الفصل 1
يقول سعد بن جدلان رحمة الله عليه /
يا مل قلبٍ تقول يقلا على صيخ
خلت به الدنيا حـزازات ومشـوخ
دنيا تنوخ راعـي العقـل تنويـخ
وينداش فيها صاحي الفكر ويدوخ
تغيـرو فيهـا العيـال المطانيـخ
وبسبابها شمل العرب صار مشلوخ
خلتهـم الدنيـا مناشـف طبابيـخ
حتى الاقارب بينها الذيب مصلـوخ
ماعاش فيها الا عيـال الطخاطيـخ
خطوا البعير اللي من المدح منفـوخ
من شان ماله صار شيخ ولد شيـخ
وامشيخٍ نفسه على النصب والجوخ
بالحكـي لعتـازوه .. ويـاك مريـخ
وليا جاء لزومٍ عندهم صاروا فروخ
برد و ليــل..
نخيل و خيول..
عقل اقشر..
و قلب جفول.. يصيـح.. / مــ..ـات..
الرجـ..ـال مــ..ـات..
مـــات..
و قبل لا ينخرط في حاله هستيريه تزيد الوضع سوء.. تقدم له و كتّف ذراعينه و صاح فيه لعله يصحى..
لعله يفــــوق و يتمالك اعصـابه.. / اعــقــب و صك فمـك..
اعقـــب.. قبـل لاوطى على رقبتك و امرغ خشـمك فالتــراب..
ما مـات و ماهـوب ميـت..
و انــــت..
قالها لمن يقف على مقربه من الجثه الهامده علي الارض في حالة صدمه.. يجاهد لادراك و استيعاب ما حدث.. / من جـاكم الليــله.. ؟؟
مــن كان عنـدكم يا####.. انطــــــق..
مـن جاكــم.. ؟؟
بلل شفتيه بعدما تيبست متأثره بالارتفاع الحاد في الادرينالين.. / مـحـ..ـد.. محــ..ــد..
هذا كل الي قدر يقوله..
الي حصل ماهو سهل.. مصيــبه و كــارثه..
هو زين قادر يوقف على رجوله للحين..
زيـــــن..
اما عنه.. زيجارة تتبعها زيجارة..
ومع كل شهيق و زفير للنيكوتين.. كانت اعصابه تشتعل و تحترق و تنثر صبره رمــاد..
حذفها تحت رجله و وطى عليها بكل قوته..
يفرغ فيها شيء من الغضب فهذا الكم منه يا ان يقتله.. او يجعل منه قاتل..
اوَ لا يكفي ماسال من الدماء لليله.. ؟؟
تقدم له حتى قابله وجها لوجه.. فاحكم قبضة يده على عنقه..
ليدفعه لاقرب حائط و يحكمها اكثر واكثر حتى ازرقّ وجهه و بحّ صوته..
هامساً بوعيــد / ابمشي الحين انا..
و راجع الصبح و عساي ارجع و القاك على وضعك انت و الحيوان الي معاك..
و عساي القاك ماد رجلك شبر واحد برى المجلس.. تنثبر زي الكلب في محلك لين اجيك..
كلامي واضح.. ؟؟
دفعه على الارض و ركله على خاصرته.. / واضـح..
جاوب عن نفسه.. بنفسه..
و قبل ان يغادر.. كلمه اخيره لشقيقه الذي لا زال ينتفض بشكل واضح.. قلقاً و فزعاً.. / و انــت..
ادع الله ما يوصل العلم لابوناصر..
والا والله غير ان ترقــد جنبه..
واشار باصبعه ناحية الجثه..
و ختم بـ / و لي معاك كلام الصباح..
صحصح انت وياه.. صحصح..
وغادر و لا زال يتمتم بنفس الكلمه..
صحصح الله لا يوفقك وين وديتنا..
وين بليت عمرك و بليتني معاك.. ويـــن..
مسح على وجهه يبي يبعد اثار القلق قبل يركب السياره و يتعدى حدود المزرعه..
لان الي حصل فيها.. لازم يظل فيها..
عند البوابه الخارجيه.. نزل نافذة سيارته و اشار لحارسها يتقدم له..
جاءه ملبياً.. / سم ياعمي..
فقال وعينه للامام.. خايف و لاول مره في حياته يخاف..
