الفصل الثلاثين
البارت الخـامس والثـلاثون
" 35 "
طلعت شموخ مع فهد وبفم حزين: ما كان عندي علم انه يضربها بهالوحشية ابدا شفت الشهقة وهي تتكلم وكأن فعلا عمها يضربها .
فهد شد من قبضة يده وبحقد " بديتها يالنجس بالحرب ابشر فيها ، لأدفعك ثمن كل ضربه وكل كلمة سيئة أنت قلتها لها "
شموخ: اعذرني كنت شاكه فيك ما توقعت انك صادق , ابدا توقعت أنك مريض وجالس تدعي سامحني ، رقم ظافر برسله لك بس روح الان ما اريد هديل تشوفك لأي شكل من الأشكال .
دخلت شموخ لعند صديقتها المتسطحة التعبانه
هديل ناظرتها: بشري وش قال الدكتور ؟ وانا آيش قلت ؟ ليه احس بكمية تعب ودموعي نزلت .
شموخ تحارب دموعها ماتنزل من جديد: قال كل خير وانك فعلا تعاني من اكتئاب وبتتعالجين منه إن شاء الله .
هديل ويدها على راسها: صداع فضيع شموخ ، كم الوقت الان ؟
شموخ: الساعة ٣ ونصف .
هديل بخوف: يوه تأخرت كثير يلا شموخ برجع للبيت .
شموخ سندتها لما حست ان وقفتها مهزوزة وخذت بيدها لعند الدكتور ووصف لها علاج ثم طلعت معها لسيارة
هدبل بخوف: وش بقول لعمي أكيد الجوال ماسكت .
فتحت شنطتها شافت اتصالات كثيرة من عمها ٦ مرات ، ام جاسم وفاء ٨ مرات ، شهد ١٠ مرات .
شموخ: لا تشيلين هم هديل وضعك ما يسمح تسوقي تعالي سيارتي وانا بنفسي بجيب سيارتك بالليل يلا .
ركبت سيارة شموخ ووصلت للفيلا جات الخادمة تساعدها
دخلت الفيلا كانوا متجمعين والانفعال بوجه أبو جاسم كان بيضربها لكن شاف شموخ معها وبعصبية: ويـن كنتـي فيه ؟
شهد لما سمعت صوت عمها طلعت من المجلس ووقف مع خالتها والخوف بان عليها .
بينما هديل تعبانه متسنده لشموخ بالمتفق معهم التمثيلية بشكل مبالغ فيه .
شموخ تناظره بكره: هد اعصابك يابو جاسم ، هديل جاها نقص سكر وسعفوها والحمدلله ما راحت فيها اول رقم كنت انا واتصلوا فيني كويس مادخلت غيبوبة سكر .
ابو جاسم بحده: ليتها كانت فكتني منها ومن مصايبها .
شموخ كانت بترد بس هديل شدت عليها اكثر وصعدتها لفوق عند غرفتها وسطحتها بالسرير: عمك ذه وقح وخسيس .
هديل: ما عليك منه شموخ ، صلي ثم امشي .
شموخ صلت معها العصر ثم طلعت وهي نظرات الكره لعمها الجالس يتحلطم ويشتم في هديل .
-
ظافر بصدمة يناظر بمكنون الرسالة وبجفاف ريق : أنت مين ؟
فهد: بعد ساعتين قابلني بمقهى الـ ####
ظافر صار يراجع الرسالة ألي ما تحتوي إلا على كم كلمة والخوف بدأ عليه " نفس الأسلوب ، معقول يكون هو ؟ مستحيل ! هو مات بسبب ال**** " بدأت عنده الوسوسة وهو يفكر مين صاحب هالرسالة . .
-
بصوت تميزه بخشونة صوته وبحته العذبة: إيلينا .. تدرين أني أحبك ؟ واخاف بيوم افقدك .
ناظرته وكانت صورته غير واضحة لقت نفسها بسرير ومفرش الفنادق
حط يده على خدها وبهمس: متى نكون مع بعض ببيت واحد ؟ أول ما ننزل السعودية تدرين وش نفسي فيه ؟ تدخلين بيتي ..
هديل بذهول: معك بيت خاص فيك ؟
: طبعا لكن مساحته مو كبيرة مرة لأني ما أفكر أنجب عيال كثير بالكثير 2.
هديل: ماشاء الله .. من الان تسولف في هالسوالف .
بضحكة سحبها لحضنه: ما ودي اتعبك شايفه كيف أنا أحبك ؟
دفنت راسها بحضنه وهي تستنشق عطره المميز : مدمنة ريحتك ماكسيمو ..
وعت من حلمها على صوت شهد ..
فتحت عينها ببطء وهي تحس بثقل برأسها وهي ماتدري وين أرضها ..
الحلم كأنه حقيقي رفعت يدها وهي تستشعرها وكأنها لامست الرجال ألي كان بـ أحلامها .
شهد تناظرها: يا ربي منك .. بيخرب نومك بسبب نومة العصر .
هديل ألي فسرت الاحداث وانها فعلا نومة العصر عسرة . رفعت ظهرها من السرير وفركت عينها فجأة الريحة ! ألتفت إلا تشوف البالطو حق الدكتور فهد جنبها انصدمت من وجوده جنبها .
شهد عند التسريحة تضبط روجها: يوم ميلادي ما باقي له شيء ايش ببالك هدية لي ؟
هديل وهي تحاول تركز: اذن المغرب ؟
شهد: تراك نمتي ربع ساعة بس ليه تحسين نفسك نايمة ساعات .
هديل تناظر الساعة ألي تشير على 5 إلا ربع : صدق نومة العصر عسرة .. بقوم اتجهز للمغرب .
شهد تناظرها بدخولها للحمام بابتسامة " شكلها هدية قيمة تظن اني ما ادري أنها مجهزتها هههههه يا ربي وش بتكون هالهدية ذي ام الحماس يا شيخ ههههههه " قامت تقفز مكانها ثم طلعت من الغرفة .
بينما هديل بللت وجها بالماء ناظرت بالمراية وهي تتذكر القليل من الحلم الي كانه حقيقي وهي تستشعر لمساته غمضت عينها وهي تتذكر حضنه كانت بكتفه اليسار شامه وهي تحاول تفتكر: آيش كان اسمه ؟ احساسي يقول اني قلت اسمه لكني ناسيه .
خلصت طقوسها ثم دخلت غرفتها شافت اتصال من شموخ ردت : فديتك شموخ أنا بخير بس لاني نمت من شوي الحلم كان غريب وروحي ما كأنها بجسمي ، اي عسرة فعلا .. وانا بعد أحبك .. خلاص مو مشكلة أنا انتظرك لان عمي ما يكون هنا بهالوقت فلا تقلقين .. انتظرك يلا .
شلحت بيجامتها ولبست فستان ناعم خريفي بلون متناغم بالاورنج والأسود وخطوط تدرجات البني بـ أكمام حاير مكشوف من صدرها شوي ، لمنتصف ساقها .. حطت عناية يومية خفيفة اكتفت بالتنت والمرطب ورسمة حاجبها .
تعطرت ودهنت المسك ورئ اذنها وفردت شعرها على اكتافها شافت بالدرج دعوة حملة من الممرضة سماح لفحص السرطان الثدي عافانا واياكم منه .
اخذت الدعوة تناظرها بصمت صغرت عينها وهي تقرأ بصدمة اسم المستشفى " نفس مستشفى الدكتور فهد ! سيرة هالرجال ذي ما بتنتهي بكل مكان ! "
نزلت تحت في استقبال صديقتها.
شموخ أول ما شافتها احتضنتها وكأنها من زمان ما شافتها
هديل بغرابة: وش فيك شموخ ! كانك زمان مو شايفتني .
شموخ بتبرير: ما يصير أشتاق يعني لك .
هديل بجفاف: توك شايفتني .
شموخ: يا ربي من جفافك .
هديل: هههههه مالي إلا انتي تتحمليني .
شموخ " اي وكأني ماشفت طلتك وانتي عاشقة وبحضن فهد " ابتسمت بخفة: وش اسوي مجبورة ، المهم سيارتك جبتها تحت .. جاني بمنبهات التاريخ ان يوم ميلاد الصخلة بعد يومين ، وانا ما جهزت لها شيء .
هديل وكأنها ناسيه: صحيح اليوم ذكرتني بيوم ميلادها توقعت باقي عليه وقت طويل ، يا سرع الأيام .
شموخ: الزبدة وش بتهدينها ؟
هديل: بحجز لها إحدى الفنادق وبدعوها هي مع وفاء وأنتي وبيكون مجهزة كيكة ويتجمعون الفلبينيين ويصفقون لها وانتهينا .
شموخ: ههههههه يا حلوك .. اهم شيء فلبيني ، طيب والهدية ؟
هديل: بيكون عبارة عن شنطة هي خاطرها فيها لها من شهر تسولف لي عنها وكأنها تلمح .
شموخ: وليه ما اخذتها لنفسها ؟
هديل: تشوفني بنك ، وسعرها مو بسيط .
شموخ: والله ما اجيب لها وهي ما تستاهل ابد .
هديل تنهدت: بشوف وبقرر لو انها ما تستاهل بس اقلها ما تضرني كثر وفاء وعمي .
شموخ: طبعا يا روحي .. لان هي الوسيط لكل ألي تعانين منه ، تمشي وتقتن قطيعة تقطعها .
هديل سكتت شوي: شموخ اليوم حلمت حلم وكأنها رؤيا .. اول مرة احلم بهالحلم الغريب الي وربي كأنه حقيقي حتى مشاعري هناك وصلتني وريحة عطره وكل شيء .
شموخ باهتمام : وش هو حلمك ؟
-
حس الوقت يمشي ببطء من نصف ساعة قبل الموعد هو تواجد داخل المقهى يناظر بساعته ألي تجاوزت المدة بـ ربع ساعة وهو يهز رجله بقلق ..
اقتربت منه الجارسون: آيش تريد تطلب ؟
ظافر ألي تملل من سؤالها له : كوب ماء .
الجارسون جات بترد إلا صوت يرعبه من وراه: ما يصير تطلب ثلاث مرات ماء على التوالي ، ما يصير اقول سالفتي وأنت كل شوي على الحمام .
ومشى قدامه وجلس بالكرسي بهيبته وحضوره الملفت ألي بالمقهى ناظروا فيه خصوصا البنات
كان لابس بلوزة رسمية كحلي وبنطلون حليبي وحزام بني
ظافر تحولت ملامح الخوف لرعب وهو يشوفه قباله بنفس ملامحه وتعابير وجهه الحادة بعدم تصديق: أنت اكيد شبح .
فهد يحاول يمسك اعصابه: ألي بنهي حياتك وحياة ألي خلفوك وحياة الكلب الي تشتغل عنده " ناظر للجارسون بلطف " لاهنتي عصير ليمون بالنعناع لان اعصابه تحتاج لتهدئة وأنا قهوة تركية .
الجارسون ردت له الابتسامة بإعجاب فيه: ابشر " وراحت "
ظافر بعدم تصديق: لكن كيف وشلون ؟
فهد رجع ظهره لورئ بصمت
ظافر يكمل برجفة صوت : بنفسي شفت ال**** يدخل بجسمك ، والممرض قال ان ال**** هو نفسه ألي حقنه بجسمك وأنك بتموت .
فهد: ولو اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ .
ظافر يناظر بألي حوله الي مركزين عليهم وبهمس: كيف نجوت ؟
فهد: الفضل الكبير لله ثم لـ ليلى ألي استبدلت ال**** .
ظافر باندفاع: بس أنا شفت شحوب وجهك وتعبك بـ اسبانية .
فهد قاطعه: قليل من المكياج لا يمكن يضر ، الخطة مدروسة وكنا نعرف اننا مراقبين لذلك حديثي مع ليلى كان مبطن ومشفر توصيني بالحبة اكلها يوميا وانا ما اكلها ، وصلت لك المعلومة يالخادم المخلص ؟ اجل غيرت شقتك ! ليه ؟ خايف ادورك والاقيك رغم انك متأكد من موتي !
ظافر : لسبب غير مفهوم كنت خايف فعلا وكنت حاسس ان بيصير لعايلتي شيء فـ غيرت السكن .
فهد: اي بشارع الـ### حي الـ####
ظافر بصدمة ..
فهد بإعجاب: اختيارك موفق جدا لانه مكان استراتيجي المدارس قبالك والمستشفى والمسجد .. حتى الفوال جنبك عشان تنزل الصباح وتجيب للمدام فول ألي تطلب دايم فول مخصوص .
ظافر لسانه ثقل: كنت تراقبني .
فهد: بالتايمر ، آيش رايك فيني بالله ؟
ظافر بخوف: يا فهد افهمني .
فهد بحده: الدكتور فهد .. بالنسبة لك أنا دكتور ولا تنسى نفسك .
اقتربت الجارسون وقدمو طلبهم في ابتسامة : بالعافية .
ومشت ، ظافر بفك يرجف: وش ألي برأسك ؟ بتأذي عايلتي ؟
فهد: زي ما اذيتوا عايلتي ، زوجي وولدي ألي انتسب لنسب جاسم الوسخ .
فهد: يا دكتور فهد .. هديل استعادت ذاكرتها وكانت ناسيه كل شيء .. اكتشف ابو جاسم حملها ظن انها من جاسم لكن تاريخ الحمل مختلف .
فهد بحده: شنو ! ايش قلت ؟ انت تكذب على مين ؟ جاسم معه الأعصاب مايقدر يسوي شيء .. كل شيء فيه تلف .
ظافر: هذا الكلام ألي صار .. ابو جاسم وانا فسرناها كذا لان هديل لا يمكن تقترف الذنب .. انا اعرفها من مراهقتها ، فـ كيف تبغانا نصدق انها " وبهمس " زنت .
فهد بإنفعال: ودامك تعرفها كيف سمحت لنفسك تصدق انها توصل لهالشيء !
ظافر فتح فمها بصدمة: تقصد انك انت وهي ..
فهد فتح وثيقة الزواج وحطها قباله: تزوجنا في اسبانية .
ظافر بعيون وسيعة يقرأ الوثيقة وبصدمة: شلون ! الرئيس وثق فيك .
فهد: وأنا وثقت فيكم ، لكنم كنتوا احقر من ان اي احد يتعامل معكم ، ما قدرت اجي لسعودية إلا بعد ما انهي معاملات انتو كذبتوا علي فيها كنتوا تظنون أني بموت ! وهذا انا قدامك خلني أشوف كيف ممكن بتتصرف حيال الأمر يا ظافر .
ظافر الخوف تملكه: ايش هي طلباتك وانا بنفذها لك بس الرئيس لا يدري بوجودك .
فهد فتح جواله وارسل له المقاطع وبأمر: ادخل ع الرابط .
ظافر مسك جواله ودخل على الرابط حس الدنيا تدور وهي يشوفه جنب هديل بالمنتجع
فهد بخبث: ورني كيف بتمنع الرئيس من انه ما يشوف المقطع + الصور والفيديو بالموقع الرسمي للمنتجع " وبحماس " يا سلام لو يشوف .
ظافر باندفاع: أنت كذا بتأذي هديل ، الرئيس من بعد ألي صار بولده كره هديل وولدك .. وأنت ماعندك أي فكرة وش الي يقدر يسويه فيها
فهد شب النار بقلبه وبانفعال: أنه يضربها ويحبسها ؟ يشد شعرها ويرفسها ؟ شفت الخوف بعيون هديل منه وانا رجعت لحياتكم عشان انهيها بشكل اسرع واعمق واعظم .
ظافر لمعت عينه: انا خادم له مالي ذنب للي صار بهديل تكفى لا تأذي عايلتي ، مستعد اني اعينك واساعدك بألي اقدر عليه .
فهد: كيف اقدر اثق بكلب مثلك .
ظافر بتوسل: انا كلب فعلا ، كلب وفي واوعدك أنك ما بتشوف مني إلا كل خير .
فهد بابتسامة مكر: حلو بديت تهديني .
-
شموخ بذهول من حلمها بفهد " معقول كلام الدكتور بدأ من الآن ! وصارت تتخيلها وتعيش الي عاشته معه كونه حلم " : ومش فاكره إسم الرجال ؟
هديل تحاول تفتكر: للان .. لكن نبرة صوته يا شموخ كانت عميقة حرك في قلبي اوتار حساسة ، كنت بذيك اللحظة اشعر براحة كبيرة بين يده لما سحبني لحضنه كان شعور السلام في داخلي .
شموخ تناظرها بحب: كنتي تشعرين بالأمان ؟
هديل باندفاع: اي شموخ اي ! الأمان وبس وكأنه هالرجل ذه يحميني من كل ألم نفسي ، في مرة حلمتي بحلم بهالدقة ذي ؟
شموخ تحاول تبعد الجدية بحديثها: اي بس احلامي انا , اشوف وجهه مو أنتي واضح انه ما يدعم الـ g5 .
هديل ضربت فخذها: اتكلم جد شموخ .
شموخ: ترى هو كلا حلم فلا تفكرين كثير ، واعطيني افكار اهديها لعلة الزمان بيوم ميلادها المشؤوم .
-
طلع من الكوفي لبيت ابوه ..
شاف بندر مع عياله سلم عليه
ام بندر: هلا فهد اخبارك ؟
فهد: الحمدلله بخير يمه ، متجمعين لعله خير ؟
بندر: كل خير يا فهد كنت أكلم أمي عن حملة توعية للفحص المبكر لسرطان الثدي واعلمها عن اهميته .
ام بندر رفعت يدها لفوق: اسال الله ان يشفي كل مبتلي ويرفع عنه ولا يبلانا فيه .
بندر + فهد: امين يارب .
بندر: عاد يا يمه بتشوفين كيف البنات حول فهد هههههه .
ام بندر: اجل بترزز حوله .
فهد: هههههه ما عليك منه يمه ، المهم يمه لا تنسين الكناين وخلكم دفعة وحدة .
بندر: اي يمه لأننا بالمقدمة دايم ولا تشيلي هم ما بتتعبين بتكونين بالمقدمة ومافي زحمة .
ام بندر: ان شاء الله " مدت لهم صحن التمر "
بندر: خلاص يمه أكلت ٣ تمرات كافي للحد اليومي .
