❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 2️⃣ ❵ـــــــارت☟
✾ *قناه: ࢪواﯾــــــــات❥✾*
✾ *اداره: ميدو نبيل✾*
✾ *روايه: غرام آسر✾*
*تم مشارکه الروايه من قناة*
*☚ࢪوايـــات*
*تابع قناه ☚ࢪوايـــات*
*https://whatsapp.com/channel/0029VaHaxH0Fsn0YnW3i5f0t*
*♥️غرام أسر♥️*
*💫 الفصل السادس*💫
صحيت من نوم طويل، لقِت نفسها في حُضنه، واخدها بين إيديه و راسها تحت دقنُه و محاوطها كإنها هتهرب منُه، إتخضت و جسمها إتنفض من حُضنه، إتنفست بسرعة و هي بتبعد إيدُه عنها و بتقعد قدامه بتبُص حواليها، فتّح عينيه و بمُنتهى البرود حط إيديه الإتنين تحت راسُه و راقبها بإستمتاع، إبتسم لما لاقاها بتبُص حواليها و بتبصلُه و بتقول بـ تمتمة:
- في إيه! أنا فين! إنت .. إنت ليه مش لابس كدا!!
قالت بخضة أكتر لما لقت نُصه العلوي كلُه عريان، إبتسم أكتر و مقالش كلمة، فـ بصِت على لبسها لقتُه زي ما هو فـ إتنهدت براحة وقالت بعفوية:
- مش مهم .. المهم إني لابسة!!
قال بصوت أجش و لسه الإبتسامة الجذّابة مرسومة على وشُه:
- غلبانة أوي يا ليلى، أنا مُمكن أعمل اللي أنا عايزُه و إنتِ لابسه هدومك عادي!!
بصتلُه للحظات تستوعب، لتشهق بعدها بخضة حقيقية و قالت:
- إنت .. إنت بتقول إيه! إنت معملتش حاجه صح؟!
- قُريب متقاطعيش!!
قال ببساطة و قعد قُصادها و إتأمل ملامحها للحظات، كان بيتفرَّس كُل إنش بـ ملامحها بـ إفتتان رهيب، بصِت لإيديها و قالت بحُزن:
- حتى إنت أجبرتني على جوازي منك .. أنا عايشة في الحياة دي عشان أتجبر على حاجات مش عايزاها!
إتنهد و مسك دقنها و رفع وشها لِيه وقال بهدوء:
- هعديلك حاجات مش عايزاها دي عشان أنا عارف إنك هتعوزيني قريب زي مـ أنا عايزك!
بصتلُه بضيق و قالت بإنفعال:
- أنا كُل اللي أنا عايزاه أعيش في هدوء! أنا تعبت!!
قالت الجُملة الأخيرة و هي على وشك العياط، بصلها للحظات و مسك الغطاء و شاله من على جسمه و قام وِقف و هو بيقول بجمود:
- قومي إلبسي عشان نروح لأهلي في الصعيد، هتلاقي في الدولاب لبس كتير ليكِ، و متتأخريش عشان عايزين نروح بدري!
إحتجت و ضربت السرير بإيديها و قامت وقفت قدامه و قال بحدة و صوت عالي:
- مش هروح معاك في حتة أنا عايزة أرجع لـ جدو!!!
- وطــي صـوتـك!!!
قال بحدة أكبر و بصوت أعلى من صوتها فـ إنكمشت و رجعت خطوتين، قعدت على السرير و مسكت دموعها بالعافية، فـ قال آسر بضيق و صوت مازال عالي:
- أول و آخر مرة تتكلمي معايا كدا!! قومي إلبسي يلا بدل قسمًا بربي ألبسِك أنا!!!
رفعت عينيها الحمرا ليه بحُزن مكبوت، لما شاف عينيها اللي شبه موج البحر غصب عنُه قلبُه هزمُه، و قبل ما يتهور و يعمل حاجه يندم عليها سابها و مشي!!!
• • • • •
قاعد في العربية جنبها و السواق هو اللي سايق، و من المرات القُليلة اللي يسيب فيها السواق يسوق عربيتُه، بس كان عايز يفضل جنبها خصوصًا إن الطريق طويل، بصِلها بـ جنب عينُه لقى وشها مُتجهِم زي الأطفال و باصة في الشباك بضيق، فـ قال بهدوء:
- ليلى قرَّبي!!
بصتلُه بإستغراب فـ مد إيدُه ليها و قال بـ بعض اللين:
- تعالي!!
بصِت لإيدُه بتردُد حسمُه هو لما مسك إيديها و شدها برفق ناحيته، قعدت جنبُه و فضل هو حاضن إيديها، و قال بمُنتهى الجديّة:
- بُصي يا ليلى، محتاجين نتفق أنا و إنتِ على شوية حاجات عشان نريّح بعض في اللي جاي و أولهم إن اللي حصل فوق ده ميتكررش تاني، صوتك ميعلاش بالشكل ده تاني .. أنا حاولت أمسك نفسي بس موعدكيش إني هقدر لو الموضوع ده إتكرر تاني! تمام؟
قالت بحُزن و عينيها مليانة دموع:
- أي أوامر تانية يا آسر باشا؟
خد نفس عميق و في لحظة كان واخدها في حُضنه و قال بهدوء:
- دي مش أوامر يا عيون آسر باشا .. إحنا مش في قِسم! إحنا بنتكلم في حياتنا الجاية!!
إيدُه مسدت على شعرها الملموم لوَرا، و قال بجديّة:
- بالنسبة لـ أهلي اللي في الصعيد! أأكدلك إن محدش فيهم هيدايقك لإني مش هسمح بـ ده يحصل، أي حاجة تحصل من أي حد تيجي تقوليلي و أنا هتصرَّف!!
أومأت بـ هدوء و هي ساندة راسها على صدرُه و لسببٍ ما مكانتش عايزة تبعد، فـ رجّع راسُه لورا و قال بصوتُه القوي:
- متحكيش لأي حد هناك أي حاجه حصلت و لا طريقة جوازنا، أنا شوفتك أُعجبت بيكِ و كتبت عليكِ و الموضوع خِلص!
إبتسمت بسُخرية و بعدت راسها عنه و قالت بمرارة:
- مش عايزهُم يعرفوا إنك إتجوزت واحدة قابلتها في مستشفى المجانين مش كدا؟
قال بقوة:
- مش فـارق معايا! يشوفوا أقرب حيطة و يخبطوا راسهم فيها يـ.ولعـ.وا كلهم! أنا بقولك كدا عشان مش عايز حد يدايقك بكلمة يا ليلى!!!
بصتلُه و سكتت، فـ سنَد راسها فوق صدرُه تاني و قال بهدوء:
- خليكِ عارفة إن آخر حاجه ممكن تهمني نظرة الناس ليا! مدام أنا صح و ماشي بما يُرضي الله في حياتي يشربوا م البحر واحد واحد!!
- أنا عايزة أنام!
قالت بإرهاق فـ إبتسم على برائتها و مسك دراعها و قرّبها أكتر لصدرُه وقال بهدوء و قلبُه طاير من قُربها منُه:
- نامي لحد ما نوصل!!
• • • • • •
و أول ما العربية دخلِت مُحافظة قِنا و قرّبت على قصر "الخولي" كان في زفّة مستنياه، إبتسم و بص من إزاز العربية و إتأكد إن دي أوامر عمتُه اللي أول ما بلّغها في التليفون إنُه إتجوز الفرحة مكانتش سايعاها، ليلى إتخضت من الصوت و قامت من النوم مرعوبة خصوصًا لما سمعت طلقـ.ات الرُصـ.اص اللي بتضرب في الجو، قلبها كان هيُـقف و من خوفها مسكت في قميصُه و إستخبت في حضنه و هي بتقول بـ خوف:
- في إيه!! إيه ضـ.رب النـ.ار ده كلُه!
إبتهج قلبُه أول ما حضنتُه، فـ ضمها أكتر و قال بقوة و ثبات عكس فرحتُه الداخلية:
- هي الزفّة في الصعيد كدا!!
- أنا مش عايزة أنزل من العربية .. خلينا!!
قالت بخوف و هي بتبصلُه و وشها قريب جدًا من وشُه بصلها للحظات و عينُه بتجري على كُل إنش في ملامحها، و قال بعدها بهمس رجولي:
- خطر .. خطر عليكِ تفضلي معايا بعد مـ تبُصيلي بعينيكِ دي، هتهوّر!!
مستوعبتش كلامه و لا سمعت نصُه أصلًا و كُل اللي في بالها الصوت المُرعب اللي برا كان مغطي على كُل حاجه!، إتنهد و هو مش عايز يبعدها عن حُضنه، بس قال مُضطر لما العربية ركنت و السواق نزل:
- متخافيش .. إمسكِ إيدي و متخافيش!
مسك إيديها فعلًا بـ ثبات و نزل من العربية و نزلت هي وراه و هي بتحاول تتحلى ببعض الشجاعة، الزفة عليت أكتر لما نزلوا من العربية فـ صوت ضـ.رب النـ.ار عِلي، ده خلّاها تشدد على إيدُه فـ قال بصوته الجهوري:
- ألف شُكر يا چماعة، الواچب إنعمَل و زيادِة!!
إتصدمت ليلى من لهجتُه الصعيدية بس إبتسمت غصب عنها، الزفّة هديت و كلهم بيباركوا بـ حرارة، و إتحرك آسر ناحية بوابة القصر الداخلية فـ مشيت وراه و هي باصة لإيدُه اللي حاضنة إيديها بـ دِفء، و رجعت بصِت قُدامها لقِ مجموعة من النساء واقفين و في نصهم ست كبيرة خمنت إنها عمتُه، و رغم الطيبة اللي كانت باينة عليها إلا إن بنتها الكبيرة اللي واقفة جنبها كان الخبث و الغل مرسومين على وشها، قرّب آسر منهم و هو لسة ماسك إيديها فـ خدتُه عمته بالحضن و هي بتقول بصوت على وشك البكاء:
- إتوحشتّك جوي يا غالي يا ابن الغالي!! كُلياتنا إتوحشناك يا آسر!!!
إبتسم آسر بهدوء و ربت على ضهرها بإيد و الإيد التانية ماسكة إيد ليلى، و قال بلهجة صعيدية أصيلة:
- و أنا إتوحشتِك يا عمًّتي!
و بِعد عنها و سلم على بناتها الكُبار بعينيه بس، و من ثم حاوط كتف ليلى و قال بـ رزانة و قوة:
- أعرِفكوا! حرَم آسر الخولي!!!
