الفصل الاول
.*روايه طريقي إلي قلبه 💘☆!*
البارت1
البارت2
البارت3
البارت4
البارت5
الحلقة الأولى
تفاعل لطيف💜
بما ان عيد الحب جاي بعد كام يوم، حبيت احكيلكم حكايتي، اصل حكايتي فيها شوية مشاعر كده مينفعش مجيبش سيرتهم اليومين دول، اصل انا من الناس اللى بتحب عيد الحب وبتحتفل بيه الحقيقة، ومُعترف بأن شهر فبراير ده شهر الحُب، بعيد طبعا عن ان الحب مش محتاج يوم واحد علشان نحتفل بيه، الحب ده المفروض يكون هو اللى بيحركنا طول الوقت، ولو هو اللى بيحركنا ساعتها كل حاجة هتبقى رايقة وهادية وحلوة وماشية بهدوء، ودي طبيعتي وقناعتي حتى لو هتقولوا اني ملزق شويتين، لكن ده مش تلزيق والله خالص، انا بس تفكيري دايما يقولي:
– الحب طول ما هو موجود مش هيخلي فيه مشاكل، مش هنسمع اصوات عالية، مش هيدخل الحقد قلوبنا، ولا الغيرة هتعرف طريقنا.
برغم ان طبيعي اللى بيحب بيغير، لكن الغيرة على اللى بنحبه غير الغيرة من بني ادم عنده اللى مش عندي، طول ما قلبك مليان بالحب مش هتحس بغيرة او حقد ناحية حد، الحب لو فى قلبك مش هتعرف تخاصم وتزعل وتاخد وقت لحد ما تصفى، هتلاقي دايما اللى بيخليك تتنازل وتتهاون وتبسط الامور، وبرضو دي قناعتي انا مش بفرضها على غيري، بس بتعامل بيها فى حياتي، تقدروا تقولوا كده بحب اي حد حواليا ايا كان هو مين، اصحابي فى الحضانة حتى اللى كانوا بيتنمروا عليا بسبب وزني، فى المدرسة كنت بحب المدرسين كلهم حتى اللى كان علطول بيطلعني برة الفصل بسبب اني مش باخد معاه درس خصوصي، فى الكلية كنت بحب كل اللى حواليا مهما كانوا استغلاليين وبيتعاملوا معايا علشان الملخصات اللى بعملها بس، حبي ليهم ده كان بيحول علاقتهم بيا من علاقة سلبية ممكن تأثر عليا بشكل مؤذي، لعلاقة قوية تخليهم يوصلوا للي هما عايزينه من مصلحة بكل سهولة ومن غير ضرر وبحب كمان ورضا، اه طبعا احيانا كنت بتأثر بالكلام خصوصا وانا صغير، لكن امي كانت تقولي:
– متشغلش بالك باللي يتكلم عن الشكل، اثبتله انك احسن منه باللي فى قلبك.
علشان كده كان دايما قلبي هو اللي يحركني، لحد ما ثقتي فى نفسي زادت جدا، وزني مهمنيش، لوني الاسمر مشغلنيش، حتى شعري الخشن ده كان عاجبني جدا، كل ده فى فترة الطفولة، لكن لما ابتديت اكبر شوية ودخلت ثانوي، ابتديت اعرف اهتم بنفسي ازاي، الحقيقة امي مقصرتش فى تعليمنا وتربيتنا انا واختي خاصة ان بابا شغله كله سفر ومعظم السنة مش معانا، لكن كأهتمام بالوزن والكلام ده امي مهتمتش بيه، هي من وجهة نظرها:
– وزنك ده عز ابوك يا حبيبي، طول ما انت تخين ومبقلظ كده يبقى شبعان وعينك مليانة.
هي اه امي ست ب100 راجل، تعبت علينا ومعانا، لكن كان لها وجهات نظر مش صح طول الوقت، ابتديت اعرف يعني ايه جيم، يعني ايه فرد شعر، يعني ايه دايت، يعني ايه البس على ذوقي، ولأن احنا ماديا كويسين الحمد لله، لما كنت بقول لأمي على حاجة من الحاجات اللى عرفتها دي ومحتاجها، مكانتش بترفض خالص خاصة لما بتتأكد انها هتنفعني فعلا، علشان كده قدرت اشترك فى الجيم واعرف امشي على نظام وجسمي المبقلظ اللى كنت بتعاير بيه زمان بقى مفيهوش غلطة، شعري الخشن الافريقي زي ما كانوا بيسموه زمان بقى مظبوط وعرفت اعتني بيه ازاي ولا اشطر بنت بتعرف تعمل روتين لشعرها، لكن لوني بقى ده مفيش فيه نقاش، انا بحب سماري وبحب السُمر ومش بيلفت انتباهي غير البنات السمرة، نجحت فى دراستي بفضل ربنا وتعب امي معايا، وابويا برضو وشقاه وغربته كانوا سبب فى نجاحي، اختي كمان دخلت صيدلة الحمد لله، انا كنت ادبي وعلشان كده دخلت تجارة لكن كنت بحب الموسيقى جدا، ونجاحي فى دراستي كان سبب فى اقناع امي اني ادرس موسيقى كمان، حياتنا هادية انا وامي وغرام اختي، حتى لما بابا بيرجع من السفر يقعد معانا شهر ولا عشرين يوم بيكونوا حلوين جدا، حياتنا حلوة كده مفيش فيها مشاكل الحمد لله، لحد ما بقى عندي 26 سنة، خلصت كليتي واشتغلت بالواسطة الحقيقة لأن ابويا معارفه كتير، ودرست فى معهد موسيقى وكنت مبسوط جدا باللي اتعلمته ووصلت له لكن كان هواية بالنسبالي حابب اني ابقى فاهمها مش مجرد بحبها وبس، لكن مفكرتش اشتغل بيها، كده انا حكيتلكم نبذة عن حياتي من طفولتي لحد ما وصلت لمرحلة اني ابني نفسي بنفسي بقى وبدأت اشتغل فى مرسى علم..والغردقة..وراس غارب، اه شركتنا كان معظم شغلها فى البحر الاحمر، ودي حاجة جميلة بالنسبالي، كنت طول الوقت بشوف جمال البحر وروعته وانا بعشق البحر الحقيقة، لحد ما لقيت واحد صاحبي فى يوم بيقولي:
– غسان، ايه رأيك لو تشتغل فى باند فى فندق فى الممشى؟
ضحكت وانا بقوله:
– باند ايه يا سيف؟ لاء طبعا يا عم مينفعش، وشغلي اعمل فى ايه؟
سيف:
– بص، الشغل مش طول الاسبوع، ده هيكون يوم الخميس والجمعة والسبت بس من كل اسبوع، فلوسهم حلوة وانا عارف انت بتحب الموسيقى ازاي، وسألوني لو اعرف حد علشان فيه واحد من الفرقة سافر برة مصر وبيدوروا على حد مكانه، قولت اقولك.
رديت وانا برفض طبعا:
– مش هعرف اوفق بين شغلي وبين الباند اصلا يا سيف، وبعدين انا علشان هنا فى الغردقة الفترة دي، افرض اتصلوا بيا قالولي انزل اخلص شغل فى مكان تاني هعمل ايه ساعتها؟
سيف:
– طيب بص انت لسه قاعد هنا 3 شهور، تعالى نقعد معاهم واسمع منهم وشوف ايه الكلام، جرب كده ونسمع مش هنخسر حاجة.