خايف يشوف بعيونه طيف الجثمان الملقي في وسط المجالس.. / ما ابي احد يدخل ولا يطلع لين اجيك.. فاهم ؟؟
ميـن ما كان يكون يا عبده..
عبده.. / ابشر ياعمي..
تامرني علي شي ثاني.. ؟؟
اشار بالاكتفاء و غادر اسوار المزرعه..
و فيه من الهم ما الله به عليم..
كان الطريق واضح و شبه خالي.. لكن العراقيل و العثرات كلها في ذهنه المزحوم..
الي اشغله و ألهاه عن الشاحنه امامه و لولا ردة الفعل السريعه منه لاصبح في خبر كـان..
وقف على جانب الطريق و انفاسه تعلو و تهبط متسارعه..
صعب يكمل طريقه قبل حسم ما يجول في باله من افكار و حلول بائت جميعها بالفشل الا واحده..
واحده فقط من لوحت له ببوادر النجاة..
رغم يقينه بكونها مخاطره سيدفع ثمنها عاجلاً ام آجلاً..
رفع جواله و اتصل.. ولا رد..
الا بعد عدة محاولات..
جاءه صوته و اثار النوم ملموسه في نبرته بشكل واضح.. / الــوه..
قال ولم يترك مجال للمقدمات.. / صبحك الله بالخير يابو سلطان..
طال عمرك.. اقدر امرك.. ؟؟
ابو سلطان بقلق و ارتياب / عساه خيـر يا عبدالعزيـز.. هالحيـن ؟؟
وش العلم.. ؟؟
عبدالعزيز / بتجيك العلوم كلها لكن ماتنقال فالجوال ياتركي..
ما تنقال..
0
0
0
0
انهت ركعتين الوتر.. و فزت بحماس وسعاده ما اختلت موازينها من ليله البارح..
فتشت عن جوالها على اطراف السرير.. فوق الطاوله..
و لاقته ع الكنب..
رفعته و اتصلت.. و مامدى الخط يفتح / وش عندك اليــوم.. ؟؟
فلم تجيبها.. بل تسائلت / جوجو بالله عليك هاذي حزّه الواحد يتصل فيها.. ؟؟
وش تبين وش عندك يا مسلمه..
الجوهرة / مابي النار تشويك لين استويتي على السراط..
مابقى شي عالفجر وانتي للحينك نايمه..
فاقشعر بدنها.. / يالله صباح خير..
قمنـــا..
هااه يا علّه اصايل ..وش عندك متصله الحين ؟؟
الجوهرة / مشتاقه لك..
اصايل / يا بنت انتي صاحيه.. ؟؟
مصحيتني 4 الفجر من عز نومي عشان تقولين مشتاقه.. ؟؟
ترى مانيب دحـ......
فصاحت بخجل / وجـــــع..
وجع وجع وجع..
اصايل / هههههه شوي شوي لا تموتين فمحلك..
ما قلنا شي..
طيب ومشتاقه وش تبين اسوي الحين.. شلون ممكن نحل هالمشكله.. ؟؟
الجوهرة / ما ودك تخففين من دفاشتك شوي.. ؟؟
اقلبي وجهك خلاص شرهتك ع الي يدورك..
اصايل / توك امس شايفتني..
الجوهرة / تدرين شلون..
بــاي..
اصايل / لحظــ.....
لكنها أغلقت قبل تنهي كلامها..
بينما اصايل في الجهة الأخرى..
على علم بكل التفاصيل..
هي تدري ان اليوم يوم ميلادها.. و تدري انها مثل كل سنه تظن انهم لاهين عنه..
فحبت تخليها على ظنها.. كما جرت العادة..
اما هي..
جوالها لازال بين يدينها و اصابعها تفتش عن تطبيق..
فتحته و دخلت على أولى المحادثات و المثبته..
ورجعت تقرا كل حرف فيها..
و كل ذرة شعور تسكن قلبها ذابـــت..
و مالت و انصبت في صالح المُرسل..
" مساء الخير..
ما اقدر امر القصر دام ابوك ما طلبني..
ولا انتي طلبتيني.. والعتب عليك اكبر من ابوك..
لكني بتغاضى عنك لخاطر يومك..
