الفصل العاشر
اندق الباب
فرانكو بعقدة حاجب : من هناك ؟
عامـل النظافة : خدمة الغرف .
فرانكو بنفاذ صبر اقترب من عند الباب وفتحه انصدم لما شافه: أنت ؟
ماكسيمو دخل وعينه تدورها شافها بالسرير متسطحة ناظره والشرار بيطلع من عيونه: ماذا فعلت لها أيهــا الحقير ..
فرانكو بخوف من عصبيته: لا شيء ! ماذا تفعل أنت هنا ..فلتخرج وإلا..
ماكسيمو تخطاه بخطوات سريعة , اقترب منها وحط يده على صدرها الأيمن .. تنهد براحة لما سمع دقات قلبها رفع راسها وتحسس خدها الناعم وبصوت مسموع: سنيورة .. سنيورة هل تسمعينني ؟
فرانكو كمل : وإلا سأتصل بالأمن ليخرجوك من هنا .
ماكسيمو بقلق لعدم استجابتها له ألتفت له وبحده: ما هو جرعة المخدر ؟
فرانكو بعصبية: اخرج من هنا .. اخــرج .
ماكسيمو وقف قباله : من تظن نفسك ايها الوغد السافل لك تفعل هذا بها ؟
فرانكو خاف من كلامه لكنه ما بين: كيف تتجرأ أيها الخادم وتتحدث معي أنا .. ما أنت سوا خادم لعين ا...
ما وعى على نفسه ألا وهو بالارض من قوة اللكمة
ماكسيمو والدم متجمع بوجهه: هذه لما فعلت لها .
ما قدر يقومها وشالها وعامل النظافة بالممر يناظرهم بقلق : ماذا يحدث؟
ماكسيمو بزمرة: أحضر حذائها هيا .
عامل النظافة أخذ كعبها ولحقه برا الفندق وركبها بالسيارة .
نزل سماعته ألي بأذنه وحرك السيارة لأقرب محطة نزل للبقالة وأخذ قارورة ماي وحرك لصيدلية ثم دخل السيارة ورى وسكر الباب صار يناظرها وهي مغمضة عينها تتمتم بكلمات غير مفهومة .. حط يده على جبينها .. ارتاح أن ما عندها اي حرارة
ماكسيمو " واضح أنه مخدر lsdومأخوذ بكمية محسوبة ولا كانت بتروح فيها بجد لكن هي أفعالها غريبة مختلفة عن المخدر ! ممكن مخدر نوع مختلف ! خلاها بنوع الهذيان وفقدان الوعـي" تحسس خدها ورقبتها يتطمن لعدم وجود أي حرارة مؤكدة كانت شبه واعية لكن بلا أي ردة فعـل .. انتبه لنور جواله حط السماعة بإذنه لفحت ريحة عطرها الآخاذ قرب يده عند خشمه وشم عطرها ألي لامست رقبتها رجع نظره لها بصمت .
رد على الجوال: انها بخير آيشا لا عليك فهي معي .
آيشا تنهدت براحة: الحمدلله .. أشكرك ماكسيمو لمساعدتك .
ماكسيمو: سآخذها للمنزل .
آيشا بإندفاع: لا ماكسيمو .. السنيورة صوفيا تعتقد انها في ليلة حالمة مع فرانكو لطفا فلتأخذها لكنيسة الأب انسيمو .
ماكسيمو تنهد: حسنا .
اقفل الخط منها
قام للمقعد الأمامي وحرك للكنيسة ألي أخذها اياه من قبل .
استقبلته صديقتها الراهبة ألي ميزت ماكسيمو من بعيد شالها وهي شبه فاقده الوعي ..
بخوف اقتربت منه بخطوات سريعة: ماذا هناك ؟ ماذا حدث لها ؟
ماكسيمو: إنها فاقدة الوعي كما ترين جرأ الجهد .
اشرت له للغرفة ألي بجوار المعبد حطها فوق السرير .
ماكسيمو يشوف الشموع وقباله تمثال اليسوع: هل قاطعت صلاتك ؟
جلست بطرف السرير: دعك من هذا ماكسيمو .. اخبرني ماذا حدث لها بالضبط ؟
ماكسيمو: قصة طويلة لن تحبي سماعها .
زاد خوفها : لا ترعبني .
ماكسيمو حكى لها بإختصار عن رغبة فرانكو في إيلينا .
شهقت: وهل اقترب منها ؟
ماكسيمو: لا أظن ولكن هذا المخدر خطير لا يسمح بتناوله إلا في حالات خاصة ولجرع موزونة .
: فليحفظنا اليسوع ، ومتى ستستيقظ ؟
ماكسيمو: بحسب حالتها سيزول مفعولة قريبا كالحد الأقصى ساعتين او ساعة .
تناظر ساعة الحائط
ماكسيمو باندفاع: الوقت متأخر يمكنك الذهاب لنوم ايتها الراهبة .
الراهبة: ولكن ..
ماكسيمو قاطعها: انا اعلم حالتها جيدا فلتطمئني كما إنني احضرت لها علاج مناسب في حالة إن استفاقت يخفف ألم الصداع لديها .
الراهبة بابتسامة: فليباركك الرب .
طلعت من الغرفة وعينه انتقلت للغرفة بسريره الخشب وطاولة خشبية وشموع تملئ المكان حيث طقوسهم المسيحية .
جلس بالكرسي الخشبي العتيق وطلع منه صوت صرير صار يتأمل ملامحها المريحة لأول مرة يشوفها بهالشكل بلا غرور بلا عصبية بلا أي تمرد
بتردد مسك يدها شافها باردة شلح جاكيته الرسمي
ودفئ كتفها وجزئها العلوي وفي لحالف شافه قريب من السرير فتحه ولحفها ودفئ رجلها .
رجع ظهره للورى وغمض عينه في تعب ورغبة بالنوم الشديد .. في لحظات دخل بنومه عميقة ..
بينما إيلينا شافت نفسها بيخت كبير كانت مشاعرها بهالوقت خايفة ورعب ودقات قلبها سريعة وألم شديد وهي تحس ببرد بساير جسمها فجأة طاحت بالبحر .. شهقت شهقة قوية صحته من سباته العميق واضح انه انخرش وبخوف: بسم الله ! فيك شيء؟ ايش صار ؟
إيلينا ونبضات قلبها سريعة وهي تحس بحرارة بجسمها وعرقت وكأن الدنيا تدور وتلف فيها حطت يدها على جبينها .
