الفصل التاسع
أقترب منها ومسكها من كتفها ولفها له بشكل سريع التطمت بصدره العريض .
إيلينا صارت ترمش بـ ارتباك , وهي تناظره بعدم استيعاب لتصرفه
اطال النظر بعينها في لحظة صمت بينهم , بنظراته الأليمة الذابلة لها
ابتعدت عنه : وش تسوي هنا! مو على اساس انك تحرس .
ماكسيمو بلا أي نقاش مسك يدها وسحبها برا الإسطبل
فرانكو يراقبهم عن بعد تنفس الصعداء وناظرها: لن يتحدث صدقيني .
ماري بصوت باكي: وما ادراك !
فرانكو: لو أراد ما كان ليمانع وجودها ويكشف سرنا .
.
.
ايلينا تحس بألم بيدها من قبضته و بكل قوة بعدت يده عن معصمها: ابعد يدك عني .. من تظن نفسك عشان تلمسني .
ماكسيمو: متى لمستك ؟
ايلينا رفعت يدها وبإنفعال: مسكت يدي تو , نسيت ! شكلك تتمتع بذاكرة سيئة يا الحارس المتعجرف " أعطته ظهرها "
ماكسيمو: على وين ؟
ايلينا بحده: مو شغلك
ألتفتت للإسطبل
ماكسيمو بلا أي تفكير مسك يدها وسحبها لعنده بقوة
فقدت توازنها ومالت على صدره .. مسكها من ذرعانها وبصوت واحد : بسم الله .
ألتقت عيونهم ببعض في لحظة صمت للموقف ألي صار الآن بمشاعر متفاوتة متذبذة و مشتته وكأنهم يسألون انفسهم وش ألي يصير بينهم
خوف .. توتر .. غضب .. كره
وهي تبحر بعيونه الناعسة الرمادية ألي انجذبت لهم من أول لقاء بينهم , كانت تشوف الألم والحزن بعيـونه على عكس قبل نظرة الكره والحقد
انتبهت لنفسها وابتعدت عنه وهي تحاول تبين أنها طبيعية: وش تهدف له !
ماكسيمو " أنك ما تشوفين ألي شفته " : أحاول أخبرك شيء مهم .
ايلينا: أنا ألي بخبرك مش أنت .
ماكسيمو: تفضلي سنيورة .
ايلينا بابتسامة عريضة كفتت يدها: أنك ما عاد تكون حارسي الشخصي .
ماكسيمو باستخفاف: توقعت شيء جديد ، طيب والرئيس موافق ؟
ايلينا: بيوافق اكيد دام الخطر زال ممكن وجودك بعد بيكون غير مهم من اساسه .
ماكسيمو نزل رأسه بابتسامة سخرية: على خير .
ايلينا حست باستفزازه لها بنفس الوقت تحس بتوتر كبير تجاهه صارت تناظر بالحفل وبدون نفس: اسمع ! أنا جالسة أدور على اختي ماري .
ماكسيمو قاطعها: عشان ؟
ايلينا: لزوم تعرف بألي صار اكيد بتفرح كثير بالخبر .
ماكسيمو اكتفى بالصمت
ايلينا: إذا شفتها ا...
الا بدخول فرانكو يقاطع حوارهم من بعيد: مرحبا حبيبتي .
ايلينا برفعة حاجب: أين كنت فرانكو ؟
فرانكو ناظر ماكسيمو تارة له بتوتر: كنت عند كرامة العنب وأرى المصنع .. لماذا .. ماذا حدث ؟
ماكسيمو يناظره بقرف وهو يمثل ويكذب وكأن شيء ما صار .
ايلينا بابتسامة: لدي لك مفاجأة ستسرك ولكن أريد ماري .. لا اطيق الانتظار .
فرانكو يعدل ربطة عنقه وبتودد: لا تقلقي سترينها بالحفل طبعا فأنتي تعلمين كم تحب هذه المناسبات والاجواء الصاخبة " مد يده " من هنا اميرتي ..
ايلينا رمقت ماكسيمو بغرور ومشت قباله لعند الحفل وهو يناظرها بشفقة وحزن لوضعها ..
.
.
ضرب بالطاولة: تحــاول أنك تتذاكى ظافر .؟
ظافر نزل عينه تحت ..
ابو جاسم بعصبية: عطني جوالك .
ظافر بصدمة من طلبه: ايش؟
ابو جاسم مد يده: أدخل على المحادثة ألي بينك وبينه
ظافر بعدم استيعاب: بين مين ؟
ابو جاسم بنفاذ صبر: مع الزفت فهد .
ظافر حس بجفاف بحلقه بيد ترجف مد الجوال له بعد ما اختار المحادثة ألي بينهم
ابو جاسم أخذ منه الجوال بشراسة وهو يقرأ المحادثة ألي بينهم لكن ما في أي صور لزوجة ولده .. حذف الجوال عليه وألتقطه ظافر .
مسك جواله واتصل فيه
ظافر كان يدعو أن ماكسيمو ما يريد لكن للاسف . .
ابو جاسم بحده: لو الصور ما تنرسل الآن .. الفرد بيكون في جبهة أختك المصون .. انا انتظرك " وقفل الخط "
ماكسيمو استغرب من كلام الرئيس لانه ارسل صورها لظافر .. مسك جوال وهو يتلفت وركز عليها ..
فرانكو بفرحة: حقا ! ومتى هذا ؟
ايلينا بفرحة كبيرة: اه لو تعلم فرانكو مدى سعادتي .
فرانكو اشر بيده: يجب أن نحتفل " قاطعها قبل لا تتكلم كالعادة " عزيزتي انها مناسبة ضخمة فلترتشفي القليل منه .
جاء الخادم والصحن بيده مد لهم
اخذت الكوب بتردد وضرب بكأسها وشرب
ماكسيمو ألتقط كذا لقطة وارسلها لظافر .
ابو جاسم وهو حاط كل ثقله بعصاته وعينه مثبته على الجوال , لحد ما ظهر نور جوال ظافر وصوت موسيقى الواتس .. بحده: فهد ؟
ظافر دخل الواتس بلع ريقة كذا مرة وهو يشوف ابنة الرئيس بيدها الخمر وتضحك ومبسوطة بالحفل .
ابو جاسم مد يده بحده: اعطنــي الجوال .
ظافر عرف بهاللحظة إنه ما عاد به مجال يخبي عليه أكثر مد الجوال له وعينه تحت .
ابو جاسم لف الجوال وسعت عدسة عينه وهو يشوف زوجة ولده الميت تعيش حياتها ومبسوطة صار يقلب الصور وكأنه يريد يصدق إنها هي فعلا .. إنها هديل ..
ألي شلحت عبايتها لا نقاب ولا حتى حجاب وتضحك مع رجل غريب وبيدها كوب خمر ..ألي كانت متدينة و هي رمز العفة والستـــر
ظلمت الدنيا بعيونه صار يترنح تمسك بالكنب وانحنا ظهره أكثر
ظافر اقترب منه بخوف: طال عمرك أنت بخير ؟
أبو جاسم يأشر على الدواء .. فهم عليه وراح عند درج المكتب يفتح العلبة ومده لرئيس
ابو جاسم مد يده بشكل بسيط حس بثقل بكافه جسمه , وزاد السواد بعيونه لما طاح بالارض
ظافر بصراخ: ابو جاســــم
الحراس برا المكتب سمعوا ودخلوا يشوفون ألي صاير .
ظافر يتفحص نبضه تنفس براحة: المستشفى يلا .
.
.
إيلينا نزلت كوبها: المعذرة .
فرانكو تنهد: من اجلي ؟
إيلينا صارت تناظر به بصمت وفي حيرة ووضع صعب قربت يدها من الكوب ألي نزلته بالطاولة
إلا بدخلة ماري الملفتة بفستانها الجذاب ألي أول مرة تشوفها ايلينا بالحفل .. ابتسمت ورحبت بـ اختها وصرفت النظر عن مسك الكوب
ماري بعدم تصديق: احقا ما تقوليه إيلينا ! لا أصدق يا ألهي " ضمت شفتها وخشمها بيدها" ومتى حدث هذا ..
ايلينا: منذ بداية الحفل تقريبا ماري .
ماكسيمو نزل جواله وهو يناظر فيهم وكأنهم ما سوو شيء يمارسون المحبة لها والاخلاص والاهتمام وهم أفاعــي , حس بكمية قرف شديد من تمثيلهم , ابتعد شـوي وهو يناظر بـ رجل كان شايفه بحانة " ليالي صاخبة " لسيـد ماتيا عقد حاجبه وهمس للحارس ألي جنبه : من ذاك ؟
الحارس: كان هنا بيوم الحدث , إنه السنيور أوسفالدو , إنه المسؤول عن الدخـل المصنـع .