فهد: للان صامل بندر ؟
بندر: افا عليك ، أنا ماشي صح لا يهمك انت لو تشوف سامي ماشاء الله تبارك الله همة همة ، صامل اكثر مني تمره وحده ما ياكلها .
فهد " والله ماتدري وش الطبخة يا بندر " بإندفاع: اي كثير ماشاء الله ، وعلى كذا كم نزلت .
بندر بحماس: كيلو ونصف افا عليك .
فهد: ماشاء الله كفو يالبطل ، أنا بزيد عضل إن شاء الله .
ام بندر: ما يحتاج كذا جسمك حلو .
بندر بغمزة لفهد: لا هو يريد يخطبونه البنات .
فهد: اي اي .. لزوم اتزقرت عشان السوالف ذي .
ام بندر: وي ! جعلهم الماحي وين الحيا ووين المستحا ، صدق جيل ضايع ، ربي يرحم ايام زمان ابوي رحمة الله عليه لما قال لي يا فاطمة هذا زوجك يا أني انخشيت يا أني استحيت ماحطيت عيوني بعين ابوي وزوجي , وذول يخطبون لأنفسهم .
فهد: وهذا مو عيب يمه دامها تريد الستر وجات بشرع الله .
ام بندر: بالله ! وإذا رفضها ؟ وين تودي وجها من المستحا .
بندر: عادي تمضي الحياة وتدور واحد ثاني .
ام بندر بإنفعال: لا اله الا الله والله ما أطلع وافشل عمري .
فهد وبندر فطسوا ضحك من ردة فعل امهم
ام بندر: والله شكلكم تطقطقون علي .
ام بندر: والله شكلكم تطقطقون علي .
فهد: ههههههه لا يمه الصدق بتلاقين كثير زي كذا ، انا مثلا الممرضات حولي ومعجبات كثير ووحدة منهم ادلت بإعجابها لي .
ام بندر: بالله عليك بكره توريني اياها .
بندر: مالك فيها يمه .. اتركيها لأحد ثاني .
فهد: ما يحتاج يمه بس تعرفك هي بنفسها بتفحص عنك إن لزم .
بندر بضحكة: نبو خربطة ! ههههههههههه " وضرب بيد فهد " حلوة .
ابو بندر دخل: السلام عليكم .
الكل: وعليكم السلام .
فهد سلم على رأس ابوه: كيف حالك يبه ؟
ابو بندر بنفس ثقيلة: زين الحمدلله .. انت عساك مرتاح بعد ألي سويته ؟
فهد: للان يبه شايل بخاطرك ؟
ابو بندر: ولبكره .
فهد: افا بس يبه افا ، والله بدري على الارتباط .
ابو بندر: أنت ما يعجبك إلا الهياته ، تجلس في بيتك بروحك بدون عيال بدون زوجة ذي عيشه ؟
فهد: بإذن الله ارتاح وارتب أموري بعدين بقدم على هالخطوة .
ابو بندر تنهد: صبي لي قهوة يا فاطمة بس صبي .
ام بندر مدت له فنجان قهوة: سم .
جلس جنب بندر : ارتاح لما توصل لسن ما يرضون فيك إلا المراهقات والغير مؤهلات لزواج وتكون لهم شوقر دادي .
بندر وفهد: هههههههههه .
فهد بضحكة: اخص يبه تعرف شوقر دادي .
ابو بندر: طلعت مع عمك راشد أبو سهى ووداني الاماكن الشبابية ذي إلا الأنظار علينا حسيت اني غلط شكيت بنفسي وتجي وحدة تقول لي دادي .
بندر بحماس: لحقي يمه يغازلون ابوي ههههههه .
ام بندر: شنهو ؟ دادي ؟ وش تقصد ؟
بندر: ذه شيء كبير يمه .
فهد: اخص يبه حركات ، طلعت دادي اجل .
ابو بندر: وامشي خطوتين قاصد دورة المياة تقول لي يا لبى يا دادي ، والبنت صغيرة ! اعوذ بالله .
فهد بغمزة: اجل عجبتك يبه ؟
ابو بندر: ابد ما تحلئ بعيني غير ام بندر فطومه .. محد يجيب زينها ومكانتها بقلبي ..
ام بندر استحت على غزل زوجها وسط ضحك بندر وفهد .
-
بالمكتب ..
هديل: ذي دعوة للفحص من الممرضة سماح ..
ام جاسم: ولا تقولين لي ؟ بروح معك .
هديل بقلق " ياربي واذا شافته هناك " : كنت بسألك اصلا كانك بتروحين معي .
ام جاسم: طبعا ، كلمي فريدة تنتبه في لحظة غيابنا .
هديل: طبعا يلا عمتي .
دخلت دورة المياة تضبط حجابها السكري وعبايتها العنابية .. كثفت الماسكارا وكبست رموشها وحطت مرطب بشفايفها وردت خدها تعطرت بعطر هادي .
اخذت شنطتها ونزلت تحت ..
هي تسوق وام جاسم جنبها وشهد وراها .
لحد وصولهم للمستشفى .
هديل " يارب ما يصادفونه ويكون ماسك عملية "
نزلوا ودخلوا المستشفى .
كان مزين بشرايط وردية والممرضات ببالطوهم الأبيض وشريط وردي عند جيب البالطو .
جاتهم ممرضة: حياكم الله في حملة الكشف المبكر عن سرطان الثدي .
هديل بإبتسامة: يعطيك العافية الاستاذة سماح وينها ؟
الممرضة: تو من شوي كانت هنا .. اكيد تنظم لان في كثير حياكم بالصالة .
دخلوا داخل الصالة وكانت زي الندوة تترأسها عدة ممرضات ودكتورتين جلسوا بكراسيهم المخصص .
على المنصة تجري الندوة الممرضة سماح وتشرح عن اهمية الكشف المبكر وطريقتها في الكشف بالمنزل عبر بروجكتر .
هديل تناظر لصديقتها بفخر والكل منصت وترد على اي اسألة تنطرح لها من كبيرات السن ألي يحتاجون لشرح وافي ونفس صبورة بحكم جيلهم .
بعد المقدمة والشرح نزلت سماح ، لمحت هديل بإبتسامة صافحتها: صباح النشاط هديل .
هديل ردت لها الابتسامة: صباح المحاضرات الحلوة ، كيف حالك؟
سماح: بخير ومشتاقين لك .
ام جاسم وشهد سلموا عليها .
سماح: جميل انك جبتي اهلك معك والأجمل قبولكم للحضور .
ام جاسم بإبتسامة: تهبلين استاذة سماح .
هديل تناظر بزوجة عمها كيف تكون مع الغرباء وألي مستواهم مهم ، كيف تكون لطيفه والكل يحبها ويقدرها " زي الحربايه سبحان الله ، تتغير مع كل لمسة يد وتشوف يستاهل لطفها او لا "
سماح بابتسامة: يحتاج لي اجي منتجعكم واستكن فيه .
ام جاسم: ضروري ونقدم هناك خدم كثير بتعجبك الخدمة جدا استاذة سماح .
هديل وعينها تدور بالمكان لسبب غير معروف بداخلها " ليه ما ينشاف ؟ معقول فعلا يجري عملية ! اي ممكن ، اقلها مايشوفونه ويعرفون اصله وفصله "
سماح: لو أدري بالذكرى السنوية كنت حضرت بعد مع الدكتور فهد .
هديل لما سمعت اسمه بسرعة ألتفتت لسماح بصدمة ماتوقعتها .
ام جاسم عقدت حاجبها .
سماح كملت: ماتدرون كيف الهيصه صارت هنا من المقطع المنتشر بالموقع لحد التيك توك .
شهد ابتسمت ابتسامة عريضة بمفاجأة: فهد ! .. هو دكتور ؟
سماح بغرابة: اي ! ماكنتم تدرون ولا ذي مفاجأة ؟
ام جاسم بفرحة ناظرت شهد وبغرور: نعرف ونص .. احنا متوسعين بعلاقتنا مهندسين واطباء ومحامين .
سماح: اي طبعا ما يحتاج ، الذكرى هذه كانت مميزة وعقبال ذكرى الـ 100 وانتم بخير وبصحة وعافية يارب .
شهد بإهتمام: ليه مانشوف الدكتور فهد هنا ؟
هديل تغير وجها وتسحبت لبرا القاعة بقلق " ياربي ! هذا ألي ما توقعته ابد ، وش هالمصيبة ذي ، ما توقعت ان سماح بتتكلم وماتوقعت انها شافت الموقع الخاص بالمنتجع والهباب ألي مسويينه ، الان لو سألوني وش بقول لهم ؟ اكيد بيشكون فيني .. وعمي ألي لحد الان ما يدري بيدري منهم والسالفة بتكبر وتكبر " قاطع سلسلة أفكارها امراة كبيرة بالسن تناظر بالابواب اقتربت منها: كيف اقدر اخدمك يا خالة ؟
المراة ناظرتها : أدور دورة المياة ما لقيتها .
هديل مدت يدها ومسكتها: كنت ماشيه وشفت دورة المياة يا خاله تعالي ادلك .
المراة: الله يسعدك ويبارك فيك يا بنتي ما قصرتي .
وصلتها لدورة المياة
هديل: تحتاجين مساعدة ؟
المرأة تدور بعيونها
هديل فتحت الحمام لها: هذا بكرسي راح يفيدك يا خالة وعلقي شنطتك هنا .
المرأة: تسلمين حبيبتي .
هديل وقفت تناظر نفسها بالمراية " الله يعدي اليوم ذه على خير ، بلا اي مشاكل وخربطه "
بعد دقيقتين طلعت المرأة تغسل يدها وشكرتها من جديد .
المراة: ربي يسعدك كلفت عليك
هديل: ابد يا خالتي في خدمتك دايم .
المراة: اشغلتك معي وعن شغلك .
هديل بابتسامة: لا انا ما أشتغل هنا ، انا مثلك جيت عشان التوعية للفحص المبكر " وهي تأشر على الورقة ألي اعطوهم اياها بالقاعة " مع مين أنتي هنا يا خالة ؟
المراة: مع بنتي المطفوقه وسلفتي .
هديل: ههههه الله يسعدك شكلك ضيعتيهم ؟
المراة: عز الله وانا من الربشة نسيت ما جبت نظارتي .
هديل مسكت يدها: لا يهمك باخذك لعندها .
المراة: اخاف اعطلك .
هديل: افا بس ، انتي بحسبة امي .
المراة: عسى عمرها طويل .
هديل: جعل عمرك طويل امي ماتت .
المراة بآسى: اوه .. ربي يغفر لها ويرحمها سامحيني يا بنتي .
هديل: مسموحة خالتي ، كيف هي بنتك ؟
المراة: قلت لك مطفوقة ، تسمعين ضحكتها لبرا السيب .
هديل: هههههههه شكلها فكاهية ودمها خفيف .
المرأة: هي بكري .. ومعي توائم ولدين بآخر مرحلة بالثانوية .
هديل: ماشاء الله ربي يرزقك برهم ، ايش اقولك ؟
المراة: عفاف أم سهى .
هديل: عاشت الاسامي خالتي عفاف .
مشت معها إلا يسمعون صوت ضحك
ام سهى بفشلة: اي هذا هي ..
هديل بإبتسامة عريضة دخلت بالممر جنب القاعة .
شافت فهد بيده ورقة يقرأ فيها وسحبتها منه سهى بإبتسامة ، مشت وملامحها متغيره .
ام سهى تأشر على فمها: صوتك لبرا اوص .
فهد وسهى ألتفتوا لها ، فهد ألي ما توقع شوفة هديل قباله ارتسمت البسمة بوجهه اقترب منها : اهلين وسهلين .
سلم على رأسها: حياك الله عمتي .
هديل تلاحظ ان عينه ما نزلت منه " اكيد ألي معه زوجته وذي ام زوجته .. وش هالجراءة فيه ويناظر بي بعد "
سهى اقتربت منهم وبشهقة: يمه وينك فيه بسم الله ! سألت خالتي فاطمة قالت انك تدورين الحمام .
ام سهى: اي منتي بفاضية لي طايحه سوالف وانتي تدرين اني ناسيه نظارتي .
سهى بإحراج: معليش يعني " مدت يدها لهديل " معك سهى .
هديل بإبتسامة صافحتها بقبضة قوية : تشرفت فيك استاذة سهى .
سهى وسعت عدسة عينها وبشهقة :ااا ذي ..
فهد بتدارك حط يده بفمها وباندفاع: ذي ألي ساعدت عمتي .
ام سهى: سهى وثول فشلتينا .
هديل تناظرهم بضحكة: بنتك تتمتع بخفة دم ماشاء الله .
ام سهى: إلا عربجية .
فهد اعطاها نظرة ثم نزل يده من فمها: سهى من حماسها .
سهى ترقع: اي أنا شفتك بالتيك توك .. احدى رؤساء المنتجع صح ؟
هديل: صحيح " وطلعت كرت المنتجع " يسعدنا خدمتكم .
فهد جاء بياخذ منها الكرت الا سهى تسبقه بسرعة وبحماس: هديل بنت عبدالرحمن آل####
ثم رفعت ناظرها لفهد ألي عيونه مليان قلوب وهي تريد تجاكره: ما ادري وين شايفتك ؟ ملامحك مو غريبة علي ابد وكأني شفتك بجوال احد .
فهد وسعت عدسة عينها ورمقها بنظرة وبتدارك: تقصد المقطع المنتشر بالتيك توك .
هديل ناظرته وهو كأنه يخفي شيء ثم ناظرت بـ ام سهى: تشرفت بمعرفتكم وأول زيارة لكم للمنتجع ان شاء الله لكم خصم خاص .
ام سهى بحب: لو بروح .. فـ بروح عشانك يا هديل .
هديل بإمتنان وتقدير: سعيدة أني حضيت بمعرفتك خالتي عفاف .
فهد استحلئ كلمة خالتي على لسانها " جعلك تقولينها لأمي قريب يارب "
جات بتروح إلا تشوف ام جاسم وشهد والممرضة سماح وهي تأشر لهم ، هديل جمدت مكانها .
شهد بابتسامة عريضة وبهمس: خالتي شوفي فعلا دكتور شوفي البالطو كيف يذبح عليه .
ام جاسم بفرحة: صيده حلوة خلينا نعرف نمونته " اقتربت اكثر وبإنبهار " الاستاذ اقصد الدكتور فهد هنا .
فهد ناظرهم ثم ناظر بهديل ألي بان عليها اللبكة والقلق : مرحبا .
شهد بحماس: جينا هنا صدفة ما توقعنا بنشوفك من جديد بالبالطو .
ام جاسم رمقتها بنظرة بسبب كلمتها وبتدارك: قصدها ما توقعت انك دكتور بزيارتك لذكرى الخامسة للمنتجع ما ذكرت مهنتك ابد .
فهد ابتسمت مجاملة: ما شفت ان هالشيء اساسي ، المعذرة .
الممرضة سماح: كيف حالك دكتور فهد ؟ ان شاء الله ما نعطلك ؟
فهد: ابد حياكم الله ، سبق لنا المعرفة استاذة سماح .
هديل وعينها بعيد عنهم بعالمها الخاص وهي تحارب قلقها ابتسمت بثقل: سعيدة بلقائك استاذة سماح ، وبعد انتهاء المحاضرة الواعية منك ، نستأذنكم الآن .
ام جاسم انقهرت منها بس ماقدرت تعلق بكلمة سوا بالقبول .
هديل صافحتهم .
فهد بهمس مسموع لها وترها: درب السلامة وانتبهي على الطريق .
رفعت نظرها له بصمت ، بنظرات ملحمية بينهم يسوده الصمت .
سهى تناظرهم واخفت ابتسامتها
وسماح توادعهم
سهى بهمس له: يا ولد اهجد الكل بيلاحظ .
فهد رمش بعيونه وكأنه كان تحت تأثير تعوذية سحرية بنظراتها الي ما قدر يقاومها وملامحها الجذابة .
هديل انتبهت لنفسها وألتفتت ومشت برا المستشفى .
اول ما ركبت السيارة ام جاسم بإنفعال: ليه قلتي نستأذن ، كان ودنا تعارفنا على جماعته واهله .
شهد بقهر: اف منك يا هديل .
هديل: وش ألي ببالكم ؟ هذا دكتور وتدرون عمي لو عرف بهالشيء بيعصب وبيرتفع عنده الضغط .
ام جاسم: وش دخل عمك ! هو ما بيعرف بشيء .
هديل: المقطع منتشر واكيد بيجيبون اخبار عنه وبيعرف عمي طال الزمن ولا قصر .
شهد تناظر خالتها وبخاطرها كلام : ما عليك أنتي احنا بنتصرف .
هديل استغربت تصرفهم وسرعان ما وصلت للبيت صعدت فوق لغرفتها .
ام جاسم تناظرها من عند الدرج لما اختفت من عينها .
شهد: ما تدري ان هي الممنوعة من السالفة مو احنا .
ام جاسم: لا تدري واتركيها ع عماها ، وانتي خلك ثقيلة فشلتينا .
شهد بتنهيدة: لا تلوميني كثير وسيــم وجذاب ، بس ما عرفنا من ولده ومن يكون .
ام جاسم بابتسامة خبيثة: اتركي هالشيء علي أنا , وأنا بتصرف بنفسي بدون علم أحد .
شهد بحماس: يعني امكن عمي بيوافق ان نرتبط ؟
ام جاسم: شهد ! خلينا بالأول نشوف نمونة الرجال يمكن هيمان بزوجته ، شوفيها كيف لاصقه فيه هناك .
شهد: ما ألومها ابد ، لكن لو طلع زين وكفو ما بيمانع عمي بشيء ؟
ام جاسم: وقتها يا شهد ، لأخليه يطلق ألي عنده وتكونين انتي بس له وهو لك .
-
سهى تناظر فيه وهي تقلد نظراته.
فهد يتصداها: سهى وراه ما رجعتي البيت ؟
فهد يتصداها: سهى وراه ما رجعتي البيت ؟
سهى: يمه فهد ! وربي عيونك صارت قلوب ، شفت عشقك لها بنظرات .
فهد: اوص انتي فضيحة ما تسكتين انا وش ألي يخليني اعلمك .