بصراحة انا اه بحب الموسيقى جدا، لكن مفكرتش ابدا اني اشتغل فيها، بس بطبيعة الحال كان عندي فضول، وعلشان كده قولتله:
– ماشي نقعد معاهم، بس مش اكيد اني هنزل معاهم، الحوار مش هينفع علشان تبقى فاهم.
وفعلا رتب معاهم ميعاد وقابلتهم كلهم، الفرقة كانت 5 افراد، كلهم شخصيات لذيذة جدا…لكن روز كان لها وضع تاني خااااالص، روز كانت هي سبب قبولي لعرض الفرقة من قبل ما اعرف اي تفاصيل، روز كانت هي بداية حياتي، كانت هي بداية حكايتي.
اكلمكم عن روز، اسم على مسمى، سمرا بلون يخطف العين، عيونها العسلي الواسعه اللى يركز جواهم يغرق فيهم، رموش طويلة سودا تقيلة بحواجب مرسومة، شعرها البني القصير اللى رفعاه لفوق وهايش من ورا مزود جمالها، جميلة جداااا من اول عيني ما وقعت عليها وانا حاسس اني مش شايف غيرها، مع انها تقريبا مش مركزة معايا بنفس تركيزي، لكن صاحبي لاحظ اني اتشديت، قعدنا كلنا سوا وانا عيني معاها وكأني بذاكر ملامحها، الطبيعي بتاعي البنات السمرا بتشد انتباهي لكن انا مش برتبط او بتعلق بحد يعني، بحس ان العلاقات طول ما هي فى إطار الصداقة بتدوم اكتر، ومقتنع ان الارتباط مش هييجي غير بقرار الجواز والا هنبقى انا وهي بنتسلى وبنضيع وقت طول ما اللى جوانا مش اكيد ومجرد احاسيس كل واحد مننا بيعبر عنها بطريقة ممكن تكون مش صح، وعلشان كده برغم علاقاتي الكتير الا انهم كلهم اصدقاء واصحاب والحمد لله مفيش اي حد منهم جواه حاجة وحشة ليا ولا انا كمان، اتكلم سيف وقال:
– اهو ده بقى يا شباب غسان صاحبي اللى قولتلكم عليه، مجنون موسيقى.
ضحكت انا وردت نغم على كلامه:
– بلاش بس الثقة الاوفر دي يا سيف، لازم نسمع الاول ونحكم، انت تلاقيك بتجامله علشان صاحبك.
ضحك مجد هو كمان وقال:
– اومال ساكت ليه طيب يا عم غسان؟ دمنا تقيل ولا ايه؟
هنا قبل ما ارد اتكلمت روز بصوت زود ضربات قلبي:
– هما الفنانين كده كلامهم قليل.
ضحكت انا وانا باصص فى عنيها لكن هي بعدت عنيها عني وبصيت لسيف اللى قال:
– اولع الدنيا انا بقى واقول ان قصدك اصحابك مش فنانين؟
ضحكوا كلهم وضحكت معاهم وانا بقول:
– كبرتوا السالفة يا شباب، انا بس لسه متفاجيء من اني قاعد مع فنانين بجد، اصل انا متعاملتش مع حد فى المجال حقيقي غير فى المعهد، مقعدتش برة المعهد مع حد له فى الموسيقى.
نغم بأبتسامة جميلة:
– ده دمه خفيف كمان، احنا لسة مش فنانين اوي يعني، بس عموما انا نغم من اسكندرية.
مجد اتكلم:
– وانا مجد من القاهرة، والاخ اللى بيتكلم فى التليفون ده سامي من القاهرة برضو.
اتكلمت روز وقالت:
– وانا روز، نص مصري والنص التاني برازيلي.
كنت لسه هسأل لكن اتكلم سامي وقال:
– وانا كيمو من اسكندرية، خريج هندسة.
استغربت وانا بقوله:
– هندسة؟! وشغال فى الباند؟
رد كيمو بضحكة:
– لاء ده انا مؤسس الباند اصلا، خلصت هندسة علشان خاطر بابا وماما وهما احترموا رغبتي فى اني اشتغل فى المجال اللى بحبه، المهم المؤهل بالنسبالهم محترم.
كان خلص سامي تليفونه وجه حط ايديه على كتفي ب ود وهو بيقول:
– ها يا شباب اتفقتوا ولا لسه؟
هنا رديت وانا مش عارف المفروض اقول ايه، لكن بصيت لروز ولقيت نفسي بقول من غير تفكير:
– انا معاكم طبعا، بس مش تسمعوني الاول يمكن مبقاش نافع.
طبعا سيف صاحبي باصص ليا بدهشة وهو بيقول:
– ايه ده؟ ايه السهولة دي؟ على فكرة يا شباب الراجل ده قبل ما ندخل عليكم دلوقتي قاللي انا اكيد مش هوافق، انت كنت بتسرح بيا ولا ايه؟
اتحرجت من سؤال سيف، لكن كان لازم الاقي حاجة اقولها:
– الصراحة التيم كله روحه حلوة اوي والمقابلة اللى قابلونا بيها خلتني عايز اتعامل معاهم ونبقى اصحاب، مقدرتش اقول لاء يا عم سيف.
القاعدة طولت شوية وابتدوا كل واحد فيهم يقولي دوره ايه فى الفرقة وطلبوا مني اني اسمعهم الموسيقى بتاعتي، وفعلا لما سمعوا عجبهم جدا، وانا فى كل ده مش هاممنى غير اني هعرف روز وابقى قريب منها، خلصت القاعدة واخدنا ارقام بعض انا وسامة ومجد وكيمو، وهبدأ معاهم من يوم الخميس…بعد يومين، مشينا انا وسيف واخيرا لقيت المجال اني اقول كل اللى حسيته:
– ايه روز دي يا سيف؟
سيف بأستغراب:
– مالها؟! ايه السؤال ده؟
رديت عليه بهيام:
– ايه البنت دي؟ ايه القمر اللى ماشي على الارض ده؟
بص ليا بأستغراب:
– هي مين؟؟ انت بتتكلم عن مين؟
ركزت معاه وانا بقوله بحدة:
– روز يابني، بتكلم عن روز.
استغربني مش عارف ليه:
– روز؟! القمر اللى ماشي على الارض تقصد بيها روز؟!
رديت عليه بتأكيد:
– البنت عليها عيون ربطت لساني، مقدرتش اقول حاجة غير اني موافق ابقى معاهم، مش عارف ايه اللى حصل!!!
سيف:
– اذواق، انا برضو استغربت موافقتك برغم انك كنت رافض الفكرة، بس متوقعتش انك توافق بسبب روز يعني، يمكن لو نغم كنت قولت….
قاطعته:
– ولا اديلك امارة فى شكل نغم، انا عرفت اساميهم كلهم، ومش حافظ غير ملامح روز وبس، وعايز مشوفش بعيني ملامح حد غيرها لحد ما اشوفها يوم الخميس.
سيف ضحك عليا وهو بيقول:
– سبحان الله، اذواق والله فعلا، يلا كله فى الضلمة زي بعضه.
بصيت لسيف بأستياء وانا بقوله:
– ايه السوقية دي؟ اختار الفاظك بقى عيب عليك، انا مروح.
سيف بيضحك:
– ايه ده؟! احنا مش كنا متفقين اننا هننزل نشتري هدوم؟
رديت بسرعة:
– لالا، مش النهاردة، ممكن بكرة بعد الشغل، عايز اناااااااااااااااااااااام، يمكن احلم بيها.
