الفصل الثاني والثلاثين
البارت التــاســع والثلاثـــون
" 39 "
شموخ بعصبية: ألزم حدودك لا تلوم إلا نفسك .
ابو جاسم دفعها على جنب وشد من قبضة هديل ألي صارت ترجف وبحده : امشــي معي .
بلحظة دخول فهد ومسك من قبضة يده وشد من عند العرق بمعصم يده عسب يفلت يده
ابو جاسم بألم عقد حاجبه
فهد دفع يده بقوة وبحده: يـدك لا تلمسها , سامع ولا أكسرها لك .
ابو جاسم يناظر بمعصم يده ألي بدأت تألمه من اي حركة .
فهد بحقد: كيف تجرأت تهددها وتأذيها وهي على ذمتي يالحقير ، تدل الباب أطلع منه بإحترام ولا أناديهم يطلعونك .
ابو جاسم بكره وحقد وكل المشاعر الدفينه بانت بوجهه ثم ناظر بهديل: المعركة ما انتهت يا بنت عبدالرحمن .
وطلع من الباب .
هديل وكأنها مكتومة ما تقدر تتنفس وتو تتنفس مع طلعة عمها ، انفاسها صارت واضحة ودموعها تنزل .
فهد بخوف يناظرها: هديل .. هديل ، أنتي بخير ؟
شموخ اقتربت منهم وبقلق: هديل .
فهد ناظرها: هاتي قارورة ماي بسرعة .
شموخ طلعت من الغرفة الخاصة بالعروس
فهد ثبت عينه عليها ويده حول كتفها وببحة : هديل يا عين امي .. انا معك لا يمكن يأذيك لا هو ولا ألف من اشكاله يلمس شعره منك ، فاهمة ؟ أنتي فاهمتني وش اقول ؟
هديل رفعت عينها له وهي تسمع صوته ألي كان نفس صوت الرجل ألي بـ أحلامها ، ابحرت بعيونه الرمادية بصمت ، ما حست نفسها إلا وهي بحضنه والبشت مفرود عليهم .. شد عليها أكثر وبصوت قريب للهمس: ششش خلاص هدي هدي ، كانت فكرة الوالدة وسهى وهم مايعرفون بألي بينكم هديل ، انا بس سمعت بـ إسمه ما قدرت ابتعد وكأني حاسس انه براسه شر ما انتهى .
هديل " نفس الريحة .. نفس الجسم .. نفس الدفئ والسلام ! شعور غريب جدا "
ابعدها من حضنه ومسح دموعها بطرف شماغه الأحمر بلحظة دخول شموخ وهي تتنفس بسرعة فتحت القارورة .
فهد مسك القارورة وصار يشربها ويسمي عليها وهو يقرأ المعوذات عليها
شموخ رق قلبها وبتأثر وهي تشوف اهتمامه فيها ابتسمت بلطف " يارب يكون الرجل المنشود وألي تحبيه هديل "
هديل نزلت عيونها لتحت وهي تحس بلبكة واحراج بعد دخول سهى باندفاع: وينكم! يلا ، وي ! وين ابو جاسم ؟
فهد ناظرها ومد يده ، هديل تناظر بيده ثم بعيونه رفعت يدها له بتردد وشبك يده بيدها حس ببرودة أطرافها : سهى عمها اعتذر لآخر لحظة .
سهى: يوه ! طيب يلا الموسيقى بتنعاد اول ما تسمعونها ادخلوا .
اتصلت بـ خالتها فاطمة وانعادت الزفة بموسيقى إسبانية
مشوا مع بعض وشموخ تأشر لها عشان تبتسم .. مشوا بالممر والمصورة تصورهم من كل جانب مع كاميرا فيديو بيد سهى ..
كان الفندق فخم ومرتب للحد الكبير ..
ساعدها فهد بالجلوس بالكوشة وضبط فستانها وهو جلس جنبها .
هديل تناظر بألي حولها ..
ام جاسم عقدت حاجبها وهي تناظرهم بالكوشة من بعيد: وعمك عبدالله وينه !
شهد بحقد تناظر بهديل: شفتي كيف يهتم فيها ! وش هالحظ الي معها ذه .. من بد رجال العالم يكون ذه ابو ولدها !
ام جاسم بتنهيدة: ان قام حظك باع لك واشترى لك وانت تردى حظك يا عزة حالي وحالك ، شوفيها كيف يناظرها بس ، وعمك ما أدري ليه ما مشى معها .
شهد: تلقين فهد خاف عليها .
ام جاسم : هه وش يخاف عليها منه .. هي لحالها تخرع شوفي مكياجها بس ، يفشل .
شهد بحرة: اااا بطق يا خالتي وفاء تكفين ساعديني .
ام جاسم تفرك يدها: خليني أفكر واحط حد للمسرحية ذي ، بس بشوف عمك وش عنده ما دخل .
سماح اقتربت منها وسلمت عليها بإبتسامة: ألف مبروك هديل ، ألف مبروك دكتور فهد.
فهد + هديل: الله يبارك فيك .
سماح لزتها وبهمس: والله وعملتيها يا هديل ، ولا تعلميني .. كنت حاطه ببالي أن سهى تكون زوجته .
هديل بنفس همسها: حتى أنا لكن طلعت تقرب له فقط .
سماح بحماس: تعلميني مالي شغل وبكل شيء ، اسمع اشاعات وان بينكم طفل .
سهى اقتربت منهم: بتبدأ المعزوفة الخاصة بينكم " وغمزت لهديل " من اختيار فهد .
قام ومسك طرف يدها بلطف وابتعدوا عن الكوشة شوي في ساحة الرقص الخاصة بدأت اغنية بعد غيابه لـ أحمد بتشان , ألي مختارها فهد يناسب وضعه معها ..
حبيبي بعد غيابُه عرف قلبي عذابه سافرت الافراح
طالت المشاوير عدى وقت كتير و الحنين اصعب رحلة
رجوعه ليا منايا ياريته لسه معايا ياريته منى ما راح
كل يوم بيفوت الف مره بموت دى الوحده مش سهله
بنظرات مليانة حب تنتقل لوجها كافة: كان لقاك بالنسبة لي حلم ، ما كان ببالي حتى 1 % أني بلقاك وبنكون هنا بيوم من الأيام .
هديل ابحرت بعيونه: ومع ذلك كنت ببالك !
فهد: شيء غريب ؟
هديل: جدا .
فهد: لو كنتي بمكاني بتنسين ؟ أقصد لو مريتي بنفس ألي مريت به .
هديل: أنا ما أدري وش ألي مريت به ، صعب أتكلم بشيء أنا ماكنت فيه .
فهد تنهد بألم: طوال السنتين ذي كنت أظن أني على البال ، لكن خابت ظنوني , ما أدري ليه ماحطيت ببالي إنك ما بتفتكريني رغم ان ذه وارد وكنت خايف منه رغم ذلك .
هديل حست بألمه وبصوت قريب للهمس: لهدرجة كنت تحبني ؟
فهد دورها وسحبها بحضنه وعينه مثبته بعيونها: مو واضح لك كفاية ؟
هديل بضياع وصمت تناظر بعيونه الناعسة ألي بلا أي كلمة وهي ما تعرف وش بتقول وصعب انها تحدد من كم موقف أنه يحبها ذاك الحب ألي يصبر عليه سنتين وعلى امل ضئيل بلقاها .
والاغنية كانت تمثل وضعه وترد عليها
رجوعه ليا منايا ياريته لسه معايا ياريته منى ما راح
كل يوم بيفوت الف مره بموت دى الوحده مش سهله
ام بندر تناظرهم والدموع بعينها: ربي يحميهم ، ما هقيت هاليوم بيجي يا عفاف .
ام سهى بإبتسامة حانيه: هذا حال الدنيا .
سهى بحالمية: فعلا فعلا .
ام سهى: وانتي حضرتك متى بيجي اليوم ذه ؟
سهى قامت: بشوف المعازيم ينقصهم شيء .
ام سهى تنهدت بقهر: بس تغير الموضوع
ام بندر تمسح دموعها: ماعليك اتركيها كم يوم بتغير رايها وحتشوفين
ام سهى تنهدت بقلة حيلة .
ام بندر اخذت سلمان من يد الخادمة : شوفي الزين ياعفاف .
ام سهى: ماشاء الله تبارك الله ، الولد نسخة فهد سبحانه
ام بندر: ينحب كثير بسم الله عليه .
في لحظة انتهائهم الكل يصفق
حان وقت خروجهم من الفندق والمصورة معهم لحد ما دخلت بالغرفة ولبستها شموخ العباية وبحماس: اتصلي بي وطمنيني بس توصلين .
هديل: وين سلمان ؟
شموخ: شفت عمتك فاطمة تشيل به وتراقصه .
هديل: ايوه بس خلاص بروح الان لزوم تجيبه .
شموخ بعتاب: هديل ذي ليلتكم الاولى كيف تاخذيه ! خلي اليوم يعدي على خير وبكره تاخذيه .
هديل بقلق: ما بيتحملوه شموخ ، وام فهد كبيرة كيف بتقوم فيه .
شموخ: ترى معهم خدامة شايلته مانزلته هي بتقوم فيه وتنظفه لا يهمك .
هديل: ذي اول مرة ابعد عنه .
شموخ: كلها يوم هديل لا تبالغين يلا تراه عند اهله وناسه .
هديل سكتت شوي: ليه ما يجيبون خدامتهم طيب لعندي ؟ وهي تحرسه قدام عيوني .
سهى اقتربت منهم: جاهزة ؟ فهد ينتظرك بالسيارة .
هديل: سهى بخصوص سلمان هاتوه لعندي .
سهى ناظرت بشموخ تارة فيها: ذي ليلتكم الاولى ما يصير هديل اوعدك بكره من الصباح يكون عندك وش قلتي ؟
شموخ: تراها عنيدة ما تفل إلا نفسها
سهى: بس مو علي أنا ، لا تحرجينا معك هديل وش دعوة تراه ولدنا بعد سلمان بالحفظ والصون يلا وبنفسي برسل لك كل ساعتين فيديو طازة عنه عسب تطمنين فقط .
مسكت يدها ووصلتها لعند سيارة فهد ، فهد نزل من سيارته وفتح الباب لها ، وساعدها بفستانها .
حرك السيارة بفرحة كبيرة وعدم تصديق أنهم خلاص زوجين وبيرجعون مثل زمان .. هديل ألي اول ما دخلت سيارته كانت تفوح بعطره الفريد ألي دايم تشمه فيه كان حاط موسيقى هادية .
فهد: تو ما نورت سيارتي حبيبي .
هديل انجذبت لرقة صوته وبصوت قريب للهمس: بنورك " سكتت شوي " بخصوص سلمان ..
فهد قاطعها: بالحفظ والصون امي بتهتم فيه وبكره أول ما نصحى بيكون ببيتنا ، اتفهم خوفك لكن ما بيصير له شيء ان شاء الله هو حفيدهم بعد .
هديل بتوتر تلعب بكم عبايتها .
فهد ناظرها ومسك يدها وبحب: اخيرا هديل ! هالشيء كان مستحيل عندي يارب لك الحمد ألي جمعنا من جديد " رفع يدها لعند شفته وباسها "
هديل ما توقعت منه هالشيء برجفة بيدها هو حس فيها وسرعان ما ابعدت يدها منه .
فهد بتفهم: ثواني وبنوصل للبيت .
هديل: للي كنت ساكنة فيه .
فهد فهم قصدها وبابتسامة جانبية: كانت نفسيتك تعبانة على فكرة وانا مقدر هالشيء .
هديل " فعلا .. كنت عارفه أنه وقت دورتي الشهرية " عم الصمت في لحظة وصولهم للبيت دخل الكراج نزل وفتح الباب عنها استغربت تصرفه ومد يده ، طلعت بدون ماتمسك بيده
فهد: ترى ما اعض .
هديل: وأنا اقدر اخدم نفسي !
فهد مسك يدها غصب عنها وسحبها لجوا البيت ، فتحه بواسطة بطاقة ثم برقم سري ، هديل عقدت حاجبها
فهد: عجبك التجديد ؟ وطلعت بطاقة لي ولك .
هديل انتبهت لرقم السري:وش معنى هالرقم ؟
فهد: يوم ميلاد أختي ندى .
هديل عقدت حاجبها " معه أخت اسمها ندى ! غريب ماشفتها ابد "
توجهوا لغرفة النوم ألي انبعث منها ريحة عطرة جمدت مكانها وهي تشوف التجديد ألي فيها بمفرش لونه سكري ووسادات متناثرة وفوقه لحاف على الطرف بلون البني الجملي كان شكله جميل جدا
كان فيه شموع معطرة عند الكمودينا .
فهد شلح البشت وعلقه بالشماعه وهو يناظر فيها واقفة عند الكمودينا: أخذي راحتك .
وطلع من الغرفة .
هديل قفلت الباب من وراه وشلحت عبايتها " اوه شكل معه غرفة ثانية ، كويس وبدأ يفهم إننا لازم ننام بغرف منفصلة " أبتسمت بـ أريحية .
علقت عبايتها وهي تناظر للبشت الاسود قبالها ألي تبخ منه ريحته العطره " ما في مرة شميت عطر بهالثبات ! ماشاء الله .. واضح انه مميز عنده بشكل كبير لاني ما شميت عطر ثاني غيره "
دخلت لغرفة تبديل الملابس ألي كانت اكثر امتلاء من قبل وشافت ملابسه الي ماشفتهم من قبل " كان شايلهم وتو رجعهم طبعا " توجهت لعند جهتها استغربت من قطع قمصان موجودة بالمقدمة كانوا من الدانتيل والحرير كانوا جذابيين للحد الكبير لكن فيه قطعة مختلفة عنهم كانت اكثر جراءة عن سائر القمصان ، احمر وجها وهي تشوف تفاصيله " معقول هو اختار لي هالقمصان ! ذي جراءة ولا ايش ؟ استغفر الله " اختارت قميص النوم السكري كان كلاسيكي علاق ومن عند الصدر دانتيل وماسك وكأنه حمالة صدر ومن تحت الصدر حرير ، طويل لتحت الركبة ناظرت نفسها بالمراية بإبتسامة " علي أقر أن اختياره موفق للحد الكبير اختارت الشبشب السكري والكارديغان ثم علقت الفستان وحطته بكيسته المخصصه .
