الفصل الاول
.*إني ࢪزقت حبها🧡🍯☆!*
*_((اني رزقت حبها ↻≯♡゙ُ))_*
part:1
part:2
part:3
part:4
part:5
*البارت*_1💗💐_
بصوت عذب رزين قال ذلك القائم من نومه توا علي صوت رنين منبه هاتفه ليوقظه لصلاة الفجر ، انتصف في جلسته يمسح وجهه بكف يده يبعد اثار النوم عن عينيه ارتدي خفي المنزل ليتجه الي خارج الغرفة ، ذهب ناحية باب الغرفة المجاورة له دق الباب عدة مرات قبل أن يستمع الي صوت والدته تهتف سريعا : خش يا أحمد تعالا يا حبيبي
( احمد محمد الشيخ في الثامنة والعشرين من عمره ، مدرس رياضيات في أحدي المدارس الحكومية ، يعيش مع والدته في شقه صغيرة بعد وفاة والده وزواج اختيه ، يملك محل صغير للبقالة ورثه عن والده )
فتح الباب ليطل علي والدته بابتسامة واسعة هاتفا بسعادة: صباح الفل يا ست الكل
تقدم صوبها مقبلا يدها وجبينها لتمسح علي شعره بحنان : صباح النور يا حبيبي ، نازل
هز رأسه إيجابا بابتسامة مشرقة: ايوة هصلي الفجر وأطلع علي المدرسة عشان عندي الحصة الأولي
وجيدة بحنان : روح يا ابني ربنا يوفقك ويسعد قلبك وتلاقي بنت الحلال اللي تسعدك ، نفسي اطمن عليك قبل ما أموت
قبل يدها سريعا متمتا بحزن : بعد الشر عليكي يا ست الكل ليه بس بتقولي كدة
وجيدة : نفسي أشيل عيالك يا أحمد زي ما شيلت عيال أخواتك
أحمد مبتسما: قريب بإذن الله ادعيلي انتي بس
أنا هقوم بقي عشان ألحق الفجر في الجامع ، مش عايزة حاجة من تحت
وجيدة مبتسمة: عايزة سلامتك تروح وترجع بالسلامة
____________________________
رفعت كفيها لأعلي تدعو بخشوع بعد أن انتهت من صلاتها
يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي علي دينك
يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي علي دينك
يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي علي دينك
هتفت بها بخشوع تنساب دموعها ألما
هتفت داخل قلبها صارخة برجاء ( يااااااارب )
مسحت دموعها سريعا عندما سمعت دقات علي باب غرفتها ردت بصوت بح من كثرة البكاء : ادخلي يا ماما
دخلت تلك السيدة تنظر لابنتها بحزن : صباح الخير يا هنا
ابتسمت تلك الفتاة بود ترد التحية علي والدتها : صباح النور يا ماما
سميحة : هتروحي المدرسة
رد بهدوء: آه يا ماما النهاردة أول يوم في السنة الجديدة وأنا عندي الحصة الأولي
الحمد لله أن إدارة المدرسة وافقوا ينقلوني من فترة الضهر لفترة الصبح
سميحة مبتسمة: ربنا معاكي يا بنتي ويرزقك بابن الحلال
ابتسمت بسخرية يشوبها الحزن؛ تاني ولا تالت بقي
انكمشت معالم وجهه والدتها بحزن : يا بنتي انتي ما فكيش عيب هما اللي ناس نفوسهم مريضة
ابتسمت بهدوء : أنا عارفة يا ماما ، بقولك ايه بقي يا ست الكل أنا عايزة كوباية شاي بلبن وبقسماطين علي ما البس عشان ما اتأخرش علي المدرسة
هزت والدتها رأسها إيجابا بابتسامة دافئة: من عينيا يا حبيبتي
( هنا يحي إسماعيل في الرابعة والعشرون من ربيعها يتيمة توفي والدها حينما كانت في الخامسة من عمرها لديها اخ أكبر منها يعمل في احدي الدول العربية تعيش مع والدتها وجدها والد والدها في منزل صغير
مدرسة لغة عربية تعمل في احدي المدارس الحكومية القريبة من منزلها)
_________________________
علي صعيد آخر أنهي صلاته وقف أمام الجامع من الخارج يرتدي حذائه حينما سمع ذلك الصوت ينادي عليه
الرجل مبتسما : ايه يا شيخ احمد ما فيش حتي سلام عليكم
اتجه أحمد إليه مبتسما بسعادة : ازيك يا عم اسماعيل اخبارك ايه
اسماعيل مبتسما : الحمد لله فضل ونعمة من ربنا ، أنت بقي فينك
رد عليه بابتسامة صغيرة: في الدنيا يا عم إسماعيل
ربط إسماعيل علي كتفه بحزم : كلنا في الدنيا يا إبني بس لازم تعرف اننا كلنا ماشيين منها ما تخليهاش تلهيك
احمد مبتسما: عارف يا عم إسماعيل استأذن أنا بقي عشان الحق الحصة الأولي
اسماعيل: طب هات مفتاح الدكان بتاع ابوك افتحه علي ما تيجي
هز رأسه نفيا باحراج : مش عايز اتعبك يا عم إسماعيل
اسماعيل بعتاب : تتعبني ايه بس يا ابني الدكان بتاعي جنب دكان ابوك يعني ما فيش تعب ولا حاجة وبعدين احنا ساعة صبحية ما حدش يقول للرزق لاء هات يا راجل هات
دس يده في جيب بنطاله يخرج مفتاح صغير أعطاه لذلك الرجل المسن بابتسامة واسعة: متشكر يا عم إسماعيل ربنا يوسعها عليك
اسماعيل مبتسما: وعليك يا ابني يلا بقي الحق المدرسة ، سلام عليكم
وعليكم السلام، قالها أحمد سريعا وهو يتجه بخطي سريعة ناحية تلك المدرسة القديمة
