الفصل 5
عنوان الفصل //
البـدو من طيـبها ،، تنغش من سود الضماير
لو يحبـون الشمــوخ ،، ولا يدانــون الغليــبه !
ليـلة الزفاف..
في مزرعة الـ…. الكرام..
مقر حفل الزفاف و الذي كان يتماشى مع اجواء المزارع..
خارجي..
في وسط اكوام النخيل.. تحاوط الضيوف من جميع الاتجاهات..
كانت نساء آل…. يتوسطن الحضور في جلسة خاصة تحمل لافته باسم العائله..
ذلك حينما مرّت نسمه بارده و بعثرت خصله رقيقه لا تكاد تلحظ من شعرها.. لتتسائل بامتعاض.. / و الله ما ادري مين يخلي زواجه Out door في ديسمبر..
شعورنا تبهذلت و عظامنا تجمدت..
بــــــــرد..
حصة بابتسامه مجامله للضيوف حتى لا ينتبه احد للمتذمره التي بجانبها.. / فضحتينا..
شيخة.. / وش انا قايله..
الله يسامح اصايل و مواجيبها بس..
اصايل تلتقط قطعة المادلين الفرنسية من صينية الضيافه الممدودة ناحيتها.. / و الله عاد ما احد طقكم على يدينكم و جركم..
جيتـوا تدورون الجوهرة و ضرتها.. تحملــن..
البندري.. / الا صدق وينها.. ؟؟
تأخـرت..
حصة تثير الجدل.. / الساعة ١٠ ونص..
لا تقولين تأخرت.. قولي هي بتجي اصلا..
هيفاء بزعل.. / و الله تسويـها..
تسويها و انا الي تاركه اختباراتي و لحافي عشانها..
البندري.. تتبنى ردة الفعل ذاتها.. / لا عاد من جد ما لها داعي لو سوتها..
حصة بجديه.. / بنـات..
لا تزعجونها بعريب و طاريها.. قمتم تكبرون الموضوع بينهم و هو ما فيه شــي..
كله من سوالفكم.. انتم البلا لا عريب ولا الجوهرة..
و انتي بالـــذات..
البندري ببراءه.. / وش سويت..
حصة تنهي الجدال قبل ان يبدأ.. / عاد علمتك و بس..
هيفاء.. / و نوف وين بعد..
ما شفتها من جيت..
اصايل.. تشير ناحيتها بعينيها.. / شوفيها مع ألجازي….
هيفاء.. و شيخة بصوت واحد في وقت واحد.. / ألجــازي الـ… ؟؟
اصايل لم تنكر عليهن صدمتهن.. / ايــــه على هالتغيير الجذري حتى انا ما عرفتها..
يوم اقبلت علي انحرجت منها وجهي راح ألوان و اشكال..
كانت أحلى الله يسامح اللي شار عليها بالفكره..
شيخة بحزن.. / مــــره.. شوهت نفسها بصراحه..
سبحان الخالق مهما عدلوا و زينوا تبقى خلقته اجمل و ألوق..
.
.
.
.
عبدالرحمن الذي كان يتجول في ساحة المنزل بأريحيه بعدما شهد بنفسه مغادرة الجوهـره.. قرر اقتناص الفرصه و استثمارها في ما هو اهم و ما جاء به للرياض اصلا..
رفع جواله..
استعرض قائمه الاتصالات و اختار الاسم المنشود و جاءه الرد على الفور.. / هلا والله..
يا مرحبـا..
عبدالرحمن.. / مرحبا بك يابو سلطان..
عساك طيب..
بشرني عنك..
فيصل بموده.. / طيب طاب حالك.. انت وش لونك و وش لون الربع هناك..
لا تعبت.. يقولون فالرياض.. ؟؟
عسى ماهيب اشاعه بس
عبدالرحمن.. / لا ندمت..
ههههههه ايه و الله توني واصل فجر اليوم.. و الربع و الوالد ابشرك على ما تحب..
فيصل.. يقتصر الحديث لعلمه بإن عبدالرحمن مؤخراً اصبح لا يتصل و يتواصل الا لهدف و غاية منشوده.. / الله يجعله..
آمرني يا اخوي..
ما جيت ع الصامت كذا الا و عندك شغل..
عبدالرحمن بموده و حرج.. / ما يامر عليك ظالم يا فيصل..
ايه و الله جاي الرياض اخلص لي شغله موصيني بها الوالد و تخبر كل اموره في مكتبه و……
فيصل بمقاطعه.. و رفض تام للمبدأ الثابت لدى عبدالرحمن و يزداد ثباتاً مع مرور الوقت.. / يا ولد استح على وجهك.. البيت بيتك و المفاتيح معاك وش عاد تبي..
لكن شوف الجوهره تواصلت معاها والا لا.. ؟؟
عبدالرحمن و يزداد إحراجه شيئاً فشيئاً لقاء ثقة فيصل المطلقه فيه.. / مايحتاج البيت فاضي..
عاد قلت افضل استغل الوقت بدال ما اضيق على اهلكم الجدران بكره..
و هي شغلة نص ساعه ما هيب اكثر يعني..
فيصل.. لم يقاوم رغبته في الافراج عن الشك الذي طال مكوثه في صدره.. / الظروف الاخيرة منعتنا نلتقي و نتفاهم على امور واجد و إلا ما نلقى لها وقت قريب..
لكن صدقني موضوع التحسس هذا و الجدران الي فجأة قمت تشيدها بيننا وبينك بيكون اول موضوع يطرح على الطاولة..
عبدالرحمن بدفاع.. / واهم يابو سلطان..
لكن ابشر بسعدك.. حنا نشوفك بس.. ؟؟
فيصل.. / دبلوماسيتك ذي وفرها لسعود والا لسلطان الله يعافي سلطان..
انا ما تمشي معي..
تبي شي بس.. ناقصك شي..؟؟
يضحك عبدالرحمن و يودعه.. / سلامة راسك لا عدمناك..
في امان الله..
يغلق الهاتف و يتراجع للخلف جهة المنزل الذي يبعد عنه امتار تستغرق من الوقت 3-4 دقائق و في منتصفها.. يأتيه صوت من خلفه / يالدخيـل.. محلك..
يبتسم دون إلتفات.. و يستجيب للامر دون اعتراض..
و يقول بغيض.. / اني خابـــر ما يحتاج..
فيتسائل من هو خلفه.. / وش اللي انت خابر.. ؟؟
ليلتفت ناحيته هذه المرة مجيباً.. / انه محلــي..
كان يقصد محلك اي توقف حيث انت ولا تتحرك شبراً ، ليتلاعب هو بالمفهوم و ان المقصد ( المحل محلي و البيت بيتي.. )
و جاءه التأكيد بموده.. / اسفرت و انـورت يالشيخ..
الرياض كلها محلك و دارك..
و حضن طويل بعد ختام جملته..
عبدالرحمن يبتعد و كفه لا زالت على كتف فهد.. / منوره بأهلها يا اخوي..
والله واحشــنا..
فهد والعتب ملموس في نبرته.. / يا رجال وفّرها.. ( اي وفّر الاعذار و التبريرات فلا معنى لها.. )
عاد لك ما ادري كم ما رفعت السماعه و الله العالم كم لك فالرياض و في نفس البيـت بعد ما صدناك غير صدفـه..
وفّرهـا بس وفّرها..
عبدالرحمن بحرج بالغ.. يرتب اطراف حاجبه الايسر دلاله نفسيه على التوتر و الخجل.. و يقول.. / تمــون يابو سلطان.. و حقك و ابسط حقوقك تتشرّه لكن قسم بالله انها جية ابو 48 ساعه صد رد على قولتهم..
عندي كم شغله ابي اخلصها للوالد في المكتب و طالع للمطار سيده بعدها و ما بغيت اكلف عليك ولا على الشباب لو اني مطول كان معقوله بس دامها يوم يومين وشوله الكلافه و انت خابر الي فالخاطر ما يحتاج..
فهد بموده.. / ابد ما انت مسموح لو انها ساعتين تقسم لنا منها دقايق على الاقل والا متكاثرها في غير سلطان..
عبدالرحمن يسحب كفه و يسير مغادراً المنطقه بأكملها.. / بيضيع الوقت ما انجزت شي لكن فدا خشمك امـش.. و عشاك علي بعد..
يضحك فهد و يسايره.. / ما لك لوى يالانجليزي ارفع علومك..
تخير بس وين تبي و اشر..
ثم يلتفت فهد ناحيته بعدما احس به يلتفت هو الاخر و كأنه يناديه ليلتقط من ابتسامته و نظره عينيه ما يجول في خلده و يصيح مستنكراً.. / ما عاد فيه الا عماله و وافدين صاحي انت.. ؟؟
هههههههههه
عبدالرحمن يشاركه الضحكه و لم يستغرب سرعة البديهه عنده التي اكتشفت المكان بدون ان ينطق هو بحرف.. و الفضل يعود إلى الذكريات التي تجمع بينهما بالرغم من ان فهد يصغره سنا و فيصل من كان قرينه.. و لكن تآلفت ارواحهم منذ الصغر لوجود عوامل نفسيه و فكريه مشتركه بينهما رغم الفارق العمري و الذي لا يعد فجوة بل فارق ” بلا تأثير ”
و يقول.. / طيب.. ؟؟
كلنا عيال آدم يا سموك..
فهد يبتعد عنه و يتجه للجهة اليسرى من البوابة ناحية سيارته و حيث يكون مقعد السائق.. يفتح بابه و يقف قليلا ليؤكد له.. / و النعم فينا و فيهم بس عماله ذيك الجنسيه بالذات تجاربي معاها كارثيه مانيب عايدها لو ترجع لندن على معده فاضيه..
لمصلحتك انا اتكلم..
يركب عبدالرحمن و يضحك على تعليقه الاخير.. / يا رجل زايد حنانك معقوله للحين عزابي.. ؟؟
فهد يتنهد بدرامية مفتعله.. / خلها على الله بس..
.
.
.
.
في وقت سابق من اليـوم..
و تحديداً ( صباحه )..
تقدم ناحيته و وجه السؤال بهدوء.. يحاول جاهداً الحفاظ على ” مزاجه ” فاليوم لا زال في بداياته.. / اقدر اعرف وين كنت امس..
فيجيبه حمود بتملـق مستفز.. / انت تامر طال عمرك..
كنت مع ربعي..
جدولكم فاضي امس و اجتماع واحد و أجلناه..
قلت اغير جو شوي.. عسى خير.. ؟؟
ناصر بنبرة احتقار و نظرة تشبهها.. / و انت من متى عندك خوي غير الريال و الباوند.. ؟؟
انا وين ما اكون تكـون..
و الفسقه مع ربعك على مزاجك و متى ما طقت براسك ما اقبلهـا
تفهم العلم يا حمود.. ؟؟
حمود.. بانصياع تام / على خشمي.. ما طلبتم شي..
