الفصل التاسع والعشرين
البارت الثالث والثلاثون
" 33 "
هديل دقت الباب وحطت يدها بمقبض الباب ثم دخلت بدون ما تنتظر كلمة من الدكتور..
بينما فهد كان يجري مكالمة وبابتسامة: ابشري يمه ، ارسلي طلباتك كلها وبرجعتي بجيب لك كل شيء ، ولا أقول لك ! بمرك ونروح هايبر سو....
وسعت عدسة عينه وهو يشوف هديل قباله ..
هديل دخلت عليه على عجل وكأن أحد وراها يلحقها .. ناظرته وجات بتتكلم إلا بصدمة وهي تشوف الدكتور ألي كان نفس الرجال ألي شافته قبل يومين بحديقة الأمير .
فهد نزل الجوال من اذنه وامه تتكلم بدون ما تسمع منه رد فـ قفلت الخط .
في لحظة دخول الممرضة صالحة عليهم وبنرفزة: دكتور فهد أنا منعتها ما تدخل لكنها غافلتني ودخلت هنا غصب .
هديل بإحراج ما قدرت تتكلم بكلمة
صالحة كملت: وقلت لها أن هذا وقت الغداء حقك لكن واضح انها عنيدة وما تسمع الكلام ، ممكن تتفضلين معي لبرا ..
فهد بنفس صدمته وقف بلا أي كلمة وهو يتمعن بملامحها كافة بطولها بحجمها بتقاسيم وجها وكأنه يريد يتأكد هي فعلا إيلينا أو شخص ثاني .
هديل بعد معاناة وبصوت مبحوح: أنا من طرف الأستاذ وائل .
فهد قدر يميز صوتها " هي هديل .. هديل بشحمها ولحمها لا يمكن انسى صوتها " : وائل ؟ اي اي صحيح .
صالحة ناظرته: يعني معها موعد ؟
فهد وعينه مثبته على هديل: طبعا تقدرين تتفضلين استاذة صالحة .
صالحة بقهر وبانكسار طلعت
هديل وهي تضغط بيدها بتوتر ولبكة " وش هالحظ ذه ! يعني يكون هو الي شفته بالممشى ، قلبي دقاته تزيد ويدي عرقت "
فهد بنفس صدمته اشر لها أنها تجلس
هديل نزلت شنطتها تحت عند رجلها وعينها بعينه ألي تو تنتبه أن عينه رمادي تاهت بعينه وتقاسيم وجهه بوسامته وحلاوته ، صاروا بنظرات ملحمية وكل واحد فيهم مو مصدق ألي يشوفه
انتبهت لنفسها ونزلت عينها بخجل: دكتور فهد بخصوص .. امم أنت عارف بالحديقة ، ما كان قصدي الاحقك بس صاحبتي كانت مشبهه عليك واحد من المشاهير فـ جلست تناظر تريد تتأكد ابدا ما نقصد شر او أذى لك دكتور فهد .
فهد تغيرت معالم وجهه وهي تكلمه وكأنه غريب ولا كأنها تعرفه ، هنا حس أن ألي كان خايف منه صار بعد صعوبة قدرت تطلع منه كلمة: لا يهمك .
هديل: أنا جيتك وطمعانه أني بلاقي الحل عندك ، سمعت عنك كثير من الاستاذ وائل أنك كنت بالخارج ورجعت ومافي عملية انت قمت فيها إلا ونجحت ، أنا أدري أنك جراح مو متخصص بالاعصاب والخلايا والامور ذي ، لكن زوجي معه مشكلة غريبة جدا .
فهد بنفس صدمته يستمع لها بدون أي كلمة او ردة فعل .
هديل كملت: أنا ما قدرت أني اجيب فحوصاته عشان تشوف بنفسك آيش يعاني منه بالضبط و.... " حست بإحراج من نظراته وصمته " اسفة .. جيت بوقت غلط دكتور ؟
فهد خرج عن صمته: اعتذر منك لو صمتي احرجك لكني كنت استمع لك بعناية تامة .. اكملي من فضلك .
هديل ألي ماحست براحة من نظراته: المعذرة ! أنا أعرفك ؟ أو أنت تعرفني ؟
فهد يخفي ألمه وبتلقائية تماشى معها: قصدك بيوم عالجتك او عالجت احد من اهلك ؟
هديل باندفاع: لا لا مو قصدي كذا ، لكن نظراتك بدأت لي وكأنك تعرفني .
فهد: أنا مشبه عليك بشخص كنت أعرفه .
هديل: اها .. يخلق من الشبه اربعين , سبحانه .
فهد جاء بيتكلم الا بإتصال امه اشر لها بمعنى دقيقة من فضلك ثم رد: اعتذر يمه ، اي انا بخير لا يهمك .
هديل طاحت عينها بالدبلة ألي بيده ألي بدأت لها كأنها مألوفة لحد ما اطالت النظر بصمت .
فهد انتبه لنظراتها واقفل الخط من أمه : اعجبتك الدبلة ؟
هديل بإحراج: اسفة دكتور ، أقدر اكمل ؟
فهد: معك بيانات المريض ؟
هديل: للاسف لا ، كان ودي اني جبت زوجي ..
فهد برفعة حاجب: زوجك ؟
هديل استغربت من ردة فعله: ايوه ! زوجي .. ما قال لك الاستاذ وائل ؟
فهد وكأنه يريد يتأكد : معك صورة للمريض ؟
هديل: افندم ؟
فهد: أقصد فيديو له اشوف وش يشكي منه ممكن في ضمور او شيء ، كوني دكتور سهل أني اعرف حالة المريض .
هديل بإعجاب: صحيح ! ماشاء الله الطب تطور .
مسكت جوالها وصارت تدور عن مقطع لزوجها ومدت جوالها له ، وسعت عدسة عينه وهو يشوف جاسم نفسه في لحظة إتصال قرأ المكتوب عمي عبدالله
هنا تأكد ووثق انها هي مش شبه وبس
هديل بإحراج منه وبخوف لما شافت اسم عمها , وضح عليها هالشيء ألي ما خفى على فهد .
هديل تركت جوالها صامت وناظرته: دكتور فهد الوقت ما يسعفني ، متى تكون حضرتك فاضي .؟
فهد مسك ورقة وسجل رقمه : هذا رقمي الخاص ياليت لو ترسلين لي فيديو لزوجك " قالها بثقل " وأنتي تتحاورين معه ، عسب أقدر اشخصه وبرسله لدكتور انا اثق فيه اكيد مرت عليه مثل حالة زوجك .
هديل قامت وبابتسامة: أشكر تعاونك وتفهمك دكتور فهد أول ما اوصل للبيت بتحاور معه وبرسل لك دايركت .
فهد: بالتوفيق .
وعينه ما نزلت منها لحد ما طلعت من الغرفة رجع ظهره لورئ الكرسي وعينه لفوق السقف بعدم تصديق وألم " نستيني يا هديل ! وأنتي كنتي بداخلي طوال السنتين الأخيرة .. كنتي ببالي رغم اشغالي والعمليات ألي اجريتها كنتي انتي بروحي ووسط تفكيري ، اااااه يارب عونك "
دخلت الممرضة صالحة وهي تشوف وجهه: دكتور فهد تحتاج شاي ؟
فهد بتنهيدة: أحتاج قهوة تركية مُره .
صالحة بقلق: انت بخير دكتور فهد ؟ ألي جات من شوي معها مشكلة كبيرة لا سمح الله ؟
فهد غمض عينه: إن شاء الله ماتكون كبيرة ، لا تتأخرين بالقهوة .
صالحة جات بتطلع الا بصوته: الدكتور إسماعيل مداوم اليوم ؟
صالحة: نعم دكتور فهد ، بغرفته يتناول وجبة غداه .
فهد قام: خلاص بجيب قهوتي بنفسي تسلمين .
وطلع من مكتبة اتجه للكفتيريا وجاب له قهوة تركية شاف الدكتور اسماعيل وباندفاع: اسماعيل إن امكن دقيقة من وقتك .
د.اسماعيل اقترب منه: هلا فهد ، تدلل .
طلعوا برا المستشفى وبيدهم أكواب قهوة .
فهد: معي استشارة طبية في مجالك الطبي ، لشخص فاقد الذاكرة ، أذكر أنك قلت لي من قبل عن مريضة تعرضت لحادث وفقدت الذاكرة .
د.اسماعيل بتذكر: ايوا صحيح ، فقدت الذاكرة لمدة ٨ شهور كذا ورجعت لها الذاكرة وهي مش مفتكره للي صار بالـ ٨ شهور ذي .
فهد: يعني ما تقدر تفتكر ابد ؟
د.اسماعيل: امكن تتذكر لكن كـ أحلام أو حس فقط لكن كـ واقع ما اعتقد طبيا ما صارت ابدا .
فهد بوجه حزين: وكيف ممكن نخلي المريض يفتكر للي صار ؟
د.اسماعيل: لو الشيء مهم جدا أنها تفتكره ما يصير عبر صدمها لو هي ممكن سوت اشياء مختلفة بتتعرض لصدمة كبيرة .. المريضة ألي فقدت ذاكرتها تعرضت للاغتصاب ومن حسن الحظ لما رجعت لها الذاكرة بات هالشيء كالكابوس يجيها بالاحلام فقط وخبرتني عليه لكني تعاونت مع اهل المريضة انو هالشيء ما ينذكر لأنه بيدخلها في اكتئاب وصدمة عمر ، اما بخصوص كيف تسترجع الأحداث ما أعتقد أنه معقول .
فهد بخيبة: مافي ابدا ! يعني لو قدرت تعمل فحص أو شيء .
د.اسماعيل بفضول: اعذرني على سؤالي لكن فضولي اجبرني على السؤال .. ليه هذا السؤال ؟ اقصد معك مريض ؟
فهد تنهد: حاجة زي كذا و أريده يفتكر للأحداث ألي صارت له بفترة فقدانه لذاكرة .
د.اسماعيل: ادخل عليه بالتدريج دام هالشيء ما يضر المريض ، ابدا لا تفاجئة .
فهد: حتى لو المريض حاب يعرف الي صار له لانها سنتين تقريبا .
د.اسماعيل: اوه ! مدة مش قليلة ابد ، لو كان هالشيء مهم ممكن تتحاور مع عقله أو تخليه يراجعني وأنا بقدم له عن طريق التحاور والتخاطب .
فهد قاطعه: اذا فيه مجال تعطيني طريقتك وأنا بتبعها لأن هذا شخصي مرة اسماعيل وسري .
د.اسماعيل بتفهم: طبعا طبعا يحق لك .
طلع من المستشفى وباله في ألي اخذت عقله وما ردته من سنتين ، قاد سيارته والموقف لما شافت رقم أبو جاسم بدأ عليها الخوف " ابدا ما كانت طبيعية ! وش مسوي لها عبدالله بالضبط ؟ ضروري أعرف "
-
وصلت البيت وهو ينتظرها وبحده: طالعه من الساعة ١٢ والآن الساعة ١ ونصف وين كنتي طول المدة ذي ؟ لا تقولين زحمة الطريق كان تمام .
هديل تناظر بشهد تارة فيه بخوف وتوتر:ك..كنت اسوق وبعدين .
ابو جاسم بعصبية: تكلمي وين كنتي فيه ؟
هديل بدأت الدموع تتجمع بعينها: كنت أسوق السيارة حسيت فجأة بخنقة قلت اتمشى بالهواء الطلق .
ابو جاسم اقترب منها ورفع يده واعطاها كف قوي وبنفس عصبيته: مو أول مرة انبهك واحذرك من الطلعه لحالك ، تظنين اني امزح ؟ تكلمــي
هديل بشهقة وبألم: جاتني كتمة بس .
ابو جاسم وهو يصر على اسنانها: جعلك الكتمة ياقليلة الآدب من لما رجعتي من امريكا وانتي صايرة جريئة وما تحترمين .
هديل بنفس شهقاتها: آيش سويت بـ امريكا ؟ حجابي ظل معي ما نزعته ابد ، قاط حرتك فيني بس عشان ألي صار في ولدك ! بعد كل ألي قلت لك عن ألي سواه فيني تتعاطف معه !
ابو جاسم بصراخ: كـلامك اوهــام لو صدق ما صارت حالته كذا أبدا ، انتي السليمة وهو التعبان وحالته نادرة كل يوم تسوء حالته اكثر من قبل وكله بسببك انتي .
شهد خافت من صراخ عمها , مسكت هديل : هد عمي انت معك الضغط .
ابو جاسم: قومي انقلعي غرفتك وخلك تقولين او تفتحين سيرة الخرجة لا مع المطلقه ولا لدوام انقلعي هنـا .
هديل صارت تركض لغرفتها ودموعها تنزل على خدها ولحقتها شهد تخفف على بنت عمها .
هديل بنوحة: ليه مو راضي يفتهم أن ولده كان يتاجر فيني ! وهو معه عشيقات فيرجينيا وغابريلا .. اسمائهم لحد الان مانسيتهم ولا اشكالهم ، ياليت لو اتذكر وش صار لي بذا العامين !
شهد ألي سمعت هالسيرة اكثر من عشر مرات ماقدرت تعلق بكلمة سوا إنها تسكت مثل كل مرة , ثم نزلت تحت لعند عمها لما شافته هدأ اعصابه بتوتر: عمي .. اعتقد أن هديل تعاني من إضطراب او اكتئاب وتحتاج لدكتور نفسي .
ابو جاسم كشر بوجهه: شنو ؟
شهد بتوتر: أنت عارف يا عمي أن حالتها كلما تزيد خلها تراجع لدكتور موثوق يحل مشكلتها ، صارت تقول نفس الكلام الي تقوله بكل مرة واسماء اجنبية وحده فيرجينيا والثانية غابريلا .. امكن معها تعدد الشخصيات أو مرض احنا مو عارفينه بس أكيد الدكتور النفسي بيشخص حالتها .
ابو جاسم بحده: اوعك تجيبين إسم دكتور على لسانك ، وإذا على المرض محد مريض غير ولدي وغيري .. هي ما فكرت في أحد بس طالعه وتتمشى مع خويتها مافكرت بزوجها التعبان ألي ربي يشافيه ويعافيه ، ما قالت بحط اللقمه بفمه او بشربه كاس ماي .
شهد: يا عمي هي تكرهه ، ماتطيق كلمة منه او حتى تشوف وجهه .
ابو جاسم بحده: هي قالت كذا ؟
شهد بخوف: لا ما تكلمت ابد .. بس شكلها كذا وهذا هو التفسير الوحيد لتصرفاتها مع زوجها ، والمشكلة ان كل كلامها مافي أي دليل ومانقدر نسأل جاسم بأي شيء !
ابو جاسم : ذي كـذابة وانتبهي تستعطفين مع وحده زي كذا .. ألي ما قامت بزوجها وولد عمها وهو بمرضه ما تستحق أي عطف .
شهد بتردد: وبالنسبة لدوام عمي أنا بكون معها , أنت تدري أن خالتي وفاء معتمده عليها وهي بترجع من سفرتها , وهديل هي ألي فاهمة شغلها مضبوط .
أبو جاسم ما تكلم بكلمة فـ عرفت أنه وافق , طلعت من المكانه تاركته والنار بقلبه بسبب هديل وسواتها .
-
بالهايبر ..
يدفع السلة .
ام بندر: علامك يا ولدي كذا ؟ احسك متغير عن الأيام ألي راحت ، صار شيء بالدوام ؟
فهد ابتسم بثقل: ابد يمه امكن ارهاق .
ام بندر: والله يا فهد ممكن يعني .. حالتك هي الوحده وتحتاج شريكة حياة تملي عليك هالفراغ وتجيب لك عيال .
فهد فهم ان أمه لا يمكن تترك السالفة ذي الي كثير تكررت : ليه معك البنت ؟
ام بندر شافتها فرصة: أي بالله وأنها خوش بنت وتهبل وسنعة ، وانت تعرفها زين .
فهد عقد حاجبه: اعرفها ! مين ذي ؟
ام بندر تناظره: بنت عمك سهى .
فهد بصمت بلا ردة فعل ثم ضحك رغم ألمه: يا يمه وش هالمزح ذه .
ام بندر: يا ولدي ما أمزح ابوك يشوف انكم مناسبين لبعض .
فهد: يمه سهى مثل اختي ندى ربي يغفر لها تماما لا تزيد ولا تقل .
ام بندر: مثل أختك بس مو أختك بالضبط ، والبنت ما يعيبها شيء !
فهد: ألي يعيب أني ما ارغب فيها تكون شريكة حياتي هي اصلا ماتناسبني ولا انا اناسبها ، واتمنى ماتدخلون بالسالفة ذي نظام القبيلة , ومالك إلا بنت عنك ومن هالكلام الفاضي .
حاسبوا مثل صعدوا السيارة
ام بندر: البنت يا فهد للان ماتزوجت .
فهد: ووين المشكلة ! الزواج مو كل شيء ، البنت صار طموحها الان اكبر من رجل او زوج .
ام بندر: كلامك ذه مابيفيد عند ابوك .
فهد: أنا بنفسي بتكلم مع أبوي .
ان بندر تنهدت: الله يصلحكم ويهديكم بس .
-
بالمكتب ..
هديل تنهدت: الوقت ما سعفني لكن ان شاء الله اليوم ألاقي فرصة وألبي طلبه .
وائل قام: ان شاء الله طال عمرك .
طلع
وبعد دقيقة دقت الباب , فريدة :الاستاذة شموخ هنا .
هديل باندفاع: خليها تتفضل .
دخلت شموخ بوجه حزين : حتى مافكرتي تتصلين وتعتذرين ها ؟
هديل: أنا احتاج من يعتذر لي يا شموخ وربي تعبانة ومنهلكة .
شموخ بخوف: بسم الله ! وش صار ؟
هديل: حلم ! حاجة زي الخيال مو حقيقة .. لو تدرين وش صار أمس .
احزري مين قابلت أمس بالمستشفى ؟
شموخ: الحب حقك ؟
هديل ضربت كف يدها: اتكلم جد شميخ .
شموخ تتحسس يدها: اح ، ما ينمزح معك ابد .
هديل: شفتي ألي شفناه بحديقة الأمير ؟ صادفته بالمستشفى
شموخ وسعت عدسة عينها: مــا أصدق ! بذمتك ؟
هديل بنفس حماس شموخ: وربي يا شموخ جمدت مكاني .. لساني ثقل .
