عشق وجزاء - الفصل الثاني - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عشق وجزاء
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

*ࢪوايــة عـشـق وجـزاء ♡゙🍒 ⊁ ))* البـارت 7/8/9 *✄┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈* ندي بصدمة .... مراته ، مراته ازاي!!!!!! رنا" ببكاء زي الناس " امسكت ندي يدي رنا بقوة وتحدثت بعصبية اتجوزتوا ازاي ؟ عايزة أفهم تنهدت رنا وحكت لها ما حدث . فلاش باك ياربي منك يا جاسم هنعمل اي دلوقتي ، ثم أكملت بغيظ علشان تصمم اووي اننا نيجي بالعربية كان هيحصل اي لو كنا سافرنا بالطيارة، ادينا هنبقي هنا طول اليوم وياريتنا على الطريق كمان وأكيد مفيش بني آدم بيعدي من هنا ، هنتصرف ازي دلوقتي. جاسم... يعني أعمل اي يعني الكوتش فرقع رنا... لا والله ماتغيره يافالح. " فالح ومالوا بس هغير واحد واستنا الفرج في الإتنين اللي فاضلين " رنا"نعم! هم التلاتة مع بعض ودا حصل ازاي يعني " جاسم وقد رفع إحدى حاجبيه " والله ودي المفروض أعرفها منين " رنا بضيق " طيب هنعمل إي دلوقتي " "تعالي نطلع على الطريق يمكن نلاقي حد يساعدنا " "أوك يلا " ساروا سويا في الصحراء حتي وصلوا أخيرا للطريق. بعد مرور ساعتين رنا " هنعمل اي دلوقتي مفيش ولا عربية راضية توقف وتساعدنا ، والشمس قربت تغيب وإحنا لسه هنا هنتصرف ازاي بقي " جاسم بضيق.... بطارية الفون خلصت كمان، علي الأقل كنت اتصلت على الفندق بعتولنا حد. " رنا بغيظ والله أحسن علشان تبقي ترمي المايه على تليفوني أوي" جاسم... قولتلك وقعت بالغلط مش حكاية يعني ، أوف خلينا في المصيبة دي دلوقتي. رنا "طيب تيجي نتمشي شويا يمكن نلاقي مكان نقعد فيه الليلة دي " جاسم.. اوك يلا وبعد مرور بعض الوقت توقفت رنا وتحدثت بتعب انا خلاص مش قادرة امشي أكتر من كدا. "تقريبا في لوكاندة هناك أي ، تعالي يلا نشوفها" مشوا قليلا حتي وصلوا الي اللوكاندة فدلفوا للداخل فوجدها عبارة عن فندق صغير يبدو عليه البساطة والقدم. وجدوا شخص ما يجلس على مقعد خلف مكتب متوسط الحجم. العامل باحترام.... تحت امرك يافندم أساعد حضرتك ازاي. جاسم بهدوء.. لو سمحت كنا عايزين اوضة فاضية نبات فيها للصبح. العامل لمين يا فندم جاسم... واحدة ليا واحدة للآنسة العامل.... آسف يا فندم بس الحجز هنا بيكون للمتزوجين أو عائلي فقط. آسف يا فندم. جاسم.. ازاي يعني العامل... آسف يا فندم بس دا القانون هنا ومفيش بإيدي حاجة أعملها. خرج جاسم بضيق. هنتصرف ازاي دلوقتي رنا بخوف.... يعني هنروح فين دلوقتي والشمس خلاص هتغيب. نظر جاسم أمامه فوجد استراحة. طيب خليكي هنا وانا هسأل علي مكان تانى نبات فيه رنا... طيب بس متتأخرش جاسم.... اوك ذهب جاسم الي إستراحة وتحدث مع رجل يبدو عليه البساطة والكبر. جاسم بأدب.... لو سمحت يا حاج الرجل.. خير يا بني في حاجة جاسم.... أنا غريب هنا وعربيتي عطلت وعايز أعرف لو فيه مكان نبات فيه انهاردة الرجل.... لا يا بني مفيش غير لوكاندة السعادة والأفضل انكو تتصرفوا بسرعة لأن الطريق دا خطر بالليل . جاسم بيأس... شكرا يا حاج الرجل... العفو يا بني . عاد جاسم لرنا مرة أخرى. رنا .... ها عملت ايه جاسم بيأس.... مفيش مكان غير لوكاندة السعادة. رنا بيأس ... هنعمل اي دلوقتي . جاسم.... مش عارف مشوا قليلا حتي وصلوا الي مكتب مأذون، فكر جاسم قليلا ثم تحدث انا لاقيت الحل بس .... رنا... بس اي ؟! جاسم بهدوء... ممكن ما توافقيش عليه. رنا بتعجب... ليه يعني ؟ جاسر... مفيش قدامنا حل غير إننا نتجوز. رنا بصدمة.... نعم!! نتجوز ازاي يعني . جاسم... بصي مش جواز بالمعني الحقيقي إحنا هنكتب الكتاب بس وبكرة أو بعده بالكتير ونتطلق...ها قولتي اي . رنا بصدمة... مش عارفة بس قاطعها جاسم... صدقني هيبقي كتب كتاب بس مش أكتر. رنا بعد تفكير.... ماشي موافقة جاسم أوك يلا وصل جاسم ورنا الي مكتب المأذون وتم كتب الكتاب وعادوا مرة أخرى للوكاندة وحجزوا غرفة لهما. باك.. ندي بذهول ... كل دا حصل معاكِى ، طيب اتطلقتوا ولا لسه ؟ رنا...... لا لسه مراته، عرفتي ليه دلوقتي مفيش حل. طيب هتعملي اي دلوقتي. رنا مش عارفة بس أول حاجة لازم أقدم على شغل تاني ، صحيح عملتي ايه في الاستقالة أحمد بيه وافق عليها ؟ ايو يا ستي وافق عليها ، بس هتلاقي شغل بسهولة كدا . رنا ...... في كام شركة طلبين موظفين إن شاء الله أقدم وهشوف هيحصل اي ندي... تمام يا حبيبتي ولو عايزة حاجة انا موجودة. شكرا يا ندي بجد من غيرك مش عارفة كنت هعمل اي. ندي... بس يا هبلة متقوليش كدا انتى أختي. رنا... تسلمي يا حبيبتي . ندي ... سلام يا حبيبتي رنا... مع السلامة. مسحت رنا دموعها ودخلت عند ملك. ************************************* في الشركة في مكتب جاسم انهي جاسم عمله وتوجه الي مكتب عُدي فدلف الي الداخل. جاسم.... ها يا عُدي خلصت شغلك ولا لسه ؟ عُدي... بخلص اهو جاسم... طيب سيب اللي في إيدك وتعالي نخرج شوية مخنوق وعايز اغير جو. عُدي وهو يقف.... ياريت يلا بينا خرجا معا من الشركة واستقلي كل واحد منهم سيارته واتجهوا سويا الي كافيه راقي بالتجمع الخامس. جاسم.... مالك يا عُدي مضايق ليه؟ عُدي بضيق ... مفيش بس اتكلمت مع ندي بطريقة مش حلوة. جاسم... عملت ايه يعني. تنهد عُدي وقص على صديقه ماحدث. جاسم... بص يا عُدي متخليش مشكلتي انا ورنا تأثر عليك انت وندي ،انتو مالكوش ذنب. حل الصمت قليلا وقطعه عُدي بتسأل عُدي ... جاسم انت ليه مواجهتش رنا بالصور الأول وبعدين اتصرفت بعد كدا. جاسم بهدوء.... مش عارف يمكن مكنتش واثق فيها وبعدين قبل كدا سألتها وقالت مفيش حاجة بينهم. عُدي..... بصراحة يا جاسم أنا حاسس إن رنا مظلومة، دي مش أخلاقها وإحنا عارفين كدا كويس. جاسم بسخرية..... قصدك إني ظلمتها يعني ، تؤ ماظنش قولتلك إن قبل كدا كانت مع واحد وكان حاضنها ونازل من بيته في ساعة متأخرة دي كمان ظلمتها فيها....... ثم أكمل بحزن تعرف أحيانا بتمني أكون غلط والصور دي مش حقيقية، نفسي يكون دا كابوس واصحي منه، تعرف أنا لحد دلوقتي معرفش عملت فيها كدا ازاي كل ما أفتكر اللي حصل احس انه مكنتش أنا كأن حد تان .صدمتي فيها خليتني بني آدم تانى عمري ما تخيلت إن رنا ممكن تكون كدا حبتها وعمري ما حبيت حد قدها حاسيتها كل حاجة في حياتي. تعرف لما اتجوزنا وإحنا في الغردقة كنت فرحان اووي ان الإنسانة اللي حبيتها بقيت مراتي ، تعرف فضلت طول الليل بتأمل فيها كنت خايف انام واصحي من الحلم الجميل ولما طلبت مني تان يوم إننا نتطلق زي ما اتفقنا بقيت بتهرب منها كنت عايزها تفضل مراتي على طول ، كنت ناوي أول ما نرجع نتجوز بجد بس للأسف صحيت من الحلم دا علي كابوس مزعج دمرنا في ثانية. "ياه يا صاحبي للدرجة دي حبتها " جاسم "حبيتها قول عشقتها مش بس حبيتها " اعتدل عُدي في جلسته وتحدث بجدية قائلة بص يا جاسم مش هقولك رنا مظلومة ومعملتش كدا بس اديها فرصة تدافع عن نفسها يمكن الموضوع ما يكونش كدا وفي حاجة غلط.... سكت قليلا ثم أكمل حاول تتكلموا مع بعض. " تفتكر هي هتوافق ؟" امممم ممكن تروحلها البيت وتحاول تفهم منها الموضوع. صمت جاسم قليلا يفكر فيما قاله فقطعه عُدي في محاولة منه لتغير الموضوع اي ياعم جاسم إحنا مش هناكل انا جعان. "لا ازي هناكل طبعا يا طفس " عُدي بحزن مصطنع... أنا طفس الله يسامحك يا أخي. يلا اطلب لنا الأ كل خلينا نأكل ونروح فطلب جاسم الطعام وتناولوه وهم يتحدثون . ************************************ في منزل رنا ظلت رنا تبحث عن ملك قليلا بعد رحيل ندي توجهت للجلوس معها قليلا فلم تجدها فبحثت عنها إلا ان وجدتها تلعب بألعابها تحت الماء وقد أغرقت ثيابها كلها بالماء فصرخت بها ملك بتعملي اي عندك ملك ببراءة... مش بعمل كنت بغسل الدبدوب علشان جيه عليه ألوان وشكله بقي وحش خالص. رنا.... والله ثم اغلقت الماء وتوجهت بها الي الخارج . ينفع كدا هدومك اللي غرقت مايه دى ؟ ملك ببراءة مش هعمل كدا تاني رنا بصبر... ماشي يلا تعالي اغيرلك هدومك دي. اخذتها رنا لغرفتها حتي تغير ملابسها. رنا... يلا ننام علشان عندنا بكرة يوم طويل ملك... احكيلي حدوتة تنهدت رنا وحكت لها قصة الأميرة والضفدع ، سرعان ما غفت ملك فقامت رنا وغطتها جيدا وتذكرت أن عليها غدا التوجه للبحث عن وظيفة وفي داخلها تمنت أن تجد وظيفة بسرعة فقد قرأت إعلان عن حاجة بعض الشركات للموظفين فعقدت النية علي التوجه لها غدا لإجراء المقابلة وبعد غد تذهب للاخري حتي فاذا لم تقبل في واحدة تكون قدمت في الاخري ، ارهقتها كثرة التفكير فسقطت في النوم. لعل النوم مريح لها من جميع مشاكلها. ---------------------^--------------^------------- ----- في قصر العمري. دخل جاسم الي غرفته ثم جلس علي الأريكة وهو يفكر في كلام عدي وعن إمكانية براءة رنا بقي يفكر قليلا حتي وصل الي قرار بالذهاب إليها غدا ومعرفة أصل الموضوع. ثم قام بتغير ملابسه و توجه للنوم فغدا يوم حافل بالأحداث ___________________________ أشرقت الشمس معلنة عن يوم حافل بالأحداث ، أحداث ستغير حياة ابطالنا في منزل رنا استقيظت رنا صباحا فقامت بتحضير طعام الإفطار لها ولاختها ثم ذهبت لايقاظ ملك لكي يفطروا سويا قبل ذهابها للشركة. فدلفت الي غرفتها وحاولت إيقاظ ملك ولكنها لم تستقيظ فلفت نظرها لون وجها الأحمر ، فوضعت يدها علي جبينها فوجدت حرارتها مرتفعة جدا . رنا بخوف... ملك، ملك حبيبتي اصحي يلا .. خافت رنا كثيرا خاصة وهي لا تعلم كيف تتصرف فى هذا الموقف فقامت بدون تفكير حتي أنها لم تنتبه الي ملابسها فكانت ترتدي قميص بيتي قصير يصل الي الركبتين لونه ازرق سماوي تتوسطه رسمة لأحد الشخصيات الكرتونيه المشهوره، وتوجهت الي الاعلي لطلب المساعدة. --------------^------------- في منزل ندي استقيظت مبكرا وفعلت روتينها اليومي وخرجت لتناول طعام الإفطار مع والدتها ندي.... صباح الخير يا ماما الام.... صباح النور يا حبيبتي ثم اكملت باستغراب عندما وجدتها لم ترتدي ثبابها بعد استعداد للذهاب للعمل . الام باستغرب... انتى مش هتروحي الشغل النهاردة!! ندي بهدوء.. لا يا ماما عندي أجازة النهاردة ، وبصراحة كدا بفكر أسيب الشغل! الام باستغرب.. هتسيبي الشغل ليه ؟! كادت أن ترد على والدتها ولكن قطعها صوت رنين الجرس، يتصاعد بشدة فتحدثت الام بفزع... يا ستار يا رب في اي علي الصبح. فقامت ندي وتوجهت لفتح الباب فوجدت رنا أمامها تبكي بشدة . ندي بقلق... في اي يارنا مالك بتعيطي كدا ليه ؟ رنا بصوت متقطع من البكاء... ملك حرارتها مرتفعة اوووي ومش بترد عليا وانا مش عارفة أعملها اي؟ الام بقلق... اهدي يا حبيبتي انزلي معاها يا ندي وأنا هنزل أشوف دكتور. توجهت ندي مع رنا لمنزلها بينما توجهت الام للبحث عن دكتور. في غرفة جاسم استقيظ من نومه وفعل روتينه اليومي وارتدي ملابسه وقرار التوجه إلي منزل رنا أولا ------------------------------------------------------ في منزل رنا كانت ندي تحاول تهدئة رنا قليلا فلم تستطيع بعد مرور عشر دقايق دلفت والدة ندي مع طبيب يبدو في أواخر العشرينات من عمره يمتلك عيون بنية وشعر أسود كثيف. أم ندي... اتفضل يا دكتور من هنا. دلف الطبيب الي غرفة ملك وقام بالكشف عليها في وجود والدة ندي بينما ظلت رنا مع ندي في الخارج. بعد قليل خرج الطبيب فاسرعت رنا اليه رنا بلهفة ودموعها تنزل بغزارة. خير يا دكتور ملك مالها ؟ الدكتور... برد وحمي ندي باستغراب برد وحمي ؟؟ ودا جالها من اي ؟ الدكتور... البرد بيجي من اي حاجة مثلا التواجد في مكان سخن وبعده مباشرة مكان بارد أو من لبس هدوم مبلولة لفترة طويلة. رنا... طيب هي بقيت كويسة دلوقتي الدكتور.. أنا اديتها حقنة دلوقتي علشان تنزل الحرارة شوية والأفضل انكوا تعملوا كمادات وتاخد الأدوية دي اللي في الروشتة في ميعادها وإن شاء تبقي كويسة. اخدت والدة ندي الروشتة من الطبيب وغادرت لكي تحضر الدواء. وتوجهت ندي للمطبخ لصنع شوربة خضار لملك ، بينما دخلت رنا لغرفتها لكي تطمئن على أختها فدلف الطبيب كي يأخذ حقيبته فوجد رنا تبكي بقوة وتعتذر منها بشدة على اهمالها. فابتسم كرم بخفوت علي حبها لأختها .. متقليش كدا يا آنسة هتبقي كويسة. فمسحت رنا دموعها وتحدثت قائلة... شكرا يا دكتور.. إحم ممكن تقولي حساب حضرتك كام؟ تحدث كرم بضيق مصطنع... علي فكرة أنا معملتش حاجة وبعدين الجيران لبعضهم ولا اي ؟ رنا باستغراب... جيران !! كرم بابتسامة.... ايو ياستي أنا كرم جارك اللي ساكن في الدور التاني . رنا.. تشرفت بمعرفتك يا دكتور ، أنا رنا ، كرم... فرصة سعيدة يارنا . رنا... انا أسعد... واسفة على الإزعاج. كرم... ولا يهمك .... استأذن انا ولو احتاجتوا اي حاجة أنا موجود. رنا... شكرا يا دكتور. توجهت رنا بصحبة كرم للخارج ولكن فجاءة تعثرت في طرف السجادة وكادت أن تقع لولا يد كرم منعتها. ----------------------------------- في الأسفل. وصل جاسم بسيارته فركن سيارته وصعد الي الاعلي حاملا في يده باقة من الورد الأحمر. فوصل الي شقة رنا فوجد الباب مفتوحا فاستغراب كثيرا فدلف الي الداخل فوجد رنا تحتضن شخص ما وتتمسك به جيدا فوقع الورد من يده بصدمة لما يراه فكان يظن أن هناك خطأ ما ولكن الآن تبين له انه لم يكن مخطأ أبدأ. في الداخل. تمسكت رنا جيدا بكرم حتي لا تقع فحاولت الوقوف على قدمها ولكنها لم تستطيع فتحدث كرم باسف.. واضح ان حصلك التواء... تعالي أقعدى هنا ،وساعدها علي الجلوس على الأريكة رنا... شكرا يا دكتور مفيش داعي أنا هبقي كويسة كرم.... تمام بس حاولي متتحركيش كتير . رنا.... تمام وشكرا مرة تانية. كرم... العفو. كل هذا وجاسم يتبعها من الخارج وانتظر حتي خرج كرم ثم دخل بغضب وأغلق الباب خلفه بعنف، اتفزعت رنا كثيرا ورفعت رأسها قليلا فوجدت جاسم أمامها وكان عينه تنطق بالشر ثم فجأة بدأ يصفق بيده بقوة جاسم بغضب.... شايف إنك مش مضيعة وقت ، لحقتي شوفتيلك واحد تاني، ثم صرخ باعلي صوته وأنا المغفل اللي فاكرك مظلومة وكنت جاي أشوف الموضوع، لا برافو بجد برافو أنا مش مصدق إنك بالحقارة دي كنت فاكرك بني آدمة بس للأسف طلعتى أسوء ما يكون. أنا مش مصدق انني اتخدعت فيكي، ومش شايفك علي حقيقتك الفترة دي كلها ، بس لا برافو طلعتي شاطرة وشايفه شغلك كويس اووي. كادت رنا إن تتحدث ولكن قاطعها جاسم بصراخ علي الأقل راعي إنك متجوزة ولسه على اسمي بس الموضوع دا مش هيطول ثم أكمل بقرف... أنا أساسا ميشرفنيش إن واحدة زيك تبقي مراتي وحاملة اسمي ولا مش قادرة تستني ، بس بصراحة مش مصدق إن القذاره وصلت عندك للمستوي دا يعني مش كفاية عليكي جاسم العمري لا ازاي جاسم ومعاه كريم الشرقاوي واللي قبله وأخيرهم دا، طب خليكي مع واحد بس ولا كريم لما عرف حقيقتك سابك فقررتي تدورى علي واحد تانى. كل هذا ورنا دموعها تنزل بغزارة لا تقوي على الكلام فالصدمة شلت لسانها ولم تعد تقوي على الكلام ، اما ندي فعندما استمعت لصراخ جاسم فكادت ان تخرج ولكن شعرت بحركة في غرفة ملك فخافت من استيقاظ ملك بسبب الصوت العالي فاغلقت الغرفة وبقيت تسمع كلام جاسم ودموعها تنزل علي صديقتها البرئيه كادت أن تخرج ولكن وقفت مكانها من الصدمة حينما استمعت لكلام جاسم يكمل حديثه بغضب جاسم... بجد انا محظوظ النهاردة علشان شوفتك على حقيقتك ، تصدقي انا ندمان على اليوم اللي حبيتك فيه وبكره نفسي أكتر علشان انتى مراتي بجد بس لا خلاص مش هستني أكتر من كدا ومش هسمح إن واحدة زيك تبقي مراتي. مش هسمح إنك تدمريني تاني من النهاردة انتى بره تفكيري زي ما انتى بره حياتي للأبد، انتى طالق يارنا قالها بغضب ثم غادر المكان. بعصبية شديدة فركب سيارته واتجه الي الشركة . بعد خروج جاسم خرجت ندي بغضب من طريقة جاسم معها في الحديث وعدم محاولة رنا للدفاع عن نفسها بل بقت صامتة ، فتحدثت بغضب. ندي... انتى ازاي تسمحيله يتكلم معاكي بالطريقة دي ؟ ليه ما دافعتيش عن نفسك؟ انتظرت ندي إجابة رنا ولكن لم تحصل على شئ سوي الصمت. ندي بعصبية... ما تردي عليا هو انا بكلم نفسي. فتحدثت بانهيار... لأني تعبت بجد تعبت كل شوية أدافع عن نفسي وهو بيصدق كل اللي بيشوفه عمره ما فكر يسمعني قبل ما يحكم عليا ، تعرفي جاسم عمره ما حبيني لانه لو كان حبني بجد مكنش صدق اي حاجة كان سألني لكن هو مبيثقش فيا والحب أساسه الثقة من غير الثقة مفيش حب دلوقت أناصدقت إني كنت مجرد رهان بس. انفجرت رنا ببكاء مرير فحضنتها ندي بقوة وحاولت التخفيف عنها ولكنها لم تقدر فتركتها تبكي لعل البكاء يخفف من وجعها . ************************** وصل جاسم الي الشركة بغضب شديد وتوجه الي مكتبه مباشرة فشاهده عدي فنادي عليه ولم يرد فأسرع خلفه . عدي... مالك ياجاسم ؟؟ في اي ؟ جاسم بعصبية... من هنا ورايح مش عايز أسمع إسم رنا هنا تاني ؟. عدي بذهول... ليه هو اي اللي حصل لكل دا ؟! جاسم.... محصلش حاجة كل اللي كان بينا انتهي وخلاص . عدي بعدم فهم... زي ما انت عايز ---------------------------------------- ظلت رنا تبكي في أحضان ندي حتي أُغمي عليه من البكاء. فقلقت ندي عندما لم تسمع صوتها فرفعت رأسها فوجدتها فقدت الوعي فاسرعت لغرقتها واحضرت زجاجة البرفان محاولة افاقتها فلم تستجب في البداية ولكن في النهايه افاقت. فزفرت ندي بخوف... كدا يا رنا تخضيني عليكي . رنا... وهي تمسك رأسها.... هو أي اللي حصل ؟ مفيش يا حبيبتي بس اغمي عليكي، قومي يلا ارتاحي في أوضتك ومتخافيش على ملك أنا هفضل معاها. استجابت رنا لحديثها فهي تشعر بالتعب منذ الصباح ، فتوجهت لغرفتها حتي تنام قليلا. في هذه الأثناء رن جرس المنزل فكانت والدة ندي فأخذت منها الأدوية واخبرتها انها ستظل معها اليوم. مر اليوم بسلام نوعا ما فملك تحسنت حالتها كثيرا مع تناول الأدوية اما رنا فقضيت معظم اليوم نائمة كأنها تهرب من واقعها بالنوم وبالنسبة لجاسم فقرر عدم التحدث في موضوع رنا نهائي وعدي ظل في حيرة من أمره لا يفهم شئ ولكن أحترم رغبة صديقه في عدم التحدث عن الموضوع. ************************************ مر أسبوع علي هذه الأحداث دون حدوث شئ يذكر غير قرار ندي بالبحث عن براءة رنا حتي تثبت للكل أنها بريئة وأولهم جاسم فتوجهت الي الكافيه حيث التقيت بكريم ... ندي... إحم لو سمحت كنت عايزة أعرف لو كنت لاقيت ساعة غالية وقعت مني هنا يوم. ..... العامل.... لا يا فندم مكانش في حاجة ندي... انت متأكد العامل.... ايو يافندم اي حاجة بنلاقيها بتروح عند المدير لحد ما صاحبها يسأل عليها. ندي بحزن مصطنع... طب ممكن تراجع الكاميرات مرة تانية ممكن يكون حد غيرك شافها ولا حاجة. العامل... آسف يا فندم لازم إذن من المدير وغير كدا مقدرش أعمل حاجة.... بس لو تحبي ممكن اسأل باقي العاملين هنا لو في حد شافها. ندي بيأس..... شكرا. ذهبت ندي بخيبة امل كبير فكانت تأمل ان تحصل على دليل براءة رنا. فتوجهت الي الشركة لتباشر عملها حتي لا يَشك أحد في شئ. اما جاسم فقرر الإنتقام لحبه من رنا فأرسل شخص يراقبها جيدا وينقل له أخبارها. اما رنا فمازالت رنا علي حالتها بل ساءت كثيرا وما زاد أمورها سوء عدم قبولها في اي من الوظائف التي تقدمت لها بالبداية كانوا يخبروها بحاجتهم الي موظفة بخبرتها ولكن بعد ساعات قليلة يتصلوا يخبروها بأسفهم الشديد فالوظيفة أصبحت شاغرة. قدمت في وظائف كثيرة وفكل مرة تكون نفس النتيجة حتي يأست وأصبحت ضعيفة جدا. في يوم استقيظت رنا من نومها تشعر بالخمول والاعياء الشديد فحاولت النهوض حتي تغتسل لعل المياه تخفف ما بها. توفقت قليلا حينما شعرت بأنها على وشك الاغماء فعادت ادراجها الي السرير مرة أخرى. حتي توقفت نوبة الإغماء فالأيام الماضية أهملت طعامها وصحتها فقررت النهوض حتي تناول طعامها وتنتظر نتيجة المقابلة فكان لديها أمل بأن تٌقبل فيها. ***** اما علاقة ندي وعدي متوترة من آخر لقاء بينهم. فكانت تتجنب الكلام معه قدر الإمكان. فتفكيرها كان مشغول بإيجاد طريقة لإثبات براءة رنا لذا توجهت مرة أخرى إلي الكافيه كمحاولة لإيجاد طريقة للحصول على التسجيل . ولكن كالعادة لم تستطيع الحصول على التسجيل فتنهدت وخرجت من الكافيه ولكن صادفت في طريقها شخص ما فكأن العدالة الإلهية استجابت لدعوتها وأرسلت إليها طوق نجاة صديقتها. __________^^______ في الشركة خاصة بمكتب جاسم كان يتحدث مع شخص ما في الهاتف جاسم... تمام اوووي. مش عايزها تلاقي شغل في اي شركة في مصر تخليك وراها تترفض من أي وظيفة تقدم فيها..... أوك ارفع المراقبة من عليها يومين كدا .... سلام أغلق هاتفه ثم تحدث بشماتة انتىِ لسه شوفتي حاجة يا رنا والله لادفعك التمن غالي. ******************* اما ندي التقت بجارها القديم الذي رحل عن منطقتهم منذ اكثر من خمس سنوات. ندي بعدم تصديق... أحمد ! مش معقول انت . أحمد.... صحيح الدنيا صغيرة جدا أخبارك أي ندي.... تمام الحمد لله انت بتعمل ايه هنا. أحمد... مفيش يا ستي يا دوب أنا المدير. رنا بعدم تصديق... بجد قول والله !! أحمد... مالك يا ندي في اي ؟ ندي بفرحة.... بجد انت متعرفش انت كدا حلتلي مشكلة كبيرة اووي. أحمد... انا تحت امرك يا ستي عايزاني في اي ؟ قصت ندى له ما حصل بإختصار شديد بأن أحد حاول ان يفرق بين رنا وزوجها وحصلت بينهم مشكلة كبيرة والتسجيل هو دليل براءتها. أحمد بتفهم... أوك ادينا وقت أفرغ الكاميرات في اليوم والساعة المحددة وأكيد هقولك لو لاقيت حاجة. ندي.... بجد يا احمد مش عارفة أشكرك ازاي... دا رقمي اول ما تخلص كلمني على طول. أحمد... تمام. غادرت ندي المكان بأمل يولد داخلها إحساس بقرب معرفة براءة رنا. ************* أغلقت رنا الهاتف ودموعها تنزل بصمت فقد رحل آملها الأخير في إيجاد وظيفة بكت كثيرا واستسلمت لمصيرها المجهول. لو تعلم النور يولد من عتمة الليل، و كماان الرماد يولد منه عنقاء جميلة ، يولد الأمل من رماد اليأس. أعلن هاتفها عن مكلمة ستغير حياتها. كانت رنا تبكي لا تدري ماذا تفعل إلا ان أعلن هاتفها عن مكالمة فجففت رنا دموعها رفعت رنا الهاتف وضغطت على زر الإيجاب فاستمعت لصوت أعادها طفلة مرة أخرى ، صوت حنون ذكرها بامها كثيرا. فلم تستطع الصمود اكثر فانفجرت ببكاء مرير فتحدثت ببكاء... انا محتاجلك اووي ، أنا تعبانه اوووي ومحتاجة لحضنك وبكت كثيرا. ****** انهت ندي عملها وتوجهت الي منزلها كانت تريد أن تمر علي رنا ولكن الوقت تأخر كثيرا فقررت المرور عليها غدا واخبارها بآخر الأخبار لذا توجهت الي منزلها لتنام فيومها كان متعب للغاية. مضي الليل بظلمته وسواده ليأتي النور ويولد معه امل جديد ويختفي آخر في الصباح تلقت ندي مكالمة من أحمد يخبرها بضرورة لقائه فاسرعت ندي وارتدت ملابسها وتوجهت الي الكافيه. ولكن ما ان وصلت حتي تلقت صدمة عمرها.. ________^^^^^__________ *✄┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈* في الصباح تلقت ندي مكالمة من أحمد يخبرها بضرورة لقائه فاسرعت ندي وارتدت ملابسها وتوجهت الي الكافيه. ولكن ما ان وصلت حتي تلقت صدمة عمرها.. وجدت أحمد مصاب بإصابات متفرقة في وجهه وذراعه الأيمن مكسور ندي بصدمة.... أحمد ! أي اللي عمل فيك كدا ؟ أحمد.. بهدوء مفيش حاجة حادثة بسيطة مفيش داعي للقلق . ندي... مش فاهمة يعني حادثة عادية ولا أي ؟ أحمد بنظرة غموض... لا مش عادية.. وقت حدوثها مش عادي ولا انتى اي رأيكِ؟ ندي بعدم فهم.. لحظة أنا مش فاهمة حاجة .... طيب الحادثة حصلت ازاي ؟ أحمد.... إمبارح وأنا مروح طلع عليا شوية بلطجية وضربوني وزي ما انتى شايفة. ندي... طيب ودي فيه أي بتحصل كتير! أحمد... صحيح بتحصل كتير بس الغريب انهم كانوا بيدوروا على حاجة معينة يعني سابوا الموبايل والفلوس واخدوا... ندي بخوف .... أوعي تقول الدليل. أحمد... بالظبط كانوا عايزين السي دي اللي عليه التسجيل وكمان كاميرات المراقبة التسجيل بتاع اليوم دا اتحذف. ندي.. يعني اي ؟ أحمد بتفكير .... يعني الموضوع شكله كبير وفي حد هنا بيساعدهم. ندي بقلق ....... طيب هنتصرف ازاي دلوقتي ؟ أحمد بابتسامة ثم مد يده بسي دي جديد اتفضلي يا ستي الدليل اهو. ندي بذهول..... طيب ازاي واللي خدوه. أحمد... هفهمك امبارح وأنا براجع التسجيلات لاقيت حاجة غريبة. ندي... حاجة أي ؟! أحمد.... الجرسون اللي قدم الطلبات لرنا مش بيشتغل هنا أصلا دي كانت أول مرة اشوفه سألت عليه محدش عرفه وكمان حط حاجة في العصير بتاع رنا وبعدها اختفي زي ما ظهر. ندي.... طب دخل ازاي ؟ وليه يعمل كدا ؟ أحمد..... لو تصبري شوية هتفهمي...... بصي يا ستي شغل تسجيل معين رأت ندي هذا الشخص وهو يتحدث بالهاتف مع شخص ما ويخبره بإنجاز المهمة. ندي... بس مين اللي عايز يوقع بين رنا وجاسم؟ وكمان الإنسان دا اول مرة أشوفه ! أحمد.... المشكلة دلوقتي الدليل دا هيوصل ازاي لجوز رنا. ندي.... أكيد أنا هاخده، ليه بتسأل ؟ أحمد.... اللي عارفهم إني وصلت للتسجيل وكمان قدروا يحذفوا الفيديو معني كدا إنهم مراقبين كل تحركاتك. وعرفوا أنك عايزة توصلى لدليل إمبارح لما شوفت التسجيل عملت منه نسخة احتياطية علي السي دي اللي معاكي يعني لو ضاع مش هنقدر نتصرف فخلي بالك منه كويس. ندي..... أكيد طبعا ثم اكملت بامتنان بجد شكرا يا أحمد مش عارفة من غيرك كنت هعمل اي. أحمد بابتسامة.... ولايهمك انا معملتش حاجة صحيح خدت علقه كويسة بس مش مشكلة كله يهون... وصلي سلامي لرنا. ندي بابتسامة.... أكيد وأسفه مرة تانية علي اللي حصلك وشكرا مرة تانية. خرجت ندي من الكافيه وهي تشعر بسعادة كبيرة فقد حصلت أخيرا علي دليل براءة رنا ولد بداخلها أمل كبير فاسرعت بالتوجه الي الشركة ************************************ استقيظت رنا من نومها وينمو داخلها أمل جديد فقد توصلت اخيرا الي قرار مهم وقررت الرحيل لعل الرحيل يكون شفاء لكل آلامها. قررت دفن الماضي بكل اوجاعه وتبدأ من جديد . فنهضت لإجراء مكالمة مهمة وبعدها ذهبت لايقاظ أختها واستعدوا للرحيل ************************************ وصلت ندي الشركة وتوجهت مباشرة إلي مكتب جاسم. ندي لسكرتيرة جاسم... جاسم بيه موجود السكرتيرة..... ايوا موجود ومعاه عدي بيه. ندي.... كويس اووي. دلفت ندي الي للداخل بغضب شديد حاولت السكرتيرة منعها فامرها جاسم بالانصراف. جاسم ببرود... خير يا ندي في حاجة. لم تتحدث ندي بل توجهت اليه وهو جالس على مكتبه وامامه عدي فقامت بإخراج السي دي و القته أمامه. جاسم... اي ده ؟ ندي.... افتحه وانت تعرف قام جاسم بتشغيل السي دى فنظر إليه فوجد رنا تجلس أمام كريم وتتحدث معه ثم قدمت له ظرف ثم قامت للذهاب ولكن بمجرد أن وقفت للخروج حتي كادت أن تفقد وعيها فاسرع كريم باسنادها حتي تقع، أغلق جاسم السي دي وهو ينظر أمامه بصدمة فلم يستطع التحدث فتحدثت ندي قائلة بغضب ندي.... أظن دلوقتي عرفت اي اللي حصل ثم اكملت رنا كانت رايحة ترجع لكريم فلوسه اللي دفعها لما ماما كانت تعبانة في المستشفى شافنا بالصدفة هناك ودفع الفلوس من غير مانعرف ولما سألنا عرفنا إن هو اللي دفعهم فقررت هرجعهم وكنا هنروح سوا بس ماما تعبت تاني فاضطرت رنا تروح لوحدها وأظن انت شوفت بعينك اللي حصل. كاد أن يتحدث ولكن قاطعته ندي مكملة.. أنا لسة مخلصتش لما جيت البيت عندها في اليوم دا ملك كانت تعبانة وجبنلها الدكتور كرم اللي حضرتك شوفته و رنا اتكعبلت وكانت هتقع بس كرم لحقها وكمان الباب كان مفتوح يعني مكنتش قاعدة في حضنه وكمان أنا كنت موجودة معاها يعني مكنتش لوحدها. يعني مش رخيصة ولا زبالة علشان تسمعها الكلام اللي انت قولته ، ولا تهينها بالطريقة دي دا لو واحدة من الشارع مش هتعاملها بالطريقة دي انت اهانتها كتير اوووي وهي استحملت كل دا واتقبلت اهانتك عارف ليه ؟ مش ضعيفة لا علشان انت متستهلش دا علي طول كل اللي بتشوفه بتصدقه كان عندها حق لما قالت إنها كانت رهان فعلا وانك عمرك ما حبتها علشان لو بتحبها كنت سمعتها الأول وبعدين تحكم اما لا اي حاجة بتصدقها علشان شوية صور شكيت فيها ودمرتها مع إن كان ممكن بسهولة تواجها وتشوف رد فعلها وبعدين تتصرف ، حتي لما جيت عندها البيت اتصرفت بنفس الطريقة أنا عايزة أعرف حاجة واحدة بس انت كنت عايز منها اي تاني ؟ فأجاب عدي بصدمة مما يسمعه عدي ... مش كنت رايح تسالها على الصور وتفهم منها اللي حصل ؟ فأجابت ندي بغضب ... يعني المفروض إنك جاي تفهم الموضوع بس للاسف انت اهانتها أكتر وجرحتها أكتر ، أنت تعرف يعني اي حب أساسا ؟ !! الحب مش كلمة بتتقال وخلاص ، لا الكلمة دي معناها كتير . أساس الحب الثقة والاحترام بس طالما مفيش ثقة مستحيل يبقي فيه حب لان الحب والشك مش بيتجمعوا مع بعض ابدا. وانت ماشاء الله أثبت إنك مش بتثق فيها ولا 1% وكنت بتقول بتحبها هو فين الحب دا. انت اساسا متعرفش تحب حد غير نفسك وبس. أما بقي الأستاذ عدي اللي كمل إهانة فيها من غير مايعرف الحقيقة كنت بتقول اي ملاك برئ ما بيغلطش .. فعلا رنا بريئه وفعلا مش بتغلط مش علشان ملاك ، فاكملت ببكاء لا علشان معندهاش وقت تغلط حياتها عبارة عن شغلها وملك وبس . عارف يعني اي يا أستاذ عدي تخسر أبوك وأمك الإتنين مع بعض وانت لسه يدوب 22 سنة ولا ومش كدا وبس لا تبقي مسئول عن طفلة عندها سنتين وشهرين ، ومفيش حد جانبك تقدر انت تخلي بالك من طفلة وكمان دراسة وشغل ثم وجهت نظرها لجاسم الواقف بصمت ولا يقدر علي الحديث تقدر انت يا جاسم بيه ؟ طبعا الإجابة واضحة زي الشمس لا ، ثم وجهت كلامها مرة أخرى لعدي إحنا صحيح بنات الطبقة المتوسطة بنحب نصطاد ولاد الأغنياء مش كدا ؟ علي راي الست رغد حتي انت كمان طلعت زي صاحبك وطلعت زي كل الناس اللي بتهتم بالمظاهر والفوارق الإجتماعية . بس يا استاذ عدي محدش بيختار يبقي فقير، وكمان الفقر مش عيب صحيح إحنا ناس علي قدنا بس كل حاجة كنا عايزنها كانت بتجيلنا كل اوامرنا مجابة ، كنا بنتعامل كأميرات بجد كنا عايشين في سعادة وحب عمرنا ما خجلنا من فقرنا بالعكس كنا فخورين جدا كل واحدة فخورة بشغل أبوها وشوف قدرنا نوصل لفين لجامعة الامريكية اللي مش مسموح اننا ندخلها دي لكوا بس حتي الست رغد معجبهاش الموضوع ازاي إحنا ندخل نفس الجامعة اللي انتوا دخلتوها بس إحنا أحسن منكوا مليون مرة احنا متولدناش في بؤنا ملعقة من الدهب. انتو من غير إسم العيلة ولا حاجة مش هيكون ليكوا اي أهمية وافتكر يا أستاذ عدي إن لا انا ولا رنا كمان جرينا وراكو علشان نتكلم ولا نِصاحب حد. كنا في حالنا مفيش في حياتنا غير الدراسة وبس انتو اللي كنتوا بتجروا ورانا ، أنا عايزة منكوا طلب اخير ابعدوا عن حياتنا وكفاية اووووي لغاية كدا انسوا انكوا كنتوا تعرفوا حد بإسم ندي أنت خلاص انتهيت من حياتي ، ثم وجهت كلامها لجاسم اما بالنسبة لرنا فأظن انك انتهيت من زمان عندها. انهت ندي حديثها ثم توجهت للخروج فتوقفت حين استمعت لصوت جاسم..... *********^^^^^^^^^^^^************** كان جاسم يسمع كلامها ولا يقوي علي الحديث نهائيا من صدمته إلا أن انهت ندي حديثها ثم توجهت للخروج فتحدث أخيرا.. جاسم... طيب واللي كان نازل من بيتها في ساعة متأخرة وكان حاضنها. استمعت ندي لحديثه ثم اجابت بغضب ندي بغضب.... بردو هتشك فيها بعد كل دا!!! جاسم..... المرة دي انا شوفتها بعيني وسالتها كانت مع مين قالت مفيش ، يعني لو مكنتش كدا كدبت عليا ليه ؟ يبقي ليا حق أشك في حاجة واصدقها ولا لاء ؟ يعني من البداية هي السبب. ندي.... قصدك اي بالكلام دا ومين اللي بتتكلم عنه دا؟ جاسم بعصبية.... بتكلم عن دا ثم التقت هاتفه ثم أعطاه لندي على صورة معينة ، التقت ندي الهاتف منه ولم تستطع التحدث. جاسم..... شايفكِ سكتي يعني. لم تتحدث ندي ولكن انفجرت فجأة في الضحك بطريقة هستيرية لقليل من الوقت حتي توقفت فجأة كما بدأت فجأة. ندي وهي تحاول أن تهدئ من نوبة ضحكها... سوري ثم انفجرت مرة أخري بالضحك. جاسم بعصبية... هو أنا قولت حاجة تضحك يعني!!! ندي...... آسفة بس بصراحة مش قادرة ..... انت عارف مين دا ؟! جاسم بسخرية...... لا مش عارف ياريت تعرفيني يبقي مين دا؟!!! ندي بسخرية.... دا أسر جارنا من زمان سافر بره من كذا سنة ورجع لما عرف باللي حصل مع رنا. جاسم ...... والله جارها وهي بتحضن...... لم تدع ندي الفرصة لجاسم بإستمرار في حديثه فتحدثت بغضب.. ندي بغضب... أخوها.... جاسم وعدي بصدمة..... نعم!!! ندي بسخرية...... اي اتفاجئتوا... آه أسر يبقي أخوها في الرضاعة ومش كدا يبقي صاحب كريم الشرقاوي وهو اللي عرفنا عليه وطلب منه يخلي باله مننا لو احتاجنا حاجة وهو أتعامل معانا بالمبدأ دا مش حاجة تانية بقي جاسم مصدوم مما سمعه حتي الآن فكأنه تلقي دلو من الماء البارد في فصل الشتاء نعم قد اهانها وظلمها وهي بريئه لم ترتكتب شئ. 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹 في منزل ندي انهت والدتها أعمالها المنزلية وقررت الذهاب لكي تطمئن على رنا وملك فتوجهت الي منزله فدقت الجرس وانتظرت قليلا فلم يحدث شئ فدقت مرة ثانية وثالثة فلم تجد رد فقلقت كثيرا فدقت علي هاتف رنا فوجدته مغلق فازداد قلقها فخافت ان يكون أصابها مكروه فصعدت مرة أخرى لشقتها وهاتفت ندي 💗💗💗💗💗💗💗💗💗💗💗💗 قطع حديثها صوت هاتفها يعلن عن إتصال من والدتها فأجابت ..... ندي.... الو ايو يا ماما في حاجة ؟ فاتاها صوت والدتها القلق الام..... انتى تعرفي رنا فين أنا رنيت الجرس كتير محدش فتح ورنيت عليها موبايلها مقفول أنا خايفة يكون حصلها حاجة. بدأ شعور القلق والخوف بالتسرب الي ندي ندي بخوف..... لا يا ماما انا بقالي يومين مشفتهاش. كل هذا يتابعه جاسم وعدي فتحولت ملامح جاسم الي الخوف والقلق علي حبيبته التي ظلمها واهأنها كثيرا. أنهت ندي هاتفها واتجهت مسرعة للخروج من المكتب لم تسمع لنداء جاسم وعدي فلاحقها جاسم وعدي بسرعة . ................................................. خرج جاسم وعدي مسرعين من الشركة محاولين اللحاق بندي فأسرع إلي سيارته واستقلها وصعد عدي بجانبه. كانت ندي تحاول إيجاد سيارة أجرة لاعادتها الي منزلها فلم تجد.... حاولت البحث عن وسيلة مواصلات ولكن لم تجد ، فجأة توقف أمامها جاسم بغضب........ اركبي ياندي حاولت ندي الرفض فصرخ بها جاسم بقوة ندي مش وقتك نتكلم بعدين مش دلوقتي. وافقت ندي على مضض ، وركبت في الخلف ------^---------------^^^----------------^--------- وصل جاسم الي منزل رنا بسرعة جنونية كانت ندى طول الطريق تحاول الإتصال برنا ولكن الاجابة كانت واحدة في كل مرة " الهاتف الذي طلبته مغلق أو غير متاح " فنزلت ندي وعدي وحمدوا الله كثيرا علي وصولهم بخير. صعدت ندي الدرج بسرعة كبيرة وخلفها جاسم وعدي حتي وصلوا الي شقة ندي فدلفت للداخل وجدت والدتها تجلس بقلق ..... ندي بقلق.... في اي يا ماما .... فتحدثت والدتها قائلة بخوف وقلق حقيقي الام بقلق..... رنا مش بترد على موبايلها ورنيت الجرس مش بترد عليا ندي بخوف..... يعني ممكن تكون راحت فين عاودت ندي الاتصال مرة أخري ولكن الاجابة كانت نفسها.......... ________^__________^______________ في صالة الانتظار بمطار القاهرة الدولي كانت رنا تجلس وبجانبها ملك بإنتظار الطائرة المتجهة للعاصمة البريطانية لندن، قررت الرحيل لبلد جديدة وحياة جديدة ، حياة ستعمل على أن تجعلها خالية من اي أوجاع ، فهي لن تسمح لنفسها بالعيش في آلم الحب مرة تانية ، في حياتها الجديدة لا يوجد مكان للحب فيها، ستعيش لاختها فقط لذا سمحت لدموعها بالهبوط للمرة الأخيرة . تذكرت ندي وربما كم هي قلقة الآن فمسحت دموع وفتحت هاتفها فوجدت مكالمات فائتة من ندي ووالدتها ومجموعة من الرسائل من ندي ووالدتها واغلبها من جاسم فقرأت احدها فوجدته يعتذر عن ما بدر منه " رنا أنا آسف يا حبيبتي ، أنا ظلمتك كتير يارنا " واخري " رنا ردي عليا يا حبيبتي " قرأتها بسخرية هل قال" حبيبتي!! " هل أصبحت الآن حبيبته ؟ علي ماذا يعتذر عن تدميرها ام ظلمها ام اهانتها ؟ انتهت من قراءة معظمها. فقررت إرسال رسالة لندي لكي تطمئن عليها ثم أغلقت هاتفها وأخرجت الشريحة وكسرتها ثم رمتها بسلة النفايات. في هذه الاثناء استمعت للنداء الأخير لرحلتها ، احست بانقباض قلبها فتوقفت ونظرت خلفها للمرة الأخيرة ، تري هل ما ستفعله هو الصواب ؟!! هل الهروب هو الحل ؟!! ولكن احيانا نحتاج للهروب لكي نبدأ من جديد ، فأحيانا الهروب اسلم من المواجهة. فاغمضت عينها بقوة ثم مسحت دموعها وأخذت أختها واغراضها واتجهت الي بوابة الخروج تاركة ورائها ماضيها الحزين وكل شئ يتعلق بهذا الماضي. واه من زمان ليس بزماني... هويت فيه من لا يهواني.... وأحببت فيه من لا يعرف للحب معاني ......... واه من زمان 😭 ____________^^^^^^_____________ عند ندى كانت لا تزال تحاول الإتصال برنا عندما وصلتها رسالة " أنا كويسة متقلقيش عليا ، أنا بخير بس محتاجة أبعد يمكن لما أبعد أرتاح ، خلي بالك من نفسك وصل سلامي لطنط ، ومتزعليش مني. الوداع " رنا قرأت ندي الرسالة عدة مرات حتي نزلت دموعها بصدمة لا تصدق ان صديقتها رحلت ، فانتبه جاسم لدموعها . فتحدث بقلق " في اي مالك بتعيطي ليه ؟ رنا حصلها حاجة ؟ لم ترد ندي بل نزلت دموعها بصمت حتي تحدثت والدتها مالك ندي انت عرفتي حاجة ؟ ردي عليا يا بنتي فصرخ جاسم "ماتردي في اي " فحاول عدي إيقافه ولم يستطع فصمت ندي يثير جنونه فالتقت عدي الهاتف من يد ندي وقرأ الرسالة وتحولت ملامحه الي الصدمة فتحدث جاسم بعصبية ماحد يفهمني في اي ؟! فتحدثت ندي بغضب " انت عايز اي تاني ، رنا خلاص سابت البيت ومشيت ومعرفش هي فين ، ارتحت كدا فاضل حاجة تانية عايز تعملها ثم اكملت بصراخ رنا خلاص ، خلاص ابعد عننا بقي وكفاية لغاية كدا. اما جاسم فكان في عالم آخر لا يصدق أن محبوبته قد رحلت ولا يعرف عنها شئ ، لم تنتظر قليلا ؟ ألن يعوضها عن ما اقترفه بحقها ؟ ألن يخبرها بأسفه الشديد ؟ ألن يعترف بحبه لها ؟ هل رحلت للأبد وتركته. ولكن هل الآن أعترف بحبه وعشقه ؟ للآسف فات الأوان والآن علي القلب ان ينسي محبوبه! ولكن هل ينسي القلب محبوبه ؟! كيف أمحوك من أوراق ذاكرتي وأنت في القلب مثل النقش في الحجر، أنا أحبكِ يا مَن تسكنين دَمي، وإن كنتِ في القمر ففيك شيء من المَجهول أدخله، وفيك شيء من التاريخ والقدر. نعم رحلت وتركته ، رحلت وتركت ماضيها الحزين. رحلت ولم تنتظر براءتها، فلم تعد تعني لها شئ ،فقد رحل كل شئ ، رحل الحنان والحب والأمان كما رحل كل شئ جميل. هل الآن شعر بحبها ولكن لايدرك الإنسان قيمة مافي يده الاعندما يضيع منه. كما يوجد تعذبت بالفراق هناك قلوب مليئة بالحقد ونار الإنتقام سعدت لذلك. ************************** *✄┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈* مضي يومان على اختفاء رنا قضاهم جاسم في البحث عنها ، أراد معرفة أي شئ عنها ولم يقدر ، حاول البحث في الأماكن التي ربما يجدها فيها ؛ جميع أصدقائها أو أقاربها ولم يجدها، كاد أن يفقد عقله من اختفائها. إلي أين ذهبت ؟ وكيف حالها الآن اهي بخير ام لا ؟ ساءت حالته كثيرا أصبح لا يأكل ولا ينام ، ندم كثيرا علي سوء ظنه بها ولكن هل ينفع الندم الآن ؟!!! *********************************** في لندن كانت رنا تجلس أمام النافذة تشاهد تساقط الأمطار في الخارج شاردة في حياتها حتي افاقت علي يد توضع على كتفها..... لحد أمتي هتفضلي كدا يا رنا ؟!! رنا بحزن... كدا إزاي يعني يا طنط ما أنا كويسة أهو . ..... لا بجد طيب لما انتىِ كويسة تقدري تقوليلي مالك من وقت اما جيتي وأنتِى سرحانة طول الوقت ومش بتأكلي كويس ، اقتربت منها قليلا وجلست بالقرب منها ثم قالت" حبيبتي أنا خايفة عليكي انتى مش كويسة يارنا ، مش دي رنا اللي أعرفها ، رنا اللي أنا أعرفها كويس كانت دايما نشيطة وقوية كانت بتنشر الفرح في اي مكان بتروحه مش إنسانة ضعيفة ، حزينة وسرحانة طول الوقت". نظرت اليها رنا بضعف سرعان ما انفجرت ببكاء شديد فاحتضنتها سلمي.... " لا الموضوع شكله كبير اوووي احكي يا حبيبتي في اي ؟ " رنا ببكاء.... أنا تعبانة اوووي، صمتت قليلا ثم أكملت ، من يوم ما اهلي ماتوا وأنا تعبت كل يوم كنت بقول بكرة هيبقى احلي بس بيجي أصعب من اللي قبله وبصبر واتحمل وافتكر دايما كلام بابا لما كان يقولي إن الليل مهما طال لازم تشرق الشمس من تاني كان يقولي لو الدنيا ضاقت بيكي اوعي تيأسي وخليكي قوية وحاربي بكل قوتك ، حياتي بقيت كلها عبارة لون واحد وهو الأسود لحد ما النور جيه لحياتي تاني واجهت مشاكل كتير اووي بس كانت كل حاجة بتعدي طول ما إحنا مع بعض جاسم عوضني عن الحب ،الحنان والاهتمام اللي كنت محتاجاهم، بقي مصدر قوتي ،وسر ضحكتي بإختصار كان كل حياتي ، بس زي ما اداني كل حاجة خد كل حاجة في لحظة ، لحظة واحدة دمر فيها كل حاجة، ورجعت لوجعي من تاني بس المرة دي الوجع كان كبير اوووي مقدرتش اتحمله كان لازم أضعف أنا مش جبل دا حتي الجبل كان زمانه اتهد .... سلمي ببكاء .... معقول يارنا كل دا مفكرتيش تقوليلي أو حتي لآسر........ بس أنا مش فاهمة مش انت رفضتي تيجي مع آسر علشانه بردو ولا أنا غلطانة ... لم تستمع لصوتها فجذبتها برفق وجدتها نعمت بنوم مريح بين أحضانها فكانت بحاجة للحنان وهاهي حصلت عليه أخيرا...... في هذه الاثناء دخل أسر إلي الداخل... سلمي.... حمد لله على السلامة يا حبيبي آسر.... الله يسلمك يا ماما ، ثم وجه نظره لرنا ورنا أخبارها اي ؟ بقيت أحسن دلوقتي ؟ سلمي بحزن على ابنتها التي لم تنجبها....... زي ما هي من ساعة ما جت علي طول حزينة وسرحانة. آسر.... حاولي تعرفي منها اي اللي حصل وخلاها توصل للمرحلة دي.... سلمي.... حاضر يا حبيبي .... لما تصحي بكرة هحاول أعرف مالها،... تعالي يابني دخلها اوضتها علشان تعرف تنام ،وأنا هشوف ملك آسر.... حاضر يا ماما حملها آسر وقام بالتوجه لغرفتها ووضعها برفق في فراشها وجذب عليها الغطاء لتدفئتها ثم قبل جبينها وخرج من الغرفة بحزن علي حالها فرنا دائما كانت له نعم الأخت والصديقة، دائما ماكانت تساعده إذا وقع في مشكلة حتي أزمته التي تعرض لها في بداية عمله وخسركل شئ ساعدته رنا كثيرا ووقفت بجانبه حتي إستطاع العودة مرة أخرى لبدء عمله من جديد كانت مصدر تفاؤل وقوة له وهاهي الآن بحاجة إليه، فلن يختزل جهدا في تعويضها عن ما حدث لها... ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ بعد مرور أسبوع حاولت السيدة سلمي كثيرا التخفيف عن رنا دون معرفة ما حدث معها حتي لا تتذكر ما يزعجها ، اما رنا فسائت حالتها الصحية كثيرا فكان يبدو عليها التعب الشديد رغم ما تحاول إظهاره ، فحاولت ألا تظهر تعبها أمام أحد ، ولكن لم تستطع خاصة وأنها اصبحت تشعر بالكسل والرغبة الشديدة في النوم ، وذات صباح كانت تساعد السيدة سلمي في تحضير طعام الإفطار وبينما كانت تقطع الخضار شعرت بالاعياء فجأة وركضت بسرعة الي الحمام وبدأت تتقئ الأمر الذي جعل السيدة سلمي تستغرب كثيرا ولحقت بها ثم وقفت أمام باب الحمام وأخذت تطرقه قائلة بقلق.... رنا حبيبتي انتى كويسة!! فتحت رنا الباب بعد ما إنتهت وغسلت وجهها لم تكن تسير بضع خطوات حتي اغمي عليها ، فاسرعت إليها السيدة سلمي تحاول افاقتها فلم تستطع فنادت على آسر فاتي بسرعة وحملها متجها الي غرفتها بينما طلبت السيدة سلمي الطبيب فاتي على الفور وفحصها وما إن انتهي من فحصها حتي ( طبعا الحوار مترجم) سألته سلمي بقلق..... ماذاهناك دكتور ؟ هل هي بخير.... الطبيب بعملية.... ليس هناك داعي للقلق سيدتي فماحدث معها شئ عادي خاصة هذه المرحلة سلمي باستغراب..... عفوا لا افهم ماذا تقصد بهذه المرحلة ؟ الطبيب....... أقصد أن الإغماء بسبب الحمل ، من الواضح أنها لم تكن تدري بالامر لذا يجب عليها الإهتمام جيدا بصحتها وبصحة الطفل خاصة الشهور الأولي سلمي بخوف .... بالطبع هل لي أن أعرف هي في اي شهر الآن ؟ الدكتور .... لا داعي للقلق سيدتي لاتزال في الشهر الأول . سلمي..... شكرا لك سيدي الطبيب ... لم أفعل شئ هذا هو عملي. سلمي.... اتفضل من هنا سيدي..... آسر أوصل الطبيب. أوصل آسر الطبيب وعاد لامه فوجدها تجلس بجانب رنا علي السرير آسر... ماما الدكتور قال أي سلمي بشرود .... بعدين يا آسر.... دلوقتي خد ملك واخرجوا علشان ما تحسش بحاجة آسر.... تمام ياماما خرج آسر برفقة ملك للذهاب إلى المتنزة، بينما بقت سلمي تفكر فى الأمر وعزمت على معرفة ما حدث معها فالموضوع أصبح أكبر مما كانت تتخيل، لذا ستنتظر إلي أن ستقيظ. اما جاسم فكان قد كلف أحد الأشخاص للبحث عن رنا ولكن دون فائدة فهي لم تترك ورائها أي دليل علي مكان ذهابها. اما عدي فحاول كثيرا التحدث مع ندي وتوضيح سوء الفهم ولكن ندي لم تدع له الفرصة لذلك. ☆••••••••••••☆☆•••••••☆☆••••••••••☆ عادت ندي الي الشركة من جديد ولكن لكي تقدم استقالتها فهي لم تنسي إهانة عدي لها ولولا وعدها لنفسها بإظهار براءة رنا أولا لم بقيت ثانية واحدة في هذا المكان ، لذا توجهت مباشرة إلي مكتب مديرها.. في مكتب عدي جلس عدي بجانب صديقه محاولا التهوين عليه عدي بحزن..... مينفعش اللي انت بتعمله دا ، اهدي كدا وإن شاء هتلاقيها. جاسم بيأس.... ياريت يا عدي ، بقالها أكتر من أسبوع ومش قادر أوصل لاي معلومة عنها ولا حتي مكانها حتي" محمد" مش قادر يعرف عنها حاجة..... قطع حديثه صوت طرقات علي الباب فأذن عدي للطارق بالدخول؛ فدلفت ندي دلفت ندي الي الداخل بملامح حزينة ، فاتجهت مباشرة لعدي فقطع تقدمها صوت جاسم القلق يسالها بلهفة " ندي عرفتي حاجة عن رنا ؟ " تنهدت ندى واجابت بحزن.... لا معرفش عنها حاجة بس أنا جايه أقدم استقالتي أظن دلوقتي مفيش داعي إن أفضل هنا ، السبب اللي كنت مستمرة علشانه بعد إهانة عدي بيه خلاص انتهي ..... اتفضل يا فندم ؟ أستغرب جاسم قليلا من طريقة تعامل ندي مع عدي فهو لم يتخيل أن الأمور وصلت بينهم لهذا الحد، كاد أن يتحدث ولكن قاطعه عدي قائلا بغضب ... استقالتك مرفوضه يا ندي مفيش حد هيستقيل. ندي بغضب.... لا آسفة مش هفضل هنا ثانية واحدة. تحدث جاسم بهدوء..... ممكن بس يا ندي تستني لغاية ما نعرف مكان رنا علي الأقل واعملي اللي انت عايزاه بس دلوقتي لازم نلاقي رنا... ندى بتفكير ..... تمام موافقة لغاية ما نعرف مكان رنا بس جاسم..... تمام ، ثم أكمل بتوسل جاوبيني بصراحة معرفتيش حاجة عن مكان رنا ؟ ندي بشفقة على حاله.... صدقني يا جاسم معرفش. أغمض جاسم عينه بألم فهو المتسبب الرئيسي في هذا الموقف فتحدث عدي قائلا.... طيب مش ممكن تكون سافرت لحد من أصحابها !!!!! التفتت ندي اليه بصدمة... سافرت!! عدي... ايوا سافرت فتحدثت ندي بدون وعي .... معقول تكون سافرت لآسر!!!! فتحدث جاسم بلهفة..... انتى بتقولي ايه؟ !!!! ندي وقد أدركت ماقالته ،فحاولت تغيير الموضوع ، صحيح اشفقت على جاسم ولكن لا تريده ان يعلم مكانها.... أنا!!! هو أنا قولت حاجة ؟ جاسم بعصبية.... ايوا قولتى ممكن تكون سافرت لآسر ، سافرت لآسر فين ثم صرخ بها... انطقي يا ندي ؟ آسر دا فين ؟ ندي بغضب.... انت اتجننت إنتَ إزاي تكلمني كدا مش معني إني ساكتالك إني ضعيفة لا انا بس مقدرة الحالة اللي انت فيها واللي انت أساسا السبب فيها ، فمرة تانية الزم حدودك، ثم توجهت للخروج ولكن توفقت فجأة ونظرت لجاسم بتحدي ...آه صحيح أنا معرفش رنا فين وحتي لو عرفت أكيد مش هقولك ودلوقتي بعد اذنكو.... توجهت الي عملها. اما عدي تحدث بعد خروجها.... أعوذ بالله دا لما بتتنرفز بتقلب الساحرة الشريرة بشعرها الأحمر وعيونها بتقلب من الازرق الي الأحمر يدوب فاضلها ..... قطع حديثه عندما نظر إليه جاسم بنظرة غاضبة عدي ..... احم طيب هتعمل ايه دلوقتي ؟ هنعرف إزاي إذا كانت سافرت ولا لا ؟ جاسم.... دلوقتي نعرف تعالي معايا أخذ جاسم هاتفه وتوجه الي سيارته واستقلها وقادها لطريق معرفة الحقيقة ◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇ بعد قليل أوقف جاسم سيارته بعدما وصل الي وجهته اخيرا ، ترجل من سيارته ودلف الي الداخل بغرور وكبرياء فسُلطت الاضواء عليه لكونه الشاب الوسيم جاسم العمري الوريث الوحيد "لإمبراطورية العمريه التجارية" وأخذت العيون تتبعه بترقب وهو يسير بشموخ بملابسه الانقية ونظارته الشمسية التي تخفي تحتها بحر من الحزن ، توجه مباشرة إلي مكتب الإستقبال فتحدث بنبرة كلها ثقة جاسم.... كنت عايز شوية معلومات عن واحدة سافرت برا من حوالي أسبوع وتلات أيام الموظف بعملية..... آسف جدا يا فندم بس النظام بيقول اننا مينفعش ندي المعلومات دي لاي حد لان دا يعتبر انتهاك للخصوصية إلا في حالة واحدة بس لو كان الشخص اللي سافر دا حد من عيلة حضرتك غير كدا آسف يا فندم. في هذه اللحظة رسم جاسم شبه ابتسامة علي زواية شفتيه ثم أكمل قائلا " وأنا مش عايز حاجة ضد القانون أنا عايز أعرف مراتي سافرت فين ومحتاج مساعدتك ومتقلقش هكرمك" الموظف بصدمة.... مراتك إزاي يا فندم! هو حضرتك اتجوزت!!!! جاسم ببرود.... أظن أن دا شئ ميخصكش. ثم أشار اليه ليقترب منه فامسك جاسم رابطة عنقه بهدوء ولطف وتحدث بنبرة تهديد واضحة. "عارف لو حد تاني عرف بالموضوع دا اعتبر إن نهايتك قربت يا حامد ، مش حامد بردو! " اومأ حامد برأسه وحبات العرق تتساقط من جبينه فتحدث بتوتر شديد " أعتبر إني مسمعتش حاجة يافندم " ترك جاسم رابطة عنقه وابتعد للخلف قائلا.... كويس ودلوقتي عايزك تديني المعلومات اللي تخص رنا عادل مراتي وأعرف سافرت فين. أخذ حامد يعدل من رابطة عنقه وأردف.... طبعا يا فندم ،ربع ساعة بالظبط وتكون المعلومات مع حضرتك . أشار جاسم بيده دون أن يتحدث فبدأ حامد بالبحث في الحاسوب أمامه عن إسم رنا عادل وبعد مدة قصيرة تحدث قائلا لاقيتها يافندم جاسم بلهفة... هي فين ؟ حامد .... لندن يافندم بعد ان سمع جاسم ذلك ابتسم إبتسامة مشرقة كأنه حصل على كنز ما ، لا ليس كنز بل حبيبته وعشقه الوحيد والابدي. ثم اخرج محفظته وأخرج منها رزمة من النقود وأمسك يد الشاب ووضعها بيده ثم تحدث.... دي هدية بسيطة بس علشان ساعدتني بس أوعي تنسي لو فتحت بؤك مش هتعرف اي اللي هيحصلك فاهم يا حامد !!! ابتلع حامد ريقه وقال.... متشغلش بالك يافندم أنا اصلا مسمعتش حاجة. جاسم... كويس اووي ،ثم خرج من المكان بكبرياء كما دخله من قبل. فتوجه الي الخارج تبعه عدي فتحدث بصدمة "يخربيتك انت أي يابني دا انت طلعت جامد ، بس هتعمل ايه هتسافر ؟! " جاسم...... اركب وانت ساكت وفي داخله صمم علي السفر إليها. ******************************* لندن أخيرا استقيظت رنا فوجدت سلمي بجانبها فامسكت برأسها ثم تحدثت هو اي اللي حصل ؟! انتبهت سلمي لها فتحدثت بدون مقدمات..... مفيش حاجة انتي حامل بس!!!!! اتسعت عين رنا من الصدمة لا تصدق ما تسمعه ايعقل ذلك!! رنا... ومازالت في صدمتها " إزاي دا حصل ، لا مستحيل اكون حامل لا " سلمي بحزم" إزاي حصل دا اللي انتي هتحكيه دلوقتي ، أنا الفترة اللي فاتت محبتش ازعجك بس دلوقتي الوضع اتغير لازم أفهم أي اللي حصل ؟!! رنا ببكاء.... عايزة تعرفي أي ؟ سلمي ... كل حاجة إزاي عرفتيه لحد اللي حصل دا. تنهدت رنا وبدأت في سرد كيفية معرفتها بجاسم جاسم كان معايا في الجامعة بس كان أكبر مني بسنة بس كان أجل مرة فبقينا في نفس السنة ، سنة رابعة ، ساعتها أنا كنت تقريبا مدمرة خالص كانت الفترة دي بعد وفاة أهلي كنت كالعادة مهتمة بدراستي بس مكنش يفرق معايا جاسم ولا غيره ولا كنت مهتمية بيه، كانت حياتي كلها ملخصة في ملك و بس وازاي أقدر أوفر مصاريف الجامعة ، ومصاريف ملك وكل حاجة مكنش عندي وقت للحب لحد ما قبلت جاسم فلاش باك "منذ سنة وبضع شهور " كان يوم عاديا بالنسبة لجميع الطلبه محاضرات و سكاشن كباقي الايام الدراسية ، ولكن كان بالنسبة لرنا وجاسم ، لم يكن كذلك ندي ... اووف لسه عندنا محاضرة الدكتور الرخم بجد نفسي محضرش ضغطي بيترفع لما بحضرها بقولك ايه يا رنا متيجي نخلع قبل ما يجي. رنا..... آه زي كل مرة وفي الآخر مبنعرفش ندي... بجد يارنا تعبت أمتي السنة دي تخلص بقي رنا.... إحنا لسه في الأول ، لسه السنة طويلة ندي بغيظ... لازم تفكريني يعني !! رنا.... قومي يا ندي خلينا نحضر ونروح . ندي... طيب يا اختي يلا. علي الجانب الآخر كان يجلس مجموعة من الشباب يضحكون ويتمازحون فيما بينهم إلا أن جاء إليهم أحد الأشخاص فبدأوا بالترحيب به باسل..... باشا !!!منور الكافتيريا هيثم .... اي يا عم ده إحنا قولنا إنك هتطنشنا النهاردة . جاسم وهو يخلع نظارته... وأنا اقدر برضوه اتأخر عليكو!!! هيثم..... بس كنت فين اتأخرت يعني ؟!! جاسم ببرود.... عادي راحت عليا نومة باسل..... راحت عليك نومة ولا كنت بتتظبط امبارح جاسم... تؤ تؤ مش استايلي خالص هيثم بسخرية.... استايلك بردو هو انت بترحم خالص جاسم..... يابني من غير ما أشاور بتلاقيهم تحت رجلي ، دا أنا جاسم مش اي حد وانت عارف كدا كويس ، كل بنت في الجامعة بتتمنى مني نظرة واحدة..... قطع حديثهما قدوم فتاة جميلة جدا بقوامها الرشيق وبشرتها البيضاء وعيونها البنية وشعرها الأشقر القصير بالكاد يصل لبداية كتفها ولكن مغرورة بشكل لا توصف ، تهتم بالمظاهر كثيرا ، تحب جاسم كثيرا أو بالأصح تحب إسمه ومكانته اما هو شخصيا لا. كاد هيثم أن يجاوبه حين قاطعهم قدوم فتاة رغد... هاي يا شباب ثم اقتربت من جاسم فتحدثت بدلع.... هاي بيبي جاسم... هاي رغد رغد... ها شباب السهرة فين الليلة ؟ هيثم بسخرية..... سهرة اي الساعة لسة 2 وانتي بتفكري في السهرة ؟! باسل... مش المفروض في محاضرة دلوقتي ولا أنا غلطان ؟!! رغد بغرور... أكيد بس أنا مش هستني 3 ساعات علشان محاضرة سخيفة، أنا كنت جاية أقولكم اني ماشية لان مصدعة كتير أشوفكم بالليل في السهرة باي جاسم... باي .... فانتظر حتي غادرت ثم وجه كلامه لهيثم كنت بتقول اي قبل ما تيجي ؟ هيثم ...... مش كل البنات كدا يا جاسم جاسم بسخرية.... مين دي اللي ممكن ترفض جاسم العمري. في هذه الاثناء مرت رنا وندي بجانبهم للذهاب للمحاضرة نظر هيثم لرنا بكراهية فهو لم ينسي أنها صفعته أمام الجميع حينما تحدث معها بطريقة قذرة فأراد الإنتقام منها وهاهي الفرصة اتت إليه علي طبق من ذهب فهو أيضا لا يحب جاسم ، ويكرهه كثيرا بسبب امتلاكه لكل شئ فعلي الرغم من كونه من أسرة غنية إلا أنها لا تعني شئ أمام امبراطورية العمري وثروتها. هيثم ..... عندك مثلا البنت اللي هناك دي وأشار علي رنا فنظر جاسم اليها بطرف عينه ثم قال مالها ؟!! هيثم بتحدي.... ارهنك يا جاسم إنك مش هتقدر تتكلم معاها عشر دقائق علي بعض أو حتي تصاحبها، لو قدرت تصاحبها هتعذرلك قدام كل الناس دي وهعترف إن مفيش بنت ترفضك ، أي رأيك ؟!!! نظر جاسم إليه بغموض... موافق ثم استقام في جلسته وقال جهز نفسك علشان هتخسر مش أنا اللي بنت ترفضني ، سلام يا صاحبي!!! غادر جاسم اصدقائه متجها الي قاعة المحاضرات بالنسبة إليه ربما تكون المرة الأولى التي يدخلها فيها دخل وجلس بالقرب من مكان جلوس رنا بقي طول المحاضرة يراقب تصرفاتها وملامحها ، وجد شئ بها لم يجده في كل الفتيات ، شئ خفي يجذبه إليها ، ولأول مرة يتفق العقل مع القلب بأن هذه الفتاة لن تكون فتاة عادية بالنسبة له . ظل جاسم يراقبها لمدة يومين ، 48 ساعة كانت كفاية بالنسبة له لمعرفة كل شئ عنها إسمها ، عنوانها ، كيف تقضي يومها... في اليوم التالي كانت رنا تجلس بجوار ندي يذاكرون في الكافيه عندما استأذنت ندي لإحضار مشروبات باردة لهم. كان جاسم يراقبها من بعيد وينتظرالفرصة ليتحدث معها وعندما وجدها