الفصل الخامس والستون
لحسن الحظ ان الزجاج خدش جينها فقط
مرام تبكي وتصرخ بصوت عالي
اما نايا فكانت متجمده من هول الموقف
نزل تركي بسرعه
ماذا حدث
وعندما رأى جبين مرام ينزف اسرع نحوها
نظر إلى نايا بخوف وصرخ احضري لي منديل لاوقف النزيف
تركي :نايا لماذا تقفي هكذا تحركي
اسرع تركي واخذه وطلب من مرام ان تضغط على الجرح
تركي بخوف اذهبي واحظري عبايتها لناخذه إلى المستشفى
نزلت والده تركي وهي مفزوعه
تركي طلب من والدته ان تحظره هي وبعد دقايق ذهبت والده تركي وتركي مع مرام إلى المستشفى
كانت بارده جداً عكس الشي الذي داخلها
صعدت إلى الغرفه واكن بدر جالس على الارض ويبكي جلست بجانبه واحتضته وانخرطت في بكاء شديد وبعد دقائق تركته وذهب إلى الحمام واستحميت بملابس كما تعودت ان افعل كلما بكيت لعل هذا النار الذي بداخلي ينطفى اخطلت دموعي مع الماء حتى اني أصبحت لا أعلم هل هذا الذي يتسرب من قطرات من الماء ام كانت كل دموعي
صرخ بصوت غاضب وكأنها بركان سينفجر باي لحضه يطرق الباب بقوه حتى اني أصبحت انتظر اللحظه التى سيقع بها الباب أمام قدمي ارتجفت مفاصلي واصتكت أسناني لا أعلم أن كان من البرد ام من الخوف وبايدي ترتجف فتحت الباب
عروق عنقه منتفخه يتطاير الشرار من عينيه
يعتصره الغيض والغضب وسأل بصرامه هل انتِ من فعل هذا بمرام
مشيت من أمامه دون أن ارد أعلم أنه ينزعج جداً من هذه الحركه فتحت حقيبتي
دفعها بقوه حتى تنثارت الملابس في الغرفه
امسك بذرعي بقوه وصرخ بوجهي لا تجبريني اكثر اخبريني
حاولت التظاهر بالبرود قدر المستطاع
نعم تستاهل لم أشعر إلى بحراره كفه على خدي مسكت خدي بألم
صرخت انت لن تتغير حقير ولا تحترم المرأه
لا اريد ان اجلس اكثر حررني وطلقني
نايف بصراخ تحلمين لن اطلق لن تخرجي من هذا المنزل الا على الأكتاف
نايا:انت لا تستطيع أن تجبرني على شي انا أتيت إلى هنا باراتي
نايف: وتذهب باراتي لا تنسي اني استطيع بجلسه واحده ان اخذ حضانه بدر لي
نايا : لا تختبر قوتي وتحاول كسري ببدر اترك كل شي خلفي واكمل حياتي
نايف:ما.... ماذا تقصدين ان تكملي حياتك
نايا : اتزوج برجل يخاف الله واحمل بطفل اخر واسميه بدر
امسك بعنقها حتى كادت ان يقطع أنفاسها
تقدم بدر وهو يبكي وأمسك بقدمه
نظر إليه نايف وتركها بدأت تتنفس بقوه
وكأن ماحدث اعاده إلى الواقع ماذا لو لم يمسكه بدر هل كان سيقتلها
ترقرقت الدمعه من عينيها وبصوت حزين
لهذا اخذت بدر ورحلت وجلست على الارض وأخذت بدر بحضنها
تسمر مكانه لا قواة له على الحركه عقد لسانه و ذاب قلبه وأصبحت ساقايه غير قادرتان على حمله جلس بجانبه واخذها إلى حضنه
كانت تبكي وتشاهق وبدر يبكي لبكائها
وبعد أن هدأت دفعته وصرخت اخرج
نايف بحزن :انا..... انا.....