إرتبكت ليلى بس إبتسمت و مدت إيديها لعمته و قال بلُطف:
- إزي حضرتك!!!
إتفاجئت بعمتُه بتحضنها و بتقول بصوت قوي لكن سعيد:
- محبِش أني سلامات اليد دي، دة إنتِ مرَت إبني الغالي!!!
إبتسمت ليلى و ربتت على ضهرها برقة، بعدت عنها عمتُه و قالت بـ شِدة:
- زين ما نجيت يابني! مرَتك كيف الجمَر في تمامُه!!
إتكسفت ليلى، فـ قرّبت منها بنت عمته الكبيرة و سلمت عليها بتعالي و هي بتقول بحقد:
- صُح يامّا! كيف البدر!!!
ليلى حسِت بعدم راحة بس متكلمِتش و سلمت عليها بنفس الهدوء، فـ قالت عمته راجية:
- يلا يابني خُد مرَتك و إطلعوا ريّحوا فوج شوية على بال مـ الوكل يچهز، متوكدة إنك إتوحّشت وكل عمتك!!!
قال بهدوء:
- أكيد يا عَمتي! إعملي حسابك إن الزفة الكَبيرة الليلة إن شاء الله لما چد مراتي ييچي!!
- ماشي يا حبيبي متشيلش هم حاچة يا ولَدي!
طلع مع ليلى للجناح و هو ماسك إيديها، و أول ما دخلوا قالت ليلى بـ براءة مُبتسمَة:
- أول مرة أشوفك بتتكلم صعيدي!
إبتسم و قلـ.ع الچاكيت و قرّب منها و هو بيقول بـ خُبث:
- عجَبتِك؟!
إتوترت و كانت هتمشي و تسيبُه بس حاوط خصرها بإيدُه و قربها منُه فـ شهقت بخضة و قالت و هي بتزُقه من صـد.رُه:
- إبعد!!!
قرّبها منُه أكتر و بضهر إيدُه كان بيمسح على خدها بنعومة و قال بـ مكر:
- لو بعدت دلوقتي، بليل مش هبعِد، بليل الدُخلة يا ليلى!! بليل هتبقي مراتي قولًا وفعلًا و هنتمم جوازنا!!!
إرتعـ.ش جسمها بخوف و إزادت في دفعُه عشان يبعد، فـ سابها و هو بيبُصلها بنفس المكر و إبتسامة مرسومة على ثغرُه، سابتُه و جريت على الحمام فـ إبتسم و قال بصوت عالي عشان تسمعُه:
- إهـربـي كمان!! مسيرك يا ملوخية تيجي تحت المخرطة!! بس المخرطة مش هتـرحـمـك!!!
• • • • •
و لما الشمس غابت .. جدها جِه و الناس إتجمعوا بـ زفَّة أكبر و كلهم كانوا مستنيينُه ينزل، لبس جلابية بيضا إترسمت على جسمع العضلي و وقف قُدام المراية و هو بينثُر عطرُه الفخم، و كانت قاعدة هي وراه على السرير و قلبها مقبوض والرعب مالي قلبها، فـ قالت بحزن:
- يعني أنا مش هاجي معاك؟ طب أنا هقعد لوحدي أعمل إيه؟
حط إزازة العطر مكانها على التسريحة و لفِلها، مسك إيديها عشان يوقفها قُصاده و حاوط وشها وقال بهدوء:
- مينفعش تنزلي معايا وسط الرجالة، الحريم كلُهم هيطلعوا يقعدوا معاكِ مش هتبقي لوحدك متقلقيش!!
قالت بغصة و حُزن:
- بس أنا حاسة إني غريبة وسطُهم، كان .. كان نفسي ماما تبقى جنبي!!
بـ لهفة ضمَّها لصدرُه و ربت على شعرها وضهرها و قال برفق:
- ششش إهدي .. إهدي عشان منزلش أمشيهم دلوقتي و أفضل معاكِ!!!
متكلمتش و غمّضت عينيها و هي ساندة راسها على صدرُه، و بعد لحظات بعدت و قالت بهدوء و إبتسامة زائفة:
- إنزل إنت يلا .. أنا هبقى كويسة و هحاول أتعود عليهم و أعوِدهم عليا!!!
حاوط وشها برفق و مسد على جوانب شعرها من قُدام:
- مش هتأخر..!!
أومأت بهدوء، فـ بصلها للحظات و بعدها سابها وخرج، قعدت ليلى على السرير بتفرُك في إيديها و التوتر بياكل فيها، و بعد دقايق لقِت الباب بيتفتح و بكُل همجية، فـ رفعت وشها بخضة و إتصدمت لما شافت أربع ستات لابسين جلابيات سودا و أجسامهم بدينة، إنتفضت ليلى و قامت وقفت بصدمة و هي بتقول:
- في إيه!! إنتوا مين و إزاي تدخلوا بالشكل ده!!!
دخلت فجأة بنت عمتُه الكبيرة و وقفت وسط الستات مربّعة إيديها و على وشها نظرات خبث رهيبة، و قالت و صوتها كلُه غِل:
- أبدًا يا عروسة .. الحريم چايين يشوفوا شغلهم، هو آسر مجالكيش إن الدُخلة هتبجى بلَدي ولا إيه!!!!
يُتبع............
♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫
♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫
*♥️غرام أسر♥️*
*💫 الفصل السابع💫*
- أبدًا يا عروسة .. الحريم چايين يشوفوا شغلهم، هو آسر مجالكيش إن الدُخلة هتبجى بلَدي ولا إيه!!!!
- إيـــه!!!!
صرخت بها بفزع و إنكمشت و هي بترجَع لـ ورا لما لقِت الستات دول جايبن ناحيتها، و بـ هيستيرية و خوف صرّخت بكل ما أوتيت من قوة:
- آســـر!!!! آســــــر!!!!
صرّخت بإسمه لحد ما حسِت إن أحبالها الصوتية هتتقـ.طَّع، واحدة منهم مسكت دراعاتها من ورا و قالت للتانية بقسوة:
- يلا يا مَرا شوفي شُغلك عاد!!!
ليلى حاولت تبعد عنهم و تقاومهم و صراخها زاد أكتر و بنت عمتُه واقفة و الفرحة مش سايعاها و هي شايفها غريمتها بتتعـذ.ب قُدامها، و في لحظة و قبل ما الست تقطَّـ.ع هدوم ليلى الباب إتفتح بقوة لدرجة إنه خبَط في الحيطة اللي وراه بقسوة شديدة!، و تزامنًا مع فتح آسر للباب و الصدمة اللي كانت مرسومة على وشُه و هو شايف مراتُه بين إيدين إتنين ستات و الدموع مغرّقة وشها، و بصوت جهوري عنـيـ.ـف هدَر:
- إنــتــوا مـين يـــا شــويــة أو**!!!
و في لحظة كانت بنت عمتُه بتطلع برا الأوضة برعب رهيب و من غير ما ياخد بالُه و هي مش مصدقة إزاي جِه في الوقت ده، ليلى أول ما شافتُه خارت قواها و نطقت إسمه بوهن رهيب:
- آ .. آسر!!
آسر في أقل من ثانية كان واقف قُصادها و بيشدها لصدرُه بدراع واحد و الدراع التاني مسك بيه عباية الست البدينة من فوق و بصوت عالي رعَبها كان بيقول:
- و رحمة أمي ما هسيبك يا بنت الـ***!!!
قالت الست بإرتجاف و هي شايفة الإتنين التانيين بيجروا و يسيبوها تواجه مصيرها مع آسر الخولي:
- يا بيه أنا معرفشي حاچة سِت نادية بنت الحچة راچية هي اللي طلبت مني إكدِه و دفعتلنا فلوس عشان نعمل فيها إكدِه!!
- إطــلــعــي بــرا!!! بـرا بدل ما أطـلَّعـك على قــبـرك!!!
صرخ فيها و عصبية الدنيا كلها إتجمعت فيه و الشرر اللي كان بيتطاير من عنيه لما عِرف الحقيقة، الست نفدِت بجلدها وعقلها مصورلها إنه هيسيب حقُه و حق مراته بس إتفاجئت بـ إتنين عساكر واقفين على باب بيتها لما وصلتلُه!!!
آسر كان واخدها في حُضنه و نفَسُه عالي من شدة عصبيتُه، و هي متشبثة في رقبته و جسـ.مها مش مبطّل رعـ.شة و صوت عياطها الخفيف بيقطَّـ.ع في قلبُه، حاوطها بدراعُه القوية و إيدُه بتمشي على شعرها بيقول بصوت حاني جدًا بيطلَع منُه لأول مرة في حياته:
- ششش إهدي .. أنا جنبك .. إهدي!! إنتِ في حُضني دلوقتي، مافيش مخلوق يقدَر يمِس منك شعرة و إنتِ في حضني!!
إزداد بُكاءها و بعدت وشها عنُه و قالت و صوتها بيترعش:
- إنت .. إنت اللي قـ .. قولتلهم يعملوا .. فيا .. كدا!! قولتلهم .. عايز الدُخلة .. بـ .. بلدي!!!
بصلها للحظات بيستوعب اللي قالتُه بحروف متقـ.طّعة، و الصدمة إعتلت وشُه فـ حاوط وشها و هو بيقول بصوت عالي:
- إنتِ واعية يا ليلى للي بتقوليه؟! إزاي تقولي كدا! أنا أخليهم يعملوا في مراتي كدا!
كانت هتُقع من طولها لولا إنه سندها بدراعُه بيقرّبها منه و هو بيقول بنبرة وعيد:
- و غلاوتك .. هخليها تندم و لا هعمل حساب صلة الدم و لا القرابة و هطربَق القصر ده على دماغهم كلهم!!
مسكت في جلابيتُه الصعيدية و الدموع مالية عينيها و بتقول بصوت فطر قلبُه:
- آســر!!!
ضمَّها لصدرُه و هو بيرفع وشه لفوق بيدعي ربنا يصبرُه و يعرف يتماسك قُدام جمال إسمه اللي خارج من شفايفها و قال و هو بيحضنها أكتر:
- يا روح آسر!!!
متكلمتش و إكتفت بالنحيب بصوت خافت، شالها بين إيديه و مشي بيها لـ السرير و حطها عليه برفق، مال عليها و قبَّل جفونها الدامعة و قال بهدوء:
- شوية وراجعلك!!
نفِت براسها و قالت بخفوت حزين و هي ماسكة في ياقة جلابيتُه:
- لاء يا آسر .. متسبنيش تاني لوحدي!!
قبّل شفاهها اللي بترتعش قُبلة خفيفة و قال برفق:
- مش هسيبك! عِدي من واحد لـ مية و قبل مـ تقَّفلي الـ مية هتلاقيني هنا!!