_____________________________
بعد مرور عدة ساعات في احدي الفصول
نجدها تقف في مقدمة ذلك الفضل ترتدي تنورة سوداء واسعة وقميص بني غامق فضفاض وطرحة بيضاء ، تشرح الدرس للطلاب بسلاسة
هنا مبتسمة : نراجع آخر مرة علي أبيات القصيدة قبل ما الحصة تخلص الأبيات دي حفظ علي فكرة اوعوا تنسوا
رد أحد الطلاب بضيق : بس الأبيات دي رخمة اوي يا ميس
تنهدت بقلة حيلة ؛ والله يا إبني مش أنا الي حطاهم في المنهج ، دا كتاب وزارة يا ابني عارف يعني ايه كتاب وزاة علي رأي نجيبة متولي
ضحك الطلاب بمرح لتهتف بحزم: بس خلاص بقي يلا قولوا ورايا آخر مرة
كَفْكِفْ دُموعَكَ لَيسَ يَنفَعُكَ البُكاءُ ولا العَويلُ
وَ أنهضْ و لا تَشكُ الزَّمانَ فما شكا إلا الكَسولُ
وأسلكْ بِهِمَّتِكَ السبيلَ ولا تَقُلْ كَيفَ السبيلُ
ما ضَلَّ ذو أملٍ سعى يوماً وحكمَتُهُ الدليلُ
كَلّا ولا خَابَ امرؤٌ يوماً ومَقصدُهُ نبيلُ
بدأ الطلاب يرددون خلفها بحماس ما في تلك الأبيات من قوة وحماس فنسيت تماما أن الحصة قد انتهت اضافة الي صوت الطلاب العالي الذي غطي علي صوت ذلك الجرس القديم ذو الصوت المنخفض المزعج
______________________________
علي صعيد آخر
يقف أمام ذلك الفصل منذ عشر دقائق تقريبا منتظرا خروج مدرس تلك الحصة ليدخل هو لإعطاء حصته
أحمد في نفسه: طب ما العيال بيقولوا أهو اومال بيجيوا في حصتي يتنحوا ليه ، لاء بس بردوا حرام دي رياضة وهندسة وحساب مثلثات وحجات غريبة كدة وبعدين بقي هو هيفضل جوا لحد أمتي
دق الباب ودخل يهتف بجد : أنا آسف بس الحصة خلصت ودا وقت حصتي
هتفت سريعا بارتباك : أنا آسفة والله ما خدتش بالي
نظر لها عاقدا جبينه باستفهام : هو حضرتك مدرسة جديدة
هزت رأسها ايجابا سريعا وهي تضب اعراضها بارتباك لتسمعه يهتف برفق : علي مهلك حضرتك
حملت حقيبتها تنظر ناحيته بارتباك : أنا آسفة والله ما اخدتش باللي ، أنا هنا مدرسة لغة عربية
مدت يدها لتصافحه نظر ليدها الممدوة يهتف بهدوء : أنا آسف مبسلمش
سحبت يدها سريعا تضم قبضة يدها بخجل تنهر نفسها بعنف هي في الأساس لا تصافح الرجال لكن ارتباكها وتوترها جعلها تفعل ذلك
في لمح البصر وجدها فرت من أمامه اتسعت عينيه بذهول ليضحك ضحكة خافتة على خجلها ومن ثم بدأ يباشر عمله
____________________
القت حقيبتها علي مكتبها الصغير تتمتم مع نفسها بغيظ : غبية يا هنا غبية من أمتي وانتي بتسلمي اصلا ، شكلي وحش اووووي اعااا
جلست تصحح بعض دفاتر الطلاب حينما سمعت صوت رنين هاتفها الصغير التقطته سريعا تجيب والدتها
هنا : السلام عليكم
سميحة : وعليكم السلام ، ها يا حبيبتي خلصتي ولا لسه
هنا: فاضلي خمس دقايق
سميحة: طب كويس عدي بقي علي جدك وانتي جاية عشان يتغدي اصله نسي موبيله
هنا : انتي عارفة أن جدو ما بيحبش الموبايل اصلا وهو اللي بيسيبه
تنهدت سميحة بيأس: أعمل ايه بس جدك دماغه ناشفة زيك ، ببقي عايزة اطمن عليه ليتعب وهو في الدكان ولا حاجة
هنا : ربنا يخليكي لينا يا ماما أنا هعدي عليه وهجيبه ونيجي نتغدي بس قوليلي الأول انتي عاملة أكل
سميحة ضاحكة : حبيبك
هنا بصدمة: ما تقوليش أنك عاملة قرنبيط
سميحة ضاحكة : هو ، دوقيه بس وهو هيعجبك
هنا : يا ماما أنا عايشة معاكي بقالي أربعة وعشرين سنة كل مرة تعملي فيها قرنبيط تقولي نفس الجملة ايه اللي هيكون ايه اتغير في القرنبيط
سميحة ضاحكة: خلاص يا لمضة عملالك جنبه مسقعه وبطاطس محمرة كانت فايضة من المسقعة
هنا : طب الحمد لله أنا هقفل بقي عشان ماشية
سميحة بحنان : ماشي يا حبيبتي خلي بالك من نفسك
هنا : حاضر يا ماما مع السلامة
اغلقت الخط لتقوم سريعا ضبت أغراضها خرجت من المدرسة متجهه الي محل جدها
وصلت أمام محل عطارة قديم يبعد كثيرا عن منزلهم بحثت بعينيها عن جدها الي أن وجدته يجلس علي كرسي خشبي اتجهت ناحيته تهتف
بابتسامة واسعة : جدو جدو بابا ببايا
اسماعيل ضاحكا : ايه اللي جابك هنا يا لمضة
وقفت امامه تهتف بمرح : معايا فرمان من ادارة المطبخ العليا بسرعة ضبط وإحضار جدو حبيبى اللي بيحب القرنبيط
اسماعيل ضاحكا: يا بت اعقلي شوية بس كويس أنك قولتيلي أن أمك عاملة قرنبيط احسن دا أنا كان نفسي فيه
هنا مبتسمة باصفرار : أكل جميل خالص ، يلا بقي عشان نروح
اسماعيل بجد: لاء روحي انتي وأنا هحصلك أنا قاعد مستني احمد يجي يقف في الدكان بتاعه
سحبت كرسي خشبي من المحل ووضعته جوار جدها : تمام وأنا هستناك نروح سوا
