متى نعود ؟(3) - الفصل 3 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: متى نعود ؟(3)
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

رواية فمتئ نعود : الفصل الرابع والثلاثون : تطلع للحديقه .. وقبالها الكل في حاله ذهول من إلي سواه عواد .. تنزل من الدرج وأسف يحتويها على إلي قالته وكانت مجبوره عليه .. آخر حل تقدر فيه تفك هالأرتباط إلي ظهر يجبرهم على الرضى .. تلم عباتها بهدوء حتى تعانق خطواتها الأرض ..توقف تلبس نقابها ولحظات تتقدم لأم عبدالله إلي راحت تمشي ببطء .. وعلى يمينها نوره وأم جلوي .. تقترب أكثر حتى تلامس أصابعها كتف أم عبدالله .. تنطق بصوت واطي أم عواد : حاسه بصدمتك يام عبدالله .. أم عبدالله بعصبيه : لا أحد يحتسي معي هالحين .. ! نوره وهي ثايره : شايفه تسيف طردنا قبال بنت عبدالله وبنت عالي .. يرضيتس يمه تصرفاته وهو ساحبها يدخلها البيت ويبي يفرضها علينا أم عواد نطقت بأندفاع : أم فيصل .. ياليت تسكتين لأن أمك شكلها مايطمن يتحرك الكل صوب باب الشارع .. حتى يوقفون فجأه من أندفع الباب بقوة ... يدخل منصور وشكله مايطمن بخير .. يتحرك بخطوات واسعه صوبهم .. منصور أشر بغضب لهن : وش جابكن هنيا ..؟ نوره رفعت أيديها : نبي أمي تشوف وش مهبب فيه عواد .. تمايلت بقوة من أنمدت يد منصور لها حتى يمسك معصمها بقبضة يده .. ساحبها بأقوى ماعنده لقدام ويدفها للباب .. ينطق بصوت عالي .. " أذلفي لزوجتس برا ينتظرتس " يندفع جسمها لقدام بخرعه حتى تلف بعيون متسعه تطالعه والكلام من صدمة ماسواه وقف على شفاتها ولا قدرت تنطق .. منصور طالع أم عواد : شوفي يام عواد .. الولد غلط وغلطته صح ماهيب هينه لكن الأمر هالحين ماعاد لنا فيه حل .. إلا الرضى بقسمة الله والنصيب .. وإن تسان الأمر بيجي من وراه قطيعة أرحام .. فأنا من بيوقف مع أخوي ويسانده ضد هالأمر لأننا أنكوينا من القطيعه مره ولا حنا مكررينها مع عواد إلي كلن يشهد بوقفته ومراجله .. وأنتي معوضتس الله بغيره واجد .. بيتزوجون من بترضين فيهن وتحت أمرتس لكن ( رفع يده بعصبيه ) توصلون لبيت الولد وترمون في بطنه الهم والغم لا والله مارضاها .. ( أشر على أم جلوي ) وأنتي يومنتس طالعه من بيتتس بلا شوري ورايحه لمكانن مالتس فيه محل ومكان .. فخلي من ماخذتس يوديتتس لبيت أهلتس الله يستر عليتس ماعاد لتس محل في بيتي !! قالها حتى تشهق أم جلوي بصوت مسموع وهي واقفه مثل الصنم والرعشات من شوفته تهز جسدها كامل .. يتحرك بخطوات واسعه معطيها ظهره وهي بسرعه راحت تلحقه .. تنحني تجر يده والصوت يختنق فيها من الخوف.. أم جلوي : وقف يابو جلوي خلني أفهمك .. نفض يدها بأقوى ماعنده بدون حتى مايطالع فيها .. تترجاه يوقف والعبرات تختنق بصوتها .. طلع من الباب .. لفت وهي تضرب خدوها وتبكي أم جلوي : أنخرب بيتي .. أنخرب بيتي .. صارت تحرك أيديها وودها تصرخ من المصيبه إلي حلت عليها وهي تعرف إن روحتها لبيت أهلها ماهو أمر بسيط لها ولعيالها والناس .. ! وكان كل شي من بداية ماتتوازن هالحياه فينا وتنتصف .. لابد يغادر لكن يرجع كقانون أزلي .. كدين وحساب .. متبعثر بين أشياء غابت لكن ماغاب ذكرها في السما ! تمر الساعات في شعوره بطيئه .. يجلس في الحديقه على كرسي من خشب .. يحوطه الظلام .. نسمة الفجر تعانق أنفاسه .. وصوت السيارات من بعيد تعانق مسامعه وأقرب له صوت الحشرات حوله إلي وكأنها في صراع غريب مع كم عمود إناره على بعد مسافه منه .. تدور حولها هالحشرات وفجأه تقرر تواجه هالزجاج إلي يعيش بوسطه النور .. ! ترتطم فيه بقوة مصدره صوت .. منحني بظهره وهو مسند بأيديه على ركبه .. أصابع أيديه تتشابك بقوة مع بعض .. والدموع من القهر والضغوطات إلي يتحملها تعانق عيونه وهي لازالت ثايره .. يسكن فيها الغضب والنار .. ياخذ نفس بقوة .. يردد بصوت شبه مسموع .. " أستغفر الله .. أستغفر الله " لعل روحه تعانق بس الراحة والهدوء .. يغمض عيونه بقوة من سمع صوت خطوات تستقر وراه .. ينطق بصوته إلي كان ضخم .. ثاير " رجاءاً ما أبي أحتسي ولا أشوف أحد .." كانت توقف وراه .. تتأمل ظهره بصمت .. صوته خنقها أكثر ماهي ضايقه .. قلبها من صراخه بهاللحظة تحسه يتحرك من مكانه بس ظلت واقفه .. تشوفه يعتدل بظهره يضرب يده على طرف الكرسي .. بصوت عالي " وشوفي أنتي .. لآخر مره .. آخر مره تبررين لأحد ماسوته أمتس .. من بيفهم بيفهم ومن ماهو عاجبه .. يشرب من البحر .. أقسم بالله لا سويتي عكس ما أقوله لتس لايكون آخر يوم بيني وبينتس " ظليت أطالع عواد وأنا أشبك أصابع أيديني بقوة وخوف منه ومن صراخه .. وين وصلت حياتنا ياعواد من مأساه ...؟ ضميت شفاتي بقوة وأنعقدت حواجبي وأنا أبلع ريقي بخوف وصعوبه .. والله إني ما أعرف هالأنسان إلي يجلس قدامي هالحين .. هزيت راسي ببطء وتحركت راجعه من مكان ماجيت .. من يصدق إني كان المفروض أكون عروسه..! لا زالت تخجل من زوجها ويداعبها بالكلام الحلو .. أنا هالحين أبعد ما أكون عن هالشي .. رفعت عيوني للسما .. الساعه ثنتين .. والله سبحانه وتعالى بهالوقت نازل لسمانا .. بدال البكا المفروض علي أصلي وأدعي وأقرى لي قران ..أخذت نفس بقوة وتحركت بخطواتي للفله راجعه لها .. وش يجبر عواد على هالحياه ..؟! وهو هذا هو يجلس لحاله بعيد عن البيت في حاله يرثى لها .. أنا أعرف إني كنت بالوضع إلي صار لي سلبيه لأبعد حد .. وكان المفروض أتكلم وأدافع عن نفسي وأمي .. رغم إني تعبت .. تعبت من التبرير والله العظيم .. بس ما أدري ليش حسيت إن علي أسكت .. لا تكلمت من بواجه يعني وأصرخ في وجهه .. أمه إلي ربته .. وأمه إلي لازالت تحاول تفرض علي وعليه البعد .. أنا أسفه ياعواد إن كانت حياتنا بهالشكل ..! أصعد الدرج ببطء وملل .. أخذ نفس بقوة والحمدالله إن كل شي أنتهى ولا كان أكبر .. أحرك راسي صوب الجهه إلي يجلس فيها عواد .. هو أختار العزله حل له هالحين .. وأنا ! عندي بعد حل .. أتحرك بخطواتي الواسعه صوب باب المدخل .. أدخل الصاله وشيما لقيتها نايمه وليت إن يصيبني إلهام النوم في هالأوقات الصعبه وأنام .. ولا أصحى إلا من بكره .. أركض بسرعه صوب المطبخ .. والظلام يغطي كل شي .. أفتح الثلاجه بقوة .. وأخذ منها ببسي والنوتيلا وعلبة بلاستيك فيها فراولة .. أبتعد عنها تاركتها مفتوحه .. وأنزل الأغراض على الأرض .. وبسرعه أروح للجهه الثانيه .. أنحني بجسمي لتحت أسحب درج صغير حتى آخذ منه أكياس تشوكلت جابها لي أخوي فارس وهو يعرف إني أعشقها عشق ولا أدري إذا قدر يلقاها بالسعوديه أو كان جايبها هديه لي يوم سافر ..! أحط الأكياس فوق بعض كلها .. وأقوم راجعه للببسي وأرمي الأكياس بجنبه .. أتعدل بوقفتي وأحط يدي على خصري .. وش ناقصني بعد هالحين .. إيه .. تذكرت .. أروح للمجلى وأسحب ثلاث صحون دائريه كبيره .. وأروح للرفوف ماخذه كيس الفيشار والشيبسات إلي جابهم مره عواد وما أدري وش كان طاري عليه بوقتها .. بس هالحين أكيد هذا وقتها المناسب أرجع لأغراضي إلي بالأرض .. أنحنى متربعه .. وأرتب الصحون قبالي .. أفتح الفيشار وأعبي أول صحن .. والثاني بعد والثالث .. أرمي أكياس الشيبسات وراي .. أفتح الببسي وأشرب منه .. مافي أجمل من هاللحظة أبصراحة .. أفتح أكياس التشوكلت وآكل منها .. أحس لها طعم ثاني وهي تذوب بفمي .. يمر الوقت وأنا أغرق في شعور اللذه بالوضع إلي أنا فيه هالحين .. لحظات وأسمع صوت خطوات تستقر عند الباب .. خلص وقت العزله وكان المفروض يكون أطول عنده .. " ناديه " !! يقولها بصوته الهادي .. وكان أكثر راحه وماعرف بالضبط كيف قدر يطلع من الحاله إلي كان فيها .. كنت أجلس وأنا أعطي باب المطبخ والثلاجه ظهري .. مارديت عليه نهائي .. أسمع صوت خطواته وراي تتحرك وفجأه تشتغل لمبات المطبخ .. أرفع عيوني للسقف بملل .. يقترب من وراي .. يسكر باب الثلاجه إلي كنت تاركتها مفتوحه وإضائتها معطيه للمطبخ نور شوي .. ينحني فجأه وراي بدون مايجلس .. أحس براسه عند كتفي عواد : وش قاعده تسوين ..؟ ناديه بنبره جافه : أنت أخترت تعتزل بنفسك بعيد عني .. فرجاءاً تتركني أعتزل بنفسي بعد وأسوي إلي بخاطري عواد وهو يتأمل الحوسه الغير طبيعيه قبالها : تسذا ناديه تسحب صحن الفيشار وتاكل منه بصمت : ......................... عواد بتردد : أنا ودي ... ناديه بعصبيه : ماعندي أي أستعداد أسمع أي شي ياعواد حاليا سكت عني .. ما قال شي وكأنه أحترم قراري .. تحرك واقف وبدال مايتركني ويروح تحرك عابرني حتى ينحني يبعد الأغراض من قبالي ويجلس متربع .. مسك أيديني وأطراف أًصابعي رايحه فيها من الشيبس إلي لا زال عالق فيها .. أتسعت عيوني ولا أدري عن مافي باله ..! يطالع أيديني وكأنه يبحث عن شي .. أتأمل ملامح وجهه إلي تغيب في التعب والهم .. عيونه لازال اللون الأحمر يغطيها ..يفك يدي اليمين ويتمسك بأيديه الثنتين في يدي اليمين .. يبعد كم بلوزتي لفوق ويقعد يتفحص يدي .. يحركها يمين ويسار .. ولحظات ينتقل للثانيه .. ومن تأكد إن إيديني مافيها شي .. جمعهم وأنحنى براسه يبوسهم .. ينطق بضيق " أنا آسف تسان إني تصرفت معتس تصرف آذاتس .. وآسف بعد لأنتس دخلتي بحياتي وهي بهالشكل ! " من كان المفروض يعتذر ياعواد أنا أوأنت ..؟ من كان يحمل ذنب هاللي نعيشه .. أنت يوم قررت تحب وترتبط بأنسانه نفسي .. أو أنا إلي كنت أعرف قدر الوجع إلي مقبله عليه ووافقت بأرتباطنا ... وتحديت أوضاعي وكل ماصار لي من أهانه حتى أظل تحت جناحك ! " بخليتس لحالتس نفس ماتبين " تعانق أنفاسه الحاره .. أذنها أول ما قرر يميل بجسمه لها يقول هالكلام وهو قريب منها .. يحضنها هالحضن إلي كان لثواني معدوده ..يبتعد عنها .. يوقف ويتركها لعزلتها الغريبه حتى يرجع يفتح باب الثلاجه .. يطفي لمبات المطبخ ويطلع .. خطواته ثقيله .. وعقله مجهد بشكل يرهقه .. يبي ينام .. ينام لعله يرتاح .. الضغوطات النفسيه أشد على روحه وجسمه .. رغم كل المجازفات إلي دخلها حتى يأسس نفسه .. والخسارات الماليه إلي رمته للقاع وقدر ينقذ نفسه منها .. هاللي يمر فيه أصعب من كل شي سبق واجهه .. وهو هالحين يحس أنه في صدام مع عايلته .. وأهله .. يصعد الدرج بخطوات واسعه .. يتوجه لغرفة النوم ومن أقترب من السرير رمى نفسه عليه .. يتحرك بثقل حتى ينام على ظهره .. يغمض عيونه ويغرق في النوم .. كم كان يتخيل أنه قادر يتزوج بالسر .. ويحل مسأله هالأرتباط ببساطه ..! كل شي كان قبل في خياله هادي وجميل .. لكن مالقى نفسه إلا بين السخريه والألم .. تدفن أفعاله تحت رماد الندم ولا يتذكرها أحد .. معقوله آن آوانه حتى يقابل قطيعة أخوه عبدالله فيه هو .. تستيقظ الكوابيس فيه ولا يدري كم قدر ينام من ساعه حتى يصحى منتفض بقوة .. يتنفس بصوت مسموع يتحرك من السرير بفزع غريب .. يوقف على رجوله وهو يمسح على وجهه وشعره المتبلل بالعرق بعد مانام والمكيف طافي .. يمد يده إلي تهتز بشكل ملحوظ حتى يصب له ماء وياخذ الكوب .. يشرب منه يبلل ريقه الناشف .. كابوس إلي تحلم فيه .. كابوس غريب .. وهو يشوف نفسه يتحرك في بيته هذا المظلم حتى يفتح غرفة من غرف البيت.. ويتفاجأ بأكوام غريبه من الxxxxب والثعابين تتحرك صوبه .. يسمع صراخ وهو يترك الباب ويركض .. رفع راسه حتى يرفع الكوب أكثر .. يميل فيه على ملامحه لين تبللت على الأخر .. يفرك وجهه بيده .. ويطالع فراشه من جديد .. وين ناديه ..؟ يحرك راسه للساعه الكبيره إلي تستقر فوق الباب .. تقترب من أربع الفجر .. يترك الكوب على الطاولة ويتحرك بخطوات متسارعه طالع من الغرفه .. ينادي " نااااديه ! " البيت سكونه غريب .. تزيد خطواته .. صوب الدرج ينزل للمطبخ .. يشغّل اللمبات حتى يلقاه مرتب .. وين راحت ..؟ يروح لكل الغرف يفتش فيها .. يطلع للحديقه .. وهو يحاول يبعد فكرة إنها تركت له الفله وراحت مع أخوها .. يمكن أتصلت عليه ويعرف فارس زين ماراح يقول لها لا .. يوصل لباب الشارع ويلقاه مسكر.. يرجع للفله من جديد .. يصعد للدور الثاني يفتح الباب على شيما حتى يلقاها غارقه فالنوم .. كل الغرف تعيش الوحده .. مافيها أحد .. وين راحت الغبيه .. كيف قدرت تروح وتتركه .. أكيد ماتحملت إلي صار بس هو أكثر منها أذى .. وماتخلى عنها كيف تتخلى عنه وتروح .. والمشكله أنه مايقدر يتصل على فارس وهو كسر جواله بيده .. يتلفت بضياع وش بيسوي الحين ..؟ كيف بيرجع ينام ويرتاح .. يضرب صوت باب حديد بقوة من فوق .. حتى يتردد صداه بالصاله الواسعه .. تنعقد حواجبه بقوة والباب رجع يضرب الجدار وكأنه يصيح فيه " ماراحت " ! يتحرك بأستغراب حتى يمسك الدرابزين بأيديه وعيونه تعلقت لفوق .. وش إلي يضرب من باب فوق ماغير باب الصدح ومستحيل ينفتح لأنه من زمان ماصعد لفوق .. والباب من عرفه وهو مقفّل بالمزلاج .. تحرك بخطوات واسعه .. لأخر الممر .. يلف داخل مدخل حتى يصعد الدرج والظلام يحوطه .. يعبر أستراحة الدرج حتى تتسع عيونه متفاجأ من إن الباب مفتوح فعلا .. والهوا البارده تحركه لا هبت بقوة .. يتقدم له حتى يميل بجسمه طالع للصدح .. ياخذ نفس بقوة ونسمة الفجر بدت تعانق أنفاسه وجسمه .. قام يتلفت يطالع قطع الحديد والخشب الموجود .. من زمان ماطلع له .. شاف هالصدح أول ما شرا الفله .. وكانت أول وآخر مره .. يتحرك بخطواته البطيئه مبعد عن الباب .. يميل براسه للجهه الثانيه حتى يوقف بصدمه وهو يشوفها منسدحه على سجاد الصاله.. ومخدات مخليتهم كأنهم مساند على الجدار .. يغطي جسدها جلال الصلاه وعند راسها القران .. يالله .. كيف تهيأ له إنها ممكن تخليه وتروح .. يتحرك صوبها أكثر والبطانيه ماتغطي غير طرف من رجولها .. يتمدد بتعب جنبها يميل بجسمه لجهة اليمين حتى يدفن يده تحت خصرها ويشده له ويده الثانيه أستقرت فوق خصرها .. ينام راسه بجنب راسها على مخده وحده .. يغمض عيونه وأيديه تحاوط خصرها .. آن آوان الراحه تهبط عليه وهو ينام وراها .. . . . تطل الشمس بنورها من شباك غرفة المجلس .. وستايره مفتوحه على الأخير .. يتناثر هالنور على جزء من السجاد وصرخه قويه ترددت داخل هالمجلس من قرر يرفع يده حتى يعطيها كف بأقوى ماعنده .. ترتمي على الأرض وعيونها بخرعه تتسع والدموع بلا مقدمات تلمع في عيونها .. ينحني ولدها بسرعه صوبها ويسحبها له .. " أقسم بالله العلي العظيم .. إن طلعتي من البيت برجولتس هذي لا أقصها لتس .. نعنبوتس ماتركتي من أذاتس أحد .. وأنا .. أنا يدق علي عواد يتهددني بالجوال .. أنا على آخر عمري ينقال لي .. " محسوبن علينا زوج أخت " تحسبين هالكلمه هينه .. ! " فيصل : يبه لا تمد يدك على أمي أبو فيصل والغضب يعتلي صوته وملامحه : أخس وعقب يالداشر لا ينزل عقالي على ظهرك فيصل يصرخ : عواد لو فيه خير ماتسان هذي آخرتها يبه .. شايف من ماخذ ..! أبو فيصل صار يضرب أيديه في بعض : ألا ليتك توصل مواصيل عواد .. مير أنا تحملت ماصار أمس وأسكت لجل خاطر هالعجيز إلي ركبت معي .. ( أشر على نوره ) وأشوف عينتس قويه نمتي نوم أهل الكهف ولا تسن خراب بيوت أمس من تحت يدتس ..مير شوفي علمن يوصلتس ويتعداتس .. إن طلعتي من البيت .. والله ثم والله لايكون طلعتتس آخر يومن لتس في هالبيت نوره أنهارت تبكي وهي تصرخ : يعني وش تبي تسوي .. تحبسني ! أبو فيصل بكره وهو يرفع يده : وليته يفيد فيتس .. مير مسكتي العلم زينن على زين وإن مامسكتيه رميتتس على من يبي فرقاتس ! يتحرك بخطواته الثايره طالع من المجلس ..تاركها مرميه على الأرض .. نوره تطالع ولدها .. تبكي من القهر : شفت أبوك وش قاعد يقول ..؟ فيصل يحاول يساند أمه توقف : ماعليتس يمه والله لا تاخذين حقتس منهم وعد مني يمه .. وعد يسحبها لين وقفت وزوجها مصحيها بالخناق والشتم فيها .. ! ومستقوي عليها من بعد ماسواه عواد يوم دق عليه .. تتحرك صوب الكنب تجلس عليه فيصل وهو يجلس جنبها : وش مسويه أنتي يمه بالضبط .. جدي هناك حالته حاله ! نوره تطالعه ومن بين دموعها وبعدم تصديق : أبوي عرف بزواج عواد فيصل هز كتوفه : مدري بس أشوف عيال الخال وضعهم ورسايلهم ماهي طبيعيه بالواتس نوره رفعت أيديها تمسح دموعها : أجل أبوي عرف .. قال له عبدالعزيز ... خل عواد هالحين يعرف إن الله حق على إلي سواه فيني والغلط راكبه .. حسبي الله عليه ( صارت تدف ولدها وبصوتها إلي رايح فيها ) رح رح شف لي إلي صاير في بيت أبوي .. فيصل هز راسه برضا : طيب يمه بس أنتي ... نوره تقاطعه بضيق : مافيني إلا العافيه بس رح بسرعه فيصل يتحرك واقف : إن شاء الله . . . تركض بخطواتها العجله في حوش البيت صوب باب الشارع .. تنحني ساحبه المزلاج وتفتح الباب تجره حتى توقف وراه ويدخل بطوله وأرتباكه باللي سمعه ... ومن تأكدت أن خطواته صارت بعيده عن الباب تدفعه بقوة لين ماتسكر .. ترفع عيونها صوب جلوي إلي بأندفاع حرك يده صوبها جلوي : وش صاير يافوزيه ..؟ فوزيه والصدمه تحتويها : أبوي ياجلوي ( أهتز صوتها ) بيطلق أمي بعد مالقاها في بيت عواد أمس .. ( لفت تطالع البيت ورجعت تطالع أخوها ) تهاوش معه مشعل جلوي بعصبيه : وهي تسيف راحت هناك فوزيه العبره علقت في صوتها : السالفه أكبر جلوي نفض يده بوجه أخته : خليتس من السالفه عندي علمن فيها كامله بس من إلي ماخذها فوزيه بتردد : عمتي نوره جلوي بقهر صد عن أخته : لاحول ولاقوة إلا بالله ( رجع يطالع أخته حتى يثور فيها ) وأنتي تسيف تروح وماتشوفينها فوزيه رفعت صوتها من القهر : شفتها .. بس بوقتها كانت مع عمتي نوره إلي حذفت على نوق حتسي مثل السم وعايرتها بطلاقكك منها ... جلوي بصمت ظل يطالع أخته : ...................................... فوزيه تكمل : ورحت لنوق أشوف وضعها جلوي بأستهزاء وهو يحرك يده : وتحسبينها بتتأثر بحتسي نوره يومنتس رايحتن تركضين وراها فوزيه بقهر : ويعني على أساس لا قابلت أمي خلاص .. بيكون الحل والربط معي .. أمي من يومها وهي تتبع حتسي عمتي نوره من زمان .. بس إلي تغير هالحين إن إلي قابلنه واحدن ماهوب ساكت لهن وبيدق الحديد دق لين يفكه .. أمي على بالها إن عمي عواد .. نوق أو وحده من حريمك أو عبدالله إلي كلهم أقفوا ساكتين ! جلوي رفع حواجبه بذهول : أنتي مع أمتس ولا ضدها ...؟ فوزيه بضيق : أنا سمعت السالفه أحس عقلي تنح .. أمي وش لها تدخل بسالفه مالها فيها مع أم عواد وعمتي نوره .. أم عواد وهذا ولدها .. وجدتي هذا الولد إلي ربته .. أمي بأي صفه تروح .. عجزت أفهم .. لدرجه أبد ماحسيت إني تأثرت من زواج عمي عواد جلوي يحرك يده لقدام .. نطق وصوته تغير : أبوي داخل فوزيه بسرعه تقدمت له .. تحط يدها على ذراعه : تكفى ياجلوي حاول فيه يهدى والله حالته لا تسر لا حبيب ولا عدو .. لدرجه من راحت أمي لبيت أهلها وهو النوم مانامه زين .. أحس أنه حركة أمي وأتصال عمي عواد مأثر فيه مره لحظات ويطلع مشعل من باب المدخل ملامح وجهه ضايقه .. ينزل من الدرج بخطوات واسعه .. يقترب منهم ناوي يعبرهم بدون أي كلمه بس جلوي بقوة سحب يده .. موقفه غصب جلوي : على وين مشعل رفع صوته بعصبيه : لقلعة وادرين جلوي سحب يده بقوة حتى يحركها بتهديد : مشعل ! مشعل صار يأشر للبيت : أبوك حالفن حلف يطلق أمي ويقول ماعاد لها دخله على بيته تدري لو طلقها وش بيكون وضعنا جلوي نطق بضيق : الأمور طيبه و ................ مشعل سحب يده بقوة : يا أخي فكنا واللي يرحم والدينك .. الواحد لو يهج منكم ماحدن بيلومه .. خلاص طقت تسبدي قسم بالله .. أنام على مشكله وأقوم على أكبر نفض يده بقوة حتى يسحب باب الشارع ويطلع .. تنعقد حواجب جلوي بشكل واضح حتى يتحرك بخطواته الواسعه صوب باب المدخل .. يتوجه للمجلس بطوله ونحافته .. يوقف ينزل نعاله حتى يندفع بجسمه لداخل .. ينطق " السلام عليكم " وخطواته تقوده صوب أبوه الجالس على الأرض وشي في ملامحه يصارع الموت .. متساند على المركه ولازال يلبس قميص النوم .. ينحني له جلوي يبوس راسه .. ويجلس بالجهه الثانيه من المركه .. بجنبه .. جلوي : أخبارك يبه منصور بصوت يتضخم بالغضب : مايجيبك ياولد أمك إلا المشاكل ... ! جلوي والكلمه أشهرت بوجهه شعور القهر : بظل طول عمري يمينك إلي ماتعصاك منصور بأستهزاء : أشوفك ماشاء الله واصلن فيني على ماصار جلوي أبتسم .. يحرك يده حتى تستقر على يد أبوه : قلت بنفسي كلن ياخذ راحته وأنا عارفن يبه إني لو أستمريت آصلك وأنت شايل في قلبك علي مانتب محصل من شوفتي خير .. منصور سحب يده حتى يعتدل بجلسته بصمت : ............................... جلوي : وش من علوم صايره أمس ..؟ منصور بحده : ماوصلتك جلوي : إلا يبه .. بس لابد أسمعها منك والأمر ما يخصك لحالك أنت وأمي .. ياصلنا حنا بعد منصور وهو يحرك يده بقوة : أمك ماعاد لها في بيتي مكان .. وورقة طلاقها بتاصلها عند أهلها .. أجل تروح من وراي وتكسر حتسيي وأنا ألف مره منبها لا تروح مع نوره ولا تترك بيتها لين جابت لنا هالمصيبه .. يدق علي عواد يقولي تعال ضف زوجتك جلوي والصدمه لا زالت تسكنه من سوايا أمه بس يكتمه في قلبه : وعشان ..؟ منصور : عشانهن ماخذات أمي لبيت عواد .. تخيل أن أمي هالحرمة التسبيره جارينها من بيتها لحد بيت عواد يقولن شوفي هذا ولدتس متزوج وحنا لنا وقت نقلب في الأمر مانبيه يظهر إلا إليا لقينا له مدخلن على أبوي .. ! جلوي : ماعرفت وش عند عمتي نوره يوم أنها تاخذ أمي وجدتي لبيت عواد منصور : حريمن مالقن لهن شغله .. ولابعد معهن أم عواد جلوي : وعمي عواد تسيف يتزوج بالسر .. ! منصور : يسوي سواتك يومنك طلقت بنت عمك ولا حسبت للكل حساب .. هذي نفسها جلوي صد بضيق عنه : ......................................... منصور رفع صوته : ولاحقهن عبدالعزيز إلي علومه مختلفتن علي وهو ماسكن هالوصاه عذر جلوي وهو لازال صاد : لاحول ولاقوة إلا بالله .. ( طالع أبوه ) شف يبه إن كنت تحسب إني جاين يمك اليوم أعارض ماتقول وأتضايق نفس مشعل .. ( هز راسه ) لا والله .. بس زلة أمي هذي لا ترمي فيها عشرة سنين طويله بينك وبينها .. فكر مره ومرتين وثلاث وخل في بالك إني معك بأي شي تقوله وتقرره علينا كلنا .. يفز واقف حتى يتحرك قبال أبوه صوب باب المجلس .. يلبس نعاله ويكمل خطواته لداخل البيت أكثر ومن طلع للصاله إلا فوزيه واقفه متكتفه .. والبتول جالسه بصمت تطالعه .. فوزيه بقلة حيله : بشر جلوي وهو يتقدم أكثر ويسكر الباب إلي بينهم وبين قسم الرجال : والله ماضغطت على أبوي بشي حتى لا أتعبه .. بس الأمر تسبير وأنا أخوتس يسكر الباب ويلف لخواته .. فوزيه بقهر : يعني بيطلقها ..؟ جلوي بتردد : يقول البتول والعبره خنقتها نطقت بصوت عالي : مستحيل أنا أقعد في بيت أمي ماهي موجوده فيه جلوي بحده : ترا الوضع أبد ماهو ناقص حتسي زايد من أي أحد .. كل وحده منكن تلتزم الصمت لين يفرجها الله .. البتول : أبوي جاين يمنا يقول ولا وحده تروح عند أمي .. متخيل أنت الوضع .. جلوي بعصبيه : أبوي منفعل ومايقوله اليوم بيختلف بعد كم يوم لاهدت الأوضاع شوي .. لا تزيدين الوضع أنبهتس أنا .. ! فزت واقفه بضيق حتى تتحرك بخطواتها صوب غرفة التلفزيون داخلتها جلوي يأشر على غرفة التلفزيون وهو يطالع فوزيه : أنتبهي لا تجيب لنا مصيبه أكبر فوزيه بضياع وهو ترفع يدها تمسح على شعرها وتهز راسها : إن شاء الله جلوي : ناقصكم شي فوزيه : لا جلوي : لا أستجد شي بلغيني على طول فوزيه : وين بتروح ..؟ جلوي : وراي أشغال لازم أخلصها فوزيه تتحرك صوبه وبرجا : لا دقيت عليك رد بسرعه جلوي أبتسم : وش بلاتس ترا الأمور بإذن الله هينه .. فوزيه هزت راسها : بإذن الله يتحرك بخطوة واسعه صوب الباب إلي وراه حتى يفتحه ويطلع مسكره وراه بهدوء . . . تتحرك السياره ببطء حتى توقف بمسافه قريبه من باب الشارع إلي كان مفتوح على آخره .. تطفي السياره وبسرعه يفتح الباب حتى يطلع من الباب بادي بطوله وهو ماغير لابس ثوب وشعره الكثيف مرجعه لورا كله .. وبشرته كانت تزيد من بياضها تحت أشعة الشمس .. يوقف قبال حمد إلي سحب جسمه من سيت السايق حتى تستقر خطواته على الشارع .. حمد : ياولد وش هالعلوم إلي مصبحين عليها .. يالله العافيه بادي بتوتر : أبوي وضعه مايطمن وهو طالعن من جلوي وطلاقه وهالحين يسمع بسالفة زواج عمي عواد .. وأمي بعد بس منسدحه ولا تحتسي مع أحد زين أن بنت عمي عبدالله موجوده فالبيت ولا تسان ضعت حمد بعصبيه يضرب بيده على السياره : ياخي عمتي ذي آدميه نفسنا .. تحس وعندها دم .. تسيف تاخذ جدتي لبيت عواد بادي طالعه : ترا حتى عمي إلي هو أبوك مفتتحن صباحنا بمقابل أبوي .. ونفخ راسه بالحتسي إلي مير زاده تعب حمد بأنفعال : أبوي من قابل راس الحيه عمتي وهو متغير .. تحسب إني راضي باللي يصير .. حتى أمي أمس تهاوشت معه يوم طرى أنه بياقف لعواد وماهوب سامح له ياخذ الوصاه .. قسم بالله إن هالعمه قلبت وضعنا فوق تحت .. بادي أخذ نفس بقوة حتى ينطق بصوت واطي : أنا إلي فهمته أن وحده من بنات عمي عبدالله تسانت عند عمي عواد .. وتدري بكل هاللي عرفناه هالحين .. وأمي وأبوي حيل شايلين عليها حمد بعدم فهم : وش دخل ... ! بادي : مدري حمد ضحك : لايكون هي من غصبت عمي عواد يتزوج .. أو هي شاهده على زواجهم بادي طالعه بملل : ماهوب وقت مزحك حمد مستمر يضحك : والله مدري عنهم .. وش دخل ذا الضعيفه وترا ع ماسمعت أنها راحت لعمي عشان يوم مات أبوها .. هي أسمها وش ..؟ شيما ولا هيا صد عنه بادي وعلى لسانه بيقول " لا ماهيب هيا " بس مايدري ليش سكت .. يكمل حمد " المشكله هم ماهم غادين عن عمي .. هذا هو لا طق شي براسه سواه خصوصا لا تسان يعرف إن في أحد بيعارضه .. تذكر مسرحيتهم إلي سووها برعاية جلوي في القصر عشان يتممون زواجه بنوق .. ولا بعد رايحن معي " ضرب صدره " أنا يوم آخذ عمي وبناته للفندق وأقوله عن جلوي ويهز لي راسه ولا تسنه يدري .. ويقولي " أنا أعرف وش أجبر جلوي يتزوج نوق " .. " بادي طالعه : أنت من قالك عن هالشي ؟ حمد : أبوي حتسى هالسالفه لنا بادي : طيب السواه ذا الحين ...؟ حمد حرك يده : توقف العمه ومن معها عند حدها .. وعمي عواد ماحدن يقايضنا في معزته وأحترامه لو سوى ماسوى .. وماحنا راضيين يطوله شي أو يتضايق .. خلاص تزوج وش نسوي يعني .. نعلن الحداد وننكس روسنا عشان مين ..؟ بادي ظل يطالع حمد : ترا أنت هالحين بحتسيك هذا بتوقف ضد أبوك ..؟ حمد تمايل على سيارته وبإبتسامه : شف .. أبوي لا شاف الكل تقبل وضع عمي عواد الجديد خلاص .. أعرفه .. بس مربط الفرس هالشيَاب إلي ( حرك راسه للبيت ) عندك .. بادي : بهذي والله عاد إنك صادز .. حمد : يعني الوضع عدله هالحين من عندك وخابرن إن جدي يسمع منك .. (نطق بصوت واطي مرتبك ) ومن هاللي جايينك ..! بادي صغرت عيونه وهو مافهم وش يقول آخر شي : وش تخربط فيه أنت حمد أنحنى داخل السياره حتى يجلس على السيت : وراك يامفهي لف بادي لورا حتى يشوف ثنتين من بنات عمه عبدالله يتحركن صوب باب الحوش .. أندفع بجسمه يركض بخطوات واسعه .. يشوفهن يدخلن من باب الكراج الصغير .. حتى يصعد الدرج وهو يمسك جيبه بعبث يدخل الحوش .. يرفع يده بربكه وهو مجبور يتكلم .. " لحظة يابنات العم " ! قالها وخطواته أخف سرعه .. يوقفن فجأه قباله بالضبط حتى يقترب منهن بمسافه تسمح له لا تكلم يوصل صوته لهن بوضوح .. وعيونه أبد مارفعها .. أستقرت على الأرض .. نطق بهدوء وصوته وضح فيه الأرتباك " أكيد عندكم خبر باللي صار وتسان تبون نصيحتي .. تتأجل الزياره " يندفع صوتها المقهور وهي تحرك يدها بأتجاهه " أنا جايتن يم جدي مرسلتني أمي برساله له والرسايل لا كانت لأمر مهم ماتتأجل " عرف صوتها .. يهتز قلبه فجأه .. يحس برعشات تداهمه غصب عنه وهو يعرف إن هاللي تكلمه هي هيا .. يبلع ريقه ولا يدري وش جاه ..؟ من طاري هالزواج إلي أصبح خيار بيشد حبال الرضى والمحبه للي ربوه وأعتنوا فيه ولايقدر بأي شكل مهما أخطا وعاتب .. يقفي عن أمر يعرف إنه في خاطرهم .. أو لأن في داخله أسباب تعفيه من كل إحساس يرفض هالأرتباط .. وممكن لأنه يدرك أي من الخيارين بنعم أو لا بيكون قادر فيهم يقاوم الندم ..؟ في الواقع نسيان ما كان في فكره من أشياء بتخلي قرار هالأرتباط .. ممكن .. نطق " قولي لأمتس إن الأمور من بعد فضل الله بتكون بخير .. وإن تسان عندها من شين تقوله لجدي تراه هالحين ماهوب طويب يسمع شي .. " حط يده على صدره حتى يضربه بخفه " قولي لها بعد وليدتس بادي يوعدتس إن الأمور بتكون طيبه .. " رفعت حاجبها بحده وصدت عنه حتى تسحبها أختها عهد صوب باب الشارع عهد بصوت واطي : خلاص أمشي هيا بقهر وهي تتكلم بنفس نبرة أختها : أنتظري خلينا نقابله .. عهد طلعت للشارع ومن طلعت أختها سكرت الباب وراها : خلاص الولد حتسى وأبصراحه حتسيه يطمن هيا أشرت للباب : أنتي مستوعبه وش مسويه عمتي أمس مع أم جلوي لأختي عساهن للي مانيب قايله عهد تجرها بقوة : خلاص يابنتي .. خلاص أنا متأكده إن أمي لا سمعت حتسي بادي بترتاح ينزلن للشارع وأوراق الشجر تغطي عنهن أشعة الشمس إلي بدت تزيد من حرارتها .. تتحرك عهد تمشي بقلة حيله وبجنبها هيا تمشي وهي متكتفه .. كان في خاطرها على الأقل تشوف جدها .. تكلمه عن ماصار عهد : شفتيه .. ياماشاء الله يالأدب والحتسي الحلو هيا طالعتها بطرف عين وبأندفاع : من ...؟ عهد تميل لها : بادي ... ياحظي من ربكته يالله يحتسي وعيونه بالأرض هيا بجفا وبحده صوب أختها : ماهوب شي جديد هذا هو من يوم يومه عهد : طيب .. طيب شوي إلا تخانقيني .. بس أنا أقول شفتي كيف حتسى توقف عن الكلام من فكت هيا أيديها وأسرعت بخطواتها متعديتها .. ظلت تطالعها بأستغراب وهي تمشي بأستقامه .. تقطع الشارع للجهه الثانيه إلي فيها بيت نوق بخطوات عجله .. عهد وهي تزيد من سرعة خطواتها عشان تجاري أختها : هيا وش بلاتس يابنت .. ولا كأنها تسمع .. توصل لباب شارع بيتهم حتى تدفع الباب وتدخل .. تركض بقوة صوب باب المدخل .. تدخل قسم الرجال ومنه للصاله .. توقف من لمحت أمها جالسه متربعه ووعد تميل براسها في حضن أمها ونايمه بسابع نومه .. تكلم بالجوال .. ومن لمحتهن أم نوق : هذا أخيتس يام متعب .. لا تتركينه وتسان تبين نصيحتي خلي ولدتس ياخذتس يمه إيه .. والله إني مادقيت عليتس إلا لأني أبي أخفف عن الرجال بعد إلي صار أمس .. طيب أجل لا وصلتي لبيت عواد دقي علي .. ياهلا فمان الله تنزل الجوال وبسرعه ترفع عيونها لبنتها أم نوق بعيون متسعه : وراكن رجعتن بسرعه .. تنحني هيا تجلس وهي تنزل نقابها وشيلتها .. ووراها دخلت عهد معصبه عهد : مره ثانيه لا تتركيني تسذا هيا بدون أهتمام لكلام أختها : رحنا يمه وطلع بوجهنا بادي .. قالنا قولي لأمتس إن الأمور بتكون طيبه وإن تسان عندها شي .. جدي ماهوب طيب .. ويوعدتس إن الأمور بتكون تمام أم نوق بعد صمت : أجل ماقابلتوا نوق عهد تنحني جالسه وهي تلم عبايتها : يمه ما أمدانا ندخل الحوش إلا طلع بوجهنا .. هيا : عاد تمنيت فعلا أشوف جدي أم نوق : دام إن هذا حتسي بادي .. فالولد ماقال هالشي إلا إنه عارفن وش بيسوي عهد : طيب يمه .. لو شايفين نوق بس أم نوق رفعت يدها بقهر : هذي أختتس ماعاد منها فود .. مير بطلب من واحد من هالعيال يشري لها هالبليه .. الجوال .. شوفن هذي هي هناك قاعده ولا قادرين نحتسي معها .. ! هيا بضيق : فقعت مرارتنا هاللي أسمها نوره مع الحاشيه إلي معها .. ياصبر أخييتي باللي سوته جعل يدها للكسر أم نوق : حسيبي الله عليها وعلى أم جلوي .. والله يومنها دقت علي وأنا لا لي حيل ولاقوة ( أهتز صوتها غصب عنها ) قمت أهديها وأنا قليبي متقطعن عليها .. وتقول إن جدتها قلبت عليها مع إني خابرتن أم عبدالله بس تلقينها من الصدمه بزواج عواد هذا ماطلع معها عهد وهي تقرب أصبعها من تحت عينها وتسحبه لتحت : يمه من بنتتس .. أجل عارفه ولا قالت لأحد .. والله يطلع منها شين تسبير أم نوق بضيق رفعت يدها : والله إنها مير تمدح بهالناديه .. بس إن أميمتها جعل الله يرحمها رحمتن واسعها ويجعل الجنه دارن لها ولنا .. شوي خلت وضع عواد صعب .. هيا بعد صمت : يمه .. أنتي مع إلي سواه عمي أو لا ..؟ أم نوق تاخذ نفس بقوة .. تنطق : والله يابنيتي .. لاصرت مع ولا ضد وش بيغير وإلي صار صار .. الله سبحانه لعله أراد لهالبنت تاخذ من هو يصونها ويحافظ عليها .. بس ماهو مقبل عليه عواد تسبير .. هو إن تبون الصدز المفروض مايتعدى والدينه هيا ترفع أيديها : ماقالت لتس شيما إن أمه ماهيب موافقه وهي إلي دخلت معها عمتي نوره وأم جلوي وجدتي عهد أبتسمت بأستغراب وهي تطالع أختها .. ترفع يدها : أوما روحة أم جلوي بالذات مالها داعي .. وش دخلتس ياحرمه أنتي .. ( رفعت يدها بقهر ) وش دخلتس .. ياخيه تحشرين عمرتس ليه ..؟ هيا هزت راسها بأسف : حريم ..! أم نوق : أنا ماعلي من إلي سونه لأن هالناديه لها رجالن ياخذ حقها وزود .. وعواد مابه قل يومنهن يوصلن بيته ويحسبنه بيسكت عنهن .. أنا هالحين بنيتي أبي حقها تاخذه ويبان ماحصل من سوء فهم .. تتحرك وعد حتى تفتح عيونه .. تنطق وصوتها بالعافيه طلع " وش فيه نوير دقت " عهد تنحني لها .. تضرب رجلها : أرجعي أنخمدي.. نوير تلقينها نفستس بسابع نومه هيا بنبرة ضيق : يمه لو أنتس مأجله هالزواج .. أم نوق بحده : أنتي ماعرفتي للحين وش له أنا ماوافقت يأجل هالزواج .. أبي لأختتس ولنا عون وسند والرجال شيخن كلن يعد مراجله ... وشوفي تسيف الحريم عسى الله يرد كل وحده عنا ويحط كيدها في نحرها تحفر من ورانا تسن أن بيننا وبينهن مطالب .. أنا مانيب ضامنه هالزمن ولا أقدر آمن حياتنا هنيا .. قاعده أفكر لأيامن خاليه ماندري وش الله كاتب لنا فيها عهد بخوف : حتسيك يخوفنا وحنا مرتاحين هنيا يمه ولا نبي نروح بعيد عن أحد وبعدين عمي عواد واثقين فيه ونعرف أنه ماهوب تاركنا أبد ... هو قالنا مره هالحتسي أم نوق حركت يدها : إن شاء الله ماصاير إلا الخير وعواد مابه خلاف .. بس يمي أبي أتطمن على أختتس وعليكن وترا إن جى نصيبكن وأنا بحالتي ذي والله ماأرده هيا رفعت يدها : والله العظيم ما أتزوج نفس نوير لو وش مايصير .. وقسم بالله يوم يمه ماتكونين فيه جنبي مانيب مفكره فيه نهائي .. لأن الدور علي أشوف عهد تضرب كتفها : خير نسيتي شيما هيا حطت يدها على صدرها : إيه أشوا .. والله خفت ! عهد أنفجرت تضحك وهي تطالع أمها : خبله هذي أم نوق أهتزت تضحك غصب : .............................. تحركت هيا بسرعه صوب أمها حتى تمد أيديها لها وتحضنها .. تميل براسها على راس أمها هيا : إيه نبيتس تسذا تضحكين ولايهمتس أحد دامنا حولتس يمه . . . الساعه 11.. تقترب الشمس أنها تنتصف هالسما وأشعتها تحول كل شي تطيح عليه للهب .. ترتفع حراره الشمس بشكل غريب طبيعي .. توقف سيارته الجيب عند الباب الخاص بقسم الرجال .. حتى يفتح باب السايق .. تغطي ملامحه نظاره شمسيه تعكس كل شي قبالها .. ينزل بطوله حتى تتحرك خطواته بعيد عن الباب .. يسكره بهدوء حتى يقفل سيارته بزر صغير يستقر بين أصابعه الطويله .. أطراف غترته رافعها لفوق بعشوائيه .. يتقدم صوب باب الشارع أكثر .. يدفعه بيده ويدخل حتى يسمع صوت التلفزيون عالي فالمجلس الخارجي وضحكاتهم كما العاده تعتلي فوق هالمشاكل والهموم إلي تعانقهم .. يتحرك صوب هالمجلس وعيونه تصغر من حراره الشمس .. وصوت المكيف عالي .. يوقف عند الباب يشوفهم مقابلين التلفزيون .. نطق " السلام عليكم " يلف ريان لورا حتى يبتسم من شاف جلوي وهو يسحب نظارته الشمسيه .. تستقر بين أصابعه .. ينطق ويده تتحرك بحماس " تعال ياولد .. ألعب معنا " جلوي وشي في صدره يعيش الذهول : أنتم حاسين باللي حولكم معاذ طالعه : أحدن تعبان ...؟ جلوي سحب هوا لصدره حتى ينطق بقهر : كمل لعب .. كمل بس تحرك مبتعد عن الباب صوب البيت .. بخطوات واثقه .. يدخل من باب المدخل لقسم الرجال ينطق بصوته الجهوري " ياولد " ! يتقدم أكثر فالممر والسيراميك الأبيض يغطيه .. ينادي أكثر " ياعمه " لحظات ويسمع خطواتها .. تتحرك وصوت نعالها يسبقها تطلع له وعيونها متسعه من هالزياره .. نوره نطقت وهي تطالعه : خير إن شاء الله .. صاير شي جلوي بإبتسامه بارده : ماهوب تسذا ترحبين بضيوفتس نوره وقلبها أنقبض من شوفته .. أشرت للمجلس : حياك .. يتحرك صوب المجلس وهي تمشي وراه والأبتسامه على شفاته .... تعبره صوب الشبابيك تسكرهم وتشغل المكيف .. نوره والضيق غصب أعتلى ملامحها : بروح أولم القهوه جلوي رفع يده لها : متقهوي وخالص ياعمه .. تعالي أرتاحي .. ينحني جالس وأيديه أستقرت حواليه .. يتقوس ظهره بشكل خفيف وهو يطالعها واقفه قباله .. عيونها تتجاهل النظر فيه .. تشبك أصابعها في بعض وهي تلبس جلابيه بسيطه حتى تنحني قباله وتجلس نوره على طول أنطقت : ماظنتي هالزياره لله جلوي نفخ صدره من كتم ضحكته حتى يبعد عيونه عنها ويرجع يطالعها بعبث : أمورنا لله كلها من يومنا ياعمه ولانيب جاين بآخر عمري وقدامتس أعدها .. ! نوره وشراره الغضب ثارت في نظرتها صوبه ومنطقه مايبشر بخير : أدخل بالموضوع ياجلوي تقدم بظهره لها وهو يسند يده اليمين على ركبته .. واليد الثانيه حركها بأتجاه عمته جلوي : أنا جاين لتس .. أسألتس وش تبين من ورا الوصاة إلي ماتبينها لعمي عواد نوره بحده وهي ترفع يدها بوجهه : وأنت وش دخلك هالحين .. ماتربطك أي علاقه في بنات أخوي لا من بعيد ولا من قريب .. جلوي يعيد السؤال لها : سألتس .. لتس مطلبن تبينه من هالوصيه ..؟ نوره تكتفت : والله أبعد عن الوضع بكبره وألتهي بزوجاتك وعيالك أفضل لك .. والله مابقى إلا ذي .. أشوف كلن قام يحتسي ويتطاول بالحتسي علينا بعد جلوي ونظرات الشك تمتلكه : بس أنا ماتطاولت عليتس ياعمه .. بس سألتس نوره ثارت : قلت لك أطلع منها ..! جلوي رفع من نبرته الرجوليه إلي أمتلت عصبيه : إنتي ( حط أصبعه على راسه وصار يضربه ) هينا في راستس شين لزومن أعرفه .. وأنا هالحين من بيعجل بأمور الوصاه دام أن ما أحد حركها وبنعرف ماعند عمي كله .. نوره ظلت تطالعه بصمت غريب : ....................................... جلوي بحده : والوصاه ياعمتي أمرن مايخصتس لا من قريب ولا من بعيد وبنات عمي عبدالله .. تسذا ولا تسذا أمرهن بهالوصاه بيدهن .. أنتي شكلتس فيتس قل معرفه بأمور الوصاه .. ومايدل على هالشي إلا تصرفاتتس إلي ما أدري وش وراها نوره ثارت : خير إن شاء الله .. أنت وش تبي هالحين ..؟ متعب نفسك وجايني ثاير لايكون عشان أمك جلوي أبتسم رغم أن القهر يكويه من داخل : أمي جاها ماهوب على قد فعلها ومراكضها وراتس ... نوره : ياسلام .. بتحطها على راسي ذا الحين ... ليه أمك بدون عقل يومني أجرها من مكان لمكان .. لاياحبيبي .. راحت معي بكامل إرادتها .. ولا غصبتها بشي ( مسكت جلابيتها من الصدر وصارت تنفضها ) أنا ما أتحمل إلا ملابسي .. ولا لي شغل بشين ثاني جلوي بأندفاع : تسان في بالتس ماصار لعمي عبدالله .. بتعيدينه في عواد ...؟ نوره أنفجرت تضحك : أسمعوا من يحتسي بسس .. وخليت ماصار لأخوي من وراي .. لا ياحبيبي من فعول زوجتك ولا هو من كثر ما أنت تدافع عنها من قبل وتقول إنها ماسرقت خلاص صرت تحسب فعلا إن حتسيك صح .. ! جلوي والغضب أمتلك صوته وحركات إيديه : نوق ماسرقت شي فعلا .. وأنا هالحين عارفن إن فيه لبس بالموضوع ما أستوعبته وظلمتها بطلاقي لها نوره حطت رجل على رجل : ياعيني على هالحتسي .. بس بقولك ترا علومك هذي كلها ماعادت تنفعك عند هاللي تتسمى نوق .. لأني عارفه وشين واضح وضوح الشمس إنها ماهيب طايقتك وعايفتك خير شر .. يعني وضعكم أنتم يالأثنين منتهي من زمان .. فلا تقعد تردد علي نفس ماتردد على غيري .. ظلمتها ومدري وش .. جلوي تحرك واقف : بيني وبينتس ياعمه هاللي تلفين حوله وتدورين .. وبنات عمي بحياتس لا تفكرين تتعرضين لوحده منهن .. وماصار لشيما في بيت عواد لايتردد حتى ماأحفر معتس الرماد لين نظهر من تحته الجمر ! نوره وعيونها أتسعت بقوة : هو أنت رايحن يم أمك ومطلقتك علي .. رح .. رح أسألها عن ماسوته من شين فات .. يخصك ويخص نوق ولا تقعد تتبلاني .. أنا إن كنت مسويه شي ترا ماأذيت فيه أحد .. وقلها تحط لسانها بفمها ولا تقعد تتبلاني وهي ورت نوق العين الحمرا من قبل جلوي نطق بأندفاع : وش قصدتس ...؟ نوره : قصدي إني لو حتسيت والله ثم واللخ أخوي ماهوب تاركها على ذمته دقيقه وحده .. وإذا بتزعجني بعلومك يالحبيب إلي يعنني تسان هامك نوق .. فكر باللي يقدر ياصل لبيتك .. ويتمشى فيه على كيفه ولا يقدر أحد يفتح فمه بتسلمه ... وأنت بالذات لو تسان فيك خير أصلا مارميت عليها يمين الطلاق لا من زمان ولا الحين .. ظل واقف يطالعها والغضب يثور في نظرات عيونه وجسمه إلي بدا يشده من أفكار تعبث في عقله ويحاول يناقضها بالصبر .. جلوي حرك يده ينهي ماجى عشانه : أنا أحذرتس ياعمه .. نوق وبنات عمي كلهن إن طالهن أذى من بعد جيتي لتس هذي .. والله ثم والله لا آخذ بحق إلي فات وإلي هالحين .. وإن تسان ماتعرفين من هو جلوي .. أعلمتس .. ! نوره رفعت أيديها بعجب : أنا بعرف وش هالدفاع عن هالبنات وتسن أن أحدن مسوي لهن مصيبه هالحين .. ( طالعته ) وبعدين لا تعلمني عنك .. تراك قاصد الشخص الغلط جلوي : لا ماقصدت الشخص الغلط ودامتس بديتي تحفرين بالماضي .. أنتظري علي وأنا بنفسي بعرف وش قصدتس بهاللي تقولينه تحرك بخطواته الواسعه صوب باب المجلس حتى يطلع ويندفع بجسمه من باب المدخل للحوش .. وهي ظلت جالسه في مكانها .. ترفع يدها إلي بدت ترتعش حتى تحطها بحضنها وكأنها بدال ما تنقذ نفسها من هاللي تواجهه .. رمت بنفسها للقاع وقبال الشخص الخطا ! . . . تتحرك ببطء وجسمها يتبلل بالعرق بشكل غريب .. تحرك أيديها الحاره بصعوبه وهي تفتح عيونها ببطء .. جسدها يلتهب وأنفاسها بالعافيه تسحبهم لصدرها ..تجر جسمها إلي تحس أن كل ضلع فيها يوجعها حتى تنسدح على ظهرها وجلال الصلاه من النومه الغلط كأنه يلتف حول جسدها بقوة .. تفتح عيونها من جديد وبدال ماتشوف سقف الغرفه بديكورها إلي يملاه الزخارف .. تشوف حمامه فوق راسها واقفه على طرف الجدار .. تغمض عيونها من جديد وهي تحس أنه يتهيأ لها أنها تشوف هالحمامه .. ترجع تفتحهم من جديد حتى تتسع عيونها بقوة وهي تشوف فعلا حمامه وسما وشمس حراراتها تاكل جسدها .. تتحرك بخرعه رافعه ظهرها ووجها مليان من العرق وجلال الصلاه إلي تلبسه رطب .. تطير الحمامه بسرعه وهي تتلفت تطالع المكان إلي جالسه فيه .. قطع حديد وخشب حواليها .. وشمس تاكلها ولا حست فيها من التعب .. تلامس كفوف أيديها عيونها وهي تفركهم بقوة .. تبعدهم حتى تشوف عواد نايم بجنبها ملتحف فالبطانيه كله .. تنحني له بخرعه تسحب البطانيه حتى تشوف جسمه متعرق بشكل غير طبيعي أكثر منها .. كيف ماصحوا من حراره الشمس ! تمد يدها لظهره تهزه وتناديه " عواد .. عواد أصحى .. عواد قم الشمس علينا .. شوف جسمك معرق " ولا تحرك أو حس فيها .. ترفع يدها من ظهره وكفها تبلل بالعرق .. تبعد البطانيه عن جسمه بسرعه .. تهزه من جديد " عواد قم .. عواد " تتحرك بتعب وألم وهي تحس ركبها توجعها .. تفسخ جلال الصلاه وترميه حتى تنحني للبطانيه تبعدها عن جسمه ولا هو داري عنها .. تنحني له من جديد .. تقرب راسها من راسه .. تلامس شعره إلي وكأنه مبلل بالماء ... تمسح عليه مرجعته لورا بعيد عن ملامحه " عواد قم .. عواد " ! حست قلبها ينقبض بقوة والرجال قبالها مايتحرك نهائي .. بلعت ريقها الجاف حتى يتغير صوتها بشكل واضح .. تحط أيديها الثنتين على ظهره .. تجر ثوبه تناديه " عواد .. تسمعني .. فيك شي .. عواد رد علي " صرخت بقوة " عواد " حط يده على أذنه بملل وحاجبه أرتفع بضيق .. نطق بصوته الغليض " لا تصرخين عند أذني " ضربته بقوة حتى تبعد عنه جالسه وتصد والعبره تخنقها .. هذا وقت للأستهبال معها يعني .. ولاتدري أساسا وش جابه لهالمكان .. ولا بعد نايم جنبها ! تحرك ببطء وهو يرفع يده مغطي عن عيونه الشمس .. تفز واقفه والأخلاق قفلت معها من حركته البايخه نطق وصوته يمتلي بضحكه خفيفه .. تسابقت على شفاته " خفتي علي ! " ولا ردت عليه .. راحت تمشي داخله من الباب حتى تنزل للدرج وشعرها وبلوزتها رايحه فيها .. تكمل بخطواتها والضيق يعتليها ولا هي قادره تستوعب أي أفكار مرعبه أحتوتها .. تلف صوب الحمام حتى ترجفه بقوة برجلها وتفتحه داخله .. تتروش على السريع وتلبس الروب إلي يوصل لركبها .. تفتح الباب وهي تركض بقوة صوب غرفة النوم تفتح الباب وتدخل .. ماتدري وين راح .. كل شي كان هادي رغم إن نفسيتها تحسها تعبانه .. تلبس فستان بسيط وتوقف قبال المرايه تعدل شعرها وتحط على وجها مكياج خفيف لعل وعسى هالأشياء تعدل من نفسيتها .. ومن خلصت تحركت صوب السرير حتى تنحني عليه وهي تمسك بطنها .. ماتدري وش جاها تحس ألم على راس المعده .. تاخذ نفس بقوة ورغم أنها نامت مرتاحه بعد ماصلت ركعتين وقرت قرآن .. إلا إن نفسيتها هالحين دمار من حركة عواد ثقيل الدم .. تحس قلبها للحين مقبوض .. تحسب إنه صار فيه شي ! لحظات وينفتح الباب .. يدخل وهو يجر خطواته جر صوبها .. يلبس تي شيرت أسود على بنطلون أبيض .. يقترب منها لين ينحني جالس بجنبها عواد وهو يكتم ضحكته : زعلتي ناديه بقهر : لا وأنت الصادق بكون مبتسمه وأضحك .. ! عواد يميل براسه على كتفها : والله قلت بنفسي أمزح معها شوي .. تراي صاحي قبلتس بخمس دقايق بس كسل وخمول ناديه وصوتها يتغير : إلا هالمزح .. ( رفعت يدها ) ما أحبه وبعدين وش هالروقان وأنت رايح فيها من الشمس .. المفروض من قمت خلاص صحيتني بدال مانقوم بحاله يرثى لها هذا إن مامرضنا من هالشمس عواد بهدوء : حقتس علي ناديه طالعته نطقت بأستغراب: إلا تعال الشمس ماصحتنا والساعه هالحين بتدخل 12 ..! عواد تنح يطالع فيها : لا هي ترا ماقصرت .. مالت على روسنا وأنفضتنا نفض ولا صحينا ناديه تكتفت بقهر : تتطنز علي عواد ضحك : والله مدري عنتس سؤالتس أسمحي لي ماهو سؤال له جواب يعني .. تعدل بجلسته حتى يلف يده حول رقبتها .. يقربها له عواد : مستعده نحتسي باللي صار أمس .. لأني فعلا محتاج أتكلم فيه ناديه تطالعه وبرجا : تونا صاحين خلنا ع الأقل نتقهوى .. نفطر .. لاحقين على الغثى والله ! عواد يبتسم : أهم شي يكون عندتس أستعداد حركت يدها الناعمه صوب عوارضه .. تحضن خده بكف يدها وبصوتها الناعم "تأكد إن أي شي تقوله بكون مستعده له .. إلا إن كان وضعي النفسي مايسمح" أبتسم والإجهاد والتعب لا زال يحتويه .. فز واقف حتى يسحب يدها صوب الباب طالعين بس وقف من سمع صوت غريب .. تقدم أكثر للدرابزين حتى يشوف شيما تتحرك بخطواتها الواسعه صوب باب المدخل إلي فاتحته أخته فضيه .. نطق بصوت عالي " هلا .. هلا وغلا .. حيا الله أم متعب " ترفع عيونها لفوق تلمح عواد وبجنبه زوجته .. تنطق بإبتسامه " الله يحييك .. ( رفعت يدها وهي كأنها تعاتبه ) شفتك ماعزمتنا قلت أجي لبيته لو مايبيني " تحرك بخطوات واسعه صوب الدرج حتى ينزل منه .. يلف لها وزيارتها ماهو قادر يتخيل كيف أسعدته وشرحت صدره .. يتقدم لها حتى يبوس راسها ويحضنها بقوة .. فضيه وهي توهقت ويدها مليانه أكياس : كله هذا شوق لي عواد وصوته أختنق : إلا والله كنت محتاجك فضيه تحضنه وتنطق من قلب : والله معك ياخوي حنا بالرخا والشده .. يبعد عنها والأبتسامه عانقت ملامحه فضيه وهي تنزل الأكياس : شف قهوتي وضيافتي حتى غداي معي عواد يردد بحب : كثر الله خيرتس يام متعب ..كثر الله خيرتس فضيه تتحرك : باقي أغراض بجيبها من برا عواد أنحنى ماسكها : لا والله ماتروحين .. العامل سيد بينزلها عند باب المطبخ وإن تسان متعب معتس هو يعرف بهالشي .. تعالي .. تعالي أدخلي حياتس فضيه هزت راسها : إيه بالله متعب هنيا .. من عندي غيره والثاني بس مقابل ولد خالته سحب يدها وراح يمشي حتى تنحني شيما بسرعه صوب الأكياس .. ترفع عيونها لناديه إلي وقفت فوق بضياع .. ترجع تطالع عمها وعمتها لين مادخلوا غرفة المجلس .. حتى ترفع عيونها من جديد لها شيما بسعاده : تنزلين ..؟ ناديه هزت راسها : ............... شيما : أجل بروح للمطبخ أجهز كل شي .. . . . كلام عمته نوره ماغير أشعل في صدره فتيل النار إلي بدت تكبر في صدره وتحرقه .. وكأنها بكلامها ماغير جمعت رماد سنينه في صفحه وأرسلتها للموت حتى تتباهى فيه .. ! يتحرك بخطوات واسعه وهو في نيته يقابل جده .. يقوله عن ماحصل وصار .. يشعل النور في هالظلام إلي يسير فيه لحاله .. ومن جهه هي تعاند بالوقوف .. بس وقف من طلع بادي من المجلس حتى ينطق " ترا بنت عمي موجوده داخل " نطق بأستغراب " من " بادي وهو يحرك يده يحطها فوق راسه من الشمس : نوق بس أدخل وراك واقف بالشمس .. شف حمد جالس بعد .. نطق وهو يهز راسه بـــ " لا " .. يتحرك صوب باب الشارع بضياع .. يدق جواله ومن سحبه من جيبه إلا هذي الجازي .. يفتح الخط وبادي على طول دخل المجلس جلوي : نعم الجازي بأستغراب : صاير شي في بيت عمي جلوي بملل : لا .. الجازي : ليه تخبي عني .. تو أرسلت على البتول وقالت لي أن عندكم بعض المشاكل ماقالت لي بس واضح أنها تسبيره غمض عيونه .. كان ناقص يوصل ماحصل للجازي .. ! رد بجفا " شوفي البتول ماتقوله ماهوب صحيح " الجازي : علينا ... أبعد الجوال عن أذنه حتى يسكر الخط .. يظل يطالع شاشه جواله وهو يتقدم للظل .. حواجبه معقوده بقوة والشمس فوقه ماترحم .. يضغط رقم فوزيه .. لحظات وترد عليه .. وبتهديد " خوذي الجوال من أختتس لا أجي أكسره فوق راسها ..! " فوزيه بخوف : وش مسويه جلوي بتهديد : أفتحي برنامج الواتس عندها وبتعرفين .. فوزيه بعد صمت : طيب .. يبعد الجوال عنه .. حتى فجأه يقرر مايطلع من باب الشارع .. يتقدم صوب البيت .. يلف عابر باب المدخل وسط هالحراره الغريبه وكأن هالشمس تحول كل ماحوله لحرايق .. يروح صوب الحوش الخلفي .. وماكان محتاج لأي شي يرفعه عن مستوى الأرض حتى يطل من شباك المطبخ لبيت جده .. يشوف المطبخ فاضي .. يبتعد عن شباك المطبخ حتى يوصل لأخر الحوش ويلف يمشي من خلف البيت .. يوقف قبال شباك غرفة التلفزيون والممر مليان حديد وأغراض مهمله كثيره .. يرفع ثوبه حتى يسحب قطعة حديد خاصه بالطلعات قايمه على أربع أعمده بشكل مستقيم وسطحها من فوق أملس حتى يحطون عليه أبريق الشاي .. يحطه عند الشباك وبسرعه يوقف عليه ..يحس أن هالحديد ماهي متوازنه من قامت يتمايل فوقها بس ماعليه كل مايبيه أنه يشوفها ويقولها شي بخاطره .. يظل يتمنى لقاها من شباك وحيد وسط هالأشياء القديمه .. طال أنتظاره وفجأه يلمحها تعبر من الباب بسرعه .. ينتفض بحماس ويحرك يده يبي يناديها لكن فجأه يتمايل.. يفقد توازنه حتى يطيح على كومة حديد بقوة .. وقفت هي من سمعت صوت .. ترجع تتلفت ولاتدري من وين جاي الصوت .. لحظات ويناديها جدها بتعب .. " يانوق تعالي أبيتس " تلف تطالع الشباك بخوف من هالصوت .. تتقدم مبتعده عن الباب للجهه الثانيه الصوت غريب وكأنه شي طاح .. تحرك يدها تلامس مكان قلبها ويرجع جدها ينادي .. تروح طالعه من الصاله لقسم الرجال .. تدخل نوق : جدي فيه صوت شي غريب تسنه طاح ورا .. بو عبدالله ويالله بالعافيه ينطق : تلقينه بس هاجن من شي نوق بخوف : هو فيه شي ورا بو عبدالله يرفع يده وهو متمدد على فراشه : يابوتس ورا أغراض قديمه .. تعالي .. تعالي أبيتس بحتسي تتحرك بأنقباض من الصوت وهو كان يحاول يلتقط أنفاسه وشي يكتم عليه بقوة .. يتحرك بصعوبه يزحف حتى يلمح دم غير طبيعي ينزف من خصره .. ! .يتحرك بصعوبه يزحف حتى يلمح دم غير طبيعي ينزف من خصره .. ! يتوقف وكأن شي عالق بثوبه .. يتمايل بصعوبه وكل شي بدى يتلاشى قباله .. يدفعه للظلام وسط ألم يهد جبال ..لكن يحاول يرفض .. يرفض يدخل عتمة الظلام .. يتنفس بسرعه ..مره .. ومرتين وثلاث .. يرفع عيونه للسما ينطق " يارب " وفمه يفتحه من الألم بس مايعرف ليش مقيد أحساس وحياه .. تتضاؤل هالسما الواسعه وسط حرارة الشمس .. تغيب قباله من غمض عيونه وهو يحاول ينادي .. يقول شي بس لا الصوت يساعده ولا حتى قوته..! وهي هناك .. داخل البيت ترفع يدها تفرك جبينها قبال جدها إلي يتكلم ويتكلم ولاهي معه ..عجزت تركز معه بسالفة عواد وزواجه وشيما أختها .. قلبها مقبوض وضيق غريب يخنقها ولاعاد تقدر تتحمل .. صبرت كم من الوقت تحاول تجبر نفسها تسمع جدها وتركز معه محترمه ضيقته وحزنه على ماسواه عواد .. بس ماتقدر نهائي تتحرك واقفه مثل المقروصه .. تنطق " جدي بس دقيقه " بو عبدالله فتح عيونه على أتساعها : وراتس .. من أحتسي عليه أنا نوق وصوتها يختنق : والله العظيم مانيب مرتاحه.. تسن شي يكتم على صدري ياجدي بو عبدالله بأستغراب : من وش ...؟ نوق حركت يدها لباب المجلس : من إلي طاح وسمعته بو عبدالله ضحك : هذي هواجيس ! نوق : بس أشوف وش هو ما أنتظرته حتى يقولها روحي .. مسكت طرف قميصها الفضفاض الواسع من تحت رافعته عن مسار خطواتها حتى تتحرك طالعه وشيلتها الواسعه تلتف حول رقبتها .. تدخل الصاله صوب الشباك المفتوح بغرفة التلفزيون .. تمد أيديها حتى تستقر على طرف الشباك مايله براسها حتى تشهق بقوة من شافت جلوي متمدد قبالها وبقعة دم كبيره تغطي الأرض تحته تاركه الخوف كابوس يهجم على مشاعر قلبها .. تتسع عيونها بقوة تصرخ بصوت عالي " جدي .. جدي ألحق جلوي .. ألحقوووه تكفووون " تركض بكل حيلها وهي تصرخ .. تعبر الصاله والممر بقسم الرجال .. تطلع من باب الرجال تركض بلا شعور .. تسحب شيلتها حتى تلفها حول شعرها وتركض بجسمها السمين لورا الحوش .. الشمس بلا رحمه تغطي جسدها .. الدموع بلا قرار ومن فاجعة ماشافته بدت تنزل من عيونها بقوة ..توصل لورا الحوش ..تشوفه متمدد بطوله وجسمه النحيف بلا أي حركه قدام عيونها .. على كومة حديد .. أندفعت بقوة تنط هالأكوام من اشياء قديمه تشاركهم كثير من أشياء دفنها الزمن ولا ماتت في قلوبهم .. تنحني حتى تلامس ركبها الأرض والدم يبللها .. تهزه وهي تصرخ " جلوي .. جلوي " تشهق بالعبرات من جرت يده حتى تشوف حديده ثابته في خصره وثوبه غرقان فالدم .. أنتفضت تاركته من سمعت خطوات حتى ينحني بادي بخرعه له ووراه حمد .. صراخها كان له القدره يقتلع الراحه من قلوبهم .. يردد من هول إلي يشوفه " لا إله إلا الله ... يارب لطفك " يسحبه بقوة وهي بيد ترجف سحبت شيلتها مغطيه وجها بسرعه .. يصرخ في حمد إلي وقف ينتفض قباله .. يحط إيديه على راسه بصدمه " شله معي .. عاوني بسرعه ناخذه للمستشفى " تحركت بسرعه واقفه بلا شعور .. تركض للجهه الثانيه تبي تلبس عباتها وتروح معهم .. توصل للباب الخلفي والكل طلع من باب قسم الرجال .. تدخل الغرفه إلي نامت فيها وخطواتها ثقيله .. دموعها ماوقفت من الروعه وكل ما شافته .. هل كانت حياتها بقدر هالتناقض إلي أفزع فيها مرارة الفقد والحب.. تركها تسكن بخوفها وتناقضها خلف باب عصي على الفتح .. هل كان صعب عليه هو من البداية فهم مأساتها ووجعها ..؟ أو أن الأمر ماتعدى حدود العجز في أنه يبني جسور لروحها الخفيه .. المغلوله بقيد أنتظار ! أو الأمر أبسط و مايحتاجه الأثنين هو شي من صبر ..؟ حتى تتقبل هي قدرها .. تترك السير عكس المنطق ! يمر الوقت صعب عل كل من وصل له خبر إصابة جلوي .. توقف قبال شباك كبير .. الشمس قبالها تعلن موعد المغيب .. وشعاعها إلي يميل للون البرتقالي يغطي جسد هالنوق بصمت .. متكتفه ونظرة عيونها ذابله .. أصوات السيارات والحياه إلي تعيش خارج أسوارها .. تشوفها قبالها .. سياره تتحرك مغادره والناس إلي تدخل من بوابة المستشفى أكثر من المغادرين .. تعلق نظرة عيونها على عمال برا سور المستشفى يتكلمون وحركات أيديهم تدل على عمق الموضوع إلي بينهم ..تنعقد حواجبها من مر بفكرها أول ماشافها بدون عباة ليلة ملكة أختها نوير ..وصرخت بوجهه بــ" الله ياخذك " هل كانت تتمنى فعلا له الموت .. سحبت هوا بقوة وهي تعلنها بداخلها إنها ماكانت تقصد هالشي بمعناه ! تبلع ريقها بقوة والعبره تتضخم بصدره .. يفتح الباب فجأه ومن حركت عيونها إلا الجازي قبالها تدخل ووراها حسنا .. تتقدم لها حتى تحط يدها على خصرها وتتكلم بصوتها إلي يسكنه الحزن غصب عنها على ماصار لزوجها الجازي : كثر الله خيرتس يومنتس أسعفتيه بس حنا هالحين حريمه وحوله أبتسمت نوق من هالكلام الغير مباشر إلي تقصد فيه أنه مالك مكان بيننا في هالمكان إلي يجتمع فيه أحباب جلوي ومن تربطهم فيه علاقه متينه .. واضحه .. ترفع أيديها تفرك عيونها ببطء وتبعدهم عنها منزلتها .. تتحرك مبتعده عن الشباك حتى تروح صوب القران .. تنحني ماسكته .. ترجعه لمكانه الجازي : سمعتي وش أقول نوق وهي تعطيها ظهرها وتحط القران على الأدراج الخاصه فيه : توكلي على الله ! الجازي لفت تطالع حسنا ورجعت تطالع نوق : وش قلتي ...؟ تضغط بأصابعها على الخشب وقلبها تحس زادت دقاته من الخوف ورعشات غريبه تسري في جسمها .. هل تخاف من المواجهه وهذي أول مواجهه مع حريم جلوي في غيابه وعشانه .. أو أنها تخاف فعلا أعلان خبر إنها على ذمة جلوي وما طلقها نفس ما يعتقدون حتى جايين بهالقوة يبون يخلونها خارج الحسابات .. ! تنفست لين ما أمتلى صدرها بالهوا زفرته والغرفه إلي هم فيها ضيقه .. مأثثه بس بالسجاد على أعتبار أنه مصلى نسا .. يطل هالمصلى على مباني مزدحمه وصخب حياه متعبه وعلى تعبها في كل يوم نقرر نقيم علاقة سلام مع أنفسنا ومعها ! في الحقيقه خبر وجود نوق مع ماصاب جلوي بأول الأمر أثار في نفس الجازي وحسنا شي كبير وهم يحسبون إن أمر الطلاق أبعدها .. عن جلوي وحياة جلوي ولا قدرت الجازي تظل جالسه على كراسي الأنتظار والكل يحمد الله إنها شافته وأنتبهت له .. رغم أن التساؤل الكبير في أنفسهم إلي يفرض حاله .. وش كان عند جلوي من حاجة حتى يروح ورا البيت .. في وقت الظهر .؟ وكيف تعرض لهالطيحه الخطيره إلي أنتهت بحديده في خصره .. ! الجازي بأنفعال : وجودك هالحين بأي صفه ..؟ نوق لفت لها .. نطقت بصوت هادي تتظاهر فيه والخوف يعبث فيها : أنتي جايه عشان زوجتس ولا عشان تسألين من موجود معه ..؟ الجازي أتسعت عيونها من رد نوق : لا ياحبيبتي عشان زوجي بس عرفنا أنتس من جيتي معه نوق حركت يدها بحده ورفعت صوتها : لا قعدت في مكانتس وحلالتس .. تعالي حاسبيني .. وقعدتي هينا مالتس شغل فيها بأي شكل طالما إني مانيب معكم برا .. أنحنت برجفه حتى تسحب شنطتها .. تتحرك بخطوات واسعه تبي تعبرهم وحسنا تطالعها بصمت غريب .. توقف من قررت فجأه تقول شي نوق تميل براسها للجازي : على فكره متسذب من قالتس إني أسعفته .. أنا لو بيدي أهديته الموت ! الجازي بشهقه وهي تطالع حسنا : سمعتي الوقحه ( رفعت يدها ) حسبي الله عليك أقول تعبرهم بسرعه وسط نظرات حسنا إلي تتبعها حتى تطلع من الباب .. تتحرك فالممر لين آخره تضغط زر المصعد .. ثواني ويفتح .. تدخل بخطوات منهاره وغصب عنها قالت ماقالته حتى تبعد نفسها عن طاري هالرجوع لذمة جلوي ..تتساند بيدها وعيونها غرقت بالدموع تنطق بحرقه " يارب تحفظه وتخليه لعياله .. يارب مالهم غيره وتعرف أنه تمناهم كثير ( رفعت عيونها للسقف ) تسمعني يارب بكل مكان لا ناجيتك في قلبي .. يارب أنك تلطف فيه " تتحرك بسرعه من أنفتح المصعد صوب الأُستقبال .. توقف قبال طاولة المحاسب .. وقبالها أنواع التشوكلت والهدايا الخاصه بالزوار .. نوق بصوتها المتأثر بدموعها : لو سمحت أبي خمس فطاير ومويه بارده .. وعصير ربيع بعد بنفس العدد .. يتحرك العامل قبالها صوب الثلاجه .. يعبي الكيس الأول بمويه والثاني بعصير ربيع مع فطاير .. تدفع له سعر ماطلبته حتى تسحب هالأغراض وتطلع من المستشفى بخطوات واسعه .. تهب هوا حاره صوب عباتها إلي على راسها وبرقعها يغطيه شيله خفيفه .. تتلفت تطالع ماحولها .. رجال مع حريمهم .. أو حريم مع عيالهم .. وهي مابينهم تمشي وحيده تشيل هالأغراض صوب مانوت .. تنزل للحديقه حتى تقترب من بوابة المستشفى .. تطلع ومن لمحت العمال لا زالوا واقفين .. تنفست براحه تسرع بخطواتها صوبهم .. ومن أقتربت نوق : محمــد .. تعال خذ هالأغراض .. يلف واحد من العمال مستغرب للحرمه إلي واقفه تناديهم .. يقترب منها ومن مدت له الأغراض أبتسم بفرح .. يشكرها لكن هي بسرعه أبعدت عنه راجعه للمكان إلي جت منه .. تدخل المستشفى بخطوات عجله .. مالقت قبالها إلا تتصدق عشانه عسى ربها يدفع عنه ضرر محتوم بسبب هالصدقه .. تروح للمصعد ومن وصلت للطابق الثاني رجعت للمصلى حتى تجلس فيه بعد ماتأكدت أن الجازي وحسنا الساكته تركوه راجعين لكراسي الأنتظار .. هم من وصلوا لهالمستشفى والخوف يحاوط الأطباء ولا عطوهم أي شي يطمنهم .. أكدوا لبادي فالبدايه أنه مصاب بنزيف داخلي شديد ومحتاجين متبرعين بالدم .. وإلي تبرعوا له بادي وحمد .. لأنه محتاج لكميات دم كبيره .. ولاتدري هالحين وش أستجد .. يمر الوقت في المصلى الي جالسه فيه بعيد عن المكان إلي ينتظرون فيه جدها وعمها وعايلة جلوي .. تدخل فوزيه حتى توقف تطالع نوق .. نوق بخوف رفعت عيونها لفوزيه : بشري ...؟ فوزيه هزت راسها وعيونها مظهره كثر الأنهيار إلي تعيشه : ولا شي .. بس أبوي يقول الكل لازم يروح مع مشعل .. ماعاد له لزوم يجلسون والأمر مطول نوق بقهر حركت أيديها : للحين ساكتين .. للحين تتحرك فوزيه ببطء لها حتى تجلس بجنبها فوزيه : مايقدرون يعطون أحد خبر وأخوي جايهم وبخصره داخله حديده .. الأخصائي إلي جى لأبوي يقوله أهم شي نتأكد أن أعضاءه الداخليه ماتأثرت بالنزيف إلي حصل له نوق تطالع لقدام .. نطقت : بإذن الله بيكون بخير فوزيه تحرك راسها صوب نوق : أكثر شي خايفين على كليته لا تتأثر أو يجيه فشل أو أثار من إلي صار نوق أخنقتها العبره : إلي قهرني يافوزيه يوم دخلنا الشميسي وقالوا لنا ماله سرير عشان يدخل غرفة العمليات .. حمد تهاوش معهم ولا تسان يفهمون أن الرجال بين الحياه والموت ( بكت من تذكرت الحاله إلي عاشوها ) جدي .. جدي بعد هاوشهم ودعا عليهم .. فوزيه صدت عنها تطالع الجدار بعبث ودموعها غصب نزلت : .................... نوق صارت تمسح دموعها : أنا حاسه أنه بيقوم بالسلامه فوزيه وهي مستمره تصد عنها نطقت : يارب نوق تاخذ نفس بقوة .. تغير الموضوع : أنتي من جابتس ...؟ فوزيه طالعتها : مشعل وجاب معه حريم جلوي .. أزعجوه بالأتصال نوق تحركت واقفه : أنا مانيب راجعه مع أحد إلا مع جدي فوزيه رفعت عيونها لها : بس ما أظن جدي بيمشي نوق : أنا جيت معه وبرجع معه .. أعذريني بطلع له تحركت بخطوات مرتبكه طالعه من الغرفه .. صوب كراسي الأنتظار إلي الكل جالس عليها .. وعلى طول الجد من لمحها وقف بعصاه .. وهي ظلت واقفه بمسافه بعيده عنهم .. تشوف حريمه .. عمها منصور .. مشعل .. بادي وحمد واقفين بمسافه بعيده عنهم تعيش ملامحهم فالكآبه والهم .. يتحرك بخطوات ثقيله صوبها .. بو عبدالله بصوت غريب عليها : نمشي نوق تقترب منه .. تلامس يده : إن كنت تبي الممشى .. مشينا بو عبدالله بصوته الحزين : والله يابوتس ماعطونا علمن نستريح منه .. الرجال في العنايه لين مايتأكدون إن ماعليه خلاف .. حتى النزيف ماقالوا لنا وقف ولا لا .. أربكونا معهم نوق وهي تبلع عبرتها : بإذن الله بخير يتحرك بو عبدالله مكمل خطواته المتعبه صوب المصعد .. تسانده نوق وهو كان يبي يختلي فيها شوي .. ومن صار ماصار وشي في صدره يعيش في تأنيب الضمير .. مايدري ليش ألتبسه شعور إن ماصار لجلوي هو ذنب ماسواه نوق .. ! عيونه بالأرض ماقدر يرفعها وهو ينطق هالكلمتين .. " يابوتس إنتي داعيه عليه ! " عقدت حواجبها بقوة وغصب عنها وقفت من صدمة مايقوله جدها .. ولا تدري وش تقوله .. إيه دعت عليه بس ما وافقت هالدعوة نيه .. أو أنها ماتقدر تدعي بنيه عليه .. بلعت ريقها بصعوبه وأيديها أبعدت عن يد بو عبدالله .. خطواتهم تعانق أرضيه هالممر إلي أصبح طويل من خطوات الجد البطيئه .. تشبك أصابعها مع بعض بتوتر وهم يعبرون الغرف .. بو عبدالله : والله إني ما أدري أنتي مسامحته ولا لا ... والرجال مادخل هالمستشفى إلا من ورا ظهرتس نوق بأندفاع رجعت تشد على يده .. تأكد : من فلوسه جدي بو عبدالله يطالعها بتركيز يرد بنفس أندفاعها : من مهرتس وأنتي الصادزة نوق برجا : رجيتتس هالأمر مايطلع لأحد وأنت وعدتني بو عبدالله يطالع لقدام وبصوت بطئ : من يعرف هالشي بادي لأنه من رجع للبيت وأخذ صرافتتس بعد ماتسان على الرجال يدخل بسرعه لغرفة العمليات .. ولاتنسين أن أسمتتس مكتوبن عليها .. نوق : قله ياجدي لايقول لأحد بو عبدالله : منصور ومشعل يسألون تسيف سددنا للمستشفى الخاص مبلغن تسبير ماهوب هين نوق ترجع تترجاه : دبرها ياجدي .. أساسا أنا مالي حق بهالفلوس .. والله العظيم هو راعيها وأنت تعرف إن هالدراهم مالي حق فيها وعايفتها .. رجعت لصاحبها يوم أحتاجها .. ماعاد بينا مطلب ياجدي .. خلاص بو عبدالله هز راسه بأسف : والله إن هالجلوي ماعرف قدرتس وفرط فيتس للمره الثانيه قليل العشره .. وقف جدي فجأه .. لف لي حتى يمد أيديه صوب عباتي .. يتمسك فيها بقوة .. يشد عليها وصوته أختنق فجأه " أنا ماعمري يابوتس طلبت من أحد شي .. ووالله إني منحرج أوقف قبالتس وأطلبتس تعفين عن ماسويته من أول ومن تالي .. لأني عارفن إني أخطيت وحملتتس أنتي وخواتتس ذنب تسان على صاحبه يتحمله لحاله .. وأنتي أول بنت أسميها بأختياري ولا سميت أحدن من بعدتتس ويشهد الله إنتس غاليه ولا فرطنا فيتس من أختيارنا .. أجبرتنا الظروف والفعول إلي حالت دوننا ودونكم " ماأدري وش جاني .. أنربط لساني .. ظليت واقفه قباله بلا صوت ولا تعبير ولا شي .. طعم هاللي يقوله جدي عجزت أفرح فيه .. لأني أنتظرته 15 سنه لين يأست أسمعه .. هو كان سهل أقول مسامحه والقلوب صافيه وأنا الوحيده إلي أنكسرت .. وأنهنت وأنذليت وبقايا الماضي ودوامته مانيب قادره أطلع منها .. كل مافكرت فيها أحس أني عاجزة أتحرر منها .. أجبروني أرتبط فيها .. أجبروني أكون أنسانه بلا أختيار .. ! أواجه أمور وألقى فيها الخيار واحد .. والحل واحد والطريق واحد ليت إلي دفعت ثمنه شي أصغر من عمر ويتجاوز حدود الكرامه .. أنا عشت أيام أفكر ليش ما أحد دافع عني .. وش مسويه لهم أنا .. لهدرجه كانوا يضحكون علي ويظهرون الغلا ولما جى وقت الشده .. ألقى نفسي واقفه لحالي والله محتاجه أتجاوز كل شي بس عاجزة .. أتمنى من كل قلبي يجي اليوم إلي أتصالح فيه مع نفسي .. ومع إلي صار ومع مايصير لي هالحين .. ومن طال صمتي .. سحب جدي يدي له من جديد متمسك فيها بقوة .. صار يشبك أصابعه إلي مليانه تجاعيد بأصابعي " بيعوضتس الله بكل خير يابنيتي .. ما الله تاركتس " ورحنا نمشي للمصعد .. مقيد لساني لا أقول له تراي راجعه على ذمة جلوي .. ومسامحتك ياجدي على كل ماصار ولو أن الذنب فعلا ماهو ذنبك .. ! . . . تجلس على الكنبه بجنب أمها والطاولة قبالها مجهزة بالضيافه .. شعرها الناعم الطويل يغطي ظهرها .. تلبس فستان ناعم مظهر جمالها ورسمة عيونها بالكحل الأسود ملفته .. وعد وهي متربعه قبالها : واخزياه .. ماخليتي الرجال يتمقل ( يطالع ) فستانتس نوير بخجل : وش أسوي أنتي لو شفتي حالتي قبل لا يجي تسان رحتي فيها من الضحك .. والله العظيم أنا يوم أتذكر نفسي أضحك أم نوق بضيق : أجل حملتي جدتس وعمتس الحمول بسواتتس يابنت .. والله عاد هالعواد أجودين عسى يلقى في هالناديه مايعوضه نوير تضحك : قسم بالله إنه توهق فيني .. أنا لا شفته ببوس راسه على صبره ذاك اليوم عهد بحماس : طيب قولي لنا تسيف مرت ليلتكم نوير طارت عيونها : خير إن شاء الله .. أم نوق بحده رفعت يدها : ماتستحين أنتي ...؟ عهد حطت يدها على صدرها : وش قلت أنا .. وعد تطالع أختها بطرف عين : أحترمي وجودي عهد بخرعه : ليه إن شاء الله ؟ وعد وهي تغمض عيونها وتلعب بشعرها ترفع كتفها بدلع : لأني آخر العنقود ياحببتشي وباقي فيني طفوله توي مابي أخرب عهد بقوة ضربتها حتى تتمايل غصب : أنتي ياراعية العنز .. هروجتس ذي لا تلعبين فيها علي ويعنني قدام أمي وأنتي الجني الأزرق يمكن تحددين موقعه وعد تطالع أمها : سمعتي يمه وش تقول .. سمعتي أم نوق تأشر للباب : روحن شوفن القهوة والشاهي ولمت للرجال .. لايقعد لحاله بالمجلس وعد وضحكت ورفعت يدها : يوووه يمه .. مولمتها هيا من زمان ومخليتها بالمجلس برا .. ونظفناه نفس ماقلتي .. عهد : حتى لمبات الحوش والبيت شغلتها كلها نفس ماتبين تدخل هيا حتى توقف عند الباب وهي تفسخ عباتها وتحاول تاخذ أنفاسها .. تلفها بسرعه وترميها عند أول الكنب أم نوق : هي جت أم عبدالله ؟ هيا بضيق : مدري وش فيها يمه .. بالأول رفضت تطلع من بيتها وحاولت فيها حتى حبيت راسها مرتين .. مرره متغيره علي .. ويوم جت سحبت علي ودخلت عند زوج النوري إلي تسان قاعد لحاله يتقهوى وعد وهي تشبك أصابعها مع بعض وبحماس : شفتيه ..! هيا عقدت حواجبها وهزت راسها : لا وش بيخليني أشوفه مهبوله أنتي وعد ترفع أيديها لفوق : يارب ياحبيبي ترزقني بواحدن شبيهن لزوج أخييتي .. نوير أبتسمت بخجل حتى تحرك عيونها صوب أمها : .................... عهد بسرعه أنفجرت تضحك وهي تأشر على نوير : شفتوا تسيف أنقلب وجها ! وعد تدف عهد بعيد عنها : ماعليتس .. قسم بالله إنه رزه .. ليت عنده أخو تسان .. أخذت نفس بقوة وضربت أيديها بقلة حيله .. صارت تفركهم وهي تهز راسها نطقت " هذا حال الدنيا ماتترك لنا مانبي " عهد : تراتس مره مبالغه .. أنا عني أشوفه عادي ( طالعت أمها ) يمه زوجيها وفكينا تراها فعلا أشغلتنا ! أم نوق والضيق أعتلى ملامحها .. طالعت هيا : ماقالت لتس وش مضايقها ..؟ هيا تتحرك مقتربه من طاولة الضيافه حتى تنحني تصب لها قهوة : مدري يمه .. ماحسيت أنها متضايقه من ماصار لجلوي .. حسيت وهي ترفض أنها ماتبي تروح لبيتنا خير شر نوير بأندفاع : يمه هو حيل متعور ..؟ أم نوق بحيره : والله يمي ماعندي علم .. دقيت على فضيه وقالت أنها لا زالت في بيت عواد ونفسي ماعندها علمن بحال جلوي وتنتظر يعطونها خبر هيا بدون مبالاة : أساسا أحسن خبر فرحت فيه .. هو على كل سواياه بيكسب خير ... عقاب من ربي عهد بحده : إي والله صادزه .. أكره هالجلوي عساه مايطلع من إلي صار له متعافي وعد بضيق قربت أيديها من بعض نطقت بخوف : إلا تسذا يابنات .. حرام بعد عنده عيال حنا فاقدين أبوي وللحين فرقاه في قلوبنا .. تسيف في عياله الصغار .. أم نوق رفعت يدها بضيق : أنتي وياه .. إن سمعت هالقول من وحدتن فيكن قصيت لسانها .. هو أنتن تدعن عليه هنيا عندي وصاحبة الأمر رايحه للمستشفى هناك وواقفه معه عهد قامت تردد : أستغفر الله .. أستغفر الله .. والله غصب طلعت مني يمه .. شي تسذا بقلبي يقول لازم تقولين شي لاسمعتي طاريه هيا وهي تمسك الفنجان نطقت وعيونها على أمها : نوق هذي هي .. أخييتي ونعرف قلبها .. ( أخذت نفس وضمت شفاتها بقوة حتى تنطق ) الزبده إن جدتي بيمسح مابصدرها بتار .. من تشوفه تسنها شايفه شين تسبير .. يوم دخلت عليه .. هو ترحيب .. هي وناسه .. هي أبتسامه شقت وجها قبل تدخل أم نوق : الله يستر لايكون الحرمه .. قدرت تفر عقلها بنتها نوير بقهر : يمه والله إن تسان على كل مامرينا فيه وبعد بتركض ورا بنتها أسمحي لي .. بنقول بكيفها .. ! أم نوق : نوره هذي مهوب رادها إلا أمرن ينزل عليها من الله ويكف أذاها عنا عهد بضيق وهي ترفع يدها : تكفون .. فرحانيين بخييتنا .. خلونا نستانس ونفرح وأبعدوا عننا طواري هالعمه .. نوير تحركت واقفه : أنا بروح لهم وعد بنغزه : تقصدين له نوير بسرعه تحركت لها رافعه يدها : بنت ولا تسلمه هيا تبتسم : إلا وين ناوين تروحون ...؟ نوير طالعتها : والله ماسألت ولاهو جاب الطاري ترا حنا صاحين متأخر وعلى طول خططنا بشكل سريع من بنزور .. يعني أمي .. ثم خواته أم نوق : ماشاء الله له خواتن هنيا ؟ نوير طالعت أمها : إيه يمه ثنتين .. يقول .. تحركت بسرعه صوب أمها حتى تنحني جالسه من جديد .. مالت بظهرها من أسندت بأيديها على ركبها وشعرها تمايل من على ظهرها مرتمي على يدها نوير : خواته يمه حيل كبيرات .. وعندهن بنات بالجامعه وتسذا .. الزبده إن الولد بنات خواته حيل كثار أم نوق شهقت : الحمدالله والشكر .. أجل الذريه إلي تزاحمن يوم ملكتتس منهن ..! أغلبهن خواته وبناتهن وقرايبه .. ( هزت راسها ) يمي أنتي مقبله على عايله ماشاء الله تسبيره نوير سحبت هوا بقوة لصدرها : الله يستر ... حتى قالي إن ديرته أهله وربعه بس شكلها يمه ديرتن صغيره أم نوق : إيه بالله .. الديره مابها إلا عرب آل جهمان .. الله يسلمتس هذا جدهم التسبير غشيمان له قصتن تنذكر يومنه غار على عرب ثانيه في هالأرض وملكها بالسيف ..و أذكر أبوي عسى الله يرحمه يسولف علينا و يذكر شهامته يوم نخته بنت شيخ يفزع لقبيلتها ولا رده شي .. جهز فرسه وربعه وراحوا لها .. هذي البنت عاد ينقال إن أبوها عطاها عطيه لغشيمان ولا ردها ... أخت بتار ..غزوى .. مسماتن على أسم جدتها .. نوير بأهتمام : أها أم نوق تكمل : وغشيمان يذكرون إنه من كرمه يربط بطنه بالحصاه من الجوع و يقدم الزاد لخواته وينام على جوعه ويصحى .. عاد ليت إنه تسان غالي عندهن .. إلا ع ماسمعت إنهن تسانن يغلن أخوه الثاني .. ويوم تزوجن تركن غشيمان وراحن للثاني مقدماته وملبساته البشت عند العرب ! وعد طارت عيونها : آآآخ يالقهر .. هذي جزاته عهد طالعت هيا : حريم ! هيا ضحكت : سبحان الله .. هذا إلي يمد يده بالخير أكثر واحد تلقونه مسحوبن عليه ! تتحرك نوير واقفه بسرعه من دخلت جدتها عليهن .. تحركت بسعاده حتى تمد أيديها صوبها تسلم عليها بفرح وتبوس راسها أم عبدالله : هلا هلا ببنيتي نوير بإبتسامه وصوت هادي : هلابتس .. أخبارتس ياجده أم عبدالله : نحمد الله هيا لفت براسها صوب الجده : الله الله ياجده بنكتبها بالتاريخ إن جدتي ماقعدت عند بتار إلا خمس دقايق أم عبدالله أنفضت يدها وهي تضحك : أنا جيت بقولكن إني لزّمت على الرجال يتعشى وتراه وافق ظلت وعد وعهد وهيا متنحات بجدتهن وهن مالهن وقت فرحانات إن مافيه عشا وكرف نوير لفت لخواتها : هالله هالله دلعوني عاد بالعشا .. أم عبدالله وهي تضحك : إيه بالله يدلعونتس .. تستاهلين يابنت عبدالله كل خير وقفت أم نوق بسرعه حتى تتحرك صوب أم عبدالله .. تمسك يدها أم نوق : أنا أبيتس يام عبدالله بكلمة راس لزومن تسمعينها أم عبدالله وهي عارفه أم نوق وش تبي تقول .. نطقت بضيق : تأجلينها .... أم نوق ترفع يدها بحلف : والله تقعدين وتسمعين ماعندي .. لفت للبنات وهي تحرك يدها " يلا برا " هيا تنزل الفنجان : يمه تراتس حطمتي الرقم القياسي بالطرد نوير بهدوء : أجل أنا بروح له تتحرك بفستانها وأناقتها طالعه من المجلس للصاله .. ترفع فستانها من أندفعت بجسمها من باب الصاله لقسم الرجال .. توقف عند باب المدخل مستقبله بجسمها الحوش الواسع .. واللمبات كلها مشغله .. السما لازال فيها بقايا من نور.. والأفق يعانق أطرافه اللون الأحمر .. تنزل من الدرج بهدوء وخطوات بطيئه صوب باب الشارع .. تقفله بالمزلاج حتى مايدخل عليهم أحد بالغلط وصوت مكيف مجلس الرجال يتردد على مسامعها .. تلف للباب وتشوف جزماته ترتاح قبال هالباب .. تتحرك صوبه وتميل براسها بهدوء .. تشوفه جالس بصدر المجلس .. بكشخته وهيبته .. متربع قبال صينية القهوة والشاي وصحون الحلا والفطاير .. شماغه رامي أطرافه لورا ظهره وعيونه على الجوال .. أضاءة المجلس بلونها الأصفر مع الأبيض يتمازج مع بعض فوقه .. قلبها يدق بقوة .. خجل من أنها تدخل عليه .. يندفع هوا المكيف صوبها .. تحس برجفه غريبه .. ماحس بوجودها كان منشغل بجواله .. تقرر فجأه أنها ماتدخل .. وتعلن أنسحابها .. أساسا طول ماهم بالشقه هو من يسولف عليها وهي بس تسمع .. تبتعد عن الباب حتى تنتفض بخرعه من رفع صوته " النوري ! " مايكتفي بالصوت .. يفز من مكانه بخطوات واسعه صوبها .. يوقف عند الباب وهي جمدت في مكانها .. ينحني ماسك يدها بقبضه يده بتار بأستغراب : محتاجه عزيمه وأنتي في بيتتس ..! يسحبها لداخل وعيونه بنظره خاطفه تطالع باب الشارع يتأكد أنه مقفل .. يسحبها بهدوء وهو يلقي على جوال النظره الأخيره حتى يدفنه في جيبه .. يقدمها أكثر لين مالامس كتفه كتفها بتار يبتسم وهو يتقدم لصدر المجلس : أشتقتي لي ولا ردت عليه شاف ملامحها تتغير وعيونها تنزل بالأرض .. ومن وصل لمكانه .. دف المركه برجله حتى يجبرها تجلس مكانه .. وعلى طول جلس متربع بجنبها لكن رجله المصابه كان يتفادى يثنيها كثير .. يمدها لقدام شوي بحيث ماتضغط على فخذه بقوة .. بتار وهو ينحني بظهره ساحب ترمس القهوة وفنجان أثنين : بس أنا أشتقت لتس نوير رفعت عيونها له : ................ بتار طالعها وبعشق يأكد فيه صدق مشاعره : إي والله .. نوير وهي تجلس على رجولها حطت أيديها بحضنها وهي رايحه فيها من الحيا : ................... بتار يصب لها قهوة ويمدها : و خططنا راحت على الفاضي .. بنأجلها لباتسر ماقدرت أرفض طلب خالتي والله .. ترا خاطرها أبد ماعجبني وماتنلام .. الله يشافي جلوي دقيت على العيال ولا أحدن رد علي نوير وهي تبلع ريقها والفنجان بعد ما أخذته أستقر بحضنها : يمكن مشغولين بتار يميل بظهره لقدام متعدل بقعدته يحط يده ورا جسدها : يمكن إلا آخبار خالتي والبنات ..؟ نوير وهو حيل قريب منها : الحمدالله بتار : اليوم بنخليها زياره خاصه لأهلتس وباتسر عاد بنروح لخواتي .. وأظن بعدها للقصيم .. نسلم على ميمتي تشوفينها مع البنات .. وتمرين بيتتس تشوفينه تسيف بعدين عاد نجهز جوازاتنا ونسافر نوير بسرعه نزلت الفنجان ورفعت أيديها تحركهم بقوة له : لالا .. سفر برا ما أبي بتار تنح يطالع فيها : أفا ليه ...؟ نوير وبصوت الأرتباك : بس الله يخليك .. شيل طاري هالسفر برا من بالك بتار أنعقدت حواجبه بشكل واضح : أكيد نوير هزت راسها : أكيد بتار بعد صمت : أجل قدامنا وقت نشوف وضعنا ونتناقش بهالأمر نوير بتردد وهي تبلع ريقها : طيب .. أنا ودي أقولك شي بتار تمايل بجسمه عليها : آمري نوير وقربه يخنقها .. تحس أنها تتلاشى وعيونه مركزة بأهتمام عليها : ماهوب شي بقوله .. ( رفعت عيونها لفوق بضياع ) هو .. هو أقرب للطلب .. أو لا .. هو .. هو طلب بتار غصب ضحك وهو يحس فالبنت راحت فيها : طلب ولا ماهو طلب إنتي تامرين نوير تحركت مايله بظهرها حتى تحط الفنجان بالصينيه .. ترفع يدها تمسح على جهة اليمين من شعرها مرجعتها لورا أذنها : تعرف أن ماعندنا أحد .. ( حركت أيديها بضياع ) يعني يجيب إلي نبيه .. وأنا أبطلب منتس إذا تقدر بتار عيونه تتأملها : إيه نوير تاخذ نفس ببطء : أبي .. هذا .. أنه تشري لأختي نوق جوال .. لأن جوالها مدري وينه بتار أبتسم حتى ينطق : كل هالمقدمات وآخرتها سالفتتس ذي .. على بالي بتطلبين شين تسبير ولانيب قادر عليه .. نوير رفعت عيونها له ..نطقت برجا : يعني بتجيب ..؟ بتار أنحنى ساحب فنجانها حتى يمده لها : تقهوي ولا خلصتي تروحين معي وأنتي عاد تختارين جوال أختتس نوير تمسك الفنجان وبضياع : أسفه ........... بتار يقاطعها رافع أصبعه لها : أنتبهي من هالحتسي ! نوير ضمت شفاتها بسرعه .. ساكته : ...................... بتار : بتتقهوين ...؟ نوير برفض : لا بتار : أجل أرواح للسوق .. ينطق " لا إله إلا الله " ويتحرك واقف .. نوير رفعت عيونها له : وجدتي بتار يحرك أيديه : يلا ماحنا مطولين بإذن الله نوير شربت فنجانها حتى تتحرك واقفه : طيب بلبس عباتي وأجيك تتحرك بخطواتها عابرته صوب باب المجلس .. تطلع حتى تسرع بخطواتها العجله صوب البيت .. تدخل وتعبر الممر والصاله للمجلس .. ومن دخلت على جدتها وأم نوق بسرعه أم نوق بخوف : وش فيه نوير بسعاده عشانها بتشري لأختها جوال : يمه بنروح السوق أم عبدالله طارت عيونها : والعشا ! نوير : عندنا شغله ضروريه لازم يمه نروح للسوق نشريها وراجعين ماحنا مطولين أم نوق حركت يدها وبنتها قبالهم تسحب عباتها وتلبسها : هو وش هو يمي هاللي طرى عليكم نوير ترفع شيلتها وتلفها حول راسها : لا جيت بتشوفونه كلكم .. رفع يدها لهم حتى تنطق " مع السلامه " وتتحرك بخطوات عجله طالعه من الباب أم عبدالله : يالله إنك تخليهم لبعض وتوفقهم أم نوق بفرح : امين يارب وتبعد عنهم كل شر.. إيه يام عبدالله نكمل حتسينا أم عبدالله بعد صمت : أنا لا تلوميني وأنا أشوف بنت وليدي ووليدي معها مخبين أمرن ماهوب هين أم نوق تشد على يد أم عبدالله : يشهد الله إني لا دريت بالأمر ولا عرفت فيه إلا يوم دقت علي شيما حالتها حاله .. وأنتي يام عبدالله بنفستس تقولين الأمر ماهوب هين .. تسيف تبين بنيتي وجناحها مكسور تروح تحتسي فيه لتس ولغيرتس .. إذا أنا أمها ولا دريت فيه أم عبدالله سكتت بضياع : ............................... أم نوق حركت يدها صوب أم عبدالله : بنتتس يام عبدالله مانتيب غاديه عنها .. ولانيب حاتسيه فيها ومعترضتن طريقها دام أنها في طريقها وأنا وبنياتي في طريق .. لكن تتهم بنتي وتامرها على كيفها لا يام عبدالله .. بنياتي أقدر أقوم فيهن وأرفعهن عن الردى .. ولا ظنتي تبين ماذقناه يرجع في هالضعيفات يذوقنه بعد من جديد .. تسان بينتس وبين ولدتس من أمر .. تأكدي أن عواد رجالن واضح وضوح النقى .. وأنا أعرف أنه بيقولتس وش له مخفي زواجه ووش من أمور حدته .. أم عبدالله بخوف حركت يدها : لا بالله ماأبي أمور قبل تنعاد .. أم نوق : أجل من راستس يام عبدالله .. لراس نوره .. تقولين لها تجنب عن بناتي تراي والله يشهد ( رفعت يدها بحده ) إني لا زلت حاسبتن لتس ولهاك الرجال الشايب تقدير وأحترام ولا أبي أسوي شين تزود فيه الأمور سو .. ولّا أنا أن تسان تبين الحق .. ماجيت هنيا إلا عشان البنيات يكونن حولكن ويشوفن من لهن عزوة وظهر .. وإن تسان مامسكني هنيا ماهوب موجود .. أنا لي بيتن بالقصيم يحفظ كرامتي وكرامة بنياتي ولا نيب محتاجه ... الله يغني كل أحد من فضله .. عشت يام عبدالله عمرن ماهوب سهل دونكم .. مانيب جايتن آخر عمري أفرض على أحد شي من طرفي ! أم عبدالله أنتفضت من هالطاري : وش العلم يام نوق .. منطوقتس مختلف علي أم نوق : لأنتس هه أختلفتي علينا حتى البنيات حسن بهالشي .. أم عبدالله بضيق : الأمور تداخلت بعض وإن جيتي لصحيح .. كلامتس والله مابه شين غلط ونوره مالها أمر على وحده من بنات ولدي أم نوق تميل لأم عبدالله وبتأكيد : أبي منتس وعد .. ماتلتفين للحتسي إلي يوصل لتس عننا .. وتسان إن في يوم قعد في قليبتس شين من طرفنا .. تعالي وقوليه .. ترا يام عبدالله الحق تسانه معروف مايزعل منه إلا المغلط .. أم عبدالله رفعت يدها : أعوذ بالله من أبليس .. والله إنه أخذني للردى مير أبشري بعزتس وحنا والله ماحنا مستغنين عنتس وبناقف لكل من يحاول يأذيتس أنتي وبنياتتس أم نوق تفز واقفه : أجل بروح أولم أغراض العشا ( ترفع صوتها ) ياهيا .. هيا لحظات وتدخل هيا والأبتسامه عالقه على شفاتها نطقت " أمري يمه " أم نوق : تعالي يمي ضيفي جدتتس لني بقوم أشوف العشا تتحرك أم نوق بخطواتها البطيئه .. الواثقه وهيا على طول تقدمت للطاولة حتى تصب لجدتها القهوة . . . يوقف بسيارة أبوه الجيب قبال بيت أخوه وعلى ملامح وجهه يعيش الأسى .. فوزيه لفت براسها لورا : لا أحتجتوا شي دقوا علي حسنا بصوت واطي حيل : الله يجزاك خير يام محمــد تفتح زوجة أخوه الجازي وراه الباب وتنزل .. وهو بصمت تعلقت عيونه في بيت أخوه ونظره عيونه يبللها الدمع غصب عنه .. تتسكر الأبواب وراه وهو لازال بصمته ونظرته العالقه فالبيت .. فوزيه لفت تطالعه بأستغراب : مشعل .. خلاص مشعل يبلع ريقه بصمت ويحرك : ............................ فوزيه : من سمعت الخبر وأنت ساكت تسذا .. بإذن الله جلوي بخير ع الأقل بشرنا الدكتور إن عمليته ناجحه وأموره شبه مستقره .. صح ولا لا ..؟ مشعل وهو يطالع الشارع : وش كان عند أخوي ورا بيت جدي .. وش وداه هناك وتسيف طاح ...؟ فوزيه بضياع وهي تتكتف : العلم عند الله مشعل بحرقه : لا تسانت نوق موجوده فالبيت معناته تسان يبيها .. مدري متى بيفهم إن حياته مع نوق مستحيله .. ( ضرب الدركسون بقوة ) متى ..؟ فوزيه بخوف : وش بلاك وبعدين ماهوب معناته نوق موجوده يعني جلوي رايحن يمها .. هو يمكن تسان يبي شي من الأغراض إلي ورا .. ياخذها لحلاله مثلا فيه ألف عذر نقدر نقوله لا فكرنا والعلم كله بناخذه لا صحى بإذن الله مشعل ولا كأن أخته فتحت باب من الأحتمالات ممكن تهديه : أنا أعرف جلوي .. ما أدري وين رايح ووش أستفاد هالحين .. تعب وأتعبنا معاه وشوفي وش آخرتها .. بغى يروح لولا فضل الله ورحمته فينا وفيه فوزيه : يامشعل ماتقوله يمكن خطا .. وأنا جايبه طاري جلوي يوم طلعت من البيت ... والله إني ماحسيت أنه يبيها .. بالعكس شفت أمرهم منتهي وماعاد به طريق بينهم .. لا من جهة جلوي ولا من جهة نوق ! يدق جواله وعلى طول مد يده لقدام ساحبه ومن شاف الرقم رماه بدون نفس بحضن فوزيه مشعل : أحتسي مع أمي فوزيه بصدمه : مشعل ! ظلت تطالعه وعيونه إلي تضيق من الهم والحزن تطالع لقدام .. أخذت جواله بهدوء حتى تفتح الخط فوزيه : هلا يمه .. إيه أبشرتس بخير والأمور طيبه .. مالنا وقت طالعين من المستشفى لأن الدكتور طلب يقابل أبوي ومشعل .. إيه الحمدالله بس محتاج وقت لين يصحى ويتأكدون بعد إن أعضاءه الداخليه ما تأثرت كثير.. يمه تكفين إلا الدموع والله جلوي بخير والله .. مدري عنه يمه .. ( نطقت بتردد ) هو راح وشكله بيتأخر قلت أرد عليتس .. إن شاء الله يمه .. إن شاء الله أبعدت الجوال عن أذنها حتى تحطه قبالها بعصبيه فوزيه : ترا هذي أمك عاد .. مايصير تدق ولا ترد عليها ..؟ ظل ساكت مكتفي بالصمت حل لهالأمور إلي بدت تتشابك قباله حتى عجز يلقى لها حل . . . الساعه في تمام الثامنه .. وهو في مكان بعيد عن كل مايصير .. يلبس غترته بشكل فوضوي لأول مره وكأنها تتمرد على الحاله الصعبه إلي تغلبت بلا منازع على هيئته وشكله .. كان عليه يحث خطاه صوب هاللقا ولا يأخره .. يطول أنتظاره قبال باب من خشب وهو له وقت واقف بصمت قبال هالباب إلي فجأه أعلن خضوعه وأنفتح .. أتسعت عيون إلي وقف قباله وهو أبتسم بأستخفاف حتى يصد عنه .. ويرجع يطالعه وهو ماكان غير " أبراهيم " زوج أمه .. عواد : حلو حلو .. هو أنت منورن الرياض ولا أحدن يدري ! أبراهيم بربكه بانت في ملامحه : ماواجهتك ولا أدري وين محلك عواد رفع حواجبه : ماتدري وين محلي ... هز راسه حتى يندفع بجسمه داخل الشقه وسط عيون أبراهيم إلي أتسعت بقوة .. يتوجه صوب الصاله الصغيره ولا يمديه حتى ينطق ينادي أمه إلا طلعت من المطبخ ومن شافته جمدت خطواتها مستغربه من حضوره بهالسرعه .. عواد صار يأشر على زوجها إلي وراه يسكر باب الشقه : هو أنتي عشان هاللي وراي رحتي أتفقتي مع نوره وحرمة جلوي ضدي ! أم عواد رفعت يدها بحده : من البدايه أنا واضحه معك .. وبعدين فيه شي ؟ عواد بأستهزاء : وهالوضوح ما خلاتس إلا تحرضين أخواني ضدي ...! تحرك بخطوة واسعه حتى يلف بجسمه جالس بطول صبر .. عواد يطالع أبراهيم : وصلت لك أرباحك كامله وفوقها تعويض لخسارتك بالمشروع إلي عساه ماصار .. وبيض الله وجه فارس إلي تحمل كل شي على ظهره ودفع لك من حر ماله مايسد عينك وفمك .. وش تبي أنت زود .. إن تسان الأمر من البداية بيني وبينك قلي عشان أتعامل معك صح ولا أقفي وأتحاشاك .. ! أبراهيم بأنفعال : فارس خسارتي معه مالها حدود .. عواد حرك أيديه : شراكتك مع فارس أنتهت .. وش مطلبك أنت هالحين أم عواد بعصبيه تحركت لولدها : ماله مطلب ولا له بالسالفه إلي بيني وبينك يد نهائي عواد طالع أمه بعصبيه : واضح .. واضح يمه أم عواد : أنت خلصت من نوره وهالحين الدور على زوجي .. وبعدين ماصار من فارس وأبوه أحتيال عيني عينك على زوجي .. وكثر الله خيره يوم إنه سكت عنهم .. ماشفت أبوي كيف بسهوله سحبه للسجن ! عواد فز واقف قبال أمه : شوفي يمه أنا من بداية الموضوع أسمع أخوي عبدالعزيز يقولي أمك ماهيب موافقه .. الحريم ماهن موافقات .. الحريم والحريم وبلعتها وسكت لأجل عينتس وغلاتس .. ولا أبي أضطر أوقف بوجهتس عشان أحد .. ولا أحد في هالعالم ينحط بكفتتس يمه .. لكن توصل أنتس تضريني والله عشان بس أطلق ناديه .. وعشان واحدن شغلته بس يفتح فمه لتس وتسمعين ثم تجيني ثايره .. أم عواد متفاجئه من مايقول نطقت: أنا ماحرضت عليك أحد .. بس كلمت عبدالعزيز وطلبت منه يتدخل بوضعك ويفك هالأرتباط عواد حرك يده وهو يشد عليها رفع صوته بقهر : تبين تخربين بيتي يمه ..! أم عواد : أنت عارف إن بيتك هذا بيكون السبب في خراب سمعتنا وقيل وقال .. تركت كل بنات الحسب والنسب وما أخذت إلا وحده ما وراها إلا وجع الراس لك ولنا صد حتى ينطق " لا إله إلا الله " ! يحس تعب من الكلام والنتيجه وحده .. عواد رجع يطالع أمه : شوفي يمه طلاق من ناديه ماراح أطلقها .. أنتهى حرك يده بسرعه صوب أبراهيم إلي ألتزم الصمت .. نطق بتهديد " وخل العلم إلي بقوله يوصلك ويتعداك .. هذا آخر حتسي بيني وبينك وبقولك أبعد عن طريقي يارجال .. ترا من بعد جيتي ذي مانتب شايف مني غير الفعول ! " أندفع بجسمه عابر أبراهيم حتى يميل بجسمه .. فاتح باب الشقه .. ويطلع مسكره بأقوى ماعنده .. ! . . . تجلس بصمت وولدها ييميل براسه على حضنها .. تمسح على شعر ولدها البني رافعته لفوق حتى تنزل ببطء وفكرها يروح لبعيد .. تنتفض بخرعه من صرخت ألجازي قبالها " من أحتسي أنا عليه ذا الحين .. ! " حسنا بعصبيه : قصري صوتك .. ماتشوفين ولدي نايم الجازي وهي تجلس قبالها : حتى أنا تاركه ولدي نايم ونزلت لك .. منقهره من هاللي تتسمى نوق .. شفتي كيف ردت علينا بوقاحه .. أيا ليت إني مسجله صوتها وهي تقول هالكلام .. ! حسنا بضيق وهي ترفع يدها : وش تستفيدين ..؟ الجازي : أستفيد أكشفها لأنها وضحت نيتها يوم طاح الرجال حسنا : هو مو طليقها .. ليش أنا يوم شفتها بالمستشفى حسيت أنه ماطلقها .. لسانها يقول شي وعيونها وتصرفاتها تقول شي ثاني ! الجازي : وش قصدك ..؟ أن جلوي ماطلقها حسنا بضياع حركت كتوفها : مدري .. مدري ( غمضت عيونها حتى تنطق بحزن وهي تحاول تبعد عن نفسها هالشكوك ) حنا غلطانين يوم رحنا لها .. لا الوقت مناسب ولا المكان الجازي بقهر : لا ياشيخه .. ومن إلي كانت فرحانه بطلاقها .. المفروض أنتي قبلي ماتخلينها تقعد بالمستشفى دقيقه وحده حسنا بحده وحقد : ومن إلي تكلمت عند غيري بكلام ماهو صحيح عني ! الجازي والأرتباك وضح عليها : حنا .. حنا هالحين وين ... وأنتي وين ...؟ حسنا بكره تمايلت تصحي ولدها : عبودي يالله آخذك لغرفتك .. قم معي يمه .. قم تحرك ولدها بالعافيه حتى تتحرك واقفه تنطق بدون نفس " عن أذنتس " تتحرك مع ولدها طالعين من الغرفه حتى ترفع الجازي يدها بقهر وتأشر فيها على ظهر حسنا .. نطقت بدون صوت " مالت عليتس من يومتس مامنتس فايده ! " . . . تقرب من نوق بفرح حتى تحط بحضنها كيس المحل إلي شرت منه جوال جالكسي .. نوق تطالع نوير بنظره شاحبه : هذا وش ..؟ نوير بإبتسامه : جوال لتس .. وفيه رقم جوال بعد نوق رجعت تطالع الكيس : ليش يانوير .. تعرفين إني مانيب راعية هالجوالات نوير : تعلمي وش وراتس .. وبعدين وراتس أنتي مانتيب معجبتني نوق وهي تبلع ريقها : ضايقن صدري يانوير نوير متفاجأه وعيونها تتسع : عشان جلوي نوق : ماشفتي تسيف لقيته طايحن ورا لا له حيل ولا قوة ! يدق جوال نوير حتى بسرعه تلف لشنطتها .. تفتحها وتاخذ الجوال .. وعلى طول ردت نوير بصوت هادي : هلا بتار : يالله نمشي نوير بأستغراب : تعشيتوا بتار : إيه وأشوف بو عبدالله تسنه تعبان ولا أبي أضايقه وقولي للبنات تراه بينام فالمجلس نوير : طيب .. طيب تبعد الجوال عن أذنها .. حتى تطالع نوق إلي نطقت بأستغراب " بتمشون ! " نوير بقهر : أنتي تأخرتي ما جيتي للبيت إلا توتس .. بس شوفي خلي الجوال عندتس لأني بدق عليتس ونكمل سالفتنا .. تتحرك واقفه وخواتها بالمطبخ مشغولات بالغسيل والتنظيف .. تلبس عباتها وشيلتها وتنحني لنوق تسلم عليها نوير : ترفقي على روحتس نوق ببطء هزت راسها : إن شاء الله .. بحفظ الرحمن تسحب شنطتها وتتحرك طالعه من المجلس للمطبخ إلي كان مغسول وقدور العشا تملى طاولة الرخام على يسارها .. ريحه الطبخ لا زالت عالقه فالمكان .. ترفع عباتها و تدخل صوب أمها حتى تبوس راسها ويدها .. أم نوق بضيق : هو أنتي ماشيه .. ماقعدت معتس يمه حتى أم عبدالله تركتنا ولا أدري وين غدت عهد وهي واقفه عند المجلى : سمعتها تقول وراي أمر مهم ! نوير تضم أمها بقوة : هو دق علي يقول يلا .. تكفين يمه لاتنسيني من دعواتتس أم نوق والحزن علق في صوتها : بحفظ الرحمن أبعدت عن أمها حتى تركض لها وعد .. فاتحه أيديها تضمها بقوة وعد : إن رحتي لشهر العسل لا تنسين هدايانا ترا مانحللتس نوير أنفجرت تضحك : يمه منتس ... أول وحده بفكر فيها هو أنتي تبعد عهد عن المجلى حتى تنفض أيديها عن المويه وتقرب من نوير إلي حضنتها .. تلف صوب هيا .. تحضنها " هيا لا أوصيتتس مري على نوق ترا خاطرها ماهوب زين .. وجدي يقول بتار بينام عندكم " هيا تبعد عنها وهي تضرب صدرها : ماعليتس نوق ماحنا تاركينها نوير : أستودعتتكم الله أم نوق : يمي لا تقطعيني بالأتصال نوير : أكيد بدق عليتس تضم شفاتها بقوة وتطلع وشي في صدرها غريب يوجعها بعد ماكانت مستقره بينهم هالحين عليها تجيهم ضيفه وتروح .. ! تتحرك تمشي بحزن وهي تلبس نقابها وترفع العباه على راسها .. تطلع من الباب الخلفي للحوش .. تقودها خطواتها صوب باب الكراج .. وعلى يمينها باب الشارع مفتوح على الأخير وجزمات كثيره قبال باب المجلس .. الكل موجود من عيال أعمامها ماعداهم هم وتعذرهم أكيد عمها عبدالعزيز ومنصور بالمستشفى .. تفتح باب الكراج وتطلع .. تشوفه واقف قبال سيارته ينتظرها ومن شافها .. تحرك بخطواته صوب باب السايق راكب .. تنحني مسكره باب الكراج وتنزل بخطواتها للشارع مقتربه من السياره .. تفتح الباب وتركب .. بتار : كثر الله خير خالتي .. ماشاء الله العشا طيب نوير وهي تحط الشنطه بحضنها : عليك بألف عافيه .. جدتي عزمتنا وراحت بتار يبتسم وهو يحرك سيارته لقدام : جت يمي وتعذرت تقول إن عندها أمرن مهم نوير : ماقالت لك وين .. غريبه عليها ترا تتركنا وهي صاحبة العزيمه بتار بدون أهتمام : والله ماقالت لي ولا أهتميت سكت وهو يطالع لقدام .. والهدوء غريب وشعوري معه أغرب .. أحرك عيوني صوبه ... بشرته سمرا .. وملامحه غريبه .. فيها شي يفرض عليتس أحترامه من نوع ثاني .. مدري تسيف أشرحه .. أو تسيف أعبر عنه .. وأن حتسى له هيبه يفرضها صوته المبحوح .. أتذكر ليلة أمس معاه .. كانت أشبه بحلم .. لا ماراح أتذكرها .. زين أنها مرت بس .. الحمدالله يارب إنها مرت .. أرجع أطالعه وهو يتمايل بجسمه متساند على مابيننا من صندوق .. متمسك الدركسون بيده اليسار.. وعلى أصبعه الصغير خاتم .. " هوا المكيف يجيتس " هزيت راسي بسرعه .. وهو كان يمشي على مهله .. أحرك راسي صوب مانمر عليه من شوارع وبيوت ومباني .. يقول لي " ترا باتسر الظهر عازمتنا أختي غزوى .. والعشا عند بدريه " .. يوم حتسى عن خواته وحنا جايين لبيت أمي تسان يتكلم بكل حب وأحترام عنهن .. يقول لي أسمائهن وأن هذي فيها الصفه ذي وفلانه تحب الشي الفلاني .. يبتسم وهو يقولي دلع كل وحده ولقبها .. هو قال أسماء كثيره لدرجه من كثرهن لخبطت .. " مارديتي .. ! " نطقها بأستغراب وهو يلف براسه صوبي يطالعني .. حركت أيديني حتى أنطق " إن شاء الله " " تهوجسين أنتي بشي " .. ! هالأسئله حسيت إني ما أملك قبالها إني ما أرد .. نطقت وهو يطالعني مره ومره يطالع الشارع " لا بس حسيت إنه تسان ودي أقعد مع أمي أكثر " قال بأندفاع " تسان قلتي لي " طالعته وهو ظل يطالعني بضيق .. رديت بضياع " مدري حسيت أنك تبي تمشي بسرعه يوم قلت عن جدي " سكت ولا رد علي .. تسنه أنتهى النقاش أو علي المفروض أبرر أكثر .. مابين سكوته وكلامه نقطه ضياع غامضه أحس أني فيها مابين فكره مرعبه وثانيه .. ! كملت وأنا أعطي لنفسي عذر " حنا أن شاء الله بنرجع لهم " رد بصوته المبحوح " أن شاء الله " وسكتنا .. عبرنا هالصمت بسرعه صوب الفندق .. يفتح الباب وأدخل حتى يدخل وراي .. أتحرك صوب الصاله .. أحط شنطتي على الطاولة الزجاج وأفسخ عباتي متوجه صوب غرفة النوم .. أعلق عباتي وأبتعد عنها حتى أجلس على طرف السرير .. لحظات يدخل علي وهو يسحب من راسه شماغه .. يتحرك صوبي .. يجلس جنبي ويلف عني يرتب شماغه على السرير .. يحط فوقه العقال والطاقيه .. ثواني حتى يلف لي من جديد .. يطالعني وقبل لا ينطق يسحب يدي ويبوسها " تعرفين يالنوري كم تعبت وأنا أنتظرك ! " أحس بخشونه شعر شواربه أول مالامس يدي حتى يبعد عني وأنا تعلقت عيوني بعيونه .. تمر في بالي أول لحظات اللقا فيه .. نطقت " ليش تسان عليك تنتظر " أبتسم ورجع يبوس يدي نطق بصوته إلي ظهر من شفاته واطي " لأني قلت لتس إني أنشغلت بدراستي " أحس يدي بين أصابعه قطعه ماتنتمي لي من كثر ما أنا ودي أسحبها ومانيب قادره .. نطقت وأنا كم لي من وقت مبتعده لا أفتح باب من الأسئله كان ممكن ترميني للدمار دونه " أنت تسيف عرفت أخوي نادر ... ؟ " رفع عيونه لي .. أبتسم بوجهي لين بانت أسنانه .. " من معرفة أبوي في أبوتس " هزيت راسي برفض للمنطق إلي يقوله " بس أخوي عمره ماجاب طاريك عندنا ..! " ترك يدي حتى يتمدد قبالي ويسند بيده على راسه " نادر مايحتسي تسثير خويي وأعرفه " حتساها بثقه غريبه والأبتسامه مافارقت شفاته .. كنت بقول له تسيف أبوي عطاني عطيه لك .. متى .. ووش هي الظروف ولقيت إني ما أقدر أقول هالشي قباله .. طاح نظري على صناديق الهدايا إلي ما أمداني أفتحها .. طالعته حتى أبتسم بحماس .. " وش رايك نشوف هدايا أهلك ..؟ " رفع ظهره بأستقامه وحواجبه أرتفعت " مافتحتيها " هزيت راسي بالرفض .. تحركت واقفه حتى بسرعه يمد يده ماسك يدي " الجوال .. أبيه هالحين ..؟ " قلت له " لاعطيتك هالجوال توعدني تقولي كل مابي أعرفه " عيونه فجأه ظلت معلقه فيني بنظرة مافهمت وش معناتها .. ماأرتبك ولا تسان خايف .. لاتسان موافق أو رافض .. مدري ليش تسنه تسذا تنح فيني .. حركت يدي وبدون مايمسكها .. صرت أنا من يمسك كف يده .. " وش قلت " نطق بصوت بارد وهو يحاول يظهر أبتسامه خفيفه على شفاته " هاتيه بليا وعود يالنوري " عقدت حواجبي حتى أترك يده أنطق " طيب " .. أرفع أيديني أمسح على شعري إلي أحسه طاير بكل جهه ..رحت أمشي بشك من طريقة حتسيه وش جاه هو يوم قلت وعد ..! أقترب من أغراض مرتبه في زاويه الغرفه .. أسحب شنطه كبيره .. أحطها على الأرض وأجلس متربعه .. ألف صوبه وأحرك يدي " تعال .. الأغراض كلها هنيا " تحرك واقف حتى يمشي بخطواته مقترب مني .. ينحني جالس وأنا أفتح هالشنطه ومن سحبت طرف منها لفوق .. ظل يطالع ما بوسطها بعيون متسعه .. رجع يطالعني بعدم تصديق " النوري أنتي صدز مافتحتي شي حتى هدية أمي ! " مد يده .. يدفنها مابين الصناديق .. حتى يسحب صندوق باين طرف منه .. يرفعه لفوق وينطق بذهول " هذي هدية أمي " عقدت حواجبي وأبتسمت .. " تسيف عرفتها ! ماأظن وهم يشرون هداياهم أنت معهم " هز راسه برفض وهو يضم شفاته بقوة .. حط الصندوق بحضنه وقعد يحاول يبعد كيس الهدايا عنها .. بتار : أمي ذوقها حتى بكيس الهدايا أعرفه .. مستحيل تختار شي ملون .. لا شفتي كيس الهدايا أزرق غامق .. أخضر غامق .. أي لون غامق .. خلاص أعرفي أن هذا أختيار ميمتي جعلني فداها نطقت وأنا أطالعه " أنا ماتسان عندي وقت أشوف شي .. لا نفسيه تسانت زينه ولا حتى وقت يسمح لي .. آخر الوضع فكرت وقلت نفتحها سوا " أنحنى بظهره لي .. مد يده حتى يحضن خدي بكف يده بدون ماينطق بكلمة .. وأنا أحس إني جبت العيد يوم قلت النفسيه ماتسانت زينه ! .. أنتفضت واقفه " بروح أجيب لنا شي نشربه " وحتى ما أنتظرته بهذي يقول شي .. تحركت بخطوات واسعه طالعه .. ! . . . يتردد صوت عصاها وهي تضرب الأرض في كل خطوة تصعد فيها الدرج .. جسمها يتمايل غصب من صعوبة صعود هالدرج بالنسبه لحرمه كبيره بعمرها .. يعيش خلفها كومة أضواء تحوط هالحديقه إلي دخلتها بحال وهذي هي تدخلها بحال ثاني مصممه تسوي مابراسها حتى تقيم العوج وتعدل الأوضاع إلي مالت دون إرادتها .. الهدوء سيد الموقف بهاللحظة ومن وصلت خطواتها لأخر الدرج وقفت تحاول تاخذ نفس بشكل واضح .. تحط يدها على صدرها وتغمض عيونها .. تنطق " يارب ررحمتك أنقطع نفسي " ولا تدري ذاك اليوم كيف قدرت تصعده بدون ماتحس بكمية الأجهاد والتعب إلي تحسه بهاللحظة ! تلف بعيون متسعه من أرتفع صوته بقوة " ياجده ! " تشوفه جاي يركض لها .. في ركضته ميل واضح .. يقترب منها وهو مصدوم من حضورها متعب : وش عندتس ..؟ أم عبدالله بعصبيه : وأنت وش دخلك ..؟ متعب متفاجأ من ردها نطق يحاول يبرر : ياجده .. أم عبدالله حركت عصاها بوجهه مقاطعته بحده : أخس وأعقب ياولد متعب حرك أيديه بعبث : ياجده وش بلاتس علي يادافع البلا.. صعد الدرج بسرعه لين ماوقف بجنبها بتوتر متعب : أنا يمه بقولتس كل ماصار .. ووالله ماينطق لساني غير الحق ام عبدالله : الحق إلي عندك خله بصدرك لين يموت وشف إن دقيت على خويك الخايب تقوله إني هنيا .. والله ثم والله مايطب لساني على لسانك ليوم الدفنه ! متعب بخرعه : أعوذ بالله .. عمري ماحتسيت والله ام عبدالله : رح رح خل بادي يروّح دامك موجود وأنت من بتاخذني مع البنات لبيتي متعب طارت عيونه : أي بنات ..؟ أم عبدالله ماهي ناقصه .. قالت بدون نفس وهي تأشر على الفله : إلي هنيا ياولد .. وش بلاك متعب راح فيها .. أرتبك بزياده : تبين تاخذين زوجة عواد .. وين بتغدين فيها أم عبدالله رفعت صوتها من غبائه .. حتى ترتفع يدها إلي متمسكه فيها بالعصا : بطير معها يم بلاد الكفار ! متعب تنح : كيف ..؟ أم عبدالله : ياولد أتعبتني وأنا مانيب ناقصه .. رح الحين يم بادي قله يروح وأنا جايتن وراك وقف يطالعها ماأستوعب حتى ترفع أيديها بقلة حيله وتنفضها بوجهه .. تتحرك بخطواتها صوب باب الفله تفتح الباب وتدخل مسكرته وراها .. ! وهو ظل لثواني يطالع الباب .. تنعقد حواجبه حتى ينزل من الدرج راجع لباب الشارع .. مايمديه حتى يخطط يروح لها .. وهو ماله وقت مرجع أمه لبيتها وناوي يرجع ياخذ كم ملف محتاجه ويروح لجدته .. بس لقاها طابه عليهم بالفله .. ولايدري وش بنيتها عشان تبي تاخذ زوجة عواد .. وين تبي توديها ..؟ والجد راس الأمر كله متعبه الأمر كثير على ماقال له بادي .. الله يستر لايكبر الموضوع أو تسوي شي مايتحمله هالعواد عاد هو فعلا رايح فيها .. ويشوف حتى وجهه واضح عليه الهم والتعب .. يطلع صوب سيارة بادي .. ينحني له ويأشر بيده متعب : رح .. إفراج عليك وأنا أعتقال بتهمة اللقافه بادي ضحك : الله يجزاك الخير على هالبشاره .. أنا من قالت لي رح يم بيت عواد وأنا الدنيا تضرب فيني أسداس بأخماس .. فكني الله متعب والضيق فعلا أحتواه : الله يستر بادي يرفع يده وهو ماصدق : فمان الله يتحرك بسرعه قباله تاركه .. و متعب رفع عيونه للسما بقلة حيله .. نطق بصوت مسموع وهو حاس أنه فعلا متورط " يارب ترسل هالعواد علينا .. يارب " نزل أيديه حتى يتحرك بالشارع وهو يتلفت يمين ويسار .. يمكن وسط هالظلام تطلع سياره عواد لكن يطول أنتظاره ولا جى والصبر ينفذ .. يحط أيديه على خصره بضياع .. وصداع غريب أحتوى راسه من كثر مافكر بمخرج لهالسالفه ولا قدر ... جدته حلفت والحلف ماهو هين عشان يتجاوزه .. يردد " الله يستر " لف لباب الشارع متوهق من شاف الجده تطلع ووراها ناديه وشيما .. و من كثر ما حس بالربكه صارت عيونه تنتقل بضياع مابين الثنتين أيهم ناديه .. وأيهم شيما .. والفرق كان واضح .. وحده تلبس عباية الراس والثانيه عباة كتف .. يتحركون صوب سيارته يفتحونها راكبين وكل وحده صارت تحط شنطتها بالسياره وهو متجمد خطواته بوسط الشارع .. يتحرك من رفعت الجده صوتها " ياولد أخلص ! " ينتفض متحرك صوب السياره حتى يفتح باب السايق ويركب .. ترمي ناديه شنطتها ورا وتركب مسكره بابها .. ولحظات تركب شيما أم عبدالله تلف لمتعب : أنت فيك بلا ! متعب بأستغراب طالعها : أنا .. لا مافيني شي أم عبدالله تلف بيدها يمين ويسار : فيك قل نوم أجل ..؟ متعب يشغل السياره تتحرك حتى ينطق وهو ياخذ نفس بقوة : ولا حتى هذي تكلمه بهدوء ولا كأنها مسويه شي وهو رايح فيها من الربكه .. تسأله لا كان فيه بلا .. وهو يشوف شي كبير بيصير بين عيونه ولأول مره يتورط فيه ولا يقدر حتى يلقى حل فيه ! تلف الجده براسها لورا الجده تأشر على متعب وهي تطالع ناديه وشيما : هذا حفيدي متعب .. من طلع على هالدنيا وعيونه بهالبليه إلي يسمونها التفتر ( الدفتر ) وتراه طبيب رفع حواجبه من وصل له كلامها وأستقر في مسامعه .. ولا كأن هذي جدته إلي ثايره وواصله بيت عواد .. كيف تغيرت لهالدرجه وبعدين وش جاب الطاري عشان تحتسي عنه ! أسند بكوع يده على الباب لا شعوريا حتى تلامس أصابعه ملامح وجهه بضيق ثار داخله .. يحس بالغضب يلبسه على ماقالته الجده حتى يقرر أنه مايقدر يتحمل وفجأه يسحب غطا الصندوق حتى يمسك بوكه .. يسحبه من الصندوق و يحطه بقوة قدام حتى أصدر صوت من شدة ضربته .. ينطق بحده " تسان ياجده محتاجه كرت الهويه ورخصتي بعد هذي هي قدامتس ! " .