ماكسيمو أطال النظر فيه من بعيد وهو جالس مع الدون ادوارد وصوفيا و حس بشعور غريب فيـه وكأنه يشتـم رائحة هو يكرها .. رغم عدمها .
لكنه احساسه القوي تجاه اوسفالدو .
أكمل حراسته لحد ما شاف السنيور ماتيا ألي كان يخصه دايم بالترحيب بشكل شخصي: المعذرة لم اراك هنا .
ماتيا: لانني لم أكن موجودا منذ البداية , توا وصلت لأرى الدون ادوارد .. بشأن النبيذ لحانتي .
ماكسيمو: أمتأكد من أجل هذا السبب فقط ؟
ماتيا: حسنا .. كشفتني , كنت أود رؤيتك .. ما زال هنالك أمل , بالأخص بعد تلك التسوية , لم أقصد التطفل ولكنني سمعتهم يتحدثون بشأنك .
ماكسيمو عقد حاجبه: بشأني ؟ من ؟
ماتيا: ابنة الدون الفاتنة قالت ذلك .
ماكسيمو: ما تقوله مجرد ادعاء و تضيعه وقت .
ماتيا بخيبة يعدل سترته: كنت آتمنى أن تكون حقيقة .
ماكسيمو بابتسامة: هل تم طلبي بعد تلك الليلة ؟
ماتيا بحماس: بالطبــع .
ايلينا تناظرهم من بعيد بصمـت وهي تتمنى تعرف وش يسولفون عنه .
ماري انتبهت لنظرات اختها : اتظنين حقا بـ أن والدي لن يرغب به مجددا ؟
ايلينا وعينها ما نزلت من ماكسيمو: ماذا تتمنين ؟
ماري بلا تفكير: أن لا يعمل لدينا .
ايلينا ألتفتت لها وبغرابة: حقا ! ألم تكوني معه , حيث إنك لم تمانعي وجوده أبدا !
ماري ناظرت فرانكو تارة فيها وبابتسامة توتر: بعد ما تمت التسوية , لا داعـي لكل تلك الحراسة المشددة لا !
إيلينا: سـ اتحدث مـع والدي بهذا الشأن .
من جهة ثانية
ماكسيمو حس بنظرات تتجه له , ألتفت لها و ألتقت عيونهم ببعض حس بربكتها بينما هو أعطاها نظرة ثابتة مليانة بالتحدي وكأنه يقول لها أنا جالس على قلبك ما بروح .
وقفوا عند الباب , حارس ماتيا سبقه وفتح الباب له بينما هم يمشون على بعد , إلا بسيارة تعترض طريقهم
ماكسيمو بحركة سريعة سحب ماتيا للجهة الثانية حيث إنهم طاحوا بالارض وسط تفاعل ألي بالحفـل تجاه ألي صار وسط نظرات ايلينا بروعه صارت تركض إتجاهم .
ماكسيمو يتفحص ماتيا بنظراته بخوف: هل أنت بخير سنيور ماتيا ؟
ماتيا بصدمة وعدم استيعاب: يـالهـي مالذي حدث لتو !
ايلينا نزلت مستواها لهم وبخوف: هـل انتم بخير ؟
ماكسيمو وعينه على السيارة ألي اعترضت طريقهم بإنفعال قام لعند السيارة وفتح بابها , تبين له إنه رجل من الحضور لكنه حاول يسوق وهو بغير وعيه من آثر الكحـول , الحارس الشخصي لماتيا تولـى الأمر
بينما ماكسيمو بلا شعور مسك معصم ماتيا ويناظر بساعته
وسط نظرات إيلينا الغريبة له ..
ماكسيمو قام وساعده ودخله السيارة أمر حارسه أن يوديه للمستشفى لتأكد لسلامته , وعينه ما نزلت منهم لما اختفوا من عينه ألتفت شافها قباله بنظراتها الغريبة , انتبه للي سواه : عشـان اثبت له أني استحق راتب زهيد بس اشتغل عنده .
ايلينا تغيرت نظراتها المشكوكة لسخرية: بالله ؟ للحظة بس ضبطت الدور إنك دكتور .. والمهتم لرب عملك الجديد , وأنا ما قدرت تمثل حتـى الاحترام والتهذيب .
ماكسيمو تنفس براحة بس حس أنها اقتنعت بكذبته : أنا أتلقـى أجري من الدون ادوارد مش منك .
ايلينا باستحقار اعطته ظهرها وهو يسمها تشتمه: وضــيع .
ماكسيمو " كويس أنها اقتنعت , كنت بثير شكها وهي ما في شيء يفلت قدامها , لزوم تبحث وتعرف "
استمر الحفل لحد ما آنتهــى بسلام .
-
باليوم التالي ..
جلست قبال التسريحة تضع آخر لمساتها للمكياج ..
لبست بنطلون جلد أسود مع بلوزة رسمية سوداء وبالطو فخم أسود مع كعب متوسط الطول بني ..
رفعت شعرها ذيل حصان ورخت من قدام واخذت شنطة بلون البني ..
كان شكلها جميل ومرتب لحد كبير نزلت تحت صادفت أبوها .
إدوارد بانبهار: كم تبدين فاتنة ..إلى أين صغيرتي ؟
إيلينا: سأتبضع قليلا اود حقا أن ارفه عن نفسي .
إدوارد: يمكنك الخروج اينما رغبتي صغيرتي وبإمكانك التعرف لفرانكو بشكل أكبر .
إيلينا: بالطبع والدي .. اتريد شيئا ؟
إدوارد: فليحفظك الرب .
إيلينا طلعت من الفيلا عقدت حاجبها لما شافته ينتظرها عند السيارة: خير ؟
ماكسيمو: طلبات الرئيس .
إيلينا رجعت بغضب للفيلا وباندفاع: مالذي يحدث ابي ! لما ماكسيمو سيرافقني !
إدوارد: لم تتم التسوية بيني وبين لورينزو .. وجود ماكسيمو ضروري .
إيلينا بقهر: ولكن ..
إدوارد قاطعها: كي اطمئن ايلينا .
إيلينا بكره طلعت من الفيلا وصعدت السيارة ورئ بدون أي كلمة
ماكسيمو ابتسم بسخرية وحرك السيارة
بعد لحظات حطت له الموقع بجوالها وصار يتبعه لحد ما وصلت ..
نزلت وهي تدور بعينها عليها لحد ما شافتها اقتربت منها واحتضنتها
آيشا: اخبريني ما حصل هيا ..
ماكسيمو كان واقف برا عقد حاجبه: ايش قصدك ؟
ليلى: ظافر لما وصلته الصور رفض يرسلها لأبو جاسم خوف على مشاعره لكن أمس خلاص ما عاد فيه مجال لتأجيل وطلب صورتها منك وطاح أول ما شاف زوجة ولده بهالشكل .
ماكسيمو سكت شوي: وكيف صحته الآن ؟
ليلى: حرجه .. أنا اول ما عرفت قلت اتصل فيك واعلمك " وبتردد " وكيفك اليوم ؟ ان شاء الله احسن ؟
ماكسيمو: جيد للحد الكافي أني اقابل ناس مقيته .
ليلى: لهدرجة هي فظيعة ؟
ماكسيمو: استغرب ألي عايشين معها كيف متحملينها شخصية لا تطاق .
ليلى: هههههه إن شاء الله تقدر تفتك سريع منها وترجع لحياتك الطبيعية ألي وعدك فيها ابو جاسم وترجع لديارك بسجل نظيف .
قفلت منه وهي مبسوطة أن في حوار معه أكثر من قبل لما كان متحفظ أكثر .
نزلت جوالها وهي تفطر بهدوء
دخل عليها ظافر: ماكسيمو يدري بخصوص طويل العمر ؟
ليلى بنكران: لا طبعا .
ظافر: ممتاز .
ليلى: ليه ؟
ظافر: عشان يشد حيله ولا يتكاسل مع مرض طويل العمر ، وينجز اموره .
ليلى: طويل العمر يعرف أنها فاقدة الذاكرة ؟
ظافر: ما لحقت .. لقيته طايح بالأرض بلا اي كلام " تنهد " ان شاء الله يكون بخير ما عليك .
ليلى: بس تستقر حالته طمنا .
ظافر هز راسه بالإيجاب وصعد بالسيارة .
ليلى صارت تناظره لما اختفت السيارة من عينها
اقتربت عند الباب المخصص لمكتب أبو جاسم وهي تتلفت وللآسف كان مقفل بقهر رجعت ادراجها .
.
.