ما كادت تجلس حتي سمعوا صوت احدهم يقف في ذلك المحل يبحث عن صاحبه : لو سمحت ما فيش حد هنا
كاد جدها أن يقوم حينما بادرت هي : خليك يا جدو أنت مستريح أنا هشوف عايز ايه
دخلت إلي ذلك المحل : خير حضرتك
الرجل : عايز كيس سكر وباكو شاي
هزت رأسها ايجابا اتجهت ناحية رف المحل الداخلي احضرت للرجل الطلب وحاسبته لحسن حظها وجدت ورقة صغيرة علي المكتب بها أسعار كل سلعة في المحل
فتحت درج النقود تضع فيه حق المشتريات حينما سمعت صوت يصيح بحدة : حررررررامي
stopppp
*_((اني رزقت حبها ↻≯♡゙ُ))_*
*البارت*_2_
فتحت درج النقود تضع فيه حق المشتريات حينما سمعت صوت يصيح بحدة : حررررررامي
التفت سريعا تنظر لذلك الصارخ بعينين جاحظتين ، لتتسع عيني ذلك الرجل بدهشة
يهتف بتعجب : انتي ، انتي ايه اللي جابك هنا
دخل بعض المارة علي صوته ومنهم جدها العزيز يسألونه : في ايه يا أستاذ أحمد
هز رأسه نفيا يهدر سريعا : ما فيش يا جماعة دا سوء تفاهم اتفضلوا انتوا
رحل الجميع بينما وقفت هي متجمدة مكانها تقبض علي بعض الجنيهات في يدها تنظر لها بأعين شاخصه جاحظة بذهول
هتف اسماعيل سريعا: في ايه يا أحمد يا إبني
مرر يده في شعره باحراج : ما فيش يا عم إسماعيل أنا وأنا داخل المحل لمحت ضل حد واقف عند درج الفلوس ولما لقيتك قاعد عند المحل بتاعك افتكرته حرامي ما كنتش أعرف أنها الاستاذة
ليتلفت لهنا يسألها باستغراب : بس انتي بتعملي ايه هنا صحيح
ضحك اسماعيل : دي يا سيدي هنا حفيدتي بنت يحي ابني الله يرحمه كانت معديه عليا عشان نروح سوا ، لما جه زبون للمحل عندك دخلت تشوفه عشان ما تتعبنيش
احمر وجهه أحمد من الخجل فهتف سريعا بتوتر : أنا آسف يا أستاذة هنا
هزت رأسها ايجابا دون كلام تركت النقود من يدها لتتجه ناحيه جدها تتحدث بخفوت : يلا يا جدو
ربط إسماعيل علي يدها بحنان : يلا يا حبيبتي التفت ناحية احمد يتحدث بمرح : عن إذنك يا إبني الحق القرنبيط قبل ما بيرد
أحمد ضاحكا: يا بختك يا عم قرنبيط مرة واحدة
اسماعيل بجد : طب ايه رأيك بقي أنك هتيجي تتغدي معانا
أحمد سريعا: بالهنا والشفا يا عم إسماعيل اتفضل أنت أنت هقفل المحل واطلع اتغدي مع والدتي
إسماعيل بجد : طب يمين بالله لأنت جاي تتغدي معانا وأنت عارف عمك إسماعيل ما بيوقعش يمينه ابدا ، يلا اقفل محلك علي ما اقفل محلي ونطلع نأكل لقمة مع بعض
ابتسم بهدوء : حاضر يا عم إسماعيل
بعد دقائق قليلة كان يسير بجوار جدها متجهين الي منزلها وهي تسير أمامهم تسبقهم ببعض الخطوات الي أن وصلوا الي المنزل
سبقتهم هنا تخبر والدتها بحضور ضيفا مع جدها علي الغداء فكان ردها بابتسامة بشوشة : يا اهلا وسهلا يأنس ويشرف يا بنتي ، بس ما كنش جدك قالي كنت عملت أكل عليه القيمة
ربعت ذراعيها بضيق: وماله الأكل دا يا ماما أنا صحيح ما بحبش القرنبيط بس دا مش معناه أنه وحش دي نعمة ربنا غيرنا مش لاقيها
سميحة سريعا : خلاص خلاص حولي ورايا الأكل علي التطريبزة يلا
هزت رأسها ايجابا وبدأت تأخذ من والدتها أطباق الطعام وتضعهم علي طاولة الطعام الصغيرة بينما كان جدها منشغلا في الحديث مع ذلك الرجل الذي تسبب في احراجها مرتين في يوم واحد
بعد قليل جلسوا على طاولة الطعام
اسماعيل بود: مد ايدك يا شيخ أحمد بسم الله
احمد مبتسما : يا عم إسماعيل والله أنا مش شيخ مش عشان ربيت دقني بقيت شيخ
اسماعيل ضاحكا: ماشي يا شيخ أحمد
أحمد ضاحكا: بردوا
بدأوا بتناول الطعام الذي لم يخلو من المشاغبة بينه وبين جدها ، يشكر والدتها بين الحين والآخر علي طعم الأكل اللذيذ ولم يوجه لها كلمة واحدة حتي انتهوا
أحمد مبتسما: الحمد لله تسلم أيد حضرتك بجد الأكل هايل
سميحة مبتسمة بود : دا من ذوقك يا ابني ، خمس دقايق هجبلكوا الشاي
أحمد سريعا: لاء دا كدة حلو أوي احنا يادوب نلحق المغرب في الجامع ولا ايه يا عم اسماعيل
اسماعيل: عداك العيب يا ابني ، يلا بينا
_____________________________
في الجامع بعد صلاة العشاء
حمحم بتوتر وهو يقف يعبث في شعره بإحراج : بقولك ايه يا عم اسماعيل
إسماعيل: قول يا ابني
ازدرد ريقه بتوتر : هي الاستاذة هنا مخطوبة متجوزة
غامت عيني اسماعيل حزنا يهتف بمرارة : لاء يا ابني
ضيق عينيه بشك يهتف بحذر : مالك يا عم إسماعيل أنا غرضي شريف والله
اسماعيل بحزن: يا ابني أنت عريس لقطة كفاية اخلاقك يا احمد بس هنا مش هتوافق
قطب جبينه باستفهام: مش هتوافق ليه ؟
تنهدت اسماعيل بألم يهتف بحزن : هقولك يا ابني ..........
