عودة أبي.. - الفصل 4 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عودة أبي..
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

أيّام بعد هذه الحادثة تدهورت صحّة أمي كثيرا بعد أن اشتدت الخلافات بينها وبين من كان يدّعي زورا أنه أبي ؛ زاد الوضع تأزّما حين أجبرته على الإنفصال عنها بعد تدخّل أقاربي في الموضوع ؛ غير أنه لم يكتفي بذلك القدر فقد أحرق المنزل بأكمله ودخل السجن عقِب دخول أمي للمستشفى إثر تلك الوعكة الصحّية التي أصابتها يوم الحادث ! بعدها كان من الطبيعي أن أمضي الوقت معها ؛ وما إن استفاقت حتى قرّرت أخيرا أن تخرج عن صمتها وتقصّ لي مالذي يحدث بالضبط ! قالت أنّ أبي قد تركنا مرغما حين كان عمري سنة واحدة ؛ ولكن السنين مرّت ولم يأتي خبر منه إلى أن سمعوا من إبن عمّه ذات حزن ؛ بأنه قد مات وفُقدت جثته في غربته تلك ! عام ونصف بعد الحادثة أقنعها أهلها بالزواج منه هو بالذات فقد كان قبل أن تتزوج بأبي يتردد في طلب يديها ولكنهم كانوا يرفضون تزويجه إياها لفارق السن الكبير  بينهما ! ولكن عودة أبي بعد غياب 6 سنوات كشفت أنه كان يكذب على الكلّ وفوق هذا خبّأ عليها رسائل الحياة التي كانت تأتي من الموت هناك !!. - ولكنّه قد غاب مجددا مجددا يا أمي ! ( قلتُ بعد أن رفعتُ رأسي عن يديها ) لكنها لم تجبني !! في أثناء ذلك حاولت بصعوبة مساعدة نفسها على إسناد ظهرها على السرير ؛ وظهرت وقد شُدّ بصرها ناحية باب الغرفة وقالت : تبدو هذه رائحة أزهار ( الجاردينيا ) ! ولحظة حتى ظهر الأمان من خلف الباب أخيرا ليُسكت كل ذاك الكم من الخوف في صدري ؛ وحلّ السلم بعد عناء طويل ليطفئ نار الحرب في قلب أمّي  ... هذه المرّة لم يكن لا ميتا ولا غريبا ولا مخيفا ولا باكيا ولا صامتا أبدا ! هذا أبي نعم وقد عاد إلى الحياة أخيرا