الفصل الثامن والعشرين
البارت الواحـــد والثلاثـــون
" 31 "
واشرت له انه يسكت وبثقل: مرحبا ابي .
إدوارد باندفاع: من الجيد إنك اجبتي .. لما لم تخبرينني إنك ستبيتين في العراء اعني عند صديقتك ؟ قلقت عليك كثيرا .
ايلينا تمسح دموعها: اعتذر ابي فقد حدث هذا مصادفة .
ادوارد: سعيد انك بخير .. لم يتبقى على زفاف ماري سوى يومان ، لن تخرجي الليلة صحيح ؟
ايلينا: بالطبع أبي .
ادوارد: جيد سأنهي عملي سريعا وأعود ، أحبك صغيرتي .
ايلينا تخفي بكائها: وأنا أيضا .
وقفلت الخط منه ..
ماكسيمو اقترب ببطء: ايش قال ؟
ايلينا بعيون دامعة: يمكن تظن أني ابالغ فهد ويمكن ما تصدقني ابدا ابدا .. لكن الدون بالنسبة لي هو ابي فعلا ، كيف ممكن اخون ثقته ! أنا جالسة في بيته وجالسة ... " بشهقة " اكسر ظهره فهد أنت فاهمني .
ماكسيمو اقترب منها وضمها وهي تشهق وتبكي وتبكي تركها تقول كلامها كله بدون ما يعقب لحد ما هدأت: ايلينا .. الدون والمجتمع الي حولك كفار البنت من توصل الـ ١٨ خلاص تطلع وتعيش مع حبيبها عادي ! احنا مو في الوطن العربي ؟ هم شيء اسمه شرف ما يدرون عنه .. كيف قلتي هالكلام ؟ ممكن لانك خايفه وما عدتي تفكرين بالشيء السليم .. الموضوع بسيط جدا ليه تعقدينه ؟
إيلينا حست بغباء درامتها وكلامها الغير منطقي ألي طلع منها بدون تفكير للبيئة المحيطة لها
ماكسيمو كمل بلطف: سعيد أن في بنت تفكر كذا بالأيام ذي هديل ، امسحي دموعك لأنها غالية علي .. هديل يا نظر عيني .. الدون صح يحبك ويقلق بخصوصك لكن هو مو الوصي عليك ! حتى ما في ورقة تثبت أنك تنتمين لهالاسرة هو اصلا ما تبناك وانتي بهالسن ! الدون يحس انك بنته صحيح لكن ... اكيد بيقدر اختياراتك .
ايلينا بطفولة آسرت قلبه: واذا قنعته صوفيا زي ما قالت ؟
ماكسيمو بهمس: أنا معك لا يمكن يصير شيء انتي مو راضية فيه طيب ؟
ايلينا بفم حزين: صدق ؟
ماكسيمو بابتسامة حنونة دفن رأسها بصدره العريض : ششش خلاص خلاص .
ايلينا وهي تشم عطره بكل مرة يحضنها فيها غمضت عينها وشدت عليه
ماكسيمو يمسح على شعرها: الدون يحبك ويتفهم .. صوفيا بتتكلم معه وتقنعه هو بيطردها ما بيسمح لها تقرر بحياتك أبد أبد ، طيب ؟
إيلينا ناظرت بعيونه الرمادية: ليه اشعر بالرعب والخوف يملئ صدري ؟ ليه مو مرتاحة للي يصير .
ماكسيمو: كل ما هو متوقع آت ، توقعي دايم الأفضل والأحسن ، وأنا معك .. ما بيصير لك إلا كل خير .
ايلينا: اكيد ؟
ماكسيمو ابعد شعرها عن وجها: أنا مين ؟
ايلينا بتلقائي: زوجي .
ماكسيمو ما توقع كلمتها ابد : أنا مين ؟
ايلينا: حبيبي ؟
ماكسيمو وسعت عدسة عينه: أنا مين؟
ايلينا: قلبي وحياتي وكل شيء .
ماكسيمو ارتسمت بشفته البسمة حس بفراشات داخل بطنه : يصير اعيد السؤال من جديد لتلقي نفس الاجابة ؟
ايلينا ابتسمت ابتسامة عريضة: أحبك فهد .
ماكسيمو حط يده بصدره اليسار وغمض عينه: محد حس بسهم الحب بقلبه .
ايلينا: ههههههههه أمس اجبرتني اقولها لك ٣٠ مرة ولسى بعد ؟
ماكسيمو بشوق: ولبكره هديل ولبكره ، أنا رجل سمعي كثير ادوخ على الكلام الحلو ألي يجي منك .
ايلينا: اها عشان كذا ، لأني بصرية .
ماكسيمو صغر عينه: اطالب بالمستحيل يعني ؟
ايلينا قربت وجها اكثر له وعيونها بعيونه: الشيء الوحيد ألي متأكدة منه أني اكون متضايقة تسحب مني كل هالطاقة المتعبة وتخليني بشوشة سعادة وفرح .
ماكسيمو للان مو مستوعب كلامها: انتي اكيد هديل ؟
ايلينا باست خده وهي تلاعب خشمه بخشمها: ألي تحبك وتموت فيك .
ماكسيمو رمقها بنظرة وهو يشوفها بنفس ردة الفعل ألي كانت حزينة عند كاسيلدا وتبكي وفجأة تقلب مزاجها وغيرت محور الحديث كله لحب وغرام وبنبرة جدية: هديل .. أنتي بخير ؟ اقصد .. في جواتك شيء ؟ لأنك فجأة صرتي تقولين كلام حلو .
إيلينا اطالت النظر له : تحاول تكتشفني ؟
ماكسيمو: يضايقك ؟
ايلينا: أحب هالشيء فيك .
ماكسيمو باهتمام: ما بتظلليني هديل بكلامك الحلو ، قولي لي كل شيء بداخلك .
ايلينا: لما اتكلم بيأس وحزن وهم صعب أطلع منه فهد .. لما افضفض واتكلم لو ٣٠% ارتاح حتى لو ما في حل فجأة ترجع لي طبيعتي وممكن طبعي غريب وكأنه انفصام بالشخصية بس أنا ارتاح كثير لاني ما ابالغ بحزني كثير .
ماكسيمو حس بحزنها رغم كل كلامها الي اتفق معها فيه ما قدر يعلق سوا بحضنه لها .
ايلينا سحبته للكنب مقاومتها له كانت صعبة عليها ما كان ودها سوا إنها تخليه ينسدح تماما وهي تنسدح جنبه .. ذراعه لها كان وسادة .. غمضت عينها وهي تسمع دقات قلبه ، صار يلعب بشعرها وهي بحضنه ..
ماكسيمو بصوت قريب للهمس: بسمح لك تبكين بدون ما اناظر فيك وبدون ما اقاطعك هديل ، صوتك كان فيه نبرة حزن وألم مهما ان خبتيها انا سامعها .
ايلينا امتلئ عيونها بالدموع في ٣ ثواني وبصوت مخنوق: شعور الخوف وعدم الأمان رجع لي يا فهد ، أنا خايفة كثير وما ادري خايفه من مين بالضبط .
ماكسيمو مسك كف يدها وصار يصلي الصلاة الابراهيمية بكل صبع بيدها وبهمس: رددي معي يلا ..
ايلينا صارت تردد معه وعينها مغمضة ظلوا على هالحال لمدة غير معروفة لحد ما تغير حالها رفعت نفسها وجها بوجهه وباست جبينه : ربي لا يحرمني منك .
ماكسيمو بصدمة من كلمتها صار يناظر بملامح وجها أجمع : عيديها على مسامعي .
إيلينا وهي ما تدري بـ أثرها على قلبه: ربي لا يحرمني منك .
ماكسيمو بتنهيدة: كمان مرة .
إيلينا بصوت عميق: ربي لا يحرمني منك فهد ، وجعلك معي عمر وربي لا يفرقنا .
ماكسيمو بتأثر واضح رجع ضمها بصدره بتنهيدة طويل: اااااه يا ربي ، آمين آميـــن .
في لحظة رن جواله ألي بجيبه طلعه وايلينا قامت من حضنه
قرأ الاسم عدل جلسته كانت رنات قليلة فهم أنه تنبيه ثم دخل على البرنامج لقى رسالة منه
ظافر : وينك فيه ؟
ماكسيمو : صار شيء ؟
ظافر : أنا اسأل عن صحتك ، لأنك غبت ما عدت رسلت لي .
ماكسيمو : اذا فيه شيء براسلك طبعا .
ظافر " معقول للآن ما مات " وبشك: يعني أنت بخير ؟
ماكسيمو ابتسم بخفة وهو عارف قصده وقرر يتماشئ معه : اذا صحتي تهمك فعلا فأنا كل شوي بالمستشفى أظن امكن فيني فايروس أو حاجة من هالقبيل لذلك ما قدرت اتواصل معك .
ظافر ابتسم بفرحة: اوه ربي يعينك امكن تقلبات الجو .
ماكسيمو : يمكن .. آيش صار بخصوص جاسم ؟
ظافر : على نفس حالة والدكتور جالس يسترجع معه ذكرياته ألي اكتشف أن ذكريات طفولته تلاشت .
إيلينا ناظرته: الموضوع خطير ؟ اشوفك مندمج .
ماكسيمو نزل جواله وناظرها: في شيء ما علمتك عليه هديل من قبل ، عمك عبدالله كان يخطط أنه يقتلني باستخدام ..
اندق الباب وايلينا اشرت له يسكت: ماذا ؟
آن: سنيورة هناك اتصال لك بالأسفل .
إيلينا عقدت حاجبها : حسنا سآتي حالا " وبهمس " بنكمل حديثنا بوقت ثاني انا بنزل وبشغل الخادمتين وأنت تسلل وأنزل لحد يشوفك .
ماكسيمو: طيب طيب .
إيلينا اختارت من الدولاب تيشيرت أبيض وبنطلون فضفاض كحلي لبستهم على السريع بالحمام ثم تعطرت وتوجهت عند التسريحة ترفع شعرها
ماكسيمو جاها من وراها وضمها وبهمس: بشتاق لك .
إيلينا ابتسمت بخجل: وأنا بعد فهد .
ماكسيمو لفها له وعينه على شفتها: ما في تصبيرة سريعة كذا وصغيرة اتصبر فيها باقي يومي .
إيلينا أحمر وجها: فهد وبعدين معك .
ماكسيمو: ترى أزعل ! خابره زعلي كيف ؟
إيلينا قربت من شفته وباسته بدون ما تقرب منهم : قبلة على الهواء ههههه .
ماكسيمو بخيبة: شوي بس .
إيلينا بهمس: معي لك مفاجأة بآخر اليوم .
ماكسيمو بابتسامة عريضة: صدق؟
إيلينا تخطته وطلعت برا غرفتها
بعد دقيقة تمكن من الخروج .
ايلينا كانت بالمكتبة مع الخادمتين : لما لم تخبرانني بقدوم ماريو ؟
آن: لم أعلم سنيورة سوا الآن .
الخادمة: كان بإمكانه الاتصال بك من هاتفك ولكنه لم يفعل .
إيلينا رجعت اتصلت برقمه: يمكنكم الذهاب والتنظيف .
طلعوا من المكتبة
إيلينا ما رد عليها تنهدت في لحظة دخول الدون وكان معه ماريو انصدمت من وجودهم المفاجئ .
إيلينا: كنت اهم بالإتصال بك ماريو .
ماريو بابتسامة من شكلها المخالف عن كل مرة يشوفها فيه : قد تأخرتي كثيرا ، اتصلت من هاتفك الشخصي ولكنك لم تجيبي واتصلت بهاتف المنزل .
إدوارد: لا بأس ماريو لنكمل حديثنا .
إيلينا: ماذا تشرب ماريو .. ابي ؟
إدوارد: القهوة .
طلعت من المكتبة وهي متيقنة انه جاي عشان موضوعها .
-
ماري بصدمة واضحة: مــاذا ؟
صوفيا بتفهم: ماري صغيرتي لم ننسى ما حدث بينكما .. لكن هذا بالماضي ، ستتخطين بالطبع بعد زواجك من فرانكو ، فأنتي تحبيه .
ماري: وإيلينا ماذا قالت ؟
صوفيا: بالطبع ستوافق ، قد آتى ماريو بشكل شخصي لها الان واخبرته أن يتحدث مع الدون لأن الدون في حالة حرجة ولا يصح له الرفض .
ماري تحارب دموعها : اخبرتني ايلينا ان حالة أبي افضل من أي وقت .. والعم لورينزو أيضا يجهد وقته بشكل كلي من اجل المصنع .
صوفيا بعدم تصديق: لا اظن هذا ماري .. انهم يخفون الكثير وسترين مجرد تظليل .. بعد زفافك سيعلنون إفلاسهم بشكل رسمي ، إنه يتجنب الفضيحة كي لا يترددون عائلة خورخي بلحظة بشأن زفافك بفرانكو .
ماري كان كل همها ماريو بالوقت الحالي ما قدرت تخبي النار ألي بقلبها: وكيف لك أنت تذهبي لإيلينا واخبارها بما يجب عليها عمله ؟ انها ليست ابنتك حتى .
صوفيا باندفاع: اتيت إليها لأواجهها بعلاقتها بماكسيمو ولكنها نكرت واخبرتني انها موافقة على ماريو .
ماري وسعت عدسة عينها: ايلينا وافقت !
صوفيا بكذب: نعم .. ولكنني لم اتقبل ذلك ولكنها اخبرتني انها ترغب به وانا وافقت لانها بدأت في حالة افضل .
ماري بفم حزين: لا أصدق هذا لا أصــدق .
وصعدت فوق اخذت سويج سيارتها وشنطتها وطلعت مثل المجنونة تقود سيارتها .
صوفيا تناظرها بصمت لحد ما طلعت " ستتخطين يا ماري.. و إيلينا بالطبع ستأخذني معها ، لن تتخلئ عني ابدا "
بجنون اتصلت فيه: أين أنت ؟ يبدوا أن عائلتها لا تريدها وعادت من جديد .. فلتقم أنت بهذا وأنها المرة الأخيرة .
قفلت الخط بوجهه بعصبية متوجهة لبيت الدون .
-
إدوارد: ماريو اخبرتك بذلك مسبقا وعدة مرات ، الجواب لم يتغير .
ماريو: أخبرتني السنيورة صوفيا أن إيلينا قد غيرت رأيها وطلبت مني الحضور .
إدوارد عقد حاجبه: صوفيا ! وما شأن صوفيا بهذه العلاقة ! إيلينا ليست طفلة يمكنها أن تتخذ قرارها دون اللجو لصوفيا .
ماريو بخيبة: ولكن ، اهذا يعني أنك لن تقبل بعلاقتنا .
ادوارد بحده: لن تقبل هي ولست أنا ، هي من تحدد .
ماريو بقهر ضم شفته: لما ترفضني ؟ مالعيب بي ؟ مالغريب بي .
ادوارد: الغريب إنك تصر عليها ، انها امر محير ماريو ، أنت بالكاد تعرفها واصرارك عليها يجعلني بخوف لابنتي .
ماريو: اعجبت بها كثيرا ايها الدون وارغب حقا في معرفتها .. لا بأس بوضع حدود بيننا ايها الدون كي تطمئن .
إدوارد سكت شوي: سعيد في اهتمامك ولكنها هي لم توافق على ذلك ، يمكنك أن تسألها ..
إلا يسمعون صوت صراخ وكسر زجاج برا .. قاموا وفتح الدون الباب شاف ماري وإيلينا في عراك بينهم .
بلا أي تفكير مسك ايلينا وابعدها بينما ماريو مسك ماري .
ماري بصراخ: ايتها السافلة لم انظر لك يوما كونك أخت لي ، لطالما كنتي سيئة .
إيلينا بخوف تبعد شعرها عن وجها وهي تحتمي ورئ الدون وهي مو فاهمة شيء .
ماري دفعت ماريو بكل قوة واتجهت لعند الدون ألي هو دفعها وطاحت بالارض وسط صدمتها تناظر ابوها: لماذا فعلت هذا أبي .
ادوارد بعصبية: مالذي يحصل معكما ، لم كل تلك الجلبة هنا .
ماكسيمو دخل الفيلا ركض وهو يشوف ماري بالأرض وايلينا ورى الدون ..
ماري بشهقة: لما رميتني بالارض .. من أجلها ! من أجل إيلينا ، لما لا تحبني مثلما تحبها ابي .
إدوارد بندم وبإنفعال: لإنك تهجمتي عليها بوحشية بينما هي من تحمي نفسها من ضرباتك ، مالذي يحصل معك ماري .
ماري نزلت دموعها وهي تناظر بكره وحقد لإيلينا قدرت تقوم وعينها ما نزلت منها : الأيام بيننا ايلينا كورتيز .
