البارت 1/2/3/
روايه صهباء أشعلت صدرى 🤎🦋
1/2/3
صهباء آشعلت صدري
الحلقه الاولي
- مرحبا بكم في مصر برجاء المحافظه علي هدوءكم وفك حزام الامان والإستعداد لمغادرة الطائرة بسلام
إستيقظت من غفوتها علي صوت مضيفه الطيران وهي تتحدث بهدوء وإبتسامه لائقه بمكبر الصوت ، إقتربت مضيفه الطيران منها وتحدثت ببشاشه : Ho bisogno di aiuto ?
سآلتها المضيفه إن كانت في حاجه لمساعدة لترد عليها بأمتنان
- شكراً ، انا مصريه
- آهلا بيكي نورتي مصر
فكت حزام الآمان من علي خصرها النحيل وتوقفت لتتجه الي باب الخروج بعدما آعطت للمضيفه آفضل إبتساماتها
لآمست قدميها آرض مصر ورآسها حرارة صيف مصر بعد غياب آربع سنوات بسبب الدراسه خارجاً ...... كم إشتاقت لوطنها وعائلتها وآصدقائها ، بالمناسبه هي الآن بمصر لحضور خطبه صديقه طفولتها إبنه عمها اليوم وقضاء عطله الصيف هنا حتي موعد الفرح ثم تعود الي حيث آتت لتباشر آخر عام لها
عندما تمكن الحر منها خلعت ذلك الجاكيت الخفيف الطويل من آعلي جسدها لتظهر بذلك الشورت الجينز الذي يصل لمنتصف فخديها ويظهر قدميها البيضاويين بأغراء بالاضافه لـــ الفانيلا السوداء القصيرة التي تظهر جزء من معدتها وملتصقه بمنحنياتها ببراعه .....وضعت الجاكيت علي كتفيها ثم خلعت تلك الاسورة المطاطه من معصمها لترفع شعرها الآحمر الطويل علي هيئه كعكه ولفتها حولها بغير إكتراث
صرخت قائله بأبتسامه عذبه : يا آهلا بمصر وحر مصر
سحبت خلفها حقيبتها وسارت داخل المطار حتي خرجت من البوابه وآعين المارين هنا وهناك تتطلع بها في غزل وتمتع من ملابسها ولكنها لم تكترث ...... وقعت آعينها علي تلك البورش التي تعرفها جيداً فأتجهت لها وعلي محياها إبتسامه ساحرة متشوقه
- انت بتعمل ايه هنا ؟
لفظتها كارما آمامه وهي تصعد لتجلس علي مقدمه السيارة ليلتفت لها ويتحدث بجهل
- إنتي تعرفيني !
- انت شارب حاجه يا اياد ؟
- طب بصي عشان انا جاي اخد بنت عمي من المطار ولو شافتنا هتعمل مصيبه .....دا الكارت بتاعي كلميني في اي وقت
وكزته بصدرة قائله : يا حيوان.....وبعدين مدخلتش تاخدي من جوا ليه
- ثانيه ثانيه..... الشعر الآحمر دا آنا عارفه ...انتي كارما !؟
تحدث بقلق كسىَ ملامحه لتتحدث بعفويه : اومال خالتك !!
- انتي ازاي.....يانهار اسود ايه اللي إنتي لابساه دااا
- وبخها بعنف وحدة ثم توجه لها وحملها بين ذراعيه
- في اي يا اياد....نزلني !؟
وضعها بسيارته وآغلق الزجاج ليمنع آحد من النظر بها !!!
جلس بكرسي السائق وقاد السيارة لـ منزل العائله ، تطلع فـ وجدها شاردة الذهن !! تتطلع هى بالطريق وإبتسامتها تشق وجهها الجميل
- وحشتني اوي يا إياد.....و وحشني جدو وبابا والبت فاطمه ولؤي ومرام !!!
إبتسم إياد لها قائلاً : خلاص آخر سنه دي مش كداا...مش هتسافري تاني صح
- للآسف لازم اكمل سنه الإمتياز .... هحضر فرح فاطمه وهرجع تاني إيطاليا
عبس وجهه ولكن تغاضي عن الآمر ، دلف بسيارته حديقه قصر عائله آل زاهد لتجد العائله بأجمعهم واقفين بأنتظارها
ركضت الي أحضان والدها وتشبثت به بقوة وتملُك..... رتب هو بدورة علي ظهرها وشعر بآن جزء من روحه عاد بوجودها !!!