تأمرني بشي ثاني ؟؟
ناصر بغلاظة.. / تقلـــّـع..
يغادر حمود و يقتلع ناصر ازرة سترته الكشميريه بصعوبه فالنفس يضيق و يضيع في صدره و كأن جميع المنافذ سُدت..
يتكأ بكلتا يديه على زجاج النافذة الخلفية لمكتبه يتأمل الشوارع و زحمتها و عشوائيتها.. و كأنها لوحة تصويرية لافكاره و مشاعره في هذه اللحظه التي قطعت شكه بيقين لا يقبل الطعن..
.
.
.
.
في الملحق الخارجي لمنزله..
على الشاشة السينمائيه تدور معركة حاميه ما بين تشيلسي و ليفربول لحسم بطولة الدوري الانجليزي الذي يرجو و يدعو ان يكون لصالح تشيلسي رغم النتيجه الكارثيه 2-0 لصالح الليفر..
صاح و في يده إبريق القهوة.. / فــــاول..
يا حكم يا ### فاول الله يـ### من جابك تحكّم يا شيخ..
سامي ” التشيلساوي ” هو الآخر لم يكن أقل انفعالا و لم يكن أكثر تهذيبًا من ساري..
و شتائمه كانت تتراشق و تتسابق مع حصيلة ساري غير الأدبيـه..
فيصيح معاذ ليكسر حاجز اصواتهم المرتفعه جراء الانفعال و التفاعل مع موقف الحكم من اللقطه السابقه و الظلم الفاضح فيها.. / هــــيــه..
ولد انت و اياه صكيتوا راسي..
و انت لا تلعن تراي صاير لعان و انت السبب خاف الله فيني و في نفسك يا رجل..
ساري.. / استغفر الله العظيم..
قهرني الله يقهره..
ياخي فوق ماضيه القذر مع الرشاوي و لا زال مسيطر على مبارايات الدوري اقسم بالله شي يذبـــح..
يفك سامي ازرار ثوبه و يجر النفس بصعوبه.. / قهرني يا رياجيل.. و قهرني النادي الزباله ذا الي ما عينت خير من يوم شجعته لا ابوه على ابو الكوره..
قم قهوني قـم..
معاذ و عينه على هاتفه يتصفح وسائل التواصل الاجتماعي ليتقصّى اراء الجمهور حول الشوط الاول.. / ساري اللي مزبطنا اليـوم..
سا….
ويـن اختفى ذا.. ؟؟
يتلفت سامي هو الآخر ليبحث عن اثر لساري.. و لا اثر.. / بسم الله الرحمن..
ثم صاح بصوت جهوري عال.. / ســـاري..
سـاري و قلــق..
يا كابتــن..
يقف معاذ و يده ممدوده.. / عطني كوبك شكله برى يكلم والا شي..
عساه سواها بس..
ليدخل ضيف جديد مع نهاية جملته.. و ينضم للجمعة الكرويه متأخراً.. /
اكيد سواها ريحتها واصلتني وانا في السيارة..
هاه كم كم.. ؟؟
و يجيب عن نفسه حينما رأى منظر سامي المبعثر و ازرة ثوبه المشرعه.. / ههههههههه و الا اقول خلاص يا رجال ما ابي اعرف..
جاءه صوت معاذ من الـ Mini bar حيث ترك ساري قهوته و قد انتهى من تحضيرها مشكوراً.. / خله فيه من الهم ما يكفيه..
يالله حيـه.. وين الناس يابو جود..
يستريح مشاري بجانب سامي و يجيب.. / والله دوام و ارتباطات الاهل..
ما من جديد يعني..
علومكم انتم وش الاخبار..
وش عنده ساري برى.. من يكلم.. ؟؟
يقترب معاذ حاملًا ابريق القهوه.. ليضيفهما.. / ما ادري عنه..
بس من يوم جيناه و هو مشغول بذا الجوال شكله بسام..
مشاري.. يتذوق القهوه بلذّه عارمه لا يستطعمها الا في قهوه ساري وحدها.. / ليه وش عنده بسام.. ؟؟
معاذ.. / ما ادري عنهم اقول لك شكله..
سامي بشك.. / ما قلت بسام الا و فيه شي صاير..
معاذ.. / والله العظيم ما فيه شي..
سلامات قلت شكله يعني اتوقع و بعدين وش اللقافه ذي.. ؟؟
وش تبون بالرجال يكلم الي يبي..
تقهو انت واياه بس..
مشاري بصوت خافت حرصاً لئلا يصل إلى مسامع ساري.. / مب عاجبني وضعه مع بسام..
سامي يوافقه الرأي و يؤكد.. / ولا انا.. بس ما بغيت اتدخل و احرجه او اضيقه مني..
بس العشم براكان لين قابلته..
الرجال اقرب له منا و يقدر ينصحه على راحته..
معاذ.. / قصدك عشان الاشاعات الاخيره.. ؟؟
يهز سامي رأسه ايجاباّ.. و يجيبه / كل يوم شكل ولون و كل يوم اعلامي نكره يعرّف بنفسه على ظهر ساري و ذاك ساكت و سرّه مفضوح والا من وين جابوا قيمة صفقه الهيصم قبل الاعلان.. ؟؟
من و كيف بيسرب القيمه يعني.. ؟؟
واضحــه..
مشاري.. / يا رجال قليل دبره بس تعال فهم ساري..
سامي.. / يفهمه راكان و الا فهمناه غصب عاد..
و في الجهة الاخرى..
الجهة الخارجية.. بعيدًا عن الملحق و من فيه..
تردد و الغضب يستعر في جسده.. هل يجيب أم يستمر في مشوار التجاهل الذي بدأ فيه.. ؟؟
إلا ان صبره نفد.. و استنفده اصرار و تواصل المتصل باستمرار
و بلا هواده جعلت منه مصدر ازعاج و توتـر لا يطاق.. يكاد يدفع به للجنون..
اجاب بحده غير معهوده للطرف الآخر.. / نعــم..
صوت رقيق.. انثوي و في نبرته انغام عبره و عتب.. / بعد كل هالمده.. و ترد بـ نعـم.. ؟؟
ساري.. / وش تبين اقول..
اجابت بخيارات متعدده لسؤاله.. / لبيه..
يالله حيها.. وحشتيني..
حي هالصوت..
الا نعم..
ما تعودتها منك..
ساري.. بهدوء و طولة باااال.. / مشيت في حياتي يا رزان..
و قطعت مشوار فيها و شوري عليك تمشين انتي بعد..
عنادك و اصرارك ما يزيدني الا نفور و قناعه بإن القرار الي اخذته كان في محله..
وش تبين.. ؟؟
محتاجه شي.. ؟؟ خالتي ناقصها شي.. ؟؟
وش قصتك بالضبـط..
رزان بألم.. يلمس ساري فيه الزيف و الخداع بوضوح.. / انت تدري مو ناقصنا شي..
و اذا تهمك حاجتي انت تعرف حاجتي زيـن..
و اذا انت عنيد انا اعند.. و اذا زعلان بركض ورى رضاك لآخر يوم في عمري..
بس لا تحاول تنكرني او تجحد وجودي في حياتك..
و انك تحبــــني..
قالتها بثقه حاده و كأنها سهم.. سهم يغرس في قلبه و يدميه..
تؤذيه هذه الثقه و يؤذيه الماضي الواضح الفاضح..
و اكملت.. / انا حبيبة طفولتك و مراهقتك و شبابك..
متى امداك تنتزعني من صدرك يا كذاب.. ؟؟
متــى..
زعلان فهمنــا.. و قلت لك براضيـ….
ساري بقسوه.. / انا زعلان ايـه لكن ماهوب منك.. ما فيه شي تراضيني عليـه..
انا زعلان من نفسي.. و من قلبي المطفوق الي حب اول انثى عرفها في حياته لمجرد انها الاولى و اخلص لها لو انها ما تستاهل اخلاصـه و ولا قدر يصبر وينتظر لين تزين اموره و يغدي الرجال الي هو عليه اليوم من الطفاقــه..
المطفـوق قلبي و الغلطان انا..
لكن انتي..
انتي مقتنعه بمشاعرك.. ؟؟
و الا مقتنعه اني بالغباء اللي يخليني اصدق ان قلبك صحى بعد كل هالسنين فجأة.. ؟؟
تدرين و ادري معك ان ما صحصح به الا صخب المال و الشهره..
و الا وينه عني في فقري و ضعفي و حاجتي..
و وينك عن حياتي يوم فضت من ابوي و من امتنان.. ؟؟
جيتك و قلت لك ابيك..
تعالي لو اكر و افر ليل نهار لخاطر عيونك ولا ينقصك شي و الفقر يغنينا الله منه و اعوضك..
و تكبرتي و ما ادري على وش يا بنت الحلال كلنا نفس الطبقه ههههه..
و جايه اليوم بكل ثقه تساومين قلبي على ذكريات ماعاد لها عنده اي قيمه.. ؟؟
و الا جايه تنافسين احزاب البنات المزايين الي يترقبون نظره والا إلتفاته و مانيب بخيل عنها..
يستاهلونها و انا رجـــل..
ادور الزيـن و اطرده وراه مطااارد..
وان كنتي تظنين ان المدة الي راحت كلها كنت واقف على الاطلال ارقب ذكرياتك غلطـانه..
و غلطك اكبر ان كان لا زلتي تراهنين على غلاك عندي..
اصحي من اوهامك..
قد طارت الطيور بارزاقها..
صمت لثواني.. و اكمل ينهي ما طال مكوثه في صدره.. / فيه من هي بحياتي يا رزان..
و ما كان ودي اجرحك او اخوض معك في ماضي انتهى بحلوه و مره لكن ابيك تتفهمين و تفهمين ان رسايلك و تواصلك المستمر معاي ما راح يفلح بشي..
انتي فعلا انتهيتي بالنسبه لي..
و لولاك بنت خالتي و معزتك من معزتها كان بلكتك من زمان و انهيت الموضوع فلا تحديني على اقصاي..
ساري الي تعرفينه ما عاده على خبرك و اظن محادثتنا هذي خير برهان..
في أمان الله..
.
.
.
.
على سريره.. يستعد للخلود الى النوم بعد يوم ممل يحيط به الروتين من كل حدب و صوب..
دخل SnapChat يتصفحه إلين يغلبه النوم..
من قصة في قصة في قصة في….
فز جالس و مد يده لمفتاح المصباح الذي على يمينه يبحث عن اضاءه كافيه لاثبات حقيقه الصوره التي في هاتفه و كأن اضاءة الهاتف نفسه لا تكفيـه..
يود ان يتأكد.. يصدق و يستوعب..
لكنها فاقت قدرته.. قلبه المشحون غيـره و غلّ كهرب خلايا عقله و عقلانيته..
شلّها عن الحركه لمده زمنيه استغرقت وصوله إلى غرفة عبدالعزيز الذي كان هو الآخر يستعد بنفسه للنوم../ مره ثانيه تدق الباب قبل تدخل..
