«هات كُرسي وتعال» - «صمت ممزوج بالتّساؤلات» - بقلم salma yasser - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: «هات كُرسي وتعال»
المؤلف / الكاتب: salma yasser
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: «صمت ممزوج بالتّساؤلات»

«صمت ممزوج بالتّساؤلات»

في صباح اليوم التّالي استيقظ چوزيف علىٰ مكالمة من السيّدة راجية تخبره فيها أنّها قرأت المذكّرات وفهمت الموضوع لكن چوزيف صمت للحظات وفكّر كيف قرأت كل تلك المُذكّرة في هذا الوقت القصير حتّىٰ توقّف تفكيره حينما سألته السيّدة راجية هل من أي شيء آخر يتوجب عليّا فعله الآن لم يكن چوزيف يعرف كيف يرُد لقد عجزت الكّلمات بداخله حتّيٰ قال هل يمكنك أن تأتِ إلىٰ قاعدة الجنوب لزيارة قبر جدّي! السيّدة راجية:-لماذا قاعدة الجنوب ألستم من قاعدة الشّمال چوزيف:-نعم ولكن كتب جدّي في وصيّتة الآخيرة أنّه يود أن يُدفن في تلك المدينة حينما أحسّ بأنّه قد تعب بسبب قلبه قام بشراء الأرض وبنىٰ عليها مقبرة له وهو حي حتّىٰ أنَّ جدّتي تقول لقد دفع مبالغ باهظة لصديقه الّذي يعمل في التوصيل حتّىٰ إذا مات لا نستثقل الذّهاب إلىٰ قاعدة الجنوب وندفنه هُنا لذلك فعل كلَّ شيء من قبل وفاتهِ السيّدة راجية:-حسنًا ولكن المعذرة لا يمكنني أن أسافر إلىٰ قاعدة الجنوب الأمر شاق وباهظ الثمن أضف إلىٰ ذلك أشغالي لالا أعتزر لا يمكنني أن أذهب دعوت له برّاحمة فقط چوزيف:-سيّدة راجية رجاءً سأتكفّل بكل مصاريف سفرك وإقامتك في تلك الليلة وعودتك سالمه غانمة إلىٰ منزلك السيّدة راجية:-الأمر ليسَ كذلك سيتوقّف الكثير من الأعمال المهمّة آثار سفري هذا چوزيف:- لا أعرف ماذا أقول لك لكن سيّدة راجية رجاءً أرجوكِ هذا طلبي الوحيد بأعز ما تمتلكين أرجو أن توافقي علىٰ طلبي السيّدة راجية:-حسنًا سيّد چوزيف تحتَ أمرك فلننظر المعاد المناسب للذهاب وأنا معاك چوزيف:-إن وددتِ من اليوم سأكون اعددت كلَّ شيء السيّدة راجية :-لا مشكلة فلتتصل بي قبلها كي أكون مستعدّة فقط أسرع چوزيف إلىٰ الانتهاء من أوراق السّفر مسرعًا في هذا اليوم كان في داخلهِ شعور بالخوف أنا خائف خائف لمجرد أن ترجع السيّدة راجية في كلامها لي وترفض أن تأتي إلىٰ قاعدة الجنوب كان چوزيف يحاول أن ينهِ كل الأوراق في أسرع وقت حتّىٰ إنّه قال كنت أدفع مبالغ أعلىٰ من الأصل كي يتم تنفيذ الأوراق أسرع حتّىٰ انتهىٰ چوزيف أخيرًا من الورق ما أن أنهىٰ چوزيف الورق حتّىٰ سقط علىٰ الأرض من فرط التّعب وقامَ مسرعًا للاتّصال بالسيّدة راجية وكلّه خوف من أن تُغيّر السيّدة راجية رأيها لكنّها والحمد للّه أخبرتهُ أنّها ستتوجّة إلىٰ المطار بعدَ نص ساعة چوزيف رغمَ أنّه فعل المطلوب منه بمعنىٰ أنّه فعل ما قال سيفعله لقد وعد نفسه أنّه سيسلّم تلك المُذكّرات إلىٰ راجية وقد حدث بالفعل لكنّه كانَ يشعر بخيبة أمل لم يكن هذا ما يتوقّعة يقول چوزيف كنت أظن أنّها مازالت تتذكر جدّي نعم كنت أظن ذلك لازلت أتذكّر مقولة جدّي الّتي كتبها أنَّ راجية أخبرته عن أنَّ اسمه مميز في البداية لذلك لن تنساه وأخبرته أيضًا في وداعَها له أنّها لن تنساه ما ماذا حدث أين ذهبت تلك الوعود!! حينما كان چوزيف عقله مشتّت بتلك الأمور إذ به يجد السيّدة راجية أمامه فقام بسرعة للوقوف وقال :-س سيّدة راجية أنا أشكرك حقًا علىٰ مجيئك لا ينشغل بالك لن تتعبي من السّفر أبدًا سنسافر بالطّائرة لا بالباخِرة حتّىٰ لا تملّي ستأخذ الطائرة ثلاث ساعات فقط للوصول حينما ركبت السيّدة راجية الطّائرة مع چوزيف كان يلاحظ چوزيف أنّها وكأنّها جاءت من أجل نزهة فقط كأنّها استغلّت الموضوع من أجل السّفر وزيارة المدينة والترفيه عن نفسِها فقط لا لأنّها تود حقًّا أن تزور جدّه لكنّه لم يكن يقدر علىٰ أن يقول ذلك أبدًا حينما وصلت الطّائرة إلىٰ مطار قاعدة الجنوب أخيرًا طلب چوزيف تاكسي خاص حتّىٰ يصل بهم إلىٰ مقابر جدّه حينما جلس چوزيف داخل التاكسي وأعطىٰ السائق العنوان إذ به يسمع السيّدة راجية تقول لا فلنأخذ جولة في كل المدينة أوّلًا ثمَّ نذهب إلىٰ تلك المقابر . أنت الآن تعرف ماذا يدور في عقل چوزيف لكنّه لا يستطيع أن يتفوه بأي كلمة تُذكر كانَ كل ما يريده فقط أن تذهب السيّدة راجية في النّهاية لزيارة قبر جدّه فقط حينما مرَّ ساعة من التجوّل في المدينة حتّىٰ قررت السيّدة راجية الذّهاب إلىٰ مقبرة جدّه أخيرًا حينما وصل چوزيف قرر أن يبتعد عن المقبرة بعيدًا كان يظن أن السيّدة راجية قد تود أن تقول كلام ولا تقوله وهو واقف معها لذلك قرر الابتعاد لكنّه وجد أنَّ مافعلته السيّدة راجية فقط هو أنّها قرأت آيات قصيرة أمام قبره وقالت رحمك اللّه أڤناي ثم جاءت إلىٰ چوزيف وطلبت منه أن تعود إلىٰ روما الآن فما كانَ منه سوىٰ أن ينفذ طلبها ويعود بِها إلىٰ المطار مرّة ثانية