بكره يوم ميلادك.. يعني بتم الـ 19 عام معاك..
وحولـك..
فـ وشلون اهنيك و انا المستفيد.. ؟؟
الا هنيني انا..
باركي لي فيك.. يا اثمان سلطـان..
و مطمـــعي..
كل عام وانتي بخير.. و كل عام و انا دحمانك..
يدها على قلبها..
تبي تهدي نبضاته و تسيطر عليها قبل لا تفضحها.. لا تهزمها..
لا تحدها على الرد..
من امس لهاللحظه تتردد..
هي تجاوبه ؟؟
هي تقول وكل عام وانا اثمانك انت..
انا مطمعك اللي حققته.. و تستحقه..
والا تلزم كبريائها و غرورها الي ياما ردوها عنه و عن عيونـه..
عن كل تفاصيله الي حافظتها و صامتها بينها وبين نفسها بدون لا ادمي يدري..
حتى هو.. هو بالذات ما يدري..
صحيح كانت متعلقه فيه بطفولتها.. و كانت محتكرته بياء الملكيه في " دحماني.. "
و كل يدري..
لكن ميـــن يأخذ بكلام و مشاعر أطفال..
اذا مصير الصغير يكبر و مصير الشعور يذبل..
لكن هي..
هي كسرت القاعده و تمردت على نفسها و على الواقع و ظروفه..
هي تحبه و حبته في كل عام مرّ لين اكتملت الـ 19 و العد ساري..
فكرت و تشجعت و أقدمت و كتبـت.. :
بكره.. موجود ؟؟
انتفض كل ما فيها بدخوله و وجوده فالمحادثه بغمضه عين..
ما امداها ترسل.. ما امداها تستوعب المكتوب.. كيف هو امداه ؟؟
لكن لا رد منه..
مرت دقيقه و شافته يغادر المحادثه و التطبيق..
استغربت تصرفه و كادت لتشرع في تفسيره لولا الاتصال..
منـــه..
يدها على قلبها من جديد..
و رجولها تدور بها..
تتنقل من غرفة النوم لصالة الجلوس لأي مكان..
أي مكان تبي تشتت هالخجل و هالتوتر قبل لا ترد عليه و يحس به..
لكنه انهى الاتصال بعد طول انتظار للرد..
زعلـت.. و تقوست شفايفها للاسفل..
و رجعت تنفرج باتصاله من جديد..
فاجابت هالمره بنفس اللحظــه.. بلا تردد..
صوته الدافي.. الهادي..
يبعثر كل ذرة عقل بقت فيها.. / وش معنى بكره.. ؟؟
الجوهرة / ما ادري..
بس يعني.. هذي عادتك انت ما تغيب عن ابوي اكثر من يوم..
عبدالرحمن / أيــه..
عز الله..
قالها و هو يلعب بشعره في طرف ذقنه.. و على شفايفه طيف ابتسامه.. / اشتـاق له.. و مشتـــــــاق..
من نبرته تعرف انه صادق في شوقه..
و كذااااب في مقصوده.. هو مايقصد ابوها.. هي تدري و هو يدري..
وكلنا نــدري..
ماقدرت تتكلم.. و هو ساكت..
لانه قنـــوع..
حتى صمتها يكفيه و يرضيه..
المهم انها موجوده.. بخير و معاه..
مرت ثواني و دقيقه و ثنتين و لا زال الوضع على ماهو عليه..
ثم ناداها.. / الجوهـرة..
وحست بقلبها ثقل في صدرها و ازعجها وجوده..
حست فيه يبي يطيـــر.. والا بيكسـر ضلوعها..
اسمها من فمه غيــر..
بدون الألقاب و الرسميات غيـــر..
بدون سلطان غير..
بهالهدوء.. بهالنبره الي تسمعها لأول مره منه..
غيــر.. غيـر..
قالت و الخجل يمنع مرور الكلمه من لسانها بسهوله.. / هـ ـلا..
و ماقدر يمنع نفسه من التساؤل.. و التعجب.. و اللهفه / وش بلا صوتك..
ثم همس / بـرد والا.. خجــل.. ؟؟
ولا رد منها..
فأكمل.. / علميني وش الي لعب فالحسبه..
غيابي..
