الفصل الثاني والأخير
[٢٠/٩ ٩:٥٧ م] null: *إسڪريبت🦋🧚🏻♀️))؍ً♪ ٌ*
-لو الظروف هتسخف سبح سبح اوعى توقف
-كنت راجع من الكلية مهموم علشان شيلت مادة وأنا خلاص آخر سنة ليا وذاكرت كويس على قد ما أقدر أقوم أشيل مادة على درجة ياربي درجة
-دخل عليا صاحبي في السكن لقاني قاعد مهموم ومش عايز أذاكر للمادة اللي بعدها
-مالك يا محمد زعلان لية
=نتيجة المادة طلعت درجة النجاح من ١١٥ وأنا جايب ١١٤ كان فاضلي درجة بس درجة وأكون جبت درجة المقبول
-طب استهدى بالله إن شاء الله هتنجح
=أنجح ازاي بقولك أنا تحت المقبول بدرجة ربنا يعلم أنا تعبت في المادة دي ازاي وهي صعبة قد إية
-إن شاء الله هتنجح
=يابني إنت هتجنني بقولك النتيجة ظهرت
-ابتسم وقالي: لو الظروف هتسخف سبح سبح اوعى توقف
=دي أغنية واسمها لو الظروف هتسخف سقف سقف اوعى توقف
-لا أنا بقى بقولك لو الظروف هتسخف سبح سبح اوعى توقف
-سكت شوية وكمل: أقولك على حاجة أنا في مرة كان عندي امتحان شفوي، والترم ده كان عندي فيه ظروف وكل شوية أتعب وأقصر في المذاكرة ويعتبر خلاص الترم ضاع مني، كنت رايح أمتحن وأنا عارف إني شايل المادة أنا مش مذاكر غير صفحة واحدة بس، فضلت مستني الدور وطول مأنا واقف أستغفر، كنت قلقان فجيه في بالي "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" فقولت أذكر ربنا علشان أهدى، فضلت أستغفر طول مأنا واقف لحد ما دخلت وقعدت في اللجنة ولك أن تتخيل إن السؤالين بتوعي كانوا من الصفحة الوحيدة اللي ذاكرتها
-واحد صاحبي كان رايح يقدم لوظيفة وخايف جداً علشان قدم في اتنين قبلها ومتقبلش وكان خلاص شبه فاقد الأمل إنه يتقبل، قولتله ما تستغفر، اذكر ربنا واستغفر كتير
-لقيته تاني يوم بيكلمني وبيقولي فضلت طول اليوم أذكر ربنا روحت هناك، صاحب العمل جاله تليفون إن بنته جابت توأم أمرهم يوظفوا كل الناس
لـ عشاق الروايات الدينيه المقدمين في الشغل وعمل وليمة عزم كل العاملين عليها تعبيراً عن فرحته بولادة بنته
-مسمعتش الحديث اللي بيقول
عن أُبي ابن كعب رضي الله عنه قال:
"قلت يا رسول الله إني أكثر الصلاة فكم أجعل لك من صلاتي قال ما شئت قال قلت الربع قال ما شئت وإن زدت فهو خير لك قال فقلت فثلثين قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قلت النصف قال ما شئت وإن زدت فهو خير لك قال أجعل لك صلاتي كلها قال إذًا يكفى همك ويغفر لك ذنبك"
-قاله هيُكفى همك ويغفر الله ذنبك، يا صاحبي والله مفتاح المعجزات في إيدينا وإحنا غافلين عنه، وخليك فاكر لو الظروف هتسخف سبح سبح اوعى توقف
-سابني وطلع وحسيت إني ارتاحت جداً بعد الكلام ده وهمي انزاح بس هنجح ازاي والنتيجة طلعت خلاص ازاي هتتغير
-فضلت يومها أعمل زي ماهو قال وأذكر ربنا كتير وأستغفر وأكثر من الصلاة على الرسول
-روحت تاني يوم الكلية وأنا طول الطريق أذكر ربنا، وقفت قدام الدرجات وأنا عندي أمل أكون حسبت غلط وليا درجات مثلا
-حسبت تاني هم ال١١٤ مفيش حاجة غلط، مشيت وقولت خلاص ده نصيبي والحمد لله
-وأنا ماشي قابلت واحد صاحبي، وقف اتكلم معايا