ماكسيمو قام عند الطاولة وطلع علاجها ومد لها الحبة مع قارورة ماي
إيلينا بيد ترجف مسكت الكوب .. ماكسيمو ويده فوق يدها صار يشربها الماي بعد ما حط الحبة بفمها .
إيلينا وانفاسها واضحة: أنا وين ؟ آيش صار ؟
ماكسيمو: بكنيسة الأب أنسيمو ..
إيلينا ووجها علامة استفهام وعقدة حاجب
ماكسيمو: آيشا طلبت هالشيء .
إيلينا وكأنها تحاول تتذكر ألي حصل وبصعوبة: الفندق وآيشا وفرانكو آيش صار بالضبط ؟ أنت وش تسوي هنا ؟
ماكسيمو مسك كتفها وسدحها لسرير: الصداع مشتد عندك ضروري ترتاحي لا تطيحين .
إيلينا ما قدرت تقاومه بسبب تعبها وعينها على السقف بعد صمت دقيقة : أول ما وعيت لقيت حالي بالكنيسة ، يقولون أنهم لقوني عند البحر حيث جرفني التيار ، من هاللحظة وأنا بذاكرة جديدة ، إنسانة فاضية لكني أشعر بالألم والوجع وجسمي كان تعبان .. تعبان كثير لدرجة احس إني ما تعبت زي كذا بحياتي رغم اني جاهله كيف كنت قبل بس من قوة ما كنت احسه .
ماكسيمو صار يناظرها والحزن بوجها وتعبها الواضح استغرب كلامها وتعبيرها للي أول مرة تقوله وحب يستغل هذيانها لعله يوصل لطرف الخيط: ما تذكرين شيء؟
إيلينا رمشت ببطء: لا ! لو أتذكر ما كنت هنا كنت رجعت لناسي وأهلي .
ماكسيمو:........
إيلينا بفك يرجف: برد .. حر .
ماكسيمو رفع يده عند جبينها ورقبتها شافها باردة وبهمس: تعانين من حرارة داخلية بتزول مع الحبة لا تشيلي هم .
إيلينا تحس بجفاف بريقها صارت تناظر في عيونه وبملامح وجهه ألي كانت قريبة منها
وكأنها أول مرة اشوفه بهالقرب .. انخرطوا في نظرات وتأملات في جاذبية بينهم صعب يشرحونها ومشاعر مختلطة متذبذبة .
ماكسيمو ابتعد عنها في توتر: تحتاجين راحة .
إيلينا: متى بيروح مني مفعول المخدر .
ماكسيمو يطوي اكمام بلوزته البيضاء: طالع أشم هواء بالإذن .
طلع من الغرفة كان في نور ناظر لساعته الجلد كانت تشير لساعة السادسة .. باقي ساعتين على بداية دوامه كـ حارس شخصي .. كان الجو بارد ضم نفسه وعينه تنتقل لساحة ألي كانت فيها إيلينا مع الراهبات يوزعون الأكل للفقراء بيوم الأحد ..
ليلى اتصلت حط السماعة بإذنه: اسمعك .
ليلى: اخبارها ؟
ماكسيمو: تمام المخدر مفعولة بدأ بالزوال .. اي اخبار على الرئيس ؟
ليلى: لحد الآن .. وأختك بخير طمني عنها ظافر من شوي .
اقفل الخط منها ورجع للغرفة شافها بنومة عميقة رفع منها اللحاف ودفها كويس في غرابة من تصرفاته " وش هالحنيه ألي نزلت عليك فهد ؟ مو على أساس أن كلهم صنف واحد .. صنف خــاين .. يأخذون ألي يبغون وبس" ابعد يده عنها ورجع ظهره وجلس بكرسيه غمض عينه بثقل وصراع ..
.
.
إدوارد عقد حاجبه: وأين هي إيلينا ؟
صوفيا بابتسامة: في سعادة عزيزي .
إدوارد بعدم فهم: ؟
صوفيا بحماس: أنها مع فرانكو منذ الأمس .
إدوارد بصدمة فرحة: ماذا ! حقا تتحدثين ؟
صوفيا: طبعا عزيزي طبعا .
إدوارد بعدم استيعاب: ولكن كيف ؟ هي من اخبرتك ؟
صوفيا جات بترد إلا يشوفون كاسيلدا تجري عند الباب الرئيسي وتطلع ..
ماكسيمو فتح باب السيارة: انزلي .
إيلينا نزلت ووقفتها ثابته دليل على تحسنها الكبير مشت خطوتين إلا جات كاسيلدا وسندتها وبخوف: صغيرتي اين كنتي ماذا حدث لك لونك شاحب ؟
إيلينا ناظرت لماكسيمو ألي كان لابس نظارة شمسية ..
ماكسيمو عينه عليها بس النظارة مش مبينه انه يناظرها
إيلينا ابتسمت بمجاملة: انا بخير نانا ..
كاسيلدا ناظرت ماكسيمو تارة فيها وبشك: متأكدة .؟
إيلينا هزت رأسها بالإيجاب واتكت عليها لما دخلت داخل الفيلا
اقترب منها وبهمس: بالغي بتعبك .
إيلينا هزت رأسها بالإيجاب
صوفيا أول ما شافتها ابتسمت لكن سرعان ما تغيرت تعابيرها لما شافت وضعها كذا اقتربت منها وبقلق: ايلينا !
ماكسيمو يناظر صوفيا بقهر بس النظارة ألي لابسها مو مبينه صدق نظراته لها أشر لكاسيلدا تأخذ ايلينا لفوق .
صعدت فوق بخطوات بطيئة .
إدوارد بحيرة: لما ابنتي بهذا الشكل ماكسيمو ؟
ماكسيمو مد الورقة له: نتائج تحليل السنيورة إيلينا .
صوفيا بهلع: فحوصات ؟ لأجل ماذا ؟
إدوارد يقرأ بتمعن
ماكسيمو حكى لهم ألي صار .
إدوارد بحده: ماذا ! كيف يتجرأ
ماكسيمو نزل نظارته وضبط أعصابه تجاه صوفيا: السنيورة إيلينا غير مستعدة بعد .
إدوارد بعصبية: صوفيــا ! كيف تخبرينني أنها برغبتها ؟ كيف؟
صوفيا بخوف: اقسم لك إنها لم تعارض ابدا .
ماكسيمو شد من قبضة يده في كبح لذاته: هل علمت حقا ؟
صوفيا عقدت حاجبها: تقصد أنني سأأذي ابنتي ..