سهى ترمش: اختك بعد ! لا تقول بالاسم ترى انا اشوفكم ياعيال عمي سلمان كلكم اخواني ويهمني سعادة اخوي فهودي .
فهد رمقها بنظرة: تتريقين ؟
سهى: لا والله .. بس اول مرة اشوفك بهالحالة ذي ، انا ببطني صار فراشات " وبنبرة صوت مختلفة " لهدرجة تحبها ؟
فهد بابتسامة: بذمتك ما تدخل القلب ؟ ما تحسين فيها سحر خاص ؟
سهى: هههههه الصراحة البنت فخمة وذوق وثقيــلة ما شفت امي كيف طايره فيها .
فهد بتنهيدة: عقبال امي تطير فيها .
سهى: اظن كلكم طرتوا مو بس امي ، اقلها ذوقك هالمرة متحسن البنت فعلا ملامحها تهبل ملامح أصالة وفخامة .
فهد بفرحة: بذمتك ؟
سهى: ألي معها ما ادري وش اسمها بس مو نفس هديل أبد حسيت بإختلاف كبير بينهم " رمقته بنظرة " ولاحظت شيء .. البنت متحفظة مرة وجادة ليكون حب من طرف واحد ؟
فهد تغيرت معالم وجهه: تعتقدين ؟
سهى: في شيء مو فاهمته ، الصور الي وريتني اياها البنت هيمانه فيك وتعشقك واضح بس اليوم شفتها بدأت لي مختلفة مو حب ولا كراهية شعور اعجز عن وصفه ، انتوا انفصلتوا فترة ؟
فهد:.....
سهى: شكلكم يفسر لي تصرفاتها وتصرفاتك ، كلامي صحيح ولا خطأ ؟
فهد يناظر بـ امه ألي قربت منهم: معليش ذي سالفة مطوله يبي لها يوم خاص .
سهى: ومتى هاليوم ؟
فهد: بشوف جدولي واعلمك .
سهى بضحكة ضربت كتفه: يا ربي يالوزير .
ام سهى اقتربت منهم: يلا بروح مع ابوك " تدور بعيونها "
سهى تناظر امها وبتريقة: راحت حبيبة امي .
ام سهى: احسن منك .
سهى: يمه ! ماتعرفين خيرها من شرها وحبتيها أكثر مني .
ام سهى طنشت: يلا نرجع البيت .
سهى ناظرت فهد بينما هم مشوا وبهمس: ما بنسى ها .
وركضت وراهم ، بينما هو ابتسم بتلقائية على هبالها .
الممرضة صالحة تناظرهم من بعيد بتنهيدة: الله يقوم حظي مثل ما قوم حظها .
سماح : اخ انتي للان حاطته براسك ؟ للمعلومية هو يحب الثقيلات .
صالحة: واضح ! ما شفتي كيف انها هبلة ، اي ثقل وألي يرحم والديك .
سماح: هههههه القلب وما يهوئ يا صالحة ، وبعدين ألي كانت معه مو زوجته وبس تكون هي بنت عمه بعد يعني زواجهم مقرر من زمان .
صالحة بحزن: اه بس وش كان اسمها ؟
سماح: اممم سهى .
صالحة: الله يقوم حظي مثل حظ سهى ويجعله يشوفني أنا بعد .
سماح كفتت يدها: صالحة بسدي لك نصيحة أنتي تحتاجينها ، الزوج اذا في قرابة بينه وبين شريكة حياته بتكون الاجنبية ألي برا عايلتهم هي محطة لرفض .
صالحه عقدت حاجبها: افندم ؟
سماح: اقصد حتى لو حبك ما بيختارك على بنت عمه ابدا وحتى لو تزوج وغلط فرضا يعني ، بتكونين ضحية علاقة عابرة لا أكثر .
صالحة فتحت فمها: بربك سماح ! ترى في كثير يطلقون بنات عمهم وخالتهم وياخذون برا قبيلتهم .
سماح: أنا اتكلم عن الدكتور فهد مو عن اي احد ، ذول بدو وكثير صادفتهم واعرف أمه معرفة مسبقة ، ما يؤمنون بالزوجة الثانية تحسيهم ماشيين على هالقاعدة فـ اكيد الدكتور فهد ما بيختارك على اهله .
صالحة بفم حزين تناظرها ، سماح حطت يدها بكتفها بتعاطف: لا تعقدين آمال عليه نصيحة ، لا يروح شبابك .
-
ضمت الوسادة وهي تقرأ القرآن بعد خمس دقايق جاها إتصال ناظرت جوالها بإبتسامة وردت: هلا بحبيبتي المشغولة .
سماح: سامحيني هديل تدرين الحملات كثرت وانشغلت لكن ابد ما نسيتك .
هديل بعتاب: اي اي شايفه لي شهر أقولك نطلع ترفضين .
سماح حكت رأسها بإحراج: سامحيني وربي ما أقصد .. اتصلت عسب اقبل دعوتك الكريمة لي .
هديل: حلفي ! هههههههه " وهي تقلدها " اقبل دعوتك الكريمة لي .. خفي علينا .
سماح: ههههه وبناتي يطالبوني بولدك .
هديل بثقة: طبعا ولدي مزيون .
سماح: وحشني كثير .
هديل: كيف حال ليان وليليان ؟
سماح تنهدت: جالسة اجتهد في دراستهم اه بس .
هديل: ربي يساعدك ، وين ودك نتقابل اي مكان ؟
سماح: تدرين احنا الامهات وين نروح بالضبط .
هديل بضحكة: طيب طيب مالنا إلا رينبو لاند .
سماح بتاييد: أيـووا ، وقت لك ووقت لبناتي .
هديل بتقدير: يحق لك " تنهدت " هذا حال الأمهات ، اليوم ألي تفضين فيه اتصلي بي تمام ؟
سماح: اوك حبيبتي .
هديل قفلت منها بإبتسامة رجعت تكمل قراءة القران ثم نزلت تحت بالصالة شافت شهد جالسة تناظر بـ ايبادها وتبتسم جلست جنبها وعبود يلعب بـ ألعابه قبالها جات بتتكلم إلا تشوفها تناظر بالمقطع المنتشر لدكتور فهد وعيونها قلوب رمقتها بنظرة: مو من جدك صح ؟
شهد تنهدت: يهبــل هديل .
هديل طيرت عيونها لفوق بملل: اوك يهبل بس ماتوصلين لهالهوس ذه ! مو لدرجة الحب .
شهد لفت الايباد لها : إذا هذا ما ينحب مين ألي ينحب ؟ ألي عندك مثلا ؟
هديل ناظرته وكان مقطع له يبتسم اطالت النظر فيه وهي تشوف جمال ابتسامته وكيف وجهه نور لما ضحك
، انتبهت على نفسها واشاحت النظر عنه: شهد مو زين تدققين بالرجال كذا حاولي تتصدين على قد ما تقدرين .
شهد: حاولت لكن عجزت قلت لخالتي وفاء من اول عن إعجابي فيه لكن قالت دام من طرف وائل يعني طبقة الكحيتي ، بس جد كيف من اقاربه مدري معارفه ! تعتقدين كان يكذب ؟
هديل: مالنا علاقة بدوافعه لكن لاعاد تشوفين هالمقاطع ذي هنا لو دخل عمي وشاف ما بيحصل طيب .
ومسكت الريموت كنترول وهي تقلب بالقناوات وبالها بعيد عنها .
-
يوم ميلاد شهد ..
اختارت فندق فخم و أنيق متميز بألوانه الدافية ابتسمت وهي تناظر لكل الإجراءات ألي جهزتها لميلاد بنت عمها .
لبست لبسة عملية وعليها عباية متدرجة بلون الكحلي والسكري وحجاب كحلي ، حطت مكياج ناعم يعتمد على الآي لاينر وغلوس مائي كان شكلها جميل جذاب للحد الكبير
وكعب سكري ..
الاستقبال: مثل ما طلبتي بوسط المكان والترتيب مثل با بغيتي .
هديل بابتسامة: شكرا .
اتصلت بشموخ: ها ما جيتوا ؟
شموخ: ألبق السيارة .
هديل بحماس قفلت منها ثم دخلت أم جاسم مع شهد وشموخ .
جلسوا بطاولة الـ vip شهد بحماس مسكت جوالها وجلست تتصور وتصور الأجواء .
ام جاسم تناظر بالمكان الشاعري: اختيارك موقف للمطعم هديل , كثير يمدحون أكلات هالفندق .
شموخ: دايم هديل تبدع بتنسيقات وترتيبات الحفلات .
هديل بابتسامة: شكرا لكم .
شهد بحماس تناظر خالتها: وأنا عندي لكم مفاجأة كبيرة وحلوة بنفس الوقت .
شموخ: وش هي ؟
شهد تناظر بجوالها : لسى ما وصلت دقيقة .
ام جاسم: يوم ميلادك وتجيبين مفاجأة ، هو ده كلام بس يا شهد .
شهد: انتي بالذات بتنبسطين بالهدية كثير خالتي وفاء .
بحماس يترقبون الهدية بعد دقيقة دخل وشهد فزت من مكانها واشرت بيدها والابتسامة عريضة بوجها: وصل وصل .
هديل تضبط ولدها وتثبت الجوال عشان يسكت رفعت عينها الي تغيرت معالم وجها لما شافت المفاجأة ألي كانت ...
فهد اقترب من الطاولة بإبتسامته الجذابة: السلام عليكم .
الكل عدا هديل: وعليكم السلام .
فهد وعينه مثبت على هديل: اخباركم ؟
شهد بحماس: حياك دكتور فهد حياك أنت هنا ضيف شرف .
هديل ناظرت بشموخ ألي ادلت بصدمتها هي بعد لكن الصمت كان ملازمها .
ام جاسم : سعيدة أنك لبيت دعوة ميلاد بنت أختي ما تدري شكثر اسعدنا فعلا مشاركتك اللطيفة لها .
فهد ناظر بعبود المندمج على الجوال: المزيون هذا ابن مين ؟
هديل ثبتت عينها عليه: ولدي عبود .
فهد: تمانعين لو شلته .
ام جاسم باندفاع: هو كثير مزعج مع الغرباء دكتور فهد ما أدري امكن يزعجك .
فهد مد يده وهديل بثقل أعطته عبود ألي كان شايفه من قبل صار يبوسه وعبود كشر بوجهه وكأنه بيبكي بسبب شنب فهد اعطاه مفتاح سيارته: تدلل .
عبودي مسك المفتاح وصار يهزه وهو يبتسم .
شهد بتودد: انت لطيف كثير مع الاطفال واضح ان عبود حبك .
فهد اكتفئ انه يبتسم وعينه على هديل
هديل بجراءة: ما توقعت حضورك دكتور فهد ، كانت مفاجأة
فهد: مفاجأة حلوة ؟
هديل سكتت لتأكد عكس سؤاله .
ام جاسم اعطتها نظرة وبتدارك: زوجة ولدي من التفكير القديم ، فـ لا تاخذ بخاطرك .
شهد بحقد تناظرها: بلا هالكلام وخلونا ندخل بالحفل .
هديل قامت وبهمس مسموع لفهد: بكلم الموظف الآن .
شهد مسكت المراية والروج تزيد من مكياجها نفس الشيء ام جاسم ..
وشموخ تجهز الكاميرا
فهد رجع عبود بالكرسي ثم قام في لحظة اندماجهم اقترب منهم وهي تكلم الموظف: استاذة هديل من فضلك .
هديل استغربت وجود فهد ناظرت بالطاولة تارة فيه .
فهد ناظر بالموظف: دقيقة من فضلك .
الموظف: طبعا .
هديل بهمس: وش تسوي أنت ؟ مو كافي وجودك المريب !
فهد طلع المنديل من جيبه وبغيرة: تتكلمين عن الفضائل وأنتي حاطه الغلوس ! شوفي كيف نظرات الموظف لك .
هديل عقدت حاجبها بعدم استيعاب: نعم !
فهد كمل: تمسحين الروج ولا امسحه بنفسي ؟
هديل بإنبهار: وش هالجراءة ذي ألي معك دكتور فهد ، أنت مين عشان تملي علي الأوامر !؟ وبعدين وش فيه الغلوس ألي احطه !
فهد وعينه على شفتها: ملفته لنظر .
هديل تناظر ليده الممتدة لها وبعناد: هذه مناسبة وحطيت مكياج ناعم خصيصا لها فـ كيف بمسح الغلوس .
فهد يناظر بالموظف ألي ينتظرهم من بعيد وبالطاولة: آخر مرة أعيد ، وأقولك بكل لطف امسحيه .
هديل : أنت مريض ترى .
وتخطته وبكل جراءة مسك يدها ألتفتت له بذهول وصدمة جات بتتكلم إلا يسحبها له ورفع يده لعند
شفتها ومسحه بالمنديل وبهمس: هالمرة مشيتها فلا تكسرين كلامي وتخليني اتعمد استخدم معك اسلوب التهديد .
هديل من الصدمة جمدت مكانها وهي تناظر وجهه القريب منها بشكل كبير
شموخ ردة فعلها بشكل تلقائي لما شافت وجه فهد بوجها وهو يمسح على شفتها بالمنديل انتقلت عيونها لوفاء وشهد وبردة فعل سريعة: وش حاطين بوجهكم ، وفاء زيدي احمر الخدود وشهد ارسمي شفايفك صح . خليني اضبط لك " وقامت مسكت المحدد وهي تخفي لبكتها " يوم ميلادك والكاميرا بتظهر بوجهك كل شيء انتبهي .
شهد بإهتمام: فعلا .. اريد اكون مميزة وذكرى لا تُنسى .
بنظرات ملحمية عينها انتقلت لملامح وجهه كافة حواجبه المرسومة وعيونه الناعسة الكحيلة الرمادية ورسمة خشمه و بشنبه برسمته الخفيفة النازل تحت المحدد حول شفته وعوارضه المخفف منهم شوي ، تدفق الدم بوجها بلحظة صمت بينهم .
شموخ شافتهم واقفين بلا حراك نقرت رقم 3 بشكل مطول ورن جوال هديل ألي استفاقت وابتعدت عنه ورمشت بسرعة وهي مو عارفه آيش ألي صار من شوي اعطت شموخ مشغول وعينها انتقلت لطاولتهم وهي تدعي ربها أن ما في أحد انتبه لهم .
واتجهت للموظف وهي تحاول تضبط من نفسها: الآن من فضلك .
ألتفتت وشافته راح لطاولة
حاولت تضبط نفسها وعينها بعيدة عنه وهي تدري انه يناظرها جلست بابتسامة مجاملة لشموخ
شموخ بهمس: وش فيكم ؟ كويس ما في احد شافكم .
هديل بنفس همسها: بعد الحفلة بتكلم معك ضروري .
شموخ تناظر بعبودي ألي جالس بكرسيه
شموخ ضبطت الكاميرا وقامت لما جاء الموظف مع ٣ من فلبين وسط أغنية الميلاد وهم يصفقون والكيك فوقها شموع قامت شهد وهي مصدومة غطت وجها وبلمعة عينها: ااااا هــديل عمري .. مرة شكرا .
شموخ فتحت فمها وبهمس: وي وش فيها كذا ! مو هي تدري ان بنسوي كل ذه .
هديل تخفي بسمتها: ما يحتاج السبب معروف .
شموخ بعدم استيعاب: مين قصدك ؟
هديل تأشر بعيونها لفهد : شكلها راسمه عليه .
شموخ بتلقائية: وانتي عادي عندك تاخذه .
هديل استغربت كلامها وجديتها
شموخ انتبهت لنفسها الي نست ان هديل فاقدة الذاكرة وباندفاع: ههههه علامك كذا ترى امزح .
هديل طيرت عيونها: وجع كان شكلك جدي .. صدقت مزحك ترى
شموخ اكتفت انها تضحك ببلاها على نسيانها وهي تصورهم .
شهد طفت الشموع وقطعت الكيك وسط صراخ وتصفيق .
قطع الموظف بقية الكيك ووزعها لهم وسط ابتسامته: أي خدمة و أوامر استاذة هديل ؟
هديل ناظرته وردت له الابتسامة: تسلم ما تقصر استاذ عزيز .
الموظف رمقها بنظرة ثم راح ، فهد ناظره بحقد والغيرة تملكته قام من كرسيه اتجه للموظف عزيز وكان بعيد عنهم ..
هديل تناظرهم عقدت حاجبها وهي تشوف ردة فعل الموظف ألي وضح له الاحراج واحنى رأسه يعتذر
ثم رجع لطاولة بملامح حادة .
هديل تركز فيه أكتفت بأكل ٤ ملاعق من الكيك وشهد منغمسة بشكل كلي بفهد ألي كل شوي يناظر بهديل وهالشيء اربكها كل همها وخوفها أن مافي أحد يلاحظ نظراته لها كل شوي .
بعد 20 دقيقة قامت : استأذنكم ..
فهد باندفاع: لوين ؟
ام جاسم ناظر فيه وشهد ألي حس أنه وضح اهتمامه لها بتدارك: هو ميلاد بنت عمك ما اشوفه حلوة بحقها تروحين بدري .
شهد ناظرت هديل بعتب: هي مشغولة كثيرة ما تترك مجال لترفيهة وللمتعه وكأني ما استاهل .
هديل ما حبت كلامها عند واحد غريب شدت من كلامها: المعذرة بنت عمي لكن هي تدري أن في اشياء تغيرت كثير ومش حلوة بحقي أني اطول لهالوقت .
فهد فهم أنها تقصده لكن بلا أي تعليق ، ام جاسم ضحكت بإحراج ولوم من كلام هديل أخذت ولدها ثم صعدت السيارة رجعت للبيت ألي شافت ظافر مع عمها فيه بالمجلس استوقفها صوت عمها
ابو جاسم بحده: وقفـــــي
هديل ألتفتت له تحارب مشاعره الخوف " معقول عرف بالفيديو "
آنتهـــــى البارت
البارت الســادس والثلاثون
" 36 "
ابو جاسم : تدرين كـم الســاعة الآن ؟
هديل: اليوم ميلاد شهد .
ابو جاسم: ذه مو عذر ! كل مرة بعيد نفس الكلام ؟ لو جاسم ما كان بهالحالة كانك الان منثبرة بالبيت تحترينه شوفيه لحاله لو ما الخدامة حوله الله يعلم وش ممكن يصير له .
