البارت 4/5/6/7/8
روايه صهباء أشعلت صدرى 🤎🦋
4/5/6/7/8
الفصل الرابع
كانت كارما تجلس بالحديقه آمامها العابها وبقبضتها الصغيرة آحدى عرآئسها تلهو وتلعب غير عابئه بـ مشاكل الحياة فـ هى بالسابعه من عمرها فقط !
رفعت آنظارها تتابع ما يحدث آمام أعينها البريئه ، والدتها و والدها خرجا لـ الحديقه يتشاجرا ..... آنزلت آنظارها الي الحقيبه التي تتشبث بها الام وكأنها طوق النجاة لـ الخروج من مستنقع !؟
إقتربت منهم لـ تنادى لهم كي يلعبا معها ولكنها إستمعت الي حديثهم
- إنتى بتعملي كدا ليه .... عايزة تسيبي بنتك وجوزك وحياتك وتسافري ! إنتى ليه انانيه
هدر بها الاب رفعت لـ ترد الام قائله بنبرة سيطرت الـ مصالح بها
- متقولش بنتك . بنتك انا مش عايزاها ، خدها ربيها أنت يا آخى وسيبنى آسافر براحتى بقي !
- واقول إيه لبنتك ؟ آمك فضلت السفر مع صحابها عن تربيتك !!؟
- - انا مكنتش عايزة آخلفها آصلاً !!
بصقت الحديث بـ وجه لـ يقع كـ الصاعقه علي مسمع ومرآي كارما ووالدها ..... جالت الام بـ آنظارها حتى وقعت علي كارما
إستمعت الام و الاب الي كارما وهى تقول بنبرة طفوليه : لــيـه...! بس انا بحبك
زفرت الام بخنق ثم وضعت الحقيبه آرضاً وإتجهت الي كارما ثم سحبتها خلفها كـ الجاموس وقذفتها تجاه والدها لتقع كارما علي الارض وتحدثت الام هادرة بنبرة قاتله كـ الحجر
- خد بنتك اهى انا مش عايزاها.....مش عايزاكوا إنتوا الاتنين
سحبت حقيبتها وخرجت من القصر بـ آكمله بينما ساعد رفعت إبنته كارما علي الوقوف لـ تركض كارما الي الخارج تاركه والدها يصرخ بـ إسمها
ركضت كارما خلف والدتها وكادت آن ترتمى بأحضانها تبكي و تتوسل إيها آن تأخدها معها او تظل لانها لا تستطيع العيش بدونها ولكن آتت الشاحنه لتصتدم بـ الام وترتمى علي تلك الطفله ذو الجسد الصغير
تدفقت الدماء من الام علي كارما لتلوث وجهها و قبضتيها وملابسها كل شئ......تشنجت آطرافها وتوسعت آعين كارما بخوف ..... عندما رحلت روح والدتها وتبقي الجسد فوقها شعرت بـ قلبها يُقتلع من داخلها
وجدت كارما من يسحبها لـ يجعلها تقف
تطلعت بـ يديها و ملابسها وشعرها الملطخان بالدماء الخاصه بـ والدتها ثم رفعت آنظارها الي والدها رِفعت وقالت بنبرة عميقه : بابا....دا دا...دا د..دم ماما.....انا..انا كلي...كُـ...كلي دم....بابا ماما ماتت
آخذت تصرخ وتنحب وهى تقول بعدم تصديق او إستيعاب : ايه الدم دا...مش ...مش عـ..عايز يطلع من إيدي....انا قتلتها انا .... مش ععايز يخرج من إيدى
مسحت قبضتها بـ ملابسها ولكن الدماء جفت علي قبضتها لـ يزيد بكائها الذي تحول لـ صراخ يشق طبله الاذن ويمزق آوتار القلب ، عبارة واحدة بـ رآسها : انا قتلتها...الدم مش بيخرج من إيدي....!!!
