❴🔢❵☟الــبــــ❴ ألأخير ❵ــــــارت☟
كنا وافقين قدام نفس الفيلا و أنا لسه ببص لنفس الوردة
مريم : إيمان حرام عليكى احرمينى احنا كل مرة هنجى نقف الوقفة دى
" حلوة اوى يا مريم "
المرة دى مش مريم اللى ردت
ده كان صوت غريب بيقول : هى ايه دى يا بنتى
اديرنا لقيناه رجل كبير وشه سمح كدة و كان خارج من الفيلا
" مفيش يا عمو أنا كنت بتكلم عن الوردة "
الرجل : شكلها عاجباكى
مريم : عاجبها و بس دى هتتجنن عليها دى كل يوم بتروحنا من الطريق ده و توقفنا نص ساعة قدام الوردة دى
الرجل : يااه لدرجة دى
ابتسمتله و معرفتش أقول حاجة ، الموقف كان محرج شوية
الرجل السكر ده : على العموم هى حلوة زيك تعالوا يا بنات ادخلوا
أنا و مريم استغربنا و هو اصر اننا ندخل
دخل فعلا و دخلنا وراه
مريم و هى مذهولة : انتى شايفة الجنينة عاملة ازاى
" بس يا مريم هتفضحينا "
قعدنا على كراسى فى مكان قريب من الوردة
الرجل : دى هى الوردة اللى عاجباكى
مريم : ايوة هى البنفسجية دى
الرجل ضحك و راحة ناحية الوردة و انا مش متصورة فكرة أنه ممكن يجبهالى فعلا
شوية و قال و هو بيضحك : هتخدى منينا الست إيمان
استغربت اللى سمعته و قولتله : إيمان
الرجل و بعد ما خد باله من استغرابى : ايوة الوردة اسمها إيمان بس متغلاش عليكى
أنا و مريم بصينا لبعض و أنا مش مصدقة خالص
الرجل : ايه مستغربين إن اسمها إيمان
" لاء بس اصل أنا اسمى إيمان "
الرجل ابتسم بوشه البشوش و قال : تبقى ليكى بجد بقى
مريم : طب ليه اسمها إيمان
الرجل : صاحبها هو اللى مسميها كدة
" و ليه يعنى مسميها إيمان "
الرجل : ولله يا بنتى ما أعرف الواد ده حكايته ايه هو فجأة لقيته قاعد مكانك كدة جمب الوردة و قال إيمان و لما سألته اشمعن قالى اصلها شبهها ... عنيدة شبهها و صعبة
" عنيدة و صعبة "
الرجل : ايوة لان الوردة دى دونا عن كل الورد ليها شوكة كبيرة اوى و صعب حد يقطفها
و فعلا قومت أنا و مريم علشان نشوفها و كلامه كان صح الشوكة كانت فى الجمب و كبيرة اوى و صعب فعلا حد يقطفها من غير ما يتعور
" خلاص يا عمو سيبها علشان متعوركش "
الرجل : معلش سبينى أحاول
" هتتعور "
الرجل : و أنا هكون زى أحمد يعنى دى ايده اتبهدلت من كتر ما هو بيحاول يقطفها
خمنت إن احمد ده اكيد هو صاحبها و صاحب الفيلا
عمو كان بيحاول كتير بس مفيش فايدة
" خلاص يا عمو مش مشكلة "
مريم : طلباتك دايما صعبة حتى الوردة
عمو : كان نفسى اجبهالك بس
" مفيش مشكلة شكرا يا عمو "
عمو : طب شوفى وردة تانية
هنا سمعت صوت مألوف بيقول : مساء الخير يا إيمان
اديرت بإستغراب و بظن إنه بيكلمنى علشان ألاقى آخر ما أتوقع
كان نفسه مدرس الخط
" أنت هنا "
عمو أبتسم و قال : ده أحمد صاحب الوردة يا ستى
عينه كانت عليا و أنا ما بين مستغربة و متعصبة مش علشان شوفته علشان فكرة أن إيمان دى اللى مسمى الوردة عليها هى أنا
عمو : دول يا سيدى كانوا بيتفرجوا على الوردة من بره و إيمان دى بتقف كل يوم هنا علشان تتفرج عليها و بالصدفة اسمها طلع إيمان بردو زى ما انت مسمى الوردة بس للأسف مش عارفة اقطفها
أحمد و عينه عليا أنا : ما قولتلك أنها صعبة و لسانها طويل بردو و عصبية
مريم مسكت ايدى علشان متعصبش و عمو بصله بإستغراب و قاله : هى مين دى
أحمد : الوردة
" مريم يلا نروح علشان هنتأخر "
عمو : استنى مش هتاخدى وردة تانية
" مرة تانية يا عمو "
................