آيشا بصدمة: ماذا حدث بعد ذلك قلتي ؟
إيلينا: بالمصادفة سمعته يقول إنه تعرض لخيانة تعاطفت معه كثيرا ودت التخفيف عنه ولكنه " بقهر " ااااه ايشا وددت قتله حينها .
آيشا تناظرها بصمت ..
إيلينا كملت: انه وقح جدا آيشا لا أعلم لما يتصرف معي على هذا النحو .
آيشا بتفكير: امتأكده إنه معك فقط ؟
إيلينا: نظراته للأناث بشكل أجمع توحي بالكره والمقت ولكنه محترم جدا معهم بينما معي أنا يتمادئ كثيرا بالكاد امسك نفسي .
آيشا: وما برأيك السبب ؟
إيلينا بيأس: لا أعلم .. ولكنني بالكاد امسك نفسي معه .
آيشا تشرب عصيرها: صحيح.. قد رأيت حقا سلوكياتكما .
إيلينا ببراءة: أنتي تعلمين أني لا اتمادى وانني لطيفة جدا مع الكل .
آيشا قاطعتها: بإستثنائه .. بالله عليك آيلينا ! ألا تنظرين لنفسك ؟ تصبحين مختلفة جدا منذ رؤيته .
إيلينا بتبرير: لأنه مستفز آيشا كيف تريديني أن اتصرف على سجيتي ما دام هو بالقرب .
ماكسيمو اقترب منهم
آيشا سكتت شوي: وماذا عن غابريلا ؟
إيلينا: ايامي مزدحمة كثيرا آيشا بالكاد اتفرغ لنفسي .
ماكسيمو: كل يوم تقضية بالخارج لا تجلس ابدا .
ألتفتوا له
إيلينا طيرت عيونها فوق وهي تقلد كلامه وبمسخره: اوه هل أزعجك عزيزي ؟
ماكسيمو: جيد بدأتي بالمعرفة .
آيشا مدت يدها وكأنها تريد تقطع الشرار ألي بينهم: هيـه هيــه كفاكم مشاجرة ولنذهب لتسوق " وبغمزة " لتبهري فرانكو قليلا .
إيلينا بغرور: كالعادة .. هه
وقامت حطت الفلوس بالطاولة وقامت لأكثر من سوق وهو وراهم يشيل الأغراض
كانت تشتري ألي تحتاجه وألي ما تحتاجه بس عشان تثقل عليه الأغراض وتتعبه
في آخر سوق
كان واقف برا ينتظرهم
آيشا بتعاطف: ارجوك إيلينا .. قد اتعبته كثيرا .
إيلينا بفرحة: استمتع بتعذيبة .. يستحق ما يحدث له .
طلعت العاملة له وأذنت له لدخول وحطت الأكياس والكراتين بجنب المحاسبة ابتسمت له: يبدوا أنها قاسية عليك .
ماكسيمو بكره: نســاء !
العاملة ألي اعجبت بوسامته وسحر عينه: مرتبط ؟ " وبتوتر " المعذرة بالطبع أنت مرتبط ..
آيشا: انظري ماذا يحدث هناك " تحاول تخفي بسمتها "
إيلينا تدور بين فستانين ألتفت له شافت تودد العاملة له وهي خجلانه وتدلع له نزلت الفستانين واقتربت منهم
العاملة كملت: كيف لرجل قوي البنية ومثير .. ا...اقصد وسيم مثلك ان لا يحظى بحبيبة ..
ايلينا اقتربت منهم
ماكسيمو بغرور رمق إيلينا: أثير جنونك ؟
العاملة بذوبان : لدرجة كبيرة .
إيلينا وسعت عدسة عينها: ماذا يحدث هنا ؟ كيف تتهاون عن عملك هكذا ! " وبحده " إنه معي لطفا .
العاملة بخجل: المعذرة سنيورة .
آيشا بهمس: إيلينا ماذا بك !!
إيلينا ولا كأنها تسمعها: لا أود الشراء هنا فلنذهب .. هيا أيها الحارس .
ومشت قدام وآيشا جنبها تهديها
ماكسيمو رجع شال الاغراض لسيارة
جات بتدخل آيشا بس إيلينا سكرت الباب منعتها وبحده: هو سيفعل .
آيشا بخجل انتظرت ماكسيمو يفتح الباب لهم مشت قدامه بغرور وسكر الباب
آيشا بهمس بالكاد ينسمع: إيلينا ماذا بك ! ما حدث لا يستحق كل هذا الغضب .
إيلينا ما ردت عليها وهي تحس أنها تغلي .
وصل آيشا لبيتها ..
ماكسيمو: اشم ريحة حريق .
إيلينا بنظرة ثاقبة: أنت بالشغل ورايح بكل وقاحه تغازل ! ما تستحي على وجهك .. مو كافي يوم الجمعة تواعد ؟
ماكسيمو ناظرها بمراية السيارة: وش يخصك ! دامني أأدي واجبي كـ حارس شخصي بأكمل وجه مالك درب علي .
إيلينا بإنفعال: لي دخل ونــص يا خالي من الاحترام والذوق .
ماكسيمو: منقهره أن في من يغازلني , و فرانكـو مقصر طبعا ؟
إيلينا وسعت عدسة عينها: ليكون مصدق أن هالساقطات ألي يلتمون عليك عشان شكلك ! هههـاي هم يبغون شيء ثاني وسخ مثلك .
ماكسيمو ببرود مصاحب ابتسامة: اوكي ! وانتي وش دخلك ! سوا على جمالي ولا على ألي ببالهم .. أنا رجل سامح لهم كل شيء .
إيلينا من قال هالكلام وهي اعصابها فارطه وبعصبية: ما قلت لا .. وانت اصلا ما تهمني بشيء ، لكن أنت بالعمل غصبن عنك تنضبط مفهوم ! وبيوم الجمعة انقلع معهم " وقف السيارة ونزلت بعصبية "
ماكسيمو نزل وراها باستخفاف: انقلع ! تؤتؤ وش هالالفاظ الحلوة يا كاملة الأدب والذوق .. علمي نفسك ثم علميني يا ... ابنة الرئيس " قالها ببطء وحقارة "
ايلينا ألتفت بسرعة وبغضب اعطته كف وبشراسة: بس ما اوصل مستواك وانسى نفسي واكلم ابنة الرئيس بهالطريقة يا وقح .
صار يناظرها وهي تثور وتتكلم بسرعة وتتوعد فيه وهو بصمت ثم ركضت للفيلا ودخلت .
كان واقف بلا أي حركة يريد يستوعب ألي صار و ردة فعلها ..
انتبه لصوت ألي جنبه
آنا بغرابة: هل أنت بخير سنيور ماكسيمو ؟
ماكسيمو هز رأسه بالنفي: ماذا هناك ؟
آنا: أخبرتني السنيورة أن أأخذ اكياس التسوق لغرفتها .
ماكسيمو بغرابة من كلامها طلع الاكياس والباقي هو شالهم وصعد معها لفوق بغرفتها .
إيلينا شلحت ملابسها ولبست روب بيت طويل ناعم ماسك شوي بإكمام طويلة فضفاضه بلون المشمشي والصدر بحركة مربعة جذابة .
انفتح الباب وآنا تحط الأكياس مع ماكسيمو .
ماكسيمو كان يدورها بعيونه ما لقاها إلا لحظة طلوعها من التواليت بشعرها المنثور على وجها واكتافها وجمال القميص عليها .
إيلينا انصدمت من وجوده هنا .
آنا: اتريدين شيئا آخر سنيورة ؟
إيلينا بحده: لما هو معك ؟ ألم أخبرك أن تحضريها بنفسك !
آنا بخوف: المعذرة سنيورة ولكنه عرض علي المساعدة .
إيلينا بنفس حدتها: اغربي أنتي معه .
آنا بتوتر طلعت عند الباب تأشر له يطلع معه لكنه بلا حراك ويأست أنه يطلع وبهمس: بست ! هيا سنيور ماكسيمو ..
إيلينا انتبهت لوجوده وبزمرة وهي تقلد آنا: ماذا أيضا سنيور ماكسيمو ! أمن خطب ما ؟
ماكسيمو: يمكنك الذهاب آنا فلدي أمر مهم أود اطلاعه لسنيورة إيلينا .
آنا بربكة طلعت
إيلينا بسخرية: من تظن نفسك عشان تأذن لها ولا ما تأذن .. خير وش عندك ؟ وش فيه بعد ما قلته وما سويته سنيور !
ماكسيمو يشوف عيونها اللامعة المشتطة بالغضب وبين البكاء ! وانفاسها صارت سريعة للحد ألي ما انتظمت انفاسها
أيلينا كفتت يدها: ليكون مش عاجبة سيادتك الكريمة ..