وطلعت من الفيلا وهي تركض لعند سيارتها كالمجنونة ..
ماكسيمو بخوف اقترب من الدون وعينه على إيلينا: هل انتم بخير ؟
ادوارد يناظر بـ ايلينا ونفسه مقطوع: هل انتي بخير ايلينا ؟
ايلينا تتحسس يدها المجروحة وهي تحس بألم بوجها من الكف ألي اعطتها اياه ماري بصوت قريب للهمس: لا بأس أبي .. يمكنك أن تتحدث مع ماري .
ماريو اقترب منها ويده على يدها: إنك تنزفين إيلينا " ناظر بالخادمة " ناوليني الحقيبة الطبية .
ماكسيمو جن جنونه وهو يشوفه ماسك يدها اقترب منه ونزل يده منها وسط نظراته الحاقدة له .. انتقلت عيونه لايلينا وبخوف: هل أنتي بخير سنيورة ؟
ماريو طير عيونه لفوق مع تأفف
إدوارد يناظرهم وعينه على قبضة يد ماكسيمو لها .
جات الخادمة تركض وبيدها الشنطة ، ماكسيمو جلسها بالكنب ونزل تحت شاف جرح بساعد يدها عقم جرحها ونفخ على الجرح لما حس بألمها
ادوارد لما شاف وضعهم كذا مسك جواله وابتعد عنهم شوي وبحده اول ماسمع صوته: كيف امكنك فعل هذا ؟ لما كذبتي على ماريو؟
صوفيا: ارجوك ادوارد ! ماريو وافق على عدم التقرب من ايلينا بتلك الفترة .. سيقترب عندما هي تسمح له بذلك .
ادوارد مسح على وجهه: بماذا وعدك ماريو ؟ ما هذا الأمر المهم الذي غير تفكيرك ورأيك بشأن ماريو .. انسيتي ماذا فعل بماري ؟ قد اتت الآن كما المجنونة ، اكيد بأن لك طرف بهذا الامر .
صوفيا بصراحة: ماري ستتزوج فرانكو وهي ترغب به ، ايلينا لم تعد طفلة بعد ويمكنها أن تتزوج حتى وان رفضت العلاج من الدكتور لويس الذي اخبرني بأنها لم تعد تأتي أبدا ، وحالة ايلينا مناسبة لماريو .
ادوارد بضحكة سخرية واستصغار: اوه حقا ! ولما يتكبد شاب مثل ماريو بتحمل اعباء إيلينا ومرضها .. العلاقة الزوجية يجب ان تكون متكاملة وصحيحة غير ذلك فهذا هراء وسيخونها لانها لم تسمح له بالاقتراب منها كما فعلتي انتي تماما مع اوسفالدو .
صوفيا تغير معالم وجها بصمت وبدون كلمة .
إدوارد كمل بخيبة: قد خاب ظني بك صوفيا ، ألم تعلمين حقا أن ماري قد
تغيرت كثيرا ! لم تعد كما كانت الم تدركين كمية الحقد الدفين لديها تجاه ايلينا ؟ توقفي عن الكذب بشأن علاقة ماريو وإيلينا لانني حسمت الأمر وتحدثي أنتي مع ماري .
-
من جهة ثانية ..
ماريو نزل على ركبته للجهة الثانية لايلينا وسحب القطن منه: إنها تتألم بطريقتك القاسية تلك " وصار ينفخ بفمه على جرح معصمها "
ماكسيمو وهو يحس النار ألي بصدره يزيد سحب يد ايلينا من يده وبحده: لما انت هنا ؟ وما شأنك بما يحدث لسنيورة ، ألم تفهم مما حدث مسبقا ؟
ماريو ثبت عينه له: مِن مٌن تحميها ايها الحارس اللعين ؟ ألا تستطيع أن تفهم حقا إنها لن تهتم لك ولن تنظر لك كونك اكثر من حارس شخصي لعين .
ماكسيمو صغر عينه وبابتسامة جانبية غاضته: إنه رأيك الشخصي الذي لم يهتم أحد به ، يمكنك الابتعاد وعودة ادراجك ألم ينتهي حفل ميلاد ابنتك السخيف بعد ؟
ماريو بحده: كيف تجرأت والتحدث معي بتلك الصيغة .
ماكسيمو شد من قبضة إيلينا: ألم أخبرك بأنها فتاتي .
ماريو ناظر ايلينا وكأنه ينتظر منها جواب ألي بان عليها الصدمة .
الدون اقترب منهم ووقف يناظرهم ألي بآن أن الحديث مهم ..
ماكسيمو يناظر بعيونها: اخبريه .. لا تترددي .
إيلينا وقف الدم بوجهها وهي تشوف الدون يناظرها وهو صامت ما تدري من متى موجود بعدت يدها منه: لا لست كذلك ابدا ماكسيمو .
ماكسيمو بصدمة ما توقع ابدا ردها في لحظة تمنى يكسر عين ماريو وتعترف له انها فعلا حبيبته .. حس بكسرة بجواته وقهر وهو يشوف بسمة ماريو بإستصغار له ومسك يدها وهو يدهن المرهم لمعصمها .
ادوارد قاطع الصمت الي ساد عليهم فجأة: قد هاتفت صوفيا واخبرتها ماريو فلا تقلق .
ماكسيمو قام وعينه ما نزلت منها ألي حست بألمه من نظراته ما قدرت تطيل النظر له وطلع من الباب الرئيسي
ماريو حط لصقه الجروح وناظر بالدون: سآتي بوقت لاحق .. المعذرة .
ادوارد تنهد لانه تعب من الكلام بالموضوع ذه ألي تكرر كثير مرات .
إيلينا كل تفكيرها بردة فعل ماري وماكسيمو اطلقت تنهيدة وهي تحس بألم بوجها ويدها .. وهي تتذكر كلامها لها وكأنها فعلا نذلة حقيرة
ادوارد جلس جنبها : ايلينا .. صوفيا اخبرت ماري أنك موافقة على وجود علاقة بينك وبين ماريو .
ايلينا ألي بدأت تربط الأحداث وتتضح عندها بصدمة: ماذا !
ادوارد قاطعها: أعلم رأيك وقد تحدثنا كثيرا بشأن ذلك .
ايلينا بعدم فهم: ولما قد تفعل ذلك امي لماري ؟ لماذا ..
إدوارد مسح على شعرها بحب: اعتذر عما حدث لك إيلينا إنه بداية اليوم وقد بدأ سيئا ، لا بأس بقليل من الراحة وأنا سأعمل هنا , لورينزو سيأتي للغداء ثم سأذهب معه للمزرعة .
إيلينا: أود الذهاب أبي قد اشتقت لاجواء المزرعة كما إنني احتاج حقا لرؤية الزرع لتجديد نشاطي .
ادوارد وافقها الرأي: لك هذا صغيرتي
وبالفعل جاء لورينزو واجتمعوا بطاولة الطعام .
وايلينا راسلت ماكسيمو ما رد عليها وهالشيء خلاها في تطلع له عشان تقول له وتتكلم معه .
كانت طاولة الطعام عبارة عن كلام وسوالف بكذا موضوع
لورينزو: ستأتي حبيبتي معنا .
ادوارد: يمكنك اخبارها بأن تستعد .
ايلينا قامت: وانا ايضا سأستعد .
لورينزو يناظرها لما اختفت من عينه: لم تتناول طعامها كاملا .
ادوارد تنهد وعلم اخوه بألي صار: ولا أعلم ماذا افعل .
لورينزو: أرادت أن تذهب للمزرعة هذا أمر جيد ادوارد ، ستجدد نشاطها وستعود هنا وتخبرك بأنها جائعة عند العودة .
ادوارد: أأمل هذا اخي .
-
صعدوا السيارة كلهم وهي عينها تناظر فيه من بعيد يمشي لعند السيارة ما كان طلعت إلا عشان تشوفه وتلاقي فرصة تتكلم معه .
ماكسيمو عينه ما اتجهت لها أبد وعينه مثبته على الطريق وبس .
سرعان ما وصلوا للمزرعة نزلت معهم كانت لابسه تنورة غجرية بلون الأسود وورود بلون البني الجملي ومن فوق أسود بأكمام طويلة وحركة الصدر مربعة من عند المعصم مزموم ، بوت بني جملي وشعرها ويفي مفتوح واعتمدت على واقي الشمس وتنت ومرطب شفايف وحواجبها طيرتهم على فوق بشكل طبيعي جذاب .
كانت تسترق النظر له وبكل مرة ما كانت تشوف مو معبرة هالشيء جاب لها التوتر والقلق بنفس الوقت .
لورينزو: لا بأس بالتغيير أخي !
إدوارد : لا اقبل , لا أرى ضرورة تغيير العلامة التجارية هكذا ، ما رأيك ايلينا ؟
إيلينا : لنسمع كل الأطراف .. مثلا كـ مشترن آخر .. امممم ماكسيمو ما رأيك بتغيير الشعار ؟
ماكسيمو ما كان وده أنها كلمته لكنه عارف أنها تحاول تتكلم معه بشتى الطرق وكان عارف أنها تناظر فيه وكان يصد ، وعينه بعيد عنها: لا بأس بالشعار القديم .
إيلينا انقهرت أنه صاد عنها : ولما هذا التردد ماكسيمو انظر لي واخبرني برأيك بكل صدق .
ماكسيمو غمض عينه وهو يحاول بشكل مثالي اخفاء مشاعر الغضب والزعل منها وبصلابة ناظرها: لا بأس بالشعار القديم سنيورة .
ايلينا: ولماذا برأيك ؟ مالمميز بالشعار القديم ؟
ماكسيمو: لأنه مثالي جدا ومميز ببساطته بشعار مغلف وتوقيع من المالك الحقيقي .
ايلينا اطالت النظر بعينه كانت متغيرة عليه للحد الكبير كانت باردة بدون اي مشاعر ثانية قدر يوهمها بهالشيء ، اشاح النظر بعيونها وعينه تنتقل لكرمة العنب .
إدوارد بتأييد: بالضبط هذا هو اتوافقينه الرأي ايلينا ؟
إيلينا ناظرت ابوها بابتسامة: بالطبع أبي إنه رأيي منذ البداية " ثم ناظرت عمها " أين هي محبوبتك اتطلع التعرف إليها بشكل أقرب .
لورينزو: أنها قادمة .
بعد لحظات جات
انابيلا بلبسها المحترم الراقي تقدمت وصافحت ايلينا , ادوارد ، وباست لورينزو : انا اعتذر كان هناك حادث سير منعني من القدوم على الموعد .
لورينزو بخوف: هل انتي بخير حبيبتي ؟
انابيلا: الشكر لله لم اكن المتضررة كنت بعيدة جدا .
لورينزو ضمها وسط نظرات إيلينا لماكسيمو ألي صاد عنها
ادوارد تنهد: لا أحد يشعر بالغيرة منكما .
انابيلا ولورينزو: ههههههههههه .
ادوارد ضحك معهم مازحا لهم ثم ناظر لها: ألن تأتي معنا ؟
إيلينا: بالطبع إنني خلفكما .
مشوا قدام وماكسيمو مشى بعدهم وهي مشت جنبه وبهمس: نقدر نتكلم ؟
ماكسيمو بجفاء: ما في شيء يستحق انك تتكلمين فيه معي .
ايلينا: وليه تتصرف معي كذا ؟
ماكسيمو: راجعي تصرفاتك .
ايلينا: يعني نحتاج نتكلم .
ماكسيمو: وأنا ما معي وقت اتكلم فيه معك سنيورة .
ومشى بخطوات سريعة ورجع حط النظارة السوداء العاكسة ، ايلينا حاولت تجاريه لكن ما قدرت تتكلم لانه صار قريب من الدون .
ادوارد وقف بعيد وبابتسامة يأشر على الدرج ألي تحت الأرض كان بكل جانب من عتبة الدرج المايل زجاجة نبيذ وبفخر: كل عتبة عام جديد من النبيذ .
انابيلا بإعجاب: يا إلهـــي .. حقا ؟
ونزلت بالدرج مع لورينزو بشكل مايل بسبب الحادث ألي برجله وأدوارد انضم معها
ايلينا تناظر فيه والنظارة كانت جذابة عليه بشكل كبير: الآن نقدر نتكلم بشكل اوضح .
ماكسيمو ناظرها: ما مليتي من المحاولة ؟ وش الفايدة من الكلام ؟
ايلينا: اني افسر موقفي كامل .
ماكسيمو: ما يعني لي .
إيلينا بإصرار: يعني لي ويعني لك .
ماكسيمو: يتهيأ لك سنيورة .. بالإذن .
ومشى , ايلينا بصوت مسموع تحت الدرج: سأتمشى قليلا عند كرمة العنب .
إدوارد : حسنا .
ولحقته بخطوات سريعة عند كرمة العنب ومسكت ساعد يده هو وقف بدون ما يلتفت وبإصرار: من حقي أني ابرر موقفي تجاه ألي حصل ماكسيمو .
ماكسيمو ولا كلمة .
ايلينا: أعرف أنك انجرحت وما توقعت اني بعارضك قدام ماريو لكن بوقتها كان الدون قبالي كنت خايفة هل سمع كلامك او لا .. شفت الدون قبالي ما كان لي إلا أني انكر عشان الدون .
ماكسيمو حرر يده من قبضة يدها بشراسة والتفت لها: الدون والدون تدرين كم مرة كررتي كلمة الدون ؟ لهدرجة مهتمة له ؟ وأنا ما عندي مشاعر واحاسيس ليه نفيتي كانت فرصة كبيرة تتكلمين مع الدون بخصوص علاقتنا وأنا أكيد أنه بيتفهم .
ايلينا: يتفهم ذي واثقة منها لكن ما اصدمه قدام غريب ! من حقه انه يسمع مني واكلمه .
ماكسيمو ناظر برقبتها: وليه لابسه حاجة تكشف من رقبتك مو خايفة ينتبه الدون العزيز للعلامة .
ايلينا حست بسخرية من لكنته: اخفيتها بالمكياج بشكل مثالي .
ماكسيمو صد وجهه للجهة الثانية: انتهيتي من التوضيح ؟
ايلينا اقتربت منه بشكل كبير وارتخى صوتها: ناظرني ماكسيمو ناظرني .
ماكسيمو ما كان وده يناظرها لكن عشان يخلص من السالفة ناظرها وحس بضعف شديد من قربها ونظراتها كان في صراع بداخله بين زعله وبين قربها ألي يتمناه دايم
ايلينا نزلت من عيونه النظارة وابحرت بعيونه: انا غلطت سامحني ، اقدر اتكلم مع ماريو بنفسي وابين طبيعة العلاقة ألي بيني وبينك .
ماكسيمو: وليه ما بينتي له من اول ؟ ليه ظليتي خايفة ولا أنا مش قد المقام مقارنة فيه .
ايلينا ضمت وجهه وبهمس: اشش لا تقول كذا ، أنت بالنسبة لي رقم واحد وما في أحد يشابهك وأنت أفضل منه بكثير .
ماكسيمو يناظر بشفتها اللامعة بضعف كبير رغم كل هالانجذاب والقرب الشديد بينهم ظل بقوته: أنا من حقي اتضايق وازعل الموقف مش بسيط .
ايلينا: وأنا من حقي أني ابرر واعارض زعلك .
ماكسيمو برفعة حاجب: بالله ؟ وليه ان شاء الله ؟
إيلينا : لان سبق وتكلمنا بهالموضوع ماكسيمو قلت لك كل شيء ، امهلني هاليومين بكلم الدون .
ماكسيمو بعدم تصديق: لو بغيتي تكلمين الدون كنتي كلمتيه من زمان لكن أنتي تماطلين كثير .
إيلينا قربت منه أكثر ، ماكسيمو تدارك الوضع وصد بوجهه قبل لا تبوسه وهالشيء جرح إيلينا
ماكسيمو: معليش أنا مشغول .
إيلينا تجمعت الدموع بعينها بدراما: ترفضني فهد ؟ ما تبغاني خلاص ؟
ماكسيمو غمض عينه وهو يحاول يقسي قلبه: الكلام بذا الموضوع صار ماله فايدة وتكرر كثير وأنا وقتي ضيق .
إيلينا بصوت باكي ممزوج بدلع عفوي: تمام ماكسيمو تمام .
وركضت وهي تمسح دموعها قبل لا تنزل لعند الاسطبل والاحصنة .
ماكسيمو صار يسب ويلعن ماريو ونفسه تنهدت بصوت عالي: ااااااا .
صار يدورها بعيونه كان اقرب شيء له هو الاسطبل دخل وشافها تمسح على الحصان .
ماكسيمو يتنفس بسرعة: ايلينا .
ايلينا مسحت دموعها بدون ما تناظره: السنيورة ايلينا .
ماكسيمو: والله عال ! صرتي انتي الآن الزعلانة ؟ تقلبين الطاولة علي ؟
ايلينا بشراسة: واكسرها على رأسك بعد .
