الفصل الثالث
و*ࢪوايــة عـشـق وجـزاء ♡゙🍒 ⊁ ))*
البـارت 10/11/12
*✄┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈*
صباح مشرق وشمس ساطعة ذهبية منيرة ألقت بشعاعها علي نافذة زجاجية لتملأ الغرفة بنورها ، صعد طفل صغير لا يتعدي الرابعة من عمره الي سريرها ينام بجانبها يقبلها ببراءة ويضع اصبعه الصغير علي عيناها النائمة
.... يا أميرتي النائمة اصحي بقي
فتململت تلك النائمة وفتحت عينها بتثاقل وما ان وجدته أمامها حتي ابتسمت له بحنان جارف وهي تضمه اليها
.... حبيب مامي صباح الخير يا قلبي صحيت بدري ليه.....
فقاطعها صوت السيدة سلمي قائلة..... مش بدري ولا حاجة إنتي اللي صحيتي متأخر،
رنا..... صباح الخير يا طنط
سلمي.... صباح النور يا حبيبتي..... اصحي يلا علشان نشوف ورانا اي، عندنا تحضيرات كتير اوووي علشان حفلة حبيب قلبي أدهم.
رنا.... تمام أنا هروح الشركة أخلص شوية ورق واجي علي طول علشان نظبط الحفلة.... مش مصدقة أن أدهم بقي عنده أربع سنين ، الوقت بيعدي بسرعة اووي ، لسه فاكرة أول مرة شوفته فيها وحضنته شعور جميل اوووي عمري ما كنت أتخيله بالجمال دا ، أول ما عيوني جت عليه نسيت كل وجعي وحزني ومفكرتش غير إن الملاك دا بقي ابني
سلمي .... ربنا يخلهولك يا حبيبتي... تعرفي أول ما عرفت إنك حامل كنت خايفة اوووي تنزليه ، بس إنتي احتفظتي بيه وخاطرتي بحياتك علشانه ، واتحملتي مسئوليته ومسئولية ملك كمان ومحرمتيش حد منهم من أي حاجة.
رنا.... صحيح في البداية مكنتش عايزاه بس لما فكرت فيها لاقيت أن مالوش ذنب في أي حاجة ، بدأت أفكر بس إن كمان كام شهر هكون أم ، إحساس الأمومة سيطر عليا بشكل كبير وبقي شاغل كل تفكيري ، حتي لما الدكتورة قالت إن في خطر علي حياتي لو الحمل كمل وطلبت مني انزله ساعتها حسيت إن حياتي رجعت ضلمة تاني كأن ربنا بعتهولي علشان أكمل حياتي وانسي كل اللي حصلي ،
رفضت وقولت مهما حصل مش هنزله ، تعبت اوووي بس إحساس أن بيكبر جوايا كان جميل اوووي ولما سمعت دقة قلبه حسيت إن الدنيا كلها مش سيعاني من الفرحة ، كل تعبي راح لما حضنته أول مرة بجد مش عارفة من غير أدهم حياتي كانت هتبقي عاملة إزاي.
سلمي محاولة تغير الموضوع حتي لا تتذكر تلك المرحلة الصعبة قائلة بحزم مصطنع.... مش وقت ذكريات دلوقتي ، قومي يلا علشان تخلصي الشغل بسرعة علشان نشوف مكان البارتي والتجهيزات.... يلا قالت ذلك ثم خرجت فنادتها رنا قائلة بحب وامتنان
" طنط فالتفت لها سلمي فاكملت قائلة بجد مش عارفة أشكرك إزاي ، وقفتك جانبي واهتمامك بملك وأدهم ، حتي لما بدأت حياتي هنا في باريس جيتي معايا وسبتي آسر هناك ، بجد من غيرك انتي وآسر مكنتش حققت أي حاجة ولا وصلت للمكانة دي "
حضنتها سلمي بقوة قائلة بحزن مصطنع.... عارفة لو سمعتك بتقولي كدا تاني هعمل فيكي أي إنتي زي بنتي بالظبط ، وبعدين تعالي
هنا محدش ساعدك في حاجة انتي اللي ساعدتي نفسك واشتغلتي ليل نهار لغاية ما وصلتي للمكانة دي وآسر يدوب شريك بس إنتي اللي حولتي الشركة دي لشركة ناجحة بعد ما انهارت ، ثم اكلمت بحزم مش عايزة اسمع كدا تاني ، ويلا على شغلك.....
فحضنتها قائله .... حاضر
********************************
في القاهرة
شركة العمري
دلف عدي الي مكتب صديقه فوجده غاضبا كعادته في الآونة الأخيرة ولكن اليوم وصل الغضب منه ذروته فحاول معرفة ما حدث لإصاله لهذه المرحلة..
عدي.... صباح النكد أي اللي حصل تاني ؟!!
جاسم بغضب... مفيش اتخانقت مع أُمي .
عدي ...... بردو نفس الموضوع
جاسم... ايو كأن مفيش في الدنيا غيره
عدي... طيب وانت هتفضل لحد امتي كدا ؟!!
جاسم...كدا إزاي يعني!!!!
عدي بحدة قليلة ... انت فاهم أنا أقصد أي....
جاسم ببرود... لا معرفش وضح كلامك.
عدي بغضب.... لحد امتي هتفضل عايش في الوهم ، لحد امتي هتفضل مستني إنك تلاقيها
بقالك ازيد من أربع سنين وانت بتدور عليها وبردو معرفتش مكانها ، انت مش شايف نفسك بقيت عامل إزاي من يوم ماعرفت إنها في لندن وانت بتدور عليها زي المجنون حتي بعد ما عرفت إنها سابت لندن رجعت واحد تاني بقيت مشغول طول الوقت في الشغل
علي طول مضايق وسرحان فاهم إن محدش ملاحظ، بس انت لحد النهاردة بتفكر فيها ومش عايز تنساها ، بتعاقب نفسك علي أي ؟!
انت حتي مش مدي نفسك فرصة تنساها .
قاطعه جاسم بغضب.... ايوا بعاقب نفسي علشان انا اللي عملت فيها كدا وضيعتها من ايدي ، عايزيني أعمل أي؟! مفكر إني محاولتش
أنساها ؟! غلطان حاولت كتير بس مش قادر أنساها ، بشوفها في كل مكان ، بسمع صوتها كأنها موجودة معايا ...... عندي أمل إني هلاقيها قريب اوووي.
عدي.... تمام لما تلاقيها هتعمل ايه لو كانت عاشت حياتها واتجوزت واحد تاني.
جاسم....... اتجوزت!!!! مستحيل ،رنا تكون اتجوزت إحنا لبعض مهما حصل.
عدي.....مستحيل ليه، انت عارفة إن الاحتمال دا جايز جدا يكون حصل بس انت اللي مش عايز تصدق .
جاسم بغضب..... لا مش ممكن يكون حصل عارف ليه ؟!! علشان اللي بينا مكنش حب لا اللي بينا حاجة أكبر منه بكتير وزي مانا واثق في حبي ليها واثق أكتر إنها مستحيل تكون اتجوزت.
عدي... براحتك يا صاحبي بس لما تفوق من الوهم دا علي الحقيقة المرة متزعلش.
توجه عدي للخروج ولكن توقف فجأة ليخبره بما جاء من أجله.
عدي..... آه الشركة الفرنسية بعتت إيميل ولازم نكون في باريس خلال يومين بالكتير.
جاسم..... تمام احجز التذاكر وبلغني بالميعاد.
عدي بذهول.... انت هتسافر معايا!!!
جاسم.... آه مالك مستغرب كدا ليه ؟!
عدي.... مش مستغرب بس بقالك كتير بترفض تسافر اشمعني المرة دي!!
جاسم ..... مش عارف، عندي إحساس إن الرحلة دي هتغير حياتي.
عدي..... اوك لما نشوف آخرتها معاك اي
خرج عدي لحجز التذاكر، بينما بقي جاسم يفكر فيما قاله عدي ماذا لو وجد رنا و كانت ملك لآخر؟ ولما لا فماذا فعل لها لكي تبقي بانتظاره ، كاد أن يجن من الفكرة نفسها فاجهد نفسه في العمل حتي لا يفكر فى الأمر
************************************
دلفت رنا الي مكتبها خلفها سكرتيرتها الخاصة سحر
( صديقتها المقربة فتاة عربية تعرفت عليها عندما اتت لباريس ، جمالها هادي بعيونها البنية الواسعة وبشرتها البيضاء وشعرها الأسود الطويل )
رنا.... صباح الخير يا سحر
سحر.... صباح النور اتأخرتي النهاردة ليه ؟!
رنا.... بكرة عيد ميلاد أدهم وعندي تجهيزات كتير ، وأكيد مش محتاجة دعوة .....ها حد سأل عليا ؟!
سحر.... زياد السيوفي
رنا بضجر.... ماله ؟
سحر .... سأل عليكي وكان عايز يقابلك.
رنا.... اووف هو مش بيزهق.
سحر.... هتعملي أي معاه ؟!
رنا... هعمل أي يعني دا بني آدم مش طبيعي حاولت أفهمه إن مش ممكن اتجوزه بس هو مش عايز يقتنع ، قوليلي أعمل أي ؟
سحر.... بصراحة هو بني آدم لا يطاق ، عالعموم أنا قولتله إنك مش موجودة.
