الفصل السابع والعشرين
في الليل في غرفة جوري ..
أحلام بتساؤل/أنتي ليش خايفة..
جوري بهدوء/أبدا.. من قال خايفة.. واحد بنام معه في نفس الغرفة ولحالنا،مافي حاجة تخوف..
مسكت يدهاوأتنهدت/ياحبيبتي لازم تسوي زي ماقالت دكتورة بشرى، عودي نفسك عليه واتقبليه كزوج.. حاولي تحبيه.. ولا رح تتعبي في حياتك..
ردت بخفوت/ لو كان واحد غيره.. يمكن كنت أتقبلته من زمان..
أحلام بإستغراب/أنتي لو بس تقولي ليش تكرهيه.. أنتي حتى ماشفتيه..
وقفت بعصبية/لا تدافعي عنه وأنتي ماتعرفيه.. والدكتورة بشرى ذي تستهبل.. أيش أقنع نفسي وأعودها عليه وأنا هحبه.. ليش هي لعبه..
أحلام/هي دكتوره وأدرى بشغلها.. وأكيد شافت حالات مثلك..
بحلقت فيها/حالات مثلي.. ليش أنا مريضة؟
ردت بسرعه/قصدي بنات لقوا نفسهم في وضع مفأجئ،وساعدتهم..
أخذت نفس عميق/أنتي متخيله إني بكون معه طول الليل.. لوحدنا.. ومن حقه يقرب مني.. يلمسني..وو.. أنتي موفاهمه حاجه. . و ما أقدر أمنعه.. أوحتى أبعد عنه.. لأن الملائكة هتلعني.. أيش دخل الملائكة في في ذا الموضوع..
زفرت أحلام بضيق/أنتي ليش ماتريحي نفسك وتسألي وداد وعلياء..
غمضت عيونها بألم ورجعت بذاكرتها لليلة أمس..
التفتت للباب اللي دق وطلت منه وداد بإبتسامة/ممكن أدخل ياعروسة.
حطت الرواية جنبها وبهدوء/اتفضلي..
وداد/ إن شاء الله مستعده.. والنفسية تمام.
أكتفت بالصمت وهي تبتسم بمجاملة..
وداد/أيش قالت لك دكتورة بشرى؟
همست/مافهمت منها حاجة،نفس كلامها حق كل مره..لكن...
وداد/لكن أيش.. قولي لاتستحي..
طالعت فيها بحيره/قالت لي لا أتوتر والأمور هتأخذ مجراها الطبيعي.. انتوا كل مره تحيروني أكثر من أول..
وداد بتفهم/مافي شيئ يحيرك.. أنتي عرفتي إنه بيكون بينك وبين زوجك أحتكاك جسدي،وإنها حاجة طبيعية،أنا عارفة إنك بتستحي لكن حاولي تضغطي على نفسك وتتحمليه شوية علشان ليلة الدخلة تمر بخير وتخلصي..
أستغربت من كلامها/أخلص من أيش.. حست وداد بضيق من مهمتها الصعبة اللي كلفتها فيها أمها،إذا هي بالقوة حاولت تفهمها طول السنة اللي فاتت إنه شيئ طبيعي الزوج يلمس زوجتة ويقرب منها بشكل حميم، وهي لحد الأن ما أقتنعت بذا الشيئ،كيف تشرح لها اللي بيحصل ليلة الدخلة واللي هينتظرها، اتنهدت ومسكت يد جوري وبهدوء/حاولي تركزي معي وتفهمي لإني ماهعيد كلامي مرة ثانية،ولا تقولي ليه وكيف.. أسمعيني وسوي اللي أقوله.. تمام.. هزت جوري رأسها بتوتر وتابعت وداد شرحها وهي ملاحظه ملامح جوري اللي تتغير للخوف وعدم الأقتناع كل ماتعمقت في كلامها،وفي الأخير/هاا.. فهمتي كلامي. نفضت يد وداد من أيدينها ووقفت بعصبية وهي تهز رأسها برفض/أنتي أتجننتي.. أو تمزحي.. أيوه تمزحي..
وداد/ لااا..أنا بتكلم جد.. وكل اللي قلته هيحصل.. وأنتي لازم تكوني مستعده..
جوري بخوف/أنسي .. ماهيقرب مني ولا يسوي شيئ.. أنسي..
وداد بحزم/مش بكيفك.. ذا شرفنا ولازم تسلميه لزوجك، وبعدين لازم تعرفي إنك لو منعتي زوجك من حقوقه الملائكة هتلعنك..