هديل ارتاحت بشكل كبير أنه ما عرف بخصوص الفيديو " يريدني اعبده ولا ايش ؟ ايش اسوي مع واحد فاقد الأهلية ": طبعا عمي .. اعتذر منك .
ابو جاسم بانفعال: ما حصلت منك إلا الاعتذار وبس ! من اليوم ورايح من الساعة 9 تكونين بالبيت طلعه مافي لو انه ميلاد وفاء سامعه ؟
هديل اطالت النظر فيه وكأنها تقول وشهد ووفاء ألي برا لسى ما رجعوا لكنها ماعقبت وصعدت الدرج .
ابو جاسم بصوت عالي: خلصي بسرعة وأكلي جاسم عشاه ، بخلي الخدامة تعلمني كان اكل كويس أو لا .
هديل دخلت غرفتها ألي غفى عبودي بيدها غيرت حفاظته ولبسته بيجامة اتصلت بالخادمة تجي .
شلحت عبايتها ولبست بيجامة مريحة رفعت شعرها لفوق وتعطرت بعطر هادي ..
عند التسريحة اخذت منديل مبلل لمسح المكياج مسحت عيونها انتقلت لساير وجها ووقفت عند شفتها وهي تفتكر مسح المنديل لشفتها كانت بطريقة غريبة غمضت عينها ببطء وهي تتذكر الإحساس والنظرات ألي بينهم وكلامه ألي كأنه انفعال للحد الكبير غيرة ! بطلت عينها بشويش " معقول ! واحد لعوب مثله ممكن يأثر بي ويخليني افكر في اشياء حرام أني انجرف فيها ، لكن ليه يتصرف معي كذا .. هو جراءة منه أو استهتار ! تقدمه سريع لتقرب مني وتصرفاته وكأنه ... كان بيننا معرفة لا لا " هزت رأسها بالنفي " هديل لو فكرتي كذا او سمحتي لنفسك بالتفكير بواحد مثله بتضيعين حياتك وتدخلين بمتاهات أنتي في غناء عنها وواحد مثل فهد ذه لعوب وواضح أنه زير نساء ويريد يوصل لأي امراة ومش غريبة انه يستهدف المتزوجات بالاخص لما عرف عن حالة جاسم ويظن اني بنجرف ورئ رغباتي .. لزوم احط حد له خصوصا بعد ألي صار اليوم .. هو تجاوز كل الحدود ولزوم أخذ موقف "
نزلت تحت واخذت صحن العشاء لعند جاسم كان في عالم ثاني اقتربت منه وجلست بالكرسي قبال سريره وصارت تأكل فيه وهو يفتح فمه الخدامة حولها تناظرها وكأنها مراقبة لأي سلوك تتجهه لجاسم " هو مش واثق فيني مع ذلك يطلب اني أاكله واجلس معه .. انسان مريض يظن ان الي فيه انا مسؤولة عنه ! ناسي إن الدنيا لها عدالة وهذا جزاته للي سواه فيني لكن حسبي الله ونعم الوكيل فيه "
-
سهى: يمه ما اصدق أنك تسولفين بهالمرأة لحد الآن ! وبعدين ما عندي علم انك نسيتي نظارتك ولا كان بنفسي جبتها لك افا بس يمه
ام سهى: طبعا تنسين انتي اهتميتي فيني يوم أصلا ! كلا على هالافلام والنوادي والسهرات مع صديقاتك .
سهى اقتربت من امها وضمتها: فديت المشتاق لي .. اوعدك اني اخصص وقت لك وكل يوم بعد أنتي تدللين .
ام سهى: هذا ألي أخذ منك بس ! ما في فعل أبد .
سهى: هالمرة غير وربي غير .
ام سهى: بنشوف حضرتك والايام جايه .
سهى: الايام خير برهان لصدقي .
ام سهى شربت شاهيها: سهى تعتقدين البنت متزوجة ؟ اقصد هديل .
سهى: ليه معك عريس لها ؟
ام سهى: خالتك تدور عروسة لولدها وخبرك أنا ما أعرف بنات , صحيح بمثل سنه واحس هالهديل تناسبه بقوة .
سهى اخفت بسمتها: طيب وش رأيك تكلمين فهد بهالشيء ؟
ام سهى: وش دخل فهد ؟
سهى: ناسيه انه حضر الذكرى السنوية للمنتجع حقهم اساليه عنها اكيد له نظرة امكن شاف شيء او في ملاحظات لا تورطين أختك ببنت ماتعرفين اولها من تاليها .
ام سهى: اسمها خالتي مو اختك .
سهى: يمه عديها .. وكلمي زوجة عمي فاطمة تشوف البنت معك وتشوفون نمونتها .
ام سهى بتأييد: صحيح ويارب تكون من نصيب عامر .
سهى شربت شاهيها بضحكة بداخلها " احس اني حقيرة بس ما بفوت هالشيء لفهد ههههههه ننتظر ونشوف "
-
ام بندر تجهز الأغراض وتراجعهم مع الخدامة ، بدخلة بندر : ما خلصتي يمه ؟
ام بندر: خلاص شيل الأغراض يمه وبلبس عبايتي .
بندر: انتظرك بالسيارة .
صعد وشال الأغراض واتجهوا لبيت سامي ابو اصيل .
سامي بترحيب كبير: هلا وغلا اسفرت وانورت حي الله من جانا .
ام بندر: الكل جاء ؟
سامي: ننتظرك يمه ، ام اصيل داخل تنتظرك .
ام بندر دخلت وسلمت على إبتسام وهي تشوف الأغراض ألي بيدها: ما كان كلفتي على نفسك عمتي .
ام بندر: عزيزة وغالية عندي ابتسام ، ادري خاطرك فيها .
سهى بفم حزين: وأنا ؟ سمبوستي ؟
ام بندر: مافضيت يا سهى المسموحة .
سهى سحبت صحن المعصوب من يد ابتسام: بس ذه يفي بالغرض .
ابتسام: شف بس ! ذه لي انا يا راعية السمبوسة .
سهى: ناكرة للجميل اعطيتك من قبل سمبوستي .
ابتسام تاكل المعصوب وبتلذذ: يهبل , اي سمبوستك كلها حبة بس والـ 49 حبة ببطنك .
سهى شهقت: ول ! اذكري الله .
الكل : ههههههه
ابتسام بضحكة مدت لها صحن المعصوب: اي ماشاء الله بالعافية عليك .
سهى اخذت الملعقة وهي تأكل بحماس والكل يشارك اطباقه ألي تجمعوا ببيت سامي و إبتسام .
ام سهى جلست جنب سلفتها ام بندر : ها فاطمة كلمتي فهد بالموضوع ألي قلت لك عنه ؟
ام بندر: والله يا عفاف ، لي يومين ماشفت فهد عدل كلا بالمستشفى ومعه دوامين صباح وليل يقول مواعيد العمليات .
ام سهى: قصدك انه انشهر بسبب المقطع كل من هب ودب يدخلون الله المستعان .
ام بندر بثقة: بسم الله عليه مزيون وجذاب وألف من تتمناه .
ام سهى: وعاد مين تكون من نصيبه .
سهى ألي قاطه اذنها عليهم: مثل نوعية فهد ما بتعجبه إلا البنت القوية البنت ألي تصبح وتمسي عليه بكف يعيد له رشده .. ومايفكر ببنت غيرها .
ام سهى: وراه ماتنطمين انتي .
سهى بفشلة: يمه !
الكل: ههههههههههه
ام سهى: ألي عيونه زايغه زايغه سوا البنت قوية ولا ضعيفة .
ام بندر: والله ما فكرت وش نوعها كثر ما إنه تسعده وتباشره .
سهى: هو من شوي داخل عن
الرجال روحي اساليه يمه عن رأيه بالبنت .
ام سهى: اي والله " مسكت جوالها " بتصل به يدخل .
سهى بحماس تناظر امها وهي تجري الاتصال
بعد دقيقتين ..
طلعت ام سهى لصالة حيث دخل فهد وباس رأسها : هلا فيك خالتي عفاف كيف حالك ؟
ام سهى: مبسوطة بشوفتك .
فهد جلس بعيد عنها شوي: تدللي امريني .
ام سهى: ما يأمر عليك عدو ..
سهى تسللت عند المطبخ وهي تسمع حوارهم بكل حماس .
ام سهى: بغيت انشدك عن وحدة امكن ماتفتكرها هي حنطية فاتحه ملامحها حادة ودمها عسل ، قالت لي سهى أنك حضرت لهم بحفل منتجعهم بنت ألي اسمها هديل .
فهد قلبه خفق من طاريها : اي اي عرفتها وش فيها ؟
ام سهى: انت تعرفها ؟ يعني سمعت عنها شيء او سبق وصار بينكم حديث من قبل .. ايش رايك في اخلاقها ؟
فهد بإبتسامة: طيبة واخلاق ومحترمة كثير وثقيلة وما تحب الخرابيط ومن الجيل الطيب .. بس ليه تسألين عنها ؟
ام سهى: بغيتها لعامر ولد اختي ، خبرك له فترة افراح أختي تدور لولدها عن بنت بنفس مواصفات هديل .
فهد تلاشت بسمته: اخلاقها زي الزفت وماتعرف تتكلم وشايفه نفسها وعنيدة ودايم تشوف نفسها على صح .
سهى بغت تشرق بالورق العنب من الضحك .
ام سهى عقدت حاجبها: مو توك تقول اخلاق وثقيلة ومحترمة .
فهد بلبكة: هه اي اي هذا رأيي فيها قبل لا احتك فيها .
ام سهى بخيبة: بالله ؟
فهد: اييي وعامر بيلاقي بنت الحلال افا عليك يا خالتي عفاف كان قلتي لي وانا بنفسي بشتغل خطيب له افا عليك بس .
ام سهى: يعني متأكد من كلامك ، والله البنت ما فارقت خيالي يا فهد ممكن أنت مو متأكد ولا تعرفها زين .
فهد بإندفاع: لا يا مرت عمي اقصد
خالتي انا بنفسي شفت وبعدين انا لي نظرة بالناس .. خبرة افا عليك .
ام سهى بخيبة: والله ما ادري وش اقولك يا فهد بس البنت داخله قلبي وهيئتها ماشاء الله تبارك الله مهيب متزوجة ..
فهد رجع شعره لورئ وبإصرار: يا خالتي مالك بالاشكال ، الكل بالبداية حلو بعدين تشوفين كل شيء على اصوله عندك اكبر دليل طليقة عامر كيف كنتو هابين فيها وشوفي وش سوت فيه .
ام سهى تنهدت: عز الله انك صادق ، بس من شفت هالبنت وهي داخله بقلبي يا فيها جمال تبارك الله غير غير يا فهد ، لا براطم كأنها جمل ولا عيون مسحوبة مو مثل بنات الايام ذول الكل صار متشابه ، بس هديل لا ماشاء الله تبارك الله جمال جسم طول رزة ثقل محترمة .
فهد بدون شعور: انشهد جميلة جميلة .
ام سهى: نعم ؟
فهد انتبه لنفسه وبجدية: اقصد انشهد ان البنات الي واثقات انهم جميلات ما سوو هالاستنساخ الفضيع .
ام سهى: صحيح الله يعافينا بس ، أنا عموما بروح للمنتجع وبتكلم مع هديل وادرسها زين احنا الحريم نعرف زين امكن دمها ثقيل مع الرجال ومع الحريم لا .
فهد قام معها: ها ! وش لك يا خالتي , امكن مرتبطة ولا شيء .
ام سهى: باخذ المطفوقه سهى معي وتشوفها بكره على خير وقول يارب انها من نصيبه .
فهد " يارب لا .. هديل لي أنا وربي لو ما الظروف التعبانة ذي ولا كان هي هنا تسولف مع أهلي "
فهد باندفاع: وسهى فاضية يعني ؟
ام سهى: ما وراها شيء ، بس هياته .
فهد ما قدر يصرف الفكرة أو يبعدها عن زوجة عمه ، مسك جواله واتصل فيها إلا يسمع صوت رنة جوالها
سهى بفهاوة جوالها عام اعطته مشغول وفهد يتبع الصوت : سهى !
ما قدر يكمل مشي لان البيت مو بيته وممكن ماتكون سهى .
سهى رفعت الشال من كتفها وتحجبت وطلعت له
فهد لما شافها ارتاح وباندفاع: سهى زين وانك هنا ، خالتي عفاف قالت بتزوج عامر وتخيلب طلعت مين ؟
سهى: هديل .
فهد بدهشة: كنتي تعرفين ؟ سهى ! بعقلك شيء ؟ تدرين أني احبها .
سهى بنكران: هي قالت لي لكن ما توقعت أنها معزمة .
فهد: ما توقعتي ! ماتعرفين امك يعني ؟ اذا حطت شيء ببالها تسويه يعني تسويه , لين ما هي تقتنع انو خلاص.
سهى: والحل يعني ؟
فهد: عندك انتي ولا عاد تروحين اصلا اجلسي مكانك .. مثلي أنك مريضة اي شيء يمنع روحتها .
سهى: والله هالشيء بيد الله ، أنت تدري لو رفضت بتروح مع خالتي فاطمة .
فهد شد من قبضة يده بتوتر وتفكير: سهى مالي إلا انتي .
سهى جلست وهي تغمس الشوكة بالورق العنب وتتلذذ : يا ربي يالحموضة بموت انا من اللذة .
فهد ألي بلحظة حس انه مفهي ونسى موضوع جاسم ارتسمت شفته البسمة: سهى نسيت امر مهم ، راح بالي ما توقعت اني غبي لهدرجة .
سهى: من زمان توك تنتبه .
فهد جلس قبالها: البنت متزوجة .
سهى: اي بنت ؟
فهد: هديل .
سهى بصدمة ناظرته: هديل متزوجة ؟ وأنت تحبها وانت تدري انها متزوجة ؟
فهد: اوص صوتك عالي لا تفضحينا .
سهى مسحت فمها بعدم استيعاب: لما وريتني صورة هديل ولما كنت بعلاقة معها هي كانت متزوجة او لا " بجدية " تكفى قول لا .
فهد: ما كانت متزوجة .
سهى تنهدت براحة: لانك بتطيح من عيني أكثر .
فهد: ايا ألي ماتستحين يعني انا طايح من عينك ؟
سهى: وربي كنت بضربك لو قلت لي أي ، ولما ارتبطت ! أنت مستمر بحبك لها ؟ اصدقني القول .. أنت تقابلها ؟ تتقابلون ولا لا يا فهد .
فهد: لا لا تطمني .
سهى: لقائكم كان صدفة بالمنتجع ؟
فهد بكذب: نعم صدفة سهى ما توقعت أصلا اني بشوفها .
سهى براحة: اي انتبه يا فهد ، ألي ما ترضاه لنفسك لا ترضاها لغيرك .
فهد يناظرها بصمت .
سهى: دام الموضوع كذا بقول لأمي ان فهد تطقس عن البنت وطلعت متزوجة وانتهت القصة .
فهد تغير معالم وجهه وسهى لا حظت حزنه وبشكل تلقائي وتعاطف كبير: فهد .. ما تدري النصيب مكتوب لك مع مين ، ثق بالله لو ان خير لكم بتكونون سوا لكن هي الان بذمة رجل ثاني .. دام هي اختارت طريقها ورغم حبكم وكل شيء تزوجت فـ خلاص انساها .
فهد تأثر بكلامها: انساها ؟ سنتين منفصلين عن بعض يا سهى ما قدرت انساها ولما شفتها ما صدقت .
سهى: الدنيا تمتحنك فهد ، شوف المملكة كبيرة وفيها اكثر من منطقة واكثر من حي و و ، بس ألي ابتعثت معك وحبيتها كانت نفس المنطقة !
فهد بضعف يستمع لها وهو يستشعر بكل كلمة تقولها انها فعلا صح لكن بنفس الوقت سهى ما تدري عن طبيعة الحياة والمشاعر ألي مر فيها مع هديل كانت بالنسبة له هي إبنة الرئيس ألي بياخذها من اسبانية لامريكا عند ابو جاسم وتغيرت الاحداث وصارت زوجته رجع للمجلس وباله بعيد مسك جواله وكتب له رسالة: تقارير جاسم ارسلها لي .
ظافر دخل بعد ثواني: التقارير كلها عند ابو جاسم .
فهد: توصلني .
ظافر: جاسم حالته منتكسه كثير كثير فوق انت ما تتخيل دكتور فهد
فهد: يعني ؟
ظافر: هو الآن مثل المشلول تماما حتى يده ما يحركها ما يقدر يأكل اصلا ، ااكد لك أن موتته قريبة .
فهد: غبت سنتين ورجعت لقيته للان عايش .. ومازال عايش ، انت جالس تكذب علي ؟
ظافر: المخدرات ألي كان يستخدمه , اطول عمر وصل له مستخدمه سنتين ونصف! إلى ثلاث سنوات مو اكثر لان كل شيء يتأكل بسبب الممنوعات ألي ياكلها .
فهد: ولا جات ساعة موتته ؟
ظافر: صبرت سنتين دكتور فهد ما تقدر تصبر كم شهر ؟
فهد كان كلام ظافر في محله لكن كلام عفاف حسسه أنها بتروح منه من جديد حسسه بالضعف أكثر والتشتيت اطلق تنهيدة طويلة وهو باله بعيد عن الموجودين ..
بعد رجعتهم للبيت ..
روحها المرحة تغيرت بعد محادثتها مع فهد تسطحت بالسرير ، لقت نفسها بلا شعور تمسك جوالها وتدور عن صورته بالاستوديو نزلت دموعها أول ما شافته غطت وجها وهي تبكي بحزن وألم
وهي تسترجع ذكرياتها الأليمة .
في لحظة دخول أمها ولعت النور ، شافت دموع بنتها وبقلق: بسم الله عليك سهى فيك شيء ؟
سهى عدلت جلستها وبكذب : مات البطل بالمسلسل .
ام سهى: الله يخس شيطانك روعتيني .
سهى تمسح دموعها: امري يمه ؟
ام سهى: حبيت أأكد عليك روحتنا للمنتجع .
سهى: اي يمه ما قلت لك .. اتصلت بالمنتجع وسألت الموظفة عن هديل قالوا هي ببيت زوجها .