قص عليه اسماعيل ما حدث قديما لتتغير تعابير وجهه من الهدوء للضيق للغضب للشفقة كور قبضته يشد عليها حتي نفرت عروقه تصرخ غاضبه
أحمد غاضبا : دول ناس مريضة
مسح وجهه بكف يده يهتف بخفوت محاولا السيطرة علي أعصابه استغفر الله العظيم يا رب ، استغفر الله العظيم
اسماعيل بحزن : عرفت ليه بقي أنا قولتلك أن هنا مش هتوافق
شردت عينيه في نقطة في الفراغ ليهتف بجد: هنتكلم بكرة يا عم إسماعيل معلش أنا مضطر استأذن دلوقتي
اسماعيل مبتسما: مع السلامة يا ابني في رعاية الله
اتجه الي منزله يسير شاردا يركل حبات الحصي الصغيرة ابتسم رغما عنه عندما تذكرها لتنقبض ملامحه بغضب مما قاله له جدها
لا يعلم ماذا حدث له منذ أن رآها خاصة حينما كانت جالسة علي طاولة الطعام تأكل بهدوء تحب البطاطس المقلية كثيرا فهي الشئ الوحيد الذي تناولته منذ أن بدأوا في الأكل
ربما هذا هو النصيب الذي طالما سمع عنه ولكن لما هي تحديدا لا يعلم هو فقط يشعل بشئ داخله يخبرها أنها هي نصفه الضائع
وصل إلي منزله ليجد والدته تشاهد التلفاز
ابتسم لها بود ليقبل يدها : ازيك يا ست الكل
وجيدة مبتسمة: بخير يا ابني طول ما أنت بخير ، ثواني احضرلك العشا
أحمد: لاء يا أمي أنا شبعان أنا هدخل أنام عايزة مني حاجة
وجيدة بحنان : لاء يا ابني تصبح علي خير
قبل جبينها ليتجه الي غرفته يفكر
________________________________
علي صعيد آخر
جلست علي فراشها الصغير تنساب دموعها بصمت تترد تلك الكلمات السامة باذنيها
( انتي بتتنكي علي ايه يا اختي صحيح رضينا بالهم والهم مش راضي بينا
كاتك الارف في شكلك اومال لو كنتي حلوة بقي كنتي عملتي فينا ايه
يا ماما دا انتي المفروض تحمدي ربنا وتبوسي ايدك وش وضهر أن أنا اتنازلت واتواضعت وجيت اخطب واحدة زيك )
وضعت يديها علي اذنيها تبكي بقهر : ياااااارب يااااااارب
_______________________________
صباحا في منزل أحمد
استيقظ بنشاط علي صوت الأذان تغزف ابتسامة مشرقة لحن دافئ علي شفتيه كان ذلك الحلم الجميل بعد أن استخار الله قبل أم ينام خير مرشد له
يا ماما دا انتي المفروض تحمدي ربنا وتبوسي ايدك وش وضهر أن أنا اتنازلت واتواضعت وجيت اخطب واحدة زيك )
وضعت يديها علي اذنيها تبكي بقهر : ياااااارب يااااااارب
_______________________________
صباحا في منزل أحمد
استيقظ بنشاط علي صوت الأذان تغزف ابتسامة مشرقة لحن دافئ علي شفتيه كان ذلك الحلم الجميل بعد أن استخار الله قبل أم ينام خير مرشد له
اتجه الي غرفة والدته ليوقظها كالعادة لصلاة الفجر
أحمد مبتسما بسعادة: صباح الخير يا أمي
وجيدة : صباح الفل يا حبيبى
أحمد مبتسما: بصي بقي يا ست الكل أنا قررت أتجوز
stoppppp.
*_((اني رزقت حبها ↻≯♡゙ُ))_*
*البارت*_4_
شهقت بفزع عندما انسكب ما في يدها علي قميصه الأبيض وبنطاله الجينز الأزرق ، أسرعت والدتها تنقذ الموقف حين أحضرت (فوطة ) قماش مبللة بالماء أعطته له سريعا فبدأ ينظف ملابسه سريعا
تركتهم وفرت هاربة الي المطبخ تغطي فهما بكف يدها تلمع عينيها بالدموع
وجدت والدتها تدخل الي المطبخ تهتف فيها بضيق : واقفة عندك بتعملي ايه يا هنا ، اخرجي العريس بيسأل عليكي
هنا سريعا: ماما أنا والله العظيم ما كنتش أقصد .........
