و ان خان الزمن بقول وافي.. ماني بتركي ولا اظنك سعود ! - الفصل 3 - بقلم غياهب | روايتك

اسم الرواية: و ان خان الزمن بقول وافي.. ماني بتركي ولا اظنك سعود !
المؤلف / الكاتب: غياهب
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

فـــصـــل خــاص مدخل // ولدت ما ادري وش هي احلام الاطفـال ركلنـي الـواقـع لـ ســن / الرجـــولـــه هاتـي يـدك .. في راحتـي حـلـم رجــال لـ الحــين باقـي فـي يـديـنك ( طفــولــه ) مد اصبعه يدور على مفاتيح الاضاءه و لقاها.. دخـل لغرفه التبديل.. تتوسطها طاوله رخاميه ممتده من رخام الارضيه ذاته.. و قلبها مفرغ و مغطى بقاعده زجاجيه تكشف عن ساعاته و الخيارات المتاحه لهذا اليوم.. تركها و توجه لخزانه الملابس لعله يبحث عن ما يرتديه أولا و من ثم يكمل الملحقات.. هذا ان كانت لديه رغبه بالخروج اليوم.. شد عيونه و قفلها بانزعاج من الصداع الي ما فارقه من ليله البارح.. اخر ما يذكره وجه المشؤوم عزيــــز.. وش يعتقني منه الحيـن.. زفر بانزعاج من ذاكرته التي استحضرت شيئاً مما حصل في الليله الماضيه.. تذكر انه كان قدام جناح والده في المشفى و تذكر قبلها وين كان.. في بار مخمــور.. سكران و لاهي عن الدنيا و عن الاخره.. و شافه عبدالعزيز.. لقاه بهالوضع و هو الي جابها لنفسه ويستاهل.. أيـــه والله استاهل.. التفت للباب و نادى.. / ادخــل.. و كان متعب.. مين غير متعب ممكن يصبحه.. ناصر.. / هـلا.. متعب.. / وينك امس قلبت الدنيا عليك.. ناصر.. / كنت مع الشباب.. وش صاير.. فيه شي.. ؟؟ متعب.. / ابـــد.. ما غير انشد.. و علـومك.. ؟؟ ناصر.. / العلوم عندك.. متعب.. / على حطت يدك.. متى ودك نمشي.. ؟؟ ناصر.. / بأقرب فرصه.. متعب.. / يعني.. ؟؟ عطني تاريخ.. ما ينعرف لك انت كل يومين بمزاج.. ناصر.. يتأمل يلقي بالستره على الصوفا المخمليه.. / قلت لك بأقرب فرصه.. لو باكر ما عندي مانع.. متعب بذهول.. / انهبلت انت.. ؟؟ باقي شهر على البطوله.. وش يودينا بكره.. ويـــن رايح.. ناصر بحده.. / لأهلـــي.. و ولـدي قبلهم.. ولا تبينا ننزل بيومها و نعود بيومها تقول اجنــاب.. متعب.. بتردد واضح.. / يكون افضــل.. ناصر.. / اطلع بـــرى.. متعب.. / الحين وش قايل انا يوم تطردني.. ناصر.. / يابن الحلال ما قلت شي بس ابي ابدل.. اشغلتني من صباح الله.. خلني اصبح و نتفاهم ياولد.. اطلع اخلص علي.. وشف البلــوه الثاني وين ارضه.. دق عليه.. فغادر متعب.. هارباً.. / معصـــــي.. فكــني منه و من شره.. ترك الغرفه لناصر.. الي اخذ 5 دقايق حتى انتهى من تحضير نفسه.. يبدو انيق كعادته.. رغم انه في الحقيقه يرتدي ابسط القطع و لم يتكلف في تنسيقها استنادا على رغبته بعدم مغادره المنزل اليوم لأي سبب كان.. و مع ذلك.. انيـق.. فهذا ما جبل عليه و نشأ عليه.. ان يكون في ابهى حلّه و ارقى منظر أينما كان و مع من كان.. و هو نازل.. المصعد الزجاجي يكشف عن الفله بأكملها.. شاف متعب في جلسه الصاله يقابل التلفاز و قدامه طاوله للخدمه عليها صينيه الفطور.. ناصر.. / انتظرني طيب.. متعب.. / لقيتها مجهزته و ما رديت نفسي.. ناصر استغرب.. / والله.. ؟؟ ثم نادى.. / بريــــنا.. و جاءته مستجيبه.. / نعـم سيدي.. ناصر.. / ما الامر.. ماذا تفعل صينيه الفطور هنا.. ؟؟ هو كان عارف الاجابه بس يبغي يتاكد.. ما هي اول مره تصير له.. برينا.. / من اجلكم سيدي.. بطلب من السيد عبدالعزيز فجر اليوم.. اتصل بالمنزل يسئل عنكم و اكد على ضروره ان تتواصلوا معه فور استيقاظكم.. هل اتصل بدوري سيدي.. ؟؟ أشار لها تغادر.. و جلس بجانب متعب.. / يا حبه لتضخيم الامور.. متعب.. / هههههههه عزيز.. ؟؟ ناصر.. / و من غيره.. يعني مهتم الحين كذا.. ؟؟ والا الرساله الي تاركها مع برينا.. طيب ياخوي معاي جوال ارسل لي و صلى الله و بارك.. عتيـــــق اخوك ذا.. عتيق مــــره.. متعب بصدق.. / ما يشبهك ولا يشبهني.. ناصر.. يرددها مؤكداً.. / لا.. لا ما يشبهك ولا يشبهني.. ثم قال.. / عندك شي اليوم.. ؟؟ متعب.. / على أي وقت.. ؟؟ ناصر بنظره جانبيه.. / كانها فارقه مره عاد.. وش عندك غير الدجـه و الفكـه 24 ساعه.. ودي نتغدى سوى.. انا و اياك و البليه عزيز.. متعب.. و استغرب المبادره كثيراً.. / كلنـا.. ؟؟ وش طرى عليك.. ؟؟ ثم عزيز ماهوب فاضي.. ولو فاضي بيشغل نفسه ولا يقابلك و يقابلني.. ناصر.. / ما لك دخل بعبدالعزيز.. موضوعه عندي.. لا تربط نفسك و بس.. و قم عطني جوالي ما ادري وينـه خلني ادق عليه تلقاه نافض جوالي باتصالاته.. متعب بتذمر.. / ناصر مانيب فيصل تراي.. ناصر بألم يفضحه هالاسم وطاريه.. الي زلّ به لسان متعب و ندم بعد ما شاف لمعه عيون ناصر اللي برقت في لحظـــه.. / عز الله ما انت بفيصل.. ولا ماكان جادل.. تلقاه فز من محله قبل لاوصيه.. عز الله ما انت بفيصل.. عز الله.. قالها و يدينه تفرك بعضها بحسره.. لم تنطفئ ولم تخف وطأتها على قلبه يومـا.. بل كانت سبب واضح و ملموس في التغيير الذي طرأ على شخصيته.. من يوم نزل لندن و استقر فيـها.. اختلف زود عن اول.. و الصعب صار اصعب.. و الحقد الدفين انكشف.. و طفح على سطح قلبه.. نقاط ضعفه في هالحياه اثنيــن.. مقرن.. و فيصل.. و تركـي.. تركي استغلها.. و الي ورى تركي.. و نسل تركي واجداده.. فز من مكانه و طلع لبرى.. حاول يسحب اكبر قدر من الهواء يدافع به عن صدره الي هاجمته ذكرياته بلا هواده.. و انتفض من اليد الي ارتكت على كتفه.. / تعوذ من الشيطان ياخوي.. والله ما قصدتها يا ناصر.. كلها كم يوم و تشوفه و تقر به عينك.. امسـك.. و مد له جواله.. اخذه ناصر بصمت و اتصل على عبدالعزيز الي ترك له 3 اتصالات.. و رساله وحده مفادها يعاود الاتصال.. رغم انه ما شافها لكن ما يحتاج.. يعرف عزيز و يعرف قشـره.. و جاءه صوته.. / هـلا ناصر.. ويــنك.. ناصر بحده.. / وين بكون يعني.. و بعدين حتى لو سكران.. ترى مصيري اذكر الي سويته.. و ماني معديها يا عبدالعزيز.. يقصد بكلامه ما حدث في المشفى حين طرده.. و ما تركه من رجال امام الفله لمراقبته.. لم يخفى عليه شي و لم تخونه ذاكرته ابدا.. ثم سئل.. / انت الي وينـك.. ؟؟ عبدالعزيز يتمتم بتعويذه من الشيطان و اعوانه قبل ان يجيب.. / تبي شي.. ؟؟ ناصر.. / أيـــه.. عبدالعزيز.. / ابشـــــر.. تأثر ناصر ولو انكر.. من احترام عبدالعزيز الذي لم يتغير تبعا للمشاكل و المصائب و المكائد التي حلّت عليهم منه.. قد كان يعرف دوما حدوده.. يستشعر و يتذكر انه شقيقه.. بل و شقيقه الاكبـر.. يجيبه حينما يدعيه.. و يلبي سؤاله متى ما طلب.. تنحنح ليضبط نبره صوته و يخفي اثار العاطفه.. / عندك شي اليوم.. ؟؟ متعب عندي و قلت نجتمع على سفره.. كان ودك و ان ما......... عبدالعزيز.. / جايكـم.. اخلص كم شغله بيدي و أكون عندك قبل الظهر.. تبون شي على طريقي.. ؟؟ ناصر.. / لابـدٍ.. نحتريك اجل.. هـــلا.. و اغلق على الفور دون انتظار لرد من عبدالعزيز.. والتفت لمتعب.. الذي قال مستنكراً.. / لا تقول جاي.. ؟؟ ناصر.. / تصـوّر.. و ضحك متعجباً من مجيئ عبدالعزيز.. البعيــد جدا عبدالعزيز.. المنعزل عبدالعزيز.. منذ حادثه المزرعه و لم يعد كما كان.. خسروه.. و هو خسر اشقاءه.. و جميع الأطراف متأثره بالخساره و اكثرهم مقـرن.. الذي فقد صحته و ازدادت هشاشه متأثره بعلاقه ابناءه التي اشبهت صحته مع الأيام.. هشه و مريضه لا شفاء لها حتى اليوم.. من مشكله في مشكله.. و المسافات تكبر و تزداد مع مرور الوقت.. حتى أصبحت سفره الغداء تتطلب موعدا و تنسيق مسبق.. ماذا عن الغريب اذا.. ؟؟ وش بقى للغريب ياخواني.. وش بقى يا غربتــي.. انتبه لنداء متعب.. / أبو فيصــل.. دخلنا.. ؟؟ ناصر.. / دخلنــا.. مرت ساعه.. و نصفها.. حتى قرع الجرس و اقبل عبدالعزيز بيدينه حقيبتين.. تركها على طرف الكنب و سلم.. و بعد المقدمات و السؤال عن الأحوال.. قال و قد اخذ موضعه من الجلسه.. / وش ناوين عليه انتم.. ؟؟ اموت و اعرف ليه اخر من يعرف انا.. و المشكله انكم تدرون ان مصيري ادري.. تلتوون وراي مثل الحصني ليــــه ؟؟ و ضحك بقهر.. ناصر.. و لم يستنتج ما يرمي اليه بعد.. / وش تقول انت وش عندك.. وش المقدمه الطويله هاذي.. اخلص عطني من الأخـر.. و بعدين لو بخبي عنك شي تراه لمصلحتك فلا تفتش وراي.. ياما حذرتك و ما تفهم.. بس تحب الشقى.. وش اسوي بـك.. عبدالعزيز.. / وش موديك لبطوله انت عارف غير مرحب بك فيها.. وش ماخذك لديره ما عاد لك فيها احد يا ناصر.. ليــــه مصر تفتح صفحات راحت اعمارنا و حنا نطوي بها.. ناصر ببرود.. / و انت من ملزمك بالماضي و أوراقه.. انت وراك محتــــرق.. ؟؟ يا اخي عيش حياتك يا اخي.. عندك ابوك و عندك حقوقك كامله.. خذها و فــارق.. شف لك مرَه و اقشعها لاقرب شيخ انكحها و مد بنسل مقرن و عيش.. عيش مبســـوط و بعيد عن ذا كله.. الحل موجود وقاعد اعطيك إياه بس انت ما تبي.. انت تبي تحشر نفسك في كل شي.. وش تبيني اسوي لك.. ؟؟ هذي فعولك في نفسك والا انا ما جريتك معي.. امشي الدرب الي ابيه لحالي ولا علي خلاف طال عمرك.. فـ اعتقني من روح الامومه الي عندك هذي مانيب ورع عندك ولا انت بطل عندهم.. شفهم نفوك معنا ما احد صفق لك ولا احد زكاك علينا.. تبي تعيش طول عمرك ولد مقـرن و شقيـقــي.. هــذي حقيقتك.. لاحظ ان ما خسر غيرك.. لاحظت.. ؟؟ والا اعيد الموال.. متعب.. / لاحــول.. يا اخواني مجتمعين نتغدى ولا ناكل في بعضنا.. ؟؟ و انت.. ياخي لو مره وحده اتركنا من الماضي و محاضراته.. عبدالعزيز بحده.. / ما تعرف تهرج مع الكبير.. ؟؟ انت هذي بـ....... فز من مكانه على عجل و قبله على جبين عبدالعزيز لعلها تغلق فاهه.. / حبــه راس و اسف.. اســف ياخوي يرحم والديك روقنا.. و راق فعلا.. ليسئل بعد ثواني صمت.. مرت فيها الضيافه.. قطعه ماكرون كلاسيكيه و فنجان قهوه ايطاليه كما يشربها دائما.. ســاده.. / وش مشكله فرانكلين.. وراك استبعدته هالنسخه.. ناصر.. / ما اقدر اراهن عليه كبـر.. ابيه ينهي مسيرته الثاني على العالم ولا الخامس.. العام ما قصر الشيخ.. بيض وجهي و هالعام مرتكي على كلاروس.. عبدالعزيز.. / كلاروس ولد قولدن ويند.. ؟؟ ناصر.. فرح باهتمام عبدالعزيز.. و متعب فرح.. اول مره من فتره طويـله يشاركهم سالفه.. و اهتمام.. و موضوع بعيد كل البعد عن الظروف و ما حصل.. فأجاب بابتسامه طال غيابها عن وجهه.. / الله الله.. تراهـن.. ؟؟ عبدالعزيز.. / والله و انا اخوك ماني مراهن على جياد نسبة لابوها طال عمرك.. قولدن ويند بطـل.. بس ماهوب شرط ولده يجي مثله.. خلك على كلاروس على الأقل ضامن التوب.. ان خذلك مره جاب لك الثالث.. متعب بانتصار لذاته.. / والله اني قايــــل له بس ماش.. راكب راسه.. ياولد حتى مايكل شال عفشه و مشى قبل لا تركبه الفضيحه.. عبدالعزيز.. / صحيح والله.. ؟؟ سئل مصدوم من رحيل مايكل الذي عمل في اسطبلات والده قبل أخيه لـ ٢٥ عام الان.. عمــر طويل ماهوب سهل هالرحيل.. ناصر.. / يفارق بداله عشره.. أصلا ماهوب كفو و رخمه ماعنده الثقه بنفسه ولا بفريقه له سنين ما يعرف غير فرانكلين و المربط مليان ما اشري الا اغلى الجياد و اطيبها وينها.. ؟؟ ما شفنا شي.. حاط كل جهده في فرانكلين لانه ماهوب محتاج جهد أصلا اخذته من راعيه و هو بطل من سلاله ابطال و و الله ما يبيعني أياه لو ماكان منحد وقتها.. يحسبني ما افهم.. لكن الله يعافي ابوي الي صبرني عليه هالسنين كلها.. يفــارق الله لا يعيده.. عبدالعزيز.. / مين سجلت غير فرانكلين في البطوله.. ناصر.. / الفيصليـة.. التفت عبدالعزيز لمتعب بتعجب.. ولقي الاخر ينظر له بذات النظره.. ثم استفسر.. / هاذي موب بنت....... ناصر.. / الا.. ولا تناظرني انت وياه.. لعيون فيـــصل كل شي سماح.. متعب حب يغير الموضوع قبل لا ياخذه طاري فيصل.. / الا عزيز بسئلك.. عزمناك و قبلت العزيمه و مشيتها.. اما انك جاي و معاك ملابسك هاذي عاد ما تمشي.. والا خلاص.. صافي يا لبن رسميا.. ؟؟ عبدالعزيز بنظره جانبيه.. / عفوشـكم.. استلمتها من الشركه ما ادري من الي حاطها عنوان.. ناصر.. / وش عفشه.. ؟؟ متعب وقف فورا و اتجه ناحيتها.. / عفوشـنا.. ؟؟ عبدالعزيز.. / مرسلين لكم دقال.. وحده باسمك و وحده باسم ناصر.. ناصر.. / ههههه بكذا عرفت عن المشاركه.. ؟؟ عبدالعزيز.. / و تضحك.. لو مكانك استحيت من نفسي كان اخوي شقيقي ما يدري عني الا من كرت مصممه في اخر بقاع الأرض.. ناصر.. / لو ادري انك بترافقني.. والا ياشيخ لو ادري انك بتسكت و ما انت متدخل في اموري كان ناديتك و شلتك على كتفي لو تبي.. تحسبني ودي اروح و ألقاهم لحالي.. لا عزوه ولا سند.. مقرن طايح و عبدالعزيز وراي.. ما غير لحالي اقلب راسي انا و متعب.. لا ما ودي و انا اخوك.. مير انت تحدني على كل الي ما ودي به.. ما تعرف غير ترفع اصبعك وانتم فيكم و ما يخطيكم.. لمس عبدالعزيز العتب و الانكسار في نبرته.. ولأول مره يلمسها.. و انقهر من نفسه.. عمره ما تخيل ان وجوده و عدمه فارق عند ناصر.. ناصر دايم بعيد.. من زمان و من قبل مصيبه متعب كان بعيد.. شلون ممكن يحس به.. او يحس بحاجته و ضعفه.. هو السبب في كل هالمسافه.. ليه يعاتبني.. ؟؟ انا التزمت بالحدود الي رسمها بيننا.. ليـــه يناديني اتجاوزها.. ؟؟ تنحنح.. يصفي حنجرته و يثبت اوتارها قبل ينطق.. / على خشمي.. قالها و اصبعه على راس خشمه.. ثم اكمل.. / ما انت رايح الا وانا قبلك لو تبي.. انت تامر يابو فيصل.. ناصر بفرحه فاقت كبرياءه و ثقله.. / صـــادق.. ؟؟ عبدالعزيز.. / أيـه والله صادق.. متى ما نويتوا تمشون احسبوا حسابي.. ثم وقف.. / برقى ابدل قبل الغداء عندك شي.. ؟؟ ناصر.. / ابـد الغرفه غرفتك طب و تخير.. و انت.. الحقه كان ودك.. متعب مستلقي باريحيه بعد الخبر الذي بث شيئا من السعاده في الأجواء.. / لا مرتاح بس استعجل علينا عزوززز.. و طلع تاركهم.. متعب.. / انت طالب احد.. ؟؟ ناصر.. / لا يا رجال بس زين الي جت.. والله ناسي موضوع الدقله ما طرى علي.. متعب.. / بس ما تحس غريب.. تاركه كل المشاركين حولها حواليها و مرسله لنا.. ناصر بغرور يليق بمقامه.. / ماهيب عالمسافه.. انت ناسي من انت ولده.. ؟؟ وناسي انه اول حضور لك من بعد خمس سنوات.. كل الأنظار بتكون عليك.. بتصميمهــا.. الا ذيـــبه و حاسبتها صح.. قم بس جب الدقال خلني اشوفها.. متعب استجاب لاوامر شقيقه و هو يسئل باعجاب.. / هذا الي ينقال عنه كيــد النسـا..؟؟ انشهد بـه.. ضحك ناصر.. و وقف يستلم دقلته من متعب و شاف على الحقيبه كرت بشعار حرفين س س متداخله ببعضها باللون الأزرق و الفضي اللامع.. مرسوم و مطبوع بجودة تنعكس على العلامه التجاريه التي جذبت انتباهه مبدئيا.. سحب الكرت و قرأ الرساله ليبحث عن طريقه تواصل.. فلا بد من شكرها و مجاملتها.. ( السلام عليكم ورحمه الله.. اهدي هذي القطعه التي صنعت بشكل مخصوص و مميز لمن ترجوه ان يتواضع لها و يرتديها لتزهاه و يزهيها.. الـ............ ناصر بن مقرن بن فيصل آل #### يسرني و يشرفني ان أقف خلف اطلالتك لكأس المؤسس طيب الله ثراه في البطوله و أتمنى ان أكون وفقت و ارتقيت بهذا التصميم لذائقتكم الرفيعة و ان تجدكم و تجدونها.. ملاحظه // تواصلنا مع سكرتير مكتبكم الخاص من اجل القياسات و عليها قام التصميم.. ان كان هناك ما يحتاج التعديل فتكفينا رساله.. سحاب بنت سعد الـ##### و ضحك.. ضحك ضحكه صاخـــبه اثارت الرعب في قلب متعب.. الذي التفت اليه بعدما كان مشغولا بدقلته يتفحص تفاصيلها.. / ناصــر.. عسى ما شر.. ؟؟ يا ولد وش فيـــــه.. صاح به لعله يتوقف عن الضحك و لكنه الاخر سحب دقلته و جر رجليه للاعلى تجاه غرفته و لا زالت ضحكاته تتردد بين الجدران و الممرات.. عبدالعزيز صادفه.. بل غادر دوره المياه و قد كان يتوضأ بعدما انتهى من تبديل ملابسه لينظر ما الامر.. مالمضحك.. و مالذي جاء بناصر.. / بسم الله الرحمن الرحيم.. وش صاير وراك تضحك.. ناصر بابتسامه و شفتين منفرجه.. / اخ.. اخ من القـدر ياخوك.. اطلع خلني البس دقلتي تشوفونها اطلــع.. هههههههههه و عاد يضحك.. و نزل عبدالعزيز.. و في منتصف الدرج سئل وما قدر ينتظر لين يوصل له.. / وش عنـده.. ؟؟ متعب.. / والله ما ادري عنه.. يضحك من خلاه.. عبدالعزيز بحسره.. / والله ماهي بعيده دامه يسف من هالسموم الي يعرفها.. اما عنده.. فكان يتأمل شكله بالدقله السعوديه الأقرب للصايه من كونها دقله نظرا للتفاصيل الي تشغلها.. و شفتيه لا زالت متسعه.. مبتسمه بخبث و مكر يشبهه و يمثله.. صدق متعب.. والله صدق يا بنت.. تركتي الكــل و جيتيني.. ؟؟ جابك احساسك.. والا القدر.. والا الذنوب المتراكمه.. مين الي جابك.. ميـــن.. كل ما نويت انهي هالحقد يطلع لي من يبتديه و يوهقني به.. لكن انتي.. اه يا انتي.. احس و احساسي عمره ما يخيب.. اني بندم عليك.. و انا ما عمري ندمت.. وش جابــك.. و ابتعد عن المرايا و دور بعيونه على الكرت.. نسى وين تركه و لكن هذا هو.. مرمي على الطاوله.. سحبه و رجع يقرأ رسالتها من جديد و الف سؤال بباله.. لعل الأهم من بينهم كان.. كـم عمـرك يا سحـابه.. ؟؟ و كم عمـري لو تدريـن.. تركه و نزل لاشقاءه بدقلته.. شاف الاعجاب بعيونهم و سمعه.. عبدالعزيز.. / تزهـاك يابو فيصل.. متعب.. / هاذي الدقله لا قالوا الدقله.. بيض الله وجهها ما قصرت.. ناصر.. / أيـه والله ما قصرت.. متعب.. خلهم يتكفلون بباقه ورد مرتبه و يرسلونها باسمي.. متعب استغرب.. / خلها باسمنا الاثنين مره وحده.. ناصر.. / قلت باسمــي.. استغرب متعب هالرغبه و هالحده من ناصر.. و كذلك عبدالعزيز.. لكن قرروا يلتزمون الصمت ولا يحققون مع ناصر لانه.. ناصـر.. باختصار و ببساطه.. . . . . في حصه رقص شرقي.. تتمايل عشرينيه صهباء على انغام و ايقاعات تناسب جسدها.. راسها للاسفل و من ثم ارتفاع قـوي و عنيف ينفض شعرها الأحمر و ينثره على اكتافها ليلامس بطوله خصرها.. غطاه و لحف ظهرها العاري.. ثم التفتت بسرعه بعدما عكست دخول احداهن و عدت مسرعه لتغلق مكبر الصوت حتى تتمكن من سماع نداءها.. / سحــــاب.. سحاب.. و قد التقطت النداء اخيراً.. / عيــوني مره سوري والله ما شفت الجوال اكيد اتصلتي و ما.... ديما بزعل.. / اكيـــد اتصلت.. معقوله ساعتين تترقصين.. ؟؟ يا بنتي انتبهي من الجن و الشياطين يا شين هالعاده عندك.. سحاب و عيون واسعه مرعوبه.. / الحين انتي ليه دايم تجيبين هالطاري تراي خوافه ارحمي قليبي.. وجعــوه.. بعدين وش فيك وش جايبك.. صاير شي بالطلبيات.. ؟؟ ديما.. / نــو.. بس تخيلي ميــــن متصل بنا يبغي عنوانك.. ؟؟ سحاب بحماس.. / ميــــن.. ؟؟ ديما.. حبت تعذبها شوي انتقاما و ثأرا لاتصالاتها المخذوله من ساعتين.. / توقعــي.. سحاب.. / اممممم.. من العامه ولا vip ؟؟ ديما.. / vip.. والا اقولك.. ؟؟ vvip سحاب و استنتجت فورا.. يديها على شفتيها بحماس.. / لا تقوليـن.. ؟؟ ديما ببلاهه.. / ما قلت شي.. سحاب.. / أي واحد فيهم.. ناصر والا متـ..... ديما.. / لا عاد التفاصيل ما ادري عنها بس اتصل علي واحد و قال من مكتب مقرن بن فيصل آل ##### يمكن الاثنيـن.. ما تدرين.. سحاب.. / طيب ماقال لك وش يبغي.. ؟؟ ثم أكملت بقلق.. / لو فيه شي اكيد بيتواصلون معانا ع البريد صح.. ؟؟ ديما بصدمه.. ضربت يدها على جبينها.. / تمزحــــين.. ؟؟ قولي والله العظيم.. ؟؟ سحاب.. / أيــش.. ؟؟ وش قلـت.. ديما.. / وش بريـده.. ؟؟ انتي حاطه بريدنا.. ؟؟ سحاب.. / اجل وش احط.. ديما حضنت وجه سحاب بين ايدينها مثل الطفله لعلها تستوعب.. / سوسو حبيبي.. انتي حاطه بريدك لـ ###### ؟؟ قالت لها لقبهم.. لعلها تستوعب مين يكونوا.. و تدرك الي سوته لكنها للان ما فهمت.. / طيب.. ؟؟ وش المفترض اترك لهم يعني رقمي الخاص.. ؟؟ ديما.. / اكيــد رقمك.. او رقمي.. سوسو هذولا مو أي احد.. ولا أي شخص نتعامل معه.. من باب التقدير و انزال كل شخص منزلته كان حطيتي رقمك وش فيها يعني.. والله ما هي حلوه بريـد.. سحاب و توترت من كلام ديما.. تراجعت و راحت ترفع شعرها و تلتهي عنها قبل لا تتوتر اكثر.. / بالغتــي عاد.. خلاص خلينا نشوف وش يبغون و بس.. عطيتيه العنوان.. ؟؟ ديما.. / عطيتـه.. طيب دامني جيت.. ودك نتعشى سوى.. ؟؟ و بدراميه بحته.. / والا اروح لحالي وحيده ما عندي صديقه ولا رفيقه.. بائسه اكسر الخاطر و اثير الشفقه في قلب من في قلبه رحمه.. سحاب.. / لا بعشيك يا بائسـه بس امشي.. و على حسابي بعد وش تبين.. ديما تحاوط كتفها و تسحبها للمغادره.. / عرفتي لي اخترتك من الناس للقلب خـلّا.. سحاب.. / هههههه قصدك للكرشه خلّا.. ديما.. / والله عاد كل الطرق تؤدي الى روما.. سحاب.. / طيب اسبقيني انتي للسياره ببدل و الحقك على طـول.. ديما بوعيد.. / بس تأخري وشوفي وش بيحصل لك.. سحاب اشارت لعيونها الثنتين و سارعت للجهه المقابله من الدور العلوي ناحيه غرفتها لتشرع في تبديل و تجديد نفسها للمغادره.. انتهت بعد ربع ساعه و كانت طويله جدا على ديما التي طال انتظارها و صبرها.. و ها هي تغادر غرفتها أخيرا.. في طريقها للأسفل بحماس و سعادة تلاشت ما ان استقبلتها تلك السيدة التي تقف مقابل البوابة.. بملامح صارمه لم تلين ولم تتقوس يوما.. / على ويـــن.. سحاب.. / بطلع اتعشى مع ديما.. فقالت.. / و طلبتي الاذن قبلها.. ؟؟ سحاب.. / يمه انا مو طفله ام ثمان سنين عشان استأذن لابسط حقوقي.. ام سحاب بحده.. / الا طفــله و بزر و ما تكبرين بعيني ابد.. و ما تطلعين ولا تتنفسين بدون ما يكون عندي خبر.. لمتى نعيد و نزيد في الموضوع ولا تفهمين.. مو كفايـه البوتيك الي فاتحته غصبن عني كان مالي وجود.. سحاب بعبره.. / يمـه وش جاب هالطاري الحين.. ليه تبين تنكدين علي وانا طالعه اتونس.. ؟؟ لاحول ولا قوة الا بالله.. قالتها و انسحبت على الفور.. لا طاقه لها لمواجهه نكد و سلبيه والدتها المعتاده.. ودها لو يوم تفهم شخصيتها و تفسرها.. دايم ممتعضه.. دايم سلبيه.. دايم مستعده للهجوم.. دايم ليه و كيف و متى.. دايم لا ولا يمكن و مستحيل.. لا عجب اني ما اشوف ابوي في البيت الا وين و وين.. خذني معك يا ابوي.. و انا والله ضاقت بــي.. ركبت السياره و من شافت ملامحها ديما قررت تنسى موضوع التأخير و تتغاضى عنه.. بل قالت في محاوله لاستعاده صديقتها البشوشه الرحبـه.. / قلتي لي على حسابك.. ؟؟ و ضحكت سحاب.. عرفت وش الي تفكر فيه ديما.. و ديما ضحكت لضحكتها.. تحبها ولا ترضى عليها من نسمة هوى تأذيها.. سحاب صديقه الطفوله و المراهقه و الشباب و العمر كله.. و بعد هذا كله.. صاروا شركاء في بوتيك لتصميم الأزياء التراثيه بلمسات عصريه تمثل هويتهم و علامتهم التجاريه.. سحاب كانت ولا زالت شغوفه في الموضه و تصميم الأزياء ولكن لم تدرسها كتخصص أساسي فهي خريجه اقتصاد بدرجه البكالوري.. اما ديما فدرست تصميم الأزياء و تخرجت منه بنفس الدرجه و من هنا طرأت فكره البوتيك.. فاذا وجد الشغف.. و العلم.. و رأس المال.. لما لا.. ؟؟ و اليوم هم على اعتاب مرحله جديده و نقله نوعيه في مستوى العلامه.. من ناحيتين.. اطلاق خط جديد يعنى بالدقله و الصايه السعوديه.. و وجه اعلاني لم يحلمن به ابــدا.. فعودة الاخوين بعد سنوات من الغربه المفاجئه و التي اثارت العديد من الشائعات حولهم.. فرصـــه لا تعوض.. لتكون اطلالتهم لأول مره في بطوله عالميه.. بتصميم يحمل توقيعهن.. اشبه الامر بولادة جديده لاحلامهن في عالم الموضة.. . . . . اخذت مكانها من المجلس الواسع الشاسع الخالي.. الا منها.. و بيدها كوب قهوتها.. تتأمل الرغوه و تحركها لتتبعثر كما لو انها افكارها في هذه اللحظه.. نعـــم.. نعم هي عمرها ما حست بسحاب كإبنة.. الا سحاب.. كانت عقــاب.. سجن و حكم مقضي.. جيتي باخر فرصه لي و اخذتيها.. اخذتي مني حيــاتي.. كياني و احلامي و مستقبلي.. لو انتظرتي شوي.. لو صبـرتي و رحمتي حالي.. كان كل شي اختلف.. كل شـي.. حتى شعور الامومه حرمتيني منه.. ما حسيت به ولا عرفته.. ما حسيت الا بالقهر.. و ما عرفت الا اني خسرانه مهما كسبـت.. و انتي.. انتي السبب.. انتي واياه.. نزلت كوبها و قامت تاركته كما كان.. مليــان و بارد.. ما لامست رغوته شفايفها.. و غادرت المجلس بضيق و كأن جدرانه بدت تلتف حواليها.. و دموعها تمطر على وجناتها.. و في انتظارها للمصعد جاءتها العامله على عجاله.. / سيدتي ساره.. ساره و التفتت لها.. / نعـــم يا لونا.. شافت بيدها باقة ورد راقيـــه.. اوركيد و روز و الكادبـول.. بألوان يغلب عليها الأبيض.. فتعرفت ساره على المرسل بشكل مبدئي.. يبدو انه من طرف البوتيك.. ورد رسمي.. و بريئ.. نظرا لمدلولات اللون.. و هذه بروتوكولات لالوان الزهور.. قد يغفل عنها البعض و تسبب له حرجا كبيرا.. سحبت الكرت و اشارت لها تنتظر لحتى تنتهي من قراءته.. و قد كتب بالخط العريــض : الانسة سحـاب.. أرى انعكاس اسمك على لون الصايه و في رِقة نسيجها و دقه تفاصيلها.. فخـور ببنات البلـد.. و فخور بك.. يشرفني و يسعدني ان امثلك بشكل او بآخر.. ألتقيكِ و اخي في كأس المؤسس على خير.. ناصر بن مقرن بن فيصل آل ####... قرأت الاسم مــره.. و ثنتيـن.. و ثـــلاث.. قبل لا يرتمي جسدها على الرخام البارد الصلب متأثراً بالانخفاض المفاجئ للضغط.. طريحه على الأرض بلا مقاومه و استسلام تام لذكريات عادت لتثأر و تنتقم من خطيئه هي بذاتها لم تغفرها.. الخطيئه الي انجبت سارة اليوم.. و دفنت سارة الامس و نثرت ترابها.. التاريخ يعيد نفسه.. و الخطايا تـورث.. ! . . . . في شوارع لندن الجليديه.. يمشي و الليل في آخر اوقاته.. وراه اثنين من رجاله.. و هو وحيـــد.. وده يكون وحيد.. تعــود يكون.. و يراجع الي حصل امس.. و اليوم.. و الي بيحصل بكره و بعده.. ابتسم.. و شكله بيتعود على هالابتسامه بطاريها.. يحس بنشوه غريبه من يوم قرأه في الكرت.. و لأول مره يدعي لاحد.. دعى ربه تكون متزوجه.. او تكون طفله.. او تكون.. أي شي.. أي شي يحميها منه و من شره.. خايف عليها و ما بعد عرفها.. خايف و ما قد خاف في حياته.. رفع راسه للسحب المتراكمه.. يدورها و لقى نفسه في ظلام الليل الداكن مثل روحه.. و نواياه.. و ماضيـه و حاضره.. يائس و بائس.. ولا احد يقدر ينقذه.. ولا احد