حرب الدمار - التاني - بقلم ترتيل بدرالدين | روايتك

اسم الرواية: حرب الدمار
المؤلف / الكاتب: ترتيل بدرالدين
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: التاني

التاني

الجزء الثاني يا نازحة من حرب الدمار هاجرتي وين سبتي الديار خرج الناس متجهين نحو الولايات منهكون مرهقون حائرون حزينين كم من الصعب التأقلم والاعتياد على كلمة (نازح) من الصعب جدا أن يعتاد الناس العيش في أماكن لم يروها من قبل ولم يزورها في مرة من المرات انه لأمر مؤلم ومتعب من الأساس الآلام الجسدية التي شعروا بها تعتبر شيئا ضئيل مع آلامهم النفسية الآلام الجسدية تلتام ولكن شروخ الروح تظل تنزف للأبد عانى بشدة في نزوحهم وخروجهم من ديارهم منكوبين مجبرون لياتوا لأماكن غريبة لاقوا فيها مالم يروهوا في حياتهم من الذل منهم من تشرد ومنهم من ضاع أطفاله ومنهم من سكن في الخيام في مدارس في الولايات ماعاناه الناس في الفترة كان صعباً جدا لقد ارتكبت فيهم الحكومة ظلما فادحا اختاروا الحرب عل حساب هؤلاء المساكين ومنهم من هاجر خارج البلاد لِيلاقوا الذل والمهانة الأكثر انه لشي بشع ومخزي أن يخونك اهلك وأهل وطنك وتأتيك الضربة من مكانا لم تتوقعها منها يوما لقد صبر السودانين صبرا جميلا ولقد علم أغلبيتهم انه ابتلاء من رب السماوات العزيز ذو الانتقام وأنه اختبار ليختبر فيه الصابرون والشاكى ومنهم من قال أن هذه الحرب لخير وهي بالفعل جاءت لخير لا يعلمه إلا الله وحده ربما ليصطفي فيها الله شهداهُ من أهل الجنة وربما جاءت لتكشف معادن الناس لأن الكثير من الناس في رحلة نزوحهم اكتشفوا وتعرفوا أناس لم يخيل إليهم في كل حياتهم انه يوجد أناس كهولاء في هذا العالم الملئ بالغدر والخيانة وآخرون وجدوا أناس تمنوا لو لم يروهم وظلوا بعيدين عنهم لأنهم يدركون ان هنالك أناس هم في البعد أحلى وهم في البعد أرقى وهم في البعد اغلى لم يتمنون يوما أن يروهم بوجههم الحقيقية ومنهم من تذمر وقال اي خير في حرب قتلت أبناءنا واقرباءنا واباءنا و أهالينا وكل شخص يرفع حالته في مواقع التواصل يكون منشوره عن (اللهم اغفر له وارحمه واسكنه فسيح جناتك) تخيل وانت ترفع منشور عن وفاة امك وتقول للغرباء ادعوا لها كم هذا الشعور قاهر ومؤلم واي خير في حرب شردتنا من منازلنا واي خير في حرب بسببها خرج الحراميه من السجون لينهبوا منازل الناس الذين قضوا سنين طويلة في بناءها واعمارها وامضوا نصف حياتهم في الغربة خارج الوطن بعيدين عن أهاليهم بعيدين عن أحضان والديهم أو أبنائهم أو ازواجهم وهم ينقلبون على جمر في الغربة ليروا كل مافعلوه ذهب إدراج الرياح وضاع سدىً ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هل سيبقى الظلم كثيرا ً؟ وهل هناك أمل ليعود سودانا الجميل؟ وهل ستحرق النار الأخضر واليابس؟ وهل ستغيب شمس السودان المشرقة؟ وهل وهل وهل وتظل الأسئلة مستمرة ولا نجد لها أي أجوبة فقط ننتظر الفرج من الله جل وعلا