ماكسيمو سكت شوي: مو قصدي اني باعدتك .
إيلينا ضمت شفتها لجوا وناظرته بعيون باكيه: أنا ألي آسفة ما كان مفروض اقرب منك اصلا .
ماكسيمو يناظر بعيونها وحولها دموع رفع يده بيمسح دموعها بس هي سبقته وبحده: شكرا انا بمسح دموعي .
ماكسيمو رفع وجهه لفوق وبنفاذ صبر: إيلينا افهميني ، انتي زعلتي عشاني صديتك ، انا وش اقول ؟ نظرة ماريو لي قتلتني .
إيلينا خايفة تتكلم وتدخل بنوبة بكاء وصوتها ما يساعد فسكتت
ماكسيمو ما قدر يتكلم وهو يشوف رجفة فمها بقهر من نفسه مسك يدها بشكل سريع وسحبها لجوا مكان الحصان الخالي وضمها بكل قوته وهو انخرطت ببكاء عميق شد عليها ومسح على شعرها : انا حقير وما استاهل دموعك .. خلاص الغلط مني .
إيلينا بشهقة: ونذل وتبن وكل شيء .
ماكسيمو : كلهم انا صح صح .. وقفي بكاء خلاص .
إيلينا : مو بيدي مو قادرة اوقف .
ماكسيمو ضم وجها وباسها في قبلة عميقة صارت تبعده لكنها ما قدرت ارتخت اعصابها بدون أي نزاع .
.
طلعوا من الدرج
انابيلا بسعادة: إنه امر يدعو للفخر كثيرا .
لورينزو: كان الدرج متحرك وذات مرة توقف عن العمل كان ذلك فضيعا خشينا أن تنكسر زجاج النبيذ ونخسر .
انابيلا : وماذا فعلتم ؟
ادوارد: تركته كما هو يومان ولا أعلم كيف ولكنه فتح من جديد ، لانه قديم سرعان ما ازلنا النبيذ وتم بناء درج آخر مكشوف لا يدخله سوا المؤسسين .
انابيلا: اذن انا ذات حظ كبير .
لورينزو مسك يدها بحب : دائما انابيلا .
ادوارد: سأذهب عند كرمة العنب لأجد إيلينا .. فلتهتم بالأمر لورينزو .
لورينزو مسك يدها: لنذهب للاسطبل .
-
ايلينا تضبط شعرها وبخجل: تدري أنك مجنون ومتسرع ؟ لو شافنا أحد .
ماكسيمو يقفل ازرار بلوزته: الجنون للعاشقين .
إيلينا جات بتعلق إلا تسمع صوت من بداية الاسطبل بدأ الخوف يتملكها
وماكسيمو يلبس جاكيته بسرعة اشر لها بصبعه عشان تسكت ولا تتكلم بكلمة .
لورينزو: أنها حكاية قديمة لما تودين معرفتها انابيلا ؟
انابيلا تنهدت: اعرف انها قديمة ولكنني لا أكف التفكير عن هذا الأمر حقا .
لورينزو سكت شوي: هي كذلك ..صوفيا كنت ارغب الزواج بها ولكنها لم تختارني فعائلة كورتيز اختارت صوفيا لزواج من إدوارد ومضت السنين وأنا قد نسيت كل شيء اقسم لك .
انابيلا: وصوفيا لما تختلت عن ادوارد بسهولة ؟ الكل يعلم انها تعشق المال كيف لها ان تترك كل ذلك وتغادر ؟
لورينزو: حاولت الإقاع بي ولكنني لم أفعل .
إيلينا عقدت حاجبها وهي تسمعهم بينما ماكسيمو مو فاهم كلامهم .
انابيلا بقرف: كيف امكنها ! أنت شقيق ادوارد ! ألم تفكر ولو قليلا ؟
لورينزو بكره: لم تفكر سوا بنفسها انابيلا .
انابيلا: ألم تستطع أن تأخذ ثروة ادوارد بعد طلاقهما ؟
لورينزو: قبل زواجهما اتفقت العائلتان إن حصل طلاق بينهما لا تأخذ صوفيا ثروة إدوارد .
انابيلا برفعة حاجب بإنبهار: امر مثير للإعجاب وكأنه كان يعلم بما سيحدث .
لورينزو: حسنا إنها من شروط وعادات وتقاليد عائلة كورتيز .
انابيلا ناظرته وبحب: افهم ما ترمي إليه لورينزو ، أنا أحببتك أنت لا أموالك ومصنع كورتيز .
لورينزو وقف وناظرها بحب: ممتن لك ، كنت أخشى كثيرا أن لا تتفهمي الأمر .
إيلينا حزنت على حال الدون كثير صارت تستمع لـ لورينزو ثم اشرت بيدها لماكسيمو أنه ما يطلع .
وطلعت قبالهم ألي وجه لورينزو تغير اول ما شافها : هل هذا صحيح عمي ؟
لورينزو: إيلينا ..ا
إيلينا بحزن: ولكن كيف ولماذا ؟ لما قد تذهب إليك أنت عمي .
لورينزو ناظر لـ انابيلا: هلا تركتنا بمفردنا قليلا حبيبتي .
انابيلا تفهمت الوضع وطلعت من الاسطبل .
لورينزو: قد أتت لتغويني لكنني لم اقبل بهذا ودفعتها .
إيلينا بفم حزين: هل هذا هو سبب انفصالهما ؟
لورينزو باندفاع: ما اخبرناه لك هو الحقيقة وصوفيا من ارادت الطلاق .
ايلينا: وهل علم والدي بخيانتها ؟
لورينزو تنهد: نعم ويعلم أيضا بشأن اوسفالدو .
إيلينا ألي تو تدري بموضوع خيانة صوفيا معه ولورينزو حكى لها كل شيء
بدأ عليها الحزن والألم : قد كان يثمل في آخر الليل لأجل هذا .
لورينزو تنهد: يحتاج لعلاقة تحتويه .
إيلينا مشت معه برا الاسطبل وطلع بعدهم بثواني ماكسيمو
اتجهت لعند كرمة العنب وصارت تناظر فيه من بعيد: اعتمد عليك عمي ؟
لورينزو: ليس من الصعب أن يجد امرأة لكنه يفتقر للحب الحقيقي .
ماكسيمو يناظرهم من بعيد
ايلينا اقتربت من الدون وهي تتكلم معه ماكسيمو مسك جواله ولسبب غير معروف اخذ لقطة لها مع فيديو وهي تتكلم بالاسبانية بطلاقه وبدأ عليها الجدية والحزن
ايلينا: كنت تعاني طوال هذا الوقت ابي ؟ لما لم تخبرني بما فعلته امي .
ادوارد ناظر لورينزو بلوم
لورينزو: بالمصادفة قد سمعت .
ادوارد مسح على خدها: صغيرتي .. لا تفكري كثيرا ما حدث قد مضى وأنا بخير .
ايلينا: لست كذلك ابي .. لست كذلك مطلقا " وبأمر " لا تعد من المنزل اقضي بعض من الوقت برفقة العم لورينزو وانابيلا .
ادوارد: ولكن العمل ..
ايلينا قاطعته: سأنجزه أنا .. استمتع أبي وأنسى ما حدث حسنا ؟ انا سأعود برفقة الحارس ، ولا بأس إن لم تعد باكرا .
ومشت لورينزو يناظر فيها: لن يهبك الرب ابنة مثلها ابدا .
ادوارد بفخر: لن يحدث ذلك ابدا .
صعدت السيارة وقادها
ماكسيمو: ايش الي حصل ؟
ايلينا قالت له كل شيء
ماكسيمو ما كان متفاجئ كثير بهالخبر بسبب معرفته بنوعية صوفيا .
إيلينا غمضت عينها ويدها على جبينها: احتاج لحمام دافي ومساج .. كثرة التفكير متعبة .
ماكسيمو بجراءة: كلنا ودنا بحمام بعد ألي صار .
ايلينا بخجل صدت بوجها لعند النافذة ..
مضوا اليومين على ابطالنا بحب ورومانسية .. صوفيا وماري مختفيين هاليومين ..
وبيوم زواج ماري & فرانكو
جاء صالون " السنيورة " وقام بمكياج ايلينا وآيشا وابداعهم فيهم
إيلينا اعتمدت على مكياج يزيد من دفئ عيونها بآي لاينر بني وروج بينك هادي مطفي
لبست فستان البيبي بلو كان بنفس ماطلبته محتشم وطويل .
وفوليوم لشعرها البني كان شكلها ساحر وفاتنة جدا وآيشا لا تقل جمال عنها
إيلينا بغزل: هل كل فتيات الصوماليات بهذا الجمال ؟
آيشا بابتسامة عريضة: انا فقط .
ايلينا: ههههههه ارى هذا .
بينما ماكسيمو كان لابس بلوزة رسمية بيضاء مع بنطلون وسترة بلون الرمادي الداكن وتسريحة شعره معطيه طلة وجمال من نوع ثاني
نزل تحت واستقبلهم غمض عينه وهو عاض على شفته ، صارت تتلفت كان أحد شافه أو لا وهو يفكرها بليلة أمس صدت عنه .
انضمت لزفاف ماري ألي كان بغاية الجمال والروعة كان بالمقدمة لوبيتا وخوسيه ومجموعة مع المدعوين من الطبقة المخملية .. من ضمنهم ماتيا .
وماريو ألي اول من شافته تنهدت بضيقة .
اول ما شافها اقترب منها وباس يدها: كم تبدين فاتنة ايلينا .
إيلينا: تبدو متألقا .
ماريو: الحارس اللعين لن يقترب من هنا .
ماكسيمو جاء من وراها: أنت مخطئ ، لن ادعها بمفردها .
ماريو يناظر بطلة ماكسيمو وبهندامه وهو مقهور انه مو لبس كأي حارس ثاني : رائعة انتي إيلينا في شفقتك وعطفك مع أمثاله .
إيلينا بحده: ماريو ارجوك !
ماكسيمو جاء بيرد إلا بدخول الدون وابتسامته لايلينا وبهمس: ماري في انتظارنا بالأعلى .
ايلينا ناظرتهم: المعذرة .
وصعدت فوق مع الدون ألي لما شافها نزلت دموعه واقترب منها واحتضنها
ايلينا تأثرت بهالموقف كثير واقتربت منها: تهانينا ماري .
ماري رمقتها بنظرة مخالفة لنظرتها عن الدون وابتعدت عنها بخطوتين : لا أصدق ما تفعليه إيلينا كيف امكنك من الابتسام بوجهي وبوجه الدون بعدما خنتي تلك الثقة .
إدوارد: مالذي تقوليه ماري مالذي دهاك .
ماري لمعت عينها: ابنتك الغالية انها على علاقة بإحدى الحراس .
ايلينا وسعت عدسة عينها بصدمة وهي تشوف ماري وهي توري الدون صورها مع ماكسيمو وهم يقبلون بعض وهي ماسكه يده وهم حاضنين بعض .
إدوارد يقلب الصور وبعدم تصديق ناظرها: ايلينا .. هلا تشرحين لي ؟
ماري ابتسمت بمكر وهي تناظر أختها
ايلينا جف ريقها : أبي كنت سأحادثك بشأن ما حدث وكيف وصل بي الأمر .." سكتت شوي " أنا آسفة أبي لم املك خيار إنه قلبي وليس عقلي " ونزلت دموعها " لم استطع أن امنع نفسي .. سامحني أبي .
ادوارد: منذ متى ذلك فلتخبريني .
ايلينا تمسح دموعها: منذ الوهلة الأولى ولكنني لم اعي ذلك إلا بعد اختطافي الأخير ادركت حقيقة مشاعرنا .
ادوارد: ولما لم تخبريني بهذا مسبقا ؟
ايلينا بأسف: فلتغفر لي أبي .
إدوارد بفك يرجف: كنت اعددت لك حفلا ضخما .
ماري تغير معالم وجها وايلينا بصدمة تناظر فيه بعدم استيعاب: ماذا ؟
ادوارد كمل: انا سعيد إنك احببتي وسعيد إنك بخير ، تظنين بأنني لم الاحظ ؟ قد ادرك عن وجود مشاعر دفينة بينكما بنفس اليوم الذي اتى فيه ماريو للمنزل ، قد رأيت الغيرة والحب بعين ماكسيمو .
ماري بقهر: ولكن أبي انها مغرمة بحارس ليس من طبقتنا المخملية
ادوارد: الأهم انك سعيدة ايلينا .
ايلينا نزلت دموعها بعدم تصديق للي يقوله ألي كانت خايفة انها تقول له
بلحظة دخول صوفيا لبنتها شافت الدون وايلينا فيه
ماري بعدم تصديق وقهر: ولكن أبي هل ستوافق حقا على علاقتهما ؟ اعني انه مجرد حارس ألن يؤثر ذلك على سمعتك ؟
إدوارد: سمعتي ! على العكس تماما .. سيزيد ذلك من المدخول بعدما يعلمون ماذا فعل ماكسيمو لها وماذا كانت سابقا إيلينا التي لم تقبل بأي رجل سواه .
إيلينا حست انها في حلم جميل كان ودها بهاللحظة انها تحضن الدون لكنها ما بمره سوتها من تلقاء نفسها كان الدون هو الي يحتضنها وكان هالشيء نادر لانه يعرف انها ما تقبل .
صوفيا انقهرت ومثل ماري ما توقعت قبوله: لا أصدق ذلك إدوارد ! ألا يكفي ماذا حدث لايلينا وريكي ؟ اتظن ان الشائعات توقفت ؟ مازالت الناس تتحدث عن تلك القصة المشؤومة " وناظرت لايلينا بحده " ألم تفكري قط إنه ربما قد اقترب منك للإنتقام من أخيه بعدما حدث له ؟ كلنا نعلم ان حادثة القتل كانت متعمدة ولم نجد الفاعل إلى تلك الساعة .
إدوارد: بحقك صوفيا ! انتقام ؟ ولما سينتقم ماكسيمو وابنتي قد توفت حقا .. ايلينا من تلقت طلقة الرصاص قبلا كي تحمي ريكي .
صوفيا بسخرية: اوه حقا ! وكيف لماكسيمو ان يصدق ذلك ؟ قد اتى للانتقام هو لم يحبك ولن يحبك أبدا ، لن يجد معك ما يرغب به سوا أموالك .
ايلينا انجرحت من كلامها ألي ترك صدأ بقلبها : لما تقولين هذا ؟ لما ألتمس الكره بكلماتك ؟
صوفيا بانفعال: لم أحبك قط ولن أفعل ، لم اكن اعتقد انك شديدة الغباء وعاطفية هكذا ظننتك فتاة لا تفكر سوا بالعمل ولا تفكر قط بحياة عاطفية .
ايلينا بصدمة من كلامها الي ظنتها اله لجني المال نزلت دموعها
إدوارد بحده: هذا يكفي صوفيا .. يكفي .
إيلينا بكل قوة رغم ضعفها: لم اتوقع منك اكثر من ذلك صوفيا .. لطالما احسست ان هناك من لم يتقبلني كنت اعتقد انها ماري فقط ! كنت احاول جاهدة كي أثير إعجابكم .. هل كنتي تدعين طوال الوقت إنك تحبيني صدقا ؟ جعلتي ماري تظن أنني افضل منها وانك تفضليني عليها ، لما كل هذا صوفيا لما ، لما تحاولين تشتيتي ؟
ماري نزلت دموعها بتلقائية وهي تسمع كلام إيلينا ، لان هذا نفس الشيء ألي كانت تحس فيه تماما وبفك يرجف: لم تكوني تهتمين حقا بي إيلينا ، قد افسدتي علاقتي بماريو الذي تعلمين انني لم اتخطئ رفضه لي ، وقد وافقتي على علاقته بك .
إيلينا : لم أفعل بل صوفيا فعلت ، هي من تحدثت معك واعطته بصيص أمل بتلك العلاقة فـ الدون وانا لم تتغير اقاويلنا بشأنه , وإلا ما كان بيدك صور لي ولماكسيمو ما دمت قد قبلت بماريو حقا !
ماري ناظرت بـ امها بصدمة: لماذا ؟
صوفيا تغير وجها بتبرير: أردت أن أزيد الدخل لدى الدون و..
ادوارد قاطعها: ما شأنك بي ! قد انفصلنا حقا ، اخبري ابنتك عن السبب الحقيقي ؟ هيا ..
صوفيا ناظرت ماري بحزن: ماري صغيرتي .
ماري بشهقة: لا تكذبي علي ابدا بتلك النبرة ، ليس هذه المرة امي !
صوفيا: قد واعدني بأنه سيعطيك سيارة وانا أيضا و...
ادوارد بشفقة: لم أراك يوما مثلما أراك الان ، اتعلمين امرا ، انا اشعر بالشفقة لك كنتي تحاولين أن تفرقي بينهما من اجل المال .
