الفصل 3الاخير
يشبه أي جهاز أعرفه.
انتابني فضول شديد فوضعت الهاتف على المكتب وقد نسيت واجب الحذر وأن شقيقتي تراقب الطريق من أجلي ويجب أن أكون معها لحظة بلحظة.. ثم ارتديت الطوق ووضعته حول رأسي.. والآن ماذا ؟!.. لا شيء.. لا بد أن هناك زر تشغيل... أنزع الطوق وأقلبه بيدي باحثة عن زر التشغيل لكني لا أعثر عليه.. فأعيد الطوق مرة أخرى حول رأسي.. قد يكون الزر في
جهاز الكمبيوتر نفسه
أمسكت الفأرة وحركتها ببطء ليزول حافظ الشاشة وتظهر
أمامي الشاشة بوضوح.. لحسن الحظ لا توجد كلمة سرية...أرى ملفات كثيرة في ذاكرة الكمبيوتر .. استغرقت بعض الوقت وأنا أمر عليها واحدا تلو الآخر دون أن أجد شيئا يستحق الاهتمام.. ما هذا؟!.. ملف المشاعر ) ؟!!.. ما الذي يعنيه؟!... نقرت على الفأرة لأفتح الملف.. هناك ملفات داخلية عديدة بأسماء غريبة للغاية.. (مشاعر الاحتضار).. (مشاعر الاختناق... مشاعر النزيف الداخلي).. (مشاعر السكتة القلبية).. تقريبا كل أنواع المشاعر الإنسانية الخاصة بالأمراض.. هناك أيضا مشاعر الاسترخاء.. هذا الاسم لا يبدو مريبا!!.
ضغطت على ملف مشاعر الاسترخاء هذا وانتظرت ثوان
قليلة.. لأشعر بالخدر يتسرب إلى كل ذرات جسدي.. حتى
فقدت إحساسي بالعالم وأغمضت عيني مجبرة.. هناك صوت
معين يتدفق إلى الطوق الذي أرتديه.. صوت لا يذهب إلى
مسامعي.. بل إلى رأسي مباشرة.. هل هو صوت أم ذبذبات تؤثر
على الدماغ؟!.. لا أعلم.. لكني أحلق الآن في سماء صافية لها زرقة
البحر ونقاء البلور.. إنه الشعور بالنشوة التي يشعر بها المدمن
على الأرجح.. ولكن دون تعاطي أي مخدرات.. لقد توقف عقلي
عن التفكير.. وبت لا أريد سوى الاستمتاع بتلك اللحظات.
كم استمر هذا الموقف ؟!.. أكثر من نصف الساعة.. قبل أنينتهي كل شيء لأستيقظ من غفوتي الغريبة هذه وقد انهار حاجز الخوف فجأة بعد أن فهمت كيف يرتكب (وليد) جرائمه !!!.. الأمر واضح لا يحتاج إلى ذكاء.. فأنا أعرف أن أدمغتنا تنتج شحنات كهربائية باستمرار.. ويبدو أن (وليد) قرأ نشاط الشحنات الكهربائية التي ينتجها الدماغ أوقات الإحساس بالألم.. فتمكن من تحويلها إلى ملف رقمي (Digital) على جهاز الكمبيوتر.. ليتمكن بعدها من القيام بإجراء عكسي... أن ينقل المشاعر التي يريدها إلى دماغ أي إنسان - من خلال الطوق عبر ذبذبات صوتية معينة !!.. فالجسد عموما يصدق ما يخبره به الدماغ.. حتى لو كان ما يخبره به الدماغ غير صحيح *!!!.. لهذا لم يعثر الأطباء على أي سبب عضوي لوفاة شقيقتي الكبرى.. لأن الشعور بالسكتة القلبية هو الذي قتلها وليست السكتة نفسها كونها لم تحدث أصلا * *.. لقد جربت على نفسي الشعور بالاسترخاء فكانت من أروع لحظات
تستمر القصة أدناه
حياتي.. ماذا لو جربت الشعور بالسكتة القلبية) مثلا؟!.. كنتسأموت حينها بالتأكيد ؟!.. وسيبحث الأطباء فيما بعد عن مسبب لموتي المفاجئ لكنهم لن يعثروا عليه أبدا.. وسيكون
موتي لغزا.. تماما كما حدث مع ضحايا هذا الوغد !!!.
