السادس
رواية ساطفي شعلة تمردك : الفصل التاسع عشر : لن تتغير
_________
شرعت ديما في إرتداء ملابسها
إرتدت فستان قصير بعض الشئ بدون حمالات
باللون الاسود مزين ببعض الفصوص
الفضيه علي الخصر والصدر وتركت
شعرها ينسدل علي كتفيها بعد ما رفعت القليل منه
ووضعت بعض المساحيق الخفيفه حتي تخفي
آثار دموعها
أما أدهم فقد إرتدي قميص باللون الروز الفاتح
وسروال قماش أسود ووضع جاكيت البدله
علي كتفيه ووضع عطره المفضل
ومشط شعره الثقيل ليعود للوراء
تاركاً أزرار قميصه العلويه مفتوحه
عندما سمعت هاتفها علمت أنه تجهز ويجب أن
تهبط له
هبطت درجات السلم ببطء وعندما
رآها كاد أن يتوقف قلبه عن الخفقان
فقد كانت حقاً جميله ولكن
ماهذا الفستان الذي ترتديه؟؟
إن كتفيها عاريان بشكل ملحوظ
وقدماها لالالالا لن تذهبِ هكذا
آبداً
أما هي عندما رآته شعرت بوجنتاها المحمرتان
فقد كان شديد الجاذبيه في هذه الملابس الرسميه
وفي هذه الجديه أيضاً وجدته ينظر لها
بعينين متفحصتين ثم لمع بريق
بحره الأزرق خافت كثيراً من هذه
النظره ولكن لم ترد أن تظهر هذا الخوف
لذا رفعت رأسها لأعلي بشموخ ثم قالت
ديما:أنا جاهزه
أدهم(بإستهزاء):ده علي أساس أننا رايحين الديسكو؟؟
ديما:أفندم؟؟؟
أدهم:إيه اللي أنتي لابساه ده ؟؟؟؟
ديما(وهي تنظر لنفسها في المرآه):فستان!!
أدهم:لا والله؟؟؟ لا ده أنتي أكيد
ملقتيش قماش تكملي بيه الفستان
ديما:لو سمحت أنا مسمحلكش
تتكلم معايا كدا
أدهم:وأنا مبقاش راجل لو نزلتي معايا
كدا
ديما:قصدك إيه؟؟
أدهم(وهو يشير بيده إلي الفستان):قصدي تطلعي تغيري الفستان ده وتلبسي حاجه عدله
ديما(بتحدي):وأنا مش هغيره
أنت ملكش حق أصلاً أنك تتحكم في تصرفاتي
أدهم(إقترب منها وعينيه مليئه بالشر):أنا ليا
الحق طبعاً إني أتحكم في تصرفاتك لو مش عاجباني عشان أنتي مراتي وإتفضلي يلا إطلعي غيري عشان منتأخرش ع الناس
ديما(بتحدي أكثر):لأ
أدهم(أمسك ذراعها بقوه):قلتي إيييييه؟؟
ديما(كاتمه لألمها):قلت لأ
أدهم:طيب إتفضلي أطلعي فوق مفيش نزول
ديما(بعصبيه):إيه اللي بتقوله ده
أدهم(بعصبيه أكبر):يا تغيري الفستان يإما مفيش نزول يا ديما
خلاص؟؟
ديما(خافت كثيراً منه....أخذت نفساً طويلاً حتي تستعيد رباطة جأشها):علي فكره دي مش طريقه؟؟
أدهم:والله إذا كان عاجبك
ديما(أخذت نفساً عميق):أنا هغيره بس عشان أنا وعدت طنط أني هاجي بس متفتكرش أنك هتفرض عليا حاجه أنا مش عايزاها
أدهم(بنظره قويه):المفروض الكلام ده يكون نابع من جواكي أنتي المفروض تخافي علي نفسك
وتعرفي أنه مينفعش تقريباً كل حته فيكي تكون باينه
ثم تركها وهو يقول :أنا هستناكي في العربيه
شردت قليلاً فيما قاله بخصوص
أنه يجب أن تخاف هي علي حالها
وأنه يكون هذا الشئ نابع من داخلها
ولكن ليس له الحق أبداً أن يفرض عليّ
ماأرتديه
صعدت السلالم مسرعه
تبحث عن أي شئ ترتديه
ثم وجدت فستان من اللون
الاسود طويل ذات أكمام قصيره
يوجد به بعض الفصوص عند
الخصر أيضا كانت مثل الأميرات
وهي ترتديه بل أجمل بكثير من الفستان السابق
ظهرت أمامه هذه المره بما يرضيه
وكانت مثل الأميرات بالنسبة له
ولكنه لم يتحدث معها كلمه واحده
أرادت أن يخبرها رأيه
أن يشكرها أنها نفذت طلبه
لم ينطق بأدني كلمه فقد قاد السياره مسرعاً
كم كانت تستشيط غضباً منه
لما فعله في الصباح ولما فعله الأن أيضاً
حتي أنه لم ينظر لها
.....................................
