الفصل الثامن عشر
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد.. وعلى آله وصحبه تسلميا كثيرا
-----------
الورقه الثامنه
وكلما تذكرتك.. اردد " حسبي الله ونعم الوكيل…
رفع راسه لأمه بضيق/أمي.. يعني لمتى مارح يكلمني.. بيقاطعني العمر كله!!
ضغطت على جبهتها بيدينها وبنفاذ صبر/أنت ياولد أهبل من جد،ولا تستهبل علينا.. لك عين بعد اللي عملته تتكلم وتعاتب..
رد بعصبيه/ حلفت لكم ألف مره.. ماكنت أقصد،أعمل أيه علشان تصدقوني،،أموت نفسي،يمكن ترتاحوا…
ردت بسخريه مريره/ لا حبيبي.. كفايه بنت الناس بين الحياة والموت.. موناقصتك والله.. الله يعين أهلها اللي بيتجننوا ،ولاعارفين أيش جرالها..
حس بخنقه وقهر من لوم أمه وعتابها اللي ماوقف من ساعة اللي حصل، أخذ أغراضه وخرج من البيت، وهو حاس بندم ،وغضب ،وشفقه وقهر، مقهور لأنه شايف نفسه مو غلطان ..ويعني باسها وحضنها ،خير ياطير ..
زوجته واللي عمله طبيعي ، وبيصير بين أي اثنين متزوجين، هو صحيح أنه اللي بينهم لسا ملكه وأنه أتهور لما عاملها بذيك الطريقه، بس تظل زوجته…
رن جواله برقم معاذ اتنهد بضيق وهو يرد/ هلا معاذ.. فتح عيونه عالآخر/بالله عليك.. يلاااا… ذحين اقلهم ونجيكم…
قفل من معاذ ووقف مكانه بتوتر " فاقت ..ياترى حكت لهم اللي صار، لاااا،يكلمني طبيعي،يمكن لسا ماقالت لهم شيئ،ياربي " رجع البيت وقال لهم إن جوري صحت من الغيبوبة، وراحو بسيارة أبو معاذ للمستشفى. وهناك كان الوضع مربك بسبب مشاعرهم اللي اتفاوتت بين الفرح بصحيانهاوالترقب للي هتقوله وبين الصدمه لما عرفوا إنها مو قادره تتكلم،ورجعت حالة الحزن تخيم عالكل ، وثاني يوم طلعت جوري من المستشفى وبعد ما أطمنوا على صحتها وإن حالة الصمت مجرد تابع لصدمتها وبمجرد ماتتحسن نفسيتها رح ترجع تتكلم مثل قبل.. خالد ماقدر يظل عندهم أكثر من كذا.. حس بإختناق طول فترة جلوس جوري في المستشفى،وبعد ماطلعت زاد أحساسه بالخنقه خاصة بعد ما ساءت علاقته بأبوه أكثر ،بعد ماعرفوا عن حالة الخرص اللي صابت جوري،و اللي مامنعتها من تأليف كذبه لهم عن اللي صار وماجابت سيرته نهائيا، بيتهم صار ما يخلى من الناس اللي جايين يزوروها ،غير كلامهم اللي وصله،اللي يقول عين واللي يقول مس،واللي يقول كويس ماذبحها الحرامي..
وبعد ثلاث أيام كان أبو خالد وزوجته وولده في الطياره راجعين لجده...
فك حزام الأمان بعد ماستقرت الطياره في الجو،اختار كرسي بعيد عن أبوه اللي مايتكلم معاه من ساعة اللي صار،غمض عينه بتعب و سند رأسه عالكرسي وهويرجع بذاكرته لوراء….