طال صمته ونظرته لها وضح أرتباكها رغم ادعائها لصلابة : مضيع شيء بوجهي ؟
انتبهت لنظراته ألي انتقلت لنحرها
ألي كان أول مرة يشوف نحرها وعظم الترقوة عندها جنبها شامه كرزية
إيلينا انتبهت لنظراته وسحبت الكارديغان ولبسته ولفته عليها وباندفاع: وقح ! نزل عينك ما اسمح لك تناظر فيني بهالطريقة
ماكسيمو ظل واقف بعيد عنها وهو يشوف عيونها اللامعة وخدها الأحمر في صمت وهي تتكلم ولا يعرف وش تقول لحد ما وقفت عند الباب وفتحته: أطلع برا .. واياني وياك تكون في لحظة انفراد بيني وبينك مفهوم ؟
ماكسيمو: والسنيور فرانكو ! بيتزوجك بأي لحظة .
إيلينا:.......
ماكسيمو: وهو مش مسلم وزواجك منه باطل ! كيف ممكن بتقبلين انك تتزوجيه!؟
إيلينا بتمتمة: سهل ! بقنعه إنه يسلم .
ماكسيمو باستخفاف: بالله !
إيلينا رفعت حاجبينها لفوق وهي تضم نفسها: طبعا ! أنت شايفها صعبة ؟ انه يدخل للاسلام ؟
ماكسيمو صغر عينه وكأنه يدرس ملامح وجها ..
إيلينا كملت: وبعد علاقتنا الزوجية بيكون في حب أكبر من كذا ، وبجاهد عشان يدخل للإسلام .
ماكسيمو نزل عينه لتحت: طيب .. وبكره أي جدول عندك ؟
إيلينا: بتقابل مع غابريلا ان شاء الله ..
" تدرس ملامحه " مبسوط ؟
ماكسيمو بغرابة: على ؟
إيلينا: على أنك بتقابلها مرتين بيوم الجمعة مثل يوم إجازتك الفايته .
ماكسيمو: وليه انبسط ؟
إيلينا: واضح أنك مولع ..
ماكسيمو قاطعها: فيها ؟
إيلينا: في كل امرأة مو بس غابريلا حتى آنا ..
ماكسيمو برفعة حاجب: ويضايقك هالشيء ؟
إيلينا بضحكة استخفاف: ليه من تكون ؟ حبيبي خطيبي زوجي ؟ اخوي ! لا طبعا والآن فارق مش فاضية لكلام زايد .
ماكسيمو اقترب من الباب والتفت يناظرها بنظرات عجزت تفهمها وكأنه بهذا الحوار يحللها .
سكرت الباب لما طلع ولصقت ظهرها بالباب" إنسان غريب ! ردة فعله بعد ألي صار بينا مالمفروض تكون كذا .. لكنه جاء وكأنه يريد يثبت شيء ! أو يفهم أمر عجز يفهمه ! " مشت بخطوات بطيئة لعند سريرها " وش يحاول يثبت بوجوده عندي للغرفة ! " انتبهت لجوالها يولع نور بدون صوت ردت عليها
آيشا تنهدت براحة: واخيرا اجبتي .. ماذا حدث لك يا فتاة ؟
إيلينا: المعذرة آيشا .. فقد ابقيته على وضعية صامت .
آيشا: لم أقصد هذا إيلينا ! ردة فعلك كانت عنيفة على ماكسيمو وكأنك رأيتي خيانة حبيبك .
إيلينا: اه ارجوك لما المبالغة .
آيشا: مبالغة ! لم تتصرفي هكذا حتى مع ألد اعدائك إيلينا .. انظري لنفسك قليلا بدوتي مختلفة .. لقد اخفتني .
إيلينا بتبرير: يستحق التعنيف آيشا فهو لا يطاق يتصرف تصرفات غريبة ولا يحترمني .. وما حدث جزء من العمل فقط .
آيشا: تتحدثين وكأنني لا أعرفك ! بحقك إيلينا لما لا تعتذرين فقط له وتخبريه ضرورة احترامه لك .
إيلينا بإستنكار: هو من المفترض أن يعتذر كوني منصفه آيشا ..قد رأيتي سلوكياته معي أنا فقط ومع البقية يبدو لطيف ووديع .
آيشا تنهدت: قد رأيت حقا لكن ابدئي بفهمه جيدا إيلينا .. واسالي بداخلك لما هو بهذا السلوك معك فقط ؟
إيلينا بصوت قريب للهمس: كل ليلة اصل لهذه النتيجة .. لا جواب شافي .
آيشا سكتت شوي: ما رأيك في أن تتجاهليه مهما إن قال ما قال ولتركزي فقط في سير حياتك الخاصة بلا متاعب فزواجك حتما قريب بالأخص بعد هذه الصلحه .
إيلينا ألي نست همها مع فرانكو تنهدت بصوت مسموع ما بين هو مسيحي وهي مسلمة .
بصباح اليوم التالي . .
صوفيا تشوف بنتها بكامل اناقتها وهي لابسة فستان أحمر قصير توب : تبدين جميلة جدا ماري .. إلى أين ؟
ماري بكذب: سأذهب لزيارة صديقتي خمينا .
صوفيا: اوصلي سلامي وتحياتي اليها .
ماري: طبعا طبعا .. إلى اللقاء .
ماكسيمو يسمع كلامهم وليلى تترجم " زيارة لصديقتها ! بهاللبس والشياكة ذي ؟ اكيد في زيارة لفرانكو الوغد "
ركضت لسيارة و اختارت حارسها الشخصي وتصرفت كأن ولا شيء صار
ماكسيمو " يشوفون الخيانة شيء عادي وبسيط ! "
رمقها بنظرة وهي انتبهت واشرت لسائق عشان يمشي بسرعة ..
رفعت جوالها واتصلت وبهمس: سأصل قريبا .
وقفلت الخط بتوتر
بينما ماكسيمو عينه لبرا الفيلا يناظر بصمت وعيونه كلام
صوفيا اقتربت منه: هل اقاطعك ماكسيمو ؟
ماكسيمو التفت لها: امرك سنيورة .
صوفيا: منذ مدة لم انعم بهذه الراحة والسكينة والفضل لك ماكسيمو ، قد ذهب إدوارد لتسويه مع لورينزو .
ماكسيمو: ورسائل التهديد ؟
صوفيا: بعدما حدث لم تأتي وقد تعهد بهذا في حالة ان اعطاه إدوارد حقه .
إيلينا نزلت: مساء الخير أمي .
ألتفتوا لها .. كانت لابسة فستان أبيض برسومات ورد تباع الشمس بأكمام طويلة منفوخة وفتحة الصدر مربعة عالية كان شكلها كلاسيكي بشعرها الويفي المفرود على اكتافها بميك آب نو ميك آب وحلق ناعم أبيض كان شكلها جميل جدا وملفت ..
صوفيا بابتسامة: كم تبدين جميلة جدا صغيرتي أليس كذلك ماكسيمو ؟
إيلينا استغربت من كلام أمها ناظرته وكانت نظراته باردة كما توقعت وبدون ما تنتظر زيادة: هل نذهب أمي ؟
صوفيا: أنا مستعدة .. هيا ..
وصعدوا السيارة ..
صوفيا مسكت يد بنتها: سعيدة جدا إنك رغبتي بوجودي معك إيلينا .
إيلينا مالت راسها بكتف أمها: إنها بداية جديدة بعد كل شيء مررنا به لنبدئها من جديد ، بالإضافة إنني أعلم إنك تحبين المجي للمنتجع الصحي اليس كذلك .
صوفيا: اه وكأنك تعلمين كم اعاني بالفترة الاخيرة من شد بكامل جسمي كما انه متعب كثيرا .
وصلوا للمنتجع الصحي .
صوفيا بابتسامة: سننتهي على الساعة السادسة مساء يمكنك العودة .
ماكسيمو: حسنا سنيورة .
حرك السيارة إلا بـ اتصال منه ..
.
.
بقهر: لما اتصلت به !
فرانكو: سأتحدث معه باللغة التي يفهمها أنتي لا تفزعي .. إنه بالطريق هنا .
ماري قامت وبإنفعال: لما لم تخبرني سأختبئ قبل أن يراني .
فرانكو مسك كتفها: تنفسي حبيبتي تنفسي لن يحدث شيء .
ماري بتوتر: ماذا لو ..
فرانكو حط يده على فمها: لن يحدث شيء هدئي من روعك .
ماري بخوف: لم ترى نظراته فرانكو لم ترى ..