ماكسيمو نزل رأسه: بالإذن .
وطلع من الفيلا ..
ماكسيمو " هه ! وقحة وتسأل بعد ، صدق إنهم كفار "
-
سدحتها بالسرير ..
كاسيلدا جابت لها بيجامة ناعمة وساعدتها : صغيرتي هل افطرتي ؟
إيلينا: لا ! هل تحضرين الإفطار ولا تنسي الحارس .
كاسيلدا قامت: بالطبع دقائق وسأعود صغيرتي .
إيلينا انسدحت على السرير وهي تتذكر ألي صار بينها وبينه لما اخذها للمستشفى وعمل الفحوصات لها وبالسيارة
ماكسيمو: انتي الآن بخير ووضعك تمام .. لكن أول ما تدخلي بالفيلا تظاهري بالتعب والإرهاق .
إيلينا: بس أنا بخير الآن .
ماكسيمو: حابه يتكرر معك ألي حصل ؟
إيلينا: لا طبعا .
ماكسيمو: خلاص سوي ألي قلت لك عليه .
إيلينا عقدت حاجبها: أنت تأمرني !؟
ماكسيمو بغرابة: بدل ما تكونين ممتنة أنك وصلتي لهنا وبس ! وتشكريني .
إيلينا: بس أنا ما استنجدت فيك ابدا أنت ألي جيت لحالك .
ماكسيمو برفعة حاجب: ذاتا أنا ما استغربت من تصرفك .. وش برتجي من بنت مغرورة وظالمه مثلك .
إيلينا وسعت عدسة عينها : مغرورة وظالمه ! أنــا ؟
ماكسيمو: وليه مستغربة ؟ ناسيه سواتك مع آنا !
إيلينا انصدمت من كلامه
ماكسيمو: كيف قدرتي تقطعين رزقها عشان لحظة ما عشناها اصلا .
إيلينا: إن كان في وصف دقيق عن الوقاحة وقلة الآدب فـ بيكون أنت " وبغيرة " كيف تجرأت تقول هالكلام وقدامي .
ماكسيمو ببرود: أنتي ليش معصبة !؟
إيلينا: أحنا مش فاتحين بيت دعا*رة أنت مع السنيورة آنا !
ماكسيمو: وانتي ليه معارضة ؟
إيلينا : في بيت ابوي ! في كذا مكان تقدرون تروحون ما لقيتوا إلا بيتنا تمارسون الرذيلة وقلة الآدب .
ماكسيمو باستخفاف: اي مو مثلكم نروح فنادق والاهل تجهز هالشيء نيابة عنا !
إيلينا بحده: ألزم حدودك .
ماكسيمو ابتسم باستخفاف: ما عجبك الكلام ؟ بس هذا الصدق ..أم تجهز لبنتها ا...
إيلينا قاطعته: أمي مسيحية لكن أنت يالمسلم وش كنت بتسوي ! وبكل وقاحة تتكلم .
ماكسيمو: عايشين في حرية صدق حرام علينا وحلال عليكم ! كوني منصفه شوي .
إيلينا بقهر: الكلام معك حرام .
غطت وجها " ليه ما شكرته وخلاص ليه زودتها ؟ نبرة صوتي كانت في غيرة ! ايش قاعد يصير معي بالضبط معقول انا اغار ؟ واغار من واحد منحط زي ماكسيمو ما عنده اي إنسانية واحترام .. قذر "
غطت وجها كامل باللحاف ثم اندق الباب ومن تحت اللحاف: ادخل .
ماري دخلت: هل أنتي بخير ؟
إيلينا نزلت اللحاف وعدلت جلستها: ماري
ماري اقتربت منها ورمت إيلينا نفسها بحضنها وفجأة صارت تبكي .. شدت عليها ماري ثم بعدتها تناظر بوجها وبرقبتها هل فيه اي علامة: ماذا حدث إيلينا ؟ فقط اخبريني ..
إيلينا مسحت دموعها: لا شيء أكثر مما سمعتي كنت خائفة كثيرا ماري .
ماري بقهر : هل لمسك ؟
إيلينا: لا أذكر تحديدا فقد كنت تحت تأثير المخدر .
ماري " هل فعلتها حقا فرانكو .. هل تجرأت وخنتني ايها السافل "
إيلينا: أين أمي وأبي ؟
ماري: سمعتهم يتحدثون عن الأمر بالأسفل فأتيتك مسرعة .. كيف لذتي بالفرار منه ؟ أقصد كيف حدث الأمر ؟ وهل حقا أمي من رتبت الأمر لكما ؟
إيلينا: لست أعلم ماري لم تخبرني أمي ابدا بشأن الفندق والنوم فيه ، ظننت إنه عشاء في فندق فخم وانتهى لم أفهم تلميحاتها على الأرجح .
ماري بانفعال: كيف امكنها أن تفعل هذا بك وانتي لم تتخطي الأمر بعد ، اوه إيلينا الشكر لرب إنه لم يتعرض لكي .. لا اعلم ماذا كان يفكر .
إيلينا: ماري .. فرانكو لا يعلم شيئا .
ماري عقدت حاجبها: لا يعلم ماذا؟
إيلينا بحزن: تقريري الطبي بالمكسيك .
ماري بذهول: هل أنتي متأكدة ! امتأكده إنه لا يعلم حقا ؟
إيلينا هزت رأسها بالايجاب: نعم هو يظن أنني امرأة تقليدية وأنني لا ارغب به فقط .
ماري برفعة حاجب " ايعقل ؟ سأتأكد بنفسي " مسكت كتفها: اسمعي إيلينا لا تخرجي اليوم استريحي وأنا سأذهب وأفهم منه كل شيء .
إيلينا: كوني حذره اختي ..
قامت ماري وطلعت برا في لحظة خلاف إدوارد وصوفيا ..
إدوارد : ماذا تقولين ؟
صوفيا: هذا هي الحقيقة ! أخبرني الدكتور شخصيا أن علاجها يبدأ بوضعها امام الأمر الواقع وأنت تعلم عائلة خورخي ماذا سيحدث بعدما توقعون الاتفاقية أنت ولورينزوا .. لن يتعاملون معنا ابدا .
إدوارد بشك: هل أعترض فرانكو بشيء ؟
صوفيا باندفاع: ابدا ابدا لم يفعل ولكن فكر بها كثيرا إدوارد .. فرانكو رجل وسيم وثري لما سيرتبط بإيلينا وهي بعيدة عنه كليا فكري وجسديا .