ماري بصعوبة نطق: لقد افسدتي زفافي ماما ، لقد افسدته حقا لأنني فجأة لم أعد ارغب بإتمامه .
صوفيا بصدمة: مالذي تقوليه ؟
ماري صارت ترجف ودموعها تنزل: قد خططت لقتل إيلينا كي تنظرون لي قليلا لم تفكرون قط بي ، كنت اظن انها المفضلة لديكم وأنا لا ، وفاة شقيقتي كانت نعمة وامل كبير بأن تنظرون إلي ولكنني لم اراء منك أكثر من ذلك .
ادوارد + صوفيا بصدمة كبيرة
ايلينا ألي ما توقعت أنها بتعترف ابدا .
ماري بنوحة: علمت أن عائلتها الحقيقية تريدها وهي في انتظارها الآن .
إدوارد بعدم استيعاب صار يناظر لبنته وكأنها وحش من شدة الصدمة ما عرف وش يقول
نفس الوقت صوفيا : هل اقدمتي حقا على قتل ابنتي ايلينا ؟
ماري غمضت عينها وبشراسة: إنها العدالة ماما ! علمت سلفا إن من قتل إيلينا وريكي ما هم سوا عصابة ريكي وظننت انهم سيقدمون ايضا على قتلها هي أيضا .
إيلينا بلا اي تفكير اعطت ماري كف وبصراخ: مالذي فعلته لك ؟ ما الذي لم اعطك له ؟ لما كل هذا الحقد والكره .. كنت اسعى دوما كي اكسب محبتكم ، كنت اعمل كثيرا كي اجعلكم تشعرون ان وجودي نعمة ، تكلمي ما هو ذنبي ؟
ماري بعيون حمراء دامعة : إنك افسدتي علي حياتي ، هذا ما فعلته أنتي عندما اتيتي إلي ، ربما لم يكن ليهجرني ماريو .
إيلينا ابتسمت بسخرية: ماريو كان ليفعل هذا منذ وقت طويل لأنه لم يكن رجل كفاية إنه يلعب بك ولم تكوني له اكثر من حبيبه مؤقتة ، زوجته السابقة هي الوحيدة من تعلم بخفاياه وما كنت أنا لأتزوجه وانا اعلم انه اذاك وسبب جنونك هذا .. اتعلمين امرا ! أنا لست حزينة حقا لأنني الان ومن هذه اللحظة سأعيش كـ هديل " ناظرت الدون " وليست إيلينا . إسمي الحقيقي هديل
إدوارد ضم وجه إيلينا: اكنتي تعلمين اسمك الحقيقي ؟ طوال ذاك الوقت ولم تخبريني .
ايلينا غمضت عينها وبحب: كنت طوال الوقت كـ أبي الحقيقي لم اجرؤ يوما على أخبارك .
ماكسيمو دخل بعد ما حس انها طولت شافهم بهالمنظر والاجواء ما كانت صافية ابدا .
ادوارد ناظر ماكسيمو مسح دموعه: اقترب ماكسيمو .
ماكسيمو ناظر بـ إيلينا وتقدم بخطوات بطيئة له بخوف عليها
إدوارد: ما دمت اسرتك تنتظرك , ألن تسمحوا لي بإعداد زفاف لكما قبل ذهابكما ؟
ماكسيمو وسعت عدسة عينه بصدمة ناظر ايلينا ألي هزت راسها بالايجاب وبعدم تصديق: ايها الدون ..
إدوارد ألتفت له: هل كنت تظن انني سأعترض طريقكما ؟ انها سعادة ابنتي هديل .
ماري ألي كانت تنظر لها بحقد ومكر مسحت دموعها ومسكت جوالها تكتب ثم ناظرتهم وهي تشوف ماكسيمو يحتضنها ويبوس جبينها وادوارد مبتسم
عند دخول لوبيتا وهي تشوف دموعهم وجمعتهم سوا ابتسمت: ألم تنتهي هذه الدراما بعد ؟بحكم ادوارد وصوفيا إنه اسعد يوم لابنتكما .
صوفيا تناظر ادوارد بقلق وهي مو عارفه وش بتقول لها .
صوفيا تناظر ادوارد بقلق وهي مو عارفه وش بتقول لها .
الا بصوت ماري: قد افسدوا مكياجي ، سأرتب كحل عيني قد ساح .
صوفيا حمدت ربها ان بنتها رجعت لصوابها وابتسمت بتوتر .
جات الخبيرة وضبطت مكياجها بينما الكل نزل للحفل .
إيلينا ناظرته: لا تحزن ارجوك أبي .
ادوارد هز راسه بالنفي: حزين لما حصل لك .. لم اكن والد حقيقي لك كما فعلتي انتي إيلينا ، الن تقومي بأخذ صورة لنا ؟
ايلينا مسحت دموعها واقتربت منه وتصورت صور كثيرة وانضم معهم ماكسيمو وادوارد يصورهم
آيشا انصدمت لما شافت ماكسيمو وايلينا ضامين يد بعض: هل فاتني شيء ؟
إيلينا بفرحة ضمت آيشا : قد وافق الدون .
آيشا بصدمة فرحة: حقا ! وكيف ذلك ؟ ومتى وأين ؟
إيلينا حكت لها
بينما ماكسيمو يتكلم مع الدون ألي تغير ملامح وجهه: اتعني بإنها لن تكون هنا بعد الآن ؟
ماكسيمو: هناك عائلتها في إنتظارها .
إدوارد: وكيف علمت بذلك ؟
ماكسيمو حكى بكذبة أن ألي اختطفوها ظانين أنها مجبورة على السكن بـ اسبانية واخذوها بالقوة ولما عرفوا انها فاقدة الذاكرة وانه بيرجعها على ضمانته وافقوا
إدوارد بحزن: اهذا يعني انه قد حان وقت الوداع؟
ماكسيمو: لا ! أنها كلمة مني .. سآتي بها بين الفئة والآخرى ايها الدون .
إدوارد احتضن ماكسيمو وبرجئ: استئمنك عليها فهي بنظري مازالت الإبنة ، ويصعب علي تقبل فكرة وداعها .
ماكسيمو بابتسامة: لن يحدث هذا ابدا .
انضمت لهم آيشا وايلينا ورفعت جوالها: صورة جماعية .
ماكسيمو وقف جنبها وحوطها من خصرها وآيشا تتفنن بتصويرهم .
آخر شيء بحماس صورتهم فيديو: ماهي مشاعرك إيلينا تجاه زوجك ماكسيمو ؟
إيلينا بخجل ناظرته: بالأمان والحب .
آيشا بإبتسامة عريضة: اوووه كم هذا رومانسي ، وأنت ماكسيمو ماهي مشاعرك حيال زوجتك إيلينا ؟
ماكسيمو نزل مستواه لمستواها في قبلة سريعة انصدمت ايلينا منها وبخجل ضربت كتفه وسط ضحك آيشا لهم .
ماكسيمو بضحكة: مازالت تخجل كثيرا مني وهذا مايثير جنوني .
آيشا: هههههههه , إنه الوقت المناسب إيلينا هيا .
ماكسيمو ناظر إيلينا بغرابة : ماذا هناك ؟
إيلينا طلعت من شنطتها الكلاتش علبة صغيرة فيها خاتم , فتح فمه
إيلينا ناظرته بحب: أدري أن في كثير يراكضون وراك وعيونهم عليك , هذا خاتم يثبت للي يشوفك أنك حقي أنا وبس .
ماكسيمو رفرف قلبه: المفروض أنا ألي أجيب لك الخاتم .
إيلينا: وما بتنازل عن الخاتم , لكن هذا مؤقت " ويدها على صدره " أغار عليك وأنت دايم بهالطلة الأسطورية .
ماكسيمو سرح بعيونها وبحب: عيـوني ما بتشوف غيرك هديل .
آيشا: ماذا تقولون ؟
ايلينا بضحكة: ما قلته لك مسبقا .
آيشا بحماس: هــــيي , أنتما ثنائي رائع .
لورينزو اقترب منهم: قد امتلئت الكنيسة هيا لننضم .
دخلوا الكنيسة بعد ما امتلئت من الحضور .
دخلت ماري بكامل اناقتها والدون جنبها للمذبح وفرانكو كان ينتظرها
نظرات لوبيتا وخوسيه كلها سعادة والدموع بعينهم .
مشت بفرحة وثقة ألي نظراتها مالت لـ إيلينا والفرحة زادت " لن أرى وجهك بعد اليوم "
لحد ما وصلت لعند فرانكو , الدون سلم يد بنته ماري لـ فرانكو والدموع بعيونه .
القسيس يقرأ عهود الزواج بينهم .
ماكسيمو إنتبه لهزة جواله قرأ الأسم وبهمس: برجع لك حبيبي .
إيلينا هزت راسها بالإيجاب وقبل لا يطلع مسكت يده وبحب: أحبك .
ماكسيمو ابتسم لها بدفئ وباس يدها: اعشقك .
وطلع بجانب الكنيسة ..
كان فيه رجالين من الشرطة متخفيين بلباس عادي : ماري متورطة مع مروج المخدرات منذ سنة تقريبا .
ماكسيمو: هل يحق لي أن أطلب منك طلبا ، إن كان يحق لي ؟
الرجل عقد حاجبة: تفضل ماكسيمو ..
-
الكل متوجهة نظرة للقسيس والعروسين وهم يلبسون خواتمهم .
جلست جنبها امراة ألتفت وبصدمة: ليلى ؟
ليلى بابتسامة: هل اشتقتي لي ؟
إيلينا تناظر بوجها: وش صار لوجهك ؟
ليلى تنهدت: الكثير .. اسمعي وين ماكسيمو ؟
ايلينا: ما ادري قال شوي وبيرجع .
ليلى باندفاع: في امر مهم هديل لزوم احكيك عنه جدا ضروري ، قومي معي ابيك على جنب .
ايلينا: بس الان اللحظة المهمة و..
ماكملت كلامها وليلى ساحبتها من يدها وسط نظرات ماري الي راحت لها بعدين ناظرت بفرانكو بإبتسامة وهو يقرأ العهود .
طلعت من الكنيسة معها وهي شادة يدها بكل قوة
ايلينا: ابتعدنا كثير قولي وش الكلام المهم ذه ؟
ليلى وقفت عند التقاطع وناظرتها بحزن: سامحيني هديل الأمر خارج عن إرادتي بس غصب عني .
وجات سيارة سوداء شافت ابو جاسم وظافر وسعت عدسة عينها جات بتروح إلا بضربة على رأسها بقوة فقدت وعيها واغمئ عليها .
آيشا شافتهم من بعيد وبصراخ: هيــيه ماذا يحدث .
ومشت السيارة وليلى تناظر فيها ببرود اقتربت منها: لا تحدثين جلبة هنا .
آيشا بحده: سأخبر ماكسيمو .
ليلى: لن تفعلي .. إيلينا اعني هديل ستكون مع عائلتها وابنائها فهم بإنتظارها .
آيشا جمدت مكانها بصدمة من كلام ليلى ألي تبين فعلا انها تعرف ايلينا كثير: من تكونين ؟
-
ماكسيمو: لأجل الدون فقط ، لا تقبضون عليها الآن فلتنتهي المراسيم حينها يمكنكم القبض عليها .
الرجلين بتفهم: اتفهم هذا ماكسيمو شكرا لك لتعاونك .
ماكسيمو صافحهم: سرني التعامل معكم .
ودخل للكنيسة عقد حاجبه يدورها بعيونه , ناظر المرأة : أين هي .. الفتاة التي كانت بجانبي ؟
المرأة العجوز الي جنبهم: قد ذهبت مع فتاة سمراء بشعر اجعد .
ماكسيمو عرف انها تقصد آيشا جلس بهدوء وهو مستغرب كيف طلعت بمثل هاللحظة وهم يقبلون بعض
القسيس: اعلنكما الآن زوجا و زوجة .
وسط صراخ الحضور والهتافات صار يناظر بساعته بقلق اتصل فيها ولكن جوالها صار مغلق فجأة زاد خوفه قام وطلع من الكنيسة وسعت عدسة عينه لما شاف آيشا وليلى مع بعض يتكلمون اقترب منهم .
ثبت عينه على ليلى: وين ايلينا ؟
ليلى:اهلين فهد .
ماكسيمو يناظر بوجها: ايش تسوين هنا ؟ وليه وجهك كذا ؟
ليلى بثبات: ما قدرت أكلمك ماكان معي جوال طوال اليومين ألي راحو ، شكوا فيني وزي ما انت شايف ضربة منا ومناك لو فكرت أني اتكلم معك قبل هاليوم ، سامحني .
ماكسيمو بخوف: ليلى لا تقولين ... ايلينا معهم ؟
ليلى هزت راسها بالإيجاب بفك يرجف: ولا أدري وين ماخذينها . سامحني .
ماكسيمو بانفعال وصدمة: كيف ليلى كيف قدرتي تسوين بي كذا ؟
ما انتظر منها كلمة وصعد السيارة وآيشا صعدت معه السيارة وباندفاع: قد رأيت السيارة ماكسيمو هيا بنا .
مشى من نفس الطريق ألي اشرت له آيشا ووصفت نوع السيارة
شاف السيارة واقفة لبق السيارة ونزل ما شاف أحد فيها رجع شعره لورئ وركض لسيارته وصار يمشي بلا تفكير وآيشا تدور معه وتتلفت ..
لحد ما جاته رسالة من ظافر
شاف صورة إيلينا نايمة جنبها ابو جاسم وكتب : فهد ارجوك لا تأذي عايلتي أبو جاسم عرف أن في أحد متعاون معك لكنه ما شك فيني كثر ليلى ، ارجوك انسى أمر ابنة الرئيس ما بتلاقي لها أثر .
ماكسيمو وسعت عدسة عينه بهلع وصدمة: ظافر أنت تدري وش اقدر اسوي بلا هبل وارسل لي موقعكم .
ظافر: عيالي وزوجتي مالهم ذنب للي يصير فيهم ، بتركك أنت وضميرك يا فهد ، ولذمة والضمير عشان ما تتعب نفسك بناخذ جاسم يتعالج بالخارج وابنة الرئيس نشوف لها صرفة مع فقدان الذاكرة .
ماكسيمو في لحظة صمت وعدم إدراك ما قدر يعلق بكلمة وحده وهو يحس إنها النهاية خلاص . .
-
ابو جاسم يناظر بالنافذة: اتممنا المهمة وعلى أي حال ، ليلى كثير تناسبه الواطيين للواطيين امثاله ، ان عاش اليوم كـ حد اقصى هذا الأسبوع هو آخر يوم له وزي ما قال الممرض .
ظافر: كان يظن أن الحبوب ذي مضاد لكنه ما يدري أنها حبة وحدة تعجل في موتته .
ابو جاسم ناظر بـ هديل النايمة وبحقد : لو تفتح سيرة الكلب فهد انهي سيرتها .
ظافر: حاضر طال عمرك .
-
بعد سنتين ..
آنتهــــــــــى البــــارت
البارت الثــاني والثلاثون
" 32 "
-
بعد سنتين ..
في المطار بإبتسامة: ورجعنا للوطن أخيرا " وبحماس " تدري وش نفسي فيه أول ...
فهد يشيل شناطة وهو باله بعيد من أول ما عاد لسعودية بعد غيبة سنوات طويلة ما فكر يرجع إلا لما خلص اجراءاته كاملة وتصحيحها وتنظيف سجله من كل التهم ألي اتهم فيها ورجع كـ دكتور بشهاداته العالية ، جلس مع ليلى بالكافي القريب من المطار وهو يناظر بالمارة سرحان كانت عنده احلام مختلفة تماما بجيته لسعودية أن تكون حبيبة قلبه وزوجته معه لكن للحظة كل شيء تغير ، وعى على لمسة يدها الدافية: اسمعك ليلى .
ليلى: ابدا مو معي من مساع أتكلم بس ما أدري عقلك وين فيه .
فهد : المعذرة ليلى في شغلات كثيرة ببالي ما بعد ارتبها .
ليلى: أنت قلقان أكيد من تقبل اهلك للموضوع ألي صار لك ؟
فهد : راسلت أخوي بالبريد وقلت له أن تمت تبرئتي من القضية ألي اتهمت فيها ، بالأخير يا ليلى مو كل شيء ينقال .
ليلى بتأييد: صحيح و هذا ألي أنا انتظره منك تكون كذا تماما .
فهد : باخذ شريحة جوال جديدة وبيكون بيننا تواصل .
ليلى بحب: ما عندي شك ، إنتبه على نفسك وطمني عنك .
خذت شناطها وطلعت من الكوفي لسيارة الآجرة بينما هو ارسل رسالة لـ أخوه الكبير سامي بإنه وصل لسعودية
سامي بصدمة: يمه .. يبه ، فهد وصل السعودية .
