الفصل 3
وفي أثناء هذا وصل أبي " المزيّف " بينما كان عائدا من العمل وقال في غضب هو الآخر : من هذا الغريب الذي تحدّثين يا عزيزتي ....
وما إن استدار إليه حتى عاد الصمت مرّة أخرى إلى ذلك المشهد .
قبل أن يكسره نفس الشخص ويسأله مستغربا : أنت !!
وفي ظلّ هذا التوتّر المشحون ؛ من هناك حضر أحدهم في هيئة ساعي البريد وفي يده رسالة أعطاها لأبي قائلا : عذرا فقد وصلتكَ هذه الرسالة يا سيدي من نفس العنوان منذ أيام ولأسباب خارجة عن سيطرتنا لم أستطع إيصالها في وقتها المناسب !
قبل أن يختطفها ذاك الغريب من يديه وراح يتفحّصها بذهول شديد ..
لحظات قليلة بعد هذا نشب بينهما عراك كبير ؛ لم يتوقّفا ولم يأبها بسقوط أمّي مغشيا عليها ؛ إلا حين مضيت جريا نحوه ورحت أضربه صائحا في وجهه أترك أبي يا هذا !
هنا توقّف !! وهو ينظر لي ؛ عادت تلك الملامح المنكسرة لتخيفني مجددا !
وقف ونفض عن ثيابه الغبار وراح يفحص الكل بنظرة طويلة ثم غادر إلى حيث لا أدري ...