متعب و صدره يعلو و يهبط بعنف.. / وش يسوي في الريــاض.. ؟؟
وش عنــده هناك.. ؟؟
عبدالعزيز يتنهد.. / لا حول ولا قوة الا بالله..
و انت وش دخلك.. ؟؟
انت امه والا ابوه و الا معزبه.. ؟؟
اطلع برى يا متعب لا تفجر راسي وراي اشغال الدنيا مانيب فاضي لقروشتك..
متعب.. / انا اسألك.. جاوبـــني..
وش عنـده في الرياض.. ؟؟؟
عبدالعزيز.. / ما ادري عنـه
و يذلف وين ما يبي لا انا ولا انت نقدر نمنعه..
متعب.. بقهر وصل لاقصى حدوده / مجلسني هنا عندك و هو يسرح و يمرح هناك..؟؟
الله يرحم تركي الي انصفني معه و الا انت هيــــن..
من ليلة المزرعه قد بانت مراجلك..
ثم ما كانت الا ثواني معدوده حين ارتطم ظهر متعب بالرخام بعنف و من فوقه كتله عضليه ضخمـه و قبضه سمراء توجه لكمات متتابعه و يقابلها رد من الضحيه..
لم يستسلم ايا منهما حتى مرت دقائق استهلكت طاقتهم.. حينها و فقط حينها استلقى الاثنان على الرخام بلا حراك..
كل منهما عينيه تحدق بالسقف و الصمت قائم..
مرت دقائق طويـله إلى ان نطق عبدالعزيز.. / تلومني و كل شي كان اصلا منتهي..
الرجال طايح في نص المجالس جثه و انت فاقد..
وش كنتم تبوني اســوي..
متعب بحسره.. / و عاش الرجال..
طلع حـي.. توهمت موته و وهقتنا فيه..
ليتني ما دقيت عليك ذيك الليـله..
ليت ناصـر رد و ولا حدني عليك و حدك على تركي..
عبدالعزيز.. / تركي..
و يبتسم بألم لذكراه العزيــزه.. / تركي الي فك رقبتك من القصاص لو الرجال ميت..
و الا تركي الي كفل حريتك عن محكوميه تبي تعفن فالسجون ما قضيت ربعها..
و الا تركي الي سترك و حفظ سرك لين صلينا عليه..
اجحـدوه يا اخواني..
لكن بموت ما نسيتها لتركي و تبون تموتون ما لحقتهم جــزاه..
متعب.. / ورى ما تقول تركي الي طردنا طردة الـ ###..
و عطى الوضيع قدر ما هوب قدره خلاه ند لاسياده و قسم له نصيب من ورثي و ورثك تقول انه رابعنا و عينك تشوف..
بس انت عمرك ما راح تطلع من وهم الفزعه..
تبي تجلس لاخر يوم في عمرك تمن علي فزعتك بتركي الي طردك من الرياض و حشرك في ارض اختارها بمزاجه و على كيف ما يبي لا استشاركم و لا خيركم..
ساقكــم سووووق.. زي الـ####..
حذف بك لآخر الدنيا ما غير تقلّب راسك فيني و فناصر ما احد حولك ولا احد داري عنك حي و الا ميت..
حتى انا مانيب ناسيها يا اخوي..
حتى انا مانيب ناسيـــها..
.
.
.
.
كانت تتأمل اطلالتها عبر المرآة الضخمة في استقبال الضيوف عند المدخل تزينها الحروف الاولى من اسامي العروسين..
كانت Lady in Red و الاحمر لونـها بلا شك..
ثم اعلنت حضورها بدخول استثنائي يلفت اعناق الحضور.. وتسير نحو المضيفه التي استقبلتها بدهشه و فرحه عارمـه بانت في ملامحها و ذراعيها المفتوحه على وسعها لاستقبالها بالاحضـان.. / يا فديـــت الاحمر و راعيـته..
يالله حيــها.. يا مرحبا و مسهلا..
والله اني عتبانه و زعلانه زعل ما تكفيه الليله و لا هو محلها بس ما ادري وش لون ضيعته يوم شفتـك..
ما لك حــق..
ضحكة رقيقه تنطلق من بين شفتيها المرسومة بدقة خلقية بصنع الخالق جل جلاله، و فنيّه بلمسات خبيرة المكياج ( و التي هي الجوهرة نفسها بالمناسبه.. ) / حلالــك يا امجاد لو تسوين الي تسوينه اصلا ما لي وجه منك و الله العظيم..
لكن والله ثم والله ان حضوري الليله ما هو الا لخاطرك و خاطر غلاتك و معزتك عندي و الا انتي خابـره الظروف و العلوم كلها..
امجاد بمـودة.. / تشرفيني يا حبيبتي و يكفيني حضورك انسى الزعل و طوايفه..
وبعدين يا اختي وش فيــك كل ما تكبر تزيـن..
و كل ما تقدم تجــدّد.. ؟؟
الجوهرة بمودة متبادله.. / ايـــه خليني ساكته بس.. من العصر و انا مدّهره في نفسي كود اجاري هالزين كله ( مشيرةً ناحية امجاد ) و ليتني عينت خير..
شفتك و تواضعت كالعاده..
جرتها معها للسلام على بقية الضيوف و هي تقول بتواضع حقيقي../
الله يجبـر بخاطرك.. كم امووووت على الذوق و اهله..
فهي تعلم يقيناً ان كلمات الجوهرة ما هي الا مجاراة لمديحها الذي كان في محله فعلاً..
كل مره تلتقيها تجدها اكثر فتنة و جمالا عما كانت عليه..
جوهــرةً يزداد بريقها مع مرور الوقـت..
مرت بالعديد و سلمت على من تعرف و من لا تعرف فقد كانت بضيافه اخت العريس التي قدمت لها جوله تعريفيه على الحضور غير مشكوره..
فهي لم تطلبها و لم تسعى لذلك.. فمالت ناحيتها و همست.. / خافي الله فيني باقي اسلم ع المعرس..
امجاد بهمس متبادل.. / ولا كلمـه.. اصايل ما خلت ولا بقت فيك..
لها ساعتين تتشكى لي منك و تزهلت لها..
موضوعك من الليله صار عندي..
تسائلت الجوهرة و اثار التعجب واضحه في محياها.. / موضوعي.. ؟؟
وش موضوعه..
كاد ان يأتيها الجواب الا ان حضور عريب المفاجئ.. كان اسرع..
سلّمت بهدوء و ركاده و سلميـه غريبه و غير معهوده إلى حد انها اثارت الشك والارتياب في صدر الجوهرة..
أنّى لها ان تأتيها بنفسها للسلام.. ؟؟
اين اللهمز و اللمز و الجلد تحت الحزام.. ؟؟
مستحيل هذي عريب الا ان كنت ماني بالجوهرة..
تتبعت انسحابها من بينهم و عودتها إلى شقيقاتها بكل هدوء كحمامة سلام وديعـة..
امجاد.. / عريـب.. عرفتيها.. ؟؟
الجوهرة.. / وش لون ما عرفتها..
امجاد.. / هههههه ما ادري نظراتك ما توحي كنك مضيعتها..
الجوهرة بدبلوماسية.. / لا والله بس محلوه البنت.. شدت انتباهي..
امجاد.. تلقي قنبله الموسم بين احضان الجوهرة.. / طبيعي حبيبتي.. العرس يحلـــي..
الجوهرة.. / عـرس.. ؟؟؟
و عريــب.. ؟؟
امجاد.. / ههههه شفتي… هذا الي ينعزل عن الناس توصله العلوم متاخر..
بس ترى خطــبه و تو الموضوع ما لها اسبوع..
الجوهرة.. و شيئاً في اعماق قلبها يرفض التصديق.. / لا من جد عاد امجاد..
تحكين جد.. ؟؟
امجاد.. / والله العظيـم هاو.. ليه بكذب يعني.. ؟؟
الجوهرة تتدارك استنكارها قبل ان يثير في خلد امجاد تساؤلات لا اجابة لها.. و تقول محرجة / لا و اسلم ع البنت بكل بلاهه لا مبروك ولا سنع..
امجاد.. / هههههه تستاهلين هذي فعولك في نفسك ما احد قال لك تعتزلين الاوادم..
.
.
.
.
يبتسم للمشهد من خلال تطبيق SnapChat و تحديداً في قصة شقيقه..
كانت صورة عبدالرحمن في إحدى مطاعم الرياض و عليها عبارة
( والله الي اسفرت و انورت.. Good to have you back bro )
يغلق التطبيق و يتصل بالمصور الذي اجاب على الفور.. / هلا فيصل..
فيصل.. / وينكم.. ؟؟
يبعد الهاتف قليلا و كأنه يحادث من بجانبه.. ثم يعيده و يقول بنذاله.. / يقول صرّفه يا ولد..
فيصل بابتسامه.. / قله يخسي..
يضحك فهد ثم يجيبه.. / مطعم #### و لا تحرج الرجال بأحد تراي ما رديت ع الشباب عشان ما احد يسأل و يقلط..
فيصل بتفهم.. / لا وش ابي بهم يا رجال انا بنفسي ادور الهجه..
جايكم يالله..
و قبل ان يغلق فهد..
يعود صوت فيصل بقوه.. / فهـــد..
فهد.. / هلا..
فيصل.. / ربع ساعه كذا حقت الطريق و اطلب لي واقيو ستيك على ما اوصل..
فهد.. / طيــب..
و يوشك على انهاء المكالمه.. فيأتيه صوت فيصل مره أخرى..
و هذه المره يبدو اكثر ازعاجا لفهد الذي قال بتملل صريـح.. / يا نعــم.. ؟؟
فيصل.. / ميديم ويل فهد.. لا تخبص لي..
فهد.. / طيـب..
شي ثاني والا اقفل خلاص و اشوف الرجال الي قدامي.. ؟؟
فيصل.. / حالياً سلامتك لا ذكرت شي زياده رقمك عندي…
ينهي فهد الاتصال بانزعاج واضح فيضحك فيصل منه..
و يبدأ مشواره باتجاه المطعـم..
صحيح انه قال له بنلتقي عما قريب و نتفاهم لكن ما توقع قريب إلى درجة ان يكون اللقاء في نفس الليله..
والله لك وحشه يا دحوم..
و للماضي كله وحشـه..
.
.
.
.
تضحك اصايل على ملامح البندري المحبطه.. و الاخريات لا يباعدنها بل يتشاركن الاحباط بالتساوي.. / ههههههه كن جوجو انهت ليلتكم من بدايتها..
ما فيــه اكشن بح انتهت القصه..
البنت بتتزوج خلااااص..
شيخة بغيض.. / لا تستعجلين ما ندري لو تطلع لك بكره من تنافسك..
ثم توّاق مزيووون و شيخ حفيد شيوخ كل من تتمناه..
وش عاد يـرد البنات عنه..
تصيح اصايل بصدمه.. / قليله حيــا ان ما خليته يربيك لين اعرسنا ماكون اصايل..