شموخ ضمت يدها عند فمها: ياربي تحسيه متعمد ؟ يعني يراقبك ؟
هديل: لا لا .. طلع هو الدكتور ألي قاصدته انا .
شموخ بصدمة: ااااا .. ياربي.
هديل حكت لها ألي صار مع الدكتور فهد ومع عمها .
شموخ بذهول: وليه كل ردة الفعل ذي ؟ وش هالمبالغة ؟
هديل بحزن : يظن أني بصيع .
شموخ: وفي احد يصيع بعز القايلة !؟ يستهبل ذه ؟
هديل: ما ادري ليه كل هالخوف ذه والعنف .
شموخ: وزوجة عمك المسعدة متى بترجع من الرياض ؟ اشوفها طولت .
هديل: ودي ترجع عشان تهتم بولدها .
شموخ سكتت شوي : ماحنيتي بيوم على حالة ؟
هديل بكره: ولا مرة .. حتى وهو مريض يا شموخ عدائي ويسب ويشتم ، الآن يده ترجف فقط ما يقدر علي زي قبل .. بس برضو اخاف من اشوفه احسه بأي لحظة بينقض علي ، اتذكر اسوأ ايام حياتي لما عشتها معه بـ أمريكا ، يألي ما قدر علي وانا بالسعودية وقبل وفاة ابوي ماله وجه يفتح فمه بكلمة ، لكن لما مات .. شفت نظرة بعينه أن وده يقتلني ..
شموخ برعب: بسم الله ! لهدرجة ؟ وليه طيب ؟ اقصد وش يريد منك ؟
هديل: فكرت كثير .. لكن السبب الي طلعت منه من تفكيري هو أنه يريد يورثني .
شموخ: إلا صحيح هديل ، ما فكرتي بيوم تاخذين حقوقك كاملة من عمك ؟ يحسسني ان كل فلوسك من جيبه وهو من فلوس أبوك وممتلكاته .
هديل:........
هديل:........
شموخ: ليه ما تتحررين منه ؟ ليه للآن معهم ساكنة !
هديل: تكلمت مع وفاء وعمي .. قالوا ولدك ما بتشوفينه وذه ولد جاسم ونجوم السماء اقرب لي .
شموخ بعدم تصديق: الآن هم يالله في ولدهم وولدك كارهينه ، ولهم وجه يتكلمون كذا .
هديل تنهدت: سدي هالسيرة لأني بجد اختنقت ، وانا مقصرة تجاه ولدي برضو ودي اتمشى واطلع بس كل شيء ممنوع عندي ومحكور على الدوام وبس .
شموخ بقهر: أنتي لزوم تتقوين يا هديل وتوقفين بوجهم ، لان جاسم ذه واضح ان عمره طويلة وتوه شباب ممكن المرض ألي فيه بيخليه عايش لأطول من عمري وعمرك وما راح من عمرك كثر ما جاء .. وقفي بوجهم .
هديل بيأس: دعواتك شموخ اني اكون قوية مثلك واوقف بوجهم .
شموخ: ومتى بتصورين جاسم ؟ إذا جات زوجة عمك الست وفاء ما بتخليكم ابدا لحالك معه استغلي الفرصة اليوم وارسليها لدكتور خلاص .
هديل: صادقة الله ييسر لي واصوره
-
كان طول يومه يناظر بجواله ينتظر رسالتها لكن ولا شيء .. لحد دخلة أبوه لصالة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
ام بندر: حي الله ابو بندر تو ما نور البيت .
ابو بندر: بنورك ربي يسعدك ، متجمعين اشوف .
بندر: على خير ان شاء الله ، كنت منتظرك يبه بسولف معك .
ابو بندر ناظر بفهد المشغول على الجوال: ممتاز دامكم متجمعين في سالفة بقولها لك يا فهد بحضرة الكل .
فهد لما سمع اسمه نزل جواله: سم يبه .
ابو بندر: سم الله عدوك ، انا من شوي كنت طالع مع عمك راشد وتكلمت معه بخصوص سهى وبخصوصك أنت .
فهد ناظر بأمه ألي ما توقعت أنه كلم اخوه بشكل شخصي
ابو بندر: وانت الان خلاص استقريت هنا ولازمك تستر وتعف نفسك ، تزوجت بذيك عسى ربي لا يجيب سيرتها هنا وشوف وش سوت لك من بلاوي ، والحين مالك إلا أنك تتزوج بنت بلدك وما بتلقى بنت زينه خيرة مثل سهى .
بندر وسامي بصدمة يناظرون بعض وبصمت محكم ألي انتقل نظرهم لفهد .
ابو بندر: لا تقول اختي وما أدري ايش .. والبنت ما تزوجت لحد الان مافيها غلط لو تعفون انفسكم .
فهد: يبه انت تدري ان زواج الأقارب عندي غير مقبول أنا مو ضد سهى لكن أني اتزوج برا العايلة .
ابو بندر: تركت لك حرية الاختيار ورحت تزوجت كافرة .
فهد: صحيح لكن انا الان ما بتزوج الا سعودية ، بس غير سهى .
ابو بندر بانفعال: والسبب ؟ لاقي فيها شيء لا سمح الله .
فهد: ماعاذ الله .. انا ما اشك في أخلاق سهى ابد لكن نفسي كذا ما تبغاها + هي بنت عمي يعني فيه قرابة .
ابو بندر: عاد أنا كلمت عمك وبكره قال نجي للخطبة الرسمية واخوانك بيروحون معنا .
فهد مسك أعصابه: بس ما بعد استخير الخطبة اصلا يبه !
ابو بندر: ادري فيك حتى لو ما في معرقلات بتقول مو مرتاح وانت تدري أن الاستخارة مو بالراحة هي تجي بعد الاستخارة كان ربي يكتب بينكم او لا .
ام بندر : وفهد صادق يا سلمان ، كان اعطيته علم بعد اقلها يستعد .
ام بندر: ليه هو بنت عشان يستعد ؟ الشغلة مو محتاجة كل هالترتيبات ، اسمعوا بعد صلاة العصر نكون عند عمكم راشد .
قام ابو بندر داخل ولا ترك كلمة لهم يعلقون .
فهد بدون اي كلمة قام وطلع لبيته دخل سيارته بالكراج وقام دخل داخل توضأ وصل صلاته داعي الله يبعد بينهم ولا يكتب ربي نصيب
إلا بنغمة الواتس شاف رقم غريب دخل ع الواتس شاف فيديو لجاسم بحالة يرثى لها تماما كالطفل بكلام ركيك وانفعالي وتارة هادي ويده تهتز شوي ثم مقطع ثاني ..
رسالة مكتوب فيها : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، دكتور فهد معك هديل وهذا هو مقطع لزوجي حاولت اخليه يتكلم ، واعتذر على ازعاجك بمثل هالوقت .
فهد فز قلبه من رسالتها ألي حسها كأنها رسالة منها تذكره بأنه متزوجها وانها حبيبته وقلبه وكأنه مراهق وشخص خيالي صار يفسر الاحداث على هواه : معك شغل الساعة ١٢ بنفس الموعد ؟
هديل تتذكر تهديد عمها والكف ألي أخذته منه: ما أعتقد ، أنا جدولي مزحوم شوي .
فهد: والحديقة ؟ اعتذر بس الموضوع ضروري جدا ومهم .
هديل بقلق: في شيء ؟
فهد: نعم يخص المريض حاولي تشوفي وقت مناسب وراسليني وبكون هناك .
هديل بتفكير " لو لمح اني بمستشفى اكيد بيشك في شيء عمي لكن لو قلت طلعت كذبة ثانية بيهدأ شوي ": على الساعة 2 تمام ؟
فهد ابتسم بتلقائية: تمام سيدة هديل بإنتظارك بحديقة الأمير .
رسلت ايموجي ok بمعنى تم .
تسطح بالسرير ويده على مؤخرة رأسه في هيام وفرحة من رسالتها ألي توقع أنها نست أمره " ما بتكونين ولا بكون لغيرك هديل انتي لي وانا لك ، الوقت حليفي "
بدخلة ابو جاسم عليها ومن حسن حظها أنها ماكانت تصوره كانت تمعن النظر فيه بكره انتبهت لدخول عمها: حسيتي على نفسك اخيرا ! ولا ذي شفقة له ؟
هديل نزلت عينها لتحت
ابو جاسم كمل: وأخيرا عطيتي نفسك وقت يالكونتيسة هديل وجلستي معه ، بكره وفاء بتكون هنا رحلتها الساعة ٣ العصر ، كوني هناك قبلها بساعة وانتظريها .
هديل اخفت بسمتها وفرحتها وبصوت مبحوح: حاضر عمي .
ابو جاسم جلس على الكرسي وبكره: أبوك لو يدري عن سوياك مع زوجك كان عجل بمنيته ولا يشوف ألي رباها بهالشكل ذه .
هديل ألي كثير تسمع نفس هالسيناريو وهو يرمي عليها كلام يحسسها أنها مجرد حيوان وحاجة جماد متجردة من العواطف والاحاسيس فضلت الصمت لحد ما دخلت غرفتها .
ألي بيوم الثاني قامت بحماس من مكتبها وطلعت لحديقة الأمير قبل موعدها بربع ساعة مسكت جوالها واتصلت فيه : دكتور فهد حبيت اذكرك بموعدنا .
فهد بحماس: أنا تو دخلت أنتي موجودة ؟
هديل بابتسامة عريضة: انا توي واصله جنب محل الأخباز .
فهد رفع عينه وصار يهرول لحد ما وصل شافها واقفه تنتظره اقترب منها وانفاسه مقطوعة: عسى ما تأخرت عليك .؟
هديل باندفاع: لا ابدا دكتور .
فهد اشر لها وجلست بالكراسي البيضاء ألي فوقهم مظلة تحمي من أشعة الشمس وسط الاجواء الباردة ، حست بدورة خفيف وهي تحس أنها كانت بمكان زي كذا من قبل مع شخص لكن ما ادلت بأي تعليق .
فهد: ما نمت أمس وأنا اشوف حالة المريض ، هو معه اعصاب ؟ وفقدان جزء كبير لعقله يعني تحسيه .
هديل قاطعته: مضيع ؟ لا انا شاكه أن ألي فيه زهايمر لكن هذا ينافي العقل زوجي صغير بالعمر .
فهد: معكم عيال ؟
هديل: ايوه دكتور ليه ؟
فهد: يعرفهم ؟
هديل: لا أنا جبت ولدي لما كان مريض .
فهد ناظرها بذهول وقهر " حملت ! وهي على ذمتي ؟ ": ما فهمت .
هديل ناظرته بخوف: أنت تقصد أن ممكن يكون هذا وراثي ؟
فهد بنفاذ صبر: جاوبي على سؤالي الآن .
هديل: أنا حملت بولدي عبدالله لما كان جاسم تعبان لحد كبير .
فهد بصدمة وكان هالشيء واضح عليه للحد الكبير .
هديل بقلق: فيه شيء دكتور ؟
فهد فتح فمه وبثقل بلسانه: ولدك .. معك صورة له .
هديل بغرابة من تصرفه وبدون تردد: طبعا دقيقة .
مسكت جوالها وصارت تدور على مقطع فيديو لولدها ومدت له الجوال صار يناظر بالطفل ألي باللفة ثم صار يجلس ثم يخطي وصار يمشي ويطيح ثم يمشي ، بلحظة صمت طويلة وهو يشوف الطفل بكل شهوره وبصدمة : كم عمره الآن ؟
هديل: سنة و٣ شهور
فهد لمعت عينه ناظرها بصدمة وكأنه بصعقة رجع عاد الفيديو .
هديل زاد توترها من شافت ردة فعله الجامدة وهي تحس أن النتائج غير مرضية لحد ما: دكتور ممكن تتكلم وتقول لي ، ليه طلبت تشوف ولدي ؟ هل هالشيء بسبب ابوه ؟
فهد صار يرمش ثم ضم شفته أبعد عيونه للجهة الثانية
هديل لمعت عينها وكأنها بتبكي: دكتور ممكن تعلمني وش فيه ولدي .. وش الشيء ألي خلاك كذا !
فهد مسح طرف عينه وهو يحس بدموع عينه : احم .. لا بس تذكرت أحد عزيز وغالي علي .
هديل " شكل كل أحد من طرفي يشبهون ألي يعرفهم ! " و براحة: اها .. شكله يشبهه كثير .
فهد يكبح نفسه بأخذ نفس عميق: صحيح .
هديل ما حبت يتطرقون لموضوع ثاني " ممكن ذي طريقة إحدى الشباب الجديدة بالتعارف ! أكيد ردة فعله كانت مو بسيطة أمكن يريد تعاطف بعدين ما بوصل لنتيجة ترضيني " : طيب دكتور ممكن تعلمني بنظرتك وش شخصت زوجي فيه ، هو آيش يعاني منه بالضبط ؟
فهد سكت شوي وهو يحاول يستعيد رباطة جأشه: المريض هل سبق وقدمتوا له فحوصات حديثة ؟
هديل: نعم كثير مرات , اذكر عمي ابو زوجي ياخذه لكن ما يسمح لي أني اشوف الفحوصات .
فهد ما كان مفاجئ له تصرف أبو جاسم : والسبب ؟ انتي بالاخير زوجته يا سيدة هديل .
هديل: ما ادري عن السبب الفعلي دكتور لكن اكيد فيه سبب ورئ هالشيء ، رغم اني تكلمت مع الدكاترة ألي انعرضت له حالة جاسم كلهم قالوا انه مرض نادر يصيب 10% بالعالم ! المريض يا دكتور ماكان كذا ابدا انا اذكره قبل سنتين كان مختلف , مثلي مثلك فجأة بغمضة عين صار إنسان ثاني .
فهد وكأنه يريد يتطمن من مخاوفة ومشاعره كـ زوج لها : معي سؤال شوي حساس سيدة هديل لكنه طبي يختص حالة المريض .. قبل ما يوصل للحالة الي ذكرتيها هل صار بينكم علاقة حميمية .
هديل بإحراج اشاحت النظر بعيونه: لا دكتور .
فهد بفرحة ما قدر يخفيها ارتسمت بشفته ابتسامة عجزت هديل عن سببها وهو ينظر لها بسعادة " الحمدلله الحمدلله .. كل المخاوف والشكوك راحت .. يعني ولدك يا هديل هو ولدي أنا , ثمرة حبنا بـ اسبانية "
هديل " وش ألي خلاه يبتسم ؟ معقول هو من الشباب ذول ألي يستغلون مرضاهم ببناء علاقتهم الغير شرعية ويمارسون نزواتهم ! اعوذ بالله وانا وين كان عقلي ؟ ولا رجال مثل وسامته وجماله ماتكون معه علاقات ! هذا وهو لابس دبلة ! يعني الأخ متزوج وخاين "
فهد انتبه لنظراتها وهي سرحانه : سيدة هديل .
هديل " يا ويلي لو زوجته طبت علينا وشافتني وانا معه بمكان زي كذا مكان لرذيلة والتعارف اااا خلني اقوم قبل لا ادخل بمشكلة ما اقدر اطلع منها "
ماوعت إلا بلمسة يده ليدها وسعت عدسة عينها وابعدت يدها عنه بسرعة وبربكة: معليش دكتور أنا تأخرت كثير ، لو في أي كلام او ملاحظات راسلني بالواتس وبرد عليك لاني فعلا مشغولة الايام ذي .
فهد قام معها وباندفاع: وش فيك ؟ انتي بخير ؟
هديل : اي اي انا بخير .
فهد بغرابة من تصرفاتها: ما بعد اعطيك شرح مفصل عن حالة المريض .
هديل على عجل: تقدر ترسل تقرير بجوالي لو في مجال أنا الآن مشغولة كثير تذكرت ان معي شغلة لزوم انجزها ، بالإذن .
فهد صار يناظرها وهي تمشي بخطوات سريعة لبرا الحديقة وهو وراها طلع تخبئ لما صعدت سيارتها
استغرب لما شافها داخله للمطار .
بصدمة يشوفها واقفة قبال وحدة كبيرة بالعمر مهتمة بعمرها بشكل ملفت واضح انها قاسية من تعابيرعينها باقي وجها مغطيته بكمام ثم لبست نظارتها الشمسية , انتقلت عيونه لهديل ألي وبدأ عليها الخوف منها عقد حاجبه وهو يشوفها تشيل الأغراض عنها وكأنها شيال أو خادمة عندها وجاء إحدى العمال يشيل لكن وفاء رفضت وهي عاقدة حاجبها وتهزئ بهديل .
هديل: سامحيني مرت عمي ، وانا ما تأخرت توك واصلة !
ام جاسم بحده: ولك عين تتكلمين وتناقشين ! حسابك عندي لما اشوف بكره وش مسوية بالدوام بعقلك المتنك ذه ، امشي وراي وجع ولا وجع .
مشت هديل وفتحت لها الباب ودخلت ام جاسم وكأنها ملكة .
صعد السيارة وراهم لحد ما لحقها للفيلا ألي كانت كبيرة جدا واضح انهم من نفس طبقته المخملية .
فهد يناظر بهديل وكيف تداريها وذيك العجوز تصارخ عليها وهو يشوفها كيف كانت لما كانت ابنة الرئيس كانت بقوتها وشخصيتها وثباتها وكيف الآن مهزوزة وخايفة وتراكض تشيل لها الاغراض لحد ما جات الخادمة تشيل معها .
اشتعل بداخله قهر ونار لحد ما شاف ظافر يدخل للفيلا بالجهة الثانية .. جهة مكتوب عليها مجلس الرجال " اليوم بقلبي نارين .. نار ولدي ألي ما أدري عنه إلا تو ، وزوجتي صايره خدامة ببيت عمها ! كانت ابنة الرئيس والكلمة كلمتها آيش ألي صار وآيش ألي تغير "
حذفت شنطتها بوجها: وجع ولا وجع ، ساعدي الخدامة تشيلون اغراضي ورتبيها زين بغرفتي لأذبحك .
هديل مسكت شنطتها قبل لا تطيح: بس مامعي مفتاح غرفتك .
ام جاسم تأففت: افتحي الشنطة بتلاقين المفتاح ويلا بلا كثرة كلام .
هديل شالت الاغراض مع الخدامة فتحت غرفتها وفتحت شنطة السفر كان فيها ملابس كثيرة جديدة حاولت ترتبها بغرفة الملابس الخاصة فيها وعينها بكل مرة تطيح على صندوق برقم سري ما تقدر تفتحه أو تشوف ألي بداخله .