ضحك سيف بصوت عالي وقاللي:
– يلا يا مجنون، هروح انا طيب اشوفلي اى كوتشي اجيبه لأن الكوتشي بتاعي اتقطع، وبكرة نجيب الهدوم سوا.
سابني سيف وراح هو يجيب اللى محتاجله، وانا روحت على البيت دخلت اخدت الدش بتاعي وروحت على سريري اتصلت بماما وبغرام اختي اطمنت عليهم زي كل يوم وقعدت بقى ادور على اكونت روز على الفيسبوك، طبعا بأرقام الشباب قدرت اوصل لأكونتاتهم وعندهم لقيت اكونت روز، كل الصور اللى على الاكونت بتاعها للفرقة وهي معاهم، معندهاش اصحاب كتير خالص حتى اللايكات تقريبا موصلتش ل15 لايك على كل صورة ومنهم الفرقة بتاعتها، مفيش كومنتات، مفيش اي حاجة تساعدني اعرف عنها اي تفاصيل، لكن كل صورة من صورهم افتحها واعمل زووووم عليها واسرح معاها، تقريبا اكتر من ساعة ونص وانا على الحال ده بسرح فى الصور، اتحرجت ابعتلها اد علشان كده اجلت الموضوع ده لحد ما نتقابل مرة تانية وتالته، افتكرت اني عندي شغل الصبح قررت انام، انا بنام بسرعة الحقيقة مش من الناس اللى بتاخد وقت تتقلب فيه على المخدة لحد عنيها ما تروح فى النوم، فى لحظات كانت معايا فى الحلم، بس معايا من بعيد، كنت واقف فى البحر بس مش على الشاطيء، وهي كانت قدامي لكن على مركب صغير بعيد عني، واقفة على حافة المركب من ناحيتي والمركب بتبعد وانا بنادي عليها:
– روز، تعالي، رايحة فين؟ المركب بتبعد.
كنت بقولها كده وانا بمشي فى المياه وطولي مع مستوى ارتفاع البحر بيقل بالتدريج، لكن هي مبتسمة وبصالي بعيونها اللى بتلمع مع الشمس وبتبعد اكتر، وانا ماشي وراها لدرجة ان طولي اختفى تماما، وفى الحلم برغم اني مش بعرف اعوم لكن كنت بحاول الحقها، بحاول اطلع تاني على وش المياه، جالي صوتها وكأنه حبل النجاة وهي بتقولي:
– حاااااول، لو وصلت هنقذك، حاااااول يا غسان.
لقيت نفسي برفع نفسي وبطلع على وش المياه وانا عندي امل تسحبني للمركب بتاعتها، لكن لقيتها اختفيت، مالهاش اثر، لقيت الدنيا ضلمة بعد ما الشمس كانت فى نص السما، البحر اسود مرعب، المياه الدافية بقيت تلج، حسيت بخوف ورعب وانا بنزل تحت المياه من تاني وكأن الدوامة بلعتني جواها لحد ما …….
يتبع….
الفصل الثاني
فتحت عيني لقيت نفسي فى سريري، المنبه كان بيرن وميعاد صحياني وشغلي جه، مكنتش عارف انا مبسوط اني حلمت بيها ولا متضايق من التحول اللى حصل فى الحلم؟ حاولت مفكرش كتير قومت من نومي وجهزت وفطرت ونزلت انا وسيف كان سبقني اصلا على الشغل لأنه كان عنده شغل كتير متأخر، روحت شغلي وكل حاجة ماشية طبيعي، لكن مش عارف ليه طول الوقت حاسس اني شايف وش روز فى وشوش اللى بقابلهم، كنت مبسوط وبحس براحة غريبة كل ما احس اني شايفها قدامي، انا مستغرب نفسي بس لأن اول مرة بنت تعمل فيا كده، خلص يومي وخلص الشغل واخدت سيف ونزلنا نشتري شوية حاجات ورجعنا على البيت، دخل سيف بعد الغدا نام وقعدت انا فى اوضتي فى ايدي تليفوني بقلب فى الفيسبوك لحد ما دخلت تاني على صفحة روز ومجرد ما شوفت صورتها حسيت بريحة حلوة جدا مالية الاوضة، رفعت وشي من تليفوني ابص فى اوضتي يمكن البلكونة اتفتحت والريحة جاية من برة، لكن اللى حصل ان البلكونة مقفولة بس حسيت فجأة ان اوضتي بقيت واااااسعه اوسع من مساحتها بأضعاف الاضعاف، وفى ركن بعيد جدا فى الاوضة شوفت روز…اه روز وكانت زي الملاك، لابسة فستان ابيض طويل حلو جدااا، وشعرها لقيته نازل لحد وسطها وعلى كتافها وكأنها حاطة على رأسها شال حرير بيلمع، لقيت نفسي برقت وانا باصص عليها وبسأل نفسي:
– مين دي؟ ايه اللى جابها هنا؟ هو انا صاحي؟
لكن صوتها الناعم رد عليا وكأنه بيهمس فى ودني برغم اني بيني وبينها مسافة بعيدة جدا، قالتلي بأبتسامة:
– مش مهم انا مين، ومش مهم جيت ازاي، انت صاحي فعلا.
كنت مش قادر اسكت وكان لازم اسألها تاني:
– ازاي تيجي هنا؟ وبعدين جيتي منين؟ دي منطقة شغل بعيدة عن العمار.
سألتها:
– طيب انتي جاية ليه؟ عايزة ايه؟ انا مش عارف اسألك على ايه ولا ايه بالظبط!
ابتسمت وهي بتقولي من بعيد:
– عايزة اشوفك بكرة بعد غروب الشمس، وتكون لواحدك.
استغربت وانا بقولها:
– اشمعنى بكرة؟ وبعدين ما انتي شايفاني اهو هتستني ليه لبكرة؟ هو مش انتي روز؟ روز بتاعت الباند انا عارف شكلك وحافظه، بس شعرك….
قاطعته وابتسمت وهي بتقول:
– هنتقابل بكرة على البحر انا وانت لواحدنا، بعد الغروب.
اختفيت روز من قدامي، اه هي روز، ملامحها الجميلة، ابتسامتها ولون بشرتها اللي يجنن، لكن شعرها اطول من اللى قابلتها بيه، فضلت واقف باصص للمكان اللى كانت فيه وشايف الاوضة حجمها بيرجع لطبيعته تاني وكأنها بتضيق من حواليا لكن انا مش خايف، الريحة الحلوة وروز وابتسامتها وصوتها وخيالها قدام عيني مش محسسني بأى رعب ولا خوف، ابتديت اعمل سيرش على اللى حصل ده على النت يمكن افهم تفسير، لقيت انها ممكن تكون خيالات صورهالي عقلي الباطن بسبب تفكيري وانشغالي بيها، وكلام كتير طبعا على خرافات مينفعش تتصدق، وعلشان كده كان اقرب حاجة مقنعة بالنسبالي هو ان تفكيري الزيادة فيها صورهالي، حاولت اشغل نفسي عن اللى حصل واقوم احضر عشا واخد شاور واحضر هدومي اللى هنزل الشغل بيها لحد ما صحي سيف وقعدنا اتعشينا، ورن تليفوني وكانت ماما، اخدت تليفوني ودخلت اوضتي ورديت عليها:
– ايوة يا ماما يا حبيبتي، عاملة ايه؟
ماما:
– وحشتني يا غسان، ايه يا حبيبي غيبتك طولت يعني!