- وحشتني اووي يا بابا ... !!
- كراميلتي....آخيراً رجعتي لحضني
طال العناق بينهما كثيراً فقطع تلك اللحظه الجد قائلاً بمشاكسه : ما تسبهالنا شويه يا رفعت ....!
عادت كارما للخلف قليلاً وتطلعت بجدها قائله : الله الله....انت بتغير عليا يا جدو !!
إرتمت بأحضان جِدها عبدالله فهو يعشقها لا يحبها .....هي الآقرب لقلبه من بين آحفادة هو المعارض الاول علي آمر دراستها بالخارج ولكن ما باليد حيله ! ، تطلع بها بتمعن فـ هي تذكرة بزوجته الصهباء مثلها رحمها الله ورحمنا
- اومال فين فاطمه والبنات !! .... لالا ثواني متقولوش خلوني إصدم نفسي....راحت الصالون هى والبنات صح ومستنونيش !؟
هزت العائله رآسها في آن واحد لتصيح كارما قائله : دا انا هخرب بيتهم....! هطلع آغير هدومى وآخد فستاني وروحلهم
آشار والدها علي ملابسها بعدما لفت إنتباهه وقال بحدة خفيفه : كارما ايه اللي إنتي لابساة دا ....!
صعدت هى سريعاً لم تستمع له عندما وضعت السماعات بآذنها دون قصد لتجاهله ....
-----------------------------
دلفت صالون التجميل بأنبهار لتتفحص المكان الراقي....كم هو رائع وبه موسيقي مريحه للآعصاب !
ضيقت عيناها عندما وجدت فاطمه إبنه عمها معلقه الآعين وآحد الفتيات تصفف لها شعرها ، إقتربت منها وتحدثت للفتاة
- عاوزاكى تحرقيلها شعرها....عشان تحرم قله آدب !!
فتحت فاطمه آعينها بصدمه عندما إستمعت لصوتها ثم إستدارت علي حين غرة وإحتضنتها بقوة ....!!
- وحشتيني يا كارما
دفعتها كارما من آحضانها قائله : اوعي اللي بيحبني يستناني لما ارجع ونيجي الصالون سوا.....!
- كارما إنتي بتستهبلي مفاضلش غير ساعتين و عُمر يجي ياخدنى !!
تذكرت كارما فقالت بسرعه : ايوة صح مافيش وقت....اقعدى اقعدى كملي
تطلعت كارما علي بنات آعمامها اولاً مرام شقيقه فاطمه ببدايه العقد الثاني ، ثم فريدة إبنه عمها آحمد بالثامنه عشر ، وآخراً ريماس إبنه عمها خالد وشقيقه إياد وهي بنفس عمر كارما ....بعدما سلمت عليهم ووزعت قبلات هنا وهنا جلست لتصفف هي الآخري شعرها.....
بعد مرور ساعتين تطلعت كارما بالمرآة بدايه من ثوبها الآسود الذي يصل لكعبيها ذو فصوص لآمعه وإكمام طويله عاري من الخلف ليظهر جمال جسدها الناصع ! وشعرها الآحمر تركت له العنان ليصل آخر ظهرها من طوله الفارة ! إرتدت الحذاء المماثل لـ لون خصلاتها وقالت : انا هركب مع اياد وهسبقكم علي الفيلا مينفعش كلنا نفضل هنا وآستاذ عمر دا لسه مجاش الناس مستنينا ماشي !
هزت الفتيات رآسهم فخرجت كارما سريعاً وآستقلت بجانب إياد قائله : يلا يا اسطي...!
- إنتى متأكدة إنك جايه من إيطاليا مش من المنوفيه !
ضحكت بعفويه وإتساع لــ تكشف عن نغزيتها المحفور بـ خدودها ، ثم تطلعت له قائله بحدة بعدما كشرت عن آنيابها : لم نفسك !!
ترجلت معه من السيارة وآتت لتذهب للداخل سحبها هو بخفه قائلاً : إستني....شكلك حلو آوى .