بمفردها ذهب إليها جاسم بهدوء... إحم لو سمحتي يا آنسة رفعت رنا رأسها تجاه مصدر الصوت فصدمت عندما وجدته أمامها ، اما جاسم فأصبح كالتائه في الصحراء حينما نظر لعينها فسرح بها قليلا حتي تحدثت رنا بتساول... نعم في حاجة!!! تملك جاسم نفسها وعاد الي طبيعته وقال .... إحم كنت عايز كشكول المحاضرات بتاعك علشان اخد اللي فاتني من الأول وبصراحة مفيش أحسن منك اخد كشكوله ... رنا باستغراب.... كشكول المحاضرات !!! جاسم بضحكة خفيفة... ايو مالك مستغربة كدا ليه !!! رنا .... لا أبدأ اتفضل ، بس ياريت ترجعه في أسرع وقت، لانى محتاجاه ضروري. جاسم... أكيد ، بعد إذنك رنا .... اتفضل رحل جاسم ترك رنا في صدمتها ، بعد قليل اتت ندي فسألت رنا باستغراب عندما رأت جاسم يتحدث معاها منذ قليل ... كان عايز اي دا ؟!! رنا ... كان عايز كشكول المحاضرات بتاعي ينقل اللي فاته ندي باستغراب.... نعم علي أساس إنه بيهتم بالدراسة مثلا ، المهم خلي بالك منه جاسم مش سهل وأكيد في وراه حاجة. رنا... أكيد ماليش دعوة بيه يعني ،... خلينا نكمل مذاكرة ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ أخذ جاسم كشكول المحاضرات ورحل فصادف عدي صديقه المقرب في طريقه.... عدي... صحيح إللي سمعته من هيثم دا؟!! جاسم... هي دي وحشتني بتاعتك عدي... متغيريش الموضوع يا جاسم آه أو لا جاسم ببرود آه ارتحت عدي... انت اتجننت إنت عارف هيثم عمل كدا ليه علشان ينتقم منها لانها ضربته بالقلم قدام كل الناس وانت بسهولة بتنفذ ده جاسم... يعني دي البنت اللي ضربته تصدق مكنتش اعرف. عدي.... ناوي على أي يا جاسم دول مش زينا ولا زي اللي نعرفهم ؟! نظر جاسم إليه ولا يعرف إجابة فهو وضع خطة لتنفيذالرهان ولكن بعدما رآها اليوم لم يعد يعرف ماذا يريد فرؤيتها حركت شئ بداخله ولأول مرة يشعر بهذا الإحساس فلم يدري ماذا يريد منها ؟!! ******************************* مرت الأيام وجاسم يتقرب كثيرا من رنا ولأول مرة يشعر بهذا الشعور أصبح لا يمر يوم من دون أن يراها أو حتي يسمع صوتها ، كثرت حججه كثيرا ليتكلم معها؛ ولكن لم يكن هناك داعي فكلما أراد رويتها يذهب الى الشركة ليراها فرنا وندي أصبحوا يعملون في شركات العمري الأمر الذي تفاجئ به جاسم عندما مر إسبوع من دون رويتها فخاف عليها كثيرا ولأول مرة يشعر بالخوف علي بنت في حياته فأتي الي الشركة لرؤيه والده فتفاجئ بها تعمل هناك الأمر الذي جعله يبدأ بالعمل في الشركة هو الآخر حتي يبقي قريبا منها ، أصبح يهتم بكل تفاصيل حياتها ماذا تحب وماذا تكره ، حتي أنه تعرف على ملك واحبها بشدة كما أحبته ملك هي الآخرى ، قلت سهراته ومعها قلت رؤيته لباسل وهيثم ورغد ، الأمر الذي لم يعجب رغد فالبداية ظنت أن وجود رنا نزوة مؤقتة في حياته وسوف تنتهي ولكن عندما رأت نظرات جاسم المليئة بالحب والخوف عليها اذا اقترب منها أحد خافت كثيرا فشعرت بحبه وإن وجود رنا في حياته يشكل خطر عليها ، اما رنا فوجود جاسم في حياتها عوضها عن الحب والحنان والاهتمام أصبحت تشعر بالأمان معه والذي فقدته برحيل والده ،أصبح يشكل جزء كبير من حياتها. اما عدي فانجذب رغما عنه لندي بضحكتها وشقاوتها وكل شئ بها فلم يجد مفر هو الآخر من الوقوع في حبها. حاولت رغد كثيرا افتعال المشاكل بين جاسم ورنا وكانت تفشل في كل مرة؛ حاولت التفريق بينها ، أحدثت الكثير من المصائب وافتعلت المشاكل لرنا ولكن كان جاسم في كل مرة ينقذها ، كان يعلم بأنها من تفعل ذلك ولكن كان يصمت لأنه لا يملك دليل علي ذلك حتي جنت علي نفسها بارتكابها لمشكلة كانت أن تتدمر حياة رنا للأبد عندما طلبت من أحد أصدقائها أن يعتدي على رنا الأمر الذي جعل رنا تبتعد عن جاسم نهائيا علي الرغم من إنقاذ جاسم لها بالوقت المناسب ، الا انها ظنت انه اتفاق بينهم فعندما لم تستطع أن تدمرها جعلتها تظن أن جاسم مشترك معها في هذا الأمر. حاول جاسم كثيرا ان يجعلها تفهم الموضوع ولكن لم تعطه فرصة لذلك ، عالرغم من معرفتها ببراءة جاسم الا انها لن تستطيع المجازفة باختها فأصبحت في الآونة الاخيرة تتلقي مجموعة من الرسائل التهديديه بقتل أختها اذا لم تبتعد عن جاسم نهائيا ،فتغيرت معاملتها له كثيرا وأصبحت تتجنب الالتقاء به فأخذت قرب فترة الامتحانات حجة لتبتعد عنه ، خلال هذه الفترة حاول جاسم معرفة سبب تغيرها معه ولم يستطع إلا أن جاء يوم الحقيقة عيد ميلاد ملك ففي عيد ميلاد ملك الثالث كانت رنا مشغولة كثيرا بالعمل والدراسة فلم تخطط للاحتفال بعيد ميلاد أختها ، لذا قررت إقامة حفل صغير بمنزله ودعوة ندي ووالدتها فقط ، حاولت إنهاء عملها باكرا حتي تذهب وتحضر لها هدية فلم تقدر فانهت عملها في وقت متأخر وكان عليها العودة للاطمئنان علي أختها فهي منذ أن اتت من الحضانة وهي تجلس مع والدة ندي الأمر الذي جعل رنا تشعر بالذنب بتركها لوحدها معظم الوقت فمنذ دخولها للجامعة فقد سجلت أختها في حضانة قريبة من المنزل وعندما تعود تبقي مع والدة ندي الي أن تعود رنا للمنزل، فكانت تنوي تعويضها بحفلة عيد ميلادها والهدية التي تريدها، فعادت إلي منزلها حزينة جدا تشعر أنها ليست قادرة على إسعاد أختها ، ولكن عندما عادت إلى منزلها وجدت مفاجأة لم تكن تتوقعها. وجدت المنزل مزين بطريقة رائعة وقالب كبير من الكيك عليه صورة لملك ومجموعة كبيرة من الهدايا ، استغربت كثيرا ولكن سرعان ما زالت حيرتها عندما رأت جاسم أمامها فعلمت أن هذا من فعله وساعده ندي وعدي. عالرغم من جمال المفاجأة الا أنها حزنت كثيرا فجاسم لا يستحق هذه المعاملة منها فهو يفعل كل شئ لاسعادها فقررت اليوم إخباره بالحقيقة ، كانت الحفلة رائعة سعدت بها كثيرا ولكن بقيت رنا طوال الوقت شاردة فلاحظ جاسم ذلك فاخذها بعيدا فسألها جاسم... عايز أعرف مالك ليه بتحاولي تبعدي عني.. تنهدت رنا وحكت له ما حدث فقد ضاقت كثيرا وهي تخفي هذا الأمر وقررت إخبار جاسم بالأمر لعله يرحمها ويبتعد عنها ولكن كانت بداية لنقطة التحول في حياتهم والسبب في فراقهم. إستطاع جاسم معرفة من وراء تلك الرسائل وعلم أنها رغد فذهب اليها وهددها بالابتعاد عن رنا وملك... رغد... مش معقول جاسم باشا بنفسه هنا ، خير يا جاسم ؟ جاسم بغضب... هي كلمة واحدة ، ابعدي عن رنا وملك و إلا ساعتها مش هتعرفي أي اللي هيحصلك. رغد محاولة استفززه... تؤ تؤ معقول يا جاسم تكون حبيتها بس بصراحة استايلك المرة دي بيئة اوووي ياجاسم مش لاقي إلا الزبالة دي ولم تكمل كلامها بسبب صفعة قوية نزلت على وجهها جاسم بغضب... اياكي تجيبي سيرتها علي لسانك هي انضف منك مليون مرة ثم اكمل بقرف مش زيك ، المرة دي اكتفيت بتحذيرك المرة الجاية هعمل تصرف مش هيعجبك ابدا. رحل جاسم بعدما اشعل لهيب الإنتقام داخل رغد فاقسمت على الانتقام من رنا وجاسم ، حتي عدي وندي ، فبعدما علم الجميع بأن رغد السبب فلم تسكت لها ندي واهانتها أمام الجميع ،فعكفت على الإنتقام منهم. اما جاسم فاعترف لرنا بحبه وقرر إخبار والديه بالأمر لكي يتزوجها باااك سلمي.... طيب والحمل حصل إزاي ؟! رنا .... دي بقي حكاية لوحدها فقصت لها ما حدث في هذه الرحلة وكيف انتهي الأمر. طيب ناوية على اي دلوقتي هتحتفظي بالحمل ولا لا؟! رنا ببكاء.... مش عارفة بس مكنش في حسابي إن الحمل دا يحصل سلمي.... بس أبوه لازم يعرف نظرت لها رنا بصدمة فاكملت اسمعي بس أنا عارفة اللي انتي مريتي بيه مش سهل بس لو هتحتفظي بيه لازم أبوه يعرف مينفعش يتولد من غير اب ،عارفة هتقوليلي اتحمل مسئوليته بس مهما عملتي مش هتقدري لازم الإتنين مع بعض.... حرام ينحرم من أبوه. رنا ببكاء.... مستحيل مهما حصل جاسم مش هيعرف حاجة ، مش عايزة اي حاجة تربطني بيه. علشان كدا قررت اني مش....... قرار أخذته رنا بشأن جنينها ، قرار سَتَبني حياتها عليه فهل قررت التخلص منه وتنهي اي رابط قد يربطها بحبيبها ؟ ام الاحتفاظ به ويصبح أقوي رابط بين العشاق ؟!