ام سهى بخيبة كبيرة: بذمتك ! لا إله إلا الله ، وربي كنت متحمسة .
سهى: زين ما اتصلتي بخالتي افراح وعشمتيها هي وولدها .
ام سهى: وأنتي بدل جلستك ذي وهالمسلسلات الي ما تودي ولا تجيب روحي دوري عروسة لولد خالتك .
سهى: من قال لك أني خطابة ! وبعدين ناسيه وش قال لك فهد مستعد يدور له بنت الحلال .
ام سهى: اي بالله .. نسيت بس انتي وش عرفك بكلامه وهو دار بيني وبينه ؟
سهى بورطة: هه .. انا اتصلت فيه وهو علمني وعاتبني بعد وقال ليه ماعلمتوني كنت بنفسي دورت له .
ام سهى: والله كفو فهد يارب يلاقي وانتي يلا نامي وعدلي نومتك الملخبط ذي .
سهى: بس اخلص الحلقة وأنام .
ام سهى تأففت وطلعت من غرفتها .
سهى تغيرت معالم وجها ونزلت دموعها من جديد وناظرت بجوالها لصور تجمعهم سوا بكل ألم وحزن . .
-
بعصبية: أنا أكرهك .
بابتسامة: وأنا بعد .
واخذها بحضن عميق وهي تبكي وتضربه وكلام غير مفهوم وبعتاب: ليه تركتني ؟ ليه خليتني لحالي معهم وانا ما اثق فيهم .. تدري ما أرتاح إلا لما تكون معي .
فجأة لقت حالها بالكنب جالسة وكان يوحي المكان إنه فندق .
شبك يده بيدها وبهمس: لو بيوم ضيعتيني أنا بشارع ال #### رقم تسعة صفر .
عقدت حاجبها: رقمه كذا ؟
يبعد شعرها عن وجها: يسمونه كذا قديم .
بعيون ثقيلة مدت يدها على المنبة واطفته وهي تحس بثقل برأسها والأحلام ذي مستمرة معها وكأنها حقيقة .. توجهت للحمام غسلت وجها وبدأت عنايتها الصباحية .
-
بالجوال: هديل بتجلس معي بالكوفي .
فهد: أخبارها ؟
شموخ: للآن تستمر بالأحلام الغير مفهومة والدكتور متواصلة معه أمس كانت جلستها الثانية .
فهد يناظر بكوب قهوته بمكتبة: ما عرفت مين هالرجال للآن ؟
شموخ: للاسف لا .. لكن هي دلائل لنفس الشخص بكل مرة " شافتها من بعيد " جات اكلمك بعدين دكتور فهد .
فهد على عجل: لا تقفلين استاذة شموخ خليني اسمع صوتها لو مافي إحراج .
شموخ بتردد: ط...طيب ، سوي كتم احتياط .
نزلت جوالها وفهد حط كتم
شموخ بابتسامة: صباح الناس الرايقيين لفطور هادي .
هديل ردت لها الابتسامة: اسفة لو تأخرت عليك ، يمدي نصف ساعة نسولف .
شموخ: طبعا .
هديل: ايش طلبتي لي ؟
شموخ: بان كيك الشوفان بجبنة الماعز وصوص الفاكهة الطبيعي .
هديل: احلى صديقة وربي .
جات الموظفة وقدمت لهم فطورهم .
شموخ: واضح أنك جوعانة ؟
هديل: فيني قرصة جوع لكن ماعليك .
شموخ: علميني شخبار راسك للان صداع ؟
هديل سكتت شوي: حلمت نفس الحلم لكنه غريب شوي شموخ ، كيف ممكن لحلم انه يكون حقيقي لدرجة ذي .
شموخ حطت يدها بيد هديل وبمواساة: ان استمريتي بالعلاج اكيد بتلاقي الاجابات لكل اسئلتك .
هديل: كويس أني ما شفت أحد هناك اعرفه بالعيادة .. دايم اروح وأنا خايفة ومصروعة كثير .
شموخ ناظرت لجوالها ثم اقفلت الخط .
هديل: وألي صار من كم يوم شموخ .. عن جراءة زوجة عمي وبنت عمي ، احس يخططون لشيء!
شموخ: مثل آيش ؟
هديل: انتي فاهمة وعارفه ، جايبين رجال مانعرفه بمناسبة مهمة بالنسبة لشهد ! وش معناتها ؟
شموخ: الدكتور فهد وسيم وجذاب كثير طبيعي بتفكر فيه بهالصيغة .
هديل: طب وآيش معنى انتي ما فكرتي فيه ؟
شموخ: من قال لك اني ما فكرت ؟ ناسيه أني خقيت عليه واصريت ان نلف ونشوفه بحديقة الأمير ، بس لما شفت عيونه على صاحبتي شفته اخوي " وبغمزه "
هديل سكتت
وبغرابة من شموخ ألي توقعت أنها بتضربها أو تخانقها مثل العادة لكنها سكتت
شموخ: علامك ! ولا جاز لك كلامي ؟
هديل تناظر بالبان كيك حقها: شموخ في كلام بجواتي أنا حتى بيني وبين نفسي ما اعترف به .. وهالكلام هو غلط بس ما بسوي فيها اني ملاك ! تصرفات الدكتور فهد معي خلتني افكر فيه .. مو محبة كثر ما أني خايفة من تصرفاته وسلوكياته .
شموخ تناظر بعيونها .
هديل بضياع: اقصد .. ما أدري هو ليه يتصرف معي كذا وانا اعلمته بوضعي + ليه يحسسني " ناظرتها " يحسسني وكأن بيننا علاقة من زمان وانا ناسيه ! احلف لك شموخ ماعمري شفته لكن شيء بداخلي .. شيء احس أني ..
شموخ قاطعتها: أنك تعرفيه ؟
هديل: هالشيء يخوف شموخ .
شموخ: سألتيه ؟
هديل: في المستشفى في أول تعارف بيننا ونفى بهالشيء وقال اني اشبه شخص يعرفه ، حتى ولدي يشبه شخص يعرفه ! الرجال ذه يخفي اشياء وراه .
شموخ صارت تأكل .
هديل اكلت لقمتين وناظرتها وبتفكير: تعتقدين هو يعرف ألي صار لي بذيك الفترة وعمي عبدالله تدخل مثل عادته ، لأن عمي بنفسه ما يريد اني اتعالج ورافض حتى اسم دكتور " وباندفاع " تعتقدين تفسيري بمكانه شموخ !
شموخ عقدت حاجبها: من وين جبتي هالفكرة ؟
هديل: ما يبي لها كلام وفي شيء ما قلته لك ، الحلم اليوم اعطاني رقم غريب ..
شموخ بإهتمام: وش هو ؟
هديل جات بتتكلم إلا بإتصال من وفاء زوجة عمها اشرت بفمها بمعنى لا تتكلمين وردت : هل...
ماكملت كلامها إلا بصوت أم جاسم وهي تصارخ بكلام غير مفهوم خافت وباندفاع: عمتي وش تقولين ؟
ام جاسم تبكي: جاسم .. دقات قلبه ضعيفة واخذناه للمستشفى .
هديل بصدمة قامت: ها ؟ طيب أنا بالطريق .
قفلت الخط منها وسحبت نظارتها الي حطتها فوق الطاولة: معليش بطلع للمستشفى الآن يا شموخ ، جاسم دقات قلبه ضعيفة .
شموخ بخوف : شلون ؟
هديل بلبكة: ما أدري شموخ انا بروح هناك ويارب خير .
شموخ: طيب وطمنيني لا تنسين .
بخطوات سريعة اتجهت لسيارتها للمستشفى ألي يتلقى العلاج فيه جاسم والدكاتره عارفين حالته .
ركضت عن الطوارئ شافت أم جاسم تبكي وتضمها شهد .
اما ابو جاسم جالس وهو ضام عصاته بيده وجنبه ظافر .
شهد أول ما شافت هديل جات لها وعيونها دامعة: حالته خطرة يا هديل .
هديل وجها اصفر: كيف وشلون ؟
شهد: الخادمة شافته تعبان وتنفسه واضح وكأنه مكتوم وراحت قالت لعمي عبدالله وبسرعة اخذناه للمستشفى .
هديل تشوف الدكتور طالع أبو جاسم قام بخطوات ضعيفة ما قدر يقول كلمة لان الدكتور سبقه بملامح حزينة : البقاء لله يا ابو جاسم ، شد حيلك .
ام جاسم بصراخ: لا لا ولدي ما مات اااااا .
ابو جاسم نزلت دموعه وبفك يرجف: جاسم ولدي .
ظافر فتح فمه بصدمة ألم ، هديل جمدت مكانها بلا أي تعبير او ردة فعله بصدمة تناظرهم ، نزلت دموعها وهي تشوف ام جاسم اغماء عليها وجاو الممرضات يسعفونها وشهد معها تساعدهم وترفعها .
امتلئ العزاء بالمعارف والجيران واصدقاء العائلة .
كان جنب ابو جاسم يسلم على المعازيم هز جواله ألي بجيبه طلعه قرأ إسمه تغيرت معالم وجهه وطلع برا المجلس رد وبهمس: دكتور فهد أفهم أن لا يمكن يشوفك الآن ابو جاسم ، هو بوضع ما يسمح له للمزيد من الصدمات .
فهد ببرود: بالأخير هو بيشوفني .
ظافر يتلفت: لكن مش اليوم .
فهد: بقوم بالواجب واعزي عم مرتي .
ظافر ضم شفته لجوا في كبح ذاته: خلها لما الناس تخف ارجوك دكتور فهد عشان السيدة هديل مو عشاني .
فهد: اي وقت اتصل بك رد ، لو ما ترد بكون عند الباب .
ظافر: ابشر ابشر .
فهد قفل الخط بوجهه اطلق ابتسامة عريضة وبفرحة " ما باقي شيء وهديل تكونين عندي بالبيت " فتح جواله وصار يناظر بصورها وصورهم وهم بعض ، كانت تمر الثلاث ايام بثقل على ابو جاسم .
ام جاسم جالسة بالصالة بفم حزين : كان هنا يجلس جاسم ، اهه يا جاسم
هديل نزلت حجابها الأسود وجلست قبال ولدها ألي يلعب بالتركيب وأم جاسم تبكي وتنوح ، كان موقف صعب بالنسبة لهم .. كيف وحيدهم يموت رغم أن هم معهم علم أنه بيموت بأي لحظة بسبب حالته .
ابو جاسم دخل وكان الهم بوجهه ، اول ما طاحت عينه على هديل وولد فهد بلا أي مقدمات بعصاته خرب التركيبات وجات العصاء على صبع عبودي و صار يبكي
هديل بصدمة شالت ولدها بحضنها وبخوف: علامك عمي ؟
ابو جاسم بعيون حمراء ناظرها ومد يده على رقبتها وهو يشد على قبضة يده ..
عبودي يصارخ ويبكي وهو يشوف أمه تصارخ ، ما قدرت تدفعه لأن بيدها ولدها بألم ما قدرت تقول كلمة.
ام جاسم بكل برود تناظر فيها اشاحت النظر بالأرض بكل حزن .
هديل قدرت تنزل ولدها وتبعد عمها عنها لكن رجع مسكها وشد شعرها بقوة وهي تصارخ ورجع يده لعند رقبتها وبحقد وكره: أنتي لازم تموتين وراه ، أنتي السبب .. أنتي من قتل ولدي ، من تزوجتيه خفستيه الله ينهيك .
هديل وجها صار أحمر ويدها فوق يده حست أن أنفاسها بدأت تروح بشكل تلقائي بسطت يدها وضربت خشمه بإحترافية ، أبو جاسم بألم فك من قبضة يدها وتراجع للخلف ، هديل ماصدقت انه ابتعد عنها مسكت ولدها وركضت لدرج وهي واثقة انه ما بيقدر يمسكها بسبب خشونة ركبته .
قفلت الباب مرتين وضمت ولدها وهي تشهق والألم برقبتها يزيد .
صارت تسمع صراخ عمها وزوجته وهم يبكون سدت اذن ولدها وناظرته والدموع بعيونه وواضح عليه الخوف ضمته على صدرها .
شافت جوالها ألي كان بالشاحن
بدون تردد مسكت جوالها واتصلت بشموخ وبنوحه: بيقتلني شموخ وربي بيقتلني .
شموخ ألي كانت تسخن عشاها حطته بالطاولة وبخوف: ها ! مين الي بيقتلك ؟
هديل بشهقة: مين غيره شموخ ، اليوم شفته بعيوني ! كان بيذبحني بالموت فريت منه .
شموخ باندفاع: طيب هديل هدي .. اسمعي أنا بجيك و...
هديل قاطعتها: ما أقدر شموخ ما أقدر ، كيف بطلع وشلون ؟
شموخ بحرة وقهر: اسمعي .. الساعة ١ بالليل انا بجيك الوقت الآن لا تفكرين تطلعين او تحسين أحد انك بتطلعين .
هديل تمسح دموعها: وين بروح شموخ ؟
شموخ: بدون تفكير بتجين عندي .
هديل: وأهلك ؟
شموخ: ما عليك أنتي ، الساعة 12 بالضبط لحد يدري عنك سامعه أنا بكون عندك وبضبط كل شيء .
هديل سكتت شوي: بس شموخ .. أنتي عارفه ..
شموخ قاطعتها بقهر: تبغين يذبحون ولدك ؟ او يذبحونك عشان واحد زي جاسم جعل ربي لايرحمه استغفر الله العظيم بس ، اسمعي كلمة إعتراض ثانية انسي عندك صديقه اسمها شموخ ..
هديل ناظرت للباب ألي يندق: اكيد ذي شهد .
شموخ: فكري زين هديل .. وردي لي خبر ، لأني فعلا ما بنسى بيوم أنك اخترتيهم عني أنا .
وقفلت الخط بوجها ، هديل نزلت ولدها واقتربت عند الباب وبصوت قريب للهمس: مين ؟
شهد: أنا شهد افتحي يا هديل , أنا لحالي .
هديل تحاول تبين أنها طبيعية مسحت دموعها أكثر فتحت الباب ودخلت شهد: آيش صار من شوي ؟ عمي وخالتي يصارخون .
هديل: مثل العادة شهد .
شهد تناظر برقبة هديل ألي تغير لونها كـ كدمة بلون البنفسجي خافت : هذا عمي مسوي لك ؟
هديل حطت يدها على رقبتها وألتفتت للمراية وسعت عدسة عينها لما شافت الكدمات على شكل اصابع مفترقة لذلك كانت تحس بألم
شهد بتردد: هد..هديل عمي تعبان كثير ودخل بـ اكتئاب وصار انفعالي بشكل كبير اعذريه و..
هديل بفم حزين: شهد أنا كثير تعبانه واحتاج أني أرتاح ، بعتكف بغرفتي .. لحد ما يهدأ شوي طيب ؟
شهد: طيب أنتي تعشيتي ؟
هديل: مين ألي له نفس يتعشى بعد ألي صار ؟
شهد: انتي راعية سكر والجوع ما يناسبك ابد .
هديل: اذا حسيت بجوع بسيط بكلمك لا يهمك .
شهد: طيب ارتاحي .
-
بالمقهى ..
ظافر بتردد: ما فكرت لو عرف وش بيصير بي ؟
فهد عقد حاجبه: ليه من تكون عشان افكر فيك !
ظافر: أنتو ملائكة الرحمة واكيد ما بترضى يصير بي اذيه .
فهد يناظر بالمكان ثم فيه : ما اظن اني اجري لك عملية عشان تقول هالكلام أو بالمستشفى ! ما فيها شيء لو رديت لكم ألي سوتوه لي صح ؟
ظافر بقلق: إذا رحت له وش بتقول ؟ الولد توه ميت يا دكتور فهد لا تجلس كل شوي تهدد بي ، انا عبد مأمور وذي وظيفتي انا اادي الواجب فقط .
فهد يشرب قهوته بصمت ثم ناظره بسخرية: تو ادري ! والان دريت , وش بيفرق معي ؟ أنت تدري وش ألي اقدمت فيه من قبل يا ظافر وانت رغم ذلك تحدني على فعل شيء مو ببالي ابد .
ظافر برعب: دكتور فهد أرجوك .. امهلني الوقت لحد ما يستعيد وعية ابو جاسم لان وضعه تعبان وانا ..
فهد قاطعه بحده: وأنا مالي دخل بكل ذه ، هذا انا تعذبت سنتين ليه مافي أحد رأف بحالي ؟ ليه ما في احد تكلف وبلغني بحمل زوجتي ؟ ليه تركتوها لما وصلت لهالمرحلة ذي ؟ جالس بكل وقاحة تذكرني بالانسانية وانتو ألي من سلبتوها مني , خلال هاليومين ذي بالضبط بشوف معزبك الثور ولو فكرت ما ترد علي بدخل جوا بيته وقد أعذر من أنذر .
قام من الكرسي وصعد السيارة بحقد شد من قبضة يده إلا بإتصال شموخ فيه استغرب اتصالها ورد بلا تفكير : هلا سيدة شموخ .
شموخ تناظر بـ أمها: اهلين .. ال### لشقق المفروشة ؟ .
فهد بغرابة : نعم ! .
شموخ قفلت الخط وناظرت بـ أمها وبقهر: ارتحتي الآن ؟
ام شموخ: وبدل ما تشدين الهمة مرة ثانية اسالي ألي بالبيت مو تعالي ويلا ! انا من وين بلاقي فلوس تكفي لـ اكلها وفواتير الكهرب عالية .
شموخ: يمه ! هديل عانت كثير .
ام شموخ قاطعتها بحده: وانا وش دخلني بذه كله ، اهلها موجودين واكيد ناس مثلهم معهم ناس فلوس .. أنتي حتى وظيفة ما تلتزمين فيها وجالسة تتكلم عن المبيت هنا ، ما فكرتي عمها وعمتها وفاء الخرا وش بتسوي ووش بتقول ؟ هم اكيد بيعرفون أنها هنا ودايركت بيجون ياخذونها .
شموخ ألي مافكرت بهالشيء: وي راحت عن بالي هالفكرة يمه .. نسيت أمرها ، كويس وأني حجزت لها شقة .