توجهت لتسريحة وتعطرت وعطرت شعرها بعطر مخصص له ودهنت المسك في لحظة دقة الباب ..
شدت من الكارديغان ولفت الحزام على خصرها عسب يثبت ووقفت عند الباب: ايوه ؟
فهد من ورئ الباب: ما خلصتي ؟
هديل فتحت له الباب بتلقائية ..
فهد وعينه عليها وهو مو شايف الا الكارديغان ، تخطاها ودخل لغرفة تبديل الملابس أختار له بيجامة مريحة بلون الرصاصي الداكن ، غير ملابسه ثم دخل للغرفة كانت جالسة عند التسريحة تمسح مكياجها وبيدها كريم تدهن يدها فيه
هديل بدون ما تناظره: سويت لك غرفة ؟
فهد : والغرفة ذي لمين ؟
هديل عقدت حاجبها وناظرته : مو لي !؟
فهد: ذي لنا أحنا .. لنا سوا .
هديل قامت: بس أنا قلت لك انو ما ننام بغرفة وحده !
فهد: وأنا ما بصبر على الوضع ذه هديل , وين عايشين فيه احنا ! مسلسل زواج بالاجبار ؟
هديل: بالضبط وهو كذلك ، ناكر ؟
فهد: بالنسبة لك انتي لكن بالنسبة لي انا فهو لا ، هدف زواجنا عشان سلمان .
هديل: وسلمان وش دخله بهالقرار ؟
فهد: الأطفال اذكياء وبيعرفون ويشوفون وراح يسألون وولدي ذكي .
هديل: بالله ؟ بس سلمان مو هنا الان.
فهد: تعودي من الآن ومن هاللحظة .
هديل بشك: تحاول تثبت شيء ؟
فهد توجه لعند السرير: لو برأسك شك امحيه أنا تعبان .
هديل: ماعندي ثقة .
فهد تسطح بالسرير: وراي دوام وعملية على فكرة !
هديل بابتسامة خفية: صدق ! بتداوم يعني ؟
فهد: لاني ما أخذت سنة من وظيفتي وبندر أخوي ما رضى يعطيني اجازة لحد ما أخلص الجدول حقي + ما بأخذ الإجازة إلا عشان شهر العسل .
هديل: اها تمام ، يعني بتكون مشغول على أي حال .. ممتاز .
فهد حسها انبسطت: تبغين تفتكين مني ؟
هديل بنكران: ابدا ، بس في ناس صحتهم أهم .
فهد: ما بتزعلي بعدين على اني ما اخذت اجازة !
هديل: ابدا .. وليه ازعل ؟
فهد: طيب خلينا ننام الآن وبكره بنروح لعند أهلي ان شاء الله .
هديل ودها ترقص من الفرحة لما شافته صاد للجهة الثانية وطف اباجورته " كويــس يعني فهم اخيرا ! كللــووش " شلحت شبشبها ثم تسطحت بطرف السرير وحطت بينهم وسادة احتياط وغمضت عينها بابتسامة أخذت جوالها شافت رسالة من سهى لمقطع فيديو لسلمان وهو غاط بنومة عميقة ابتسمت بتلقائية ثم رجعته للكمودينا وبلا نزاع غطت بنومة ، بينما فهد ألتفت لما شاف أنها بلا أي حركة ألتفت ببطء وشافها نايمة بالكادريغان وشعرها متناثر بكتفها ألتفت بشكل كلي يراقب بملامحها بحب " الله يعطيني الصبر هديل واكون مركز أمان بالنسبة لك مثل أيام زمان يألي ماكنتي ترتاحي إلا بقربي والآن صرت أشوف بسمتك وفرحتك في بعدي .. العذاب انك قبالي وما اقدر اضمك ولا اسوي أي شيء بس عشانك مريضة وعنفك نفسيا عمك .. يارب الصبر لعبدك الضعيف "
-
ألتفتت له: انا مو فاهمة شيء ! مو كان المتفق أنك تدخل وتزفها لزوجها !
ألتفتت له: انا مو فاهمة شيء ! مو كان المتفق أنك تدخل وتزفها لزوجها !
ابو جاسم وهو يتذكر ألي صار بقهر: يدي للان تألمني من قبضة يده لي ، لزوم يتأدب ويتربى عدل ، وهي ألي محتمية فيه .
ام جاسم: يعني هو الي رفض ! مو هم بنفسهم الي طلبوا انك تزفها له .
ابو جاسم: ما كان معه علم انا متوكد ردة فعله كانت مو بسيطة ، لكن انا وراهم .
ام جاسم بقهر: ماشفت بس كيف يهتم فيها ويشيل لها طرف الفستان وحالته حالة تقول ما كأن بالمكان غيرها .
ابو جاسم يحرك يده اليمين بألم: بدفعه الثمن غالي هو وهي .. انا اوريك يا ولد سلمان .
-
فتحت عينها بشويش شافت قبالها بالكمودينا ورقة مكتوب فيها " صباحيه مباركية يا عروسة ، لا تنسي تاكلي انتي ما اكلتي امس كويس بتصل بك الساعة 10 ، فهد "
تمغطت بشكل كلي ثم قامت وتوضأت وصلت فرضها ثم لبست جزمتها الرياضية ولبسها الرياضي وصارت تمشي وتهرول ثم تمشي ثم تركض وهكذا لحد نصف ساعة ووقفت .. فتحت البراد
طلعت لها توت عليق وفراولة مع زبادي يوناني وملعقتين شوفان ورشة قرفة .
صارت تأكل وهي تفتكر ألي صار امس مع عمها ثم تنهدت " عشان يبدأ يومي صح بنسى ألي صار وكأنه ما صار " انتبهت لهزة جوالها الي كان بالطاولة " سهى " بلا أي تفكير ردت : اهلا سهى .. اي صاحية ابد مافي إزعاج تمام انتظرك ربي يحفظك .
قفلت منها وبحماس تدوشت سريع لنصف جسمها ماكان فيه وقت تدوش كامل جسمها لبست بيجامة مريحة ناعمة وتعطرته ورن الجرس طلعت برا تستقبلها بفرحة وهي تشيل ولدها ألي من شافها صار يبكي بدلع .
سهى : يمه يالدلع بس .
هديل بشوق تضمه: ازعجكم ؟
سهى: رجع من بعد الزواج ميت نوم ومن قام صار يبكي شوفيني جيت من صباح الله ليه ! " تو تنتبه للبسها " وفهد هنا ؟
هديل دخلت معه داخل: لا هو بالدوام .
سهى وسعت عدسة عينها: دوام وذه اول يوم زواج لكم !
هديل ببرود: ويعني ! خله ينهي اشغاله لاحقين ع شهر العسل .
سهى: وانتي راضية عادي ! يعني انا اشوفها مو حلوة بحقك انتي بعد .
هديل سمعت هالكلام من فهد امس وبعدم استيعاب: ووين المشكلة ؟
سهى: بيقولون عنك مو مالية عينه وانه ما يريدك قربه أو انه مغصوب فيك ! مافكرتي فيها بهالشكل ؟
هديل سكتت شوي: فعلا ما فكرت فيها لكن حتى لو فكرت مو فارقه معي بشيء ، الناس بتتكلم ما بتخلص .
سهى: الناس مالها إلا الظاهر يا هديل ! انتي بتدخلين على عايلة جديدة فيها سلفات وقيل وقال وكل وحدة تريد تكون الأفضل والأميز .
هديل: ليه انا في حرب ؟
سهى: طبعــا يا هديل طبعا ، عموما الكلام ذه ما بيقدم ولا بيأخر دام خلاص داوم وانتهينا ، اسمعي اليوم بتكون فيه عزيمة للجيران ومعارفنا بعد صلاة العشاء بتكونين هناك مع فهد ، عشان يباركون لكم .
هديل: اها .. تو أدري بهالعزيمة , توقعت زيارة بسيطة .
سهى: ذي حفلة لكم ولو يا هديل ذه الأصول " قامت " إذا ما في تدخل حابه اني اساعدك في اختيار الفستان ؟
هديل قامت وراها: وليه تساعديني ؟ المعذرة اقصد بلبس فستان وانتهينا .
سهى بشهقة: لا يا روحي لا .. لزوم تكونين بـ أبهئ حله ما يصير اي فستان ، ترضينها لفهد ؟
هديل بوضوح: ايش دخل فهد بالفستان ألي بلبسه يا سهى !
سهى: فهد دازني لك وعشان اساعدك في الاختيار يريد يشوفك اجمل وافضل وحده فيهم يا هديل ، هم بياكلونك اكل لو شافوا فيك عيبة وحدة انتي اصلا ما تعرفينهم وانا ما ألومك .. قومي وديني بغرفتك لشوف يلا .
هديل اخذتها للغرفة بإتجاه غرفة التبديل ، وصارت تتفحص كذا لبسه طاحت عينها بفستان مخمل أسود بقصة صدر v وبأكمام حاير ومن عند الخصر قماش خفيف سكري ثم فوقه قماش اسود خفيف لمنتصف الساق .. اختارت معه كعب أسود ومن تحت لونه أحمر
سهى بإعجاب: بيصير يهبل عليك كثير .
هديل انقهرت من تصرفها: تظنون أني ما اعرف ألبس ولا آيش ؟
سهى باندفاع: لا هديل مو قصدي كذا ، بس أنتي ما تعرفين حمولة فهد ابدا لذلك بنفسي قلت اختار لبسه تعلمهم من تكونين .
هديل تنهدت: معليش سهى لا تواخذيني بس الهرمونات وعمايلها .
سهى وسعت عدسة عينها: ايش ! هي جاتك الدورة ؟
هديل بتلقائية: ايوه " انتبهت لنفسها وسكنت "
سهى: هههههههه انتي مجرمة على فكرة ما تدرين الرجال شكثر ميت عليك وانتي دورة ها .
هديل بإحراج: جات صدفة ما انتبهت لتاريخ اصلا .
سهى: ههههههه لا يهمك سرك ببير طيب ؟ اتاريه داوم من القهر .
هديل بحيا: لا هو ما يقدر ياخذ اجازة لان ما اخذ سنة من توظف هذا السبب .
سهى باريحية: حلو دام كذا السبب ما في احد بيتطاول أو بيشك بشيء ، وما اعطلك أنا جيت عشان اسلم الامانة ها ..
هديل بابتسامة: تسلمين سهى ماقصرتي .
وصلتها لعند الباب ثم دخلت داخل طلعت الالعاب لسلمان وصار يلعب فيهم ودخلت اليوتيوب بالتلفزيون أغاني أطفال بينما هي قامت ترتب ملابسها وتجهز الإكسسوارات ثم دق جوالها " د.فهد " ردت: هلا .
فهد بهيام: هلا بالعروسه ، كيف حالك ؟ افطرتي ؟
هديل حست بصوت شوق : الحمدلله بخير .. ايوه من شوي .
فهد كان ينتظر تسأل عن حاله : وانا بخير أبشرك .
هديل بإحراج: معليش .. افطرت ؟
فهد: الحمدلله ، ايش كان فطورك ؟
هديل: زبادي يوناني بالفراولة وتوت العليق وملعقتين شوفان ورشة قرفة .
فهد: كفو البطلة فطورك مثالي وحلو .
هديل: سهى جات من شوي .
فهد: انا مطرش عليها عسب تجيب سلمان ادري انك قلقانة كثير .
هديل: كثير والله .
فهد: وقالت لك بخصوص العزيمة ؟
هديل: اي قالت لي " سكتت شوي " انا شفت قمصان نوم كثيرة بغرفة النوم .. انت ماخذها ؟ اقصد ليه ؟
فهد: لا قلت بحطهم ديكور ، اكيد لك اخترتهم وأنا ادري انه بيطلع جنان عليك رغم انك حارمتني .
هديل: ما تنسى لي اني اشكرك بنفس الوقت لا عاد تجيب وانت تعرف طبيعة علاقتنا .
فهد: حتى لو علاقتنا محدودة لا تنسي أنك أنثى والأنثى تهتم بتفاصيلها الصغيرة حتى بوقت نومها .
هديل بقهر: من متى نسيت إني انثى !
فهد: طريقة حديثك بالموضوع ذه ، لأننا سبق وضعنا حد للعلاقة ، فـ لو آيش ما لبستي وحطيتي بيكون فيه حدود .
هديل بنفس قهرها: بالله ! يكون بعلمك أنا عادي عندي لكني ما اثق فيك كلامك معي يثبت لي انك ممكن بأي لحظة بتخلي بالقاعدة ذي .
فهد سكت شوي: طيب .. بس أرجع من الدوام تجهزي بنتغدا برا على الساعة 3 ، انا بقفل لأني مشغول
هديل: انا ما خلصت كل....
بقهر تناظر بجوالها ألي قفل الخط بوجها " وقح ومستفز كيف تجرأ يقفل الخط بوجهي " وهي تناظر بالجوال تشوف إتصال من شموخ وردت بسرعة : لو مامعك شغل تعالي فورا انا انتظرك .
شموخ: بسم الله ! وش فيك هديل ؟
هديل بانفعال: تعالي وتعرفين .
شموخ: طيب اعطيني ربع ساعة واكون عندك طلعت أجيب لي فطور .
قفلت الخط منها ، جاء سلمان ألي وضح لها أنه جوعان سوت له أكله سريعة بلحظة جية شموخ .