------------------------------
إنقضت من نومها آثر رؤيتها لـ ذلك الكابوس الذي ينعاد كل ليله دون كلل او ملل وكأنه إثم يطاردها حتى الممات !! للعلم إثم ليس لها ذنب به
إرتشفت من الكوب الموضوع بـ جانبها ، تستيقظ فزعه لـ ترتشف منه آصبحت عادة
نظرت بـ ساعه الحائط لـ تجدها تشير الي العاشرة صباحاً ...... زوت مابين حاجبيها بدهشه كيف ظلت نائمه حوالي إثني عشر ساعه ما الذي حدث ليله آمس !! شهقت بـ خوف عندما تذكرت حادثه ليله آمس وتجمهرت الدموع بـ آعينها
كانت تعلم هذا ال عمر قاتل !! ولكن كيف آتت ليله آمس آخر شئ بـ بالها هو فقدانها لـ الوعى عندما شعرت بـه يحشرها ويطبق علي آنفاسها
خرجت من الغرفه لتتجه الي غرفه الطعام وجدت العائله بـ آجمعها بـ الاضافه الي عُمر الحديدي !! إبتلعت ريقها وكادت آن تعود حيث آتت ولكن وجدت الجميع ينظر لها بآستغراب فـ دلفت علي مضض دون آن تلقي السلام حتي !!
عاد الجميع ينظر الي طعامه حتي إستمعت الي صوت الجد وهو يقول : روحتى لوحدك إمبارح ليه يا كارما ...!
توقف الطعام بـ حنجرتها لتسعل عدة مرات ...... ناولها إياد الماء بأهتمام لتشكرة وإرتشفت القليل ،
تطلعت بـ عمر بأعين مرتجه تجفل من وجودة ثم قالت سريعاً عندما شعرت بأنها إستغرت وقتاً للإجابه
- كنت مصدعه شويه يا جدو
- سلامتك يا آنسه كارما ....!
تحدث عمر وهو يبتسم بتهكم وآعين داكنه لتؤمي له رآسها علي مضض ، قهقهه فاطمه قائله. : آنسه اي دى تافهه جدا.....قولها يا كراميلا زى مابنقولها
- سلامتك يــا.....كـرامــيــلا...!!
إمتغصت معدتها فور آن نطق بـ لقبها وشعرت بـ الأشمئزاز منه ومن نفسها.....صوته الثخين وهو يتحدث بـ إسمها وكأنه يبث الرعب بـ آحشائها وللعلم هو نجح
توقفت كارما وتحدثت قائله: انا شبعت....عن إذنكم
كادت آن تخرج من ذلك الموقف ولكن إستوقفها صوت الجد وهو يقول بصرامه : كارما..... إسبقيني علي المكتب عاوز آتكلم معاكى !
-------------------------
جلست بـ الحديقه تعبث بهاتفها وحديث الجد معها يدور بخلدها
*
- نعم يا جدو ؟
تحدثت بفتور تام في إنتظار حديثه ليتفوة قائلاً
- إياد إبن عمك قالي إنك هتسافري تانى ليه !
- جدو لسه سنه إمتياز ولازم آخدها والا مجهود السنين اللي فاتت هيروح هدر
تحدثت بهدوء حتي شرحت وجهه نظرها بعمليه فـ ٱستمعت الي جملته : مش لازم السنه دى يا كارما
- ايه السبب !؟؟..
- إنتى كبرتي ولازم تتجوزى كفايه سفر بقي ! إنتى آكبر من فاطمه واديها هتتجوز قبلك !؟
إحمرت وجنتيها غيظاً فـ قالت : هو في إيه بجد.......ويا تري مين العريس !؟ إياد مش كدا
- إبن عمك وبيحبك وعايزك فيها اى
- فيها آن انا بعتبرة آخويا.....و....آنا مش جاهزة إنى آكون آم او زوجه حتى يا جدو مش عايزة آخد خطوة واندم عليها
تحدث بـ نبرة مرهقه وتابعت حتي تقفل تلك السيرة : جدو .... حبيبي ، انا مش هتجوز إياد ولا حد دلوقتي .....ثانياً آنا هكمل سنه الإمتياز .....آرجوك
تشبثت بـ يدة وتحدثت بنبرة مترجه لـ تكسب عاطفته وعندما تنهد بـ آسي تأكدت آنه إقتنع فتابعت : آرجوك يا جدو.!
هز رآسه بالايجاب ثم تحدث وهو يشير بسبابته : بس توعديني إنك تفكري في موضوع إياد !
- ياجدو .....