مريم كانت بتضحك طبعا
مريم : بس بصراحة معاه حق الوردة لايق عليها إسمك فعلا و شكلك فعلا
" مش ده اللى بفكر فيه اصلا "
مريم : اومال بتفكرى فى ايه
" هو عرف اسمى منين اساسا "
مريم سكتت و متكلمتش لأنها مش قايللى على موضوع الرواية اللى هو خدها و اسمى كان مكتوب على الرواية بالإضافة لشوية الحاجات اللى بكتبها فى كل رواية
.................
بعدها بكام يوم مريم رجعتلى الرواية فحطيتها مكانها عادى و كعادة كل يوم خرجنا و رجعنا من الطريق اللى فيه الفيلا
كنت ببصل على الرواية لما سمعت صوت بيقول : ها اخيرا قفشتك
ابتسمت لما لقيته عمو من المرة اللى فاتت
عمو : لسة بتبصى على الوردة
" عامل ايه ما هى حلوة "
عمو : ما قولتلك اديكى غيرها
" الحلو ملوش بديل يا عمو "
مريم : الحلو ملوس بديل و لا علشان اسمها إيمان
عمو ضحك و هزرنا شوية و بعدين مشينا
................
فى الورشة و تحديدا الاوضة اللى مريم بتاخد فيها الدرس
كنت معاها هناك و مستغربوش
" مريم انا همشى "
مريم : و النبى شوية كمان اول ما نحس إنه جاى امشى
" و أنا اقعد ليه من الأول "
مريم : اصله ادى معاد تانى امبارح و الكل راح فيه و مفيش غيرى اللى هياخد النهاردة و اكيد مش هبقى أنا و هو لوحدنا
" ولله و هتفرق ايه هيبقى هو و أنا و انتى هتفرق ايه بقى حد قالك عليا محرم "
مريم : مهما كان هتبقى أخف بردو
كنت بتمشى فى الأوضة و أنا مش طايقها لأنها بتفكرنى بأول مرة و بعياطى
تيلفون مريم رن
مريم : دى ماما هطلع اكلمها و أرجع
طلعت فعلا و أنا فضلت بتمشى و بتفرج على الورق الكتير اللى كان على المكتب و كله انواع للخطوط لحد ما وصلت لاجندة فتحتها بفضول و لقيت مكتوب :
" لا أعلم من أين أبدأ و لكن أولا علي الإعتراف بأنها مختلفة كإختلاف خط الثلث عن باقى الخطوط أو ربما لتميزه ، لا اعلم كيف تطلق الورد احيانا و آخر ترمينا بسهامها المتهبة ، تلعب على أوتار انهكت الجميع و لم ينهكها سوى عيناها ، قوية الحجة ، سديدة الرأى ، شديدة الغضب ، عاشقة للورد و لا تعلم أنها إحداهن "
فضلت متنحة للكلام كتير و لقيت ايدى بتقلب الصفحة لوحدها اتصطدمت و أنا شايفة اسمى مكتوب بأكتر من خط و الكتابة رائعة فعلا
جالى صوته بيقول : و بتزعلى لما ناخد حاجتك
سبت الاجندة من ايدى من الخضة و بصيت بعيد عنه
معرفش ليه قلبى بيدق جامد لما يقرب منى و ليه بيرتعش كدة
" كان عندى فضول مش اكتر ... على العموم آسفة "
أحمد : و أنا مش قابل اسفك
" محدش مهتم بقبولك و لا رفضك اصلا "
معرفش ليه قولت كدة و ايه الشجاعة دى بس لثانية سواد عينه اتحول لبنى محمر
أحمد : هو انتى لسانك طويل كدة دايما
" زى حضرتك بالضبط "
أحمد : معرفش ايه الراحة اللى عندك دى مش خايفة
