طريقي إلى قلبه - الفصل الثاني | روايتك

اسم الرواية: طريقي إلى قلبه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

.*روايه طرﯾقي إلي قلبه 💘☆!*‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ *البارت6* *البارت7* *البارت8* *البارت9* *البارت10* *البارت11* الحلقة السادسة تفاعل لطيف💜 بصيت لرسالتها ولسؤالها وانا متردد اكتب، معقول هي مش عارفة مين ورد؟ ازاي؟ ازاي وهما الاتنين تقريبا واحد؟! ازاي وروز وورد نسخة واحدة؟ لقيتها خلال تفكيري بعتتلي علامة تعجب واستفهام: – ؟!! ملقيتش كلام اكتبه غير: – طيب خلينا نتكلم بليل بعد ما نخلص شغل، كلام الرسايل ده مش هينفع، خلينا نقعد مع بعض احسن. ردت عليا: – طيب يا غسان، بس لو سمحت بلاش نكون سبب لأذى فى حياة بعض، انا بحب اكون صداقات مش اكتر من كده، يعني بلاش تتخيل ان علاقتنا ممكن يكون لها اسم تاني. لأني مش فاهم رأسي من رجلي فى الحوار ده لقيت الرد المناسب: – لما نتكلم بليل ربنا يحلها. فات اليوم والتفكير مسيطر عليا بشكل رهيب، لكن طبعا كان لازم اخلص شغلي، لازم اكلم امي واختي اطمن عليهم، لازم ابعت رسالة لبابا كل يوم حتى لو معندهوش شبكة بسبب وجوده فى البحر لما بيفتح النت بيلاقي مننا انا واختي وماما كل يوم رسالة بنطمنه فيها علينا، الوقت كان ماشي بالعافية يمكن علشان كنت مستعجل جدا على اني اقابلها، خلصت اللى ورايا بصعوبة لدرجة اني كنت حاسس ان اليوم فات كأنه يومين تلاته، رجعت البيت وكان معايا سيف اللى اخيرا خلص شغله، وطول الطريق بيتكلم معايا بقى وهو مستغربني: – احكيلي بقى انت ايه حكايتك علشان انا مكنتش فايقلك؟ رديت عليه بصراحة: – انا مش عارف يا سيف ايه اللى بيحصل معايا بالظبط! لكن روز دي انا مُعجب بيها من اول ما شوفتها، والغريبة اني مش ملاحظ فيها اي حاجة من اللى انت قولت عليها… سيف: – انا مش فاهم ازاي انت مش واخد بالك؟! انا مش بقول البنت وحشة ولا فيه حاجة تعيبها، لكن برضو يعنى انت مش مضطر تقبل بالتشوه اللى فيها خاصة ان مفيش بينكم حاجة تخليك تيجي على نفسك. رديت عليه: – انا فاهم ده على فكرة، ومش عارف اصلا انا لو احساسي ده حقيقي ممكن اتعامل مع اللى انت شايفه ده ازاي! لكن والله يا سيف من وقت ما شوفتها مفيش حاجة فى دماغي غيرها، وبعدين انا اول مرة اتخطف بالشكل ده. سيف: – هي البنت اللى اعرفه عنها انها محترمة جدا وبنت ناس، لكن الحرق اللى عندها ده برغم عمليات التجميل الكتير اللى عملتها الا ان اثاره واضحة جدا لأنه كان حرق من الدرجة الثالثة، انا مش عارف المفروض اقولك طلع الحوار ده من دماغك ولا دوس فيه الصراحة، لكن عموما شوف انت تقدر تتقبل الموضوع ولا لاء قبل ما تدخل حياتها…. قاطعته: – مش عارف، مش عارف ولا فاهم حاجة يا سيف، سيب الموضوع ده انا هاخد وادي فيه مع نفسي… اتكلم سيف وسألني: – هو انت ممكن تكون واخد الحوار جد فعلا؟ اصل انا اول مرة الاقيك بتقول انك معجب ببنت بالطريقة دي! يعني ممكن ترتبط بيها بجد؟؟ رديت وانا سرحان فيها وفى ابتسامتها وعيونها الجميلة: – اه طبعا، ليه مرتبطش بيها؟ انت عارف اني بخاف على اختي علشان كده مش بحاول اضحك على بنات الناس…. قاطعني سيف وقاللي: – مامتك هتقبل بيها؟ بصيت لسيف بأستغراب وانا مكنتش فكرت فى الموضوع ده، لقيت نفسي سكت لحظات وقولتله: – ومتقبلش بيها ليه؟ لو بنت محترمة وبنت ناس وهتعرف تصون بيتها…يبقى امي ترفضها ليه؟ وبعدين امي اكيد رأيها على رأسي…لكن لو انا اختارت بنت وشايف انها هي اللى هتنفعني يبقى محدش له حق الرفض او القبول حتى لو امي… سيف: – ايوة يا غسان انا فاهمك، لكن مش وارد مامتك ترفض انها مشوهة، اي ام بتتمنى لأبنها ملكة جمال، وارد تضغط عليك…ووارد تقلل من البنت لو حصل جد فعلا…. قاطعته بعد ما زود تفكيري بكلامه: – سيب الكلام ده لوقته يا سيف، هتيجي معايا بليل طبعا، بكرة الجمعة وتيجي علشان تقولي رأيك فى شغلي معاهم، انا اصلا قلقان يكونوا بيجاملوني لان مفيش قدامهم غيري. ضحك سيف وقاللي: – ههههههه، هو الشغل فيه جمايل يا كبير؟؟ الناس لو شايفين انك مش هتنفعهم فى شغلهم مش هيخلوك تكمل ساعة تانية بعد اول تجربة معاهم ليك. ابتسمت وانا بحاول افكر فى حاجة تانية غير روز، وابتدينا نتكلم فى الشغل والباند وصورتها مش بتغيب عني، انا اصلا بقيت مش عارف هل اللى بشوفها دي هي روز فعلا ولا….ورد؟! مبقيتش عارف بسبب اني مش شايف اللي غيري شايفه في روز، علشان كده فكرت في اني ممكن اكون مش شايفها فعلا بعين كل اللى حواليا، رجعنا البيت واتغدينا سوا وشربنا قهوتنا وكل واحد جهز هدومه وكواها، قعدنا شوية قدام التليفزيون ومحاولتش ادخل اقعد فى اوضتي علشان حابب اكون مركز، وانا بقيت كل ما بشوف الحاجات اللى بتحصل دي بحس اني مش مركز ومش عارف افكر، فعلا مدخلتش اوضتي حتى لما قررت اغير هدومي غيرت فى اوضة سيف، روحنا الاوتيل وقعدنا كلنا سوا وروز معاهم، كلهم كانوا بيبصولي ويبصوا لروز اللى بتحاول عنيها متجيش ناحيتي اصلا، لقيت سيف بيقولي: – هو انت مفضوح اوي كده؟ باين عليهم كلهم قاطعين عليك. ابتسمت وانا حاسس بأحراج وقولتله: – انا عايزك توصفهالي يا سيف، خايف اكون شايف حد تاني خالص غير اللى انتم شايفينه. ضحك وشافني اهبل باللي بقوله ده: – يا عيني عليك يا صاحبي، باين عليك اتهبلت. اتكلم مجد وقال: – ها يا غسان، مرتاح معانا؟ رديت بأبتسامة: – الحقيقة التجربة بتاعت امبارح عجبتني وحمستني، لكن مش عارف اذا كنت هستمر فى الحوار ده او لاء؟! شغلي للأسف مش هيخليني اقدر التزم. اتكلم كيمو وقال: – احنا مبسوطين انك معانا، شغلك حلو والناس تفاعلت معاك، لو عايز تبقى معانا احنا سهل بالنسبالنا نغطيك الفترات اللى مش هتقدر تكون موجود فيها…لكن تكون فترات مؤقتة مش دايما يعني. اتكلمت نغم وقالت: – باين عليك هتفضل معانا يا غسان. ضحكت وهي بتبص لروز اللى حسيت بلمعة فى عنيها اول ما بصيت ناحيتها، كانت مبتسمة وبصالي وعلشان كده ركزت فى عنيها، الكلام كان كله ضحك وهزار وكلام عن الشغل لحد ما جه الميعاد بتاع الفقرة بتاعتنا وبدأنا وزى امبارح الناس كانت مبسوطة جدا، بالعكس كمان المرة دي كانوا اكتر وتفاعل اكبر لأن الخميس نهاية الاسبوع بيكون فيه عدد اكبر من الناس، الجو كان جميل والحماس واصل معايا لأقصى مراحله، مش فاكر الفقرة بتاعتنا قعدت وقت قد ايه، لكن خلصنا بعد ما حسيت اننا خلالالالاص فصلنا من الفرهدة والمجهود اللى عملناه، والناس كانت بتطلب مننا نكمل لكن كنا خلاص محدش فينا قادر يكمل، طبعا سيف كان مبهور بيا، وبشغل الفرقة كلها الحقيقة، قعدنا نرتاح فى اللوبي شوية وطلبت من روز اني اتكلم معاها، طلعنا اتمشينا على الشاطيء بتاع الاوتيل اللى كان فاضي لأننا بليل والاجانب بليل مش بتوع بحر…بيحبوا يقضوا وقتهم رقص واغاني، منظر البحر مع الليل كان غريب، كأني اول مرة اشوفه بالشكل ده، برغم الضلمة الا انه سطح المياه كأن مرشوش عليها كريستالات بتعكس ضوئها فى عنينا، لمعة غريبة على سطح المياه كلها، ابتسمت روز وقالتلي وهي باصة للبحر: – عايز ايه يا غسان؟ انت تعرفني؟ رديت عليها وانا ببعد عيني عن البحر وببص ليها هي: – انا مش عارف انا عارفك ولا لاء؟! بس حاسس انك معايا فى كل لحظة من وقت ما شوفتك، مش عارف ازاي ولا ليه؟ لكن كل اللى عارفه اني شايفك غير ما اي حد تاني فى الدنيا شايفك. ابتسمت روز وقالتلي: – طبيعي، علشان انت الوحيد باين كده اللى مخدتش بالك من التشوه اللى فيا. رديت من غير انكار: – دي حقيقة على فكرة، انا فعلا لحد اللحظة دي مش شايف اللى انتي بتقولي عليه، والله انا فعلا مش شايفك غير ملاك على الارض. ابتديت روز تفتح زراير البلوزة بتاعتها اللى كانت مقفولة لحد رقبتها برغم انها نص كم وهي بتقولي: – انا هخليك تشوف اكتر من اللى الناس بتشوفه فيا كمان يا غسان. قالتها وابتسمت وعنيها لمعت نفس لمعة سطح البحر وبعد اللحظة دي……………………. يتبع… الحلقة السابعة مشوفتش غير بريق قدام عيني، بريق وكأن شعاع الشمس اتجمع كله وصدر خيوطه على عيني علشان مقدرش اشوف اي حاجة حواليا، سامع صوت روز وهي بتتكلم معايا وبتقولي: – دي انا يا غسان، ده اللى فيا، ده اللى بحاول ابعد عن الناس بسببه، ده التشو….. قاطعتها بأنفعال: – ايه ده يا روز؟ انا مش شاااايف حاجة، ايه النور اللى ضارب فى عيني ده؟ فى ايه؟ ايه اللى بيحصل؟؟؟؟ روز كانت بترد عليا بأستغراب والنور اللى حاجب عن عيني الرؤيا بيضعف بالتدريج: – نور ايه يا غسان؟ هو انت ليه بتحاول متشوفش حقيقتي؟؟ اتعصبت اكتر وانا بقولها: – مش شايف حاجة، والله مش شايف حاجة، ايه النور ده؟؟؟ فجأة اتعصبت روز وفى نفس اللحظة رجعت كل حاجة لطبيعتها، مكنتش عارف ايه اللى حصل بالظبط لكن لما اختفى الضوء الغريب ده كانت روز بتقفل اخر زرار فى بلوزتها وهي بتقولي: – انا اسفة يا غسان، اعجابك اللى بتحاول تقنعني أني حقيقي من ناحيتي مش هقدر اقبله، انا وريتلك حقيقتي اللى انت رفضت تشوفها…انا مش بسمح بأى علاقة برة حدود زمالة الشغل والصداقة. غمضت عيني وفتحتها اكتر من برة، بصيت ناحية البحر اللى كان طبيعي والقمر عاكس ضوئه عليه مزود جماله وهدوئه، بصيت لروز وانا بمسح وشي بأيدي وبفتح عيني واقفلها اكتر من مرة علشان اتأكد اني كل حاجة شايفة على طبيعتها وقولتلها: – روز انا فجأة وانتي بتكلميني لقيت ضوء غريب اتصدر فى عنيا عماني عن اني اشوف اي حاجة، والله مش بكدب عليكي، انا علشان كده بقولك انا كل حاجة غريبة ابتديت تحصل معايا من لحظة ما شوفتك، مش فاهم فى ايه؟ ولا عارف ليه مش قادر اشوف اللى بتحاولي تخليني اشوفه، لكن كل اللى عارفه ان قلبي بيدق بطريقة مختلفة تماما بمجرد ما تيجي فى بالي او اشوفك او اسمع اسمك….انا عارف نفسي ومش بتاع لعب ببنات الناس، لكن انتي …. روز: – أنا مُعقدة يا غسان، انا بني ادمة اتربيت بصدمة فى حياتها مش هينفع تنساها، عُقدة سببت ليا تشوه وألم عيشت بيه سنين طويلة ومهما حاولت اعمل نسياه مش بيتنسي…انا عمتي وخالي ماتوا محروقين بعد ما كانت عمتي بتحاول تموتني انا بنفس الموتة اللى هي ماتت بيها…………. برقت عيني وبصيتلها بتركيز، عيونها العسلي ابتديت لمعتهم تزيد بالدموع اللى اتجمعت جواها ورافضه تنزل، افتكرت المشهد اللى شوفته فى عيون ورد…او روز…او هي مهما كانت مين المهم انه هو نفس المشهد اللى شوفته تقريبا روز هتبدأ تحكيه، سكت خالص وسيبتها تتكلم بوجعها اللى كان باين على ضربات قلبها السريعة اللى اتسببت فى سرعة انفاسها وهي بتقولي: – شوفتهم…شوفتهم مع بعض يا غسان، ومن خوفهم اني اتكلم او احكي خوفوني، عمتي شالتني حطت وشي وجسمي ناحية نار البوتجاز، كانت بتخوفني لكن فلت من ايديها والنار مسكت فى جسمي، مش عارفة ايه اللى حصل غير ان…غير ان فيه بنت صغيرة سحبتني من بين ايد عمتي، ومن بعدها محسيتش بحاجة، فوقت فى المستشفى وعرفت ان عمتي وخالي ماتوا فى الحريقة اللى قامت فى الشقة….ومحدش لحد اللحظة دي يعرف ايه اللى حصل من عمتي فيا ولا ايه حقيقة الحريقة اللى قادت فى البيت. احساسها وحزنها وهي بتتكلم وجعوني، حسيتهم وتخيلت الألم والرعب اللى حسيت بيه فى اللحظة دي، شوفت المشهد وعيدته تاني فى بالي وكاني شايفه بعيني للمرة التانية بس وهي بتحكيه، لما ورد خلتني اشوف المشهد مشرحتش ليا حاجة، لكن المرة دي انا سمعته وشوفته وهي بتحكيه، صعبت عليا، قلبي دق اكتر وبصوت اعلى، اتمنيت لو اقرب منها واضمها واطبطب عليها….بس…مقدرتش، الحقيقة مقدرتش اقرب منها، خوفت تصدق الفكرة اللى فى دماغها من ناحيتي وتتأكد اني بقرب منها لأنها صعبانة عليا…والله برغم كل ده الا اني لحد اللحظة دي مشوفتش فيها اي حاااااااجة من اللي بتحاول تخليني اشوفها، كملت كلامها وقالتلي: – عيشت فى كوابيس سنين طويلة يا غسان، بحلم بعمتي وخالي وهما سوا، بحلم بتهديدها ليا وتخويفها وصوتها الغضبان ونظرات عنيها اللى كلها كُره، بحلم بلا مبالاتها وهي مسكاني وحطاني بالقُرب من النار ومش مهتمة بعياطي ولا محايلتي ليها، كوابيس مش بخرج منها غير لما نفس البنت الصغيرة اللى سحبتني من ايد عمتي زمان تمسك ايدي وتطلعني من كابوسي وتخليني افتح عيني علشان اطمن ان ده كان ماضي وفات، مش عارفة هي مين؟ مش عارفة جاتلي منين! لكن كل اللى عارفاه انها دايما بتقدر تنقذني… لقيت نفسي بقاطعها وبقولها: – ملاكك الحارس يا روز. كملت كلامها وهي بتبص ناحية البحر وقالتلي: – صح..هو ده التشبيه المناسب، هي ملاكي الحارس. قولتلها وانا باصص لها وهي باصة للبحر: – انا بحبك، بحبك وعايز اكمل معاكي يا روز. ابتسمت وهي مش بتبص ناحيتي وبتقولي: – مش هقبل انك تعيش مع بني ادمة مش كاملة، بني ادمة ناقصها جزء كبير واللى موجود بداله منظر بشع انا نفسي مش بحب اشوفه، مستحيل اقبل اني ابقى مع حد ممكن تيجي عليه لحظة ويبعد وشه عني علشان ميشوفش المنظر اللى انا نفسي بحاول ابعد عيني عنه. قولتلها بهدوء: – مش شايفه، والله ما شوفته. روز: – متعاطف معايا، مش عايز توجعني، لكن لو بقيت معاك مش هتقول كده، هتبقى حاجة قدامك طول الوقت، اللى بحاول اداريه وانا وسط الناس مش هقدر اداريه واحنا مع بعض فى حياة واحدة وبيت واحد. كنت متضايق جدا اني مش قادر اشوف اللى هي بتتكلم عنه، لكن قبل ما ارد لقيت حاجة غريبة حصلت، ظهرت من ورا روز ورد..وكأن روز خرج من جسمها طيف بكامل هيئته، حاجة غريبة جدا ومش هتتصدق، لكن ورد خرجت بصورتها الكاملة من جسم روز ووقفت وراها بصالي ومبتسمة وقالتلي: – انا ملاكها الحارس، انا بنت الجن اللى كان ساكن بيتهم، انا اللى مش هخليك تشوف اللى واجعها ده ابدا يا غسان، ضمها، قرب منها، حبها لأن انا وهي هنكون ليك. تنّحت وبرقت والكلام وقف على طرف لساني، لكن بصيت روز ليا وقالتلي: – حقك تسكت، حقك متتكلمش… قاطعتها وانا بقولها: – روز، انا هكلم اهلي عليكي، وانتي كمان كلمي اهلك وعرفيهم ان فيه واحد عايز ييجي يتقدم ليكي، يلا بينا نرجعلهم. كانت عايزة تتكلم، لكن مسكت ايديها وبصيت لورد اللى ابتسمت ورجعت لجسم روز من تاني ومشينا، مشينا احنا التلاتة، رجعنا تاني للشباب اللى كانوا مستغربين اني ماسك ايديها، هي كانت ساكتة وعنيها زايغة فى كل مكان وخدها بقى احمرررر وعنيها بتبرق بلمعة غريبة، كنت عارف ان دي مش روز لواحدها، وعارف برضو انها مش ورد لواحدها، لكن كان لازم اقول اللى حسيته، وقولته قدام الجروب كله: – انا عارف اني جديد عليكم ولسه محدش منكم يعرفني، لكن انا من اول ما شوفت روز وانا مش بفكر غير فيها وهي سبب اساسي فى اني انزل اشتغل شغلانة مستحيل كنت افكر فيها، انا بطلب منها تقبل اني اكون فى حياتها، اكون شريكها وتكون هي النص التاني ليا، انا بحبها…مش عارف امتى ولا ازاي؟! لكن انا عايز اتجوزها. طبعا كلامي قدامهم كلهم كان موترني ومش عارف طلع مني ازاي؟ وفي نفس الوقت هي كانت مندهشة من كلامي، اما الباقي فكانوا بيبصوا لبعض بأبتسامة واستغراب فى نفس الوقت وسيف صاحبي كان متنح ليا وباصص وهو مش مصدق اللى بقوله ولا اللي بعمله، طبعا نغم كانت اول واحدة تتكلم وهي بتجري على روز و بتحضنها: – حبيبتي يا روز انتي جميلة وتستاهلي كل حاجة جميلة. كيمو بأبتسامة: – مبروك يا عم، بس خلي بالك مش هنوافق عليك بسهولة كده، احنا هنسأل عليك، اوعى تفتكر ان ده قرار روز لواحدها. سامي قرب مني وحضني وهو بيقولي: – اوعى تزعلها او تجرحها يا غسان، انت متعرفناش، لكن مش احنا اللى حد ممكن يدخل يزعل حد مننا ونسكتله، لو انت ناوى خير يبقى مبروك يا برنس. ابتسمت وقولتله: – الله يبارك فيك، بس ساعدني انها توافق. اتكلم مجد وقال وهو بيضحك: – روز تاخد وقتها براحتها…. بص لروز وهو بيضحك وقالها: – بس بلاش تتقلي اوي يعني، الواد حليوة ومعاه فلوس، اوعي تخليه يطير. ضحك وكلهم ضحكوا، لكن روز كانت عنيها بتلمع ومش قادرة ترد ولا تتكلم، مش عارف احساسها كان ايه فى الوقت ده؟ مش قادر افهم هي فرحانة ولا زعلانة!! لكن كل اللى عارفه اني انا مبسوط، اه جوايا حتة فضول اني اشوف روز اللى كلهم شايفينها، لكن مبسوط وجدااااااا، مشينا وكان سيف معايا وساكت مش بيتكلم، حاولت انا كمان افضل ساكت لأني مش عارف اللى عملته ده صح ولا لاء؟ انا ملحقتش اعرفها، وحاسس ان فيه حد بيزقني على كل خطوة باخدها خاصة بالبنت دي، فضلنا ساكتين لحد ما رجعنا البيت وسابني سيف ودخل اوضته وقفل عليه من غير كلام، دخلت انا كمان اوضتي وانا حاسس ب حيرة وسعادة فى نفس الوقت علشان الاقيها قاعدة على السرير بتاعي مبتسمة وبتفتح الزراير………… يتبع… الحلقة الثامنة وقفت مكاني ثابت مش بتحرك عيني عليها وعلى جسمها اللى ابتدا يظهر وهي بتفتح زرار ورا التاني، كانت لابسة نفس فستانها الابيض اللى بتظهرلي بيه، اااه هي ورد مش روز، ورد بجمالها اللى بوصفه ليكم فى كل مرة بتكلم عنها ابتديت تكشف جسمها المستخبى ورا قماش الفستان بطريقة مغرية جدا، اااه انا محترم ومؤدب لكن فى النهاية راجل…راجل ليا غريزتي اللى بحاول ألجمها لحد ما اسمحلها بالانطلاق فى الوقت اللى ينفع اسمح فيه بده، نظراتها وطريقتها ولمعة جسمها الاسمر كانت بتبوظ اعصابي بالتدريج لحد ما قدرت تفهم نظراتي وتحس بأني مش قادر اسيطر على نفسي اكتر من كده، فى اللحظة دي قامت وقربت مني وابتسمت وهي بتقولي: – بص كويس علشان تشوف اللى خليتك متعرفش تشوفه. كنت ببلع ريقي بتوتر ولسه هرد عليها وانا عيني على جسمها اللى باين تحت الفستان لكن…لكن حصلت حاجة غريبة جدا، جلدها ابتدا يكرمش ويجعد بشكل غريب، كان بيسيح قدام عنيا وهي واقفة ثابتة بهدوء وانا فاتح بوئي من صدمة المنظر، مقدرتش انطق وانا شايف صدرها ورقبتها عضمهم مكشوف قدامي تقريبا، ولحظات اثناء ذهولي ده لقيت الجلد بيتكون تاني لكن بطريقة مش مقبولة، كان جلد مكرمش وكأن صاحبته عندها فوق ال100 سنة مثلا، وبرغم بشرتها السمرا الا ان الجلد الميت ده لونه اسود داكن وشكله صعب الحقيقة، لقيت نفسي بحاول ابعد عيني عن المنظر لكن هي قالتلي بجدية: – ركز، شوف اللى مكنتش شايفه، شوف اللى الناس كلموك عنه من غير ما يشوفوه زيك دلوقتي، شوفه لأن انت اللى هتعيش مع ده. الحقيقة مع تركيزى فى جسمها مرة تانية بالشكل ده حسيت اني مش قادر اتقبل المنظر، متوتر ومتلغبط جدا ومش عارف اقول ايه، لكن باين عليا وعلى ملامح وشي اني مشمئز من المنظر، تقريبا اللى جوايا هي قدرت تفهمه من ملامحي وده خلاها تقولي: – كان لازم اخليك شايفني انا مش هي؟ مقدرتش تقبلها صح؟ بعدت عيني عن صدرها وجسمها المشوه فعلا زى ما روز قالت ورديت على ورد وقولتلها: – ليه كده؟ ليه تخليني اشوف حاجة مكانش لازم اشوفها مدام تقدري تخفيها عني؟ ورد رديت وهي بتبعد عني وبتحرك صوابعها على اماكن الحرق فى جسمها وقعدت على السرير زى ما كانت: – علشان اعرف انت عايز تكمل مع مين فينا، الجنية…ولا…الانسية بنت الأنس! لقيت نفسي بقولها وانا بحاول اركز عيني على وشها وابعد عن جسمها خالص: – من فضلك مش قادر اشوف المنظر ده، اقفلي فستانك او اخفيه عن عيني بأى طريقة. ابتسمت بصوت مسموح وقالتلي وهي بتحرك صوابعها على جسمها لسه: – تقصد انك اختارتني انا؟! بعدت وشي عنها فى اتجاه تاني لحد ما تداري المنظر الصعب ده، وقولتلها: – مش عارف، انا مش عارف، اللى انتي عملتيه ده خلاني مش عارف بقى ايه اللى شوفته حقيقي وايه اللى انتي بتداريه عني وبتحليه فى عيني؟ ردت بحدة وقالتلي: – بص ليا وانت بتتكلم معايا، مش هرد عليك وانت وشك بعيد عني كده. اضطريت اضغط على نفسي وابص ليها وبحاول مبصش على جسمها، لكن لقيتها قفلت الفستان ومفيش اي حاجة باينة من الحروق اللى شوفتها، وهي اتكلمت وقالت: – اختارتني يا غسان.. صح؟؟ اخدت نفسي وركزت معاها وحاولت اجمع اعصابي ورديت: – مش عارف، انتي خافية عني ايه تاني؟ ايه اللى انتي مغيراه فى عيني ومخلياني مش شايفه على حقيقته فى روز؟ وليه اصلا تعملي كده؟ وانتي مين؟ وعايزة ايه مني؟ اتكلمت ورد وهي بتشاورلي اقرب واقعد جنبها على السرير: – هحكيلك يا غسان، لأن انت لازم تعرف، يهمني انك تعرف، بس تعالى اقعد جنبي، متخافش مني. فعلا قربت منها وقعدت جنبها، قعدت بجنبها علشان تبص ليا وانا كمان قعدت زيها، كان وشنا فى وش بعض وماسكة ايديا وابتديت تتكلم: – انا من ابناء عمّار البيت.. سألتها: – يعني ايه؟ مش فاهم!! قالتلي بأبتسامة: – متقاطعنيش وانت تعرف. رديت وانا سرحان فى عنيها وملامحها: – انا اسف. كملت كلامها: – كل بيت من بيوت البشر مسكون بينا…احنا معشر الجن، مسمعتش قبل كده عمرك كله عن عمّار البيت من الجن؟ رديت وانا ببتسم: – انا سمعت طبعا، لكن الحقيقة مكنتش بصدق. ابتسمت هي كمان وقالتلي: – لاء، كان لازم تصدق، احنا حقيقة، الجن انوااااع، واحنا من الجن اللى بيسكن البيوت بتاعت البشر، لكن مش بنأذي حد، او معظمنا مش بيأذي البشر ولا بيتعرض لهم، واحيانا فيه منا اللى بيأذيهم لأنهم بيأذونا…على الرغم من انهم ممكن تكون اذيتهم لينا دي على غير عمد. قولتلها وانا حاسس ان وشي بقى ساقع زي التلج مش عارف ليه: – انا مش قادر اصدق اني قاعد وبتكلم مع جنية. ردت وكملت كلامها بجدية: – اطفال الجن بيتعاملوا فى بيوت البشر من غير تقييد لما بيكون فيه اطفال فى البيوت دي، نقدر نلعب، نضحك، نهزر، نخبي حاجات ونظهر حاجات…مع اطفال زينا…الاطفال اللى بيتقال عليهم خيالهم واسع، مش عندكم اوقات بتقولوا اولادكم خلقوا لنفسهم اصحاب وهميين من خيالهم؟ احنا بقى بنكون الاطفال الوهميين بالنسبالكم، لكن بالنسبة لأولاكم….