البندري.. / الي بيته من قزاز لا يرمي الناس بحجــاره..
تلتفت اصايل على الجوهرة و تتصنع الابتسامه خشية ان يلحظ الحضور شيئاً مما يحدث بينهن.. / سولفي علي قبل ألتفت لهم و انتفهن باسناني..
تقوليـن لي مخطوبه.. ما عرفتي من هو ولده.. ؟؟
الجوهرة.. / ههههههه و الله عاد دورتيها لين تحصلتيها ( و تقصد بذلك انها بحثت عن الاساءة عبر استفزازها لهن حتى حصلت عليها بالفعل.. )
لا وش يعرفني علوم المجتمع اختصاصك..
و بعدين بدال ما تعبين راس امجاد و تفضحيني عندها كان نشدتيها.. و ترى مانيب معديتها لك هالحركه السخيفه باقي تاخذين المايك و تنادين تراها متــاحه..
اصايل بلا مبالاة.. / ابد لا تستعجلين على رزقك ان حديتيني سويتها..
حتى ذا الورعه عريب بتعرس و انتي للحينك تردين الباب في وجه كل من جاء والا وش ترديـن..
ليــــتك تفتحينه.. ليتك تعطين نفسك و عيال الناس فرصه..
قومي بس خل نرقص..
كانت على وشك ان تدلي بالرفض و التقطت اصايل رفضها على الفور فأنطلقت محذرة.. / والله غير ان تقوميـن والا ترى…..
قامت الجوهرة بامتعاض و حنق تجرّ ذيل فستانها و ذيول الخجل و التوتر و اللارغبــه..
فقد مر زمن طويـل على ظهورها للمجتمع و الانخراط بمناسباته..
لاشك ان جميـع الانظار تحيط بها الليـله من كل حدب و صوب..
.
.
.
.
في المجلس الخالي.. إلا منه وحـده..
يتابع بصمت النشرة الإخباريه و لا شيء جديـد..
و بالرغم من ان عينيه توحي بتركيزه على الشاشه التي امامه، إلا ان ذهنه بعيـــد كل البعد عنها..
كبعد المشهد السياسي المعروض امامه عن السـلام الذي ينادي له..
قبل 9 ساعات من الآن..
يقف السائق امام مبنى الكتيبة ، استجابه لأوامر من هو على يمينه..
في انتظار والده الذي استغرق خروجه من المقر حوالي ثلاثة دقائق و لا اكثر..
يركب و يلقي السلام عليهم و يوجه اوامره على الفور.. / تركي..
حــوّل ( اي ترجل ) تعال جنبي ابيك بموضوع..
يستجيب تركي بطاعه تامة للأمر و ما ان استوى على مقعده بجانب والده.. ربت على كتف السائق من الخلف إشاره للإذن بالتحرك ليستجيب الاخير للإشاره بنباهه..
تتحرك السيارة و يبدأ مع حركتها الحديث..
تركي.. / عسى خيـر يالغالي..
مساعد.. / انت تخبر طلال الـ.. .. .. ؟؟
تركي.. / رفيق عيال عمي سلطان ما غيـره.. ؟؟
مساعد.. / ما غيــره..
له حول الشهرين ما غير يتردد على مكتبي و لين قلط عندي ما عيّنت الهرجه..
ما غير ساكت و يقلّب راسه يمين و يسار ثم عطاني ظهره و مشى..
امسك الرجال و شف وش عنده و انجز اموره ابـوه غالي علي و على سلطان اخوي..
و اللي يغلي سلطان ابا اغليـه و اغلي ذريته كلها..
لا تهمل موضوعه وش ما كان يابوك..العلم و عطيتك اياه الباقي عاد تصرف فيه انت..
يحرك سلطان اصابع يده اليسرى على ركبته اليسرى و كأنه يعزف.. نهجاً يتبعه للتنفيس عن ما بداخله..
و يقول بانصياع معتاد منه تجاه والده.. و مستغرب بل لم يُشهد قط مع من سواه.. / على خشـمي يابوي..
ارقد و امن و الرجال يبشر بسعده تبي تزين اموره باذن الله..
اعتبره انتهـى..
يلتزم والده الصمت دلالة عن الرضى الذي يطمح له تركي و يسعى له جاهدًا في حياته..
فوالدته رحلة مبكراً ليقضي طفولته وشبابه في كنف والده وحــده مع الغياب التام للعنصر النسائي في حياته ، ولا تُحسب ولادة حصه التي كانت بمثابه ابنتـه مع تفاقم شعوره بالمسؤولية تجاهها حينما توفت والدتهم اثناء ولادتها.. الرضيـعه حصه..
التي اضحت وفقاً للظروف أخت بالرضاعه لابناء عمها عبدالعزيز بعدما ارضعتها زوجته تهاني ، مع ابنها توّاق الذي يكبر حصه بسنـه واحده او اقل بقليل..
اتصل تركي بطلال و عزمه على العشاء في منزله و اعتذر الآخر بارتباطاته لليله فجرى بعد ذلك الاتفاق على يوم غد للقاء و العشاء..
والده المنصت باهتمام بدأ يشعر بنوع من الارتياح و الفخر بـ ( دمه الحار.. ) فتركي لم يعرف التسويف في حياته و لن..
فهو ابنه و يرى ذاته فيه بوضـوح..
ما كان تركي إلا نسخة شابه عن مساعد..
مظهراً و مخبراً..
و يا لفخــره..
اما تركي..
فكان مضطرا لما فعله، بلا اي رغبة حقيقية بمساعده ذاك المدعو بطلال المتطفل على حياتهم و على…
يصد عن الطاري و عن والده تجاه النافذه و يده اليسرى هذه المره تهذّب شاربه بعبثيه و عشوائيه كان الهدف منها ترتيب " افكاره "..
افكاره المتضاربه بعنف جراء الذكريات التي مرّت امامه بلحظـه..
عوده للواقع..
فاق من ذكريات اليوم على دخولها رغم هدوءها و كأنها ما تبيه يشعر بوجودها..
وانا متى حسيت به يا نـورة..
متى بـس..
لا زالت عيونه على التلفاز و لكن حديثه موجه ناحيتها.. / مساء النـور..
تنحنحت.. و استدركت بخجل انها ما سلمت.. / مساء الخيـر..
وش اخبارك..
شايفتك بالبيت اليوم..
تركي بضحكه ساخـره.. / و انا احسب سؤالك من اهتمام اثاريك مستنكره جلستي..
ويصمت ثوان قبل ان يكمل.. / ابد.. بس مليـــــت..
نورة و من إلتفاتته ناحيتها مع قوله ( مليـت ) شعرت ان ما يقصده بعيد كل البعد عن ظاهر الحديث..
قررت مجاراته و هي تضع ساق على الآخرى.. / معك حق..
كم صار لك مجهد عمرك نص يومك فدوامك و النص الثاني في المكتب و باقيه في مجالس الريجيل..
تركي.. و لا طاقة له للجدال بعد هذا العمـر من الصمت.. / عيّني خير يا نورة..
نورة بحده.. / لا ما تسكتنـي..
ما ترمي كلمتك و تعطيني ظهرك تبيني ابلعها و اسكت لا والله..
كان في خاطـرك شي واجهني عطني الي عندك و اعطيك الي عندي ثم الوجه من الوجه ابيض..
ان كان انت مليـت فأنا ضاع عمـري..
تركي.. و يبدو هو الآخر اكثر حده في موقفه بعدما استفزته و بتفـوق.. /والله عاد لا تلومين الا نفسك على الي ضـاع و ضيعتيه و الا انا رجال ما خليت ولا بقيـت عنك..
ما اشوف وجهك الا بالفراش و ماهوب عشانـي عشان العيال الي ما الله رزقنا فيهم لحكـمه هو اعلم بها و اشهد بالله انها خيـره و الا كان ضاعوا مع عمرك سلامة عمـرك..
قال جملته الآخيره باستهزاء صريح..
نورة.. / و انت تلومني على مسؤولياتي ولا ايش هههههههههه..
والا تحاسبني على وقتي الي ما بين جمعية ابـوك و عمك و مناسبات امثلك فيها بين الحريم.. ؟؟
كلها مسؤوليات اجتماعيـه ملزمه فيها مثل ما انت ملزم..
اخذتني و انت تدري من انا بنتـه..
كان الاجدر يومك تبي ربة بيت ما غير تترقب جيتك و تتحضر لاستقبالك كل ليـله تشوف لك وحده من غير مجتمعك طال عمرك..
اما تاخذني من بيت ابوي شيخه و مشيخه و تلومني عقبها على نفس الحياة الي انت عايشها طول بعرض.. هذي ما تطولها غير باحلامـك ياتركي..
ما تطـول تلومـني لا اليوم ولا بكـره وانا بنت ابـوي..
يقف تركي..
يسحب شماغه و يغادر بصمـت..
تعود على هالموال شبه اليومي من ثالث سنة من زواجه التقليدي المفروض فرض من والده و شقيقه..
نعـم.. نورة ابنه عمه قبل ان تكون زوجـه و ليتها ما كانت..
ما عمره آمن بهذا الزواج او شعر بحميميته و لو للحظه، بل على العكس تماماً..
شعر و كأنها علاقه تطفليـه..
و كأن نورة مخلوق طفيلي يتغذى على نفوذه و اسمه الرنّان في اوساط المجتمع..
هو يعلم انها قبلت الزواج به لمجرد التكافئ الاجتماعي بينهما لا اكثر ولا اقل فلا شيئ آخر كان ليدفع بغرورها وكبريائها لهذا الزواج المتهالك..
و بالمقابل..
كان متواضع.. بسيــط.. مجرد من كل الالقاب و الممتلكات و النفوذ و السلطه..
كان بحاجة لمن تحتوي الطفل الذي فقد والدته منذ نعومة اظافره و غاب عنه دفئ الحنان الانثوي..
و بعد كل هذه السنوات البــاردة..
فلا ام.. ولا زوجه..
اشبعت هذا الفراغ الذي اتسع إلى حد انه لم يعد هناك اي شيء قادر على ملئه ولا حتى محاولاتها البائسه مؤخراً في اصلاح ما فسد و انتهى..
انتـهت القصه منذ زمن بالنسبه له.. و بالنسبه لها لم تبدأ من الاصل..
.
.
.
.
ضحك بمرارة و في يده كوب من البابونج الدافئ.. / و انتم بتبتلون على هالحال إلى متـى..
صار لكم خمس سنين ضارب و مضروب..
بس يالله زين ملاحظ فيه تطور في تسديد اللكمات عندك يا متعب بغيت تفقع عينه إلا..
و يضحك ساخراً لوحده بينما كل من متعب و عبدالعزيز ملتزم الصمت في زاوية ما من المجلس المظلم.. تضيئه بعض الأباجورات في أطراف الجلسـة المكونة من كنب جلـدي أسود على طول الغرفة و مقعدين متقابلين على الطرف باللون الابيض كانا من نصيب الشقيقين..
