بين الحب و الانتقام - الفصل الحادي عشر - بقلم Nora Dim | روايتك

اسم الرواية: بين الحب و الانتقام
المؤلف / الكاتب: Nora Dim
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الحادي عشر

الفصل الحادي عشر

**الفصل الحادي عشر: "البداية الجديدة"** في صباح اليوم التالي، استقل جون طائرة سريعة نحو إيطاليا، عازمًا على فك رموز الوصية الغامضة التي تركها له والده. كان يحمل الوصية بين يديه، وكأنها عباءة ثقيلة من الأسرار. "هل يتعلق ذلك بوالدتي؟" تساءل في نفسه، بينما كان قلبه ينبض بتوتر متزايد. لم يرَ والدته قط، ولا يعرف عنها شيئًا سوى أنها توفيت في حادث سير عندما كان في الرابعة من عمره. كانت ملامحها تتلاشى في ذاكرته، كصورة مشوشة لا يمكنه تمييزها. بينما كانت الطائرة تعلو في السماء، غرق جون في أفكاره، حتى هبطت الطائرة في مطار بيرغامو في ميلانو. ارتسمت على وجهه ملامح الدهشة من جمال المدينة، حيث كانت الشوارع مرصوفة بالأحجار القديمة والمباني ذات الطراز المعماري الرائع، مما جعل قلبه ينبض بشغف ودهشة. كان كل شيء هنا يبدو كأنه جزء من حلم. بعد أن غادر المطار، بدأ يفكر في كيفية الوصول إلى العنوان الغريب الذي سيغير مجرى حياته. تذكر الرقم المجهول الذي كان مكتوبًا في الوصية، فخطر بباله أن يتصل به. أخذ هاتفه بشغف، وكتب الرقم، ثم انتظر بقلق. "مرحبًا. كيف أساعدك؟" جاء الصوت من الطرف الآخر، غامضًا وباردًا. "آه، في الواقع..." تلعثم جون، وعقله يدور. "هل أقول له إنني جون، وقد وجدت هذا الرقم في وصية؟ لا، ليس مناسبًا." "عفواً؟ ماذا تريد؟" سأل الصوت، مما زاد من توتر جون. "م... مرحبًا، أنا جون... جون هاربي." أجاب، صوته يرتجف. "آه، أنت جون هاربي، صحيح؟" جاء الرد، مصحوبًا بنبرة من الدهشة. "ك... كيف عرف؟" تساءل جون، بينما بدأ القلق يتسلل إلى قلبه. "حسنًا، هل يمكنك أن ترسل لي موقعك، يا سيدي الشاب؟" قال الصوت. تفاجأ جون قليلاً. "سيدي؟ حسنًا." ثم أرسل موقعه وجلس على الرصيف، ينتظر بترقب. بينما كان ينتظر، كانت أفكاره تتجول بين مشاعر القلق والترقب. "من يكون هذا الشخص؟ ولماذا يعرف اسمي؟" تساءل في نفسه. كان يعلم أن هذه اللحظة قد تكون نقطة تحول في حياته، وأنه على وشك اكتشاف أسرار عائلته التي ظلت مخفية لفترة طويلة. بعد دقائق من الانتظار، وصلت سيارة ليموزين فاخرة، وقفت أمامه بدقة، مما جعله يندهش. لم يكن يتوقع ذلك. قبل أن يستوعب الأمر، فتح الباب الخلفي، وخرج منها رجل ذو بدلة أنيقة، لكن ملامحه كانت باردة تخلو من العيوب. وقف أمام جون، ثم انحنى باحترام. "أهلاً بعودة السيد الشاب." تجمد جون في مكانه. "السيد الشاب؟ أتحدث معي؟" استدار يمينًا ويسارًا، لكنه لم يرَ أي شخص آخر هنا. تأكد أنه المقصود، لكن لماذا يعامله بهذا الاحترام؟ ثم خرج رجلان ذوا بنية ضخمة، وانحنيا باحترام، بينما فتح أحدهما الباب الليموزين. قال الرجل الأنيق: "تفضل يا سيدي الشاب، فرئيس العائلة متحمس لمقابلتك." قال جون بدهشة: "ر.. رئيس العائلة؟ عن أي عائلة تتحدث؟" ابتسم الرجل، وكانت ابتسامته تحمل شيئًا من الغموض. "عائلتك، عائلة والدتك." "عائلتي؟" تكرر جون، وهو يشعر بالارتباك. "لكنني لا أعرف شيئًا عن عائلتي." "عندما نصل، ستعلم كل شيء." أكمل الرجل، بينما أخذ الرجلان الآخران أمتعته. بينما كان جون متوترًا، قرر أن يغامر. لم يبق له شيء ليفعله بعد الآن. "حسنًا، سأذهب." قال وهو يتجه نحو السيارة. عندما دخل الليموزين، شعر بالراحة الفورية في المقعد الفاخر، لكن القلق لا يزال يسيطر عليه. أغلق الباب خلفه، وبدأت السيارة تتحرك ببطء. نظر من النافذة إلى شوارع ميلانو، التي كانت تتلألأ بالأضواء، وكأنها تعكس مشاعره المتضاربة. كانت المدينة تنبض بالحياة، لكن قلبه كان مليئًا بالأسئلة. "هل يمكنك أن تخبرني المزيد عن رئيس العائلة؟" سأل جون، محاولًا كسر الصمت الذي يحيط بهم. "الرئيس هو من سيتحدث معك عن والدتك، وعن كل ما يتعلق بعائلتك." أجاب الرجل الأنيق، وهو يركز على الطريق. "لكن لماذا الآن؟ ولماذا لم يخبرني والدي عن كل هذا؟" تساءل جون، محاولًا فهم الوضع. "الأمور معقدة، يا جون. هناك أسرار عائلية قديمة، وأحيانًا يكون من الأفضل أن تُكتشف في الوقت المناسب." قال الرجل، بينما كانت السيارة تتجه نحو وجهتها. جون استغرق في التفكير، محاولًا استيعاب كل ما يحدث. "هل تعتقد أنني سأكون قادرًا على التعامل مع كل هذا؟" سأل بصوت منخفض. "أنت أقوى مما تظن، يا سيدي الشاب. كل ما تحتاجه هو الشجاعة لمواجهة الحقيقة." أجاب الرجل، وهو يبتسم بشكل مطمئن. مع مرور الوقت، بدأت السيارة تقترب من مكان ما. كان هناك شعور بالتوتر في الهواء، لكن جون شعر أيضًا بشيء من الأمل. ربما كانت هذه هي اللحظة التي كان ينتظرها طيلة حياته. عندما توقفت السيارة، نظر جون إلى الخارج ورأى قصرًا كبيرًا، يبدو وكأنه يروي قصصًا من الماضي. كانت الأضواء تتلألأ حوله، وكأنها تدعوه للدخول. "هل نحن هنا؟" سأل بقلق. "نعم، لقد وصلنا. تفضل، رئيس العائلة في انتظارك." قال الرجل الأنيق، وهو يفتح الباب. جون أخذ نفسًا عميقًا، ثم خرج من السيارة، مستعدًا لمواجهة ما ينتظره. كانت هذه اللحظة هي بداية فصل جديد في حياته، وفصل مليء بالأسرار التي كان عليه اكتشافها. **يتبع...**