فرانكو ضم وجها وباس جبينها: سـ أعالج الأمر .
ماري: سأذهب للحمام وأعود .
فرانكو: لا تتأخري .
بعد دقيقة وصل ماكسيمو لشقة الفخمة
استقبلته الخادمة ودخل
فرانكو ما قدر يصبر ودخل يرحب به ومد يده ليصافحه
ماكسيمو يناظر بيده وكأنها شيء قذر
استحى وابعد يده وشد على جاكيته: تفضل من هنا ..
دخل معه للمجلس
فرانكو: نبيذ؟
ماكسيمو: اتشرب في النهار ؟
فرانكو: بعد ما حدث بالأمس ! نعم لقد شربت .. الأمر ليس بالهين .
ماكسيمو استغرب من رده " يشعر بالندم !؟ "
فرانكو أخذ له كوب واحتسى القليل: دعني اخبرك امرا .. إيلينا ليست الفتاة التي تظن .. أنت جديد ولا تعلم .. فهي فتاة مدللة ومغرورة وتتحدث قليلا ولا يوجد أمر ما نتشارك به فهي مملله للحد القاتل على عكس ماري تماما ألتي تنبض بالحيوية والحياة محبة لسهرات والحفلات كما إنها جميلة وفاتنة .. إيلينا فتاة متحفظة حتى في لباسها إنها متشددة للحد الكبير بتفاصيلها .
ماكسيمو: لما لا تخبرها عن رغبتك .
فرانكو بانفعال: قد تحاورت معها كثيرا حتى انني اهديتها فستان سهرة لكنها لم تلبسه بحجه إنه يكشف الكثير عن جسدها " شرب كوبه كامل " إنها مملة ولا اراها مثيرة للحد الذي يجنني انت رجل وتفهم ما اعنيه .
ماكسيمو: ولما اخترتها ؟
فرانكو: لم افعل والدي من فعل .
ماكسيمو: صحح الغلطة لا تقف هكذا .
فرانكو: لا أقدر ..
ماكسيمو بقهر: وكان بمقدورك للخيانة !
فرانكو: الأمر خارج عن إرادتي ماكسيمو أنا اتفهم حبك لعائلة كورتيز لكن صدقني إنني لم أأذي احدا عن عمد ..
ماكسيمو يشوف توتره الزايد وهو يحاول يبرر خيانته مما زاد عصبيته وحدة صوته: كل ما ذكرته الان ليس مبرر .
فرانكو زاد توتره: ما حدث قد حدث .. ماذا ستفعل ماكسيمو؟ ستخبرها بما حدث ؟ وتهدم بين شقيقتين
والأهم من هذا كله ! هل ستصدقك ؟ وتكذبنا نحن ؟
ماكسيمو شد من قبضة يده
فرانكو بخباثه: إن كنت تنوي أخبارها .. ألديك دليل على كلامك ؟
ماكسيمو وجهه تجمع بالدم وهو بناظر فيه وبحقارته ووقاحته ..
فرانكو اخفى ابتسامته رغم مظهر ماكسيمو الشرس : أرى أن تهتم في أمورك الخاصة واياك أن تتجرأ حتى في نظراتك لماري .. لا تنسى من أنت .
ماري دخلت وهي تسمع الحديث الأخير وكأن بينهم شرار ونظرات ماكسيمو لها وترها ..
فرانكو اقترب منها وحوطها من خصرها: امازلت هنا !
وهو يضمها ويبوسها وكأنه بيلتهمها .. بكل قوة ألتفت وطلع من الشقة وهو يغلي صعد السيارة وضرب الديركسون ..
والذكرى رجعت له . .
في يوم تجمعهم لبيت آدم ..
بالغت بزينتها سوزان للحد ألي ضايق فهد منها لكنه ما قدر يشد عليها بسبب طبيعة عيشتهم وحياتها .
حيث كانت لابسة بنطلون أسود ماسك عليها وبدي بيبي بينك بشعرها القصير لعند رقبتها
آدم رحب فيهم بشكل كبير واحتضن فهد : سعيد لرؤيتك , اهلا بك سوزان .
سوزان وهي تدور بعيونها: اهلا بك آدم , أين هي حبيبتك ؟
آدم: بالمطبخ
اشر لهم يدخلون كان فيه مجموعة من الأصدقاء الفريق الطبي والجيران
آدم : اعرفك على الدكتور ميشيل يعمل في إحدى المستشفيات .. وهذا الدكتور ..
ميشيل مد يده: لا حاجة .. فهو غني عن التعريـف , سعيد برؤيتك اخيرا دكتور فهد .
فهد رفع يده بقبضة قوية وبابتسامة: نحن لسنا بالعمل ! يمكنك أن تقول فهد دون الحاجة لتلك الرسمية .
آدم: ههههه الدكتور ميشيل يعشق تلك الألقاب فهو يرى أنها تصنعه .
ميشيل: بالطبــع .
فهد: بالطبـع لكن ليس بين الأصدقاء .
سوزان مدت يدها لميشيل: اهلا بك .
ميشيل مسك يدها وقبلها وسط نظراته لها وابتسامتها بشوفته وهالشيء ما غفل عنه فهد ..
ناظرها بغرابة وسرعان ما تغيرت نظرتها
آدم: هذه سوزان .. زوجة فهد .
فهد بابتسامة حط يده ورئ ظهرها وقربها منه : كم أنا محظوظ بها .
ميشيل بنظرة حادة: أرى هذا .
آدم يصفق: هيـا لننضم للجميـع ..
أنتقلوا لمكان ثاني وانضموا للجلسة ..
آدم جلس جنب فهد وبهمس: ارى إنك مخطئ فهد , فهي سعيدة وتشارك بالحديث .
فهد: حالما أكون معها .. تتغير كثيرا , وكأنها لا ترغب بي .
آدم: هي من سعـت ورآك فهد لا تنسـى هذا ! كيف أمكنك قول هذا .. ألا ترى نفسك لتعلم اهميتك لديها .
فهد نزل راسه بصمت
آدم كمل: لا تكن مشتتا هكذا , فهـي بالداخل مع ليسـا .. لا تدع الشك يصاحبك .. ما رأيك بميشيل ؟ هـل تعتقد وجوده بنفس مستشفانا بالامر الصائب , قـد اخبرني المدير بأن اتقصـى عنه لذلك دعوته .
فهد بغرابة: هل سنتعرف عليه أم نرى عمله !
آدم: لست أعلم فهد فـ أنا لم اشعر بـ اريحية له .
فهد حس بهالشـيء بعد لكن ما علق: لنرى ملفه بالأول لا تنسـى احضاره لي .. فقد أراد المدير أن ارى عمله .
آدم قام: حسنا, سآتـي ببعض الشراب وآتـي .
آنتهى التجمـع وصعد معها السيارة بابتسامة: أتشعرين بآنك أفضل بعد تلك الزيارة ؟
سوزان: قليلا .
فهد اقترب منها وباس خدها: ما رأيك ببعض المرح ؟
سوزان: إلى أين ؟
فهد: بمثـل هذا الوقت .. ستحتاجين للبحـر .
سوزان كانت تخفي توترها ويدها على شعرها وكأنها تريد تخفـي شيء
غمض عينه ماكسيمو بقـوة وهو يتذكر اليـوم اللعين كما سماه
.
.
لبست الديشمبر المخصص للمنتجع بعد انتهائهم من المساج ..
صوفيا أخذت كوب عصير الكوكتيل: ابنتي .. الأمور تحسنت كثيرا وأخبرني فرانكو إنك تمنعين عنه اي اقترب منه ، أما زلتي في ديانتك ؟
إيلينا بنكران: بالطبع لا أمي .. ولكني امرأة تقليدية .
صوفيا ضمت يد بنتها: الرجل يحب بعد العلاقة الأولى له .. دعيه يمارس الحب معك اقتربي منه وتقربي .
إيلينا سكتت شوي: سيحدث ..
صوفيا: متى هذا إيلينا ؟ بكل مرة احادثك تقولين سيحدث ! أعرف إنه ليس بالأمر السهل فأنتي لديك ماضي أليم .. ماذا حدث لدكتور لويس اتذهبين إليه ؟
إيلينا بتوتر: نعم ! لدي موعد معه قريب جدا .
صوفيا: أود الذهاب معك ..أود ان اعرف و اتطمن عليك أكثر صغيرتي .
إيلينا تورطت: اممم .. كما تشائين .
صوفيا بحماس: حسنا .. ما رأيك أن تغيري شكلك وتصبغيه باللون البني يناسب لون عدسة عينك البنيتين .
إيلينا ابتسمت بثقل: طبعا أمي .
صوفيا رفعت جوالها واتصلت فيه ..