إدوارد سكت شوي: افهم تكتمك ولكن ليس عني أنا صوفيا جعلتني كالاحمق تماما أمامهم .. كنتي فقط اخبرتني كنت ساويت الأمر بنفسي .
صوفيا: اعتذر منك إدوارد لكنني للحظة رأيت القبول لإيلينا " تنهدت " فلتغفر لي .
إدوارد ضم يدها: سأذهب وأتحدث مع إيلينا .
صعد فوق وشافها تاكل فطورها بإبتسامة: هل اقاطعك ؟
.
.
ماكسيمو يناظر الصحن: ماذا قلتي ؟
كاسيلدا: السنبورة إيلينا من طلبت أن تتناول افطارك .. على الارجح إنك تعب بني ؟
ماكسيمو " لو مو متأكد انها ما سوت الفطور ولا ما كنت أكلت اكيد حاطه فيه سم "
جلس فوق السرير والصحن بالكمودينا وصار يأكل من جوع
كاسيلدا: شكرا لك ماكسيمو .. على كل شيء تفعله مع صغيرتي .
ماكسيمو: كنت اتوقع الشكر منها وليس منك .
كاسيلدا تنهدت: هي قاسية مع الغرباء ماكسيمو اقسم لك إنها طيبة وحنونه .
ماكسيمو بسخرية: ارى هذا .
كاسيلدا بلبكه: هل صحيح ما قيل ؟ فرانكو حاول إغتصاب إيلينا؟
ماكسيمو: على ما يبدو الاخبار تنتقل بسرعة هنا .
كاسيلدا: اصواتكما كانت مرتفعة ليسمع من كان في المنزل .. وانا لتو علمت من المطبخ بمجرد التفكير ارتعب كثيرا ماكسيمو .
ماكسيمو: الأهم أنها بخير الآن .
كاسيلدا: الحمد لله بالإذن .
ماكسيمو وكانه تذكر شيء: كاسيلدا ، ماذا عن آنا ؟
كاسيلدا عقدت حاجبها: ماذا بشأنها؟
ماكسيمو: هل أتت للعمل ؟
كاسيلدا بغرابة: ولما قد لا تأتي !
ماكسيمو هز رأسه بالإيجاب واكتفى بالصمت
.
.
وقفت سيارتها في انتظاره .. اول ما شاف سيارتها نزل من سيارته وصعد سيارتها ألتفت لها وباندفاع: ماري ارجوك فلنتحدث كـ عاقلين .
ماري بعصبية: وضعت المخدر لها لكي تمارس معها الرذيلة ايها الوغد .
فرانكو: ماري حبيبتي .. صوفيا اخبرتني أنها مستعدة وحجزت الفندق وكل شيء وهذا الأمر كان ليحدث عاجل ام اجل .
ماري تجمعت الدموع بعينها: كم كنت غبية عندما أحببتك ووثقت بك ايها السافل .
فرانكو بحزن: ماري ماري اسمعيني
ماري هزت راسها بالنفي: سمعتك بما يكفي .. يكفي لهذا الحد ارجوك .
فرانكو بقهر: انا وإيلينا سنتزوج شئت ام ابيت .. اتظنين أنها ترغب بي ؟ اتظنين انها تحبني ؟ انها تشمئز مني كثيرا ولا ترغب ان اقترب منها ، وما افعله الآن خارج عن إرادتي ماري ! كانت تلك هي طريقتي الوحيدة لاكسر غرورها و اروضها ، للاسف ستكون زوجتي .
ماري بصوت يرجف وهي تشوف خده المحمر أثر لكمه : ماذا يهمك الأمر ! في كسرها ام لا .. انت مثل الآخرين ترونها جذابة ومثيرة وملفته للإنظار رغم إنني اجمل منها كثيرا .
فرانكو يناظر ملامحها الحزينة وبنكران: أنا امام إثبات رجولتي واعلان رغبتي بالزواج منها أنا مضطر ارجو ان تتفهميني ماري .
ماري بشهقة: اثبات رجولتك ! في إنك تدس لها المخدر وتجبرها على النوم معك ! كذبك لن يجدي نفعا صدقني .. فلتخرج من سيارتي ايها الخائن اخرج .
فرانكو برفض وبعصبية: لن اخرج , عندما اهني حديثي سـ أخرج ، والدانا قد اختاروا إيلينا زوجة لي ولم يختاروك أنتي ماري لأن إيلينا من تهتم بالمزرعة وامور المصنع يرون انها الزوجة الانسب لي .. اخبريني ماذا عساي أن افعل حقا ؟ لن اهرب من الواقع فأنا لا أعلم حقا ماذا سيحدث بعد زواجنا وماذا ستقول لكم .. انني لم اقترب منها ! انني لست برجل كفاية ! بالله عليك ماري فكري لو قليلا بوضعي قليلا فقط ثم اتصلي بي .
ونزل من السيارة
ماري بصراخ: تستحق ما فعله لك ماكسيمو و تمنيت لو أنهى حياتك ايها الخائن القذر ..
ضمت وجها وهي تبكي ومنهارة للي صار لها من فرانكو ألي تركها بحزنها وهمها وألـمها ..
.
.
إيلينا تمشط شعرها: أخبرني ان فرانكو استعجل كثيرا وإنه نادم على فعلته كثيرا .
كاسيلدا: فقط!
إيلينا بخجل: وإن الرجل في حالة رغبته ينسى من هو أمامه .. بالمقابل رفضت أي لقاء بمفردنا " وبخوف " كدت ان افقد حياتي بات الأمر مروعا نانا .
كاسيلدا: الحمد لله والشكر لماكسيمو بإنقاذك .
إيلينا: تناول فطوره جيدا ؟
كاسيلدا: بات كأنه لم يأكل منذ وقت طويل .
إيلينا: جيد ! وماذا قال ؟
كاسيلدا: لا شيء ! " وباندفاع " قد سأل عن آنا .
إيلينا بغيرة: ماذا قال؟
كاسيلدا: هل أتت للعمل ام لا " وبضحكة " ايعقل إنه يحدث بينهما ؟
إيلينا بانفعال: لا يهمك ولكن ليس في هذا المنزل .
كاسيلدا بغرابة: ما بك صغيرتي ؟ لما هذه العصبية ؟
إيلينا: إنني افقد صوابي نانا اعذريني يبدو أن المخدر هو السبب .
كاسيلدا بتأييد: صحيح .. فلتشغلي نفسك .