رديت:
– انتي كمان وحشاني وغرام كمان وحشتني جدا، بس معلش المشروع المرة دي هياخد وقت اطول شوية، وبعدين انا عايز احكيلك على حاجة.
ردت عليا بفضول طبعا وهي بتقولي:
– احكيلي بسرعة انا سامعاك قبل اختك ما تدخل تسحب من ايدي التليفون.
ابتديت احكيلها:
– هنزل شغل مع باند يا ماما.
ماما استغربت:
– باند؟! هتسيب شغلك يعني؟
قلق امي وصلني فطمنتها:
– لاء يا حبيبتي، ده انا هشتغل مع تيم كده عازف 3 ايام فى الاسبوع بس، يعني اهو بدل الوقت الفاضي اللى ببقى قاعد فيه فى السكن، بس حاجة فى الشياكة يعني…
قاطعتني ماما:
– من امتى وانت بتفكر تشتغل فى المزيكا يا غسان، انت درستها فضول يا حبيبي مش علشان تشتغل…
قاطعتها انا:
– اسلي وقتي يا ماما، وبعدين بصراحة عجبتني الفكرة، اهو اخفف شوية من ضغط شغلي على اعصابي واعمل برضو حاجة بحبها، متقلقيش ده مش هيأثر عليا فى حاجة.
امي اتكلمت كتير وجادلتني اكتر لحد ما حاولت تبين انها اقتنعت بكلامي، لكن ختمت كلامها:
– حاسة ان موافقتك على الفكرة دي وراها حاجة يا غسان، بس ماشي يا حبيبي انت راجل وعارف الصح من الغلط، المهم عندي انك متضرش نفسك.
فاهماني امي، لكن انا طمنتها ووصلتلها اني بس عايز اشغل نفسي فى الوقت اللى ببقى قاعد فاضي فيه، مقتنعتش برضو لكن ساعدتني غرام لما كلمتها وقولتلها نفس اللى قولته لماما، وابتديت هي كمان تكرر لها كلامي علشان تقنعها، قفلنا وامي بتدعيلي وغرام بتقولي:
– متتأخرش بقى يلا ارجع وحشتنا.
ضحكت ونمت وانا مبسوط جدا من مكالمة قبل النوم دي، حاولت مشغلش بالي ب روز تاني وانام علطول، كان غريب بالنسبالي اني اشوفها تاني فى الحلم، لكن مش فاكر تفاصيل كتير غير انها برضو كانت فى البحر، اكتر من كده مش فاكر، صحيت الصبح وزي كل يوم مشي يومي طبيعي كالعادة، لكن صورتها الحلوة شايفها قدامي، علاقتي بالناس طبيعية وكويسة ونفسيتي كمان حلوة يعني مفيش حاجة مأثرة عليا، واخيراااااااااااااااااااااا خلص الشغل، واخيرا قربت ساعة الغروب، رجعت على البيت غيرت هدومي بسرعة ولبست طقم جديد وكأني رايح اخطب مثلا، طلعت على البحر اللى على بُعد خطوات من السكن بتاعنا، وقفت على الشاطيء وانا مستنيها، البحر بعد الشمس ما نزلت ولون السما البرتقالي كان روعه، الريحة اللى شميتها بليل كانت مالية صدري، باصص للبحر وبفتكر المركب اللى بتبقى واقفة فيها روز لما بشوفها فى الحلم، لقيتها فجأة بتنادي عليا من ورايا:
– غسان، انت ازاي ظهرتلي؟
لفيت بصيت ورايا بسرعة وانا بقولها:
– انتي اللى ازاي ظهرتيلي؟ انتي ازاي دخلتي اوضتي؟ انا مش فاهم ولا عارف حاجة من وقت ما شوفتك حالى متلغبط يا روز.
كانت واقفة قدامي لكن بعيد عني شوية، بنفس الفستان الابيض وبنفس الشعر الطويل الحرير، وعنيها العسلي اللى بتلمع وكأن جواها الشمس، اتكلمت وقالتلي:
– روز؟! روز مين يا غسان؟ انا مش روز.
اتخطفت للحظات وانا بقولها:
– يعني ايه؟ انتي روز، انا عارفك كويس برغم اننا متقابلناش غير مرة واحدة….
قاطعتني وهي بتقولي:
– انا مش روز، اسمي مش روز يا غسان، انا اسمي ورد…
ابتسمت لما سمعت الاسم وقولتلها:
– ايووووة، فهمت، روز ده اسم دلع يعني، تجديد مثلا؟! بس على فكرة اسم ورد حلو برضو وجميل ومش بيقدم.
ابتسمت هي وقالتلي:
– بتفكر كتير فى روز يا غسان! انت لحقت تعرفها علشان تنشغل بيها كده؟
رديت وقولتلها:
– ليه بتتكلمي عنك كأنك شخص تاني، بس بصراحة برغم الغرابة اللى بتحصل معايا من وقت ما شوفتك الا اني حاسس بأن الهوا لامس قلبي وانتي قدامي، انتي عملتي فيا ايه يا روز.
ابتسمت وهي بتقول:
– انا ورد، مش روز، بس تفتكر مين فينا اللى خطفتك يا غسان؟ انا ولا هي؟؟؟
اتضايقت من السؤال وانا بقولها:
– مش عارف ليه حاسس انك عايزة تلاعبيني وتتسلي، فرق ايه انتي روز ولا ورد، المهم ان انتي من وقت ما شوفتك وانتي شغلاني، ده انا اول مرة احس اني معجب ببنت بجد….
قربت خطوتين بالظبط لكن لسه بعيدة عني وقالتلي:
– عايزاك تبص على الارض، ركز وخد بالك وانت تعرف ان انا و روز مش………واحد.
يتبع….
الحلقة الثالثة
بصيت على الارض بتركيز لقيت حاجة غريبة جدا، مكان ما كانت واقفة روز او ورد مفيش اثر لرجليها، مع ان علامات رجليا ظاهرة بوضوح على الرمل، اتخضيت وبصيتلها بذهول لكن…لكن ملقيتهاش، اختفيت، مصدوم ومندهش، سألت نفسي مليون سؤال:
– انا بيتهيألي؟ طيب هي كانت قدامي بجد؟ يعني انا صاحي ومش نايم؟ اصل مش معقول يعني انا جيت هنا من نفسي، وكنت واقف باخد وبدي فى الكلام مع نفسي والصوت والصورة اللى كانوا فى ودني وقدام عيني دول خيال مش حقيقة!!
كل الكلام اللى فى عقلي وعلى لساني مالهوش ردود، انا اه عجباني روز جدا وخطفتني من اول نظرة لكن مش لدرجة انها تكون سبب فى جناني وتشتيت عقلي بالشكل ده، منظر البحر والسما والشاطيء الفاضي كان روعة الحقيقة، نسمة الهوا اللى لمست وشي وكأن ايد ناعمة اتحركت على كل ملامحي كانت سبب فى قشعرة جسمي وكهربتي للحظات، حسيت اني متوتر ولا عارف اقف واستنى يمكن ترجع تاني، ولا امشي واتأكد ان اللى حصل ده مش معقول يكون حقيقي! لقيت نفسي ماشي على شاطيء البحر فى طريقي للبيت، ولا عايز اطلع على الطريق ولا عايز افضل واقف مستني على الفاضي، لكن التفكير مش سايب دماغي فى حالها، رن تليفوني وقطع شرودي، رديت وكان سامي:
– الو…
رد سامي علطول:
– اهلا بالفنان، بقولك ايه يا غسان ينفع تبدأء معانا من الليلة؟
رديت وكأن المكالمة جت فى وقتها:
– اه طبعا انا فاضي، عايزني الساعه كام؟
سامي:
– هنستناك على الساعة 9، شكرا يا غسان على موافقتك.