نايا:لا اريد ان اسمع شي أخرج
نايف خرج من الغرفه واقفلت الباب خلفه
حملت بدر وهي تبكي ارجوك لا تزعل مني لاني قلت اني ساتركك فعلت ذلك لاخيفه فقط
انت وانا من نعلم ماذا تعني لي انت فرحت الأولى وسعادتي وحياتي هل يترك الشخص روحه ويرحل
لن اتحمل نايف لأجلك فقط ان اضظر الأمر اتحمل كل العالم
خرج من المنزل مهموم وضرب كفه بندم
واسف عندما دخل كان يشتعل غضب اما الان يحمل ندم بثقل الجبال انها نايا نفس الفتاه الذي سهر على ذكراها شهور نفس الفتاة الذي بحث عنها بكل مكان فكره انها تتركه مره اخرى تجعله يفقد صوابه امسك راسه من شده الصداع وتوقف أمام المستشفى دخل لغرفه مرام وكأن يغطى جبينها الشاش الأبيض
تذكر عندما رمت عليه الهاتف وجرحت جاجبه
تحسسته وقاله اه يا نايا كيف أنساك وجرحك ثابت بجبيني
بعد يومين
أشعر بتعب شديد لاني تعرضت إلى البرد اما نايف لم يأتي إلى هنا
كانت الخادمه تأتي بين الفتره والأخرى تحظر لي طعام وتأخذ بدر حتى ان بدر بداء يتعود لا يبكي كما كان دخلت الخادمه ووجتني حمراء بشده
هل اطلب من نايف ان يأتي
نايا:لا لا اريد احد
انت مريضه حتى ان حرارتك مرتفه
نايا:خذي بدر وارحلي وانا سانام واتحسن
لم انام طوال اليومين كيف انام والصداع كان يطاردني والافكار لا تتركني ماذا ان رحلت كما كانت تقول كيف سأعيش بدونها تركت حراس على الباب حتى لاتقرر الرحيل
دخلت الخادمه وهي تحمل بدر أخذته وبدأت العب معه سألتها أين نايا
انها نائمه
نايف:لماذا مازالت نائمه حتى الآن
أنها مريضه
نايف عقد حاجبيه باندهاش مريضه
نعم حرارتها مرتفعه جداً
نايف:صرخ بغضب لماذا لن تخبريني
هي من طلبت مني
ترك بدر معا وصعد إلى الغرفه
ابعد الغطاء فبان له وجهها
كانت ذابله الملامح وكأن الحر قد لفح وجهها
متودرا تهبه الحراره
نايف ضرب على وجهها بخفه
نايا هل انت بخير
دمعت عينيها واجهشت بالبكاء وانهالت الدموع على خديها الملتهبين وتساقطت حاره غزيره
نايف يمسح على رأسها ويقراء عليها
انهضي لنذهب إلى المستشفى
نايا تتكلم دون أن تشعر أين بدر
نايف:أنه بخير هيا الان إلى المستشفى
نايا ان مت لاتجعل تلك التافهه تهتم بابني أرسله إلى أنيا لِتهتم به
نايف: بخوف لن يحدث لك هيأ ساعديني لنذهب إلى المستشفى
نايا:لا اريد الذهاب انا متعبه
نايف اخذ هاتفه واتصل بالدكتور
وصف لها ادويه ورحل
جلس نايف طوال الليل يغير الكمادات حتى اختفت حرارتها
نهض بدر حمله نايف وجلس يلعب معه حتى نامو معاً على الكنبه
رن هاتف نايف استيقظ بازعاج من الصوت وكانت مكالمه من الشركه انه يجب ان يذهب لتوقيع بعض الاوراق دخل الحمام واستحم وارتدى الثوب والعقال ورحل
فرعت بقوة من الصوت الذي وصلني
افتح عيني وأعود أغلاقها
نهضت بقوه من السرير عندما وجدت تركي يقف أمامي ويحمل بدر
نايا بصوت مرتفع:انت كيف تدخل هكذا
تركي :طرقت الباب ولكنك كنت نائمه هيا تذهب بسرعه
نايا اخذت اللحاف تغطي شعرها ما ماذا
ماهو الشي المهم لهذه الدرجه حتى تدخل هكذا
تركي:هيا نذهب من هنا أعلم أن نايف يهددك ببدر لتبقى هنا ولاكن انظري بدر معي وانتي البسي عبائتك لنذهب قبل ان يعود
نايا بغضب:هل جننت
تركي بصراخ لا تقولي انك تريدين ان تبقى هنا معه
نايا بانفعال ومن انت حتى اذهب .......