إيلينا قامت: سـ أخرج نانا احتاج لهواء نقي .
كاسيلدا: حسنا تفعلين .
إيلينا: فلتخبري احدى الحراس بأن يهيىء السيارة .." وباندفاع " فلتدعي ماكسيمو يستريح أنا سأخرج ولن اتأخر
كاسيلدا: حسنا صغيرتي
وطلعت من الفيلا لمقابلة صديقتها آيشا ألي استقبلتها بالاحضان والدموع وهي تتفحصها: حمدا لله إنك بخير إيلينا .
إيلينا باندفاع: تعالي معي للفندق قد نسيت شيئا ما .
صعدت معها في أقل من ربع ساعة وصلوا نزلت معها وآيشا بذهول لجمال المكان وباندفاع: لم أتصور يوما أن أدخل مكان كهذا برأيي إنه مكان لأصحاب النفوذ فقط .
توجهت للاستقبال عرفها دايركت: نعم إنها أنتي .. اعتقدنا إنك ستأتي .
إيلينا بغرابة: ولما ؟
مد لها ادواتها التجميلية: قد نسيتها بالأمس احضرها عامل النظافة بعدما خرجتي .
إيلينا بابتسامة: شكرا لك سنيور ، وأين هو عامل النظافة هل يمكنني رؤيته وشكره .
رد لها الابتسامة: يمكنك طبعا سنيورة " كلم صاحبة ألي جنبه " خذ هذه السنيورة له لطفا .
صعدوا الاصنصير .. وشافوه ينظف الممر
اول ما شافها اقترب منها بابتسامة عريضة: سنيورة ! من السرور رؤيتك أنك بخير بعدما حدث .
إيلينا بفضول: ماذا حدث بالضبط هل يمكنك اخباري ؟
عقد حاجبه: ألم يخبرك السنيور الذي اخذك من هنا ؟ كنتي في حالة صعبة جدا ظننا ببادئ الأمر انك فاقدة للوعي .
إيلينا باهتمام: فلتخبريني بالتفصيل لطفا " وطلعت فلوس من شنطتها " ولا تنسى شيئا .
العامل اخذ منها الفلوس بالخفى: يمكنك الوثوق أني لن اخبرك سوا الحقيقة .
إيلينا ودقات قلبها تزيد: بالطبع فلتخبرني .
العامل مسح على خشمه: كنت انظف بالرده وسمعت صوت الرجل صاخب منبعث من الجناح الخاص بكما لم اهتم كثيرا لانه بمثل هذا الوقت يأتون التجار وأصحاب النفوذ لمعاشرة عشيقاتهم هنا .. حينها أتى رجل وسيم تحدث معي بالإنجليزية واخبرني أن اطرق الباب واقول أنني خدمة الغرف " وبحماس " حينها فتح الباب بكامل قوته ودفع الرجل بعيدا ونظر لك حيث كنتي فاقدة للوعي .
آيشا تناظر إيلينا ثم فيه: وهل كانت .. اقصد كانت " تأشر على ملابسها "
العامل باندفاع: نعم كنتي بملابسك لكن الحذاء وحقيبة اليد هما من كانا على الأريكة فقط والأرض .
إيلينا تنهدت براحة مع آيشا: شكرا لك هذا ما ودتت حقا معرفته .
العامل باندفاع: كم أنتي محظوظة بحبيب مثله فقد كان مثل المجنون ولكم وجهه وسقط أرضا , وحملك واخبرني أن احمل الحقيبة والحذاء ورائه .. " يأشر على يده النحيلة " ليتني فقط كنت امتلك ذراعه وبنيته القوية ما كانت حبيبتي لتهجرني .
إيلينا بصدمة وتغير معالم وجها
العامل يكمل: فتحت له السيارة وادخلك وهو يمسح على شعرك ويدفئك بسترتك " وبضحكة " وذاك الشاب الآخر خرج غاضبا من الفندق وهو يمسح فمه المجروح ..
إيلينا شعور غريب حست فيه كان صعب انها تحدده غير انها طلعت معها لسيارة
آيشا ضمت يدها: ماذا بك ؟
إيلينا: كنت اظن أنني احلم آيشا ..
آيشا صغرت عينها: في ماذا ؟
إيلينا تنهدت: في كل ما ذكره العامل وما حدث بالكنيسة كان واقع لم يكن ناجم من المخدر آيشا .
آيشا بنفاذ صبر: إيلينا ! هيا فلتخبريني ماذا حدث بالضبط ؟
إيلينا تناظر للحارس ألي يسوق فيهم وفهمت آيشا وسكتت لحد ما وصلوا للبحر .
لبست نظارتها وجلسوا مع بعض والمظلة تحتهم .
طلبوا كيك وقهوة
إيلينا وعينها على البحر: صعب أن اتحدث عن ما جرى بالتفصيل فقد كنت شبه ألا واعية ، بكل بساطة رأيت خوفه واهتمامه كان شخص مختلف عما رأيته به من قبل " سكتت شوي " حاول تدفئتي والاهتمام بي .. حيث وضع يداه على " ضمت وجها ولامست جبينها ورقبتها " ليتحسس حرارتي .
آيشا بحماس : وماذا ايضا ؟
إيلينا بصوت عميق : اخبرني انني سأكون بخير .. لا تقلقي أنا هنا !
آيشا بنفس حماسها: يإلهي .
إيلينا ناظرتها بتردد: اتعتقدين إنه حلم ؟ أم واقع ؟
آيشا: بالطبع إنها حقيقة عزيزتي .
إيلينا: كيف جزمتي ؟
آيشا: قد رأيت خوفه عليك عندما اندلع الحريق في المطعم ، لم يكن بقسوته التي ذكرتها لي وما رأيتها به .. هذا يدل على انه ..
إيلينا قاطعتها: رجل مريض بالانفصام . !
آيشا هزت رأسها بالنفي: لا إنه رجل صالح حصلت له أمور سيئة ، اخبرتني أنتي أن حبيبته خانته .. ربما هذا هو السبب في قسوته تجاه كل امرأة .
إيلينا شربت القليل من عصيرها: لا اعتقد .. فهو وقح معي انا فقط ، قبل الحادثة رأيت الخادمة آنا وهي معه بالغرفة الخاصة به .
آيشا وسعت عدسة عينها: ماذا ! اتمزحين ؟
إيلينا بغيرة: وقد كانت ترتدي قميص نوم غير شريف ابدا آيشا وكانت تحاوطه من عنقه وتهم بتقبيله .