" اخاف ... أنا مبخفش من حاجة "
أحمد : خالص
" خالص "
بصلى بطريقة غريبة و بعدين لقيته اتحرك ناحية الباب و أنا واقفة بشموخ و واخدانى الجلالة اوى
سمعت صوت الباب اتقفل
الباب اتقفل فعلا و هو بيتحرك ناحيتى
" ايه اللى عملته ده افتح الباب "
مردش عليا كان بيقرب منى بس و أنا برجع لورا و نظراته مفيهاش اى حاجة لدرجة إنى حتى معرفتش اقرى فيها أى حاجة
قلبى بينقبض جامد و نفسى بيضيق و خوفت فعلا
مبقاش بينا غير خطوتين و أنا مش قادرة ارجع أكتر من الديسكات
فجأة بعد عنى و قال : شوفتى أنك بتخافى
كأى بنى ادمة طبيعية كان المفروض أخرس و احترم نفسى بس ابدا ده أنا اتحرق
بصوا هو العادة إنى مبعرفش اتكلم كتير بس معرفش ده ماله مشقلب حالى ليه
" و شوفت بقى إنك إنسان مهزأ و مش محترم .. ده مش هزار و اتفضل افتح الباب "
كنت فاهمة نظرة ليا جدا ، كان هيشد مش شعره منى
راح ناحية الباب يفتحه بس مفتحش و قال : يااه الباب بيفتح من بره أنا نسيت
" نعم بيفتح منين يعنى ايه "
أحمد : يعنى اتحبسنا
" كله بسببك و سبب غباءك "
طلعت تليفونى و كلمت مريم بس الرقم كان مشغول ..ده كله بتكلم مامتها
" يارب "
بصتله و أنا متعصبة و هو بيحاول يمسك نفسه و قولت : مبسوط حضرتك دلوقتى
أحمد : يا ريت تاخدى بالك إنك دلوقتي فى موقف ضعيف ميسمحلكيش بالكلام ده كله و إن الرقيب حاليا هى أخلاقي
كنت ميتة من الخوف و أنا بقوله بكل شجاعة : الرقيب فى أى حتة هو ربنا
اتعصب جامد و ده بان جدا و هو بيقول : هو انتى ايه .... ايه اللسان ده مبتعديش كلمة
" متزعقش لو سمحت لأن ده كله بسببك "
قرب منى و أنا كنت قعدت على الديسك و قال : و لو زعقت ايه هتعيطى
" لاء أنا مبعيطش أنا بضرب "
رفع حاجبه و بصلى كدة بتحدى و رفع ايده لفوق فغمض عينى
بس محستش بحاجة حصلت فتحت عينى لقيت قاعد قدامى على الأرض و فى ايده الوردة البنفسجية اللى حبيتها و قالى :
"لا أعرف أسماءَ الزُهُور ولكِنِّي أُحِبَّها .. ولا أفهَمُكِ تَماماً، ولكنِّي أُحِبُك."
تتجوزينى..
" ها ...
بصيت فى ايده لقيتها متعورة جامد
" ايه ده ايدك "
ابتسم و قالى : مكنش سهل اقطفها
خدت الوردة من ايده و أنا بخبى ضحكتى و قولتله : افرضت زعقتلك دلوقتى .. هتعيط
ابتسم و قالى : لاء يا ماما أنا مبعيطش أنا بضرب
أحمد : تتجوزينى
" لما نخرج هبقى افكر "
أحمد : طب هاتى الوردة بتاعتى بقى
" ايه ده انت صدقت .. لاء أنا موافقة "
ضحك ...
علشان يجى مع ضحكته بقالى كلام نجاة : خدتني حنية قلبه وخذني صوته وكلامه
نسيت الآمي وانا جنبه وعشت وياه في آلامه
حسيت وفكرت وسهرت واحترت وشربت يا قلبي م الشوق وكترت
حسيت شىء حلو جديد شىء حلو وبس
شىء زي ليالي العيد بالروح يتحس
" و أين أنا من كل أنت الذى بداخلى "
#إيمان_أحمد