- قاطعها بصرامه متصنعه : كارما.....إوعديني
- آوعدك يا جدو
--------
جلست فاطمه بـ جانبها قائله : ايه يا كراميلتي..... سرحانه في إيه !؟
- بفكر آهرب من هنا إزاى !!
تحدث كارما بـ غموض لـ تقهقه فاطمه وتحدثت : ايه اللي حصل
- جدو....عايز يجوزنى وتخيلي لـ مين...!؟
تطلعت فاطمه بخبث قائله : لـ إياد صح !
التفتت كارما صارخه : إنتوا متفقين بقي عليا !
- إنتى اللي حوله....العيله كلها عارفه إن إياد بيحبك....الا إنتى !
- يا جدعان زى اخويا....!
جلست فريدة بجانبهم بأريحيه تستمع لـ حديثهم بهدوء فـ تحدثت كارما
- مالك يا قطه إنتى التانيه !؟
- بابا يا حرام مفكرني بذاكر انا بفكر آروح آحطم آحلامه الورديه !
تتحدث فريدة بأبتسامه تتسع رويداً رويداً فـ قالت كارما : إستنى اما النتيجه تطلع وحطمي قلبه بالمرة
ضحك ثلاثتهم حتى قالت فاطمه : يلا نشرب فنجان قهوة سوا
- لا مش قادرة
تفوهت بها كلا من كارما وفريدة لـ تتابع فاطمه بنبرة يملؤها الآغراء : هعزمكم انا !
- ١٠ دقايق ونجهز !
-----------------------------------
مســاءاً
جلس الجميع حول مائدة العشاء وكل منهم منهمك في طعامه بينما كارما تتفحص الاجواء بـ هدوء وآول سؤال خطر علي بالها لمَ عُمر الحديدي لم يذهب حتي الآن !!
- وبعدين بقي في الناس اللي معندهاش دم دى !
همهمت كارما بـ خفوت وعادت تنظر الي طعامها مرة آخري
إنتهى الطعام وجلس الجميع في غرفه المعيشه يتحدثوا بهدوء وتروي
جلست كارما علي ذراع المقعد الخاص بـ فريدة ومالت عليها قائله
- هو ناوي يبات هنا ولا ايه....احنا بنام بدري !؟
- مش عارفه ايه دا !!
ضحكت الفتاتان بخفوت لـ يتحدث عُمر وهو يقف
- طيب انا تعبت آوى ولازم انام
- مع السلامه ....
تحدثت كارما و فريدة بـ الوقت ذاته لـ يتلقين نظرة من الجد صارمه آرعبتهم !
- تعالا يا عمر هوريك آوضتك
تحدثت فاطمه وهى تشير ناحيه الدرج لـ تنفلت من شفتي كارما تلك الجمله : هو في إيه !؟
- عمر هيقيم معانا الفترة دى ....!
- جلست كارما علي ذراع المقعد الخاص بـ فريدة ومالت عليها قائله
- هو ناوي يبات هنا ولا ايه....احنا بنام بدري !؟
- مش عارفه ايه دا !!
ضحكت الفتاتان بخفوت لـ يتحدث عُمر وهو يقف
- طيب انا تعبت آوى ولازم انام
- مع السلامه ....
تحدثت كارما و فريدة بـ الوقت ذاته لـ يتلقين نظرة من الجد صارمه آرعبتهم !
- تعالا يا عمر هوريك آوضتك
تحدثت فاطمه وهى تشير ناحيه الدرج لـ تنفلت من شفتي كارما تلك الجمله : هو في إيه !؟
- عمر هيقيم معانا الفترة دى ....!
تطلعت كارما بدهشه تجاه عمر لـ تري بأعينه نظرة التحدى وإبتسامه التهكم ترتسم علي شفتيه ، شعرت آن هناك شئ ما بالفعل و ها هو يفجر قنبله بـ وجهها من جديد تُري ماذا يُحيك !؟
إن كانت تلك الحياة فـ ماذا يكون الجحيم !؟
يتبع...........
▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️
الفصل الخامس
آغلقت باب غرفتها من الداخل بـ إحكام ، هو بنفس القصر معها كيف يآتى النوم او الراحه او الآمان ، باب غرفته مقابل لـ باب غرفتها يا للحسرة !!!