قاطعتهت والدتها: عارفة أنه مش قصدك ، أنا اللي اتخلبت وحطتلك العصير علي الصينية المعوجه ، يلا بقي اطلعي لعريسك
ازدردت ريقها بتوتر لتخرج من المطبخ اتجهت الي غرفة الصالون القت عليهم السلام بصوت خفيض: السلام عليكم
اسماعيل مبتسما: وعليكم السلام يا حبيبتي خشي تعالي
جلست بجانب جدها تفرك يديها بتوتر ،هتفت بارتباك : أنا آسفة والله يا أستاذ أحمد ما كنتش اقصد
سمعته يهتف برفق: ولا يهمك
اسماعيل : بقولك يا احمد شايف الكرسي الخشب اللي هناك دا
اتجه بانظاره الي ما يشير إسماعيل ليهز رأسه إيجابا
اسماعيل : معلش هتعبك تحطه جنب الشباك هناك عشان الواحد عايز يشم شوية هوا
ابتسم ليهز رأسه إيجابا ، اسماعيل يريد أن يبتعد عنهم قليلا ليعطيهم مساحة للحديث دون أن يتركهم بمفردهم ، وضع الكرسي بجانب النافذة ليذهب اسماعيل ويجلس عليه
جلس علي الاريكة المقابلة لكرسيها ، كانت تتعرق من شدة توترها تفرك يديها تنظر أرضا فقط
حمحم عندما طال صمتها : احم ، انسه هنا
هزت رأسها ايجابا دون رد ليردف برفق : طب انتي ما عندكيش اي اسئلة عايزة تسألهالي
رفعت وجهها فجاءة تنظر له تهتف بجد: أنت عايز تتجوزني ليه
هتف بهدوء : مش هقدر اجاوبك علي السؤال دا دلوقتي
ابتسمت بسخرية: مش معقول تكون حبيتني
ابتسمت بسخرية: مش معقول تكون حبيتني
قبض علي يده يهتف بحدة خفيفة : قولتلك أنا مش هجاوبك علي السؤال دا دلوقتي
هزت رأسها ايجابا بهدوء لتكمل : أنا ما عنديش اسئلة تانية
احمد بدهشة : معقولة
هنا بهدوء: ايوة ، كفاية أن جدو بيحبك تبقي أكيد شخص ، أنا بس عايزة اطلب من حضرتك طلبين
أحمد: اتفضلي
هنا بحزن :ما تجرحنيش أرجوك أنا عارفة أن في بنات كتير احلي مني ........
قاطعها بجد وهو يكور قبضته ويضعط عليها بقوة : والطلب التاني
ازدردت ريقها بتوتر فهذا الطلب أصبح غريبا تلك الأيام: نمشي علي ضوابط الخطوبة الشرعية
أحمد بهدوء: دا اللي كنت هقولك عليه أصلا
ارتسمت ابتسامة صغيرة علي شفتيها لتسمعه يكمل برفق: أنا يا ستي اسمي احمد محمد الشيخ عندي 28 سنة مدرس رياضيات في نفس المدرسة الللي انتي بتشتغلي فيها ، صحيح أنا عندي سؤال ، هو احنا لما نتجوز هتكملي شغل ولا هتقعدي
ردت : مش عارفة أنا اصلا ما فكرتش في الموضوع دا
قطب جبينه باستفهام يسألها: ليه
ردت بألم: عشان أنا عارفة أن الجوازة دي مش هتكمل
رد بثقة : بصي انا يا هنا أنا عمري في حياتي ما حلفت كدب ، قسما بالله يا هنا الجوازة دي هتكمل وفي أقرب وقت ممكن هتبقي حرم أحمد الشيخ
نظرت له بدهشة لتجده ذهب ناحية جدها يصافحه بحرارة وقف يتحدث معه بضعه دقائق ومن ثم رحل بهدوء ظاهري
رحل بعد أن ترك بداخلها عاصفة مشاعر لن تهدأ قريبا !!!
_______________________
قابتله أمه بوابل من الأسئلة ما أن دخل من باب المنزل
وجيدة سريعا : ها عملت ايه عجبتك، عندها كام سنة خريجة ايه ، المهم حلوة ولا لاء
نظر لها بدهشة يهتف سريعا؛ واحدة واحدة يا ست الكل
جذبته وجيدة من يده ليجلس بجانبها علي الأريكة تهتف بجد : أنت فاكر أن أنا هسيبك من غير ما تحكيلي كل حاجة ، اتفضل قول
ابتسم برفق : حاضر يا ست الكل ، اسمها هنا خريجة كلية تربية لغة عربية ، عندها 24 سنة
والحمد لله حصل القبول وآخر الأسبوع هنروح نقرأ الفاتحة ونلبس الدبل زي ما اتفقت مع جدها
وجيدة بفضول : طب وهي شاكلها عامل ازاي طويلة ولا قصيرة ، رفيعة ولا مليانة ، بيضا ولا سمرا
أحمد ضاحكا: بني آدمه يا ماما هتشوفيها بإذن الله يوم الخميس ، أنا اتفقت مع جدها أن الخطوبة هتكون علي الضيق احنا بس ، اسيبك أنا بقي وادخل أنام تصبحي علي خير يا ست الكل
وجيدة مبتسمة: وانت من اهله يا حبيبي
____________________________
أنت ازاي يا جدو توافق علي حاجة زي دي آخر الأسبوع بعد 3 أيام
اسماعيل بجد : أنا اديت كلمة للراجل عايزة تصغريني قدامه يا هنا
هزت رأسها نفيا بعنف: لاء طبعا يا جدو ما اقدرش أعمل كدة بس يعني
قاطعها جدها حينما اشار لها بأن تأتي وتجلس بجانبه : تعالي يا هنا
جلست بجانبه ليربط علي رأسها بحنان : هنا با بنتي أنتي اغلي حاجة عندي في الدنيا انتي الحاجة الوحيدة اللي بقيالي من بعد موت يحي أنا مش جدك يا هنا يا ابوكي ، صدقيني يا بنتي انا عارف أحمد كويس وعارف اخلاقه وعارف أنه هيشيلك فوق رأسه وجوا عينيه
ما تقلقيش يا بنتي
نظرت له بسعادة لتحتضنه سريعا : ربنا يخليك ليا يا احلي بابا وجدو في الدنيا
في اليوم ذهب أحمد مع هنا ووالدتها الي احد محلات المجوهرات ( الصاغة )
صاحب المحل : اؤمري يا عروسة
هنا بهدوء : أنا عايزة دبلة وبس
حمحم بجد : اختاري شبكتك يا هنا
هتفت بهدوء: أنا مش هاخد غير دبلة بس ودا آخر كلام عندي
هز رأسه إيجابا بضيق لتختار احدي الدبل الذهبية البسيطة ، اختار هو دبلة فضة وتركها للصائغ لينقش عليها الاسماء
___________________________
بعد مرور ثلاثة ايام
تجلس في غرفتها تفرك يديها بارتباك ، ارتدت فستان زهري اللون وحجاب ابيض وضعت بعض الزينة بعد الحاح يومين من والدتها نظرت لنفسها في المرآه تتطلع لوجهها بحزن ، ليست قبيحة لتلك الدرجة تنهدت بألم علي من تكذب هي لا تملك اي من مقومات الجمال إطلاقا ، تكاد تجن فذلك الرجل يحمل قدر كبير من الوسامة لما اختارها هي !!!!