رجعت تلم الأغراض شافت قميص نوم عاري وسعت عدسة عينها وهي تشوف ازياء تنكرية كتمت ضحكتها وهي تتخيلها لابستهم لعمها و اكثر لبس صدمها لبس القطة " ذي وجهه قطة ! لو ماخذه كلب مو ازين ؟ " ضمت شفتها ثم ضحكت ..
رتبت شناط السفر والأحذية جات بتطلع إلا تشوف التسريحة فيها ورقة مكتوب فيها تحليل وكلام هي ما فهمته فتحت جوالها وصورت الورقة ثم طلعت من الغرفة وقفلتها نزلت تحت وهي تسمع بكاء أم جاسم على ولدها بصوت مخنوق .
جات الخدامة واعطت عبودي لهديل ألي صارت تبوس فيه وتشيله .
دخلت لغرفة جاسم الأرضية انصدمت لما شافت لفة بخشمها وحول عينها وارمين ألي ما قدرت تنتبه لها إلا الآن بسبب نظارتها ألي لبستها لما طلعت برا المطار .. ورغم ذلك داخل المطار ما انتبهت لعيونها المنفوخة .
شهد: تو ما نور البيت بصاحبة يا خالتي .
ام جاسم: يا بعد عمري يا شهد .
شهد: مبروك الخشم الجديد لزوم نحتفل ما يصير .
ام جاسم بضحكة: تهقين بيضبط ؟
شهد: طبعا طبعا .
هديل طيرت عيونها لفوق وهي تشوف كمية النفاق بينهم بنفس الوقت هي تدري انها لا يمكن تكون نفس بنت عمها ابدا ألي الكل يحبها ويهتم لها لأنها شخصية حبابة ولطيفة كثير تمنت لو انها تمتلك شخصية شهد وحب الاهل لها ما كان حالها كذا + شهد تكون بنت أخت وفاء وزوجة عمها بنفس الوقت ، سرحت بخيالها لبعيد لما كان ابوها عايش وامها ما كان احد له كلمة عليها او يتدخل بحياتها زي اليوم محد طايق منها كلمة أو حتى تفتح فمها بكلمة وحدة ..
حتى روحة النادي قبل كانت مسموحة الآن مرفوضة وكل شيء محسوب عليها .
رجعت لواقعها على صوت زوجة عمها الحاد: وكيف حال المنتجع ؟ عسى ماهبدتي به ؟
شهد: ماشاء الله تبارك الله الصدق ينقال خالتي وفاء ، ما توقعت انها بتكون كذا ! كان فيه مشاكل بغرف معينة جابت مصلحين وعملوا اللازم وما احد اشتكئ من اي شيء وقدمت مشروبات خاصة بالمنتجع جديدة كثيرعليها طلب وحبوها .
ام جاسم بتكشيرة: بكره بروح واشوف سواياك ويا ويلك لو شهد تكذب علي .
هديل:تطمني يا زوجة عمي المكان مثل ماتركتيه تماما .
ام جاسم: وولدك ذه ما يرتاح إلا ويهبد بالطاولة ؟ شيليه لا يكسرها .
هديل قامت شالت ولدها: الاطفال كذا وولدي سن اكتشاف مو بيدي ألاحق وراه كل شوي .
ام جاسم: بس فالحه تهيتين برا وتزعلين لو سألناك وين مكانك .
هديل: انا ما ازعل لكن اسلوب الشك ذه ألي ما يعجبني .
ام جاسم برفعة حاجب: من مسكتي مكاني اشوف طال لسانك وطلع لك ريش ، اسمعي يا بنت عبدالرحمن والله لو ما تمشين عدل وتمسكين نفسك لأخلي ايامك سوده مثل سوادة يوم زواجك من ولدي .. يألي من دخلتي حياته ما شفنا منك العافية ربي يقهرك مثل ماقهرتيني بولدي الوحيد .
هديل ألي كل مرة تسمع هالكلام تحس بوجعه وكأنه أول مرة , دمعت عيونها: ولدك يستاهل كل شيء صار له .
ام جاسم بصدمة وسعت عدسة عينها: شنــو؟ جالسة تتشمتين بحالته ؟
هديل قاطعتها بعصبية صدمت شهد وام جاسم: ولدك ذه ألي كأنه ميت دماغيا ألي سواه فيني مو شوي انا جالسة اعاني بسببه اليوم هذا ، وادفع ثمن سواياه ، ولدكم من تزوجته وهو اسلوبه منحط وخسيس معي وكأني جارية عنده اول ما طلعت معه امريكا كل شيء وضح وبان .
ام جاسم وقفت وبشراسة: تكذبين بوجهي ؟ وهدايا الذهب الي يجيبهم لك والتمشيات والدلع كل ذول نستيهم صدق انك منكر حسنه .
هديل: اي تمشيات واي ذهب ! الذهب ذه شكليات خداع لكم ولي ألي باعه وقال انا احوج فيه منك وانتي ماعليك قصيرة والتمشيات ذي الي تذكريني فيها كانت زي السم على قلبي كأني عايشة بسجن نطلع برا ممنوع اتمشى او اخطي خطوة من راسي ذلني في مشوار واحد .
على دخلة ابو جاسم عاقد حاجبه: علام صوتكم برا عالي ؟ وش فيكم ؟
ام جاسم: تبغين اقول لعمك كلامك ألي قلتيه من شوي ؟
ابو جاسم ناظرها بحده: وش تقولين يا هديل سمعيني حسك .
هديل بان عليها الخوف وبصوت يرجف: قلت الحق ولآني بخايفة .
ابو جاسم اقترب منها: حاب اسمعه منك يا هديل .
هديل ماقدرت تحط عيونها بعيونه وهي تتذكر كيف خنقه لها قبل ماقدرت تتكلم بكلمة .
ام جاسم ارتسمت البسمة بشفتها وهي تشوف حالها كيف وهي ترجف.
شهد تناظر فيها وكيف عيونها صارت حمراء أخذت ولدها ومسكت يدها: هديل اعصابها تعبانة خلها ترتاح .
وصعدت معها فوق وسط صراخ عمها وتهديده: لو اسمع لك حس ما تلومين إلا نفسك ، اياك اسمع حسك او همس بتشوفين شيء عمرك ما شفتيه .
سكرت باب غرفتها وباندفاع: استخفيتي هديل ؟ ذه كلام تقوليه ؟ طول عمرك ساكته وش ألي خلاك هالمرة تتكلمين ؟
هديل بشهقة: لاني تعبت خلاص الطيبة ملتها الصدور ، أنا فعلا أعاني وتعبانه كثير, كثير وصلت لمرحلة ما اعتقد اني بوصلها من قبل .
شهد بتعاطف: هديل ! حقيقتك ذي محد مصدقها محد لامس هذا الشيء، ليه كنتي ساكتة عليه قبل ؟ ليه رضيتي ؟
هديل: لاني كنت اخاف منه .. كنت اظن انه حب طلع لا .. كنت جبانة وصغيرة كبرت وعرفت ان ذه مـرض تملك ويريد يمشيني على هواه ، وان من حقي اتكلم واعبر ولما عبرت طلع الوقت متأخر! لا شهد لا وألف لا انا لا يمكن ارضى بهالسجن ذه خلاص .
شهد : وش بتسوين يعني ؟
هديل ثبتت عينها بعيون شهد: بطلع من هنا .
-
ابو جاسم قام: شنو ؟ هي قالت كذا ؟
شهد بخوف من ردة فعله: اي تو من شوي .
ابو جاسم بعصبية: انا اوريها .
وصعد فوق بمشية متمايلة بسبب خشونة ركبته و وراه وفاء وشهد يركضون لحد ما دخل غرفتها كانت جالسة مع ولدها اقترب منها وسحبها من شعرها وبنفس عصبيته: عيدي وش قلتي ؟ عيدي على مسامعنا وين بتطلعين ومع مين ؟
هديل بخوف تجمعت الدموع بعينها وولدها يصارخ ويبكي
ابو جاسم وعيونه حمر: لا تظنين انك بتطلعين منها كل مرة .. لا فهد ولا غيره يقدر يحميك مني انا بيدي اسحك وجهك بالقاع .
وحذفها بالسرير وشعرها بيده نفض يده بقرف: كانك بالمنتجع لحد الآن فهذا يدل على طيبنا ولا انتي مو مال إحسان الله لا يبارك فيك ولا في الساعة ألي زوجتك فيها لجاسم .
طلع برا وشهد ظلت واقفة بصدمة وهي تشوف شعر هديل خصل بالأرض ألي نست وش قال عمها من هول الصدمة
هديل ضمت وجها بالسرير تبكي وتبكي بحرقه وهي تحس بألم قوي براسها جاتها بنت عمها وبهلع: هديل انتي بخير ؟ شعرك بالأرض؟
هديل تشوف الشعر الي بيد شهد: مو اول مرة .
شهد بندم: وربي مو قصدي اني قلت له .. أنا ما توقعت تكون ردة فعله كذا وربي ما ادري هاي اول مرة اشوف فيها عصبيته كذا .
هديل بحقد: اي شيء اقوله تروحين تعلمينهم اول بـ أول وانتي تدرين انه ما يطيق مني كلمة .
شهد: وربي ماسبق شفته بمثل هالحالة .
هديل: اتركيني لحالي راسي بينفجر .
شهد قامت: بجيب لك دواء الرأس .
-
بالمجلس .
ابو سهى بترحيب: اسفرت وانورت هلا بزوج بنتي .
فهد حس بثقل كلمتها على قلبه ولسان عمه: هلا فيك عمي .
ابو سهى: حاب اسمع منك بشهادة اخوانك انك فعلا تريد البنت .
فهد بغرابة يناظره .
ابو سهى كمل: مثل ما انت غالي بنتي بعد غالية ودي لها الزين رجال ماتزوج ابد من قبل لا تجارب ولا شيء ، لكن اخوي وطلبني وقال انك تريد بنتي سهى .
فهد ناظر في ابوه بصمت .
ابو بندر بلبكة: طبعا وهالكلام حصل ، شكلك مو واثق ؟
ابو سهى: انا جالس اشهدكم عليه ، بنتي سهى حساسة لو في كلام منا ولا مناك من الان يصير وهي ما تدري عن الخطبة ذي ولا أمها لاني لزوم اسمع كلام فهد بنفسي قبل .
فهد: سهى والنعم منها تربت معنا وهي أخت لنا بمقام ندى ربي يرحمها .
ابو سهى: شنو ؟
فهد: ابوي خايف علي وهو يدري ان مابيلاقي بنت مثل سهى ابدا وانا يا عمي ابدا مو مستعد لزواج .
ابو بندر بصدمة ناظر بولده
بندر بربكة: عمي ربي يطول بعمرك أنت ..
ابو سهى قاطعهم بتفهم: أنا مو زعلان ولا متضايق دام سهى ما تدري بشيء مقبول .
ابو بندر بحده: فهد اوزن كلامك عدل .. وش مستعد وما مستعد ! بنت عمك ما بتتزوج غيرها .
بندر وسامي طلعوا ورئ ابوهم
فهد ناظر بعمه: اشكر تفهمك يا عمي بس ما قدرت اجامل في موضوع مهم زي كذا .
ابو سهى: والله من جاني اخوي وانا شاك لاني مو متعود عليك انت بالذات يا فهد أعرف طبعك من زمان ، لو بغيت شيء رحت له ما بتستعين لا بـ ابوك ولا اخوك ، وترددت اكلم سهى قبل ما اسمع رأيك .
فهد قام وباس رأس عمه: كنت واثق انك بتفهمني ومعليش على المسرحية ألي صارت يا عمي راشد لو في وقت كنت كلمتك لكني مزحوم وبرأسي كلام ألف شغله وشغله .
ابو سهى تنهد: معذور يا فهد وابوك رجال كبير وانت تدري بعقليته ما زال متمسك بالعادات والتقاليد القديمة ، روح يا فهد وطيب خاطر أبوك وانا بقول لك الخطة .
فهد بإهتمام: اسمعك .
-
بعصبية: كان بيجيب لي السكر والضغط ولدك ، اخوانه كلهم درسوا برا إلا هو درس برا وافتر رأسه ، عيشة اهل البدو والحمايل مو عاجبين ولدك .
ام بندر: يا ابو بندر فهد ما غلط , معك علم أن سهى هي بنفسها ألي رافضة هالزيجة ذي بكبرها ؟ تقول كيف اتزوج اخوي!
ابو بندر بعدم استيعاب: سهى ! سهى قالت هالكلام ذه ؟
ام بندر: هالله هالله ، وابو سهى كان منتظر الرفض من ولدك كان خايف على مشاعرك وكاد ، الله يصلحك يابو بندر مين بهالزمن يتزوج بهالطريقة ذي ؟ وانت تدري فهد كيف انه عقلية متفتحة ويرفض الزواج بهالطريقة .
ابو بندر: وكيف تبغينه يتزوج ان شاء الله ؟ يجيك ويقول لك يمه ذي البنت احبها روحي اخطبيها لي ؟
ام بندر: وش فيها ؟ لو بنت كفو وسمعتها زينة خلاص .
ابو بندر: والكفو تكلم رجال ما يحل لها وتقابله كذا مكان ؟
ام بندر: انت جالس على سنة ١٩٩١ يا بو بندر الآن في برامج خاصة لزواج تهدف لتزويج الحلال وهم يتكلمون ويتعرفون لبعض ، بحدود بدون تجاوز ان رضى فيها ورضت فيه ربي يجمع بينهم لو لا ربي يستر عليهم ، انا معي صديقة تعرفت عليها من الجمعية بنتها في التحفيظ تزوجت عبر مراسله بإحدى البرامج ألي خصصتها الدولة لهدف الستر بدون لعب وخربطة وما يدخله الا الجادين
ابو بندر سكت شوي: و ولدك ذه حول المواقع ذي ؟
ام بندر بعاطفة وصوت حاني: والله يا بو بندر كانت أمنية حياتي اشوفه قدامي سالم غانم ، ماهمني وش يسوي ودامه بخير ارجاك يا سلمان اتركه لبعد سنة تكلم معه الرجال نفسيته تعبانه اكيد بعد المدة ذي كلها محاكم واثباتات وكلام كثير حتى نفسيته متغيرة كثير عن قبل ,
ولاحظت انه بدأ يرجع شوي زي أيام زمان ، راحته فوق كل شيء وأهم من أي زيجة .
ابو بندر تنهد بقلة حيلة
-
كتب رسالة لها: اعتذر سيدة هديل لو ازعجتك بمثل هالوقت ، ممكن صورة او مقطع فيديو لولدك ؟
هديل تواجدت بعد دقيقتين: الشبه بينهم كبير؟
فهد دخل بالاستوديو واخذ صورته وهو بنفس عمر ولده وارسله لها
هديل وسعت عدسة عينها بصدمة: سبحان الله ! كأنهم شخص واحد الشبه كبير .
فهد: صحيح اذا أمكن ترسلين ؟
هديل ارسلت صورة ولدها ومقطع فيديو
فهد: متى تقدرين تمرين علي بالمستشفى سيدة هديل عشان نتكلم بخصوص المريض ؟
هديل بحزن بداخلها: الفترة ذي أنا أمر بظروف دكتور فهد لكن اوعدك اني بس الاقي فرصة بإذن الله بتواصل معك .
فهد شافها تطلع من الواتس تغيرت حالتها من متصل إلى آخر ظهور, وهو فتح الفيد يشوف ولده بفرحة حس بشعور غريب اول مرة يحسه " بدفعك الثمن يا ابو جاسم انت مع ظافر على الدمعة الي نزلت من عيوني على ولدي وبعد ولدي عني وأمه بذوقكم الويل "
بعد كم يوم ..
كانوا ينضمون الحفل بالمنتجع لذكرى السنوية لإفتتاح المنتجع السنة الخامسة
عزمت صديقاتها ام جاسم والي تعرفهم من طبقتها المخملية وجيرانهم .
هديل كانت تشرف على الحفل والجوال بإذنها تتصل وتشرف مع وائل .
وائل بتردد: مافي مانع لو دعيت زوجتي وأمي هنا ؟ متحمسين يشوفون الحفل .
هديل: بدون ما تطلب استاذ وائل أنا فعلا كنت بعطيك وبعطي العملاء ألي هنا يدخلون والعدد المحدد 1 لكن عشانك بعطيك دعوتين .
وائل بفرحة: اشكرك طال عمرك ماقصرتي .
نسقت كل شيء الورد مع العمال في حضوره بالغد بالساعة المعينة , ونظفوا المسبح وجهزوا سيرة خاصة لحياة ام جاسم منشأها وكفاحها في هذا المنتجع الكبير .
*
باليوم التالي ، بيوم الحدث .
هديل كانت لابسه عباية تيفاني وحجاب أبيض وحاطه ميك اب هادي اعتمدت على البلاشر والاي لاينر البني المموه وروج وردي مات هادي
كانت شكلها جدا جدا جذاب وساعة سينقل فضي وكعب ابيض مميز كان شكلها خورافي للحد الكبير .
شموخ بإعجاب: وش هالجمال ؟ اذوب انا ولا ادوخ ؟
هديل بضحكة: ذوبي لكن لا تدوخين ما بشيلك .
شموخ: هههههههه غلطان ألي يغازلك .
هديل: شفتي شلون .
شموخ: ما قلتي وينك مختفية ؟ حتى بالدوام مالك حس ؟
هديل: غبت كم يوم لظروف ثم رجعت ادوام بكرف اكثر بسبب غيابي
شموخ: هديل انا مو غريبة عشان تقولين ظروف !
هديل تتلفت: القاعة امتلئت شموخ اجلسي وانا بعلمك السالفة بعدين .
زوجة وائل تناظر فيها من بعيد بغيرة: تريد تقنعني أنك معها وجها لوجه وما زاح قلبك وقلبها ؟
وائل بهمس: لا إله إلا الله ، كم مرة بحلف لك ان ما بيوم تجاوزت حدودها او حدودي معها .
زوجة وائل: وين زوجها ؟
وائل جاء بيرد لكنه انصدم لما شافه : الدكتور فهد ! دقيقة وراجع لك .
مشى واقترب منه كان بكامل اناقته كان لابس بلوزة رسمية رصاصي فاتح مع بنطلون أسود وحزام وحذاء رسمي اسود كتم ومعه بالطو فخم بلون الأسود كتم عند الركبته .
كان ملفت لنظر لحد كبير
وائل بهمس: اهلا دكتور فهد كيف حالك ؟
فهد ناظره: ما اعتقدت انك بتعرفني رغم اني لابس كمام .
