البارت 7
لم أتوقـع أن ذلك الشخص اللذي رأيته مقيداً بالسلاسل والأصفاد أن يكون هو نفسه أبي
نظر نحو أولغا وهو يقول بلهفة :
_ أولغا كيف أتيت ألا هنا هل حررتني أنديرا (أم مارينا ☞)
شعرت بالألم على حاله لقد وقع بحب أمرأة عديمة المشاعر بالرغم من أنه منهك ولم يمضِ على تحريره سوى نصف ساعة ألا أنه مشتاق لرؤية أمي
أللتي لم تفكر به طيلة 17 عاماً وأعتبرته ناقصاً بسبب جنسه المختلف عن عالمها
نظرت له وجلست بالقرب منه وأحتضنته بأقصى ما لدّي وأنا أقول:
_ أنديرا لم تعّد موجودة ولم تفكر يوماً بتحريرك أبعدني عنه وهو ينظر لي وقال:
_ هل أنتي مارينا؟.
اومأت له بأبتسامة والدموع تملئ عينّي
أحتضنني مرة أخرى وقال:
_ لقد كبرتي حقاً يا أبنتي لقد كنت طوال سنوات سجّني أفكر بك يا صغيرتي
لم أتوقع أن يكون أبي يفكر بي هل يعقل أنني فكرت بتحريرة هل يعقل أنه كان يوجد بي بعض التردد
بشأن تحريرة
تذكرت بهذه اللحظة وعدي بتنفيذ شرط فالتر لا أعلم لماذا غزى القلق قلبي عند تذكرة وأنا أعلم أنه سيطلب شيئاً سيئاً بالنسبة لي
أبتسمت لأبعد التوتر والقلق عنّي وقلت موجهة كلامي لأبي وأولغا:
_ يبدوا أن الجلوس بالخارج راق لكما
أبتسمت أولغا وقالت:
_ هيا فـ لندخل فقد أعددت الفطور مسبقاً
نهضنا جميعاً ودخلنا ألا المنزل تناولنا الفطور مع حديث عن أيام الماضي بين أبي وأولغا
كان كلاهما يستهزئ بالآخر تارة وتارة أخرى يرمقه بأمتنان
أنقضى اليوم سريعاً وأنا أراهن أنه أفضل يومً في حياتـي كلها لكن لم أتوقع أن تكون نهايته الأكثر رعباً
.
.
.
.
خرجت أولغا لعملً مهم على حد قولها بينما أبي قال أنه سيتمشى في القرية فقد مر زمن طويل لم يرى به
الشوارع والناس والأسواق
بينما ذهبت أنا لغرفتي لأرتاح
تمددت على سريري أنظر للفراغ بشرود كبير أفكر ماذا يمكن أن يطلب منّي فالتر
بعد مرور فترة من الوقت بدأ النعاس يُداعب جفوني
لكن الصوت أللذي رن في أذني جعـل النوم يطير بعيداً
لقد كان صوت فالتـر نعم أنا متأكدة
عاد الصوت مرة أخرى وهو يقول:
_ مرحباً بـ هجينتي الجميلة لقد أشتقت لكِ
أكتفيت بالصمت وأنا أقنع نفسي بأنني أتوهم
لكن الصوت عاد مرة أخرى وقال:
_ هل أبتلع القط لسانك هذا أنا فالتر وأستطيع التواصل معك حتى تنفذين طلبّي
وأخيراً أستطعت تحريك لساني وأنا أقول:
_ ما هو طلبك لكي أستطيع أن أنفذه
قهقه وقال:
_ لا بأس بأن أقول لكِ وببساطة أنني أريدك أنتي مارينا
جمدت أطرافي لكن أستجمعت قوتي وأنا أمثل عدم الفهم وقلت:
_ ماذا تقصد؟!
قال لي:
_ أريدك أنتي فقد أعجبت بك لسبب لا أعلمه لكن بوجود كائن نادر كيف لا أعجب به أنت مارينا ستصبحين ملكي
ضحكت بسخرية وأنا أشتت نظري بأنحاء الغرفة:
_ لابد أنك تمزح لقد طلبت منك تحرير والدي وتريد الأن أبعادي عنه هذا سخيـف جداً و..
قاطعني دخول أولغا وهي تقول بأستغراب:
_ من تحدثين مارينا؟:
أبتسمت لها بتوتر وأنا أقول:
_ لا أحد لكن هذه عادة سيئة في سلوكي وهي أنني أحدث نفسي
أبتسمت أولغا أبتسامة صفراء وكأنها تعلم أنني أحاول تصريفها عن الحقيقة
تنهدت وأنا أشعر بمشاعر العداوة تملئ قلبي تجاه فالـتر تكلمت موجهة كلامي لفالـتر:
_ ألا يمكن أن تطلب طلباً غير هذا؟
لا رد أنتظرت وبعد مرور دقيقتين تكلم فالـتر وقال:
_ أن أخبرتكِ ما هو طلبي الثاني فـ ستجنين بالفعل
أتاني الفضول مما قد يكون هذا الطلب وقلت:
_ ما هو؟!