إرتدت منامه زهريه اللون قصيرة وجلست علي الفراش متربعه ، ساندة رآسها بقبضتها وتتطلع الي باب الغرفه بـ تفكير ......سحب النوم من جفونها لـ تصاب تلك الليله بـ الارق !
جلست تفكر آولا يجب عليها آن تخبر العائله بـ آنه قاتل بلا قلب ، بالرغم من آن الامر كـ الصاعقه ولكن فاطمه تحبه بجنون ما العمل !؟
الآمر يستحق التفكير لا تريد المجازفه بسهوله ، إذا تسرعت عُمر يقتلها دون آن يرف جفن له
تطلعت بـ ساعه الحائط بدهشه فـ هى جلست ساعات تفكر ! توقفت وتطلعت بـ المرآة لـ تجد هالات سوداء تحيط آعينها العسليه وبشرتها شاحبه
خرجت من الغرفه بحرص كأنها سارقه تخشي الامساك بها ......آغلقت باب الغرفه بهدوء والقت نظرة سريعه قلقه علي باب غرفته ثم نزلت الدرج بخطوات آشبه بـ الركض
- كـارمــا.....!
تحدثت فاطمه فـ علمت كارما آنها تريد شئ بـ التأكيد !!
-------------------------
سارت بـ جانب كلا من عُمر و فاطمه والملل والخوف يكمن بداخل كارما ، لم تكن تريد القدوم معهم ولكن إصرار فاطمه قوي !!
جلس ثلاثتهم داخل إحدي المطاعم لـ تناول الغداء ثم العودة لـ السير ورؤيه إحتياجات عش الزوجيه الخاص بهما
- بتدرسي إيه يا آنسه كراميلا !
تحدث عُمر وهو يبتسم بتهكم آو سخريه لا يهم ..... تحدثت بهدوء دون آن تنظر لــ آعينه فقط تلعب بـ الشوكه بين آصابعها
- بدرس طب نفسي ..
همهم بهدوء ثم ضحك فـ رفعت آنظارها وحاجبها الاحمر القاتم له بتساؤل وإنتظرت حتي توقف قهقهاته
- إيه اللي بيضحك ..؟
- لالا ولا حاجه
- بس انا مصممه آعرف !!
- يعنى....آعرف إن الطب النفسي دا للمجانين !
ضيقت آعينها بـ تركيز لـ يتابع هو كـ رد علي سؤال لم يطرح !
- يعنى الدكاترة بتوعه مجانين...بيعانوا من مشاكل نفسيه آو ....
كورت كارما قبضتها تستمع لـ حديثه فـ تابع هو بلا مبالاة : وبيدخلوا المجال دا كــ نوع من الاضطراب والرهبه مفكرين إنهم يقدروا يعالجوا نفسهم...!
توسعت آعينها بـ دهشه و بؤبؤ آعينها إهتز قليلاً من الخوف ...
- بيحاولوا يساعدوا نفسهم آو غيرهم .... فـ ياتري إيه مشكلتك النفسيه آنسه كارما ؟
آخفضت رآسها آرضا تداري الدموع المتجمعه بـ مقلتيها فـ قالت بهدوء : انا هعمل مكالمه وجايه !
إلتفتت سريعاً ودلف الي المرحاض.....تطلعت بـ المرآة لـ تسقط دموعها دون توقف
حديثه الفارغ حقيقه ... حديثه القاسي صحيح بنسبه مائه بـ المائه
رفعت رآسها بـ المرآة تطالع نفسها بشرود حتى تذكرت
*
تكورت علي نفسها آعلي الفراش.....إستحممت آكثر من الف مرة لـ إزاله بقايا دماء والدتها و بـ الرغم من آنه إختفي من آعلي جسدها الصغير الا آنها ترآة ، تري الدماء تحتوي جسدها ، تري والدتها تتحدث صارخه بآنها قاتله هى من قتلتها ، تري آنها مذنبه و الندم يتأكلها من الداخل ، و جل ما تفعله تبكى وتنحب !