رنا..... تمام اووي لو سأل عليا تاني قوليله مش موجود سافرت أي حاجة، عندنا مواعيد أي النهاردة ؟
سحر..... النهاردة لا مفيش بس في أوراق عايز توقيعك عليها ونظبط أمور الصفقة الجديدة
وصحيح الاجتماع بعد بكرة أنا بعتلهم إيميل للشركة المصرية علشان الميعاد .
رنا..... تمام هاتي الورق اللي عايز يتمضي وملف الصفقة وتعالي ، صحيح إسم الشركة دي أي ؟
كادت سحر ان تجيبها حينما قطعها رنين هاتفها
رنا... خلاص يا سحر هاتي الورق وتعالي
أجابت رنا علي الهاتف فوجدت أختها ملك فأجابت بلهفة
رنا.... الو ايوا يا ملك في حاجة ؟
ملك..... اهدي مفيش حاجة ، بس كنت عايزاكي تيجي معايا علشان نشتري هدية لأدهم .
تنهدت رنا واجابت... حاضر يا حبيبتي بكرة هنروح سوا ، أي رأيك؟!!
ملك ..... تمام باي
رنا..... باي
دلفت سحر مرة أخرى بملف الصفقة والاورق
وبقيا يعملون سويا
***************************
قام عدي بحجز التذاكر بتاريخ اليوم التالي الساعة الرابعة صباحا فقرر إبلاغ جاسم بالأمر حتي يستطيع الاستعداد للسفر فلم يبقي أمامهم وقت كثير... فتوجه اليه
جاسم... حجزت ؟ دون النظر إليه
عدي بضيق.... ايوا طيارة بكرة الساعة أربعة الصبح
جاسم..... ومالك زعلان كدا ليه ؟!
عدي.... مفيش
جاسم.... برضو مفيش ، انت حر.
سار عدي قليلا ثم عاد مرة أخرى....
لا في .
جاسم.... عايز اي يا عدي ؟
عدي .... طنط فريدة كلمتني.
جاسم.... ليه ؟!!
عدي.... الشغل مش هيطير ممكن تسيب اللي في إيدك وتبصلي ؟
تنهد جاسم وأغلق الحاسوب
نعم بصتلك اهوو عايز اي ؟!
عدي.... جاسم والدتك قلقانه عليك مفكرة إن في حد في حياتك علشان كدا مش راضي تتجوز ، سألتني لو أعرف هيا مين.
جاسم... قولتلها اي ؟!
عدي بضيق.... ياخي بطل برودك دا عايزني أقولها أي يعني ، بص يا جاسم انا مش هكدب مرة تانية ، لازم تلاقي حل مع والدتك وإلا أقولها علي موضوع رنا وانت حر ؟
جاسم بعصبية.... خلاص يا عدي أنا هتصرف.
عدي.... تمام أنا ماشي عايز حاجة ؟
جاسم.... لا بس بوسلي رنا لحد ما أشوفها.
عدي.... طيب يا خويا مانت بتحبها لأنها علي اسم حبيبة القلب.
ابتسم جاسم بخفوت ولم يرد عليه
تنهد عدي وخرج تركا جاسم يتذكر تلك الصغيرة فهو أحبها كثيرا ليس فقط لأنها علي إسم حبيبته بل لأنه تشبهها كثيرا فتلك الصغيرة تجعله ينسي همومه واحزانه ، فكلما اشتاق لرنا ذهب لرنا الصغيرة .
**********************
أنهت رنا عملها مبكرا وعادت للمنزل للإستعداد لحفلة الغد ، فوجدت أدهم يجلس مع ملك في حديقة المنزل يلعبان سويا ،فظلت تنظر إليهم بحب فهما يشكلان حياتها بالكامل، ثم ذهبت لتساعد السيدة سلمي في تحضيرات الحفلة.
*********************
عاد جاسم الي منزله فوجد والدته
تجلس في الصالون تتصفح المجلة ، فجلس بجوراها فنظرت إليه ثم عادت لتصفح المجلة مرة أخرى ، فقبل يدها قائلا.
جاسم... ماما فلم ترد عليه فنادها مرة أخرى ،
ماما علشان خاطري متزعليش مني.
تنهدت فريدة وتحدثت بحنان قائلة
" يا حبيبي انا عايزة مصلحتك اللي أصغر منك اتجوز وخلف وانت مش راضي تتجوز ، طيب لو في واحدة معينة في بالك قولي ".
جاسم.... مفيش حد في بالي بس علشان خاطري سيبك من الموضوع دا دلوقتي
فريدة بعصبية.... لحد امتي يا جاسم ؟
جاسم.... صدقيني أول ما الاقي البنت المناسبة هقولك ، ها خلاص مش زعلانة مش حابب أسافر وإنتي زعلانة مني.
فريدة ....ليه انت مسافر!!!!
جاسم... ايو مسافر بكرة باريس علشان الشغل، خلاص بقي يا رورو متزعليش.
فريدة بإبتسامة... ماشي يا حبيبي مش زعلانة
قام جاسم بتقبيل جبينها ، وغادر إلي
غرفته لإعداد حقيبته والاستعداد للسفر
***********************
وصل جاسم وعدي الي باريس ( مدينة العشاق) فتوجهوا مباشرة إلي الفندق ليرتاحوا قليلا .
اما رنا فقامت بتجهيز الحديقة بشكل جميل ورائعه بديكورات الأطفال لإستقبال عيد ميلاد ابنها أدهم وقامت بدعوة أصدقاء أدهم من الحضانة وبعض من الجيران وصديقتها المقربة سحر ، قامت بإعداد جميع أكلات أدهم المفضلة فهي تحرص دائماعلي ان تكون حفلته مميزة جدا . أوشكت التحضيرات علي الإنتهاء ولم يتبقي سوي القليل فتركتها لسحر وسلمي وتوجهت برفقة ملك لشراء بعض الأشياء الضرورية.
__________________________
بعد مرور 5 ساعات
استيقظ جاسم علي رنين هاتف متصل فوجد المتصل صديقه عدي فأجاب عليه
جاسم.... عايز اي ياعدي اخلص !
عدي.... أخلص!! ماشي بس ياريت ترد علي موبايلك وتطمن امك علشان رنت عليك ومش بترد.
جاسم... اوبس نسيت خالص تمام هكلمها دلوقتي.
عدي.... اوك..... أي رأيك نتغدي سوا وننزل نعمل شوبنج
جاسم.... تمام، اديني ربع ساعة هاخد شاور وألبس .
عدي... تمام.
أغلق جاسم مع عدي واتصل على والدته وطمأنها و قام بتجهيز نفسه ونزل للاسفل لمقابلة عدي في ساحة الفندق .
.............................
نزل عدي للأسفل فلم يجد جاسم فانتظره قليلا حتي آتي وهو يرتدي تيشرت من اللون الابيض ضيق يبرز عضلات جسده وبنطلون من الأسود فكان ملكا للوسامة ، اما عدي فكان يرتدي بنطلون من اللون الأسود وتيشرت من من نفس اللون فكان وسيما هو الآخر توجهوا معا الي الكافيه عائلي مشهور لتناول طعام الغداء ، فكان هناك بعض من الفتيات الفرنسيات اعجبوا بجاسم كثيرا وعدي فحاولوا التحدث إليهم فلم يرد جاسم ولكن رد عدي عليهم بكلمات مقتضبة فرحلوا
فتحدث جاسم قائلا.... شايفك مبسوط اوووي
عدي يغمز له.... الفرصة جت لحد عندي أقول لا
جاسم بخبث .... ويا تري ندي لو عِرفت هتعمل ايه ؟!
عدي بخوف مصطنع .... اي يا عم أنا اتكلمت دلوقتي .
انفجر جاسم ضحكا.... اخص على الرجاله .
عدي.... لا يا عم عند ندي واستوب دي طَلعت عيني علشان اصالحها وذلتني سنتين خطوبة علشان اتعلم الأدب علي الكلام اللي قولته
قضوا فترة الغداء في المزاح والضحك بينهم
وبدأوا رحلة التسوق
اشتروا كثيرا من الهدايا التذكاريةوقضوا وقت رائع وتوجهوا الي وجهتهم الاخيرة
********************
اشترت رنا كل ما يلزمها للحفلة ثم توجهت لأحد المولات الشهيرة لشراء باقي الأغراض
فتوجهت ملك لشراء هدية لادهم وذهبت رنا لإحضار باقي الأغراض...
اما جاسم فكان يسير حينما رأي فستان سهرة من اللون الأبيض في غاية الروعة والجمال فنظر إليه قليلا ثم قرر شرائه ، اما عدي فتوجه لمحلات الاطفال لإيجاد شئ من أجل طفلته رنا وبينما كان في رحلة بحثه صادف رنا في طريقه فلم يصدق ما تراه عينه كاد أن يذهب للتحدث معها ولكن سرعان ما اختفت فَخُِيلَ إليه أنه يتوهم....
اشتري جاسم الفستان وقرر العودة لصديقه عدي فاصطدم بأحد ما
جاسم....pardon آسف
رفعت ملك رأسها واجابته
ملك...." il n'y a pas de mal" لا بأس
شعر جاسم أنه يعرفها جيدا حاول معرفة أين فلم يستطع فاعتذر مرة أخرى ورحل
إنتهت رنا من شراء ما تحتاجه وهاتفت ملك لمعرفة إذا إنتهت هي الآخري ام لا ؟ أخبرتها ملك أنها انتهت وسوف تنتظرها في الكافيه
فذهبت رنا لملك فوجدتها تتحدث مع شخص لم تستطع التعرف عليه فتوجهت إليها بسرعة
ولكن ماان تحركت رنا حتي غادر جاسم فنادتها بخوف فذهبت إليها و سألتها رنا عما حدث فاخبرتها وتوجهوا للخروج.
