❴🔢❵☟الــبــــ❴ ألأخير ❵ــــــارت☟
_إنزلي يا آية ودّي الطّبق دا لـ خالتك حياة.
_يا ماما مش عايزة أروح هناك.
_يا حبيبتي حاولي تعيشي وتريّحي قلبِك بقا، مش هقول لك إنسيه، بس متدفينيش نفسِك في قوقعة الذّكريات وتعلّقي قلبِك بِحاجة الله أعلم مُمكن تحصل أو لا.
_مش عارفة يا ماما، مش عارفة.
صوته وهو بيقول لي إننا حبايِب في ودني دايمًا، ووعده إنه مش هينساني لسّة قُدّام عيني، أنا حياتي كانت عبارة عن غيث يا ماما ومن وقت ما إتحكَم علينا نبعد عن بعض وأنا حاسة إنها واقفة.
_مش واقفة، أنتِ الـ بتوهمي عقلِك، شوفي ما شاء الله أنتِ عملتي إيه في الـ كام سنة دول، دخلتي الكُلّية الـ كنتِ بتحلمي بيها، وحسّنتي من مهاراتك، وختمتي القُرآن ولبستي الخِمار الحمدلله، بتاخدي كورسات وبتطّوّري نفسك بِجانب جامعتك، كل دي إنجازات لازم تشوفيها وتشجّعي نفسِك عليها.
_أنا خايفة يا ماما، خايفة يكون حَب غيري، هتبقى أكبر ضربة توجع وتقسِم قلبي والله.
"قرّبت حضنتني جامد وإتكلّمت وهي بتطّبطَب عليا"
_سلامة قلبِك يا نور عيني، ربُّ الخيرِ لا يأتِ إلاّ بِالخيرِ يا آية، الأمر الخير ربنا هيقدّمه، إدعي ربّنا بِقلبِك قبل لسانِك، إدعيه لو فيه خير يقرّبه ولو شر يشيل حُبّه من قلبِك.
"قومت من حُضنها إتوضّيت وصلّيت، وبعد شوية لقيت ماما دخلت تاني."
_ها يا حبيبتي؟ بقيتي أحسن؟
_الحمدلله يا حبيبتي.
_طب قومي بقا روحي لـ حياة، وكمان البت لوچ زعلانة وحياة بتقول إنها مبتخرُجش من أوضتها، إلبسي وإنزلوا إشتروا أي حاجة وأهو تغيّروا جَو.
_حاضر يا ماما، حاضر.
_بس كلّمي باباكِ الأوّل عرّفيه.
_أهلًا يا حبيبتي، إدخلي.
_بنتك النّكدية فين؟
_جوّا في أوضتها، جت من دروسها ومش راضية تخرج.
_عيّلة دراما.
_ماهي طالعة ليكِ، هتجيبُه من برّا يعني؟
_كدا؟ شُكرًا يا غالية.
_طب أدخلي يا حبيبة الغالية، أدخلي على ما أجهّز لكم الأكل.
_طيّب وهاتي مخلّل زيتون معاكِ بِالمرّة.
_يا بت يا لوچيناا.
_إيه الـ جابك؟ ومتقوليش لوچينا.
_جاية أفرفشك ياختي.
_أنتِ الـ هتفرفشيني؟ طب إتوكسي.
_إتلمّي يا بت وإحكيلي مالِك يلّا.
_مخنوقة يا آية، مخنوقة.
_من إيه بس؟
_الوقت.. حسّاه بيمُر بسرعة أوي وحاسّة إني معملتش أي حاجة، خايفة أنام أصحى ألقى بُكرة الإمتحانات، وخايفة من اللّحظة الـ هتحَط فيها في اللّجنة، خايفة من حاجات كتير أوي.
_إهدي بس يا حبيبي، سؤال... هل أنتِ مبتذاكريش ومُهملة؟
_لاء والله بذاكِر وبروح دروسي بس..
