ضريبة الانتقام - الفصل الخامس - بقلم تسنيم انور | روايتك

اسم الرواية: ضريبة الانتقام
المؤلف / الكاتب: تسنيم انور
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

فتح الباب بهدوء لتظهر من خلفه إمرأة صبغ الليل شعرها ولونت السماء عيونها لم تكن سوى تلك الإمرأة الاجنبية التي كنت أراقبها هل أنت بخير أيتها الصغيرة لقد كنت ملقاة في الطريق عندما عثرت عليكي نعم انا بخير لكني اشعر ببعض الالم في رأسي ثم قالت بنبرة باردة حسنا ان تحسنتي غادري فلا اريد مشاكل بسبب وجودك هنا لم اعقب علي كلامها فوقفت بصعوبة بسبب الم رأسي وبعض من الدوار وعندما اوصلتني الي باب المنزل وفتحت الباب لكي اخرج منه قلت لها بإبتسامة رسمتها علي وجهي شكرا لكي سيدة .........؟ فعقبت هي وقالت دابريا واقفلت الباب من خلفي لأكمل طريقي الي بيت عمتي المواجه لمنزل تلك السيدة، ماذا تقولين كنت في منزل تلك الاجنبية دابريا !!!! قالت نورة هذا بصوت مرتفع فرأيت كل من حولي من طلاب الفصل يحدقون بي وكأنهم يقولون لي هل كلامها صحيح اهدئي يا نورة ما بكي ..... كيف اهدء الا تعرفين من تلك السيدة البعض يقول بأنها مجنونة هربت من مستشفى الامراض العقلية والبعض يقول بأنها ساحرة والبعض يقول بأنها تخطف الفتيات لتقتلهن إنتقام لإبنتها هل فعلت لكي شئ يا ريما ؟!! لا لم تفعل شئ بل اعتنت بي عندما اغمى علي في الشارع كما ان منزلها لم يكن مثل منزل الساحرات ولو كانت قاتلة لكانت قتلتني لا تقولي عنها هكذا مجددا يا نورة لا ياريما تلك المرأة مخيفة انتبهي لنفسك حتي معنى اسمها هو ملاك الموت كما أنها غريبة علي بلدنا ولا احد يثق بها لا تقتربي منها يا ريما انا احذرك ، ظل كلام نورة عالق في راسي ولم استطع اخراجه عن تلك الاجنبية ملاك الموت هل هذا ما قصدته عندما قالت لي ان اخرج حتى لا اسبب لها المشاكل هل هي مظلومة في حياتها مثلي فقدت ابنتها ليقولو عنها هكذا مثلي تماما فقت امي ليقولو عني ابنة الخائة ليتني استطيع ان ارسم علي وجهها ابتسامة لم يستطع احد ان يرسمها علي وجهي وذهبت الي فراشي وانا افكر في طريقة ارسم بها البسمة علي وجهها ولن تتخيلو الفكرة التي اتت في ذهني وقتها ذهبت الي مكتبي بسرعة لافتح احد ادراجه ورأت عيني البلونات في الدرج كانت فكرة طفولية جدا ولكن عقلي لم يساعدني الا بها رجعت من المدرسة وذهبت الي غرفتي بسرعة لأبدء بنفخ ٥٠ بالون وعندما انتهي من نفخهم اطيرهم تحت شرفة السيدة علي الاقل سوف تضحك من فكرتي الطفولية وعندما انتهيت انتظرتها تحت شرفتها وما إن ظهرت حتي طيرت البالونات لترتفع أمام عينيها ولم تصدقو ان الابسامة رسمت علي وجهها وهلي تمسك بحبل احد البالون وعندما كانت تبحث عن صاحب هذه البالونات اختفيت انا بسرعة وبدأت اضع الزهور اما بيتها كل يوم بيومه حتي اتى اليوم الذي كشفت فيه عندما كنت اضع وردة حمراء امام بيتها وفتحت الباب فجئة وكأنها كانت تنتظرني وقالت بصوت عالي الم اقل لكي بأنكي سوف تسببين لي المشاكل وحقا ظننته ملاك الموت الذي اتى ليقبض روحي وبسرعة وقبل ان تضيف اي كلمة هربت من أمامها بسرعة بالطبع فما اسهل الهروب بالنسبة لي ذهبت الي المنزلي بسرعة واختبئت فيه ملاك الموت ومضى ذالك اليوم بإضطراب داخلي ما إذا كنت قد اخطئت ولكن في النهاية توصلت الي ان إبتسامة ذالك الوجه الحزين كانت بحاجة الي التضحية وذهبت الي النوم .....، كان كابوس مختلف هذه المرة اجلس في الظلام ولا شئ حولي غيره ولا اسمع صوت شئ وفجئة تسمع أذني صوت فتاة تبكي بحرقة لقد كان صوتي وفجئة ظهرت أمامي مرأة وعندما اقتربت منها وجت نفسي مقيدة بالحبال وعلي وجهي قناع قطة وعلا صوت بكائي اكثر فأكثر وفجئة تكسرت المرأة امام وجهي لترى عيني الدماء تتناثر مع قطع المرأة المحطمة ...................! استيقظت علي صوت المنبه وكأنه قد اصبح المنجد والوحيد لي من هذه الكوابيس و إرتديت ملابس المدرسة وعندما فتحت باب الشقة وجدت رسالة أمام الباب اخذتها ووضعتها في حقيبتي لأعطيها الي عمتي عندما اعود ، كانت نورة تردد اسئلتها لي كل يوم هل رأيتي تلك المرأة مرة اخرى يا ريما هل شعرتي بأن احد يراقبكي كانت نورة اقرب صديقة الي قلبي لذلك لم انزعج من اسئلتها بل بررت لها بأنها قلقة عليا بالطبع لم اخبرها بما كنت افعله لأني ان اخبرتها قد تصاب بسكتة قلبية مع هذا القلب الجبان الذي لديها وعندما عدت الي المنزل فتحت الرسالة بسرعة دون ان انتظر استيقاظ عمتي لتلتهم عيوني كلمات الرسالة حرفا حرفا ولم اعرف اهو خوف ام قلق ام ماذا .............. (الرسالة) عزيزتي شكرا لكي علي لمساتك الطفولية في حياتي كنت حقا بحاجة إليها وأسفة لأنني اخفتك ولكن إياكي وان تثقي بالغرباء ودعي طيبة القلب جانبا حتى لا تندمي فيما بعد التوقيع :دابريا