اما جاسم ما إن خطي بضع خطوات حتي إستمع لصوتها حتي توقف مكانه من الصدمة فكأن عقارب الساعة توقفت لتعود لسنوات مضت لا يدري هل ما يسمعه حقيقة أم وهم مثل كل مرة فالتفت ناحية الصوت بسرعة فلم يجد شئ ، فشعر بخيبةامل فمرة أخري كان يتوهم ، ولكن لا في هذه المرة لم يكن يتوهم.
فهذه الأثناء عاد عدي الي صديقه فوجده في حالة من التوهان فسأله بقلق
عدي.... مالك يا جاسم
جاسم.... مفيش حاجة يا عدي يلا نرجع الفندق.
عدي... يلا
وصل جاسم وعدي الي الفندق فتوجه كل منهم إلي غرفته يفكر فيما راه وسمعه
شغلت رنا تفكير جاسم وعدي منهم من هو متأكد مما رأي وآخر كان بين الحقيقة والسراب لايدري هل سمع صوتها حقا ام لا ؟!!
***********************************
علت صوت الألعاب النارية في السماء تعلن عن بداية حفلة عيد ميلاد أدهم العمري...
فكانت حفلة في قمة الروعة والتميز ، حفلة تليق بحفيد العمري
تنوعت فقرات الحفلة وفرح الأطفال كثيرا فكانت حفلة مميزة بكل تفاصليها ، تلقي أدهم الكثير من الهدايا ، ولكن بالنسبة له كانت هدية ينتظرها كثيرا حتي حصل عليها فقدمت له رنا اللعبة التي ارادها ففرح بيها كثيرا ، قدمت ملك هديتها لأدهم والسيدة سلمي أيضا ففرح بهم كثيرا.
إنتهت الحفلة بسعادة على الجميع
سعدت رنا كثيرا لفرحة ابنها فهي دائما ما تحرص علي سعادته هو وملك....
بعد انتهاء الحفلة.....
جلست رنا بتعب على الكرسي.... أخيرا الحمد لله الحفلة خلصت من غير مشاكل.
السيدة سلمي..... الحمد لله بس الحفلة كانت جميلة وأدهم فرح اووي.
رنا..... أكيد ولعب أكتر علشان كدا نام من التعب بقي شقي اوووي..
السيدة سلمي ... صحيح بقي شقي جدا وعايز يلعب طول الوقت.
رنا.... أكيد حضرتك تعبتي روحي ارتاحي وأنا هخلص كام حاجة وانام
السيدة سلمي.... ماشي يا حبيبتي تصبحي على خير
رنا.... تلاقي الخير
قامت رنا وراجعت أوراق الصفقة ونامت
*********************************** في صباح اليوم التالي
استقيظ جاسم وهو يشعر بصداع رهيب يقضي عليه فهو لم ينام طوال الليل فها هي ليلة أخري يقضيها في التفكير في رنا وحاول كثيرا النوم فلم يستطع فكأن النوم جافاه ليتعذب بنار الشوق والفراق.
فقرر الاستعداد للذهاب للعمل الذي جاء من أجله
لم يختلف عدي كثيرا عن صديقه فقضي معظم الليل يفكر فيما رأه هو متأكد لم يكن يتوهم فقرر عدم اخبار جاسم بالأمر حتي يتأكد أولا
فاستعد ونزل للاسفل لتناول الإفطار ثم توجه برفقة جاسم إلى الشركة الفرنسية
*******************************
حان موعد الإجتماع في شركة A&M فذهب كل من جاسم وعدي إلي هناك بالرغم من تعبهم الظاهر إلا أنهم كانوا قمة الوسامة توجهت سحر للترحيب بهم وانتظرت حتي اتت رنا ، بعد قليل اتت رنا وهي تتحدث في هاتفها مع آسر يهنئها بعيد ميلاد أدهم ويعتذر عن عدم حضوره الحفلة ، أغلقت رنا مع آسر ثم دلفت لقاعة الإجتماعات بطلتها الانقية فكانت ترتدي جيب قصيرة من اللون الأسود وبلوزة من اللون الذهبي وشعرها المصفف بطريقة رائعة جعلها تبدو أكثر جمالا وتحدثت معتذرة آسفة علي التأخير يا حضرات
في هذه اللحظة انصدم عدي عندما ظهرت أمامهم فجأة فتحدث بدون وعي...... رنا
اما جاسم فنهض من مكانه وكان يحدق بها بغير تصديق كما فعلت هي المثل فتحدثت بدون وعي... جاسم !
*✄┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈*
أحِنُّ إليكي
فأنتِ الحَنان
وأنتِ الأمانُ
ووَاحةُ قلبي إذا ما تَعِبْ
أحِنُّ إليكِ حنينَ الصحاري
لِوجهِ الشتاءِ
وفَيضِ السُّحُبْ
أحِنُّ إليكِ حَنينَ الليالي
لضوءِ الشموسِ
لِضوءِ الشُّهُبْ
قَرأنا عنِ العشقِ كُتْباً وكُتْباً
وعِشقُكِ غيرُ الذي في الكُتُبْ
لأنَّكِ أجملُ عِشقٍ بِعُمري
إذا ما ابتَعدْنا
انصدم جاسم عندما رأي رنا وكان يحدق بها بغير تصديق كما فعلت هي المثل فتحدثت بدون وعي جاسم !!!!
استغربت سحر والجميع فتحدثت سحر قائلة انتوا.... تعرفوا بعض !!!
في تلك اللحظة شعر جاسم بسعادة بالغة وأحس كأن روحه عادت إليه مرة أخرى ، عاد نبض قلبه بعودة محبوبته ، فشعر برغبة طاغية مستبدة لكي يعانقها بشدة فشوقه لها فاق الخيال ، أخذ ينظر اليها بتمعن وهو مذهول فأصبحت أجمل من زي قبل ،كما أن مظهرها الخارجي يوحي بأنها أصبحت أكثر وعيا ونضجا عن تلك الفتاة التي عرفها في السابق ، ملابسها الأنيقة أظهرتها بمظهر المرأة القوية المثقفة.
اما رنا فعادت بخطواتها للوراء وهي تحدق به بصدمة كبيرة لاتصدق أنه أمامها ، علمت أنها مهما بَعُدِت سيأتي لحظة القاء، وعليها المواجهة ،لذا استعدت كثيرا لهذه المواجهة ولكن الآن شعرت بأن كل قوتها ذهبت أدراج الرياح وأن قدمها لم تعد تحملها ، فلو بقيت أمامه أكتر من ذلك ستنهار ويظهر ضعفها فتوجهت للخروج من القاعة بسرعة كبيرة تحت أنظار الدهشة والاستغراب من جميع الموجودين ، فانتفض جاسم من مكانه قائلا. رنا... استني! قال ذلك ثم لحق بها دون أن يعير إهتمام لاي أحد ، الأمر الذي جعل الجميع يستغربون من تصرفهما هذا فحاولت سحر اللحاق بيهم لمعرفة ما يحدث تبعها عدي .
كانت رنا تسير بخطوات سريعة أشبه بالركض تحدث نفسها قائلا.... لا مستحيل أضعف قدامه تاني ، رنا الضعيفة خلاص ماتت مش هسيبه يأثر عليا مرة تانية ، لا لازم اهدي علشان أعرف اتصرف .
فتلك اللحظة شعرت بيد قوية تمسك بذراعها وتسحبها للوراء وعندما التفتت كان جاسم الذي تحدث
قائلا بلهفة... رنا استني علشان خاطري، إديني فرصة اتكلم معاكي ؟
حاولت رنا التخلص من قبضته قائلة بغضب لو سمحت سيب إيدي إحنا هنا في مكان شغل.
ضغط جاسم علي ذراعها بقوة أكبر قائلا بغضب .... أوك بس نتكلم الأول
رنا..... إحنا مفيش بينا حاجة علشان نتكلم.
جاسم بصوت عالي.... وأنا مش هسيبك غير لما نتكلم
التفتت رنا فوجدت بعض الموظفين يتباعون ما يحدث بينهم
فتحدثت قائلة من فضلك وطي صوتك إحنا هنا في مكان شغل.
فتحدث عدي قائلا.... اهدي يا جاسم مش كدا
أغمض جاسم عينه محاولا السيطرة علي غضبه قائلا.... أوك يبقي نتكلم في مكان تاني.
لم يدع لها فرصة للحديث فأمسك يدها وخرجا من الشركة حاولت سحر اللحاق بيهم فمنعها عدي حتي يعطي لهم فرصة للحديث.