رديت عليه بحماس وقفلت وحسيت اني بجري مش بمشي على مهلي علشان الوقت يجري واقابلها، يمكن لما اشوفها افهم ايه اللى بيحصل؟! فعلا رجعت على البيت اخدت شاور واستعديت وظبطت نفسي بقى ولا كأني عريس وكان سيف فى الشغل شغال وردية علشان يخلص الشغل اللى وراه، روحت قابلت الشباب لحد ما و صلت روز ونغم…حسيت بوصولها من نسمة الهوا اللى لمست وشي، نفس اللى حسيتها على البحر، عنيا اتحركت فى اتجاه الهوا اللى لمسني فجأة وناحية الريحة الحلوة اللى مليت المكان، لقيتها داخله بصالي واول ما عيني جت فى عنيها ابتسمت ابتسامة تسحر، دخلوا علينا وسلموا بأيديهم ولمسة ايديها حسستني برعشة فى جسمي كله، هزرت نغم وهي بتقول:
– ايه يا فنان، انت علطول بتروح كده؟
رديت بكسوف:
– بروح فين بس يا انسة نغم؟ ما انا معاكم اهو.
نغم بتضحك:
– عقلك اللى بيروح مش انت، عموما ماشي ياعم بس خلي بالك احسن الحب يولع فى الدرة…ههههههه.
كلهم ضحكوا والشباب طبعا كتر خيرهم بقوا يردوا مكاني علشان حسيت بأحراج، كانت روز بصالي ومبتسمة ومش بتتكلم ولا بتقول حاجة، المهم ابتدينا الفقرة بتاعتنا وكانت هايلة الحقيقة والتفاعل معاها كان حلو جدا، وانا عزفي حاسس انه بيحلو بسبب وجودها جنبي، خلصت الفقرة وكنا كلنا مبسوطين لكن مجاتش ولا فرصة اني اتكلم مع روز لواحدنا، قعدنا سوا كلنا نشرب حاجة بس افتكرت اثر رجليها على البحر اللى كان مختفي، ركزت فى الكاس اللى فيه العصير بتاعها واثر شفايفها عليه، كانت واضحة، ايوة انا مش متخيل وجودها حقيقي واثرها موجود، اتكلمنا كلنا فى اليوم والجمهور ومش عارف ازاي لقيت نفسي بقول:
– ممكن اتكلم معاكي يا روز؟
كلهم ركزوا معايا واستغربوا الحقيقة، انا كمان استغربت اللى عملته، لكن هي هزيت رأسها وعنيها بين كل التيم وقالتلي:
– اتفضل.
قومت من مكاني وقامت هي كمان واتحركنا وطلعنا ناحية الشاطيء بتاع الفندق، وقفنا على البحر والدنيا ليل والجو روعة وهي جميلة، ابتسمت وانا بقولها:
– انتي عاملة فيا ايه من وقت ما شوفتك يا روز؟
ابتسمت بكسوف وهي بتقولي:
– انا؟! عملت ايه؟ والله مش بعمل حاجة انا.
قولتلها:
– انتي من يوم ما شوفتك مش مفارقاني، انا بحلم بيكي كل يوم، انا قبل ما سامي يكلمني كنت معاكي على البحر، انتي سيبتيني….
ردت روز بأستغراب حقيقي:
– انا كنت معاك؟ امتى ده؟ انت متأكد؟؟
قولتلها بثقة:
– بصي، والله انا مصدق اللى بقوله جدا، وواثق انك كنتي معايا، لكن من غرابة اللى حصل بحاول اكدب نفسي.
روز:
– انا مش فاهماك الحقيقة يا غسان، على فكرة انا مش بخرج مع حد، ومش متخيلة اصلا ان انا كان ممكن اسمع من حد الكلام اللى انت بتقوله ده.
قولتلها بأصرار:
– بقولك سحرتيني من اول لحظة شوفتك فيها، وكنت معاكي على البحر، لكن لما اختفيتي من قدامي مكانش ليكي اي اثر، بس انتي قولتي ان اسمك ورد مش روز..
ابتسمت روز:
– اولا انا مش عارفة ارد على ذوقك ورقة كلامك بأيه يا غسان، بس انت بتبالغ شوية فى الكلام عني، اما موضوع البحر ده واني كنت معاك…والله مستحيل يكون حصل، انا لما بيكون عندي شغل مش بخرج غير على ميعاد الشغل وبس، غير كده قليل اوي لو اضطريت للخروج فى الضرووورة.
لقيت نفسي بقولها:
– ينفع اخد رقم تليفونك، اعتقد محتاج اتكلم معاكي بعيد عن الدوشة دي.
روز وهي بتبص ليا باستغراب:
– غسان، مش معنى اني بنت وبشتغل فى باند اني ابقى سهلة، انا بنت ناس جدا على فكرة ولو مش اهلي واثقين فيا مكنتش هتلاقيني موجودة معاكم….
قولتلها من غير شك فى اخلاقها:
– انا لو مش متأكد من انك مش سهلة صدقيني مكنتش طلبت رقمك، انا عايز اتكلم معاكي، محتاج ده جدا…ده لو مفيش حد فى حياتك.
ابتسمت ابتسامة بعنيها مش بشفايفها، وقالتلي:
– هات تليفونك هكتبلك رقمي.
عطيتلها التليفون وانا مقتنع ومصدق اني كنت بتخيل كل اللى حصل على البحر وانه مش حقيقي، كتبت رقمها ورنت على نفسها من عندي وسجلنا ارقام بعض، دخلت معاها جوة وكلهم بيبصوا بأستغراب ومش فاهمين فى ايه، نغم هي المتحدث الرسمي طبعا:
– ااااه ما هو ميتخافش غير من الساكت ده…هههههه.
ضحكوا كلهم وردت روز وقالت:
– نغم، مش يلا نمشي ولا ايه؟
الشباب:
– يلا كلنا ماشيين اصلا.
فعلا سلمنا على بعض واتحركنا، مشي معايا سامي ومن غير مقدمات لقيته بيقولي:
– هو انت من اللى بيتبعوا مبدأ عاكس الوحشة علشان هي اللى هتجيبلك الحلوة؟؟؟
استغربت كلمته، بصيتله بعدم استيعاب:
– نعم؟! مش فاهم؟ يعني ايه؟
سامي:
– روز بنت طيبة، ومحترمة على فكرة، وغلبانة، فبلاش تعملها طريق…..
قاطعته:
– طريق ايه؟ ولأيه؟ وبعدين مين قال اني مش متأكد انها محترمة؟
سامي:
– اصل الحقيقة لما تبقى قدامك نغم وانت تلف حوالين روز يبقى انت فيك حاجة مش طبيعية….
قاطعته تاني:
– ليه؟ مالها روز؟ اه انا فعلا اتشديت لها من اول ما شوفتها، لكن على فكرة يا سامي انت متعرفنيش، انا مش من النوع اللى بيصاحب ويلف ويوقع البنات، ولا فى نيتي حاجة وحشة ناحيتها، خليك واثق انها لو عندها المجال انها ترضى بيا هروح اتقدملها من بكرة.