حقيقة. لقيت نفسي حاسس ان جسمي بيرتجف من جوة، مكنتش عارف اتعامل مع الموقف على انه طبيعي، هي لاحظت ده، لكن كملت كلامها: – عايزاك تهدا وتسمعني من غير خوف، انا مش هأذيك يا غسان، انا حبيتك، وعلشان كده هحافظ عليك. لقيت نفسي بقولها: – مش عارف ليه حاسس بتوتر وقلق؟! مستحيل كنت اصدق فى يوم ان اللى بيحصل دلوقتي بيني وبينك ده حقيقة ووارد تحصل فعلا حتى لو مش معايا مع اي حد تاني فى الدنيا. قالتلي وهي بتضم ايديا الاتنين بأيديها: – انا كنت فى بيت روز من عهود، روز كانت الطفلة اللى لعبت معاها فى البيت ده، روز اللى قالت انها اتصاحبت على بنت جميلة بتلعب معاها، روز اللى كانت بتتكلم معايا وبتحكيلي كل حاجة بتحصل وكل حاجة بتحبها ومش بتحبها، وانا كنت صاحبتها الوحيدة لكن ده فى الوقت اللى كانت متقدرش تستوعب فيه اني ممكن اكون حد مش موجود اصلا، مجرد ما ابتديت تكبر وتفهم ابتديت ابقى بالنسبالها وهم واحلام مش اكتر… كانت صاحبتي وكنت صاحبتها فى الخيال، لحد اليوم اللى كانت عمتها معاها فيه علشان باباها ومامتها مش موجودين، يوم حصل فيه كل الكبائر المُحرّمة. استغربت وانا بقولها: – كبائر؟! هو انتم تعرفوا ايه هي الكبائر؟ ابتسمت وهي بتقول: – احنا من الجن المسلم، اكيد عارفين ايه هي الكبائر، زى ما احنا عارفين حدود المكشوف لينا من حياة البشر وايه اللى المفروض يكون محجوب عن عنينا علشان منبقاش سمحنا لنفسنا نتعدى على حرمتهم وعوراتهم. ابتسمت وحسيت اني بطمن شوية من كلامها ده، كملت هي وقالت: – انا كنت معاها فى اوضتها وهي سامعه كل اللى بيحصل وبتحاول تسد ودنها عنه، كانت خايفة برغم انها مش شايفة، لما حاولت اشوف اللى كانت خايفة منه لقيت قصاد باب الاوضة اللى فيها المجرمين واقف ابليس…. اتصدمت من الاسم: – ابليس؟! الشيطان؟ قالت ورد: – مكان ما تحصل المحرمات…لازم تلاقي ابليس…ابليس بيكون هو بطل الجريمة اللى بتحصل مهما كانت، سواء الكدب او الغش او الخيانة، او….. او اي حاجة من الحاجات اللى بتتعد من المُحرّمات. رديت عليها بفضول: – وعملتي ايه لما شوفتيه؟ ورد: – فيه حدود بينا وبين ابليس، وانا كنت اصغر من اني اقف قصاده، واصغر من اني اقنع عشيرتي من انهم يتخطوا الحدود ويدخلوا فى حرب مع ابليس بسبب البشر، علشان كده مقدرتش غير اني ارجع لأوضة روز من تاني واحاول امنع عنها الاصوات المؤذية اللى كانت سمعاها. قاطعتها بفضول: – احكيلي ايه اللى حصل بعد كده خلاهم يحرقوا روز؟؟؟ كانت هتكمل كلامها لكن قطع صوتها رنة تليفوني المزعجة، بصيت على الشاشة بتاعت التليفون لقيت اسم امي..رجعت ببص لورد وبقولها: – أسف لاز….. لقيتها مش موجودة، اختفيت من قدامي فى اهم جزء كنت محتاج اسمعه، بصيت للتليفون بأستياء لكن دي امي برضو برغم ان وقتها مكانش صح خالص لكن كان لازم ارد عليها… يتبع… الحلقة التاسعة – ايوة يا ماما، عاملة ايه؟ ماما: – الحمد لله يا حبيبي، انت عامل ايه؟ طمني عليك! حاسة انك فيك حاجة وبتخبي عليا. قلب الام برضو مبيكدبش فعلا، لكن مينفعش اقولها تفاصيل اللى بيحصل معايا، بس كان لازم ارد رد يقنعها لأنها حاسة وامي دايما بتقتنع ان احساسها صح: – فيا حاجة فعلا يا ماما، بس مش قصة مخبي عليكي، الموضوع وقت مش اكتر. ماما: – حاجة خاصة بالشغل؟؟ ولا حاجة جديدة؟؟! ابتسمت: – شكلها كده يا ماما حاجة جديدة، بس لسه…. ماما بفرحة: – لاء..اوعى تقولي انك قررت تفرحنا بيك!! لقيت عروسة يا غسان؟؟ ازغرد؟؟ رديت عليها بسرعة: – للدرجة دي عايزة تخلصي مني؟ ضحكت هي وقالتلي بلهفة: – اخلص منك ايه يا حبيبي؟ بعد الشر عنك، انا وابوك مش بنتمنى من ربنا غير اننا نفرح بيكم انت واختك، فيه ايه تاني احلى واجمل من انك يكون ليك بيت وست محترمة وجميلة وعيال صغيرة يقولولي يا تيتة؟! ضحكت على التخيل اللى عجبني: – بصي يا ست الكل، الحقيقة انا بفكر فعلا، بس لسه مش متأكد…. ماما قاطعتني: – لسه ايه؟ لالالا ان شاء الله خير يا حبيبي، مدام انت شوفت بنت خليتك تفكر فى الموضوع يبقى خير انا عارفة، قولي شكلها ايه؟ اهلها ظروفهم ايه؟ تعليمها ايه؟ اخلاقها يا غسان..اهم حاجة اخلاقها، معاك صورة ليها طيب؟؟ طب بص قولي… قاطعتها وانا بضحك بصوت مسموع: – في ايه يا ماما؟ ايه كل الاسئلة اللى قبل ميعادها دي؟ لسه بدري على اني اجاوبك، انا اصلا لسه ملحقتش اعرفها، شوفتها بس وحسيت من ناحيتها بأعجاب، اول ما اعرف تفاصيل عنها والاقي نفسي اخدت قرار نهائي هحكيلك كل حاجة. طبعا ست الكل مش مستريحة من اختصاري للكلام فى الموضوع، مصممة تسأل وتتكلم، لدرجة انها لما يأست من انها تطلع مني بمعلومة تريحها ندهت على غرام علشان تسألني هي، وطبعا اختي زنانة من الدرجة الاولي، اصرار رهيب على التفاصيل وبرغم اني لما اتكلمت مع روز قولتلها اني هتكلم مع اهلي، الا اني حسيت ان فيه حاجات كتير ناقصة محتاج اعرفها علشان اقدر اتكلم معاهم، اتوترت من شكل الحرق اللى مش عارف ليه ورد خبيته عني من البداية مدام كده كده كانت هتخليني اشوفه؟! لقيت نفسي مش عارف ارد على زن غرام فقولتلها: – غرام تليفوني هيفصل شحن، اقفلي دلوقتي بدل ما يقفل فى وشك وهكلمك تاني. غرام: – انت بتخلع مني يا غسان؟! لاء انا مش هقفل بقى غير لما تقولي اسمها طيب، اسمها بس ومش هسأل في حاجة تاني لحد ما تشحن تليفونك، علشان خاطري، علشان خاطر ماما وبابا لو بتحبنا… قاطعتها لأنى زهقت فعلا من الالحاح، بس لقيت نفسي بقول: – ورد…روز… اسمها روز يا غرام. غرام معلقتش على ارتباكي فى الاسم لكن قالت بفرحة: – روز، الله ايه الاسم الحلو ده؟ هي اجنبية ولا ايه؟ قولتلها بجدية وحدة مصطنعه: – غرام…انتي قولتي اسمها بس، وانا قولت اسمها، يلا اقفلي علشان التليفون هيفصل، سلام. غرام وهي بتضحك: – اسمها حلو اوي، يا ماما اسمها روز، خلاص يا غسان بقى مش هغلس عليك اكتر من كده، تصبح على خير يا حبيبي، سلام. قفلت مع غرام وانا عارف ان هي وماما مش هيعرفوا يناموا من البحث ورا اسم روز، طبعا غرام هتفتح الفيسبوك وتبدأ تدور فى اصدقائي على اسم روز، ولو مش هتلاقي عندي هتدخل على اصدقائي نفسهم وتدور عند واحد واحد فيهم على اسم روز يمكن تشوف صورة ولا تفصيلة محتاجين يعرفوها لحد ما اتكلم معاهم انا، بعد ما قفلت معاهم غيرت هدومي ودخلت سريري وحاولت انام، بصراحة عيني راحت فى النوم بعد ما فات وقت طويل من التفكير لحد ما شوفتها فى المركب الخشب بتاعتها واقفة قدام بلكونتي فى وسط المياه، بصراحة المنظر بيسحرني، ابتسمت وهي بتقولي: – يلا تعالى، تعالى علشان اكملك الحكاية. لقيت نفسي بتحرك وبقوم بمشي ناحيتها ومش شاغل بالي بالبحر اللى نزلت فيه، كل ما بقرب منها بتبعد وهي بتبتسم وكأنها قاصدة تلعب معايا، وقفت فى اخر مكان ليا فيه طول وقولتلها: – وبعدين بقى فى اللى بتعمليه ده يا ورد؟ انتي خلتيني نايم وصاحي مش ورايا حاجة غيرك. ابتسمت اكتر وهي بتقولي: – انا ولا روز؟؟؟ فى الحلم لقيت نفسي بقولها: – طيب ليه استخدمتي روز لو انتي اللى عايزاني؟ وليه مش عايزة توريني حقيقتها كاملة؟ مش فاهم الحقيقة ليه من البداية وصلتيلي عن طريقها؟ انتي عايزاني ليكي انتي ولا ليها هي؟ حاجات كتير عايز افهمها، فهميني من غير ما تختفي. الابتسامة بتاعتها اختفيت شوية ولقيتها بتقعد على مقدمة المركب ونزلت رجليها فى المياه، ديل فستانها نزل تحت سطح المياه وهي ابتسمت ابتسامة واسعه اول ما لمست المياه، بصيت ليا بتركيز ولمعة فى عنيها وقالتلي: – انا عايزاك ليا، بس مش هقدر اخدك لنفسي، مش هقدر اكون معاك غير عن طريق انسية…وانا بالنسبالي انسب انسية تخليني ابقى معاك هي روز. مفهمتش كلامها، سألتها: – مش فاهم، يعني ايه؟ اتكلمت من تاني ورد: – يعني انا زي ما قولتلك الملاك الحارس لروز من بعد الحادثة اللى حصلت لها، اه مقدرتش ابعد عنها الاذى، لكن حاولت اخفف الاضرار اللى كانت ممكن تنهي على حياتها تماما، روز صاحبتي برغم عدم معرفتها بوجودى الحقيقي فى حياتها، اه انا من الجن وهي من الانس لكن هي شفافة وطيبة وعلشان كده انا معاها لحد دلوقتي، هي بتشوفني وبتسمعني لكن فى احلامها وبس، بتصحى من نومها ناسية التفاصيل، لحد ما شوفتك جاي مع صاحبك تقابلهم علشان تشتغل معاهم. رديت عليها: – شوفتيني؟! انتي كنتي موجودة؟! ورد: – انا معاها مكان ما تكون، شوفتك وانت بتقرب حسيت بهالة محاوطاك، هالة حب وطاقة وشفافية قدرت تخليني اتسحر بيك…روحي اتعلقت بروحك من قبل ما اسمع صوتك حتى، وفى اقل من لحظة كانت روز هي طريقي ليك…هي اللى هتكون سبب فى اني اعيش معاك عمرك الجاي كله.. قولتلها ب حيرة: – طيب ليه خلتيني مش شايف فيها كل اللى الناس شايفاه؟ ليه حلتيها فى عنيا؟ ورد: – كان لازم تسحرك، كان لازم تشوف فيها صورة البنت اللى بتتمناها، هي اللي هتعيش معاها، لازم تحس انك مش قادر تستغنى عنها. رديت عليها: – طيب ما انتي رجعتي خلتيني اشوف اللى فيها، يبقى ليه من الاول تخلي الناس تحس اني مجنون والبنت تفتكر اني بعطف عليها؟ قالتلي بثقة: – علشان انت اخدت الخطوة اللى انا عايزاك تاخدها، انت قررت تتجوزها، وبالقرار ده مهمة روز انتهيت، وعلشان كده لازم تكون عارف حقيقة تفاصيلها علشان لما غرام او امك او ابوك يدوروا على التفاصيل يبقى عندك كل اللى تقوله عنها من غير ما تجمل او تداري، وخليك عارف يا غسان….اللى خليتك تشوفه ده علشان تبقى عارف الحقيقة اللى جملتهالك، لكن انا مش هخليك تشوف ده تاني، حياتك كلها مع روز هتكون شايفها هي بسحري انا، مش هتشوف فيها عيوب لأني هكون موجودة معاكم طول الوقت، مش هقدر اقولك اخدك للعالم بتاعنا والحاجات اللى بتبقى فى الحكايات والقصص، لكن انا موجودة، ومفيش عندنا قانون يسمح بأني اتزوج من بشري، علشان كده اللى هتتجوزك انسية زيك، بس مشاعرك وحبك ليا انا. كنت مش عارف المفروض افرح ولا اتضايق؟ لكن سألتها: – طيب وهي استفادت ايه؟ وانتي ازاي هتكوني عايشة معانا؟ يعني انا هبقى متجوز مين فيكم؟ يتبع… الحلقة العاشرة ردت عليا ورد وقالتلي: – حبك هيكون ليا انا، وقت ما هحس ان حبك ليا اتغير، هخليك تشوف حقيقة جسم روز اللى انت متحملتش تشوفها لحظة، هي جميلة وطبيعي انك تقدر تحبها، لكن انا اللى خليتك تشوفها بالطريقة اللى خليتك مش قادر تشيل عينك من عليها…. قاطعتها: – انتي ليه عايزاها تتظلم؟ يعني ايه اعيش معاها واحبك انتي؟! طيب وهي؟؟ قالت ورد: – مش هتتظلم، الظلم ده لو حسيت منك ان فيه حد تاني فى قلبك، لكن هي هتبقى عارفة وواثقة ان مفيش فى قلبها وفي حياتك حد غيرها، ولوووو حاولت تدخل حد غيرها وغيري….هتشوف جحيم خيالك نفسه ميقدرش يتصوره. قولتلها: – يا ورد، طيب ما ابقى معاكي من غير ما هي تكون طرف، حاسس ان ده هيكون ظلم ليها، مش هكون معاها علشانها، انا معاها علشان انتي خلتيني اشوف اني عايزها. ردت ورد: – هتحب حياتك معاها يا غسان، قلبك انا عايزاه ليا، لكن مش هخليك تعيش معاها حياة تعيسة، هتكون مبسوط معاها طول ما انت سايب قلبك ليا لواحدي…لكن عقلك انا هسمح بأنك تحبها بيه. رن منبه تليفوني وقلقني من حلم كنت عايز اكمله، عايز اعرف الخطوة الجاية هتكون ايه؟ عايز اعرف ازاي هقدر اتعامل مع روز بعد ما ورد قدرت تخليني اشوف حالتها؟ لكن زي كل مرة ببقى عايز اكمل كلام معاها بيحصل عكس اللى انا عايزه صحيت من نومي واخدش الشاور بتاعي وغيرت هدومي وفطرت انا و سيف وخرجنا روحنا الشغل، اليوم طبيعي وبيعدي بسرعة، جه عليا وقت فى نص اليوم لقيت نفسي بفتح تليفوني وببعت رسالة لروز على الواتس اب: – محتاج اتكلم معاكي. استلمت الرسالة ولقيتها بعتتلي: – ؟؟؟!!!!. متكلمتش هي، لكن بعتلها تاني: – فيه حاجات لازم نتكلم فيها ضروري. بعتت: – حاسس انك اتسرعت يا غسان؟ قولتلها بهدوء: – انا فى الشغل دلوقتي، مش هينفع نتكلم فى اي حاجة محتاجة نكون قاعدين مع بعض، هخلص شغلي واروح البيت اغير هدومي واقابلك، محتاجين نقعد شوية بعيد عن الاستعجال، هبعتلك شير لوكيشن الساعه 6. مكترتش هي فى الكلام، ردت بأختصار: – تمام. انا بعتلها وانا مش عارف بعتلها ليه بالظبط، لكن كل اللى انا عارفه اني لازم اعرفها اني شوفت اللى مكنتش شايفه واني متأكد اني مش بعطف عليها…اما جزء الارتباط ده بقى مش عارف انا هتصرف فيه ازاي؟ لكن يمكن محتاج ورد تخليني وتسمحلي اشوف حقيقة روز كاملة، حتى لو هقبل اللى طلبته مني ورد الا اني لازم ابقى عارف حقيقة الانسانة اللى هعيش معاها قدام الدنيا كلها، الانسانة اللى هكون معاها اسرة وهتبقى هي اللى فى الصورة مش ورد اللى محدش هيبقى عارف ولا حاسس بوجودها غيري انا بس، اللى يمكن لو اتكلمت عنها مع نفسي حتى ساعتها نفسي هتقولي: – انت مجنون، مستحيل اللى بتقوله ده يكون واقع. علشان كده محتاج اتكلم مع روز واشوف حقيقتها هي، روحها هي… اليوم بيمر بسرعة، وجه ميعاد مقابلتنا، قبل ما اخرج من بيتي لقيت نفسي واقف فى المرايا، حسيت بلمسة هوا خفيفة على جسمي كله خلتني اقشعر مش عارف ليه، لكن للحظة توقعت ان ورد معايا فى الاوضة، اه مشوفتهاش لكن حسيت، شميت ريحة البحر اللى دايما بشوفها فيه فى احلامي، وخيالي ده خلاني وانا قدام المرايا اقول: – ورد، لو انتي موجوده، خليني اشوف روز على حقيقتها، لازم اعرف لو هكمل فى الحكاية دي ايه هي طبيعة البنت اللى هخليها ام ولادي…هي اللى هتبقى معايا قدام الناس، لازم ابقى عارف انها هي تستحق تكمل الصورة اللى انتي هتكوني مستخبية فيها عن عيون الناس. مظهرتش ولا ردت عليا، حتى ده خلاني مش متأكد انها هي اللى كنت حاسس بوجودها ولا ده كان خيال، كل اللى عارفه اني طلبت وهسيب نفسي بقى للي جاي، مينفعش انا اللى طول عمري مش بقدر اشوف الوحش فى اي بني ادم، اشوف الوحش بتاع بنت مالهاش اي ذنب فى اللى هي فيه، الوحش اللى بتحاول هي تداريه وكان ممكن يكون فيا او فى اختي ونبقى بنتمنى ان اللى فينا يكون مستخبي عن عيون كل الناس، كنت متوتر جدا وانا مش عارف ايه الحقيقة اللى ممكن اشوف بيها روز ولا ايه اللى كانت ورد بتحاول تحليه فى عنيا وهو مش موجود فى روز؟؟!!! بعتلها اللوكيشن ووصلت انا قبلها، عيني على باب الكافيه وحاسس بأنك قلبي بيدق بسرعة جدا واعصابي سايبة، مش عارف ليه قلقان من اني اشوف حاجة مشوفتهاش وصعب عليا اني اقبلها، معقول تكون ورد خدعتني فى اخلاق روز؟ طيب فى جمالها؟ فى رقتها وذوقها ونعومتها؟ عنيها الجميلة العسلي دي!! ياترى عيون روز ولا ورد؟ الصوت الناعم الهادي اللى يسحر ده يا ترى حقيقة ولا ورد اللى صورتلي ده؟ توتر حاسس بيه بشكل مش طبيعي..لحد ما وصول روز قطع الشك بيقين وشوفتها داخلة من باب الكافيه، قلبي دق بسرعة وحسيت بعد ما كنت متلج ان جسمي بقى نار، ابتسمت وهي بتقعد قدامي وحطيت عنيها فى الارض، وفى اللحظة دي سمعت صوت ورد وهي بتقول فى ودني من غير ما تظهرلي: – هسيبك تعرفها على حقيقتها، خليك فاكر ان قلبك هيكون ليا لواحدي. روز…اسم ناعم، وعيون جميلة، ورقة ملقيتهاش فى حياتي فى اي بنت شوفتها، هدوء وجمال حقيقيين مش ورد اللى صورتهوملي، اتكلمت بصوت تقريبا احلى من اللى كنت بسمعه لحد امبارح: – فى ايه يا غسان؟ انا موجودة اهو، ايه اللى كنت حابب نتكلم فيه؟ اتوترت وحسيت ان عنيا بتلمع لما لمعان عنيها انعكس فى عيوني لما بصيتلها بتركيز، مش عارف ازاي اتكلمت من غير تفكير: – روز، انا مش متعاطف مع اي حاجة، ولا شايف فيكي عيوب، وقراري انا مقتنع بيه وعايز اكون معاكي، مش عارف حبيتك ازاي ولا…. اول ما قولت كده حسيت بزن فى وداني وكأن حد بيصفر فيها، استغربت روز وهي ساكتة وبصالي، راحت الزنة دي وكملت وانا بحاول مجيبش سيرة الحب: – اللى مكنتش شايفه فيكي طلع احلى من اللى كنت شايفه، اقبلي اننا نكون سوا يا روز، انا مش بتاع صحوبية ونعرف بعض قبل ما ادخل البيت والكلام ده، انا عندي اخت بنت ومش هقبل ان ده يحصل معاها، انا عايزك بجد، عايزك تكوني فى حياتي وتكملي معايا الصورة الناقصة، عايزك تظهري انتي فى الصورة بتاعتي. اتوترت، ابتسمت واللمعة اللى فى عنيها دي وضحت وظهرت انها دموع كانت بتحاول تحبسها، الدمعة اللى نزلت من عنيها مع ابتسامتها وسمارها اللى بيلمع حسسوني ان ورد خبيت عليا جمال روز الحقيقي، خايف اقول اني حبيتها اكتر من اللى ورد قربتني منه علشان ميضايقش ده ورد ويخليها تأذيها مثلا، مش حابب اكون سبب فى اذى البنت، وفى نفس الوقت انا فعلا حابب تكون معايا، وجود ورد مش هيأذيني فى حاجة، هي حبتني بس، لكن عارفة ان انسي مع جنية علاقتهم هتكون مستحيلة، هتكتفى بأن يكون لها قلبي، وانا موافق مدام هعرف اعيش مع روز واكمل معاها، اكيد هييجي وقت وورد تسيبني، تحب غيري وتحس بيه، تزهق، ايا كان اللى هيحصل ايه….المهم اني هكون مع روز اللى اتكلمت: – انا مرتبطتش قبل كده خالص يا غسان، مش علشان انعدام ثقتي فى نفسي او خوفي من ان حد يجرحني، لاء، انا ضد فكرة اني اكون سهلة لأى حد، وعلشان كده قلبي وعقلي محدش قرب منهم قبل كده ولو لمرة حتى، علشان كده لو هسمح بدخولك بيتنا…اتأكد اني هستأمنك عليا…ودى اكبر حاجة فى الدنيا ممكن تكسرني ان الانسان اللى استأمنه على نفسي ميقدرش يصوني ويحافظ عليا، انا اتوجعت وعندي صدمة فى حياتي…… قاطعتها وانا بقولها: – اللى فات كله انسيه يا روز، خليكي عارفة انك معايا هتكوني فى امان، وصدقيني عمري ما هخذلك، وقبل ما حتى اعصابي تخوني فى اقل القليل…هتلاقيني بفتكر اللى مقبلهوش على اختي وامي وساعتها هفوق لأى رد فعل ممكن يجرحك او يزعلك، تحبي تكملي معايا؟؟ برغم سمارها الجميل الا ان اللون الاحمر اللى ظهر على خدودها زود جمالها، اتكسفت وردت بخجل عجبني الحقيقة وقالتلي: – انا اتكلمت مع ماما امبارح عنك، بس انا معرفش عنك حاجات كتير علشان اقدر اقولها، علشان كده كلامي عنك كان ناقص حاجات كتير…. رديت وانا مبتسم ابتسامة بلهاء: – انا هاجي اعرفهم على نفسي واقول قدامك كل اللى انتي متعرفهوش، خدي ميعاد من باباكي اتعرف عليه واقوله كل حاجة عني…علشان اقدر اتفق مع ماما واختي علشان نزوركم كلنا فى البيت لو باباكي وافق. يتبع… الحلقة الحادية عشر كل حاجة ابتديت تتحرك بسرعة، كل ليلة معايا ورد فى احلامي، الحقيقة كنت عايش معاها فى احلامي كأنه واقع جميل بتمنى انه مينتهيش، وبالنهار شغلي ماشي طبيعي جدا الحمد لله، اما قبل النوم ومن بعد شغلي فى الموقع معايا روز على التليفون او فى الاوتيل او على الواتس اب طول الوقت، كلامها وتصرفاتها وبرائتها كل حاجة فيها جميلة، ولا بقيت عارف استغنى عن ورد ولا عارف استغنى عن روز، الاتنين سيطروا على عقلي وقلبي بمنتهى الجدارة، خلاص بقيت مش قادر اتحمل اننا مناخدش خطوة رسمي، بعد كلامي ومقابلتي لها بأسبوع رديت عليا بترحيب اهلها بالتعرف عليا: – تقدر تيجي النهاردة بعد المغرب، بابا فى انتظارك يا غسان. كنت فرحان فرحة المجنون، فى اليوم ده وانا بجهز ظهرت ورد بجمالها وقالتلي: – افرح بعقلك يا غسان مش بقلبك، مش عايزة اضر اي انسان بسببك. ضحكت وقولتلها وكأنها انسانة زيي زيها: – انا ولا قلبي بقى قادر يستغنى عنك، ولا عقلي قادر يستغنى عنها، متقلقيش مش هسمح بأى تصرف يتسبب فى اذى او ضرر. جهزت ووقف قولتلها بسعادة: – ها؟! ايه رأيك فيا؟ انفع عريس. قربت مني وهي بتضحك، مديت ايديها ولمست وشي حسيت بقشعرة، قالتلي وهي قريبة مني جدا: – هيوافقوا عليك، متقلقش هكون جنبك، وهخليك مع حقيقتها النهاردة وفي كل مناسبة. كان قلبي بيدق بسبب احساسي بقربها مني: – هطمن بوجودك جنبي. انا عارف ان اللى بعمله فيه حاجة غلط، لكن روز انا فعلا معجب بكل حاجة فيها، حبيتها بعقلي وطبعا قلبي مقدرش اجيب سيرته لأنه بقى محجوز وانا مبقيتش مستاء من حجزه لورد، بس مش عارف هل كده انا ظالم روز فى حاجة ولا لاء؟؟ وصلت البيت عندهم وقابلني والدها، راجل قمة فى الذوق الاحترام، عنده قبول وكاريزما رهيبة مقابلته ليا وترحيبه وتروني الحقيقة، دخلنا الصالون سوا وقعد وقعدت قصاده، اتكلم فى البداية هو وقاللي: – طبعا يا استاذ غسان انت طلبت تتقدم لبنتي بعد ما عرفت كل حاجة عنها، صح؟ رديت بسرعة: – ايوة طبعا يا فندم، وانا مقتنع تماما وشاري لأبعد الحدود، كفايا اخلاقها واحترامها برغم وجودها فى مجال قليل اللى فيه بيقدروا يحافظوا على عاداتهم. رد عليا بذوق وقاللي: – ايا كان المجال، تربية الشخص هي اللى بتحدد طريقه، وباين عليك ان كل اللى قالته عنك روز حقيقي، وشك مريح من اول ما دخلت من باب بيتي…اللى هيكون بيتك لو حصل نصيب ان شاء الله. في الوقت ده دخلت مامت روز علينا الصالون وهي بتقدملنا العصير، ملامحها مش بعيد خالص عن ملامح روز بس تقدم السن مش اكتر هو الاختلاف، نظرات الست وترحيبها حسسوني اني بين ماما وبابا، بقيت قاعد خايف، من جوايا بقول لنفسي: – دي الحقيقة، ولا انتي يا ورد مجملالي الصورة؟ همست ورد فى ودني وكأنها سمعاني: – قولتلك مش هتشوف النهاردة غير الحقيقة. اتكلمنا فى كل حاجة، اتكلم والدها عن الحادثة اللى حصلت فى البيت زمان واتسببت فى وفاة اخته والحروق اللى سابت اثر كبير مع روز، اتكلم بمنتهى الصراحة لكن موضوع ان اخته كانت هي السبب فى اللى حصل لبنته ده محدش يعرف عنه حاجة غير روز وورد و الناس اللى ماتو يوم الحادثة، وطبعا انا بعد ما عرفت من ورد….