_مبسّش، إهدي كدا وركّزي في الـ هقوله، تالتة ثانوي سنة زيّها زي أي سنة، مش هي الـ هتدخّلك الجنة لو جبتي فيها 100% أو تدخّلك النار لو مجبتيش الـ 100%فيها، ربنا بيقول: "وأن ليس لِلإنسان إلّا ما سعى" يعني أنتِ مسؤولة عن السّعي والدّعاء بِقلبٍ صادق، ذاكري وإجتهدي وإسعي بِكل طاقتك بس معاهم يكون عندك يقين وثِقة في إختيار ربّنا ليكِ، ربّنا مش بيختار لينا شيء وِحِش، إختياراته هي الـ خير، حتى لو هنعرف كدا متأخّر، وكدا كدا أنتِ نتيجتك مكتوبة من زمان.. زمان أوي، وزي ما طول السّنة متّفقين "ربّ الخير لا يأتِ إلّا بِالخير"، وإعرفي إننا فخورين بيكِ مهما كانت النتيجة أصلًا، ومش مُجرّد رقم عبيط هو الـ هيحدّد أنتِ إيه بِالنسبة لينا، دايمًا إدعي وقولي:" اللهم قدّر لي الخير حيث كان ثم ارضني بِه"، فـ إتلمّي بقا وقومي إلبسي ننزل نروح نشتري أي حاجة.
_أقول لك حاجة بس متزعليش؟
_يبقى هزعل، بس قولي.
_دا نفس كلام غيث ليّا إمبارح.
_أنتِ بتقهريني يا لوچينا؟!
بتكِيديني يعني علشان أنتِ بتكلّميه وأنا لاء؟!!
_ما تبطّلي كلمة لوچينا دي بقا، قوليلي لوچ.
_طب يلّا يا لوچينا إلبسي خلّينا نخرج ناكل وننزل.
_والله أنتِ مُستفزّة.
"سيبتها وخرجت، وقفت في الصّالة قُصاد صورته، يمكِن مرّات قليّلة الـ بشوفه فيها لمّا بييجي أجازات بس مش في كل مرّة فيهم بقدر أغُض بصري علشان كدا شكلُه في دماغي علطول، بس وحَشني أوي أقف أتكلّم معاه زي زمان، وحَشني لمّا بيمسِك إيدي ويعدّيني الطريق، وحَشني لمّا كان بيطَبطَب عليا وأنا بعيّط، وحَشني غيث!
إستغفرت ربنا وإتحرّكت روحت المطبخ لـ خالتو حياة. "
_أساعدك في إيه يا عسَل؟
_كلّمتيها؟
_آهه وهنخرج سوا، موافقة؟
_إنزلوا بس متتأخّروش علشان عمّك عِماد.
_حاضر.
_طب دوقي المكرونة دي بقا وقولي رأيك.
_تسلَم إيدك يا حياة، مفيش حد بيعمل مكرونة أجمَد منك في الشّارع كله والله.
_بِألف هنا يا حبيبتي، هغرِف لك وأقعدي كُلي أنتِ ولوچ.
_ما تخلّينا ننزل الأول علشان منتأخّرش، ولمّا نيجي نبقى ناكُل.
_طيب يا حبيبتي، زي ما تحبّوا.
"نزلنا إتمشّينا شوية وإحنا بنتكلّم في حاجات كتيرة لِحد ما لقينا نفسنا قُصاد مكتبة، دخلنا وجيبت لها حاجات شكلها لطيف تشجّعها شويّة، وبعدين رُوحت المِقلَة أجيب لها لِب وحاجات تسلّيها وقت مُذاكرِتها. "
_كفاية يا آية، أنتِ جيبتي لي حاجات كتير.
_يا بت فداكِ، وكمان علشان تخرجي من مُود الإكتئاب دا بِضمير.
_طب تعالي نشرب عصير بقا قبل ما نطلع.
_يلّا، عيني عليّا وعلى حظّي؛ بدل ما أتمشّى وأشرب عصير مع حبيبي بتمشّى وبشربه مع لوچينا.
_بطّلي تقولي لوچينا علشان هبيعك في سوق الرَقيق بِتلاتة جنيه ونُص.
_رَقيق!!
طب يلّا يا لوچينا، يلّا.
"شدّيتها وروحنا عند عمّو سعيد بتاع العصير،
بعد ما أخدنا.. مشينا ورجعنا البيت عند خالتو حياة."
_إزيّك يا عمّو؟
_بخير يا حبيبتي، خير يعني؟
مجيتيش عندنا إمبارح، دا أنا قولت سافرتي.
_طب تنكِر إن عِمارتكم كانت مضلّمة علشان أنا مجيتش؟
_هو أنتِ ليه محسّساني إنك لمبة ڤينوس؟!
فوقي يا حاجّة، دا أنتِ نكَدك والدراما الـ عايشة فيهم بنحِس بيهم وإحنا هنا.
_كدا؟ طب مفيش سينابون ليك الأسبوع دا.
_يلّا يا قمّاصة.
_أنا نازلة أصلًا، زمان بابا جه.
_أقعدي إتغدّي معانا الأوّل، هو هيروح مشوار قبل ما يرجع البيت.