طرحت أفكاري جانبا .. وأمسكت بسماعة الهاتف للتواصل مع شقيقتي.. وإذ بها تصرخ بجنون تسألني عن سبب اختفائي وأنها كادت أن تتصل بالشرطة.. طمأنتها بوجوم أن الأمور بخير وأن الصورة بدأت تتضح.. وشرحت لها بكلمات سريعة ما رأيته وعشته للتو.. سأتجاوز لحظات المفاجأة والصدمة
التي اعترتها وهي تستمع إلي.. لأتجه إلى أهم ما قالته: لكننا أمام مشكلة حقيقية هنا!!.. رجال الشرطة لن يصدقوا قصة غريبة كهذه ولن يستخرجوا إذنا من النيابة لتفتيش الشقة بناء على كلامك !!.. كما أنه يستطيع
إخفاء الطوق أو حتى التخلص منه ومحو كل برامج
الكمبيوتر.. ثم إنك لن تستطيعي إخبارهم أصلا أنك
دخلت شقة (وليد دون علمه.. فهذه جريمة بحد ذاتها.
قلت مدافعة
لقد دخلت شقة شقيقتي الراحلة بالمفتاح.. أنا لم
أقتحم المكان كما تقولين.ردت بقلق:
لست متأكدة إن كان لك الحق بذلك.. سيجد عشرات الاتهامات ليلقيها عليك.. بل وقد يدعي أنه فقد مبلغا من المال أيضا ويتهمك بالسرقة.. صدقيني.. سنفتح
على أنفسنا أبواب الجحيم.
قلت بانتصار
ماذا لو أخذت الطوق معي إلى الشرطة كدليل و.....
ابتلعت عبارتي حين تذكرت أن الطوق لن يعني شيئا.. إذ يجب أن يكون متصلا بجهاز الكمبيوتر الذي يحمل برامج (المشاعر) هذه.. هل أسرق جهاز الكمبيوتر نفسه؟!.. لا يبدو الحل مجديا.. قد ينكر أنه جهازه أصلا.. وحتى لو قمت بتحميل الملفات على ذاكرة متنقلة (Flash Memory).. لن أتمكن أيضا من إثبات أنني أخذتها من جهازه هو تحديد!!!.. ماذا سنفعل إذا؟!.. القصة بأكملها غير منطقية وستدور في أروقة القضاء لفترة طويلة قد تمتد لسنوات.. إنني لا أملك دليلا واضحا قويا للقبض على هذا الوغد.. أحاول أن أفكر بحل
مناسب.. لكن أفكاري تجمدت على صوت صراخ شقيقتي:إنه قادم.. إنه قادم أخرجي بسرعة أرجوك.. أخرجي
بسرعة !!!.
نظرت حولي بضياع.. قلبي ترك مكانه وراح يتواثب في صدري رعبا وقد شعرت أن لا قيمة لمغامرتي لو خرجت من الشقة الآن.. إلا إذا!!!.. هل من الممكن أن تنجح تلك الخطة الجنونية التي طرقت باب عقلي فجأة؟!.. من الغريب بالفعل أن تنتاب المرء فكرة كهذه في لحظات الرعب التي يفترض أن يفقد فيها
كل ذرة من عقله.
أنهيت المكالمة الهاتفية دون إنذار.. وأرسلت رسالة صوتية إلى شقيقتي أخبرها أنني مختبئة في الشقة لسبب ستعرفه لاحقا... وأن عليها أن تنتظرني كي أعثر على وسيلة للتسلل خارجا.. ثم وضعت هاتفي على زر الصامت خوفا أن يتصل أحد ويفضح وجودي.. وهرعت لأطفئ الإضاءة وأتجه إلى غرفة النوم كي
تستمر القصة أدناه
أختبئ تحت السرير !!.