ام شموخ: وابعدي يا بنتي انا مو ناقصة مشاكل عايلتها ، عمتها وفاء تبن واخلاقها منحطة وأنا أبد مالي خلق شوفة وجها معليش .. وحطي ببالك ان احنا اول بيت بيجونه ، فـ انكري انك تعرفين بأي شيء .
شموخ بدون تردد: طبعا يمه لا يهمك .
-
فتح الدولاب واخذ فرشاة أسنانه واغراضه الشخصية المهمة وملابسه وحطهم بشنطة سفر وترك الرسميين والعمليين ألي ما بيحتاجهم الفترة ذي ، في صور ولوحات اخذها للمستودع وقفل مفتاحه وحطه بجيبه .. فتح البراد وشاف النواقص ..
حط اغراضه المهمة بسيارته وشنط السفر .. وهو يقرأ رسالة شموخ للمرة الرابعة : دكتور فهد .. هديل بتطلع من بيت عمها الوضع هناك لا يطاق وتريد تكمل عدتها بمكان ترتاح فيه انا ما اقدر اضيفها عندي بسبب وضع اهلي والبيت مليان عيال صعب تنام معي هي ما بترتاح ، وهي صديقتي ما اقدر اتركها بهالحالة ذي .. لو تقدر تأمن لها سكن أكون ممتنة لك ترتاح فيه لحد ما تعدي الأوضاع .
انطلق للهايبر ..
-
على الساعة ١٢ بالليل .
هديل: ميته نوم شهد وبطني امتلئ تسلمين .
شهد: طيب .. نومي زين وبكره بيهدأ عمي وتصير افضل من قبل .
هديل: بتنامين الان ؟
شهد بتعب: طبعا من بعد العزاء ما نمت كويس احتاج انام 12 ساعة متواصلة .
هديل بفرحة بداخلها : تصبحين على خير .
شهد تناظر بعبود النايم : تصبحون على خير .
وقفلت الباب هديل طلعت شنطة السفر من تحت السرير وحطت ملابس ولدها كلها ثم ملابسها الاساسية والمهمة والملابس ألي كان ما تبغاهم تركتها بالدولاب اخذت كل مجوهراتها واحذيتها رتبتهم كويس بكل هدوء عشان ما يقوم ولدها من النوم .
انتهت نزلت تحت تتأكد هل فيه أحد صاحي أو لا ، بعد ما تأكدت صعدت فوق من جديد وأخذت الكيس والشنط ونزلتهم بالحوش ورجعت وتممت اغراضها كاملة ، هز جوالها ردت بهمس: يلا فتحت لك الباب .
دخلت شموخ بصمت وأخذت منها الأغراض شالتهم وحطتهم بالسيارة بينما هديل صعدت فوق ولبست عبايتها وشالت ولدها بهدوء ونزلت بالدرج لبرا صعدت السيارة وعلى عجل: يلا حركي السيارة اخاف يطلع لي أحد .
شموخ مشت بسرعة وبابتسامة: اخيرا هديل ! مو مصدقه وربي .
هديل رغم توترها وخوفها إلا انها كانت مبسوطة مبدئيا بالقرار ألي اتخذته .
شموخ: ولأنك عزيزة علي وتسوين عندي وتستاهلين بدخلك ببيت أخوي فيصل طبعا هو مسافر 4 شهور بحكم دوامه .
هديل: وهو وافق ؟ أقصد زوجته واهلك عادي ؟
شموخ بكذب: طبعا يا هديل طبعا انتي لا تفكرين كثير وبتشوفين كيف انك بترتاحين فيه .. زوجته زعلانه ببيت اهلها .
هديل: وي ! وإذا دخلت وشافتني؟
شموخ: غير اخوي الكيلون وعموما انتي ما بتطلعين ناسيه انك في العدة ؟ اطلعي فقط للحاجة وانتهينا .
هديل بإمتنان: شكرا لك هديل اتعبتك معي وسببت لك الإحراج الله لا يحرمني منك يا أحلى اخت .
شموخ: كنت قلقانه أنك تختارين المنحطين علي ، وربي كنت قاصدتها .
هديل: افا شموخ !
شموخ: وربي اتكلم جد ، لأن عمك ذه ما ندري وش بيسوي .
هديل تنهدت: خليها على ربك .
بعد ربع ساعة وصلوا للبيت ألي كان شكله الخارجي يوحي بالطبقة المخملية ، بدأت تشك بالبيت لكن ما أدلت تعليق لشموخ ناظرتها وهي تفتح الباب بمفتاح شنطتها وفتحت الباب الرئيسي كان فيه حديقة جلسة خارجية ، دخلوا البيت كان شرح وبمساحة حلوة ماكان كبير مرة ولا صغير المطبخ مكشوف لصالة وكراسي مثل البارتي كان فيه ٣ كراسي على طاولة المطبخ معتمد على لون الأسود والسكري والجلسة بلون الجملي وخداديات سكري واخضر ملكي ونافذة كبيرة تطل على الحديقة بإنبهار : ماشاء الله تبارك الله ، ما كان عندي فكرة ابدا أن أخوك فيصل صاحب ذوق وبيت راقي .
شموخ " اخخ ياليت " ابتسمت: هذا على الخفيف حابه تشوفين غرفة النوم ؟
دخلوا غرفة النوم الأرضية كان بالكمودينا صورة اخوها فيصل وصور لأخوانه كافة بالجهة الثانية وهو معهم ، هديل من هنا الشك ألي بداخلها تلاشئ ، غرفة النوم كانت لا تقل جمال عن ساير الغرف كان فيه باب .
شموخ وقفت بحماس: احزري الغرفة ذي وش فيها ؟
هديل: دامها بغرفة النوم يعني غرفة خاصة للملابس .
شموخ وهي تتذكر حماسها لما شافت الغرفة قبلها ابدا ماتوقعت انها كذا ، وللحظة كانت ناسيه ان هديل غرفتها كانت كذا ، فتحت الباب لها وولعت النور بصدمة كبيرة وهي تشوف الملابس المعلقة الفخمة من ماركات كثيرة والجزم والساعات والخواتم صارت تمعن فيهم ، جات بتتكلم إلا تشوف صورة كبيرة شوي لفيصل عقدت حاجبها: اخوك لهدرجة طويل ؟ البناطيل وحجم الملابس احسها اكبر واطول .
شموخ باندفاع: طبعا لانك ما شفتيه بالحقيقة , الصور حقينه للأسف بس لوجهه ماشفتيه وهو واقف .
هديل: مو قصدي شيء شموخ ، بس دام كذا وضعه ممتاز ليه ما سكنتو معه ؟
شموخ تورطت : ذي قصة طويلة هديل خليني اعلمك بكره والوقت تأخر كثير .
هديل: صادقة تسلمين شموخ ما تقصرين .
شموخ: وامي تنتظرني الوقت كثير متأخر ، قفلي الباب لو احتجتي اي شيء اتصلي بي .
هديل وصلتها لعند الباب وناظرت للمكان بإبتسامة عريضة اخذت ولدها ونومته بالسرير تسطحت جنبه كان غطاء السرير من حرير وواضح انه مفرش جديد ، ماقدرت تفكر بأي شيء إلا وهي داخله نومة عميقة ..
-
دخلت البيت ..
ام شموخ: خلصت مهمتك يا راعية الفزعة ؟
شموخ قطت نفسها بالكنب: اي يمه ، كانت مهمة صعبة .
ام شموخ قامت: الآن أقدر انام ، ماقدرت انام بسبتك .
شموخ: يمه ليه تبالغين ؟ انا هنا بخير وقدامك .
ام شموخ: بكره اذا تزوجتي وجبتي عيال بتعرفين .
شموخ: ما انحرم منك يمه .
ام شموخ: يلا نامي ، الغداء عليك بكره .
شموخ: لا يهمك ، بقوم بدري .
ام شموخ تتثائب ودخلت غرفتها .
شموخ شلحت عبايتها ومسكت جوالها على الواتس اب : دكتور فهد اعتذر اراسلك بمثل هالوقت ، ادري انك نايم لكن حبيت تقرأ الرسالة وتعرف أني سلمت المفتاح لهديل ، ومشت الخطة مثل ما قلتها لي ووزعت صور أخوي فيها .
-
بالمستشفى ..
نزل الكمام من وجهه
والممرضات طلعوا من غرفة العمليات
جات صالحة بإبتسامة: تسلم يدك دكتور فهد .
فهد: تسلمين .
صالحة بإبتسامة: محتاج قهوة تركية دكتور ؟
فهد: شربت قبل الصباح ماتقصرين .
جاء بوجهه الدكتور اسماعيل شاف صالحة جنبه ابتسم بخفة: صباح الخير دكتور فهد .
فهد: دكتور إسماعيل كنت أنتظرك .
صالحة ناظرتهم: دام ماتريد شيء استأذنك دكتور فهد ، بالاذن دكتور اسماعيل .
د.اسماعيل يناظرها لما اختفت من عينه: للان ما يأست ؟
فهد: ولبكره .
د.اسماعيل: ولا تقدر تفكر فيها بشكل جدي ؟ ما اتدخل بس راح تكون ونعم الزوجة ، كثير مهتمة فيك.
د.فهد يغير الموضوع: ايش صار مع الدكتور عيسى .
جلسوا بالكافتيريا .
د.اسماعيل: المريضة ليه ماعادت تراجعه ؟
د.فهد: الآن هي في العدة .
د.اسماعيل: اوف ! الله يرحم حالها " تنهد " دام كذا براسل أخوي له خطة بالعلاج للإكتئاب فعالة بإذن الواحد الأحد .
د.فهد: ممتن لك اسماعيل .
د.اسماعيل: ما اتدخل بس .. المريضة تقرب لك ؟
د.فهد تنهد تنهيدة طويلة .
د اسماعيل: اوله ! ذي فيها سالفة طويلة .
د.فهد: قصدك قصة طويلة ، قصة لا تُصدق وبالوقت الراهن احتاج ارتاح .
د.اسماعيل: من حقك .. بس ما بخليك تدري انت بالنسبة لي أخ يا فهد .
د.فهد بابتسامة: ما عندي شك .
-
فتحت عينها بشويش على الساعة 10 صباحا ، ألي تغير نظامها من بعد وفاة جاسم صارت تقوم من 10 وبعد .
ناظرت بولدها ألي متكور ونايم ..
قامت دخلت دورة المياة شافت جماله وكان فيه بانيو ، سخنت الماء الدافي ثم توضأت وصلت الفجر ألي راحت عليها بسبب تعبها وألي صار لها أمس .
فتحت شنطة السفر غمضت عينها " ياربي نسيت الديشمبر حقي ورئ الحمام " تنهدت ثم رجعت للحمام تشوف الماء كان امتلئ أو لا
وبيدها مجموعة لشامبو وصابون بدون رائحة مخصصة للحج وألي معهم حداد ، طفت الصنبور ، ناظرت ورئ باب الحمام كان معلق الديشمبر الرمادي " يصير استخدمه ؟ اوه من ماركة معروفة .. ماكنت متوقعة ان اخوها بهالثراء ، وضعه غريب موزع صوره بكل مكان ، شكله مبسوط بنفسه " غمرت جسمها بالبانيو ورجعت ظهرها لورئ غمضت عينها وهي تفكر وش بيكون وضعهم لما يدرون أنها مو بالبيت ..
ابعدت كل الافكار ألي برأسها وغمرت راسها بالماء .
انهت استحمامها ولفت الديشمبر حول جسمها وريحته كانت عطره طاحت عينها على سائل الاستحمام الموجود بعربة خاصة بالحمام استنشقت الريحة كانت نفس ريحة الديشمبر وبإعجاب " هيئته مهتم بنفسه اختياره موفق "
كان الديشمبر يجي لعند كعب قدمها ، ألي اثبتت انه فعلا طويل .
جففت شعرها بالمنشفة الصغيرة واختارت لبسه بلون البني الداكن .
دهنت جسمها بكريم طبي بدون رائحة .
حست بقرصة جوع ، لبست شبشبها ونزلت تحت ..
للمطبخ تفاجأت بحجم البراد وفخامته ، فتحت البراد وسعت عدسة عينها وهي تشوف الخضار والحليب والبيض والفاكهة والزبادي ، عينها صارت قلوب وهي تشوف كل ألي فيها ورف لتسالي والسعادة .
طلعت مكونات فطائر المحلاة ( البان كيك ) ، بإعجاب وهي تشوف مقلى التيفال وسوت لها ٥ أقراص لها ٣ ولولدها ٢ حطت جنبه فراولة طازجة وسكر بودرة ..
إلا بإتصال من شموخ ردت بإبتسامة: صباح الخير .
شموخ: عند الباب .
هديل طلعت برا وفتحت لها شموخ بصدمة وهي تناظر رقبة هديل: مين مسووي فيك كذا هديل ؟؟
هديل حطت يدها على رقبتها: ما حكيت لك .
شموخ قاطعتها بقهر: وش تحكين لي ! وانتي لسى بتحكين لي ؟ اسمعي لزوم تقدمين لعمك بلاغ لعدم التعرض لك .
هديل دخلت معها داخل : هم اكيد قالبين البيت بسبب اختفائي .
شموخ تشتم ريحة البان كيك وهي تشوف الصحن كيف مرتب هدأت شوي: مرتاحة ؟
هديل: اشعر أن تم الإفراج علي ، شعور لذيذ .
شموخ: طيب خلصي فطورك .
هديل بعد صمت دقيقة وبتردد: شموخ انا نسيت الديشمبر حقي هناك ، ما كان معي خيار إلا أني أستخدم الديشمبر لأخوك .
شموخ بفهاوة: ديشمبر اخوي ؟
هديل عقدت حاجبها: ألي ورئ حمامه .. وش فيك ؟
شموخ ألي بدأت تستوعب: اي اي ديشمبر فيصل اي طبعا فداك ، تقدري تغسليه بعد عسب تطمني أكثر .
هديل بإحراج: غلط ادري بس ما فكرت الا بكذا .
شموخ " هو زوجك عادي " : لا يهمك ما بزعل ترى ولا تتحسسين ترى الديشمبر حقه نظيف ، ابد من المغسلة وعلقته .
هديل بغرابة : صدق ! لأن ريحة الشامبو حقه لاصقه في الديشمبر حقه .
شموخ تورطت: اي . طبعا سائل الاستحمام حقه قوي ويلصق بعد الحداد بخليك تجربيه وبتقتنعين .
هديل بعدم اقتناع: طيب .
شموخ مسكت جوالها: دكتور فهد موجود ؟
بعد دقيقة تواجد: هلا استاذة شموخ .
شموخ: انا الآن عند هديل .. شفت رضوض حول رقبتها وكدمات ، عمها عنفها .
فهد عدل جلسته: ايش !؟
شموخ: لو أقدر كنت صورت لك ، الكدمات تخوف جات على شكل اصابع واضح أنه حاول خنقها .
فهد شد من قبضة يده: أستاذة شموخ أقدر ألي تقدمينه وألي تسويه روحي معها وهي بتعارض بلا شك اخدعيها وخذيها هناك تقدم البلاغ أنا معي عملية بعد شوي ما أقدر أروح معكم .
شموخ: حتى لو فاضي دكتور ما بتركها تقابلك .. انت تدري بالظروف .
فهد غمض عينه وهو يحاول يكبح ذاته: وبلغيني لو صار شيء جوالي بيكون معي بعد ساعة ان شاء الله .
شموخ تناظر بهديل ألي خلصت من فطورها وبإندفاع: هديل يلا قومي معي ، معي مشوار مهم واحتاجك فيه .
هديل: تحتاجيني ؟
شموخ: معي مشكلة بالبنك وانتي تعرفين تتكلمين مع الموظفة هناك وتشرحين لها .
هديل: تدرين ان تعامل هالبنك خرا ليه للان تتعاملين فيه ؟
شموخ: مو مني .. لأمي تكفين عشاني ، ما بتتكلمين مع اي رجال ! تطمني .
هديل: عطيني ربع ساعة بصحي عبود وبلبسه وانتي جهزي فطوره فوق الطاولة بحافظه .
شموخ قامت وحطت البان كيك والفراولة بحافظة بعد مضي من الوقت طلعت برا وهي شايله ولدها .
هديل تكلمت مع شموخ للي صار لها في لحظة صمت لمدة 10 ثواني
شموخ: هديل دامك طلعتي بقول لك شيء ، ادري أنك ما بتوافقين لذلك استخدمت حيلة البنك .
هديل ناظرتها: شموخ !
شموخ كملت: وضعك ما ينسكت عنه وضروري تقدمين بلاغ لعدم تعرض عمك لك .
هديل وسعت عدسة عينها: شموخ وش تقولين انتي ! أنا ما أريد اشوف وجهه كيف تقولين أقدم البلاغ !
شموخ بجدية: أمس حاول يقطع نفسك ، ولا في أحد ساعدك .. بكره وش بيسوي ؟ هديل .. نظام ما اقدر اشتكي ما اقدر اتكلم ذه ولاء الآن خذي حقوقك بيدك اقلها قدمي البلاغ مو لازم تسوي شيء ثاني .
هديل بخوف: شموخ ارجعي البيت .
شموخ بإنفعال: ليه صرتي كذا ؟ معقولة انتي هديل الطالبة النشيطة ألي تطالب بحقوقها حتى لو اساءت لها معلمة ! انتي صديقتي ألي كانت قوية !؟ ايش صار لك هديل ليه كل هالضعف .
هديل نزلت دموعها: أنتي ما تدرين وش قادر عليه ، هذا حاول يضربني وينزل ألي ببطني لو ما تدخل ظافر بذاك الوقت .. ضربني لما يدي تجبست .
شموخ ألي اول مرة تسمع هالكلام بصدمة: والان سنحت لك الفرصة انك تطلعين منه ! وهو بعيد ما في أحد بيتعرض لك منهم ، ليه للآن خايفة ! انا معك .
هديل انخرطت ببكاء عميق وهي تتذكر وضعها بالمستشفى لما ضربها والدكتور تعاون مع عمها ونفى ألي حصل برشوة منه .
شموخ وقفت السيارة: أنا بشيل ولدك وبأكله وانتي خلصي كل إجراءاتك .
هديل تناظرها بعيون دامعة: امكن يذبحني شموخ ، وهناك معه معارف أكيد بيقولون له وامكن يعزرون بي بعد .