اما في الخارج
كان جاسم يجر رنا خلفه وهو يضغط على ذراعها بقوة ، بالرغم أنها تغيرت كثيرا إلا أنها لا تزال تحتفظ بعندها. فلم يترك لها فرصة للاعتراض ، بينما حاولت رنا الاعتراض والتخلص من قبضة يده قائلة..... سيبني عايزة مني أي تاني ؟
لم يتحدث جاسم بل ضمها بقوة قائلا.... وحشتيني اوي يا رنا ، حاولت التخلص من قيوده ولكنه أقوي منها ، ظل جاسم محتضنها بعض من الوقت حتي استطاعت رنا التخلص منه ،فدفعته بقوة قائلة بغضب ..... ابعدي عني ، إنتي مين اللي ادك الحق تعمل كدا ، كاد أن يتحدث ولكن قاطعته قائلة ... قولتلك قبل كدا مفيش بينا كلام عايز اي تاني فاضل إهانة تانية ولا جاي تسمعنا كلامك الجارح وتمشي .
جاسم...... عارف إنى ظلمتك كتير ، بس ممكن تسمعيني المرة دي وبس .
رنا.... بتهكم وانت ليه مسمعتينيش ، تحب دلوقتي أسمعك الكلام اللي قولته ،ولا اضربك كف زي اللي ضربتهولي، ولا أسمعك كلامك الجارح اللي مفيش بني آدم يستحمله، وانت جاي دلوقتي تقولي بكل سهولة أسمعك ،آسفة يا جاسم بيه معنديش وقت للكلام دا ، الحكاية دي بقت ماضي وخلاص انتهي ومعنديش اي استعداد إنى أتكلم فيه مرة تانية.
جاسم .... أنا آسف صدقيني ،انا كنت فاهم الموضوع غلط
رنا.... بغضب آسف ، هاعمل اي بآسفك دي دلوقتي ، آسفك دي هيرجع حياتي اللي اتدمرت بسببك ولا أيام الوجع والعذاب اللي عيشتها بسببك ، ولا كرامتي اللي اتهانت مرتين ، وكل دا علشان أي علشان حبيتك ورفضت أسمع كلام ندي لما حذرتني منك ومشيت وراء قلبي والنتيجة ، دمرتني ودمرت مستقبلي وحياتي ، ....بس لا دلوقتي الوضع اتغير معنديش اي إستعداد إني ارجع الماضي تاني ، انت بالنسبالي ماضي وانتهي ، دلوقتي حاضري و مستقبلي ، مفيش فيهم مكان لجاسم ولا للضعف مرة تانية.
علم جاسم الآن كم عانت رنا بسببه ، وكم تحملت الوجع والعذاب تمني أن يعود الزمن ، لما كان فعل بها هذا ،
أنهت رنا حديثها وكادت أن تغادر حتي أمسك جاسم ذراعها بقوة.... انا لسه مخلصتش كلامي ، قاطعته رنا بغضب.... بس أنا كلامي خلص ومفيش بينا أي كلام تاني.
مسحت رنا دموعها وتوجهت الي الشركة مرة أخرى فلم تنتبه للسيارة القادمة بسرعة باتجاها .
اما جاسم فظل شارد في مكان وقوفها لم يفق من شروده إلا علي صوت اصطدام قلبه وصراخ حبيبته ، فأسرع إليها بلهفة يصرخ باسمها
جاسم بصراخ..... رنا
كانت نظراتها موجهه إليه
فزع جاسم عندما وجدها تنازع الحياة غارقة في بحر من الدماء
جاسم بصراخ.... رنا ردي عليا علشان خاطري ، فوقي يارنا
رنا.... لا رد
جاسم.... رنا علشان خاطري ردي عليا ، اوعي تسيبيني يا رنا أنا ما صدقت إني لاقيتك مش بعد كل دا تروحي مني فصرخ ببكاء... رنا!!!
خرج عدي برفقة سحر عندما سمعوا صوت الاصطدام ، فانصدم عندما وجد رنا غارقة بدمائها وجاسم يحاول افاقتها.
فصرخ به
عدي بغضب..... مش وقته يا جاسم ، لازم تروح المستشفى بسرعة.
حملها جاسم وتوجه بسرعة الي السيارة واتجه إلي أقرب مشفي ولحقه عدي وسحر .
***********************
قاد عدي السيارة بسرعة كبيرة متبعا إرشادات سحر للوصول إلى أقرب مشفي ، بينما ظل جاسم محتضن رنا بشدة محاولا افاقتها ،
وصل عدي الي المشفي بأسرع وقت ،
بمجرد أن دلف للمشفي حتي صرخ بالممرضات بغضب.....
جاسم... أريد طبيبا هنا في الحال زوجتي في حالة حرجة
أسرعوا الممرضات بالإجراءات اللازمة وتم نقل رنا الي غرفة العمليات تاركه خلفها قلب ينازع من أجل معشوقته ،
فيامن أعطتني عشقًاً أبدياً، لا يُمكن إلا أن أهواها، يا من تسقيني الشهد منساباً حين ألقاها، يا من أعشقها بلا حدود لن أضع حداً للعشق، حتى أخشاها، أحببتك تعويذة عشق تسكُنني تسجنني، تجتاح كياني، تهُلكني بين العشاق ، فارحمي ضعفي وشوقي إليكي ، ولا تحكمي على قلب أحبك حد الجنون بالعذاب أكثر من ذلك .
جلس جاسم علي المقعد باهمال غير مدرك للواقع من حوله لا يفارق خياله منظر رنا وهي غارقة بدمائها ، كأن عقارب الساعة توقفت عند هذا المشهد، لم ينتبه لمحاولة عدي التخفيف عنه .
لم يدري جاسم كام مر من الوقت ظل هكذا ولكن افاقه خروج الطبيب فأسرع إليه بلهفة قائلا رنا كويسة ؟! فانتبه لما قال فاعاد السؤال مرة أخري بالفرنسية فأخبره الطبيب بأن حالتها مستقرة ، ولا يوجد أي خطورة على حياتها فقط بعض الكدمات ، تم نقلها الي غرفة أخري ولكن يجب أن تظل في المشفي عدة أيام،
غادر الطبيب فتوجه جاسم لغرفتها للاطمئنان عليها ، اما سحر فابلغت السيدة سلمي بما حدث مع رنا فاخبرتها بقدومها بأسرع وقت.
اما عدي فتوجه الي الفندق لإحضار ملابس نظيفة لجاسم بدل من تلك الغارقة بدماء رنا....
بعد قليل
افاقت رنا فشعرت بآلام متفرقة في جسدها ، حاولت النهوض فتألمت بصوت منخفض فانتبه جاسم لها فتحدث قائلا بلهفة
رنا.... حبيبتي إنتي كويسة ؟!!
رنا بصوت منخفض.... عايز اي تاني ، حرام عليك سيبني في حالي وكفاية اوووي لغاية كدا
جاسم بحزن.... صدقيني يارنا أنا بحبك والله ومحبتش حد قدك متعرفيش اتعذبت قد أي السنين اللي فاتت ، إديني فرصة واحدة بس افهمك اللي حصل.
رنابحزن .... الكلام مش هيغير حاجة ، انت كسرت قلبي ياجاسم واهانتني كتير اوووي ، سمعت منك كلام عمري ما اتخيلت إن أسمعه في حياتي ، خلينا كدا أحسن.
جاسم بحزن.... أنا آسف والله آسف صدقيني مكنش قصدي أبدا ، أنا...
رنا ببكاء فقد عادت إليها ذكرياتها المؤلمة....
بس كفاية مش عايزة أسمع حاجة ،لو بتحبني زي مابتقول ابعد عني وكفاية اوووي ، أنا بحاول أتقدم خطوة في حياتي وبظهورك دلوقتي رجعتني عشرة لورا .
جاسم.... ممكن بس تسمعيني .....
رنا بعصبية.... قولتلك مش عايزة أسمع حرام عليك عايز اي تاني حياتي اتدمرت بسبك ولسه بتدمر كل ما بتظهر وأكيد شوفت اللي حصلي بسببك النهاردة فلو سمحت أخرج من حياتي وسبني ، ودلوقتي اتفضل أخرج.
جاسم... ماشي يا رنا براحتك أنا هخرج واسيبك بس افتكري كويس إنك اللي رفضتي تسمعي كلامي وإن كنتي انتي اتعذبتي فأنا كمان اتعذبت أكتر منك بس بحاول اعوضك وإنتي مش مدياني فرصة ، آه علي فكرة أنا بحبك علشان كدا هطلع من حياتك للأبد.
************************
انفجرت رنا ببكاء شديد فتحدثت سحر قائلة... لما إنتي بتحبيه للدرجة دي ليه مسمعتهوش.
رنا.... أنا مش عايزة اتوجع مرة تانية أنا لسه لحد النهاردة منستش اللي حصلي ، الافضل إننا نفضل كدا أحسن.
سحر..... إنتي حرة بس جاسم ميعرفش إن عنده ابن وأكيد الوضع هيتغير لو عرف.
رنا بقلق.... لا أكيد مش هيعرف حاجة ؟
قطع حديثهم صوت طرقات الباب فدخل شاب في أوائل العقد الثالث من عمره يحمل في يده باقة كبيرة من الورد الجوري
زياد بلهفة ... حمد لله على السلامة يا حبيبتي إنتي كويسة ؟!
رنا .... ايوا يا زياد بخير؛ مكنش في داعي تتعب نفسك.
زياد..... تعب أي بس المهم تكوني بخير.
تألمت رنا عندما حاولت النهوض فأسرع زياد قائلا بلهفة... إنتي كويسة ؟! ولو تعبانة أنادي الدكتور.
رنا.... مفيش داعي أنا كويسة..... صحيح طنط سلمي عرفت.