يصدح صوت ناصر من جديد.. / Do i wanna know what just happened between the tow of you ؟
متعب.. / Not really..
ناصر بحده.. / و يوم انه not really ورى كل واحد فيكم كافر في الثاني و ناهش وجهه نهش.. ؟؟
وش الي صايـــر قلت..
عبدالعزيز بغضب كان مكبوت.. و لم يطل كبته.. / الورع هذا ما له نيه يكبر و يسترجل اشغلنا مع عبدالرحمن ما له هاجس بهالدنيا غير ذا الرجال تقول ما عنده مسؤوليات البيت و مضاوي ولا الشركه و رزقه فيها ولا حتى دراسته يبي يكملها و ينشغل في شي ينفعه و يفكنا من شره وقلقه ما غير مسنتر عند باب البيت مثل الكلب ينبح على دخلة عبدالرحمن و ينبح بطلعته..
انت وش تبي.. ؟؟
هذاهو ناصر قدامك هات العلم على بلاطــه عطنا من الاخر وش تبي.. ؟؟
قلنا نفارق الرياض و بلاويها و مع الايام بينسى البنت الي شابتها بينه وبين عبدالرحمن و لقيناك ثـــور ما يفهم ولا يستوعب ولا بوجهه دم و كرامه للحين على الاطلال في حرى بنت سلطان كن ما انخلق غيرها..
فينفعل متعب هو الآخر و ناصر ما زال ملتزم بالصمت يراقب عن كثب إلى أين سينتهي هذا الحوار الذي يتمحور حول الموضوع ذاته منذ الأزل.. / ياخي ما طلبتك معجزه طلبـت حقي و ابسط حقوقي..
و يلتفت إلى ناصر ليحكّمه.. / لا يطــب الرياض و انا حي و بـس..
ابسط من كذا وش تبون.. ؟؟
اسألك بالله يابو فيصل وش طلبت من زود.. ؟؟
ما جريته يعيش معي وانا خابر نفسي ما اطيق وجهه و خابر شياطيني ما هيب طويلة بال انتم الي حشرتوني معه تقل منا و فينا و اذا انتم ناسين اذكركم انت اتفقت مع تركي 35% من اسهم كل واحد فينا بالشركه و اظني هذي كفيله تعيشه عيشه ما يحلم بها لو يكر كر الحميـر ليل نهار ينقلع يعيش لو يبي بملجئ ما همني انا.. انا الي يهمني حاجتين..
الاوله ما له علاقه في الرياض و اهــل الرياض..
والثانيـه لا له علاقه فينا و لا لنا علاقه فيــه ياخذ نصيبه و يضرب الباب..
و كل الحاجتين ما قضيتوها يا اخواني و ثم يجي ذا ( مشيراً لعبدالعزيز ) يمارس خوّته علي بمدة اليد يحسبني ابسكت عن قولة اخوي الكبير لا تخســي ثم تخسـي ا…..
فيقف عبدالعزيز.. يرفع سبابته متوعداً.. / الحشيـمه لابو فيصل و الا كان علمتك كيف تهرجني تراي سكت لك واجـد غاب ابوي و انفلتت اعصابك لكني موجود ما غبت ابا اربيك ان كان شفتك بحاجة للتربيه و شايفـك ما يحتاج..
ناصر يصفق باندماج و كأنه لو كان في منتصف مشهد درامي.. / لو ما اعرفكم شخصيا ولو ما انكم اخواني كان قلت الي بينكم دم مهدور له سنيـن و بنين..
يعني لو اترككم الحين ما عاد هي ضارب و مضروب تبي تصير قاتل و مقتول..
و عشان واحد ما يسوى.. خادم و عبد من عبيد سلطان الله يرفع عن سلطان و عنكم..
اشهد انكم في بلوه واشهد اني مبتلي..
يصمت لثواني.. عاد فيها عبدالعزيز لمقعده و استعاد رشده..
و يكمل بحسره.. / بس ما عليـه منظركم يواسيني..
وش له اتحرى مقرن يصحى ان كان هذا الي بيلقاه..
عيال متهاجره ما تلتقي إلا عشان تفرغ في بعضها..
و بكـرٍ متورط باعمال مشبوهه.. و اصغر عياله ذابح له رجال..
و….
يصحح متعب بألم.. / ما مـات..
ناصر بحده.. / عض على شحـم..
كنها فرقت عاد..
عبدالعزيز.. / تعوذ من الشيطان يابو فيصل..
ناصر بإرهاق بانت آثاره عليه و لأول مـره.. مما اثار القلق في نفس كلا الشقيقين.. / الله يعيـن ابو فيصل..
متعب بفزعه.. / يبشـر بسعده..
ناصر بنظره جانبيه.. / اقـول يا ليتك تفارقني تمسح فمك الي يصبصب و تتركني مع عبدالعزيز..
فيقف متعب بغضب و احترام يناقض طبعه المعتاد و يغادر..
( و يده تحاول تكف النزيف الي رجع يتفجر من فمه و انفه بعد انفعاله في النقاش مع عبدالعزيز قبل ثوان من الآن.. )
عبدالعزيز.. / عسى ما شر..
صاير شي ما ادري به.. ؟؟
ناصر.. يعتدل في جلسته و يتكئ بمرفقيه على ركبتيه و يقرب وجهه من عبدالعزيز ثم بنبرة أقرب للهمس.. / عرفتـــه..
هالمرة متأكد ما يبي لها و هانــت..
كلها مسألة وقت و تبرى ذمتي و يبرى جوفــي..
مسألة وقت يا عبدالعزيز و تبي تشووووف..
تبون كلكم تعرفون الحقيقه و انت اول واحد بلومه..
قلت لك ملعووووبه و الي عشناه محبوك حبك من شحنات المخدرات الي لبست تهمتها وانا بري إليـن ليله المزرعه و بلاويها.. و انت.. ؟؟
انت ما غير تصدد عني و انت اعرف الناس فيني..
وش خليت للغريب.. تبي تعرف وش خليت.. ؟؟
خليت له حياتي وحياتك و لعب فيها لعب و شكّلها زي ما يبي قده خابر ما وراي ريجيل توقف بوجهه..
عرفتــه يا عبدالعزيز..
تبي تعرفه.. ؟؟
ناظر بعيني و لحيتي الي شابت من همك و هم الحيوان الي فوق و قل ابي اعرفه..
قل ابي اعرف الرجال الي قوى يدخل بيني وبين اخوي و يحرضني عليه..
اخوي الي ربيت على يده و كبرت على يمناه و شبيّت ما لي خوي ولا رفيق إلاه و مع ذلك كنت اول من صدق فيــه..
ناظـــر وقلها و الا والله لاخليك على وجهك ما هو كذا والا كذا تبي تعرفه طال الزمن والا قصر..
انطـــــق..
يقف عبدالعزيز من محله و يجلس أمام ركبتي ناصر و يبوح بألم بانت ملامحه على وجهه و في صوته الاجش.. / اني طالبك يابو فيصل.. طالبــك..
ما نعيد ونزيد في هالسالفه اكثـر..
قد اقسمت لك بجلال الله ما يقوى رجال مصلي وصوّام و منزّه بشهادة اعدل الريجيل و اطيبها يجعلني اصدق فيـك.. انت تؤمن بالله.. ؟؟؟
و انت تدري و خابر انك تدري.. و مع ذلك مصرّ تلومني و مصرّ تقهرني في نفسي بهالهرج الي ما منه من الحقيقه شي غير اني اخذت موقف مع تركي عشان استر على اوضاعنا قدامه لا تسوء اكثر و انت بنفسك متوهق به..
وش كنت تبيني اقول للرجال.. ؟؟
جاوبـني و انصفني قدامك يابو فيصل..
وش تبيني اقول.. ؟؟
و اقسم بجلال الله مره ثانيه قدامك اني لو كنت شاك لو واحد بالمية انه يدري عن الشحنات ما نصيته ولا جيته..
ثم يقف و يقبل انفه و جبينه ويعود لموضعه.. عند ركبتي ناصر الذي تأثر ولامسه منظر عبدالعزيز وهو يرتكي على ركبتيه كمن يطلب العفو و يرتجي الصفح.. / و هذي حبة خشم يابوفيصل..
ان عرفت الرجال والا ما عرفته انا عند حسن ظني بالله من يومها و انا انتظر هاللحظه و ما راودني ادناة شك انه بيطيح بين ايدينك..
لكني كنت انتظر الاوضاع تستقر و ابوي يستقر و كل الثنتين ما عيّناها..
غير متعب و مصايبه.. و تبيني ادعم شكوكك.. ؟؟
الطبيعي والصحيح اني اقمعها و اردك عنها لين يجي وقتها يا ناصر و الا انت ناسي وش كان وضعك و حالك في السنين هذي كلها..
من بار في بار و من مشكله في مشكله لو انك داري عنه في وقتها كان كملت مشروع متعب قبل 5 سنيــن..
اخواني و خابركم نزعـه القتل عندكم سهل تهييضها..
ناصر بفزع.. / اعـــوذ بالله.. ما تعرف تهرج انت.. ؟؟؟
فكــني منك..
يبتسم عبدالعزيز و يقف فيعود للجلوس في محله.. / وش تبيني اقول.. ريجيل دمها فاير على ادناة شي تشـبون..
و يصمت لثوان قبل ان يسأل.. / تقول لي عرفتـه.. ؟؟
هالمره من المنحوس الي طاح رهينة لشكوكك..
ناصر بحده.. / قلت عرفتــــه ما قلت شاك..
فـــرق بين الاوله و الثانيـه..
و يكمل بحسره.. / انت تخبر بيت بن جدلان الي يقول…
" ليت الغرابيــل جتني من عدوٍ لـي.. " ؟؟
فيرفع نظره ليواجه عبدالعزيز و يقرأ ردة فعله و ما ان كان قد استنتج او على الاقل لمح طيف الرجل المنشـود..
إلا ان عبدالعزيز قد قاوم رغبة خفيه في داخله ترتعد و تنتفض و ترفض معرفه من يكون بعد بيت بن جدلان - رحمة الله تغشاه - الذي اشعل فتيل الخيبه والخذلان في داخله مسبقاً..
و مع ذلك.. أجاب شقيقه بـ / الرجال من هـو يا ناصـر.. ؟؟؟؟
.
.
.
.
ضحك بشدة لم يعهدها منذ فترة طويــــله من الزمن لعله توقف حتى عن عدها..
فهد.. / اقسم بالله اني صادق هذا فيصل جنبك انشده.. اقول لك قاضي ليلتي كلها فالمسبح و اسبوع من بعدها حمى تنفضني نفــض ما خليت ولا بقيت دكتور داخل ودكتور طالع بغيت اودع يا رجال..