ماكسيمو وعى أكثر على رنة جواله والذكرى تلاشت من رأسه راح للمنتجع ..
صعدوا السيارة ..
صوفيا: وسأعتمد على قصة شعر تناسبك فرانكو يعشق الشعر القصير ما رأيك ؟
إيلينا: ولكنه لا يناسبني أمي .
صوفيا: سنرى دانيال ماذا يقول .. إلى الصالون ماكسيمو .
اتجهه لصالون دانيال
دانيال بترحيب كبير لهم: اوه سنيورة صوفيا ! مرحبا عزيزتي لم اراكما منذ مدة ليس كالعادة
صوفيا صافحته: قد حدثت أمور كثيرة .
دانيال بتمايع: ولكنك مازلتي جميلة على الدوام أنتي لا تكبرين ابدا سنيورة صوفيا .
صوفيا بضحكة: اه منك دانيال تسحرني دائما بكلامك اللطيف .
دانيال وقع عينه على ماكسيمو وحط صبعه في فمه: ومن هذا الوسيم !
صوفيا: إنه حارسنا الشخصي .
دانيال اقترب منه يتفحصه بنظراته وصار يدور وراه ثم مد يده يصافحه
ماكسيمو ناظر بيده ثم صافحه كانت يده أنعم من كونه رجل
دانيال شد قبضته على يد ماكسيمو الخشنة وهو يحس برجولته ويتحسس كتفه العريض وعضلاته الواضحة ببدلته الرسمية وبإعجاب: كم أنت فاتن ..
إيلينا اخفت بسمتها .
صوفيا: ارجوك دانيال إنه شديد لا اظنه شاذ .. لنبدأ بالعمل .
دانيال عض شفته ثم ناظر بإيلينا وصفق بيده: لنبدأ سنيورة .
ماكسيمو طلع برا الصالون .
دانيال صار وراها: لا يناسبها الشعر القصير فجمال السنيورة إيلينا حادة إنها تمتلك الذقن العريض والعيوان الواسعة والوجنتين الممتلئتين اه كم أعجز عن وصفها .
صوفيا: وماذا يناسبها؟
إيلينا " معقول أنا بهالوصف الدقيق الجميل هذا !"
دانيال صغر عينه وهو يمعن فيها بالمراية و باحترافية مسك المقـص: دعيني أريك ..
قص أطراف شعرها وقص غرة من قدام لفوق شفتها ما كثر طبقات لأن شعرها مو كثيف مرة صبغة بلون البني الجذاب بلمعه شقراء كان مناسب جدا للون بشرتها الحنطية الفاتحة ..
ابتسمت بوجها للمراية كان شكلها فعلا خورافي مثل جمال لون الاسود عليها لكنها حبت البني أكثر معطيها طابع رايق ..
فتحت لون حواجبها شوي وبنفس مكياجها الهادي ..
صوفيا بإعجاب: سيجن جنون فرانكو إيلينا .. ما أجملك .
إيلينا ابتسمت بخجل ..
واحتضنت أمها ..
ماكسيمو كان برا ضم نفسه: الجو يبرد كل يوم عن اليوم الثاني ..
ليلى: تدفئ زين .
ماكسيمو: اي اخبار عنه ؟
ليلى: تحت العناية المركزة وضعه بالنازل .
ماكسيمو: والقضية ؟
ليلى: ظافر يقول أمش فيها وتقرب من ابنة الرئيس .
ماكسيمو طير عيونه لفوق: ما أقدر ابلعها رغم أنها مثيرة لشفقة .
ليلى: ارجوك ! كون لين للمرة الألف اقولك كون لين .
ماكسيمو: الأمر صعب علي ..
ليلى: عند كل النساء ولا معها هي بس ؟
ماكسيمو يغير الموضوع: أي جديد يطرأ بلغيني و.....
رفع عينه أنصدم لما شافها كانت بـ قمة الجمال .. الجمال المريح للعين جمال طبيعي بكل المعايير
كان شعرها مفرود على اكتافها لنصف ظهرها القصة معطيها جمال وبروز أكثر لذقنها ورقبتها الطويلة .
انتبه لنفسه ونزل عينه للأرض وفتح الباب لهم
صوفيا بحماس: ما رأيك يوم الجمعة ؟
إيلينا: هذه الجمعة ؟ لماذا ؟
صوفيا: بالطبع صغيرتي سأحجز لكما مطعم في فندق فخم تتعرفون على بعضكما البعض بدون أي حواجز ومراقبة .. لدي لك فستان فخم جميل سيناسبك تماما ابنتي .
إيلينا وضح على وجها عدم القبول والراحة لكن ما علقت بكلمة وحدة لحد ما يجي ذاك اليوم المزعوم .
-
وصل له ايميل من صاحبة صار يقراها بفرحة وهو يتمعن تفاصيل الرسالة والصور المحملة له ولإنجازاته
رد على كلامه وارسل له رسالة
بدقة الباب عينه على الباب
آنا فتحت الباب
كانت لابسة قميص نوم طويل وماسك على جسمها بلون السكري انصدم من شكلها على غير عادة وبرفعة حاجب: اهناك خطب ما ؟
آنا بخجل سكرت الباب وناظرته: أود محادثتك في أمر ما .
ماكسيمو نزل جواله: الآن .. في هذا الوقت ؟
آنا اقتربت منه: نعم كم انتظرت هذا الوقت لكي احادثك واخبرك عن إعجابي بك من الوهلة الأولى .
ماكسيمو عقد حاجبه: وهلة اولى !
آنا اقتربت منه أكثر وهي تبحر بعيونه الجذابة: نعم .. وكل يوم عن الآخر يزيد إعجابي بك , أنا أحبك ماكسيمو .
ماكسيمو : حسنا ! ارى أن تذهبي لنوم فالغد يوم إجازتك .. إنه يوم ليس كأي يوم انها يوم راحتك فـ ..
آنا ضمت وجهه بيدينها ورفعت رجلها مساوية لطوله .. وسعت عدسة عينه ودفعها عنه لما عرف انها ناويه تبوسه
آنا بألم: ماكسيمو ارجوك .
ماكسيمو بنفي لسماعها: غادري آنا .
آنا بين دموعها: فقط قبلة .. لا تبعدني .
ورجعت ضمت وجهه وهو يبعدها مسك معصم يدها وشد عليهم
إلا بفتحة الباب بصدمة للي تشوفه
إيلينا تناظرهم بصدمة .. ماكسيمو انتبه على نفسه ونزل يدها من وجهه
آنا بخجل وخوف نزلت عينها لتحت
إيلينا انتقلت عيونها لهم وكأنها مو مصدقه ألي تشوفه حست بغليل بقلبها ..
آنا تجمعت الدموع بعينها وبفك يرجف: سنيورة .. سنيورة إيلينا ارجوك لا تطرديني .. لم يحدث شيء .
إيلينا تحاول تكبح ذاتها ومدت يدها: فلتخرجي الآن .
آنا بكت: ماذا ؟
إيلينا بحده: بالغد لدي حديث معك اما الآن فلتخرجي .
آنا ناظرت ماكسيمو بتوسل ثم طلعت
إيلينا ناظرته والدم متجمع بوجها
ماكسيمو حس وكأنه خاين لسبب ما صار يبرر: ألي شفتيه كان ..
ما وعى إلا بكف قوي على وجهه جمد بلا أي تعبير
إيلينا بشراسة: اوص ولا كلمة أنت تجاوزت حدودك وصرت تفعل الرذيلة هنا ! لهدرجة .. لهدرجة مو معتبر لنا قدر بكل وقاحة جايين هنا لو اني تأخرت شوي كنت شفتكم عُراه !
ماكسيمو صار يناظر بملامحها ووجها ألي تغير للون الأحمر وعيونها صارت لامعة وكأنها بتبكي كان ملامحها شيء وكلامها شيء ثاني حس وكأنه بمقام الخاين .. خاين لحبيبته ! وهذا اسوأ شعور ممكن يحس به .
إيلينا كملت بمقت: ليت الأمر يرجع لي كنت نفيتك من هنا بشكل كلي .. لكن أنت وقح لا يمكن يكون عندك ذرة كرامة وتحس على دمك وتنقلع من هنا ، طمعان بالكم قرش ألي يعطيك إياهم أبوي .
ماكسيمو:......
إيلينا: كنت صبرت لبكره ورحت معها لكن هنا " وبغصة وصوت يرجف " هنا ما اسمح لك أنت فاهـــم .