لقيت سامي برق عنيه وتنح فجأة:
– تتقدم لروز؟ انت عايز تتجوز روز؟ انت بتتكلم جد يا غسان؟
انا مندهش من استغرابه ده:
– فى ايه يا سامي؟ ليه لاء يعني؟
سامي:
– مش لاء ولا حاجة، اذواق برضو، المهم بالنسبالنا انك متفكرش انك تلعب بيها او ترسم عليها، غير كده ياعم هتلاقينا كلنا فى ضهرك لو نيتك خير فعلا.
انا مش فاهم ليه مستغرب غسان من اعجابي بروز، ولا فاهم استغراب سامي ده كمان، حتى نغم، وروز نفسها، بقيت مش فاهم فى ايه؟ سلمت على سامي اللى مشي لأنه ساكن قريب من الاوتيل، ومشيت انا شوية لواحدي، طلعت تليفوني ورنيت على رقمها، رديت عليا برقة:
– الو..
ابتسمت اول ما سمعت صوتها:
– فى ايه بقى؟ ليه مستغربة اني معجب؟
سكتت روز للحظات وحسيت ان نفسها بيعلى وكأنها بتعيط بصوت مكتوم، اتخضيت الحقيقة:
– روز؟! هو انتي كويسة؟ انتي بتعيطي ولا ايه؟
اقيتها رديت عليا رد صدمني، قالتلي كلام عمري ما كنت اتخيل اني اسمعه منها:
– هو انا صعبانة عليك يا غسان علشان كده بتحاول تجاملني، لو سمحت انا مش عايزة لعب بأعصابي، انا متدمرة نفسيا من غير ما حد يكون فى حياتي، معنديش استعداد اتكسر او احس بشفقة….
اتصدمت:
– شفقة؟! صعبانة عليا؟! ليه يا روز؟ ايه اللى فيكي يخليني اتعامل معاكي من المنطلق ده؟
رديت وهي بتحاول تضحك ضحكة وجع:
– ايه اللى فيا؟! انت عايز تقنعني انك مش فارق معاك اللى فيا؟ ليه؟ واشمعنى انا؟ على فكرة انا مش محتاجة اصعب على حد؟ انا راضية بنفسي وبشكلي ومش عايزة اكون عبئ على حد….
قاطعتها بانفعال:
– انا مش فاهم انتي بتقولي ايه؟ انا مش شايف قدامي غير ملاك على الارض موجود بين بشر ميستاهلوش وجوده حواليهم، فيكي ايه يخليكي تقولي الكلام ده؟
روز بعياط:
– يعني انت عايز تقولي ان الحرق والتشوه اللى فيا انت مش شايفه؟
يتبع…
الحلقة الرابعة
شهقت روز من عياطها لدرجة انها كانت مش قادرة تاخد نفسها، كنت مش عارف المفروض ارد اقول ايه؟ انا اصلا لا شوفت فيها حروق ولا تشوهات اساسا، لا عارف اقولها تبطل عياط، ولا عارف اقولها حتى تفهمنى حروق ايه اللى فيها دي؟ لقيتها هي اتكلمت وصوتها بيقطع من عياطها:
– بعد..بعد اذنك انا هقفل…سلام.
لسه كنت هرد عليها واقولها:
– استن…
كان الخط فصل وفعلا قفلت التليفون، حاولت اتصل بيها تاني لكن هي قفلت تليفونها كله، كنت هتجنن، فييين وفييين لما رجع سيف وانا مغمضتش عيني ولا عملت اي حاجة غير اني قاعد عايز اسأله مليون سؤال، هو فعلا كان مستغرب جدا من اعجابي ب روز، وحتى اصحابها كانوا مستغربين، لكن الاقرب ليا اني اسأل صاحبي انا، واخيرااااا رجع سيف اللى جريت اول ما سمعت صوت مفاتيحه فى الباب ووقفت قدامه لدرجة انه اتخض وقاللي:
– فى ايه يا غسان؟ واقف كده ليه؟ خضتني….
قاطعته:
– سيف، هو ايه اللى في روز مخليك انت واصحابها مستغربين اعجابي بيها؟
اخد سيف نفسه براحة بعد ما كان مخضوض من وقفتي قصاده كده، دخل وقعد على كرسى السفرة وهو بيقول:
– الله يسامحك، بقى دى واقفة تخضني بيها وانا لسه راجع من يوم ما يعلم بيه الا ربنا، علشان تسأل سؤال زي ده؟
رديت عليه وانا مستعجل:
– مش وقت اسئلتك يا سيف، جاوبني علشان خاطري، ايه الغريب فيها اللى مخلي اعجابي بيها مش مُقنع؟
سيف بيمسح وشه بأيديه وطلع تليفونه من جيبه وحطه على الترابيزة مع المفاتيح بتاعته، وبص ليا وهو بيقولي:
– هو عادي انها تعجبك يا غسان، لكن انبهارك بيها وبجمالها هو اللى غريب الحقيقة، اصل يعني….
قاطعته:
– ايه حكاية الحرق ده؟ انا مخدتش بالي منه اصلا؟
رد عليا سيف بأستغراب:
– ازاي مش واخد بالك منه؟! ده واضح وضوح الشمس، وده اللى خلاني مستغربك، دي رقبتها لحد دقنها الجلد كله مكرمش واسود بلون الفحم يا غسان، عايز تقولي ان اعجابك بيها خلاك مش شايف ده؟
رديت عليه بصدمة:
– حرق واضح؟ّ يعني انت شوفته؟
سيف:
– بقولك ده من رقبتها لدقنها، حتى لما سألت نغم كانت قايلالي انه فى جسمها كمان، هي بتحاول تداري رقبتها كتير لكن هتداري وشها ازاي؟
رديت عليه بغضب:
– بس انا مشوفتش ده، انا مشوفتش اللى انت بتقول عليه ده يا سيف…
سيف قاطعني:
– ازاي يعني؟ طبيعي تكون مشوفتش اللى فى جسمها، لكن اللى فى وشها ده اكيد يعني مش مستخبي.
رديت عليه وانا هموت من الاستغراب:
– والله ما شوفت حاجة، البنت قدام عيني مفيهاش غلطة يا سيف، ولا وشها ولا رقبتها ولا خدت بالي من اي حاجة غريبة فيها ابدا، كل اللى فيها انها خطفتني من اول عيني ما جت عليها، ولو مش هي اللى قالتلي ان فيها حاجة مكنتش سألتك اصلا.
سيف:
– يعني كمان هي اللى قالتلك على الحرق؟! يعني انت مشوفتهوش بنفسك؟ ازاي طيب؟ ده محدش بيشوفها مش بيلاحظ!
رديت عليه وانا مش عارف اوصف كم اللخبطة اللى جوايا:
– مش عارف ولا فاهم حاجة، انا….
سيف بتعب وارهاق:
– طيب بص يا غسان، خلينا نأجل الكلام فى الحوار ده للصبح لاني مش شايف قدامي، انا كان المفروض ابات فى الموقع اصلا بس مقدرتش الحقيقة وممكن تصحى الصبح تلاقيني سبقتك علشان الحق اخلص الشغل المتكوم عليا ده، اهدا كده ونام دلوقتي انت برضو يومك كان مليان، وبكرة نتكلم ونشوف ايه الحكاية دي.