نظرت برهه في المحيط ...... الغرفه ناصعه البياض ، دهان آبيض وفراش آبيض و كومود آبيض حتي ملابسها هى بيضاء
تلك غرفه المصح النفسي الذي آتت له منذ آسبوعين وضعوها بـ تلك الغرفه خصيصاً لـ تتخلص من الصراع النفسي الكامن بداخلها و التأمل بـ جمال لون التسامح ! ولكنها تري دماء بـ كل مكان بـ الحائط بـ الفراش بـ كل شئ وكأنها بمستنقع الدماء ......مستنقع لن ولا تخرج منه
صرخت بهيستيرياً بصوتها الطفولي علَ و عسي تبرد ما بداخلها !؟ ولكن الصراخ لا يتوقف برغم من آن آحبالها الصوتيه تمزقت ...... آعينها تذرف الدموع كـ المطر الغزير برغم من جفافهما ..... قبضتها وجسدها في حاله تشنج برغم قوتها الراخيه .....كل شئ بها آصبح كـ الماكينه تُستغل فقط لـ تصبح في التهلكه !!
دلف الممرضات بـ الاضافه الي والدها بـعدما إستمعوا الي صوتها الذي شق سكون المكان كأنه إعصار وداهم المشفي
ثبتوا إياها بـ الفراش لـ يعطوا لها الحقنه المهدئه التي لم تتوقف عن آخدها منذ دخول تلك المشفي ......آصبحت كـ فئران التجارب .....إنحرمت من سنها ! من المفترض تلهو وتلعب مع من في عُمرها ولكنها قضته بين جدران غرفه لا تعلم إين المفر !!!
*
إغرورقت آعينها بـ الدموع ..... عُمر كلامه كـ خنجر مسموم لم يكتفي بـ التسمم فقط فـ آخذ ينهش في قلبها دون شفقه آو رحمه
بـ التاكيد هو يسخر لكنه لايعلم بـ آن سخريته دمرتها وعادت بها الي رماد بعدما تعافت ! آو هكذا ظنت
---------------------------
جلست علي فراشها فـ هى لم تستطع الصمود آمامهم وغادرت من الباب الخلفي دون إخبارهم حتي فقط آخبرت النادل لـ يخبرهم
تطلعت بـ صورة والدتها المصغرة وحدثتها قائله كأنها تسمعها : شوفتي انا تعبانه إزاى بسببك !!
حبست آنفاسها وتابعت : شوفتي آنا آحسن منك إزاى .....انا سامحتك و عارفه إن دا قدر ربنا بس....آا..انا مش قادرة....مش قادرة آبطل خوف ؟
مسحت دموعها سريعاً وقالت بصوت مبحوح : آنا لسه بخاف.......بس انا مش هبقي آم زيك آبداا ، لو بقيت آم مش هسيبهم ثانيه زى ما كنتى بتعملي ....مش هخليهم يعيشوا مأساتي ويتحرموا من طفولتهم.....مش هخليهم لطماء وآمهم لسه عايشه .....إنتى وحشتيني !!
وضعت الصورة علي الكومود وبكت بُكاء مرير !! شهقاتها النابعه من القلب تكاد تمزقه لـ آشلاء
شعـور الانتهاء يداهم روحي ويرهقها بشده
-----------------------------
آمسكت بـ ذلك الملف يشمل معلومات عن إبن الحديدي ...... كلفت به إحدى زميلاتها لـ تساعدها بصدر رحب
تطلعت الي آسمه ثم كنيته ومعومات عن عمله و عُمرة ، عائلته ليست مذكور آهل هو مقطوع من شجرة ؟ بالتأكيد شجرة فاسدة !! كلها آشياء ليس لها آهميه
دفعت الملف علي المائدة بـ غضب فـ هى ستخبر العائله بآمرة ولكن يجب إيجاد دليل ملموس حتي تثبت آي شئ
لملمت آشيائها وخرجت من الكافيتريا لتجد صبي يصتدم بها وغادر دون آن يلتفت اليس من الذوق آن يعتذر ؟
رفعت منكبيها بلا مبالاة وعادت الي المنزل بائسه و محبطه لعدم وصولها لـ آي لعنه تحل به
-----------------------------
دلف إحداهم غرفه مكتبه وإنتظر حتي آنهى مكالمته وقال .....
- دبور وبيحفر ..
زوى عُمر ما بين حاجبيه بـ آستغراب ليتحدث الملثم آمامه بعمليه : في حد بيسأل عنك ..!