يحسبني استهبـل ( محادثاً شقيقه فيصل الذي شارك عبدالرحمن الضحك.. )
و يلتفت من جديد لعبدالرحمن.. / امش البيت ابي اشوفك معه في الساحه و ورني مراجـلك تكفى..
فيصل.. / طيب انت وش الي مزعلك الحين هههههههههه..
فهد و لعل انفه يبدو اكبر حجماً من المعتاد../ ما زعلت ولا شي بس خله يقلط عليه بس بشوف وش بيسوي انا..
عبدالرحمن.. لا زال غارقاً في الضحك على الموقف و على تعابير وجه فهد الحاليه والتي تعبر عن انزعاجه بشفافيــه..
قال.. / وش انتم تبـون به بأفهم..
فهد بنرفزه.. / ما ادري عنه فيصل ولد عمي بندر راح للجزاير اسبوع قنص و يوم عوّد الا و الفهد الي قالط علينا بدال الحبارى..
و هي تجتمع علي ياولـد.. خيبةٍ منا و راعـةٍ منا..
الحبارى الي انتظرها ما من حبارى..
و الفهد يبي يعرش له فهد..
فيصل.. / والله وانا اخوك انك ما غير شايل اسمه على عماها والا يوم جت الصمله شفناك..
فهد.. / اخوي الكبير و لك الحشيمه بس حشم و لا تغلط و تنتظرني اسكت..
فيصل بتجاهل تام.. / اقول تعش بس خلنا نسـري..
عبدالرحمن.. / ايـه و الله تأخر الوقت..
فيصل بروقان.. / على وش يالحبيب.. ؟؟
تو الجدول ما بـدأ..
عبدالرحمن.. / بلا جـدول بلا بطيخ انت واياه وراي شغل لين راسي انا..
فهد و قد استفزت جملة عبدالرحمن الآخيره ذاكرته.. فصاح.. / الا الحين يومك بتعرس ورانا آخر من يعلم.. ؟؟
اخوانك و ربعك يا رخمـه عجزان ترفع السماعه تنشد عن علومنا و مشيناها لكن تعرس و تدق باب الناس سكّاتي كذا ليـه.. ؟؟
مب عشاننا عزابيه يعني نبي ننظلك والا اقول لك اوكيه بننظلك لكن برضو ماهو كلام هذا انك تعيش الاجواء لحالك نبي نفرح يا اخي ما عندنا غير توّاق و للحين ناشب كل ما قال عرسي الشهر الجاي صار شي و دف عرسه للشهر الي وراه..
فيصل بشفقه.. / ياولد لا تحدني اعرس الليله على هالشفاحه الي فيك اركـد اركد..
عبدالرحمن.. / هههههههههههه و الله على حماسك ذا يابو سلطان تراك الشاهد الاول على زواجي يالله خـذ وش تبي اكثر..
يبالغ فهد بإظهار فرحته بطريقته الخاصه التي دفعت كلا من فيصل و عبدالرحمن للضحك إلى حد لفت انتباه من في المطعم ناحيتهم..
فقد ( بــالــغ ) فعلا..
و لعلها عادة فهد المبالغه..
و يعود لنفس السؤال.. / صدق وش عندك كذا مقضي امورك ع الصامت.. ؟؟
عبدالرحمن.. / لا صامت ولا شي و الله.. كذا كذا بأملك في الرياض البنت و اهلها هنـا.. الي صار مجرد خطبة حتى بدون خرابيط ورسميات اخوها و امها و صلى الله وبارك.. ثم عاد انشغلت مع جية عمي ابوتركي الله يعافيه و الباقي على حطة يدك.. ما حولي ملكة ولا عرس لين الله يبشرنا بصحته و عافيـته..
فيصل بحنيـن.. / الله يمد في عمره و يعافيه و يرده لبيته و داره و يديمه فوق روسنا..
ادف الايام دف من دونه..
وش جديد الدكاتره.. ؟؟
عبدالرحمن بصدق.. / يا رجال احسن مني و منك و الله لكن ما يقدر يهرج من الانبوب الي في حلقه و انت خابر..
ينتظرون بس التحاليل ترجع لهم ثابته او مستقره اعتقد يقيسونها على الي قبلها عشان يطلعونه و كل مره تجي فيها عله بسيطه و يمددونه اسبوعين زياده عندهم..
يهـود يبـون الدراهم والا اموره طيبـه و الله و ينشد عنكم كل ما جيته ما له سيره الا الرياض و اهلها..
فهد.. / و سعود متى مشى من عنده.. ؟؟
فيصل يقاطع و قد تذكـر مع طاري شقيقه.. / عبدالرحمن دخلت مكتب ابوي.. ؟؟
عبدالرحمن ولم يفهم مداخلة فيصل اللامنطقـيه.. / اجل انتم خليتونـي.. ؟؟
مامداني قفلت منك جاء ذا الثاني و جرني..
فيصل بحرج.. و ابتسامه بلهاء واسعه.. / اجل لو اقول لك ان سعود مغير المفتاح و لا ترك نسخه.. ؟؟
و قبل لا تفصل علينا تراها غلطتـك لو انك مبلغنا من بدري قبل تجي كان عطيتك خبـر..
عبدالرحمن بانفعال.. / انت صادق.. ؟؟
فيصل.. / يا اخوي وش يدرينا انك بتجي صار لك 5 سنين ما طبيت الرياض و سعود من يومها اصلا مغيـره..
كلمـه شفه يمكن تارك نسخه احتياط في تجوري مكتبه..
لان مفتاحه معاي..
يقف عبدالرحمن و يغادر بغضب كاسح و قد استفزته لاقصاه فكرة الوقت الضايع الي قضاه في الرياض.. بلا هـدف يستاهل العنوة..
فهد.. في عالم آخر / شكله ماعاد بـه جدول..
فيصل بنظرة جانبيه.. / حاسب و ألحقنا لاجدول عليك انا..
ثم غادر تاركاً فهد خلفه الذي حاسب و هو يتمتم بغيض / عز الله ان ابوه سلطان..
من ويــن لاقط البخــل ما ادري..
مب كفايه قاط وجهك بعـد..
Thank you…
قالها للنادل و غادر على الفور ليلحق بشقيقه و عبدالرحمن الذي قد اخذ محله هذه المره في سيارة فيصـل عوضاً عنه..
.
.
.
.
إلتفت ناحيته و اجابه.. / الاربعاء ان شاء الله..
صد رد..
اوصل حايل على 5 الفجر و ارجع الرياض 11 الليل كان ربي احيانا..
تخـاوي.. ؟؟
معاذ.. / لا يا رجال ما لقيت الا حايـل تعزمني عليها..
مشاري الذي ينتمي لأحدى القبائل الشمالية الفاضلة.. / وش فيها حايل .. ؟؟
حشّم حشّم لألتفت لك..
معاذ.. / وش انا قايل يا حشّم انت.. ؟؟
بس صدق وش من زود يعني مدينه زيها زي غيرها..
اذا بيعزم يعزم سان تغوبيه والا ميكونوس والا كان..
ديار ترد النفَس مب تكتمـه بالحفريات و البيوت المشهبه تقول لاطخينها بتراب..
مشاري.. / التراب والله الي بألطخه في وجهك..
ترى الحاله ذي الي انت فيها لها مسمى قد سمعت بعقده الخواجه.. ؟؟
هذولا اشكالك الي منبطحين لكل شي غربي..
يعني مثلا قبل شوي تقول عن حايل مدينه زيها زي غيرها بس كان و ميكونوس مدن استثنائيه لم يخلق مثلها في البلاد.. ؟؟ يا عمي وحده كل خطوتين تمشيها تشوف لون ازرق ملطوخ على بيت و على مقهى و على جدار و الريحه تصرع و تصك الراس و رطوبـه تكرهك نفسك و من معك و الثانية مدينه ساحليـه عندك جده اطلق منها والا عشان الشقرا و السمرا الي ع البيتش يا صياد.. ؟؟
يتدخل سامي.. / ههههههههه سمعت بالتصعيد بس توني اشوفه..
الحين كل ذا و عقده خواجه و صياد و تراب في وجهك عشان حايل.. ؟؟
مشاري.. / مب عشانها دياري لا و الله بس هذا الصدق يعني اتحداك ان كانه قد طب حايل..
حكم عليها كذا من راسه..
يؤكد معاذ بحرج.. / ما قد رحت لها صحيح بس ما قد سمعت احد يمدحها غير اهلها..
فيراهن مشاري.. / طيب خاوه.. خاو ساري و ان كان ما جازت لك احلق شنبي..
ترى المملكة فيها تنوع عجيب و عظيم في التضاريس و المناخ لكن ربعنا قلت لك عندهم عقده الخواجه..
لو تروح جده بتعجبك ولو تروح حايل بتعجبك ولو تروح تبوك بتعجبك..
بس انت ما تبي هذي هي الفكره..
موب ان حايل ما تستاهل الزياره..
والا اقـــول.. ؟؟
لو تطب حايل كسرت رجلك..
و يالله انا ماشي كرّمكم الله..
نهض من بين ضحكات الجميع على جملته التي ختم بها امسيته معهم و كان حس الدعابه فيها واضح للجميع و ما دار بينهم كان نقاش عابر ولا اكثر من ذلك..
صافي يا عسل.. حليب يا قشطه!
و نهض سامي بعد دقائق قليله من مغادرة مشاري هو الآخر.. و بقي معاذ و ساري لوحدهم..
عبر بهم الحديث عدة محطات، الرياضة و مستقبل ساري الكروي و رحله حايل المفاجئه و آخر المحطات كانت..
معاذ.. / صاير معك شي.. ؟؟ ما بغيت انشدك قدام العيال بس وجهك ماش ماهوب عاجبني..
يحاول ساري السيطره على ملامح وجهه و اخفاء ما يمكن اخفاءه من الاسرار التي يبدو ان معاذ على وشك الولوج إليها.. / لا و الله ما فيني الا العافيه بس مدوخ شوي..
اليوم صحاني بسام بدري و اشغلني حتى الاجازه يستهلكني فيها يخرب بيته..
معاذ.. / وش عنده عاد..
ساري.. / جاء افطر عندي و تكلمنا شوي عن حايل و الجدول بعدها و قد مر الوقت عاد ما طلع من عندي الا مع اذان الظهر..
معاذ يلملم شتات حاجياته الخاصه المنثوره على الكنب و الطاوله و بعضها مفقود حتى.. / اجل تدري شلون..
بسري انا و اشوفك بكره عاد يمكن امرك انا وراكان..
ساري و لم يصر.. بل كان يرجو مغادرته فعلا.. / الله يستر عليـك يا ابوي..
وش تدور انت وش مضيع..
معاذ و عيونه تتفحص كل بقعه موجوده في الملحق يحتمل وجود سبحته فيها.. / سبحتي يا اخوي..
ساري يرافقه للخارج.. / مادامها السبحه فـ انت فارقني الحين خلني احط راسي و بكره اقلب الدنيا عليها..
معاذ.. / هههههههه هذا و الله الي ما طمع اني امشي..