ام بندر دقات قلبها سريعة لمعت عينها: صدق ؟
ابو بندر: مو على أساس موعدها بكره ؟
ام بندر بشوق: خذني معك سامي خلني أشوفه .
سامي: يلا يا يمه ألبسي عباتك .
ابو بندر بدون تفكير اتصل في ولده بندر : أخوك فهد وصل السعودية ، كلم عمك أبو سهى يذبح الذبايح وزي ما وصيتك .
-
تو رجعت من المستشفى وصعدت فوق غرفتها لحقتها بنت عمها وقبل لا تسكر الباب دخلت
هديل تنهدت: شهد رأسي يعورني يصير ارتاح شوي ؟
شهد: وليه كل ما قلت لك نطلع .. تجيبين لي سبب لعدم خروجك ؟ ناسيه حالتك ووضعك ألي للان ماسك عليك ما تغير .
هديل رمقتها بنظرة , شلحت حجابها وعبايتها: ادري شهد سامحيني وادري انك تعانين بسببي بس تدرين .
شهد قاطعتها: مالي شغل ، بتطلعين يعني بتطلعين ويلا قومي .
هديل حست انها زودتها ومافي مفر تنهدت: طيب بتدوش واغير ريحة المستشفى ألي ماسكتني ونطلع .
شهد تخفي بسمتها: وغصبن عنك بعد .. تسمعين كلامي غصـب .
هديل بابتسامة باردة حذفت عليها وسادتها من السرير ..
فتحت صنبور الماء على وجها والافكار تنطلق منها وهي تفكر بوضعها مع جاسم المريض ألي كل شهر تنتكس حالته الصحية بشكل مفاجئ وبين شهد ألي مقتنعة بـ أن عمهم عبدالله يرضـى لها بالخرجه وهو عكس هالشيء ..
طلعت من الدوش ولبست ليغينز بني مع تيشيرت بارد كحلي
حطت مكياج ناعم وبسيط ..
دخلت الخدامة وبيدها عبودي ألي أول ما شافها قام يبكي فجأة ويتدلع وكأنه مضروب ابتسمت وشالته بحضنها وهي تبوس فيه
: وهه فديت الدلع أنا ، جوزفين حبيبتي يلا لبسيه لأني بطلع .
اختارت لبسه له ثم لبست عبايتها وصعدت سيارتها مع بنت عمها شهد
شهد شايله بحضنها عبودي تبوس فيه: على مين طالع حلو أنت ها ؟
هديل بسخرية: اكيد مو على ابوه .
شهد بضحكة: صادقة بس جاسم برضو مو شين .
هديل تسلك لها: اي اي .. يلا اختاري المكان .
شهد: لا .. أنتي اختاري حسب نفسيتك ومزاجك .
هديل بتفكير سريع: المول ؟
شهد: فكرة حلوة ، اقلها تشوفين الدارج من الموضة بدل كلا اون لاين ، متعي نظرك .
هديل مشت للمول الكبير ألي كان بطابق واحد كبير فيه قسم المطاعم .
صاروا يتمشون ويتفسحون وهي تدف عربية عبودي
دخلوا محل ملابس: ايش رأيك بهاللون ؟ يجنن عليك الأبيض والبيج .
هديل طلعت اللون الأسود: هذا افضل .
شهد اعطتها نظرة: وش عندك على الغوامق ؟ اختاري شيء مفرح ولا كيف بيروح منك الاكتئاب ؟ اشوف الاكتئاب طول معك هالفترة ذي .
هديل: ذه مو اكتئاب شهد وبس ، الي معي مرض " تنهدت " محد فاهمني .
شهد: شخص تعرض لضربة براسه بالله وش بيكون ؟
هديل: شهد أنا مو غبية ، في سلسلة من ذاكرتي مش راكبة مع التاريخ .. عمي عبدالله مو فاهمني وجاسم ما اقدر أسأله لأنه مو عارف شيء بسبب حالته .
شهد: طيب تناسي وعيشي .
هديل كان ودها تتكلم لكن شهد لا يمكن تفهمها وذه مو الحديث الأول بينهم بهالموضوع قررت تغير الموضوع : الأسود اجمل من الابيض صدقيني .
-
نزلوا من السيارة وهو يسند أمه ودخلت للكوفي ألي كان فيه فهد جالس الي أول ما شافته صارت تمشي بخطوات سريعة له وهو وقف واخذها بحضنه في بكاء ودموع لفت نظر الموجودين ألي مو فاهمين شيء
ام بندر تناظر بولدها وبشهقة: خلني أشوف ولدي أريد اكحل عيوني فيك يا فهد .
سامي دمعت عينه وهو يضم أخوه: الحمدلله على سلامتك فهد ، كيف حالك ؟
ام بندر تشوف عافية ولدها بابتسامة: ابد مثل ما انت ما تغيرت بسم الله عليك .
فهد بشوق لأمه: وحشتيني يمه .
ام بندر رجعت تضم ولدها ببكاء وبعدم تصديق انها شافت ولدها بعد غيبة ثلاث سنوات الي ما قدرت تشوفه من سالفة الحكم عليه .
سامي أخذ شنط اخوه وحطهم بالسيارة .
سامي قاد السيارة بابتسامة: تغيرت عليك السعودية ؟
فهد: جميلة مثل ما عهدتها يا سامي ، وين ماتروح مالك إلا ديرتك .
ام بندر: عز الله وما بتطلع منها لا بعثة ولا دراسة ولا شيء خلك هنا خلاص حالك حال اخوانك .
فهد هز راسه بالايجاب: خلصت كل شيء هناك .
سامي: عاد بندر متحمس لشوفتك و ليومك الأول بمستشفاه الخاص .
فهد : إن شاء الله علموني جديدكم وحالكم .
سامي يناظر في اخوه تارة بالطريق: حركة الشنب ذي عليك جبارة بعتمدها .
ام بندر: انت وين وفهودي وين ، ذه الجمال كله .
سامي بضحكة: افا يا نبع الحنان كل ذه عشان عيونه الرمادية ؟ طيب هذا ولدي عيونه رمادية وبندر ما شفتك تغزلتي فيهم .
ام بندر: ذول طالعين علي ، لكن فهد حبيب الكل .
سامي: اي عشانه آخر العنقود ها .. لنا الله بس .
فهد ابتسم وهو يشوف مجاكرة امه وسامي مثل ما تركهم آخر مرة .
كان اللقاء حار بين ابو بندر وولده فهد شد عليه بقوة ..
ألي لحظات وجاء بندر اخوه الكبير .
في لحظات مؤثرة تدمع لها العين ألي ماتوقعوا أبد انهم يرجعون يشوفونه .
ابو بندر يمسح دموعه بطرف شماغه: قرة عيني بشوفتك يا ولدي .
فهد مسح دموعه وهو يشوفهم قباله : اخبارك يبه طمني عنك ؟
ابو بندر: خلك مني .. أنت طمني عنك وايش صار عليك وكيف نجيت من الحكم ؟
-
بعد اللف والدوران بالمول طلبوا لهم أكل وجلسوا بالكراسي .
شهد: ميتة جوع .
هديل: مو كثري .
شهد: ياربي ! ودك تاكلي شيء ؟ لا تطيحين علينا وينزل سكرك .
هديل طلعت من شنطتها عصير شربت نصفه: الجوع مو قوي بس احتياط .
شهد بخوف: هديل أنتي معك سكر ، الموضوع ابدا مو سهل ، كان قلتي انك جوعانه لو طحتي الان ؟
هديل: لا تبالغين يا شهد ، انا اذا حسيت بالجوع باكل وش دعوة .
شهد: اي شايفه لما طحتي علينا بالمكتب جاتك رجفة بعمري ماشفت زيها ، وربي خفت تدخلين بغيبوبة سكر بسم الله عليك .
هديل مسكت يدها وبحب: تحبيني شهد ؟
شهد بفهاوة: هه !
هديل بضحكة: ههههههههههه وش فيك ؟
شهد بعدت يدها منها : شف ذي ! انا خايفة عليها وجالسة انصحها طايحه لي تتريق .
هديل: هي مرة وحده نسيت فيها أني أكل وش دعوة شهد روقي .
شهد: للان يا هديل مو مصدقة انك قدامي كيف تبغيني ما اخاف .
هديل: لي سنتين معكم وللان ؟
شهد: المدة ابد مو بسيطة ألي ما شفتك فيها .
هديل صغرت عينها: بالضبط المدة يا شهد هي المحيرة .
شهد برجئ: تكفين هديل انسي الموضوع خلاص ، مو كل مرة نفتح هالسيرة طيب ؟ لو يسمع هالكلام منك عمي عبدالله بياخذ منك موقف وبيزعل .
هديل تنهدت " ليه أحس أن في شيء مخبينه عني ؟ كل ما حاولت اوصل لنقطة ألي بوصلها لهم ما اقدر ، في شيء مخفي ..شيء أنا ما ادري وش هو ..مشاعر مضطربة احداث محذوفة . . . "
-
بالاستراحة ..
اجتمعوا عايلة ابو بندر واخوه وعيال عمهم وعيالهم ، بترحيب برجعة فهد .
أبو سهى جلس جنبه: أني كنت حاسس أنها قضية تلفقت عليه .
ابو بندر: ذول كفار مالهم مأمن أبد والحمدلله ألي قدر يرجع سالم غانم فضل من ربي .
ابو سهى: الحمدلله .. الواحد ماله إلا بنت ديرته تستر عيبه .
ابو بندر: عز الله انك صادق ياخوي .
ابو سهى: بس وجهه مو زي ما انت خابر عساه بخير ؟
ابو بندر تنهد: ذاق الويل هناك يا خوي وشلون تبغى يكون نفسيته ، ما يخالف كلها اسبوع .. شهر .. ثلاث شهور وتزين حالته .
ابو سهى: ربك كريم .
-
يوم جديد بكل نشاط قامت غيرت ملابسها وعنايتها الصباحية .
لبست عبايتها السوداء وحجابها الأسود وسوت لها بريد بيض عيون وافكادو مهروس و صعدت سيارتها طلبت لها شاي انجليزي بدون سكر وصارت تاكل بالسيارة وتشرب شاهيها لحد ما وصلت المستشفى .
نزلت .. شافت الدكتور بالممر ودخلها على غرفته .
هديل: يعني يا دكتور ابد ما في امل لحالته ؟
الدكتور بتنهيدة: للاسف ما في أمل ، وصار شخصية عدائية بشكل كبير .
هديل: فاكره يا دكتور لما ضرب ولده .
الدكتور: جلسته بالمستشفى لا بتقدم ولا بتأخر ، سوا ان هالشيء بيكلفكم لا أكثر ولا أقل .
هديل: حالته يا دكتور غريبة كيف بهالسن يجيه حالة نسيان وأوهام .
الدكتور: هي فعلا ظاهرة غريبة جدا لكن التحاليل ما اثبتت لشيء معين ، ويمكنكم تاخذونه بأي وقت .
هديل كما العادة ما قدرت تاخذ من الدكتور لا حق ولا باطل قامت منه لعند غرفة جاسم الخاصة وهو جالس يشوف التلفزيون بصمت محكم لما شافها صار يصارخ ويهدي شوي ويتكلم بكلام غير مفهوم ، مسكت جوالها : هلا عمي ، الحمدلله انا بالمستشفى الان والدكتور قال لي أن ماله لزمة يكون هنا ، انا بروح لدوامي وان شاء الله نتقابل عمي بالبيت ربي يحفظك .
جلست تناظر فيه بصمت محكم " امكن ألي صار فيك نتيجة سواتك معي يا جاسم ، وذه بلاء ربي لا يبلانا فيه "
اتجهت لدوامها .
دخلت مكتبها وفريدة وراها .
هديل: اي اتصالات ؟
فريدة: لا سيدة هديل ، لكن في حملة خيرية بتقام لفحص سرطان الثدي المبكر " ومدت لها الدعوى " وحرصت علي الاستاذة سماح أنك تستلمينها وتأكدين لها الحضور .
هديل وهي تشوف شعار المستشفى ومميزات الحملة : طيب شكرا لك فريدة ، اي شيء ثاني ؟
فريدة : الاستاذ وائل يريد يشوفك بلغني في حالة وجودك اعطيك علم ، يقول لشيء مستعجل .
هديل بإندفاع: استدعيه فورا .
فريدة: ان شاء الله .
بعد دقيقتين جاء وائل
هديل اشرت له يجلس: تفضل استاذ وائل .
وائل جلس: معي صديق تو راجع من دراسته بـ امريكا هو رئيس قسم الأطباء والأول على دفعته .
هديل بابتسامة أمل: ومتى أروح له ؟
وائل: بالأول باخذ موعد معه باليوم ألي يناسبه .
هديل: يعني أنت متأكد أنه شاطر ؟ اقصد انت عارف أنا عرضت على اكثر من استشاري ودكتور بوضع زوجي ولا لقيت اجابة شافيه محد عارف ابدا علته .
وائل: طال عمرك .. هذا صاحبي دكتور كبير والكبير الله ، ماله من وصل من السعودية إلا أسبوع وعرفت صدفة بعد من كثر ما انه مزحوم .. وصل من هنا وتعين في أكبر مستشفيات الخبر من هنا ماشاء الله تبارك الله .
هديل برفعة حاجب بإعجاب وبأمل: ماشاء الله تبارك الله .
وائل كمل: وسمعته طيبة بألمانيا وأمريكا ، مافي عملية يدخل فيها إلا وبفضل الله تنجح .
هديل: سعودي ؟
وائل: طبعا ومن عايلة كبيرة هنا ، وحتى لو هو ما فادك ترى معه معرفة كبيرة بالاطباء وبيفيدك .
هديل بفخر: والنعم .. خلاص اعتمد عليك استاذ وائل .
وائل قام: ابشري طال عمرك .
هديل باندفاع: استاذ وائل إذا ماعليك أمر هالموضوع اريده يتكتم ويكون بيننا فقط .
وائل فهم قصدها ونزل رأسه: ابشري طال عمرك .
هديل أطلقت بسمة عريضة بسمة أمل " يارب يجعل حل اللغز على يده وتنكشف الأمور كلها "
-
كان يمشي بالسيب ..
وائل بابتسامة: الدكتور فهد ؟
فهد ألتفت له ورد له الإبتسامة: مرحبا ويا مسهلا وائل .
وائل صافحة وسلم عليه: ما تنشاف ابد يا دكتور فهد .
فهد اشر له وجلس معه بالكافتيريا: اترك عنك كلمة دكتور وش دعوة يا وائل ، ماغيرتني الايام انا مثل ما عهدتني .
وائل بابتسامة: وأنا قد المقام , واحد دكتور مثلك .
فهد قاطعه: ما أحب هالكلام يا وائل أنت بحسبه سامي وبندر .
وائل: ما تغيرت ابد يا فهد مثل ماعهدتك ، طمني عنك عساك بخير؟
فهد: الحمدلله بخير .
وائل: تدري من متى وأنا اريد اخذ منك موعد والريسيبشن قالوا بعد شهر !
فهد: تدلل يا وائل .
وائل: معي لك حالة مريض .. حالته غريبة عجيبة .
فهد: معك تحاليله وايش يعاني منه ؟
وائل: للأسف ما معي بياناته لكن زوجته تراكض فيه من مستشفى لمستشفى وحالته جدا غريبة ما ادري وش يعاني منه بالضبط .
فهد: اممم خلاص هاليومين ذي بتواصل معك ، بعطيك رقمي الشخصي .
وائل بحماس سجل رقمه واعطاه رقمه : تسلم ما تقصر دكتور فهد .
فهد بإبتسامة: عزيز وغالي .
رجع لغرفته شاف الممرضة صالحة تحط بطاولة مكتبة كوب قهوة لما شافته ابتسمت ابتسامة عريضة: اهلين دكتور فهد كنت انتظرك .
فهد جلس بمكتبه: أمري ؟
الممرضة صالحة بتوتر: كنت بسألك إذا أنت مرتبط أو لا .
فهد عقد حاجبه: عشان ؟
الممرضة صالحة ظلت بتوترها ماقدرت تتكلم
فهد: معك زوجة لي يعني ؟
الممرضة صالحة: دكتور فهد أنا من أول ما جيت من هنا وأنا معجبة فيك ، ولأني ما شفت المحبس بيدك قلت مو متزوج او مرتبط .
فهد استغرب جرائتها ومعرفتها فيه ما كانت مدة كافيه كانت اسبوعين فقط سكت شوي: تسلمين ، لكني متزوج فعلا والمحبس بالعادة اشلحه لما ادخل المستشفى بحكم العمليات " فتح الدرج ولبسه " كويس نبهتيني .
صالحة بخيبة: اها .. اجل استأذنك .