فأجابت سحر قائلة.... انا قولتلها وهي في الطريق، زمانها على وصول
رنا.... مكنش في داعي تعرف أنا بقيت كويسة دلوقتي هتقلق علي الفاضي وكمان أدهم وملك زمانهم عرفوا.
سحر.... يعني كنت عايزاني أعمل أي ؟ وبعدين حضرتك هتفضلي هنا كام يوم.
رنا... ليه أنا بقيت كويسه .
سحر.... مش إنتي اللي هتقرري الدكتور اللي هيقرر.
زياد.... سحر معاها حق مش هيحصل حاجة لو بقيتي كام يوم في المشفي.
قطع حديثهم دخول أدهم وملك وخلفهم سلمي فأسرع أدهم قائلا بدموع..... مامي إنتي كويسه فمسحت رنا دموعه قائلة.... كويسه يا حبيبي بلاش تعيط بقي علشان لو عيطت هزعل منك
أدهم.... خلاص مش هعيط بس مش تزعلي
حضنته رنا بشدة فتحدثت ملك من بين دموعها قائلة .... إنتي كويسة مش كدا ؟!فأجابت رنا وهي تمسح دموعها قائلة...... يا حبيبتي والله كويسة كل الحكاية شوية كدمات ومفيش حاجة خطيرة
زياد .... طيب استأذن أنا بقي ، حمد لله على سلامتك مرة تانية
رنا.....شكرا يا زياد
غادر زياد فاستأذنت سحر بالمغادرة هي الآخري
سحر..... رنا أنا همشي دلوقتي ، مش عايزة اي حاجة ؟
رنا..... لا حبيبتي ، تعبتك معايا النهاردة
سحر.... لا تعب ولا حاجة ، أساسا أنا معملتش حاجة اللي عمل إنتي عارفاه كويس ..... كادت أن تكمل حديثها ولكن توقفت عندما رأت نظرات رنا المحذرة ، فسلمت على أدهم وملك والسيدة سلمي وغادرت
****************************
كان عدي علي وشك الخروج للذهاب لجاسم المشفي قاطعه دخول جاسم بغضب
عدي باستغراب..... جاسم!! أنا كنت لسه جايلك دلوقتي.
جاسم..... مفيش داعي ، أنا مسافر القاهرة دلوقتي شوف هتيجي ولا لا ؟!
عدي.... نسافر!! هو حصل حاجة بينك وبين رنا
لم يرد جاسم ففهم عدي ما حدث فتعابير وجهه كانت كفيلة ليعرف ما حدث...
عدي... طيب مانسافر بكرة في معادنا.
جاسم بغضب..... أنا مش هفضل هنا ثانية واحدة عايز تخليك هنا براحتك بس هسافر
دلوقتي...
عدي.... طيب نص ساعة أجهز الشنطة واجي
جهز عدي أغراضه بأسرع وقت وغادر برفقة جاسم إلى القاهرة .
****************
ذهبت ملك وأدهم ليأتوا بمشروبات فانتهزت السيدة سلمي الفرصة و
حاولت معرفة ما حدث مع رنا وأوصلها لهذه الحالة فقصت لها رنا ما حدث
فغضبت منها كثيرا...
سلمي... أنا عايزة أعرف إنتي عايزة توصلي لفين ؟!
رنا.... مش فاهمة قصدك اي ؟!
سلمي بغضب.... لا فاهمة يا رنا إنتي لسه بتحبيه بالعكس بتحبيه أكتر من الأول ، دلوقتي لما جيه أعتذر منك وندمان علي كل حاجة علي الأقل اسمعي منه بس ولا هتفضلى طول عمرك عنيدة وعنادك دا هيخسرك كتير اوووي ، صحيح دي حياتك بس هتندمي بعدين ،
رنا بحدة.... هندم على أي بالظبط!!
سلمي..... بكرة أدهم يكبر ويسألك ابوه فين ساعتها هتجاوبي تقولي أي ، يا حبيبتي ابنك محتاج أبوه صحيح أدهم مش بيسأل كتير علشان فاكر إنه مسافر بس ابنك بيحس بالحرمان لوشاف حد من أصحابه مع باباه بطلي أنانية وفكري بابنك شوية.
رنا بغضب .... يعني أنا دلوقتي أنانية لما رفضت أسمعه وهو مكنش كدا لما ضربني واهاني من غير ما يسمعني ، دلوقتي أنا الأنانية وهو الملاك .
سلمي.... أنا عارف إن جاسم غلط في الماضي بس بلاش نصلح الغلط بغلط أكبر منه ، كنتي تسمعي منه وبعدين اتصرفي ، بس لا علي طول بتتصرف بعند افتكري إنك هتخسري كتير بسبب عندك فكري في مصلحة ابنك ، أظن إنك كبيرة كفاية علشان تعرفي مصلحتك فين ، بس ياريت تفتكري إن أدهم موجود في حياتك وهيفضل رابطك بجاسم للأبد مهما حاولتي تبعدي هتلاقي القدر جمعكوا مع بعض وإن كان جاسم معرفش إن عنده ابن المرة الجاية أكيد هيعرف.
******************
في قصر العمري....
تفاجأت السيدة فريدة من عودة جاسم فجأة فعلمت أن هناك أمر ما حدث معه.
فريدة.... جاسم!! حمد لله على السلامة يا حبيبي
جاسم بتعب... الله يسلمك يا ماما
فريدة..... مالك يا حبيبي في حاجة حصلت في السفرية ، المفروض ترجع بكرة ؟
جاسم.... مفيش حاجة يا ماما بعد إذنك هطلع ارتاح شوية
فريدة باستغراب.... ماشي يا حبيبي.
صعد جاسم لغرفته حتي لا يشاهد أحد انهياره ، فلا يريد لأحد من والديه أن يعلم بالأمر بمجرد ان دلف الي الداخل لم يستطع التحمل أكثر من ذلك فانهار وسمح لدموعه بالهبوط علها تخفف من وجع قلبه ،
ولكن هل لقلبا جرح بنار العشق والفراق الهدوء ؟!!
فأمسك بفازة من الكريستال ورماها باقصي قوته تجاه المرآة فانكسرت إلي شظايا صغيرة كشظايا قلبه وتناثرت حوله فأصبحت كل قطعة تعكس انهياره ، حطم كل شئ من حوله وهو يصرخ بزمجرة كزئير التنين الغاضب فقد تمكن الغضب منه حتي أعلن تمرده وخرج في في صورة نار قوية تحرق كل شئ أمامها.
في الأسفل كانت السيدة فريدة تفكر في سبب عودة جاسم بهذه الطريقة حينما استمعت الي صوت تحطم قوي فشعرت بانقباض قلبها وتوجهت مسرعة إلي غرفة جاسم فوجدت الغرفة محطمه بالكامل فبحثت عن جاسم وجدته يجلس على الأرض مهملا يبكي على محبوبته ، فقلقت كثيرا وعلمت أن الأمر خطير لدرجة ان يبكي جاسم من أجله .
فذهبت إليه وضمته بقوة وتحدثت ببكاء
فريدة.... جاسم ! مالك يا حبيبي أي اللي حصل وصلك للمرحلة دي ؟
بكي جاسم بحضن امه قائلا بلا وعي ..... خلاص يا ماما سبتني للأبد ، الإنسانة الوحيدة اللي حبتها ضيعتها من إيدي خلاص .
بكي جاسم بقوة لان البكاء يريح القلب وقلبه هو ارهقته مآسي الحب ونار الشوق ووجع الفراق .
لم تفهم فريدة شئ مما يقوله ولكن استغربت كثيرا من دموع ابنها فلأول مرة يبكي من أجل فتاة بل أول مرة يبكي بهذه الطريقة ،
فاشفقت على حالته وتحدثت قائلة.... اهدى يا جاسم وقولي اللي حصل وأنا هساعدك يا حبيبي....
لم تحصل على إجابة فتركته يهدئ قليلا
فريدة .... طيب يا حبيبي تعالي أرتاح شوية ونتكلم بعدين
استطاع جاسم النهوض برفقة والدته وتوجه لغرفة أخري ليرتاح قليلا.
ظلت بجانبه حتي غفي كطفل صغير ارهقه كثرة البكاء، اطمئنت عليه ثم تركته وخرجت .
**********************************
في منزل عدي
تجنب عدي الحديث مع ندي حتي لا يحدث مشاكل بينهم بسبب رنا وجاسم لذا اعتزل غرفته.
كان عدي حزين على صديقه فعندما رأي رنا أمامه شعر بأن حياة صديقه ستصبح أفضل
ولكن كان علي خطأ فأصبح صديقه أكثر حزنا مما مضي قطع شروده صوت الهاتف كاد أن يرفض الإتصال حينما انتبه ألي إسم المتصل
فتنهد وأجاب...
*******************************
في قصرالعمري
وصل عدي الي القصر بسرعة كبيرة فلم يكن المتصل سوي السيدة فريدة تخبره بضرورة حضوره لأمر هام بخصوص جاسم ، فأسرع بالحضور خوفا من حدوث مكروه لصديقه..
دلف الي الداخل فوجد السيدة فريدة تجلس بانتظاره ويبدو علي ملامحها القلق ،
عدي بقلق..... خير يا طنط جاسم كويس
فريدة.....لايا عدي مش كويس ، أنا عايزة أعرف أي اللي حصل معاكوا في السفرية دي
عدي بتوتر.... هيكون حصل أي يعني مفيش حاجة طبعا.
