العملاق الانانى - الفصل الثانى - بقلم بحر الحياه - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: العملاق الانانى
المؤلف / الكاتب: بحر الحياه
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثانى

الفصل الثانى

فغضب وصاح في الأطفال فهرب الأطفال في فزع وظل العملاق يراقب الحديقة باستمرار ولم يستطع النوم ليلا وفي الليل رأى فرع شجرة يسقط على الأرض ولم يفهم سبب حدوث هذا. في الصباح التالي رأى بعض الأطفال يلعبون في الحديقة مرة أخرى فأسرع إلى الحديقة غاضبا حينها خاف الأطفال بشدة عندما رأوا العملاق الغاضب وهربوا كالعادة. قرر العملاق بعدها أن يرفع أسوار حديقة القلعة وأصبح العملاق الآن وحيدا تماما ولن يتمكن أحد من دخول القلعة. فقال أحد الأطفال :- العملاق أناني جدا. وقال طفل ثاني :- كيف يفكر في الاحتفاظ بالحديقة لنفسه؟ فقالت طفلة ثالثة :- لا بد أنه شخص حزين علينا أن نكتشف سبب حزنه. فقالت طفلة رابعة :- لنطلب منه اللعب. قال طفل صغير خامس :- سنفعل هذا إذا تمكنا من دخول الحديقة. اعتاد العملاق أن ينام طويلا وعندما يستيقظ يجلس بجوار النافذة ليشاهد الحديقة وبدأ يلاحظ بأن الأغصان تسقط باستمرار وفكر وقال :- ربما يكون هذا أمرا مؤقتا وبحلول الربيع ستزدهر مرة أخرى. ظل بجوار النافذة طوال الشتاء وشاهد الحديقة وهي تموت يوما بعد يوم سوف انتظر الربيع حينها ستزدهر الحديقة وستصبح أجمل مما كانت جاء الربيع وذهب وظلت الحديقة وجافة ولن تتفتح زهرة واحدة ولم تأتي الطيور أو الفراشات وحزن العملاق بشدة. وقال العملاق لنفسه :- لماذا لم تزدهر حديقتي مرة اخري ولماذا تحول حال حديقتي الجميلة هكذا؟ هل ارتكبت خطأ ما يا ترى ما الذي فعلته؟ ظل العملاق يفكر ليل نهار ولم يعد يحب أن يكون وحيدا وفي يوم تسلل بعض الأطفال إلى الحديقة وظلوا يلعبون حتى رآهم العملاق يلعبون. حينها غضب العملاق لرؤيته أسرع إليهم وهو يصرخ وخافوا جميعا وهربوا بسرعة وتبقى طفلا واحد ورأى العملاق طفلا صغيرا يقف تحت الشجره كان يرتجف خوفا من العملاق وكان يبكي بشدة فقال العملاق له :- ماذا تفعل هنا. فقال الطفل :- أرجوك لا تقتلني ولن أعود إلى هنا أبدا. فقال العملاق :- تظنني سأقتلك؟ أنا لست شخصا سيئا لا لا لم أقتل أبدا ولن أقتلك، لا تبكي. فقال الطفل في ذعر :- أريد أن أرحل أرجوك دعني أرحل. فقال العملاق :- ما الذي كنت تفعله قبل أن آتي؟ فقال الطفل :- حاولت أن أتسلق تلك الشجرة ولم أستطع. فقال العملاق :- ياه! فعلا! دعني أساعدك. رفع العملاق الطفل ووضعه على فرع الشجرة وقال العملاق للطفل :- اطلب من أصدقائك العودة يمكنكم اللعب. لاحظ العملاق الابتسامة الجميلة على وجه الطفل وطلب الطفل من أصدقائه أن يعودوا فعاد الأطفال وذهب العملاق إلى القلعة. وفي طريقه رأى نبتة صغيرة وزهرتين صغيرتين تفاجأ من رؤية هذا وفرح والتفت الأطفال يدورون حوله وهم سعداء ومع الوقت عاد الأطفال يلعبون في الحديقة كما اعتادوا. وسريعا ازدهرت الحديقة كما كانت في الماضي وحينها أدرك العملاق سر جمال الحديقة الحقيقي.