بعدها سألني:
-عملت إية في البايو يا محمد
=١١٤ الحمد لله على كل حال
-يعني إنت جايب درجة النجاح بالظبط
=لا درجة النجاح ١١٥
-لا أنا لسة سائل الدكتور وقال ١١٤
=ازاي يعني طب أنا هروح أسأله
-روحت مكتب دكتور المادة خبطت على الباب سمحلي أدخل
-دكتور هي مادة البايو النجاح من ١١٤ ولا ١١٥
=والله يا محمد طول عمرها من ١١٥ بس لسة جايلي تليفون حالا من العميد نخلي النجاح فيها من ١١٤ ودي أول سنة
-طلعت من عنده على وشي ابتسامة وذكر ربنا مش مفارق لساني، وكرم ربنا جميل أوي حقيقي ودايما بيجبر بخاطرنا حتى وإحنا بعاد عنه
-ولو الظروف هتسخف سبح سبح اوعى توقف
اسكريبت🦋🧚🏻♀️
صليت في مسجد وصلّى بجانبي طفلٌ لطيف، بعد التسليمة سَلَّمَ عليّ مبتسمًا وقال: "دعوتُ لك"
بقيتُ بين انتفاضة دواخلي من وقع الكلمة وبين مبسمه الجذّاب ,ثم أخرجني من ذهول الجَمال حينَ أخرج من جيبه حبّة -حلوى- صغيرة، وأهداني إياها قائلًا بعد سؤالي عن السبب أمّي رقيّة علّمتني!! احتضنته باكياً متأثرًا
طفلٌ في مسجد، يُصلّي بلا لعب ،يُسلّم على من بجانبه ويبتسم ،يدعو له في سجوده ويخبره ،و يُهديه حبّة حلوى
إنها صناعة القادة ..
لم تنتهِ القصّة هنا
وضعتُ النيّة أن أبدأ مثله، أدعو لكل من يصلّي على يميني، أسلّم عليه وأحادثه بلُطف، ثمّ أمضي.
اليوم بين يدي دفتر مذكرات كامل، فيه كل ردات الفعل التي واجهتها بعد كل صلاة، كل كلمةٍ سمعتها من قلبِ من صلى على يميني، كل لحظة استشعرت أن صغائر الأمور تبني عظائم الأجور.
امس بعد المغرب ..
أُسلّم على شابٍّ أسمر الوجه أبيض القلب، قادم من "الصحراء"تابع لقناة عشاق الروايات الدينيه
عربيّته ثقيلة بعكس قلبه الرقيق، طبّقت الأمر معه، أخبرته أنّي دعوت له، ابتسم جدًّا ثم ربّت على كتفي يشكرني ثم صمت على حين غرة ثم بكى بهدوء،*وقال الحمد لله أنّ الدعاء حديث الصامتين وهدية المتحابين، وإنّي أحبك في الله.. شد في سلامه على يدي وذهب.
وقتها أيقنت أن الله يُيسر قلوبًا تحن لقلوب تئن، حتّى تبني دواخلها بالدعاء، قُرب خفي وحُبّ رَضِيّ، وسلامُ القلب أرجى منَ يدٍ فارغة.
دخلت مشفى لأعود قريباً لي وفِي نفس المشوار 👈🏻قرعت غرفة مريض لا أعرفه..سألته ما أدخلك قال: قطعت رجلي من السكر.سلمت عليه وصافحته بقوة وبوجه طلق وقلت له: لعلها سبقتك إلى الجنة .. كيفك الآن؟ قال ممتاز ،وجلست بجواره
معي مسبحة أهديته إياها وجلست أدردش معه وأخرجته إلى عالم الحياة
قال: هل تعرفني ؟
قلت : الله وعدنا أن من زار مريضاً فله خريف من الجنة ويستغفر له سبعون ألف ملك. فأتيت إليك حاثاً الخطى.
وعندما كنت أودعه
قال لي أهلي في الغرب والوحيد الذي زارني أنت
ودعته بحرارة ودموع الفرح تنحدر على وجنتيه
أدركتُ وقتها قول الله عز وجل:
*إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا*.
علمني طفل كيف أمنح الحياة لذرات تائهة في الكون
وكله في صحيفة أمه رقية🦋🧚🏻♀️
لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق.
يا رب سخر لنا عبادك الصالحين