وطلعت من غرفته وهي تركض بفم حزين وعيون باكيه دخلت الفيلا وصعدت الدرج لغرفتها رمت نفسها بالسرير وهي تشهق وتبكي
تبكي بغرابة " ليه تبكين إيلينا ؟ انا مو فاهمة تبكين ليه ؟ " رفعت راسها وصارت تناظر نفسها بالمراية قامت من السرير اقتربت ببطء لعند المراية تشوف وجها الأحمر وعيونها صارت حمراء " وش يصير معك ؟ معقول ؟ بس كيف وشلون ومتـــى !!!"
هزت رأسها بالنفي " مستحيل لا يمكن لا يمكن ! ممكن هرموناتي اي هرموناتي اصلا الدورة بتنزل علي بأي لحظة " حست بمغص ببطنها دخلت الحمام وعرفت سبب تلخبط مشاعرها ومبالغتها الزايده بموضوع زي كذا لشخص تكرهه ما تكن له اي مشاعر الحب ابدا .
وكأنها شعرت براحة بداخلها ما بين القهر بداخلها وهي تفكر بتناقض ..
-
اليوم التالي ..
آنا حاولت تتكلم معها لكنها صدتها بحكم أنها مشغولة بالتحضيرات لليلتها مع فرانكو .
وهي تلعب بالفراشي وتخطط وجها لكنتور يحد وجها وغلوس مائي وآي لاينر بني وشعرها البني الجذاب على كتفها بتموجات بسيطة ..
كانت السماعة بإذنها تكلم صديقتها: لست أعلم حقا ولكنك ستساعديني طبعا .
آيشا: أنا دائما وابدا معك إيلينا لا تخافي سـ أصل على الموعد تماما .
إيلينا بابتسامة: أحبك .
آيشا: ليس بقدري .. إلى اللقاء .
إيلينا تناظر برسالة غابريلا ألي اعتذرت من امس عن لقائهم لوجود أمر مهم كتبت لها وحددت بوقت ثاني يناسبها .
شافت فستان اختارته أمها كان كثير رسمي وكاشف لحد كبير لمفاتنها .. غيرته لبلوزة انيقة هاينك بربطة من جانب واحد بلون الموف وبأكمام طويلة فضفاضة ومن عند الكم مزمومة وتنورة سكيني عنابي لمنتصف الساق مع كيلون أسود وكعب أسود كلاسيكي وبالطو حطته على كتفها بلون الأسود كان شكلها خورافي .. كان صادم بشكل كبير لأمها الي توقعت انها بتلبس ألي اختارته
إيلينا: كان ضيق جدا بالكاد تنفست وانا اريد أن اكل وجبة العشاء جيدا " باست خدها " تمني لي التوفيق أمي .
ماري عند الدرج انقهرت من جمال ايلينا الي تغير بشكل كبير وكأنها انسانة ثانية وبشك: إلى اين ستذهب بكامل اناقتها ؟
صوفيا بقهر: اخترت لها فستان جميل ولكنها فضلت ثياب آخرى اه يا إلهي اتمنى ان يعجب فرانكو بها .
ماري بصدمة تغير معالم وجها : ماذا ! ستذهب معه ؟
صوفيا: نعم إنه امر حميد انها تقبلت ولم تعارض كالعادة لا ! " وبابتسامة " ستذهب لقضاء امسية شاعرية في فندق فخم .. واعددت لهما مفاجأة جميلة .
ماري بقهر: وما هي .
صوفيا بهمس ممزوج بحماس: سيتشاركان الحب .. ستكون أول ليلة لهما ..
ماري بصدمة: ماذا !؟
صوفيا: لما الدهشة ماري !
ماري ترقع: مرض إيلينا انتي تعلمين فهي ليست مستعدة
صوفيا بثقة: انتي مخطئة عزيزتي .. فقد وافقت دون اعتراض وفرانكو كأي رجل سيتصرف بساحريه تامة ويجعلها في هيام دائم له .. لن تعود إيلينا الليلة فلا تنتظرينها .
ماري بصدمة وقهر شدت من قبضة يدها وركضت لغرفتها
.
مد يده للكرسي: تفضلي غابريلا .
غابريلا جلست: ألن تأتي سنيورة إيلينا .
ماكسيمو: أنا فقط غابي .
غابريلا بخيبة: حقا ! هي منزعجة مني صحيح؟
ماكسيمو: لا تعلم بأمر اللقاء ولم أخبرها .
غابريلا بحيرة: ولما طلبت رؤيتي ماكسيمو؟
ماكسيمو: لأعرف منك بعض الأمور غابي .
غابريلا توترت من لكنته وتغير معالم وجهه في لحظة: ماذا هناك ؟
ماكسيمو بنظرة ثاقبة: ما سر هلعك وخوفك وردة فعلك بالحادثة ! ردة فعلك كانت عظيمة وعميقة و كأنك متوقعة حدوث مكروة .
غابريلا بحزن سكتت تستمع له ..
ماكسيمو: اخبريني الآن لما كنتي متوقعه حدوث أمر سيء جدا .
غابريلا: توقعت السؤال من السنيورة ايلينا وليس أنت ماكسيمو " تنهدت " إنه امر بالماضي ولكنني اعيشه كما الحاضر الآن " تناظر كوبها بعيون لامعة " اغرمت بشاب لطيف مسالم احببته بشدة وكأنني لم أحب قط ، حدثت حادثة عندما كنت في سان دييغو في إحدى الحفلات الليلية حيث أقدم شاب آخر بالاعتداء على حبيبي بالضرب في الحمام .. قد رأيت ما حدث امام عيني .. لم اتمكن من معرفة الرجل فقط كان ملثم ! كانت معالمة وتفاصيل جسده تماما مثل صاحب الحادثة .
ماكسيمو يشوف عيونها تنزل وهي تتكلم بحرقه وقهر .
غابريلا بألم: لم يفعل حبيبي شيئا سوا إنه أخبره إن هذا الحمام لسيدات فقام بطعنه ولاذ بالفرار .
ماكسيمو بتعاطف: اعتذر غابي .
غابريلا تمسح دموعها في ابتسامة ألـم: لقد نسيت لا عليك .. اقصد أنا بخير ماكسيمو .. حقا أنا بخير لا تقلق .
ماكسيمو سكت شوي: نبيـذ ؟
غابريلا: لا هذه الليلة لا .. سأحرس على أن اكون يقظة فلدي أمر مهم صباح الغد .. يمكنك الشرب إن اردت .
ماكسيمو: كنت أشرب والآن فلا .
غابريلا: أكنت مدمن ؟
ماكسيمو: لا بالطبع لا ، إنما هذا أفضل .. إنه بسبب عملي .. أنتي تعلمين ان السنيورة لا تقبل بأي خطأ حيث من يعلـم قد تأتي بأي لحظة الآن .
غابريلا بضحكة: اتظن ؟
ماكسيمو بدعابة: بالطبع .. فهي احيانا تزورني ليلا بهيئة كابوس لتصرخ فقط .
غابريلا: ههههههههههههههههه لا يمكن ان تكون جادا .
ماكسيمو: أنا أود إضحاكك فقط غابي .
غابريلا بإمتنان: شكرا لك ماكسيمو .
ماكسيمو:الشكر لك لتلبية دعوتي .
غابريلا: ما كنت سألبي دعوتك حقا لو علمت أنها لن تأتي ماكسيمو .
ماكسيمو بغرابة: ولما هذا الإصرار؟
غابريلا: لاعتذر واطمئن أنها بخير حقا .
ماكسيمو اكتفى بالصمت .
.
.
دخلت بالفندق الفخم بلون الذهبي والبنفسجي .
توجهت عند جهة العشاء , تقدم عندها الجارسون ليأخذ منها جاكيتها ..مدت يدها بالمنع مع ابتسامة ساحرة: أنا بخير اشكرك .
الجارسون رد لها الابتسامة: ألديك حجز سنيورة ؟
إيلينا: بإسم فرانكو .
الجارسون: هنا من فضلك .
إيلينا لحقته لطاولة تطل على منظر بديع بإسبانيا والظلام الحالك والنجوم . طاولة يعتليها سطل ثلج وعليها نبيذ ومنديل سكري طويل وورد بنفسجي فخم .
جلست على الكرسي بعد ما فتح لها الجارسون وعينها تناظر بجمال المكان .. ثواني إلا سمعت صوت من وراها قامت اول ما شافته: فرانكو .
فرانكو انبهر بجمالها وشكلها وبإعجاب: كم أنتي ساحرة إيلينا " مسك يدها وباسها" محظوظ بك .
إيلينا جلست بعد ما زاح لها الكرسي وجلس قبالها وبتوتر: فرانكو أنا..
فرانكو قاطعها: لنتحدث بكل ما هو جميل ودعك عما مضى عزيزتي .