وائل: عيونك مميزة سهل معرفتك وبعدين مين ألي ما يناظرك بالقاعة .
فهد: مكتوب بالبطاقة اللبس الرسمي لرجال ، مو غريب ؟
وائل: صحيح .. الرئيسة ام جاسم طالبه هالشيء وهي الآن بتدخل مع زوجها وولدها ارتاح دكتور هنا .
فهد جلس بالصفوف الأولى على الطرف كانت جنبه شهد ألي فز قلبها لما شافته وريحته العطره منتشرة
شهد بإعجاب تناظر فيه كان انيق للحد الكبير وهو يناظر بساعة يده السينقل الفضي " مين هالمزيون ذه ؟ معقول خالتي وفاء تعرف بواحد مثله ولا تقول ! نفس المواصفات والقياسات ألي أنا اتمناها بشريك حياتي .. ماشاء الله تبارك الله ريحته تهبل وهو يهبل يــاربي من حلاوته ، الان كيف بطلب منه يشلح الكمام عشان أشوف هالجمال ذه "
فهد حس بنظراتها ناظرها: ازعجك بوجودي ؟
شهد ذابت بصوته الفخم: لا أبدا لكني اتسأل وين شفتك بالضبط ، مشبهة عليك " تحطمت لما شافت الدبلة بيده "
فهد: ما اعتقد ان احنا تقابلنا يا سيدة .
شهد: آنسة شهد .
فهد: إحدى الموظفين هنا ؟
شهد : لا .. احدى المؤسسين .
فهد " يعني تكون قريبة هديل " بإهتمام: واضح جدا عليك ، تشرفت بمعرفتك آنسة شهد .
وعينه انتقلت لهديل وهو يشوفها بكامل اناقتها وبمشيتها الواثقة وجمالها ألي آسر قلبه ، بغيرة وهو يشوف وائل جنبها وهي تأشر وتتكلم معه بخصوص الأنوار
هديل: ما أريد ولا غلطة استاذ وائل .
وائل: تأكدت بنفسي طال عمرك من كل شيء مضبوط .
هديل بابتسامة: تسلم .. الان دخول ام جاسم وابو جاسم يلقون كلمتهم .
بعد صفوفهم وحضور الكل جلست هديل جنب شهد وباندفاع: كل شيء كامل شهد .
شهد ناظرتها: روقي ولا تتوتري مثل كل مرة .
هديل بهمس: اي غلطة بتدفعني ثمنها غالي .
رغم همسها لكنه كان واضح لفهد ألي عينه لقدام لكن تركيزه كان عليها .
وائل مسك جواله وترك لها رسالة: طال عمرك ابو جاسم ما بيجي بتدخل ام جاسم فقط .
هديل لما سمعت صوت نغمة الواتس ناظرت بجوالها وبغرابة: متأكد ؟
وائل: تو جاني إحدى العملاء وقال لي بهالشيء .
فهد كان يناظرها ويناظر وائل ألي كان بينهم نظرات ومراسيل ، حس بحرارة بصدره لحد ما خفت الأنوار وصار التركيز بالممر ألي بتدخل فيه ام جاسم .. دخلت وهي بكامل اناقتها كانت لابسه عباية زيتية مع حجاب أبيض وبيدها أوراق والكل يصفق لها بحرارة للحظة دخولها للمنصة في ابتسامة عريضة: اهلا بكم ايها الحضور الكريم ، اسعدني تشريفكم العظيم ليوم الذكرى السنوية لتأسيس المنتجع .
فهد انتقلت عيونه لهديل وبان عليها التوتر وشفايفها تنطق بنفس كلام ام جاسم ألي اتضح أنها هي كاتبة الخطاب بعد .
ام جاسم : اتمنى أن تحوز على إعجابكم خدمتنا .
الكل يصفق بحرارة .
ام جاسم ناظرت بكيد لشهد ثم لهديل: إبنتي هديل تفضلي لو سمحتي .
هديل بصدمة صارت الأنوار عليها والكل يصفق قامت ببطء وتقدمت خطوتين .
فهد وسعت عينه وهو يشوف عبايتها فيها بقعة حمراء بشكل تلقائي قام وشلح بالطوه وحطه على كتفها .
هديل ناظرته بصدمة وهي تشوف عيونه الرمادية وهي ما تدري ليه سبب تصرفه .
فهد ناظر بعيونها وبهمس: في بقعة حمراء ورئ عبايتك .
هديل بان عليها الاحراج والصدمة: أيـش !
فهد كمل وصار يمشي معها ببطء: تصرفي بشكل طبيعي واتركي البالطو عليك .
رجع فهد لكرسيه وهو يشبر على أكمام بلوزته الرسمية ألي بان جسمه الرياضي الجذاب وسط نظرات الحضور له وشهد ألي عينها ما نزلت منه , وسط وميض الكاميرات .
ام جاسم ناظرته بقهر رغم محاولتها لإخفاء قهرها مدت يدها لهديل بإبتسامة تناظرها: ايش ألي صار من شوي ومين ذه ؟
ام جاسم ناظرته بقهر رغم محاولتها لإخفاء قهرها مدت يدها لهديل بإبتسامة تناظرها: ايش ألي صار من شوي ومين ذه ؟
هديل بهمس: بعدين .
دخلت المنصة وعينها تلقائيا على فهد تقاوم خجلها ثم على الحضور ألقت كلمتها الفجائية وهي تعرض لهم بداية المنتجع بتجديداته ونبذة عن كل العملاء فيه وهم يقومون بخدمة النزلاء عبر بروجكتر , ريحة عطره تغلغلت بخشمها ألتقت نظراتهم ببعض , ألي كانت توتر , ربكة , إعجاب , خوف .
بلعت ريقها بصعوبة وركزت بالعرض , لما انتهاء العرض ، هديل: ممتنة لكم وسعيدة بحضوركم .
الكل صفق ثم قام على طلب ام جاسم لحضورهم البوفية الصباحي .
وائل اقترب من فهد ألي وقف جنب هديل لما خف الحضور: انتي بخير طال عمرك ؟
هديل وعينها مثبته لفهد: أشكرك .
فهد: واضح أنه مقلب من العيار الثقيل سيدة هديل ، الطلاء حديث شفته بكرسيك وفي بقع بالارض يعني ألي كان وراك هو صاحبة .
هديل وسعت عدسة عينها بصمت .
وائل مو فاهم شيء: طلاء ؟
فهد ناظره: استاذ وائل إحدى الحضور سكبت طلاء بلون الأحمر او مادة حمراء عن عمد ، بتلاقي بالحضور وحدة بمناكير أحمر او من بعثة منها ريحة طلاء اكيد لاقت نصيب من عبايتها ولو رجل اكيد لقى نصيب بملابسه او حذائه لانه كان على عجل أكيد .
وائل وهديل بصمت
فهد : استعجل قبل لا يمسحه .
وائل نزل راسه وركض لقاعة الثانية بالبوفية يناظر ويشوف .
بينما هديل : كيف عرفت بهذا كله ؟
فهد: مهمتي .
هديل: التحري والتدقيق ؟
فهد: لا .. بس لزوم أكون يقض واهتم للي يصير لك .
هديل بغرابة: عفوا ، سمحت صحيح ولا يتهيأ لي انك قلت للي يصير لي ؟
فهد اكتفى بالنظر .
هديل وكأنها تذكرت شيء: المعذرة ! كيف عرفت بمكان عملي ؟ وكيف تلقيت الدعوة ؟
بدخله ام جاسم بينهم تناظر فيه من فوق لتحت: اهلا فيك سيد .. ؟
فهد: فهد .
ام جاسم ركزت بعيونه الكحيلة الرمادية بإنجذاب: المعذرة هل أعرفك ؟ أنت طرف إحدى المدعويين أكيد .
هديل بخوف تناظر فيه خايفه يقول لها كل شيء وبلبكة: اي هو جاي عن طريق الاستاذ وائل .
ام جاسم عقدت حاجبها: وائل!
فهد شلح الكمامة بإبتسامة ساحرة: تشرفت بمعرفة المالكة الحقيقية لهالمنتجع الضخم .
ام جاسم انبهرت بجماله وحسنه: وكيف لواحد مثل وائل يعرف واحد مثلك هههههههه تشرفت في معرفتك .
فهد: يثني عليك كثير ولحسن معاملتكم بهالمنتجع .
ام جاسم انعجبت بكلامه: اوه هههههههه طبعا انا اعامل الموظفين هنا وكأنهم من عايلتي ، وعندك هديل اسالها .. بالمناسبة هي تكون زوجة ولدي .
فهد ناظر بهديل الي نظراتها ماكانت تدل على الوفاق
هديل ابتسمت بثقل: طبعا عمتي انسانة متواضعة وحبابه كثير ودايم تسوي جمعيات رمضانية للمطلقات والأرامل ، وتقدم دورات تدريبية مجانية للمقبلين على الزواج وحديثيين الزواج تحت اشراف استشارية اسرية ، ومعها مشروع بتسويه لتوعية الشباب بشأن الزواج والمسؤولية .
ام جاسم انتفش ريشها بغرور واضح
فهد بإعجاب: ماشاء الله تبارك الله ، كم انا محظوظ في مقابلة سيدة نبيلة ومعاصرة ، لا اخفي عليك اني مصدوم بوجود ابن لك .. ابدا ما اوحيتي لي أصلا أنك انجبتي .
هديل " واو ! اكيد بتستخف الان تموت بالمدح المبتذل وذه الدكتور مناسب لها "
ام جاسم طار عقلها وكثير حبت كلامه وزادت ضحكاتها: كان ودي أنك قابلت زوجي واضح أنك ملهم ، ايش هي وظيفتك استاذ فهد ؟
هديل تغيرت معالم وجها وبإندفاع: عمتي استاذ فهد اسعفني بجاكيته .
ام جاسم الي نست السالفة: صحيح آيش صاير ؟
هديل حكت لها على السريع ان عبايتها ما كانت نظيفة فقط .
ام جاسم بقهر منها: طول عمرك مهملة وكويس دار الفضيحة قبل ما يقولون اني متفوقة بكل الا في اختياري للكنه الكفو .
فهد يناظر فيهم وكيف كمية الكره لها كبيرة وهديل الضعيفة ألي ما هانت عليه ابد وضعها ما سبق مرة شافها بهالضعف ماقدر يتحمل: العيب مو منها ، في ..
هديل قاطعته: من كثرة الحركة والشغل ما انتبهت سامحيني .
ام جاسم برفعة حاجب لها ثم بابتسامة ناظرته: تفضل معي استاذ فهد للبوفية .
فهد وعينه ما نزلت منها قبل الدعوة وراح معها للبوفية ألي لاق اهتمام كبير لمجتمع ام جاسم وصديقاتها وبناتهم كان صامت ويستمع لهم وعقله منصب لهديل ألي دخلت دورة المياه وشلحت عبايتها تغسل عبايتها طلعت من الحمام وحده لما شافتها ارتعبت
هديل استغربت تصرفها سرعان ما لمحت احمرار كف يدها وباندفاع قبل لا تطلع: ما ودك تغسلين يدك من الطلاء الأحمر ؟
المرأة ارتعبت وبدأ وجها يبان فيه الشحوب وبنكران: اي طلاء ! يتهيأ لك .
ورجعت تمشي لعند الباب هديل اقتربت منها ومسكت يدها وهي قابضة يدها بكل قوة وبتوتر: ايش قاعدة تسوين يالمجنونة .
هديل بشكل تلقائي مسكت يدها بقوة حاولت تفتحها لكن ماقدرت فـ ضغطت عند معصم يدها عند الشريان وضغطت عليه بقوة البنت ما قدرت تشد على كف يدها وهديل قدرت تفتح يدها وشافت الطلاء الأحمر وسعت عدسة عينها
البنت بخوف وبإندفاع: أنا مالي شغل والله ذي أوامر شهد انا بس نفذت .
هديل بصدمة : شهد!
البنت بنفس خوفها: اي والسيدة وفاء .. لا تقولين لهم تكفين انا بنت ضعيفة .
وبسرعة طلعت من التواليت وهديل واقفة بلا حراك ألي آخر شيء توقعته من شهد هالحركة واختاروا اللون الأحمر بالذات عشان يضحكون الحضور عليها .
حاولت تشيل لون الاحمر للاسف ما راح بشكل كلي رجعت لبست البالطو الأسود وكيف شكلها كان فخم لما حطت بأكتافها ناظرت نفسها بالمراية عقدت حاجبها ونزلت راسها لعند الجاكيت ألي ريحته عطر رجالي مميز " الريحة ذي بدأت لي مألوفة ، مميزة جدا " استنشقت الريحة بغمضة عين " الريحة ذي غريبة ليه احسها مألوفة علي بشكل كبير .. الريحة تخليني اشعر بالأمان ! " ضحكت على نفسها وخبالها بالوصف طلعت من التواليت وانضمت بالحفل
وائل اقترب منها ومعه حرمتين : استاذ هديل هذه زوجتي وأمي الغالية .
هديل بابتسامة جذابة صافحتها وشدت على قبضة يدها: سعيدة بمقابلتك أخيرا سيدة ؟
ابتهال: ابتهال .
هديل: اسمك جميل ومميز لسيدة جميلة .
ابتهال خجلت منها وابتسمت: تسلمين حبيبتي .
هديل كملت: دايم ألاقي عبارات منك حلوة وجميلة في براد الشاي والقهوة الي كان يجيبهم الاستاذ وائل ، دليل على محبتكم وعمق علاقتكم .
ابتهال الي كانت تسوي لزوجها دايم بـ الأوراق الملونة وتكتب عليها عبارات رومانسية وحب لزوجها بخجل: ياعمري استاذة هديل خجلتيني .
هديل تناظر وائل بابتسامة: كان يقراهم دايم والبسمة بشفته ، كنت ألاحظ هالشيء فيه ويخبي الكرت بجيبه .
وائل بخجل حط يده ورئ رأسه: استاذة هديل فضحتيني .
هديل + أم وائل + ابتهال: هههههههههههه .
ابتهال بفرحة: لو حابه اعلمك عليها عشان تبعتينها لزوجك .
وائل اعطاها نظرة الي ما قدرت تفسرها بشيء ثاني ابتهال : ااا آيش رايكم تنضمون لوجبة الافطار يلا ..
هديل اكتفت أنها تبتسم في قبول
وائل نزل راسه لها وكأنه يعتذر عما بدر من زوجته
هديل ساندت يد ام وائل ووصلتها للبوفية كان زحمة ناظرتها ببسمة: اجلسي يا خاله بجيب لك الفطور لعندك وش تحبين ؟
ام وائل حبت لطف هديل: على ذوقك .
هديل اشرت على عيونها: من عيوني .
واخذت صحن وابتهال جنبها تعلمها وش تحب ام وائل وحطت لها الصحن قبالها بعناية وابتسامة: اي خدمة خالتي ؟
ام وائل بابتسامة دافية: تسلم يدك يا بنتي ربي يسخر لك الارض ومن عليها .
هديل وقفت على هالكلمة ألي أول مرة تسمعها حست بدفئها بقلبها ابتسمت بعيون لامعة: آمين يارب وياكم , بالخدمة دايم .
ابتعدت عنهم عشان تخليهم ياخذون راحتهم واشرفت على العمال يشيلون الكراسي ويرجعونها للمستودع .
فهد وعينه عليها " قلبك كبير يا روحي هديل .. تعطفين على الكل وتقدمين أفضل ما عندك ، الصفة هذه فيك فطرية وهي سبب حب ألي حولك لك وزيادة الخير دايم في أي شغل فيه طرف منك "
وائل اقترب منه: ما شفت وحدة يدها فيه طلاء وكان صعب علي اركز الاغلب قابض يده وياكلون دكتور فهد .
فهد: ولا يهمك وائل انا بلاقيها .
وائل بغرابة: ليه مهتم ؟ مو قصدي دكتور فهد بس ..
فهد: الموضوع مهم بالنسبة لي وائل ، ليه هذا التحفظ معي ؟
وائل: هههه معليش ماتعودت دكتـ... اقصد فهد .
فهد: احدهم قال لهم اني جاي من طرفك فلا تستخدم معي الألقاب .
وائل : ها ! مو من جدك ؟ وليه مين ألي قال ؟ انت اصلا كيف جيت .
فهد: مو صعبة على شخص مثلي ، ما بعطلك عن شغلك وأنا بشوف شغلي .
كل واحد راح لطريقه
شاف فتاة شابة مع شهد وأم جاسم ناظر بيدها ألي كانت حمراء وهي تسولف لهم " كنت متوقع أن لهم علاقة للي يصير .. مسكينة هديل وين ما راحت تلاقي نوعية زي ماري وصوفيا " راحت عيونه لهديل ألي طلعت من القاعة وهو وراها مشى جنبها : هذا مكان عملك ؟
هديل ناظرته: دكتور فهد أنت تحرجني ! أنت تسبب لي مشاكل مالها أو ولا تالي.
فهد: مشاكل ! وراه ؟
هديل: رجل يلاحق بنت متزوجة وش بيقولون عني ! كل خير مثلا ؟
فهد: ألاحق ! ليه ما تقولين أني بستفسر من شغله معينة .
هديل وقفت وكفتت يدها: وش هو استفسارك دكتور فهد ؟
فهد: هذا مكان عملك ؟
هديل: إذا هالشيء مهم عندك فالاجابة نعم أنا اشتغل سكرتيرة و محاسبة ومنسقة في وجود مناسبة أو احتفالات سنوية وبمرات كثيرة أكون مديرة مؤقتة في حال غياب المديرة ، راضي عن الإجابة ؟
فهد : امرأة قوية ومنصب قوي ومهم بالمنتجع كيف تسمح لأحد يهينها ويعاملها بإزدراء .
هديل عقدت حاجبها: نعم ؟
فهد: البنت ألي عينتها المديرة وشهد يتكلمون سوا بقاعة البوفية ، معك علم بهالشيء ؟ أقصد صاحبة الطلاء .
هديل: دكتور فهد .. أنا احتجتك كـ مساعد لمعرفة حالة زوجي فقط لكن ما سمحت لك أنك تدخل بحياتي وتحللها ، الفاعل أنا عرفته .
فهد: وعادي ؟ ما بتواجهينهم أو تطالبين بتفسير ؟
هديل اطالت النظر له: وش تريد بالضبط ؟ أنت مين عشان تلزمني ايش اسوي وايش ما اسوي !؟
فهد بقهر: عندك دقيقة فقط تروحين لهم وتتكلمين عن ألي صار وتطالبين بتفسير للي صار لك ولا أنا بنفسي بتكلم مع عمتك واقول لها أنا مين .