أبتسمت غصب عنها و هي شايفاه بيعاملها معاملة الأطفال، فـ إبتسم و قال بهدوء:
- مش هتأخر!!!
أومأت بحُزن و سابت جلابيتُه، فـ مسح على شعرها و سابها ومشي، قفل الباب عليها كويس من برَّا و مشي بخطوات بتطوي الأرض تحته، نزل السِلم و طلع للزفّة اللي برّا، و مسك مُسـ.دس عشوائي من شخص عشوائي و ضرب بيه تلَت طلقات في الهوا و بعدين قال بـ صوته الجهوري:
- متشكرين يا رچالة!!! الواچب إنعمَل و زيادة! نچيكُم في الأفراح!!!
حيوه الرجالة و إبتدوا يمشوا واحد ورا التاني!، فـ دخل لـ مجلس الستات و لقّى راجية عمتُه قاعدة و جنبها نادية بيرحبوا بالستات، بَص لـ نادية اللي كان وشها شاحب و بتبصلُه بخوف و هي بتحاول تتهرب من عينيه، إلا إنه ناداها بصوت عالي مُخيف:
- نـاديـة!!!
إرتجفت نادية من الخوف فـ بصتلُه راجية بإستغراب بس قالت لبنتها:
- روحي يا بنيتي شوفي آسر رايد إيع!!
مشيت نادية ناحيتُه و كإنها رايحة للموت بإرادتها، وقفت قصادُه فـ بصلها ببرود و إبتسم إبتسامة رعبتها أكتر، و قال بهدوء:
- تعالي يا نادية!! تعالي!!!
مشي و مشيت وراه و الرعب بياكُل في كل خلية في جسمها، فضلت ماشية وراه لحد ما دخل بيها أوضة فاضية، ساب الباب مفتوح و أول ما وقفت قدامه محسش بنفسُه غير و هو بيرفع إيده و بـ يهوي على خدّها بصفـ.عة عنيفة شهقت بعدها بخضة و قبل ما تستوعب اللي عملُه قبـ.ض على شعرها و لَواه على كفُه و قال بقسوة:
- نولتي شرف أول مَرَا تضِّرب على إيدي!!! دة لو هنعتبر إن الزغزغة دي ضرب يعني!! إنتِ لسة مشوفتيش وشي التاني و أنا مش عايز أوريهولك عشان الست الغلبانة اللي قاعدة برا دي و اللي بتعتبرني إبنها! و أنا إحترامًا بس ليها هسكُت على قلة أدبك و بجاحتك مع مراتي!! بس أنا نفسي تتعرضيلها تاني عشان أطربق القصر ده على اللي خلفوكِ يا نادية!!!!
نفضها من إيدُه و شافها مصدومة مش قادرة تنطق فـ خرج من الأوضة و طلع على السلم و قلبه بيروحلها قبل رجليه، و قبل ما يوصل وقفُه جدها اللي قال بلهفة:
- آسر يابني!! ليلى كويسة مش كدا؟ في حاجه حصلت!!
ابتسم آسر إبتسامة مُتكلِفة و قال بهدوء:
- ليلى بخير متقلقش!
قال الجد بحُزن:
- ماشي يابني!! خد بالك منها! أنا وثقت فيك و إديتك أغلى حد عندي!! متخذلنيش يا آسر!!!
بصلُه آسر للحظات، و قال بهدوء مُغيرًا مجرى الحديث:
- هخلي الخدَم يجهزولك جناح يا رياض باشا عشان ترتاح!!!
- تمام يابني!!
قال رياض بهدوء بعد ما أدرك إن كلامه دايقُه فـ متكلمش!!، و بالفعل ندَه آسر على واحدة من الخدم، و بعد ما مشيت مع رياض خد نفس عميق و طلع و اللهفة مالية قلبُه، فتح باب الجِناح و دخلَّها الأوضة، لاقاها نايمة على السرير متغطية من راسها لـ رجليها، ضحك من قلبه و قرّب منها و سند إيديه جنبها و إحدى ركبتُه على السرير و رجله التانية على الأرض، مد إيدُه و شال الغطا من على وشها وقال بمزاح:
- و لما تتخنقي؟
بصتلُه ببراءة، فـ بَص لعنيها للحظات و قال بصوت خافت:
- وصلتي للرقم الكام؟
همست بخجل:
- ميَّة وعشرة! إتأخرت!
إبتسم و قال:
- تلاقي العشرة دول بتوع القلم!!!
بصتلُه بعدم فهم و قالت:
- قلم!! قلم إيه؟
- قلم جاف، مش مهم خالص قلم إيه دلوقتي! في حاجات أحلى مُمكن نتكلم فيها في يوم زي ده!!
قال و هو بيرجّع شعرها لـ ورا بيتأمل وشها بـ رغبة حقيقية نابعة من عينيه! بصتلُه بتوتر و قالت بخوف:
- آسر .. سيبني النهاردة .. أنا .. أنا مش قادرة أنسى اللي حصل!!
قال و هو بيكتشف الجانب الرومانسي في شخصيتُه لأول مرة:
- هنسيكِ أنا .. يا عيون آسر!!
- لاء .. أنا خايفة!!
قالت بخوف و هي بتضُم الغطا ليها، فـ إبتسم و قال بسُخرية:
- بتحضُني الغطا؟! أنا أولَى يا ليلى!! و بعدين متحسسنيش إني هغتـ.صبتك!!!
و على السيرة دي خافت أكتر فـ إتلوِت بجسمها بـ رُعب و هي حاطة إيديها على صدره و بتحاول تزُقه و بتقول بـ رهبة حقيقية:
- إبعد!!
- ششش إهدي!!
قالها بنفس الهدوء و مِسك وسطها بحنان و بالإيد التانية بيمسح على خدها، إتنفست بسُرعة من شدة التوتر و هي بتبصلُه بـ ضياع، بصلها للحظات و بعدها همس بصوت رجولي:
- مش هاجي جنبك غير و إنتِ موافقة! أنا آه عايزك بس مش هقبل على نفسي أخدك و إنتِ مش عايزاني!
بصتلُه بصدمة و الصدمة شلِت لسانها، كانت فاكرة إنه مش هيفرق كتير معاه موافقة ولا لاء، و كانت فاكرة إنه على أتم الإستعداد ياخدها غصب عنها، بصلها و الرغبة بتاكل في كل إنش في جسمُه، فـ غصب عنه دفن راسه في رقبتها و قال بصوت مُحمّل بالمشاعر:
- ربنا يعيّني على نفسي و عليكِ، عقلك البريء ده مش هيفهم أنا بجاهد نفسي إزاي عشان مجيش جنبك مع إنك حلالي يا ليلى!
سكتت و غمّضت عينيها و أنفاسه الحارة بتضرب بشرة رقبتها، قبّل عُنقها و قال ساخرًا:
- آسر الخولي .. بهدلتيه يا ليلى!!!
إبتسم بسُخرية وقال:
- آسر الخولي بجلالة قدرُه تحت رحمة كلمة منك قادرة تحييه!!!
رفع وشُه عن رقبتها و قال و هو بيبُص لشفايفها و عينيها:
- عملتي إيه؟ روحتي سحرتيلي عند خديجة المغربية مش كدا؟
إبتسمت فـ مسح على شفتيها بـ إبهامُه و همس:
- إنتِ خطر عليا! خطر يا بنت العلايلي!!!
يُتبع...............
♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫
♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫
*♥️غرام أسر♥️*
*💫الفصل الثامن💫*
إبتسمت فـ مسح على شفتيها بـ إبهامُه و همس:
- إنتِ خطر عليا! خطر يا بنت العلايلي!!!
- آسر!!!
قالت برقة مكانتش قاصداها! فـ غمّض عينيه و قال بصوتُه الجذّاب بنرة مُحذِرة:
- إنتِ أد إنك تنطقي إسمي بالشكل ده؟!!!
قالت بسُرعة:
- لاء!!!
قام و خطف سيجارة بُني من على الكومود و ولّعها بولّاعة فخمة، بصلها و قال بهدوء:
- قومي غيري هدومك عشان تنامي!!!
- حاضر!!
قالت بهدوء و قامت من على السرير و دخلت الحمام خدت شاور سريع و لفِت فوطة سودا على جسمها، وأدركت أن هي مخدتش معاها بيچامة، فـ قالت بيأس:
- لاء .. الحتة الكليشيه اللي في كُل الروايات دي مش هينفع تحصل معايا، دلوقتي أطلع ألاقيه في وشي و ليلتي هتبقى زرقا، طب أعمل إيه؟ أخليه يجيبلي هو البيچامة!!!
قالت بتفكير و مسحت على دراعها و البرودة بتتغلغل جسمها، فـ خبّطت على الباب و فضلت واقفة وراه و هي على وشك البُكاء، قرّب آسر من الباب و قال بإستغراب:
- بتخبطي ليه؟ إتحبستي ولا إيه!!!
و أكمل بـ إبتسامة خبيثة:
- ولا عايزة مُساعدة؟ أنا في الخدمة جدًا!!
قالت بسُرعة بنبرة مُستعطفة:
- أنا عايزة بيچامة!! مُمكن تناولني أي بيچامة من الشنطة اللي عندك!!!
نفث دُخان سيجارتُه و قال بمكر:
- إطلعي خُديها!!
هتفت برجاء:
- مـ هو مش هينفع!! معلش يا آسر هاتلي البيچامة أنا بردانة جدًا!
إتنهد و قال بضيق و هو بيتحرك ناحية الشنطة:
- إنتِ هتتعبيني أنا عارف!!!
و فتح الشنطة بعشوائية، إبتسم بخُبث أول ما عينُه وقعت على قميص نوم أحمر كان هو اللي حاطُه بإيدُه في الشنطة، إبتسم و خدُه و قال بصرامة زائفة:
- إفتحي!!
فتحت الباب حتة بسيطة جدًا و من غير ما تبُص خطفت اللي في إيده وقفلت بسُرعة، مقدرش يقاوم الإبتسامة و هو سامع شهقتها من الصدمة أول ما عِرفت ده إيه فـ قالت بعصبية:
- إنت جايبلي إيه!!!
قال بـ إستمتاع:
- ده اللي طلع في إيدي!! إلبسيه و إطلعي!!!
قالت بغضب:
- مُستحيل ألبسُه يا آسر!!!
قال ببساطة:
- خلاص إطلعي بالفوطة يا عيون آسر! و لا أقولك إطلعي من غيرها أنا في مقام جوزك بردو!!!