وبيدها فطيرة ميكس بالجبن والسكر وعصير ناظرتها وبغرابة: فهد وينه ؟
هديل بقهر : تخيلي جات سهى تعلمني كيف ألبس عند حمولتهم ويدق علي ذه يقول ان مامعي انوثة !؟ كلهم قاصدينها اكيد هو راسلها تقول لي هالكلام .
شموخ وهي تاكل: علميني وش ألي صار بالضبط وفهد وينه مو ذي صباحيتكم ؟
-
شهد: يعني ما بنروح ؟
ام جاسم: إلا بنروح ونص ، تو اتصلت بي تأكد ام بندر على وجودنا عندهم .
شهد: وعمي ؟
ام جاسم: عمك اتركيه علي ، لأن بيروح هو بعد غصبن عنه .. لزوم نبين لهم إن علاقتنا كويسه ، لزوم نقرب من عايلتهم ونحسسهم اننا نحبها ونغليها .
شهد: وكيف بنثبت لهم هالشيء !
ام جاسم: الأصول تقول إنها عروس ضروري نجيب لها هدية مفتخرة ، لو بيوم تكلمت فينا بالعاطل ما بيصدقونها وماتدرين ! ممكن هالهديل ذي تنفصل عنه وتكونين أنتي بمكانها ، أنا سمعت ان معهم بيت ملك ومرة فخم وحديقة لزوم نعرف ألي له وألي عليه قبل اي خطة .
شهد بتفكير: واذا ماصار من نصيبي ؟ الي شفته انه ميت عليها .
ام جاسم بإبتسامة خبيثة: وقتها نخرب عليهم بس خليني اتفضى لها بشكل كلي .
-
هديل : ها وش رأيك بتصرفاتهم ؟
شموخ: ليه نظرتك سوداوية هديل ؟ سهى خافت عليك من كلام جماعتها بطلب من فهد طبعا وهو معه خلفية عن عمك وزوجته وبنت عمك اكيد حاط بباله أنك ما تعرفين اهله وهذا الطبيعي لو ما يحبك وما وده الزين لك ما كان جاب سهى تفهمك .
هديل بقهر: بالله ؟ وكلامه عن قمصان النوم !
شموخ: اممم أنا أتابع اخصائية تقول ان من الانوثة انك تهتمين بقميص نومك الخاص فيك حتى لو انك بدون زواج ، لبس محترم مو لازم مشلح ومخلع لان في بنات تنام بروب البيت او جلابية !
هديل: سبحان الله انتي ملاحظة انك صايره ضدي عليه هو ؟ أنا المفروض من اول اشك فيك من لما خلتيني اسكن ببيته .
شموخ: مو قصدي كذا بس هذا الصح يعني حتى لو ما تهتمين من قبل الان أنتي معك أحد بالغرفة شخص ينام معك يا هديل .. خليه يشوف انك عكس كلامه ذه ، كلامه بحد ذاته يألم كل امرأة ايش يعني أنك بدون انوثة ، لا لا لاتسكتين وعلميه وادخلي عند حمولته إنسانة واثقة من نفسها .
هديل: بدون ما تقولين هالكلام شموخ ، أنا بتصرف هذا التصرف بس مقهورة من جوا .
شموخ: اتركي عنك الكلام ذه وقومي رتبي نفسك عشان تاكلين معه برا لاتنسي أنك عروس رغم كل شيء ، فاهمة ! اطلبي وتشرطي خليه يعرف أنك مقدره حالك وهو مقتدر وضعه المادي ممتاز جدا .
هديل: طب ما ودك تجلسين شوي ؟
شموخ: ودي بس امي ما بترضى اتاخر اكثر بتقول كل ذه فطور ! تدرين عن أمي واخواني .
هديل: إلا صحيح أخبار امجد اخوك عساه طيب ؟
شموخ: يفتحها الله عليه وعليك ، يلا باي يا حلوة .
وطلعت منها في لحظة إتصال وفاء فيها ردت بثقل: اهلين .
ام جاسم بترحيب غير عن العادة: هلا وسهلا .. صباحية مباركية يا عروس .. مالك حس أبد ، زين وشلتي الحظر عني !
هديل: توقعت أنك اخر وحده تفكر تتصل بي ، ما كنت بشيل الحظر لو ما الزواج وحضوركم واجب .
ام جاسم " صريحة زيادة عن اللزوم ، لكن هين يا هديل هين " : انتي الان تزوجتي خلاص وصارت لك حمولة جديدة ، من شوي اتصلت بي عمتك فاطمة ام بندر تأكد علي الجية أنا وعمك وشهد للعزيمة ..
هديل انقبض صدرها من سيرة عمها : عمي عبدالله بيجي ؟
ام جاسم: اكيـد ولو ما يجي يا ويله ، وش بنقول لحمولتك ! ترى إحنا بعد من عايلة محترمة ومرموقة ونعرف بالسوالف ذي ، أنا اتصلت بس حبيت اعطيك علم عسب ما تتفاجئين ولا يشكون بشيء .
هديل قفلت منها بغرابة من تصرفات زوجة عمها " عمرها ماكانت حنونه وعطوفة علي .. دايم تحسسني أنها صاحبة منة وفضل علي من بعد الله ، الله يكفيني شركم "
-
سماح: ووش ألي مزعلك الآن ها ؟
صالحة: إنه رافض انه يتغدا زي عادته .
سماح سكبت لها القهوة: مين ذه ألي رافض يتغدا !
صالحة: وي ! علامك مو معي سماح ، من الصبح اقول لك عين السيح " وبهيام " الدكتور فهد .
سماح تحط السكر وبذهول: ليه هو مداوم اليوم !؟
صالحة: ترى هو نظامي ومستحيل يتأخر عن ميعاده أبدا ولا بمره غاب من داوم .
سماح: ادري .. بس مو قصدي كذا .. انا منصدمة انه داوم وأمس زواجه .
صالحة بشهقة: هــاا .. فهد تزوج ؟
سماح بهمس: اووص فضحتينا قصري صوتك .. الكل ملتفت علينا بالكافتيريا .
صالحة بعدم استيعاب: انا مو فاهمة شيء ، انتي وش تقولين ؟ فهد تزوج على زوجته !
سماح: لا لا .. ألي فهمته انه تزوج ومعه ولد .
صالحة بصدمة ثانية: معه ولد ! انتي وش تخربطين ووش تقولين ! اي ولد واي زواج ؟
سماح: اممم اسمعي تذكرين يوم الفحص المبكر لسرطان الثدي ، هي كانت قباله .
صالحة بإهتمام وتركيز: قصدك سهى !
سماح: لا لا سهى ذي تكون بنت عمه بس مو زوجته ، البنت كانت قباله مباشرة هي ألي تزوجها .
صالحة: انا راسي أفتر كيف معه ولد وشلون ! قصدك كان متزوج من قبل !؟ وتزوج من جديد ؟
سماح: شوفي يا صالحة انا ترى مثلي مثلك ما أدري عن شيء ومخربطة لكن من حسن الحظ أن زوجته ذي صديقتي .
صالحة وسعت عدسة عينها: بــذمتك !
سماح: اي بالله ومن زمان .
صالحة بفم حزين: ومن الأزين أنا ولا هي ؟
سماح: كلكم حلوين يا صالحة لكن القلب وما يهوى .
صالحة: ضروري اشوفها .
سماح: وش لك فيها ! الرجال وتزوج وش ببالك بعد ؟
صالحة: ما برتاح إلا لما اشوفها تكفين يا سماح لو لي خاطر عندك خلينا بيوم نلتقي فيها .
سماح بعدم اقتناع: طيب بس لو شفت معك حركات منا ومناك ما تلومين الا نفسك ، هي غالية علي مثل ما انتي غالية طيب؟
صالحة: ما بضرها تطمني بس نفسي اشوف الي اختارها علي .
سماح: طيب خلي الايام الاولى ذي تمر لان مو حلوة عروس وتطلع وتتمشى أصبري كمان كم يوم تخلص الزحمة عندهم بعدين بكلمها ونحدد يوم نتقابل فيه .
-
بالسيارة ينتظرها أول ما شافها تطلع من الباب الرئيسي ابتسم بتلقائية قام وشال ولده بحضنه ألي كان بـ آخر شياكته صار يبوسه ثم ناظرها كانت لابسة عباية رصاصية وحجاب أبيض مثل ماعهدها كانت بقمة اناقتها بكعبها الابيض وشنطتها الرصاصية .
فتح لها الباب ناظرته بغرابة ثم دخلت السيارة .
حط ولده ورئ وربط حزام الأمان
فهد: تأخرت عليكم ؟
هديل: لا أبدا .
فهد: وش خاطرك تتغدين ؟
هديل بتفكير: أ..
فهد قاطعها: سوشي ؟
هديل انصدمت من معرفته للحظة نست انه كان معها بفترة فقدانها لذاكرة: كيف عرفت ؟
فهد: اني اعرف وش تحبين ؟ بديهي .. نسيتي ؟
هديل ناظرته بصمت " سنتين ابتعدنا من بعض وللان متذكر ! معقول هذا حب حقيقي زي ما وصلها لي "
بعد دقائق من الصمت وصلوا للأكل الآسيوي ..
ونفس الشيء نزل وفتح لها السيارة بس بدون ما يمد يده لها ونزلت وهو نزل ولده وقفل السيارة ودخلوا المطعم كان راقي للحد الكبير بلون الأسود والبني أختار بزاوية مطلة على حديقة جابوا كرسي صغير لسلمان
فتحت المنيو واختارو الشوربة الاسيوية توم يام ونودلز بالروبيان وسوشي بالروبيان ولحم بالبصل الأخضر .
هديل: مو كأنك كثرت ؟
فهد: المطعم هذا يحط لك كمية ما تسوى كأنك متسلفه .
هديل: وليه اخترته ؟
فهد: أكله حلو وأنتظر رأيك .
سكتوا شوي ..
هديل: بخصوص العزيمة .. أنت تدري أني ما اعرف أهلك كويس ولا سبق لنا وتكلمنا عنهم ، أمك أبوك كيف اطباعهم ؟
فهد: اهلي كويسين مرة .
هديل " هه .. وش برتجي كلام مختلف منه يعني اكيد بيقول انهم ملائكة " : بجد ؟
فهد يدرس ملامحها ثم ابتسم: تتمسخرين ؟ ترى أدري عنك وأعرف كل تفاصيلك .
هديل: وانا صادقة ، انا ما قلت انهم اشرار اقصد اطباعهم كيف ؟ عصبيين هاديين او او
فهد: تدرين انك بسرعة تستفزين ؟
هديل: لا عجب لأنك استفزازي .
فهد: وايش بعد ؟
فهد: وايش بعد ؟
هديل: لا تغير الموضوع ، ولا حاب اني اكتشف بنفسي؟
فهد: واثق في امكانياتك هديل ، معك نظرة عميقة للأفراد والشخصيات .
هديل صارت تناظره بصمت وهي تدرس ملامح وجهه لسبب غير معروف لمحت حزن أو شوق ما عرفت كيف وشلون جاء بمثل هالوقت لها او انه يتهيأ لها .
في لحظة جية القارسون يقدم طلبهم : بالعافية ، اي خدمة ؟
فهد: شكرت لك " وناظرها "
القارسون بعفوية: انت المشهور ! ألي بالمنتجع صح ؟ الا انت .
فهد ناظر بهديل تارة فيها: صحيح .
القارسون برجاء: ممكن صورة سيلفي معك .
فهد: طبعا .
قام وهي صارت قصيرة مرة عليه والصورة ماضبطت .
القارسون بخجل: يصير انت تمسك الجوال وتصور .
فهد: تكرمين .
مسك الجوال عنها وهي قربت منه وصور صورتين على طلبها .
هديل تناظر فيهم " المقطع المنتشر ما شافه عمي ولا ظافر هالشيء محيرني فعلا ، اعتقدت إن بأي لحظة بيشوفه لكن وفاة جاسم جات بوقتها ولا حصل ألي حصل .. بالأخص أن عمي كان يعرف فهد من قبل ، وأنا كنت اظن انه ما يعرفه "
فهد رجع جلس بكرسيه بينما هديل سرحانه وبعيد عنه وردة فعلها كانت عكس ما توقعها توقع أنها بتتضايق : صرت مشهور بفضل المنتجع والمصورة ذكريني اشكرها بشكل شخصي .
هديل مسكت الأعواد الصينية وصارت تأكل : جربت تحط شوي , تفرك قليل مرة من الوسابي يطلع طعم حريقه .
فهد " ولا أهتمت فيني ولا حست بأي مشاعر ثاني ، انا الي كنت اظن انها بتغار ولو شوي طلعت بالنسبة لها ولا شيء " صار يأكل بصمت محكم وكل واحد سرحان بعالمه لما انتهوا صعدوا السيارة ..
فهد: بوصلك بالبيت وبعد صلاة العشاء بجي أمرك طيب ؟
هديل تناظره وملامح وجهه مختلفة جدا عن بداية المشوار ، لكن ما ادلت بتعليق لحد ما جات بتنزل .
فهد: اتركي سلمان هنا ، امي وابوي يبغونه أنا بكون عندهم طيب ؟
هديل: تمام .
ونزلت جوا البيت ، فهد رن جواله بتذكير لوجود رسالة من البريد الإلكتروني قرأ صاحبها كانت غابريلا ألي تو ترد على المسج ألي ارسله فهد من مدة قبل وفاة جاسم .
ماقدر يقرأ محتوى الرسالة لأنه يسوق وتوجه لبيت أهله
ألي بس شافته ام بندر بفرحة اخذته وقامت تبوسه وهي تمعن النظر بتفاصيله : يمه يمه الحلو .. ماشاء الله تبارك الله .
ابو بندر بحماس: عطيني أشوف فهد الصغير ، الصراحة أنا فخور جدا بفهد ألي قدر يتفوق عليكم كلكم وجاب نسخته .
بندر: افا يبه انا بنتي نسختي يقولون .
ام بندر: قصدك نسخة اهل امها , سامي معه ولد العيون بس علي أما الباقي على اهل امه .