مرر إبهامه علي طول شعرها حتى توصل لــ نهايته وخصرها وآطبق عليه بقوة لـ يقربها من جسدة برغبه ..... تحركت هى بين ذراعيه بغيظ ثم فكت هى بصعوبه جسدها من قيدة لتحذرة قائله : خد بالك لآحرقك....انا ناري وحشه وبتزعل ...!
وغادرت تأركه إياه متأثر بتلك اللحظه التي لا تعنى لها آي شئ !
------------------------------
بدآ الحفل ولم تسلم كارما من الجميع مهلهلين بعودتها ، متحدثين عن السنوات الماضيه بـ جامعتها بـِ روما فـ إكتفت هى بقول ' الحمدلله ' وإبتسامه بسيطه !
إنتشلت نفسها من بين المدعويين لتذهب وتقف بجوار جدها قائله بسخط
- ضيوفك مُملين جدا يا جدو....لو كنت آعرف إن الخطوبه هتبقي بـ الملل دا مكنتش إتشيكت وصرفت كدا
قهقه الجد عبدالله علي حديثها العفوي .....فــ آمسك بـ قبضتها وسحبها قائلاً : طب تعالي ...!
هتفت بدراما : لا ياجدوو...لااا انا بنت إبنك !؟
- لا إيه يابنت المجانين ...هنرقص !
رقصا الثنائي المرح بـ الساحه ليجذبا إنتباه الجميع بـِ حركاتهم وإبتساماتهم هي تتمايل بخفه وتضحك بعفويه وهي سعيد لـ سعادتها !! صدق من قال آعز من الولد ولد الولد .....آمسك عبدالله بيدها وجعلها تدور لتصتدم بـ آحضان إياد وبدأ في مراقصتها ....
- كمل إنت ياواد يا إياد انا تعبت ...!
تحدث عبدالله بخبث وغادر لتتفوة كارما بغيظ : شفت بقي إنك جد مش جدع ...!!
تطلعت كارما بـ إياد وهتفت بـ حدة
- الحركه اللي عملتها من شويه دى يا إياد لو إتكررت هتزعل من ردت فعلي
- كاد آن يتحدث ولكن فاطمه قطعت إندماجهم قائله : كارما....تعالي آعرفك علي عُمر
سحبتها فاطمه وغادرت بها ليتمتم إياد بغيظ : مش عارف آتكلم معاها ثانيه واحدة حتي !!
وقفت الفتاتان خلفه فـ تحدثت فاطمه : عُمر....حبيبي
إلتفت المدعو عُمر لهما بهدوء ......تطلعت كارما به بتفحص رجل بـ آواخر العقد الثاني آو ببدايه الثالث ذو بشرة قمحاويه مائله للإحمرار وآعين زيتونيه حادة غاضبه تدب الرعب في آوصالك ، آنف طويل ممشوق وشفتان منتكزتان متهكمه بالآضافه الي بنيته القويه المفتوله بالعضلات التي تشبه بنيه رجال الجيش !!
فاقت كارما من شرودها علي صوت فاطمه وهي تعرفهم ببعض قائله : عُمر دى كارما بنت عمى !
مد عُمر قبضته للمصافحه لـ تنظر كارما بها بشرود وقلق ، رفع عمر حاجبيه من وقاحتها ولكن وضعت قبضتها بين قبضته
شعرت كارما بـ آنها تمسكت كتله من النار .....آتعلمون تلك الطاقه السلبيه التي تحتاج الشخص من شخص آخر !؟ شعرت بالرهبه من نظراته ، نظراته حادة غامضه غاضبه
قرآت بـ كتاب علم النفس آن الطاقه السلبيه تأتي في حاله التعرض للحوادث او فراق الاحبه آو المواقف الصعبه او آنها تأتي من المحيط او من آشخاص سيئون !
التقت آعينها بـ آعينه شعرت بالخطر يتسرب من كل خليه من خلاياة لها هي ، تشعر بالخوف يلتف حول قلبها !!
ما هذا الشاب !؟ لما كل ما به يصرخ بالخطر وكأن عليها آن بالآضافه الي بنيته القويه المفتوله بالعضلات التي تشبه بنيه رجال الجيش !!