إيلينا ابتسمت بخفة: لم اكن اعلم انك رومانسي بهذا الشكل .
فرانكو: احببتي المكان جميلتي ؟
إيلينا: كثيرا فرانكو كثيرا .
فرانكو مسك يدها: هذا اقل شيء أفعله لزوجتي المستقبلية .
إيلينا خجلت منه وبعدت يدها منه بلطف
فرانكو تعمق بملامحها: هناك شيء ما جعلك بهذا الجمال ما هو ؟
إيلينا بفرحة " صدق حلوة القصة والصبغة علي !؟" برقة: انها عيناك فرانكو .
فرانكو انصدم من كلامها الغزلي: إنها المرة الأولى ألتي تتغزلين بي .. لا تعلمين كم انتظرت منك .. انتظرت أن أرى اللهفة ألتي اراها الان بعيناك الجميلتي .
إيلينا " لهفة ! واضح انه شارب " بخجل تغير الموضوع: كيف دامت التسوية بين عمي ووالدي .. اخبرك وألدك شيئا ؟
فرانكو: ارجوك دعي هذا اليوم خاص لنا فقط لا نتحدث عن والدانا " وبلكنة خوفتها " لنتحدث عنا فقط .
إيلينا بتوتر قامت: سأذهب للحمام من فضلك .
وبخطوات ثابتة توجهت للتواليت واتصلت فيها : أين أنتي آيشا ؟
آيشا: هناك زحام إيلينا لا أعتقد أنني سأصل سريعا .
إيلينا بخوف: لا تتأخري ارجوك .. فرانكو ليس على طبيعته وكأنه يخطط لأمر ما أرجوك فلتأتي .
إيشا: سآتي سريعا .. فلتشغليه حالما آتي .
إيلينا: أنني أحاول .
فرانكو يناظر الساعة كان بيقوم يشوف ليه تأخرت إلا بدخولها ابتسم لها ومد لها الكأس : إنه عصير كوكتيل طبيعي لا تقلقي ليس نبيذ أما أنا
" رفع كوبه " نبيذ فاخر بصحتك حبيبتي .
إيلينا اخذت منه الكوب بابتسامة وضربت بكاسه: بصحتك .
ورشفت رشفة
فرانكو يناظرها: لماذا كل هذا التأخير ؟
إيلينا: السيدات يحببن الظهور بكامل اناقتهن.
فرانكو بنبرة صوت عميق: لا تحتاجين .. بالأخص اليوم فأنتي بغاية الجمال .
إيلينا بخجل وصدمة من كلامه وغزله الصريح على غير عادة: أشكرك فرانكو أنت شاب لطيف .
فرانكو مسك يدها وهي بعدتها بشكل واضح ما عجبه تصرفها لكنه تمالك نفسه واخذ نفس عميق: السنيورة صوفيا اشادت بهذا الفندق الفخم .. هذا لطيف منها .
إيلينا: لم اعتقد ان يكون هذا الفندق بهذا الفخامة حقا .
فرانكو اشر للقارسون حيث قدم لهم وجبة العشاء الفاخرة ألي يتميز بها الفندق .
أكلت ببطء وكل شوي تناظر بجوالها الي كان جنبها
فرانكو انتبه لها: اتنتظرين إتصال مهم ؟
إيلينا بإحراج: المعذرة !.. نعم .
فرانكو أخذ جوالها وأقفله: إنها ليلتنا الأولى إيلينا .. ارجوك .
إيلينا استغربت من حركته وبنفس احراجها: المعذرة ..
فرانكو رجع يأكل بصمت .
إيلينا رجعت ارتشفت من عصيرها للمنتصف
فرانكو كان يناظرها كل شوي .. خرج عن صمته: ما رأيك في أن نتجول في الفندق سأريك شيئا .
إيلينا فجأة كانت تحس بتعب ورغبة كبيرة لنوم مسك يدها وشنطتها ودخل معها للفندق لسويت المعد لهم صارت تناظر المكان بعدم استيعاب وبعيون ثقيلة: فرانكو ! ماذا يحدث هنا ؟ لما كل هذا .. " ويدها على جبينها " ماذا يحدث لي .. ماذا وضعت بالعصير ؟
فرانكو: مخدر يجعلك بنصف واعية وبنصف نائمة .
إيلينا بخوف وصدمة: ولما ؟
فرانكو: لأمارس معك الحب .
إيلينا دفعته عنها وبخوف: ايها الوغد كيف تتجرأ .. اعطني الجوال هيا .
فرانكو بثقة: بمن ستستنجدين ؟ السنيورة صوفيا هيا من فعلت ذلك .. هي من اخبرت الفندق بقدوم عشاق انظري لسرير والورد فوقه والرائحة وبانيو معد لنا .
إيلينا تجمعت الدموع بعينها: لن اسمح لك أن تقترب مني فرانكو لن أسمح .
فرانكو بخبث: لن تقدري منعي دقيقة بدقيقة ستضعفين مدة هذا المخدر متواصلة لساعتين .. وساعتين كافيه .
إيلينا وهي تشهق: هذا يسمى اغتص*اب ستتحاسب عليه إن اقدمت عليك البلاغ .
فرانكو بدون اهتمام دخل للحمام بعد ما شلح سترته
إيلينا بخطوات مهزوزة اخذت بدلته الرسمية وطلعت الجوال من جيبها وفتحته والرؤيا عندها غير واضحة اتصلت فيها
آيشا باندفاع: اين أنتي ؟ لما اغلقتي هاتفك ماذا حدث .
إيلينا بصوت يرجف ومليان خوف: فرانكو وضع مخدر في كوب العصير وأنا بـ إحدى غرف الفندق .
آيشا بصدمة: ماذا تقولين !؟ وماذا تفعلين عندك ؟ اخرجي فورا
آيلينا بتعب: لا أقدر آيشا لا أقدر " غمضت عينها وفتحتهم بثقل " انا متعبة لا استطيع الحراك ولا الحديث مطولا لساني بدأ يثقل آيشا فلتسرعي .. النجدة
وانقفل الخط آيشا بروعه: إيلينــا إيلينا .. تبــا .
والخط مزدحم بلا أي تفكير اتصلت فيه
ماكسيمو بغرابة يشوف رقم غريب رد عليه: نعم ! آيشا ؟ ماذا بك فلتتحدثي ببطء رجاءا " وسعت عدسة عينه " مــــاذا ؟
آيشا بصوت باكي: سأرسل لك العنوان ارجوك فلتسرع لها آمل انك قريب منها .
ماكسيمو بسرعة دخل ع الموقع وباندفاع: ليست قريبة كفاية " حط الفلوس فوق الطاولة وناظر للقارسون " فلتخبرها أنني واجهت عمل طارئ لطفا .
القارسون: حسنا سنيور .
صعد لسيارة
آيشا: انا في شارع 81 ويوجد حادث هو من سبب هذا الازدحام ، اذهب لشارع الآخر وانقذها .
ماكسيمو اقفل الخط منها و زاد السرعة ..
-
طلع من الحمام شافها بالأرض جالسة بلا حراك
فرانكو فتح ازرارة الأولى ونزل على ركبته يناظر بوجها وملامحها الناعمة مرر يده بخدها المليان ثم على ذقنها وشفايفها المتوسطة وعيونها الوسيعة صارت ذابلة ورغم تعبها شاف نظرة قرف وكره له
فرانكو بقهر مسك على ذقنها وشد عليه شوي: إن كنتي لا ترغبين بي لما قبلتي بهذه الخطبة من أصل ! لما تشعرينني وأنك صعبة المنال ونظراتك تلك المليئة بالإشمئزاز مني .. تظنين نفسك أنك قديسة ! لا تسمحين أن ألمس وجهك وأن اقترب منك .
إيلينا عينها صارت ثقيلة وبالكاد تسمع كلامه مسكها وحطها بالسرير شلح قميصه الأبيض صار عاري الصدر وهو يناظر فيها بشه*وة: كم حلمت بهذه الساعة .. ان احضى بك .
راح عند الطاولة وسكب له ويسكي وشرب كوب دفعة واحدة: لن اشرب المزيد فأنا أود أن اكون بكامل وعيي في أول ليلة لنا .
إيلينا وعينها على السقف وكأنه يدور ويدور صارت تشوفه بشكل غير واضح غمضت عينها وكأنها بمكان ثاني في مكان مشابه للي تشوفه الآن .. اليخت ورجالين قبالها ببنية جسدهم الضخمة الأول كان ببشرة داكنة والآخر اشقر .
صارت تحس بألم .. وهي تسمع صوت صراخ وبكاء وضحك !في ذيـك الليـلة ...
آنتهـــى البارت