شددت على الفوطة اللي ساتراها أكتر من اللي هو جابهولها، و خرجت و شعرها الطويل بينقّط على وشها و جسمها، آسر كان قعَد على الكُرسي و حاطط رِجل على رجل مُستمتع بالمناقشة اللذيذة اللي بتحصل بينهم، إلا إنها أول ما خرجت بالهيئة دي، عينية أُظلِمت من الرغبة، و بصلها و عيونه بتاكل كُل إنش فيها، بصتلُه بغضب طفولي و راحت ناحية الشنطة خرّجت بيچامة عشوائي ورجعت بسُرعة لغرفة تبديل اللبس! قفلت الباب عليها كويس و هي بتحاول تهدي رجفة جسمها من نظراتُه اللي كانت بتاكلها، وشرعت في اللبس فورًا، بينما آسر غمّض عينيه و حط إيديه عليهم و قال لنفسُه بيأس:
- وبعدين .. هفضل متحمِل كدا كتير؟
خرجت بالبيچامة بحَرج، و بصتلُه فـ لقته على الوضع ده، و غصب عنها لقِت قلبها بيتنفض من القلق فـ قالت ببراءة و هي بتفكر في إيديها:
- مالك؟ مصدّع!!!
- يعني!!
قال بهدوء فـ إزداد قلقها و قربت ناحيتُه و قالت بإهتمام:
- أخلي طنط راجية تجيبلك مُسكِن؟
رفع عينُه ليها و قال بسُخرية:
- طنط راجية؟! طنط راجية لو شافتك قاعدة بـ بيچامة الكارتون دي هتاكل وشي أنا!!
إحمرّ وشها خجلًا فـ قال بهدوء و هو بيربت على رجلُه و بيقول بهدوء:
- تعالي يا ليلى!!
بصتلُه بدهشة و قالت و هي بترجع خطوتين!:
- آجي فين؟!
قال بهدوء وجدية:
- تعالي أقعدي على رجلي!!!
- ليه!
قالت بخوف، فـ قال بهدوء زائف بيسايرها:
- عشان عايزك قُريبة مني!
راحتلُه بخطوات وئيدة و أول ما بقت قريبة منُه مسك إيديها و بهدوء قعدها على رجلُه، بصت لصوابعها و وشها بقى كلُه أحمر من كُتر الكسوف، بصلها بإبتسامة و قال بصوته الرجولي:
- بتثقي فيا يا ليلى؟
السؤال لفت إنتباهها فـ بصتلُه بعينيها اللي بيدوبوه، و قال بصدق:
- أيوا! بثق فيك .. إنت مسبتنيش لحظة بعد م شوفتني في المستشفى و .. و دايمًا كُنت في ضهري!
قال بجديّة:
- طب ليه مش عايزة نعيش حياتنا طبيعي؟ مدام الثقة موجودة ليه خايفة ألمسك؟
قالت برجفة:
- عشان جوازنا جِه بسرعة و أنا مكُنتش موافقة و إنت و جدو أجبرتوني!
و كملت بعصبية خفيفة و عينيها بتتملي دموع:
- وبعدين إنت قايلي إنك متجوزني رغبة! يعني بتفكر في نفسك و بس! يعني أول م أسلملك نفسي و تزهق مني هترميني زي أي بنت من الشارع!!
- ششش!!!
هدّاها و ضمها لصدره و إيدُه بتمشي على دراعها برفق:
- إهدي .. و بلاش الهبل اللي بتقوليه ده!!! إنتِ مراتي فاهمة يعني إيه؟ يعني شايلة إسمي اللي أنا إديتهولك بـ رضا مني! و لو زي ما قولتي جوازنا مُجرد رغبة كان زماني من أول مـ كتبنا الكتاب عند جدك و خدتك بيتي عملت فيكِ اللي أنا عايزُه، و لو مجرد رغبة أنا مكنتش هصبُر عليكِ اليومين دول و كنت هاخدك برضاكِ بقى غصب عنك مكنش هيفرق معايا! بس أنا مش متجوزك مُجرد رغبة، أنا متجوزك عشان عايزك مراتي و عايزك طول الوقت معايا، عايزك في حياتي يا ليلى و عايز أصحى على عينيكِ دول! أنا بحِس إنك بنتي مش بس مراتي!
كانت بتسمع كلامه و راسها مسنودة على صدرُه و للحظة إبتسمت و هي حاسة بقلبها بينبُض بعنف، غمّضت عينيها لما باس شعرها و قال بهدوء:
- يلا عشان تنامي!
و في لحظة كان شايلها، و على عكس المتوقع حاوطت رقبتُه و سندت راسها على كتفُه بـ عفوية منها، فـ إبتسم و قربها منُه و هو بيستشعر لذة قُربها، حطها على السرير برفق و غطَّاها و بـ شفايفه طبع قُبلة على شفايفها المُكتنزة، و لف عشان ينام جنبها، فـ إتصدمت ليلى و إتغطت كويس و هي بتديه ضهرها بخجل، و لما إستلقى جنبها قال بهدوء و رزانة:
- ليلى .. متدينيش ضهرك!!
غمَّضت عينيها و لفِتلُه بخجل، فـ شد دراعها برفق و جذبها لحُضنه و هو بيقول بنفس الهدوء:
- و متناميش بعيد عني!! عايزك تنامي في حُضني على طول!!!
- بس آآ!!!
غمغمت بتوتر و خوف فـ قاطعها بصرامة:
- مافيش بس!!
و كمِل بنبرة ليّنة مُختلفة عن اللي قبلها:
- يلا .. غمضي عينيكِ و نامي!!
غمَّضت عينيها فعلًا و من كُتر الأرهاق اللي كانت فيه راحت في النوم على طول! فِضل هو يتأملها ويتأمل كُل إنش في وشها من أول شعرها الناعم الكثيف مرورًا بعيونها و رموشها و أنفها الصُغير نهايةً بـ شفايفها و عند النُقطة دي ضمها لصدرُه و غمض عبنيه و هو بيتكلم مع نفسُه بعد تنهيدة طويلة:
- نام .. نام يا آسر إنت كمان عشان السهر .. بيجيب تهور!!!
• • • • • •
فتحت عينيها بفزع على طرقات على باب الجناح عالية إلى حدٍ ما، إتخضت ليلى و قامت من حُضنه و هي بتزُقه من صدرُه برعب:
- آسر! آسر!!
- مممم!!
همهم بنعاس، فـ قالت بخضة و هي بتكرَه الصوت العالي جدًا:
- إصحى!! .. الباب ..!!!
فتح عينيه و كشّر أول ما الصوت العالي إخترق ودنُه، فـ بصلها لاقاها بترتجف من الخوف و هي بتفتكر مُنير اللي كان بيحاول يفتح الباب عليها بليل! قام من جنبها و هو بيتوعد للي بيخبط بالشكل ده، فتح الباب بعُنف فـ لاقاها عمتُه، بصلها بضيق و قال:
- إيه يا عمة الخبط دِه!!
قالت راجية بحرج:
- يا وِلدي أديلي ساعة بَطرُج (بخبّط) فوج الباب لما يَدي نمّلت!! چايبالك صينية الوكل عشان ترموا بيها عضمكوا اللي أكيد إتدشدش من ليلة إمبارح!!
هتفت بآخر جملة لها بمكر، فـ إبتسم ساخرًا و خد منها صينية الطعام و قال بمكر أكبر:
- عرسان چداد بجَى يا عمة و سهرنا إمبارح لبعد الفچر!!
- خابرة يا وِلدي خابرة!! يلا إن رِدتوا شَي شيَعلي أو نادِم (إندَه) على البت نادية!!
قالت و هي بتمشي من قُدامه!! فـ قفل الباب بضيق و رِجع للأوضة، حط الصينية الكبيرة و المتغطية على الطرابيزة في الأوضة، و قال و هو بيرفع الغطا من على الصينية موجِه لـ ليلى الكلام!:
- عمة جوزك بتحبك، دوقي بقى الفطار اللي على أصولُه!
رفع عينُه ليها و إتصدم لما لاقاها بترتجف و الدموع مغرّقة وشها وسرحانة كإن في مشهد بيتعاد قدام عينيها بتفاصيلُه!! إتخض و قلبُه إتقبط و رمى الغطا من إيدُه و مشي ناحيتها و هو بيقول بلهفة مُمتزجة بقلق:
- في إيـه!!!
قعَد قُدامها و حاوط وجنتيها و قال وعينيه بتجري على ملامح وشها الباكي:
- مالك!! إيه العياط ده كلُه!!!
بصتلُه للحظات و محستش بنفسها غير و هي بتترمي في حُضنه بتحاوط خصرُه و ساندة راسها على صدرُه و بتجهش في البكاء! إتصدم إلا إنه حاوطها بدراعُه القوي بيمسح على شعرها و القلق بياكل فيه، فـ قالت بصوت مهزوز من البُكاء:
- إفتكرت .. إفتكرت حاجات وحشة لما .. لما الباب كان بيخبط بصوت عالي!!!
للحظة إسودَّت عينيه، و لإنه ذكي جدًا و عارف كويس اللي هي عاشتُه قبل كدا فِهم إنها إفتكرت مُنير، شتمُه في سرُه و كان نفسُه يروحله في السجن و يخلّص عليه بإيديه الإتنين! حاوطها و قال بهدوء و بنبرة قوية:
- ليلى!! إنسي أي حاجه عيشتيها قبل ما تشوفيني، أنا من ناحيتي هحاول أنسيكِ و إنتِ لازم تساعديني في ده!!!
بِعدت عنه لما أدركت نفسها و إن هي اللي حضنتُه، فـ بصتلُه بحرَج و كانت لسه هتتكلم إلا إنها سكتت بصدمة لما حاوط وشها و مال عليه و هو بيمسح بـ شفايـ.فُه دموعها بـ بُطئ و حنان!! قلبها كان هيُقف من شدة قُربه منها و رغم كدا مقدرِتش تبعدُه، حتى إيديها مقدرتش ترفعها و تزُقه، و إستسلامها بين إيديه خلّاه بلهفة حقيقية ينقَّـ.ض زي الأسد الجائع على شفايفها يرتوي منهم في لحظة إتمنَّاها من كتير .. و بعد ما كانت قُبلة جامحة خلّصت الأكسچين اللي في رئتيها و لما أدرك إنها مش قادرة تتنفس بعِد فورًا و حط جبينُه على جبينها و قال و صوت نفسُه عالي:
- بتعملي فيا إيه؟! ليه إنتِ الوحيدة اللي قادرة تعملي فيا كدا؟!