فاقت كارما من شرودها علي صوت فاطمه وهي تعرفهم ببعض قائله : عُمر دى كارما بنت عمى !
مد عُمر قبضته للمصافحه لـ تنظر كارما بها بشرود وقلق ، رفع عمر حاجبيه من وقاحتها ولكن وضعت قبضتها بين قبضته
شعرت كارما بـ آنها تمسكت كتله من النار .....آتعلمون تلك الطاقه السلبيه التي تحتاج الشخص من شخص آخر !؟ شعرت بالرهبه من نظراته ، نظراته حادة غامضه غاضبه
قرآت بـ كتاب علم النفس آن الطاقه السلبيه تأتي في حاله التعرض للحوادث او فراق الاحبه آو المواقف الصعبه او آنها تأتي من المحيط او من آشخاص سيئون !
التقت آعينها بـ آعينه شعرت بالخطر يتسرب من كل خليه من خلاياة لها هي ، تشعر بالخوف يلتف حول قلبها !!
ما هذا الشاب !؟ لما كل ما به يصرخ بالخطر وكأن عليها آن تهرب !
سحبت قبضتها سريعاً لاتحتمل تلك الطاقه آبدا
هى فتاة ذات حدس قوى و حدسها لا يخطئ ابدا ذلك ال عُمر به شئ خطر
يتبع......
▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️
الفصل الثاني
في الصباح
جلست بالحديقه تمارس رياضه اليوغا بسلام وهدوء لتتخلص من الطاقه السلبيه التي إحتاجتها ليله آمس بالخطبه ..... ذلك الآحمق سبب لها الارق البارحه دون قصد !! آخذت تتمني آن لا تراة مرة آخري لانه للمرة الاولي تخشى هى شئ
إستغرقت ساعه وهي مغلقه الآعين لتشعر بآن آحداً ما حجب الشمس عنها فـ حاولت مرة آخري تصفيه ذهنها وعدم التفكير بــ الآطلاق بـ المحيط ولكن فشلت ، فتحت جفونها لتصتدم آنفاسها بـ آنفاس إياد القابع آمامها ولا يفصل بينهما مساحه
إبتلعت ريقها بتوجس وهتفت بنبرة تحاول إظهار الثبات بها : خــير.....!؟
توقفت ثم تطلعت به في إنتظار بدء حديثه ليهتف بثقه
- انا عازمك علي الفطار برا.... ؟
تطلعت بساعه معصمها التي تشير الي الثانيه عشر صباحاً ثم هتفت بـ آسف قائله : آسفه قدامي تمرين جري دلوقتي..... انا فطرت مع الكل من ساعتين إنت كسول اوي يا إياد !
- بتبهريني بـ لسانك السُكر يابنت...عمي
نظرت له بتقزز ثم ركضت للخروج من بوابه القصر ولكنه إعترض طريقها مرة آخري قائلاً : هجري معاكي....!
زفرت بملل ونظرت له من طرف آعينها
- إياد انت فاضي للدرجاتي
هز رآسه بـ آجل لتوافق علي مضض وركضت بـ جانبه
زفرت كارما بملل من إياد فـ كل خمس دقائق يقف يلهث بتعب يبدو آن جسدة آصبح كسول بالفعل بـ رغم عضلاته و بنيته القويه
ظلت تقفز في موضعها مصدرة قهقهات تلو الاخري : يابني جدو عبدالله فيه صحه عنك.....بقولك ايه خد فلوس وخدلك تاكسي يروحك انا هجري
نظر لها شزرٌاً لــ تبتسم هي علي هيئته وركضت في جهتها تأركه إياة يلهث علي الارضيه بمنتصف الطريق
--------------------------
- وقد كان الملك حتشبثوت الثالت يقرأ بـ آحدى الليالي قصص الف ليله وليله .....
تحدث فريدة بتلعثم عندما مر والدها آحمد من آمامها لــ تجعله يطن آنها تدرس فقهقهت كارما قائله
- حتي وإنتي بتفتي بتفتي غلط....ملك مين دا اللي حتشبثوت....وإيه اللي جاب الف ليله وليله لـ الفراعنه ؟
- إسكتي يا كارما لــ يسمعك مش ناقصه رعب ..... هيعد يقولي إنتي ثانويه عامه لازم تجيبي مجموع ، لازم تجيبي مجموع يا فريدة لازم يا فريدة....!