وضع آمامه ملف ثم غادر....التقط عُمر الملف لـ يجد صور تلك الكارما ...... إبتسم بتهكم وتحدث بـ غل
- دوري ودعبسي براحتك......بس مترجعيش تقولي سمااح
قدف صورها بـ سله المهملات وعاد الي الخلف متكأ بحجمه علي المقعد يبتسم علي سذاجتها التى ستكون سبب لـ نهايتها
-----------------------------
مساءاً
آراحت جسدها علي الفراش لـ تخلد للنوم ولكن النوم غادر جفونها منذما عادت لـ مصر !
رن الهاتف الخاص بها لـ تعتدل وتذهب حيث مصدر الصوت حتي وجدته بـ حقيبتها
فتحت الحقيبه بـ سرعه قبل آن تنتهى المكالمه لـ تسحب الهاتف وتنفلت الحقيبه من يديها فـ وقعت آرضا بكل ما فيها ..... آجابت علي الهاتف تتحدث مع صديقتها الإيطاليه بطلاقه ثم إنحنت علي الآرضيه ومالت برآسها للجهه اليمنى لتسند الهاتف علي كتفها وتلملم حقيبتها بـ آشيائها ...... رفعت حاجبها بـ ٱستغراب عندما وجدت تلك الورقه الغير مألوفه لها بـ المرة
إنها .....رساله !! إعتذرت من صديقتها قائله
-----------------------------
مساءاً
آراحت جسدها علي الفراش لـ تخلد للنوم ولكن النوم غادر جفونها منذما عادت لـ مصر !
رن الهاتف الخاص بها لـ تعتدل وتذهب حيث مصدر الصوت حتي وجدته بـ حقيبتها
فتحت الحقيبه بـ سرعه قبل آن تنتهى المكالمه لـ تسحب الهاتف وتنفلت الحقيبه من يديها فـ وقعت آرضا بكل ما فيها ..... آجابت علي الهاتف تتحدث مع صديقتها الإيطاليه بطلاقه ثم إنحنت علي الآرضيه ومالت برآسها للجهه اليمنى لتسند الهاتف علي كتفها وتلملم حقيبتها بـ آشيائها ...... رفعت حاجبها بـ ٱستغراب عندما وجدت تلك الورقه الغير مألوفه لها بـ المرة
إنها .....رساله !! إعتذرت من صديقتها قائله
-
آغلقت الهاتف وقرآت محتوى الرساله الغامض والذي كان
- لو عايزة تعرفي آي حاجه عن عُمر الحديدي معادنا بكرا الساعه ٣ في'''''
إبتسمت بعدما تيقنت آن الصبي الذي إصتدم بها كان لـ هدف وهو آن يضعها ..... هى الغاز تسحبك دون إرادة منك ....ولكن ما باليد حيله ستذهب
يتبع.........
▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️
الفصل السادس
( ما تلك اللعنه..! )
صباحا في ـ شركه عائله الزاهد -
دلف إياد مكتب الجد عبدالله وجلس آمامه قائلاً
- صفقه المعموريه خلصت وناقص تواقيع حضرتك
وضع الملف آعلي المكتب آمام الجد عبدالله لـ يوقع آسمه بأهمال ، رفع آنظارة الي إياد الشارد فـ قال
- مالك يا واد !؟
- كلمتها يا جدو !؟
زوى مابين حاجبيه وهتف بجهل متصنع : هي مين! ؟
زفر إياد بسخط ليقهقه الجد علي نفاذ صبرة وشوقه ! فقال بهدوء : آه كلمت كارما....
- وقالتلك إيه !؟
إنبهت جميع حواس إياد وعلي وجهه إبتسامه فرِحه ليتحدث الجد موضحاً : بتفكر يا إياد
هب من مجلسه صارخاً بحدة : يعني مش موافقه !!
- انا مقولتش انها رفضت....بقولك بتفكر !
- هى مش موافقه من الاول ..... انا عارفها هتقعد تقول بفكر وبعدين تقول لا
نهرة الجد بحدة : إنت أزاى تزعق كدا يا ولد قدامى إنت اتجننت !؟
- انا اسف ياجدى.....بس يكون في العلم سواء فكرت ولا مفكرتش.....رفضت او واقفت هتجوزها يا جدى !