جوري بغضب/أيش دخل الشرف والملائكة؟ وداد بهدوء/دخلهم اللي قلته لك.. أنتي كل المطلوب منك إنك تكوني هاديه ومطيعه،ومهما أتوجعتي تتحملي.. خليكي صبوره وقوية مثل ما أعرفك ولايطلع منك صوت.. أنتي سوي مثل مايقول زوجك هو هيتصرف..
غطت وجهها بكفوفها وهي ترجف بخوف وعدم أستيعاب للي سمعته، رفعت وجهها لوداد وبعصبية/مابسوي قلة الأدب ذي.. ولا تقولي زوجي وحقه.. خلاص الزواج ذا خلصوني منه.. بقول لأبي يطلقني وخلاص------
حطت يدها بصدمه على خدها من الكف اللي جاها وطالعت في أختها بألم/وداد…
وداد بغضب/أنتي بتفضحينا.. تتطلقي قبل زواجك بيوم.. أيش بيقولوا الناس عليكي ..فيكي شيئ وخايفة تنكشفي.. أنتي ليش طفلة وماتفكري بعقل.. مسكتها من ذراعها بقوة وسحبتها للمراية وبحده/شوفي نفسك كيف كبرتي ، ليش مصرة تتصرفي مثل الأطفال،ليش تفكيرك مايتغير ويكبر مثل جسمك.. خلاص ماعدتي طفلة في إبتدائي.
اتأملت إنعكاسها في المرايه ودفتها عنها بهدوء لبست البالطو وخذت حجابها وخرجت من الغرفة وهي متجاهله نداء وداد واللي قابلتهم في طريق خروجها، راحت للحوش الخلفي وجلست عالأرض بإنهيار وتركت العنان لدموعها اللي حابستها من أول وهي تحس بالندم لإنها استمرت في الزواج من البداية كان لازم تستغل الفرصة وتطلب الطلاق أول ماخيرها عمها وخلى القرار في يدها.. كان لازم تعرف إن الزواج أكبر منها وإنها مش مستعده تتشارك حياتها مع إنسان وبالذات خالد.. مسحت دموعها وهي تحاول تتحكم في أنفاسها وتسيطر على نفسها قبل ماتسوء حالتها وكل اللي في البيت ينتبه لها..
صحت من ذكرياتها على يد أحلام اللي تهزها بهدوء/وين رحتي ..أكلمك وماتردي
تعبانه.. حاسه بشيئ..
ضمتها بقوة وحاولت يكون صوتها طبيعي وتهدي أختها القلقانه/مافيني شيئ،الحمدلله بس تعبت وبنام..
تركت أختها ووصلتها لفراشها، ورمت نفسها في فراشها عالأرض جنبها وهي تقرأ أذكارها وتدعي ربها يسهل أمورها ويقويها..
(خالد)
اخيرا جاء يوم الزواج ، صلينا الفجر وبعدها رجعت أنام،بس استغربت إنهم ضحكوا عليا واستلموني حش، وانصدمت لما عرفت إن زواجهم يبدأ من الصباح،وفعلا جاني معاذ باللباس التقليدي وهو عبارة عن كوت لبسته عالثوب مع شال مطرز خاص بالعرسان ولبست (الجنبيه) وهي خنجر فضي له مقبض من قرن الغزال وله جراب وحزام مطرز وينربط عالخصر،وعصب رأسي بعمامه،ولبست عقود فل،حسيت شكلي تحححفة،بس اللي صدمني فعلا هو الرشاش اللي اصر معاذ إني البسه على قوله أحتزم برشاش ومسدس، للحظه شكيت إني رايح أجاهد مو أتزوج ، وطلعت لقيتهم ناصبين خيمة كبيره في الشارع ،وناس كثير متجمعين وكلهم شايلين أسلحة مختلفه وأول ماشافوني اشتغلوا طلق نار في الهواء والأولاد بالطراطيع،وبدأت حقهم العرضه مدري الرقصه اللي أسمها(البرع) وهي رقصة يستعرضوا فيها حركات بخناجرهم على أنغام المزمار والطبول، و استمرينا عالحال ذا لين أنقذني المؤذن لصلاة الظهر ، والحمد لله رميت الأثقال اللي كنت شايلها وصلينا وبعد ماخرجنا من الصلاة اتفاجأت بالغداء اللي فارشينه في الشارع وطبعا الدعوة عامة للرايح والجاي ،بصراحه حبيت بساطتهم وتواضعهم ،تحسهم ناس ماعندهم تكلف وغرور..