تحدثت فريدة بسخريه مقلدة نبرة والدها لتستمع له يتحدث بحدة من الداخل : فــريدة....!!!
- آايو..وة يا بابا....بذاكر اهو ....وقد كان الملكه رمسيس تجاهد في السيطرة علي المنوفيه
قرآت فريدة وهي تتجه للداخل حتي إختفي صوتها فـ تطلعت كارما بــ فاطمه قائله : مجنونه البت دى والله !
وافقتها فاطمه علي الحديث لتجلس كارما بجانب فاطمه وآخذت تتفحص مواقع الاتصال الاجتماعي الخاصه بها
- كارما بقولك....!
همهمت كارما وهي تنظر بـ شاشه هاتفها لتتابع فاطمه : إيه رائيك في عُمر !؟
رعشت قبضه كارما عندما إستمعت الي آسمه وخفق قلبها بــ ضربات عاليه !!
- كويس...!
تحدث كارما على مضض لـ تلتفت لها فاطمه بعدما إستشعرت من نبرتها الفتور وقالت : مالك بتقوليها بـ برود كدا ليه !؟
- لا عادي انا بس مش مرتحاله يا فاطمه....حاسه إن في حاجه غلط ..... انا....إنتى بتحبيه !؟؟
هزت فاطمه رآسها للأسفل ثم للآعلي بـ آجل وكُلها آذان صاغيه لـ كارما..... فـ تنهدت كارما بهدوء مطمئنه إياها : يبقي مالكيش دعوة برآي حد ..... ربنا يوفقكوا لبعض !
توقفت كارما بهدوء وتوجهت الي غرفتها تنهر نفسها علي بث القلق بداخل إبنه عمها ..... لم هي تضخم الآمور لـ هذا الحد يكفي آنها لن ترآة كثيراً وهذا شئ بحد ذاته رائع !؟
----------------------------
كان يقف وهو يتطلع لـ ناطحات السحاب المجاورة له من خلف زجاج مكتبه بــ الدور الثلاثون وصوت آنفاسه الغاضب يشق سكون الغرفه ...... قميصه الآبيض آمترج بـ حبيبات العرق والتصق بـ جسدة البرونزي
خرج من الغرفه سريعاً دون آن يأخذ جاكيت بدلته وإستقل سيارته لـ يصل الي ذلك المنجم
دلف بـ خطوات تكاد تكون آشبه بـ الركض وعندما وجد رجاله و ذلك المكبل توجه له وهو يثني ساعديه ...... وعلي حين غرة لكم المكبل بعزم ما به من قوة ...!!!
بصق الرجل علي الارض الدماء و آسنانه التي خرجت من موضعهما آثر الضربه وآخد يسعل بضعف حتي تلقي ضربه آخري من ذلك الثائر !! كاد آن يوشي به ويزجه بـ السجن ولكن رجاله آحضروة وبدؤا في تعذيبه بتلك الطريقه
- دى نهايه اللي يفكر بس مجرد تفكير....يأذي عُمر الحديدي !!
آخرج سلاحه ودون آن يرمش له جفن فجر رآس القابع آمامه .....تلطخت يدة وقميصه بـ الدماء فخرج حيث آتي بهدوء وسكينه تحرق الآعصاب إعتاد علي تلك الآمور
--------------------------------
آغلقت كارما آعينها عندما رآت الدماء تخرج من آصبعها .... وخزها الدبوس دون قصد منها لتتفجر الدماء بغزارة !!
شعرت بـ الخوف و عدم الإتزان فـ هى تخشي وبشدة رؤيه الدماء .....آمسكت بـ القطن وضغطت علي الدماء بقوة لتوقف خروجها ....دلف جدها الغرفه لـ يجدها تجلس علي تلك الحاله .....إقترب منها قائلاً بتفحص : مالك يا كراميلتي !!
- مفيش ياجدو دى تعويرة بسيطه...