(وليد) يفتح باب الشقة بعد لحظات قليلة.. آمل ألا أكون قد
نسيت شيئا يكشف وجودي.. لا أظن.. يسير بخطوات سريعة
ناحية غرفة النوم.. أرى قدميه وهو يقف في مكانه يستبدلثيابه على ما يبدو.. ثم يستلقي على فراشه لمدة ليست بالقصيرة.. إنه يعبث في هاتفه النقال على ما أظن.. أحبس أنفاسي وأحاول أن أهدأ قليلا لأتمكن من تنظيم أفكاري رغم صعوبة الموقف.. أفكر بما حدث قبل قليل.. ترى.. هل اخترع (وليد) الجهاز بنفسه أم اشتراه؟!.. مستحيل.. أجهزة كهذه لا تباع في أي مكان.. إنني أستذكر أشياء كثيرة الآن.. فـ (وليد) مهندس مختص بهندسة التقنيات الطبية *.. وقد تخرج من الولايات المتحدة الأمريكية منذ بضع سنوات.. يبدو أنه يملك من الذكاء والنبوغ ما جعله يبتكر جهازا كهذا.. لكنه
يستغله في الإجرام مع الأسف.
و.. أحدهم يضرب الجرس !!.. فينهض وليد) بسرعة من على السرير ويخرج متجها إلى غرفة المعيشة.. هل هي شقيقتي ؟!...مستحيل.. أسمعه يلقي تحية مقتضبة.. ثم يغلق الباب وصوت أكياس تفتح وأوراق تتمزق.. رائحة طعام.. إنها وجبة العشاء على ما يبدو.. إذ راح يتناولها وهو يشاهد إحدى القنوات التي تبث فيلما أجنبيا.. أنظر إلى شاشة هاتفي وأجد عشرات الرسائل من شقيقتي تسألني بقلق إن كنت بخير... فأخبرها إنني ما زلت مختبئة ويجب أن تمنحني بعض الوقت لأفكر بما يجب فعله.. وأنني سأكون بخير طالما لم يكشف هذا الوغد وجودي حتى الآن.
نصف ساعة.. أو أكثر قليلا.. قبل أن يغلق جهاز التلفاز... ثم أسمعه يدخل الحمام ليغتسل ويخرج بعد لحظات... ليسود المكان هدوء تام!!!.. 5 دقائق.. 10 دقائق.. لماذا لا أسمع صوتا لهذا الوغد ؟!.. هل يرتدي الطوق ويجرب مشاعر الاسترخاء مثلا ؟!.. لا أجد سببا آخر لذلك الهدوء المريب.. هل
أنفذ الفكرة الجنونية التي طرأت بذهني قبل قليل وجعلتني
أتراجع عن الهروب من هنا ؟!.. لا أظن أنني أملك خيارات
أخرى.. إنها الحل الوحيد لكل شيء.. يجب أن أنفذ خطتي...
إنها فرصة العمر .. فنحن نحلم دوما بفرص تغير حياتنا رأسا
على عقب.. وعندما نعثر عليها.. ترتجف أقدامنا ونتردد.. وكأنالتغيير مجرد حلم لا نجرؤ على تحقيقه. في النهاية.. حسمت أمري.. وزحفت لأخرج من تحت السرير ومشيت بخطوات مرتجفة.. آمل أن أجد (وليد) جالسا أمام شاشة الكمبيوتر مرتديا الطوق غائبا عن عالمنا.. وليس في الصالة يعبث في هاتفه مثلا.. حينها لا أعرف كيف سأبرر له وجودي في شقته.. الإدرينالين يتدفق في دمي وأنا أمر على غرفة المكتب أثناء خروجي.. أختلس النظر وأنا عند عتبة الباب.. لأجده يجلس مقابلا لي.. اقشعر بدني للحظة.. لكني انتبهت أنه مغمض العينين.. ولو فتحهما سيراني مباشرة !!!... الطوق حول رأسه.. وملامحه توحي أنه انفصل عن العالم... ألمح ابتسامة رضا استفزتني كثيرا .. أستطيع أن أمحو تلك الابتسامة إلى الأبد.. إنها الفرصة الوحيدة ولن تتكرر.. نعم...