"قعدت أكلت معاهم، عيلتي التانية، طول ما غيث مسافِر وأنا معاهم يوميًا علشان خاطر لوچ وأساعد خالتو حياة.
خلّصنا أكل وغسلت معاها الأطباق وعملت لهم عصير بعدين نزلت."
_ماما، أنا جيت.
_نوّرتي البيت يا حبيبتي، غيّري وتعالي طمنيني.
_هو بابا لسة مجاش؟
_رَن وقال إنه في الطّريق.
_يوصل بِالسّلامة ياربّ.
"غيّرت هدومي وصلّيت وخرجت قعدت مع ماما لحد ما بابا جه وقعدنا سوا."
_ماما، أنا نازلة لـ لوچينا قبل الجامعة.
_فيه حاجة ولا إيه؟
_كانت باعتة بالّيل إنها عايزاني، فـ هعدّي عليها أشوفها بعدين أروح مُحاضراتي.
_طيّب يا حبيبتي، خلّي بالك على نفسك.
"نزلت روحت لـ بيت طنط حياة وخبّطت الباب بس مكنتش مصدّقة إن هو الـ فتح لي الباب."
_غيث!
_إزيّك يا آية، عاملة إيه؟
_...
_يابنتي؟
_معاك، أنتَ كويّس؟
_الحمدلله
_..
_إمسكي إمسحي عيونك وأدخلي يا آية، وأنا هنزل علشان تاخدي راحتك.
_لاء خلّيك، أنا الـ هنزل.
_بلاش مُناهدة وأدخلي، أنا كدا كدا هنزل أروح عندكم، ماهو مفيش أماكن فاتحة السّاعة ستّة الصبح يعني.
"دخلت وهو نزل، دخلت أوضة لوچينا لقيتها قاعدة على المكتب."
_أنتِ إزاي تعملي كدا؟
إزاي مقولتيش ليا إنه جه؟ عجبك كدا يعني؟
_إهدي بس، والله هو جه الفجر أصلًا، يعني من كام ساعة وكنت فكراه هينام وإنكم مش هتتقابلوا.
_هو كويّس؟
بايِن إنه خاسِس أوي، حاسّة إنه مش بخير.
_ملحقتش أقعد معاه أصلًا.
_وحشني أوي، أنا مش قادرة أستحمِل كدا والله،
عارفة لو كان حَب؟ والله حاسّة إني هموت فيها.
_بعد الشر يا ست أنتِ، بعدين هو بيحِب فعلًا.
_يلهوي!!
يبقى نازل يخطُبها، صح؟
_قولي يارب.
_أنتِ عبيطة يا بت؟ يخطُب مين؟ دا أنا أبوّظ لكم الفرح لو حصل بجد.
_بقول لك إيه؟ أنا مليش دعوة بيكم، تعالي إشرحيلي الجزء دا علشان مش فاهماه.
_مش شارحة ليكِ حاجة، خلّي حبيبة أخوكِ تشرحه ليكِ.
قلبي غضبان عليكم ليوم الدين أنتم الاتنين.
_يارب لو مشرحتيش متلحقيش محاضرتك.
_ملكيش دعوة،
بعدين إبقي قولي لِلحلو أخوكِ إن الإرتباط حرام يا عسل، وإنه يحب واحدة من غير علاقة برضة حرام.
_وبالنسبة ليكِ؟.
_أنا مش بحبه أصلًا.
_يا شيخة؟
_أنا بموت فيه.
بعدين هو أنا إتنيلت قولت ليه حاجة؟ ما أنا موكوسة وكاتمة حُبّه في قلبي لحد ما هنفَجر أهو.
_كاتمة حُبّه؟ دا الكوكب عارف إنك بتدّوبي فيه.
_كدا؟ طب منكم لله، أنا نازلة.
_يارب الدكتور يطردك علشان مشرحتيش ليا الدرس.
"نزلت وأنا مش عارفة إن كنت مبسوطة إني شوفته وسمعت صوته، ولّا زعلانة على شكله وكلام أخته إنه بيحب."
_ماما
_تعالي يا حبيبتي.
_غيث مشى؟
_فطَر معانا ونزل قبل آذان الظهر علشان يصلّي وينام يرتاح شويّة.
_طيّب، أنا داخلة.
_إستني بس.
_نعم.
