مواسم - الفصل الاول - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مواسم
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

_*مواسم*_ 🍒⸙♡») ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ البارت الاول في البداية، إسمحولي أحمد الله إني ربيت و كبرت ببيت زي بيت أهلي.. لو كنت بدي أطلب من ربنا يفصّل لي أهل و ناس يكونوا مسؤولين عني و عن تربايتي على مزاجي، ما كانوا راح يطلعوا زي أهلي. البركة إحنا تسع اخوان و خوات.. غير أبوي دكتور الأطفال المعروف و أمي الأكثر من عظيمة و اللي بحياتي ما تمنيت أم غيرها.. طبعا هيك عدد ما شاءالله لا بد إنه يكون في فروقات بين واحد و الثاني.. سواء بالشكل أو الأطباع.. أنا بالنسبة إلي طبعي خجولة و بنحرج بسرعة.. و هاي مشكلتي الأزلية اللي ما قدرت أخلص منها. دايما بحقد على حالي إني ما بعرف أرد أو أجاوب على شخص أهانني أو تمسخر علي أو رمى بلاه علي.. كنت دايما أصنف حالي من ضمن الأشخاص اللي شخصيتهم ضعيفة.. و ما بعرفوا ياخذوا حقهم بإيدهم إلا لما ييجي حدا ياخذلي اياه.. بس بعد ما كبرت عرفت إنه الشغلة مش شخصية أكثر مما هي طبع سيئ ما قدرت أعالجه. الأغرب من هاد كله إني البكرية ببيت أهلي.. أكبر وحدة بالبنات و الأولاد كمان.. و مع ذلك ما استغليت هاد الموقع بترتيبي بين أخواني منيح.. و غالبا هاي الشغلة هي اللي خلت الرابط بيني و بين "سماح" رابط أبدي، و قدر مكتوب علي مهما حاولت أهرب منه. سماح بنت جيراننا أكبر مني بخمس سنوات.. مع إنه أختها "ختام" كانت من جيلي و بنفس صفي؛ بس سبحان الله الصحبة و الصداقة اللي بيني و بين سماح كانت هي الأقوى و الأمتن طوال سنين و سنين.. هالبني آدمه مش طبيعية بالمرة.. بالنسبة إلي كانت زي المثل الأعلى و القدوة اللي بدور عليها. كل اللي بقدر أحكيه عنها إنها كانت مميزة بطريقة إلتزامها دينيا.. و بلسانها الحلو و حكيها اللي بقنع "أتنح" واحد بالدنيا.. كانت دايما تبهرني بطريقتها كيف بتقدر تاخذ اللي بدها اياه و بدبلوماسية رهيبة.. و مع هاد كله كانت في بقلبها حنية بتكفي العالم كله.. خصوصا معي أنا بالذات. كل هاد و غيره خلاني أتعلق فيها زي البنت الصغيرة اللي ماسكة بعباية أمها.. كنت دايما ألاقي عندها الوقت الكثير.. و الأذن المفتوحة لتسمعني شو بدي أحكي أو أشكي.. أحيانا لما أتذكر أيام ما كنا صغار، بقول يمكن لإنه عددنا بالبيت كان كبير ماشاءالله، ما خلا لأمي المجال إنها تحتل هاي الشخصية بحياتي.. المهم سماح كانت كل شي بالنسبة إلي. طبعا ختام أختها كانت موجودة دايما بكل قعداتنا و طلعاتنا و أحاديثنا.. بس إذا كان في أي شي بدي اياه أو بدها تحكيه سماح كنا نستنى لغاية ما نكون لحالنا و نفضفض.. هيك كانت حالتنا وهاد كان وضعي لغاية ما انسرقت منا الأيام بدون ما نحس، و صرت أنا و ختام توجيهي.. و لقينا سماح متخرجة و متزوجة. في كثير تفاصيل حلوة عشناها بفترة ما خطبت سماح و تزوجت.. و بالفترة