و تابع و هو محاوط رقبتها و وشها ولسه مغمض عينيه:
- ليه عايزك بالشكل ده؟!! أنا ستات مصر بيترموا تحت رجلي و كلهم عندي ميِسووش ضُفرك!
غمّضت عينيها و وشها بقى كلُه أحمر من شدة خجلها، فـ قال بصوته الرجولي بسُخرية:
- ليلى إنتِ عشرين سنة!! عارفة أنا كام؟! خمسة و تلاتين..!! بنت عندها واحد وعشرين سنة لسه مفعوصة تعمل كدا في راجل مَلو هدومُه لاء و مش أي راجل ده آسر الخولي اللي بيتهزلُه شنبات .. عشان تيجي بنت أد عيالُه و تلفِفُه حوالين نفسُه بالشكل ده!!
- بس أنا مش مفعوصة!
قالتها بضيق فـ إبتسم وقال:
- طبعًا مش مفعوصة! اللي تعمل فيا كُل ده متبقاش مفعوصة!
بِعد عنها و قال بهدوء ظاهري فقط:
- سُبحان اللي يبعدني عنك دلوقتي يا ليلى! أنا معاكِ إكتشفت أد إيه أنا صبور!!
و شدّها من إيديها وقال بهدوء:
- تعالي عشان ناكل! إنتِ أكيد جعانة!!!
بصتلُه بحيرة و قامت معاه، قعد على الكنبة و قعدها على رجلُه فـ قالت بخجل:
- أنا عايزة أقعد على الكنبة!!
- لاء!!
قالها برفض قاطع و هو بيقطع الفطير المشلتت بإيديه الإتنين فـ كان محاوطها بدراعُه، بصت لإيديها بحرج شديد و الجوع بياكل فيها و زاد مع الريحة الشهية اللي طالعة من الفطير، قرب حتة من فمها و قال بهدوء:
- إفتحي بؤِك!!
فتحت فمها بتردُد فـ أكِلها، مضغت الأكل و بلعته و قالت ببراءة:
- ليه بتأكلني طيب؟ أنا مش طفلة عشان تأكلني في بؤي!!!
قال بجدية:
- قولتلك قبل كدا إنت بنتي! و أنا أول ما إتجوزتك واخد عهد على نفسي أدلَعك دلع ماسخ زي ما بيقولوا! لحد ما يقولوا الدلع بوّظها!!
ضحكت غصب عنها و كان أول مرة يشوفها بتضحك بصوت، فـ إبتسم و فضل يأكلها لحد ما قالت بإبتسامة:
- بطني حرام عليك كفاية! و بعدين إنت مكلتش حاجه! بتأكلني و بس!!
و كملت و هي بتشاور على جسمُه الرياضي بعينيها:
- و لا إنت عايزني أتخن أنا و يطلعلي كِرش و تفضل إنت رياضي و Fit!!!
قال بسُخرية مازحًا:
- كِرش مرة واحدة!! إنتِ جـ.سمك صُغير أصلًا ده أنا بخاف أمسكك تتقطمي في إيدي!!
قالت بضيق:
- يا سلام!! على فكرة أنا قوية و عصب حتى بُص!!
و رفعت كُم البيچامة بتاعتها و داست على معصمها في محاولة بائسة عشان تبينلُه إنها قوية، و لأول مرة في حياته يضحك من قلبُه لدرجة إن راسُه رجعت لورا من شدة الضحك! فـ إتغاظت أكتر و قالت بنرفزة طفولية:
- إنت بتضحك ليه!! متتريقش عليا يا آسر!!!
مسك إيديها و ميّل بشـ.فايفُه و قبّل المكان اللي كانت بتشاورله عليه و قال بإبتسامة و هو بيبُصلها:
- مقدرش .. يا عيون آسر!!!
بصتلُه للحظات و قالت عشان تغير الموضوع و هي بتقطّـ.ع البطاية بإيديها و بتقول بلهفة:
- إديني بقى الفُرصة أأكلك أنا كمان عشان نتخن سوا على الأقل!!!
و بالفعل قطّـ.عت لحم البطاية حِتت و إبتدت تأكلُه، و رغم إنه مكانش جعان إلا إنه كان بياكل و هو مبسوط عشان بياكُل من إيديها، لحد مـ قال و هو بيسند ضهره على الكنبة:
- كفاية كدا عشان شكلي أنا اللي هيطلعلي كرش!!
ضحكت وقالت بمزاح:
- شكلك هيبقى تُحفة بـ كِرش!! تخيّل ظابط بـ كِرش!!!
إبتسم و قال بهدوء:
- شبعتي؟
قالت بعفوية:
- الحمدلله!
إتنهد و قال بجدية:
- طيب يلا إدخلي غيّري عشان هننزل نُقعد تحت معاهم!! جدك عايز يشوفك أكيد
إبتسمت وقالت:
- جدو؟ هو جدو جِه؟!
- من إمبارح!
قالت بتوتر:
- بس أنا.مش عايزة أنزل بعد اللي حصل! أنا مش عايزة أشوفها!!
قالت الجملة الأخيرة بحُزن، فـ قال بقوة:
- متقدرش تبُصلك بصة متعجبكيش و لو ده حصل تقوليلي و أنا هتصرَّف!!!
- حاضر!!
قال بهدوء، و قامت عشان تنقي من الشنطة حاجه تلبسها فـ لقِته عامل حسابه في عبايات إستقبال كتير و كلها شيك، إبتسمت و رفعت وشها ليه و قالت:
- كمان جايب عبايات إستقبال؟ مافيش حاجه نسِتها؟
قال و هو بيتأملها بتمعُن:
- مافيش حاجه تخُصك .. بنساها!!!
إبتسمت بـ صفاء و خدت عباية بيضا و إتجهت لـ غرفة تبديل الملابس! عشان تُخرج بعدها بـ هيئة خلِته يرفع إحدي حاجبيه بإعجاب شديد بيها و بهيئتها، العباية كإنها متفصلة ليها هي! قربت منُه و السعادة في عينيها و قالت بـ براءة:
- شكلها حلو أوي عليا يا آسر!! مش كدا؟
- كدا!!
قال و هو مبتسم و باصصلها بـ إعجاب رهيب!! فـ قرّبت منه و مسكت إيديه و قالت بلهفة:
- يلا قوم إلبس الجلابية بتاعتك عشان ننزل!! أنا جدو واحشني أوي!!
قام و طلّع الجلابية بتاعته و هو بيقول بضيق:
- ده يا بخت جدو!!
• • • • •
نازل على السلم و هو ماسِك إيديها وكلُهم متجمعين حوالين السُفرة، و مكانُه في مقدمة السُفرة فاضي، بَص لـ نادية اللي كانت قاعدة في الكرسي اللي جنب كُرسيه و الناحية التانية عمتُه، فـ بصلها بصرامة و هو بيعد و بيشاورلها براسُه بحدة قائلًا:
- إنجِلي ( إنقلي) على الكرسي التاني! عايز مرَتي چاري!!!
بصتلها ليلى بإنتصار فـ بصت نادية لـ آسر بغيظ و قامت فعلًا عشان تقعد على كرسي تاني، إتجهت ليلى لـ جدها و باست على راسه و إيده و قالت بإبتسامة:
- وحشتني يا جدو!!
- و إنتِ وحشتيني أوي يا بنتي!!!
قال و هو بيمسح على رسها بحنان، فـ بصلهُم آسر بضيق و رجلُه بتتهز بإنفعال، قعدت ليلى جنب آسر و بصتلُه و لاحظت تعابير وشُه المنفعلة، فـ ببراءة حطت إيدها على كفُه اللي كان مسنود على السفرة و قالت بقلق:
- إنت كويس!!
بصلها للحظات و قال بإبتسامة موصلتش لعينيه:
- كويس ..
و بص لـ عمته و جدها و الباقي اللي قاعدين و قال بـ هيبتُه المعهودة:
- يلا يا چماعة مدوا يدكم!! ألف هنا!!!
إبتسمت ليلى على لهجته و إبتدت تاكل حاجات خفيفة لإنها مكانتش جعانة من الأكل اللي أكلته معاه فوق، و لكن راجية قالت بهدوء:
- مرَتك كيف الجمر يا آسر!! يا زين ما نجيت يابني!! بس جوليلي يا ليلى .. رياض بيه جال إنك أبوكِ و أمك الله يرحمهم، كيف ماتوا يابنتي؟!
و رغم إن راجية كان سؤالها عفوي، إلا إن ليلى حسِت بـ غصّة في قلبها، رفعت وشها ليها و قالت بهدوء زائف:
- حادثة يا طنط راجية!!
هتفت راجية بحُزن:
- ربنا يرحمهم يا ضنايا! يا حبة عيني كنت صَغيرة على اليُتم يا بتي!!!
بصت ليلى للطبق و عينيها إتملت بالدموع، فـ مسك آسر إيديها و قال بضيق مُغيرًا مجرى الحديث:
- ربنا يرحمهم يا عمتي!! متهيألي مش وجتُه السيرة دي!!
قالت راجية بأسف:
- صوح يا وِلدي أنا مكنش جَصدي حاچة والله!! متزعليش مني يا بتي!!
بصتلها ليلى و قالت بهدوء:
- حصل خير!!!
هتفت نادية بخُبث:
- ربنا يعينك يا ليلى! أصل الاب و الأم دولت حاچة مهمة واصل!! اأنا مجدَرش أتخيل حياتي إكده من غير أمي!! ربنا يخليكِ لينا يا ست الكُل!!!
بصتلها ليلى بضيق و متكلمتش، إلا إن آسر معدّاش الموضوع و قال بنفس درجة الخُبث و كإن بيرُدلها القلم اللي إدِته لمراتُه عشرة:
- الواحد مبياخدش كل حاچة يا بنت عمَتي!! يعني ربنا مديكِ أم بس واخد منكِ حاچات ياما جُصادها، و أنا مرَتي ربنا واخد منها أب و أم إلا إنه مديها راچل بيحبها و هيعوِّضها! و مديها جلب أبيض مش عند حد واصل!! أصل بعيد عنك يعني يا بنت عمتي مُعظم الجلوب دلوجتي بجِت وِ***!!!
بصتلُه نادية بـ وش مُمتعض و بصت لطبقها بضيق شديد جدًا بينما راجبة قالت بـ طيبة!:
- إعتبريني مكان أمك يا ضنايا!!!
كانت بتوجه كلامها لـ ليلى إلا إن ليلى سرَحت في جوزها اللي مبيسيبش فُرصة لحد ييجي عليها و لو بكلمة!! إبتسمت و مش عا،فة ليه جالها إحساس إنها عايزة تقوم تحضُنه دلوقتي حُضن كبير أوي تعبر بيه عن مدى إمتنانها ليه! بصلها و إبتسم فـ بادلتُه إبتسامة مُمتنة بتشكُره بعينيها، و رجعت بصِت لعمتُه و قالت بإحترام:
- يشرّفني يا طنط!