هديل وسعت عدسة عينها بصدمة: أنت تهددني !؟
فهد: ما عندك أي خلفية وش اقدر اسوي ، فلا تحديني .
آنتهـــــــــى البــارت
البارت الرابع والثلاثون
" 34 "
هديل وسعت عدسة عينها بصدمة: أنت تهددني !؟
فهد: ما عندك أي خلفية وش اقدر اسوي ، فلا تحديني .
هديل بقهر ناظرته ومشت قدامه لعند القاعة واتجهت لعمتها ألي هو كان يناظر فيها واقترب عشان يسمع .
اعطت نظرة للبنت ألي بدأ عليها الخوف واللبكة طاحت عينها على يدها: آيش الاحمر ألي بيدك ؟
شهد وام جاسم بلبكة
شهد باندفاع تخفي لبكتها: توقعت أنك رحتي لرسيبشين .
هديل مسكت يد البنت وبقوة شدت عليها: نفس اللون ألي تلطخ بعبايتي ! هي صدفة ولا آيش .
البنت جف ريقها تناظر بـ ام جاسم
ام جاسم: قصدك انها فعله متعمدة ؟
هديل: أنا أشرفت على المكان بنفسي وكل شيء تمام وعبايتي تلفت .
شهد تناظر بعمتها بلبكة: اكيد سوء تفاهم ، ممكن تشرحين لنا آيش ألي صار معك بالضبط يا آنسة ؟
البنت بلبكة ماقدرت تتكلم بكلمة وحده
هديل ناظرت عمتها وبنت عمتها: ما يحتاج البنت اعترفت لي أنكم أنتو من خططتوا لهالشيء .
الكل بصدمة يناظر بعض
ام جاسم بنكران: وش الهبل ذه !؟ وش مصلحتي من ذه كله .
هديل انتبهت لنظرات فهد كان ينتظرها تكمل كلامها فـ قرر أنه يتدخل وينفذ تهديده أقترب اكثر, لو ما تكلمت وباندفاع: كلنا نعرف ليه .. ما يحتاج عمتي لكن مرة ثانية لا تتكرر ، مو كافي كل شيء قمت فيه ؟ بكذا تكافئون تعبي وجهدي بتحضير القاعة وكل شيء ، تبغون تضحكون ألي حولي علي ، وما اخترتوا إلا لون الاحمر ! مش عيبه عليكم .
شهد انصدمت من كلام هديل بنفس ردة فعل أم جاسم ألي ماقدروا يقولون كلمة .
هديل ناظرت البنت بحده: كلامي مو معك تقدرين تنصرفين .
البنت ما صدقت خبر حطت رجلها وركضت برا القاعة .
هديل ناظرت بفهد ورفع يده بمعنى أنا راضي الآن : بالإذن وأنا بروح مشوار مع ولدي الباقي عليكم انتو .
شهد: بس ..
هديل اعطتها نظرة ثاقبة ومشت من بينهم بصدمتهم من ردة فعل هديل الغريبة .
طلعت برا القاعة شافته قبالها وقفت قباله: أنت وش تريد بالضبط ؟ ليه تملي علي ايش اسوي وايش ما اسوي !
فهد يناظر بتعابير وجها الغاضبة بابتسامة استفزتها .
هديل بقهر: تبتسم ! أنت تظن ألي سويته شوي ؟ ما تدري وش ممكن تسويه عمتي وبنت عمي ؟ اتمنى ما عاد اشوف وجهك ثاني واحرص أني ما اشوفك ، ما تدرك اني طول الفترة الي راحت كنت أتجاهل رسايلك وكلامك كان الشيء ببالي أني احظرك وبس .
فهد: وليه مافعلتي ؟
هديل: بفعل ااكد لك اني بفعل .
فهد بقوة بنظراته وبثقة: اتحداك .
هديل برفعة حاجب: تتحداني ! أنت اصلا ما تعرفني ولا تعرف وش اقدر اتصرف واسوي .
فهد قاطعها: أعرفك كثير سيدة هديل بشكل ما تتصوريه ، لو تقدرين تتصرفين زي ما قلتي كان تصرفتي من زمان وانتي جالسة كذا ضعيفة تخليهم يتمكنون منك انتي عندهم سِوا خادمة ابدا مو من الاسرة ، انتي ضعيفة .
هديل بصدمة تناظر فيه لمعت عينها وبفك يرجف: أنا مو ضعيفة أنا امرأة أنت تجهل ايش مريت فيه وآيش ألي وصلني لهنا أصلا ، انت من هيئتك أنك ولدت مدلل وما عليك قاصر في شيء ولدت ما أحد يمنعك من شيء ولدت وتسوي كل شيء ألي براسك بدون ما تحتاج تبرر او تفسر عن رغبتك بهالشيء .. حّرية مطلقة بكل شيء ، فلا تتكلم وأنت ما تدري مين ألي قدامك يا دكتور .
تخطته بدون ما تنتظره يقول أي كلمة بخطوات سريعة اتصلت بـ وائل وطلبت منه يهتم بكل شيء بمساعدة فريدة , وهي صعدت سيارتها انطلقت للواجهة البحرية وجلست بكرسي خشبي حست بكتمة وصارت تبكي وتبكي كلام الدكتور فهد كثير لامس جرح عميق بداخلها امكن لانها تدري ان كلامه صحيح وانها فعلا ضعيفة غطت وجها وهي تشهق ..
-
بإحدى المقاهي ..
تناظر فيه بإبتسامة خجل: ايش سبب هذه الدعوة دكتور فهد .
فهد: اتمنى إني ما احرجتك ، او عطلتك .
شموخ بإندفاع: لا ابدا انا فاضية على اي حال .
فهد بابتسامة ساحرة: ممتن لك كثير سيدة شموخ .
شموخ بإندفاع: شموخ ماله داعي لرسميات بيننا .
فهد: ابشري يا شموخ .
شموخ بذوبان: حتى اسمي على لسانه حلو " وسعت عدسة عينها لانها قالتها بصوت عالي " هه معليش مو قصدي طلعت بصوت عالي .. اقصد بالغلط .
فهد بنفس ابتسامة: انا سعيد جدا انك قبلتي دعوتي على القهوة لأني محتاج معلومات بخصوص السيدة هديل .
شموخ : طبعا طبعا تفضل وش حاب تعرف عنه ؟ عن زوجها قصدك ؟
فهد: عنها هي شخصيا .
شموخ عقدت حاجبها: آمر ؟
-
شهد: أنا مصدومة ما عرفت ايش ارد عليها اصلا .
ام جاسم بقهر: كيف تجرأت وتكلمني بهالطريقة كويس أن مافي أحد سمعها وربي وقتها ما تلوم إلا نفسها .. نست نفسها وصارت تتمادئ وكل شوي ويطلع لها لسان .
شهد باندفاع: يا خالتي لا تتكلمين مع عمي تدرين انه عصبي جدا وتدرين وش صار فيها منه ، وما تدرين وش ممكن يسوي فيها لو عصب وتقدم فينا بلاغ تستر وهو تعنيف .
ام جاسم بخوف: ها ! اعوذ بالله .
شهد كملت: وهديل زي ما قلتي كل شوي تقط كلام وكأنها تتعمد تستفزنا ووقتها شوي الناس وش بتقول عنا وبتصير فضيحة كبيرة ما تسوى .. اتركيها تقول الي عندها دام ماسوت شيء ولا بيدها تسوي شيء أصلا .
ام جاسم بحذر: اسمعي .. لو بيوم تقول اي كلام وأي تهديد حاذري تقولين لعمك عبدالله اي شيء .. هو معه الضغط والله يستر لا يروح لها ويفنغها وهي اكيد بتحقق الي براسها .
شهد: ما توقعت هالشيء من هديل أبد ، للان في حالة صدمة .
ان جاسم: اسمعي خلك مع وائل الزفت ذه وفريدة وباشري بالمنتجع لحد ما تنتهي هالاحتفال ويمضي اليوم على خير ، لو سأل عنها عمك قولي انها معنا تشتغل , تستري لحد ما نشوف وش ألي براسها .
-
شموخ: هديل صديقتي صح لكن ما تقول لي التفاصيل كاملة هي نعم تخاف مع عايلتها ومن عمها عبدالله بشكل أخص كذا احيان احس ان معها فوبيا منه بشكل غريب ، طلعاتها وتمشياتها محسوبة ومافي طلعه إلا ولها دراسة .. اما زوجها جاسم الله يفك عوقه هي احتاجت دكتور بس عشان يشرح لها حالته ألي محد قال لها السبب في وضعه كذا غير انها حالة نادرة فقط .
فهد: يعني ما معها عيال منه ابد ؟
شموخ: إلا عبودي فقط .
فهد: اقصد كبير ؟
شموخ: لا ما في ، اذا تسمح عندي سؤال لك , ليه كل هالاسأله ذي عنها ؟ بإمكانك تسألها بنفسك .
فهد: ما بتتجاوب معي وزي ما قلتي هي متحفظة جدا .
شموخ: بشكل جنوني .. امكن هالسبب راجع لنشأتها .
فهد: وش فيها نشأتها ؟
شموخ: هي وحيدة ابوها وامها وكانوا كثير موسوسين زي ما تقول شددين معها مو اي احد تتعرف عليه مو اي احد تصادقه صح تمشي وتطلع لكن كل شيء في حدود وكل ذه تحت عنوان الخوف عليها .
فهد ربط الأحداث: لذلك هي شخصية ضعيفة ما تقدر تواجه إلا تحت ضغوط ولا ما تواجه ابد .
شموخ تنهدت: من تعود على الضجيج ظن أن الهدوء كمين .
فهد حزن على وضعها
وبعد صمت ثواني: وهل تعاني السيدة هديل من أي أمراض نفسية او شيء لا سمح الله .
شموخ: أعتقد أن معها اكتئاب نتيجة التصادم ألي تحس فيه .
فهد بخوف عليها: اكتئاب ! متوسطة ولا عالي , واي دكتور تراجع عنده ؟
شموخ: لا لا ما راحت لدكتور .. عمها اصلا يعصب بس يسمع اسم دكتور تجيه إنهيار لذلك هي راحت لك بالخفى ، الاكتئاب سوت تحليل برابط من وزارة الصحة انعمل لمثل هالحالات ومعها اكتئاب متوسط لكن احيان يزيد عليها " وكانها تذكرت شيء " ايي صح ومعها سكر .
فهد بصدمة غمض عينه مرتين هز رأسه بعدم استيعاب: مين ألي معه سكر ؟
شموخ : هديل .. مين تتكلم عنه انت اجل ؟
فهد فتح فمه تغيرت لكنته: هديل فيها سكـر !!
شموخ بقلق: اي وش فيك ! هذا مرض العصر سبحان الله الصغير والكبير يصابون به ، وانت دكتور منت بجاهل هالامور ، هي صح مهيب سمينة بس الضغوط النفسية لها دور بعد .
فهد شد من قبضة يده وبحده خوفتها: ضغوط نفسية !
شموخ بخوف تناظر بوجهه ألي تغيرت معالمه .
فهد مسك جواله حاول يتصل فيها لكن مشغول : اتصلي فيها الآن .
شموخ بدون تفكير مسكت جوالها واتصلت في هديل :ا...
فهد مسك جوالها وحطها سبيكر واشر لها انها تتكلم
شموخ بتردد: ه..هلا هديل وينك فيه ؟
هديل بصوت باكي اوجع قلبه : شموخ حبيبي أنا مالي مزاج أرجع البيت وتعبانه كثير كثير .
شموخ بقلق عليها: وش فيك هديل تكلمي ؟
هديل تمسح دموعها: اسمعي بس أرتاح وأهدأ بكلمك .
قفلت الخط قبل لا ترد بأي كلمة شموخ ناظرته بقلق: دكتور صاير شيء ؟
فهد: معك رقم ظافر ؟ هو يكون سكرتير عمها عبدالله .
شموخ بغرابة: المعذرة ! من أنت ومن تكون ؟ احساسي يقول أنك تعرف هديل معرفة اكثر من أنها جاتك للمستشفى عشان زوجها .. ممكن تعلمني أنت مين ؟
فهد: وإذا علمتك وش بستفيد ؟
شموخ: الكثير .. انا لا يمكن اوقف ضد صاحبتي ابدا .. لو فكرت تضرها صدقني رغم وسامتك ذي ببعثر ملامحك لو رحت فيها مؤبد .
فهد حس وكأنه يكلم آيشا صديقة هديل: بس تجيبين رقم ظافر بعلمك من أكون وبالتفصيل الممل لكن الآن أنا مشغول " مسك جوالها " وهذا هو رقمي سيفته عندك لو جبتي رقم ظافر اتصلي بي عشان نتقابل لان كلامنا ما يصير بالجوال " وقام " لا تنسي توصينها تفطر لانها ما أكلت شيء من بداية الحفل .
اشر بيده وجاء القارسون ودفع الفلوس وطلع وسط نظرات شموخ له " من يكون ؟ وكيف اقدر اثق فيه ؟ مش ممكن يكون واحد بيظرها أو ممكن متفق مع عمها وجالس يسحب مني كلام ! او يمكن يريد يأذي هديل أكيد .. بس ردة فعله تقول شيء ثاني ، مين يكون الدكتور فهد هذا ميــن ؟"
صعدت سيارتها واتصلت بهديل مرتين بعدين ردت وباندفاع: وينك فيه انا بطريقي لك .
بعد عشر دقايق وصلت للواجهة البحرية وبيدها كيس حطته بينهم وجلست
هديل ألي هدأت : وجهي دمار بسبب الكحل .
شموخ: جبت لك فطور .
هديل ناظرت الكيس ألي كان فيه دونات وكافي : خيار سيء للفطور لكنه ممتع ما تدرين شكثر انا جوعانة .
صارت تأكل بشراهة .
شموخ: وليه سمحتي لنفسك تجوعي يعني لو انك طايحه مين ألي بيسعفك ؟ ها .. ذي فيها موت يالمجنونة .
هديل: امكن ارتاح من العناء ذه كله ، ومشاكلي ألي ما تخلص مع عمي وزوجته وبنت عمي " حكت لها ألي صار " ابدا ما توقعت .
شموخ تناظر السترة ألي على كتفها: ورحتي واجهتيهم ؟ الدكتور فهد قال لك , ورحتي واجهتيهم ؟
هديل: علامك تعيدين الكلام ! اي رحت واجهتهم والله يعلم وش بيصير هناك بس يرجعون انا خايفة ارجع البيت ، وكل ذه بسبب فهد ذه ألي ندمت اشد الندم اني رحت له وش هالحظ ذه ؟
شموخ: انا مو مصدومة من سواته ، مصدومة من انك رحتي واجهتيهم .
هديل: وربي غصب عني ما تدرين وش قال لي ذه .. كلام قوي ما توقعت إني بسمعه بحياتي ، كلامه قوي وصار يهددني ! تصوري ! احيان احسه مو طبيعي واضح انه مختل واقص يدي لو ما كانت شهادته مزورة ذه مو مال طب ولا جراحة .
شموخ " ما ودي ازيد قلقها .. ما بقول لها اني قابلته لحد ما اتأكد واعرف مين يكون حضرته " بتفكير: هديل اذكر من كم يوم قلتي لي .. أن عمك ذكر إسم .. نسيت ايش هو ؟
هديل: قال فهد .. تصدقين بديت أشك فعلا انه يعرف عن موضوع لقائي بالدكتور فهد يا شموخ , كان يظن ممكن أني بستنجد بالدكتور وبيطلع ملفات جاسم , والدكتور فهد أنا ما أقدر ابعده اليوم حسيت وكأنه يسيطر علي ! بطريقة عجيبة وكأننا نعرف بعض من زمان .. الصدق جريئ .
شموخ: وانتي بسرعة لبيتي .
هديل: كنت خــايفة شموخ غصب عني كان فعلا جــاد ونظرته .. نظرته كانت ثاقبة وجادة ما كانت تمزح ابدا ، شعرت ان لابد اتحرك واتكلم معهم ، بس اقولك شيء ! شعرت براحة كبيرة لما واجهتهم شعور غريب وكأني منتصرة وأن الكرة بملعبي .
شموخ: بس ترجعين من البيت حكيني شخبار الكرة بملعبك ولا طارت بملعب ثاني .
هديل: لا تخوفيني ترى للان خايفة من الرجعة .
شموخ: شوفي للان مافي احد اتصل فيك يعني ما قالوا له .
هديل: وممكن منتظرين وصولي والعلم عند الله .
شموخ: توكلي على الله مابيصير شيء ، يلا خلينا نقوم .
هديل لمت الاغراض بترميها بالزبالة بهالوقت مسكت شموخ جوال هديل وبحثت في اسم ظافر طلع لها رقمين وارسلت الرقمين بالواتس وحذفت المحادثة ( لدي فقط ) ونزلت جوالها وهي تناظر فيها يالي من حسن حظها ان سلة المهملات بعيدة .
شموخ صعدت سيارتها بعد ما وادعتها " كيف عرف بوجود واحد إسمه ظافر! انا كيف طافتني نظرته لنا بحديقة الأمير ؟ وكأنه شايف شخص منتظره زمان ومصدوم كان "
هزت راسها وحركت السيارة وهي تطرد الافكار ذي
-
بعد تردد كبير ، كان لازم ترجع البيت بوقت مبكر على الظهيرة ..
كان البيت هادي لحد كبير
شافت الخادمة تنظف اللوحات اقتربت منها بتسألها عن عمتها إلا بصوت وراها : الحمدلله على سلامتك يالبرنسيسة .
هديل رخت اكتافها وألتفتت لها ببطء : تغديتو ؟
ام جاسم: حابه ننتظرك بعد ؟ مثل العادة نتغدا قبلك .
هديل " ليه كنت اعتقد ان بعد ردة فعلي اليوم بيصير تغيير كبير ، رغم خوفي وتأكيدي بالي قاعدة اشوفه انا الآن " : بالعافية .
ام جاسم ناظرت بالبالطو ألي على اكتافها : ناويه تخلين البالطو عليك ، ما ودك يرجع لصاحبه حضرتك .
هديل : بعد سواتكم كيف برجعه ، الطلاء مو راضي يروح .
أم جاسم: خذيه للمغسلة وهم يتصرفون .