قد هاتفت شيري محمود لتخبره أن ياتي
للمنزل في الحال فقد وجدت ما ستفعله بأدهم
حتي يرحل عنهم نهائياً
محمود:طيب أنا جاي حالاً
دخل شاب في في أواخر العشرينيات
علي مكتب أسامه
أسامه:ها يا محمد كله تمام؟؟
محمد:كله تمام يا اسامه بيه
مراته لسه مكلماه حالاً وطلبت أنه يجليها
البيت
أسامه:وانت واقف هنا بتعمل إيه مش عايز عينك تروح من عليه لحظه ولو حصل أي حاجه تكلمني فوراً عاوز أعرف مراته عايزاه في إيه؟؟
محمد:حاضر يا فندم عن إذنك
ذهب محمد في طريقه ثم قام أسامه
بمهاتفة أمجد
أمجد:أيوه يا اسامه بيه
أسامه:أنت فين يا أمجد؟؟
أمجد:أنا رايح عند طنط كوثر عازماني أنا
وديما وأدهم ع العشا
خير في حاجه جديده؟؟
أسامه:لا أنا بس مش عايزك تعرف أدهم
أي حاجه عن اللي إحنا بنعمله مع محمود مش عايزه يقلق تمام؟؟
أمجد:متخافش كله تحت السيطره هه
أسامه:شكلك فايق ياخويا
أمجد:أصلي بدور ع عروسه وكالعاده مش لاقي
أسامه:أنت مش كنت قلت مش هتتجوز غير لما تحب؟
أمجد(بإستهزاء):هو أنا يعني لقيت اللي أحبها
وقلت لأ المهم متقلقش من موضوع أدهم
ده خالص وكله خير إن شاء الله
أنا هقفل لاني خلاص وصلت
أسامه:طيب تمام لوعوزت أي حاجه كلمني
أنا زي ولدك
أمجد:عارف والله ومتشكر جداً
أغلق أمجد الهاتف وقام بركن سيارته
ثم دخل الفيلا
..................................
دخل محمود الفيلا سريعاً
محمود(وهو يبحث عن شيري):شيري
أنتي فين؟؟
الخادمه:الست هانم فوق يابيه تؤمر بحاجه؟؟
محمود(بعصبيه):لا
صعد إليها سريعاً
محمود:ها ياشيري فكرتي
شيري:خد نفسك يا حبيبي مالك مستعجل كدا ليه ؟؟
محمود:عايز أخلص منه في أأقرب وقت
الواد ده هو وأسامه مش هيجيبوها لبر
شيري(بضحكه جاذبيه):متخافش يا روحي
أدهم ده قريب أووووي هيكون في الباي الباي
محمود(بإبتسامة):طيب إحكيلي يلا
شيري(وهي تساعده في خلع ملابسه):مش لما تتعشي الأول ياحبي وبعدين أقولك براحه
محمود:ماشي
...................................
وصل أدهم وديما إلي والدته قام بركن سيارته
ثم ترجلوا من إلي الداخل فتحت لهم ساره الباب بإبتسامه
ساره:أهلا أهلا نورتوا
ديما وأدهم:أهلا بيكي
إحتضنها أدهم فقد إشتاق لها كثيراً
ثم دخل ليسلم علي والدته وأمجد
وتركها مع ديما
ديما:وحشتيني أووي يا ساره
ساره(تحتضنها):وأنتي أكتر بس إيه الجمال ده؟؟
ديما:مرسي تعالي يلا عشان طنط وحشتني أووي
رأت كوثر تخرج لها بإبتسامه تذكرها كثيراً
بوالدتها
كوثر:وأنتي وحشتيها أكتر
إحتضنتها كوثر بشده كما سكنت
ديما في أحضانها
تناولوا العشاء في جو حميمي
جداً لكن لم ينظر أدهم لديما نظره واحده
ولا هي ولكن لاحظ أمجد وساره ما يحدث
ولم يعلقوا عليه فهم يعلمون
كم أن أبطالي عنيدين ولن يتهاونوا في حقوق
بعضهم البعض
إنتهت السهره علي خير
ثم ذهب كل من أدهم وديما
وأمجد إلي المنزل
......................................