أبتسمت راجية على طيبتها، بينما ليلى فضلت سرحانة في الكلام اللي قالُه، و لما خلّصوا أكل قام آسر فـ قامت معاه ليلى، مسك إيديها و قال بـ تلك الهالة القوية اللي بتُحيط بيه:
- أنا طالع مع مرَتي يا چماعة! كملوا إنتوا أكلكم صحة و هنا!!!
إبتسمت راجية وقالت:
- روح يابني ربنا يخليكم لبَعض!
أعطاها آسر إبتسامة هادئة و مشي و هو واخدها جنبُه، قلبها كان بيدُق بعُنف و هي بتستشعر قوة جوزها و حنانُه و إهتمامُه بيها و كإن فعلًا ربنا باعتُه عشان يعوضها عن كل اللي أذوها، دخلوا الجناح و بعدها الأوضة فـ وقفت قدامه و مسكت دراعه بهدوء و قالت و هي بتبصلُه:
- آسر أنا .. أنا عايزة أعمل حاجه!!
بصلها بإستغراب و قال:
- قوليلي عايزة تعملي إيه؟!
بصتلُه و شبِت برجليها عشان تقدر توصل لرقبته بطوله قُدام قِصر قامتها، و في لحدة كانت بتحاوط رقبته فـ حاوط خصرها بدراع واحد لحد مـ رجليها مبقتش لامسة الأرض، صدمتُه كانت كبيرة لإنها حضنته و بـ وعي منها و إدراك، و كمان حاضنه رقبته و دافنة راسها في عنقُه، و قالت برقة دوِبته:
- مش عارفة أقولك إيه يا آسر! بس شُكرًا على كُل حاجه بتعملهالي!!
غمّض عينيه بيستشعر رقة صوتها مع عذوبة ريحتها الجميلة و جمال إسمه اللي خارج من شفـ.ايفها، حضنها بإيديه القوية و قال بإبتسامة و بصوته الرجولي:
- إنتَ تؤمر .. يا عيون آسر!!
يُتبع.........
♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫
♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫
*♥️غرام أسر♥️*
*💫الفصل التاسع💫*
ما تسبيلي نفسك يا ليلى .. ده أنا زي جوزك!
قالها مُستغِل كونها في حُضنه فـ بعدت بسرعة وقالت بتوتر:
- عايز إيه إنت!
إتنهد و قال و هو بيرجع شعرها لـ ورا محاوط وشها مع جُزء من رقبتها:
- عايزك!! و قولتلك كدا من أول يوم شوفتك فيه!
وشها قلَب ألوان و قالت برَهبة:
- بطني وجعاني!!
قالت و هي حاسة إن فعلًا بطنها إبتدت توجعها من كُتر التوتر، للحظة إستغرب و نزل بعينيها لبطنها و قال بقلق:
- ليه مالك؟ فين واجعك بالظبط؟
شال إيدُه من على وشها و مسِد على معدتها بقلق فـ بعدت بسُرعة و قالت بتوتر أكبر:
- أنا .. أنا كويسة!!
شدّها لحُضنه و طبطب على شعرها و قال بهدوء:
- قوليلي عشان لو كدا نروح لدكتورة!
غمّضت عينيها وسرحت و هي في حُضنه و هو بيمسح على شعرها بالطريقة دي ..نفس الطريقة اللي كان أبوها بيمسح بيها على شعرها، إبتسمت و هي مغمّضة عينيها، فـ قلق آسر من سكوتها و قال:
- ليلى؟!
- ممم
غمغمت و عينيها لسه مغمضة، فـ إبتسم و قال بـ خبث:
- أهي ممم دي كفيلة تخليني أتجنن، و أعمل حاجات أنا هموت و أعملها!!!
- آسـر!!
قالت بخجل و هي بتبعد عنُه و لسه كانت هتمشي من قُدامه إلا إنه مسكها من خصرها و قرّبعا منه و سند إيده على الحيطة اللي وراها و قال بلُطف:
- يا عيون آسر!!
بصتلُه و قالت بتوتر:
- عايزة .. أمشي!!
بَص لعينيها و تاه فيهم، لدرجة إنه قال من غير وعي:
- عينيكِ .. سُبحان الخالق!
بصتلُه بخجل و لكن إتصدمت لما لقتُه بيقرب وشفايـ.فه بتلمِس جفونها، غمّضت عينيها و هي حاسَّة إنها هيُغمى عليها من الخجل و الرَبكة اللي في قلبها، شفايفُه نزلت لخدّها و من ثم وصلت لـ ملاذُه .. و لذَتُه! مقدرش يمنع نفسُه من تقبيلها و هو حاضنها مقرّبها لـ جسمُه، إستسلمت ليلى و كالعادة قُدام رقة فِعلتُه مكانتش تقوى على الحراك!!، و لكن إتحولت قبلته من رقيقة حنونة .. إلى راغبة جامحة، أجتاحت رغبتُه فيها جسمُ.ـه، و مقدرش يسيطر على نفسُه و قُبلاتُه بتنزل على رقبتها، ليلى خافت و إنكمشت و قالت و هي بتحاول تسيطر على أنفاسها المُتقَطـ.عة:
- آ .. آسر!!
غالبًا هو أصلًا ماسمعهاش! شالها بين إيديه فـ حاوطت رقبته بخوف و هي شايفاه مُتجِه للفراش، حطّها عليه بـ رفق و مال عليها و سنَد راسُه على راسها و قال و هو مغمّض عينيه بصوته الرجولي البحت:
- ليلى، مش هتفهمي اللي أنا حاسس بيه دلوقتي يا حبيبتي، بس أنا كُل خلية فيا عايزاكِ!!
دفن وشُه في رقبتها و طبع عليه قُبلات راغبة، شردت من كونه ناداها بـ حبيبتي، فـ قالت بحُزن حقيقي:
- طب متقولش حبيبتي! أنا مش حبيبتك، أنا واحدة إنت عايزها وبس!
إتنهد و قال بعد مـ رفع وشُه ليها:
- إنتِ فعلًا مش حبيبتي! إنتِ مراتي! و دي حاجة أسمَى بكتير!!!
بصتلُه بضيق و قالت:
- إنت عايز توصل لحاجة و معينة و بعدها مُعاملتك هتتغير و هبقى من مراتك لواحدة بتلبي رغباتك وبس!!!
كلامها دايقُه جدًا، فـ قال بصوت عالي نسبيًا:
- المُهمة دي تقدر تعملها أي واحدة من الشارع بقرشين هرميهم في وشها!!! إفهمي يا ليلى إنتِ مراتي و إحنا هيبقى بينا حياة و دة أهم جُزء هيبقى في حياتنا! أومال هو الجواز معمول ليه مش عشان أعِفِّك و تعفِّيني؟!
قالت بكسرة و عينيها إبتدت تدمَّع:
- أنا خايفة، خايفة أوي!
قال بحنان:
- سبيني أطمِنك! و عهد عليا عُمري ما هوجعك!! ليلى إنتِ هتبقي بين إيدي!! محدش هيخاف عليكِ أدي!
بصتلُه و قالت بنفس الخوف و الرجفة:
- لاء!! لاء قولت لاء يا آسر إبعد عني!!
قالت و هي بتخبطُه على صدرُه، فـ نزل بعنيه لمكان خبطتها على صدرُه لثواني، و فجأة لقِتُه بعِد عنها و إتخضت لما لقتُه طِلع برا الأوضة و برا الجناح كلُه و رزَع الباب وراه بعُـ.نف رهيب، إتنفض جـ.سمها فـ حاوطت جسـ.مها بالغطا بخوف و حُزن، و لكن إتخضت لما سمعت صوت عربيته فـ جريت على البلكونة لقِتُه بيركب عربيتُه و بيتحرّك بيها بسرعة جنونية، حسِت بـ غصّة في قلبها و خوف عليه رهيب، دخلت و قعدت على السرير و القلق عليه بياكل فيها، و فجأة سمعت صوت هطول المطر بقوة، إترعبت أكتر و قالت بحُزن:
- الدنيا زمانها بتمطر عليه!! أنا غبية! .. ليه إتعاملت بالشكل ده معاه!
مرِت ساعة، و ساعتان و قلبها موجوع أكتر عليه حتى تليفونه مخادوش معاه! فضلت مستنياه على نـ.ار، لحد مـ سمعت صوت عربيتُه، جريت على البلكونة لقِتُه نازل من العربية هدومة كلها متغرّقة مايه، كان داخل للقصر بهيبة و المايه بتنزل على وشه و شعرُه، الدموع إتجمعت في عينها و جريت بسُرعة لجوا بعد مـ قفلت البلكونة كويس، و شغّلت التدفئة للأوضة، و خدت من دولابه فوطة كبيرة و وقفت قدام الباب بلهفة مُمتزجة بقلق عليه، و إتفتح الباب فـ وقف آسر أول ما شافها، راحته ليلى بلهفة و شبِّت برجلها عشان يدوبك توصلُه و كانت لسه هترفع الفوضة عسان تنشِف وشه و شعرُه، إلا إنه و بكُل بساطة أخد منها الفوطة و قال بجمود و ملامح باردة:
- مُتشكر! متتعبيش نفسك!!!
بصتلُه بحُزن، و شردت في الفراغ الللي سابه لما مشي من قدامها و دخل الحمام، قعدت ليلى على السرير بتفرُك في إيديها و هي حاسه إنها كانت غلطانة في طريقتها معاه، فضلت تفكر لحد مـ طلع من الحمام بعد ما أخد شاور، و كالعادة كان لافف الفوطة حوالين خصرُه، دخلت غرفة قياس الملابس و رزع وراه الباب، إتنهدت بحيرة و فضلت مستنية لحد ما طلع، أول ما طلع رفعت وشها ليه بلهفة و قالت:
- آسر أنآآآ!!!
بتـ.ر عبارتها و قال بنفس الجمود و هو بيطفي النور و بيتجه للسرير:
- أنا عايز أنام! و مش طايق أسمع نفَس في ودني!!!
