الفصل الثاني
قصـة ( ﻫَونًـا ) ♥️❗️
بعدها عادت الارض كما كانت لا اثر لاى شقوق فيها , بقيت واقفة هناك تنظر فقط و هذا ما تفعله كل ليلة تتأملنى طوال الليل و تنتظر ان اغفو حتى تهمس فى اذنى بكلمتها الواحدة و تعود لتقف فى ركنها المظلم مرة اخرى حتى الفجر و عندما يحين موعد عودتها الى الجحيم الذى تاتى منه تنشق الارض مرة اخرى لتبتلعها ثم يختفى كل شىء , لا ثر يبقى لها , ماذا اذا اردت اخبار احدهم عنها ما الذى سيقوله فانا لا املك اى دليل بالتاكيد سيقال انى جننت هذا بالاضافة الى سماع التفسيرات التى لا تعنى شيئا سوى انى غبية اولها ربما كنت تحلم !! وهل انا غبي لهذه الدرجة فلا اعرف كيف افرق بين الحلم و الواقع ؟ ربما تتخيل , انها مجرد اوهام , هلوسات كلها تفسيرات يعتقد اصحابها انها عقلانية اما انا فلا , قررت ان اتصرف ولكن بحذر بحثت عن تاريخ المنزل فمن كان يسكن قبلنا اقرباء لنا سوف اسألهم لماذا غادروا و هل للبيت تاريخ و ماض مخيف اذا سال احدهم لما اطرح مثل هذه الاسئلة اقول لهم اننى فضولي لا اكثر , بحثت هنا و هناك سألت هذا وذاك لم اترك شىء لم افعله لاصل الى حقيقة ما يحدث معى ,ذهبت الى منزل قريبنا المالك السابق لمنزلنا و هو رجل كبير فى السن كنت اقول له "جدى" ادرك الامر بمجرد ان طرحت اول سؤال
- "لما تركتم المنزل" ؟
قال لى :
- اذا رأيتها ؟ ظهرت لك زائرة منتصف الليل !!
- اجل ظهرت بل انها اصبحت مقيمة تاتى فى الليل و تنصرف عند الصباح ولا اعرف ماذا افعل كى تتوقف عن زيارتها المخيفة لى , لا اعرف حتى ما سبب هذه الزيارة فهى تقف طوال الوقت بلا حراك فى ركنها المظلم الا لحظات تقترب فيها منى وتهمس لى بكلمة واحدة تظل ترددها قائلة "هَوْنًا"....
عندها صاح العجوز قائلا :
- اجل هذا ما كانت تقوله لنا ايضا "هَوْنًا" ترى ما الذى تقصده بهذه الكلمة ؟
قلت :
- "ربما اذا عرفنا ماض المنزل او الارض التى اقيم عليها توصلنا الى سبب ظهورها و سكنها للمكان و السر وراء كلمتها هذه "
رد على جدى قائلا :
- انا اعرف كل شىء عن المكان لكن كيف سيفيدنا هذا الامر ليس للبيت ماض مخيف ولا شىء من هذا القبيل فلقد بناه والدى على ارض كانت منطقة جبلية قامت الحكومة ببيعها للمواطنين بعد ان جعلتها صالحة لتشييد المنازل و المنشأت عليها ولانها صحراء تقريبا كان سعرها ليس مرتفعا و هذا كل ما فى الامر .
#البـارت الثاني التكمله يتبع…… ♥