اجفلت علي صوت دقات علي باب غرفتها لتمسح دموعها سريعا حينما دخلت والدتها تهتف سريعا : خلصتي يا هنا ، أحمد ووالدته وصلوا
هزت رأسها ايجابا لتخرج والدتها من الغرفة وهي تطلق الزغاريد العالية فخرجت هي خلفها تنظر للأرض بتوتر تفكر في ردة فعل والدته عندما تراها
________________________
في غرفة الصالون
مالت وجيدة علي اذن ابنها تسأله ؛ هي العروسة فين
أحمد: هتلاقيها جاية دلوقتي
نظرت والدته ناحية باب الغرفة تبتسم باتساع عندما سمعت تلك السيدة تطلق الزغاريد
لتندثر ابتسامتها تدريجيا حينما رأت تلك الفتاة نظرت ناحية ابنها تقطب حاجبيها بدهشة همست له بصدمة : هي دي العروسة
هز رأسه إيجابا بابتسامة واسعة لتهمس له بضيق : أنت اتجننت يا أحمد أنت مش شايف شكلها عامل ازاي دا أنت أحلي منها
همس لها بضيق : ايه يا أمي الكلام دا ، احنا جايين نقرا الفاتحة ونلبس الدبل مالوش لزوم الكلام دا
رمقتها والدته بنظرة نارية مشتعلة ، لاحظتها تلك المسكينة لتزرد تلك المسكينة ريقها بخوف من نظرات والدته الساخطة التي رأت مثلها من قبل
قاطع شروده يهتف بسعادة: مش نقرا الفاتحة بقي ولا ايه
رفع الجميع أيديهم يقرأون الفاتحة بأحوال مختلفة ما بين سعادة وغل وخوف
وجيدة في نفسها بغل : اوعي تكوني فاكرة أن أنا هسيبك تتهني مش علي آخر الزمن ابني يصوم يصوم ويفطر عليكي انتي صبرك عليا اما خليتك تقولي حقي برقبتي
stopppppp🤫
يتبعععع... *
*_((اني رزقت حبها ↻≯♡゙ُ))_*
*البارت*5
وقفت أمام مرآه غرفتها تمسح دموعها بعنف تنظر لتقاسيم وجهها لتعقد مقارنة خاسرة بينها وبينه ، هي بشرتها قمحاوية تميل الي الاسمرار قليلا ، تحمل هالات سوداء قاتمة أسفل عينيها لازمتها منذ أن كانت في المرحلة الثانوية ، ابتسمت ساخرة فهي لكن تنام سوا ساعتين فقط كل يوم لمدة عام كامل كان حملها أن تدخل كلية الطب كلية القمة كما يري الكثيرون
ولكن الحظ لم يسعفها فبعد إنهاك عام بعد أن اصبحت شاحبة هزيلة من قلة النوم تجمعت تلك الهالات القاتمة أسفل عينيها لتجعلها تشبه المدمنين بالكاد حصلت علي مجموع ادخلها كلية التربية قسم اللغة العربية
مقابل بشرته البيضاء التي لم تؤثر اشعة الشمس عليها
عينيها السوداء مقابل عينيه البنية الفاتحة
جسدها الممتلئ بعض الشئ ، بالطبع لم تنظر له ولكنه يبدو رشيقا
جلست علي الفراش تتلمس دبلته في اصبعها لتنساب دموعها ألما
*Flash back*
بعد قراءة الفاتحة ، اخرج علبة زرقاء صغيرة بها الدبلتين ، ارتدي دبلته لتطلق والدتها الزغاريد
أعطي لوالدته العلبة يهتف بابتسامة واسعة: لبسيها الدبلة
لوت والدته شفتيها بضيق لتهتف بجفاء : أمها تلبسهالها
ساد الصمت للحظات نظر لوالدته بعتاب ليجدها ترمقها بقسوة نظرات حادة جافية خالية من مشاعر الحنان التي طالما فاضت من عينيها
قطع الصمت صوت والدتها وهي تقول بابتسامة واسعة : ومالوا يا حبيبتي
اخذت الدبلة من والدته لتضعها في إصبع ابنتها
ومن ثم اطلق الكثير من الزغاريد
بعد الكثير من المباركات جلس جدها بجوار تلك النافذة بينما اخذت سميحة وجيدة إلي خارج الغرفة
تكلم بعد مدة صمت طويلة : هنا أنا آسف علي اللي ولدتي قالته هي ما........