سامي: بعد .. بعد ! مو كافي اني جبت لون العيون وش تبغون اكثر .
بندر: خف علينا بس .
سامي: ههههههه هذا على الهادي بس .
ابو بندر: ما يخالف نشوف بعد أصيل ولدك كيف بيكون .
سامي بثقة: نسختي طبعا وراح ابهركم وبيطيح كرت سلمان ذه في لحظة .
ام بندر: ليه زوجتك حامل ؟
سامي: لا ! بس اذا صار .
ام بندر: ربي يرزقكم .
فهد كان بعالم ثاني رغم ابتسامته الطافية لكن هالشيء ما خفى على أمه ألي دخلت المطبخ ونادته
فهد: أمري يمه .
ام بندر: علامك يا فهد منت على بعضك ، وجهك مخطوف صاير شيء ؟
فهد: لا يا يمه مافيني شيء بس ارهاق من الدوام .
ام بندر: في احد يداوم بيوم زواجه يا فهد ! اطلب من بندر اجازة وهو بيوقع عليها حالا .
فهد: لا يمه احتاج كذا شهر أو شهرين تاليها بنروح إجازة ، اريد سلمان يتعود علينا ويفك شوي من أمه .
ام بندر: ان شاء الله .. بس مو ممكن زوجتك تضايقت من دوامك ؟ وماتنلام اذا ضايقت .
فهد تنهد بصوت مسموع: اييـــه يا هديل خليها على ربك يمه .
ام بندر: بسم الله عليك يا فهد تنهيدتك ما تسر ، ضايقتك بشيء ؟
فهد " متضايق أني فاقد إنسانة كانت غير , مختلفة تماما عن الآن ، هي هديل صح لكن مو هديل " ابتسم بخفة: هي خجولة ومابعد تتعود يمه هالله هالله فيها طيب ؟
ام بندر: زوجتك وسلمان بعيونا يا فهد الاهم أنت أرتاح ، ما ودك تاخذ لك قيلولة وبصحيك بعد ساعة كذا .
فهد باس رأس أمه : ياليت يمه .
صعد فوق وتسطح بالسرير مسك جواله وفتح ع البريد الإلكتروني وقرأ رسالتها " اهلا ماكسيمو قد اشتقت إليك كثيرا كيف حالك وحال ايلينا ؟ لم تراسلني يوما ظننت أنك قد نسيت امري حقا ، أنا بخير واقطن في برشلونة لدي حبيب صاحب نفوذ قد تعارفت عليه بإحدى الحانات الليلية ، متى ستأتي اسبانية ماكسيمو ؟
اممم لم افهم ما تعنيه .. وما مغزى سؤالك هذا ماكسيمو ولكن جاسم لم يكن بشري معها ، الجيد ان ايلينا لم تعد بها الذاكرة "
فهد بقلق اكثر كتب لها رسالة وهو ينتظر انها ترد بهالوقت
دخل بجواله الثاني على صور إيلينا وكيف وهي تتكلم مع الدون بالإسبانية وكيف كانت قوة شخصيتها ومشيتها وابتسامتها ألي ماتختفي من وجها ، تنهد بألم " فيه إنسان يفتقد إنسان وهو قباله .. الشيء ألي عشقته بـ ايلينا ماعدت اشوفه بهديل ، ايلينا قوية عاشقة مجنونة كبرياء .. هديل هشة ضعيفة لا مبالية ، آيش ألي سواه فيها النجس وابوه "
غمض عينه لحد ما غفى بلا شعور ..
-
بينما هديل ..
بعد صلاة العشاء أخذت دوش كامل منعش و لبست الفستان ألي اختارته لها سهى مع كعب ربط خيط عند الكعب بلون الأسود المخملي وشعرها ويفي رفعت جزء منه من ورى وحطت فيونكة كبيرة أسود مخملي ونزلت الباقي لعند اكتافها .. الفستان كان كاشف الكتفين بشكل واضح وشكله انثوي واتفاصيله رقيقة وكأنها بالخمسينات .
حطت آي لاينر مموه بني وغلوس مائي وردت خدها بلون البيبي بينك وشامة وهمية عند خدها
لبست شوكر أسود وحلق ذهبي ناعم صغير
ختاما تسبحت بالعطر ودهنت المسك من جديد وحطت مناكير فرنسي
ناظرت نفسها بالمراية بكل ثقة وهي تشوف انها من زمان ما شافت نفسها بهالجمال والحلاوة ذي .
رن جوالها .
سهى: فهد يجيب العشاء انا تحت انتظرك .
هديل: طيب بطلع لك .
لبست عبايتها واخذت شنطتها وطلعت لسيارتها
سهى استنسقت ريحتها العطرة وهي تشوف نظافة المكياج بابتسامة: اوه اوه وش هالحلاوة ذي .
هديل بغرور: لسى ما شفتي شيء .
سهى: يحق لك يا روحي .
هديل: توقعت ان فهد بيمرني زي ما قال لي .
سهى: عمي سلمان قال له يروح مع بندر بجيبون العشاء .
هديل: الكل هناك جاء ؟
سهى: وزوجة عمك وشهد هناك بعد .
هديل " ماشاء الله .. جاوا ابكر ما توقعت ولا انا المتأخرة ! " : عسى بس ما ازعجكم سلمان ؟
سهى: حطينا له هالصيصان وهو داخ ماعليك الاطفال لعبتي .
هديل: ربي يرزقك ما ترجين .
سهى حست بثقل الكلمة وتغير معالم وجها وهالشيء كان واضح لهديل بشكل كبير ثم اطلقت ضحكة : هههههههه عمرك طويل هديل " غيرت الموضوع " بعرفك على سلفاتك ولا تتوترين إبتسام تكون زوجة سامي ، جميلة تكون زوجة بندر الكبير .
هديل " آيش قصة هالعايلة اليوم .. ليه ألمح حزنهم ليه ألمح تغييرهم للموضوع بشكل متعمد هو أنا ألي اتوهم ولا هم فعلا يخفون شيء بداخلهم "
لحظة وصولها نزلت معها سهى وكانت متحمسة كثير ، هديل تناظر بالبيت من برا كان لا يقل عن مستواها ابدا كونها تنحدر من عايلة مرفهة ، دخلتها لدورة المياة انبهرت بجمالها وطلتها الأنثوية وبغمزة : تدرين ان فهد يدوخ على هالاستايلات ذي ؟ وطريقة مكياجك تذبحه تتعمدين صح ؟
هديل ببراءة : لا ! تو ادري منك .
سهى تسلك لها: اي اي صدقت يلا ندخل اول شيء للمجلس ألي فيه الأهل .
علقت عبايتها وتوجهت لمجلس النساء ألي كان مكتثض بالنساء بشكل كبير كـ طبيعة عملها مشت بخطوات مليانة ثقة وبابتسامة متوسطة تعلو شفتها الممتئلة
ام بندر اول ما شافتها قامت ترحب فيها ، باست رأسها ويدها : كيف حالك عمتي ؟
ام بندر تناظرها بإعجاب: ياهلا وغلا نورتي يا زوجة الغالي .
وقفت عند كل وحده موجودة تعرفهم من تكون والقرابة ألي بينهم .
شهد تناظرها بصدمة: مين ذي ! معقول ذي هديل ؟
ام جاسم بإعجاب: والله وعرفت كيف تضبط نفسها .
شهد: شوفي بس كيف ام بندر طايرة فيها طيرة .
ام جاسم: خليها خليها .. خلينا نختم هاليوم وهي مقتنعة ان احنا تغيرنا وما نريد منها إلا كل شيء زين وصح .
هديل اقتربت من عمتها وفاء وسلمت عليها وشهد كانت بآخر طلة وجمال ملفت صافحتها وجلست جنبهم .
ام جاسم بإبتسامة: ماشاء الله تبارك الله وش هالحلاوة والزين ذه كله هديل ، طلتك تهبل تهبل .
شهد: تجنين بعد عمري .
هديل: تسلمون .
ام جاسم: وراك تأخرتي ؟
هديل: ما حسيت بالوقت .
شهد بغمزة: يحق لك يا بنت عمي ، غطيتي عن بنات حمولتهم .
هديل استغربت تصرفاتهم لكن سلكت معهم: من ذوقكم تسلمون .
ام سهى قامت وجلست جنبها: ألف الصلاة على النبي ، يا بخت فهد فيك .. سعيدة بدخولك عايلتنا يا هديل انتي ذهب .
هديل بابتسامة عريضة: عمري خالتي عفاف أنا سعيدة بشوفتكم ووجودي معكم .
ام سهى بحب: فديت روحك يا هديل انتي ألي شرفتينا ونورتينا .
سهى وبيدها صحن السمبوسة: مرت خيي دوئي هاي السمبوسة كرمالي .
ام سهى: وييع ترى مو لايق ابد .
سهى طاح وجها: يمــه فشلتيني .
الكل عدا هديل:هههههههههههههه.
إبتسام: نلتي الرضى يا هديل دام اعطتك السمبوسة من تلقاء نفسها .
هديل " وجها بدأ لي معروف ! " بعدم استيعاب: كيف ؟
جميلة: السمبوسة الشيء ألي ما تسخى فيه سهى ابدا .
سهى: ماعليك منهم ذول يريدون يشوهون سمعتي بس لن يستطيعون ولن يحدث ابدا .
هديل اخذت السمبوسة منها بابتسامة: تسلمين سهى ما قصرتي .
سهى بحماس: ها وش رايك ؟ ترى سوتها عمتك فطومة " تغمز لها "
الكل يناظرها وكأن رايها مهم جدا ابتسم بتلذذ: رهيبة جدا تسلم يدك عمتي فاطمة .
ام بندر بابتسامة عريضة: بالعافية حبيبتي .
برنة جوالها طلعت استقبلت فهد وكان بآخر شياكته وباعجاب: يا زين الثوب عليك يا فهد وش حلاته ماشاء الله تبارك الله .
كان لابس ثوب أسود وغتره بيضاء وساعة سوده ، شكله جميل جدا .
فهد: بعد عمري يمه .. العشاء جهز .
ام بندر: بروح اشيك .
فهد مسك يده امه: بشري عسى ارتاحت هديل ؟
ام بندر بفرحة: يوه يا ولدي متهبلين فيها يا فهد .. ثقل وحضور وراقية جدا جدا ماشاء الله تبارك الله .
فهد ابتسم بتلقائية: ذي إختياري .
ام بندر: هههههههه طيب طيب ، بعد العشاء استلام الهدايا وأنت بتدخل طيب ؟
فهد: لزوم ؟
ام بندر: هاو ! ناسي عاداتنا ؟ لزوم هالشيء وغصب يلا روح عند مجلس الرجال خلاص الحريم بيمرون هنا .
شافت السفرة , موزع الصحون وجنبهم السلطات والمقبلات والمشروبات الغازية .
دخلت عندهم : حياكم على العشاء .
الكل إنتقل للغرفة الثانية ألي فيها الطعام
ام بندر امرت الخدم ينظفون ويرتبون المجلس في لحظة أكل الضيوف للعشاء .
هديل جلست جنب عفاف وابتسام وجميلة ( سلفاتها ) وشهد وام جاسم
سهى قامت وحطت قبالها مرقة بامية: ذوقيها هديل " وغمزت "
شهد لاحظت الشفرة ألي بينهم ناظرت بخالتها وفاء وكانها تقول شوفي مهتم لها .
ابتسام: و احنا ما لنا ؟
هديل: كلي بالعافية .
إبتسام: اجاكرها بس .
سهى: ذي للحب حقي هدول .
ابتسام : اوه ! والله وصرنا ندلع ما عرفتك سهى .
سهى: هوا انتي لسى شُفتي حاقه .
ام سهى: ارسي على لهجة .. مساع شامي والان مصري وش بقى .
سهى: باغيه تاكلي باميه يالكبيدا ديالي .
الكل: ههههههههههههه .
ام سهى: هههههه كلا من هالافلام والمسلسلات ألي تتابعينها .
هديل: مبدعة يا سهى ضابطتها .
سهى بغرور: ماشفتوا شيء .. ترى ذه على الخفيف .
كانت جلسة عشاء لطيفة وهديل تراقب حديثهم وكلماتهم معها , بين الفئة والثانية كانت تناظر بـ ابتسام وهي حاطه مكياج ثقيل خافت لو أطالت النظر فيها تشك وتنزعج من نظراتها لها ، لحين إنتهاء العشاء قامت لعند التواليت تمسح فمها ثم تضبط غلوسها المائي ، وتزيد من عطرها
وانضمت لهم بالمجلس .
جهزت أم بندر الهدايا ألي جابوها لها الضيوف ..
ثم دخلوا وكل وحدة منهم لبست عبايتها وحجابها .
شهد تناظرهم وبهمس: ليه لبسوا ؟ وش السالفة ؟
ام جاسم: يوك ذي حركة قديمة يتبعونها بعض العوايل بس يا بنت اختي يا زينها من عادة تجنن حتى الواحد ألي ماوده يجيب هدية يجيبها غصب عنه ، لأن يستحي وينحرج .
شهد: يوه وليه ما قلتي لي خالتي ؟ يارب الهدايا ألي جبناها تكون قد المقام .
ام جاسم: وانا وش عرفني انهم للان على ذي العادة ، وألي جبناه لها مو شوي ترى شيء راقي ويبيض الوجه .
جات خادمتين بالطاولة الخدمة المتحركة فيها أطقم ذهب وهدايا
هدايا ثانوية ، كـ بداية فتحت ام بندر طقم ذهب انيق جدا ..
ام سهى مسكت يد فهد ألي دخل داخل المجلس .
ام جاسم بهمس: شوفي الآن الكرم حقهم .