مستناش سيف ارد عليه، دخل اوضته وساب بابها مفتوح ورمى نفسه على السرير بهدومه زى ما هو وراح فى سابع نومة فى نفس اللحظة، كنت انا بقى حاسس اني تايه، مش مشكلتي فى الحاجة اللي فيها، لكن مشكلتي فى اني مشوفتش كل اللى الناس شايفاه اصلا، دخلت اوضتي، بس الغريبة اني لما دخلت الاوضة حسيت اني فتحت الباب على عالم خيالي، فتحت الباب على شاطيء البحر، البحر اللى موجه كان عالي لكن بيوصل لحد حافة اوضتي ويقف، برغم ان منظر الموج يرعب ويخليني اقول اني هغرق وبيتي هيغرق معايا الا ان الموج كان بيهدا بمجرد ما يوصل على عتبة اوضتي، مقدرتش اتحرك من مكاني ولا انطق بكلمة، لقيتها ظهرت فجأة قدامي واتكونت ذرة ذرة من حبات المياه اللي بتهدا مع هدوء الموجة، ابتسمت ليا وقالتلي:
– ( انا من أشرقت الشمس من أجلي)
هي روز، جمالها وابتسامتها وعيونها العسلي اللى بتلمع، سمارها اللى بيسحرني، فستانها الابيض الجميل، حسيت بكركبة كل الافكار فى دماغي لدرجة اني مش قادر اتكلم معاها، لكن هي قالتلي:
– مش قولتلك اننا مش واحد يا غسان؟
قولتلها بذهول:
– انا مش فاهم!
ردت وقالتلي:
– انا ورد، هي روز، انت مش مبهور بيها هي، انت مبهور بيا انا…هي مشوهة.
اتضايقت من الكلمة:
– هي مش مشوهة، بس انتي مين؟ وعايزة ايه مني؟ وليه شايفك هي؟
اتكلمت ورد بأبتسامة وصوت بيزود ضربات قلبي:
– او شايفها انا!!!
كنت متردد اقتنع بكلمتها، لكن هي قالتلي:
– مش عايز تصدق كلامي؟! انت شايفها انا يا غسان، شايفها بالكمال اللى انا عليه، مشوفتش فيها العيوب اللى كل الناس شايفاها لأنك مش شايفها هي، ولا عنيك شايفة كل اللى هيشوفوا البشر.
مديت ايديها ليا وابتسمت، مديت ايديا ليها وسحبتني ناحيتها وقربت معاها، كنت واقف برجلي على رملة البحر اللى مش عارف ازاي هي فى اوضتي اصلا؟ ولا ازاي البحر ده كله بيوصل لحد اوضتي وبيرجع يبعد تاني من غير ما يغرقني؟ بصيت فى عنيا بتركيز خلاني مش قادر ارمش عيني، بصيت جوة عنيها شوفت حاجة غريبة جدا، شوفت واحدة ست واقفة قدام بنت صغيرة جميلة جدا وبتقولها:
– هقتلك لو نطقتي، هقطع جسمك بالسكينة لو حد عرف حاجة.
البنت الصغيرة كانت واقفة بترتجف قدامها وبتعيط وبتقولها:
– مش هقول حاجة، هسكت مش هقول لحد، مش هقول لبابا.
الست صوتها كان كله حقد وهي بتقول:
– انتي كدابة وانا مش مصدقاكي.
عيطت البنت اكتر وهي بتقول:
– مش هتكلم، صدقيني يا طنط من هقول حاجة، بس لو سمحتي بلاش تخوفيني، مش هقول مش هقول.
فى اللحظة دي خرج راجل من الاوضة اللى ورا الست دي وهو بيعدل هدومه وباصص للبنت بغضب غريب، واتكلم وهو بيقول للست:
– البنت دي هتفضحنا يا ليل، اخوكي لو عرف هيقتلنا.
هنا مسكت الست البنت اللى منهارة من العياط ومشيت بيها ناحية البوتجاز اللي كان والع على براد شاي، اتكلمت الست وهي بتقول بغضب باين فى ضغطتها على شعر البنت ونظراتها كلها تهديد:
– يعني لو ابوكي سألك يومنا ماشي ازاي؟ هتردي تقولي ايه؟
البنت:
– مش هقول حاجة، مش هرد خالص.
اتكلمت الست:
– شوفي يا روز، لو غلطتي بحرف، ولا قولتي لأبوكي ان عمو كارم كان عندي ولا جه فى بالك تتكلمي فى اللي شوفتيه انا هولع فيكي، ولو المرة دي مش هحرقك وبخوفك بس بالنار، ساعتها انا هموتك بجد….
روز خافت وحسيت فى اللحظة دي ان البخار بتاع البراد طالع عليها بيلسعها وحاسة بسخونيته، ابتديت تعيط وتحرك رجليها وهي بتقولها:
– ماليش دعوة، مش هتكلم، انا هقول لبابا ياخدني هناك، ومش هقول ان فيه حد بييجي عند عمتو خالص.
حركة روز فى ايد ليل خليتها مش قادرة تتحكم فيها ففلتت من ايديها وقعت على وشها، البنت لما وقعت مقدرتش ليل تبعدها عن البوتجاز، نزلت بصدرها على البوتجاز الوالع والبراد اللى اتقلب بمياه مغلية كان سبب فى نفس روز يتقطع من الصوات والوجع، وفى اللحظة دي كانت ليل واقفة مصدومة من المنظر والراجل اللى معاها هو اللى قال جملة واحدة:
– انا لازم مكونش موجود دلوقتي، لازم تلاقي حل للموضوع ده قبل ما اخوكي يعرف.
يتبع…
الحلقة الخامسة
مفيش كلمة تانية اتقالت من اي حد موجود، النار اللى حرقت جسم روز قادت فجأة ومسكت في ليل وحتى الراجل اللى كان بيحاول يهرب، كانت بتقرب منه النار وكأنها قاصدة طريقها، اترميت روز على الارض مغم عليها والنار ماسكة فى ليل وعمالة تصرخ ومعاها الراجل اللى كان بيقول وهو بيصرخ:
– قتلتيني يا ليل، قتلتيني بشرك، مش مسامحك، ااااااه حد يلحقناااااا.
ليل بتصرخ بألم وهي بتردد:
– سامحيني يا روز، سامحيني يا بنت اخويااااا.
هما كانوا بيصرخوا من الالم وبيحاولوا يعترفوا بغلطهم بعد ما حسوا ان دي اخر لحظات حياتهم، فى كل ده روز على الارض مش حاسة بالدنيا، ليل وعشيقها النار بتاكل فيهم حرفيا ومع صراخهم ابتديت الناس تسمع وعرفوا ان البيت ده فيه حريقة، كسروا الباب وحاولوا يطفوا النار ومنهم اللى طلب الاسعاف، فى وسط الزحمة ورجفة جسم ليل اتكلمت جارة من الجيران:
– مش ده خليل خال مودة؟؟ اه ده خال ام روز، دول مقاطعين بعض من سنين.
فى اللحظة دي شهق خليل وروحه استسلمت وخرجت من جسمه بعد ما حس بكل لحظة النار طالت فيها جسمه، اتعذب للنهاية ومقدرش يقاوم اكتر من كده، بين كل ده كانت قاعدة روز…لالالا ورد بقى، اه كانت ورد هي اللى قاعدة جنب روز اللى مرمية على الارض بتتنفس بصعوبة وغايبة عن الدنيا، لكن ورد كانت بتلمس بأيديها صدر روز بحنان وهدوء، ومقربة وشها من روز وهي بتقول:
– استحملي، انا معاكي، انا جنبك، هتكوني كويسة.