فريدة.... متأكد يا عدي إن مفيش حاجة
عدي وهو يبتلع ريقه .... اكيد يا طنط
فريدة..... أوك تعالى معايا ثانية
صعدت فريدة برفقة عدي الي غرفة جاسم فانصدم عدي عندما رأي كل شئ مدمر من حوله...
فتحدثت فريدة بغضب..... لسه مصمم إن مفيش حاجة حصلت.
فنظر إليها عدي بحزن قائلا..... جاسم عامل ايه دلوقتي ؟
فريدة.... المفروض يعني يكون عامل إزاي ، ثم اكلمت برجاء عدي علشان خاطري لو تعرف السبب اللي وصل جاسم للمرحلة دي قولي .
عدي.... حاضر يا طنط بس لازم الأول توعديني إنك تسمعي كلامي للآخر وجاسم ميعرفش حاجة عن الكلام دا لان وعدته إن مفيش حد هيعرف حاجة.
فريدة..... أكيد طبعا
قص عدي كل شئ حدث مع جاسم، بداية من حكاية الرهان وكيف أحب رنا بشدة وما حدث معهم من مشاكل بسبب رغد وغيرها.
ثم قص عليها ما حدث معهم في سفرية الغردقة والمكالمات التي كان جاسم يتلقاها وكيف كانت السبب فيما حدث بينهم وبعدها معرفة جاسم بالحقيقة وسفر رنا ومحاولة جاسم معرفة مكانها ولم يستطع.
كانت فريدة تستمع لكلام عدي بذهول لا تصدق أن كل هذا حدث مع جاسم وهي لم تكن تدري بما يحدث مع ابنها ثم زدات صدمتها عندما قص عدي عليها مع حدث في باريس ، الآن علمت سبب هذه الحالة .
فريدة بهدوء عكس ما بداخلها ..... طيب البنت دي كانت بتحبه ولا لا ؟
عدي..... رنا كانت بتحبه اووووي خاصة إن جاسم ظهر في حياتها في وقت ماكانت محتاجة الأمان والحب و لاقتهم مع جاسم، صديقني احيانا كنت بحس إن أول مرة أعرف جاسم لما حب رنا فطبيعي جدا إن ردة فعلها تكون كدا وخاصة إن جاسم جرحها مرتين.
فريدة بتذكر ..... البنت دي اللي كانت شغالة معاكو في الشركة مش كدا ؟!
عدي بتوجس ...... بالظبط صاحبة ندي مراتي
، إحم حضرتك هتعملي أي دلوقتي ؟
فريدة بتفكير ..... إديني عنوانها
عدي.... إحم أنا معرفش عنوانها بس أعرف عنوان المستشفي ، هي هتفضل هناك كام يوم.
فريدة..... ماشي يا عدي وحسابك معايا بعدين
عدي.... حضرتك ناوية على أي ؟
فريدة.... مش لازم تعرف
عدي... إحم طيب يا طنط استأذن أنا
فريدة.... مع السلامة
قررت فريدة الذهاب لباريس ومقابلة رنا ومحاولة إعادتها لجاسم مرة أخرى.
فهي ستفعل المستحيل حتي تري ابتسامة ابنها مرة أخرى.
صعدت لغرفة جاسم لتطمئن عليه فوجدته لايزال نائما،
فحجزت تذكرة للسفر غدا لباريس.
أخبرت زوجها أنها تريد الذهاب للتسوق في باريس فهي لن تخبره بالأمر حتي تجد حل تلك المشكلة فهي تشعر بالذنب تجاه ابنها لأنها اهملته وانشغلت بأشياء أخري لا قيمة لها.
********************************
في الساعة التاسعة صباحا
وصلت السيدة فريدة لباريس فتوجهت مباشرة للمشفي الموجودة بها رنا ، علمت رقم الغرفة الموجودة بها رنا فتوجهت إلي غرفتها.
كانت رنا شاردة فى كلام السيدة سلمي وما أخبرتها به بالأمس ، حين قطع شرودها صوت طرقات علي الباب فأذنت للطارق بالدخول فدلفت سيدة في منتصف الأربعينات من عمرها ومع ذلك لم تفقد جمالها بعد تحمل في يدها باقة من الورد الجوري .
اعتدلت رنا في جلستها عندما رأتها فقالت بصدمة....مدام فريدة!!!
فريدة..... حمد لله على السلامة.
رنا مازالت بصدمتها..... الله يسلمك اتفضلي استريحي .
فريدة بحدة قليلة ..... أكيد عارفة أنا هنا ليه ؟!
رنا..... لا معرفش
فريدة..... جايه أشوف مرات ابني !!!!
جحظت عينها من الصدمة.... أ أ... أنا مش مرات حد..
فريدة.... آه أقصد طليقته
رنا بنفذ صبر..... حضرتك عايزة مني أي ؟
فريدة.... عايزة مرات ابني!!
رنا..... قولتلك أنا مش مرات حد.
تنهدت فريدة..... لا إنتي مرات جاسم العمري فجلست بجانبها على السرير وأمسكت يدها وأكملت بهدوء
أنا عارفة كل اللي حصل معاكي إنتي وجاسم ، وعارفة اللي جاسم عمله بس أنا مش هنا دلوقتي علشان اعتابك أنا جاية أطلب منك طلب
رنا باستغراب.... طلب أي !!!!
تنهدت فريدة وتحدثت بهدوء..... ادي لجاسم فرصة تانية ، كادت أن تتحدث قاطعتها فريدة برجاء
أنا عارفة إنه طلب صعب بس لو سمحتي قدري موقفي جاسم متدمر من ساعة ما رجع من عندك أنا أول مرة اشوفه كدا
رنا ببكاء.... هو عمل فيا أكتر من كدا
فريدة.... ياحبيبتي صدقني الموضوع مش زي ماانتي فاكرة انتوا الاتنين كنتوا ضحية مؤامرة .
رنا..... مؤمرة!!! أي
قصت فريدة لها ما تعرفه عماحدث وقصة المكالمات.......... عرفتي بقي انكو ضحية.
رنا..... تمام دي كانت مؤامرة بس اللي حصل عندي في البيت مكنش مؤامرة... أكملت ببكاء جاسم اهاني وجرحني جامد اوووي
فريدة.... صدقيني جاسم بيحبك وعمره ما حب غيرك، إنتي الوحيدة اللي غيرتي فكرته عن البنات ، جاسم بالنسباله كانت البنات كلها زي بعضها وده لانه اتخدع قبل كدا تحت إسم الحب .
رنا بذهول.... خداع!!!!!
فريدة.... ايوا لما كان جاسم في أول سنة في الجامعة بيحب بنت ، بس البنت دي كانت بتخدعه ، طلعت بنت بعتها منافس لنا في السوق علشان تخدعه ، لما البنت دي اتكشفت جاسم اتصدم ساعتها ومكنش مصدق نفسه ،
ساعتها بدأ يخرج ويسهر واتعرف على بنات كتير أثبتولوا إنهم زي بعض ،علشان كدا انصدم فيكي وحس إنك خدعتيه، بس لما عرف الحقيقة دور عليكي في كل مكان بس إنتي اتخفيتي ، إنتي متعرفيش حالته كانت عاملة إزاي السنين اللي فاتت دي ، كان علي طول حزين ومضايق،....وأنا مكنتش أعرف أي حاجة عن إللي حصل ، فتحدثت ببكاء ابني كان بيتعذب وأنا مش عارفة كنت كل يوم أعرفه علي بنت علشان يتجوزها بس هو كان مجروح وبيتعذب.
رنا.... اهدي طيب ، اهدي
فريدة.... صدقيني جاسم ممكن يحصله حاجة لو إنتي سبتيه ، علشان خاطري اديله فرصة تانية.
كادت أن تجاوبها رنا عندما دخل أدهم مسرعا
أدهم..... مامي أنا جيت
التفتت فريدة تجاه مصدر الصوت فتحولت نظراتها لصدمة فالطفل الواقف أمامها كان يشبه جاسم بطريقة كبيرة جدا بعيونه الرمادية وشعره البني الكثيف فكان نسخة مصغرة من جاسم...
نظرت فريدة لرنا التي اشاحت بوجها بعيدا عنها ، فاقتربت فريدة من الطفل وتحدثت قائلة ...... قولي بقي يا بطل إسمك أيه
نظر إليها أدهم مبتسما..... أنا أدهم ، أدهم جاسم العمري.
*✄┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈*
فريدة بصدمة... أدهم جاسم العمري !!!!
نزلت دموع فريدة بصمت لا تصدق أن لديها حفيد ، زدات صدمتها عندما رفع أدهم يده الصغيرة ومسح دموعها قائلا.... إنتي بتعيطي ليه ؟!!
مسحت فريدة دموعها وتحدثت قائلة ...... لا حبيبي مش بعيط... مش عايز تعرف اسمي أي ؟!!
أدهم..... لا عايز أعرف
فريدة بإبتسامة ..... أنا تيته فريدة مامت جاسم باباك
أدهم..... بسعادة بابا رجع من السفر معاكي!! فنظرت فريدة تجاه رنا فوجدتها تبكي بصمت؛ فعادت نظرها مرة أخرى لأدهم فتحدثت قائلة...... لا يا حبيبي راقبت ملامح الصغير التي تحولت للعبوس فاكملت قائلة بس هيرجع قريب اوووي.