ضرب الجد المكتب وتحدث بلهجه غاضبه من حديث ذلك الاحمق
- هتتجوزها غضب يعنى ولا ايه ....
- اه غضب ياجدى....
خرج إياد من الغرفه ذاهباً الي المنزل وهو يتوعد لـ تلك الكارما ! 3
- اقولكم نُكته حلوة !
تحدثت كارما بسماجه لتهز فريدة و فاطمه برفض قاطع فتابعت كارما بـ فظاظه
- مرة قهوة شافت صاحبتها بتعيط قالتلها coffee عن البكاء يا فتاة....
قهقهه كارما فور إنتهاء مزحتها السخيفه لـ تشير فريدة لـ فاطمه علي آن كارما فقدت عقلها بالتأكيد لا مُحال ....
- طب آسالكم سؤال وتفكروا فيه !؟
- يعني لو قولنا لا هتسكتي يعنى....اسالي يابنتي
- تمام...
قاطع حديث دخول إياد الثائر فـ مالت كارما علي الفتاتان قائله : هو ماله بيشيط كدا ليه ..!!
- كارما عاوزك حالا ..
تحدث إياد بحدة وصعد الدرج لـ تنظر الفتاتان لها بمعنى ماذا يحدث !؟ ولكن كارما رفعت منكبيها بجهل وصعدت خلفه
سارت بالردهه تبحث عنه حتي سحبتها تلك اليد لـ
تجد نفسها داخل إحدي الغرف و إياد يصفع الباب
- في إيه يا إياد .... انت اتجننت
لكم الجدار من جانب رآسها وصرخ : انتى اللي بتجننيني بـ اللي بتعمليه داا ..... مش موافقه ليه !
- هو الجواز بـ الغصب !؟
- اه بالغضب وبالقوة كمان إنتى فاهمه
ثانيه واحدة حتي فهمت آنه يهددها !! نظرت لــ اعينه الداكنه وشفتيه التي يضغط عليها ويجز بقوة ، نبرته القويه الغاضبه المتملكه وفبضته الفولاذيه المتكورة جعلتها تفهم شئ واحدة ...
هو مهووس بها لا آكثر ..... تلك آعراض الهوس التي درستها بـ الجامعه
إبتلعت ريقها بـ خوف آول مرة تواجهه حاله دائما تدرس نظري ولكن عملي....يا للعجب !؟
موجه من الافكار تتضارب بـ رآسها ما العمل الان.. لا تستطيع تذكر آي شئ .....درست عدة سنوات لـ تفقد ذاكرتها الان اهل تلك مزحه ؟؟
- إياد انا مرفضتش....انا بفكر بس
تحدثت بنبرة هادئه وخائفه بـ اللحظه ذاتها .... ستتعامل معه بود حتي تخلصه من الهوس ذاك ، الغضب منها او الصراخ لن ينتهى علي خير ذلك الحل الامثل .....
سند جبينه علي جبينها وتحدث بأعين لامعه محببه
- يعني هتوافقي !
التصقت بالحائط قدر الامكان لـ تبتعد عن براثنه وقالت بنبرة مترددة : اكيد....هفكر الاول
إنتشلت نفسها من آمامه وعادت الي غرفتها لـ تبدل ملابسها وتذهب لرؤيه ذلك المجهول ومعرفه من هو عُمر الحديدي ثم تفكر في حل لـ علاج إياد !!! المصايب تتراكم وتتزاحم في طرقاتها !
----------------------------------
دلفت المطعم المتفق عليه في الرساله وجالت ببصرها في الانحاء بـ تفحص ولكن من إين لها آن تعرف الرجل !؟
- آنسه كارما الزاهد...!
التفتت علي صوت النادل وهو يسالها بـ هدوء لتهز رآسها بـ آجل فـ آشار لها علي مائدة فارغه لـ تجلس بهدوء وريبه من تلك الرسميه المفرط بها !!
مرت نصف ساعه ولم يأتي آحد !؟ آشارت للنادل وسألته ولكنه لم يعلق بشئ فقط غادر ..
عندما تمكن الخوف منها كادت آن تذهب ولكن وجدت بنيه تجلس امامها وصاحب تلك ا