فهد طاحت عينه بهديل ألي كانت بقمة جمالها بشعرها الانسيابي البني وبساطة المكياج ألي للحظة شاف إيلينا بوقفتها مشدودة الأكتاف وبجمال تفاصيلها الصغيرة ، رجله قادت لها
سهى قامت بحماس وهي تشوف فهد كيف كان بعالم ثاني سمعت صوته القريب للهمس ببحة يقول: إيلينا ..
هديل عينها طاحت عليه بخجل من الحضور ألي ماتعرفهم وبنظرات فهد المليئة بالإعجاب وهي بثقة " بكسر عينك يا فهد يألي تقول أني ما أعرف ألبس ، اتوق أعرف رأيك في طلتي .. وكأن عينك ما قالت شيء ههههه " ابتسمت بشكل واضح ويدها تبعد غرتها ألي جات على عيونها .
ابتسام تناظرها بغيرة بصمت محكم وهي تدقق بتصرفات فهد
فهد نزلت عيونه على بريق شفتها بنفس الغلوس ألي كانت تعتمده إيلينا وتفاصيل المكياج ..
ام بندر مدت له الطقم ألي وعى على نفسه قبل لا يصطدم فيها: لبسها الذهب فهد .
سهى شغلت الموسيقى الكلاسيكية ألي اختارتها لهم , وشلحت أكسسواراتها ألي عليها عدا قرطها ..
فهد مسك القلادة واقترب منها ورفعة لعنده رقبته ، هديل شالت شعرها وحطته عند كتفها وهي تحس بأنفاسه الحارة على رقبتها جاتها قشعريرة .. فهد وهو يستنشق ريحة شعرها وعنقها ألي كانت فواحة
ام بندر سلمت له الحلق ..
فهد شلح حلقها ألي بأذنها بلطف ولبسها حلق الذهب ..
شهد بقهر: شايفه خالتي .. شايفه ؟
ام جاسم بحقد: جعلها ما تتهنئ .
شهد: وربي كأني اشوف مسلسل تركي ، ألي ذابحني نظراته لها ما أدري وش فيها زود .
مدت يدها ، فهد لبسها الأسوارة مسك يدها ولبسها الخاتم وبصوت قريب للهمس: لبستيني الخاتم وصرت ملكك ، الآن لبستك الخاتم لعل قلبك يحن .
هديل ضاعت بعيونه الرمادية الناعسة
ام بندر بابتسامة: هالطقم ألي عليك هدية فهد لك " مسكت علبة صغيرة " وهذا خاتم عتيق هدية مني لك يا بنتي .
هديل ناظرت بالخاتم ألي كان قديم بنقشته ونظيف : تسلمين عمتي .
ام بندر : هالكيس هدية من أهل عفاف ما اعرف وش داخلها بالضبط ، وهذا حلق ألماس من سهى ، وهذه بناجر ذهب من عفاف .. هالبوكية والصندوق من إبتسام ام أصيل و هالبوكس من جميلة أم فارس .
هديل حست حالة وكأنهم يكرمونها على زواجها من ولدهم ابتسمت بخجل .
ام جاسم قامت واقتربت من هديل وبنظرات مليانة حب: اسمحي لي يا ام بندر أهدي هديتي الخاصة بنفسي لبنتي ألي ما جبتها " فتحت صندوق صغير " احتفظت فيها عندي .
هديل وسعت عدسة عينها مسكت الصندوق ألي كان عبارة عن قلادة كانت تلبسها أمها دايم لمعت عينها وهي تناظر بالعقد: تسلمين عمتي وفاء .
ام جاسم احتضنت هديل وعيونها تصب دموع : ربي يوفقك ويبارك فيك يا بنتي .
هديل بعيد عن كل هالتمثيل ألي جادته وفاء لكنها كانت هدية قيمة بالنسبة لها
ام جاسم تمسح دموعها: وهاي هدية اختك شهد يارب تعجبك ، عباية فخمة من المصممة أريام السعد .
وفتحتها من قدام كانت بلون البني الترابي و معها حجاب بلون السكري .
هديل تناظر العباية ألي كانت فعلا فخمة كثير وخامة وجودة عالية ، وهي تدري برضو ان كل هذا تمثيل لكنها انبسطت وسط نظرات أهل فهد لهم المليئة بالتأثر والحب .
فهد يناظر فيهم وهو يشوف المسرحية ألي سوتها وفاء وكانت متقنه بشدة .
ام بندر: هديل بعيونا يا أم جاسم والي يعزها يعزنا .
ام جاسم وعينها على اطقم الذهب وعلى الطقم ألي هي لابسته " اخ بس كل ذه ما تستاهليه لكن الحظ حق الشلقه والبلقه " ابتسمت بتأثر ورجعت مكانها .
فهد ناظر بهديل وهي تتكلم وتشكر كل من تقدم بالهدية بنظرات مليانة اعجاب وحب ، تذكر لما كانت بـ اسبانية وهي تقدم المقابلة بنفس النظرة وضمة يدها الواثقة من نفسها وابتسامتها الجذابة اللامعة .
دخل داخل وسهى معه : ربي يحرسكم يا فهد .. العشق كله بنظراتك .
فهد تنهد: ونظراتها فارغة .
فهد تنهد: ونظراتها فارغة .
سهى: فهد حبيبي أترك الأيام تمشي طيب ؟ وبإذن الله هي بتبادلك الشعور .
فهد اكتفى بالصمت ورجع للمجلس ألي كان فيه ابو جاسم ونظرات الحقد له واضحة اما فهد مو مفتكره كان بعالمه الثاني , لكن غلة وألاعيبه ما تنطلي على فهد وكان كل شوي يطلب منهم يقهوونه وعندهم عيب يمسك الفنجان بيده اليسار , كان يحس بألم شديد بمعصم يده بسبب فهد , فهد آخفى ابتسامته وكأنه بكذا بيرد على قلبه بعد ألي سووه فيه .
-
ام بندر سلمت على الضيوف وودعتهم وبقى فقط عفاف وبنتها وحمواتها إبتسام وجميلة .
ابتسام: شرفتينا واسعدتينا هديل ، عاد الجمعه الجايه عندي طبعا .. لكن خلكم ترتاحون شوي ثم تشرفونا .
هديل: ان شاء الله .
جميلة: يعني بتسبقيني ولا ايش ، انا اول بعدين ابتسام أنا الكبيرة .
ابتسام: ما نختلف ان شاء الله ، خذي ارقامنا هديل عشان نتواصل .
هديل سيفت ارقامهم بجوالها ، جلسوا شوي ثم طلعوا لبيوتهم .
ام بندر: عساك مرتاحة يا بنتي ؟
هديل: الحمدلله عمتي .
ام بندر: ترى فهد رجال طيب وفيه الخير وبيكرمك وما بيقصر معك ابد ابد ، انتي ام سلمان ام ولده وما تدرين هالشيء كبير علينا ، احنا من العوايل ألي تهتم بتأسيس العايلة بشكل كبير ودام بينكم عيال فأنتي بعيون الكل .
هديل حبت كلام عمتها كيف ترك بقلبها اثر عظيم ، الخادمة جابت سلمان واعطتها إياه ..الخادمة قامت وشالت الاغراض لسيارة فهد وصعدت معه .
فهد: انبسطتي ؟
هديل: الحمدلله .
فهد: فيك النوم ؟
هديل: لا ! ليه ؟
فهد: كان مجرد سؤال .
عم الصمت لحين وصولهم شال الهدايا ودخلهم لغرفة النوم .. شافها تنوم سلمان وبصوت قريب للهمس: ضروري يكون له غرفة خاصة ما يصير ينام معنا بغرفة وحده .
هديل " وش ألي براسه ذه ! "
فهد: بكره ان شاء بنطلع نشتري له سرير ولوازمه الخاصة بعد الدوام ان شاء الله .
هديل: على طاري الدوام .. كنت أفكر دام اني بالبيت قررت اروح للمنتجع .
فهد: ما في وظيفة إلا بالمنتجع ؟
هديل: هذا المنتجع انا إحدى رؤاسائه ما يصير اتركه ! تلقيت رسالة من زوجة عمي تقول فيها انها تنتظرني بكره لاول يوم دوام بعد طولة غيبة .
فهد بعدم اقتناع: وعمك ؟ انا مو مرتاح له بعد كل ألي صار .
هديل لحفت ولدها وطلعت معه برا الغرفة وناظرته: من وين تعرف عمي ؟ كلامك عنه قبل مو قادرة اتخطاه وكأنك تعرفه من زمان ! ايش السالفة ؟
فهد بنكران: لا سالفة ولا شيء .. الموضوع إني فعلا مو مرتاح له ومن بعد ألي صار لك أمس أخاف بيوم من الايام يأذيك ..
هديل لمست الخوف بصوته ونظراته ألي تنتقل لوجها كافة ، نزلت عينها على يدها: الوقت تأخر على اي حال أنت وراك دوام وانا كذلك ، تصبح على خير دكتور فهد .
ودخلت للغرفة على التواليت بينما فهد بوجهه الحزين وتنهيدته العميقة لرسمية ألي بنتها بينهم من تصرفاتها وردات فعلها تسطح بالسرير وبيده كتاب يقرأ فيه في لحظة خروجها من التواليت تجفف وجها وهو يسترق النظر وهي تدهن وجها ويدها وساقها ويتأمل كل تفاصيلها الانثوية رغم لبسها للكارديغان ألي مو باين شيء فيها .
اشاح النظر عنها لما ألتفتت وتسطحت بالسرير كانت عبارة عن برفان فواح عطره غمض عينه وهو يشوفها تحضن ولده تمنى يكون هو مكانه لكن هيهات .
طف نور الاباجورة ونام وهو يحلـم فيها ..
-
بذهول: لو تشوف الهدايا ألي جاتهم ياعمي ، شيء فاخر من الآخر .
ام جاسم تمد كوب الشاي له بقهر: وهالفهد مطيور فيها والعايلة كلها .
ابو جاسم يمسك الكوب بيده اليسار: انا يدي اليمين لواها لي ، لوت رقبته .. يمدون لي القهوة وامسكها باليسار .
شهد بفم حزين: الله يرزقني مثل حظها .
ام جاسم: تركت لها رسالة يا عبدالله عشان تداوم بـ أقرب وقت وقالت بتداوم بكره .
ابو جاسم: وليه كلمتيها! ما كان له داعي .
ام جاسم: أنت ما بتشوفها على اي حال وخلها تكون قبالنا ونعرف تحركاتها وش دعوة يا عبدالله ! ما اقدر اخليها تتمتع بعد ألي سوته بولدي الوحيد ، لا يغرك بسمتي وممارستي لشغل أنا اتألم ، ما كنت راضية بهالزيجة لو ما فلوس اخوك عبدالرحمن لكن هذا قضاء ومكتوب .
ابو جاسم بحقد: اليوم جاني جاري وهو يلمح أن بين فهد وهديل علاقة ولا ايش ! لان كيف تزوجوا لهالسرعة ذي .. وواحد مثل فهد مركز وعايلة ما بتصير الا وسابق معرفة ، سودت وجهي ربي يسود وجها .
لا تحسسونها بشيء وخلوها تحس أنكم تحبونها وان الكره ذه كان من الماضي خلاص .
-
لبست عبايتها الجديدة من المصممة أريام السعد كانت منهبلة عليها كانت بنفس نظام الكوت دريس ضبطت مكياج ناعم اعتمدت ميك آب نو ميك آب تعطرت بعطر هادي ..
فهد يلبس ربطة العنق وهو يناظر كشختها وبغيرة: مو كأنك نسيتي شيء ، وين الخاتم ؟ ألبسيه .
هديل لبست الخاتم : مهم لهدرجة ذي ؟
فهد: بالنسبة لي ، نعم هو مهم .
هديل طنشته وجهزت ولدها واغراضه ثم صعدت معه السيارة واخذها لبيت شموخ ألي اهتمت بسلمان .
هديل: ما بتمانع لو قدمنا على خدامة تهتم في سلمان في لحظة دواماتنا .
فهد: وليه خدامة ؟ أنا أخاف عليه وهو بهالسن شقي مرة وأخاف تقتله أو تأذيه في حضانة قريبة من دوامك تمسكه لحد طلوعك منه يهتمون فيه ، سامي مدح لي الحضانة ذي بشكل كبير ، كانت زوجته تحط أصيل هناك وتداوم .
هديل بفضول: ماشاء الله ، وين تشتغل ؟
فهد: أبوها صاحب محل كبير للعود والمسك وهي تديره معه ، أبوها من التجار .
هديل: لذلك شفت عود ومبخرة حلوة من ضمن هداياها .
فهد: أما جميلة إدارية بإحدى الجمعيات الخيرية ولها مركزها .
هديل " كويس وأني موظفة ولا كان جلست جنبهم وكل وحدة تتفلسف علي بوظيفتها وراتبها "
فهد: الساعة 3 ان شاء الله برجع البيت وبنطلع نجيب سرير ولوازمه لسلمان .
هديل: ان شاء الله .
وقف السيارة وجات بتنزل الا بصوته: انتبهي على نفسك ولا تنسي وقت غداك ، ولا اذكرك ؟
هديل: فاكره .
فهد: لا تنسي تفطرين طيب ؟
هديل: طيب .
نزل وفتح السيارة لها بتلقائية
ناظرت بالمنتجع ودخلت ببطاقة التعريف حقتها والكل يناظرها بنظرات من بعد غيبة ..
فريدة أول ما شافتها ابتسمت ابتسامة عريضة: الحمدلله على سلامتك استاذة هديل ، سعيدة بشوفتك .
هديل تمشي وهي جنبها : سعيدة أني شفتك استاذة فريدة ، كيف حال المنتجع ؟
فريدة: من بعد ما رحتي الأشغال زادت كثير .
هديل: صار شيء ؟
فريدة بإحراج: تعرفين الادارة هنا كيف ماشيه .
هديل فهمتها: اها .. الاستاذة وفاء جات ولا تتأخر ؟
فريدة: ما تجي الآن تتأخر كمان ساعة .
هديل جلست بالمكتب: الأستاذ وائل وين...