جلس آمامها ومسد علي شعرها بحنان
- نفسي آفرح بيكي آوى وآشيل آولادك إنتى بالذات ؟
- عاوز تخلص منى ؟
إبتسم عليها وتابع قائلاً : قلقان عليكي يا كراميلتي... ؟ الدنيا وحشه وإنتى لسه قلبك آبيض... لو مكنتش واثق فيكي مكنتش خليتك تسافري بلد الخواجات دى ؟
- جدو ليه بتقول كدا ؟ إنت مخبي عليا حاجه ..
هز رآسه بنهي فـ قال بنبرة لم تعهدها هى من قبل : لا يا كراميلتي...... آنا بس خايف عليكى وعلي بنات عمك ! آنتوا اغلي حاجه في حياتي ونفسي آفرح بيكم قبل ما آموت ..
توقف كارما وآتجهت لــ تجلس علي قدمه بآحضانه وقالت بقلب إنقبض فور إستماعها لحديثه : جدو...متقلقنيش عليك في إيه بجد انت تعبان
هز رآسه بالنفي لترفع كفه الي فمها وتترك عليه قبله.
---------------------------------
في اليوم التالي
- جدو آرجوك.....انا وعدت صحابي إنى هتغدا معاهم برا آرجوك إعفيني من التجمع دا
توسلت كارما جدها وهي تجلس بجانب قدمه فــ هي آخبرت صديقاتهم بـ الذهاب لآحد المطاعم سوا الليله .....والليله عمر الحديدي سيآتي علي موعد الغداء كما إتفقت العائله معه
حاولت آن تهرب ولكن رفض جدها رفضاً قاطعاً ، لا تريد رؤيته او الإحتكاك به آبدااا لما القدر يعاندها
حاولت مرة آخري قائله بنبرة مترجيه بريئه : حضرتك بتعمل معايا كدا ليه.....انا مالي عمر جاي ولا مش جاي هو آنا اللي خطيبته دا ايه داا !
قهقهه العائله علي صوتها المنحوب وطريقه تمسكها بـ بنطال جدها فـ جعلها تقف قبالته وقال : اللي قولته يتنفذ ولو إعترضتي مافيش خروج خالص !؟
تطلعت كارما لـ العائله وهتفت : إنتوا موافقين علي الكلام دا !؟
هز الجميع رؤوسهم بـ الموافقه لتتحدث هي قائله : حيث كدا هطلع اجهز نفسي....!
صعدت الدرج مثني مثني وهي تستمع لإبتسامات العائله التي تزيدها غيظاً وإحتقاناً
مساءاً
جلست العائله حول المائدة بـ بالاضافه الي عُمر القابع بجانب فاطمه وكارما بـ جانب إياد و مرام آمامهم
دفنت وجهها في صحنها لم ترفع آعينها قط تخشيٰ آعينه ، لم تتحدث طوال المائدة الا عندما إستمعت لحديث فاطمه
- إحكيلنا يا كارما عن روما...!
نظرت كارما لها وإختصرت قائله حتي لا تفتح آحاديث لا معها او مع آحد : روما......عاصمه إيطاليا
قهقه الجميع ما عدا عمر فقط إبتسم بتهكم ....!
- تصدقي معلومه جديدة
نظرت كارما الي إياد وهتفت بسخريه : شوفت....بقولك إيه انا روحي في مناخيري
إسكتها إياد و هو يضع التوست بفمها لـ تنهرة بحدة
- إياد......؟ اتمسيٰ !
- خلاص إنتي وهو ايه شغل الاطفال دا
عاد الصمت من جديد فـ تحدث الجد بأستغراب : مالك يا كارما....مش عادتك إنك تفضلي هاديه كدا !
- وبعدين بقي في الناس اللي بتجر شكلي دى ....!
همست بخفوت لتلتحم آعينها مع آعين الحديدي !! إبتلعت ريقها وشعرت بالبرودة تنخر في عظامها من نظراته تلك ! لما هى الوحيدة التي تشعر بخطأ ما بذلك الرجل !؟ العائله بأكملها تعامله كأنه ملاك !! الا هى تنظر له كأنه شيطان من الآنس ، نظرت له بغضب ثم همست : الحمدلله شبعت ....!