نعم اني اريد ان اذهب من هنا ولاكن ليس بهذه الطريقه
تركي:لماذا.... لماذا ستذهب إلى مكان بعيد
بعيد جداً لا يستطيع نايف ولا احد ان يصل إلينا
نايا :اذا كانت الخيانه من طباع عائلتكم فهذه المشكله تخصكم انتم اما انا لا استطيع حتى ان افكر بأن اذهب مع اخ زوجي لاهرب من زوجي أكملت بغضب الله وحده يعلم اني لم أكن اعتبرك إلى كاخ ولاكن بأفعالك هذه أنهزت صورتك بنظري
تركي بحزن:أحببت بدر جداً حتى اني لو كان لدي إبن لم أكن لاحبه كما احب بدر ولا تعتقدي اني كنت أريد أن أفعل هذا لأجلك فقط
بل من أجل راحه بدر ايضاً ولاكن كما تريدين
ترك بدر بجانبها ومشى نحو الباب ليخرج
استوقفه صوتها
إلى اين ستذهب
تركي:إلى حيث انتمى إلى غربتي
في امان الله
لا أعلم كيف لي أن أكون بهذه الأنانية كيف فرقت عائله نعم بدر ونايف ونايا أصبحوا عائله ليس من اليوم ولاكني الآن استطعت الاستيعاب أحببت ومن قال ان الحب إجرام
اتدون ما الإجرام عندما تحب احد وعقلك يعلم وقلبك يعلم جيدا انكم لن تجتمعوا ابدا
اخذت ورقه وقلم وجلست على الطاولة
وبايدي ترتجف كتبت نايف أعلم اني اكبر منك عمراً ولاكن عقلي أصغر بكثير ومن قال ان الكبير دائما على صواب ها انا اكبر مثال على تناقض هذا الكلام ستشعر ببعض الغرابه لماذا اكتب ولا أتحدث معك وانا انظر إلى عيناك لاني أضعف بكثير ان اقول كل هذا بوجهك
أضعف من ان اقول وانا انظر إليك اني انا السبب في تفريقك عن زوجتك وابنك وجدتها لا تناسب عائلتنا لهذا اختلقت كل شي تلك الصورة لم تكن الا جزء من الحقيقه أعلم أنك ستكرهني ولاكني اتعاقب ايضاً ها انا اترك بدر الذي أحببته اكثر منكم جميعاً رأيته كل يوم يكبر اذكر انه عندما تحدث اول مره شعرت يشي يعصر قلبي كنت اتمنى ان تكون معه لتسمعه وهو يتحدث لاكن الطريق الذي اخترته كان لا يوجد مكان للعوده
فتاة مثل نايا لا تأتي في العمر الى مرة واحده حافظ عليها وأرجو منك ان تحاول ان تسامح أخاك الكبير لا استطيع ان اتحمل عذاب الضمير اكثر ولا استطيع ان اواجهك لهذا سأذهب ولن اعود
لم استطيع ان اكتب اكثر صحيح ان هذه ليست الحقيقه الكامله ولاكني أضعف بكثير من ان اعترف اني أحببت زوجة أخي
تركت الرساله مع إحدى العاملت وطلبت منها ان تسلمها إلى نايف عندما يعود نزلت احمل هموم بقلبي وندم لا يعلم به الا الله
كانت أمي جالسه مع شهد بالصالون وبدر معهم
وحركاته تزيد المكان بجهه اجتثيت على ركبتي وفتحت ذراعي
بدر تعال ضحك بصوت مرتفع وارتمى بحضني شددت بقوه وكم تمنيت لو استطيع ان ادخله إلى أعماقي أو إلى قلبي واحمله معي وارحل
امي سألت باستغرام لماذا هذه الحقيبه معك
لدي عمل مستعجل
والدة تركي من بين دموعها لا تتأخر
ان شاء الله
ووالدك ونايف كيف ترحل من دون ان تودعهم
طيارتي بعد ساعه ولا استطيع ان اتأخر
احتضته وهي تبكي وكأنها تعلم أنه لن يعود .