بلحظة دخول الدكتور اسماعيل وهو سمع نهاية الحديث وبابتسامة: دخولك جامد فهد .
فهد بدون اهتمام: مش مهم .
د.اسماعيل: يعني انا ثقيل ها ؟ ههههه يحق لك والله ، وليه تكذب عليها ممكن بكره تكتشف انك مو متزوج وتتأثر أكثر من رفضك لها .
فهد: دكتور إسماعيل أنا جاي هنا اشتغل مو اتعرف " وقام "
د.اسماعيل: على وين ؟
فهد: بتطمن على صحة المريض عمليته بعد ربع ساعة " عند الباب " وحلال عليك القهوة فوق مكتبي .
د.اسماعيل بابتسامة: تسلم .
-
بعد يوم طويل دوام ..
رجعت من البيت شافت عمها عبدالله يسدح ولده بالسرير .
هديل: تو افضى عمي معليش .
ابو جاسم بحده : كنت اتمنى اهتمام منك اكثر ، وهذه اول مرة بعد سنتين يجي للبيت وبشكل دايم .
هديل: اعتذر منك عمي بكون منتبهه اكثر .
ابو جاسم ناظر بولده بحزن: لو ما كانت حالته كذا صدقيني ما كان رضى بحالتك كذا ، كان ربي يفك عوقه , شديد معك ولو تكسرين له كلمة كسر رقبتك .
هديل : ذه نصيبه من سواياه .
ابو جاسم شد من قبضة يده وهو يشوفها تصعد فوق لغرفتها " المفروض تكونين إنتي مو هو .. لكن كل ألي تعانين منه هو اقل من جزاتك يا بنت أخوي "
سكرت باب غرفتها بنرفزة وهي تتحلطم: اقلها أنا بالخبر لكن زوجته ألي رايحه الرياض وش تسوي يعني وأنا ألي مشغولة بالدوام حرام وهي حلال .
توضأت وصلت فرصها في لحظة دخول شهد لها وجلست بطرف السرير لحد ما انهت فرضها: زعلتي من كلام عمي عبدالله ؟
هديل: انتي عارفه الوضع شهد ! انا مو جالسة ألعب .
شهد: ادري وربي بس عمي عبدالله تغير كثير كثير بعد ألي صار لجاسم ، الأمر مو سهل ترى !
هديل بقهر: بس ما يحق له يتكلم معي بالطريقة ! هذا ام جاسم بالرياض تتسوق ما قالت برجع عشان ولدي .
شهد تنهدت: أنتي تدرين هديل أن عمي حاقد عليك بسبب البعثة ألي صارت لك ومن وقتها جاسم انتكست حالته .
هديل: يعني بسببي أنا ! عجيب والله .. أنا ألي نفسي افتكر ايش ألي حصل بين هالعامين ألي مضو من حياتي وأنا ما أعرف كيف وشلون .
شهد: ما يبي لها تفسير هديل ربي يصلحك ، مو قلتي انك طحتي بالبحر والامواج كانت هايجة والجو ابدا مو هادية امكن دخلتي غيبوبة ثم بعد سنتين قمتي .
هديل " وألي معه غيبوبة يصبغ شعره خصل ؟ ملابسي كان فستان سهرة + كنت حامل ! " : بغير ملابسي شهد ثم بنزل تحت .
شهد قامت: طيب ياعسل ننتظرك .
هديل ناظرتها لما طلعت من غرفتها مسكت جوالها وراسلت خويتها : شموخ حبيبي ما أقدر اطلع معك الليلة يصير تجين عندي ؟
بعد ثواني دخلت الواتس : هلا هدو ابشري عيوني لك اي وقت يناسبك ؟
هديل: بعد صلاة العشاء .
شموخ: تم .
هديل فتحت دولابها واختارت بنطلوان وسيعة بارد أسود مع تيشيرت رمادي مكتوب عليه كلمات بالاسود والأبيض رفعت شعرها ذيل حصان تعطرت ولبست السليبر ثم نزلا تحت .
كان جاسم جالس بكرسيه بدون كلمة يناظر بصمت لحد ما جات وصار يتكلم بكلمات غير مفهومة وكان منفعل .
ابو جاسم بخوف ناظر بولده ثم فيها بشك
هديل فهمت نظرته وطيرت عيونها لفوق " يا حبه للاكشن ! وش بسوي له يعني ؟ دايم تفكيره بالعاطل "
ابو جاسم: ليه كل ما شافك انفعل ؟ مسويه له شيء ؟
هديل: ابدا يا عمي .
سكتت وهو يرمقها بنظرة بدون أي تعليق .
ابو جاسم خرج عن صمته: كيف يمشي معك الشغل ؟ اشوفك قاطه نفسك كله بالشغل .
هديل: فعلا ، الأيام ذي موسم مناسبات زي منت عارف وكثير يصير فيه حجوزات للمنتجع .
ابو جاسم: ايي .. ما أشوف شهد تروح معك ، عسى المانع خير ؟
هديل: تروح لكن غير منتظمة .
ابو جاسم: تكلمي معها ضروري ، خليها تنتظم ما يصير كذا .
هديل تنهدت " وش شايفني ؟ أمها ؟ هي مو صغيرة بعد كم يوم بتدخل الـ 28 سنة ابدا مو طفلة " : ابشر عمي .
دخلت الخادمة وبيدها عبودي صار يمشي لأمه واحتضنته .
ابو جاسم قام ووصئ الخادمة على ولده تنتبه له .
هديل قامت معه: عمي .. بتجي صاحبتي ، ما قدرت أروح لها فـ قلت لها تجي هنا .
ابو جاسم وعينه انتقلت لعبودي ألي بيدها بنظرات غير مريحة ثم طلع
صعد لسيارته ..
ظافر يقود السيارة: شكلك متضايق طال عمرك .
ابو جاسم بكره: كل ما شفت هالعبدالله كأني أشوف فهد الكلب .
ظافر: للان مو متقبلة ؟
ابو جاسم: ولبكره .. نفس عيونه وملامحه وكل شيء ، كيف قدرت تزني معه ! كيف ، وربي يا ظافر كل ما اشوفها ودي اذبحها على سوادة الوجه ألي هي سوتها .
ظافر بقلة حيلة: الشيطان شاطر ، وهو كلا معها اكيد بيوم وزهم الشيطان على السوالف ذيك .
ابو جاسم شد من قبضة يده: الله يلعنها ويلعنه ، للاسف ما اكتشفت بحملها إلا بعد ثبات الجنين ولا كان خلصت عليه قبل لا يجي .
ظافر رجعت ذاكرته قبل سنتين في لحظة اقلاعهم لطائرة ورسالته لفهد بنسيان هديل ..
صحت هديل والألم برأسها وهي تناظر المكان أول ما شافت عمها عبدالله اقتربت منه وضمته ببكاء وهلع وخوف للي صار لها بالبحر وألي سواه جاسم فيها
كان ابو جاسم مصدوم يناظر بظافر وكأنها مو فاكره آيش ألي صار بعد الحادثة لها ..
كان ابو جاسم مصدوم يناظر بظافر وكأنها مو فاكره آيش ألي صار بعد الحادثة لها ..
وتماشى معها أبو جاسم ألي مافكر حتى يفحصها ويبين لها أن فيها شيء بعد فترة مو قليلة عرف بحملها وردة فعله كانت صادمة وصار يصارخ ظنا منها أنها حامل بجاسم وبعد الفحص وتاريخ الحمل كان مختلف تماما , بلحظة .. دخل على هديل وضربها كفوف وشد شعرها وهي تصارخ ومش فاهمة شيء , تدخلت النيرس وما طلع منها أبو جاسم إلا برشوه لدكتور عشان يتكتم للي يصير .
ظافر رجع للواقع وناظره بمراية السيارة: طال عمرك ، للان تسأل عن التاريخ ؟
ابو جاسم: تقول لي شهد أنها كل فترة تجيب هالسيرة .
ظافر: وهل راجعت طبيب لجاسم ولها ؟
ابو جاسم: اي دكتور تروح له .. ادري بهالشيء وكم فلوس بتغير اقاويل الدكتور " بحقد " ألي صار ذي وصمة عار على جبين العايلة كلها ، لو ابوها عايش كان دفنها على قلة الحيا ألي سوتها هناك ، كيف تبغاني اتقبلها واتقبل ولد الحرام ذه .
ظافر بتفهم: ابوه مات خلاص بحد ذاته شيء ما يدعو للخوف .
ابو جاسم : سيرته تجيب لي الهم ، الله لا يذكره بالخير .
لو ما هال**** كان جاء وسود وجهنا ، واهله مابيسكتون وبيطالبون بولدهم .
-
بترحيب كبير استقبلتها بمجلس النساء ..
شموخ : هديل لا تزعلين نفسك خلاص ، عمك واضح انه مكتئب للي صار لولده فالحرة جاتك انتي .
هديل بقهر: المشكلة أنا وش سويت له عشان يعاديني كذا .
شموخ: ما سألتي شهد ؟ مو هي قريبة من عمك ويحبها .. خليها تعرف الاسباب .
هديل: قلت لها وردت يتهيأ لك ومرة تقول ظروف عمي عبدالله بالشغل وهكذا .
شموخ عقدت حاحبها: معقول !
هديل بهمس: مو هذا موضوعنا شموخ ، أنا معي لك سالفة .. وأنا الصدق ما اثق في شهد أبد صح حبابه وطيبه لكن ما اقدر اثق فيها بشيء يخص جاسم وعمي عبدالله .
شموخ بإهتمام: عسى خير يارب .
هديل: أنا مو قادرة اواصل حياتي طبيعي إلا وأحل هاللغز ذه ، سنة حملي تختلف عن سنة ألي غدر بي جاسم ورماني بالبحر .
شموخ: مو ممكن فقدتي الذاكرة ؟
هديل: سويت فحص قالوا ما في أي ضربة بـ رأسي ولا تعرض لهالشيء ، كيف نجوت من البحر كيف .
شموخ: كم دكتور عرضتي نفسك وقال لك نفس الكلام .. أن فقدان الذاكرة تصير بدون ما يأكدون هالشيء وطبيعي ، أنا نفسي أفهم انتي ليه شايله هذا الهم ؟
هديل: إحساس يا شموخ بداخلي غريب احس كأني فاقده أحد .. الاكتئاب والمرض والتعب .. جاسم كيف وصلت حالته كذا ؟ وايش ألي صار بهالسنة ذيك وكم شهر .
شموخ: واذا عرفتي وش الشيء ألي ممكن يتغير ؟
هديل: اقلها اريح ضميري من ألي براسي .
شموخ: ووش ألي براسك .. علميني ممكن افيدك هديل وش دعوة .
هديل سكتت شوي وبلسان ثقيل: شاكه أن عبودي مو من جاسم .
شموخ بصدمة: هـــديل انتي صاحية ؟ مستوعبة وش قاعدة تقولين انتي ؟ تتهمين حالك بالزنـى !
هديل باندفاع: قصري صوتك شموخ لا تجي شهد وتسمعنا ، أنتي شايفه عبودي ؟ شايفه ملامحه ؟
شموخ بعدم تصديق: وانتي شايفه اجدادك سلفا ؟ يا هديل الكلام ألي تقوليه أبدا مو بسيط هذا عرض شرف شيء ما يستهان فيه .
هديل: لون عيون ولدي على مين ؟
شموخ ضربت على فخذها بنفاذ صبر: امكن على اجدادك سلفا انتي ليه تفكرين كذا؟ احنا دارسين هالكلام ان هذه تسمى جينات متنحية امكن اجدادك عيونهم كذا , جابوا عيال ما أحد عيونهم كذا فـ طلع في احفادهم تكون عيونهم كذا وذه طبيعي .
هديل غطت وجها: يا شموخ افهميني انا ليه بعد شكيت بهالشيء .
شموخ بانفعال: نوريني لشوف .
هديل: عمي عبدالله ما يطيق ولدي ابدا ولا يواطنه بعيشة الله ، من ولدت به للان وهو ما يلاطفه ولا يلاعبه ابد ومن يسوي شيء عبودي عمي عبدالله ما يتقبله ويخانقه كثير .
شموخ بحزن: يا عمري على ولدك وربي انه مزيون وياخذ العقل مين ألي ما يحبه ها !؟ عمك هذا واضح أنه مصدومة للي صار لولده بصدمة عكسية يعني بدل ما يحب ولد ولده الوحيد يكرهه !
هديل مسكت يدها: بالضبط يا شموخ وحالته غريبة فعلا ! وبس احل هاللغز كل شيء بيتوضح لي .
شموخ: طيب معك حل ؟
هديل بهمس: كلمت المساعد الي عندي الاستاذ وائل ودلني على دكتور ممتاز يقول انه الاول على دفعته وكلام كثير لكن الزبدة انه مو أي دكتور وعادي والأهم من ذه كله أن عمي ولا شهد يدرون بألي أنا بسويه .
شموخ بنفس همسها: بتاخذين جاسم عنده ؟
هديل: لا مستحيل ما أقدر وجاسم اصلا صاير عدواني ومؤذي بشكل كبير احيان احسه بس يريد يقتل بسم الله .
شموخ كش جسمها: يوه لا تذكريني لما كان بيذبح الخدامة كويس جاتها جرح خفيف .
هديل: بالضبط .. وهو دايم مربط بكرسيه وعلى هذا الحال .
شموخ: طيب اجل كيف بيكشف عليه الدكتور ؟ إذا أنتي حتى نتائج فحوصات جاسم مو معك فـ كيف بتعرضينه لهالدكتور .
هديل: على بال مايجي الموعد لدكتور يكون دبرت كل شيء ، الأستاذ وائل بيتوسط لي عنده ممكن كـ خبرته أنه دكتور بيعرف من حيث ملاحظاتي وكلامي وش ألي فيه جاسم غير انه مرض نادر! اريد اعرف اسم هالمرض ذه .
بدخله شهد ألي عم الصمت فجأة: وصمت الجميع فجأة .. وش كنتوا تتكلمون عنه فيه ؟ اعترفوا .
شموخ بلبكة: جات صدفة وسكتنا ، كنت أتكلم عن المنتجع .
شهد بعدم اقتناع ناظرت فيها: عن المنتجع وتتهامسون ها ؟
هديل بدهاء: ما عليك منها ، فديت قلبك شهوده جيبي عبودي وقولي للخدامة ليه ما جابت التقديمات للان .
شهد رمقتها بنظرة شك ثم طلعت ووقفت عند الباب .
شموخ تنفست الصعداء: كويس ماسمعت شيء .
هديل وعينها على الباب غضت شفتها بمعنى اسكتي واشرت انها عند الباب: اريد يكون مفاجأة لها ومفاجاة كبيرة بتدخل سنة جديدة .
شهد ارتخت اعصابها ورسمت البسمة بوجها
شموخ تدعي الحماس: وش ببالك هدية؟
هديل: للان .. اريدها مميزة لأحلى بنت عم بالدنيا .
شموخ كتمت ضحكتها وهي تدري ان بخاطرها العكس: محلوه كثير شهد ، وش تستخدم ؟
بدخله شهد والبسمة العريضة بوجها: بتجي الخدامة مع عبودي
هديل كما هي معتمدة وواثقة من دهاء صاحبتها وقدرت تتماشئ معها على طول بدون ما تشك شهد في أي شيء .
-
مدت له ملعقة وقربتها من فمه وبرجئ: عشاني بس .. هاللقمة بس .
فهد أكلها وهو يحس بالتخمة: بس يمه خلاص .
سامي: يمه وربي رحمته خلاص وقفي .
ام بندر: مو شايف كيف من جاء وهو بس نادي واثقال والالعاب ألي تلعبونها انتو .
سامي: هههه أحمد ربك أنك مو معصقل يا فهد ولا كان طلعت برميل .
ام بندر: شوف بطنه مسحوت .
سامي: اي يايمه هذا من الاثقال والرياضة ، اسمع فهد طحت لك على ممشى يبعد عنا بشوي ، مش مجرد ممشى عادي تقدر تقول عالـم ثاني وشغل عدل مفتوح طوال الوقت 24 ساعة .
فهد بلع اللقمة بثقل: وش هالممشى المفتوح ذه ! مو على اساس انه ممشى يعني بأي وقت عادي , أقصد عام .
سامي: هذا ممشى خاص ما تدخل إلا بهويتك + مو لرياضيين وبس لا تستكن فيه وعادي .
فهد: وش المميز فيه ؟
سامي: كل شيء فيه مميز مكان نظيف ومرتب وفيه أمن ومراقبات حرفيا خيالي يعني لو أحد فكر منا ولا مناك ما يقدرون .
ام بندر: وهو يلاقي وقت لنا عشان تقول له يروح لهالممشى ! ماعليك منه يا فهد خله ينزل وزنه هو , انت ابد ما تحتاج .