اللي عاشتها أول زواجها.. خلتني أحس بكثير تغيير قاعد بصير بهاي التركيبة كلها.. سماح كانت بنت عز زيي بالزبط.. و أهلها ماشاءالله مقتدرين.. بس سبحان الله نصيبها كان مع شاب حلو و وسيم و مرتب كثير و كل شي.. و كان يعرفها من أيام الجامعة.. بس على قده. المشكلة إنه بعد الزواج بفترة صغيرة وضعهم المادي كان يسوء بسرعة.. انفصل من شغله و قعد فترة منيحة بدون شغل و بدأ يعتمد على سماح أكثر و أكثر بالمصاريف اللي كانت تغطيها من شغلها بصالون ستاتي.. و اللي كان يا دوب يسد حاجتهم أكل و شرب.. و شوية دعم بين فترة و الثانية من أهلها. طبعا سماح كانت تحكيلي كل إشي.. و تستغل الزيارة اللي كانت تيجيها كل حين و مين لعند دار أهلها عشان أقعد معها و تفضفض.. و تتحسّف على أيام زمان و تخليني أحس إنه عمرها صار بالأربعين.. خصوصا إنه فترة قعود زوجها طولت.. و أكثر ما كان يقهرها هو إنه زوجها بشوف أهلها أكثر منها. بمرة حكتلي و عيونها برغرغوا من الدموع إنه هي مش عشان الشغل و التعب زعلانة.. بس إنه كل الوقت اللي بقضيه زوجها و بنتها هيفاء (اللي حملت فيها على طول بعد زواجهم) عند أهلها بستفزها.. لدرجة صارت تغار من العلاقة القوية اللي صارت بين زوجها و أهلها. "تخيلي.. عمرك سمعتي عن وحدة بتزعل ليش علاقة زوجها و أهلها منيحة؟ أقسم بالله بقهرني بس يحكيلي إنه أجى لعند أهلي و شرب معهم قهوة الصبح و قعدوا.. و أنا واقفة على كعوب رجلي من صباحية ربنا.. بس لو أعرف متى ربنا بده يفرجها علي!!!". كنت كثير أفكر بسماح و وضعها اللي صارت عليه.. كثير لدرجة إنها كانت تشغلني عن الوقت اللي كان المفروض أسرقه سرقة عشان أشد حيلي بالتوجيهي و أجيب معدل عالي زي كل سنة.. بس ما كنت أقدر أشيلها من بالي.. بتذكر ضليت هيك لغاية ما خلصنا دوام المدرسة و قعدنا بالبيت عشان نستعد لإمتحانات الوزارة اللي كان ضايل عليها شهر. أجت ختام أختها لسماح لعندي الصبح على أساس بدها تدرس معي.. طبعا فاجأتني لإنه ما كانت عادتنا ندرس سوا.. دخلتها لعندي عالغرفة و سكرت ختام الباب و صارت تقلّب بصفحات كتاب الكيمياء.. بس كان واضح إنه مالها إشي.. قعدتها ما كانت قعدة وحدة بتدرس أو بتقرأ..شو مالك يا ختام.. شو في؟ "إسمعيني.. بطلت قادرة أسكت أكثر من هيك.. و حاسة مستقبلي راح يضيع إذا بضل مشتتة و مش مركزة لإمتحانات الوزارة.. و بدي أحكي مع حدا و ما في غيرك أحكيله.. أنا قاعدة بغرق مع محمد زوج سماح و مش عارفة أطلع.. مرضت فيه مرض هالبني آدم و مش قادرة أطيب منه.. سلّمته حالي من كم شهر بس مش زي الأزواج.. يعني حكي و لمس و بوس هيك.. و هسه مش عارفة أوقف". صدمة.. صدمة كبيرة كانت تحكيلي اياها ختام و بدون حتى ما تحسسني إنها بتعمل عملة كبيرة.. مش عملة حتى؛ مصيبة.. خلتني أوقف على رجلي و أتف عليها بغل أول مرة بطلعه "يا ويلك من الله يا حقيرة.. زوج أختك يا واطية؟ و مين؟ سماح؟!!!".?? *يـــــــــ͢ـོ͓ـــتبــــــــــــــོـ͓ـــ͢ــ؏*