كانت بتقول كده بهمس انا سامعه كأني واقف معاهم، وايديها بتتحرك على مكان الحروق اللى فى جسم روز، ومع حركة ايديها كانت روز بتحاول تتنفس بشكل طبيعي، محدش شايف ورد، لكن الاسعاف وصلت وشالت التلاتة على المستشفى، ورجعت تاني لأوضتي بعد المشهد ده، واقفة قدامي ورد وبتقول:
– فهمت يا غسان؟
رديت عليها وانا بحاول اطلع الفيلم اللى شوفته ده من دماغي وقولتلها:
– فهمت ايه؟ هو ايه ده؟
ورد ابتسمت وسحبتني ناحية البحر، مشيت معاها وانا ساكت، حسيت بالمياه بتحاوط جسمي، مكنتش شاغل بالي بالمياه قد ما انا مشغول باللي شوفته وعايز افهمه، كنت ماشي وطولي بيقل بالتدريج ومش حاسس بنفسي، وهي ماشية بخطوات ثابتة لحد ما وقفت مرة واحدة وقالتلي:
– كده انت مش على الارض، اقدر هنا افهمك اللى عايز تفهمه.
ركزت مع كلامها وبصيت حواليا، لقيت المياه محاوطاني، ايه ده؟ ده انا بطولي كله تحت سطح المياه، بتنفس ازاي؟ قولتها بخضة:
– انا هموت، هغرق.
ابتسمت وقالتلي:
– متقلقش، انا معاك، هحكيلك اللى شوفته.
قولتلها بخوف:
– طيب خلينا نطلع من هنا، احكيلي برة.
ردت وقالتلي:
– متخافش، انا مش هينفع احكي على ارض البشر، هنا المكان المناسب علشان اقدر احكيلك تفاصيل مينفعش تعرفها وانت بينهم.
انا مش عارف ازاي كنت بتنفس طبيعي وانا تحت المياه؟ واقف بثبات وكأني واقف على طريق ممهد، فضولي، واستغرابي، واندهاشي كلهم متجمعين عليا فى اللحظة دي، انا عُمري ما مريت بمواقف غريبة بالشكل ده فى حياتي، لكن اللي بيحصل بالنسبالي مش مُخيف، ورد جميلة جدا، وروز بريئة جدا، حتى الجو اللى محاوطني ممتع برغم غرابته، علشان كده حاولت اهدا خالص واصفي عقلي واسمع للي هتقوله ورد، اللى نطقت وقالت:
– انا الملاك الحارس لحبيبتك يا غسان.
فتحت عيني على اخرها وانا مستنيها تكمل، لكن للأسف باب اوضتي اتفتح فجأة لقيت نفسي قاعد على سريري، كان سيف واقف مش عارف بيقول ايه، لكن كنت مركز اني ابص حواليا واتأكد اني مش فى قلب البحر، حاسس اني تايه ومش مركز وببص فى كل ركن من اركان اوضتي زى المجنون، هنا اتكلم سيف تاني بصوت عالي:
– انت يابني فينك؟ مامتك بتتصل بيك بقالها ساعة، اتصلت بيا صحتني من النوم مفزوع، كلمها بقى احسن هتتجنن من القلق عليك، الله يسامحك كنت ما صدقت اغفل.
سمعت كلام سيف ومردتش عليه خالص، كان تليفوني مرمي على السرير مسكته وانا باصص لسيف اللى قال بضيق:
– على الله اعرف انام تاني بقى.
خرج من اوضتي وقفل الباب وراه، ورن تليفوني تاني، كانت ماما اللى بتتصل رديت عليها واول ما فتحت الخط سمعتها بتزعق:
– انت فين يا غسان كل ده؟ حرام عليك يا حبيبي خوفتنا عليك، مكلمتنيش ليه؟
سكت للحظات وانا بحاول برضو اطلع من دماغي كل اللى حصل معايا علشان اركز شوية، لكن ماما استغربت سكوتي:
– غسان… مالك يا حبيبي؟ انت تعبان؟!
رديت عليها وانا بمسح وشي بأيدي:
– لالا يا ماما، معلش انا بس انشغلت شوية.
ماما بألحاح:
– انشغلت فى ايه؟ احكيلي طيب…
قاطعتها:
– طيب معلش يا حبيبتي، ممكن احكيلك كل حاجة بكرة الصبح، علشان انا بس فاصل شوية ومش هقدر احكي حاجة دلوقتي.
ردت امي بقلق:
– قلقتني عليك يا حبيبي، طيب طمني بس انت كويس يعني ولا فيك حاجة تعباك؟
طمنتها:
– والله انا كويس متقلقيش، متزاول بس فى حكاية كده هبقى احكيلك لما افوق، معلش يا ماما حقك عليا بس خلينا نتكلم بكرة.
ماما بهدوء:
– ماشي يا غسان، خلي بالك من نفسك يا حبيبي، هستناك تكلمني الصبح، لا اله الا الله.
رديت عليها بهدوء مصطنع:
– حاضر يا ست الكل، سيدنا محمد رسول الله..مع السلامة.
قفلنا الخط واستنيت ورد او روز حد منهم الاقيه قدامي تاني، لكن محدش ظهر، روحت فتحت باب البلكونة بتاعت اوضتي يمكن الاقيها تحت، لكن برضو مفيش، كنت متضايق جدا، انا كنت هعرف ايه الحكاية قبل ما سيف يدخل اوضتي، كان لازم يعني يدخل فى الوقت ده؟ فضلت رايح جاي، امسك تليفوني واجرب اتصل على روز الاقي تليفونها مقفول، ادخل على صفحتها وابص على الصور برضو مش شايف فيها اي حاجة غريبة، ولا فيه اثر لحروق ولا لأى حاجة سيف او هي قالت عليها، حتى اللى شوفته فى عيون ورد من شوية انا مش شايف منه علامة على روز فى الصور، فضلت على الحال ده شوية لحد ما فصلت ولقيت نفسي مش قادر افتح عيني، استسلمت للتعب وقفلت البلكونة والنور وروحت فى النوم، كنت حاسس طول الليل اني نايم على امواج عمالة تحركني من مكان لمكان لكن مستمتع بالنوم جدا، نمت لحد ما طلع النهار ورن المنبه بميعاد شغلي.. صحيت من النوم ببص حواليا اقول يمكن الاقيها موجودة، لكن مكانش فيه حد، خرجت من الاوضة كان سيف خرج قبلي فعلا علشان الشغل اللى وراه، اخدت الشاور بتاعي وغيرت هدومي وفطرت وخرجت على شغلي، وانا فى الطريق لقيت رسالة جاتلي على الواتس اب:
– انا اسفة يا غسان، مكنتش حابة اقفل التليفون وانت بتكلمني، لكن مش بتحمل تعاطف حد معايا.
ابتسمت لما استلمت اول رسالة منها ليا، ولقيت نفسي بكتبلها:
– انا مشوفتش فيكي اي حاجة تخليني اتعاطف معاكي، مش فاهم ليه انتي مش قادرة تصدقي ده؟!
استلمت الرسالة وفاتت دقيقة وانا جوة الشات بتاعها، هي اون لاين قدامي لكن مرديتش، كنت بحسب الثانية وهي بتعدي وعايز اشوفها بتكتب لكن برضو مفيش رد، لقيت نفسي بقولها:
– ورد هتحكيلي لو انتي مش هتحكي.
لقيتها بتكتب فى نفس اللحظة اللى استلمت فيها الرسالة:
– ورد؟! ورد مين؟!
يتبع...
تفاعل لطيف💜