ماكملت كلامها إلا تشوف الموظفين والموظفات داخلين بطاولة خدمة فيها كيكة الشوكولاته الفاخرة وهم يصفقون .
هديل ابتسمت وقامت لهم ، انصدمت لما شافت شهد تقترب منها واحتضنتها بقوة: الحمدلله على سلامتك هديل سعيدة بشوفتك تو ما نور المنتجع ، هذه هدية ترحيبية بسيطة لك .
هديل بإمتنان تناظر فيهم : ممتنة لكم جميع ، أنا مبسوطة جدا بالعمل مع أفضل موظفين هنا ..
وائل قدم لها بوكية ورد والمصورة تصور وهم يبتسمون للكاميرا ، قطعت الكيك المكتوب فيه أهلا بعودتك . وهم يصفقون ويصفرون .
هديل بابتسامة عريضة: الله يسعدكم يارب .
قطعت الكيك لكل الموظفين ألي كانوا مبسوطين برجعتها .. ورجعوا لأشغالهم .
شهد بابتسامة: مو مصدقة أني شفتك اخيرا هنا .. بالنسبة لي كان حلم ، ما اصدق مشاكل الزوار هنا ما تخلص جابوا لي عوار الرأس .
هديل: كويس صرتي تداومين شهد .
شهد: غصـب عني وربك مو رضى لكن كويس انك جيتي انا بكون تحت بالاستقبال ، تشــاو .
هديل استدعت وائل واشرت له أنه يجلس: آيش جديد المنتجع ؟
وائل: في الحقيقة استاذة هديل نحن نعاني من ضغط كبير بالعمل لعدم وجود موظفين .
هديل عقدت حاجبها: ليه وين راحو الباقي ؟
وائل: الاستاذة وفاء طردت واحد و3 منهم قدموا استقالتهم .
هديل عقدت حاجبها: والسبب؟ آيش ألي صار بغيابي ؟
وائل: ما جرت الأمور كما هو متوقع انها تحدث .. المشاكل كثرت والأستاذة وفاء جدا قاسية هنا وتقدم خصم على الموظفين لأسباب غير مقبولة .
هديل: لا حول ولا قوة الا بالله ، واي مشاكل ثانية ؟
وائل: بسبب قلة الموظفين مانقدم خدمة كاملة لزائر و 8 منهم اقدموا على شكوى بسبب المعاملة اختلفت .
هديل بصدمة: 8 ! مرة رقم كبير ما بمرة صارت .
وائل: للأسف .
هديل قامت : تفضل معي أستاذ وائل .
ونزلت معه لقسم المخصص لزوار وهي تشوف المسبح وأموره مبدئيا ماكانت سيئة توجهت لريسيبشن شافت شهد جالسة على جوالها تلعب ببجي تنهدت ثم رجعت لمكتبها اتصلت بشموخ : ضروري بكره ملفك أنتي وأمجد يكونون بمكتبي بكره ، ولا اعتراض فاهمة ؟
شموخ: بس هديل انتي عارفه يعني ..
هديل قاطعتها: يجي أمجد معك بكره لهنا الساعة 9 فاهمة ؟
شموخ: طيب .. واخبارك ؟
هديل: بالدوام زي الزفت في أشياء كثيرة تغيرت لكن إن شاء الله تتضبط.
شموخ: أقصد أمس بزيارتك لبيت الحمولة ، بشري كيف انطباعك عنهم ؟
هديل: ما احتكيت فيهم كثير الصدق كان يوم تكريم اني تزوجت ولدهم فقط .
شموخ: ههههههههه حبيت تكريم .
هديل بحماس: شعور حلو ، هدايا فخمة وذهب .
شموخ: ياااي هديل ، ضروري اشوفهم .
هديل: طبعا وجها لوجه بعد افا عليك بس .
شموخ: احم وكيف علاقتك مع فهد ؟ في تطور ولا للان بنفس رايك ؟
هديل: نفس رايي وما بيتغير ، اليوم طلب ينام سلمان بغرفة لحاله ، بديت اشك في نواياه وربي .
شموخ: ان جيتي للحق ، هذا الصح سوا زواجكم متكامل أو ناقص .
هديل: بديت أخاف من تفكيره
شموخ: لا تخافين .. انا عن نفسي واثقة انه ما بيقرب منك الا بعد موافقتك .
هديل: ذه عشم ابليس بالجنة اني اوافق .. يا شموخ ما ادري لو اجلس معه وقت اطول اكرهه أكثر رغم ما اذكر وش مسوي لي أنا لكن مجرد التفكير أنه قبلني بسلعة رخيصة تذبحني كثير .
شموخ: بعد عمري سلمان سو يعا بقوم انظفه واتكلم معك بوقت فراغك .
هديل بإمتنان: شكرا لك شموخ ، احبك .
شموخ: وانا اكثر .
قفلت منها واندمجت بشغلها
-
وقفت عند الريسيبشن : دكتور فهد وين الاقي مكتبة ؟
خذت العلم منهم ثم مشت بخطوات واثقة واعترضتها الممرضة صالحة: وقت الغداء الآن .
نزلت نظارتها وصارت تتفحصها من فوق لتحت: وأنتي مين اصلا ؟ ابعدي عن وجهي .
صالحة بقهر: خذي موعد من الريسيبشن .
طالعتها من فوق لتحت ثم بعدتها ودخلت غرفة فهد بدون ما تدق الباب
صالحة جات وراها
فهد اول ما شافها ابتسم: ليلى !
ليلى بفرحة اقتربت منه وضمته وسط نظرات صالحة المذهولة المصدومة من الي تشوفه .
فهد بإحراج بعدها: كيف حالك ليلى ؟
ليلى: مشتاقة لك وقلت ازورك " اعطت صالحة نظرة وبحده " ما اقدر اخذ راحتي يعني ولا آيش ؟
صالحة تقاوم دموعها وغيرتها طلعت بلا اي كلمة .
فهد: ليلى ! أحنا بالسعودية + مكان عملي + مو قلت لك ماله داعي هالتصرفات .
ليلى: مو مهم ، انا جيت لأني خلصت دورتي الحمدلله بالرياض وجيت على طول هنا وانا في اجازة لمدة اسبوعين ضروري أني ازورك واقضي اجازتي معك .
فهد: ليلى انا متزوج .
ليلى: البنت مختفية وأنت جالس على ذكراها .
فهد: ألي صار اقرب للخيال ليلى .
ليلى: لو مو مشغول هات وقول ما عندك .
-
بغرفة إستراحة الممرضات ..
تمسح دموعها: شفتهم بنفسي لا احم ولا دستور .
سماح: انتي متأكدة انها زوجته ؟
صالحة بشهقة: اجل الشغالة ! اقولك يحضنون بعض وهو مستحي .
سماح: بس زوجته مو سمراء ! انتي اكيد غلطانه جايز احد من اهله خالته او عمته .
صالحة: نظرتها وشكلها ولبست بالعباية واضح ان مابينهم قرابة هي جزء من شعرها مكشوف الحجاب كذا زينه ترى وتمشي والعباية مفتوحة باين لبسها وكل شيء وتقولين انه ما يحب هالسوالف ذي شوفي طاح ببنت اضرب مني .
سماح بفضول: خليني أشوفها بنفسي تعالي ..
-
بالكافتيريا ~
ليلى بصدمة: ايش ! ايلينا هنا ؟ معقول .
فهد: وما تتذكر شيء .
ليلى بحزن : ورحت تزوجتها يا فهد بدون ما تقول لي شيء ؟ معقــول ! حتى ما كلمتني ولا بلغتني نهائي .
فهد: اعذريني ليلى كنت مشغول كثير وبين صدمتي في كل شيء صار امر مو هين .
سماح تناظرهم من بعيد عقدت حاجبها: ذي مو صاحبتي .. اكيد احد من اهله اكيـد .
صالحة: شوفي الانسجام بـس .
سماح تمعن النظر بملامحها: تصرفاتهم وكأنهم اصدقاء مو ممكن تكون دكتورة مثله ؟ يعني تعرفون لما كانوا بـ امريكا ودرسوا سوا ؟
صالحة بغيرة: وتروح تضمه !
سماح : اخ يا رب مو ألي ببالنا .. صديقتي ما تستاهل وربي .
صالحة بحقد: لا تسكتين وخذي موعد من الان قبل لا يروح من يدها ويطير .
سماح رمقتها بنظرة: اي صدقت إنك خايفة عليها ، الا خايفة يذوب بهيام هالسمراء ادري بك .
صالحة بفم حزين: مصيبه صابتها جمالها صومالي .
سماح: تصدقين تو اركز .. فعلا ممكن تكون صومالية .
صالحة: خلك من هالكلام واتصلي بصديقتك الان لا تسكتين .
سماح: لا ما اقدر صالحة ، ممكن يصير بينهم مشكلة وبكون انا السبب .
صالحة: يمه يا برودك مو تقولين ذي صديقتك ؟ شهالصداقة العرجاء ذي ، اتصلي فيها اقل شيء وحددي موعد معها ونقابلها وانا بنفسي بعلمها انتي لا تتكلمين .
سماح: خليها تأخذ أسبوع من الزواج وأنا بتكلم معها لا يهمك ، لأن ذي الأصول .
-
ام سهى: وهو اشتكى لك ؟
ام بندر: ما يحتاج يشتكي وجهه تعبان ومهموم ، ما يقدر ينبسط وهو مداوم الشغلة مو سهلة .
ام سهى: وبندر ما يقدر يوقع على إجازته ؟
ام بندر: اتصلت فيه وقال ماعنده مانع لكن فهد ألي رفض .
ام سهى عقدت حاجبها: غريب ! المتزوجيين كلهم ودهم بالإجازة ويتمتعون ويسافرون .
ام بندر: مو هذا ألي محيرني واخاف أكلم ابو بندر ويفهمني غلط ويتدخل بفهد كعادته .
ام سهى بتفكير: ما أقدر اقول شيء يا فاطمة لأني بنفسي شفت حب فهد لها .
ام بندر: تهقين ماله خاطر فيها ؟ ومتمسك فيها عشان سلمان ؟
ام سهى عقدت حاجبها بإستبعاد: يا فاطمة هي صارت سالفة قبل لا يتزوج عامر ولد أختي أفراح ، شفتها بحملة الفحص المبكر لسرطان الثدي ومن هالوقت اعجبتني .
ام بندر قاطعتها: هي ذي البنت ألي قلتي لي عنها ؟؟
ام سهى: اااي هي .. وقلت بزوجها لعامر لكن سهى قالت لي انها طلعت متزوجة ! وسألت فهد عنها وذمها لي ، واغمض وافتح إلا الاقيها بفستان أبيض ويقول ذي زوجتي تكون ام سلمان !
ام بندر بيقين: أجل هو مجبور عليها يا عفاف ما يبي لها فهيم .
ام سهى: يا قلبي قلب هديل وربي يا فاطمة انها عسل محترمة وأخلاق .
ام بندر: ما تدرين ممكن كل ألي سوته تمثيل او تصنع لا أكثر ولا أقل ، بس نعاشرها أكثر بنعرف وضعها .
ام سهى برفض: قلبي الي مرتاح لها يا فاطمة بشكل ما تتصوريه .
ام بندر بتفكير: دامه مو في إجازة بتصل ببندر ونسوي جمعة على حفلة شاي ببيته ونعرف كل شيء ونتعرف عليها أكثر .
-
بفرحة: بذمتك ؟
بفرحة: بذمتك ؟
سهى: تو مالهم ثلاث ايام من زواجهم .
هاجر: مو مصدقة .. اصلا هم لبعض سالفة انه يطلقها ويرجعون ذي قهرتني ، الحب بنظراتهم لبعض وربي .
سهى: خلاص الآن معهم ولد وغصب عنهم يربونه سوا .
هاجر: كفو .. شوفي وليد تزوج علي وكان مخلف بعد ، مع ذلك اهلي رفضوا طلاقنا لان بيننا عيال .
سهى: والله يا هاجر أحيان المرأة تجبرها الظروف لأن العيشة مع زوج مستهتر .
هاجر: وفهد كذا ؟
سهى: لا لا أنا أتكلم بشكل عام .
هاجر: خلينا من هالكلام وقولي لي كيف حالك والاكتئاب منك ؟
سهى: يروح ويرجع لكن انا افضل بكثير .
هاجر: اشوف وزنك زايد شوي سهى ، اسفة لو اضايقك بس الرياضة تفيد حالتك كثير .
سهى تنهدت بقلة حيلة: جالسة أحاول لكن الفترة نفسيتي مفتوحة جدا للأكل .
هاجر: تخرجين طاقتك بالأكل ذي اكبر غلط لحالتك وحالتك امكن تزيد ، جلست أفكر سهى من كم يوم يعني دام هديل خلاص طلعت من العدة هذا قبل لا اعرف انها تزوجت طبعا .. قلت بسوي تجمع لا يزيد عن 50 فرد لمثل حالتك والاكتئاب .
سهى عقدت حاجبها: مو انتي تسويها من قبل وين الجديد الآن ؟
هاجر: الجديد أن هديل هي ألي بتقدمها ، اخ لو تعرفي كيف تتكلم يا سهى شيء شيء ! تجيك قشعريرة .
سهى: ما أعتقد أنها بتوافق .. أنتي تعرفيها لما كانت ايلينا مو هديل
هاجر: أنا معالجة نفسية ! بنفسي شفت ايلينا هديل وهديل ايلينا ، هم أصلا نفس الشيء .
سهى: لا يأخذك الحماس هاجر اصبري شوي .
هاجر: انا بنفسي بعرض عليها وبتوافق إن شاء الله ، ووقتها بتحسي بشعور ثاني سهى أنا اوعدك بهالشيء .
-
راحوا المحل واختاروا سرير عجبهم مع دولاب خاص بملابس سلمان .
وصعدوا السيارة ..