حـاول.. ليت لو فيـه.. ليت.. التفت لواحد منهم و طلبه سيارته.. و انتظرها لدقايق و اخذها و أشار لهم.. / لا اشوف احد منكم.. فقال الأول.. / بس طال عمرك ا...... فقال بحده.. / فـــارق.. و فارقوه فعلا.. يصعب على عاقل مواجهة ناصر.. و سار بطريقه و تذكر.. و الليـله شكلها ليله ذكريات.. الاغنيه الي كانت ترافقه في ذيك السنه.. يغني راشد شعوره و يطرب عليها كل خلي بال.. الا هو.. يعتصر قلبه الم و ينبض كبريـاء و كرامه.. و ها هو راشد يعيد المشهد.. باختلاف التوقيت و العمــر.. ما عاد لقلبنا ذكرى نسيناكم ولا لايامنا ذكرى نسيناكم ما دام انتوا تغيرتوا بعد حنا تغيرنا ولا به شي يرجعنا خــلاص اليوم نسيناكم.. يا ليت وقتها كنتو فهمتونا ولا عنا تخليتوا و بعتونا و قدرتوا الـ....... لكنه اطفئ مكبر الصوت.. ما قوى قلبه ولا قدر يكملها.. مهما كبر و مهما تكبر.. مهما قسى و مهما تجبر.. ما يقوى على الماضي.. ولا على جروحه.. وشلون يقوى.. وشــلون.. و انا ما احد يدري بي.. ولا احد درى بي غيرك.. يا كبر ذنبك فيني و يا كبر جرحك.. نزل من السياره و اتجه للمكان الي جمعهم.. و فرقهم.. و الذكريات تستأنف رحلتها في عقله.. قبل 27 عام من اليـوم.. يجر رجليه النحيله بانكسار يكبر و يتكبر عليه اكثر و اكثر.. لينفض رأسه يمنة و يسره في محاوله للتخلص منه.. و لكنه لا يزال متشبث بخلاياه.. فما كان امامه الا ان ينتقم من الأقرب.. و الأقرب فازا هديه ثمينه من احد رجال الاعمال إيطالي الهويه الذي تجمعه عدة مصالح مع والده.. ليدفعها من اعلى الدرابزين للاسفل و ها هي قطع مكســوره.. و يا لها من طمأنينه عارمه.. ان لا يكون وحده المكــــسور.. و من هنا بدأ في هواية تحطيم كل ما يقابله في لحظه غضب.. ولا يهم ان كانت فازا من جماد.. او مشاعـر لبشـر.. لا يهـم.. الجميع سيكون قربان يضحي به من اجل نفسه.. تعب و سئم التسول و البحث عن الناقص فيه.. فقرر و عزم.. ان ينقص الجميع كمثله.. و ألا يكتمل احد ابدا.. اكمل خطواته لجناحه و ما ان استقر فيه حتى جاءته احد العاملات تسئل بقلق مخـــادع.. هو يعلم جيدا بإنها قلقه من محاسبة والده لها لمجرد انها غفلت عن الفازا الثمينه و تركتها عرضه لعبث الأطفال.. لا اكثـر.. جينا.. / ناصر.. ما الذي حدث.. ؟؟ فأجابها بغرور يخبئ خلفه طفل مهجور.. / السيد ناصـر.. فبانت على ملامحها الصدمه و الذهول.. من هذا الطفل.. ؟؟ و انى له انه يحادثني هكذا.. ؟؟ قد أشرفت على تربيته و مراقبته منذ نعومه اظافره.. جينا.. / هكذا اذا يا سيدي ناصر.. ؟؟ ناصر.. / نعـم هكــذا.. غــــادري.. لا اريد رؤية احد.. جينا.. / والـدك من ارسلني.. انه في انتظارك في الأسفل.. فز من محله مثل المقروص.. و تبعها فوراً.. فهو لو تمرد على العالم اجمعيـن.. مقرن يكتم أنفاسه بنظــره وحده.. جر خطواته لمكتب والده و مع كل خطوه يطلب المدد و العون من الواحد الاحد.. و ها هو امام المكتـب.. يتردد للدخول كثيرا.. لو ان احداً يدفعه للداخل.. لـــو.. بلع ريقه و طق الباب باصابع ترتعش مهابه.. و زاد ارتعاشها صوته الغليــظ.. / ادخــل.. و دخل.. و يا كم وده لو ما دخـل.. لو ما انخـــلق من الأساس.. شافه على أوراقه يكتب و مشغول.. و انشرح خاطره.. شكله بس يبي يشوف تقرير المدرسـه.. الله ياخذك يا جينا بغيت اموووت.. فقال بأدب.. / ســم يبه.. مقرن و لا زالت عينيه تتفحص الأوراق.. / جـهز نفسك معك يوم واحد.. و الي تحتاجه عندك حمود.. تسمـع.. ؟؟ ناصر و يعلم جيدا مآل هذا التوجيه المفاجئ.. ولكن لا بد يتأكد.. لا بد يستفسر عن مخاوفه لا تكون حقيقه.. لا تكون واقع بعد ما كانت لسنين مجرد تهديدات تستخدم ضده و يعفى عنه مجرد ما يخضع و يحسن التصرف.. / اجهز نفسي لـ ايش طال عمرك انا مـ......... مقرن.. / انت خابر لـ وش ما يحتاج.. اطلـع شف حمود ينتظرك لا تشغلنـي يا ناصر.. ناصر بذعر.. يتقدم خطوتين و يديه مشبوكتين ببعضها برجـــاء.. / يــبه طالبـك.. طالبـك والله ما سويـت شي.. و الله و الله.. والله يبــه اسأل عمتي.. اسألها يبه هي بتقول لك لو قالت شي ما يرضيك ارسلنـي.. يبه اســــألها.. صاح بقله حيله.. و انهــزام للامر الواقع.. هالمـره كان واضح انها ما هي مثل كل مره.. هالمره هو فعلا انتهـــى.. بلع ريقه و تراجع خطوتين للخلف كرده فعل لوقوف مقرن كرد على صوته المرتفع.. / عليم الله لو ماهيب اخر ليله لك عندي لتصير علـوم.. فارقـــني لا تشوفـك عينـي.. حمــــــود.. و جاءه حمود ملبياً.. / ســم طال عمرك.. مقرن و سبابته تشير ناحيه ناصر.. الذي تحول في غمضه عين من طفل يرتعب من الفكره التي أشار اليها والده و على وجنتيه بقايا دمـوع.. إلى طفل صامـت.. ثابـت.. باستســـلام تــام.. / اخذ الولد و شف وش محتاج و خلص لي امـوره.. حمود.. / على خشمي.. نـاصر.. نمشي.. ؟؟ فلم يستجيب له.. كما لو تجمد و تسمّر محله.. و بينما مقرن و حمود يتبادلان النظرات الاستفساريه حوله.. و ما ان كان بخيـر.. حتى قال.. ببحه تجلّت في نبرته اثر عبرات حبيسه في حنجرته.. / وش معنـى انا.. ؟؟ وش معنـى ناصـر.. ؟؟ ليــه كل شي ناصـر.. ؟؟ وش فرقي عن عزيـز و متعـب.. ؟؟ عالاقل ارسـل عزيـز معي.. مقرن.. / ولـــد.. هـ الي اشوفه على وجهك دمـوع.. ؟؟ تبكي يا ناصـر.. ؟؟ امسحها لا اجي ابكيـك صدق.. امسحها و تمرجل مع الريجيل.. و عزيـز ما لك دخـل فيه.. انشغل بنفسك و دراستـك و لين جيتني بدرجات تبيض الوجه ذاك الحين نتفاهم.. اخــذ الولد يا حمود.. و لكن ناصر لا زال يتسائل.. / لو اقول ان السبب امي.. طيب عبدالعزيز و متعب... ليه ما جاهم الي جاني.. ؟؟ مقرن و الغضب بدأ يعميــه.. صاح و انتفض كل من في الغرفه و خارجها.. / ناصــــــر.. و تقدم من خلف مكتبه ناحيته.. ليؤكد له.. / جيب طاريها مرةٍ ثانيه و شـوف وش يبي يجيـك مني.. و الله ان تقـول ليت ربـي ما خلقني.. ناصر.. / كأني عاد ما اقولها.. هذي دعوتي كل يوم و الفضل لك انت و عجوزك.. فتراجع حمود فوراً ليغادر المكتب و لكن صوت الصفعه شلّ خطواته.. كما توقع.. رده الفعل لا احد يرغب بمشاهدتها.. فما كان منه الا ان يلقي بنظراته للاسفل.. يتأمل نقوش السجاد و تناغم الوانه.. أي شــي الا ان يحرج نفسه معهم.. و كأنه لم يرى شيئاً ابدا.. حتى جاءه صوت مقرن.. من جديد.. / اخذ الولد يا حمود مانيب عايدها عليـك.. و اقفل الباب وراك لا اشـوف احـد.. فكان ناصر اول المغادرين حتى انه سبق حمود.. ولكن عند الباب.. تصعب عليه الخطوه الأخيره و الكلمه الاخيره لم تقال.. فقالها.. / ما لك غير ناصر يابو ناصر.. مصيرهم يخلونك زي ما خليتني.. و غــادر.. تاركاً مقرن وحده يصارع الحقائق التي حاصرته.. عز الله بيخلـوني.. و انــت السبب.. انـت.. و مرت الرحله طويله و ثقيله.. وحيـد.. لا عزيز ولا متعب.. ولا وجيه تشابه الوجيه الي يعرفها.. غريـــب من يومه.. و زادت غربته بإجلاءه من ارض اجداده و وطنه.. يا لها من عقوبه فارهه.. الرحيل إلى سويسرا.. و لكنها تبقى " عقوبه " في حقيقة الامر.. و الغربـه لا تحتمل.. و ان كانت لعِلم.. لمصلحه.. كما يدعي والده.. وش بقى ما اخذت مني يابوي.. وش بقــى.. ؟؟ حتى اخواني.. سلواي الوحيده بهالدنيا خذتها مني.. بيكبر متعب وانا بعيد.. و بيتخرج عزيز و انا ماني معه.. ما تركت لي مكان فالصـوره.. نفيــتني.. عاقبتني بذنب مالي به حول ولا قوه.. لكن مصيري راجــع.. و اسمي والله ما ينوخذ مني بالساهل.. انا ناصر بن مقرن بن فيصـل آل ##### غصبن عنك و عن اخوانك.. و عن... كتم عبرته و اكمل جملته : و عن امـــــي.. صد عن النافذه للباب الذي يطرق.. فاشار للدخول.. و كان حمـود.. الي اكّد عليه.. / ناصر.. باقي نص ساعه ع الهبوط.. مثل ما علمتك وانا اخوك.. تطلع بالسياره لحالك وانا وراك.. الله يرضى عليك لا توهقني مع الوالد و تبهذلني معك.. من المطار للفله يا ناصر.. و من هناك سوي الي تبيه ما احدٍ واقف بوجهك.. واضح.. ؟؟ ناصر بجمود.. / عدتها علي ألفين مره.. فهمت لا تكثرها.. حمود.. متعجب من هيبه هالولد الي ما بعده كمل الـ 16 عام.. لعلها فطريه و تتوارثها دماءهم.. لكن الأكيد انه ارتبك من نظرته و من نبرته.. فقال.. / على خشمي.. و غادر.. ليترك ناصر في دوامة الأفكار تتلاطمه رياحها من كل حدب و صوب.. والده.. اخوتــه.. و مدرستـه الجديده.. يسمع بها دايم و يعرف عنها الكثير بحكم انها مدرسه والده و اعمامه من قبله.. بل حتى ان اغلب أبناء عمومته ارتادوها في فترة الدراسه الثانويـه.. و كان يعلم انها شر لا بد منه.. لولا ان املاً ضئيل تمسك به لتندثر هذه العاده و ينهي تعليمه الثانوي في الرياض.. بين اهله و ربعه.. لكن لمقرن رأي آخـر.. و مين يقدر يعارض مقـرن.. ؟؟ ميــن..