والا الليل و الجو.. مهيضين المشاعر.. ؟؟
ثم ضحك من صمتها المستمر الي اثبت له خجلها..
و اسقط نظريه البرد..
و قال / طيـب..
عموما انا بخليك تتنفسين الحين.. ماني مطول عليك..
و بكره بمر الوالد ان شاءالله و تراي ماجيته بطلب منه اول ماوصلت الرياض ارخص لي جعل عمره طويل..
الجوهرة نطقت.. و أخيرا.. / ليه انت وينك.. ؟؟
غرفتك جاهزه من يـ........
عبدالرحمن / خابر و ما تقصرون..
لكن وين انام مع العشاء و ازعاجه..
المزرعه اريح لي و قلت اشوف الشباب مره وحده قبل لا انشغل..
يوم واحد يكفيني..
ثم ختم بـ / تامريني على شي طال عمرك.. ؟؟
قالها ليعود بها للواقع..
لحقيقة كل منهما..
الحقيقة التي لا تخفى عنهم الا لدقائق معدوده..
الجوهرة / سلامتك..
في امان الله..
و انهت الاتصال بخاطر مايشبه خاطرها في اول المكالمه..
ليه ينهيها بهالطريقه..
طال عمرك !
ليه يحب يذكرني في كل لحظه..
انا مين و هو مين..
ليتنا ما كبرنا..
ليتني جوجو..
و انت دحماني..
ليــــــت..
.
.
.
.
يجر اقدامه و لو مكبله بطن من الحديد ما كانت بهالثقل..
كان همه اثقــل.. و اكبر.. و فوق قدرته و احتماله..
او هذا مايوسوس به الشيطان في عقله المنهك من الظروف و تبعاتها..
تعوذ من الشيطان و دفع الباب المتهالك بمقدمه رجله و تقدم عدة خطوات قبل تثبت رجوله و تشخص عيونه..
والـده السكير.. الخمّار.. المروج.. قليل الديِن.. كثيرالديْن..
جثة هامدة على الأرض..
غرقان في دمـــه..
التفت للغرفه الوحيده فالبيت الي ماينسكن لولا الحاجه..
و سارع ناحيتها..
دفع الباب و شافها على قيد الحياه و اطمئن..
الا هي يا رب..
الا شقيقته و وحيدته و راس ماله في هالحياه..
لكن ليــه.. ؟؟
ليه ما هي خايفه..
ليه ملامحها بهالسكون..
و ليـه قميصها بهالعشوائيه..
معريها اكثر مما هو ساترها..
اقترب منها و يده على ذقنها يرفع وجهها ناحيته../ امتنـان..
وش فيك ياقلبي..
وش صايـر..
وش الي حصـــل..
امتنان ببرود.. / انا..
انا ذبحته.. بيديني الثنتين..
اخذ روحــي و اخذت روحــــه..
و انتقمت لامي ولي و لك..
ذبحته.. ذبحتــه..
ثم صاحت بهستيريه و رفعت يدينها له / شـووووف..
يديني كلها دم شـــوف..
والله والله انا..
ماهو فاهم ولا مستوعب ولا يقـدر..
كثيــر الي حصل هاليوم..
انطرد من شغله.. و الخردعه اللي ينقال لها سياره.. خانته في نص الطريق..
و ابوه قتيل و دمه متلون في يد اخته..
جلس على ركبه و يديه على راسه من هول الموقف..
صعب.. صعب..
ما فيه شي يقدر ينقذه ما فيه حل..
انتهـى و هو من زمان منتهي..
رفع راسه ناحيه الباب بعد ما سمع صوت الفرق الامنيه تقترب اكثر فأكثر..
و التفت لاخته الي قامت واقفه.. / سامحـني..
و حللني..
و لا تخليــني..
زورني كل يوم و كل دقيقه..
تكفـى لا تخليـني..
قام.. و اقترب و العبره تكتم أنفاسه .. / بلغتيهم.. ؟؟
ليـه يا امتنان..
ليـــــه..
امتنان / أيــه بلغت.. انا مو مجرمه ياساري..
انا ذبحت مجـرم..
و انقذتـــنا..
و خذته بحضنها.. لاخر مره..
شمت ريحة والدتها فيه و هو حس بدفاها..
بكى و بكت..
وصاها و وصته..
