المـطـر🌧️⛈️
المـطـر...
نزلت بركات الرحمن من السماء وانهمرت ، فكيف كان اللقاء؟
كما أخبرتكم سابقاً ، نحن نعيش في خيمة ، خيمة محاطة بقطع من الأقمشة والسقف كان من شادر مخرم خرم كثيرة هو هكذا صنع ، وعندما تساقطت الأمطار تساقطت و انهمرت ابتللنا بالماء ، مع الأسف الخيمة لم تعد خيمة بل أصبحت تجمع للمياه ، انتشرت حفر كثيرة وكبيرة ممتلئة بالماء في الخيمة وذلك بعد أن ابتلت الملابس، وهن كم قطعة ..
وتحويطة الخيمة تجمعت المياه فيها ، وأغراضنا من حقائب وأحذية ابتلت كلها ، يعني كان اللقاء ليس مرحباً به للكثير ...
ولكن المطر أحببت نزوله كما أحببته سابقاً ، أحب المطر وأعشق من أنزل المطر ، فالمطر أزال القليل من آلامِنا وحزننا ، بنزوله أنعش الأرض وأنعش روحنا ، كما وكأنه أعاد لي الأمل بالحياة ، الحياة التي بدأت أسأم منها لم نرى الراحة وعزة الله تعبت روحي، أزفت لم أعد قادرة على تحمل المزيد من الوقت بهذا الوضع ، نحن لسنا على ما يرام وأنا لست بخير..
نزول المطر أرجع ذاكرتي للوراء ..إلي خمس سنين فاتت ، و نزول المطر أعادها للحياة ، ذكّرني نزول المطر بجمال الأيام التي كنت أقضيها بالمدرسة عند نزول المطر ، كنا نركض بساحة المدرسة تحت المطر والضحكات تعلو المكان ، فنركض ونرقص ونقفز ونلعب تحت لألئ المطر الجميلة ، وذكرني بأيامنا في المنزل عندما كنا نقف عند النافذة والهواء البارد العليل يلامس وجنتينا ونراقب نزول المطر ونشم رائحة تربة الأرض ، لحظات جميلة لن أنساها.
في وسط هذه الذكريات الجميلة كانت الخيمة ممتلئة بماء المطر وأمي تنادي وتنادي محاولة رفع الأشياء من فراش وأغطية وحمايتها من المطر ..
ولكن الآن الحمد الله قام أبي بشراء شادر يقي من المطر وبذلك نستطيع في المرة القادمة لنزول المطر حماية الخيمة .