بصتلُه بكسرة و سكتت، لفِت عشان تنام جنبُه بيأس، بصتلُه و هو نايم مغمض عينيه حاطت دراعه تحت راسه، ضمت الغطا لـ صـد.رها، و بصتلُه لحد ما راحت في النوم .. عشان تصحى بعد شوية على صوت همهمات و أنفاس عالية، فتحت عينيها بإستغراب و إنتفض جسمها لما وقعت عينيها عليه و لقتُه مغمض عينيه و وشُه كلُه عرق و بيغمغم بكلمات مش مفهومة، قالت بجزع و هي بتقعد على ركبتها قُدامه و بتمسح على صـ.دره العـ.اري اللي كلُه مايه و بتقول بقلق رهيب:
- آسـر!!! آسـر سـامـعني؟!!!
ملقتش أي إستجابة منُه، فـ حطت إيديها على جبينه عشان تشوف حرارته و الصدمة إن من كتر م حرارته عالية شالت إيديها بسرعة و كإنها لمست جَــمر!!!
دمعت عينيها و قالت:
- إنت سُخن جدًا، أستر يارب!!!
قامت من جنبه و راحت ناحية المطبخ الموجود في الجناح و طلّعت من الفريزر تلج و فضته في الطبق و صبت مايه ساقعة عليه، و جابت قماشة نضيفة و شوية مناديل، و جريت لـ جوزها اللي أدركت أهمية وجوده في حياتها، قعدت قٌدامُه و مسكت المناديل و إبتدت تجفف وشُه و رقبته و هي بتقول بصوت بيرتعش:
- أنا السبب! أنا اللي خليتك تنزل في جو زي ده!!!
حطت المناديل على جنب و خدت القماشة و غمرتها في الماية الساقعة و عصرتها كويس، و حطتها على جبينُه و قربت وشها من وشه و همست بحُزن:
- آسر..!! سامعني؟
- ممم!!
كإنها إجابة على سؤالها، فـ مسحت على خُصلات شعرُه بحنان و قالت برقة:
- نروح للدكتور؟
مردِش عليها، فـ إتنهدت و خدت القماشه و كررت تانية غمرها في المايه و لكن المرة دي قربت منُه أكتر و حطتها على كل جزء في وشه شوية، و مالت عليه و بـاسـ.ت راسه بـ قُبلة رقيقة جدًا، و وضعت قُبلة تانية فوق خدُه و هي بتغمغم بأسف حقيقي:
- أنا أسفة، أسفة على طريقتي!!!
و لإنه كان واعي للي بيحصل و حاول يهدي ضربات قلبه القوية و يتحلّى بالصبر و الثبات، فـ قال بصوت رجولي مبحوح:
- هتتعدي!!!
إبتسمت إنه إتكلم فـ همست قُدام شفايفه و أنفاسه بتدخل رئتيها:
- مش مهم، المهم إنك متزعلش مني!!!
فتح عينيه و لاقاها قريبة منه للحد ده، حاوط خدها بإيد واحدة و قال بـ تعب و هو بيبُص لعنيها:
- مش زعلان، بس إبعدي عشان متتعديش!!!
قالت برقة و هي بتمِد إيديها لـ خدُه و جبينه عشان تشوف حرارته:
- حرارتك نزلت شوية الحمدلله!
غمّض عينيه و قال بهدوء:
- عايز شاور، مش هيفوّقني غير شاور بارد!!
قالت بجديّة:
- أيوا الشاور هينزِل حرارتك شوية، طب أنا هقوم أجهزلك البانيو!!
و لسه كانت هتقوم من قُدامه لقته مسك دراعها و قال بهدوء:
- متتعبيش نفسك هطلّع حد من الخدم يقوم بالمهمة دي!!!
قالت بإستغراب:
-الموضوع مش محتاج، و بعدين أنا مراتك الأولى أجهزلك أنا البانيو و لا أجيب واحدة غريبة تعمل كدا!!
إبتسم بسُخرية و قال:
- أخيرًا أدركتِ إنك مراتي!!!
بصتلُه بخجل و بصت لإيديها، فـ مسك دقنها و رفع وشها و قال بهدوء:
- متنزليش عينك .. أبدًا!!
بصتلُه و إبتسمت ببراءة، فـ إتنهد و قال:
- يلا قومي!!
قامت فعلًا و جهزتلُه البانيو بشكل حلو جدًا لدرجة إنها نثرت عليه ورود، طلعت من الحمام و إتجهت ناحيته و قالت بهدوء:
- الحمام بقى جاهز!!
مسك إيديها و قال بـ تعب زائف:
- طب بقولك إيه، شوفي حرارتي كدا بوشك و شفـ.ايفك، حاسس إنه عِليت تاني!
و بلهفة حطت خدها على خدُه و من ثم شفـ.ايفها فـ غمض عينيه بيستشعر نعومة شفايفها على خدُه، بعدت عنه و قالت بـ رقة:
- لاء يا آسر حرارتك نزلت عن الأول، لسه كمان هتدخل البانيو هتنزل أكتر!!
- ماشي!!
قالها و هو بيتعدل و بيقعد و بعدين قام من على السرير و إتجه للمرحاض، فـ دخلت تجهزلُه لبسُه و بعدين نزلت تعملُه تحت شوربة فراخ، و إستغلت فرصة إن كلهم نايمين عشان محدش يسألها حاجه، عملت الشوربة و طلعتلُه بس لقتُه لسه جوا في الحمام، خبّطت عليه بحرج و قال:
- آسر!! كفاية كدا هتبوش!!!
سمعت صوت ضحكتُه من جوا و هو بيقول:
- أبوش مرة واحدة!!!
إبتسمت لما ضحِك و حست إن روحها رجعتلها، فـ قال بمزاح:
- أيوا!! يلا بقى إطلع!!!
و بالفعل سمعت بعدها صوت البانيو بيتفضّى، فـ قالت بلهفة:
- بقولك إيه .. متطلعش بالفوطة خُد لبسك و إلبس جوا!
سمعته بيقول بجدية:
- مبعرفش ألبس في الحمام!!!
و فجاة خرج و هو كالعادة لافف الفوطة حوالين خصرُه، فـ غمّضت عينيها و حطت إيدها على عينيها و قالت بخجل، اللبس عندك ع السرير خدُه و أدخل جوا!!!، إبتسم بخبث و إتجه ناحيتها ولإنها مكانتش شايفاه فإستغل ده و حاوط خصرها و قال بجُرأة:
- ليلى أنا جوزك!! دي أقل حاجه يعني إنك تشوفيني بالفوطة!!!
إتخضت و بصتلُه و شهقت و هي شايفاه شبه عاري قُدامها، فـ قالت برجاء و هي بتحاول تشيل إيدُه من على خصرها:
- آسر!! إدخل إلبس عشان خاطري!!
إبتسم و مال عليها و باسها من راسها و سابها و مشي! فإتنهدت و وقعدت و هي بتحاول تتلم على أعصابها لحد م طلع فـ قالت بلُطف:
- عملتلك بقى شوربة فراخ تجنن!!
قال بإستغراب:
- عملتيها إمتى دي؟!! و بعدين إنتِ بتعرفي تطبُخي أصلًا؟
إتطهت ناحيتُه و مسكت إيدُه و قعدته على الكنبه و قالت:
- أيوا عيب عليك أنا بطبُخ حلو!!!
حطت الطبق قُدامه و قالت بهدوء:
- يلا سَمي و كُل، لحد م أروح أخد شاور أنا كمان!!
- طب مـ كُنا خدنا الشاور مع بعض و وفّرنا وقت!!
قالها بجدية كإنه بيقولها نشرة الأخبار، فـ شهقت بصدمة و قالت:
- بتقول إيه!! كُل متجننيش كُل!!!
سند ضهره على ضهر الكنبة و قال بإرهاق إصطنعُه!:
- حاسس إني مش قادر أكُل، أكليني إنتِ طيب يا ليلى أنا بجد خدلان!!
بصتلُه للحظات و غلبتها حنيتها و قالت؛
- حاضر!!!
قعدت جنبُه فـ قال بضيق:
- جنبي لاء!!! طب هو أنا رجلي قصّرِت في حاجه؟!!
إبتسمت ف مسك إيديها و قومها و قعّدها على رجله و حاوط بإيديه وسطها، مسكت الطبق و حطتها تحت دقنُه و ملِت المعلقة فـ فتح فمُه و أكل، إبتسم و قال بتلذُذ لإنه بيدوق أكلها لأول مرة و هي كمان اللي بتأكلُه:
- أجمل شوربة فراخ كلتها في حياتي بعد شوربة أمي البه يرحمها!!
إبتسمت و قالت بهدوء:
- الله يرحمها!!!
و فضلت تأكلُه لحد مـ خلّص الطبق كلُه فـ قالت ببراءة:
- إنت كُنت جعان أوي!! أنزل أعملك حاجه تانية تاكُلها؟
مسك الطبق و شاله من إيديها حطُه على الطرابيزة، و مسك إيديها و قبّل باطنها بحنو و قال:
- تسلم إيديكِ، أنا شبعت خلاص!!!
بصتلُه و حسِت بتأنيب الضمير لما إفتكرت اللي حصل قبل ما يمشي، بصِت على المكان اللي في صدره اللي خبطتُه فيه لما كانت بتحاول تبعده، و بإرتجاف حطت إيديها على المكان ده في صدره و مسدت عليه بحنان و قالت برفق:
- أنا أسفة على اللي حصل، و على طريقتي معاك و إندفاعي!!!
إبتسم و هو شايف إيديها الصغيرة بتطبطب على صدرُه، فـ ضمها لصدرُه و قال بهدوء:
- حصل خير!!!
ريّحت راسها على صدرُه و غمضت عينيها و قال بأسف:
- أنا عارفة إني هتحاسب عليك!!! و عارفة إن حرام أفضل مانعة نفسي عنك و إن دي حقوقك الشرعية و لازم تاخدها!!
قطّب حاجبيه و قال و هو بيمسح على شعرها:
- ششش متفكريش في الموضوع ده، الموضوع بيني و بينك مش مُجرَّد حقوق شرعية، أنا عايزك تبقي في حُضني و إنتِ راضية و مبسوطة مش أبقى أنا بس اللي مبسوط!!
خجلت من نفسها إنه بيفكر فيها و هي مش بتفكر فيه، حاوطت خصرُه أكتر و هي حاسه إن مشاعرها بتتحرك ناحيته من كُتر الحُب و الحنان اللي بيقدمهولها، سكتت فترة و قالت بعدها:
- آسر!!!
- قلبُه!!
قال بهدوء، فإبتسمت و رفعت وشها ليه و قالت و أناملها بتمشي على وشُه بلمسات أفقدوه الباقي من عقلُه معاها:
- إنت بجد مبتحبنيش؟ يعني مش حاسس بأي مشاعر ناحيتي!!
و تحت تأثيرها الأنثوي الفتـ.اك قال بحُب:
- أنا مش بحبك يا ليلى، أنا عديت المرحلة دي!! أنا مُغرَم!!!