آيشا اكلت الدونات في ابتسامة واضحة :.......
إيلينا كملت بقهر: كيف تجرأ ويفعلان هذا في بيت والدي .. ماذا يظنان انفسهما .. افتتحنا نادي تعر*ي أوما شابه !!
آيشا بابتسامة خبيثة: الآن فهمت .. أنتي غاضبه لأنه معك لعين قاسي بينما مع غيرك لطيف ورجل نبيل ..
إيلينا وسعت عدسة عينها: آيشا ! هل أنتي بقواك العقلية ؟ هل جننتني ؟
آيشا قاطعتها بصراخ حماسي: أنتي تغــارين يا فتاة .
إيلينا بنكران: اقسم إنك مجنونة ، اغار مِن من ها ؟ من خادمة مثل آنا !
آيشا تلاعب حواجبها: لا تنكرين ، وأنا الغبية من ظننت إنك تكرهينه والآن ارى شيئا اخر لم اره مسبقا .
إيلينا بانفعال: و ما زلت اكرهه .. إنه رجل حقير وخبيث ولعوب ..
آيشا: ووسيم وطويل وساحر وصاحب العيون الجذابة " حطت طرف شعرها على فوق شفتها " ويملك شارب تاريخي جذاب اه ألتي تعتلي شفتاه الصغيرة الوردية .
إيلينا احمر وجها بخجل ضربت يدها: مجنونة حقا ما لذي تقولينه .
آيشا بضحكة: يا إلهي لا اصدق ههههههههههه ايعقل ! أنتي عاشقة .
إيلينا برفض: انا امقته .. اكرهه آيشا ولا أحبه فلتفرقي بين الامرين .
آيشا : ألا تعلمين إن الحب العميق والكبير يأتي بعد كره عظيم !
إيلينا: من أين اتيتي بهذا الكلام الغبي .
آيشا: غبي ! إنه كلام علماء النفس والباحثين سنيورة إيلينا .
إيلينا اشاحت النظر عنها وتأففت : نعم نعم ايتها العالمة .
آيشا ضحكت عليها بينما إيلينا تفكر بكلامها
لكن سرعان ما تناست
واشغلت نفسها بالكلام عن يوم الاحد للكنيسة .
.
.
عقد حاجبه: ذهبت ولم تخبريني ؟
كاسيلدا: اخبرتني إنك تعب جدا بعدما حدث بالأمس .. لا تقلق فقد ذهبت مع اكفئ الحراس هنا .
ماكسيمو: لست قلقا عليها بقدر قلقي على السيد عندما يعلم أنها ذهبت مع غيري .. تعلمين ثقته بي .
كاسيلدا: أعلم وأعلم أنك صريح كفاية
ماكسيمو انتبه لنفسه: المعذرة .. سقطت مني سهوا .
كاسيلدا: برغم ذلك فأنت شخص يستحق الثقة بعدما فعلته لسنيورة ، إنها قوة منك ماكسيمو أن تضربه متناسي إنه خطيب إيلينا " تنهدت " أنت مثل أخاك تماما وهذا ما يعجب الدون إدوارد بك تفني نفسك لخدمة سيدك.
ماكسيمو ادعى الحزن: كان مثلي الاعلى في كل شيء كاسيلدا ، لا أقدر .
كاسيلدا بتأثر: أنت قوي و ستتخطى بني .
إدوارد مر قدامهم ووقف: ماكسيمو اتبعني .
ماكسيمو لحقه للمكتب وسكر الباب وراه : نعم سيدي .
إدوارد: شكرا على ما بدرته لابنتي ماكسيمو .. ولضربك لفرانكو .
ماكسيمو: لم اتمالك نفسي عندما رأيتها بهذا الشكل سيدي .
إدوارد حط يده على كتفه: أنا فخور بك حقا ماكسيمو انت تمشي على خطئ ريكي تماما ، لهذا السبب أنا اثق به " سكت شوي " لكني لم أستدعيك لأجل هذا الأمر .. قد اتصلت بي لوبيتا واخبرتني إنه ألغي الزفاف .
ماكسيمو بصدمة: مــــاذا !
إدوارد: لكني اقول ربما إن لوبيتا تفور غيطا عما حدث لابنها الوحيد .. حيث انها وصوفيا قرروا ان تتم هذه الليلة رغم كل شيء ولكن بعد تدخلك ماكسيمو افسد كل شيء ولا أحد يعلم فهي لم تخبر صوفيا بعد .. ستجن حقا ان علمت فبعد ما أخذ لورينزو جزئية المصنع والمزرعة سيقل كثيرا الدخل عن السابق " تنهد " وخوسيه هو مساهم في نجاح المصنع يأتون الكثير من الزبائن تحت إسمه .
ماكسيمو " مصلحة من الطرفين يعني " : وهل ستخبر السنيورة إيلينا بفسخ الخطوبة ؟
إدوارد باندفاع: بالطبع لا .. وهذه مهمتك ماكسيمو " طلع من الدرج كرت " بعد الغد هي ستذهب للكنيسة أريد منك أن تبعدها قدر المستطاع عن المنزل لمدة ٣ أيام لعل بوسعي إقناع عائلة خوسيه خورخي بالرجوع عن قرارهم .
ماكسيمو: ٣ ايام ! إلى أين سيدي ؟
إدوارد: لدي منزل يقطن بعيدا من هنا سأخبر إيلينا أنني اريدها أن تهتم به وتخبرني بشأن الاصلاح فيه ..
ماكسيمو بشك: ولما كل هذا !؟ اعتقد ان السنيورة إيلينا ستتقبل بشأن فسخ الخطوبة .
إدوارد تنهد: قد تبدو لك إيلينا إنها قوية ولكنها هشة من الداخل .. مرهفة المشاعر ومسؤولة وستحزن كثيرا .. ارجوك اهتم بها وأنا سأخبر كاسيلدا بأن تجهز لها حقيبة صغيرة .
ماكسيمو اكتفئ بالصمت .
-
بعد يوم طويل دخلت البيت ..
وكأن كاسيلدا تنتظرها اشرت لها وصعدت فوق الدرج وبهمس: تعالي معي صغيرتي .
صعدت معها للغرفة وسكرت الباب إيلينا شافت شنطة سفر صغيرة وبغرابة: مالأمر ؟
كاسيلدا بحماس: ستذهبين عزيزتي عند شقيقتي مانورما بالريف .