قاطعته هاتفه بجمود : هي عندها حق
كور قبضته يضغط عليها بقوة تهدجت أنفاسه بغضب من كلامها المستفز يكره كونها تقلل من شأنها بتلك الدرجة
أحمد بهدوء نسبي : أنا هعمل نفسي ما سمعتش حاجة ، نتكلم في المهم انا عندي شقة ايجار في......... هي قريبة من بيت والدتي لأن اخواتي البنات متجوزين وعايشين مع اجوازهم في حتت بعيدة فأنا اللي برعي والدتي عشان كدة اشتريت شقة قريبة منها
هتفت بصوت خفيض : ربنا يباركلك أكيد ما عنديش مشكلة
ابتسم بهدوء : الشقة تقريبا جاهزة أنا عملت كام جمعية وكنت بشطب جزء بجزء لحد ما الحمد لله خلصت من شهرين ، يعني احنا نقدر بإذن الله نتجوز في اجازة نص السنة
هنا بارتباك : ممممعرفش اتكلم مع جدو واتفقوا
هز رأسه إيجابا بهدوء : مش عايزة تسأليني حاجة
سألته مرة أخرى بألم: اشمعنا أنا
هتف بغموض : لما المغرب يأذن هقولك
عقدت جبينها باستفهام مغرب !!!! لقد رفع آذان العشاء مند ساعتين
فاقت من شرودها علي يد والدتها تربط علي كتفها برفق
سميحة مبتسمة بحنان : بتعيطي ليه بس يا عروسة
هنا باكية: يا ماما أنا مش وحشة دي خلقة ربنا حرام عليهم والله حرام
سميحة : ليه بتقولي كدا دا انتي زي القمر ، هو أحمد قالك حاجة
هزت رأسها نفيا : لاء بس مامته ما عجبتهاش العروسة شوفتها في عينيها
سميحة بحنان: المهم أحمد أنا شيفاه جدع ابن حلال ومتمسك بيكي وبكرة لما أمه تعرفك هتحبك يلا فكي بقي ، صحيح ما قولتلكيش أحمد كلم جدك انكوا تتجوزوا في اجازة نص السنة
هتفت بقلق : بس احنا هنحلق نجهز الحاجة قبل ميعاد الفرح
سميحة مبتسمة بفخر : الحاجة معظمها جاهزة أمك ناصحة بردوا كنت بحوش من مصروف البيت وبعمل جميعات وبجيب حاجة بحاجة مرة طقم حلل مرة طقم كاسات ، ساعات بالقسط وساعات كاش كدة يعني ، الحجات كلها مخزانها في أوضة اخوكي بما أنها مقفولة وما حدش بيدخلها
هنا ضاحكة: يا سلام علي دماغك يا سوسو
سميحة ضاحكة؛ عيب يا بت اختشي ، بكرة الصبح نفتح الأوضة ونشوف ايه اللي موجود وايه اللي ناقص
علي جثتي لو الجوازة دي تمت ، صاحت والدته بتلك الجملة بغضب
أحمد برفق : ليه ممكن اعرف سبب رفض حضرتك للجوازة
وجيدة غاضبة : دي لا شكل ولا منظر أنا مش عارفة أنت عايز تتجوزها علي ايه
اخذ نفسا عميقا يزفره علي مهل : يا ست الكل الشكل مش كل حاجة وبعدين هنا مش وحشة بالعكس هنا حلوة وروحها احلي وأخلاقها احلي واحلي
وجيدة بحدة : بردوا مش هتتجوزها يا أحمد
ابتسم بهدوء: هتجوزها يا أمي أنا مش عيل صغير وعارف أنا بعمل ايه كويس
وجيدة بحدة : من اولها قستك عليا
مسح وجهه بكف يده يستغفر في سره تقدم ناحيته يجلس بجانبها علي الأريكة رفع طف يدها وقبله هاتفا برفق: يا ست الكل أنا مش فاهم بس ايه وجه اعتراضك علي هنا
هتفت بضيق : مش حلوة يا ابني دا أنت احلي منها
رفع حاجبيه بذهول : ايه يا أمي الكلام دا بس حلوة ومش حلوة كلنا خلقة ربنا
وجيدة : ونعم بالله ، بس بردوا ربنا قال ولا تلقوا بأيديكم إلي التهلكة
شخصت عينيه بذهول : تهلكة للدرجة دي ، حطي نفسك مكانها او مكان والدتها كنتي هتبقي مبسوطة وانتي بتسمعي كلام زي دا
وجيدة بفخر : وأسمع ليه أنا بناتي بسم الله ما شاء الله عليهم يقولوا للقمر قوم وأنا اقعد مطرحك
أحمد بهدوء: طب بصي يا أمي أنا هتجوز هنا ، هرمي نفسي في الجنة مش في التهلكة تصبحي علي خير
تركها ودخل الي غرفته بهدوء لتعقد جبينها بغيظ تنظر للفراغ بتوعد
____________________________
وقفت أمام المرآه تنظر لصورتها في المرآه وهي ترتدي فستان الزفاف الأبيض كم كانت جميلة ، ابتسمت بسعادة لأول مرة تشعر بالسعادة
مضت تلاثة أشهر لم تراه فيهم سوي مرات معدودة علمت من جدها أنه قدم للعمل في مدرسة اخري فأصبح يعمل فترتين صباحية ومسائية ابتسمت حينما تذكرت كانت تقابله صدف أحيانا في المدرسة فيتركها ويذهب دون أن يوجه لها كلمة واحدة
اما والدته لم تراها منذ يوم الخطبة دائما ما كانت ترسل سلامها لها معه