أدهم..... وعد
فريدة.... وعد يا عمري
في هذه الاثناء دلفت سلمي للداخل برفقة ملك
انصدمت كثيرا رأت فريدة أمامها فتحدثت بصدمة.... فريدة!!!
نظرت فريدة تجاه الصوت فصدمت عندما وجدت جارتها وصديقتها القديمة سلمي
حضنتها سلمي بقوة قائلة..... مش مصدقة نفسي ، وحشتيني اوووي
فريدة..... وإنتي كمان يا حبيبتي وحشتيني اوووي
أخيرا استطاعت رنا إخراج صوتها فتحدثت بصدمة .... انتو تعرفوا بعض!!!!
فتحدثت سلمي من بين دموعها..... فريدة كانت جارتنا من زمان كنا أنا وهي وامل أصحاب...
فريدة.... بعد ما رجعت حاولت أوصل لحد فيكوا بس معرفتش ، المهم أخبارك أي وأخبار امل اي ؟!
فتحولت ملامحها لحزن فتحدثت فريدة بقلق... مالك يا سلمي امل كويسة ؟!
فتحدثت رنا ببكاء.... ماما اتوفت من خمس سنين.
فنظرت فريدة بصدمة لرنا قائلة.... إنتي بتقولي أي ماتت.
فحاولت سلمي تغيير الموضوع... بس إنتي بتعملي أي هنا يا فريدة ؟!
فريدة..... جاية علشان رنا
فنظرت سلمي إليها بتسأل..... بس إنتي تعرفي رنا منين ؟!
فتحدثت رنا هذه المرة قائلة.... طنط فريدة مامت جاسم..
سلمي بصدمة.... إنتي مامت جاسم... سبحان الله القدر جمعنا بطريقة غريبة اوووي .
فريدة.... صحيح،
فتحدثت سلمي قائلة لملك وأدهم .... يلا يا أدهم روح مع ملك علشان تجيبوا حاجة لتيتة تشربها.
أدهم ببراءة..... حاضر اوعي تمشي يا تيته
حضنته فريدة.... لا يا حبيبي أنا مش همشي دلوقتي.
ذهب أدهم بصحبة ملك لإحضار مشروبات لهم
فتحدثت فريدة بغضب.... أظن جاسم ميعرفش إن عنده ابن ؟!
رنا ببرود .... لا ميعرفش
فاسرعت سلمي قائلة .... أصل رنا معرفتش إنها حامل غير لما جت لندن .
فريدة بغضب..... ولم عرفتي ليه مرجعتيش وقولتي لجاسم أو ليا ؟!
رنا بسخرية .... إنتي فاكرة إن جاسم كان هيصدقني!!! لا طبعا
فريدة بغضب ..... ويا تري حضرتك ناوية تقوليله إمتي ؟!
سلمي.... اهدي يا فريدة مش كدا.
فريدة بغضب..... اهدي!! إنتي مش عارفة حالة جاسم عاملة إزاي، إبني بيتدمر قصاد عيني ومش عارفة اعمله أي ؟ وكمان يكون عنده ابن وهو ميعرفش ،إنتي أنانية اوووي
رنا بعصبية.... أنانية، وابنك يبقي أي فكرك جاسم لو عرف إني حامل كان هيصدق إن دا ابنه ولا حضرتك لو كنت جيت وقولتلك إني حامل من ابنك ، كنتي هتصدقيني ؟ لا طبعا ابنك بيتدمر فدا مش بسببي هو السبب ابنك دمرني واهاني بدل المرة اتنين واللي هو فيه دلوقتي عشت أسوء منه مليون مرة بسببه.
سلمي بتحذير ..... خلاص يا رنا مش كدا ، وانتي يا فريدة اهدي ، العصبية مش هتحل حاجة.
قطع حديثهم دخول أدهم وملك يحملون مشروبات لهم جميعا .
فريدة.... أدهم حبيبي ، أي رأيك نخرج سوا موافق ؟
أدهم..... ايوه يا تيته بس مامي توافق.
سلمي.... أكيد يا أدهم ماما موافقة.
أرادت رنا الاعتراض ولكن كانت نظرات سلمي كانت كالقرار فوافقت على الفور.
علمت فريدة ما تفكر به رنا فأردات أن تطمئنها فأخذت ملك برفقتهم .
اما سلمي ساعدت رنا بالاستعداد للعودة للمنزل .
*********************
قضي أدهم اليوم بأكمله مع جدته فعلمت أن عيد ميلاده كان قريبا لذا احضرت له الكثير من الهدايا، ظلوا يلعبون ويمرحون سويا حتي جاء المساء فاوصلت أدهم وملك إلي المنزل .
أرد أدهم أن يظل مع جدته مزيدا من الوقت فوعدته بالحضور غدا لرويته.
سعد أدهم كثيرا برفقة جدته وقص علي والدته ماذا فعلوا ، فسعدت رنا كثيرا لسعادة ابنها وشعرت أنها مهما فعلت فلن تستطيع تعويض أدهم عن جو العائلة فنزلت دمعة من عينها فمسحتها بسرعة حتي لا ينتبه أحد لها ولكن رأتها سلمي فعلمت أنها ستأخذ القرار الصواب، استغلت مرضها لكي تظل بمفردها قليلا لتاخذا القرار المناسب.
هاتفت سلمي فريدة وطلبت منها عدم التحدث مع رنا فأمر رجوعها لجاسم مرة أخري فلديها خطة لكي تعود إليه.
أنهت فريدة الإتصال مع سلمي فظهرت علي ملامحها الارتياح فهاتفت جاسم لكي تطمئن عليه، فعندما غادرت هذا الصباح لكن لا يزال نائما ، فلم ترغب بازعاجه.
*******************
قضي جاسم معظم الوقت نائما ، فلم يعد لديه رغبة في الاستيقاظ ، فكأن النوم راحة له من أوجاع قلبه ونيران شوقه إلي محبوبته، أستغرب عدي كثيرا عندما وجد جاسم نائما فقرر عدم إزعاجه هو الآخر ،
استقيظ جاسم علي رنين هاتفه ، ففتح عينه ببطئ فوجد المتصل والدته فأستغرب كثيرا ولكن بالنهاية أجاب...
جاسم بنعاس.... الو.... ايو يا ماما
فريدة...... حبيبي انت كويس ؟
جاسم...... ايو يا ماما كويس ، بس حضرتك فين؟!
فريدة.... أنا اضطريت أسافر لحاجة ضرورية يا حبيبي ، إن شاء الله يومين بالكتير وهرجع بس انت كويس ؟
جاسم..... متقلقيش يا حبيبتي أنا بخير ، خلي بالك من نفسك ماشي ؟
فريدة.... طبعا يا حبيبي ، لو احتاجت حاجة اتصل بيا على طول.
جاسم.... أكيد يا ماما مع السلامة يا حبيبتي
فريدة...... سلام يا حبيبي
أغلق جاسم مع والدته ونظر الي الساعة فأستغرب كثيرا أنه قضي اليوم كله نائما ، فنظر حوله فأستغرب كثيرا ولكن سرعان ما تذكر ما حدث فنهض وذهب إلي غرفته فوجدها عادت لسابق عهدها وعاد كل شئ الي ماكان عليه ، فتوجه إلي غرفة الملابس وأخذ ملابس مريحة مكونة من تيشرت أبيض وبنطلون من نفس النوع باللون الأزرق واتجه إلي المرحاض لياخد شاور حتي يفيق قليلا.
بعد قليل خرج جاسم من المرحاض بيده منشفة يجفف بها شعره ثم ألقاها علي الأريكة واتجه إلي السرير والتقط هاتفه وهاتف صديقه عدي، ثم بدأ يعمل على بعض الملفات الهامة فقدقرر العودة إلى حياته ولكن لن يتخلي عن نبض قلبه ،سيعيد المحاولة مرة تانية وثالثة ورابعة ، لن يسئم من المحاولة أبدا
فربما يأتي يوم وتخضع رنا لعشقه فسعادته بالقرب منها
حبيبتي في قربك فرحتي وسعادتي، في بعدك عني عذابي وآلامي، حبيبي أخبرني ماذا أفعل بشوقي المجنون، فأنا أشتاق بجنون وعندما أغمض عيوني أجدك أمامي ساكناً قلبي بكل شوق، تلازمني في أحلامي التي أتمني أن تدوم حتى مماتي.
*******************************
انتظرت فريدة قدوم الصباح سريعا فقد اشتاقت لحفيدها كثيرا ، وصممت علي جمع والديه بأسرع وقت فهي لن تترك أدهم يبعد عنها لحظة واحدة بعد الآن ، فقد أسرها أدهم كثيرا ببراءته وجماله الأخذ فقد أخذ وسامة جاسم وتصرفات رنا وبعض من صفاتها فأصبح ملاك بمعني الكلمة يآسر أي احد يراه.
لذا بمجرد ظهور ضوء النهار توجهت مباشرة إلي منزل رنا ، وصلت الي هناك خلال فترة قصيرة فمنزلها لا يبعد كثيرا عن الفندق.
استيقظت سلمي مبكرا وذهبت لإعداد طعام الإفطار حينما قاطعها صوت رنين الجرس
فتوجهت لتري من الطارق فوجدتها فريدة
سلمي بخفوت..... صباح الخير
فريدة بصوت منخفض...... صباح النور
دلفت فريدة للداخل فلم تجد أحد فقالت....