وروز، كلامنا مع بعض كان بشكل ودي جدا، حقيقي من غير اي مبالغة كنت حاسس انهم هما اللى جايين يخطبوا معايا مش انا اللى رايح اخطب منهم بنتهم، اتكلمنا فى ظروفي وفى طبيعة شغلي وكلمتهم عن اهلي اللى اخيرا بعد ما وافقوا على كل كلامي اتفقوا معايا على ميعاد نحدده علشان الاهالي يتعرفوا على بعض، وهنا اتكلمت والدة روز بصوت مسموع وهي بتقول: – روووز، هاتي الحلويات وتعالي. كنت حاسس بأن قلبي بيدق بسرعة جدا، ورد فى اللحظة دي لمست خدي، اه هي، حسيت ببرودة على خدي وقشعرة فى جسمي زى اللى حسيتها وانا واقف قصادها فى السكن بتاعي، بعد دقيقتين تلاتة وقفت قدامي روز، زي القمر، اجمل من القمر، فستانها المجسم عليها وشعرها وعنيها العسلي، وتفاصيل وشها الجميلة وخجلها وفرحتها اللى كانوا طالعين من عنيها خلوني مش عارف اقف ولا اقعد، اتوترت جدااااا وده خلاني فعلا اقوم اقف واقعد تاني واقف تاني، هنا ضحك والدها ووالدتها واتكلم والدها بصوت عالي: – فى ايه يا غسان يابني؟ انت اول مرة تشوفها ولا ايه؟ اومال لو مش بتشتغلوا سوا؟! رديت والدتها وقالت بمرح: – فى ايه بس؟ انت هتغير على بنتك من دلوقتي ولا ايه؟ ضحكت روز ودخلت قدمت طبقى الحلويات، مديت ايدي اسلم عليها وهي ابتسمت اكتر لانها شايلة الصنية بأيديها الاتنين، هنا همست ورد فى ودني: – بالراحة يا غسان، مش للدرجة دي، انا هنااااااا. ابتسمت واخدت طبق من الاطباق اللى فى الصنية وحطيتها على الترابيزة وفضلت واقف، قدمت لبابها ومامتها وحطيت الصنية على الترابيزة وسلمت عليا، ايديها كانت تلج وبترتجف من التوتر، قعدت على الكرسي اللى جنب مامتها وكانت قدامي، حسيت ان الكلام خلص وانا شايف انها خلاص خطوات بسيطة وهتكون ليا، مكنتش متخيل ابدا اني ارتبط بالسرعة دي، سابونا شوية لواحدنا وباب الصالون كان مفتوح ومامتها وباباها قاعدين قريب مننا، الكلام بيني وبينها كان بالعين، احنا اه اتكلمنا مع بعض كتير الفترة اللى فاتت لكن ان يجمعنا بيت واحد وقدام الاهل وبالقُرب ده والاحساس ده….كان حاجة متتوصفش من مدى جمالها، حسيت بفرحتها اللى مش عارفة تعبر عنها بالكلام، انا مش كامل المواصفات الحقيقة، لكن عندي ثقة فى نفسي ان روز تستاهل واحد زيي، بنت بكل مواصفات روز محتاجة حد يعرف قيمتها، وهعرف قيمتها وعارفها من دلوقتي اصلا، لقيت اني مش عارف اتكلم فى حاجة فأضطريت اقول: – انا هكلم ماما النهاردة وعلى اخر الاسبوع تيجي معايا هي واختي غرام، نقدم الشبكة و…. ونحدد الفرح على ميعاد اجازة بابا، علشان لازم يكون موجود. هزيت رأسها روز بالموافقة وقالت بصوت واطي والفرحة بترن فيه: – اهلا بيهم فى اي وقت. خلص اليوم على اجمل ما يكون، بصحى وبنام على صوت روز، ورد معايا وبتساعدني فى اي حاجة تقابلني ممكن تتسبب فى اي عطله، انا عارف ان الانسان مش بيحصل له حاجة من غير ارادة ربنا، وعلشان كده كنت عارف ان ورد دي هي السبب اللى ربنا سببهولي علشان يوجهني للطريق اللى المفروض اكون فيه، علاقتي بأصحابي والتيم بتاع الباند كلها بقيت قوية وجميلة، شغلي ماشي كويس جدا، حتى امي كانت موافقة جدا وفرحانة لحد ما نزلت اجازة علشان اخدهم معايا، طبعا كعادة امي عاملة وليمة استقبال لرجوعي المؤقت وده الطبيعي بتاعها كل ما بطلع مأمورية شغل فيها وارجع، خلصنا اكل وسلامات وكلام وجيت معاها لأهم نقطة كان لازم اتكلم فيها، دي الحاجة اللى قالتلي فيها ورد: – هسيبك انت تتمسك بينا وتثبتلي ده يا غسان، لو مقدرتش يبقى انت متستاهلش وجودنا فى حياتك. قعدنا سوا فى الليفينج واتكلمت بجدية: – انا عايز اقولكم على حاجة مهمة، مش عايزكم تتفاجئوا بيها ولا رد فعلكم يظهر عليكم لما تشوفوا روز. حسيت بالقلق على ملامح ماما، غرام اتكلمت: – في ايه يا غسان؟ رديت بحزم: – بصي يا ماما، روز عندها اثار حروق فى جسمها حصلت نتيجة حادثة فى بيتهم زمان، الحروق…. ماما بأرتباك: – حروق؟! فين؟ باينة يعني؟ جام…. قاطعتها: – فى ايه يا ماما؟ هتفرق ايه فين مكان الحروق؟ هيفرق ايه باينة او لاء؟ جامدة ولا بسيطة؟ البنت عجباني وانا عايزها، قابلها باللي فيها اللى كان ممكن يحصل ليا انا او بعد الشر غرام او حضرتك ولا بابا، قابلها لأن ده كان ممكن يحصل بعد ما اتجوزها، يمكن يحصل لأبني او بنتي ان شاء الله، وارد يحصل فى اى وقت واي لحظة لأى حد فينا ويخصنا، ساعتها هيكون خوفك علينا ولا على اثر الحروق اللى الناس هتشوفها؟ ماما بأحراج: – يابني ما قولتش حاجة، بس يعني…كنت عايزاك تتجوز بنت جميلة زيك لأن انت تستاهل كل حاجة حلوة. رديت عليها بأبتسامة وانا مقدر تفكيرها: – روز فيها كل حاجة حلوة يا ماما، هتشوفيها وهتعرفي ده بنفسك، مش هوصفلك شكلها ولا هوريلك صورة ليها، كفايا عندي الابتسامة اللى هشوفها على وشك لما عينك تيجي عليها. اتكلمت غرام اختي: – ده انت واثق اوي بقى!! ضحكت وقولتلها: – جداااااااااااااا. ردت ماما وهي لا عارفة تبين زعلها ولا قادرة تفرح الفرحة اللى كنت متوقعها: – اللى فيه الخير يا حبيبي ربنا يكتبهولك، المهم البنت تكون محترمة ومن بيت طيب وناس اصيلة. رديت عليها وانا بمسك ايديها علشان ابوسها: – من خيرة الناس يا ماما والله، مش عايز اي اختلاف على اي حاجة فى اتفاق الجواز. ماما: – فى ايه يا غسان؟ مش للدرجة دي يابني، كله هيمشي بالأصول، اللى علينا علينا، واللى على العروسة هيبقى على العروسة. ضحكت على طريقة ماما اللى مش عارفة تعبر بيها عن اللى كتمته جواها: – طيب يا ست الكل، يا خوفي لما تشوفيهم تشيليني انا الليلة كلها. قضينا سهرتنا سوا ونمنا متأخر، صحينا من بدري تاني يوم وسافرنا، وقت طويل مستنيه يخلص بفارغ الصبر، روز كل اللى عملته خلال الفترة اللى سافرت فيها ورجعت هي انها بعتتلي تطمن عليا على الواتس اب، ركبت…وصلت…اكلت..هتنام…ركبت…قربت توصل…وصلت…حمد الله على السلامة. كانت مش حابة تكون لحوحة وتضيع وقتي فى مكالمات وانا المفروض اكون قاعد مع امي واختي اللى اكيد وحشتهم طول الفترة اللى فاتت دي بسبب غيابي عنهم، وانا الحقيقة كنت ببقى مستني رسالتها وبرد عليها فى نفس اللحظة، وصلت انا وماما وغرام للبيت وكان سيف هيبات عند واحد زميلنا تاني علشان ماما وغرام يكونوا براحتهم، طبعا ارتاحنا من السفر وكان ميعادنا مع اهل روز بليل، جهزنا وروحنا سوا بعد ما جابتلي امي الدهب على ذوقي انا، كانت بتبعتلي الصور وانا اختار من قبل ما اسافرلهم اصلا، دخلنا البيت عند اهل روز وكانت مقابلتهم لماما وغرام اجمل من مقابلتهم ليا، امي بصيتلي واتنهدت براحة وابتسامة عنيها باينة من لمعتها، بعد شوية ترحيب خرجت روز…… لؤلؤة خارجة من البحر، مش عارف ايه الجمال ده؟ مش ع ارف ليه كل مرة بشوفها بحس ان فيها حاجة جديدة مختلفة، لكن فى كل مرة بمنع قلبي انه يدق بأسمها خوف عليها وعلى زعل ورد اللى مش عارف زعلها ممكن يعمل ايه؟ كنت بحاول اتحكم فى قلبي مع ان ده كان صعب جدا، بس الحقيقة ورد فارقالي كمان ومهمة بالنسبالي، ماما اول ما شافت روز واقفة على باب الصالون قامت وقفت وهي بتقول: – هي دي عروستنا؟ اتكسفت روز وبان عليها وقلقت من امي، لكن انا وقفت وقولتلها: – بخت ابنك يا ست الكل. قربت ماما من روز وممديتش ايديها تسلم عليها، حضنتها علطول وهي بتقول: – ماشاء الله، ماشاء الله الله اكبر، سبحان الخالق، سبحان من ابدع. فى اللحظة دي شوفت ايد روز حاوطت امي وضمتها اوي، فى الضمة دي اللى بتفرج عليها من بعيد حسيت براحة روز برد فعل امي، حمايا وحماتي بصوا لبعض بسعادة وبعد ما امي افرجت عن روز من حضنها راحت غرام حضنتها وسلمت عليها وكأنهم يعرفوا بعض من قبل كده، مش عارف ايه سر الألفة دي كلها؟ لكن كل اللى عارفه ان مفيش حاجة كان قدامها عقبة واحدة، مفيش خلاف واحد حصل فى اي حرف اتقال، ولا من امي كان فيه اعتراض، ولا منهم كان فيه اي خلاف، كل حاجة حصلت ببساطة وهدوء وفى إطار أسري جدا، لكن الاتفاق على الفرح كان طبعا بعد وصول بابا من السفر، الغريب فى الموضوع ان امي قالت: – احنا هنفرش شقة عندنا لروز وغسان، وهدية مني انا لعروستنا…شقة خاصة بيهم هنا فى الغردقة، علشان لما غسان يكون هنا…تبقى مراته جنبه وجنب اهلها كمان، وطول ما هي عندنا خليكم متأكدين انها زيها زي غرام بنتي بالظبط. طبعا كلام امي كان مفاجيء حتى ليا، اه طبعا شقتي موجودة هناك جنب اهلي مش فى نفس البيت، لكن فكرة شقة تانية دي مكانتش فى بالي خالص، لكن حمايا رد بكل شياكة وقال: – ولان غسان هيكون ابني مش جوز بنتي، الشقة اللى هتختاروها هنا…فرشها هيكون هدية مني لأبني وبنتي. طبعا الاتفاقات دي اكيد خيالية ومحدش ممكن يصدقها، لكن والله اوقات النسب بيكون علاقة اقوى من علاقة القرايب بالدم، كل نسب وبيحكمه الاصل والتربية، اصحابنا فرحانين، شغلي ماشي على اكمل وجه، علاقتي بكل اللى حواليا بتتحسن اكتر من الاول مع انها مكانش فيها اي مشاكل من الاساس، فرش الشقة اللى فى الغردقة كنت انا وحمايا اللى مسؤلين عنه، كل يوم بعد شغلي انزل انا وهو نشوف ايه اللى الشقة محتاجاه وكل ما يلزم الشقة حمايا عمله الحقيقة، اه امي حولت الفلوس اللى قولتلها عليها بعد ما اختارنا الشقة ومكانها، وهو الراجل مقصرش فى قشاية من اللى قال انه هيشيلها، فى نفس الفترة كانت روز وحماتي قاعدين عند امي وغرام وكل يوم بيجهزوا الشقة، انتم فاهمين ومتخيلين اللى بيحصل؟ طبعا مستحيل عريس يبقى بيفرش ويجهز شقتين فى نفس الوقت، لكن حكمة ربنا وارادته وتدبيره لأموري وامور روز كانت احلى واجمل من اللى فى خيالنا بملايين المراحل، كانوا بيصوروا لينا الشقة وتجهيزاتها خطوة خطوة وكنا بنعمل زيهم بالظبط، اصحابي بقوا مقدرين اني قربت اتجوز ومسحول فى تجهيز شقتي وبيحاولوا يشيلوني كتير فى الشغل، الفرقة كانت الحاجة الوحيدة اللى بترفه عني انا وروز اللى كانت بتضطر تقعد ال3 ايام بتوع الباند فى الغردقة وترجع تسافر تاني مع مامتها، خلال ال3 ايام الاجازة كانت حماتي بتجهزلنا احلى اكل ليا انا وحمايا، مشيت الدنيا بمنتهى السهولة، ورد مش بتفارق نومي…عارفين بقى ايه الاغرب من كل ده، ان ورد علاقتها بيا زي ما هي، مفيش فيها علاقات جسدية، بيني وبينها روحانيات بس، مش عارف هي مستفادة ايه من كده؟ لكن فى كل الاحوال هي مش مأزماني فى حاجة، كفايا ان حبها ليا خلاني اقدر اكسب بنت زي روز، رجع بابا من السفر ومع وصوله كان باقي ليا فى شغلي وتكملة ال3 شهور بتوع مأموريتي يومين، وصول بابا كان معاه اكتمال تجهيزات كل حاجة، جالي ابويا وماما علشان يقابل حمايا وعروستي، مقابلتهم لبعض كانت اجمل من مقابلتهم لأمي وليا كمان، سألت ورد: – هو انتي سبب الود اللى بين اهلي واهلها ده يا ورد؟ ردت عليا وقالتلي: – القلوب الجميلة بتتألف من غير تدخل، انا كل اللى عملته اني فى البداية داريت عنك اللى كان ممكن يبعد عينك عن روز، لكن الحب والمودة مش بتوعي انا يا غسان.. عملنا الفرح فى الغردقة، حبايبنا مستبعدوش المكان، كل الناس اللى بتحبنا واصحابنا حضروا الفرح، مش عارف اذا كانت ورد تدخلت وقدرت تخبي الحروق اللى باينة من روز عن عيون كل المعازيم ولا الناس شايفاها وبرغم عن كده اكتفوا بانهم ينبهروا بجمالها الملائكي ويغضوا نظرهم عن التشوه اللي مالهوش قيمة جنب جمال تفاصيلها؟ فستانها الملكي، مكياجها الرقيق، ملامحها اللي تخطف، رقتها اللى زايدة بسبب كسوفها من نظرات اعجاب الناس بيها، كل ده خلاني عايز اخطفها واروح علشان اداريها من عيون الناس، برغم ان الفرح كله اغاني وهيصة ورقص الا اني مكنتش سامع غير صوت ورد فى ودني وهي عمالة تردد…ايات قرأن، مكنتش فاهم بتعمل كده ليه؟ لكن هي قالتلي: – دى المفروض تكون بدايتكم مع بعض، القرأن يا غسان. هي كانت سمعاني برغم اني برد عليها بسكات: – هو القرأن مش هيبعدك عني؟ مش هيأذيكي؟ ورد بصوتها اللى مسيطر على قلبي هو كمان: – انا ملاك حارس يا غسان مش شيطان، انا مسلمة زيك، انا مطلبتش منك اللى ربنا حرمّه، كل اللى طلبته انك تحبني زى ما بحبك، لكن القرأن مستحيل يأذيني، القرأن بيحميني زى ما بيحميك. ضحكت ومكنتش مهتم بالأصوات العالية بتاعت المزيكا…مكنتش سامعها، مع اني شايف ردود افعال كل اللى حواليا مع الأغاني، لكن كسوف روز كان مخلينا قاعدين نتفرج وبس، مكانتش من العرايس اللى بتتفاعل مع الاغاني والرقص والحاجات دي، كانت ملكة فى الكوشة، هانم قاعدة مكانها وكل المعازيم بيقربوا ليها علشان يباركولها، خلص الفرح الأسطوري اللى كل اللى حضره انبهر بجمال ورقة كل حاجة فيه، وروحت على شقتي انا وروز، دخلت بيتنا انا وهي سوا لأول مرة من بعد ما انا جهزته مع باباها، انبهرت بكل التفاصيل اللى كانت بتتفرج عليها فى الصور بس ودي اول مرة تشوفها على الطبيعة علشان ده كان شرط بينا: – غسان، انا هفرش الشقة وانت متدخلهاش غير لما نتجوز، وانت جهز الشقة وافرشها مع بابا وانا مش هدخلها غير لما نتجوز. مبتسمة وفرحانة بكل حاجة فيها بس ساكتة، واقف اتفرج عليها وقولتلها: – مش خلاص بقى سكوت الخجل ده يا عروستي؟ لفيت بصيت ليا وعنيها بتلمع: – مش بعرف اعبر عن فرحتي يا غسان، بسكت، وبخاف افرح اوي. مسكت ايديها ودي اول مرة المسها، كانت بترتعش حرفيا وعنيها بتلمع، قربت منها وقولتلها: – طول عمرك كان عندك ملاك حارس، دلوقتي بقينا اتنين يا روز، اعتبريني الحارس التاني ليكي، ومن النهاردة انسي الخوف، مش عايز منك غير انك تفرحي وبس. روز وهي بتبص ليا فى عيوني بتركيز لأول مرة من غير ما تبعد عنيها عني: – مش هتبعد عني يا غسان؟ قربت اكتر ولفيت ايدي على وسطها: – انا بتنفسك يا روز، انتي احتليتي عقلي. ابتسمت وقالتلي: – عقلك؟! طيب وقلبك؟ ولا ماليش مكان فيه؟ ضحكت وحضنتها وقولتلها: – انا معاكي، ومش هبعد عنك ابدا، عايزك وشاريكي لأبعد حدود الدنيا، مش هيكون ليا هم فى الدنيا غير اني اسعدك. لفيت ايديها هي كمان وحضنتني وهي بتقول: – حتى لو مش فى قلبك، عارفة اني هقدر اخليك حاططني فى عقلك وقلبك كمان، زى ما انت احتليت قلبي وعقلي، انت ملكتني يا غسان. اخر كلمة قالتها خلتنا نبدأ اول يوم فى حياتنا الجديدة، مش عارف هل هي اللى كانت فى حضني ولا ورد، لكن اللي عارفه اني عايش احلى حياة، مع اجمل ست فى الكون، متخيلتش فى يوم اني اعيش الحياة الكاملة دي، لكن ربنا هداني بأحلى هدية فى حياتي، مراتي….ورد…وحمايا وحماتي..واهلي، اتمنى كل الناس اللى تستاهل السعادة بجد تعيش نفس العيشة والحياة بتاعتي، عارف انه من المستحيل ان حد يعيش حياته من غير اي مشاكل تقابله، لكن ارادة ربنا وحكمته….انا بقى من البني ادمين اللى مش بيقابلوا اي مشكلة فى حياتهم…