هديل صعدت فوق بدون كلام دخلت غرفتها وشلحت البالطو وعبايتها ألي من رفعتها على كتافها والريحة مسكت على جسمها ، عطره الفريد من نوعه شلحت ملابسها ولبست بيجامة بيت مريحة وتعطرت بكثرة عسب تروح منها ريحته خصوصا بعد ما تنزل لعند عمها
نزلت تحت وسخنت الأكل ألي كان عبارة عن صينية مصقعة مع رز
وسلطة وأخذت الأكل لصالة
صارت تاكل وهي تتفرج على جوالها جاها إشعار ..
المصورة: استاذة هديل الصور جاهزة .
هديل بفهاوة: اي صور ؟
المصورة: صور لذكرى احتفال السنوي للمنتجع .
هديل غمضت عينها وهي تفتكر: المعذرة ، أيوه ممكن ترسلين الصور قبل إرفاقها للموقع .
المصورة بعد ثواني ارسلت الكثير من الصور ، هديل اعجبتها صورتين للمتحدثة وفاء ولما هي تتكلم بالبروجكتر ، وسعت عدسة عينها وهي تشوف من ضمن الصور فهد وهو يلبسها البالطو ومرة وهو يشلح الكمام لما كان يتكلم مع وفاء أم جاسم ومعها , حددت على الصور الباقيات: اخذي الصورة ذي وذي والجماعية وأنا بهالصورة احذفيها ابدا لا تحطيها .
المصورة حطت فيس خجول: كثير حبيت الصورة استاذة هديل ، الرجل بهالصورة واضح أنه من عائلة مرموقة جدا + هو وسيم بيزيد عدد الزوار بالمنتجع بسبب صورته .
هديل " لو شاف الصورة عمي و وفاء وعرفوا مين يكون بالضبط ما بيعدي اليوم على خير وانا مالي خلق للمشاكل " : اختاري ألي اخترتهم فقط .
المصورة: ابشري استاذة هديل وبكره بينطبعون بكاتلوج الذكرى السنوية الخامسة للمنتجع وبالموقع الرسمي .
-
بالمجلس ..
ام جاسم بقهر: فاتك بس تصرفاتها تحس حالها أنها الكل بالكل شكلها استخفت بعد ألي صار اليوم .
شهد بهيام وبغير جو: خالتـي إلا وش رأيك بالشاب ألي إسمه فهد .
ام جاسم باندفاع: اي الوسيم , صاحب العيون الكحيلة الرمادية .
شهد: ماشاء الله عليك عمتي ما توقعت أنك فاكره للان .
ام جاسم: بذمتك ذي اشكال تنسي ؟
شهد تنهدت بهيام وحب: ماعرفتي من يكون ؟
ام جاسم: أنا خذني شكله لكن طلع قريب لـ وائل فـ ما هقيت أنه صاحب مركز .
شهد بفم حزين: وشفت الدبلة بيده .
ام جاسم: اجل كنسلي عليه واخذي واحد من مستوانا .. مثلا ضابط أو دكتور أو محامي اشخاص لهم مناصب كبيرة مو اي كلام , خلي عقدة عمك تروح وأزوجك أكبر الاطباء ولا يهمك يا بنت أختي .
شهد: بس يا خالتي مثل هالفهد ماشفت ابد .
ام جاسم : دامه متزوج مالك فيه وانتي توك بنت ماسبق لها زواج .. ركزي بواحد مو متزوج لا تبتلشين بزوجته وعياله وكيد الحريم ما يخلص + وهيئته مو قد زواج ثاني بحكم وظيفته التعبانة .
شهد باندفاع: خلك من هالكلام وركزي بالصور ألي ارسلتها لي المصورة طالعه تهبلين خالتي بخشمك الجديد .
ام جاسم بابتسامة: بذمتك ! وريني لشوف .
شهد مسكت جوالها توريها مجموعة الصور ووقفت على صورة فهد وهو يحط البالطو على كتف هديل : تدرين وش قالت المصورة لي ! أن بيصير هالفهد فتحة خير لنا وبتزيد عدد الزوار للمنتجع بسبب وسامته والبنات يحبون هالسوالف .
ام جاسم بفرحة: من جدك ؟ ابد مافكرت بهالطريقة .
شهد: شوفي وهو لابس الكمام كيف حواجبه وعيونه ماشاء الله تبارك الله ، الصورة ذي بتنتشر كثير للمنتجع .
ام جاسم اخذها الحماس: معك مقطع فيديو له ؟
شهد: اكيد .. المصورة وألي معها ما يفوتون هالشيء .
ام جاسم بتفكير: حلو حلو .. في حسابنا على التواصل الإجتماعي حطي صور العمال والحضور على موسيقى ومن ضمنهم هالفهد وركزي عليه بأكثر من مقطع وارفعوه للمواقع .
شهد: اممم بس إحنا ما استأذنا منه ، نشوف وائل قبل .
ام جاسم: ما يحتاج .. وائل مايقدر يرد لنا طلب مو كافي مشغلينه هنا رغم عدم مؤهلاته لكن الست هديل تقول إنه ممتاز .
شهد: تبغين الصدق خالتي ! اكفئ الموظفين عندنا هو وائل .. عن ٣ موظفين عندنا ما شاء الله عليه متمسك بوظيفته .
ام جاسم كشرت بوجها: وعـوه عليه .. حتى زوجته مثل شكله ولا أمه وي وي شكثر تفشلت بوجودهم ، المرة الجايه أن جاوا طردتهم .
شهد: طيب أنا بقوم اجهز الفيديو " وبغمزه " خبرك اني فنانة بهالسوالف .
ام جاسم: بيضي الوجه يابنت أختي .
شهد بغمزة: افا عليك خالتي .
بدخلة ابو جاسم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ام جاسم + شهد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
ابو جاسم يدورها بعيونه: وينها ؟ رجعت البيت ولا .
شهد دخلت غرفتها
ام جاسم: اي موجودة لاتشيل هم .
ابو جاسم: اي زين .. خلي عيونك عليها عشرة على عشرة ، ما نبغى حركات تسود الوجه ، أنا طالع لـ الديوانية .
بدخلة هديل: السلام عليكم .
ابو جاسم رمقها بنظرة وبدون نفس + ام جاسم: وعليكم السلام .
ابو جاسم قام: توصين على شيء ؟
ام جاسم : ربي يحفظك .
هديل تناظر لجاسم المنسدح بلا حركة أو كلمة كان اشبه بالميت بس يناظر بالجدار والتلفزيون .
طلع ابو جاسم
ام جاسم ناظرتها: تغديتي يا الكونتيسة ؟
هديل: الحمدلله .
ام جاسم: وش عندك مشرفتنا ؟
هديل: جيت اتطمن عن حالة جاسم .
ام جاسم: والله ! تبغين تشوفين كان مات ولا ؟ جعل يومك قبل يومه .
هديل تأففت بداخلها ومسكت الريموت صارت تقلب القناوات وجاء مسلسل كوري كانت تناظره وهي تشوف الموقف الرومانسي عن غيرة البطل للبطلة وكيف كان يحرسها ويحاسبها ويمنع أي أحد يمسك يدها صارت تبتسم " ااخ على الخرابيط ذي لو كل زوج يسويها مع زوجته ما اعتقد في شيء إسمه طلاق " غمضت عينها للحظة " جاسم ! هو حقيقي ولا يتهيأ لي ، أنه طلقني شفهي .. اذكر ذيك اللحظة بس مهي واضحة ابد ، اه يا صداع رأسي "
-
ينتظرها تكمل كلامها .
شموخ: مافي كلامي شيء غريب ، أنا احتاج دليل يثبت أنك مابتأذيها .. دليل يثبت انك مابتشوه سمعتها ، دخولك لحياة هديل بهالطريقة تخوف وشكوكي بمكانها ولا تنكر .. أنت من وين تعرفها؟
فهد ألي ماخلت له مجال يتكلم قاطعها: كيف بتكلم وانتي ماتتركين مجال اني اشرح موقفي ؟
شموخ ما انتبهت وباحراج: تفضل .
فهد مسك جواله وحطه فوق الطاولة ، بغرابة ناظرته ثم ناظرت الجوال وسعت عدسة عينها بصدمة مسكت جواله تريد تتأكد من ألي تشوفه: هــاا .. ايش؟ ذي ألي معك تشبه هديل كثير .
فهد: ذي مو شبيهة هديل .. ذي هديل نفسها .
شموخ بصدمة دخلت تفاصيل الصورة كانت بنفس العام ألي اختفت فيه .
فهد: هذا جوالي الثاني احتفظ فيه لأن فيه ذكريات حلوة مع حبيبتي هديل .
شموخ بعدم استيعاب صارت تمشي وتنطلق لصور كثيرة لهم سوا والصورة ألي انفجعت منها اكثر لما كانوا منسدحين بالسرير وهو نايم وهي تتصور معه سيلفي ومرة وهي تبوسه .
بشهقة: هديل تسوي كذا ؟ آيش العلاقة ألي بينكم ؟
فهد بملامح ثابتة: زوجتي .
شموخ باندفاع: أنت تكذب صح ؟
فهد: هديل تعرفينها كثير لا يمكن ترضى احد يقرب منها لهالحد إلا وهو حلال لها ، ولا أنا غلطان ؟
شموخ بنفس صدمتها: احتاج دليل انا مو غبية ! وهديل كانت فاقدة الذاكرة أصلا والجزء ذه كله هي فاقدته يعني ما بتفتكرك .
فهد: أدري .. وأنتي بترجعين لي زوجتي .
شموخ سكتت فجأة ضحكت: حلوة ذي .. وكيف بالله برجعها ؟ أنا مو إله عشان اخليها تفتكر شيء اصلا ما عاد في الذاكرة .. خلاص انمحى وبعدين هي على ذمة شخص ثاني .
فهد: ما صار بينها وبين زوجها أي قرب وأي علاقة لأن هي زوجتي
شموخ بصدمة " كيف عرف ؟ الصور والتاريخ وكل شيء يثبت صحة كلامه .. وش السواة ياربي , بضيعه وأنكر " : مين قال لك هالكلام ؟ أنت اصلا تعرف زوجها ؟ شفته ؟
فهد: جاسم ولد عمها .
شموخ بصمت محكم تناظر بعيونه تدور الادعاء أو الكذب او توتر او او لكن فشلت بسبب ثبات ملامحه وكأنه متوكد من كل شيء : اريد إثبات على زواجكم ؟
فهد: معي لكن الاسماء مختلفة .
شموخ بابتسامة وكأنها لقت شيء ضده: اذا هي فاقده الذاكرة نقول ما تعرف اسمها لكن اكيد إسمك هو الصحيح .
فهد طلع الورقة : هذا عقد قرانا هي إيلينا وأنا ماكسيمو باللغة الانجليزية والاسبانية .
شموخ تقرا: الاسبانية ؟ هي بـ امريكا مو اسبانية .
فهد: القصة طويلة جدا .
شموخ رجعت ظهرها لورئ: وأنا ما وراي شيء تفضل احكي لي وبالتفصيل الممل .
-
قبل خمس دقايق انضمت شهد لهم بالمجلس وبيدها الآيباد ومالت على خالتها : وش رايك بالمقطع؟
ام جاسم نزلت فنجانها وهي تشوف المقطع لنهاية ارتسمت بشفتها البسمة وباعجاب كبير: مبدعة مبدعة شهد ماشاء الله تبارك الله ابهرتيني .
شهد بغرور: ذه على الهادي بـس لسى ماشفتي شيء .
هديل تناظرهم " ذول من يومين وهم يتهامسون ! ما ارتاح ابد لتخطيطاتهم ، اللهم اصرف كيدهم عني "
ام جاسم ناظرت بهديل: بتشوفين كيف بندهر ونزدهر ورئ تفكير شهد الكبير .
هديل: ايش تسويقها او اتجاهاتها بالمنتجع ؟
شهد: كل خير يا بنت عمي .. بنفسك بتشكريني عليه ، لأن ذي بتكون ارباحنا سوا .
هديل " ما وراكم أرباح لي سنتين والمنتجع في ازدراء وشفت اوضاعه المنتهية " : شفتوا الموقع والصور ألي اخترتهم للمصورة ؟
ام جاسم: طبعا كثير حلوين .
هديل: بكره باخذ عبودي لتشكي تشيز .
ام جاسم تناظر لشهد في ابتسامة وبدون اهتمام: اي اي .
هديل عقدت حاحبها وقامت منهم تاركتهم بتصرفاتهم الغريبة .
بيوم الغد ..
ام جاسم بحماس: خليها تدخل .
هديل طلعت : تفضلي هي في إنتظارك .
دخلت المصورة بينما هديل نزلت تحت بمطبخ الخاصة بالموظفين فتحت اللانش بوكس حقها في صحن جانبي دجاج مشوي وخضار مشوية دخلتهم بالمايكرويف لتسخين مع سفن آب لايت .. جلست تأكل بعد دقايق اتصال من شموخ ردت بإبتسامة: هلا بالمشغولة .. معك شيء على الساعة ٢ .
شموخ: ليه ؟
هديل: بروح تشكي تشيز لعبودي .
شموخ ألي كانت تنتظرها من الله: انا بكون بإنتظارك ، حابه أخذ عبود وألقاك هناك ؟
هديل: ودي بس اخاف يسوي لي سالفة عمي وامكن تصادفينه هناك .
شموخ وكأن مامعها صبر قفلت الخط منها وهي تفكر بكلام الدكتور فهد والحديث ألي دار بينهم .
ألي خافت منه ومن كلامه : أنت أكيد طالع من مصحة أو فيك خلل وش هالدراما الخيالية ذي .
فهد: كلامي اشبه بالخيال لكن في دليل لكل كلمة قلتها .
مسك جواله وراها صور كتب كتابهم وايلينا توقع ومقطع فيديو والمحادثة ألي بينه وبين ابو جاسم وظافر : ذه رقم ظافر القديم تقدرين تتأكدين من هديل اكيد هي مخزنة رقمه القديم .
شموخ شحب وجها ألي فعلا كانت هديل مسيفه رقمين لظافر : متى اختفت هديل ؟ أريد التاريخ بالضبط ، عطني العام .
فهد مسك جواله ووراها المقطع ألي صورتهم فيه آيشا وهي تلبسه خاتم وكيف كانت السعادة بوجه هديل عكس الان بتاتا ، سمعت بالمقطع وركزت على الجزء هذا ..
إيلينا طلعت من شنطتها الكلاتش علبة صغيرة فيها خاتم , فتح فمه
إيلينا ناظرته بحب: أدري أن في كثير يراكضون وراك وعيونهم عليك , هذا خاتم يثبت للي يشوفك أنك حقي أنا وبس .
ماكسيمو رفرف قلبه: المفروض أنا ألي أجيب لك الخاتم .
إيلينا: وما بتنازل عن الخاتم , لكن هذا مؤقت " ويدها على صدره " أغار عليك وأنت دايم بهالطلة الأسطورية .
ماكسيمو سرح بعيونها وبحب: عيـوني ما بتشوف غيرك هديل .
آيشا: ماذا تقولون ؟
ايلينا بضحكة: ما قلته لك مسبقا .
آيشا بحماس: هــــيي , أنتما ثنائي رائع .
شموخ كانت تدور كذبة وحدة لكنها ما قدرت ، ما لقت حالها إلا أنها تبكي: ذي وحده ثانية .. هديل ألي هنا مختلفة تماما عن ألي أنا اشوفه ، الان خايفة مهزوزة مكسورة ضعيفة ، كيف ممكن تكون كذا .
فهد بحزن: استاذة شموخ صدمتك فيها لا يقل عن الصدمة لما شفت وفاء زوجة عمها تعاملها وكأنها خادمة ! أنا صح دكتور لكن هذا مو تخصصي ببحث واسال دكتور اسماعيل اكيد معه اجوبة بالمقابل انتي صديقتها اكيد تعرفين عن حياتها قبل وبعد .
شموخ تمسح دموعها: هديل زي اي بنت تريد زوج وعيال وتعيش قصة حب مع زوجها
امرأة تقليدية بمعنى الكلمة ، كان معها طموح عالي لما كان أبوها عايش غابت قالوا أنها اختفت هي وزوجها بعدين رجعت بعد سنتين إنسانة غير ! مو المفروض عيشتها كـ ابنة الرئيس زي ما قلت لي تقويها وتصير اقوى من كذا ! ايش الي صار بالضبط لهديل ! ايش صار لصديقتي ؟ تريد اساعدك ؟ حاضر من عيوني بصدق كلامك وبحطك امام ربي وهو بيتولاك وكانك تريد اذيتها لو واحد بالمئة يجعلها ربي بنفسك واهل بيتك .
فهد :.......
شموخ كملت: لو قد كلامك وصحيح وصدق .. رجع لي صديقتي هديل بنفس الفيديو والمقطع ألي وريتني اياه .
فهد حس انه تحرر وان هديل اخيرا بترجع له ، ببصيص امل من كلامها : وتساعديني ؟ لأن هديل حاظرتني من جوالها ما أقدر اتواصل معها ابدا .
شموخ بجدية وحزم: موافقة نبدأ بالخطة من بكره .
رجعت لواقعها الي ما لقت حالها إلا وهي جوا المطعم وقبالها هديل وولدها بحضنها جلست وباندفاع: تأخرت عليك ؟ سامحيني شموخ .
شموخ بابتسامة ذابلة: ابدا ما تأخرتي مر الوقت بسرعة .
هديل: تدرين شكثر انبسط معك شموخ واعزك واحب جلساتك .
شموخ تأثرت بكلامها تأثير كبير وهديل استغربت منها : عمري هديل وربي انا احبك واموت فيك ومستعدة اخدمك بعيوني .
هديل بابتسامة: شميخ ! وش فيك ؟ بسم الله عليك كل فترة أقول لك هالكلام ماتأثرتي هالكثر ، ولا الدورة قريبة ؟
شموخ: باقي عليها اسبوعين ترى بس انا نفسيتي شوي متوترة وببالي اشياء كثيرة .
هديل مسكت يدها : ربي لا يحرمني منك ، عاد اليوم بدلعك .
شموخ بسخرية : بـ تشكي تشيز ؟
هديل بثبات بدون أي ابتسامة : غالي عليك صح .
شموخ تدور حاجة تضربها فيها ، هديل فطست ضحك ، وشموخ تقلد ثباتها وكانها تتكلم جد: غالي عليك صح ! مالــت عليـك .