سامي: افا ! بس زايد 6 كيلو يمه .
ام بندر: وكلها جات ببطنك .
فهد: ههههههه ما يخالف يا سامي خذ وخل ، يا يمه الرياضة مو بس للي زايد وزنهم أو ألي يبغون ينحفون هو لصحة القلب والنفسية تتحسن ولكل شيء .
ام بندر تناظر سامي بقهر: كلا من راسك أنت .
سامي: أقول يا يمه اشوفك سافطتنا مالك إلا بهالفهد وبس .
ام بندر: أنت عند زوجتك ما تنشاف وبندر نفس الشيء ما معي إلا فهد ودايم معي حنيت لايامنا قبل .
فهد قام باس راس امه: تكرم عينك يمه ابد انا مزروع هنا لا يهمك .
ام بندر: عسى ربي يحفظكم ويحميكم من كل سوء .
سامي وفهد: امين يارب .
سامي قام: يلا اترخص وبيننا ألو فهد . سلام .
فهد: وعليكم السلام .
ام بندر تناظر في ولدها بتردد
فهد ناظرها: ابد منتي خالية يمه واضح أن في شيء تبغين تقوليه لي ، وش هو ؟
ام بندر: بخصوص موضوع الزواج أنت عارف يا يمه أنك مو صغير وما فيها شيء لو فكرت بالزواج من جديد .
فهد " كيف اقول لك يا يمه أني متزوج وزوجتي ما ادري وين ارضها " سكت شوي: ان شاء الله يمه لكن توي واصل مالي اسبوعين .. خليني انبسط معكم ولاحق للمسؤولية ولزواج .
ام بندر بفرحة: يعني أنت موافق مبدئيا على الفكرة ؟
فهد هز رأسه بالإيجاب بعدم رغبة لكن يريد يسكتها: لحد ما استعد ببلغك يمه .
ام بندر بفرحة: يالله يا كريم .
انهى حواره مع امه واتجه لبيته ألي هو بانيه قبل لا يصير ألي صار بـ أمريكا .
كان الأثاث جديد شال القماش العازل من الغبار وحماية للاثاث تناثر الغبار بالأرض صار يكحي صعد فوق لغرفته الي كانت بلون الأبيض والجملي والأخضر العشبي كانت دافيه للحد الكبير بنافذة زجاجية عاكسة كبيرة مطلة على الي برا .. اطلق تنهيدة عميقة " وينك فيه هديل ! وحشتيني كثير كثير .. أنتي عايشه ولا ؟ هل يا ترى تفكرين فيني مثل ما أنا افكر فيك ؟ تبحثين عني مثل ما أنا ابحث عنك ؟ "
-
هديل بالجوال : طبعا لا شموخ ، انتي شايفه أن وقتي يسمح ؟
شموخ: يسمح ونص وبعدين ضروري تمشي عشان سكرك ، وزي ما اسمع كلامك اسمعي كلامي وخلينا نجرب اسبوع ، هو فيه تجربة اسبوع .
هديل: انا ما افضى إلا على الساعة ٢ الظهر والوقت ذه حر كيف بمشي ؟ + أنا أمارس رياضتي بالغرفة .
شموخ: بعذرك لأنك ماشفتي الممشى ، اسمعي انا بكون فيه تعالي ننقابل هناك .
هديل تناظر بالأوراق: اخلص ألي بيدي وابشري ، لو في مجال جيتك .
شموخ بزعل: طلع مالي قيمة عندك ، يا حسافة بس على المحبة وعلى صداقتنا الي من ايام الثانوية ويا حسافة على الوقت والمشاعر الصادقة ، ربي ما اعطاني اخت كنت طلعت معها وتمشيت لكن يلا الحمدلله .
هديل قاطعتها: ول .. اف اف منك يا شموخ خلاص بجيك هناك ارتحتي ؟
شموخ تخفي فرحتها: طيب نتقابل هناك .
هديل: اخ منك يالمحتالة يعني ما ادري الان انك تضحكين بصمت ها
شموخ: ههههههههه حبيت اضحك بصمت هههههه .
هديل بضحكة: خبلة ..يلا بقفل اشوف شغلي باي.
على الساعة 2:11 ظهرا ..
طلعت من دوامها صعدت سيارتها بعد دقايق قليلة وصلت للممشى
كانت شموخ تنتظرها بسيارتها نزلت بحماس: واخيرا بتجربين الممشى هنا .
هديل استغربت من الممشى ألي كأنه عالـم كبير وطويل مثل القبة: يعني مو مكشوف أقصد مو بالهواء الطلق ؟
شموخ بغمزة: خلينا ندخل ونشوف .
أول دخولهم عند الريسيبشن أعطتهم بعرض لو تدفع قيمة أسبوع كامل يكون فيه خصم 15% سجلوا كـ تجربة لمدة أسبوع بمبلغ وقدره .
سجلوا بيناتهم واسمهم الرباعي .
الريسيبشن: اهلا سهلا فيكم شاكرين لكم قدومك و دخولكم في حديقة الأمراء من هنا لو سمحتوا ، هذا الدولابين لكم وهذا مفتاحهم انتو مسؤولين عنهم ماتطلعون من هنا إلا والمفتاح يتم تسليمه لريسيبشن في حالة فقدان المفتاح بجولتكم يتم تكليفكم عملية الدفع .
هديل ناظرت شموخ وبجواتها كلام لكن الصمت السايد عليهم .
الريسيبشن: في ملابس خاص بالممشى لو حابين تجربونهم بالمقاسات ألي تبغوها .
اعطتهم ملابس الرياضية للمحجبات والمحتشمات على طلبهم كان بقطعتين الأول فضفاض لونه سكري طويلة تغطي فخذهم بأكمام طويلة ومن تحت ليغينز اسود
لبسوا ملابسهم كانت كثير مريحة
ثم دخلوا للباب وسعت عدسة عينها وهي تشوف عالم كبير من المشاهه وكأنه عالم ثاني ، نظام اوروبي بحت ممشى كبير فيه ناس راكبه السيكل وفي يهرولون وفي مشي عادي مع اصحابهم .. فيه كشكش للمأكولات بعربيات جميلة وزع والهواء كان بارد , وسجرة الساكورة يفضل الخطين وعلى الجوانب .
شموخ تناظر بدهشة هديل: ها عجبك ؟
هديل بابتسامة عريضة: يا ربي يا شموخ ، في عندنا كذا ولا تقولين لي ؟ ياربي كأني بـ اوروبا ! ياربي كيف وشلون ؟
شموخ: لي شهر أقول لك نروح كنتي ترفضين .
هديل: لاني ما توقعت الممشى كذا ! هذا مو ممشى عادي .
شموخ مشت معها: فعلا هذا يتراوده عيال النعم والعز أو ناس داخلين جمعية خصيصا عشان يدخلون بهالممشى الفضيع وشفت بحسابهم ان في هناك بحرية بجعات .
هديل : بذمتك ؟
شموخ: خلينا نمشي ونشوف ونستكشف المكان كـ أول يوم لهم .
هديل بحماس: يلا ..
كان يميز الممشى أنه مو مجرد ممشى عادي فيه جلسات وكشك للعصائر وكشك للوافل وبوتيك للمخبوزات
والأشجار حول الجلسات بلون البنفسج والساكورة المنظر كان بديع .
كان فيه مجموعة من الجهة الثاني راكبين الدراجة وهم يتسابقون
**
سامي يهرول معه: وقلت لأمي ؟
فهد: اريدك تجيب لي شركة تنظيف ، البيت مليان غبار ، نمت أمس بعد ما نفضت السرير اكثر من مرة وما نظف .
سامي: أشوفك مو شبعان نوم فيك ارهاق .
فهد: اوف كثير يا سامي .
سامي: وش ألي حادك ؟ كنت نمت ببيت الوالد زي الايام ألي طافت .
فهد: بتطلب شركة التنظيف ولا ؟
سامي: يمه منك عنيد .
مسك جواله وصار يتكلم مع الشركة وبطئ خطواته على عكس فهد مشى بنفس مستواه .
شموخ وهديل مشوا جنبه لفت نظرهم جاذبيته وجمال جسمه وهو لابس تيشيرت أبيض وبرمودا أسود وسماعة البلوتوث .
شموخ فتحت فمها وبهمس: شفتي ألي أنا شفته ؟
هديل خافت يكون سمعها وعينها ما نزلت منه لما عدا منهم : اوصص فضحتينا .
شموخ ألتفتت وبخقة: بذمتك ذه شيء يتطوف ، وش هالجمال ووش هالجسم ماشاء الله تبارك الله .
هديل: مو قلت لك لا تناظرين الرجال ! عينك تتلزق بكل رجال يمشي .
شموخ: كأنه عيونه غير ؟ ملونه يا هديل لحقي .
هديل باندفاع: وجـع مداك لقطتي الرجال ! ما شفت حتى عينه .
شموخ: ابد مثل هالجمال ما شفت ذه غطاء عليهم كلهم .
هديل لسبب غير معروف ألتفتت تناظر فيه وبإعجاب " هو جذاب فعلا ووسيم .. وجهه .. وجهه بدأ لي مألوف "صغرت عينها
شموخ برجئ: تكفين خلينا ندور عليه هناك .
هديل ناظرتها: وي وي منتي بصاحية ، لو انتبه علينا وش بتقولين له ؟
شموخ: بسيطة .. بنكر هالشيء .
هديل: يا شموخ جوزي عن حركاتك ذي هنا في كاميرات لو سو سالفة ووصل لعمي وش بقول له ؟ انا متزوجة .
شموخ تناظر لأصحاب الدراجات بالجهة الثانية: ذه أنتي مو أنا ، انا لسى عازبة ، تعالي نروح وراهم ما بينته يلا .
هديل ركضت وراها وهي مجبورة راحو ورئ المتسابقين .
شموخ تناظر فيه : تكفين تمقلي بهالزين كله مو ألي عندك مالت عليك .
هديل وهي تتلفت لحد يشوفهم ، صارت تناظر فيه ألي فجأة وقف وهو يلتفت للي معه بإبتسامة ساحرة آسرت قلبها وشعره مدرج معطيه جمال زايد وغرته نازلة على خشمه رفعها ورئ ، تدفق الدم بوجها " ماشاء الله ، سبحان من صوره "
سامي: وأنا اقدر عليك يا فهد أنت تدلل .
فهد بإبتسامة: من حقي اتدلل عليك يعني ؟
سامي: أنت مدلل بدون ماندللك .
فهد: ههههههه .
سامي: بس بعد عزيمتي لك مو تقول لبندر ، أنا داخل معه تحدي .
فهد: اييي يعني مو حب فيني ، عازمني المطعم ألي يعجبك رشوة ها .
سامي: أنا أخوك الكبير يا فهيدان افا عليك بس .
فهد حس في أحد يناظره ألتفت لجهة الدراجات بصدمة وسعت عدسة عينه وهو يشوفها تتلفت .
*
شموخ بحماس: هديل هــديل يناظر فينا .. شوفي .
هديل ناظرته وشافته مركز عليهم بربكة ضربت كتفها: اااا شوفي وش سويتي امشي امشي لا بارك الله فيك بتجيبي لي المشاكل .
ركضت للجهة الثانية وشموخ معها
فهد بنفس صدمته: هي .. هي يا سامي هي .. " ابعد اخوه عنه وصار يركض وبصوت مسموع " لحظـة .. إيلينا .. إيلينا .
هديل تركض بأسرع ما عندها وصلت لبوتيك المخبوزات دخلوا وطلع صوت الجرس تخبت ورئ المخبوزات وكأنها تختار مخبوزات
فهد وقف بحشذ الدراجات وعينه تناظر للبعيد ألي ماعاد فيه حبيبة قلبه وعينه تنتقل صار يتلفت يمين يسار وهو يبعد شعره عن عينه .
سامي ركض وراه وبنفس مقطوع : وش فيك فهد ؟ مين ذي ألي هي ؟
فهد بضياع: هي يا سامي هي ..
سامي: ميـن ذي ؟
فهد: زوجتي وحبيبتي .
سامي وسعت عدسة عينه: ها ! وش تقول أنت ؟ واضح أن نومتك ببيتك جابت لك جنون .. اي زوجة وأي حبيبة وأنت توك مالك شهر من جيت .
فهد عض شفته بقهر وصار يمشي يمين يسار يمكن يشوفها ، لكن ما طلع لها أثر .
سامي عقد حاجبه اقترب منه وحط يده بكتف اخوه: فهد ! أنت بخير ؟
فهد: سامي وربي أني شفتها .. هي هي ..
سامي: فهد وش فيك ؟ كأنك مصروع .. تحس بكتمة ؟ او يمكن بسبب بيتك نمت به بدون ما تشغل قرآن , الله يصلحك يا فهد , البيت محد نام فيه له مـدة طويلة ما يصير تنام دايركت .
فهد في لحظة عدم استيعاب مسكه من يده في لحظة انتهائهم من الهرولة ..
اتجه عند الريسيبشن: حاب اتأكد من وجود شخص هنا .
سامي اعطاه نظرة: معليش أختي ..
فهد قاطعه: الأمر مهم .
بإحراج: أعتذر منك .. بس آيش هو الداعي ؟ هذه من ضمن الشروط لان ممنوع ذكر أي شخص .
فهد بقهر: واذا صادفته هناك ، وين السرية بالموضوع ؟
الاستقبال: يكون خلاص أنت شفته .. بس ما يصير اني اذكر اي اسماء الموجودين إلا لسبب مهم .
سامي سحب اخوه من يده وبإحراج: نعتذر منك اخوي مرهق .
الإستقبال: حاضرة لخدمتكم بأي وقت .
وطلعوا من الممشى .. صعدوا السيارة
سامي ناظر اخوه: واضح أنك تعبان فهد ! او يمكن جوعان .
فهد: سامي لا يمكن عيوني تخدعني ، شفتها متوكد اني شفتها .
سامي: طيب طيب انت هد أعصابك ، نروح المطعم نتغدا بعدين احكي لي كل شيء .
-
طلعوا من محل المخبوزات وشموخ بيدها كيس بني وهي تاكل بتلذذ: اممم صدق طعم خورافي جربي ألي بالجبن الماعز رهيبة .
-
طلعوا من محل المخبوزات وشموخ بيدها كيس بني وهي تاكل بتلذذ: اممم صدق طعم خورافي جربي ألي بالجبن الماعز رهيبة .
هديل بقهر ناظرتها: انتي واعية للي سوتيه ؟ الرجال اعطاني نظرة وربي يا شموخ حسيته يعرفني او يمكن يعرف عمي واكيد بيقول له .
شموخ سكتت .
هديل: ادري بتقولين عادي وش فيها وذه ممشى عام لكن عمي ما يحب اسوي أي شيء الا ومعه علم فيه .
شموخ بتردد: ه..هديل بعترف لك بإعتراف .. دامها خاربه خاربه .
هديل بدأ الخوف يتملكها: وش مسويه شموخ ؟ لا تجننيني وتكلمي .
شموخ: بسم الله عليك هديل لا تخافي بس الموضوع ومافيه .. أن.." وبصعوبة نطق " هالممشى زي ما انتي شايفه .. يعني الدخول فيه عالي وكذا.. فـ..
هديل بنفاذ صبر: شمــوخ تكلمي .
شموخ ابتعدت عنها بثلاث خطوات: هالممشى ذه للي معهم فلوس وناس من الطبقة الالمعية ، أقصد يجون هنا بالعادة .. اقصد كما سموه لتعارف وصداقة .
هديل ألي بدأت تربط الأحداث وبانفعال: تتكلمين من جد شموخ ! شموخ ؟ أنتي تبغين تجننيني ؟ وش تعارفه ووش صداقة انا بتوع صداقة ؟
شموخ بخوف من ردة فعلها: هديل وربي مو قصدي ااذيك بس انا من حقي بعد اني اختار شريك حياتي صح وادرسه .
هديل: من حقك طبعا لكن مش معي .
شموخ بفم حزين: وليه هديل وليه؟ كل هذا عشان قلت لك تعالي معي بحديقة الأمراء ؟ يعني انا ما أسوى عندك ولا لي قيمة ابد .
هديل بخوف: ما قلت كذا شموخ وانتي تعرفيني زين لكن لو وصل لعمي تدرين وش ممكن يسوي فيني ؟ تو قلت لك انه مش طايقني ويعاملني بحده وهو عنده معارف كثار
شموخ قاطعتها: ليه هالخوف كله لعمك ؟ هديل احسك شوي وتبكين ؟
هديل الي فعلا بدأت كذا سكتت وهي تناظر بعيون شموخ : خلصت استكشاف للمكان شموخ ، اجلسي هنا مو مشكلة لكن أنا برجع تأخرت كثير عن البيت .
ومشت تاركتها بذهولها وزعلها .