_أنا حاسّة بيكِ، بس والله ربّنا هيكافئك إن شاء الله، إفتكري إن "مَن ترك شيئًا لله، عوّضه الله بِخيرٍ منه"
وأنتِ سيبتي علاقتك بيه في سبيل رضا ربّنا، أكتر من تمَن ولّا تسع سنين وأنتِ صابرة، يعني أكيد ربنا هيراضي قلبِك.
_نفسي قلبي يتراضى يا ماما، نفسي.
وبحاول كل مرّة أشوفه ما تعاملش معاه كتير بس هو بيوحَشني غصب عني والله.
_الفترة الـ هو هنا متروحيش عندهم.
_أنتِ ناسية إن كلها كام شهر ويتخرّج وهيستقر هنا يا ماما؟ هفضل محبوسة بقا وقتها؟
_سيبي كل شيء لِوقته.
_الله المُستعان.
طب بُصي، رني على خالتو حياة قولي لها تبعت لوچينا أذاكِر معاها هنا، وأنا هدخل أغيّر وأصلي على ما تيجي.
_أهلًا بالكلاون.
_إتلمي، أنا مش بشرح علشان سواد عيونك.
_أنا أصلًا عيني لونها عسلي
_راضعة إستفزاز.
_طب هتشرحي لي ليه.
_علشان عارفاكي، هتخلّي أخوكِ يشرح لك وهو أكيد نازل يفصل ويرتاح ومش ناقص العَته والشلَل بتاعك.
_كدا؟ طب مش مخلّياه يتجوزك، وهجيب له العروسة بِنفسي.
_مفيش مشكلة، إبقي إختاريهاله من الحور العين بقا.
حافظة الشهادة؟
"عدّت أيام وأوقات معرفش هي قد إيه، بس عدّت والسنة خلصت.
أنا نجحت وهو إتخرّج ورجع تاني، ولوچينا إمتحنت وظهرت نتيجتها وربنا أكرمها ودخلت المجال الـ كان نفسها فيه، فرحتنا مكَنتش بِمجموعها على قد ما فرحنا إنها لقت نتيجة تعبها ودخلت مجال بتحبه وهيفيدها."
_يلّا يا آية.
_أنا بجهز أهو يا ماما.
_طب يلّا علشان منتأخرش.
_هنتأخر على إيه، أنا أصلًا أول مرة أشوف ناس عاملين حفلة بِمُناسبة نتيجة الثانوية العامة.
_بطّلي لَماضة ويلّا.
"جهزت ونزلنا روحنا شقة عمو عِماد، بس الجو غريب شوية، حاسّة فيه شيء مش مظبوط، وإتأكدت فعلًا لما لقيت مأذون موجود وغيث لابس بدلة."
_هو إيه الـ بيحصل هنا؟
_النهاردة كتب كتابنا.
_كتب كتاب مين!!
_غيث طالِب إيدك مني يا آية، وكان عايز يعملها ليكِ مُفاجأة النهاردة، موافقة؟
_وافقي يا آية، وافقي.
"هزيت راسي إني موافقة، وكام دقيقة كان المأذون بيعلِن إني خلاص بقيت مرات غيث، أنا خايفة أكون بحلم، بس الحلم جميل أوي."
_مبارك يا آية، مبارك يا غيث.
_مبارك يا حلوين.
"مباركات منهم كلهم وعمالة أتحضن وأنا ساكتة، ببتسم بِعبط بس، لحد ما غيث إستأذن من بابا وبعدها أخدني وروحنا على سطح البيت بتاعنا، المكان الـ كان شاهد قرار إننا نبعد عن بعض."
_بتعيّطي ليه؟
_هو دا حصل بجد؟ هو أنتَ ماسك إيدي فعلًا؟
_أيوا بجد يا آية، بقيتي على اسمي وملكي.
وطلعنا هنا علشان المكان دا الـ وعدتك فيه إني هرجع وهتجوّزك، كان شاهد لما قولتي لي إنك هتصبري، ونتيجة صبرنا أهيه، ربنا كافئنا وجمّعنا يا آية.
_تعرف وحشتني قد إيه؟ أنا تعبت طول الفترة الـ فاتت من غيرك يا غيث، قلبي كان بيتوجع في كل مرة بشوفك فيها ومش بقدر أحضُنك.
_وخلاص عدت يا عيون غيث وبقينا سوا، مفيش فُراق تاني.
_كنت خايفة تنساني أو تحِب غيري ياغيث.
_مُستحِيل قلبي ينسَى عيون شغَلوه وبيشغِلوه وهيشغِلوه!
"مَن ترَك شيئًا للّٰه... عوّضه ﷲ بِخيرٍ منه".
#آية_حمَام.