تبي شي.. ؟؟
ساري بابتسامه ذبلانــــه.. / سلامتك..
غادره معاذ و خلا الملحق من رواده.. اغلق الاضاءات و غادره هو الآخر للبيت الي يقع خلفه بأمتار قليله و توجه لغرفة النوم بأسرع ما يمكن و استلقى في سبات عميـــق بفعل الارهاق الي مصدره جهتين اساسيه..
الاولى معاذ..
و الثانيه.. رزان..
و هوس رزان و اصرار رزان وعنادها..
كلها استفدت طاقته وامتصتها إلى درجة الملاحظة الي تلاقها من معاذ..
( وجهك ماش ماهوب عاجبني…. )
و في عمق سباته غرق في غبة حلم ناعم خدر اعصابه الي بقت مشدوده رغم استغراقه في النوم و بانت على اسنانه و فكه المنقبض بإحكام.. كل شي ارتخــى..
حتى ثغره الي مال بخفه من كلا الجهتين و اتسع يرسم حدود ابتسامه تنبئ عن ماهية الحلم و لو ما تذكر تفاصيله..
حلم.. بيفوق منه و هو يتمناه واقع..
بيفوق مليان خيبــــه لكونه مجرد حلم..
و غرق اكثـر و اكثر
و اكثـــــر..
في تفاصيل من نسج عقله الباطن الي ما نسى ولا بيتركه ينسى هذيك الملامح و شخص راعيها..
.
.
.
.
فزت من نومتها المزعجه على الكرسي الي اخذ مكانه بجانب سرير والدتها بعد ما سمعت اسمها.. تناديها.. / سحــــاب..
بنــت..
سحاب بلهفه.. / يـمه..
كيفك الحين..؟؟
حاسه بشي.. ؟؟
ترى الدكتور موجود يقول اي شي بس اتصلوا علي بيكون حولنا الليله كلها اي شي تحسين فيه بس علميني..
ساره.. / ابي مويـه..
بس مويه و ما فيني الا العافيه..
اعتدلت في جلستها و ظلت تراقب تحركات سحاب الي انشغلت في سكب كوب الماء بينما عقل ساره يبحث عن الي حصل في اول المساء و هل ينفع الحديث عنه الآن.. / وين كنتي..
سحاب.. / مع ديما يمه..
ناولتها الكوب و عيونها تتفحصها.. تبحث عن آثار التعب و هل ما زالت فعلا تحت تأثيره إلى درجة ان تنسى احداث لم يمر عليها اكثر من 5 ساعات..
ثواني من الصمت.. تروي فيها ساره ظمأها و تغرق سحاب بافكارها..
ساره.. / سحاب..
سحاب.. / عيووونها..
لبيه يمه..
تتأمل الكوب الفارغ و تكمل دون النظر ناحيتها.. / تعبانه..
سحاب بقلق.. / جعله بعمري.. وش فيك حبيبتي..
يمه والله الدكتور يقول ارهاق ولا اكثر كل تحاليلك سليمه وش فيك صايره حساسه كذا..
لا تقولين تعبانه لاني اتعب من تعبك المبهم هذا و اتعب يوم احاول الاقي له علاج و انا ما ادري وش هو اصلا..
كلـه من ابوي..
سحاب بحده.. / وش دخل ابوك في الموضوع.. ؟؟
ما بعد انخلق الي يأثر فيني بأيات تأثير و ابوك بالذات ابعد من انه يهز في راسي شعره..
الطلاق وارد و بيحصــل و انتي الي اطلعي من اجواء هالموضوع ان كانه متعب احد فهو انتي كل ما صار شي ذبيتيه في وجهي كن ما بحياتي مشكله و هم غير سعد.. وش فيـك.. ؟؟؟
انتي اكبر هم بحياتي ولا تناظريني كذا ايــه انتي..
ما الله كتب لي انجب غيرك عيال يسلونك و يسندونك بهالحياه بعد ما افارقها و ابوك مشى و خلانا مع هالزفته الي متزوجها ما ادري بعد كان انه متزوجها من الاساس و الا….
تصيح سحاب بألم.. / يمــــه..
يمه خافي الله وش هالكلام ابوي مصلي و صوام يمه..
ساره بحقد.. / والله عاد مب كل من يركعها يخاف ربه.. سمعتي بالمنافقين والا ما درسوك.. ؟؟
لو فيه ذرة خوف من الله ما خان و لا تجبر و تكبر و اهملك و اهملني و صفق الباب في وجيهنا و مشى ما يعرف غير يرفع السماعه كل 6 شهور يتأكد انك على قيد الحياه و يختفي حتى ماهوب زود اهتمام كثر ما انه يترقب بتورثينه والا يسلم منك..
فتقف سحاب.. / يمه انتي اعصابك تعبانه انا بطلع ان احتجتي شي اتصلي فيني والا بلونا و الا بالي تبين..
ساره.. / ما انتي متحركه من قدامي خطوه وحده ثم انا ما بعد خلصت كلامي والا حتى انتي تبين تعطيني ظهرك وتمشين يا بنت ابوك..
تجلس سحاب بانصياع و حزن عميــــق يحتل قلبها على حال والدتها و من كلامها.. / يمه انا ما ابيك تقولين شي يضايقني ويضايقك و انتي بهالحاله.. مستحيل انك مستوعبه الي جالسه تقولينه..
اجل ابوي يبي يتطمن علي خايف اورثه.. ؟؟ اكيــد بورث..
من فيه غيري وريث وليــه اصلا افكر في هالامور و توه الله يطول بعمره حي يرزق و ما قصر علي بشي..
سوالف المسلسلات الخليجية هذي ما اتحملها ولا تناسبني يمه نصيبي بيجيني و ابوي ما راح يظلمني فيه و ان ما جاء الله يسامحه و يبيحه يكفي اكرمني في حياتي و ما نقص عني ريال واحد و للحين ما نقص..
ساره.. / اقول فكيني من سيره ابوك الله لابوها من سيــره و اسمعيني زين..
عادك بتدخلين الـ 24 و اظن ما عمري تدخلت فيك و في امورك الخاصه وانا عاد مانيب من امهات التربيه الحديثه الي تثق في قرارات عيالها و تحترمها دايم لا يا امي قد عطيتك فرصتك و وثقت فيك قلت اكيد بتجي ذهينه على امها و لقيتك ضايعه مثل ابوك تطيرين الفرص من ايدينك و تلاحقين ذا البوتيك و مشقيه عمرك فيه ومشقيتني معك الله يغفر لي غلطتي يوم وافقتك عليه ما ادري وين كان عقلي الظاهر وقتها فعلا كان اعصابي تعبانه بس مو مهم قد فتحتيه وربي بارك المهم عندي انك من اليوم ورايح تبين تمشين معي الدرب الي امشيــه و مجتمعات النسا و الزواجات كلها تبين تكونين فيها اول الحضور و آخر من يغادر والحرمه الي تبي ترفع السماعه علي هالمره و تقول نبي سحاب بقول جتــكم و الله يتمم.. قد عطيتك من الفرص ليــــن شبعتي و لين انهبلتي ما عاد تفرقين الصح من الغلط تحسبينك اخر حبه و الرجال تبي تدق بابك لين آخر لحظه لا يا حبيبتي كل من بيدور نصيبه و العمر يركض ما انتي بشباب دايـم وش فيـــك يا بنت وش فيك.. ؟؟
سحاب بانفعال.. / و انا اخر همي العرس و لو ضاع عمري في الشي الي احبه ماهوووب خساره و اذا انك شايله همي فانا اقول لك ارتاحي و عيني خير عارفه وش اسوي و مخططه لحياتي كان ربي يسر لي عارفه لوين ماشيه و وين بوصل و العرس حاليا اكبر عائق في طريقي و ما راح اسمح لاي احد يتدخل في قرار مصيري مثل هذا مين ما كان يمه لاني انا الي بتحمل تبعاته لحالي ما احد فيكم بيعيش الحياه عني ولا احد فيكم بيعوضني عن الوقت الي بيضيع مع واحد ضايع اسم اني اعرس و بس و افكك مني همي و مسؤليتي تقولين اني ورع ما اني ببنت الـ 24 على قولتك..
ساره.. / و انا بزوجك من الشارع يعني والا وش.. ؟؟
ما انتي ببنتي انتي.. ؟؟
وراك دايم تحسسيني اني ادور على تعاستك و ابديها على سعادتك يا مسلمه انا امــك..
راح عمري كله حولك حواليك اداريك من نسمه الهوى حتى وش عاد الي بأمنه عليك ما يكون غير رجال ابن رجال و يشهد له القاصي و الداني..
ثم اكملت بحده.. / سحـــاب..
العلم و عطيتك اياه عاد و ان ما جاز لك اصفقي راسك باقرب جدار كود تصحصحين شوي و الحين اتركيني لحالي ابي انام ولا ابي احد يدخل علي علمي العاملات لا يصحوني للفطور ولا يجيبونه..
سحاب.. / ا……..
ساره.. / قلت ابي انام..
و قفلــي الباب وراك..
تغادر سحاب على مضض و في قلبها من الهم اضعاف ما كان يحمله قبل ان تخوض هذا الجدال العقيم مع والدتها..
دخلت غرفتها و ألقت بنفسها على السرير لتنفك بالبكاء و تسيل انهارا جارفه على الوسادة..
فتترك بقعاً واضحه و آثار تؤرخ ليله الحكم على احلامها بالاعدام قمعـاً..
كانك عاد تركتي لي نفس والا خاطر بالعرس..
تجربتك انتي وابوي لحالها تكفيني اصد عنه لآخر يوم في عمري لا ابي رجال ولا ابي عيال دامني هم و نكد و زنزانة صكت على حريتك من ابوي..
كان اجهضتيــني طيب..
كان اجهضتيني و اعفيتيني من هالموال و هالنكاده و هالشقى و القرف..
لولاك امي والا كان كرهتك من زمان..
بس انك امي..
ليتك تعطيني سبب ثاني احبك عشانه..
سبب مقنع ما هو مفروض فرض..
سبب يكفيني اوقف و اجابه كل فكره تحرضني امشي و اتركك و ابعد بعيــــــد..
و اقرب قريــــب من احلامي..
و من اوهامي..
اوهامي الي اعيش لها و عشانها كل يوم بإني بصير و بكون شي اكبر من اسمي..
و اغيث حياتي حلم و طموح بعيد كل البعد عن اسم ابوي و صيته..
و اصبح سحـــــاب..
سحاب و بس..
و نامـت على آخر فكره و هي ترددها..
ولا زالت وجناتها غرقى بدموعها و كذلك وسادتها..
لعلها امطرت بقســوه..
و هل لكلمات ساره وقع يمكن وصفه بأقل من مفردة قسوة.. ؟؟
ارجو الافادة لمن يملك إجابه تفي بشيء من حقها..
.
.
.
.
