❴🔢❵☟الــبــــ❴ ألأخير ❵ــــــارت☟
بعد تشخيص الحاله واجراء اللازم من تحاليل وكشف طبي، صارح الأطباء زوجها بأنها مريضة بداء عضال حجم المصابين به معدود على الأصابع في الشرق الأوسط، وأنها لن تعيش كحد أقصى أكثر من خمس سنوات بأي حال من الأحوال والأعمار بيد الله
ولكن الذي يزيد الألم والحسره أن حالتها ستسوء في كل سنه أكثر من سابقتها، وأن الأفضل ابقائها في المستشفى لتلقى الرعاية الطبيه اللازمه الى أن يأخذ الله أمانته ولم يخضع الزوج لصدمة الأطباء ورفض ابقائها لديهم وقاوم أعصابه كي لا تنهار وعزم على تجهيز شقته بالمعدات الطبيه اللازمه لتهيئة الجو المناسب كي تتلقى زوجته به الرعايه فابتاع ما تجاوزت قيمته ال (260، 000 ريال) من أجهزه ومعدات طبيه، جهز بها شقته لتستقبل زوجته بعد الخروج من المستشفى وكان أغلب المبلغ المذكور قد تدينه بالاضافه الى سلفة اقترضها من البنك واستقدم لزوجته ممرضه متفرغه كي تعاونه في القيام على حالتها، وتقدم بطلب لادارته ليأخذ اجازه من دون راتب، ولكن مديره رفض لعلمه بمقدار الديون التي تكبدها، فهوفي أشد الحاجه لكل ريال من الراتب، فكان أثناء دوامه يكلفه بأشياء بسيطه ما أن ينتهي منها حتى يأذن له رئيسه بالخروج، وكان أحيانا لا يتجاوز وجوده في العمل الساعتين ويقضي باقي ساعات يومه عند زوجته يلقمها الطعام بيده، ويضمها الى صدره ويحكي لها القصص والرويات ليسليها وكلما تقدمت الأيام زادت الآلام، والزوج يحاول جاهدا التخفيف عنها. وكانت قد أعطت ممرضتها صندوق صغير طلبت منها الحفاظ عليه وعدم تقديمه لأي كائن كان، الا لزوجها اذا وافتها المنيه
وفي يوم الاثنين مساءا بعد صلاة العشاء كان الجو ممطرا وصوت زخات المطر حين ترتطم بنوافذ الغرفه يرقص لها القلب فرحا…أخذ صاحبنا ينشد الشعر على حبيبته ويتغزل فيعينيها، فنظرت له نظرة المودع وهي مبتسمة له…فنزلت الدمعه من عينه لادراكه بحلول ساعة الصفر…وشهقت بعد ابتسامتها شهقة خرجت معها روحها وكادت تأخذ من هول الموقف روح زوجها معها
ولا أرغب في تقطيع قلبي وقلوبكم بذكر ما فعله حين توفاها الله ولكن بعد الصلاة عليها ودفنها بيومين جاءت الممرضه التي كانت تتابع حالة زوجته فوجدته كالخرقة الباليه، فواسته وقدمت له صندوقا صغيرا قالت له بأن زوجته طلبت منها تقديمه له بعد ان يتوفاها الله.
فماذا وجد بالصندوق؟
زجاجة عطر فارغه، وهي أول هديه قدمها لها بعد الزواج
وصورة لهما في ليلة زفافهما
وكلمة “أحبك في الله ” منقوشة على قطعة مستطيلة من الفضةوأعظم أنواع الحب هو الذي يكون في الله
ورساله قصيره سأنقلها كما جاء في نصها تقربا مع مراعاة حذف الأسماء واستبدالها بصلة القرابه: الرساله زوجي الغالي لا تحزن على فراقي فوالله لو كتب لي عمر ثاني لاخترت أن أبدأه معك ولكن أنت تريد وأنا أريد والله يفعل مايريد
أخي فلان: كنت أتمنى أن آراك عريسا قبل وفاتي أختى فلانه: لا تقسي على أبنائك بضربهم فهم أحباب الله ولا يحس بالنعمة غير فاقدها
عمتي فلانه (أم زوجها): أحسنتي التصرف حين طلبتي من ابنك أن يتزوج من غيري لأنه جدير بمن يحمل اسمه من صالح الذريه باذن الله
كلمتي الأخيره لك يا زوجي الحبيب أن تتزوج بعد وفاتي حيث لم يبقى لك عذر، وأرجو أن تسمى أول بناتك بأسمي، واعلم أني سأغار من زوجتك الجديده حتى وأنافي قبري
يالله ماأعظم الحب فالله عزوجل