غيرت ملابسهم ولبست ملابسها وعبايتها صعدت السيارة نزلت دموعها بلا شعور كانت تحس بخنقة وضيقة زاد بكائها وهي تفكر بكل شيء وتدعو ربها أن الرجال ألي شافوه ما يوصل علم لعمها بأي شكل من الأشكال لما وصلت الفيلا مسحت دموعها ودخلت كانت شهد تنتظرها وباندفاع: وينك فيه انتي ؟ تعبت من كثر ما اتصل فيك ما تردين .
هديل ألي نست امر جوالها بالشنطة صامت وبقلق: صاير شيء ؟
شهد بهمس: سمعت عمي عبدالله معصب وهو يطلبك انتظرتك تجين لكن انتي ما تردين فـ اضطريت اقول له أنك ما رجعتي البيت لسى .
هديل بقلق: ليه يدور علي ؟ وش صاير ؟
شهد جات بتتكلم الا بصوته يرعبهم
ابو جاسم بحده: وين كنتي ؟
هديل جمدت مكانها بدون حركة او ردة فعل غير الخوف..
ابو جاسم كمل: ليه للان برا ؟ وين كنتي ها ؟ تكلمي ..
هديل بثقل لسان: كـ..كنت مع شموخ
ابو جاسم بشراسة: وش كنتي تسوين مع وحدة مطلقه هايته وضايعه ! ما وراها إلا الدشرة بأي وقت ، مو انا حذرتك ما تطلعين معها بمكان إلا ومعي علم فيه ؟
هديل بعيون دامعة: اتصلت بي لانها مسوية حادث وأنا وصلتها ، راعي الحادث رفض يتنازل لحد ما جاء نجم وحكم من الغلطان فيهم .
ابو جاسم ارتاح مبدئيا لكنه مابين: اياني وياك تكررينها لو صار ما صار علميني لا تشوفين شيء ماشفتيه مفهوم ؟
هديل هزت راسها بالإيجاب وبصوت مخنوق: استأذنك عمي .
وركضت فوق لعند غرفتها ألي قفلتها مرتين ما كانت في مزاج لشهد وللكلام معها ألي تدري لا يمكن تفهمها .. مسحت دموعها ومسكت جوالها بصوت مخنوق: شموخ لو اتصلت فيك شهد قولي انك سويتي حادث واتصلي فيني وانا نجدتك .
شموخ ألي كانت زعلانة من هديل لكن بعد صوتها نست الزعلة وبقلق: هديل .. عمك هذا وش مسوي فيك وليه كمية الرعب والخوف ذي ؟
هديل سمعت صوت دقة الباب وبهمس: بعلمك بوقته يلا باي .. شهد تدق ما أريد ارد عليها خلها تفهم اني بالحمام اتدوش .
سكرت منها وأخذت الديشمبر متوجهة للحمام .
-
سامي يقيس حرارة اخوه: أنت صاحي ؟
فهد : سامي ليه مو راضي تفهمني وتستوعب كلامي ، وين الغلط بكلامي ذه ؟
سامي اخذ نفس عميق: وانت تتزوج من مبتعثة ما تدري وين ارضها ليه ؟ انت مدرك لكلامك ؟
فهد الي ما علمه بالقصة كلها فقط قايل انه متزوج من سعودية مبتعثة بـ امريكا : صارت ظروف يا سامي .
سامي : انا راحمك والله أنت مضغوط من الدوام ولا من بيتك ، عموما شركة التنظيف بتجي بعد نصف ساعة وضروري تكون هناك عسب يباشرون بالتنظيف .
فهد " معقول ألي شفته وهم ؟ والوهم كذا واقعي جدا ؟ البنت ألي شفتها هي هديل فعلا .. لكن كيف اختفت ؟ نظرتها لي كانت صدمة وخوف مستحيل تكون ذي هديل , لو هديل ما هربت , اي اكيد خيال بسبب ارهاقي وقلة النوم عندي طبعا "
-
ابو بندر يشرب قهوته: وافق ؟
ام بندر: اي يارب لك الحمد وافق بس طلب انه يرتاح شوي بعدين بدور له .
ابو بندر: وليه تدورين له والبنت اصلا موجودة ؟
ام بندر عرفت من تقصد: بس يابو بندر هو يشوفها بحسبه أخته مو اكثر من كذا .
ابو بندر: بحسبه اخته لكن مش اخته ابدا لا بالرضاعة ولا من بطن واحد ، الولد ابد مو صغير وضروري تتكلمين معه بهالشيء .
ام بندر: انت قررت على طول ! والبنت امكن هي رافضة بعد .
ابو بندر: البنت ما تزوجت للان وش معناها ؟ أنا بكلم أخوي وبشوف وش تقول .. لكن لو طلع ان البنت تحبه ما بيتزوجها إلا هي .. مفهوم .؟ الولد امس نام ببيته وش معناها ؟ يريد المرأة ألي تستره .
ام بندر تنهدت: الله يكتب ألي فيه الخير .
-
عند التسريحة تجفف شعرها اندق الباب بصوت اوضح قامت وفتحت لها الباب .
شهد تناظر بوجها: وينك وانا ادق الباب من مساع ؟
هديل: معليش يا بنت عمي كنت اخذ دوش من حرارة الجو ريحتي صارت شمس .
شهد بإقتناع وهي تشوف شعرها المبلل وريحتها العطرة: طيب .. اخبارها شموخ ؟
هديل تنهدت: الحمدلله .. تطمنت عنها تو اريد اعرف اخبارها بعد ألي صار .
شهد سندت جسمها على مقبض الباب: اها .. طيب انتي فاضية الآن ؟
هديل: عشان ؟
شهد: خاطري بالبسبوسة ومحد يضبطها غيرك احبها بدون جوز الهند .
هديل : طيب أخلص واسويها لك .
شهد: لا تبطين .
هديل ناظرت نفسها بالمراية للحظة طرأ عليها صورة الرجال ألي بالممشى كيف كان جذاب للحد الكبير " عيونه فيها سحر غريب وكمية حزن ملفته ، حواجبه المرسومه على عيونه .. وجهه بدأ لي مألوف كثير ما أدري وين شايفته وليه هالاحساس ذه مالكني من شفته ، وانا ليه افتكره استغفر الله العظيم واتوب اليه ربي يسامحك يا شموخ بـس "
-
بالديوانية ..
ظافر: ليه فرطت اعصابك عليها طال عمرك .
ابو جاسم: كنت خايف تكون رايحه منا ولا مناك بعد سواتها لا يمكن اثق فيها واكيد بتسود وجهنا والله لو ما الاجراءات ألي صارت كان حتى السيارة ما تركبها والمنتجع ما تكون فيه لكن اخ بس .
ظافر: أنت بكذا بتخليها تخاف منك كثير .
ابو جاسم بحده: انا ابغاها تخاف مني وتحرص انها ما تعصيني ، كنت دايم تقول هديل لا يمكن تغلط وانها بنت صاحبة مبدأ وبالاخير جات وبطنها منفوخ من حمل زنى .
ظافر: طال عمرك هدي أعصابك انت معك الضغط .
ابو جاسم بحقد: جعله في من جابه لي .
ظافر بابتسامة تردد: عاد أم جاسم ان شاء الله بتشرف بعد كم يوم وتكون متفرغة لهديل تفريغ تام وانت ما بتخاف ولا تحاتي .
ابو جاسم: باذن الله.
-
تناظر فيه وهو متسطح على الكنب وباله بعيد ماسك جواله بوجه حزين وبهمس: علامه يا سامي كذا ؟
سامي تنهد: يا يمه له يومين على هالحال .
ام بندر بقلق: ليكون فيه شيء ؟
سامي: اشوفه يداوم واموره تمام لكن من يفضى ترجع له الحال .
فهد كان ماسك جواله يناظر في صورهم هو وهديل بكل تفاصيلها ابتسم بحزن " يارب جد لي ضالتي ، رد لي زوجتي ألي ما اعرف وش أخبارها ولا ادري مكان ابو جاسم وين فيه بعد .. وظافر غير جواله وبيته ولا معي تواصل معه ابد ، وليلى ألي من جات هنا مو عارفه وين ارضهم بالضبط " قاطع سرحانه اتصال من وائل ألي عدل جلسته وبإحراج : سامحني وائل انشغلت كثير ، تقدر تشرفني بكره مع المريضة في استراحة الغداء اكون فاضي بهالوقت ، ربي يحفظك ويرعاك .
وقفل الخط منه وناظرهم شافهم يتهامسون سكر جواله وناظرهم: واضح انكم تخططون لشيء علي ها ؟
سامي ناظره: خف علينا يا محور الكون محد درا عنك .
ام بندر: كنا نتكلم عنك حالك مو عاجبني .
سامي طاح وجهه وفهد يضحك : يمه ليه تكذبيني ؟
فهد: هههههه السموحة يمه الشغل وما يفعل
بدخله بندر : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نزل وباس رأس امه : كيف حالك يمه عساك بخير ؟
ام بندر: بخير يا مال الخير ، علومك ووش مسوي ؟
بندر: ابد يمه هرولة وركض عسى بس احافظ على وزني .
فهد رمق سامي بنظرة : اي عساك على القوة .
بندر: ايش السواة يا فهد ، هذا ضرايب الزواج .. كبسات وعشيات الله يحفظ أوزانا ، عندك سامي بعد لحق الفريق .
سامي: اي صادق يا بندر بس ألي مخليني صامل التحدي ألي بيني وبينك ابد فمي ما دخل مطاعم ولا كبسات .
فهد اخفى ابتسامته بنجاح: صـادق .. اشوفك رافض عزيمتي لك من يومين .
سامي مشى على الموضوع وصدق كذبته: افا عليك بس يا فهد انا اذا دخلت بموضوع التحدي قدها ونص ، وانا مزعل المدام مني لاني ما اكل معها قلت لها انا واضح الهدف ماعندي كيني ميني .
فهد بابتسامة عريضة: ماشاء الله تبارك الله انت مبدع يا سامي .
بندر: ماشاء الله عليك يا سامي وكم نزلت كيلو لحد الان ؟ بشر نزلت كم ؟
سامي بورطة : ماقست وزني لحد الان بقيس الجمعة واشوف كم نزلت .
بندر: كفو عساك على القوة .
ام بندر: وش فيها اجسامكم عشانها بعيدة عن المثالي بـ ٦ او ٨ كيلو ! وش دعوة .
بندر: يمه أنا لزوم اهتم بمظهري كوني مدير المستشفى وكل فترة نقدم نصائح ووقاية من السمنة صعبة جدا أكون منهم .
سامي يمسح على بطنه: وتوزيع الدهون مشكلة كله جات على بطني ابد هالستة كيلو جات بالبطن .
بندر: على همتك العالية واثق أنك بتنزلها بالراحة بعد بس استمر .
فهد رمقة بنظرة: أيـــوا استمر يا سامي .
سامي اعطاه نظرة ثم ابتسم: ارادتي فولاذ افا عليكم .
بندر: كفو كفو قول وفعل يابو اصيل .
ام بندر : عسى ربي يفرحني بفهد واشوفه معرس قريب مو بعيد .
الكل عدا فهد: امين يارب .
فهد قام: يلا الوقت تأخر وراي بكره عمليتين الصباح ولزوم انام زين تصبحون على خير .
صعد لغرفته توضأ وصل ركعتين طالب من العزيز الحكيم ان يجعل ما رآه بالممشى يكون حقيقي ويقابلها بالقريب العاجل يارب .
تسطح بالسرير والأفكار برأسه صار يحوقل لحد ما غفت عينه .
-
بالمكتب
هديل: يا شهد انا جالسة اتهزأ بسببك !
شهد بملل: وش اسوي جالسة بالمكتب طول الوقت ذه ؟
هديل: الأشغال موجودة شهد ، شوفي عمال النظافة بالغرف كيف يمشي شغلهم انزلي تحت عند المسبح شوفي النزلاء وش وضعهم ، روحي عند الإستقبال خليهم يحسون أنك تتبعين اشغالهم ، مو كل هذا علي !
شهد: جالسة احاول بس هالشغلة ابدا ما حبيتها متعبة مرة ، طول يومي اراكض .
هديل: محد راضي ومرتاح ، ودامك تحبين عمي عبدالله خلاص ترى كل ذه من ارباحنا احنا ، بعد ما تقاعد من العسكرية لزوم يكون عنده دخل كويس ما يصير كذا + بترجع خالتك أم جاسم ضروري تشوف انجازاتنا .
شهد: خلاص هدي هدي .. أنا بنزل تحت واشوف وش يسوون .
هديل: أكون ممتنة لك .
شهد: هذا بس عشان انك سويتي لي بسبوسة .
هديل: تسلمين يا قلبي بغرقك بسبوسة بس تنجزين .
شهد طلعت في لحظة دخول وائل سكر الباب وراه
ومد لها الأوراق: حلينا المشكلة ألي صايره بالسخان والعامل نظف الباركنق لوت .
هديل عقدت حاجبها: ليه وش صاير في موقف السيارات ؟
وائل: في طفل استفرغ هناك اعزك الله .
هديل: اوه ! ممتنة لك استاذ وائل على تدقيقك واهتمامك .
وائل: حاضرين طال عمرك .
هديل تناظر الأوراق وفواتير: الاستاذة شهد من تو نزلت اتمنى تعرف وش تسوي بالضبط ، ما أريد ملاحظات من عمي .
وائل: بخصوص المستشفى أخذت من الدكتور موعد اليوم على الساعة ١٢ في وقت استراحة الغداء .
هديل بابتسامة: صدق ! الله يسعدك ويبارك فيك .
وائل: انا بكون هنا في حالة غيابك طال عمرك .
هديل: لاني أعرف شهد مستحيل تجلس لهالوقت ذه كله انت خلك هنا لو طرأ شيء مهم والأستاذة فريدة بتساعدك ، لاهنت اكتب لي إسم المستشفى واسم الدكتور .
وائل اخذ القلم بسطح المكتب والورقة ألي قباله وكتب لها بينما هي دخلت الفواتير بالخزنة وقفلتها واخذت مفتاحها ناظرت بالورقة الي كاتبها: ممتاز استاذ وائل تقدر تنصرف الآن .
طلع وائل وهي مبسوطة بعد صلاة الظهر قامت وطلعت من المنتجع وهي تتفادئ شهد ألي تتأفف وهي تتكلم مع عملاء النظافة .
صعدت سيارتها وانطلقت للمستشفى ألي كان فيه
مرضى والاستقبال يطبعون أوراقهم
هديل " واضح انه مستشفى كبير ونظيف وكل شيء تنظيم ماشاء الله تبارك الله .. احساسي يقول أني بلاقي حل الالغاز وبتنحل هنا "
توجهت للممرضة المحجبة وهي بكامل زينتها بتركيب رموش وروج داكن واظافر تركيب وشفايف منفوخة : المعذرة .. الله يسعدك وين ألاقي الدكتور فهد آل#####
الممرضة صالحة تناظرها من فوق لتحت: آمري اختي كيف اقدر اخدمك ؟
هديل انزعجت من نظراتها لكن ما بينت: أنا معي موعد معه .
الممرضة صالحة بجفاء: وين ورقة الموعد ؟
هديل بلبكة: ما معي ورقة أنا أخذت الموعد عن طريق إحدى معارفي ..
الممرضة صالحة عقدت حاجبها: معليش أختي هنا فيه نظام ما تدخلين بدون ورقة الموعد معليش ، احجزي لك موعد عند الريسيبشن وهم بيحددون لك موعد .
هديل: بس ..
صالحة قاطعتها: غير كذا ما أقدر اخدمك " جات بتروح إلا وقفت وألتفتت لها " ولو حبيتي تجين مرة ثانية تعالي بوقت مش بوقت الغداء , عشان أقدر أصدق موعدك الزائف .
هديل انقهرت من تصرفات هالممرضة ذي وهي تناظرها بإستصغار وكأنها وحدة من الشارع ..
وقفت عند باب الرئيسي للمستشفى وبعناد " اليوم قدرت اطلع بدون علم شهد وانا طلعت على أي حال ولزوم اكمل مهمتي "
قررت تمشي بالمستشفى وهي تقرأ لافتات غرف الدكاترة إلا تشوف لافته بـ إسم الدكتور ابتسمت فرحة إلا تشوف نفس الممرضة من بعيد ..
صالحة من بعيد: لو سمحتي .
هديل دق الباب وحطت يدها بمقبض الباب ثم دخلت بدون ما تنتظر كلمة من الدكتور..
بينما فهد كان يجري مكالمة وبابتسامة: ابشري يمه ، ارسلي طلباتك كلها وبرجعتي بجيب لك كل شيء ، ولا أقول لك ! بمرك ونروح هايبر سو....
وسعت عدسة عينه وهو يشوف هديل قباله ..
آنتهــــى البــارت