هديل: هههههه انقلعي أنا اتكلم كذا !؟
شموخ ناظرتها وهي تضحك وبتردد: دامك مبسوطة هديل وتتقبلين أي شيء .. آيش رأيك نروح لدكتور نفسي !
هديل: عشان ؟
شموخ: يعرف سبب اكتئابك .. صعوبة نومك ، ممكن تتغير حياتك بس تتعالجين .
هديل: عشان عمي يقتلني ؟ هو ما يطيق اسم دكتور ويا ما قلت له من قبل اريد دكتور نفسي بس ينفعل وتصير مشكلة وأزمة .. كان أني اتوظف فكرة ساعدتني انسى ألي أنا فيه ، عمي وزوجته وفاء يريدون أنسى سيرة الدكاتره فـ شارت عليهم شهد اني اشتغل .
شموخ " كان رافض لأنه كاره الدكتور فهد وجاته أزمة من الدكاتره كافه وكلام فهد من هالناحية صحيح "
هديل اخذت ولدها ألي صار يلعب ويضحك وشموخ في عزم للخطة : ما ودك نروح ؟
هديل: يا شموخ لزوم حجز ومواعيد وانا اصلا ممكن ما أفضى بالوقت ألي يحدده لي الدكتور النفسي .
شموخ: وألي بتدخلك بدون عوار الرأس ذه كله ؟
هديل عقدت حاجبها: من جدك ؟ وينك من زمان !
شموخ: في دكتور يا هديل سمعت عنه من خالتي وهي تعالجت عنه كانت تعاني من اكتئاب وتشافت منه فضل من الله ثم على الدكتور هذا .
هديل بفرحة: إذا تقدرين تسعفيني يا شموخ اعطيني وياليت بالوقت ألي أنا اكون فاضية ولا يتجاوز اكثر من الساعة .
شموخ: طبعا لا يهمك .
قضت معها الساعة تغدوا ولعبت ولدها مثل توجهت للبيت على عكس شموخ ألي اتصلت بالدكتور فهد: خلاص حدد هالأيام ذي موعد لدكتور نفسي وخلني أعرف وش فيها ومنها يرتاح قلبي قبل ما اسوي شيء اندم عليه بعدين .
فهد: اتفهم حرصك وخوفك ، انا بتواصل معك وبرسل لك اللوكيشن وكل شيء بوقته .
قفل منها وناظر بصديقه الدكتور اسماعيل: والدكتور هذا آمن على المريضة ؟
د.اسماعيل: يا فهد انا اثق فيك واؤمن بقدراتك وأعرف حرصك وخوفك انه شيء طبيعي لكن زي ما انا اؤمن في قدراتك اريدك تؤمن بـ أخوي الدكتور عيسى ، حالة فقدان الذاكرة شيء وحالة الاكتئاب ألي تعاني منها المريضة شيء ثاني لكن ممكن يكون متصل ببعضها والدكتور عيسى هو اخبر مني بهالمجال ، هو يعرف التنويم الإيحائي
بأكد لك على موعد قريب يناسب مريضتك لا يهمك فهد اخ عزيز وغالي .
فهد بإمتنان: الله يسعدك اسماعيل ما اتردد دايم بمشورتك واخذ خبرتك .
د.اسماعيل بتواضع: احنا تلاميذك ولو يا فهد .
-
ام بندر: يعني مو منتبه لأخوك ؟
سامي: يمه مو كأنك تبالغين ؟ فهد هو نفسه ما تغير فيه شيء اللهم صار ملتزم بصلاته .
ام بندر باندفاع: بالضبط حتى قيام الليل يصليها !
سامي: امرك غريب يمه ! مو المفروض تفرحين وتدعين له بالثبات وأنتي زعلانة .
ام بندر: ما قلت لك اني زغلانة بالعكس أنا مبسوطة ومنى عيني انه يستقيم ويصلي حاله حالكم وربي يهديه ، بس اشوف بوجهه حزن ! أنا كـ أم أنت ما تشوف هالشيء .
سامي: طيب ! أنا وش بوجهي كونك أم قولي لي كونك أم وش تشوفين ؟
ام بندر: أشوف السربته وقلة الحيله .
سامي: هههههه الله ! وين كلامك كـ أم ولا بس على فهيدان ها !
ام بندر: الكلام معك ضايع .
سامي : بس مع ذلك تحبيني ادري فيك .
ام بندر تخفي بسمتها: يا شين الثقة بس .. أقول قم بس قم وجيب لي عجينة سمبوسة .
سامي: اكيد بتجيك سهى .
ام بندر: ودامك عارف يلا تلحلح ، وازهم على مرتك تجي ونتجمع .
سامي: ابشري يمه ربع ساعة واجيك .
أول ما طلع سامي اتصلت بسهى: هلا حبيبتي سهى اخبارك ؟ على موعدنا ؟
سهى: طبعا فطـومه أفا عليك بس .
ام بندر: وزي ما وصيتك .
سهى: أنا بشوفه وبعرف وش فيه ، بس سمبوستك أول شيء .
ام بندر: لا تحاتين وبجبن كرفت الي تحبيها .
سهى بحماس: قدام .
ام بندر بابتسامة: كفو .
-
بصدمة وهي تناظر المقطع بصفحة المنتجع من ضمن الصفحة الرئيسية للعملاء والحجز وهي تشوف الردود تحت الفيديو أكثر من 300 تعليق على غير عادة والكلام ماكان شكر على الجهود كثر ما انه غزل ووحده كاتبة بجيب علومه اصله وفصله سكرت اللابتوب وهي تحس بجفاف بحلقها مسكت جوالها واتصلت بالمصورة وباندفاع: آيش قصة المقطع ألي نزل بالموقع ؟
المصورة بقلق: ايش فيه ؟
هديل بإنفعال: مو قلت لك لا تنشرين الصور ذي ! بس الصور ألي انا اخترتها فقط .
المصورة: استاذة هديل مو أنا ألي سويت المقطع هذا ، وتدرين أني لا يمكن اطلع عن شورك ولا عن شور ام جاسم .
هديل شدت من قبضة يدها وكأنها عرفت مين: طيب مشكورة أنا اظن اني عرفت .
وقفلت الخط واتجهت لعند الباب ألي تراجع عقلها وبدأت تفكر " وش بقول لهم ؟ وليه كل هالخوف ؟ " صارت تروح وتجي بخوف وتوتر " لو طاح هالمقطع بيد عمي وشاف وش بيقول ، والتعليقات تحت كاتبين بيعرفون مين هو واذا عرف وفهد جنبي وساعدني أكيد بيشك أن لي طرف بالموضوع ووقتها حرفيا أنا ما اعرف وش ممكن يسوي فيني عمي المجنون " نزلت تحت شافتهم جالسين يناظرون بالايباد وهم يضحكون وبحده: وش هالمقطع ألي منزلينه بالموقع ؟
ام جاسم وشهد تروعوا: بسم الله الناس اول ماتدخل تسلم .
هديل: انتو خليتوا فيها سلام ؟ لو شاف عمي هالمقطع وش بيسوي ؟
ام جاسم: دايم نظرتك سوداء للامور ، عمك عبدالله بيكون مبسوط لان في إقبال شاسع للمنتجع وهذا يعني أن في اقبالية توسيع بمشيئة الله .
شهد: وبعدين انتي وش ألي مزعلك ! ترى هو مجرد رجل من طرف وائل المخيس حقك وبيكسب من ورانا وببلاش وبيصير من المشاهير .
هديل: يعني ما فكرتوا لو عرف الرجال ذه بالمقطع وش ممكن يسوي فينا ؟ بلاغ ! شكوى ! سمعة سيئة وممكن حبس وغرامة .
ام جاسم: هيه هيه هدي شوي وش هالتشائم ذه ! اي حبس واي خرابيط ، هالفهد ذه بيعيش وائل واهله بعز بعد ألي احنا نسويه ولزوم يكون ممتن .
شهد بحماس تقرأ التعليقات: خالتي شوفي بس كمية الردود مو طبيعية هههه وحده كاتبة لو معكم موظفين بهالوسامة انا بحجز طوال السنة عندكم .
ام جاسم تناظرها بفرحة: بذمتك ؟ اي والله هههههههه .
هديل بقهر سحبت الايباد من شهد وبجدية: ضروري تشاورورن الرجل ألي ظهر بالمقطع .
ام جاسم: المقطع له يوم وتوك نتتبهين ؟
شهد: وانتي ليه خايفه لهدرجة ذي ؟ اعتبريه مودل أحنا مشغلينه عندنا وممكن يشتغل عندنا .
هديل " ذه دكتور و مو اي دكتور جراح ورئيس قسم الجراحين ، كيف .. كيف اعلمهم واقول لهم انه دكتور وعمي لو عرف ما بيحصل طيب "
شهد سحبت منها الآيباد: خلك في حالك وحال ولدك وخلي الإبداع لي أنا .
هديل: ما تخافون انه يشتكي ؟
ام جاسم: وليه نخاف ؟ وليه يشتكي اصلا ؟ المكان ألي راح له مليان كاميرات يعني طبيعي بتطلع صورته حالة حال الحضور ! وهو شاف بنفسه ليه ما تراجع وليه شلح الكمام ؟ .
شهد: مقهورة لاني ابدعت .. ارتاحي وانا بقوم بكل شيء .
هديل ألتفتت شافت بوجها عمها تغير معالم وجها من قهر لخوف لرعب جمدت مكانها .
ابو جاسم يناظرها بدون نفس: وش فيك ثابته كذا !
ام جاسم اشرت تسكر الايباد وشهد نزلت ايبادها : ولا شيء يا بو جاسم بس الحالة رجعت لها .
ابو جاسم بزمرة: روحي من وجهي .
هديل ركضت فوق لغرفتها بهلع مسكت جوالها واتصلت بـ وائل وباندفاع: شفت المقطع ؟
وائل: اي مقطع ؟
هديل: شوف المقطع ألي بالموقع وراسلني ضروري .
قفلت منه وبعد ٣ دقايق رد عليها واتس اب وبصدمة: تو انتبه له ، الاستاذ عبدالله شافه ؟
هديل بخوف: ما اعتقد .. كل خوفي ما يعرف عن معلوماته في شيء ، تقدر تكلمه وتقوله يرفض المقطع ويطالب بمسحه .
هديل بخوف: ما اعتقد .. كل خوفي ما يعرف عن معلوماته في شيء ، تقدر تكلمه وتقوله يرفض المقطع ويطالب بمسحه .
وائل بغرابة: مو رقمك عنده ؟ تقدرين تراسلينه وهو بيتفهم هالشيء .
هديل " هنا الكلام , انا حاظرته من بعد ألي صار بالذكرى السنوية كيف برفع الحظر وأكلمه "
نزلت جوالها بصمت محكم وألف فكرة وفكرة برأسها
-
قدمت لها السمبوسة والشاي
بحماس تأكل وبتلذذ: وربي يا مرت عمي اقصد يا خالتي مافي منك ابد السمبوسة ذي على كثر ما اكلها ما أمل منها دامها منك .
ام بندر: كل ذه لك يا جعله بالعافية ، اشلحي حجابك فهد ما بيجي الان .
سهى ظلت بحجابها: مو فاضية اريد أكل ميته جوع تدرين مسويه رجيم وما افتح الرجيم إلا بسمبوستك .
ام بندر: بعد عمري سهى ليه ماجات امك ؟ اقلها ننبسط ونتسلى .
سهى وفمها فيه اكل: تدرين خالتي امي تنام بدري مالها جو بالسهرات ابد.
ام بندر: وفهد ؟
سهى: اذا شفتينا مع بعض قومي وخليني اشوف ألي فيه .
بلحظة دخول فهد بابتسامة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
سهى مشت لقمتها بشاي وبثقل: وعليكم السلام .
فهد: ههههه بشويش لا تغصين .. حي الله بنت عمي ماتنشافين ابد .
سهى: الدايت مخليني ما اقابل أحد ان جلست مع أحد احس ودي احرك فمي .
فهد: منتي بمحتاجة كل هالحرمان وش دعوة سهى ! اكلي وسط وامشي كثير .
سهى: طبعا يا حبيب امك ! متنقع بالنادي واكلك قليل وشهيتك مو مثلي .
ام بندر: شفت يا فهد كيف لاحظت نحفك الزايد من جيتك هنا نحفت أكثر ! زيد شوي بس شوي .
فهد: الشغل كثير احيان انسى اكل .
سهى بقهر: اقهرني اقهرني .
ام بندر: دامكم هنا خلني احط الي بالفرن واجيكم .
سهى تناظرها لما اختفت من عينها: اقول فهد .. مين ألي مسويه فيك كذا ؟
فهد ناظرها
سهى: لا تنكر ترى أعرفك من كنا صغار .
فهد: لهدرجة واضح ؟
سهى وسعت عينها بحماس: يعني صدق احساسي؟ مين تكون ؟
فهد بوله: شيء اسطوري ابد مو عادي .
سهى: مين عاد .. تكلم طب معك صورة لها ؟
فهد: معي كاتلوج لها .
سهى بذهول: بــذمتك ! ولا تقول ولا شيء ! طب مين هي ومن تكون ووين شفتها ؟
فهد: بـ اسبانيا .
سهى تلاشت بسمتها وبخيبة: أنت لسى تراكض ورئ الشقر والغرب ! ما تبت ؟ للان زير نساء .
فهد: هههههه حبيت زير نساء ، تطمني مو اجنبية هي بنت البلد .
سهى: اكيد شعرها أشقر بوي .. ادري فيك ذوقك خايس .
فهد: ألحين انا كذا!
سهى دخلت بفمها السمبوسة: اخلص وورني .
فهد: والحكمة ؟
سهى: اني اقول رأيي قبل لا تروح بخرايط أمها وتسلم لها الخيط والمخيط ادري فيك خروف .
فهد: ول ! هههههههه سمعتي مشوهة عندك اجل .
سهى: لا تضيغ السالفة وورني .
فهد تغيرت نبرته: سر بينا ؟
سهى: افا عليك بس ، سرك الاول ما احد درى عنه الا لما انت اعلنت زواجك .
فهد مسك جواله ووراها: واذكري الله .
سهى صغرت عينها وبإعجاب: ماشاء الله تبارك الله ، فهيد ! تكذب علي ! جايبها من النت .
فهد: وليه ؟
سهى: واضح أنها بنت نعمة شوف لبسها وقفتها كل شيء يقول انها كذا .
فهد يناظر الصور بشوق: هنا هي كانت بحفلة تعلن خطبتها .
سهى بشهقة: تحب وحده خاطبة ، ما تستحي أنت ! الان من كل بنات الديرة ما حبيت إلا خاطبة .
فهد: اووص صوتك لا احد يسمعك .
سهى صغرت صوتها: وبعدين معك أنت ! ماتحب شخص متاح ! لزوم تعنف نفسك وانا اقول ليه انت تعبان اتاريها راحت المرأة .
فهد: فهمتي غلط ودايم مستعجلة حتى بسمبوساتك .
سهى رجعت تأكل بصمت: يلا قول ماعندك كلي اذن صاغية .
فهد: مافي حكاية .. خلصت .
سهى ناظرته: وهي قلبها وين ؟
فهد: معي طبعا .
سهى: وتروح لغيرك ! وش هالخربطة ذي .
فهد: ما راحت لسى يا سهى .
سهى: يعني ما بعد تروح .؟ دام كذا ادعي ربك تكون من نصيبك .
فهد: لزوم العمل لاجل هذا ايضا .. اعربي كلمة ايضا .
سهى بتنهيدة: ااااا ليتني مادخلت تخصص عربي انت للآن ماسك علي اعربي واعربي .
فهد: ههههههههه وليتك فاهمة .
سهى: خف علينا بس , المهم البنت ذي وينها ؟ أقصد بأي منطقة ؟
فهد: حولنا , بالخبر .
سهى بابتسامة عريضة : يمه ! ياربي ما أصدق هذا النصيب والرزق سبحان الله , تقابلتوا بـ اسبانية وصادف أنكم بمنطقة وحده ! يا حظك الكبير .
فهد ألي تو ينتبه لهالشيء أن كيف القدر جامعهم , من كبـر المملكة هي بنفس منطقته , كسر الصمت سرق من صحنها السمبوسة: ولا تعزم بعد .
سهى: ســروق ذي لي أنا .
بدخلة ام بندر وبيدها صحن سمبوسة
فهد ياكل السمبوسة: هذا هي وصلت كلي لما تشبعين .
سهى تشتكي منه: خالتي اكل سمبوستي بكل وقاحة وبدون ما يستأذن .
فهد رن جواله وفز من جلسته لما شاف أسم المتصل : مكالمة مهمة بالاذن.
صعد لغرفته بخطوات سريعة
ام بندر: ها بشري؟
سهى: ضغوط عمل بنفس الوقت يا خالتي يقول انه ما تعود على أجواء السعودية اصبري شوي بعد شهر وتزين اوضاعه .
ام بندر تنهدت براحة: الحمدلله الحمدلله دام مافيه الا كل خير .
-
اخذ نفس عميق ورد على الرنه السادسة وببحة: مرحبا .
هديل توترت لما سمعت بحة صوته: دكتور فهد أنا هديل .
فهد يدعي النسيان: هديل !؟ المعذرة ..
هديل " من كثر البنات ما عرفني " قاطعته بقهر: عن طريق الاستاذ وائل صاحبة الزوج المريض .
فهد: ايي افتكرت معليش ، اخبار المريض ؟
هديل: ماكلمتك عشان المريض ، كنت طالبتك عشان موضوع ثاني مهم بالنسبة لي كثير
فهد بخبث: أنا الآن مشغول استاذة هديل .
هديل باندفاع: الموضوع مهم كثير ولازم تدري فيه .
فهد رغم فضوله لكن اخفاه : معليش أنا مشغول كثير .
هديل بقهر: ومتى تكون فاضي ؟
فهد يناظر بساعته: أنا بالكوفي الـ #### ما أقدر استخدم جوالي لاني انتظر مكالمة مهمة ، لو حابه نتقابل هناك حياك ، استأذنك الآن .
هديل باندفاع: بـس ..الو الو .
ماكملت كلامها إلا وهو قافل الخط صارت تسب قامت بسرعة غيرت ملابسها لبست عباية سوداء وحجاب أسود وأخذت الكمامه غيرت ملابس ولدها وعطرته تسللت خلسه الحمدلله الطريق كان خالي طلعت برا وحطت ولدها بكرسيه وهي تدعي ربها أنو محد يشوفها , الفرحة كبيرة لما ما شافت سيارة عمها .. ومن حسن حظها أن الكافي كان قريب منها .