ليأتي اليوم الموعود تشعر بأن قلبها سيتوقف من السعادة ، رأت والدتها تدخل إلي الغرفة تبكي من السعادة تطلق الزغاريد
سميحة باكية : مبروك يا هنا مبروك يا حبيبتي
هنا مبتسمة : بتعيطي ليه بس يا ماما
سميحة: دي دموع الفرحة يا حبيبتي
دخلت وجيدة علي شفتيها ابتسامة صفراء مصطنعة هتفت بتهكم ما رأتها: صحيح لبس البوصة تبقي عروسة ، مبروك يا مرات إبني
ابتسمت بتوتر : الله يبارك فيكي يا ماما
لوت وجيدة شفتيها بضيق : قال ماما قال ، أحمد بيقولكوا أخرجوا المأذون جه وعايز يسمع رأي العروسة
تمتمت بصوت تتظاهر أنه منخفض: هي تطول بلا خيبة
ثم تركهتم وخرجت من الغرفة
لتنظر سميحة لابنتها؛ ما تخليهاش تنكد عليكي تعالي يا بنتي
هزت رأسها ايجابا تكبح دموعها بصعوبة ، خرجت مع والدتها لتجده جالسا جوار المأذون من ناحية وجدها من الناحية الاخري
هتف بلهفة ما أن رآها: اهي العروسة جت قوليله أنك موافقة
المأذون؛ لو سمحت يا أستاذ أنا عايزة أسمع رأيها هي موافقة يا بنتي علي الجواز من أحمد محمد الشيخ
ازدردت ريقها بتوتر نظرت لوالدته لتجدها تنظر لها بغل ، هزت رأسها إيجابا دون كلام ليبدأ المأذون في عقد قرانهما
الذي انتهي بجملة ( بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير)
لتسمعه يصيح بسعادة : اخيرا المغرب إذن اعذروني يا جماعة أنا عطشان اوي
في لمحة وجدته امامها وقبل أن تعي ما يحدث وجدته يجذبها لصدره يعانقها بقوة يتنفس بعمق تنهد بحرارة يهمس بسعادة : اللهم لك صمت وعلي رزقك أفطرت
ابتسمت بسعادة لأول تشعر بمعني تلك الكلمة الآن
كان حفل الزفاف بسيطا في احدي دور المناسبات الصغيرة طريفا فتارة يقوم منظم الحفل بتشغيل اغاني إسلامية بناءا علي رغبة العروسين وتارة يقوم بتشغيل اغاني صاخبة بناءا علي رغبة الجماهير
فتح باب المنزل يهتف بابتسامة واسعة: برجلك اليمين يا عروسة
خطت أولي خطواتها داخل عش الزوجية الجميل تنظر حولها بسعادة دموع حبيسة داخل عينيها
سمعته بهتف بحب : مبروك يا حبيبتي
ابتسمت بخجل تنظر ارضا: الله يبارك فيك
أحمد مبتسما بحنان: ممكن بقي تروحي تغيري عشان نصلي
هزت رأسها ايجابا لتتركه وتذهب الي غرفتهم ابدلت ملابسها وتتوضأ ، أردت اسدال الصلاة
لتسمعه يدق باب الغرفة : هنا خلصتي
هنا سريعا: لاء قصدي ااه
أحمد ضاحكا: آه ولا لاء
هتا بتوتر: آه
فتح الباب ودخل يهتف بابتسامته المعهودة : يلا عشان نصلي
وقفت خلفه يأمها في الصلاة دعت في كل سجدة أن تكون خير زوجة له ، انتهوا من الصلاة وضع يده علي رأسها ليقرأ عليها دعاء الأزواج ( اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جلبت عليه واعوذ بك من شرها وشر ما جلبت عليه )
بعد الانتهاء من الصلاة امسك يدها جلس علي اريكة صغيرة واجلسها بجانبه
أحمد مبتسما بحنان: بصي يا هنا أنا عارف إن معاملة والدتي ليكي مش حلوة بس صدقيني لما تعرفك هتحبك زي ما أنا بحبك
نظرت له بدهشة تهمس بخجل : بتحبني
هتف بحنان : ايوة أمتي وازاي ما اعرفش فاكرة لما سألتيني إنت عايز تتجوزني ليه وأنا قولتلك هقولك بعدين ، عايز اتجوزك عشان بحبك عايز أتجوزك عشان ابني معاكي أسرة صالحة تربيها صح عايز اتجوزك عشان عايزك تبقي اخر حاجة اشوفها قبل ما انام واقول حاجة اشوفها أول ما اصحي عايز أتجوزك عشان عايز أعيش في الهنا يا هنا عرفتي بقي أنا عايز أتجوزك ليه ما كنش ينفع اقولك الكلام غير لما المغرب يأذن
ادمعت عينيها بسعادة : أنت أحسن حاجة حصلتلي في الدنيا أنت مش عارف أنا حاسة بايه عمري في حياتي ما حلمت إني ممكن يتقالي كلام زي دا
وضع يده علي قلبه يهتف بحنان : أنا في قلبي كلام كتير مالوش نهاية يخجل لساني من النطق به علنا ممكن اقولهولك في ودنك
هنا مبتسمة بخجل : أكتر من كدة ممكن يحصلي حاجة من الفرحة
اقترب من اذنها لتنفجر الحمرة القانية في وجنتيها خجلا اغمضت عينيها تستعد لوابل من قصائد العشق لتفتحهما سريعا بدهشة حينما سمعته يقول بمرح : تووووووت
(عسل أحمد دا 😂😂) ا
يتبـــــــــع
`*