٣٦٥ يوم من التعاسة😞
٣٦٥ يوم من التعاسة !!
مرت سنة كاملة للحرب ولم تنتهي ، إنتهت روحنا ولم تنتهي ،مرت أيام وشهور وشهور ومضت سنة ولم تنتهي ! إذاً متى ستنتهي متى؟ بحياة الله متى ستنتهي ؟
هل عندما لا يبقى أحد من أهل غزة على قيد الحياة ولم يبقى أحد من الأساس ، فقد تم القضاء على أهل غزة ولم يبقى إلا قلة قليلة وكذلك في رفح وخانيونس ، نحن تعبنا والله أزفت روحي...
قبل أن تكتمل السنة للحرب بيومين أي في خمسة أكتوبر عندما ذهبت للفراش لأنام جلست أجهش بالبكاء ،خوفاً من سبعة أكتوبر ، خشية من أن يصيب ضرر لأحد من أهلي ، خوفاً من فقدان أحد منهم ، خوفاً من الفقدان..
واليوم في صباح سبعة أكتوبر في سنة ٢٠٢٤م ، قد اكتملت السنة ، استيقظنا جميعاً على صوت صاروخ قوي هزّ الخيمة ،ارتعبنا وهرب النوم من أعينينا..
فبدأت بإرسال رسائل إلى صديقاتي لأطمئن عليهن وأرسلت لمعلمتي وهن الحمد لله بخير ، ولكن قد أخبرتني معلمتي أن الوضع في الشمال سيء جداً جداً ، وليس بمقدوري إلا الدعاء لها ولأهلي في الشمال ، كان الله عونا لنا ولهم وحفظ أحبابنا و احبابهم ..
على بال من يخطر في بقعة من كوكب الأرض هنالك جماعات مرّ عليها ٣٦٥ يوم وهم بتعاسة وحزن ، يسمعون خبر استشهاد فلان وابن فلان وابنة فلان ، ويلاحق الخبر بكاء وصياح وقلوب مكسورة ومحطمة..
أنا متعبة ، ومتعبة جداً لدرجة لا أستطيع وصفها لدرجة أنني أصبحت وأنا أمشي أبكي وعندما أجلس لأقرأ قرآن أبكي ،عيوني تغلبني لأنني تعبت أريد أن يتغير هذا الحال ،من يسمعنا ومن يشعر بنا ؟ من يرى ما نراه؟ يا الله روحي من الداخل تعبت ..
ولكن عندما صديقاتي يسألن عن حالي أقول دائماً الحمد لله بخير ، بخير ، بخير ،ولكنني لم أكن ولا مرة من المرات بخير ، أنا لست على ما يرام ،والله لست بخير ...
أتمنى الآن لو أعلم بتاريخ انتهاء هذه الحرب .
والآن انضمت لبنان لحلبة التدمير من قبل إسرائيل فلم تكتفي ب غزة ودير البلح ورفح والآن لبنان أهل لبنان كان الله بعونهم سيحدث لهم كما حدث لنا ، وبذلك جماعات أخرى ستعاني من إسرائيل..