شموخ بقوة: ما يقدرون ولو فكروا ، بشتكي عليهم يلا انزلي .
نزلت معها هديل لابسة الكمامة ، دخلت شموخ وتكلمت مع الموظف وحكت وضع هديل .
قاموا بالإجراءات .
دخلوا بنتين وكشفت عليهم هديل وهم يشوفون كدمات رقبتها ، بعد ربع ساعة رفعوا البلاغ الموجهه لعمها .
-
بالجوال ..
بهول: آيش !
فهد بحده: لو قال لك اتبع السيارة ادعي انك ضيعتها فاهم ؟
وقفل الخط بوجهه ، اتصل بحقوق الإنسان ..
بينما ظافر رجع للمجلس بنظرات كلها خوف لما شاف أبو جاسم والسماعة بإذنه وبان عليه الصدمة وعدم الاستيعاب عرف وقتها أنه درا بالبلاغ .
سكر الجوال وقام بعصبية بخطوات مايلة دخل داخل: وفــاء يا وفااء .. شهد وينكم .؟
كانوا بطاولة الطعام يفطرون لما شافوه يصارخ كذا قاموا بخوف له
ام جاسم: بسم الله وش فيك تصارخ ؟
ابو جاسم : اصعدي فوق شهد شوفي الكلبه بغرفتها او لا بسرعة .
شهد بدون كلمة صعدت فوق وفتحت غرفة هديل ألي كان السرير غير مرتب لكن مافي أحد ..
ام جاسم بهلع: شنو ! بلاغ ؟
ابو جاسم بإنفعال صدمة: أنا .. بنت عبدالرحمن تقدم لي بلاغ لعدم التعرض ! كيف وشلون طلعت بس ترجع هنا بربيها .
شهد عند الدرج بخوف: لا هديل ولا ولدها فيه ، حتى ملابسها مو فيه .
ابو جاسم بصدمة يناظر بزوجته الي لا تقل عنه
ام جاسم لطمت خدها: ياربي .. متى وشلون طلعت ؟
ابو جاسم شد من قبضة يده : بروح للبلاغ واشوف .
صعد ومعه ظافر يسوق
بعد نصف ساعة وصلوا للمركز
ابو جاسم كان يتمنى أنه يشوفها فيه لكن للاسف ما لقاها ورفض البلاغ ، لكنهم قالوا مجرد بلاغ لعدم التعرض وان هذا مهنتهم ولو رفض بتطيل المسألة .
لما وقع رغما عنه ، طلع من الغرفة وجات بوجهه بحقد وكره يناظرهم : كنت متوقع أنك انتي وراها ، مكبره رأسها .
هديل بخوف وقفت وراها بينما شموخ بوجهه وبقوة: هذا بس بلاغ ، باقي حقوق الإنسان وعلى ألي سويته فيها بتدفعك الثمن .
ابو جاسم يحاول يكبح نفسه: بأي دليل بتحطون التهمة علي ؟
شموخ ناظرت هديل بصمت .
ابو جاسم بابتسامة مصطنعة: تظنون أن الامور ذي بهالسهولة ؟ الحقوق بيروحون ويتأكدون من ادعائكم لي يعني يسألون الجيران والناس ألي بالبيت وتظنين انهم بيوقفون ضدي وهم ما شافوا مني إلا كل خير! أنتي تلعبين بالنار " وبهمس " جربي بس تدخلين عالمي يا هديل ، اقسم أني بنسى من تكونين .
هديل تجمعت الدموع بعينها بخوف وهي تطبق الصمت المحكم .
ابو جاسم بإستصغار: حابه تجرين وراها ؟ وتكبر رأسك ؟ هي لو فيها خير ما كان طلقها زوجها .. أنتي وياها عاهه على المجتمع لا أكثر .
مشى وظافر وراه .
شموخ بصدمة تناظرها: ما أصدق ! من زمان عمك وقح كذا ولا انا ألي تو انتبه ؟
صعدت معها بالسيارة والخوف يتملكها شموخ حطت بحضنها ولدها إلا بـ اتصال ردت برسمية: ايوه ..
د.فهد: أخبارها ؟ وكيف صارت المقابلة ؟
شموخ تناظر بهديل ألي ترجف وصارت تبكي بصوت مسموع ، نزلت جوالها وضمت يدها: هديل ليه تبكين ؟ عمك الكلب ما بيسوي شيء .
هديل بشهقة: كيف ما يقدر ! وهو هدفه يأذيني ، شفتي كيف نظراته ؟ كان بيذبحني لو ما احنا هنا كان ذبحي يا شموخ .
شموخ بحزن: ما بيقدر هديل اوعدك أنا معك طيب ؟
هديل غطت وجها وصارت تبكي وتبكي .
فهد كان يسمع لبكائها وصوتها ألي يرجف كان يتكلم بس شموخ ماتسمعه قرر يقفل الخط ويتصل من جديد .
شموخ ردت وباندفاع: انا مشغولة الان .
د.فهد: قبل لا تقفلين ظافر بيلاحقكم حاولي تضيعيه ثم ارجعي لبيتي هو بيحاول يضيعكم لا تهتمي .
شموخ ناظرت بالمراية وهي تدور سيارة تلاحقهم وشافت سيارة ابو جاسم : طيب تمام .
وقفلت الخط منه
وصارت تتخطاهم وتلف كثير وتروح عند الزحام لحد ما خلصت نفسها من ملاحقة ظافر منها انطلقت لبيت فهد .
شلحت عبايتها وركضت عند البراد طلعت قارورة ماء وصارت تشربها : هو يستضعفك يا هديل فقط لا أكثر .
هديل تمسح دموعها: هو معه واسطات كثيرة وأعرفه بيعور قلبي في ولدي هو ما في قلبه رحمة انا اعرفه لكن انتي ماتعرفيه .
شموخ: لا تيأسين رغم ذلك .. قوي نفسك ، اذا مو عشانك أنتي عشان ولدك .
هديل ناظرت بولدها بضعف اخذته بحضنها وضمته
بعد ما تطمنت عليها , رجعت للبيت وهي تطبخ كبست الرز ثم دخلت لغرفتها وحطت السماعة
فهد بعدم تصديق: انا ما اصدق أن هديل كذا ! كيف كانت شخصيتها قبل ؟
شموخ تنهدت: من لما مات ابوها هي تغيرت كثير كثير دكتور فهد ، انا صديقتها ومصدومة كثير من تغيرها الكبير بشخصيتها والصدق ما أدري هي تغيرت بسبب وفاة أبوها ولا لما رجعت لسعودية .
فهد: أحكي لي كل شيء استاذة شموخ ، ما أقدر اعدي الموضوع كذا .
شموخ: هديل كانت الكل بالكل بعيون امها وابوها ، مدلعه دلع كبير وهي وحيدة امها وابوها ما جابوا غيرها ، المهم ان عمها عبدالله اقترح ان زواج جاسم من هديل حرام يروح الورث لشخص غريب ..
وعقدت قرانها هديل في ولد عمها جاسم .. ابوها لو يسمع بكاء او انزعاج من هديل كان ماله إلا أنه يهدد اخوه وولد اخوه ، هديل ما كانت تشتكي لان أبوها ضعف كثير وكان يتراود للمستشفى ، بعدين امها شافت ان البنت تروح بعثة للخارج تكمل تعليمها وراح معها جاسم ، هناك ورد خبر عن وفاة ابوها لكن جاسم ماعلمها ولا رجع لسعودية أبد وكل فترة يأذيها بشكل ملحوظ قالت لي إنه كان يتاجر فيها يا دكتور فهد ، يعني مهوب رجال من الآخر ..
فهد: وهديل عرفت ؟
شموخ: نعم عرفت لما حاول يغرقها بالبحر ومن بعدها فقدناها مدة ثم رجعت وهي حامل بعبودي ، كانت مو هديل ! انا اشوف جسد هديل لكن مو هديل صديقتي ابدا .
فهد بتأثر: تدرين وش كان يسوي لها جاسم قبل ؟
شموخ بحزن: ما تتكلم عن هالشيء ابد ابد .. حتى لما تشوفني لزوم بالموعد وتخطيط الاغلب انا اجيها عمها المتخلف يشوف المطلقه صايعه وضايعه .
جاسم وابوه ما خلوا بصديقتي عقل .
فهد لمعت عينه الحادة وكل الكره والانتقام والحقد بنظرته خلص حديثه معها ، بإحدى المقاهي القريبة جلس فيها إنتظار لظافر ..
جلس قباله والخوف بوجهه: ضيعتها وربي هو ما يعرف مكانها أبد .
فهد: كيف وصلت زوجتي لهالمرحلة من ضعف الشخصية والخوف والرجفة ، هي ما كانت كذا لما قابلتها ، معك علم كيف كان يعاملها جاسم لما كانت بـ أمريكا .
ظافر نزل عينه بلبكة: الله يرحمه .
فهد بعصبية لفت انتباه ألي حولهم بالمقهى : الله لا يرحمه .. بتقول لي ولا بنفسي بتصرف معك ومعه .
ظافر باندفاع: كل ألي بقوله لك مامعي دليل عليه أبدا وجايز يكون خطأ دكتور فهد ، وأنا مالي علاقة فيه .
فهد بنفاذ صبر: تكلم .
ظافر لمعت عينه: على ألي سمعته من جاسم أنه كان يمارس الرذيلة والزنى قدام هديل ولو فكرت أنها تتكلم كان يضربها مامعي علم بغير ذلك .
فهد يناظره والدم متجمع بوجهه: انتو بشر ؟ اعتقد سبب خوفها من رجعتها لعمها بذاك الوقت بـ اسبانيا , بسبب ألي شافته رغم انها فاقدة الذاكرة لكن .. ما نست ولده وش مسوي فيها ، الدون كافر لكن كانت فيه الحنيه والعطف والمحبة تجاه هديل وكأنها بنته بس انتو " ضم شفته بكره " .
ظافر: دكتور فهد انا ضعيف جدا ، مثل ما معك عايلة تطعمها انا بعد ، ما اقدر اتكلم او اقول كلمة وحدة ابو جاسم ما يتقبل احد يتكلم بولده وانا تكلمت وقلت لكن ابو جاسم هددني لو أتكلم أو افتح فمي بكلمه هو بيأذيني .
فهد بدون اي كلمة وهو يستمع لظافر وباله مشغول كثير وبعيد وبزمرة: لما اشوف اخرتها معاكم ، لو حاول يبحث عنها او يأذيها اتصل بي ، جرح بسيط يصيبها تاكد ان حياة عايلتك بتروح ضحية لهالجرح البسيط ذه .
وطلع من المقهى متوجه لبيت ابوه لعند غرفته فتح اللابتوب وكانت هي الوحيدة ألي في باله .. غابريلا
ترك لها رسالة بالبريد الإلكتروني متأمل يعرف عن هديل بحكم هي الوحيدة ألي كانت معها قبل وبعد الذاكرة .
غمض عينه وهو يتذكرها قبل وهي تترجاه إنها ترجع لدون وترفض شوفة الرئيس ، كره نفسه وكره ترجيها له ودموعها قام من كرسيه أخذ الفازة ورماها بالارض لما تفتفتت قطع صغيرة صار يصارخ وهو ياخذ اللوحات ويرميها بالارض .
ام بندر لما سمعت صوته صعدت فوق بخوف معها الخدامة فتحت الباب وبشهقة: فهـد وش فيك ؟
فهد بعيون حمراء وبضعف ناظر امه: يمه أنا اتألم ..
ام بندر بخوف اقتربت منه وهي تدور أي جرح فيه: وش ألي يعورك يا فهد تكلم يمه .
فهد بضعف وآسى: قلبـي يعورني يمه ، أنا اتألم .
ام بندر نزلت دموعها وهو يضمها وبصوت فيه رجفة وكلام غير مفهوم بالنسبة لها : يمه .. انت تعبان .. انا قسيت عليها وهي ما تستحق كل ذه يمه ضميني بقوة يمه اااااه .
ام بندر ماقدرت تفهم منه كلمة وهي تضمه و تبكي بخوف على وضع ولدها الغريب ، والخدامة هرعت تلم الزجاج المتناثر متأثرة لموقفهم .
بعد نصف ساعة جات سهى على إتصال من ام بندر للمجلس كان متسطح بالكنب ومغمض عينه ..
ام بندر بهمس: حالته ما تطمن يا سهى تكلمي معه شوفي وش فيه .
سهى تأثرت في وضعه وناظرتها: طيب خالتي فاطمة ارتاحي وانا بشوف وش ألي فيه .
دقت الباب المردود ودخلت: اهلين فهد .
فهد بدون ما يفتح عينه : سهى مالي مزاج أني اتكلم .. تعبان جدا .
سهى : مو لما تتكلم معي ممكن أنا اساعدك لو بالشيء البسيط ؟
فهد فتح عينه ببطء: ووش ألي في يدك ؟
سهى: الكثير ! وضعك هذا أكيد هديل لها يد فيه .
فهد بتنهيدة: هي جزء من ألي أنا فيه ، لكن مو هي سببه .
سهى جلست بعيد عنه: تكلم فهد ليه للان متحفظ ! كل فترة اسالك تقول لي بعلمك وبعلمك ولا تعلمني !
فهد رفع ظهره وجلس بالكنب بشكل مستقيم : ألي بقوله لك اقرب للخيال .
سهى بإهتمام : وأنا كلي أذن صاغية .
-
ام جاسم بقهر: ما حسيتي فيها ابد ! وغرفتك جنب غرفتها يا شهد .
شهد : وربي يا خالتي اني نـايمة كنت بغيبوبة نوم ، طلبت انها تتعشى واعطيتها عشاها ورحت لغرفتي نمت ما فكرت اصحيها بعد ألي صار امس .
ام جاسم تروح وتجي بقلق: لو عرفوا بألي صار ، لو اشتكت والسالفة بتنتشر عند القاصي والداني انا وش اقول وكيف اتصرف .
شهد: عمي يقول انها بس قدمت بلاغ .
ام جاسم: وعمك وينه فيه الآن .
شهد: سمعته يكلم ظافر يقول وين بيت شموخ صديقتها .
ام جاسم ضمت يدها عند فمها بخوف: عز الله انفضحنا ، عمك عصبي ما بيتحمل وامكن يدرعم عندهم عاد ما ادري وش بيصير هناك ربك يستر .
-
عقد حاجبه : يابو جاسم هد بارك الله فيك ، ترى البنت ابد مو عندنا .
ابو جاسم: كيف مو عندكم وانا شايف اختك معها بالمركز مقدمه بلاغ ضدي .
فيصل: الله يطولي بعمرك انا ما ادري بالسوالف ذي لكن هديل ابد مو هنا .
ابو جاسم: انا احترام لابوك ربي يرحمه ما بسويها لكم سالفة وبصدقكم لكن لو طلعت السالفة صدق ! وألي انزل سبع ما بيحصل لكم طيب .
فيصل: يا ابو جاسم ماله داعي لتهديد ابد ، كيف بنرضى نجيب هديل هنا والبيت مليان عيال ! المكان ذه ما يصير فيه عدة أبد .
ظافر ناظر ابو جاسم وهو يشوف حال بيتهم فعلا كان متواضع للحد الكبير همس لابو جاسم: وهو صادق طال عمرك .
ابو جاسم قام وطلع برا وصعدوا السيارة
ظافر: حالتهم المادية تعبانه ، الام عايشة على الضمان ، وفيصل عسكري .. وواحد بالثانوية .. والثالث بشركة وحالتهم حالة .
ابو جاسم: هات لي برنت كامل عنهم وخلك الايام ذي مراقبهم وتعرف تحركاتهم خصوصا بنتهم ذي واضح انها تطلع وتروح لها .
ظافر: حاضر طال عمرك .
-
سهى تشوف الورقة والصور بعين دامعة : معقول يا فهد يصير كل ذه ولا قلت لي ؟
فهد : وش بيدك تسويه يا سهى ! انا ما هقيت اطلع من امريكا بعد التهمة ألي تلبست فيني وأنا بريء .
سهى بعاطفة: حب زي كذا كيف يروح وايلينا اقصد هديل كيف تغيرت هالتغيير الفضيع ذه ! هذا غسيل مخ .
فهد وعينه على الأرض بيأس وألم ..
سهى سكتت شوي: فهد ! صديقتي عالجت كثير بفضل الله ثم بعلمها وتجاربها من الإكتئاب يا سبحان الله معها قدرة عجيبة ربي وهبها إياها في طريقة التفكير الإبداعي وشرحها الوافي بخليها تجيها بالاسبوع مرتين .
فهد بأمل: صدق سهى ! يعني عادي تروح لها ؟
سهى: طبعا يا فهد افا عليك بس .
فهد: وانتي واثقة فيها ؟
سهى: جدا يا فهد ، أنا أعرفها من زمان جرت عليها امور وأحداث غيرتها كليا لو احكي لك قصتها تتعجب كثير عن وضعها الحالي بكثير واحنا كلنا معك ومعها بتساعدها ، هي بتشخص حالتها النفسية وبتساعدها لا يهمك .
فهد اخذه الحماس وكلم شموخ بالموضوع ذه ثم ناظرها: متى بتجي ؟
سهى: اليومين ذي انا بكلمها واخذ منها موعد لا يهمك .
فهد حس بالأمل ينبت بصدره وهو يكلم شموخ .
بينما سهى اتصلت في صديقتها لتحديد موعد لها: لا يهمك حبيبتي ، وابشري بالحلاوة افا عليك ، مع السلامه .
بدخلة ام بندر الي استغربت من نفسية فهد ألي تحسنت بشكل كلي : يا مغير الاحوال .. وش ألي صار ؟
فهد ناظر بـ امه: سامحيني يمه لكنها شوية ضغوط من العمل .
ام بندر بشك: وما قدرت تحلها لك الا سهى ها ؟
سهى نفشت ريشها: انا دكتوره بالفطرة .
ام بندر: اشـوف تغير مزاجك .
فهد فهم تلميح امه وضيع السالفة: مافي يمه اكله سريعة من يدك ؟
ام بندر بفرحة انه بغى ياكل: عيوني لك ابشر .
حطت الشاي وطلعت .
سهى سحبت جواله وهي تناظر بهديل ألي كانت مليانة ثقة ومشيه متوازنة وابتسامة عريضة وسحر بنظراتها وكلها تفاؤل وثقة كل هذا تغير ١٨٠° ..
