كيف انساك
الجوهرة القاتلة
عاطفية
فكرة هذه القصة مختلفة عن باقي القصص و لن تجد مثلها ، آسا فتاة تسكن مع امها و أخاها كيزوهي و تؤجر الطابق العلوي من منزلها ، و كان لديها قرطان غيرا لها حياتها مع المستأجر الجديد! فيا ترى ماذا سيحصل معها ؟ "جوهرتك هي التي انقذتني و هي التي ستقتلني "
آسا الاقراط الجوهرة ثانوية رومانسية قصص قصيرة مدرسية
كيف انساك يا خيالات امسي ذكريات الصبا و احلام نفسي
164 6 7

بواسطة Ilianour
تلك الليلة أتذكرها جيدا، لقد تساقطت فيها دموعي كالمطر الغزير ، و شعرت بحزن يكاد يحرق قلبي و يخنق انفاسي ، لقد كنت ضعيفة ، ليس بوسعي فعل شيء سوا البكاء ، لقد مثلت أمام هاتاكي أنني قوية و لكنني لم اعد استطيع التحمل و التمثيل ، هاتاكي كان حلمي و الان حلمي تحطم و ضاع ، الان منتصف الليل و استطيع سماع ضحكات هاتاكي و ابنته و زوجته أنهم سعداء ، جيد انا سعيدة لهاتاكي ، و لكن ماذا عني ؟
هل هذا خطأي لانني فكرت به و لم افكر بنفسي ؟
كل ذلك بسبب والدة هاتاكي .
لم اعد استطيع التفكير قلبي يؤلمني بسببه .
لا ليس بسببه بل بسبب القدر .
هذا قدري و هذه النهاية نهاية قصتنا انا و هاتاكي الحياة لن تقف عنده حتى لو النهاية لم تكن سعيدة و لكنها على الأقل واقعية اذا حسنا كما أرادت الكاتبة سوف استسلم لقدري .
لكنها لم تعلم أن هناك احداث ستجري في الأيام المقبلة ، في صباح اليوم التالي :
هاتاكي يجلس على شرفته و آسا على شرفتها اتت الخادمة و سألتها عن ما تود شربه ففكرت قليلا و أثناء تفكيرها اتت زوجة هاتاكي إلى شرفته و سألته عن ما يود شربه .
فأجابت آسا الخادمة و قالت : اريد القهوة بالحليب "المشروب المفضل لهاتاكي لكنها لم تقصد اي شيء بطلبها "
سمعت روز طلبها لتقارب الشرف و نظرت لها بحدة و فكرت أن آسا تطلب لهاتاكي لذا ذهبت إلى المطبخ و حضرت له المشروب .
كان هاتاكي يقرأ مجلة عادية و آسا تقرا كتاب شعر و ترد على مكالماتها من المرضى الذين في المشفى ، لقد تغير هاتاكي في السنوات الأخيرة و لم يعد يهتم في نفسه أو بثقافته عمله جيد كمهندس عادي ، هذا الزواج دمر حياته فزوجته لديها شهادة ثانوية لا تعمل و هي ربة منزل ، أراد لحياته أن تكون غير ذلك و لكنه مقتنع بعائلته بسبب وجود ابنته ميمي ، في مساء ذلك اليوم ذهبت آسا و والدتها إلى منزل هاتاكي لزيارتهم كانت ترتدي قرطيها كالعادة لكن أحد القرطين وقع في منزل هاتاكي و كسر فخلعتهم و وضعطت الاقراط على الطاولة ، لقد كانت زيارة عادية و أحبت آسا روز كثيرا و اصبحتا صديقتان ، بعد عودة آسا و والدتها إلى البيت ، رأت روز قرطا آسا على الطاولة و قالت : اوه آسا نسيت قرطاها
هاتاكي : لا مشكلة غدا اذهبي إليها و اعطيها القرطين .
ذهبت روز مع هاتاكي إلى المطبخ لتحضير طعام العشاء و كانت ميمي
تزحف و تلعب على الأرض ، تسلقت الطاولة و ابتلعت القرط فبدات بالسعال و لم تستطع بلع القرط فاختنقت به و اثر سعالها هرع أهلها إليها لكن وجدوها مستلقية على الأرض دون حراك فذهبوا إلى المشفى بسرعة .
في المشفى الطبيب : انا أعتذر سيد هاتاكي لكن طفلتك لقيت حتفها بسبب الاختناق .
السيدة روز كانت منهارة من البكاء فشعرت بالدوار و أخذوها الأطباء لتهدأتها
هاتاكي للطبيب : هل يمكنني معرفة سبب الاختناق .