في منزل آخر ملئ بالظلام والحزن
والكراهيه
كانت تجلس هذه الفتاه الرقيقه البريئه
ريم تبكي في صمت وتتذ كر لما تزوجت
بهذا الرجل الذي يكبرها بعشر
سنوات
نعم تزوجته لانه كان يريدها عندما كانت تعمل في شركته عندما رفضت أن تكون
ملكه بدون أن يكون هناك إرتباط
رسمي جعل والدتها تظن أنها
عشيقته جعل جميع من يعرفونها يظنون
أنها حبيبته حتي خطيبها قام بتصديق
هذا وتركها وعندما تركها
وافقت علي هذا الزواج
بشرط أن تقوم والدتها
بعمل عملية القلب المفتوح التي
تكلف مبالغ باهظه أراد أن يهينها
فحاول تأخير قيام عملية والدتها
قدر الإمكان هكذا قام هذا الرجل بإذلالها
وإهانتها حتي يحصل علي ما يريد
وقد حصل عليه بدون رضاها
هكذا هي حياة ريم
____________________
عندما وصلوا للمنزل ذهبت سريعاً
لغرفتها غيرت ملابسها
ثم جلست في الشرفه تتأمل السماء
والنجوم قفز أدهم إلي
ذهنها رغماً عنها
كم كان جذاباً اليوم يا الله
ماذا أفعل؟؟
هل وقعتِ في الحب يا ديما؟؟
لالالا مستحيل كيف أقع في حبه
وأنا لا أثق به
ومن أخبركِ أنكِ لا تثقين به
أنتِ لم تعطيه الفرصه ليتحدث معكِ
ليخبركِ طبيعة العلاقه بين هذه الفتاه وزوجها
لا أعلم فقط أخاف من المستقبل
أخاف أن يحصل علي ثقتي
ثم يدمرني أخااااااااااااف
ذهبت للنوم وهي تفكر فيما يجب
أن تفعله من أجل هذه الفتاه وفي علاقتها بهذا الأدهم
..................................
قام بخلع ملابسه ثم ذهب ليُغرق نفسه
في البانيو حتي يتوقف
عن التفكير في هذه المخلوقه التي
إقتحمت حياته بدون إستئذان
وعن هذه المتمرده ماذا
أفعل إني حقاً أحبها
أشتاقها أريد أن أضمها
أريدها أن تثق فيّ
لقد سئمتُ هذا الحب
الذي يعذبني أين
أنت ياأدهم
لقد ضعت في هذا الإبريق
العسلي
لكنها لن تتغير.....لن تتغير
لقد سئمتُ الصبر علي هذا العذاب
إذا زاد هذا التمرد فإن كرامتي
تؤذيني لن أصبر أكثر من ذلك
إذا أرادت أن تثق فهذا رآيها
وإذا لم تُرِد فلن أصبر
لن أصبر حبيبتي
....................................
تناول محمود وشيري العشاء ثم
محمود:ها بقي قوليلي فكرتك يا شيري
شيري:بص يا سيدي......فاكر البضاعه اللي
أنت قولتلي عليها اللي جايه من فرنسا
محمود:أيوه مالها
شيري:مين المسئول عنها؟؟
محمود:أمجد وأسامه
شيري:بأمر من مين؟؟
محمود(بدون فهم):أدهم
شيري:حلوووووو
إحنا بقي هنخلي الواد زكوه يحط حشيش
في الشحنه دي وهو أصلا بيسلك في الكلام
وتليفون صغير لإدارة مكافحة المخدرات
تخلص منهم في خبطه واحده ويتبقالك ديما وفلوسها
محمود:يا بنت الإيه.....بس وأنا إيه هيحصلي
شيري:لا أنت يا بابا هتكون أخدت الفلوس اللس تقدر عليها وبعدين تروح تعتذر لأدهم وتقوله أنك هتبعد عن حياتهم خالص وتقدم إستقالتك فهمت
إبتسم محمود بإنتصار ثم قال
محمود:فهمت
شيري:ودي بقي يا حبيبي خمسه وعشرين سنه
مره واحده هههههههه
محمود(إقترب منها):بجد أنتي شيطانه
شيري(بإبتسامه):منكم نستفيد يا روحي
كان يوجد من يستمع إليهم وهو
مندهش من كمية الشر التي
وصلت بهم لفعل هذا ثم ذهب بعيداً
.................................
في الصباح التالي
إستيقظت ريم وعينيها
متورمه من كثرة البكاء
وجدته يتناول إفطاره كالعاده
عزيز:صباح الخير ياختي كل ده نوم
ريم:والنبي يا عزيز إعمل العمليه لماما
قبل ما تموت
عزيز:أنا قلت الأسبوع الجاي يعني الأسبوع الجاي
ريم:بس....
عزيز(مقاطعاً):الكلام إنتهي
أنا رايح الشغل لو عرفت أنك خرجتي أخرتك
هتكون سوده فاهمه
ريما(بخوف):فاهمه فاهمه
...................................
إستيقظت ديما في الصباح
إستحمت ثم أدت صلاتها
وذهبت لتخبر أدهم أن يتحدث
مع الخادمه كي تأتي
وجدته يجلس في الجنينه وهو يرتدي
سروال باجي قصير
وواضعا نظارته الشمسيه علي شعره
الكثيف ويرتدي تيشرت
ذات أكمام قصيره
ديما(شعرت بخفقات قلبها....ثم تنهدت وذهبت إليه):صباح الخير
أدهم(لم ينظر لها):صباح النور
ديما:لو سمحت كلم الشغاله اللي قلتلي عليها
عشان تيجي
أدهم(نظر لها):حاضر حاجه تانيه
ديما:لأ
أدهم:طيب
ذهبت ولم تنظر له
أما هو فقرر أن يجعلها تعلم أنه ليس
بيده شئ أكثر مما فعله
ولم يعلم ماذا يخطط له والدها أيضاً في
مقابل حمايته لها
............