بصتلُه بصدمة و قالت:
- أعتبر ده إعتراف؟!!
قال بعشق:
- إعتبريه إقرار!! آسر الخولي بيقِر و يعترف إنه بيعشق مراتُه و مُغرم بـ تفاصيلها!!!
يُتبع...........
♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫
♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫♥️💫
*♥️غرام أسر♥️*
*💫الفصل العاشر💫*
- مش كان الحُب مش في قاموس آسر الخولي؟
قالتها و هي بتحاول تغطي على دقات قلبها العالية، مسك شعرها و جابُه على جنب واحد و مال يُقبل الجنب التاني من رقبتها، و ضمّها ليه بيحاوط خصرها و قال بعد تنهيدة:
- كان بقى! جيتي و هدَمتي كُل الحصون اللي كُنت بانيها حواليا! بقيتي مراتي و في يوم واحد، و بقيتي بنتي لما إستخبيتي فيا منهُم، و بقيتي حبيبتي و عُمري كلُه يا ليلى و من غير أسباب واضحة!
غمّضت عينيها و سنَدت راسها على كتفُه محاوطة رقبتُه، و هي كمان من جواها بتعترف إنها مش بتحبُه و بس، دي بتعشقُه!! حسِت بإيديه بتتغلغل في شعرها بحركتُه المعتادة معاها فـ إسترخت على كتفُه أكتر و قالت بـ همس أنثوي:
- إنت عارف إن الحركة دي بتفكرني بـ بابا الله يرحمُه؟
شدد على حُضنها و قال بهدوء:
- الله يرحمه..
رفعت وشها عن كتفُه و دفنـ.ته في رقبته و هي لسه حاضناه، و لكن إتنفض جسمها أول ما سمعت خبط على الباب بشكل عنـ.يف جدًا، آسر قطَّب حاجبيه و هو بيتوعِد للي بيخبط بالطريقة دي و لما حَس بخوفها بين إيديها ربّت على ضهرها و قال بصوت قوي:
- متخافيش!!
قامت من على رجلُه، فـ مشي بخطوات مَهيبة و فتح باب الجناح بعُنف و وشُه أحمر من الغضب، لقاه جدها اللي كان بيتكلم بـ رعب و خوف غريب:
- آسر يابني!! إلحق أحمد إبن الـ *** تحت و ناوي على شر!!!
إستغرب إلا إنه قال بصرامة:
- طيب أنا هنزلُه، خليك مع ليلى و متنزلوش من هنا و أنا هتصرف!!!
و بالفعل دخل جدها و قفل آسر الباب ونزلُه، لاقاها واقف مع عمتُه و بيقول بصوت عالي نسبيًا:
- زي ما بقولك كدا يا راجية هانم ده اللي حصل، البت دي كانت هتبقى مراتي بس هربت يوم الفرح و إبن أخوكي أصلًا جايبها من مستشفى المجانين!!!
آسر أول ما سِمع كلامُه خد السلم في خطوتين و راحلُه جابُه من ياقة قميصُه و ضـ.ربُه برُكبتُه أسفل معدتُه و جابُه تحت رجلُه و هو بيهدر بصوت عالي عـنـ.يف:
- يـا *** يا إبــن الـ*** اللـي بـتـتـكـلـم عـليهـا دي بـرقبة بلَد ميتين أهلك كلُهم يـا عـِرَّا!!!!
راجية صوّتت و هي شايفة إن إبن أخوها بيموتُه في إيدُه فـ صاحت بخضّة:
- يا ولَدي همّلُه!!! هيموت في يدَّك يا آسر!!!
آسر مكانش شايف قُدامُه و هو بيضربُه بكُل قوتُه لدرجة إن أحمد بقى بينـ.زف، دخلوا حُراس آسر وشالوا أحمد من تحت إيديه فـ صاح آسر فيهم بصوت مُرعب:
- إرموا جتِتُه قُدام أو** مُستشفى!!!
نزلت ليلى على الصوت العالي و جدها بيحاول يمنعها من النزول، أتصدمت من اللي بيحصل و من وجود أحمد اللي بقى شِبه جُـ.ثة، فضلت واقفة ع السلم و عينيها جاحظة و قلبها بيترعش من الخوف، مسح آسر على وشُه بعُنف وهوبياخد نفَسُه بصعوبة، و لف لاقاها! وبعصبية و بـردة فعل مش محسوبة شخَط فيها و قال بعُنف:
- مش قولت مـتـنـزلـيـش!!! إطلعي على فوق يا لـيـلـى!!!
إتنفض جسمها و إتجمعت الدموع في عينيها، فـ صدح صوت نادية بنت ،اجية وهي بتقول بـ غل:
- و تطلع فوج ليه!!! خليها تجولنا كلام الراچل ده صحيح ولا لاء!! على آخر الزمن إسم عيلتنا هيتمرمغ في الوحل عشان آسر الخولي كبير العيلة متچوز واحدة چاية من مستشفى المچانين!!
لفِّلها آسر و قال بصوت عالي:
- إخرسي إنتِ و سمعيني سُكاتك، عشان مدخلكيش بإيدي دي مُستشفى الحُميات يا نادية!!!
راجية إتحمقت على بنتها فـ قالت بضيق و عصبية بالغة:
- في إيه يا وَلدي طايح في كله إكدِه ليه!! إحنا من حجِنا نفهم ماضي مرَتك و نعرف دخلت العباسيّة ليه!!!
نفذ صبرُه و قال بصوت جهوري لدرجة إن عروق رقبتُه برزت:
- مــافـيـش جِـ.نس مخلوق هنا من حقُه أي حاجه إلا بإذني أنا مـفــهــوم!!!
و كمِل بغضب فتَّاك:
- و اللي هيجيب سيرة حرَم آسر الخولي بكلمه أقـطـعـلُه لســانــه!!!
بصتلُه راجية بخوف و إتراجعت و قالت:
- براحتك با ابن أخويا، مرَتك و إنت حُر فيها!!!
صاحت نادية بعصبية:
- يعني إيه حُر يامّا لاء مهوَّاش حُر!!
إتجه آسر ناحيتها فـ صرخت نادية و رجعت لورا فـ وقفت راجية قُدامه برُعب بتحاول تحمي بنتها من بطشُه، فـشاورلها آسر بصُباعه بيحذَّرها:
- مـتـخـتـبـريـش صـبـري!!! عشان لو نفَد .. قسمًا بربي هطربق القصر على دماغكوا كلكوا!!
بصتلُه نادية بخوف رهيب و إستخبت ورا ضهر أمها و هش شايفة عينيه الحمرا و وشُه المشدود و كإنه على وشك الفتك بيهُم، لفّ آسر لقى ليلى واقفة و جدها حاضنها و لكن كانت واقفة بملامح مُتبلدة، أول ما شاف جدّها حاضنها حَس بـ ضيق في قلبُه ونفَسه كإنه إتخنق، مشي ناحيتهم بخطوات قاسية عـ.نيفة و مسك دراع ليلى بس مش بقسوة .. و شدّها عليه بهدوء و هوبيقول لجدها:
- عن إذنك يا رياض باشا!
قال رياض بقلة حيلة على حال حفيدتُه:
- إتفضل يا آسر بيه من غير م تستأذن!!
طلع معاها و هو لسة ماسك دراعها و هي مُستسلمة تمامًا و كإنها فقدت الشعور، دخلوا الجناح و من الجناح للأوضة فـ ساب إيديها و مسح على وشُه بعُنف وضرب الحيطة بإيديه بقسوة، وقفت ليلى بتبصلُه و بصت للأرض وقالت بصوت مُرتجف:
- أنا .. السبب!!
لفِلها و هو بيحاول يهّدي نفسُه عشان ميخوفهاش أكتر ما هي خايفة:
- السبب في إيه؟
قال بهدوء و كإنه إتحول، فـ الحروف على شفايفها إتقطَّـ.ت و قال و بين كل كلمة و التانية شهقة تنُم على إنها على وشك الإنفجار في العياط:
- في .. اللي .. حصل!!
غمّض عينيه و صوتها المُرتجف هَزّ قلبُه، فـ كمِلت و هي بتفرك إيديها و بنفس الصوت:
- أنا مش .. مش جاية من مستشفى المجانين زي م هُما بيقولوا يا آسر! أنا إتحطيت هناك غصب عني!!
قرّبلها و حضن وشها بين إيديه و ميّل عليها و قبّل كُل إنش في وشها بحنان و سنَد راسه على راسها و قال بثبات:
- طب والله ما حد جاي من مُستشفى المجانين غير ولاد الـ*** اللي تحت دول! يا عيون آسر دول مرضَى نفسيين بيجيبوا اللي فيهم فيكِ! و بعدين إنتِ بتقوليلي أنا الكلام ده؟ طب م أنا عارف يا ليلى!
غمّضت عينيها و شفايـ.فها بتترعش، فـ حضنها و مسِد على شعرها و قال بعد تنهيدة عميقة:
- أنا اللي بقيت مجنون بيكِ يا لَيلتي!!
إبتسمت ليلى و الدموع على خدّها، و حضنت خصرُه و قالت و هي بتفتكر اللي عملُه في أحمد:
- إنت عجنتُه يا آسر!!
قال بضيق:
- أقل واجب، إبن الـ**** جاي لحد بيتي و بيتكلم على مراتي في قلب قصري مع عيلتي!! ده أنا كدا مسكت نفسي عليه!!
غمّضت عينيها و قالت بخجل:
- آسر!!!
- قلب آسر!
قال و هو بيمسح على شعرها، فـ غمغمت:
- هنرجع إمتى .. بيتنا؟
إبتسم و قال بهدوء:
- قصدك الڤيلا؟ عايزة ترجعي؟
قالت بهدوء:
- آه .. حاسة إني مش عايزه أقعد هنا تاني!!
- من بُكرة هنمشي يا حبيبتي حاضر!
قال و هو بيبوس راسها، فـ رفعت عينيها و قالت بصدمة:
- بجد؟! يعني إنت موافق؟!
قال بهدوء:
- موافقش ليه؟! أنا أصلًا اللي كُنت هقولك نمشي عشان لما أرجع شغلي مش هآمن عليكِ هنا! و لا عايز أقعد في مكان فيه شك بنسبة واحد في المية إن حد يجرحِك بكلمة!!
إتنهدت و بصتلُه بـ نظرات كُلها إمتنان للي بيعملُه معاها، و نزلت بعينيها لإيديه اللي خبط بيها الحيطة و اللي ضـ.رب أحمد بيها فـ لقِتها ف