إيلينا بفرحة: ماذا ! حقا نانا ؟ وماذا عن والدي ؟
كاسيلدا: حادثتني مانورما واخبرتني أنها تحتاج لمساعدة في الريف وكنت اعلم انك لن ترفضي فحادثت الدون إدوارد فـ وافق فورا .
إيلينا بعدم استيعاب: ولما هذه السرعة نانا !؟ كنت انا من حضرت حقيبتي ..
كاسيلدا: لن تتفرغي عزيزتي لا تنسي بالغد الكنيسة .
إيلينا جلست بطرف السرير: وماذا حدث لفرانكو ؟ اتحدث بشأن ما حدث ؟
كاسيلدا باندفاع: لم يتجرأ ويبرر شيئا لا تفكري كثيرا هو من اخطئ ولستي أنتي .
إيلينا سكتت شوي: حسنا نانا لست في مزاج يسمح لي أن اتحدث مع أحدهم .. سأراجع الحقيبة .
كاسيلدا بتاييد: بالطبع .. هل تناولتي طعام العشاء صغيرتي ؟
إيلينا: نعم .. يمكنك الذهاب نانا .
كاسيلدا سحبت جوال إيلينا بالخفـئ وطلعت من الغرفة على عجل وسوت حظر لعائلة فرانكو وله ثم نزلت للمكتبة
إدوارد: هل شكت في شيء ؟
كاسيلدا: لا اعتقد هذا.. ففي كل الأحوال هي تود بالابتعاد بعدما حدث وتشغل نفسها بالأعمال الخيرية .
إدوارد بامتنان: شكرا لك كاسيلدا انك من اقترح بشأن هذه الرحلة .
كاسيلدا: السنيورة إيلينا ذكية كفاية لمعرفة هدف الرحلة لذلك رأيت أن نغير الطريقة
" وبحزن " لا تستحق ما يحدث لها ، أتمنى أن تجد حلا .
إدوارد تنهد: سأفعل بالتأكيد .
-
في آخر الليل ..
كانت جالسة بجوالها تلعب حست بجوع خفيف قامت من السرير ولبست الشبشب والكارديغان الأسود ولفت جسمها به ونزلت بخفة لتحت المطبخ سمعت صوت فيه قربت رأسها تسمع .
ماري بين دموعها: اترغب بالانفصال عني ؟ لا أعلم كيف تخبرني بهذا .. أنا أحبك لما تسيء إلي .
إيلينا بصدمة " ماري على علاقة برجل ؟ "
ماري بصوت يرجف: قد سمعت ما يكفي أنا تعبه كثيرا .. كثيرا .
قفلت الخط بوجهه ودخلت في نوبة بكاء عميقة .
إيلينا حزنت على وضع اختها وفتحت الباب .. ماري تغيرت معالم وجها من حزن لخوف بصدمة: إيلينــا !
إيلينا بحزن اقتربت منها وجلست جنبها: هل أنتي بخير اختي ؟
ماري بتوتر: منذ متى وانتي هنا إيلينا .؟
إيلينا: اعتذر منك ماري لم اقصد التنصت ومعرفة أسرارك حقا " مسكت يدها " لديك حبيب ؟
ماري بخوف: منذ متى وانتي هنا إيلينا؟ اجيبـي .
إيلينا: منذ دقيقة فقط ، ما بك ؟ اتظنين إنني سأخبر والدينا ؟
ماري تنفست الصعداء رغم ألمها ما كانت ناقصة الهم همين: اها .. نعم لدي ولكننا تركنا منذ قليل .
إيلينا بحزن: لما ماري !؟ هل أصاب بالعمى ؟ كيف امكنه أن يتركك ..يترك فتاة بغاية الجمال مثلك .
ماري رجعت تبكي بألم: ا..نـ..ا لا أعلم ما به ، وماذا حدث إيلينا ..
إيلينا سحبتها بحضنها وشدت عليها: ششش ماري ، هو من خسرك ولستي أنتي .
ماري بفك يرجف: ماذا أعمل ؟
إيلينا ناظرتها ومسحت على شعرها: اود مقابلته .
ماري بصدمة: مـاذا !
إيلينا بابتسامة حانيه: اود حقا مساعدتك ماري ، فلتثقي بي .. قبل كل شيء هل أنتي تحبيه حقا ؟ وهو يحبك ؟
ماري هزت رأسها بالإيجاب
إيلينا: جيـد , دعي هذا الأمر لي ما رأيك ماري ؟ لكن دعي الأمر بينكما هكذا .. دعيه يرى قيمتك ماري " وبتفكير سريع " انا سأدبر أمر ما وسيكون سر بيننا حسنا ؟" وغمزت لها" وسيعود لكي باكيا .
ماري بتوتر: ليس بوسعك لقائه.
إيلينا بغرابة: ولما ؟ هل اعرفه ؟
ماري هزت رأسها بالنفي: لا يمكنك فقط .
إيلينا تناظر فيها بصمت: سأتحدث معك لاحقا أكاد اموت من الجوع ماري اتودين تناول الطعام برفقتي ؟
ماري: لست جائعة .
إيلينا برجى :ماري ارجوك فلتبقي معي .
ماري ما قدرت تقوم جلست مكانها وإيلينا تتفنن بقلب مقلى البيض وبضحكة: يالهي كانت ستقع هههههههه .. لست مبدعة لكن لا بأس ..
وحطت عجة البيض بالصحن وقدمت ملعقتين وزينته بالكاتشب وكوب عصير والخبز
وصاروا يأكلون وماري تجاملها وهي متوترة وخايفه كان صعب عليها أنها تدارك الوضع الي لو غلطت وقالت اسمه كانت الآن في خبر كان .
في صباح يوم الأحد . .
تجهزت لذهابها للكنيسة بقهر كانت السيارة المتاحة هي لماكسيمو ركبت السيارة في تجاهل منه .
أخذها ماكسيمو للكنيسة وغيرت لبسها للبس القديم كانت جميلة فيه بلوكها الجديد وكأنه أول مرة يشوفها فيه كذا .
قدم المساعدة للأيتام والمحتاجين
إيلينا تسرق نظرة بين كل فترة والثانية تناظر فيه وفي تصرفاته
الراهبة كانت جنبها وبابتسامة: لا يمكنني لومك إن أعجبتي به .