و ودعها و ودعته و كان آخر كلامهم قبل لا تطوق الفرق الامنيه المنزل مطالبه بخروج امتنان بنت عدّاي الـ..... و تسليم نفسها للسلطات المختصه التي جاءت استجابه للبلاغ و امتثالا للأمر الصادر بإلقاء القبض عليها و احالتها للتحقيق..
لتترك خلفها شاب في مقتبل العمر..
فقد في ليله واحده كافة عتاده الذي يحتاجه لمجابهة الحياه..
والده و شقيقته و ماله و ممتلكاته..
أي قهر و أي الم هذا.. ؟؟
ولكن الله ارحم الرحمين..
سميع بصير.. عالم بالحال..
و عنده العوض.. بل خيــر العوض..
انا لله وانا اليه لراجعون..
انا لله وانا اليه لراجعون..
.
.
.
.
توه انهى الاتصال و اخذ سيارته و اخذ طريق المزرعه..
يسابق الوقت.. او المـوت !
سرعته 190 في ليـل و طريق كله شاحنات و نقل..
مجنـووون لكن الموت اهون ولا يمـوت اسمه..
و سمعته و اعتباره..
و الأهم من هذا كلـه.. والده..
يده على جبينه يفركه و يوزع الألم على اكبر مساحه لعله يخف عن المنتصف..
و يفكر.. و يفكر.. و يفكر..
ثم ضـرب المقود بكل قوته.. استفزته احدى الأفكار..
تخسي وتعقب يارخمه..
تخسي والله و يخسي الي وراك يا####..
شغلك معاي ياعبدالعزيز..
شغلك معاي انت و العله الي ما يتسمى..
ابني من هنا و تهدمون من كل الجهات..
ماعاد فيه مجال اتفهم.. ماعاد فيـــه وقت..
ما بقى من عمري شي يكفيني اسامح و اعدي..
الي بقى منه يالله يكفيني.. اخذ بثأر مقرن وارد اعتباره..
والله و البيت الي بناه الله..
ما أكون ناصر ان انزلوني قبري قبل لا يندم آل #### على سواتهم فيه..
والله.. والله.. لاخذ ثمن حكمهم الجاير..
عمي سلطان اولهم.. و من قبله تركـي..
و الدور ماهوب متعدي ابن امه..
ابمشي على الكل و اقوووول..
لنا مثل الي عليكم..
ان رضيتم عشنا و عشتوا..
و ان تمسكتم بحكمكم..
لاخلي الي يسوى و الي مايسوى..
يتكلم..
و يغتاب..
و اترك وراي سمعة غدت بعدي في مهب الريـــح..
السمعة الي كانـــت..يوم كنا بنكـون..
يوم كان فيه امل..
الامل الي انام و اصحى عليه كل ليـله..
بـ إن ابـوي..
ولــدكم..
مقرن بن فيصل آل ####...
يـ........
ثم عاد ليضرب المقود حتى كاد ان يتهشم بين قبضة يده..
حتى بينه وبين نفسه صعب يكمل الجمله..
صعب يواجه نفسه فيها..
الظلم الي تحمله بين حروفها كبيـــر..
محتاج عمر اكثر و سنين اكثر لين يستوعبـه..
وقف امام البوابة و شافها مغلقه..
همس.. / و صار لك رأي ياعبدالعزيز..
صار لك رأي..
ضحك بسخريه و بقهر..
ثم نادى على.. / ياعبـــده..
عبــده و زفــــت..
ولا توجد أي استجابة..
و هو قد استنفد كل ذرة صبر كان يملكها قبل اتصال شقيقه مستنجدا..
فتح الباب و نزل لكبينه المراقبه و لقاه مرتاح نايــم..
صاح و اخذ عقله.. / عبــــده..
و فز من نومه مثل المقروص..
واقف على رجليه و بكامل وعيه / سـم..
سم ياعمي..
انا ......
قاطعه و سبابته تؤشر على البوابة آمرة.. / انــت افتح البوابة..
و قفلها من وراي و من جاك عطني خبر قبل يدخل..
لوّه تركي بن سلطان بكبره.. تعرف تركي.. ؟؟
اياني واياك يمد رجله خطوه وحده و انا ماعلمت..
تفهم.. ؟؟
اخلص شف شغلك..