فهد: خاطرك بأي مطعم ؟
هديل: نشوفك أنت ألي بخاطرك ؟
فهد: مطعم عراقي لو تذوقي الكباب حقهم والفتة شيء مو طبيعي .
هديل: نشوف ذوقك يلا .
نزلوا للمطعم
كان سلمان بحضنه
هديل: بدون ما تدخل على الموقع حقهم ، اطلب لي على ذوقك واحكم .
فهد حب كلامها لكن ما علق جات القارسون وطلب برياني دجاج وفتة بالكرز وكباب بالكرز وسلطة .
هديل: كباب بالكرز وفتة بالكرز !
فهد بحماس: اصبري بس تذوقيه ، لذيذ بشكل كبير .
هديل اطالت النظر فيه " افاتحه بالموضوع ولا انتظر شوي ! وليه انتظر الان اتكلم " : طيب تمام .. دكتور فهد في سؤال ما فارقني رغم اني طرحته لك من قبل لكن ما اعطيتني رد شافي .
فهد: آيش هو السؤال ؟
هديل: ايش هي العلاقة ألي تربطك بعمي عبدالله ؟
فهد: وإذا عرفتي وش ألي بيتغير هديل ؟
هديل: أنا أفكر أني اتكلم معه بخصوص ألي صار بيننا ، عمي ما كان كذا فجأة تغير وصار إنسان ثاني هو يظن أني اذيت جاسم و...
فهد تغيرت نبرة صوته كـ تحذير: اوعك تروحين له هديل .
هديل: هو عمي وذول أهلي .
فهد: وأنا قلت لا .
هديل عقدت حاجبها: بس ذول أهلي مهما آيش ما كانوا ، عمي عبدالله يظن ..
فهد قاطعها: يظن او ما يظن ، ذه مو عم وذول مو أهل ! تروحين وش بتقولين لهم بالضبط ؟ قبل لا تنطقين أكيد بيفترسك .
هديل بقهر: ليه هم أكلين لحوم البشر وانا ما أدري .!
فهد بجزم: وأشد من كذا .
هديل انصدمت من كلامه وجزمة .
جات القارسون وقدمت طلبهم ورجع سلمان بكرسيه المخصص .
فهد مسك صحنها وسكب لها : ركزي بالأكل فقط والسيرة ذي لا عاد تطرحيها من جديد .
هديل: والسبب ؟ كل كلامك ذه تقوله بدون دليل مجرد تخمين عشانك شفته عدواني معي بيوم زواجنا .
فهد حط صحنها قبالها ثم رمقها بنظرة: هديل ! كلمة ورد غطاها روحة لبيت عمك مرفوض إن كان لابد فـ بيكون معي أنا .. فاهمة !؟ " وبحده " فــاهمة ؟ ولا أعيد .
هديل خافت من نبرة صوته ونظرته ألي كانوا حادين
وصارت تأكل وتأكل ولدها " تصرفه يخليني ألجأ لعمي واعرف آيش ألي صار بينهم بالضبط ! بس قبل كل شيء لزوم اضمن أنه ما يسوي لي شيء "
فهد قاطع الصمت السايد: عجبك؟
هديل بابتسامة عريضة: جدا فوق ما تتصور أنت عارف ! لزوم نعيد التجربة .
فهد يدرس ملامحها: صدق ؟
هديل: جدا بشكل ما تتصور .
فهد بابتسامة دافية: دايم ذوقي ممتاز .
هديل: ثقة ولا غرور؟
فهد: ولا ماكنت أخترتك .
هديل تغيرت معالم وجها وهي تناظر بعيونه الصادقة ، تحس بإنجذاب له كبير : أخترتني وسط الزحام ؟
فهد بحب: بالزحام ! ما كنت اشوف غيرك أصلا ، ما عيوني جات لغيرك أبد بفترة تعارفنا وسنتين بعاد عن بعض ما رضيت ولا برضى بغيرك .
هديل ضمت شفتها ونزلت عينها تحت بخجل: صحيح ! وش الشيء ألي شدك فيني ؟
فهد: كل شيء فيك يشد ، نظراتك ، كلامك ، تفاصيلك ، حتى وقفتك وتعابير وجهك ، صعب أني أحدد شيء معين .
هديل بتلقائية ابتسمت بشكل جانبي وكأنها ماتريد تبين بسمتها له لكنها فشلت من كثر ما كلامه عاجبها وحبت تغير الموضوع: احم .. شكرا لك الذهب كثير جميل ، انت مو بس في البنت ألي اخترتها انها تكون شريكة حياتك ذوق ، حتى بالذهب .
فهد صغر عينه وسند كوع يده على الطاولة يناظر بملامحها ..
هديل توترت من حركته ألي حست مهتم كثير وبلبكة:و..طب..طبعا بالقمصان انت ذويق و.. " وش اقول أنا وش جالسة اخربط به أنا اااااا جبت العيد "
فهد بنفس نظراته ألي آسرت قلبها: أكثر لحظة كنت انتظرها طوال الفترة ألي كنتي بعيدة عني هي تحت عنوان محتار وين أضمك .
هديل انصدمت من كلامه وطريقته بالتعبير ألي ما توقعت أنها دخلت عمق قلبها ، اطالت النظر بوجهه وكأنها تريد تتأكد كانه صدق أو لا .
فهد يناظر بشفتها وبعيونها بلهفة وحب , بلع ريقة بصعوبة : نمنا يومين ورئ بعض وكنت بكل ليلة اصارع مشاعري تجاهك ، ورغم ذلك محترم ألي تمرين فيه ، على أمل ممكن بيوم يحن قلبك علي .
هديل زادت نبضات قلبها ، ابحرت بعيونه الرمادية ألي تلمع بالحب ، دق جرس نظراتهم لبعض صوت سلمان وهو يقول: بابا .. بابا .
رمشت واشاحت النظر عنه
فهد ناظر بولده: عيون أبوك أنت .
هديل أخذت المنديل ومسحت يد ولدها وفمه ألي من حسن الحظ أنها لبسته مريلة خاصة بالطعام ، شالت ولدها ألي لعب بالكرز: بغسل فمه وانظفه ثم بنصعد السيارة تمام ؟
فهد: ابشري .
هديل شافت ان هالشيء حجة انها تبعد عنه لدورة المياة ألي شافت نفسها بالمراية ووجها كان محمر ودافي " آيش كان هذا ! قلبي مساع مسوي قرع طبول ، ونظراته .. اااه يا نظراته ، رغم كلامه وكل شيء .. يظل السؤال دايم ليه ارخص بي وما تزوجني ! حتى لو مؤقت رغم انه حرام لكن احنا فعلنا الحرام بعينه وعلمه " ناظرت بولدها بتنهيدة وغسلت فمه ويده ورتبته ثم اقتربت من السيارة ألي نزل من سيارته وقام فتح الباب عنها ومسك سلمان وحطه بالكرسي ورئ ..
دخل السيارة ورن جواله ورد بإبتسامة: هلا بالغالي .. الحمدلله بخير علومك ؟ بكره ! ما عندنا شيء إن شاء الله على خير " قفل الخط وناظرها " بكره معزومين عند اخوي بندر على شاي وقهوة بعد صلاة العشاء .
هديل: تمام
فهد: وش بتسوين بس نرجع من البيت ؟ اقصد معك جدول معين ؟
هديل: تو خلصت غداء محترم بحاول إني اهرول .
فهد: ممتاز جدا ببدأ معك تحليل السكر بعد ساعتين كل وجباتك طيب ؟
هديل: ليه ؟
فهد: صحتك تهمني كثير لا تنسي أنتي ام سلمان .
هديل: طب انا اهتم على أي حال .
فهد: يضايقك اهتمامي ؟
هديل: دام اني اهتم فـ هالشيء كافي دكتور فهد .
بعد وصولهم هديل حطت سلمان عنده وهي طلعت تهرول بالحديقة صار يناظرها بالنافذة يروح ويجي " الآن اريد اخليها تكسر الميانة بيننا وهي للان تناديني دكتور ، كيف أقدر اقنعها وكيف اقترب منها .. بعد كل المشاعر ألي اظهرتها لها صلبة ما لانت ابد " مسك جواله واتصل فيها : هي بذاكرة جديدة ماتعرفني ورافضة كل شيء اقدمه لها .
ليلى: احكي لي ألي حصل بالتفصيل الممل .
فهد بحرة: وش اقول يا ليلى أنا أنهار منها مو عارف كيف وشلون اتصرف .
ليلى: ليه انت كيف تتصرف معها ؟
-
نفسها عالي: ما ادري شموخ هو شعور غريب وجديد .
شموخ: هذا يسمى حب .
هديل: مستحيل حب لاني مو غبية احب بحركة وحركتين ، الان عرفت كيف الرجال تجيب رأس البنات بكم كلمة مثل الي قاله لي وينقص عليهم .
شموخ: وانتي انقص عليك ؟
هديل: ابــدا .
شموخ: الرجال يحبك وربي يحبك .
هديل: انا تكلمت مع امه وقالوا ان الزواج عندهم رابط مقدس جدا ودام فيه عيال اخر الحلول عندهم الطلاق يعني هو متأثر بعايلته ، بنفس الوقت هو ندمان على ألي صار بـ ولده .
شموخ: معقول ! طب تصرفاته النبيلة معك ما اوحت لك بشيء ؟ انه يكن لك مشاعر بحكم السنتين ألي راحت .
هديل وقفت بتعب: طيب لما هو يحبني ليه ما تزوجني ؟ ليه ظل يلعب بي وكأني سلعه ! ليه خلا عمي ياخذني بدون ما يوضح له شيء !
شموخ استغربت كلامها " معقول ما قال لها انهم متزوجين ؟؟ وليه ما علمها اصلا ! "
هديل تمسح عرقها ورجعت تهرول: خلك من هالكلام وعلميني وش أسوي لما أروح عند جميلة .
شموخ: ما بتاخذي من برا ؟
هديل: انا انتبهت لحاجة في عايلتهم ، سوو حفلة عشان ولدهم وذبايح ما اخذوا كل التقديمات جاهزة كل وحده منهم تعتز بطبقها , ما يصير ما اكون مثلهم من البداية .
شموخ: بس انتي عروس مو حلو تقومي تطبخي انبسطي طيب .
هديل: ترى كلها حلى ! طولي بالك شموخ ما بخليها أكثر من كذا وانا محتارة وش أسوي لهم ، اعطيني أفكار عشان لو فيه شيء ناقص أجيبه .
شموخ: في حلى بارد فخم يبيض الوجه .
هديل بتركيز: هاتي الوصفة ..
صارت تقرأ المكتوب مالت بشفتها على جنب " مامعي بف باستري اخ " دخلت داخل شافته والسماعة بإذنه وضح عليه التوتر لكن ما اهتمت اقتربت منه : بتطلع ؟
فهد يناظر في العرق كيف ينزل من رقبتها لعند نحرها ووجها أحمر كان شكلها فتان بشكل كبير بالنسبة له قام : ليه ؟ بغيتي شيء ؟
هديل: معليش اسفة خلص اتصالك وانا بقوم اخذ دوش وارجع لك .
فهد صار يناظرها لما اختفت من عينه ورد عليها بهمس: نتقابل بكره على استراحة الغداء ، تمام ، ربي معك .
رجع ظهره لورئ وصار يقلب القنوات وسلمان يلعب بالتركيب قباله .
بشكل سريع أخذت دوش كامل منعش بخلاصة الكرز لبست روب الحمام ( الديشمبر ) عند التسريحة جففت شعرها بالمنشفة " هو ليه توتر لما دخلت ؟ معقول يتهيأ لي ولا آيش ؟ معقول يغازل ؟ "
غيرت ملابسها ولبست روب بيت بأكمام حاير لمنتصف الساق بلون البيبي بلو .. سوت عنايتها الليلية وحطت تنت ومرطب شفاة ورسمت حاجبها وتعطرت ودهنت المسك وتركت شعرها مبلل دخلت الصالة وجلست بكرسي فردي
فهد ألي شم ريحتها قبل لا تكون قريبة منه بشكل تقريبي وهو يشوف جمال الروب عليها ونعومتها ألي فقدها كثير .
هديل: اعذرني لو تأخرت دكتور ، لو بتطلع أنا معي أغراض محتاجتها أو تسمح لي أنا اجيبها بسيارتك .
فهد قاطعها: وش بغيتي ؟
هديل: احتاج بف باستري وفراولة .
فهد عقد حاجبه: عشان ؟
هديل: بكره بنروح لبيت اخوك ما يصير ما اقدم لهم شيء .
فهد: ومن قال لك انك مابتقدمين ؟ باخذك عند قطوف وحلا او باتشي او الوليمة او اي مكان تحبيه .
هديل: هذا بيصير اكيد بس لزوم اسوي حاجة من يدي .
فهد: وليه لازمك ؟ بيعذروك لأنك عروس .
هديل: لكن أنا مو عروس .
فهد: بالنسبة لهم انتي كذلك .
هديل: لما كنت عندهم امس شفت كل وحده مسويه طبق غير ألي جابته جاهز ، واضح انهم يهتمون بهالسوالف وهالكلام مو بس من سلفاتي ، حتى امك كذلك !
فهد بإعجاب: ماشاء الله ! دقيقة ملاحظة ؟
هديل: مكان جديد وناس جديدة علي لزوم ادقق واهتمام وذي تفاصيل احنا يالحريم نهتم لها كثير .
فهد بنبرة صوت دافية غيرت موازينها: فيك صفة تشبهني كثير أو بالأصح صارت من صفاتي في سبيل حمايتك يا ابنة الرئيس .
هديل: ابنة الرئيس !؟
فهد قام: أحم .. آيش غير البف باستري والفراولة ؟
هديل: فقط لا غير .
فهد: لو ينقصك شيء اكتبيه بالواتس او اتصلي بي جوالي بيكون بيدي .
هديل: تسلم ماتقصر " قامت وصارت تمشي وراه " حبتين بف باستري وعلبتين فراولة .
