الفصل الثاني
بحثت عن مصدره و إذ بوالدتها تنظر إليها و إلى المرأه المشنوقة بصدمة
+
+
"ي-ييري م-ماذا تفعلين هناك عزيزتي"
لم تكن مخارج حرفها صحيحة بسبب شعورها بالخوف الشديد من المنظر ، لكنها تشجعت لتدخل الشقة و تأخذ بيد طفلتها لتخرج
1
1
تقدمت ييري معها لكن قبل خروجها استدارت و نظرت الى هذه الامرأه للمرة الأخيرة .
1
1
من وجه يغطيه الشعر الأسود الطويل..
رفعت هذه المرأه رأسها ببطئ و نظرت الي ييري ، لترفع طرف شفاها و ترسم ابتسامه مخيفه على وجهها الشاحب
6
6
***
تم استدعاء الشرطة و الإسعاف لهذه الحادثه حتى حل منتصف الليل ، فها هي ييري الآن مستلقية على سريرها الناعم في وسط ظلام غرفتها .
صوت والديها اللذان يتشاجران حول موضوع رؤيه ابنتهم لامرأه شنقت نفسها كان يتسلل لاذنها ، و بما إنها كانت فضولية حول موضوع تلك المرأه ، رفعت ييري من نفسها لتجلس على سريرها و كادت أن تتحرك من سريرها لتقرب من الباب لكنها توقفت عندما وقعت دميتها التي كانت فوق الخزانة الصغيره و قد أصدر صوت غناء منها
2
2
نظرت ييري الى لعبتها بهدوء و انتظرت منه أن يوقف غناءه قبل أن تتجه نحوه الباب أو أنها فقط خذت ذلك كعذر حتى لا تتحرك .
فهي تشعر بأن هناك شيئ بجانب سريرها إلا أنها لم تتجرأ أن تستدير هذه المرة ، فيمكنها أن ترى بطرف عينها أنها المرأه التي رأتها اليوم!
4
4
اغمضت ييري عينها بخوف و رفضت أن تفتحه لمدة ، حتى شعرت بأن ما كانت تشعر به ذهب أخيراً .
فتحت عينها ببطئ و قد استقبلها السواد..
ليس سواد الظلام الذي رأته عندما كانت مغمضة عينها بل سواد شعر تلك المرأه الذي كان يغطي وجهها بالكامل !
ثواني حتى ملأت الغرفة بصراخها خوفاً مما رأته و لم يمر وقت حتى دخلوا والديها إليها بقلق ، حالما وقع عين ييري على والدتها اسرعت لتعانقها ببكاء
+
+
"ما بكِ عزيزتي؟"
سألت الأم بقلق بينما تربت على ظهر طفلتها
"هناك إمرأه تخيفني"
بالكاد استطاعت ييري أن تنطقه وسط شهقاتها
حدقا الوالدين ببعضهم باستغراب حتى أقر الوالد أن يحمل ابنته و يهديها بقوله "لا تقلقي إنه فقط كابوس"
2
2
قررت ييري أن تنام هذه الليلة في غرفة والديها و عندما دخلت عالم أحلامها ، وجدت نفسها في أرض خالي من شئ ما عدا خلفيته البيضاء .
أخذت ييري تمشي في ذلك العالم ، تبحث به عن أيّ شئ يساعدها على أرجاع الخلفية إلى صورة الواقع و ليست فقط خلفية بيضاء خالية من العيوب .
توقفت ييري عندما وجدت إمرأة في وسط هذه الخلفية ، كانت ترتدي رداء أسود متسخ ، مخفضة رأسها للأسفل مما يجعل شعرها الطويل الأسود يغطي وجهها
بدأت ييري بالرجوع بخطواتها ببطئ لكنها تجمدت عندما رفعت تلك المرأة رأسها ، أرادت أن تغمض عينها حتى لا تتقابل مع أعين تلك المرأة ، لكن شيئاً ما أجبرها على إبقاء عينها مفتوحتان
حالما ألتقيا أعينهم..
ضرحت ييري بخوف عندها بدأت تلك المرأه بالابتسامه ، ثم فتحت فمها بشكل واسع جداً لتصرخ هي كذلك بعدها بدأت بالركض كالمجنونة نحوه ييري
2
2
استطاعت ييري أن تحرك يدها لذا أسرعت بوضع يدها على عينها بخوف شديد ، حتى أصبح اللون الأسود كل ما تراه ، و عندما فتحت عينها مرة اخرى ، وجدت نفسها تنظر إلى سقف غرفتها .
فلقد كان هذا هو الحلم الذي تحلم به طول تلك الأشهر الماضية .
1
1
سمعت ييري باب غرفتها تنفتح و إذ بهم والديها و شقيقتها الكبرى جوي حاملين معهم كعك بمناسبه بلوغها السادسه من عمرها .
2
2
رفعت ييري نفسها لتجلس على سريرها لكن بدلاً من النظر إلى عائلتها و هم يغنون لها ، كانت تنظر إلى زاوية غرفتها بهدوء .
انهت العائلة غناءها بتصفيق لكن لم تطفئ ييري الشمعة الموجودة على الكعكة أبداً
بلعت الوالدها ريقها بخوف ، فمقدار تغير ابنتها في الأشهر الماضية منذ الحادث جعلها مخيفة ، دون ذكر الأشياء الذي تقوله و تزعم برؤيته !
"عزيزتي إلى ماذا تنظرين إليه؟"
نطقت الوالده بشجاعة رغم خوفها ، ثم استدارت رأسها ببطئ لتنظر إلى ما تحدق به ابنتها ، و هو الفراغ !
"انها المرأة ذات الرداء الاسود"
أجابت به ييري بصوت خافت
2
2
وقع الكعك من جوي عندما رأت ذراع شقيقتها الذي من دون سابق إنذار بدأ فجاة بظهور كدمات باللون البنفسجي عليه ، و كأنها تعرضت إلى الضرب الشديد
"من فعل بكِ هذا ؟"
نطق به الوالد بحده و هو يمسك بيد ابنته ليتفحصه
"انها.."
لم تتيح لييري الفرصة حتى تكمل جوابها ، فلقد شهقت عندما شعرت بشئ يدخل جسمها ، يحرق أعضاءها الداخلية و يكتم انفاسها .
2
2
تغيرت ملامح ييري ، رفعت طرف شفاها لترسم ابتسامه مخيفة على وجهها ، شيئاً داخل والديها يخبرهم بأن هذه ليست ابتسامه ابنتهم البريئة و تأكدوا من ذلك عندما تحدثت ييري الصغيرة بصوت عميق أشبه بصوت إمرأه بالغة
"إنها أنا..
النهايه .
*****