و ولّى مدبرا لولا انه اعترض.. / بس ياعمي انا عبد مأمور..
عمي عبدالعزيز وصاني ما يدخل احد ولا يخرج لحتى يعاود..
فاقترب منه و امسك طرف ياقة قميصه.. هامساً / وانا اكبر من عبدالعزيز..
و انا الي تسمع كلمته وتبديها لين عطيتك العلم و تلزمه..
افتــح وخلني امشي لاصبحك والناس ممسين..
افتــح..
لكن عبده.. الي يحترم و يبدي عبدالعزيز على اشقاءه.. ما قدر يخون وعده له..
فثبت على موقفه.. / والله ما اقدر ياعمي..
ما اقدر..
رغم خوفه من ناصر و هيبته..
و ما يتمتع به من نفوذ و قوة فالسلالة و البدن و اللسان حتى..
سليـــط و لئيم و ما ود الواحد يسمع منه كلمه او تهزيئه تسم بدنه و تعلق بروحه..
لكنه ثبت و اصر على رفض الانصياع والخضوع لاوامره..
وكل هذا تلاشى و اندثر مع تراجع ناصر..
الي ترك ياقة عبده مع خطوتين للخلف..
مرر لسانه على شفايفه.. و يده اليمين تمسح على وجهه بقلة صبر..
وبقت يده على وجهه..
تغطي انفه و بقيه وجهه من الأسفل و كإنه يحاول يحبس الكلام لا يطلع من فمه..
عينه على عبده و يده اليسرى مكتفها على اليمين..
لعدة ثواني..
ثم سحب طرف ثوبه بشكل خاطف و بان الخافي المستور..
الي نفض عبده و هزه.. و خلاه يرضخ و يتقدم ناحيه لوحه المفاتيح..
ناصر..
بعدما كشف عن ساقه اليمنى..
ساقه الي يلتف حولها حامل لسلاح.. مسدس Glock 17 ..
قال و كان يعني ما يقول.. / تشوفـه.. ؟؟
للحينه في محله لكن والله ان مسكته بيدي مايرجع الا وطلقه ناقصه..
و انا حلفت ولا تختبرني ياعبده..
افتح الباب خلني اسري..
فتح الباب عبده بصعوبه بحكم الاعاقه اللحظيه..
فكلتا يديه ترتجف و تنتفض و يشعر بإنه فقد السيطره الكامله عليهما..
ولكنه نجح.. و الباب انفتح..
و هدأ و استكن ما ان غادر ناصر الكبينه..
ناصر الي كان هو الاخر قد بدأ يستعيد توازنه و اعصابه بعدما تجاوز العائق الأول في عبده..
مشى ناحية سيارته و انتبه للسيارتين المقبله.. وحده تتبع الثانيه باتجاهه..
وقف محله و قد تعرف عليها..
الأول لشقيقه.. المصيبـه الي يتسمى بعبدالعزيز..
و الأخرى من خلفها مجهوله و لم تتضح له الرؤية الكامله بعد..
وقفت قدامه سيارة عبدالعزيز..
و سحب زيجارة بشكل سريع اول ما بانت له تفاصيل المجهولة..
بلوحتها ( ت س ع – 111 ) و الي ترمز لأول حروف اسمه..
ترجل الشقيق و ابن عمه من بعده..
و لم يخطي احد منهم خطوة حتى قال و عينه على زيجارته يتلاعب بها بين اصبعيه..
ويده الأخرى في جيبـه.. / الي بيقلط حياه الله..
لكن حرام بالله يا مثل ما تدخلتم في شي ما يعنيكم ولا لكم فيه لزوم..
لتشيلونه شيــل..
و انا بركب سيارتي و احرك لا لي ولا علـي..
ثم رماها و اطفأها..
و تقدم ناحية تركي..
حتى واجهه..
ناصر و ابتسامه ساخره على وجهه.. تنادي شياطين تركي.. / والا وش رايك يابو سلطان..
تعيد غلطـه ابوي..
و تمس السمعه الطيبه الكريمه بعلم يشينها.. ؟؟
ثم ضحك.. / اقلـط..
ثم ابتعد عن مرآى عيني تركي بعدما كان يقف بينها وبين البوابة..
وقال مشيرا لجهتها / اني طالبك لتقلـط..