وقفت معه للباب الرئيسي ألتفت وناظرها بنظرات عجزت تفهمها .
فهد: استودعتك الله الذي لا تضيع عليه الودائع .
وطلع وهي سكرت الباب وراه بشكل تلقائي ابتسمت
بينما فهد صعد السيارة وهو مبسوط " كان حلم بالنسبة لي وتحقق يارب لك الحمد مو مصدق "
توجه لكارفور القريب منهم لحد ما
شاف سامي فيه وبابتسامة: هلا وغلا ابو سلمان
فهد سلم عليه بإبتسامة عريضة: ارحب ابو أصيل .
سامي: وش عندك هنا !؟
فهد اكتفى بالابتسامة
سامي: يه ! مبسوط أجل ؟ وراها أمي تقول أنكم على خلاف .
فهد عقد حاجبه: مين ذه ؟
سامي: أنت والمدام .
فهد: مين قال هالكلام ؟
سامي: ما أدري لكن هي واضح إنها شاكه ان بينكم خلاف ، وبتجي بكره تحكم بينكم
فهد: اها السالفة كذا اجل " ناظر بالعربية حقته " شكلك جاي لنفس الهدف .
سامي بتأفف: شفت شلون ، تسوق بس لدوامها واغراض البيت علي وكل فترة تنسى طلب ، وأنت وش جيبك هنا هو أنت لحقت على الطلبات .
فهد بحماس: وربي اني مبسوط يا سامي بشكل ما تتخيله ، قالت أجيب لها طلبات .
سامي بعدم استيعاب: انت مبسوط عشان طلبت منك طلبات ؟
فهد أخذ البف باستري وحطه بسلته: بالضبط .
سامي: لا منت بصاحي وربي مو صاحي ، بذمتك ذه شيء يونس ؟ أنا ترى ما ألومك أصبر كم شهر وبنشوف بسمتك ذي بتتحول لحزن .
فهد: ول ! ههههههه وش دعوة .. أم سلمان تدلل لو خاطرها بلبن العصفور لجيبه لها .
سامي: ماشاء الله ذي فرحة ألي تو متزوجين برجع لك بعد 4 شهور فقط .
فهد: بجيب الفراولة وبروح لا أتأخر عليها .
سامي بضحكة مسك جواله واتصل فيها : ربي يحفظك .
ابتسام ردت: علامك تضحك ومين ذه ألي ربي يحفظه ؟
سامي: شفت فهد بكارفور .
ابتسام بغرابة: توه معرس وش جيبه يتسوق ؟ يقضي عزبة بيت يعني ولا خرابيط ؟
سامي: لا أخذ بف باستري وفراولة .
ابتسام: اها عاد تصدق تو اتذكر جيب لي فراولة وبف باستري .
سامي: شيء ثاني ؟ لاني بطلع بعدها ابد ما بفضى .
ابتسام: اي بس ذول .
قفلت الخط منه
مسكت جوالها وكلمت أمها : تتوقعي وش بتسوي بالبف باستري والفراولة ؟
ام ابتسام: اكيد بف باستري بتحشيه بجبن كيري وتسكره ثم تحطه بالفرن بعدها فراولة فوقه وترشة بسكر بودرة .
ابتسام: تهقين يمه ؟ آيش رأيك اسبقها وافشلها .
ام ابتسام: البنت ذي للان ما شفتها لكن واضح انها ما تعرف تطبخ ولا تسوي شيء خليك انتي الشاطرة والفنانة عند عمتك وحمولتك .
إبتسام بغرور وغيرة : لو تشوفيها يمه ! كيف طاير فيها طيرة هالفهد ما تصدقين ، نظراته وحالته حالة لكن كل شيء بيبان بكره وبنفسي بشوف الخرابيط ذي .
ام ابتسام: لا يمكن تجيب جمالك وحلاوتك إبتسام افا عليك بس ، هي وين وانتي وين .. إلا صحيح ما عرفتي وين تشتغل ولا ماتشتغل ؟
ابتسام تحاول تتذكر: ناسيه ما أدري هل عمتي فاطمة قالت لي اصلا أو لا ، بس هيئتها ما تشتغل .
ام ابتسام: ومن وين بتعرفين وأنتي أصلا ماكلمتيها إلا بيوم صباحيتها ! اجلسي معها وتكلمي وعرفي ..
ابتسام: ترى ما اخاف منها كثر ما اخاف من جميلة لان ذي داهيــة أما هديل احسها على نياتها وماغير تتبوسم وما اندمجت مع احد .
ام ابتسام: مو مشكلة لا تنسي الزين والترتيب وأعرفي منها كل شيء .
ابتسام: ما بتروحين معي ؟
ام ابتسام: صعبة .. لو في بيتك عادي لكن ببيت سلفتك ما يضبط بس تجي عندك كلميني وبشوفها .
ابتسام بابتسامة: تمام .
-
دخل البيت وهو يشتم ريحة الفانيلا والكريم كراميل شافها بالمطبخ تخلط .
فهد: السلام عليكم .
هديل جات لعنده : وعليكم السلام ، جيت بسرعة ماشاء الله ..
فهد: ما حبيت اتأخر عليك .
هديل أخذت منه الكيس وبابتسامة جذابة: تسلم ما قصرت .
فهد يشوف حماسها وهي تفتح البف باستر شبر على أكمامه وغسل يده وجففها: تحتاجين مساعدة؟
هديل : تعرف تقطع الفراولة بهالشكل .
غسلت الفراولات وحاولت تقصهم شرايح من تحت بحيث يصير من فوق قطعة وحدة ومن تحت شرايح ثم كبست عليهم .
فهد: ذي لعبتي .
هديل كفتت يدها: وريني لشوف .
فهد قطع مثلها بالضبط وهديل تناظره بإعجاب وهي تشوف يده الرجولية وكيف كانت اظافره مقصوصة ومرتبة ترتيب بدون زوايد او جلد ميت ، حست على نفسها وابتعدت عنه: تمام خلص تقطيع وانا بدخل البف باستري بالفرن
فهد: آيش هو الحلى ألي بتسوي ؟
هديل بحماس: تقدر تسميه حلى السعادة ! حلى طعمه مثل الآيس كريم تماما بيعجبك انا اكيده .
فهد : ماعندي شك .
هديل ناظرته بإبتسامه ، اختارت اكريلك بغطاء دائري ونظفت الرخام وجهزت صوص الكريمة ألي سوته .
فهد: هذا بس كريمة ؟
هديل: لا ، هذا مكوناته كثيرة لكن طعمه فضيع فضيع .
فهد: يصير اذوق قبل الكل ؟
هديل: إذا بردت تبشر ، لان ما يصير وهي حارة ابدا ما تضبط .
فهد بحماس فرك يده وسط ضحكتها على شكله ..
بدأت تفتت البف باستري وتصفه بالاكريلك وطبقة من الكريمة ثم البف باستري وهكذا لما خلصوا عدد هايل من الأكواب بالأخير حطت فوقهم حبة فراولة ورشة خفيفة من السكر البودرة ودخلتهم بالبراد معه .
فهد: هذا هو الحلى فقط !
هديل: اي بسيط لكن غني .
فهد: انا ما أعرف اسوي الحلى مرة لكن اعرف الوجبات الرئيسية ومش كلها يا دوب كبسة وخلاص .
هديل بشك: انت تعرف تطبخ ؟ مو من صالحك تكذب ترى .
فهد باندفاع: حابه اذوقك ؟
هديل بضحكة سخرية: هههههه اي عشان تكذب علي وتطلب من المطعم وتقول ذه طبخي ها .
فهد: تتحديني ؟
هديل: وبكل حماس .
فهد: ترى في ثمن لو أعجبتك الوصفة !
هديل: أنا بكون مساعد الشيف .
فهد بقبول لتحدي: وإذا كسبت وش لي ؟
هديل: اممم شيء اقدر عليه طبعا حاضره .
فهد بفرحة داخلية: خلاص تم .
مد يده ناظرت بيده بصمت
فهد: كلها مصافحة مابتضر !
هديل بتردد مسكت يده وصافحها وشد عليها وهو يحس بنعومتها ولين يدها
تناظر بعيونه الواثقة والخبث بآن واحد كان شعور متضارب بداخلها تعجز عن فهم المشاعر بداخلها .
فهد : وش تحبي تتعشين ؟
هديل : ألي تقدر عليه .. الكبسة .
فهد توجه عند الفريزر وطلع الدجاج ونقعه بالماء ثم لبس المريلة: اسمح لك بالمشاهدة يا مساعدة الشيف .
هديل: ههههههه بالله ؟ طيب وهذا جلسة
جلست بالكراسي ألي برخام المطبخ المفتوح ألي كأنه بار وهو قبالها صار يقطع البصل تقطيع عشوائي وجهز كل المقادير ثم بدأ بالطبخ وهي تبتسم: حاب أحضر طحينية ؟
فهد: ما امانع .
هديل جهزت طاولة الطعام ورتبتها بترتيب حلوة
فهد كبس الدجاج مع الرز وهو يناظر بساعته: مستعدة للإبداع ؟ بتذوقي ألذ كبسة بحياتك ما ذقتيها .
هديل: اه ياغرورك .. بالأول اذوق وأحكم .
بعد ما اخذ وقت سكب الكبسة بصحنها وصحنه وصحن لسلمان
هديل بتاخذ صحنها إلا بيده تمنعها.
فهد: لا .. أول اكلي وعطيني رايك .
هديل اخذت الصحن غصب وحطته بالطاولة : اجلس وخلني اعطيك رأيي بمصداقية تمام ؟
فهد ظل واقف يناظرها وهي تاخذ الملعقة وتأكل بصمت وبترقب: بشري ؟
هديل رجعت أكلت من جديد بإعجاب: واو ابهرتني ما توقعت انك تجيد الطبخ أصلا ، برافو دكتور .
فهد ألي كان وراها نزل نفسه لجهتها واخذ ملعقتها ونزل اكثر لمستوى رأسها وأكل ، حست بربكة من قربه الشديد وحركته الجريئة لما أخذ ملعقتها وهي تناظر بشكله على جنب وكيف كان شعره المدرج الاسود ونزول شعره من قدام لعند عينه رفع حاجبه بتلذذ: هذا ما يفاجئني ابد ، الأكل ولا غلطة .
هديل سرحت بتعابير وجهه وهو يأكل اللقمة الثانية " في جمال اكثر من كذا ؟ في سحر يعمل بهالسرعة ذي ! "
فهد وكأنه يقرأ أفكارها: ابد ما في ولا راح تشوفي بحياتك كلها .
هديل بفهاوة: هه !
فهد كمل كلامه: مثل كبستي ابد ابد .
هديل براحة الي ظنت انها تكلمت بصوت مسموع وهي تخفي توترها: ممكن تجلس ترى خلصت صحني !
فهد: هههههه الله ! كلها ملعقتين فقط .
هديل: ولو يا دكتور فهد ترى نقص من طبقي .
فهد: طلبي أنك تتركي الرسمي بيننا وأكون فهد حاف بلاش كلمة دكتور طيب ؟
هديل: طيب طيب .
فهد صار يأكل في ولده بفرحة بجواته وهو يحس إنه تخطئ اول بداية المشوار .
-
بالمستشفى ~
بالكافتيريا ..
ليلى: تصرفاتك معها يا فهد أكبر غلط ، أنت تظن لما تدلعها هي بتمشي معك تمام ؟ هي لزوم تتأدب وتعرف أنت مين بعد كل ألي سويته لها .
فهد: هي نست كل شيء يا ليلى ، ما تتذكرني ولا تتذكر أحد هناك بالأصل لا الدون ولا ماري ولا صوفيا ولا اي احد .
ليلى: ما فكرت تعرضها لدكتور بالتنويم الإيحائي ؟
فهد: راحت واستجابت لكن انا اجيها كـ الحلم فقط .
ليلى: والحل ؟ بتظل كذا معها ؟ هي لزوم تعرف أنت مين بالضبط وانك حميتها .
فهد بيأس: عجزت أعرف اجيها من وين أحس احيان بيأس يتملكني هي جدا باردة ولا تهتم حتى لو دلعتها واهتميت فيها ما تتأثر ، امس مثلا حاولت اتساعد معها بالمطبخ وكـ كرم مني قلت بنظف المطبخ عنك قال اوك ودخلت داخل تنام بمنتهى البساطة !
ليلى تنهدت: اااخ يا فهد ، انت زير نساء ولا تعرف كيف تجيها من وين معقولة ؟ وين قساوتك وحدتك ليه كذا فجأة صرت لين ؟
فهد بضعف وقلة حيلة: ذي إيلينا كيف تبغيني اقسي عليها .
ليلى قاطعته: القسوة تنفع وبقوة فهد خصوصا مع نوعيتها ذي .
فهد: هديل عانت كثير, واني اخليها تعاني من جديد ذه مو حل ابدا يا ليلى ، بالعكس هي بتزيد عقدة وكره لصنف الرجال .
ليلى: هديل مو طبيعية اصلا .. لكل ألي تعاني منه طبيعي بتحمل شظايا الزجاج طبيعي شخصيتها حتتبدل وتتغير أنت ركز على هالشيء وفكر فيه شوي .
فهد: بجرب لكن غير هذا اليوم ، معي عزيمة ضروري فيها اكون أكثر تعاطف معها .
ليلى حطت يدها على يده: توعدني أنك بتغير تعاملك معها ؟
صالحة تناظرهم من بعيد بحزن وقهر وضيم : شفتي يا سماح شفتي !! مسكت يده وهو ما قال بكلمة وحدة ، للان مصرة تطولين المدة وماتكلمين زوجته ؟
سماح: لا إله إلا الله ، اصبري ماباقي شيء واكلمها .
صالحة: اووف يا برودك " مسكت جوالها وصورتهم " بكذا لو كانت واثقة فيك , الصورة خير برهان وحتشوف بنفسها .
آنتهـــــــى البارت