دخلت وهي تدوره بعيونها شافته وكان بـ ابهى حله لابس بلوفر أبيض وبنطلون كحلي مع سنيكر أبيض وشعره المدرج الكثيف أول ما شافها أشر لها .
هديل " رايق يشرب قهوة بالكافي ما ألومه حياته مافيها شقى الله لا يشقينا بس "
فهد على كثر اشتياقه لها لكن عينه طاحت على الطفل ألي بحضنها ، ألي قدر يلبس ملابسه سريعة وانتقل للكافي ألي جنب بيتهم عشان يسهل عليها الجية ، قام واقترب منها وصار فارق الطول بينهم كبير ، استغربت من وقفته لها لكنها ما ادلت بأي تعليق
لحد ما أخذ من يدها ولدها بنظرات حانيه مُحبة له شاله بحضنه وباس خده
هديل تلفتت وبهمس: وش تسوي أنت ؟
فهد بإبتسامة يناظر في ولده وهو يركز بتفاصيله كيف كان يشبهه للحد الكبير بطفولته .
هديل لأول مرة تنتبه لشبه ألي بينهم بنفس درجة العين ولونهم وكثافة الشعر ونوعه في لحظة صمت تناظره وهو يلاعب ولدها وهو مبسوط ويضحك جلس بالكنب واشر لها تجلس .
فهد انتبه لسرحانها وهي تناظر بولدها اشر بيده: أنتي بخير ؟
هديل رمشت مرتين: معي موضوع مهم وما يصير أطول معك .
فهد اعطاه مفتاح سيارته يلعب فيه: وقتي كله لك خذي راحتك .
هديل " يستهبل ذه ؟ مو من شوي قايل أنه مشغول ! واضح أنه يلعب علي لعبة لكن انا اوريه والله ما اسكت له " : في مقطع انتشر وتثبت بالموقع الشخصي للمنتجع واريدك ترفض .
فهد: وليه أنا وش دخلني ؟
هديل : لأن المقطع ألي بالموقع يخصك أنت وفي تعليقات كثيرة تقول أنهم بيجيبون اصلك وفصلك وضروري ترفض المقطع قول أنك بتشتكي عليهم لأن بدون اذنك .
فهد: وين المقطع هذا .. ممكن اشوفه ؟
هديل فتحت آيبادها ودخلت على الموقع ولفته له: شوف واقرأ التعليقات .
فهد يناظر بالمقطع للآخر وارتسمت بشفته البسمة وهو يقرأ التعليقات : ماشاء الله والبنات ذول فاضيين !؟
هديل: وأنت ليه تبتسم ؟
فهد ناظرها: لأني نلت إعجابهم عدا البنت ألي أحبها .
هديل كانت نظراته لها غريبة ووترتها: اي ربي يعينك .. ممكن تركز بكلامي وتحل المشكلة ذي .
فهد: وين المشكلة إذا طلعت ؟
هديل: المشكلة أن عمي عبدالله لو عرف أنك دكتور وكنت جنبي وساعدتني بيظن أن بيننا معرفة مسبقة ، الغلط مني اني ما شرحت لك وضعي بشكل خاص ، عمي ما يحب سيرة الاطباء والدكاترة تحس أن معه وسواس قهري او خلل ما أدري لكن يجن جنونه واذا فقد عقله ممكن يسوي اشياء تضر ألي حوله .
فهد عقد حاجبه: مثل ايش ؟
هديل بخوف لمحه: ممكن يأذي أي أحد .
فهد بقلق: سبق وأذاك ؟
هديل سكتت شوي وبنكران: لا . بس الوضع بالبيت بيكون مربك جدا وضروري نتدارك هالشيء .. يعني لو تكرمت ورحت للمنتجع بكره من بدري وتكلمت مع المديرة اكيد بتتفهم أنك ماتحب الاضواء والشهرة ولو جاتك منا ومناك قول أنك بتشتكي وصر على رأيك ، أرجو أنك تتفهم هالشيء وتعجل قبل لا ينتشر أكثر من كذا .
فهد: أنا حاضر بألي ودك فيه " قاطعه اتصال سهى " دقيقة من فضلك .
رد على الاتصال
سهى باندفاع: يـاهوو وينك يالفارس .. هههههه التيك توك شوف وش منزلين عنه ، مو مصدقه أنك دخلت بعالم الشهرة مركبين عليك شيلات واغاني رومانسية بسرعة ادخل " وبهمس " أنت مع الحبيبة .
فهد وسعت عدسة عينه : من جدك ؟ يلا يلا .
قفل منها ودخل الواتس آب وسط نظرات هديل وبدأ عليها القلق من ردة فعله
فهد شاف ٤ مقاطع له ولهديل لكن مكثفين المقطع له .
هديل بقلق: وش ؟ صار شيء ؟
فهد مد لها جواله ، بصدمة تناظر بالمقاطع لمعت عينها
فهد : أظن أنك تأخرتي سيدة هديل .
هديل فمها مفتوح والحزن والخوف بوجها ، قامت وأخذت ولدها منه .
فهد قام معها: ممكن نتكلم ؟
هديل ألتفت له وبانفعال: كان اكبر غلطة ، أني قابلتك واستعنت فيك ، وذي من قرادة الحظ برجع احظرك وذه آخر لقاء بيننا يا دكتور طيب ؟
مشت بخطوات سريعة لعند سيارتها وركبت ولدها ورئ كان واقف قبالها
تأففت: وبعدين معك انت ! ليه تتصرف معي كذا ليه ؟ لحظة ! الغلط مني مو منك لاني ما وضحت لك اكثر وأكثر عن نفسي .. انا إنسانة لا تؤمن بالصداقة بين المرأة والرجل
وفوق ذلك انا متزوجة يعني امرأة غير متاحة لا لك ولا لغيرك ، تركض وراي ليه ؟ ليه تهتم ارد على وفاء ولا ما ارد اخذ موقف او ما أخذ .
فهد: طيب ممكن ..
هديل بحده قاطعته: لا , مش ممكن ..وابعد من وجهي
مشت خطوتين وتعثرت بعبايتها ألي ألتفت برجلها: اااا
فهد بحركة سريعة حوطها من خصرها وسحبها لحضنه وباندفاع: بسم الله عليك , انتي بخير إيلينا .
هديل ألتفتت له وكان قريب منها بشكل كبير بصدمة تناظر فيه وهي ماتدري وش ألي صار تبنجت وعيونها تدور بملامح وجهه الخايفه عليها وبقربه الشديد منها ألي أول مرة تكون بهالقرب من رجل ما يحل لها .
فهد يناظر بوجها بقلق: انتي بخير ؟ فيك شيء ؟ يوجعك شيء ؟
فجأة صار يبكي عبودي وكأن التعوذية السحرية ألي بينهم تلاشت , بسرعة ابتعدت عنه
فهد يناظرها وهو يحس بلبكتها واحراجها: كنت بس اريد اخذ مفتاح سيارتي من ولدك .
هديل بإحراج تناظر فيه وهو يفتح باب السيارة ويأخذ مفتاحه من يدينه الصغيرة ، حب يكسر التوتر بينهم: ولدك حبوب ما يبكي من الغرباء شكله طالع على ابوه .
هديل تتحسس يدها بلبكة : ابوه وين وهو وين .
بسرعة صعدت السيارة ومشت وسط نظراته لها المليانه حنين وحب وهيام لها ولأيامهم سوا ألي كان يقصد نفسه بالشبه بينه وبين ولده مو جاسم .
رجع للكافي واعتذر من القارسون بسبب خروجه بدون ما يسدد الفاتورة ، واعطاه اكراميه وصعد سيارته " بيشوف الكلب عبدالله وظافر المقطع اكيد وبيعرفون إني على قيد الحياة وبكذا بيكون دخولي لحياة هديل وغصب عنهم .. السنتين ذي بخليها تطلع من عيونهم ، السنتين ألي دفعت ثمنها هديل بشخصية هشة تعبانة , وتعبي وبعدي عن ولدي "
اتصلت بالخادمة تستقبلها بالحوش واخذت ولدها تحاول تخفي توترها ولبكتها : بابا عبدالله هنا ؟
الخادمة: لا برا مافي يجي .
هديل حمدت ربها أنه ما رجع ركضت داخل لعند غرفتها سكرت الباب وظهرها على الباب نزلت حجابها وهي تتذكر اللحظة ألي صارت من شوي معه ..
حوطها من خصرها وسحبها وبصوت مليان خوف: بسم الله عليك انتي بخير إيلينا ..
وهو يناظر لوجها ورجلها كان صابها ألم ورجع يقول: أنتي بخير ؟ فيك شيء ؟ يوجعك شيء ؟
هزت رأسها بالنفي وهي تستشعر
دقات قلبها ألي تغيرت فجأة نزلت عبايتها: أنا أكيد ملتبكه لأن هالشيء أول مرة يصير معي .. وكان غلط ، اعوذ بالله منك يا شيطان .
لزوم اتوضأ ضروري ، استغفر الله .
دخلت دورة المياة توضأت وصلت ركعتين وهي تحاول تركز بألي تقوله بالصلاة .. غطت وجها وعادت الصلاة بصوت مسموع أكثر عسب تركز لحد ما سلمت وعينها على سجادتها " قال إيلينا ! أكيد حبيبته اجنبية طبعا .. بس ليه للان مو راضية انسى هالموقف ابد " أخذت نفس عميق " بذيك اللحظة استشعرت مشاعر وكأنها مدفونة مشاعر قديمة ، لكنها جديدة علي ما حسيت فيها من قبل "
جلست على طرف السرير " عمي كان معصب وقال ما بيحميك فهد .. معقول تشابه اسماء ! " تنهدت بهم " المقطع أنتشر وهذا هو المهم الآن "
باليوم التالي ..
بالسيارة ..
تناظرها: وش فيك ساكته ؟ صاير شيء امس ؟
هديل: ما في شيء يُذكر .
شموخ: هديل لو كانك مترددة بخصوص الدكتور النفساني نأجلها ليوم تحسي فيه أنك مقتنعة ومرتاحة .
هديل: صبرت كثير ومحتاجة أعرف اشياء مهمة ببالي .
شموخ: وش صاير ؟
هديل: بالوقت الحالي ألي مستحوذني هو المقطع .
شموخ: دامه ساكت يعني لسى ما وصل له ، ليه كل هالتفكير خلاص .
هديل لزمت الصمت لحد وصولهم للعيادة ..
دخلوا على الدكتور عيسى بابتسامة استقبلهم: مين فيكم هديل ؟
هديل: أنا دكتور .
د.عيسى: ممكن تحكين لي وش تعانين منه ؟ آيش حاسه ووش ألي مأرقك .
شموخ قامت: أنا بكون بالاستراحة هناك هديل ، ما بطلع ابدا .. ارتاحي .
هديل ناظرت لدكتور : قبل سنتين من الآن حدثت أحداث غير مرتبطة بواقعي هذا اليوم اقصد بـ أمريكا .
د.عيسى بتركيز: تفضلي احكي لي كل شيء .
بالاستراحة ..
أول ما شافته من بعيد اقتربت منه
فهد: تأخرت ؟
شموخ تناظر ساعتها: لها نصف ساعة داخله مو كأنها طولت ؟
فهد: طبيعي .. هي لزوم تفتح قلبها لدكتور وتعلمه بكل شيء في لحظة التنويم الإيحائي بتكونين فيه .
شموخ بخوف: ممكن يضرها ؟
فهد: مستحيل انا تأكدت من هذا كله .
دخلت عليهم الممرضة ونادتها : بدأ العلاج طلبت شوفتك استاذة شموخ .
شموخ : بس تتعمق تكون داخل .
فهد ألي كان متوتر لكن بثبات: طيب .
دخلت شموخ بالغرفة الثانية ألي فيها أجهزة قبالها يدرس الموجات والذبذبات , الغرفة كانت مريحة لحد كبير الدكتور بإبتسامة: الأجهزة ذي فقط لمعرفة آيش ألي حصل بالعامين .. مستعدة هديل ؟
هديل أخذت نفس عميق وشدت من كف شموخ: توكلت على الله .
في هاللحظة ابتعدت شموخ وجلست بعيد عنهم الدكتور جنبها بكرسيه البعيد وهديل متسطحة لابسه ملابس ساترة ومريحة بشكل كبيرة على طلب من الدكتور
بعد مدة غمضت عينها هديل ..
الممرضة دخلت فهد بهدوء وهو يناظرها .
د.عيسى: في عام 2019 مع جاسم زوجك كنتي بالبحر .. كيف كان البحر هديل ؟
هديل: هايج .
د.عيسى: آيش صار هناك ؟
هديل حركت رأسها بشويش: كان يريد يتهجم علي ، جاسم يصارخ ويشد على حجابي .. جردني منه وقال أنتي طالق ودفعني للبحر كنت اقاومه .
د.عيسى: وايش صار لك بعدها ؟
هديل حركت حاجبها: كنت بالكنيسة .
د.عيسى: ايش كنتي تحسين به وقتها؟
هديل: ألم بجسمي .. في جروح بيدي وساقي وفخذي ورضوض .
د.عيسى: بسألك هديل سؤال .. مين تكون بالنسبة لك ايلينا ادوارد كورتيز ؟
هديل: أنا ..
شموخ بصدمة تناظر فهد المركز بوضعها .
د.عيسى يناظر بالجهاز ألي اصدر ذبذبات صوتية أعلى : في سنة 2020 الدون إدوارد عين حارس لحمايتك تذكرين اسمه ؟
هديل: ماكسيمو .
فهد ارتسمت بشفته البسمة وأمل بداخله .
د.عيسى: من يكون ماكسيمو بالنسبة لك ؟ هل هو حارس شخصي لك فقط ؟
هديل سكتت شوي : كان الأمان الداخلي ألي كنت اتحسسه من نبرة صوته فقط .
د.عيسى يناظر بالجهاز ويشوف خلايا المخ والأعصاب ألي بدأ له أنه في حالة استرجاع : هل تقدرين تميزين صوت حارسك الشخصي ؟
هديل: نعم اقدر .
د.عيسى أشر لفهد يقرب منها .
فهد يناظر بملامح وجها والأجهزة على صدرها ورأسها جهاز بهمس واضح: ايلينا ..هذا أنا .
هديل زادت دقات قلبها بشكل ملحوظ وحركت رأسها وعينها مغمضة: فهد !
فهد لمعت عينه بتأثر: ألي كثير يحبك ، وين كنتي طوال السنتين ذي ؟
هديل وكانت انفعالاتها واضحة لدكتور بفك يرجف : كنت انتظرك .. غبت عني ولا عاد رجعت قلت لي أنك ما بتتخلئ عني .. أنت وعدتني كيف امكنك أن تخلف العهد ألي بيننا .
د.عيسى اشر له أنه ينطلق بالاسالة .
فهد: عام 2020 بعد زواج ماري لما انفصلنا عن بعض .. آيش صار لك ؟
هديل بألم بصوتها: عمي عبدالله ضربني وقطع شعري كنت انتظرك تجي وتحميني بس ما جيت .
فهد بصدمة يناظر فيها وبألم يعتصر قلبه وهو يشوف دموعها نزلت وكأنها تصارع وودها تقوم .
د.عيسى شاف إشعارات واشر بيده عشان يطلع لكنه ظل ثابت .
شموخ بدموعها مسكت جاكيت فهد وطلعته من الغرفة .
د.عيسى: اهدئي هديل .. اهدئي الآن بتقومين من التنويم .
صفق بيده بثقل فتحت عينها وهي جزء منها اللاواعي وبألم براسها: ااا .
د.عيسى: اهدئي ولا تقومين خلك مكانك ، الممرضة بتساعدك تلبسين ملابسك وتكونين مكانك لراحة .
قام الدكتور للغرفة الثانية .
فهد بضعف: ممكن تحكي لي وش فيها بالضبط ؟
د.عيسى: هي تعاني من صدمة عاطفية واكتئاب تستشعر أنها ما تستحق الحب ولا أي مشاعر صادقة حلوة .
فهد بألم: فعلا هذا الشيء شفته فيها في بداية تعارفنا .
د.عيسى: هالشيء راجع للبيئة ألي عاشت فيها ، وزادت أكثر دكتور فهد بسبب قساوة عمها وطبيعة حياتها ألي انقلبت بعد وفاة والدها ، هي ماكانت تدري أن ابوها مات صحيح ؟
شموخ بين دموعها: صحيح لما رجعت من امريكا انصدمت وانفجعت انه ميت له سنة ونصف من رجعتها يعني من سافرت امريكا بكم شهر هو مات ولا معها علم ابدا بهالشيء .
فهد بحقد " كان مفهمنا أن ابوها عايش وينتظرها وان عيالها ينتظرونها طلع مامعها عيال "
د.عيسى: جهدت خلايا المخ كثير لذلك بتعاني من صداع كثير وتقلب بمشاعرها .
فهد: وهل بتتذكر ألي صار له والاسألة الي انسألت اياها ؟
د.عيسى: انها تتذكر ١٠٠% هذا شبه مستحيل لكن بيتكون بالنسبة لها كالخيال او حلم محسوس .
شموخ: والعلاج ايش ؟
د.عيسى: هي تحتاج لجلسات للعلاج الايحائي وهو يستخدم لإحداث تغيير بعقلها الباطني .. الجلسات الجايه بتكون بمعرفة مكون حياتها وطفولتها منها هي .
فهد: ومتى الجلسة الجاية ؟
د.عيسى: لان استهلكنا من قوتها وتعبت كثير بيكون بعد مدة اكون هي مستعدة أو شهر لأن حالتها صعبة وياليت لو يكون فيه دعم نفسي قوي وبعد كذا بتتقرب الجلسات .
فهد بقلق: يعني فيه أمل أنها تتشافئ وتتعافئ .
د.عيسى: طبعا باذن الواحد الأحد ، بداية العلاج هو حضور المريض هنا واعترافه بوجود خلل ومرض وتقبله للعلاج .
طلعت شموخ مع فهد وبفم حزين: ماكان عندي علم انه يضربها بهالوحشية ابدا شفت الشهقة وهي تتكلم وكأن فعلا عمها يضربها .
فهد شد من قبضة يده وبحقد " بديتها يالنجس بالحرب ابشر فيها ، لأدفعك ثمن كل ضربه وكل كلمة سيئة أنت قلتها لها "
آنتهــــــى البــــارت