كنت عايزاني في أي بقي.
سلمي... اقعدي خلينا نتكلم قبل رنا ما تصحي
بص يا ستي بقي ..... رنا طول ما إحنا بنتكلم معاها في الموضوع دا هتعند أكتر ومش هترجع إحنا نبقي نخليها هي اللي ترجع مصر.
فريدة..... ترجع مصر!! ودي هتحصل إزاي بقي ....
سلمي..... هقولك.... قصت سلمي خطتها لإعادة رنا الي القاهرة بدون ضغط من أحد وعندما إنتهت تحدثت فريدة قائلة..... فكرة حلوة وأنا هظبط كل حاجة في مصر
سلمي..... تمام اوووي ، وأنا هحاول أرجع معاها
فريدة بقلق...... بس إنتي متأكدة انه هيساعدنا
سلمي.... متقلقيش ، عمار دا زي آسر بالظبط وبيعامل رنا كأنها أخته وأكيد مهتم بسعادتها
كادت فريدة أن تتحدث ولكن صمتت عندما رأت رنا قادمة من بعيد
رنا بنعاس..... صباح الخير يا طنط سلمي ، صباح الخير يا طنط فريدة
سلمي وفريدة معا.... صباح النور يا حبيبتي
فسألتها فريدة..... بقيتي أحسن دلوقتي ؟!
رنا.... ايو يا طنط شكرا
ظلوا يتحدثون سويا حتي استقيظ أدهم فوجد جدته تجلس برفقة والدته
أدهم بنعاس.... تيته إنتي جيتي!!
فريدة وهي تقبله قائلا.... طبعا يا قلبي ، صباح الخير علي احلي ولد في الدنيا كلها.
أدهم..... صباح النور يا تيته ...... صباح الخير يا مامي ، صباح الخير يا تيته سلمي
رنا..... صباح النور يا حبيبي ، تعال يلا علشان تغير هدومك وبعدين نقعد مع تيته.
أدهم.... اوك مامي ، ثم تحدث لفريدة قائلا ....
تيته أوعي تمشي أنا هرجع علي طول.
فريدة..... حاضر يا حبيبي.
توجهت رنا برفقة أدهم لغرفتها لابدال ملابسه ثم توجهت لغرفة ملك لايقاظها.
اما فريدة فتوجهت بصحبة سلمي لإعداد الفطور.
*********_________***********
دلف جاسم إلي مكتبه تتبعه مها سكرتيرته الخاصة تتهادي خلفه في تنورةقصيرة من اللون الأسود وبلوزة بيضاء ضيقة من عند الصدر تهتف برقة وسعادة
مها.... حمد لله سلامتك يا جاسم باشا
جاسم ببرود..... شكرا ، لو عدي وصل خليه يجيلي فورا وهاتي كل الورق اللي محتاج توقيعي
مها برقة.... أي أوامر تانية يا فندم
جاسم ببرود..... لا
جلس جاسم خلف مكتبه ينظر إليها ببرود ، فهي كغيرها من الفيتات تحاول جذب انتباهه باي طريقة.
ولكن هل تُري النجوم إذا أشرقت الشمس؟!! ، فرنا بالنسبة له شمس حياته ونورها.
بدأ العمل علي الملفات الهامة حينما قاطعه دخول عدي.
عدي.... جاسم انت كويس
جاسم.... متقلقش يا عدي أنا بخير.... عندنا شغل كتير اوووي النهاردة.
عدي..... طبعا شغل إمبارح كله موجود وفي أوراق كتير محتاجة توقيعك
جاسم..... تمام خلينا نبدأ علشان نخلص بسرعة
*********************،*،،،****
قضت فريدة اليوم بأكمله برفقة أدهم ورنا؛ أخبرت أدهم بضرورة عودتها الي القاهرة ولكن ستأتي اليه قريبا، اما رنا تفاجأت من قرار عودة فريدة وأنها لم تتحدث معها مرة أخرى بشأن رجوعها لجاسم، فظنت أنها فهمت الوضع جيدا.
توجهت سلمي برفقة فريدة لتودعها في المطار واتفقوا على تنفيذ خطتهم بأسرع وقت.
*******************
وصلت فريدة إلي القاهرة فتوجهت إلي المنزل مباشرة فوجدت زوجها بانتظارها
أحمد..... حمد لله على السلامة يا حبيبتي
فريدة..... الله يسلمك يا حبيبي.
أحمد..... أقدر اعرف أي حكاية السفرية المفاجأة دي ؟
فريدة بقلق من ردة فعله ولكن بالنهاية يجب أن يعلم بالأمر...هقولك بس توعدني إنك تهدي وتفكر كويس.
اعتدل أحمد في جلسته قائلا بشك.... للدرجةدي!!
فريدة..... ايوا
أحمد..... خلاص يا ستي أوعدك إني أكون هادي وافكر كويس.
قصت فريدة له ما علمته من عدي وما حدث معها فى باريس فانصدم أحمد كثيرا سرعان ما تحولت صدمته إلي غضب شديد ، فحاولت فريدة تهدئته....
فريدة... انت وعدتني إنك مش هتتصرف من غير تفكير ، علشان خاطري اهدي .
أحمد بغضب شديد.... اهدي إزاي بعد اللي سمعته ، إنتي فاهمة ابنك عمل ايه ؟! ابنك دمرها ، وإنتي رايحة تطلبي منها فرصة تانية.
فريدة بغضب..... أنا عارفة إن جاسم غلط بس بيدفع تمن الغلط ده لحد دلوقتي ، كنت عايزني أعمل أي اتفرج علي ابني وهو بتدمر!!
ثم أكملت قائلة.... صدقني جاسم اتغير وندمان علي كل حاجة علشان خاطري بلاش تتكلم معاه في حاجة.
أحمد..... كمان !!! المفروض أعمل أي دلوقتي
فريدة بهدوء.... تساعدني نرجعهم لبعض مش علشان جاسم أو رنا لا علشان خاطر أدهم.
أحمد باستغراب... أدهم مين !!!
فريدة بإبتسامة.... أدهم جاسم العمري حفيدك ،
اتسعت عيون أحمد من الصدمة ولم يصدق ما يسمعه
أحمد..... إنتي بتقولي أي!!!!
فريدة.... الحقيقة أدهم يبقي ابن جاسم و رنا
بس جاسم ميعرفش .
تنهد أحمد بغضب وحاول السيطرة على غضبه
طيب المفروض هنعمل ايه دلوقتي!!!
فريدة..... أنا هقولك ، كل المطلوب منك إن رنا لما تيجي مصر هتيجي علي أساس إن الشركة دي هتكون شركة جاسم لأنها متعرفش عنها حاجة ، وبعد توقيع العقد تشتغل في المقر مع جاسم، مطلوب منك تخليها مع جاسم أطول وقت ها موافق ؟!
أحمد.... طيب وهي هترجع مصر إزاي.
فريدة..... دي بقي مهمة سلمي
أحمد.... تمام لما نشوف آخرتها اي
فريدة.... اخرتها حلوه طبعا كفاية إنك هتشوف حفيدك ، مش هتصدق يا أحمد نسخة من جاسم وهو صغير صورته اهي.
شاهد أحمد صور أدهم فاحس بشعور غريب يتمكن منه
أخذت فريدة تقص عليه كل ماحدث في باريس.
*****************
مضي أسبوع علي رحيل فريدة ، عادت رنا أخيرا إلي عملها فطلب منها عمار ضرورة ذهابها للقاهرة من أجل صفقة مهمة وأنه مشغول ولن يستطيع الذهاب.
حاولت رنا الرفض كثيرا ولكن عمار لم يدع لها فرصة لذلك فاضطرت للخضوع في نهاية الأمر.
أخبرت رنا سلمي بضرورة سفرها إلي القاهرة ، فاصرت علي السفر معها برفقة أدهم وملك ، حاولت الرفض ولكن حماس أدهم وملك جعلها توافق في نهاية الأمر.
************************
وصلت رنا إلي القاهرة فتوجهت إلي شركة ONT بينما توجهت ملك برفقة أدهم وسلمي الي منزلهم بالقاهرة فكان عبارة عن فيلا صغيرة.
قابلت رنا " خالد " المسئول عن الشركة في غياب صاحبه.
مضت رنا العقد بالنسبة لها كان العقد فرصة جيدة للارتقاء بالشركة فوافقت عليه وكان من ضمن الشروط أن تظل رنا في القاهرة لمدة اربعة شهور .
بعد توقيع العقد حصلت رنا علي مفاجأة غير متوقعة فكان عملها الرئسي في مقر مجموعة العمري الأمر الذي صدمها كثيرا.
رنا.... عفوا أستاذ خالد بس إحنا رايحين فين
خالد..... مكتب حضرتك هيكون في المقر مش هنا
رنا وقد تعرفت على المكان من حولها.... بس إحنا في مقر شركة العمري!!
خالد.... ايو يا فندم اصل شركتنا تابعة للمقر
كانت رنا وصلت الي مكتب أحمد العمري...
فعلمت أن المواجهة الحقيقة ستبدأ وإن القدر جمعهم مرة أخرى، لذا توجهت للداخل بخطوات متزنة.
تفاجأ كل من جاسم وعدي بدخول رنا المفاجئ
ولكن تحدث أحمد بثقة
اهلا بيكي في مجموعة العمري يا مدام رنا