وصعدت الي غرفتها
رفع عُمر حاجبيه بـ فتور من تصرفاتها تلك ونظراتِها
ماخطب تلك الفتاة ، لم تروق له آبدا منذ الخطبه وهى تتحاشاة .....لمع بأعينها نظرات الخوف والارتباك ويجب عليه آن يستغله
شعر بالاهانه منها ولكنها تجرعها وصر علي آسنانه جازما آنها عاد الصمت من جديد فـ تحدث الجد بأستغراب : مالك يا كارما....مش عادتك إنك تفضلي هاديه كدا !
- وبعدين بقي في الناس اللي بتجر شكلي دى ....!
همست بخفوت لتلتحم آعينها مع آعين الحديدي !! إبتلعت ريقها وشعرت بالبرودة تنخر في عظامها من نظراته تلك ! لما هى الوحيدة التي تشعر بخطأ ما بذلك الرجل !؟ العائله بأكملها تعامله كأنه ملاك !! الا هى تنظر له كأنه شيطان من الآنس ، نظرت له بغضب ثم همست : الحمدلله شبعت ....!
وصعدت الي غرفتها
رفع عُمر حاجبيه بـ فتور من تصرفاتها تلك ونظراتِها
ماخطب تلك الفتاة ، لم تروق له آبدا منذ الخطبه وهى تتحاشاة .....لمع بأعينها نظرات الخوف والارتباك ويجب عليه آن يستغله
شعر بالاهانه منها ولكنها تجرعها وصر علي آسنانه جازما آنها يجب آن تعرف من يكون .....
-------------------------
آسندت ظهرها علي الباب وتنفست الصعداء
طيله هذا العشاء المشؤم كانت تشعر بالاختناق وكأنها حبست آنفاسها الوقت كله حتي وصلت لـ غرفتها
دفنت جسدها آسفل البطانيه وغفت غير مدركه ما سيحدث لها لاحقا ً
يتبع....
▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️
الفصل الثالث
" مرحبا بكِ بالجحيم "...!؟
!
ركضت في الطرقات هنا وهناك تفعل روتينها اليومى
جسدها مثالي ومنحنياته آفضل من المثالي بمراحل إعتادت علي التمارين الرياضيه منذ ذهابها الي إيطاليا الساحرة !
وقفت ترتشف من زجاجه المياة وتلهث بأنتظام .... رفعت آعينها ورآته هو ذلك المخيف يركض بأتجاهها هو و فاطمه
آتت لتركض في الاتجاه المعاكس لوجهتهم ولكن فاطمه آوقفتها !!! شتمت من بين آنفاسها والتفتت تبتسم لهم بتكلف
- يا اهلا بالعرسان ....
- تعالي نجري سوا يا كراميلا !؟
- لا يا فاطمه امشوا إنتوا براحتكم انا لسه هلف ساعه كدا كمان !.
همهمت فاطمه بموافقه فقالت : اديني طيب تليفونك هكلم بابا وآعرفه اني هتغدا برا مع عُمر عشان بتاعي فصل !!
آخرجت الهاتف لها لتلتقطه فاطمه وإستأذنت لتتحدث بحريه بعيداً عنهم
إبتلعت كارما خوفها بـ جوفها وضعت قبضتها علي شعرها عندما شعرت آنه إرتخي لـ تجدة سقط علي ظهرها..... إلتقطت الآستيك المطاط وإنحنت للآمام لينفرد شعرها للآمام آثر فعلتها ثم آمسكت به ورفعته علي هيئه كعكه فوق جمجمتها !
تطلعت بـ الطريق تهرب من نظراته التي إخترقتها وكأنها كـ الاسهم وبدات تدعو ربها آن تعود فاطمه سريعاً.... إقترب هو منها بخطوات تشبه الموت وهمس بصوته الثخين الذي تسمعه للمرة الآولي بحياتها ويا ليتها لم تسمعه !؟
- آتمني أننا نبقي متفاهمين آنسه كارما...!
شدد بـ حديثه علي كلمه " متفاهمين " لــ تشعر بالتخبط هى .... هو هددها للتو ام يهيأ لها !
نظراتها له تبدو كـ نظرات قطه تري آسد الغابه ؟ إستمعت الي صوته وهو يقول تلك المرة بنبرة زرعت الرعب بـ آوصالها بها حدة ممزوجه بقوة