قصة سليمان ( عليه السلام) - الفصل الثانى - بقلم بحر الحياه - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قصة سليمان ( عليه السلام)
المؤلف / الكاتب: بحر الحياه
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثانى

الفصل الثانى

وعندما علم سليمان -عليه السّلام- بأمرها جمع حاشيته وطلب منهم أن يحضروا عرشها إليه، فأخبره عفريت من الجن أنّه قادر على أن يأتي به قبل أن يقوم من مقامه، واقترح عالم من علماء قومه أنّ يأتي به قبل أن يرتدّ إليه طرفه، فشكر سليمان ربه وأحضر العرش، وأمر الحاشية أن يُغيّروا فيه قليلاً، فلمّا جاءت ورأته قالت: (كَأَنَّهُ هُوَ)،كما اندهشت من قصر سليمان الذي ظنّت أن أرضه نهراً، فلمّا أرادت أن تدخله كشفت عن ساقيها، ولمّا رأت هذه المعجزات أعلنت خضوعها لله وحده، وقالت: (رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ). رأت نمله سليمان وجنودة فخافت على بقيه النمل من أن تدهسها الجنود ...فصاحت تنبّه النّمل ليدخلوا البيوت، فسمع سليمان ما تقوله النّملة، فتبسّم ضاحكاً مات سيدنا سليمان وكان حينها متّكئاً على عصاه... مات وبقي واقفاً يتّكئ على العصا، حتى أكلت دودة الأرضة العصا فسقط على الأرض، وحينها علم النّاس بموته.. وكان ذلك بعد سنة من وقوفه، وفي موته بهذه الطّريقة إظهار لكذب الجنّ الذين كانوا يدّعون علمهم للغيب، فلم تعلم الجنّ بموت سليمان -عليه السّلام- إلّا بعد أن سقط على الأرض،وقد كان الجنّ في هذه الفترة ينشغلون ببناء بيت المقدس