تستمر القصة أدناه
أعتقد أن بعضكم خمن ما سأفعله!!!.
أدخل المكتب وأسير ناحية (وليد) دون أن يشعر بي...
أقف خلفه بثبات وأنظر إلى الشاشة.. إنه برنامج الشعور
بالاسترخاء الذي جربته بنفسي منذ قليل.. لا يزال هناك
متسع من الوقت على نهاية البرنامج كما يشير العداد الزمني..
رائع.. وضعت يدي المرتجفة على الفأرة.. ونقلت السهم إلىبرنامج الشعور بالاختناق... فهو أول ما وقعت عليه عيناي... ثم نقرت على الفأرة وهرعت لأقف أمام المكتب بمواجهة (وليد).. أحدق به بقلق.. أكاد أقسم أن قلبي سيتوقف في أي لحظة من شدة الخوف.. هل يعمل البرنامج ؟!.. أنا لا أرى أي تغيير.. مهلا.. وجهه يزرق.. يبدو أن الجهاز يعطي إشارات الألم للدماغ.. وجهه يزداد زرقة بتسارع رهيب.. إلى أن سقط ذقنه على صدره و همدت حركته.
لقد ارتكبت جريمة قتل !!!.. لكني قتلت قاتلا.. عموما لا وقت الآن للتفكير بكل هذا .. يجب أن أهرب.. هل أترك الأمور كما هي عليه ؟!.. هذا أفضل.. لن يفهم رجال الشرطة سبب موته حتى لو رأوا الطوق متصلا برأسه.. أو ربما سيفهمون كل شيء ويظنون أنه أراد تجربة الجهاز على نفسه.
هرعت لأخرج من الشقة آملة ألا يراني أحد.. أركض إلى السيارة
أمام نظرات شقيقتي المذعورة وأنا غارقة في العرق رغم الأجواء
المعتدلة.. وما إن ركبت.. حتى أفرغت المسكينة كل انفعالاتها
وقلقها علي.. إذ انهمرت الأسئلة على رأسي دون توقف.. لكني
أخبرتها أن الأمور بخير.. وأن علينا الابتعاد سريعا.راحت تقود السيارة مبتعدة وأنا أتحدث بكلمات سريعة عما حدث وبعينين مغرورقتين بالدموع بسبب لحظات الرعب التي عشتها .. ثم.. طلبت منها التوقف فجأة على حافة الطريق بعد أن خرجنا من المنطقة بأكملها.. وما إن فعلت.. حتى انفجرت باكية مفرغة كل انفعالاتي التي حبستها في نفسي طوال الساعات العصيبة الماضية.. فالضحك أفضل علاج كما يقال دوما.. لكن أحيانا يكون البكاء هو العلاج.. تماما كما هو الحال معي الآن.. فاحتضنتني شقيقتي بالمقابل وغرقت معي
في بكاء عنيف وبمشهد هستيري يذيب القلوب !!!.
كانت ساعات سوداء لكنها عدت على خير.. لقد ثأرت لشقيقتي الكبرى رحمها الله.. وحققت ما عجز عنه رجال الشرطة وشركات التأمين.. لأول مرة في حياتي أشعر أن عقدة عدم وجود رجل في أسرتنا انفكت إلى الأبد.. وأنه ليس علي أن أكون رجلا
كي أحصل على حقي وحق عائلتي.
ولا أنسى وقع المفاجأة على الجميع أن تموت شقيقتي الكبرى
دون سبب.. ليلحقها زوجها بعد فترة قصيرة ويموت بنفس
الطريقة الغامضة.. فهم لا يعرفون الحقيقة.. ولن أخبرهم
بها أبدا.. لأن أحدا لن يصدقني أولا.. ولأنني أنا من قتلتهثانيا.. وعموما الحقيقة غير مهمة .. المهم ما يصدقه الناس... كنت فقط أتبادل النظرات مع شقيقتي بين فترة وأخرى كوننا نعرف شيئا يجهله الجميع.. وقد اتفقت معها أن يبقى السر
بيننا إلى الأبد.