ضحك وقال:
_ ليس هنا بل في الجبل
فكرت عميقاً وقلت:
_ لا بأس سأحاول أن أأتي
قهقه بسخرية وقال:
_ أن لم تأتِ الليلة سترين ماذا سيحدث
أبتسمت وقلت له:
_ التهديدات الفارغة هذه لا تجدي نفعاً معي
قهقه بصوت مرتفع وقال:
_ يختلفُ التهديد من شخص لشخص
أنه مصيب وأنا لا أنكر هذا أنه مخلوق لا زال مجهول القوى بالنسبة لي
لكن لست مارينا أن أظهرت له أنني خائفة أبتسمت وقلت:
_ وكذلك التهديد يختلف عندما تهدد الهجينة
قهقه وقال:
_ أنكِ تعجبينني أكثر مع مرور الوقت
نلتقي الليلة أياك أن تنسي وأيضاً لا تنسي أن للأبواب أذاناً
أكتفيت بالصمت ولم أجبه
.
.
.
.
.
خرجت من الغرفة لأصدم بأولغا أمامي
أنها مصيبة مصيبة بحق لقد فهمت الأن ما كان يقصده فالتـر بقولة ««للأبواب أذاناً»» لقد كان يعني أولغا
نظرت لها وقلت بتلعثم محاولة التبرير:
_ لقد اا كنت أحدث نفسي صدقيني أنا.. وأيضاً..لقد كنت.. أخطط لل..
قاطعتني أولغا بصفعة بوجهي جعلتني ألتفت للجهة الأخرى وقالت بغضب وقد تجمعت الدموع بمحاجرها:
_ أياكِ أن تذهبي مارينا سوف يأخذك منّي
وأبيك ماذا سيحدث له
قاطعتها وقلت:
_ ولكني مجبرة على هذا
وحنيت رأسي للأسفل وقلت:
_ لا يمكن لك أن تتخيلي مدى سعادتي برؤيتك أنتِ ووالدي وأنتما تتحدثان بأنسجام عن الماضي
أحتضنتني وهي تربت على ظهري وقالت:
_ لا بأس سامحيني صغيرتي لكن أن كنتِ تتمنين السعادة لي ولوالدك لا تذهبي رجاءً
أبتعدت عنها وأنا أحاول أن أغير هذا الجو الكئيب قائلة وأنا أضع يدّي على خدّي في مكان الصفعة:
_ رغم مظهرك البريء ألا أن لديك يداً فولاذية أشعر أن عظام فكّي قد كسرت
أبتسمت وقالت:
_ أنها تصبح فولاذية على الاشقياء فقط
والأن أذهبي وأبحثي عن أبيك فـ الليل يوشك على أسدال ستائرة
اومأت لها وذهبت وأنا أسير فـ كوخ أولغا منعزل قليلاً عن باقي البيوت لكنها تظهر لي بوضوح
ركضت وأنا أرى الشمس بدأت بالمغيب وبدأ الشفق الأحمر بالظهور كان المنظر خلاباً لكن ليس الأن وقت التحديق
فأنا لا أرغب بـ كف أولغا أن ينطبع على خدّي مرةً أخرى
رأيت أبي من بعيد وهو يقف أمام أحد البائعين وهو يبتسم ويبدوا مستمتعاً بالحديث أقتربت منه لأقف بجانبة
ألتفت لي وقال بأستغراب:
_ ماريـنا ما اللذي جاء بكِ ألا هنا
قلت له بسخرية:
_ يبدوا أنك لم تلاحظ مغيب الشمس أيها العجوز
ألتفت ناحية الشمس ليفتح فمه وهو يقول:
_ متى مر الوقت بهذه السرعة
أمسكت بيدة وأنا أجره خلفي وقلت:
_ الوقت لن ينتظر حتى تكمل حديثك وأيضاً عليك الأسراع أن لم ترد الحصول على علامة
توقف أبي وهو يسحب يده مني وقال:
_ أليس من المفترض أن تعاملي أبيك بشكلً أفضل
أبتسمت وأنا أسير وقلت له:
_ هذا لا شيء مقابل ما كانت ستفعله بك أولغا
أعترض أبي طريقي لأنظر له بأستغراب أمسك بذقني وهو يلفتني لليسار ليرى خدّي وقال بتساؤل:
_ ما هذا؟
ضحكت بسخرية وقلت:
_ هذه العلامة؟ هه أنتظر حتى نصل وستحصل على واحدة مطابقة لها
لم يجبني ألتفت له لأراه يبتسم وينظر للأمام تجاهلته وأنا أكمل مسيري
.
.
.
.
.
حّل الليل بظلامة لأستلقي على سريري بتعب لقد كان يوماً حافلاً بحق
أغمضت عيناي لأستسلم للنوم لكن الأنفاس الحارقة من خلفّي جعلتني أتجمد تماماً
أنه فالتـر لا شك في ذلك
أحسست بيداه وهو يحتضنني من الخلف وهو يردد:
_أنتِ ملكي ولن يستطيع أحد أبعادي عنكِ
أنتفضت بخوف لكن عندما نظرت كان السرير فارغاً
قلت بغضب جامح:
_ أياك أن تقترب مني مرة أخرى فالتـر
سمعت صوته في أذني وهو يقول:
_ إذاً تعالي ألا الجبل وألا فأن تهديدي هذه المرة سيصبح حقيقياً
ـ ـ ــــ ـ ـ ـ ـــــ ـ ـ ـ ــــــــ ـ ـ ـ ــــــــــ ـ ـ ـ ـ ـــــــ ـ ـ ـــ ـ
................ .................
................ .................
THE END
................ .................
................ .................
احب أقولكم يمكن البارت الجاي يكون الأخير 🖤