و تجرّه مع رقبته و تسلمه لاقرب مركز..
والا ليــه تسلمه..
ادق انا الحين و مالك الا من يحضر عندك في دقايــق..
و ابيـك تعرفهم عليه بنفسك..
لين نشدوك عن القاتل.. والا عن المشتري..
و عن قوارير الشراب و شرطان الحبوب..
قل و ارفع صوتك ولا تستحي..
قل متعـب بن مقـرن آل ####..
و اطلع من بينهم اسود وجه.. مكسـوح و سمعتـك تفوووح..
مثل ريحة ولد عمك فالمركز بكره بين الريجيل..
مخمور و قاتل..
تركي و ما رف له جفن.. هادي و متماسك.. / ادخـل و اقصر الصوت..
ناصر.. / لحالــي يا تركي..
تركي.. / تعقب و تخسى و مانت خاطيها الا وحنا معك..
ناصر.. / اجل ما شفت ولا سمعت..
حلوها بينكم و طلعوني..
ثم انسحب و ولى..
متجه لسيارته و قرار البقاء والمغادره معلق بلسان تركي..
الي نطق و شلّ خطى ناصر.. / و حمــلاتك..
ماتحرك ناصر شبر بعد هالكلمه..
لا تقدم خطوه ولا تراجع..
يفكر و يستوعب و يحلل..
بس ماقدر.. ماقدر الا يلتفت من جديد ناحيه تركي و عبدالعزيز..
ثم قال.. / مانيب سائلك وش دراك و مانيب جاحدها..
لكن بكسر اصبعك و بقص لسانك ان طريتها..
عبدالعزيز.. نطق بعد صمت طال.. / ناصـر ياخوي..
خلنا ندخل و نحلها لا تكبر زود عن ماهي كبيره..
ناصر.. / انت سكر فمك و لا تهرج مع الريجيل لين تسترجل يارخمــه..
ناصيــه و مستفزع به يا الضعيـف.. ؟؟
ما انت قادر تفــك رقبة شقيقـــ.........
سكت.. و مين يقدر يسكت ناصر.. غير قوة تفوقه.. ؟؟
كانت فوهة المسدس على وجهه..
المسدس الي بيد تركي الثابته.. ماتحركت ولا اهتزت..
مستعد فعلا.. ينهيها بهالطريقه..
فقال ولا مجال للعوده.. / ادخل لا والله غير اسيل دمك و انظفه ما احد درى به..
واولهم ابـوك..
ما تاب فيكم و شفنا خلط الانساب وش ضريبته..
مروّج و مجرم..
لا احترمت اخر اسمك ولا حشمت وجه شايبك يا ####..
قــلــت ادخــل ياناصـــــر..
صاح و اعصابه رهينه الخطوه الي بيخطيها ناصر..
يايدخل و يحلونها..
يا يوديه عناده قبـره.. و يحمل تركي اثمه و دمه..
و بعد ما شاف بعيون تركي الصـدق..
و الصملــه..
دخل و ماكان قدامه الا انه يدخل..
و تبعه من خلفه عبدالعزيز و تركـي..
تركي الي تفاوض مع عبدالعزيز بحل واحد لن ولا يرضى بغيره..
حتى لو على حساب سمعة العائله و الي لا زال جرح عمه مقرن ملتهب فيها..
لكن هالجرح مستـور..
ما احد من الناس غيرهم يدري به..
اما متعب.. و سوات متعب و فعلته..
مثل المـوووت..
لا بد ما يشيع لقاصي وداني الأرض و من عليها..
هالمره غيــر..
و غلطه عن الثانيه تفـرق..
تفرق !
إلى هنا ينتهي الفصل الأول..
فيه البدايه و شيئا من الأسباب و الدوافع التي تحكم ابطالي بمختلف ظروفهم و اختياراتهم و ما يقررونه..
و يقرّونه..
و كيف جرت المفاوضة بين تركي و عبدالعزيز..
و على ماذا..
ناصر و دوافعه.. ما تاريخها و أصولها..
ساري و امتنان..
كيف ستكون حياة كل منهما من بعد.. و هل يلتقيان..
و ماذا عن اثمان سلطان.. و دحمانها..
و طبيعة العلاقه بينهما و حقيقتها..