ابنة الرئيس - الفصل الثالث والعشرين - بقلم ســانـــدرا - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ابنة الرئيس
المؤلف / الكاتب: ســانـــدرا
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث والعشرين

الفصل الثالث والعشرين

برفض تام: لست جائعة فلتذهبي بالطبق بعيدا . الخادمة: إنها الأوامر سيدتي . إيلينا بصراخ: قلت لك لست جائعة لما لا تفهمين ، فلتخبري رئيسك أني افضل أن اموت جوعا على أن اعود لعمي . الخادمة ما كانت فاهمة وش تقصد لكنها اخذت الصحن وقالت كلامها لفهد ألي يناظر بصحنها ألي ما نلمس فيه لقمة تنهد وأتجه لغرفتها والخادمة وراه .. إيلينا كانت متسطحة بالسرير أول ما انفتح الباب ناظرته وشافت فهد والخادمة وراه وهي شايله الصحن , بكره رمقتهم : وش باقي بعد ؟ فهد: ليه ما تأكلين؟ ايلينا: هالشيء يرجع لي أنا . فهد: مضربة على الطعام حضرتك ؟ إيلينا: برضو راجع لي أنت مالك شغل اكلت أو ما أكلت . فهد بحده: لي شغل ونص ، انا مسؤول عن حمايتك فاهمة ؟ إيلينا بنفاذ صبر: مسؤول مســــؤول ! خلاص الكلمة ذي طلعت من خشمي .. لو ما أكلت الان ما بموت ترى ! وإذا جعت تأكد أني ما بنتظر وبقول . فهد: طول اليوم مو ماكله شيء معقول للان ما جعتي! إيلينا صدت عنه . فهد زاح للخادمة واشر لها تحط الأكل فوق الطاولة إيلينا سمعت صوت صحون قريب منها وبرفعة حاجب: كلامي مش مفهوم عندك ؟ ولا أنت طبعك كذا تعاندني وبس . فهد فتح ازرار كم يده الرسمية وجلس قبالها: أنا بعد ما أكلت وما بفوت وجبتي وأنا اناظر فيك . إيلينا ابتسمت بسخرية: بالله ؟ وما حلت وجبتك تاكلها إلا عندي ؟ فهد يكرر كلامها: هالشيء راجع لي . إيلينا بقهر صدت وجها عنه ، فهد عصر الليمون على اللحم المفروم و الاسباغتي والسلطة واخذ الشوكة وصار يأكل في تلذذ ويطلع أصوات انه مستمتع ناظر للخادمة ألي واقفة: إنه لذيذ حقا .. كيف تم إعداده ؟ الخادمة فهمت قصد فهد واخفت ابتسامتها: من أجود أنواع اللحوم حيث تم فرمها ثم طهيها بالتوابل الشرقية ، يكمن سر لذتها في اختيار اللحوم .. فهد: وماذا بشأن الصلصة ؟ إيلينا حطت يدها على بطنها وشدت على نفسها وهي ميته جوع " قاومي يا إيلينا قاومي لآخر لحظة بس يخلص أكل بينقلع برا " الخادمة: صلصة طماطم معدة منزليا كما إنها تحتوي على توابل خاصة . فهد يتمطق: أرى هذا ، هناك لسعة خفيفة مميزة . الخادمة ضمت يدها: بالطبع إنه الفلفل ال... قاطع كلامها صوت معدة إيلينا القوي بإحراج شديد احمر وجها وسط اخفاء ابتسامة الخادمة .. فهد بابتسامة جانبية: الصحن كبير والكمية كافيه .. للآن مصره ما تأكلين ؟ ايلينا بعناد رغم جوعها: ولبكره .. فهد ما كان ردها مفاجئ بالنسبة له وصار يأكل بلذة لآخر قضمه ثم مسح طرف شفته بالمحرمة وقام .. الخادمة اخذت الصحن وطلعت وراه إيلينا انسدحت بالسرير واطلقت تنهيدة " يا ربي ! لزوم انحط بهالموقف المحرج ذه ؟ حتى ألي معه جالسة تضحك علي ، أنا لزوم اصمل لآخر لحظة " صبرت ساعة ثم بعدها ما قدرت ظلت تروح وتجي للغرفة ما قدرت تفكر بشيء صوت معدتها يزيد ، اقتربت من الباب وحطت يدها عند المقبض وانفتح ابتسمت تلقائيا ، فتحته بشويش شافت الممر فاضي ولا كأن فيه أحد .. مشت على أطراف أصابعها ونزلت لعند الدرج بحذر وهي تتلفت وقفت لما شافت حارس يتجه للخارج ثم كملت طريقها لعند المطبخ بفرحة لما شافته فاضي اتجهت لعند الطنجرة وسكبت لها بصحن وطلعت لها الليمون وصارت تأكل في شراهة لدرجة أنها ما تركت اللقمة تطول بفمها لحد ما وقفت اللقمة بحلقها .. جات بتقوم تجيب لها ماي إلا بيده فيها قارورة ماي جديدة وحطها بالطاولة انصدمت بوجوده وبلا أي تفكير أخذت منه القارورة وفتحتها ثم شربتها لنصف . فهد يناظر بشكلها كيف الصلصة لاعبه بشفايفها وزواياها: جبت لك قارورة جديدة عشان ما تظني اني حاط فيها شيء . إيلينا:..... فهد: ليه وقفتي كملي أكلك .. أنا كنت مار من هنا عشان وراي شغله ، وبالصدفة شفتك . إيلينا " بموت من الإحراج وش بيقول الان! " تخفي توترها واحراجها: إحم .. أنا أكلت من هذا الطبق عشان أعطي الخادمة رأيي فيه بعد الكلام ألي قالته احتجت أني اعطيها رأيي فيه وبصدق . فهد سند كتفه على الجدار وكفت يده: بالله ؟ وكيف شفتيه ؟ إيلينا مسحت طرف شفتها بالمحرمة: ناقصة الكثير والكثير . فهد برفعة حاجب: معقول ؟ وش الي ناقصه بالضبط ؟ إيلينا " أجل ذه سبب ؟ ما لقيتي إلا أنك تقولين كذا ؟ " سكتت شوي : افضل أني اقول لها بنفسي . فهد : انتي زودتي فضولي الآن .. اقدر اناديها وتقولين رأيك لأني حابه أعرف ايش ألي ناقصه . ايلينا باندفاع: لا ! أقصد أي .. ما عندي مانع لكن مالي مزاج الآن اتكلم معها فيه بيكون بكره .. لا تنسى أن الوقت تأخر وهي أكيد مشغولة . فهد رمقها بنظرة ثم اتجه لعند البراد وطلع صحن حلى وسعت عدسة عينها وهي تشوفه كان بطبقات رقيقة من الكيك الفانيلا والكريمة بكل طبقة والطبقة العلوية صوص التوفي وشرائح الفراولة . مد لها ملعقة صغيرة: يهمني رأيك في هذا الكيك ؟ ايلينا بلعت ريقها .. فهد كمل: انعد بالبيت من البداية لنهاية ، أكيد الطاهية يهمها تعرف رأيك ونقدك البناء عشان تتقدم في طبخها . إيلينا بصعوبة رفعته عينها عن الطبق وناظرته: وش شايفني ؟ فاتحة برنامج الطهاة ! فهد كفت يده: مو قلتي أن سبب اكلك للاسباغتي واللحم المفروم بسبب رغبتك لتقيم الأكله ؟ كملي جميلك وأكلي الحلى . إيلينا: مالي نفس فيه . فهد: يعني أكل حصتك ؟ إيلينا " قاومـــي قاومــي " تدعي عدم الاهتمام: ما يهمني . فهد مرر الشوكة للكيك: انتي متأكدة ؟ إيلينا تناظر بالشوكة ألي تمر على الكيكة الغنية " اااا الجوع كافر " وبثقل بلسانها: ملعقة وحدة ما تضر عشان ابدي رأيي فيها . فهد اخفى ابتسامته بنجاح ومد لها الشوكة . أخذت الشوكة واكلت الكيك من لذتها تغيرت تعابير وجها لدفئ ولذة فهد وكأنه ينتظر تعليقها: إذا ؟ إيلينا نزلت يدها: بوجه لها التعليق واقول رأيي فيها . فهد جاء بيعلق إلا جواله يرن نزل الصحن : ثواني وأرجع . وطلع من المطبخ .. ايلينا صارت تناظره لما اختفى من عينها وسحبت الشوكة وصارت تأكل بعجل لصحن الاسباغتي بلذة " معقول في أكل زي كذا حلو ، يا ربي خاطري فيها وهو بيرجع وبيلاحظ وبيتكلم وش بيفكني منه مع ابتسامته الاستفزازية " صارت تناظر كان جاء أو لا .. واخذت بشوكة الكيكة جزء منها قليل .. كان واقف على الجدار الفاصل بينهم ومال رأسه يناظر فيها أبتسم تلقائيا لما شافها تأكل كذا شوكة وتنتقل بين الاسباغتي والكيك .. ابتعد أكثر ورجع اتصل بـ ليلى بعد ما اعطاها مشغول ، ردت بإندفاع: أنت قريت الرسالة ألي ارسلتها لك ؟ ما قدرت اتصل بك إلا لما ظافر وابو جاسم برا . فهد بثبات: أعرف بهالشيء ليلى . ليلى عقدت حاجبها: كيف وشلون ؟ اقصد متى عرفت ؟ فهد: من قبل ما انسجن ويصير ألي صار . ليلى بحزن: وآيش بتسوي أنت الآن ؟ فهد: اتمنى تتأكدين لي هل قاموا بألي قلته أو لا .. بياناتي الشخصية وكل شيء . ليلى: طبعا فهد وأنا بكون على تواصل معك .. انا ما أقدر اطول معك أكثر ولا في كلام كثير ودي اقوله لك لكن كل شوي يدخل لي حارس ولا خادمة واخاف يشكون فيني . فهد: كوني بخير ليلى .. عشاني .. ليلى حست بدفئ بصوته ابتسمت: وأنت بعد . فهد: استودعتك الله الذي لا تضيع عليه الودائع . أقفل الخط وألتفت شافها قباله وهي مصغرة عدسة عينها . فهد بتلقائية: كنت أكلم.. إيلينا تخفي اهتمامها وشكها قاطعته: ما يهم مين تكلم بالضبط . فهد: بس أنا حبيت أنك تعرفين . إيلينا بحده: ما يهم . فهد كمل: هاي ليلى .. صديقتي . إيلينا كفتت يدها بسخرية: والله ! فهد: اي بالله . إيلينا بغيرة : ما توقعت أنك بهالتفتح دكتور فهد . فهد بتدارك: كنت اقصد أنها صديقة عمل . إيلينا شدت من المنديل ألي بيدها وهي تجففها من الماء : ما يهم . وصعدت الدرج بخطوات سريعة غاضبة وهو يتكلم ويبرر .. فهد رجع شعره لورئ وضم شفته جوا " وش بتظن فيني الآن ؟ اني متفتح لدرجة اني أكلم بنات واصادقهم .. ما في مجال للحوار الداخلي لزوم اكلمها وافهمها " إيلينا سكرت باب غرفتها وسندت ظهرها عليه بملامح غاضبة " وش أتوقع من دكتور وسيم مثله! لا لا من واحد منحط مثله " تغيرت معالم وجها لحزن وبدأت الأفكار برأسها ترجع " والمشاعر ألي اكنها له ! بعد كل ألي سواه بعد ما طلعت حقيقته أنا للآن .. للآن في مشاعر باقيه ، وهو يمثل لي أن زوجته خانته وانه تعقد و الآن معه صديقه " توجهت لعند التسريحة بحزم " لا يمكن لمشاعر واهية تغير من طبع إنسان و.." في لحظة انفتاح الباب ألتفتت بشكل كلي فهد: إيلينا .. ممكن اوضح لك ؟ إيلينا بحزم: ما في شيء تحتاج توضحه لي يا دكتور . فهد باهتمام: ليلى هي صديقه .. ما تجاوزت هالشيء ابد .. هي صديقه مهمتي . إيلينا ببرود: اوكي .. أحتاج ارتاح الآن . فهد: إيلينا ممكن تفتحين قلبك لي . إيلينا استغربت طلبه ، عقدت حاجبها: عشان ؟ فهد: ما ندري وش ممكن يصير بكره ! أريد أعرف وش ألي بقلبك . إيلينا " أني متوجعة اني خايفة أني يائسة " : وش بيقدم ووش بيأخر يا دكتور ! مو أنا بروح عند عمي بكره وأنت متأكد من سلامتي ، وواثق من رئيسك ليه كل هالتردد والطلب الغريب ذه . فهد يناظر فيها وكان بعيونها ألم وحزن صعب انها تخفيه إيلينا كملت: أنا اكيده أني بكون بخير بس اعود ادراجي .. ارجع لسعودية عند اهلي وناسي وأنت بترجع لعايلتك وكل واحد له طريقه .. ما عرفت وقع هالكلمة على نفسها وعليه ، وكأنها زادت من أحزانها وألمها اكثر من ألي كانت شايلته نزلت عينها لتحت تخفي لمعة عينها الحزينة : أريد استقبل الرئيس بكامل اناقتي ممكن ؟ فهد: يحق لك ، وأنا جهزت لهاليوم إيلينا عشان يشوفونك بكامل أناقتك كما كنتي عند الدون ادوارد كورتيز . إيلينا وهي تناظر بالأرض: جيد ! الآن احتاج لراحة التامة .. تفضل . فهد وقف مكانه بلا حراك وكأنه كان متوقع من نفسه أنه يقترب منها ويحضنها ويضم وجها ويقول لها كل شيء لكن رجله تراجعت للخلف وطلع من الغرفة بملامح وجهه الحزينة وقهر لتردده وجبنه تجاها - جاسم اتجه مع ابوه لسكنه وهو يناظر بالمكان المرتب والفخم بصمت جهزوا له غرفة خاصة .. ليلى تناظرهم من بعيد بصدمة بعد ما شافت جاسم على قيد الحياة كتبت رسالة لفهد .. ظافر تبع ابو جاسم لمكتبه: ما اقصد التطفل ، لكن السيد جاسم صاحب عصابة كبيرة كيف ممكن نثق فيه . ابو جاسم: ظافر ! لا يمكن جاسم يكون كذا ابدا . ظافر: والقناع ألي كان يلبسه ؟ والحراس ؟ عددهم كبير لا يمكن يكون حراسة لشخص بسيط . ابو جاسم: شخص بسيط ! هو هارب من الموت بعد ألي سوته فيه هديل شيء مو هين ابد اكيد يريد يحمي نفسه . ظافر: حركة رأسه نظراته بهتان وشحوب بشرته ا... ابو جاسم بحده: ظافر انا افهم وش تقصد بالضبط لكن ثق تماما ان ولدي لا يمكن ابدا يلجأ لهالطريق ، ولدي صلاته الخمس كلها بالمسجد وصيام رمضان و6 شوال يصومها .. ما يترك فرض والنوافل يصليها . ظافر: ما نسيت كل ذه بس امكن عيشته هنا غيرت اشياء كثيرة فيه .. زي ما نسمع ونقرأ بالاخبار الي يظل وألي يبعد وألي يلحد و... ابو جاسم اعطاه نظرة وسكت : الا جاسم ولدي .. انا ربيته واعرف حتى مكنونه .. الخوف ألي شفته بعيونه شيء مو بسيط حتى تأثرت شخصيته وسلوكياته .. الأمر مو بسيط هو فقد الثقة بأقرب شخص له ألي هو زوجته .. وضروري تدفع الثمن . ظافر: بس لزوم نتبين قبل ما يصير اي شيء نندم عليه . ابو جاسم: ارتاح يا ظافر اعصابك واضح اليوم تلفانة .. بكره ورانا يوم حافل . ظافر: الاوراق خلصت طال عمرك . ابو جاسم يقرأ الأوراق ألي فوق مكتبة بكره وهو يشوف فهد بعيون ثاقبة " بدفعك الثمن أنت وهي " . كان يناظر لسقف غرفته بعيون ماكرة " بدفعك الثمن يا بنت عمي لو اضطريت ارجع لسعودية وتكونين زوجتي بسلب عافيتك وصحتك واذوقك كل خيبة وكل خطة افسدتيها أنتي مع دكتور الكلب ، بنشوف أبوي الغالي وش بيسوي وهل ألي ببالي صدق بيسويه أو مجرد تهديد ! بس ابوي عقلاني من يومه ما اعتقد بيسويها ممكن بيمشيها وانا بنفسي بدفعها الثمن غالي " . كانت ليلة متكررة عن ساير الليالي ألي عاشتها هديل في الآوان الأخيرة بعد خطفها .. انعشت نفسها ولبست فستان كحلي بأكمام طويلة من الدانتيل وفتحته الصدر مربعة مشدود من الصدر والخصر والباقي يوسع بطريقة حالمة وصندل أسود .. رفعت شعرها بشكل مبعثر اكتفت بواقي شمس ومرطب شفايف . الخادمة بابتسامة: سيدتي .. الدكتور بالأسفل ينتظرك . لبست ساعتها وحلقها ونزلت تحت .. وبيدها شنطة ظهر . وهي تنزل من الدرج ناظرها فهد بكل شوق ولهفة ، كيف كان شكلها ناعم ولطيف لكن كان الحزن بوجها وخدودها محمره واضح أنها ما نامت كويس .. ايلينا وهي تناظره كان بكامل اناقته لابسة بلوزة رسمية سوداء وبنطلون أسود وحزام أسود رفيع كان مثل ما كانت تشوفه ماكسيمو حارسها الشخصي وساعته السينقل تزين معصمه اليسار ويده اليمين فيها قفاز جلد الخادمة اعطته البالطو الأسود الكاتم إيلينا بسخرية: بتلفت الإنتباه بهاللوك وكأنك احدئ العصابات المطلوبة . فهد لبس نظارته الشمسية: يكفي أني لفت انتباهك . إيلينا بفم حزين ابعدت وجها عنه للحظة استشعرت انه حارسها الشخصي قبل لا تكتشف هويته الحقيقية . تقدم آدم وعانقه : عندما تحتاجني تعرف أين ستجدني فهد . فهد شد عليه بشوق: وأنت كذلك . بتلقائية فتح الباب لها ناظرته بألم واشتياق دفين للأيام ألي كانت بينهم: أنت الدكتور فهد مو ماكسيمو . فهد ألي تو ينتبه لسواته بملامح ثابتة: من هنا أريدك تنسين أنك قابلتيني .. كنت ماكسيمو أم فهد . إيلينا كلامه كان صادم لها كان صعب انها تتحكم بتعابير وجها لكن من حسن حظها أن النظارة كانت تخفي عينها الي بدأت تتغير لحزن وألم ، ضمت شفتها لجوا بصمت دخلت السيارة .. غمض عينه وهو يستنشق عطرها ألي آسره من أول يوم شافها فيها اقفل الباب بهدوء ثم صعد السيارة وحط شنطتها قدام جنبه وقاد السيارة والصمت كان سائد لكن كل واحد فيهم بجواته كلام وصراع بداخله إيلينا ألي صارت هديل ولقائها بالرئيس عمها ابو جاسم ايش ممكن يصير وهل صحيح هو يبحث عنها ويجهل كل شيء صار لها .. فهد الدكتور ألي بلحظة استلامه لبياناته وبيرجع لهويته الحقيقية لدكتور فهد رئيس قسم الأطباء الجراحين وترجع له كان في باله تخطيط ودراسه لكل ألي بيصير بس يقابل الرئيس ابو جاسم ألي عينه لمهمة إنقاذ ابنة الرئيس من عند الاسبانيين . في لحظة وصوله وقف السيارة فهد اتصل بظافر ثم أعطاه مشغول لحظات إلا نزل حارسين ألتفت لها: يلا انزلي . هديل صارت تناظر بالفيلا كانت كبيرة وفخمة .. نزل فهد وفتح الباب لها ، بتردد نزلت: هذا بيت عمي ؟ فهد وعينه مثبته على الحارسين : بتكونين بخير .. هديل مشت جنبه بخطوات ثقيلة وكأنها تقود نفسها للمذبح الحارسين تفقدوهم ثم افسحوا لهم الطريق ودخلوا شاف ظافر من بعيد بوقفة ثابتة فهد: وين الرئيس ؟ ظافر: ينتظرك بالمكتب .. تفضلوا . دخلوا الفيلا وعين فهد تجوب بالمكان ظافر وعينه قدام: اهلا برجوعك سيدة هديل . هديل عقدت حاجبها: أنت تعرفني ؟ فهد ناظر بالدرج شاف ليلى اتجهت لهم: كيف حالك ؟ ليلى ناظرت هديل ثم فيه: بخير ، كيف حالك سيدة هديل ؟ هديل بنفس نظراتها ألي ما تعرف هاي الوجيه ألي أول مرة تشوفهم . ظافر: تفضلوا معي .. ما تعرفين شكثر طويل العمر منتظر هاللحظة بفارغ الصبر . اتجهوا للمكتب .. فهد حس بحركة بالخلف بـ إحدى الغرف ألتفت بحذر ليلى رمشت له .. ثم انتقلوا للمكتب . دخل ظافر ثم فهد وهديل ووراهم ليلى أبو جاسم كان بوقفته الثابتة اتسعت عدسة عينه اول ما شافهم تحديدا هديل: اهذه انتي ؟ انتي هديل فعلا ؟ هديل ناظرته حست بإنقباضه في صدرها اقترب منها وهو يتكي بعصاته بخطوات بطيئة فتح يده لها لكنها رجعت خطوة للوراء ابو جاسم وقف بعد تراجعها وبتفهم: افهمك يا بنتي .. أنا عمك عبدالله أخو أبوك ، ألي وكلني عشان مهمتك وتحري غيابك طول هالمدة ذي كلها .. أخوي عبدالرحمن بترد له عافيته بس يشوفك . هديل بلسان ثقيل: أقدر هالشيء .. لكني ما أعرفكم أكيد الدكتور علمكم عن ملفي الطبي إني فاقدة الذاكرة . ابو جاسم اشر لها أنها تجلس: طبعا معنا كل شيء ومن هنا ينتهي دور الدكتور فهد ألي تولى المهمة رغم المصاعب ورغم كل ألي ارسلناهم ولاقوا حتفهم إلا هو ألي صادف إنه يشبه ريكي إحدى اكفئ الحراس لدون ادوارد كورتيز .. رجل لا يعرف الرحمة ومجرم بمعنى الكلمة لما حاول انه يأخذ بنتنا العزيزة هديل . هديل عقدت حاجبها: لا يعرف الرحمة ومجرم ! بالعكس كان بمثابة الأب الفعلي لي لا يمكن انكر فضلة بحمايتي . ابو جاسم في إبتسامة: ما اتفاجئ من كلامك لان هذا كلام بنات الاصول بنات العوايل المحترمة ألي تقدر كل يد انمدت لها بحالة ضعف " جلس قبال هديل تفصلهم طاولة واشر بيده " ظافر أقترب من المكتب وسلمه الأوراق والملف ابو جاسم اخذ الاوراق وكشفها: مثل ما طلبت يا دكتور فهد .. تممنا شرطك سلمت لنا هديل ومثل ما وعدتك بيناتك وبطاقتك كلها تمام وقدامك . هديل بصدمة رفعت نظرها لفهد فهد تحاشى النظر لها : شكرا لك ايها الرئيس . ابو جاسم ناظر فيهم بخبث وهو يشوف نظراتهم كيف كانت وكأن كل شكوكة بمطرحها وان بينهم علاقة والله يعلم لوين وصلت . فهد مسك الأوراق وصار يقرأ ويشوف بيناته وكل شيء كيف انها حقيقية بالضبط . ابو جاسم: وبكذا تنتهي مهتمك دكتور فهد ، ظافر تقدر توصله لبرا عشان ينطلق لبداية حياته الجديدة . ظافر وقف جنب فهد واشر له عشان يروح معه فهد ناظر بليلى: مع السلامة ليلى . هديل أول ما سمعت إسمها ناظرتها وهي تتفحصها من فوق لتحت كانت سمراء بجسد ممتلئ مثالي وملامحها ناعمة ، حست بألم والغيرة تتملكها لكنها معتادة على إخفاء مشاعرها بنجاح . ليلى بابتسامة: ربي يوفقك ببدايتك الجديدة ، انتبه لنفسك . فهد: استودعتك الله " ثم ألتفت لهديل اكتفى بالنظر وطلع " ظافر طلعه من الفيلا: اتمنى تكون لك بداية جديدة " حط يده بكتفه وشد عليه " انتبه لنفسك . فهد: وأنت كذلك ، فمان الله . اتجه لسيارته ، وليلى تناظرهم من البالكونه وهي تراقب تصرفاتهم ثم دخلت لعند الممر وظافر بوجها: بتخلونه يروح كذا ؟ ظافر: ودك نوقفه ؟ ليلى: ما كنت اقصد كذا . ظافر: ألي ببالك ذه كله وهم في وهم ، أعرف انك تعانين من مرض الشك .. لا يمكن نأذي شخص جاب لنا طلبنا . ليلى صغرت عينها " ان كانك ما تدري يا ظافر اصحى ، عينة ابو جاسم شفتها من قبل .. وأنا بعرف كيف أتصرف معه " مسكت جوالها وتواصلت مع فهد بالرسايل . . ابو جاسم ناظرها بتمعن: تدرين إنك احلويتي كثير كثير يا بنت اخوي ؟ صرتي انسانة ثانية بالكاد اعرفك ، بمجرد الجلوس معك استشعر بقوتك اعتقد هالشيء يكمن في العيشة عند الدون ادوارد الشرير . هديل: ايش سامع عنه بالضبط ؟ ابو جاسم: رجل شرير وحذق .. عنوانه لكل خاين هو القتل . هديل برفض: الدون إدوارد لا يمكن يقتل نملة ، هو هش مرة .. ابو جاسم: انتي ما تعرفينه زين . هديل بجزم: أعرفه أكثر منك أنت ، كنت معه بكل مكان حتى في اعماله أنا كاشفته وعارفه حاضره وماضيه .. رجل ضعيف بمعنى الكلمة العائلة عنده رقم واحد تغير كثير وضعف بعد وفاة ٢ من عياله . ابو جاسم حاول يخفي قهر بعد ما جابت سيرة العيال " ولك عين تتكلمين بعد ألي سوتيه في ولدي الوحيــد ! ": هذا انتي قلتيها تغير .. يعني قبل ابصر وش كان يسوي لما كان بقوته هديل: انا اعرف ايش تقصد لكن ااكد لك ان الدون إدوارد ما قتل احد من الحراس وألي أنت ارسلتهم لان مافي احد دخل بفيلا كورتيز . ابو جاسم: صحيح ! لانه شك فيهم وقتلهم قبل لا يمسكون المهمة اصلا هديل: لأن مش هو ألي كان ورئ هالامر ذه كله .. في احد كان مسؤول عن كل الي يصير عشان يضمن أن ما تلاقيني وينكشف المستخبي . ابو جاسم عقد حاجبه: شاكه في أحد ؟ هديل: أنا مو شاكه انا متوكده ومتيقنه . ابو جاسم: مين ؟ هديل جات بتتكلم إلا ينفتح الباب ألتفتت تغيرت معالم وجها لصدمة ورعب من ألي تشوفه: جـ ..جاسم ؟ جاسم ناظر في ابوه: كويس انك ما ادعيتي أنك فاقدة الذاكرة اقلها قدامي أنا . ابو جاسم يناظر في هديل بحقد: هديل أنا كشفت كل شيء ، وفهد هو ألي اعلمني بولدي ومقره ورحت له . هديل بعيون لامعة: فهد !! هديل بعيون لامعة: فهد !! ابو جاسم: هو مجرد رجل يهتم في مصلحته وبس , تظنين أنه اهتم لك ؟ أنتي بنت عايلة محترمة لا يمكن تفكر انها تلعب بذيلها أو تحب واحد قاتل مجنون مثله . هديل بعيون باكيه تناظر في جاسم ألي يدعي الود والحزن .. ابو جاسم: أنا نفسي اعرف منك ! ليه سويتي كل ذه ؟ ايش ذنب ولدي الوحيد في هذا كله ؟ ليه غدرتي به وليه خنتيه ؟ هديل بنفس صدمتها ألتفتت له وبشراسة: من وين جايب هالكلام ذه كله ؟ جاسم بوقاحة وثقة: أنا ألي قلت لابوي كل شيء عشان يعرف حقيقتك . في لحظة دخول ظافر الهادئة هديل بشراسة: كذاب وعمرك ما بتصدق يا جاسم أنت سفاح ومجرم كيف صدقته؟ ولدك يا بوجاسم كان يتاجر فيني ويقدمني لأي رجل صاحب نفوذ عشان يستفيد من الفلوس . يعني بالعربي هو قـو** . ابو جاسم وسعت عدسة عينه ناظر في ولده وكأنه ينتظر منه الكلام . جاسم خاف أن ابوه يصدقها وبحده اقترب منها ومسكها من كتفها وبعصبية: بعد كل ألي سوتيه يا هديل تقولين لي انا هالكلام ؟ تهديدك لي وألي صار فيني كله وبعدي عن ابوي واهلي وناسي مو انتي سببه ! هديل بقرف ابتعدت عنه: لا تلمسني ولا حتى تفكر تقرب مني ، أنا مالي كلام معك لأنك واحد مدمن وعقله مش معه وكلامك ذه بعد الي صار بيننا من كم يوم مو جديد ولا يدهشني ، أنا كلامي مع أبوك الي ينقال انه عمي .. أنا فاقده الذاكرة ولا أتذكر مين أنت .. لكن ولدك ذه ما أتحمل أشوفه ولا أكون معه في مكان واحد . جاسم باستخفاف: وفهد حقك تتحملين تشوفينه وتعاشرينه معاشرة زوجية متكاملة . هديل بقرف صدت عنه: أنا ما أعرف ايش هدفك يا بو جاسم من أنك تطلب من شخص انت وكلته في انه يجيبني هنا ! بعد كل هالاتهامات ألي مطلعها عني ولدك . ابو جاسم ناظرها بعمق وبصمت . هديل كملت وبعيون لامعة: هدفك أنك تعذبني وتأذيني ولا مثل ما وصف لي الحارس الشخصي الوهمي أنك تريد ترجعني لابوي ولعيالي . ابو جاسم بنفس نظراته آشر بيده لـ ظافر: خذها لغرفتها عشان ترتاح ورانا سفرة طــويلة . ظافر ناظرها: تفضلي من هنا . هديل رمقت نظرها لجاسم كلها حقد وكره وتوجهت للغرفة . كان فيها ليلى وخادمة تنظف معها الغرفة بسريرها المنفرد حست بارتياح معظم الشيء اقلها ما بتكون بغرفة مع جاسم ليلى صارت تناظر فيها ظافر : ليلى لا تنسي وجبة العشاء بتكون السيدة هديل بروحها ، اعصابها تعبانه وتحتاج لراحة . ليلى: ان شاء الله . ظافر طلع والخادمة ترتب السرير ليلى اقتربت منها : ايش خاطرك فيه على وجبة العشاء ؟ هديل بدون ما تناظرها: سم . ليلى بابتسامة: للاسف ما يتوفر عندنا ، اي شيء ثاني ؟ هديل بسخرية: ما يتوفر ؟ جاسم هو منبع للأمور ذي كلها .. ذه انسان مريض وقذر . ليلى شافت كمية الكره والحقد بوجها ونبرة صوتها: أنا أشوف أنك تنتعشين وأنا معي لك لبسة جديدة ، بس عرف طويل العمر بجيتك طلب مني أني اختار لك لبسة بتعجبك ولونها فرفوشي أحلى من الألوان الداكنة . هديل تجمعت الدموع بعيونها بآسى وبلا أي كلمة وهي متأكدة أن ليلى لا يمكن تفيدها وتساعدها بشيء لأن هي بالأخير تبيعة عمها نزلت عينها لتحت: انتعشت اليوم منيب بحاجة انتعش من جديد . ليلى سكتت شوي: طيب لو حابه ترتاحي قبل يحين وقت العشاء ارتاحي ساعة إن شاء الله ويكون جاهز .. بالاذن . هديل اول ما طلعت ليلى قطت نفسها بالسرير وصارت تبكي بصمت بألم بحزن لحياة مجهولة لحياة فرضوها عليها بحكم أنهم أسرتها . حست بألم بصدرها ونغزات بسبب شدة حزنها وألمها حطت يدها بشكل تلقائي تحت الوسادة عشان تدفن وجها فيه لمحت ورقة بطلت عينها بشويش وفتحتها وسعت عدسة عينها لما قرأت المكتوب فيها .. " مرحبا أنا ليلى ، ما قدرت أقولك الكلام إلا بالكتابة لأن الصوت بيكون مسموع عندهم بسبب جهاز موجود عند ورئ الباب , أول ما تخلصين من قراءة الورقة رجعيها مكانها وأنا باخذها عند وجبة العشاء ، من حسن الحظ أن ما في كاميرا بالمكان فأنتي لحد الان بـ آمان .. الدكتور فهد أمني أني اوصل لك رسالة كتبتها أنا بخط يدي لأن هو كاتبها لي بالبرنامج فـ كان الخيار أني اكتبها لك .. " هديل ناظرت الغرفة ومن سوء حظها أن ما في أي قفل قامت للحمام واقفلت الباب وقلبت الرسالة وهي كلها أمل " هديل .. تمنيت لحظة الوداع ألي بيني وبينك تكون مستحيلة لأني مو مستوعب أنك ما عاد بتكونين بحياتي من جديد .. أنا ما كنت الحارس الشخصي ألي تمنتيه ولا شخص تمنيتي تعرفينه بيوم لأني بعيونك انا فقط مجرم قاتل وسفاح ، كل ألي سويته كان عشان شرفي و كرامتي لإمراه ما استحقت كل شيء سويته لها .. أنا اخطئت وعسى ربي يغفر لي ويسامحني وآتمنى انتي بعد تسامحيني ، أنا أعرف أنك زعلان للي صار لك واني انا وصلتك لعند عمك ابو جاسم لكن أنا مضطر وأنتي عارفه وش ممكن يصير لو ما جبتك هنا ، هديل .. كنتي جزء جميل في حياتي بالغرب ، انا برجع لحياتي كـ دكتور وانتي بترجعين لسعودية ولعيالك ولابوك .. فهد " نزلت دموعها أكثر وأكثر .. فتحت صنبور الماء وبللت الورقة لما ساح الحبر وتقطعت الورقة تماما ، صارت تبكي وتبكي نزلت على ركبتها بنوحة : ليه كذا بس ليه ، أنا ايش سويت كيف ممكن وثقت فيه كيف ؟ الحياة ألي اختارها لي أنا ما اريدها . غطت وجها وصارت تبكي أكثر اختفت الورقة بمصرف الماء وهي تناظرها " كان في بصيص أمل لو شوي أنه بيقول ذه مزح وبيرجع يأخذني منهم وغصب عنهم وارجع لعايلة كورتيز ، ابو جاسم لا يمكن يقبل بالمفاوضة وبرجع أعيش مع واحد مدمن الله يعلم وش ممكن بيصير فيني .. ما في أحد ممكن ينقذني من ذه كله يا ربي إلا بمعجزة أنا كيف ممكن اطلع من هنا كيف بس " طلعت من الحمام وعينها تجوب بالغرفة لعند النافذة كان فيه حراس حتى عند الباب الرئيسي رجعت شعرها لورئ وهي تدور بالغرفة تفكر بالفرار بالأخيرعدا الوقت بيأس وهي بنقطة الصفر .. دخلت ليلى انصدمت لما شافتها بهالحالة كانت عيونها حمراء وخشمها أحمر وكأن فيها زكام .. جابت لها صحن العشاء وحطته عند الطاولة هديل: ممكن اعرف وين القبلة ؟ ووين جلال الصلاة ؟ ليلى فتحت الدولاب وطلعت الجلال : القبلة من هنا ، اتمنى تستمتعين بوجبتك . ثم انطلقت لعند الوسادة ما شافت الورقة فيها ناظرتها هديل مدت يدها للجوال الي كان بيدها .. ليلى فهمت قصدها وفتحت على الملاحظة هديل كتبت لها " الرسالة ما كان لها داعي بالاصل .. اكتبي له ان رسالته ما غيرت من حياتي إلا للاسوأ أنت حرفيا دمرتني ، وأنا فتفت الرسالة بالصنبور لما اختفت تماما مثل ما أنت مختفي بحياتي نهائي ، اتمنى ما اشوف رسالة منك ابدا ، أنا بديت حياة جديدة الآن " مدت لها الجوال ورفعت شعرها لفوق في استعداد للأكل ليلى قرأت الرسالة وانطلقت للحمام وشافت طرف الرسالة البيضاء بالمغسلة وراحت شطفتها وكتبت كلام لها ثم مدت لها الرسالة قرأتها هديل وكتبت لها " تطمني والله الرسالة ما احتفظت فيها ضدك انتي وش ذنبك ااذيك ؟ " ليلى قرأتها بصمت وطلعت من غرفتها . مشت عبر الممر بقلق وراسلت فهد برسالة ان الرسالة وصلت لهديل فهد: طمنيني عنها ليلى ؟ اكلت وجبتها أو لا ؟ لو رفضت استخدمي اسلوب التشويق بتغير رايها اعرفها عنيدة و .. ليلى قاطعته: كانت مستعدة انها تاكل واضح ان نفسيتها مفتوحة للاكل . فهد تغيرت معالم وجها: صدق ؟ شيء حلو " قالها بحزن " ليلى: اي بس انا خايفة انها تغدر فيني . فهد بثقة: تطمني هديل لا يمكن تأذيك ، لأنك طرف بريء . ليلى: ووش هالثقة ذي ؟ فهد: كانت فترة كفاية لمعرفة شخصيتها بشكل كلي ليلى ، فـ تطمني . ليلى: وكيف صحتك الان ؟ فهد: الحمد لله .. ارسلت لك رسالة ؟ اقصد ردت على رسالتي ؟ ليلى نسخت له الرسالة وارسلتها له صار يقرأها بصدمة ما اعتقد انها بتكتب هالكلام صار يتمعن الرسالة مرة ومرتين كان يشوف بين سطورها الغضب والكره والخيبة منه بعد صمت : انتبهي لها ليلى ، ان لزم كوني ظلها . قرأت الرسالة ثم تنهدت " واضح أن بينهم علاقة حب ، لا يمكن ذه مجرد إحساس ، هو فعلا يحبها " نزلت جوالها وحطته بجيبها ومشت سمعت صوت كان واضح من المكتب .. ابو جاسم بحده: أنت تعرف وش قاعد تقول يا ظافر ؟ ظافر: طال عمرك ما أقصد شيء لكن ولدك في حالة غير طبيعية فعلا . ابو جاسم: كان عايش بظلالة تايهه وتعبان بالغربة ذي وأكيد عيال الحرام لهم دور . ظافر: ما كنت أقصد كذا ، كنت أقصد أن كثرة تناول الممنوعات تجيب هلوسة مش ممكن إنه ألي قاله وادعاء هو ناجم عن خيالات !لك أن تتخيل لما وجهته لغرفته سألني من أنا ووش أسمي ؟ ابو جاسم اعطاه نظرة: لو ماكنت متأكد يا ظافر أنك أنت ظافر بعينه وعلمه ولا كان لي رد ثاني لك ظافر نزل رأسه لتحت : احترامي لك . وجاء بيطلع ليلى حست بوقع خطواته واتجهت للفة وأخذت الملف ألي فوق الطاولة ظافر طلع وسكر الباب شاف ليلى تمشي وبيدها ملفات: هو في مزاج ما يسمح له أنك تدخلين الآن . ليلى تدعي عدم المعرفة: عسى صحته بخير ؟ ظافر: الصحة بخير .. لكنه ... " سكت شوي " ايش الاوراق ألي معك ذي؟ ليلى: ما ادري عنها لكن أي أوراق اشوفها احطها بالردة هنا .. ما شفت احد انتبه لها فـ.. ظافر مسك الملفات: اها ذي ضمانات الاجهزة ألي هنا ، حطيها بمكانهم المخصص . ليلى: طبعا ظافر ، مو قصدي أتدخل لكن وجهك شاحب حاب اجيب لك شيء ؟ ظافر: شاي بالنعناع لاهنتي . ليلى توجهت للمطبخ وسوت له الشاي ألي يحبه بوازنية السكر ثم انطلقت لغرفته كان جالس بكرسيه ومرجع رأسه لورئ حطت الكوب جنب الطاولة حقته: واضح أنك مضغوط بعد ألي صار لك . ظافر عاقد حاجبه: معي صداع لا أكثر . ليلى اقتربت منه من ورئ وحطت يدها على رأسه وصارت تضغط بشويش: ما تقدر تأخذ راحة لو شوي . ظافر وعيونه مغمضة: ما باقي شيء ونرجع لسعودية وهناك الراحة إن شاء الله . ليلى: والسيدة هديل بترجع مع زوجها طبعا . ظافر: وعندك شك ؟ ليلى: في شيء مو فاهمته ، كيف طلع فجأة , كنتو تعرفون أنه على قيد الحياة؟ ظافر : فهد هو ألي دلنا عليه بشرط ان بيناته تخلص ويسافر خلاص . ليلى تدعي الصدمة: فهد ! كيف عرف ؟ وشلون ؟ ظافر: وهذا الشيء ألي محيرني ، لو كان يعرف انه عايش ليه قبل بالمهمة اصلا ! واحد مثل فهد بإمكانه يعيش ويبعد و.. " وكأنه تذكر شيء " نسيت موضوع أخته . ليلى: اي انتو هددتوه فيها ، اخبارها ؟ ظافر سكت شوي: أنا الان بخير تقدرين تنصرفين . ليلى نزلت يدها: ارتاح ومالك إلا العافية . رمقته بنظرة ثم طلعت " اعطيتك فرصة اخيرة يا ظافر ، فرصة ممكن تغير مجرى الحديث هذا كله لكنك للأسف من كتب قصته بالنهاية فـ تحملها ، الاوراق انكشفت وكل شيء صار معروف ، انت ورئيسك تظنون أني غبية وما افهم لكن انتظر المفاجأة ألي بتصيبك أنت والزفت ابو جاسم " بنظرة ثابتة مشت لغرفتها . . بعدم تصديق: ماذا تقصد ؟ اوسفالدو: هذا ما سمعته من الدون إدوارد . صوفيا بنفس صدمتها: ولورينزو اعطاه كل ذلك ؟ اوسفالدو: هذا ما يبدو عزيزتي صوفيا .. زوجك واخاها لم يعودوا ابدا كما تطمحين " نزل لمستواها وباس كتفها المكشوفة " صوفيا كانت جالسة وهو كان وراها ويده تتحسس كتفها وبقهر: وكيف حدث اختطاف ايلينا ؟ اصحيح ما يشاع ؟ اوسفالدو: قدم إلي احدى الرجال غريبين الأطوار في حانة ماتيا ليالي صاخبة ، واخبرني ألدي موعد مع ابنة الدون إدوارد كورتيز فأخبرته لكنني لم اعتقد انه امر شخصي لم اكن اعلم ان لديها اعداء . صوفيا قامت وبحده: ايجدر بي ان اهنئك لغبائك يا اوسفالدو . اوسفالدو: اقسم لك صوفيا انني لم أكن أعلم بما قد يحدث ، لم اعلم بوجود الفدية والاختطاف وكل هذا إلا بالأمس . صوفيا بعصبية: انت تعلم بأن ايلينا لم تكن شيئا سهلا لعائلة كورتيز .. هي من أعادت قراءة الدفعات المالية التي انت تديرها وعلمت بالخلل الذي بها . اوسفالدو بقهر: ومن هذا المنبر يا صوفيا حقدت عليها ، ومع ذلك لم اعتقد ان تصل الامور للإفلاس ! صوفيا:...... اوسفالدو: ابناء كورتيز إدوارد ولورينزو اخذوا من صندوق المصنع كاملا . صوفيا وهي تحس بحرارة بقلبها : اوسفالدو .. أنت الآن مذنب لو كان هذا صحيحا لو عادت على قيد الحياة لن تسلم أبدا من التحقيقات بالاخص لدى إدوارد . اوسفالدو بتوتر: مـ..ماذا ! انا لم اتعاون معهم بشيء . صوفيا مسكت شنطتها: اخبرتك بما سيحدث وأنا سأقوم بما يترتب لي . اوسفالدو: مالذي تقصدينه؟ صوفيا: سأستعد لانفصل عن إدوارد . وطلعت من بيته ، اوسفالدو بخوف حجز له أول رحلة طيران لخارج اسبانية . . . استلم كل الرسائل ألي وصلته منها وهو يتلقى اتصال من شخص آخر واخذ كم صورة ثم أرسلهم له .. انتبه لجواله ألي اصدر صوت كثير كان الرقم غريب .. بخط دولي عقد حاجبه وبصدمة من الصور والكلام ألي فيه كان صور لبيته ولعياله وقف الدم بوجهه دايركت كتب له: من أنت وماذا تريد ؟ : مايحتاج تتكلم بالانجليزية أنا عربي مثلك . ظافر بخوف: ليه مصور بيتي وعايلتي ايش تبغى ؟ : سلامة هديل . ظافر عقد حاجبه: وأنا ايش دخلني بهديل ؟ : مو ذي كانت لعبتكم الوسخة معي ! ليه زعلان لما استخدمت اسلوبكم القذر هذا ؟ ظافر بصدمة: فهد ؟ فهد: بالنسبة لك انا الدكتور فهد . ظافر: دكتور فهد وش طلباتك ؟ فهد: بينات هديل كاملة + هديل نفسها . ظافر: أنت كيف جبت معلوماتي وشلون ؟ فهد: وأنت هذا ألي هامك ؟ ظافر برعب: أنت تظن أن اختك احنا قتلناها لا .. فهد قاطعه: اختي ماتت بسبب فشل الكلوي ادري أن مالكم يد في كل ألي صار . ظافر: احنا ما ضريناك بشيء دكتور فهد ، بياناتك كاملة وصحيحة واسمك نظيف حتى بـ أسم الجامعة ألي دخلت فيها زورناها وحطيت اسم فهد ثاني بدفعتك وبنفس المعدل وكل شيء . فهد بحقد: وغصبن عنكم بعد مو طيب ، مسوي فيها أنكم متفضلين علي فيها ! المهم فلوس الفدية ألي اخذها جاسم بغير وجه حق ترجع لحساب الدون إدوارد . ظافر بعدم استيعاب: فدية ؟ انت وش تقول ؟ فهد: ما علمكم جاسم وش مسوي ؟ ولا لواحد مدمن ويتعاطئ مخدرات نجمت له عن هلوسه وعدم الثبات بردة فعل وحدة . ظافر وسعت عدسة عينه بعد كلام فهد الي كان متأكد ان جاسم ماكان شخص طبيعي لون بشرته ألي شاخت وسواد تحت عينه ولونها الاحمر وجنونه وحركة الاعصاب حقته كيف كانت .. فهد: هو يتعاطى مخدرات من مدة طويلة جدا لكن الان صار يستخدمها بشكل أكثر ، لحد ما صار يميز بين الشرف وبين الرجولة ، جهازك مراقب يا ظافر وعايلتك مراقبة لو فكرت أنك تسوي أي حركة خارج اوامري تأكد ان القتل لانسان دمه بارد مثلي ما بيفرق . ظافر جمد مكانه وهو يقرأ كلامه وعلمه بكل ألي سواه جاسم بالحرف الواحد وأن ليلى تدري بكل شيء ولو صار لها شيء هي بعد بيدفع الثمن هو . طلع من غرفته واتجه لعند غرفة هديل ألي كانت جالسة بالسرير بوجه حزين باكي شافته مسحت دموعها اقترب من الصوت وقطع السلك ثم ألتفت لها: سيدة هديل .. احكي لي كل شيء صار بينك وبين جاسم عند لحظة الاختطاف . هديل وسعت عدسة عينها بعدم استيعاب أنه ذراع اليمين لأبو جاسم يسألها . ظافر تنهد: أفهم صدمتك .. لكن ما جيتك بهالوقت الضايع عشان تسكتين . هديل بغرابة : ردة فعلي طبيعية كيف تبغى تكون ردة فعلي .. اكيد فيه مؤامرة رئيسها ابو جاسم وأنت شريكه مع التبن جاسم . ظافر برجئ: تكفين سيدة هديل أنا جيتك هنا بس عشان أعرف السالفة كلها من لسانك .. في لحظة الاختطاف بالضبط . هديل بعدم ثقة: ووش الدليل ؟ ظافر: والله أني من شفت الاستاذ جاسم وشكله وتصرفاته كلمت طويل العمر وقلت له عن تعاطيه لأنه ما كان طبيعي أبدا . هديل اكتفت بالصمت .. ظافر كمل: طويل العمر هو عاطفي وأنا ما ألومه أبدا لأنه فقد ولده وما توقع انه يكون عايش .. وشافه والان هو متضارب الشخصية مو قادر يميز اي شيء " ضم يده برجئ " عشان انقذ طويل العمر تكفين تكلمي وقولي اريد اتأكد فعليا من كل شكوكي . هديل : وهل أنت بتصدقني ؟ ظافر: ما بخسر شيء . هديل حكت له بالتفصيل من يوم الاختطاف ، ظافر كان يقيس كلامها بكلام فهد ولا قدر يقول لها ان فهد مهدده في إنه يتعاون لحمايتها وانقاذها . هديل تحاول تدرس ملامح وجهه: أنت مصدقني ؟ ظافر هز رأسه بالإيجاب " أنا ما ملك خيار على اي حال " : ألي صار بيننا لا يطلع لأي ما كان . هديل: وبطلع من هنا ؟ ظافر تنهد: إن شاء الله ، لكن خليني شوي كم وقت عشان أقدر ارتب الأمور . هديل ناظرته بحيرة: ظافر أنت فعلا بتخرجني من هنا وبرجع لإسبانية ؟ ظافر بتوتر: ما اعرف لكن ألي واثق منه انك بتطلعين من هنا لكن تكتمي ما اريد احد يعرف بألي صار بيننا . هديل صار في أمل بجواتها ضمت يدها في امل إنها تطلع من عندهم وترجع لإسبانية حيث الدون محتاجها وزواج اختها وفرانكو . لحظة دخول ليلى : سيدة هديل طويل العمر طلبك . ظافر عرف أن أبو جاسم ماخذ بخاطره منه لكن ما علق: بالاذن . ورجع لعند غرفته واتصل في فهد فهد: برافو ظافر .. الآن اريدك تكون ظلها ما تروح مكان إلا وأنت معها . ظافر: بس .. فهد قاطعه بنفس اسلوبه : مو شغلي تصرف ، وتذكر أن عايلتك كلها بخطر . وقفل الخط بوجهه .. شد من قبضة يده بخوف وتوتر من ألي ممكن يقدم عليه ظافر " يا رب أن ال**** يكون نهايته اليوم او بكره ويقتلك حرفيا ولا اني افقد عايلتي بسبب ألي سواه أبو جاسم أنا مالي ذنب فيه ، ولو صار شيء لو خدش بسيط بنهي حياة من سبب كل ذه " آدم يناظر بفهد ألي سكر جواله: وماذا بعد فهد ؟ فهد: كما رسمت الخطة تماما يجب أن تحدث ولن اسمح بالخطأ . آدم: اتعتقد أن يكف الرئيس عن ملاحقتك ؟ فهد: لا يهم .. إنه يريد ابنه وهو معه الآن . آدم: وزوجته ؟ ايلينا اعني هديل . فهد بحده: لم تعد كذلك هي زوجتي أنا . آدم سكت شوي: فهد .. ماذا بشأنها ؟ هل تعتقد أنها ستذهب بعيدا عند عائلة كورتيز ؟ فهد: هناك خطر عليها آدم ! لن يكف البحث جاسم ويريد أن ينهي حياتها . آدم: والرئيس لن يفعل صحيح . فهد: لن يفعل .. هو يريد أن ترى والدها المريض لتعود له عافيته من جديد . آدم: اخبرتني أنت أن لديها ابناء ! اتعتقد عندما تعود لها ذاكرتها ستقبل أن تبتعد عنهم ؟ فهد بصمت مطول حس أنه في دوامه .. آدم حط يده على كتفه: دع لها حرية الاختيار مهما كان ، فهي من ستقرر كل شيء ، كل ما عليك هو أن تضمن انها سليمة عند بيت والدها . . . دخلت المكتب وعينها تتحاشى النظر فيه ابو جاسم لاحظ انها تصد عن ولده: بنتي هديل .. واضح أنك تعبانة وتحتاجين لجو كذا نقي .. تصفين ذهنك أنتي مع زوجك . هديل ناظرته وباندفاع: شكرا لك ياعم عبدالله انا هنا مرتاحة . ابو جاسم: هديل يا بنتي أنا فكرت مع جاسم وشفنا ان الطلعة ذي بتغير مزاجك وحدة طباعك . جاسم بابتسامة ماكرة: رغم كل شيء يا بنت عمي نحتاج نتكلم بجو هادي ونعرف كل شيء ، انا من حقي أعرف ليه تصرفتي كذا ؟ ممكن بنات الغرب اثروا عليك . ابو جاسم باندفاع: الله لا يبارك فيهم ، هديل ا.. ابو جاسم باندفاع: الله لا يبارك فيهم ، هديل ا.. هديل قاطعته بحده: كيف قبلتوا لنفسكم أني اتكلم مع واحد انا عنفته وخنته ! مو خايف على نفسك يا جاسم ؟ جاسم بلبكة: انتي زوجتي وادري كل ألي سوتيه من تحريض عيال الحرام لك ، مو حلوة نرجع لسعودية وأنتي بهالحال ! عمي عبدالرحمن وش ببقول اهالينا الي منتظرينا . هديل بشراسة: قولوا لهم اني مت بظروف غامضة مثل ما ادعيت اني زورت الاوراق وحطيت انك أنت الي ميت خلاص ! مشوها علي وانتهينا . ابو جاسم ناظر في ولده ألي بدأ عليه الثبات في لحظة مختلفة : هديل هدي من نفسك شوي .. احنا رجال ما نرضى بنتنا تعيش بهالعيشة ! راضية انك تكسبين ادوارد وعايلته فلوس حرام عشان مصنع النبيذ ! هديل بألم: هم ما أذوني رغم كل شيء ، انا اشعر بالامان هناك أكثر من هنا معكم . جاسم: أنا حجزت مطعم لنا بيعجبك مأكولاته يمدحون اكلاتهم المسائية . هديل صغرت عينها بقهر: انت ما تفهم ؟ مو راضي تستوعب أن ألي بيننا خلاص ! ما عاد في مستقبل بيننا خلاص . ابو جاسم: وعيالك ؟ وابوك ؟ واهلك وناسك ! خلاص بعتيهم ؟ هديل بانفعال: انا ما عندي عيال منه انا متأكدة من هالشيء وسهل اعرف من الفحوصات كان سبق لي حمل أو لا . جاسم بثقة: موافق .. نسوي التحليل ما في مشكلة ، ولا أن عيالي يحسسوني أني انا السبب .. ولا بيوم بيلوموني . لانك لو رفضتي رغم الإثبات بقول انك انتي ألي اخترتي طريقك بنفسك وانتي ألي بعتي مو أنا . هديل كانت ملامحه اكيده وواثق عازم هالشيء اربكها ولا علقت . ابو جاسم اخذ نفس عميق: خلاص اقصروا الهرج ، هديل بتروحين مع جاسم للمستشفى وهناك تقررين كل شيء .. لو مالك رجعة معه اقلها عشان ابوك وديرتك . هديل بألم ما عرفت وش ترد وقلبها معلق بمكان ثاني عند الدون ادوارد صعدت السيارة معه ومعهم حارس على طلبها ما بتكون لحالهم كانت جالسة على النافذة وضامه نفسها وشادة على حالها جاسم يناظرها بابتسامة استخفاف: جالسة بعيد على اساس أني باكلك ؟ هديل تتفاداه: المستشفى بعيد ؟ جاسم ناظر بالشارع: قريب بنوصل قريب . هديل صارت تناظر بالطريق ألي فجأة صار بعيد بنفاذ صبر ألتفتت له الا شافته قريب منها بنظرة حادة بشهقة: بســم الله .. وش فيك؟ ليه جيت جنبي ؟ جاسم بعصبية مسك فكها وشد عليه: أنا تطلعيني كذاب بعين ابوي وحراسه ؟ أنا يالوسخة . هديل بألم تحاول تنزل يده: نزل يدك .. نزلها انت توجعني . جاسم والدم متجمع بعيونه: واذبحك يالواطية ، تظنين دخول الحمام زي خروجه ! اجل انتي تلعبين علي مع عشيقك أكيد . هديل بعيون دامعة: وش تقول أنت ؟ انا ما معي عشيق . جاسم بصراخ: لا تكذبين انا بنفسي تقصيت عن ألي تنكر بشخصية ديفيد ما كان ديفيد .. بالتواصل الاجتماعي هو مش بـ أمريكا وألي قابلته بالحفلة مين يكون تكلمي يالنزيهة يالزوجة الصالحة . هديل نزلت دموعها وبصوت باكي: انا ما كان عندي علم بكل ألي يصير . جاسم دفع وجها لعند النافذة : أجل انتي تتسلين علي ! انتي مع الكلب فهد ، لزوم تعرفين أنتي مع مين جالسة تلعبين .. قبل كل شيء السافلة غابريلا وينها ؟ هديل بخوف وألم: وربي ما اعرف مكانها . جاسم حرك رأسه من الجهتين بطريقته المعتادة وهو يحاول يتمالك اعصابه: كيف لا ! وانتي الرأس المدبر إذا تظنين انتي وهي أنكم لما طلعتوا مني يعني أنكم احرار ! لا يا روحي انتي .. ما كنت بروح اعيش مع ابوي لوما انه خبرني انك يالخاينة بتكونين فيه واني بشوفك عشان أعرف ردة فعلك واقولك بيكااا بووو هههههههههههههههههههه . صار يضحك بشكل هستيري وهي خايفة منه هديل ناظرت للحارس ألي يسوق فيهم: إلى أين تتجه ؟ جاسم : وجهي السؤال لي أنا . هديل وعينها ما نزلت من الحارس في انتظار الرد منه الحارس: إلى المنزل سيدتي . هديل برعب ناظرت جاسم: اي بيت الي برجع فيه يا جاسم؟ جاسم: لا تخافين حبيبتي بنروح لمكان ثاني أنتي تكونين فيه بخير ومعي يا عمري . هديل مسكت الباب تريد تطلع منه لكنه مغلق وسط نظرات جاسم لها وبضحكة: السيارة ميزتها أنك ما تتحكمين بقفل الباب كل شيء قدام يا روحي وفري جهودك كلها لما نكون مع بعض . هديل باشمئزاز: أنت حيوان وخالي من الإنسانية كنت متوقعة انك لا يمكن تصدق وتاخذني للمستشفى زي ما قلت . جاسم: بس على وعدي وكلمتي لابوي أني بأخذك لمكان جميل نتفاهم فيه يا روح روحي انتي . هديل بصمت محكم تناظر فيه وبألم كبير مو عارفه كيف تهرب منه بهالوقت جاسم قام بالاتصال وكلامه غير مفهوم يعطي تعليمات ويا دوب فهمت منه كم كلمة . لكنها عارفه ان ورى هالمكالمة خطر كبير لها نزلت دموعها وهي تفكر بنفسها وش ممكن يصير مع واحد مثل جاسم واحد مش بعقله ومعه اضطرابات نفسية . صارت تدعي ربها وتقرأ آية الكرسي والمعوذات تحمي نفسها من أي اذى ممكن يصيبها . لحظات وقفت السيارة بعد صمت طويل عقدت حاجبها وهي تشوف المكان وكأنها في مكان نائي واحياء ضيقة . جاسم طلع من جيبه قارورة صغيرة ومعها منشفة صغيرة: لو تصارخين او تسوين حركة فجائية صبيت القارورة ذي كلها وخليتك تستنشقين الريحة صح " وبحده " يلا نزلي يالخاينة . نزل من السيارة واتجه لجهتها ومسكها من زندها وشد عليها : انتي من يكتب نهايته يلا قدامي " ألتفت للحارس " أهتم بالمراقبة . وسحبها وهي تناظر بالممرات دخلوا في عمارة صعدوا الأسانسير البالي ولزقها جنبه : لو فكرتي مجرد تفكير ما تسمعين شوري تتغير الخطة لشيء ما يسرك . هديل بلعت ريقها بصعوبة: خطة ! وايش هي الخطة المقرر تمشي عليها ؟ جاسم: مو شغلك ركزي بكلامي بس . صعدوا بالسطح انصدمت لما شافت ٤ رجال لابسين القناع الأبيض وكرسي وجنبه حبال . دفعها لقدام جاوا الرجال ومسكوها وثبتوها بالكرسي جات بتتكلم إلا تشوفه يطلع من جيبه جواله جاسم اقترب منها ونزل لمستواها: والآن يا بنت عمي إن كان ودك تعيشين على قيد الحياة وترجعين وين ما تبغين نفذي الكلام ألي اقوله بالحرف الواحد .. اتصلي بعشيقك الكلب فهد وقولي يقابلك هنا الآن . هديل بلعت ريقها بصعوبة: ليه ؟ وش تريد فيه ؟ جاسم مسح على شعرها بهدوء ثم شد عليه : يا زينك ويا زين حنانك يا بنت عمي مع الكل إلا معي يا سفيرة الايادي البيضاء . هديل بألم: انت توجعني . جاسم ابعد يده: خلي صوتك يكون وكأنك بتهربين وتحتاجين لمساعدته ولأني أعرف أنه ما بيصدق كل ذه أمرت الحارس من شوي يقول ان احنا اختفينا .. قولي له بالكلمة الوحدة لو زدتي كلمة ثانية خارج النص " مد السكين الصغير تجاه رقبتها " بنهي مسيرتك ايلينا ادوارد كورتيز . . بصدمة: ايش ! متى هالكلام ؟ ليلى: أنا تو دريت من احدى الحراس لما سألت عنها قالوا طلعت مع زوجها . ظافر شد من قبضة يده واتجه لغرفته واتصل فيه فهد بصدمة: وأنت كيف سمحت انها تطلع بدون علمي . ظافر بقهر: بالعادة أبو جاسم يعلمني ومثل هالاشياء ما كان ياخذها دون علمي ابدا . فهد بحده: لو يصير لها شيء ، زوجتك وعيالك بنهي حياتهم . ظافر بخوف: أنا بعرف وجهتهم وكل شيء وبيكون فيه تواصل . فهد بعصبية: مش من صالحك لو ما عطيتني العلم الأكيد .. لك ١٥ دقيقة لمعرفة وين اخذها الكلب . وقفل الخط بوجهه بدون ما يترك له مجال لرد .. بخوف صار يمشي بالغرفة ، طلع من الغرفة والخوف يتملك وجهه ليلى تناظر فيه من بعيد " حلو أن الزمن يعيد لكل واحد فعايله تستاهل ألي يصير فيك وعقبال رئيسك وكل واحد طاغي " مسكت جوالها لقت منه رسائل كثيرة كلها خوف على ابنة الرئيس ، كتبت له .. فهد انتبه للاتصال برقم غريب عليه رد بلا تردد وسعت عدسة عينه وهو يسمع صوتها: هديل ذي انتي ؟ هديل تناظر بجاسم بخوف والدموع بعينها : فهد .. صارت اشياء سريعة وغير متوقعة عمي عبدالله وولده شارو اني ابدأ علاقة مع جاسم من جديد ونبدأ صفحة جديدة لكن .. انا قدرت افلت منه وقدرت اخذ جواله وخايفه يمسكوني . فهد باندفاع: ارسلي لي موقعك أنا الان جايك ركض . هديل نزل دموعها بصوت يرجف: لا تتأخر فهد . سحب منها جاسم الجوال وقفل الخط ثم صفق باعجاب: مبدعة حتى بصوت رجفتك ودموعك مبدعة يا بيبي . هديل بكره: انت لا يمكن يكون بقلبك رحمة ، صعب تميز بين الحقيقة والتمثيل صعب . جاسم بملل: الدراما الزايدة ذي ما أحبها " أرسل له الموقع " جهزي نفسك اي غلط المسدس ذه برأسك وراسه ، نشوف روميو حقك وش ممكن يسوي وكيف راح يطلع من هنا سليم . هديل بخوف: جاسم مشكلتك معي أنا ليه تدخله بالموضوع . جاسم: بالله ؟ ولما انتي مرتي وهو حارس وش دخله بيننا لما راح وتنكر مثل ديفيد ! لزوم اعرفك قدرك وقدرة هالتعبان . هديل صارت تبكي بيأس . بعد دقائق جاته رسالة " أنه قادم سيدي " جاسم بحماس: جاء روميو جاء . اشر للحراس يتخبون ويبتعدون عن السطح لعند الكراكيب . هديل ضمت يدها تدعي ربها بالنجاة وان ما يصيبه شيء . فهد صعد السلالم لما تأخر المصعد كان يركض مثل المجنون لحد ما وصل لعند السطح فتح بابه بكل قوته هديل ألي تناظر بالشارع ألتفتت لفتحة الباب القوية وشعرها يتطاير من الهواء ، بفرحة اتجه لها بعدم تصديق إنه يشوفها قباله صار قريب منها أكثر بخطوات متوسطة ، في لحظة يجيه جاسم ويضربه من ورئ بقطعة خشب وسط صراخ هديل وهم يشوفونه كيف طاح بالأرض فاقد الوعي هديل بصراخ: لا لا فهــــــد .. لا اهئ اهئ فهد حاولت تقرب منه رفع يده والحراس مسكوها جاسم ثبت قطعة الخشب بصدره وبحقد: اجل انت يالكلب تجعل مني أضحوكة عند الحراس الاغبياء ذول وتاخذ دور ديفيد ؟ فهد الرؤيا عنده ما كانت واضحة وعينه ثقيلة كان يسمع جاسم لكن ما قدر يشوفه من قوة الضربة . جاسم بابتسامة: شفتي كيف إنه قط بسبع أرواح ! الان قول لي كيف يا وجه التبن نجيت من الموت ؟ كيف قالوا حراسي أنك مت والان اشوفك عايش ؟ فهد بلسان ثقيل: روح اسألهم بنفسك . جاسم رفع نظره للحراس ألي كانوا يحاوطون هديل وبحده : من منكم عصى اوامري ؟ من منكم تجرأ وكذب علي .. تحدثوا . الحراس يناظرون بعض بصمت محكم والخوف بوجهم . جاسم اقترب من كل واحد فيهم وعينه الحمراء تدور وتتفحصهم : بالطبع لن يجيني أحد منكم ، لكني أعلم من سأقضي عليه " ورفع المسدس لعند الحارس الاضعف فيهم " بخوف ولساني متردد: لست أنا سيدي لست أنا اقسم لك . جاسم بحده: إذن من صاحب هذه الفكرة ؟ الحارس: إنه تــوم . جاسم بابتسامة عريضة اقترب منه وربت على كتفه: حارس جيد هذا ما توقعته منه .. الحارس حس براحة لكن الخوف بقلبه . جاسم: لكنك تعلم إني اكره الخائنين امثالك " واطلق الرصاص برأسه " هديل وسعت عدسة عينها بخوف: أيــش سويت ليه قتلته ليه .؟ جاسم نفخ على مسدس الكتم حقه : لانه وشى بصاحبه وانا اكره ما عندي الواشيين الي مو كفو ولا عندهم ذرة إخلاص . هديل بصدمة تناظر فيه جاسم كمل ببرود: كيف تبغيني اثق في واحد وشى بصاحبه كيف؟ هديل: لكنه فعل الي انت امرت عليه لو ما تكلم احد فيهم كنت بتطلق النار عليهم اكيد . جاسم بذهول: اما ! صدق والله ؟ " بابتسامة الجوكر " فعلا صادقة هههههههههههههههه . صار يضحك بشكل هستيري . هديل نزلت دموعها تناظر فهد ألي للان ما استعاد كامل وعيه وبرجئ: جاسم أنا مستعدة أني اوقع كافة الأوراق وبرضى تام بس .. جاسم قاطعها: اتركه بسلام ! يا عيني على الحب الكبير والتضحية .. وش هالكرم ذه يا إيلينا . هديل بنفاذ صبر: أنت وش تريد بعد ؟ كل شيء بتشرطه انا موافقة عليه بس كافي تشتيت وخوف وتهديد وضرب ، مو حضرتك تريد الأملاك حاضر وينها الاوراق . جاسم: بعد ايش! بعد ما خرب علي حارسك الشخصي ، وراح بلغ أبوي عن مكاني واني عايش ! انتي معك علم اني كنت اتدرب على انباء وفاتك وكل شيء وكأني ناجي من موت محتوم ! وارجع لديار وأنا منتصر ومعي كل شيء من املاكك . هديل: الخطة ما تغيرت كثير جاسم ، تقدر ترجع لديار ومعك كافة الأوراق ، اوراق التنازل ذي ألي أنت تتكلم عنها ، انا ما ابغاها . جاسم مسك فكها وهو يناظر بشفايفها ووجها اجمع: طبعا يا عمري طبعا متنازله دام معك البنك بكبره ، دكتور ومو اي دكتور لكن يا حرام حتى هو تخلئ عنك .. مقابل يبدأ حياة جديدة ويخليك عندي أنا . هديل بألم وفم حزين: وين الأوراق يا جاسم . جاسم حذفها عند الأرض وبصراخ: ذي فلوسي انا لا تظنين انك متفضلة علي ، ما كنت حتى افكر فيك ولا بغيتك بيوم لوما فلوس عمي الي كاتهم عليك كت ، كان لزوم اخذهم واصنع لي أسم بعيد عن ابوي .. ابوك عبدالرحمن ظل يعايرني من عمري أني مو كفو ، وانك فوق وانا تحت لانك ناجحة ومتفوقة ولك مكانتك بالعايلة حتى بالمنطقة والقبيلة كلها . هديل تبعد شعرها عن وجها: أنت انسان مريض ومجنون أنا متأكدة اني ما بيوم حسستك بهالشيء ، الفيديو ألي وريتني إياه كان واضح من تعابير وجهي اني كنت خجولة ومبسوطة بنفس الوقت وانت قلت لي انك طاير من الفرحة فيني . جاسم بصراخ: طاير من الفرحة عشان الفلوس واكسر رأس أبوك فيك واذوقك نجوم القايلة لكنه للأسف ما لحق ومات . هديل بصدمة تناظر فيه جاسم كمل بحقد وكره: وماله داعي اوضح لأحد شيء الآن .. كل الي ابغاه هو موتك . هديل بخوف صارت تزحف لفهد ألي كان قريب منها ومسكت رأسه وبنوحه: ماكسيمو .. ماكسيمو قوم .. لزوم نطلع من هنا .. ماكسيمو . جاسم حرك رأسه بطريقته المعتادة واعطاهم ظهره: ابوك كان طاغي ولا كأنه عم ، كان اشبه بالحيوان في تعامله معي كان يشوفك أنك فوق وانا تحت . هديل تمسح دموعها وهي تتحسس رأسه من اثر الضربه وعينه ناعسه وبهمس حزين: قوم .. فهد .. فهد " قالتها وهي تشهق وتضم وجهه في رجئ وأمل انه يقوم " جاسم طلع المسدس من خصره وصوبه عليهم: لزوم الخاينة بنت عبدالرحمن والكلب حارسها يموتون وهذا هي عاقبة كل ظالم مستبد . هديل بخوف ضمت وجهه بحضنها وهي تقرأ آية الكرسي . فهد يناظرها بثقل وهو يحس بيدها كيف إنها تحاول تلقنه الشهادة . جاسم بابتسامة قهر: أسعــد لحظة بحياتي . طـــــخ آنتهـــــى البـــارت البارت الخــامس والعشرون " 25 " فهد يناظرها بثقل وهو يحس بيدها كيف إنها تحاول تلقنه الشهادة . جاسم بابتسامة قهر: أسعــد لحظة بحياتي . طـــــخ سمعت صوت طلق الرصاصة بصوت خافت لكنه واضح غمضت عينها وضمت وجهه بحضنها أكثر وعم الصمت في عدم استيعاب للي يصير ، سمعت صوت طيحة ورئ ألتفتت , إلا تشوف جاسم بالأرض وسعت عدسة عينها والحراس يوجهون اسلحتهم للبناية ألي قبالهم حيث طلقة النار ألي أنطلقت منه . هديل مسكت يده برعب وبهمس: ساعدني فهد وخلنا نطلع بسرعة . حط ثقله عليها وطلعت من السطح صعدت معه الأسانسير .. الحراس انطلقوا بالدرج .. وهو مايل عليها صعدت بالسيارة ألي قبالها كانت سيارة فهد وركبت قدام بسرعة وهي تشوفهم يصعدون السيارة الخاصة فيهم . انطلقت لجهة وهم جهة ثانية ألي تبين أنهم ما يلحقونهم , بخوف صارت تبعد شعرها عن وجها . إلا برنة جوال فهد ألي كان جنبها مكتوب " ليلى " باندفاع ردت: ليلى جاسم تقوص . ليلى بصدمة: أيـش ؟ هديل بخوف وهي تناظر الطريق: ما في وقت اشرح لكني مو عارفه وين أروح ما بيسكت ابو جاسم ابدا للي صار . ليلى وهي مش فاهمة شيء : ابحثي بالجوال شخص اسمه آدم ، أكيد بيساعدك وانا بشوف ألي صاير . هديل اقفلت الخط ووجهت الجوال بوجه فهد لفتح الرمز وكان غير واعي وبحثت بـ اسم آدم من حسن حظها اسمه بقائمة المفضلة واتصلت فيه . صارت تناظر بالمراية لكن ما لقت ولا سيارة تلحقهم ، لحظات إلا وجاتها اشعار عن الموقع واتبعته لحد ما وصلت لمكان خالي كان آدم فيه .. نزل من السيارة ودخل فهد بسيارته وهي جلست ورى معه آدم: امتأكده انه لا يوجد أحد يتعبك ؟ هديل: متأكدة آدم ، فلتسرع .. فهد تعب جدا . آدم: ماذا حدث له ؟ هديل: تلقى ضربة برأسه .. على اثرها فقد الوعي . آدم بقهر: اخبرته أن لا يستجيب لرسائل المدعو جاسم لكنه لم ينصت لي وذهب لإنقاذك . هديل تناظر بـ آدم بصمت ثم ناظرت بفهد ألي عينه شبه واعية صار يهذي ويقول كلام ما تفهمه بشكل متقطع . وصل لشقة وحطه بالسرير .. آدم اخذ معه شنطة صغيرة سودا كانت بسيارته هديل: ماهذه ؟ آدم: احمل معي دائما حقيبة الإسعاف ، ساعديني في خلع قميصه . هديل اقتربت منه وفتحت أزراره الأولى كان لابس سترة وقاية شلحت ملابسه العلوية وآدم يجهز الحبوب والشاش والمعقم والمرهم . حطته على جنبه آدم حط مرهم وبأريحية: من حسن الحظ أنه لا يوجد جروح او دماء برأسه . هديل بخوف: ولما لم يستفيق حتى الان ؟ آدم: الألم ليس بسيط ان وضعتي يدك بأسفل رأسه لوجدتي كدمة ناتجة عن ضربة ستكون الرؤيا لديه مهزوزة يحتاج لراحة ، انصتي أنا سأذهب واتي بالدواء كوني قريبة منه ، لن أتأخر . طلع وقفلت الباب من وراه من عند الباب وهي تناظر بفهد عاري الصدر وكيف كان بلا حركة او ردة فعل ضمت نفسها وهي تبكي وتبكي بصمت ، لوضعهم وهي ما تدري وش بيصير لهم . اقتربت منه وقربت يدها بيده ووقفت قبل لا تلامس يده " بتحطين يدك بيده إيلينا ؟ بعد كل شيء قاله لك وبعد ألي سواة .. معقول اتناسى واتخلى عن كل ذه في لحظة ضعفه وحاجته لي ! " لامست يده بحنيه وهي تناظر فيه وبهمس: ما بسمح يصير لك شيء فهد ، أنت هنا بأمان وبكون جنبك لحد ما ترد لك عافيتك . وشبكت يدها بيده وهي تناظر فيه بضعف رغم كل شيء هي تمشي بغريزتها العاطفية كـ أي امرأة بنفس الوقت هي تدرك أنها امكن ما تطلع سالمة أو على قيد الحياة بعد ألي صار لجاسم .. في لحظة انغماسها بالتفكير رن جوال فهد وردت دايركت: آيش صار ليلى ؟ ليلى: جاء الحارس ألي اوصل جاسم وقال أنه ما يعرف مكانكم . هديل عقدت حاجبها: مكان مين ؟ ليلى تتلفت وبهمس: جاسم قايل للحارس أنك انتي معه مختفيين . هديل: وهذا ايش يعني ؟ ليلى بقلق: الخطر يا هديل الخطر . هديل: خطر ؟ ليلى: انا أريد أعرف كيف تعرض جاسم لطلق ناري وهل هو بخير ؟ هديل: والحارس ما قال لكم ألي صار ؟ ليلى: الحراس ألي اوصلكم ما يدري بالطبخه ، جاسم ممشيه على حسب خطته وما ندري وش بيصير لان للان ما وصل لنا خبر عن تعرض جاسم لطلق مثل ما قلتي لي . هديل بخوف: ليلى امكن اصابته خطيرة ضروري تروحون وتشوفون . ليلى: طويل العمر معالم الخوف بوجهه وطلع من شوي هو وظافر للمكان الي كنتو فيه . هديل بخوف: تعتقدي اصابته خطيرة؟ ليلى: ماشفتي الفاعل ؟ هديل: كان الظلام حالك وما ينشاف .. الطلق كان بالبناية ألي قبال العمارة .. بنايه مهجورة . ليلى: وفهد اخباره ؟ ليه تردين عنه ؟ هديل حكت لها ألي صار بالتفصيل: انتظر آدم يجي . ليلى صارت تمشي بالغرفة بخوف: اسمعي هديل .. الجوال هذا اكسري شريحته وتعاملي مع جوال آدم لو في أي شيء .. احنا ما ندري وش ممكن يصير وانا بتأكد ان ما في اي مراقبات على جوال فهد . هديل: هذا جوال جديد وشريحة جديدة ما اعتقد احد يعرف شيء عنها . ليلى: إلا هديل في احد يعرف وممكن يعلم عنكم ما تدرين يلا اكسريها واتصلي بي من جوال آدم . قفلت الخط , صارت تبحث بالأدراج عن قلم وسجلت رقمها براحة يدها وطلعت الشريحة وكسرتها وقفلت الجوال . في لحظة وعي فهد وهو يحرك رأسه بألم وبصوت ثقيل: هديل .. هديل بحب: عيونها .. أنا هنا معك " ومسكت يده " فهد عقد حاجبه بألم: صداع رهيب ، احنا وين ؟ هديل: ادم بيجي بأي لحظة و .." سمعت صوت دقة الباب " هذا هو جاء وقفت عند الباب وشافته ثم فتحت الباب ودخل وبيده كيس من الصيدلية اعطاه مسكن للألم وحبوب رأس ومرهم : مالذي حدث لك فهد ؟ لما ذهبت وأنت تعلم مالذي قادر عن فعله هذا المريض . فهد ناظر بهديل بصمت .. ادم ناظرهم ثم تنهد: هذا انتحار وجنون صديقي من الجيد انك على قيد الحياة . فهد ناظر فيها: مالذي حدث ؟ وكيف غادرنا المكان ؟ هديل حكت له الي صار باختصار فهد بصدمة وعدم استيعاب: جاسم ! لا أصدق وهل رأيتي من صاحب الطلب الناري ؟ هديل هزت راسها بالنفي: لم اتمكن، من الجيد رؤيتك سليما . فهد حس بشوق في صوتها وخوف: لم اعتقد إنني سأراك ثانية . هديل: أكنت تظن إنني سأموت سريعا ؟ فهد بدون تفكير: لم اتحمل رؤيتك قريبة من ذاك المجنون ، لا أعلم ماذا سيفكر . هديل بحياء تناظر آدم تارة فيه: كان يود ان يقتلنا لوما صاحب الطلق الناري . حيث إنه شتت الحراس . فهد ناظر بـ آدم: يجب عليك الراحة صديقي . آدم: هل أنت متأكد أنك بخير وأنك لن تحتاجني ؟ فهد بعفوية: هديل ستهتم بي . آدم ناظر فيها ثم فيه وحط يده على كتفه: سأعود بالغد . هديل بإندفاع: آدم أنا أقفلت هاتف الشخصي لفهد وكسرت الشريحة , قد نحتاج لهاتفك إن كان لديك هاتف إحتياطي . آدم طلع الجوال من جيبه: بالطبع هديل بالطبع " شال الرقم السري ومد جواله " هديل أخذت الجوال وسيفت رقم ليلى , وحطته بالكمودينا وطلع من الشقة هديل اقتربت منه ولحفته: أنت بعد تحتاج لراحة . فهد يناظر بوجها بصمت ثم رفع يده على خدها: ليه خدك أحمر وحار ؟ هديل بربكه وهي تخفي خجلها: من بعد ألي صار ، تعرف .. فهد سحبها بقوة لحضنه وشد عليها في عناق عميق طويل .. هديل بصدمة من تصرفه وخجلها وهو حاضنها بدون ما يلبس حاجة على صدره وهي تستنشق ريحة عطره المتغلغلة بكتفه وصدره فهد باشتياق: لو فيني أطلب طلب وهو مش من حقي أني اخذك بحضني ولا تبعديني عنك لحد ما أنا ابدأ . هديل حست بعمق صوته ومشاعره بدون ردة فعل واضحة له .. فهد شد عليها اكثر حست وكأنها دخلت بين ضلوعه : بعد كل ألي صار إيلينا تمنيت شوفتك " بعدها عنه وضم وجها وبألم " تمنيت أني اشرح لك واكلمك . هديل ابحرت بعيونه الرمادية اللامعة وهي تشوف الصدق بعيونه وتعابيره فهد كمل: ما عاد يحق لي أني اخليك قريبة مني أو اني اطلب منك تنسين ألي صار لكن ... اطالوا النظر ببعض وكل واحد معه كلام لثاني لو كانت بظروف احسن من كذا كان ابعدته بوحشية وتكلمت وعبرت لكن نزلت يده بلطف من خدها بعد صراع بداخلها وهي تقاوم مشاعرها وأحاسيسها: الوقت تأخر كثير فهد ، لو في مجال نفكر بنفكر وش ألي صار بجاسم وايش بيسوي ابوه حيال الموضوع ذه . فهد حس وكأنها تبعده عنها لكن بطريقه ألمته لأنها بطلت تعاتب او تتخذ موقف وحشي تجاهه : إيلينا ؟ هديل ابتسمت بثقل: هديل وأنت فهد ، الآن كل واحد يعرف ان الثاني عارف اسمه الحقيقي . فهد: بالنسبة لي أنتي إيلينا . هديل كملت كلامه: ابنة الرئيس ؟ فهد صار يناظرها .. هديل هزت رأسها بالايجاب: أعرف وأعرف أنك لحمايتي . فهد قاطعها بصدق : لا ايلينا لا .. اسمك هديل او إيلينا .. أنتي بالنسبة لي شخص واحد دامك هي بالاخير .. أنا هنا مو بصدد حمايتك أنا عشان .. هديل قاطعته بخوف: هالمرة فهد أنا محتاجه لحمايتك حرفيا محتاجة . فهد تغيرت معالم وجهه وهو يشوف الخوف بوجها ألي كان وده لأول مرة أنه يقول ألي بقلبه وكل مشاعره لها بوقت هي رافضته بشكل غير مباشر . هديل نزلت دموعها ثم مسحتها: كل ألي أطلبه منك للمرة الأخيرة أنك تحميني لحد ما أرجع لإسبانية عند الدون إدوارد . فهد مسح دموعها بطرف صبعه : تم . هديل بفم حزين ضمت يده بيدها وبرجى: لو ارجع الآن لرئيس ألي يقال له عمي ما أعرف كيف بتكون ردة فعله بعد ألي صاب ولده ، أنا بجد خايفة ماكسيمو " قالتها برجفة " فهد ما تحمل يشوفها كذا أخذها بحضنه بلا أي تفكير: أوعدك اني اخذك لإسبانية عند الدون إدوارد كورتيز . هديل بشهقة: زعزعوا الأمن بروحي فهد . فهد سحبها أقوى لحضنه وأخذ اللحاف ودفئ جسمها وهي بحضنه: شش هديل خلاص لا عاد تبكين ، إن ضاقت بتفرج هاليومين احنا ماشيين لإسبانية ان شاء الله . هديل دفنت وجها بحضنه أكثر فهد يمسح على شعرها وهو يتذكر بعض كلماتها لما كانت بالمبنئ .. انتظمت أنفاسها عرف انها نامت وهو بداخله يقاوم شعوره بالتفكير برغباته الغريزية وهو يتأملها بنعومتها وكيف شكلها كان بريء وهي نايمة متكوره بحضنه مرر يده من عند كتفها لاصابعها اقترب منها اكثر بلا تردد ترك قبلة بشفتها بشكل عفوي وهدوء ، ما قدر يمسك نفسه أكثر عن تقبيلها ابتعد عنها بهدوء وهو يتأملها ويتذكر كلامها ورجفة صوتها أبعد الأفكار ألي بباله وبشويش ابعد رأسها من يده وألتفت للجهة الثانية " امكن اذا صديت عنها تهدأ احاسيسي ومشاعري تجاهها " مسك الجوال ألي كان قريب منه ارسل رسالة بالبرنامج وأرسل رسالة لـ ليلى ألي شاف أن رقمها محفوظ عنده " أمكن هديل سيفت الرقم " . . . كانت تراسله وهي تنتظر المقرر ألي بيصير إلا تسمع صوت صراخ من المكتب وحراس ابو جاسم يزفون له الخبر اقتربت منهم: مالأمر ؟ الحارس: أطلق النار عليه وهو في حالة حرجة . ليلى بشهقة حطت يدها على فمها ، شافت ظافر واقف : ظافر كيف وشلون صار هالشيء؟ مو على أساس أنهم طالعين يحلون المسائل ؟ ظافر بتوتر: ما أعرف ليلى ! ما أعرف ، والسيدة هديل ما عندنا علم عنها ، معقول انها سوت جريمتها وهربت ؟ ليلى وهي تدرس ملامح وجهه القلقانه: لزوم تعرف مين ورئ هالشيء ؟ مش ممكن يكونون خطفوها ؟ ظافر: هاتي الدواء ليلى بشوف وضع طويل العمر . إلا يطلع ابو جاسم والعصبية واضحة لوجهه: خذني للمستشفى الآن . ظافر بلا كلمة سكر سترته واتجه لسيارة وحركها ابو جاسم بقهر وحده: وتقول أنها بريئة وأنها لا يمكن تنحدر لهالمستوى! شوف ايش صار بولدي وهي وينها فيه الان؟ ظافر: طال عمرك مش ممكن هي انخطفت برضو ، السيد جاسم كان مسوي له عصابة أكيد له اعداء . ابو جاسم بعصبية: اعداء ! ووينهم فيه الأعداء ذول من قبل ؟ الآن تعرض للخطر لما عرفت انه على قيد الحياة! ظافر بتردد: امكن توهم يتوصلون له ، انا سألت الحارس ألي وصلهم قال إنه هو بنفسه اتجه لهالعمارة وهالبناء بالتحديد وكأنه راسم على كل شيء . ابو جاسم شد من قبضة يده: تأكد من سجل الطيران وأعرف هل سافر الزفت فهد أو لا ، لو طلع له يد بالموضوع بخلص عليه قبل ما يموت ببطء . ظافر بلبكة وهو يناظر بالطريق لحد ما وصلوا للمستشفى . كان بغرفة العمليات ظافر ألي اعطاهم بيانات جاسم .. جات الجهات المختصة لمعرفة ألي صار له ظافر قام بكل شيء بينما ابو جاسم كان بصمت رهيب ارعب ظافر . ابتعد شوي عنه إلا أنتبه لرقم غريب وتواصل مع فهد كتابة " أنت وش ناوي توصل له؟ جالس تنتقم منا جميع ؟ انا اتفقت معك انها بتكون بخير ليه رحت اطلقت النار عليه ؟ " فهد ألي أول ما شاف الأشعار من ظافر دخل : أنا ما بلوث يدي على واحد بيموت اليوم أو بكره بسبب ادمانه . ظافر عقد حاجبه: بيموت ؟ فهد: انت وينك فيه الان ؟ ظافر: بالمستشفى ووضعه الان حرج . فهد: بيجيك ملف المريض والدكتور بنفسه راح يتكلم معك بخصوص كل شيء والأفضل أنك تطلعه على حقيقته عند رئيسك وتطلب فحص لعقله وخلايا الاعصاب تشتغل تمام أو انها جالسة تتأكل تدريجيا ,الأوهام ألي يعيشها هي سبب لوجود خلل . ظافر بصدمة وهو يقرأ : وأنت كيف عرفت بهالشيء ؟ فهد: ناسي أني دكتور وكثير حالات تجي وملف المريض يكون بين يدي وأعرف كل شيء عن صحته .. وحلو بعد تتأكدون انه هل تعرض لضربه برأسه افقدته الذاكرة ،كما جالس يدعي أو لا وخل أبو جاسم يقتنع . ظافر جف ريقه مو عارف ايش بيقول لابو جاسم غير انه يناظره من بعيد بصمت وينتظرون خروج الدكتور من غرفة العمليات . . توها راجعه من التسوق شافت امها جالسة تحتسي كوب الشاي: مرحبا أمي . صوفيا: اهلا بك صغيرتي .. هل انهيتي من طباعة الدعوات ؟ ماري طلعت البطاقات من شنطتها: ها هي امي لتو استلمتها . صوفيا نزلت كوبها بحماس تناظر البطاقات: جيد جدا نادت السائق عشان ياخذهم ويرسلهم للعوايل الي حددتهم . ماري جلست جنبها: بشأن والدي اعطيته بطاقة؟ صوفيا بعدم تقبل: بالطبع إبنتي انه يوم مهم لك كيف الا يحدث ذلك ، ارسل لي المحامي ليتم تسوية الطلاق بشكل أسرع . ماري: امي هل أنتي متأكدة ؟ صوفيا مسحت على شعر بنتها: انا اسفة لأنني جعلتك تعانين ما عانيته مسبقا ماري ، وددت دوما لك الأفضل .. وما يحدث بيني وبين والدك انتي ليس سببه .. التكافئ مهم بالعلاقات الزوجية ابنتي لذلك من الأفضل أن تتزوجي بفرانكو نفوذ والده ووالدته كبير ستعينك حتما ليكون لك إسم ، اسم والدك وحده لا يكفي بعدما اعلن عن افلاسه . ماري: اعلن افلاسه حقا ؟ ولكنني لم ارى هذه بالأخبار . صوفيا: سيحدث ولكنه تأخر كثيرا . ماري: لما لا تتصلي بـ اوسفالدو ؟ صوفيا: لا يجيب على اتصالاتي يبدوا إنه غادر اسبانية ماري عقدت حاجبها: بهذا الوقت ؟ والدي بحاجه له . صوفيا بسخرية: هه .. لن يعد بحاجته ولنرى كيف سيساعده لورينزو . ماري بحماس مسكت جوالها وورتها: انظري أمي ، أعجبني هذا الفستان كثيرا وستأتين معي . صوفيا بابتسامة: بالطبع بالطبع . . . دخلوا غرفة الدكتور .. وبيده ورقة عرضها وطلب من الممرضة تطفي الانوار وهو يأشر بيده: لا يوجد أي ضربة او نزيف مسبق لحالة المريض . ابو جاسم بذهول: هل أنت متأكد بذلك ؟ ابو جاسم بذهول: هل أنت متأكد بذلك ؟ الدكتور كمل: عملت الاشعة التشخيصية كما طلب مني لمعرفة إن كان قد عانئ من نزيف أو ضربة بالرأس .. حيث إنني عملت على فحص رأسه لا يوجد أي غرز أو جراحة . ظافر يناظر ابو جاسم " طلع كلامك صحيح فهد .. تحليلي لهالانسان صحيح مئة بالمئة والله يستر من تحليل الدم وش بيقولون له" الدكتور نزل نظارته بصمت: سيدي أعلم إنك متوتر وحزين بشأن ما حدث لابنك ولكن .. اخذ نفس عميق وتر ابو جاسم . ابو جاسم بقلق: ماذا هناك دكتور ؟ الدكتور: بعد الفحص لخلايا الدماغ , بسبب تعاطيه للمنشطات .. أن دماغ المريض جاسم يشبه دماغ مريض زهايمر يبلغ من العمر الـ 85 عاما . ابو جاسم بصدمة وكأنه صابته صعقة ظافر فتح فمه بعدم استيعاب: دكتور المريض جاسم لم يتجاوز الـ 37 عاما ! الدكتور بتفهم: أعلم ذلك ولكنه هناك تأكل في مخ المريض .. مريض الزهايمر لا يقضي عليه المرض دفعة واحدة إنها على مستويات . ابو جاسم دمعت عينه: وكيف ذلك دكتور .. كيف . الدكتور بآسى على حال ابو جاسم : المنشطات التي يتعاطها هي من سببت له هذا المرض . ابو جاسم بانفعال : اي منشطات تلك .. من تجعل ابني وكأنه الـ 85 عاما ، هو مازال يتذكر ويعلم من أنا ومن هي زوجته وما يحدث له . الدكتور ضم يده بتفهم: هل أنت متأكد بأنه يتذكر كل هذا سيدي ؟ ابو جاسم:.......... الدكتور رجع لبس نظارته: صاحب الطلق الناري لم يؤدي بحياة ابنك إنه بحالة مستقرة . ابو جاسم حاول يقوم ما قدر استند على ظافر وطلعه من الغرفة . . فتح عينه بثقل برأسه من ضربه أمس , تلفت ما شافها بالسرير ، رفع نفسه بشويش إلا يسمع صوت صنبور الماء لحظات إلا طلعت من الحمام وهي لابسه نفس لبس أمس أول ما شافته اقتربت منه وفحصت حرارته: انت بخير ؟ تحس بشيء؟ فهد: متى صحيتي ؟ هديل: من شوي ، على غير قصد شفت رسالة آدم يقول أنه بالطريق . فهد حاول أنه يقوم اختل توازنه اقتربت منه سريع ومسكت خصره ووجها بوجهه ، صار يناظر بوجها الصافي بجمالها الطبيعي الساحر ومر عليه شريط الأمس وهو يبوسها هديل بخجل من نظراته وقربه ابتعدت عنه: لزوم تنتعش ، الحمام فاضي خذ راحتك . فهد كان الصداع عنده قوي اتجه للحمام واخذ حمام دافي هديل بتوتر ألتفتت لجهة الحمام وهي تتذكر كيف كانوا قراب من بعض أول ما قامت من النوم كان رأسها عند صدره وهو محوطها من خصرها فتحت عينها بثقل وهي تتأمل ملامح وجهه وأن ألي تشوفه حقيقة مو حلم اطالت النظر له لحد ما سمعت صوت الاشعار بجواله آدم " أنا بالطريق " رجعت لواقعها على صوت دقة الباب اقتربت من الباب: من هنا ؟ آدم: انه انا ، آدم . هديل فتحت الباب له ابتسمت لما شافت شنطة صغيرة معه آدم: لم انسى شيئا . هديل بامتنان وهي تشوف العناية: شكرا لك آدم لا تعلم كم أحتاج لهذا حقا . آدم وعينه تنتقل للغرفة: وأين هو فهد ؟ هديل: إنه يستحم .. يمكنك الدخول . آدم برفض: لا هديل ، سأنزل الآن وارى مطعم قريب للافطار . هديل عقدت حاجبها حسته متحفظ . سكرت الباب وطلعت الاغراض ألي بالكيس كان فيه مشبك شعر وادوات شخصية وعناية دهنت يدها باللوشن وساقها وتعطرت في لحظة دقة الباب من جديد " نسى شيء ؟ " : من هنا ؟ ليلى: أنا ليلى . هديل وسعت عدسة عينها ليلى: لا تخافين انا لحالي . هديل فتحت الباب بتردد ليلى دخلت وسكرت الباب صارت تتفحصها من فوق لتحت : ما يحتاج تخافين ، وين فهد ؟ هديل جات بترد إلا بدخلة فهد والمنشفة حول خصره .. شهقت وهي تشوفه كذا واقف قدامهم بخجل ابعدت عينها عنه بينما ليلى صارت تتفحصه وهي تشوف جسمه الرياضي وقطرات الماء على صدره وذرعانه المشدودة اقتربت منه وبجراءة: اشوف انك بخير وما تأذيت . فهد: الحمد لله صداع خفيف . ليلى بإعجاب: الرب دايم معك يحميك . هديل تناظرهم وكأن بينهم شيء " ذي مساعدته ؟ أكيد بينهم علاقة حميمية اكيد " مدت الكيس وعينها على الجدار: هذا ملابس جابها آدم لك . فهد أقترب منها واخذ الكيس: كنت احتاج لهالشيء فعلا . ودخل للحمام ليلى ألتفتت لها : وين الادوية ؟ هديل تأشر بيدها ليلى اتجهت للكمودينا وتقرأ الادوية بعناية . هديل: بينكم شيء أو يتهيأ لي ؟ ليلى ناظرتها: عندك مانع ؟ هديل تخفي قهرها: لا ابدا وليه يكون عندي مانع ، كان مجرد فضول . ليلى: الفضول قتل القطة . هديل: ما بيفتقدونك هناك ؟ ليلى: ليلة الجمعة ، يوم إجازتي . فهد طلع من الحمام كان بكامل اناقته كعادته لابس بنطلون اسود وبلوزة رسمية بـ اكمام حاير بلون الرمادي وشعره مبعثر على وجهه كان فاتح أزراره الاولى وهو يعدل كم البلوزة . ليلى تناظره بإعجاب: ما شفتك بلبس .. غير الاسود والأبيض . فهد: مضطر .. لاني خارج العمل . ليلى اقتربت منه وسكرت ازرارة الأولى وتركت زر واحد مفتوح هديل بصدمة تناظرهم " ولا كأني موجودة عندهم ! ولا يتعمدون ما يشوفوني " فهد لبس الاسنيكرز الأبيض: اتصلي بـ آدم يوافينا تحت ، اشوفه تأخر . ليلى مسكت جوالها هديل: قلت له يدخل لكنه رفض ، بيشوف مطعم . فهد: حلو نسبقه أجل وننزل ونشوف مكان نفطر فيه لو ما لقى مكان . ليلى بحماس: فكرة حلوة . هديل تناظرهم بغيظ وطلعت معهم لتحت آدم اقترب منهم: هناك مطعم إفطار شهي بالمقربة من هنا . فهد ناظر بهديل ألي واضح عليها الإنزعاج استغرب لكنه ما علق مشى وراها لعند الطاولة ألي حجزها آدم جلست جنب ليلى وليلى كانت قبال فهد جاء القارسون وقدم طلبهم فهد : ما كل هذا آدم ! آدم بابتسامة: لتعود نشيطا بعد حادثة الأمس . كان خمس أطباق متنوعة صاروا يسكبون لهم من كل شيء شوي . فهد سكب لها وبلا تفكير: اكلي زين .. اكيد انتي تعبانة بعد ألي صار أمس . هديل وهي تناظر بملامح وجهه الحادة وكلامه اللين ابتسمت بلا شعور واخذت منه الصحن: تسلم . آدم يناظرهم وهو مش فاهم وش يقولو لكن صوت فهد فجأة تغير وصار هادي ابتسم لهم ليلى بقهر تغير الموضوع: لنتحدث بالمهم . فهد ناظرها: ماذا بشأن جاسم؟ ليلى: لا أعلم إلى الآن لانني في اجازتي ولكن بالغد ستصلك الاخبار حتما . فهد: هل اصابته بليغة؟ ليلى اكلت قضمه: ليس تماما ولكن صوت ظافر يخفي الكثير وكأنه في تعب كبير . فهد: لم يتسنى لي ان اشكرك ليلى على ما فعلته ، شكرا لك . ليلى حطت يدها بيده وشدت عليه وسط نظرات آدم وهديل ألي ما اوحت بالراحة : ولو يا فهد احنا اصدقاء . فهد يناظر بيدها حط يده الثانية عليها وربت عليها: أعتز بصداقتك . ليلى رمقت هديل بنظرة ثم بعدت يدها منه بشويش هديل صرفت النظر عنهم وهي تناظر بطبقها وطول فترة جلستهم ليلى تتملقه وتسوي حركات مثل تلامس يده ومرة كتفه لحد ما وصلت أنها ليلى باندفاع: هنا جبن بطرف خدك . فهد رفع يده لكنها كانت اسبق منه ومسحت طرف شفته بيدها آدم ناظر هديل بصمت وهو مو عارف وش يقول .. فهد انصدم حركتها لكنه ما علق سوا بابتسامة . آدم كسر الصمت: مالخطة الآن ؟ هديل خرجت عن صمتها : أود الذهاب لسوق ، فـ ملابسي متسخة . فهد مسح طرف شفته بالمحرمة: بالطبع هيا .. هديل قامت وهي تحاول تمسك نفسها وبفضاضة: انت تعرف محل قريب ؟ فهد: اكيد آدم يعرف . هديل التفتت له: وجاي انت ليه ؟ " ناظرت ادم من بعيد " آدم من فضلك آدم حط المبلغ وجاها هديل: جد لي سوق على مقروبه من هنا . آدم ناظر فهد ألي كان متوقع أنه بيدلها : نعم هناك سوق شعبي . هديل صدت عن فهد ومشت ورى آدم وفهد وليلى ورى كان يناظرها وهو يحس باختلاف كبير بتصرفاتها عن ليلة الأمس وصلوا لسوق الشعبي ليلى ابتعدت عن فهد: حسنا يا رجال ابتعدوا سأكون معها للمساعدة . آدم: حسنا سنكون هنا لا تتأخروا فهد جلس معه وعينه ما نزلت من هديل وهي تختار الملابس آدم يمسح على خده: مالذي بينك وبينها ؟ فهد بعدم استيعاب: من تقصد ؟ آدم: ومن سيكون غيرها .. اعني ليلى . فهد عقد حاجبه: انها صديقه كما قلنا منذ قليل ليس أكثر . آدم: لم ارى ذلك .. بدومتم لي وكأنكم اقرب من ذلك بكثير فهد: ماذا تعني ؟ آدم مسح على شعره: اسمع صديقي .. إن أردت أن تجعل فتاة تهيم بك لا تسمح بفتاة آخرى بالتقرب منك . فهد بعدم استيعاب: ماذا ؟ آدم: اتحدث عن ابنة الرئيس ، ألا ترى كيف تقلب مزاجها في ثوان بعدما حدث على الافطار ، بدت ليلى وكأنها تتعمد التقرب منك واستلطافك . فهد الي تو فطن وارتسمت بفمه بسمه: أتعني أنها منزعجة بسبب تصرفات ليلى ؟ آدم: بحقك ! الم يبدو هذا واضحا ؟ فهد حس بفراشات ببطنه ورجع نظرة لهديل وهو مبسوط بكلام آدم آدم يكمل: يمكن للمرأة أن تكتم حبها اعواما لكن لا يمكنها ان تكتم غيرتها دقيقة . فهد بفرحة: اتعني هذا حقا ؟ آدم: لا تفرح كثيرا إن لم تضع حدا لما يحدث . - ليلى تناظرها: ما اعتقد هالموديلات ذي تناسبك إيلينا كورتيز . هديل حست من نبرة صوتها وكأنها مغتاظة وغيرانه منها: تعتقدين ؟ ليلى كفتت يدها : إذا ما اعجبك شيء هنا فكري أنه ليومك هذا بس مو اجباري تكونين في ابهئ حلتك . هديل ما عجبها لكنتها: ما يحتاج أني ابحث بإمكاني ألبس خيشة بصل واطلع فيها أميرة . ليلى باستخفاف: بالله ؟ وريني لشوف . هديل بغطرسة: المشكلة أن ولا واحد فيهم على ذوقي واغلبه عاري وأنا ما ألبس زي كذا . ليلى فتحت الملابس وطلعت بلوزة : ذي معقولة . هديل برفعة حاجب: اوه ما شاء الله عليك واضح أنك تراودين المكان هذا كثير . ليلى بقهر: وش قصدك ؟ هديل ببراءة: ما قصدت شيء بس بسرعة لقيتي البلوزة . آدم اقترب منهم: ألم تنتهي بعد ؟ هديل اقتربت من البائعة وبخيبة امل: مرة كبير مقاسها . ليلى طيرت عيونها لفوق : عبري فيها . هديل: بس برضو مقاسها جدا كبير علي .. ما اقدر اخذها . فهد اقترب منهم : ما سبب التأخير ؟ ليلى: لم نجد قميصا محتشم سوا تلك ألتي على يدها ولم تقبل بها . هديل بقهر من كلامها: ليس كذلك ولكن مقاسها كبير جدا انظر . فهد مسك القميص كان 3 xl وفتحه كان فعلا وسيع ومختلف عن ستايلها تماما ، سأل صاحبة الملابس ألي نفت وجود ملابس ثانية بنفس الاحتشام ألي طالبيه . ليلى بصوت مسموع: لدينا الكثير من العمل اليوم لا وقت لنضيعه بسبب تلك التفاهات . هديل ناظرتها بصدمة من وقاحتها واسلوبها بصمت آدم حس أن في خناقه بتصير دخل بينهم: لا بأس سنجد سوق آخر لما العجلة . هديل: بالطبع هناك .. وأنا لن اذهب مكان آخر حتى أجد ما يعجبني . ليلى نزلت يدها الي كانت مكتفتها بقهر : ماذا ! الا تستطيعين أن تتقبلي أي ملابس بسيطة من هنا ، نحن بوضع حرج وانتي تهدفين ان تستعرضين وتضيعين الوقت . هديل بابتسامة: استعرض ! اوه بحق ليلى لست أنا من استعرض بل أنتي بلباسك المبهرج . ليلى ألي كانت لابسه بدي فوشي مع بنطلون مشجر مرسوم عليها ليلى بشهقة: لباسي مبهرج . هديل باندفاع هزت رأسها: لا داعي لتخفي ما دمتي ترتدين هذه الملابس سيده ليلى " ناظرت فهد وبنفس حدتها " هناك اسواق كثيرة لم اراها بعد ايها الحارس الشخصي لا اظنك تمانع ان تجولت قليلا تحت حمايتك . فهد بدهشة يناظرها وكأنها تتعمد تلفت انتباه ليلى ألي احمر وجها من الغيظ مشت قدام وهو وراها وهي تمشي بخطوات سريعة فهد أشر لآدم: سنعود قليلا " ولحقها " ليه خطواتك سريعة. هديل بخطوات غاضبة: انت ألي بطيء فهد: ليه معصبه ! هديل بقهر وقفت وهو وقف بعدها مباشرة ألتفت له وسعت عدسة عينها وهو قريب منها لدرجة كبيرة فهد يناظر بملامح وجها ألي تغيرت من انفعال لتوتر ولبكة صارت تناظر بملامح وجهه ألي أمس ما قدرت تشوفها صحيح بسبب وضعه وتعبه أمس وبين اشتياقها فهد صغر عينه وفكرة إنها غيرانه شاغله باله : ايوه ؟ هديل ابتعدت خطوة عنه واشاحت النظر بعيونه: انت شايف كيف اسلوبها ، تبغاني ألبس ملابس وسيعة مرة . فهد: مو هذا استر لك ؟ هديل ناظرته بقهر وكأنه واقف بصفها: لا طبعا بتكون فتحة الصدر اوسع ويبان كل شيء ، الوسع مقبول لكن مش بهالطريقة . فهد نزل نظره لكتفها ونحرها ، انتبهت لنظراته وحطت يدها على صدرها وبخجل: وش تناظر فيه ؟ فهد بنبرة وترتها: طبعا لا يبان شيء من املاكي . هديل بتوتر: ايش ؟ املاكك؟ فهد انتبه على نفسها وابعد النظر عنها: في محل اكيد بتلاقين ملابس تعجبك يلا . مشى وهي صارت وراه وكلمته تدور ببالها " أكيد ما كان يقصدها ؟ ولا قاصدها ؟ اني أنا من املاكه .. يا سعدي بهالكلمة " ابتسمت بلا شعور لحد ما وصل للمحل ، البائعة بإبتسامة: كيف يمكنني خدمتكم ؟ هديل ردت الابتسامة: صباح الخير يا جميلة ، أجد لديك قميص عملي حيث اكمامه تكون .. فهد كفت يده وصار يناظرها وهي تتكلم بذرابه وذوق لدرجة أن البائعة استلطفتها وتعرض لها كذا موديل . هديل صارت تدور في البضاعة الموجود بالسوق . البائعة جات ومدت لها : ما رأيك بهذا ؟ هديل تناظر السترة الخفيفة الكاروهات بلون الأبيض والبيبي بينك بأكمام طويلة وعليها قبعة من ورئ ابتسمت بلا شعور: إنه جميل جدا ، شكرا لك . البائعة بابتسامة: اخترت معه بنطلون ازرق سيكون ملائم جدا .. يمكنك أن تجربيه هنا . هديل بحماس اخذت الملابس : جيد والآن هل يمكن أن " وبهمس لها " البائعة: بالطبع ما هو مقاسك؟ هديل ابتعدت عن فهد الي استغرب تصرفاتها وهمست للبائعة . البائعة: حسنا ادخلي وسأحضره لك . دخلت غرفة تبديل الملابس بعد ما اعطتها الملابس الداخلية .. هديل شلحت ملابسها ولبست الملابس الجديدة مع البدي الأبيض ألي اخذته . البائعة ناظرته: هل اخدمك بشيء سيدي ؟ فهد: شكرا لك انا في انتظار زوجتي . البائعة: اووه هكذا الأمر ، يبدوا انك مغرما بها . فهد بابتسامة: هل يبدوا هذا واضحا؟ البائعة: ما اعنيه هو أنها لطيفه وراقية جدا . فهد بفخر: بالطبع . طلعت من الغرفة بعد ما شبرت اكمامه لفوق المعصم: حسنا أنا جاهزة . فهد مال برأسه لها ألي كانت تحجب بينهم البائعة فتح فمه وهو يشوف جمال اللبس البسيط عليها البدي ماسك عليها والسترة تغطي مفاتنها وبنطلون ازرق فضفاض شوي وسنيكرز أبيض . البائعة ضمت يدها باعجاب: يالهي كم تبدين فاتنة جدا سيدتي . هديل خجلت من نظرات فهد لها : ما عجبك ؟ فهد ألي كان ضام يده فردها ورجله تقوده لها بلا شعور : فاتنة لدرجة كبيرة . هديل نزلت رأسها وهي تخفي ابتسامتها الخجولة: كم ثمنه ؟ فهد فتح محفظته بجيبه الخلفي وحاسب هديل حست بشعور غريب وهو يحاسب عنها ويشيل الكيس ألي اعطته إياه البائعة رغم إنه كان حارس شخصي لها ويشيل أغراضها لكن الان شعور مختلف تماما . فهد اقترب منها: في شيء ينقصك ؟ هديل: خلصت . فهد: يلا مشينا . مشى قبالها عند تقاطع الطريق مد يده لها .. صارت تناظر بيده بصمت فهد: امسكي يدي بنقطع الطريق . هديل بلا تفكير مسكت يده وقطعوا الطريق وهم يركضون ظل ماسك يدها لحد ما وصلوا عندهم آدم يشوفهم من بعيد: ها قد آتو ا... سكت وهو يشوفهم شابكين يد بعض ابتسم . ليلى التفتت جات بتتكلم لكنها انصدمت من ألي تشوفه تغيرت معالم وجها فهد: المعذرة .. هل تأخرنا ؟ آدم برفعة حاجب ليدهم: لا ليس كثيرا ، تبدين رائعة هديل . هديل بخجل: شكرا لك آدم . ليلى بقهر: جيد ! لنذهب الآن . فهد تو يدرك إنه شابك يدها سرعان ما حرر يدها عن يده هديل ابتسمت بداخلها ان ليلى شافت هالشيء ، بنفس الوقت حست ان فهد ما وده تشوف ليلى هالشيء رجعوا لشقة .. آدم: مالخطة الآن ؟ لا أعلم ان فارق الحياة أم لا ولكن .. هديل قاطعته: ألا يمكنك معرفة ذلك ؟ كونك طبيب ربما تعلم ما يجري هناك . آدم: لن يفشي الدكتور بأسرار مريضه ابدا . ليلى بسخرية: انها مسألة تتعلق بالنزاهة سيدة هديل . هديل " حاطه دولها في دوبي وكأني سارقه حلالها ، لكن هيهات اعطيك مجال وأنا بعرف كيف اهينك بتجاهلي " برجى: لما لا تحاول آدم ، ربما هناك طريقة لمعرفة ما يجري ، ان حدث امر ما لجاسم لا أعلم ماذا سيحدث حينها . فهد بتفكير: آدم بوسعك الذهاب والمعرفة ، وددت الذهاب ولكني قد اصادف الرئيس وحارسه هناك . فهد بتفكير: آدم بوسعك الذهاب والمعرفة ، وددت الذهاب ولكني قد اصادف الرئيس وحارسه هناك . ليلى بفكره سريعة: فهد ! ألم يخبرك ظافر بما حدث ؟ فهد: لا لم يخبرني . ليلى: لما لا تحادثه كي يعلمك بما يحدث ، سيخبرك بكل شيء حتما . هديل عقدت حاجبها: ظافر ؟ وما تلك العلاقة ألتي سيسمح ظافر بالتحدث عن تلك الأسرار . ليلى فهمت انها ما تدري : ألم تخبرها فهد بما يحدث ؟ فهد ناظر ليلى ألي ما كان وده أنها تعرف ثم رجع نظرة لهديل: مجرد رأي لم تكن قاصده . هديل ثبتت عينها لليلى : ماذا هناك ؟ ليلى : ظافر متعاون معنا . هديل ناظرت بفهد: ماذا يعني هذا ؟ وكيف ذلك ؟ فهد رجع شعره لورئ وهو يسمع ليلى تشرح لها سريع عن ارتباط ظافر غصبن عنه معهم هديل بانفعال: وكنت أنا آخر من يعلم فهد ؟ لما لم تخبرني . فهد: كما تعلمين لم يكن هناك وقت . هديل كملت بقهر: بل هناك لكنك لا تود إخباري . ليلى ببرود: لما كل هذه الدراما والمبالغة ! قد علمتي الآن مالذي بوسعك العمل له ، حسنا لا شيء . آدم مد يده: على رسلكم ، نحن هنا لمعرفة الخطة ودراسة الأمور لا أن تفتعلوا شجارا . هديل حست انها تغلي وتغلي فظلت الصمت لو تكلمت ممكن بتصير مشكلة وليلى تتعمد بكل راي وكلمة تمسك يد فهد تتعمد تغيظها لحد ما وقفت : المعذرة سأذهب لدورة المياه . أول ما راحت باندفاع: ماذا بكما ليلى ؟ لما تفتعلين الشجار ؟ ليلى ببراءة: لم أفعل شيئا كما ترى هي من تفقد اعصابها سريعا أليس كذلك فهد ؟ " قالتها بصوت حاني " فهد ابتسم بثقل: كل ما علينا فعله هو ماذا حدث لجاسم ، يمكنني الاعتماد عليك آدم ؟ آدم تنهد: سأرى بالمقابل أنت اتصل به لمعرفة ما يحدث . قام وطلع برا في اتجاه المستشفى ألي اعطته إياه ليلى . فهد ناظرها: ليلى تدرين أنك صديقة مقربة لي . ليلى بابتسامة: أعرف فهد . فهد كمل بتردد: وقدرك كبير علي ، لكن قربك الشديد لي أمكن ألي حولنا يظن أن بيننا شيء . هديل سكرت الصنبور وجات بتفتح الباب إلا تسمع صوت ليلى ليلى: خلهم يظنون ألي يظنونه فهد ، وين المشكلة لما استلطفك . فهد: استلطاف ! هم يظنون أعمق من هالشيء . ليلى مسكت يده: فهد لا تدعي أنك مو ملاحظ كل شيء .. أنا معجبة فيك . فهد ما كان كلامها صدمة بالنسبة له كان متوقع كل شيء وعينه على يدها ألي تضم يده ليلى كملت: كل شيء واضح قدامك فهد اني فعلا معجبة فيك بشكل كبير ، ياليت لو تعطي فرصة لعلاقتنا . فهد بتفهم: ليلى أنا أقدر هالمشاعر ذي وأي إنسان يحب يسمع هالكلام الحلو من إنسان صادق فيها ، لكن ...." سكت شوي " مش أنا يا ليلى . ليلى تناظره بألم: فهد أنت ترفض مشاعري عشان شغلي قبل .. فهد باندفاع: طبعا لا ليلى طبعا لا ، ما بنظر لك هالنظرة ذي ابد انتي انسانة رقيقة وتستاهلي كل خير .. تستحقي احد يحبك ويقدرك . ليلى: وليه ما يكون هذا الشخص هو أنت ، جرب ! عطنا فرصة . هديل شدت من قبضة يدها وهي تحارب دموعها ما تنزل من جديد فتحت الباب وناظرتهم ماسكين يد بعض : المعذرة لو خربت عليكم رومانسيتكم لكن ما في وقت ، الوقت ضيق . فهد شال يده من يد ليلى : هديل .. هديل قاطعته : ضروري يكون فيه شريحة للجوال عسب نتواصل ونعرف عن جاسم , مابيكون جوال آدم دايم معنا . ليلى مدت له جوالها: تقدر تتواصل مع ظافر الآن فهد نزل جوالها: يصير اتكلم معك ليلى ؟ ليلى ابتسمت وهي تناظر بهديل: طبعا فهد طبعا . فهد ناظر بهديل: ما بنطول شوي بس . هديل بقهر: خذو راحتكم بس تشبعون من بعض تعالوا . فهد طلع وليلى انتظرت لما راح بسرعة ألتفتت لها: وما اعتقد أن احنا بنشبع من بعض وجايز ما يرجع هنا ، سكري الباب زين ورانا . هديل تغير معالم وجها بقهر " معقول ! اكيد كذب اكيد .. لو في مشاعر كان ما صار أمس كلامه ونظراته لي .. ما كانت ناجمة إلا عن محبة اكيد ، لزوم انتظرهم يطلعون واكتشف كل شيء بنفسي " نزل تحت كان فيه حديقة عامة جلس معها على كرسي خشبي فوقه مظلة فهد: من حسن الحظ أن الجو مو حار كثير بمثل هالوقت . ليلى بفرحة بداخلها " اعتقد انه قرر يعطي علاقتنا فرصة لأني انا وهو نشكل ثنائي حلو ، وشخص مثل فهد لا يمكن يفكر يرتبط او يحب الا بوحده كانت ونعم الرفيقة وما تخون مثلي انا بالضبط " فهد يناظر بالمارة ثم انتقلت عينه عليها : ليلى أنا منحرج منك كثير ، مو عارف وين ابدأ الكلام . ليلى بخجل ترجع شعرها ورئ اذنها: انا اسمعك . فهد: كلام مثل هذا ما حبيت أني أقوله وكأنه كلام عادي انتي انسانة تهميني إنسانة ماكنت بكون اليوم هنا وعلى قيد الحياة لولا فضل الله ثم قربك ودعمك لي .. انسان ما تعرفيه لكن قررتي تساعديه رغم ان لو انكشفتي حياتك بتكون بخطر . ليلى بنفس خجلها: أنت تستاهل فهد .. تستاهل كل شيء اسويه واقدمه لك . فهد: انا اعتز بصداقتك وبخدمتك لي ليلى ، بس " سكت شوي " كل شيء يستهان فيه إلا مشاعر الحب لانه شيء سامي وعظيم وحرام تعيش طول الفترة ذي وانت مخدوع . ليلى حست بنبرة صوته الأليمة والموجوعة حطت يدها على يده بدعم وتفهم: فهد انا حاسه فيك لأني عشت مثل كذا مرات كثيرة . فهد: وأنا ارفض أنك تعيشيه من جديد . ليلى بعدم استيعاب: ايش تقصد ؟ فهد اخذت نفس عميق: قلبي مع وحده ثانية . ليلى بصدمة تغير معالم وجها ، صارت تناظر فيه بألم تجمعت الدموع بعينها: كيف وشلون ؟ من متى أنت تعرفها وهي ايش قدمت لك عشان تميل لها ، هي ابنة الرئيس لا اهلها ولا ناسها بيرضون فيك لان معك ماضي واكيد ابو جاسم بيعلمهم فيه ما بيتكتم ابدا " ابعدت يدها من يده " فهد مسك يدها وشد عليهم: ليلى .. ليلى اسمعيني . ليلى بفك يرجف: أيــش اسمع ؟ انت قلت كل شيء ، انا كنت مفكره انك جالس تحاول تكسبها عشان تخلص مهمتك كلها بس انك تحبها ! ليه وش احسن هي مني ؟ هديل الي قررت تتبعهم من نافذة الشقة كانت بتنزل لوما هي شافتهم جلسوا بالحديقة الي قبالها " مسك يدها .. ايش قاعد يصير هنا ؟ " قامت وقام معها وهو ضام يدها وبعطف: ليلى ما بسمح لك تروحين كذا ابدا ما بسمح . ليلى بين دموعها: ليه تهتم لي اصلا روح لها .. روح لوحده متزوجة ومخلفه عيال .. تذكر أنها بس تسترد ذاكرتها ما بتختارك على عيالها ابدا وبتاتا . فهد كلام ليلى ما كان ناسيه وبألم: ادري ليلى ادري ! انا مو ناسي الكلام هذا عشان تفكريني فيه ، لكني اريد اعيش معها بـ أيام هي تكون متقبلتني وناسيه ان معها عيال . ليلى: يعني تريد تعيش بكذب ووهم . فهد: راضي ليلى راضي ، الأمر مو هين علي .. وادري أن طال الزمن ولا قصر بترجع لها ذكرياتها وكل شيء هي ناسيته . ليلى تركت يدها منه بشراسة: وليه تختار لنفسك طريق نهايته معروفة ، نهايته هي الألم والوجع . فهد بضعف: أحبها وما اتخيل الحياة بدونها . ليلى صارت تناظر فيه بصدمة وبفك يرجف وانفعال: عيش الوجع والألم والحياة ألي أنت تبغاها يا فهد .. عيشها بطولها وعرضها . مشت وركض وراها مسك زندها وهي تحاول تحرر يدها منه: اتركني فهد وروح لها ، انا قلت ألي عندي خلاص . فهد بإصرار: وانا ما قلت ألي عندي . ليلى: أنا ما أريد اسمع شيء . فهد شد على زندها: ما بتركك تروحين كذا انتي فاهمة ؟ ما بترك يدك لو ايش ما تسوين .. ظلك عافري وعافري بس يدي ما بتنزل . ليلى وقفت صامته غمضت عيونها ونزلت دمعتها لتجدد أحزانها وهي تحس بأول شعور من رجل ما بيكون لها ، شعور الاصرار وانه ما بيتركها وهي متضايقه منه ظل يتكلم ويتكلم ألتفتت له وهي تمسح دموعها اقتربت منه وضمته وهي تشهق فهد رفع عينه لفوق بألم وشد عليها: سامحيني ليلى .. سامحيني . ليلى زادت بكئ بشكل يقطع القلب . ظل حاضنها وهديل تراقبهم من بعيد بألم وحزن بلا شعور نزلت دموعها " احلامك كبيرة هديل ، شخص مثله ما بيختارك اكيد على مستقبله وحياته ومستقبله هي وحده مثل ليلى مو معك انتي ، ليلى ما في شيء يحكمها وحرة تقدر تسوي ألي يحلو لها .. لكن لو في علاقة بيني وبينه ما بتستمر " قاطع سلسة افكارها قبلة ليلى له ألي كانت بشكل مفاجئ وسط احضانهم ، اسدلت الستارة .. حطت يدها بفمها ويدها ترجف " هذا هو الحب من طرف واحد ألي سمعت عنه ، حب مؤذي ومتعب " فهد ابعدها عنه: ليلى ! ايش سويتي ؟ ليلى بهستيريا: هي مش موجودة فهد ، ما بتزعل وأنا كان نفسي من زمان اني ابوسك .. اعتبرها قبلة الوداع . فهد ما حب يناقشها أكثر: ليلى انتي تعبانه كثير وانا عاذرك ارتاحي وانا بتكلم معك بكره كوني بخير عشاني . ليلى ضمت وجهه ثم راحت .. فهد تنهد واتجه لشقة دخل شافها جالسة بطرف السرير وبين يدها جوال أول مرة يشوفه : تأخرت ؟ هديل استجمعت قوتها وبدأت بالدور ألي عزمت تمشي عليه: أنا الي تأخرت كثير .. اشتقت لعيالي ولحياتي الهادية بالسعودية . فهد واقف بلا حركة .. هديل تمسح دموعها: بجواتي شوق لهم ولكل شيء أنا فاقدته ودي استعيد ذاكرتي وارجع انا حتى اسمائهم ما اعرفهم . فهد اقترب منها لما سمع صوتها وانها تتكلم بكل جدية وألم مسك الجوال شاف صورتها مع واحد كبير بالعمر هديل: هذا أبوي .. تدري انه في شــوق كبير لي ! وأنا هنا . فهد: من وين جبتي هذا الجوال ؟ كان معك من اول؟ هديل بدون ما تناظره: اخذته من خزينة جاسم .. بالصدفة عرفت انه جوالي بفضل الغلاف ألي كان يحتوي على اسمي والاستوديو المليان صوري فيها . فهد صار يقلب بالصور كان من ضمنهم صورتها مع جاسم جالسين مع بعض كان جاسم مختلف عن الان بالصورة كان بصحة افضل من الآن ، نزل لعند مستواها وهو يناظر بوجها لكن شعرها منثور أبعد شعرها عن عينها الحمراء: هديل الوقت مش مناسب لهالكلام لكن لو ما قلته الآن بندم بعدين اني ما قلته . هديل ولا كلمة . فهد: هديل من اول ما قابلتك فيها كان في داخلي شيء تجاهك كنت اجهل سببه لكن قسوتي ما كانت ناجمه عشانك امرأة وبس .. لان في مشاعر تبني وكنت ارفض هالمشاعر ذي " مسك يدها وبحب " لكن مشاعري تجاهك ما عادت تتخبئ خلاص كل شيء واضح . هديل وهي تعتصر الالم بداخلها غمضت عيونها بقوة فهد بلهفة: هديل ما اعتقدت أني بكن مشاعر بيوم لأحد خصوصا بعد ألي صار ذه كله ، وبفترة وجيزة .. ما ادري متى وكيف وشلون لكنك دخلتي قلبي .. هديل تسمعيني ؟ " مسك طرف ذقنها ورفعها لمنسوب وجهه " هديل رفعت عينها بكل قوة له كانت حمراء ومليانه دموع حطت يدها حول يده الي عند ذقنها ونزلتها بهدوء: ممتنة لمشاعرك النبيلة لكني بالأخير أنا امرأة متزوجة ! أنا زوجة جاسم . فهد انصعق من كلمتها : زوجة جاسم ؟ وأنا وألي صار في اسبانية والشهود والحفلة عند فونسي وباولا . هديل قاطعته: هذا قبل لا ادري أن جاسم على قيد الحياة . فهد: لو كان على كذا احنا ما ندري هل بيعيش أو لا . هديل: اذن كل شيء مجهول . فهد: هديل ! جاسم حتى لو عاش اليوم بكره ما بيعيش . هديل: ايش قال لك ظافر ؟ فهد: ما كلمته لكن بصفتي كـ دكتور ووضع جاسم الميؤوس منه أنا متيقن انه ما بيعيش لمدة طويلة .. الممنوعات خربته وخلته غير طبيعي وهذا رجل لا يستأمن . هديل بسخرية: رجل شنو ؟ وأنت تستأمن ؟ فهد بصدمة من كلامها الي كانه سكاكين تطعنه من كل صوب هديل كملت: تستأمن لما رميتني عند ابو جاسم ؟ تستأمن لما رحت بتعيش حياتك كاملة وانا تركتني عندهم على اساس بطلع لسعودية معهم .. وين مشاعرك الي تتكلم لي عنها الان وين ؟ ليه ما فكرت وخفت اني بعيش مع رجل مثله ما يستأمن " بصوت يرجف " أنت صادق .. وكلامك كلا صح انه ما يستأمن لانك أنت بعد مثله انا ما عدت اعرف اثق بمين .. انا حرفيا خايفة بالقصف وتفجيرات وطعن بالظهر من اقرب اشخاص لي . فهد ضم وجها وباندفاع: هديل اسكتي لا تكملي كافي عذاب كافي . هديل ابعدت يده بوحشية وهي تريد تجرحه وبس: لا تلمسني ولا تقرب مني وخل دايم تكون بيننا مسافة لانك ما تحل لي أبدا وان كنت معك بغرفة لحالنا فـ أنا مجبرة .. الأمر خارج عن قدرتي . فهد لمعت عينه وهو يشوف وجها وهي قرفانه منه وكارهته: هديل ايش صار لك فجأة ؟ خليني اعلمك اشرح لك كل شيء . هديل: والفايدة من انك تشرح لي وتعلمني وانا من نفسي ما اريد أعرف لانك انسان كذاب يا فهد كــــذاب . فهد عقد حاجبه وبانفعال: هديل تكلمي وش فيك انتي وش سامعه وليه هالعدوانية ؟ هديل تحارب دموعها ما تنزل من جديد وبحده: بالنسبة لك أنا السيدة هديل ونقطة على السطر ، تريد تفهم ايش فيني ؟ الآن مو وقت لشرح أي شيء .. أنا اريد اروح لإسبانية . فهد يناظر فيها بصمت هديل كملت وهي تمسح دموعها: محتاجة اقوم في شيء اخير واودعهم ثم ارجع للبلد وأنت بتكون معي بصفتك حارسي الشخصي وتكمل حمايتك لي وترجعني لهنا . فهد وهو يناظر بوجها الاحمر الحزين: هديل وش ألي صار ؟ تكلمي معي بهدوء وخليني افهم ليه هالعدوانية وليه هالكلام الجارح وش شفتي مني بالضبط ؟ هديل : كل شيء واضح ما يحتاج اتكلم في شيء باين . فهد بنفاذ صبر: تكلمي ووضحي دام هي خاربه خاربه ، ليه ما تبغين تواجهين وتتحاورين هديل صدت عنه وهالشيء استفزه كثير وبإنفعال: نعم صحيح أنا تركتك عند عمك ابو جاسم عشان اخلص باقي أوراقي واوراقك ونروح مع بعض لسعودية ، كلمت ليلى وجابت لي كل بياناتك وطلع كل شيء سليم وبرجع اخذك من جديد كلمت ظافر وهددته لو صار أي شيء لك بدون علمي حتى مشوار واحد يكون بعلمي ودرايتي لاني لا يمكن اامنك ابدا لواحد تعبان زي جاسم .. هديل بصدمة من كلامه: بس هذا زوجي . فهد جن جنونه بكلمتها وبعصبية: زوجك ! وزوجك راح يبيعك عند ديفيد وغيره وكأنك سلعة رخيصة يتاجر فيها ؟ هذا ألي تشوفينه زوجك ؟ هديل بفم حزين: يظل بالاخير كذلك . فهد بعصبية رجع شعره لورئ وغمض عينه هديل كملت: كل ما فهمت ابكر كلما سهلت علي امور كثيرة فهد ، صح سوينا عقد الزواج لكنه مجرد شيء انكتب على الورق ماهو زواج متكامل فهد بعصبية قاطعها: الزواج المتكامل بالنسبة لك هو جاسم وألي قدمه لك ؟ هديل خافت من عصبيته لكن ما بينت: انت اعصابك تعبانه وانا قلت ألي عندي خلاص . فهد مسك زندها قبل لا تروح وسحبها لعنده شهقت بخوف: لا تروحين وانا ما بعد اخلص كلامي هديل ، لا تطلعين اسوأ مافيني بتندمين . هديل تحارب خوفها وألمها من قبضة يده لزندها: وش بتسوي أكثر من ألي سويته ؟ اوه نسيت باقي شيء ماسويته .. أنك تنهي حياتي . فهد والدم متجمع بوجهه: بالضبط بالضبط . هديل ما قدرت تخفي ملامح الخوف بوجها ، وبنظراته ألي كأنه بيقدم على هالشيء نزلت يده منه بوحشية واتجهت لتحت السرير وطلعت منها المسدس ألي حطه آدم ومدته له: يلا هذا المسدس بيدي .. اقتلني وريحني من كل ذه . فهد يناظر بيدها تارة فيها هديل مدت المسدس اكثر بيد ترجف وعيون دامعة: طريقتك أنك تعالج الموضوع بالقتل ! يلا وش تنتظر ؟ فهد أخذ منها المسدس : صحيح . وحذفه بالأرض واقترب منها بقوة لصق ظهرها بالجدار شبك يده بيدها واخذها بقبلة عميقة وهي تقاوم وتبعده لكنه ثبتها وعجزت عن المقاومة .. كان يشد عليها أكثر رغم حركتها السريعة بدفعه لكنها ما قدرت لحد هو ابتعد عنها وهو يتنفس بسرعة : لما تبغين تمدين المسدس مديه بيد ثابتة .. لا ترجفين . هديل تمسح فمها بعنف ثم اعطته كف وبنوحه: قتل لك لا تلمسني لا تقترب مني انا على ذمة جاسم افهم . فهد سحبها من جديد في قبلة عميقة وهي تضرب صدره وكتفه مسك معصم يدها وثبتها لفوق صار يبوسها بوحشية قدرت ترفع رجلها وتركله نزل يده وابتعد عنها بألم هديل قدرت تتحرر منه : لا تجرأ على لمسي من جديد . فهد بألم: بقرب منك بس تفكرين تعيديها . هديل بفم حزين: مريض . ركضت للحمام تبكي وتبكي بصمت رجعت راسها للجدار وهي تصارع الألم الي بداخلها وهي تشوفهم قدام عينها ليلى تبوسه وضمته وهو تقبل " بكل وقاحة جاي يكذب علي بهالسيناريو وانا بعيوني شفتهم .. شفت الحضن الدافي والدموع الصادقة وهو يقربها منها ثم قبلة .. جاي الان يكذب ويدعي المحبة ، حقير وواطي " سكتت لما شافت نفسها بالمراية اقتربت ويدها على شفتها شافت جرح بطرف شفتها الي نجمت من قبلته اللعوب حطت يدها على شفتها ثم كشرت بألم " ما كان لازم اكون غبية واسمح لنفسي أني اتمادئ بحبي له " بينما فهد الي جلس بطرف السرير وهو يتنفس بسرعة وهو يحس أن شفته توجعه ، سمع صوت بجوال من ظافر مسك جواله وهو يقرأ .. ظافر : جاسم نجحت عمليته والان وضعه مستقر ، الرئيس سأل عنك كانك طلعت أو لا وبيتأكد كانك سافرت مثل قلت لنا أو لا ، ما بيدي اساعدك بشيء بيدور عليك وبيلاقيك . فهد: سويت الكشف لعقليته ولتصرفاته في وجود خلل . ظافر: جاسم لا يمكن يعيش حياته كـ شخص طبيعي ابدا . فهد: تعوق ؟ ظافر: ما ادري هل يصح اقول لك اسوأ أو ان حالته والتعوق واحده . فهد حط فيس محتار ظافر: كل توقعاتك جات محلها يا فهد ، لكن ألي غير متوقع أن عقلية جاسم مثل عقلية مريض زهايمر بعمر الـ 85 سنة . فهد تفاجأ بالكلام: كان ينضرب برأسه ؟ ظافر: الدكتور أكد أن جاسم ما عانى من وجود اي كدمات وغرز بالرأس وظاهرية فقدانه لذاكرة غير مقبولة الدكتور فصل كل شيء تفصيل . فهد بأسئ على حال جاسم: ذه موضوع يبي له جلسة طويلة ، علمه بوقت مناسب اني ما زلت بـ أمريكا اودع الاصدقاء . نزل جواله لما سمع دقة الباب فتح له دخل آدم: ماذا علمت بشأن المريض ؟ فهد: تكللت عمليته بالنجاح . آدم تنهد براحة: هذا امر جيد . فهد: ليس تماما آدم . آدم بقلق ناظره: ماذا تقصد - بالنسبة لهديل .. غسلت وجها عشان تخفي دموعها وتنشط وجها الحزين سمعت صوت آدم " اقلها ما بكون لحالي معه أبدا مالي خلق اتجادل معه " نشفت وجها وحطت مرطب من ألي جابه آدم لها ثم طلعت كان ملامحهم جدية لحد كبير وبقلق: هل حدث أمر ما ؟ آدم حكى لها عن وضع جاسم . هديل انتبهت لنظرات فهد لها وكأنه ينتظر ردة فعلها وبحزن مبالغ فيه : يإلهي .. لا اصدق هذا . آدم: الزهايمر يقتل صاحبه ببطء سيتأكل مخه . هل رايتي , حالته وهو ينسى ، بعد جلوسك معه هل رأيتي بحالته .. حسنا أعني النسيان . هديل: حسب ما ذكرت غابريلا عن حالته إنه يعاني من الوهم . آدم: لم يكن وهم إنما اعتقاداته يمارسها مريض الزهايمر ، لحد ما يتوصل لنسيان الاشخاص واسمائهم . هديل: انه يتذكرني . آدم: سيمضي وقت وينسى . فهد بتفكير: هل كان يعاني من ضرب بالرأس المبرح . آدم: لست أعلم فهد ولكن على ما يبدوا كذلك ربما كان يمارس رياضة عنيفة كالملاكمة أو المصارعة أو كما ذكر ظافر لك الممنوعات . فهد: لا اعتقد إنها فقط الممنوعات آدم ، عائلته فقط من تعلم طبيعة رياضته . آدم: أو ربما كان يتم تعنيفه بالضرب كثيرا ! فهد بعدم اقتناع: إنه الابن الوحيد كيف امكنه تعنيفه ، ارجح أن تكون رياضة عنيفة كان يمارسها أو قد يكون احدى الممنوعات من النوع الذي لا نعلم مكوناته بعد . هديل " ألي صار لجاسم شيء مروع كنت اعتقد انه هوس وتخيلات ابدا مو شيء ثاني " بعد صمت دام ثواني آدم: اين هي ليلى؟ فهد: قد ذهبت . آدم: ألن تعود ؟ فهد: لا اعتقد هذا . آدم تنهد: لا بأس .. فهد: سأذهب لماتيا ، هو من سيقلنا لاسبانيا . آدم بغرابة: وماذا بشأن .. انت تعلم .. فهد: قد اخبرتها وهي تعلم بشأن الأوراق وكل شيء . آدم : ولما ستذهب لاسبانيا ؟ هديل: لأنني صاحبة الشأن ومن قرر بعدم الذهاب معه . فهد رمقها بنظرة ثم ناظر آدم: رحلتنا لن تطول آدم لا تقلق . هديل عقدت حاجبها آدم طلع من جيبه شريحة جوال: لا تنسى أن تتصل بي . فهد: يبدوا إنني الوحيد من يجدد هاتفه وارقام كثيرة . آدم حط يده على كتف صديقه: كن على تواصل معي ، سأكون في انتظار اتصالك . فهد احتضن صديقه العزيز وسلم له جواله , وطلع معه لسيارة الاجرة لبيت ماتيا بعد ما اخذ منه موعد . ماتيا كالعادة بترحيب كبير لهم : ماكسيمو سعيد برؤيتك . فهد: منذ مدة لم اسمع هذا الأسم ماتيا: المعذرة ؟ فهد صافحه: سعيد برؤيتك أكثر سنيور ماتيا . ماتيا بابتسامة: السنيورة ايلينا هنا أيضا ، انها زيارة غير متوقعة منك . هديل: من المبهج رؤيتك سنيور ماتيا . ماتيا جاء بيتكلم إلا طاحت عينه بالجرح ألي بطرف شفتها: هناك جرح على فمك ، هل انتي بخير ؟ هديل ألي نست الموضوع حطت يدها على شفتها وهي تتذكر الي صار بينها وبين فهد بخجل: ألتطمت عن غير قصد بهاتفي . ماتيا: سأحضر حقيبة الإسعاف لتطهيره . هديل باحراج: ليس بالامر الجلل سنيور . ماتيا بإصرار: انك ابنه الدون ادوارد كيف لا اهتم ، دقيقة من فضلك . فهد صار يناظر فيه لما اختفى من عينه : عسى ما وجعتك يا بيبي ؟ هديل حسته يتمسخر : دور المهتم مو لايق عليك . فهد رفع يده على طرف شفتها وعينه مثبته على عيونها: لا تستفزيني ولا بتشوفين شيء ثاني ، هذا الجرح ما كان إلا تذكيرك . آنتهـــى البــارت