إيلينا بتناحه: بمن ؟ لم افهمك
الراهبة رفعت حاجبها وبعيونها تأشر له
إيلينا برفض تام: اجننتي ؟ بالطبع لا " ورفعت يدها " أنا مخطوبة انسيتي ؟
الراهبة: قلبك من نسى ولست أنا ، هي المرة الثالثة ألتي أراكم بها اكاد اقسم إن هناك امر قد تغير بك .. لستي كما السابق .
إيلينا ناظرتها: ماذا تقصدين ؟
الراهبة بابتسامة خبيثة: قد فتنتي بوسامته صحيح ؟
إيلينا ضربتها بكتفها: كفي عن الهراء ولتقدمي للأطفال طعامهم .
مسحت يدها بمريلتها وطلعت من الساحة توجهت عند الكنيسة
شافت البابا يتباركون عليه سيدتين اقتربت منه بعد ما ابتعدوا عنه : ابتي .
الاب انسيمو ناظرها في ابتسامة : اهذه انتي ! بالكاد رؤيتك بعيدة عن الساحة .
إيلينا: المعذرة أنت تعلم ما يحدث تماما .
الاب انسيمو هز براسه : اتفهم ذلك ..عائلتك تحبك .. كيف حال الدون
إدوارد وصوفيا
إيلينا: بصحة جيدة الشكر لرب " سكتت شوي " ابتي هناك من يشغلني .
الاب انسيمو: ارى هذا .. هل هو حبيب جديد ؟
إيلينا بتردد: ليس تماما ولكنني في دوامه ابتي .. أنا سيدة من عائلة مرموقة ومخطوبة كيف يمكن أن يميل قلبي لشخص آخر كيف .
الاب انسيمو: هل توجد علاقة عميقة بينكما ؟
إيلينا باندفاع: بالطبع لا انما هي مشاعر مختلطة لا أعرف صحتها ابتي ، مالعمل ؟
الاب انسيمو يناظر بتمثال اليسوع : الحب هو أجمل شيء يمكن ان يحظى به البشرية ، أن تحب يعني أن قلبك ينبض بالدفـئ .. لستي مسؤولة عما يحدث لك ، لكن يكفيك بالإيمان بقدرك .
إيلينا : ماذا لو لم يكن خطيبي ليس القدر لي .
الاب انسيمو: حينها سيأخذك اليسـوع لقدرك .
إيلينا بعدم استيعاب: اليسوع لقدري ؟ كيف ذلك .
الاب انسيمو بنبرة عميقة : دعـي كل شيء لـ الرب .. نحن بيد اليسـوع .
إيلينا بحزن: ماذا لو قلبي خانني وفتنت مالعمل ؟
الاب انسيمو ألتفت لها ومسك قلادة الصليب بصدرها ومرر لكتفها فيه وباس الصليب وقال كلام غريب وكأنه يدعو لحماية قلبها من الافتتان والاتزان في حياتها : باسـم الأب والابن ورح القدس ........
إيلينا بابتسامة مجاملة: شكرا لك ابتي .
طلعت من الكنيسة ألتطمت بصدره العريض
ماكسيمو: وين اختفيتي ؟ أي مكان تروحين فيه بلغيني .
إيلينا كفتت يدها: بالله! ليه حياتي مهددة لا سمح الله ؟
ماكسيمو: شكلك نسيتي حادثة المطعم ألي عمك ما كان له علاقة فيها .
إيلينا: وكل مرة بتصير معي مثلا !؟ لا تبالغ وهد وراي مشوار طويل منيب فاضية لك .
ماكسيمو بحده: انا اتبع التعليمات يالمغرورة ولا تسوين حركات فجائية واختفاء مفاجئ .
إيلينا صدت عنه ومشت لساحة
ماكسيمو يحاول يمسك أعصابه: لما اكلمك وقفي .
إيلينا وقفت بدون ما تلتفت: الشيء الوحيد المبهج أني ما بشوف وجهك بقية اليوم والأيام ألي بتجي ، بعدي اليوم على خير عشان الموجودين فقط .
ماكسيمو باستخفاف: تظنين أني ميت على شوفتك ! ما تدرين أني بكون مبسوط واغلب يومي بكون برا من الفضاوة اواعد أجمل الفتيات .
إيلينا ألتفتت ببطء مصحوبة بالابتسامة: تواعد ! هههههه أنت ما قدرت إلا على آنا بس .. قال يواعد قال .
ماكسيمو: و غابريلا نستيها ؟
إيلينا: ههههههه اشوفها اختفت بعد الحادثة ولا فكرت فيك .
ماكسيمو حب يغيضها: وش دراك ؟ انا كنت معها انتي خربتي علي وجيتك للفندق .
إيلينا بغيض شدت من قبضة يدها : وليه جيت ليه ما جلست هناك عندها .
ماكسيمو: للاسف ما كان عندي خيار .
إيلينا: كان بيوم إجازتك كان القرار بيدك .
ماكسيمو: مكالمة آيشا وكلامها كان صعب أني ادير ظهري وامضي براحة .
إيلينا: اه يا قلبك الكبير .
ماكسيمو يستفزها: شفتي شلون !
إيلينا اقتربت منه وناظرته من فوق لتحت بنفس استفزازه لها ثم اعطته ظهرها
فيرجينيا: ماكسيمو هل هذا أنت .
ماكسيمو بابتسامة عريضة " جات بوقتها " وبحماس: فيرجينيا ! كيف حالك؟
إيلينا التفتت لهم ما استوعبت إلا وهي حاضنته .. ماكسيمو انصدم سواتها
لكنه تقبل قربها عشان يغيضها ويثبت لها أنه مش فاضي لها وان عنده اشغال ثانية غيرها .
فيرجينا ناظرته: لما لا تجيب على اتصالاتي ! ماذا لديك هذه الجمعة .؟
ماكسيمو اعطى إيلينا نظرة بغرور وثقة
واثبات لها
إيلينا بقهر مشت بعيد عنهم لعند الطاولة
الراهبة تناظرها وتناظر فيهم من بعيد : وما زلتي تنكرين تلك المشاعر ؟
إيلينا بانفعال :وسأنكرها لأنها ليست بحقيقة ، هو سيء الخلق ومتعجرف .
الراهبة: ومن تكون ؟ حبيبته ؟
إيلينا بحقد: ليس للارتباط انما فقط لتسلية انظري له ولحركاته المستفزة انظري .
الراهبة وعينها عليهم: انه يتعمد اغاضتك حتما ، دعيه ولا تفكري لا تكشفي عن مشاعرك له.. فـ تصرفاتك واضحة وضوح الشمس " وبهمس " إنك عاشقــة .
آنتهــــى البارت .