-
بعد كم يوم ..
بالسيارة ..
هاجر: أنا كلي فضول اشوف البنت ذي ، ألي ما وقفتي حديث عنها من ذاك اليوم .
سهى بحزن: تدرين اني اشوف نفسي فيها ! كيف الحب يطفي ويغير ملامح الوجه كليا .. لو معي صورة كنت وريتك يا هاجر كيف كانت وكيف لما تشوفينها .
هاجر: قابلت كثير مثل حالتها يا سهى واولهم أنتي ، كيفك مع العلاج ؟
سهى: احيان كثيرة يتملكني الاكتئاب اوقف ما عاد ارغب بأي شيء .
هاجر: لزوم تشدين على حالك ولا تضعفين طيب ؟
سهى وقفت السيارة: هذا هو البيت .
هاجر تناظر البيت: ماشاء الله تبارك الله واضح انها بنت عز .
سهى: جدا يا هاجر ، يلا خلينا ندخل .
اندق الباب وطلعت لهم شموخ فتحت الباب ورحبت فيهم .
جلستهم بالصالة كـ مكان مريح ومكشوف للمكان كله
شموخ: ايش تشربون ؟
سهى : أنا معي مشوار وراجعه بعد ساعة اخذي راحتك هاجر .
هاجر ناظرت شموخ: كوب ماء لاهنتي .
شموخ جابت كوب ماء: اخذي راحتك ، بنادي هديل واشوف علامها تأخرت .
توجهت لغرفة هديل ألي كانت لابسة فستان هادي لونه اسود بأكمام طويلة وهو طويل كان بسيط جدا بدون أي زخرفة او شيء مميز .
هديل بإندفاع: شموخ انا بكون معها اذا في مجال تهتمي بعبودي .
شموخ: انا ما اقدر انضم معكم بالبداية ، تقول تحتاج لهدوء وخصوصية ، لو احتجتي شيء اتصلي بي وبجيك أو ناديني .
هديل: تسلمين شموخ
لبست شبشبها وتوجهت لصالة وهاجر كانت تناظر بالجدار والأثاث في لحظة دخول هديل لها ، ألي تغير معالم وجها من شافتها لصدمة كبرى ، وقفت بشكل تلقائي وهي تناظرها بابتسامة ومدت يدها : اهلين شرفتيني ونورتيني استاذة هاجر ، انا ..
هاجر تناظر بيدها وفيها وهي ترحب فيها قاطعتها : ايلينـا !!
هديل عقدت حاجبها بصدمة: نعم ؟
هاجر صافحتها بحرارة: انتي ايلينا ؟
هديل : اسمي هديل .
هاجر تناظر بعيونها وبتقاسيم وجها بصدمة " مستحيل يكون هذا شبه للحد الكبير ، هذه ألي قابلتها قبل سنتين ونصف "
هديل اشرت لها: تفضلي استاذة هاجر ، انا متحمسة لبدء العلاج النفسي معك ، كنت من قبل اتعالج عند دكتور عيسى لكن بسبب وفاة زوجي ما اقدر ازورة لما تنتهي العدة كاملة ، كنت انتظر قبول دعوتك الكريمة ...
هاجر تناظر بفكها واسنانها ألي كانت متطابقة بشكل جنوني لايلينا : بيوم سافرتي لاسبانيا ؟
هديل: اسبانيا ؟
هاجر: ايي اسبانية كنتي هناك وأنا هاجر ، قابلتك وكنت هناك .
هديل : اعتقد ان الشبه بيننا كبير استاذة هاجر .
هاجر مسكت جوالها وصارت تبحث بالاستوديو عن التاريخ ألي راحت فيه لاسبانية وبإندفاع : لقيتها ،شوفي كنتي هناك .
هديل مسكت جوالها صغرت عينها وهي تدور بالصور على بنت محجبة: وين بالضبط ؟
هاجر كبرت الصورة عليها: شوفي .
هديل وسعت عدسة عينها وهي تشوف نفسها وهي لابسة
فستان ترابي مطبوع ورود صغيرة بأكمام حاير وفتحة صدر مربعة ماسك من عند الصدر ومن الخصر حزام ينربط ورئ ظهرها ويوسع من تحت لين فوق الكعب وبوت أسود ، كانت انيقة للحد الكبير والصدمة انها بدون حجاب وكانت جنبها بنت سمراء
هاجر كملت بثقة: لا يمكن يكون هذا كله شبه .
هديل تكبر الصورة أكثر وباندفاع: معك صور ثانية لي ؟
هاجر: معي صورة لك ثاني لكن كنتي بالخلف مو قدام للاسف كنت اشوف اجواء اسبانية .
هديل تناظر بالصورتين وهي تتذكر أنها كانت بالطيارة وظافر كان يتكلم عن اسبانية " معقول كنت بـ اسبانية وذي البنت أنا ! "
هاجر : بس ليه ماقلتي لي أنك سعودية اصلا ! تصدقي حتى انا ماشكيت ابدا أنك سعودية امكن لان في تشابه بيننا وبين اسبانية ، لون شعرك كان مختلف عن الآن .
هديل ناظرت بالصورة كان فعلا نفس لون شعرها لما رجعت لها الذاكرة وبإهتمام: وأنا وش كنت اسوي هناك ؟
هاجر عقدت حاجبها: المعذرة !
هديل ضمت يد هاجر وركزت بعيونها: احتاج اعرف التفاصيل ذي استاذة هاجر ، لأني اعاني ضعف بالذاكرة ، لو بيننا حديث ممكن تقولين وش كان هذا الحديث .
هاجر ركزت بعيونها: أنا رحت اسبانية .. زوجي .. " هزت راسها بالنفي " لا بعلمك بالتفاصيل أفضل ..
في اسبانية , قبل سنتين ونصف ..
وهي تقدم لهم جلست مع آيشا بعيد عنهم تستمتع للعزف والاغاني
سمعت صوتهم ألي واضح
هاجر: أشوف عينك ما نزلت من دخلنا وأنت تناظرها !
وليد تنهد: انالله ! ما أحسك طبيعية ! كل ما كلمت أحد زعلتي و تضايقتي .
هاجر بانفعال: نظراتك لها ما كانت عادية اعترف أنها عاجبتك ، وعلى فكرة ترى كل ذه مكياج هي لو تمسح وجها تطلع عبسي .
وليد بحده: ذي السياحة عشان اراضيك بلاش تعقدينها جالسين عشر أيام كافيه لنكدك .
هاجر وسعت عدسة عينها: أنا نكديه ! مو كافي إنك تزوجت علي وأنا متقبلة خيانتك لي رغم كل ذه .
وليد بحده: هاجــر ! خلاص بجد خلاص ، ذي مش خيانه أنا سويت شرع الله ما أذنبت .
هاجر بفك يرجف: ما أذنبت ! بعد كل ألي سويته وتقول ما أذنبت ، أنت ممكن مش مستوعب ألي خسرته لانك فعلا ما خسرتني لأني معك رغم كل شيء ، لو أهلي كنت زمان انفصلت عنك يا وليد .
وليد طير عينه لفوق: السالفة ذي انقضت خلاص هاجر انسيها وخلينا نعيش رجاءا .. كافي كل ما جلست معك تغثيني بالكلام ، دام وصلنا اسبانيا وعلى رغبتك فـ خلاص يعني قبلتي بالرضوة وخلينا نعيش .
هاجر اكتفت بالنظر وقامت : بشم هواء نقي بعيد عنك .
وليد بنرفزة: احســـن .
إيلينا تناظرهم بحزن وعينها انتقلت لهاجر ألي وقفت عند الضفة
كانت ضامه نفسها و هي تبكي ناظرت لآيشا: لن اتأخر .
قامت وبيدها سلة صغيرة شوكولاتة اقتربت منها: هل أزعجك ؟
هاجر مسحت دموعها قبل لا تلتفت: لا اتحدث الاسبانية فقط الانجليزية .
إيلينا مدت لها السلة: لم اقصد التطفل ولكنك لم تبدي بخير ، هذه الشوكولا داكنة وتحتوي على هرمون السعادة ، فلتأخذي لطفا .
هاجر بدون نفس: لا أشكرك فأنا اخضع لحمية غذائية صارمه .
إيلينا بابتسامة لطف: لن تسمني من قطعة واحدة .
هاجر بتردد اخذت حبة
إيلينا اخذت معها حبة: سعيدة لأجلكما إنكما حديثي زواج .
هاجر باستخفاف: لم يقصد ذاك تحديدا إنما هو تجديد لزواجنا بعدما حدث بيننا .
إيلينا: خيانة !
هاجر ناظرتها باستغراب: كيف علمتي ؟
إيلينا كان صعب تقول سمعتكم فكذبت: اليوم أنا ايضا في مزاج سيء بسبب حبيبي الخائن .
هاجر بفم حزين: كنت اظن ان الرجل الغربي مختلف ولكن يبدو اني مخطئة .. فأنتي فتاة جميلة جدا ومثالية كفاية كيف امكنه أن يفعل هذا بك !
إيلينا عاشت الجو وهي تتخيل ماكسيمو وبقهر: الرجال رجال , سيخون حتى عندما تكوني فائقة الجمال.." مدت يدها " إيلينا ..
هاجر صافحتها: هاجر .. سرني التعرف إليك .
إيلينا سكتت شوي: وكيف جرى تجديد الزواج بينكما هل يفلح الأمر حقا بعد خيانة ؟
هاجر: لا ! عندما أنظر إليه اشعر وإنني رخيصة لأنني قبلت بالعودة إليه .. اوه لم اقبل إنما انا مجبرة فهو قريبي وانتي لا تعلمين حقا ماهي العادات والتقاليد لدينا كم هي صارمة إيلينا .. إنه إبن عمي قد تزوجته بعد إعجاب وقبول بيننا كبير لم يكن حب بقدر ما هو إعجاب تزوجنا ولم أنجب منه بعد 6 سنوات أنجبت وبعد إنجابي علمت إنه متزوج ومعه ابن ولم يخبرني .
إيلينا بشهقة: يالــهي ! وكيف حدث هذا ؟
هاجر كملت بغصة: بتلك الـ 6 سنوات كنت زوجة جيدة له فقد قدمت التضحيات وكل شيء كيف له ان يفعل هذا .. قررت الطلاق ولكن والدي لم يوافق وعذر تصرفه بحجة إنه شاب ويرغب بالانجاب وإن المشكلة ليست منه .
إيلينا كلام هاجر ودموعها لامسها بشكل كبير حطت يدها على كتفها وبهمس: لا بأس بان نبكي .. لا بأس بان نحزن هاجر لكن لا تطيلي حزنك لممي نفسك يكفيك 60 دقيقة ، ولا تعودي لحزنك من جديد ليس لأجله بل لأجلك أنتي فهذا الوجه الجميل لا يليق به الحزن .
هاجر بفك يرجف تقاوم ما تبكي لكنها بكت ورمت نفسها في أحضانها .. ضمتها إيلينا بألم وبدأت الرؤيا عندها تهتز وهي تتذكر مقتطفات الحوار بينها وبين شخص غريب كانت زعلانة لدرجة البكاء والصراخ وهو يضحك .
غمضت عينها بقوة " ايش ألي قاعد يصير ! الرؤيا تكررت بنفس اليوم على غير عادة ! " هاجر ابتعدت عنها وبابتسامة : اشكرك إيلينا أنتي لطيفه حقا .
إيلينا أبتسمت بثقل: سأدعك تلملمين نفسك ثم انضمي لنا واستمتعي .
هديل بدهشة: انا قلت هالكلام ؟
هاجر بابتسامة دافية: كلامك كان ملهم لي بشكل ما تتخيلين إيلينا اقصد هديل ، لدرجة أن كلامك ذه اعطيه لكل بنت تعاني وتعبانه .. صديقاتي دعموني
وكنت ادعي ربي اني اقابلك من جديد واعلمك عن ألي صار لي ! سويت كلامك وكسبت نفسي وانجبت ولد ثاني كان نفسي في بنت لكن الحمدلله جبت ولدين كافي ، وزوجي طبعا ما طلق زوجته هي برضو تكون ام عياله والحمدلله عايشين .
هديل تناظر بوجها ألي كانت تتكلم عن اوجاعها وألامها وهي تبتسم تذكرت المقولة ( عندما يحكي لك شخص عن همه وهو يبتسم تأكد إنه مات من الداخل ألف مرة ) اقتربت منها ببطء وضمتها بدون مقدمات ، ضمتها وهي محتاجة للحضن فعليا وانها عرفت وحده تعرفها من قبل وهي الوحيدة ألي بتحل لها الألغاز .
هاجر بابتسامة شدت عليها وبحب: انتي لطيفه بشكل كبير يا ايلينا وهذا الشيء ألي حبيته فيك ، حتى لما ارسلتي لي باليوم التالي بوكية ورد .. حسيت بالتشافي وكأن في واحد عارف معاناتي حرفيا على عكس اهلي ألي يشوفونه امر طبيعي " ابتعدت عنها وبحزن " وألي معك هناك مات !
هديل: مين ألي معي ؟
هاجر: مو زوجك هو مات وأنتي الآن بالعدة ! أنتي قلتي أن حبيبك خانك ولما كنا نسولف هو سحبك من يدك ووداك بعيد واضح ان كان بينكم زعل .
هديل فتحت فمها: تقصدين رجال أسمر ؟
هاجر: لا ! ماكان اسمر كان حنطي فاتح أممم برونز ووسيم جدا ماشاء الله ، هو حبيبك اقصد زوجك المتوفي ؟
هديل " جاسم وسيم ! جاسم أسمر " سكتت شوي: يصير اناديك بدون رسمية .
هاجر بابتسامة عريضة: مستغربة التحفظ ألي معك ! ناديني هاجر حاف .
هديل رجعت شعرها لورئ اذنها : انتي الوحيدة ألي تعرفني قبل حالتي ذي وألي صار لي في اسبانية لاني ماكنت متأكدة اني كنت هناك ، انا كنت فاقدة الذاكرة هاجر .
هاجر بدهشة: ها ! جد ؟ والآن رجعت لك الذاكرة ولا ؟
هديل: رجعت لكن للاسف مو مفتكره شيء خلال الفترة ذيك .
هاجر: تو ادري معليش ، سهى ابدا ما قالت لي عن وضعك فقط قالت اكتئاب وتحتاجي لجلسات .
هديل عقدت حاجبها: سهى ! قصدك سهى راشد ؟
هاجر: ايوه سهى راشد ، علامك ؟ مو انتي تعرفينها اصلا ولا انا غلطانه
هديل وسعت عدسة عينها بصدمة " سهى زوجة فهد ! هو راسلها علي أكيد .. وقح وقليل آدب يريد يعرف عن حياتي والماضي حقي رغم كل شيء "
هاجر بابتسامة: ما علينا من هذا الكلام كله ..
هديل قاطعتها: معك صور غير الصورتين ذي ؟
هاجر: ايوه معي لكن بجوالي الثاني
هديل بخيبة: اها .
هاجر اعطتها برنامج متكاملة لعلاج الاكتئاب الطبيعي من غير أدوية .
هديل تناظر بالجدول: لو طبقتها كليا بتتغير احوالي ؟
هاجر: نقول إن شاء الله ، لكن ثقي يا إيلينا
أن كل شيء بيمر دامك تساعدي نفسك أنا برجع لك بعد اسبوعين من مداومتك للي اقوله لك لو شفت اشياء تغيرت بنستمر بنفس الطريقة ، طيب ؟
هديل " إسم ايلينا ! أنا سمعته "
هاجر قاطعت سلسلة أفكارها: في كتاب يتحدث عن نعمة الأمتنان بقول لسهى توصله لك بحكم انك ماتقدرين تطلعين الا لضرورة وانا معجبة جدا بتمسكك لهالشيء إيلينا .
هديل وسعت عدسة عينها " ايي الدكتور فهد مرة قالها .. تذكرت وين سامعه بهالاسم ، معقول هو كان في اسبانية ؟ بس كيف اعرف وكيف اتأكد " قامت توادعها عند الباب: هاجر حبيبتي الكلام ياليت يظل بيننا حتى عن معرفتك فيني في اسبانية .
هاجر: طبعا بدون ما تتكلمين انتي تدللين .
هديل اعطتها ورقة: هذا رقم جوالي ، تواصلي معي بشكل اقرب من انك تتكلمين مع سهى أو احد ثاني ، وياليت لو تبحثين عن الصور ألي لك بـ اسبانية وصورة زوجي اقصد الحبيب الخاين ههههه.
هاجر: ههههههه طبعا من عيوني .. اسلم عليك .
وصعدت السيارة عند سهى .
سهى: ها بشري ؟
هاجر: بكره حاولي تجيبين كتاب عن الامتنان انا بعطيك إسمه ممتاز لعلاج الاكتئاب .
سهى: خلك من هالكلام وقولي لي وش رأيك في البنت ؟
هاجر: اه يا سهى لما شفتها ما صدقت ، اشعر بسعادة كبيرة اعجز عن وصفها .
سهى: الله ! وش السبب؟
هاجر بإحترام رغبة هديل وبتكتم: نفسيتها حلوة وهي حلوة .
سهى: يعني ماعقدتك او تعبتي معها ؟ هي ايش قالت لك بالضبط ؟
هاجر: رغبتها كبيرة بالعلاج اسعدتني واعطيتها الجدول ألي اعطتيني اياه ، لأن هو نفس الجدول ألي أنا أمشي مع اي وحدة تعاني من الاكتئاب .
سهى: ممتاز .. لان هذا جدول من دكتور نفساني اعطاني اياه اخوي فهد وكثير اثناء عليه .
هاجر : طبعا وهو نفس العلاج ألي معي تماما .
رجع نظرها لنافذة بابتسامة " صدق ان الدنيا صغيرة ، كيف قدرت اقابلها هنا ! كيف كانت هي قريبة ولا شفتها .. وضعها النفسي تعبان امكن لو عرفت ماضيها تتحسن حالتها ، لكن ليه أحس أن في شيء شاكه فيه بنفس الوقت هي خايفة منه ، ضروري احاكيها بعد الاسبوعين ذي واعرف سبب مخاوفها الحقيقية "
آنتهـــــى البارت