وقد كان لا بد من التصرف على طبيعتي وأن أقوم بتقديم واجب العزاء في الأيام التالية.. فهذا المجرم زوج شقيقتي الكبرى في النهاية.. وعدم حضورنا للعزاء قد يثير الشكوك... لا أنكر أنني تألمت كثيرا حين رأيت بكاء والدته وشقيقاته... لكني ظللت أردد لنفسي أن موته كان حتميا.. فنحن نتحدث عن قاتل لا أحد يعرف متى كان سيكتفي بجرائمه هذه !!.. لا شك أن رصيده البنكي أصبح متخما بالمال الآن.. عموما هذا
آخر اهتماماتي.
أعترف أن تلك التجربة الرهيبة جعلتني أكثر قوة وصلابة...
فلا يمكن أن تحارب القبح دون أن تتغير.. بل ولاحظ أفراد
العائلة التغيير السريع الذي طرأ على حياتي دون أن يفهم أحد
السبب.. كما تعلمت أيضا عبرة مهمة .. وهي أننا نقابل دوما
الكثير من الأقنعة.. والقليل من الوجوه.. لكني أزلت قناع
(وليد) وعرفت وجهه الحقيقي.تتبقى بعض الأسئلة التي أجهل إجابتها.. فلماذا لم يرتكب (وليد) جريمته قبل حفل الزفاف وقبل أن يتكفل بمصاريف تجهيز الشقة ؟!!.. ربما لأنه كان يرغب بالأساس أن يستقر في الشقة ليمارس إجرامه بعيدا عن أعين الناس.. فمن الصعب الاحتفاظ بسر كهذا لو كان مقيما في بيت عائلته.. أو.. ربما كان يخطط للزواج مرة أخرى من ضحية جديدة فأراد أن يكون لها مكان جاهز .. لا أظن أنه توقع أن شركة التأمين في (الكويت) ستقوم بتتبع ماضيه وتكشف أمر زيجاته السابقة
في أوروبا. لقد اتصل بي فيما بعد موظف شركة التأمين ليسألني باستغراب شديد عن سبب موت (وليد).. فأخبرته بجهلي التام بكل شيء وأن وفاته فاجأتني أيضا.. لينهي المكالمة وهو في حيرة من
حالات الوفاة هذه التي تحدث دون سبب.
يجب أن أذكر هنا أنني بحثت ذات مرة بدافع الفضول عن
طريقة عمل المخ البشري.. فوجدت أن ما فعله (وليد) ليس
بالأمر المستحيل.. فالعلماء يجرون باستمرار تجارب تتمثل في
استئصال أورام المخ.. والمرضى متنبهون يحكون ما يشعرون
به.. والأغرب من ذلك أن هؤلاء العلماء تعمدوا إثارة أجزاءمعينة من المخ بأقطاب كهربائية تجعل المريض يشعر بأنه
يشم رائحة لحم مشوي مثلا.. أو يركب دراجة.. أو يتلذذ
بكوب عصير بارد.. وقد ساعدت هذه التجارب العلماء في
رسم خرائط كثيرة لمراكز الإحساس بالمخ كان لها الأثر الأكبر
في نجاح الكثير من العمليات الجراحية .. أي أن العلم في
بدايات الطريق لاكتشاف أجهزة كهذه تتحكم بعقولنا كما
تشاء.. وأن (وليد) ربما سبقهم فقط بذكائه واخترع برنامجا
ينقل مشاعر المرض والرضا إلى المخ البشري.
المهم أنني عاهدت نفسي على طي تلك الصفحة من حياتي إلى الأبد والمضي قدما .. صفحة تعلمت منها الكثير وأستذكر لحظاتها بين الحين والآخر.. فأحاول أن أستفيد من كل العبر الممكنة منها.. بعد أن عرفت كيف قتل (وليد) زوجاته...
وانتقمت منه بنفس الطريقة .. الطريقة المبتكرة !!!.