المهم رجعنا بعد الغداء لنفس الموال وكنا نأخذ فواصل وقت الصلاة ،واخيرا عالساعة 10في الليل خلص الزواج وتقريبا راحوا أغلب الناس، ومابقي غير أهلهم اللي بيباتوا في بيتهم…
دخلت المجلس وأنا أخذ نفس عميق، وموحاس بجسمي من كثر التعب، جلست ومديت رجولي وأنا حاس فيها شد عضلي بسبب وقوفي عليها من الصباح ، دخل معاذ ومعاه الشاي وصب لي كأسه ومدخا ليا..
معاذ/ذحين الشاي يعدل مزاجك..
خالد بتعب/ياأخي أيش ذا،قسم بالله تعذيب..
معاذ بضحك/تحسبه مثل أعراسكم ساعتين في الليل، وتجي ماشي..
خالد بقهر/يامحلاها زواجاتنا، العريس يا أخي ينام طول النهار ويرتاح ،يتزبط يجهز نفسه،والعشاء يروح القصر قعد ساعتين يتونس مع خويانه وأهله،ويأخذ المدام ويعيش حياته..
ضربه معاذ على كتفه بعصبية مفتعله/هيييي أنت ،تراها أختي ،انتبه على كلامك.. قال يعيش حياته ..
دفه خالد وهويضحك/ لا تنق فيها ،أشك إن أختك بتنام في غرفتها اليوم ، حاجزيني من بعد الفجر لذحين ياظلمه،طير بس يرحم أمك..
معاذ بجدية/ طيب بتمشوا ذحين عالفندق ولا أيش نظامك.. قد رحنا جابناها من القاعة بعد المغرب..
خالد بصدمة/أمااا،تستهبل على رأسي.. وليش ماقلت لي،و سايبيني برا لذحين..
معاذ يحرك حواجبه بلكاعه/محلاني وأنا جاي أقولك وسط الرجال، تعال داخل المدام منتظره.. والأحلى إنك تفلتهم وتدخل لها..
خالد بقهر/أنا شفت نذاله ،بس زي كذا لااا، يعني هيا هنا وأنا أفتكر إنه بنروح نأخذها ومن هناك عالفندق..
اتمدد معاذ وحط رأسه عالتكاية وهو يتثاوب علشان يجنن خالد وببرود/لا ياحبيبي عرس النسوان يخلص بدري، بعدين هيا راجعه علشان تأخذ راحتها مع أخواتها وصحباتها وتتصور معاهم وكذا.. المهم أنا بغمض عيني عشر دقائق أريح.. ولما تطيب نفسك وتشتي تمشي الفندق صحيني وأنا برسم الخدمة،أوصلك من عيوني ..
بقق خالد عيونه بقهر على معاذ وهويعطيه ظهره وينام من جد،ماحس نفسه غير وهو ساحبه من رجوله بنذاله وبحده/وربي ماتنام ياحيووان،قوم نادي زووووجتي لا أدخلها وم------
سكت لما شاف معاذ يرفسه علشان يفك رجوله وهو يضحك/ههههههههههه، أعوذ بالله من أخلاق العرسان، محد يمزح معاكم..
تركه خالد وبطفش/وربي مو فايق لك، ياأخي مو وقت سماجتك.. خلصني،ولا بروح الفندق وخلي أختك عندك..
معاذ بحمية/وأنا أبن صالح وأخو جوري، وأنا في ذيك الساعة لما تجلس أختي حبيبتي قرة عيني في بيتها معززه مكرمه، تحسبها جالسه في الشارع،أما أنت يالحبيب يلاااا قدامي عالفندق.. يلااا بسرعه أصلا هي تعبانه وقالت بتنام..
نط خالد وحط يده على فم معاذ/ بس بس والله أنت اللي محد يمزح معاك،أعوذ بالله كإنك ماصدقت وعلى طول نيمتها..
معاذ بضحك/أشوفك قلبت الكلام،بس بمشيها علشان عريس..
وقف خالد يعدل ثوبه قدام المرايه/وأنت خليت فيها عريس ،ذليت أهلي بأختك.. قووم خلصني وودينا الفندق..
عدل معاذ العمامه على رأس خالد وجري للباب بسرعه/بس هم قالوا اجيبك علشان تتصور مع العروسة،بس شكلك تعبان ،،مش لازم… هههههههههههه..
صرخ خالد بقهر/يااانذلللل.. والله لا اوريك يامعاذ.
طاح معاذ جنب الباب وهو ميت من الضحك وخالد طايح فيه ضرب ..
مسح معاذ دموعه وهو يحاول يبطل ضحك ويبعد خالد عنه/خلاص،شوف شكلك ، صدقني ماتتصور مع جوري بذا الشكل..
وقف خالد وصار يعدل نفسه ومعاذ يساعده قبل مايدخل للحريم..