ألتفتت لاسمها بصوت جديد و اول مره تسمعه.. و انتبهت لانثى بقامه طويله و رشيقه..
انيقه و بحله رسميـه.. بنطال رمادي واسع من الكشمير و معطف باللون ذاته و الخامه ذاتها و وشاح بخطوط عشوائيه الشكل و الحجم باللون البرغاندي كسر رتابه الرمادي و اضاف له رونق و حيــاه كتلك التي تفيض فعلا من ملامحها المشرقه الفاتنـه بلا تواضع..
تقدمت ناحيتها و بتردد تسائلت.. / مضاوي.. ؟؟
مضاوي بمرح.. / اذا انتي وعــد..
وعد.. / ههههههههه ايه وعد..
يا مرحبا.. و اخيــرا شفتك..
اعذريني تعبتك معاي والله ما كان لها داعي جيتك للمطار..
ترافقها مضاوي للسياره و تؤكد لها.. / ابرك الساعات والله و بكل الاحوال ما عندي شي انا راعيه سهر اصــلا..
عسى ما تعبتي بالرحله..
ولا رد من وعد التي كانت في صدمه خفيفه تجاه السياره البعيده كل البعد عن القدرة الماديه لاي طالب مبتعث..
" لا وسواق بعد.. " اسرتها في نفسها و اجابت مضاوي التي كانت تشير بعشوائيه امام عينيها لتعيدها إلى الواقع الذي غابت عنه لثوان.. / معك معك بس احاول اتذكر وش كنت بسوي اول ما اوصل كان فيه كثير اشياء ببالي و كلها طارت فجأة مع رهبة المكان هههههه..
مضاوي.. / يا بنت الحلال اركبي انتي بس و لين وصلنا الشقه نتفاهم و اصلا فجــر ما تقدرين تتحركين شبر الدنيا ليل و ظلمى..
اكلتي شي.. ؟؟
ابتسمت لها بدفئ و موده.. / تسلمين والله يا مضاوي اكلت و متخووومه بعد..
مضاوي.. / يعني اكيد اكل لحالي.. ؟؟
مب لين شفتي الاكل و اشتهيتيه قلطتي اعلمك من الحين..
تضحك وعد.. / ههههههه جعله بالهنا و العافيـــه..
ظريفه بالجوال و بالواقع الحمد لله كنت شايله هم اتثيقل دمك لا شفتك..
دايم الجوال يناقض الواقع و يخفي الحقائق..
مضاوي.. / لا والله اني عسل في كل الجهتين بس شكلك من الي يفكر ويحلل واجد كان انتظرتي لين نتقابل بلاش الحكم المسبق هذا..
اما انا كنت انتظرك بحماس والله سبحان الله تعرفنا صدفه و تصاحبنا بدون ما نلتقي و حبيتـك يمكن زود عن الي اشوفهم واقابلهم كل يوم..
صدق عانــــيت هنا من الوحده ما فيه احد جاء على مزاجي الا ما يكون فيه خلل يا مني يا منهم فاهمه علي..
وعد بتفهم.. بل لعلها تشعر فعلا بما تشعر به هي الآخرى.. / كنك تحكين بلساني والله..
و ما تحبين الا من يحبك يا مضاوي مستحيل انسى فضلك علي لولا الله ثم انتي ما كنت عرفت وش لون و كيف اقدم على البرنامج و اكمل دراستي و طموووحي..
ما راح انساها لك ابــد..
مضاوي بشقاوة.. / لو اننا نفس التخصص كنت خليتك تعوضيني مزبووووط والله يا الاسايمنتس متراكمه عندي ولا فكرت انجز منها شي بس يالله اعتقتك تكفيني دعوه صادقه في ظهر الغيب يوم جمعه ليلة 27 غير هالشروط ما اقبـل و بعدين ترى ما سويت شي و الله كلها معلومات و توجيهات انا استفدت منها قبلك من مبتعثين سابقين و نقلتها لك فقط..
وعد.. / النقل لحاله يكفي..
انك رديتي على اسئلتي الي ما تخلص.. يكفـــي..
و بعدين في هذي ما يحتاج توصيني و الله اني ادعي لك دايـم و كل ما ذكرتك..
مضاوي بمرح.. / و انا اقوووول وش فيها حياتي ماشيه عكس..
ضحكت وعد.. / اجل ليتنا من حجنا سالمينا..
.
.
.
.
في إحدى فنادق الرياض و بالتحديد شقق الملاك..
يقع مقر اجتماع الشباب لليلـه..
فيصل بندر ( شقيق اصايل ) / طلال انا بمشي..
تبون شي يالربــع..
فيقف طلال على الفور.. / ويــن.. ؟؟
تو الناس يا اخوي بالله ان تجلـس مكانك..
وراك شي انت.. ؟؟
فيصل.. / لا والله بس دايخ شف الساعه كم و باقي وراي مشوار الطريقخلني اسري بس..
تمسو على خيـر يا اخوان..
توّاق.. / والله شكلي حتى انا بسري..
طلال بغيض.. / اوكيه اخو مرتك بس مب لازم تلحقه وين ما راح..
توّاق.. / اختر.. تبي افقع راسك بعلبة الكولا الي بجنبي والا تصك فمك و تقوم تجيب جوالي عشان امشي.. ؟؟
طلال.. / قم جبه انت تراها غرفه عزابي ما فهمت وش جو الادب ذا الي انت فيه..
توّاق.. / و عاجبك وضعك و انت تقولها..
طلال بابتسامه واسعه.. / لا..
يعتدل توّاق في جلسته و يبدأ في التنقيب عن " السر " الخفي وراء ابتسامته.. / يعنــي.. ؟؟
طلال.. / وش رايك انت.. ؟؟
توّاق.. / طلال لا تستعبط على راسي..
طلال.. / هههههههه و انا ادري عنك..
واضحه قلت لا مب عاجبني يعني وش ممكن اسوي غير اني اعرس..
توّاق.. / يالله بس فارقني عطيتك من وقتي كثيـــر.. لو اني ماشي مع فيصل قد وصلت و عينت خير..
طلال بجديه.. / توّاق وش فيك.. ؟؟
اقسم بالله ناويها خلاص.. بـ اتزوج يا ولد وش فيك مستنكرها لهالدرجه.. ؟؟
توّاق.. / و انت وش فيك مرتاح لهالدرجه..
ناسي الحاله الي انت فيها والا اذكرك..
طلال.. / لا تذكرني ولا شي اموري اعرف ادبرها و احلها بنفسي..
توّاق.. / لا يا شيخ.. ؟؟
و كيف ان شاء الله تبي تحلها.. ؟؟
طلال.. / بكره بتقهوى بعد المغرب عند تركي ولد عمك..
توّاق.. / ههههههه يا رجال لو تتقهوى عند معالي الفريق بكبره ما يقدر يمسحها من سجلك..
ما لك الا حل واحد ولا غيره و علمتك بس ما تفهم مصر على هالقروشه و خلك عليها لين يطيح الي براسك..
طلال بحده.. / الله و الحل الي زي وجهك تبيني استقيل و انا ما بقى لي شي و اعلق رايد.. ؟؟
و الا تبيني اتسول الوظايف عند ابوك و عمانك..
يا حبيبي ما كل رجال انولد مرتـاح و بطران زيك فلا تقعد تفلسف على راسي يرحم والديـك توّاق عندك كلمه طيبه بدها و الا اكرمني بسكوتك قد الهم ماكل مخي مانيب متحملك انت بعد و بدال لا تنظّر علي شف حل لنفسك والا متكل على عمك و تركي يزبطوونك ما انت بكل الاحوال ولدهم و السمعه وحده..
يقف توّاق بغضـب كاد ان يبعثر قدح العصير الذي كان على مقربة من ركبته لقطع زجاج منثوره.. / انت الظاهر اعصابك ماهيب الي عشان كذا خلني امشي و طح في همك لحالك لين زانت امورك تدل مجالس عماني وقتها نتواجه.. انا ماشي..
طلال بسخريه.. / هاااه اشوف يوم عكسنا الادوار ما جازت لك..
متعود تحط رجل على رجل في برج عاجي و تحاضر هذا غلط و هذا صح و انت كلك على بعضك غلـــــط..
الصح الوحيد الي انت فيه هو اسمك و لا تظن ببتنعم به لحالك يالحبيب ان ما فزع لي تركي جيتك و تبي تضبطني باي طريقه ان شاء الله لو تحرق الملف بكبره ما يهمني.. تفهم.. ؟؟
و تراك معي فلا تسوق الشرف على راسي و اذا ناسي.. متعــب يذكر و المزرعه تذكر..
توّاق بذهول.. / لا انت فعلا رجال منتهـي..
فارق بس و اعـلى ما بخيلك اركبه لا و خذ العلم الي يجمد على الشارب..
تركي ماهو بمعطيك اكثر من فنجال قهوه خذها كذا على بلاطه اشربه و بل ريقك ثم تعال واجهني كان باقي براسك شر..
يقف طلال الذي تخلى الليله عن كل اقنعة الدبلوماسيه و الصبر و المجاملة.. كان الليله على سجيته تماما التي اثارت ذهول توّاق و صدمته..
يقترب شيئاً فشيئاً حتى صار الفاصل بين انوفهم انملـه و لا اكثر.. / تقولها صادق.. ؟؟
ليبتسم توّاق ابتسامه مستفزة في مواريها تحدي صريـح.. / و اوقف وراها بعد..
( اي اقف خلف كلمتي كوعد رجل.. )
يرد طلال الابتسامه بأشر منها و يشير للباب من خلفه.. / امسك الباب..
يغادر توّاق فعلا بتعقل و ركاده فلا داعي للاطاله اكثر يعلم انه متورط فعلا و يعرف ان تركي لن يمتثل لطلباته ابدا بل قد يسمع ما لا يرضيه غداً لذلك ما الفائدة المرجوه من اطاله ذاك النقاش الغريب.. النقاش الي جرّد و عرّى طلال امامه و كأنه شخص آخر تماما لا و لم يعرفه ابدا..
اثاري كل ذا في قلبك يا طلال..
قدها مرت السالفه ما فتحت فمي بكلمه ولا فكرت الومك رغم انها دروبك انت و متعب و انا غلطان هين يوم اني طاوعتكم لكن متى لمتك يا كلــب..
متى.. و انا الي مشقي عمري اتوسط لك في مجالس عماني ما بقى عود منهم ما فجرت راسه بطاريك و الا ان جينا للواقع وش انا مشقي عمري عليه.. ؟؟
بحريقه انت و الي وراك يا رجال عساك ما توظفت و عسى الريجيل لا نشدوا عنك يلقون الي وراك و دونك كله ثم يصفقون الباب في وجهك ماحد منهم مزوجك بنته وهذا وضعك.. و تبي تلقاها يا رخمه ان قالها الله ما ينشال التقرير من ملفك و الايام بيننا لو احط راسي براس تركي..
يتبع…. في جزء قدام
ألقاكم على خير..