الطبيب : بالطبع عرفنا السبب و هو قرط احمر اللون رجاء مر على قسم تشريح الجثث ستجد جثتها لدفنها و القرط
هاتاكي بالم شديد : شكرا لك
ذهب هاتاكي إلى المشرحة و ركع بالقرب من جثة ابنته فلذة كبده و قال : لقد كنت اتمنى لك حياة سعيدة أردت رؤيتك فرحة و تكبرين بيني و بين امك تمنيت لك تعليما افضل مما تعلمته و عملا افضل مما رُقّيت إليه و سفرا للسياحة و المتعة و زوجا محبا كريما لك ، لم تكمل فرحتي بك لم تبدأ بعد لماذا هكذا القدر انا لم اؤذي أحد في حياتي ، كله من القرط اللعين ، قرط آسا .... و بدأ بالبكاء
هاتاكي : لا استطيع تحمل رؤية البيت فارغ بدونك و بدون صوتك ملابسك مازالت في الخزانة و انت رحلتي .
عندما سمعت آسا بهذا الخبر تفاجئت و حزنت على الطفلة كثيرا
مرت الجنازة و الايام لقد كان هاتاكي صامتا طوال ذلك الوقت لا يفعل شيئا سوى شرب القهوة و التدخين الى أن :
روز : هاتاكي انا لم اعد اتحمل هذا الوضع انا منزعجة و انت لا تشعر فيّ
هاتاكي : ماذا افعل هذا هو القدر لقد رحلت ، رحلت و أخذت قلبي معها
روز : اريد ان ننفصل لا شيء يربطني فيك بعد اليوم !
انت لا تحبني و الرابط الوحيد بيننا هي ميمي و الان رحلت .
هاتاكي : سيكون ذلك افضل لقد تقبلتك طوال تلك السنين لكن الان كفا .
اتفق كلاهما على الانفصال و سافرت روز إلى اقربائها في دولة عربية .
بينما هاتاكي أخذ القرط و ذهب به إلى آسا قرع الباب ففتحت له و كانت لوحدها في المنزل دخل و أعطاها القرط و قال لها : اليوم انفصلت عن روز و هذا هو قرطك ، فقد أخبرتك من البداية جوهرتك هي التي انقذتني و هي التي ستقتلني ، صحيح لم تقتلني و لكنها قتلت حياتي .
آسا : لم تقتل شيء عد لي
هاتاكي : لا استطيع بعد كل هذا
آسا : هل نسيتني ؟
هاتاكي : " كيف انساك يا خيالات امسي ذكريات الصبا و احلام نفسي"
آسا : الا زلت تقرا الشعر
هاتاكي : ليس كما في السابق ....
قاطعته آسا : فاشل ! انت حقا رجل فاشل انظر الى نفسك لقد كنت ذكيا ، حساس ، مثقف ، طفولي ، لقد تغيرت قتلت نفسك ، الهوى و الشباب كتاب قراته كله في اليوم التالي بعد سفرك لقد تثقفت و تعلمت أصبحت قوية و لدي اصدقاء ، قرأت كل انواع الكتب و يتقدم لي عروض الزواج ، حتى في لحظة ضعفي عند سفرك لم انهي حياتي لأن الحياة لا تقف عندك ، و لكن يا خيبة املي فيك لقد ظننت بعد انتظار السنين انك ستعود لي و لكنك عدت شخصا آخر لست هاتاكي الذي عرفته ، نصيحة لك إذ أردت الرحيل ارحل فأنا لا اهتم لأشخاص خونة مثلك .
هاتاكي : ليس لدي كلام لاقوله هذه هي نهاية قصتنا لن تري وجهي بعد اليوم ، تشرفت بمعرفتك آنسة آسا ، لقد احببتك من كل قلبي ، و الان سوف اتاخر عن طائرتي الوداع .
آسا : الوداع .
بعد خروج هاتاكي من المنزل نظرت آسا من شرفتها إليه و هو يركب سيارة الأجرة منطلقا إلى المطار و قالت بنفسها : لا تصدق لا اتمنى رحيلك انا احببتك و مازلت احبك ، لكن ربما رؤيتك وجهي سيذكرك بذكريات أليمة وداع يا صمام قلبي يا شقيق روحي .
قصتنا هذه مختلفة عن باقي القصص و نهايتها نهاية واقعية مع انها ليست سعيدة لكنها النهاية انفصلا هذه هي حال الدنيا لا شيء يجري كما نخطط له و لا تنتهي الحياة عند شخص فارقنا .
اتمنى تكون عجبتكم انتظروني بقصص جديدة .
بقلم لينا جبيلي