طفلتي - الاول - بقلم ملاك | روايتك

اسم الرواية: طفلتي
المؤلف / الكاتب: ملاك
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الاول

الاول

كانت طفلتي ذات عيون كبيرة تشع ببراءة وجمال، كانت تلك الفتاة الصغيرة سر السعادة في حياتي. كنت دائماً أعتني بها وأهتم بها بشكل لا يوصف، فهي كانت كل ما لدي من حياة. اسمها ليلى، وكانت تبلغ من العمر سبع سنوات، لطالما كانت قرباناً للابتسامة والسعادة في حين تحل في قلبي اليأس والحزن. كانت ليلى تحب اللعب بالدمى ورسم اللوحات الجميلة، كنت أحب مشاهدة إبداعها وتصميماتها الفنية الرائعة. في يوم من الأيام، كنت أقوم بتظبيط التلفاز بلا اهتمام بما يحدث حولي، فقد كنت منغمساً تماماً في البرنامج الذي كنت أشاهده. لكن حينما التفت إليها، لم أجد ليلى في مكانها المعتاد، بدأت بالبحث عنها في كل مكان داخل المنزل، لكن دون جدوى. بدأت أشعر بالخوف والقلق، لم أكن أعلم أين هو ليلى وهل هي بأمان. بدأت أستجمع شجاعتي وسألت كل من في المنزل عنها، فلم تجد أحداً يعرف إجابة على سؤالي. بدأت أشعر باليأس والانكسار، هل فقدت ليلى؟ أين هي؟! فجأة، سمعت صوتاً يأتي من مكان ما في المنزل، توجهت نحو الصوت بسرعة بالغة ووجدت ليلى تختبئ خلف الستارة في غرفة النوم، كانت تبكي بحرقة وترتعش من الخوف. سألتها ما الذي حدث، لماذا تبكين؟؟ فأجابت بصوت خافت رأيتهم.. رأيت الأشباح. لم أستطع أن أصدق ما سمعت، هل هي تمزح؟ أم أنها حقاً تعاني من شيء ما؟ بدأت بتهدئتها ومحاولة تهدئتها بكلمات الإطمئنان والأمان. بعد لحظات من الصمت المرعب اندق الباب بقوة، ذهبت إلى فتحه ووجدت شخصاً غريب الأطوار وجهه ملطخ بالدماء، تجمدت للحظة وأجيبته بصوت مرتعش من أنت؟ ماذا تريد؟. الغموض بدأ يتسلل ببطء إلى حياتي، كنت أحاول فهم ما يحدث ولكن لم أستطع، كل شيء كان يتجلى ببطء وكأنني في قصة خيالية مرعبة. الشخص الغريب أخذ يسرد لي قصة مرعبة عن غرفة ملعونة في هذا المنزل، غرفة تحمل أرواح وأشباحاً ترعب أي ناظر إليها. كنت في حيرة من أمري، هل كلام الرجل هذا حقيقي؟ هل هو يحاول فعلاً ترويعي أو كان هناك شيء ما يخفى عني؟ قررت البحث عن الحقيقة وراء كل هذا، بدأت أستجوب الرجل وأسأله عن كل شيء يتعلق بالغرفة الملعونة وأرواحها الملتهبة. كلما تقدمت في البحث، كلما ازدادت الألغاز والغموض حول حياتي وحياة ليلى. بدأت تظهر لي رؤى غريبة وأحلام مرعبة تلاحقني ليلاً، كانت تلك الغرفة تمثل تهديداً حقيقياً لي ولأسرتي. في يوم من الأيام، قررت الكشف شخصياً عن هذه الغرفة الملعونة، دخلتها بجرأة وثبات القلب، ولكن ما وجدته هناك كان أبعد مما كنت أتوقع. وجدت نفسي أمام مرآة كبيرة تعكس صورة بائسة لماضي يزيد عن الألف عام، كانت هذه الغرفة تقف وراء كل ما جاء بعد. أدركت أن الأشباح التي رأتها ليلى لم تكن سوى خيالاتها وتخيلاتها البريئة، لقد كانت تحاول تحدي الأشباح والمخاوف بكل شجاعة وقوة، كانت تلك الفتاة الصغيرة هي البطلة الحقيقية في هذه القصة المدمجة بالغموض والإثارة.