عشق وجزاء - الفصل الاول - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عشق وجزاء
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

*ࢪوايــة عـشـق وجـزاء ♡゙🍒 ⊁ ))* البـارت 1/2/3/4/5 *✄┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈* لمقدمة فقدت والديها في حادث سيارة فحزنت كثيرا وشعرت بأن سندها في الحياة قد رحل .لم تقتل نفسها حزنا فعليها تحمل مسئولية أختها الصغري تبدلت حياتها من حياة الرغد إلي المعاناة والحزن فقبلت بالأمر الواقع وظنت ان آلامها إنتهت برحيل والديها ولكن مهلا صغيرتي فانت لم ترٍ شئ بعد فجميع آلامك ليست شئ امام وجع العشق والفراق. أما عن بطلنا فهو فتي الجامعة حلم كل فتاة. فتي لعوب مغرور بدرجة لا توصف ، كل أوامره مجابة لا يتحمل أي مسئولية ولم لا ؟! وهو الوريث الوحيد لرجل الأعمال المشهور أحمد العمري . إنه جاسم أحمد العمري شاب في الثلاثة والعشرين من عمره . حياته ملخصة في الخروج والسهر والبنات ومع ذلك فهو وسيم جدا كلمة وسيم ليست وصفا له خاصة بعينيه الرمادية ولحيته الخفيف أضفت جمالا اليه . اما بطلتنا رنا فهي فتاة جميلة بعيونها الخضراء وشعرها الكستنائي المائل للبني يصل الى نهاية ظهرها وشفتاها المكتنزة بلون الورد. كتلة من النشاط والقوة .تهوي الرسم كثيرا مدللة والديها بالرغم أنها من أسرة متوسطة الحال والدها موظف في الشهر العقاري اما والدتها فهي مربية أجيال معلمة لغة عربية ومع ذلك كانت سعيدة جدا كل أوامرها مجابة .مع ذلك كانت مجتهدة جدا لذا حصلت على منحة للدراسة في AUC السنة الرابعة كلية إدارة الأعمال. لديها اخت صغري تُدعي ملك. تغيرت حياتها كثيرا فاوقعها القدر في طريقه فاحبته كثيرا وشعرت بأن الله عوضها بحبه لتعيش من جديد وتتخلص من حزنها ووحدتها ولكن اذاقها الألم والوجع وافقدها أعز ما تملك ثم تركها لوحدتها آلامها من جديد *✄┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈* أخيراً اتي النور بعد ظلام الليل فقد أشرقت الشمسُ معلنة عن ولادة يوم جديد، يحمل في طَياته آمال وأحلام جديدة . ولكن بالنسبة لتلك الجميلة فقد أشرق النهار عليها بحزن كبير. حزن ناتج عن فراق قلبين أحبا بعضهما بشدة. ولكن كان للقدر رأي آخر. كما كان له رأي في جمعهما من البداية. الساعة الخامسة صباحا علي متن يخت فخم في مدينة الغردقة في احدي الغرف. نجد فتاة جميلة في ريعان شبابها تنظر في الفراغ بصدمة لا تصدق حتي الآن ما حدث معها منذ قليل ماظنت أنه حب حياتها قد رحل وأنها لم تكن في حياته سوي رهان عمل علي الفوز بها. رحل بعد ما اهان كرامتها وكسر قلبها واسمعها كلام لا يتحمله بشر. تحاملت على نفسها وارتدت ثيابها ومسحت دموعها وجمعت أغراضها واسرعت مغادرة هذا المكان قبل أن يعود مجددا. اسرعت في خطواتها من يراها يظن أنها تهرب من وحش كاسر ولكن في الحقيقة كانت تهرب من جحيم حول حياتها الي الأبد. لا تعلم الي اين تذهب ؟ أو الي من تلجأ خطرت ببالها والدتها الراحلة وتمنت ان تترمي بين أحضانها وتشكي لها كل ما يحزنها. فاسرعت في خطواتها أكثر حتي تجد طريقة للعودة إلى بيتها الدافئ تلجأ به من هذا العذاب والجحيم الذي عاشته منذ قليل.. أما في مكان آخر بالقرب من شاطئ البحر نجد شاب في منتصف العشرينيات يبدو علي ملامحه الوسيمة الغضب الشديد كان يشرب خمرة بكثرة ثم فجأة رمي الزجاجة بكل قوته ثم صرخ باعلي صوته ليه ؟ ليه تعملي فيا كدا بعد ما حبيتك ؟! ليه طلعتي زيهم ؟!! ليه؟؟ بقي داجزاتي إني حبيتك أكتر من روحي....كنت بخاف عليكي اكتر من نفسي.... بس لا والله لادفعك التمن غالي اوووي يا رنا ثم أمسك هاتفه وطلب رقم ما ثم انتظر قليلا حتي يأتيه الرد ************************ في مكان مظلم كقلب صاحبه الذي يكسوه الكره والحقد والانتقام. .... يعني اي ضاعوا منكوا عايزة اعرف كل حاجة عنهم بيروحوا فين فاهم .................. مممم يعني آخر مرة كانوا مع بعض في اليخت وبعدين اختفوا.... تمام اعرفولي مكان جاسم دلوقتي وبعدين نشوف رنا... وبلغنا لو في جديد. انهي هذا الشخص إتصاله وتوجه الي اللوحة علي الحائط موجود عليه مجموعة من الصور لأشخاص مختلفة من بينهم رنا وجاسر فأخذت صورة جاسم... واتكلم معها بكل شر انت لسه شوفت حاجة يا جاسم لسه هتدفع التمن غالي اوووي.. اما رنا هانم... مممم اظن إن كفاية عليكي اللي حصل لحد دلوقتي المرحلة الجاية جاسم هو اللي هيقوم بمهمة تدميرك علشان تحرمي تاخدي حاجة مش ملكك مرة تانية . وانتوا بقي هنفرقوا ازي عن بعض..ممم ثم حملت صورة لفتاة أخري -تبدو بمثل عمر رنا بملامح جميلة الصهباء بعيونها الزرقاء وبشرتها البيضاء - ثم قالت بنبرة مليئة بالسخرية ياحرام أنا عارفة إنك ملكيش ذنب بس يلا نصيبك بقي. وحملت صورة آخر لشاب في الخامسة والعشرين من عمره بشعر أسود كظلام الليل وعيونه عسلية مشبعة بخيوط زيتية. انتوا الإتنين حسابكوا تقيل اوووي ودلوقتي جه وقت الحساب، وتكون معاها نهايتك انت وحبيبة القلب. *********************************** بالكاد استطعت رنا الوصول الى محطة السوبر جيت وحجزت تذكرة للعودة للقاهرة .ثم انتظرت قليلا حتي وصل الباص ثم صعد الركاب جميعا استعداد للرحيل. بعد قليل انطلق الباص متخذا طريقه المعتاد الي القاهرة. أسندت رنا رأسها علي زجاج الباص واغمضت عينها متذكرة ما حدث معها فلاش باك منذ يوم وأخيرا الشغل خلص وهنرجع القاهرة وحشتني اوووي .... جاسم انت سامعني؟ جاسم... بتقولي حاجة يارنا. رنا باستغراب بقول حاجة يعني انت كل دا مش سامعني!! ... جاسم انت كويس ؟! نظر اليه بغموض.. ايو أنا كويس متقلقيش . رنا... أصل انت ساكت من الصبح يعني ودي مش عادتك... المهم هنرجع امتي بقي؟ المفروض نرجع بعد يومين بس إحنا الحمد لله خلصنا الشغل بدري عن ميعاده. مالك مستعجلة كدا! شوية كدا وهنرجع.. اي رأيك نروح مشوار صغير قبل ما نرجع. رنا... مشوار!! مشوار أي دا ؟ دلوقتي هتعرفي يلا أوك يلا بينا ________________^^^^^^^_______ توجه جاسم ورنا الي السيارة وقادها مبتعدا عن الفندق . بعد قليل وبدأت أعداد الناس تقل حتي توقفت السيارة عند مرسي اليخوت رنا بتعجب . إحنا جايين هنا ليه يا جاسم! جاسم بغموض ماهو دا المشوار اللي عايزك فيه. في حاجة عايزكِ تشوفيها الأول. رنا حاجة اي دي!!! تعالي معايا وانتِ تعرفي. ذهبت رنا برفقة جاسم حتي توقفا فجأة امام يخت فخم. جاسم.. اي رأيك ؟ ... واااو جميل اووي يا جاسم بس إحنا هنا ليه ؟ مش كانت أُمنيتك انك تشوفي الغروب وانت في البحر .أنا بقي قررت أحقق أمنيتك دي ها اي رأيك بقي ؟ رنا بفرحة.. بجد يا جاسم جاسم.. بجد يلا بينا ندخل رنا بحماس أوك يلا رحلة بدايتها حماس ونهايتها وجع ودموع ليس ذلك فحسب بل غيرت حياتها ودمرتها كذلك، ولكن كما كانت السبب في دمار حياتها ستكون السبب بإعطاءها هدف للحياة. *********************** *✄┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈* أمنية أخبرته بهافي لحظة صفا فاستغلها لتحقيق هدفه في تدميرها. كان اليخت عبارة عن ثلاثة طوابق هرميةالشكل . يتكون الطابق الأول من غرفة المكينات والمطبخ غرفة نوم تستخدم للضيوف وحمام. اما الدور الثاني يحتوي على جناح المالك مجهز بالكامل وحجرة إستقبال والمنصة الخارجية تحتوي علي شاشة تلفاز بلازما ومشمسة كبيرة. وأخيرا الدور الثالث يحتوي على غرفة القيادة وغرفة طاقم اليخت. صعد جاسم أولا الي متن اليخت ثم ساعد رنا في الصعود. بعد ذلك ذهب ليحل عقدة الحبل الضخم عن رصيف المرسي ولحقها بسرعة وصعدا معا الي الدور الثالث وتركها جاسم وتوجه الي غرفة التحكم. كانت رنا تراقبه بحماس شديد فيما كان يجهز اليخت من أجل الرحيل ، لم تكن تر شئ سوي ظهره العريض من النافذة المفتوحة. ليستدير إليها بعد قليل وقد بدأ اليخت في الإبحار مبتعدا عن المرسي. جاسم... مش هتغيرى هدومك ؟؟ رنا.. ها هدومي!!! جاسم بتهكم ..أكيد يعني مش هتقعدي بالجيب والبلوزة غيري هدومك علشان تبقي براحتك.. رنا.. ماشي جاسم .. الاوض تحت في الدور الثاني . نزلت رنا الي الاسفل وبدلت ملابسها الي فستان صيفي شيفون من اللون الأبيض يصل إلى بعد الركبة بقليل واكسسوارات باللون الأزرق وصففت شعرها وتركته مفرود  وصعدت الي الاعلي وجدت جاسم قد ابدل ثيابه الي تي شيرت بنصف كم مع شورت جينز يصل إلى الركبة . رنا... جاسم التفت جاسم فانصدام من جمالها فهذه أول مرة يري فيها رنا بفستان ... بالرغم من ان تصميم الفستان إلا انه جعلها تبدو في منتهي الجمال،تملك نفسه عندما ري احمرار وجها قليلا.. جاسم.. احم أول مرة أشوفك لابسة فستان يعني؟! رنا بقليل من الخجل.. أصل دي اول مرة خجلت كثيرا من نظراته فقالت كمحاولة لتغير الموضوع. رنا.. مش هنتغدي الشمس قربت تغيب جاسم... وقد عاد للبرود من جديد.. لا ازاي هنتغدي ثم مد يده لها اتفضلي وصعدوا سويا لتناول الغداء .........بالقاهرة في مجموعة شركات العمري في مكتب عدي الشامي انهي اتصاله ثم زفر بعصبية سابوا الفندق النهاردة ..... طيب لو سابوا الفندق راحوا فين . انا خايفة يكون حصل حاجة معاهم. عدي...... اهدي بس يا ندي وانا هحاول اعرف هما فين.. ندي... تمام ولو عرفت حاجة قولي علي طول ماشي عدي... أوك يلا علي شغلك. خرجت ندي وتركت عدي مع افكاره... قطع تفكيره صوت هاتفه يعلن عن اتصال .... عودة مرة أخرى الي اليخت كان الصمت هو سيد الموقف فبعد ان تناولوا الغداء في هدوء لم ينطق أحد منهم بكلمة واحدة. فقط نظرات الغموض من جاسم أخيرا قررت رنا ان تقطع هذا الصمت رنا.... مالك ياجاسم ؟؟ جاسم ببرود ..مالي يعني مانا كويس اهو رنا... مش عارفة حساك متغير من الصبح في حاجة ضايقتك ؟ رنا... لا مفيش حاجة ضايقتني متشغليش بالك بس........ أي رأيكِ نوقف هنا المكان مناسب الشمس بدأت تغيب رنا.. اوك بعد قليل بدأت الشمس بالغروب معلنة عن نهاية يوم آخر ، انتهي بأحزانه وافراحه. فعلي حد الزمن واقف.... وأشاهد عبرة الايام وشمس العمر تغرق.... في بحرها لين يخفيها ، وشوف الليل بيكبر .. والنهار يذوب في ظلام حزينة لحظة المغرب والشمس تموت حيرانه ... وداع النور يطفيها فقد رحل الآن النور متخفيا عن الدنيا وحل ظلام الليل ليغزوها كحياة رنا سيختفي منها النور ويبقي فقط ظلام . وأخيرا انتهي الغروب ورحلت الشمس الي كفها. وحل الظلام الدامس ليمحي اي أثر لنور النهار.. رنا... وعيونها تلمع بالسعادة واااااو يا جاسم المنظر جميل جدا لحظة الغروب دي جميلة جداااا شكرا يا جاسم بجد مش عارفة أشكرك ازي. جاسم... مفيش داعي للشكر رنا.... طيب اي مش هنرجع القاهرة بقي ؟؟؟ جاسم وقد بدأت ملامحه اكثر غموض وبصوت مخيف... لا إزاي هنرجع طبعا. رنا وقد بدأ الخوف يغزو قلبها .. طيب مش يلا جاسم... يلا فين ؟؟! رنا.. تبتلع ريقها بخوف ... نرجع للبر علشان نرجع القاهرة .. جاسم وقد بدأ يقترب منها... امم بس انا هرجع القاهرة بكرة . رنا باستغراب... بكرة!!! ليه هنرجع بكرة؟ جاسم... أظن اني قولت هرجع بكرة مش هنرجع!! رنا... ليه ؟!!هو إحنا مش هنرجع مع بعض . جاسم وقد بدأ يقترب منها أكثر.. لا مش هنرجع مع بعض. اقترب منها أكثر بدأت رنا بتلقائية بالتراجع الي الخلف.. حتي وصلت إلى حافة اليخت رنا.. جاسم في اي ؟ انت مقرب كدا ليه ؟! لم تستمع رنا شئ سوي تلك الصفعة التي نالتها فوقعت على أثر قوتها. رنا وقد جحظت أعينها بصدمة فالاول مرة يصفعها أحد في حياتها، ولكن لما صفعها جاسم ؟! اما جاسم فقد تحولت عينها الي اللون الاحمر في شدة الغضب وصرخ بها بصوت غاضب كالإعصار ليه؟؟؟ ها ليه تعملي فيا كدا؟ نظرت له رنا بصدمة وهي لا تفهم عما يتحدث . رنا بدموع .. أنا مش فاهمة انت بتتكلم عن اي ؟ جاسم ... لا بجد صدقت كفاية تمثيل بقي . ثم نزل الي مستواها وجلس امامها وجذبها من شعرها بقوة جاسم.. مش انت اللي هتخدعني فاهمة ؟!! رنا.... بس انا مخدعتكش يا جاسم. والله ما خدعتك. صدقني يا جاسم. اقترب منها جاسم حتي كاد أن يقبلها ولكن دفعته رنا رنا ببكاء.. جاسم فوق ياجاسم انا رنا حبيبتك ياجاسم فوق بقي. انفجر جاسم بالضحك بطريقة هستيرية حبيبتي. مين اللي ضحك عليكي وقالك كدا ؟؟ كادت رنا ان تتحدث ولكن قاطعها جاسم حينما اكمل بسخرية. انت صدقتي الكلام اللي كنت بقوله ولا اي ؟ لا بجد صدقتي!!! صدقتى إن أنا جاسم العمري أحبك انت.! ليه ؟ يعني. طيب بذمتك انت مصدقة إنك ممكن تكون حبيبتي مثلا ... معلش أصلك متعرفيش إنك كنت مجرد رهان في حياتي ولازم افوز بيه. كل هذا ورنا لا تقوي على الكلام فقط تبكي بصمت وهي لا تصدق ما تسمعه ولكن زادت صدمتها بعد ماقال انها لم تكن سوي رهان! ايعقل أنها كانت فقط مجرد رهان بينه وبين أصدقاؤه. فكثيرا ما تسألت لما أحبها جاسم ولكن اليوم حصلت على اجابة سؤالها .وأخيرا تحدثت بلا وعي ودموعها تزداد انت بتقول اي ؟ مستحيل أصدق الكلام دا انت أكيد بتكدب عليا واخذت تهز رأسها بقوة علها تستيقظ من هذا الكابوس . ولكن هذا لم يكن كابوسا بل هو الواقع المرير. جاسم وقد استقام في وقفته وضع يده بجيوبه ... لا يا حلوة مش بكدب انا عارف إن الحقيقة بتوجع بس فعلا كنتى رهان بصراحة انت أكتر واحدة تفضل معي فترة كبيرة بس مش مشكلة جه وقت تنفيذ الرهان مش كدا ولا ايه ؟ اما رنا فكانت في عالم آخر لا تصدق شئ مما سمعته ايعقل أنها لا تعني له شئ؟؟ جاسم لم يحبها أبدأ؟.استغل حبها ! تاهت رنا في افكارها ولم تشعر بجاسم حينما حملها وتوجه الي غرفة نومه في الاسفل.... في الأسفل كانت رنا لا تزال في صدمتها لا تعي حتي اقتراب جاسم منها ولكن عندما امتدت يده لإزالة ملابسها افاقت رنا من صدمتها وصفعته بكل قوتها رنا... ببكاء إياك تقرب مني! انت فاهم ولا لا؟؟؟ جاسم... وقد ازداد غضبه أكثر.. ومسك يدها بقوة وصرخ بها انت ازاي تمدي إيدك عليا ! انت عارفة انت عملتي ايه ؟ وربي يارنا لادفعك التمن غالي اوووي بس اخلص حسابي معاكى الأول. وبدون سابق إنذار مزق ثيابها ثم دفعها فوق الفراش بقوة حاولت رنا النزول من السرير ولكن لحقها جاسم وأمسك قدمها وسحبها وهي تحاول الإفلات منه ولكن كانت كقطة في حضن الأسد رنا..... جاسم ابعد ....... ولكن لم يستمع اليها وإنما كان كالاسد الذي يلتهم فريسته حاولت رنا ابعاده عنها بأي طريقة ولكن لم تكن لديها اي فرصة فقد انقض عليها كالاسد الجائع وعاشت رنا أسوء لحظات حياتها. لم تصدق ان هذا هو حبيبها جاسم الذي كان يخاف عليه بشدة. بل أصبح شخص يتعامل معها بوحشية مفرطة يريد أن يؤلمها بشدة وقد نجح في ذلك لم يؤلمها فقط بل دمرها بشدة.. تمنت ان ينتهي هذا الكابوس بسرعة ولكن كأن عقارب الزمن ضدها فالوقت لا يمر أخذت تصرخ وهي تترجاه ان يتركها ولكن لم يسمعها فنزلت دموعها بصمت وقد استسلمت لمصيرها. علمت الآن لم آتي بها الي هنا لا ينقذها أحد. بعد مرور بعض من الوقت ابتعد عنها وتركها. ارتد ملابسه وصعد الي الاعلي وشغل المحرك بسرعة عالية واتجه مرة أخرى الى البر. أخذ يشرب بشدة حتي لا يشعر بالشفقة عليها. بعد قليل وصل اليخت الي مرسها. فاوقف المحرك وتوجه للاسفل مرة أخرى فوجد رنا لا تزال ممددة على السرير وملابسها الممزقة حولها فتحدث بنبرة حاول أن تكون طبيعية مش عايز اشوفك مرة تانية فاهمة ولا لا ؟ لم تستطيع رنا الحديث فأومت برأسها ومازالت دموعها تنزل بقوة. خرج جاسم من اليخت متوجها الي سيارته وقادها بسرعة كبيرة مبتعدا عن هذا المكان . حاولت رنا النهوض وهي تداري جسدها بالثباب الممزقة وجلست تبكي بشدة كم تمنت الموت في هذه اللحظة وكأنه الخلاص من عذابها فقامت للبحث عن شئ تنهي به حياته ولكن فجأة.. *✄┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈* ظنت رنا أن الموت راحة لها من جميع آلامها، فنهضت وبحثت عن وسيلة لتنهي حياتها. في ظل ماهي شاردة خطر ببالها أختها الصغري ملك فتمهلات قليلا فإلي من تتركها ؟ هل تجعلها تذوق وجع اليُتم مرتين ؟؟ وهي مازالت لا تعي شئ فهي ومازالت صغيرة جدا لا فهي لن تتخلي عنها وتتركها هي الاخري . لتصبح وحيدة. رمت رنا السكينة من يديها ومسحت دموعها. قطع شرودها صوت احتكاك قوي بالأرض معلن عن وصول الباص الي نهاية رحلته وصلت معاها حكاية رنا الي نهايته . مسحت رنا دموعها واخذت حقيبتها واستقلت سيارة أجرة للعودة الى منزلها. ..................... قبل قليل في الغردقة عاد جاسم الي اليخت مرة أخرى ظنا منه ان رنا ما زالت هناك . ولكن خاب أمله حينما دلف الي الداخل ولم يجد شئ سوي آثار جريمته فوقع نظره علي بقايا ثيابها الممزقة. اقتراب منها لحظة شعر بالندم على ارتكبه من ذنب فكانت هناك حرب بين قلبه وعقله حول ما حدث عقله.... يري أنه أفضل عقاب ولا داعي للندم اما قلبه.. فيري أنه كان قاسي في عقابه فالأفضل له كان ان يتركها ويبتعد عنها وينتهي الأمر استمرت الحرب بين قلبه وعقله قليلا حتي فاز العقل بالنهاية ولا داعي للندم وأن ما فعله لا يضهي شئ امام خيانتها. عندما تذكر ذلك اعمي الغضب عيونه فخرج من اليخت مسرعا وأعطي المفتاخ للسائس ثم ركب سيارته وانطلق بسرعة كبيرة متوجها الي القاهرة ليكمل انتقامه. ولم ينتبه للشخص الذي يراقبه. منذ لحظة وصولها إلى هنا ............ اخرج هذا الشخص هاتفه و اتصال بشخص ما وانتظرحتي يأتيه الرد ..... اخد عريبته ورجع القاهرة يافندم. .......... ايوا لوحده بس مفيش معاه حد ...... ايوا يا هانم متأكد انهي هذاالشخص اتصاله مع رئيسه ثم ركب سيارته وانطلق الي القاهرة هو الآخر. ............................................ في مجموعة شركات العمري . وصل جاسم الي مكتبه ، وقد وصل الغضب منه ذروته، فأصبح كالبركان علي وشك الانفجار . دلفت خلفه سكرتاريته الخاصة. جاسم وقد حاول التحكم في غضبه عدي موجود ولا لا ؟ ... لا يا فندم عنده إجتماع مع الوفد الروسي. جاسم... تمام اول ما يوصل يجيلي ، وابعتيلي رئيس شئون العاملين. تمام يافندم. فأشار لها بيده لتخرج علي الفور . ثم وضع قدما فوق الاخري. متذكرا مع حدث معه ذلك اليوم والذي غير حياته للأبد فلاش باك استقيظ جاسم من نومه على صوت هاتفه يعلن عن وصول رسالة جديدة. نهض جاسم من السرير متناولا هاتفه ليري من أرسل إليه رسالة في هذا الوقت المبكر فالساعة لا تزال السادسة صباحا فتح هاتفه وبدأ بقراءة الرسالة ولكن سرعان ما تحولت ملامحه الي الصدمة لايصدق مايراه قطع شرودها صوت الهاتف يعلن عن رسالة أخري. الآن وضح كل شئ وأصبحت شكوكه حقيقة لايصدق أن رنا خدعته أيضا وأنها مثلها مثل الباقية. عاد للواقع علي صوت طرقات على باب المكتب ، فسمح للطارق بالدخول فكان رئيس شئون العاملين فسمح له بالدخول .... نعم يا جاسم بيه حضرتك طلبتني نفذت اللي قولتلك عليه لسه يافندم المفروض أن القرار هيوصلها بمجرد ما توصل تمام آخرها بكرة لو مجتش اتصلوا بلغها بالقرار .. تمام يا جاسم بيه ... بس يعني بعد إذن حضرتك آنسة رنا مجتهدة جدا وبتشوف شغلها كويس اووي ، وأحمد بيه مبسوط من شغلها جدا. تكلم جاسم بصوت منخفض قائلا بسخرية.. آنسة ،ماظنش، ثم تحدث بصوت اعلي شئ ميخصكش انت هنا بتنفيذ الأوامر و بس يعني متتدخلش في اي قرارت فاهم ولا لاء؟ ..... أنا آسف يا فندم انا بس مستغرب مش أكتر. جاسم.. بلا مبالاة.. تمام روح دلوقتي ونفذ اللي قولت عليه.. انصرف رئيس شئون العاملين وهولا يفهم شئ مما يحدث فكما طلب جاسم تعينها طلب فصلها أيضا من العمل فقد اتصل به اليوم صباحا يطلب منه إنهاء عقد عمل رنا في الشركة ورفضها من العمل. عاد جاسم لشروده مرة أخرى متذكرا ما حدث فبعد أن رأي الرسائل ظل في صدمته لبعض الوقت فأعلن الهاتف مرة أخرى عن وصول رسالة ثالثة بعد قرأتها جن جنونه وقام بإلقاء الهاتف علي الأرض بقوة كبيرة وتحول الي وحش كاسر أصبح لا يري أمامه من شدة الغضب فامسك الفازة الكريستال وقام بحدفها على المراية فتنثرت الي ملايين من الشظايا. ثم تحدث بصوت متقطع ليه يا رنا؟ ليه عملتى فيا كدا ؟ فتحول من جاسم حبيبها الذي يخاف عليها من نسمة الهوا الطاير الي جاسم أخر مختلف كليا عن جاسم حبيبها جاسم جديد يريد الانتقام منها،وتدميرها. نهض جاسم وذهب الاستحمام وغير ملابسه ونزل الي ساحة الفندق بانتظارها. ........... توفقت سيارة الأجرة امام مبني مكون من عدة طوابق في منطقة المعادي. نزلت رنا من السيارة متوجه الي المبني محاولة ان تبدو علي طبيعتها. صعدت رنا الي الدور الرابع وأخرجت المفتاح ودلفت الي المنزل أدخلت حقيبتها ثم صعدت الي الدور الخامس ورنت الجرس فتحت لها جارتها. ام ندي .... رنا يا حبيبتي حمد لله على السلامة، اتفضلي يا حبيبتي ، وصلتي امتي ؟ رنا... بصوت حاولت جعله طبيعيا، الله يسلمك يا طنط لسه واصلة معلش بقي مرة تانية ممكن تنادي لملك ،أنا آسفة عارفة إني تقلت عليكوا المرة دي. ام ندي. .. انت بتقول يا حبيبتي انت زي ندي بالظبط وبعدين ملك دي بنتي مش حد غريب. رنا... ربنا يخليكي يا طنط معلش نادي ملك بقي. ام ندي... طيب يا حبيبتي دلفت ام ندي للداخل وغابت قليلا واتت بصحبة فتاة في الثلاثة من عمرها بشعرها البني الكثيف الذي يصل لمنتصف ظهرها وعيونها الخضراء الواسعة . ماان رأت رنا حتى جرت الي حضنها فاحتضنتها رنا بشدة رنا بدموع تلمع بعينها.... وحشتيني يا لوكا اوووي . ملك بطفولية.. وانت كمان يارنا . أخذت رنا أختها وتوجهت الي منزلها مرة أخرى ، حتي لا تفضحها عيونها. دلفت رنا الي منزلها وكأنها وجدت ملجأها فنزلت دموعها بصمت وهي تحتضن أختها بقوة كأنها تستمد منها الأمان والحنان.. ملك ببراءة... رنا انت بتعيطي ليه ؟ رنا محاولة تملك نفسها قليلا ... لا يا روحي مش بعيط، بس في حاجة دخلت في عيني ملك وقد رفعت يدها الصغيرة لتمسح دموع أختها... خلاص بقي مش تعيطي علشان لوكا مش تعيط هي كمان. انفجرت رنا بالبكاء واحتضنتها بقوة.. حاضر يا روحي مش هيعط تان..... تعرفي يا لوكا انا وانت ملناش غير بعض ،وأنا مستحيل اسيبك أبدأ يا عمري . ملك ببراءة... رنا لوكا جعانة رنا وهي تمسح دموعها... طيب يا قلب رنا تعالي يلا نعمل اكل سوي ، اي رايك؟ ملك وقد صفقت يدها بمرح.. يلا بينا رنا ... يلا يا أميرتي توجهت رنا مع أختها الي مطبخ لإعداد الطعام وبعد قليل انتهوا من إعداد وجبة خفيفة وبدأوا في تناولها معا في جو من المرح والسعادة صناعتها الصغيرة.. بقيت رنا تتأمل أختها وهي تتناول الطعام لا تصدق انها كانت علي وشك إنهاء حياتها وترك أختها وحيدة. فكانت أختها كلحظة التنوير انقذتها من الغرق في افكارها المظلمة، افاقت على صوت أختها ملك.. رنا انا خلصت أكل يلا اغسل ايدي علشان عايزة ألعب. رنا بابتسامة خفيفة لم تصل الي عينها .....تحت أمرك يا ست ملك . نهضت رنا وأخذت اختها و غسلت يديها ثم جلست ملك تلعب بالعابها واكتفت رنا بمراقبتها فقط حتي نامت ملك فقامت رنا واخذتها لغرفتها حتي تنام قليلا..... وما ان خرجت حتي استمعت الي جرس الباب فذهبت لتري من الطارق.. .......................................................... في شركة العمري وصل عدي اخيرا الي مكتب جاسم فدخل فوجده لايزال في شروده افاق جاسم علي صوت صديقه فنظر له ثم تحدث بشرود بتقول حاجة يا عدي . عدي... بقول حاجة مالك يا بني انا بكلمك بقالي ساعة وانت واضح انك مش هنا خالص. مالك ياصاحبي فيك ايه. جاسم.. مفيش حاجة... انت وصلت امتي عدي لسه واصل حالا بعد ما السكرتيرة كلمتني وقالت إنك عايزين ندي طلبت اوصلها وبعدين جيت على طول.... وبما ان حضرتك وصلت يبقي اكيد عايز تروح تقعد مع رنا جاسم... هي رنا رجعت!!! عدي... رجعت ازاي يعني مش كنتوا مع بعض والمفروض ترجعوا مع بعض.. جاسم... لا مرجعناش مع بعض عدي بإستغراب ليه؟؟ هو حصل حاجة في الرحلة ؟!! تنهد جاسم ونظر أمامه ولم يرد عدي... جاسم! أي اللي حصل وليه تليفونك كان خارج التغطية وسبتوا الفندق ليه ؟؟ جاسم بسخرية ما انت عارفة كل حاجة اهو. عدي.... بطل برود وقول اي اللي حصل. جاسم... بعدين هقولك انا ماشي دلوقتي فاخذ هاتفه ومفاتيح سيارته وغادر ، بينما بقي عدي ولم يفهم شئ وكان داخله كان يعلم بأن هناك أمرا خطير حدث معهم في هذه الرحلة. ............................ عند رنا ذهبت رنا لفتح الباب فوجدت صديقتها ندي والتي ما إن رأتها حتي حضنتها بشدة ندي... وحشتني اوووي يا رنا رنا.... وانت كمان يا ندي تعالي بقي احكيلي ايه اللي حصل من اول ما وصلتوا لغاية دلوقتي. نظرت رنا إليها وقد بدأت الدموع تلمع بعينها ندي بقلق .... مالك ياحبيتي اي اللي حصل ؟؟ رنا ببكاء... انا ضعت خلاص يا ندي ندي وقد بدأ قلقها يزداد... اهدي بس وقوليلي اللي حصل ووصلك للحالة دي. تنهدت رنا وحكت لها ما حدث منذ ان وصلوا الغردقة حتي عودتها ..كانت ندي مصدومة مما تسمعه لا تصدق ان صديقتها عاشت كل هذا الوجع فنزلت دموعها بدون ان تشعر وحضنتها بشدة ندي ببكاء..... كل دا حصل معاكى... بس ليه جاسم يعمل كدا ؟! أكيد في حاجة حصلت خلته يعمل كدا جاسم بيحبك. رنا بصراخ وببكاء ... بقولك مبيحبنيش فاهمة يعني مبيحبنيش أنا كنت مجرد رهان في حياته وكل الكلام اللي كان بيقوله كان كدب ، كان بيكدب عليا علشان يوصل اللي هو عايزه. ندي. بعدم تصديق.. رهان ازاي انا واثقة إن فيه حاجة غلط في الموضوع. رنا بعد كل دا وفي حاجة غلط!!! عايزه يعمل اي تان علشان تصدقي ، كان عندك حق لما قولتيلي ابعدي عنه... ندي... فوقي بقي جاسم مستحيل يعمل كدا انتى أكتر واحدة عارفة هو بيحبك قد اي وكان بيخاف عليكى دلوقتي جايه تقولي كدا .. سكتت قليلا ثم قالت طيب هتعملي اي دلوقتي ؟ رنا ببكاء مش عارفة مش عارفة اي حاجة قطع حديثها هاتفها يعلن عن اتصال .كادت ان تغلق الهاتف ولكن عندما رأت المتصل فكرت قليلا ثم مسحت دموعها و أجابت. ولكن سرعان ما تحولت ملامحها الي صدمة أخري. لم تفق بعد من صدمتها وها هي الاخري قد جاءت. لم يكون جاسم يمزح حينما قال انه سَيدفعها التمن غالي. فبدأ في تدميرها نهائيا ولكن ماذا إذا اكتشف حقيقة ما حدث وانها لست سوي ضحية انتقام. ولكن سيكون الأوان قد فات ؟ ********************************** *✄┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈* يقولون أن الصبر يكون عند الصدمة الأولي، ولكن ماذا إذا أصبحت حياتك عبارة عن مجموعة من الصدمات المتتالية ، فكيف يتحملها الإنسان ؟ هل يصمد ام ينهار ، ولكن بالنسبة لرنا تعرضت لصدمات اضعفتها وجعلتها هشة كالريشة في مواجهة الريح ، ******************************* انهت رنا الإتصال وملامحها لا يمكن تفسيرها أبدأ، لا تصدق أبد ما يحدث معها. سألت ندي بقلق... مالك يا رنا في اي ؟ ومن اللي اتصل بيكىِ ؟ ردت رنا بحسرة.... مش عارفة. ندي...طيب قالك اي ؟ رنا... قال دي قرصة ودن صغيرة علشان متخديش حاجة مش ليكي تاني وبصيتى لفوق المرة الجاية بصى علي قدك. بكت رنا بحسرة... يارب انا عملت ايه علشان يحصل كل دا ، بكت رنا بهستيريا انا معملتش حاجة وحشة علشان يحصل معايا كل دا ،ليه أنا بس اللي بيحصل معايا كدا ؟ يارب. انهارت رنا كثيرا فاحتضنتها ندي بشدة وقالت ببكاء.... حرام عليكي يارنا هنعترض علي امر ربنا ، أستغفري يا حبيبتي ..... بس يارنا بقي كفاية يا حبيبتي بقي.. رنا بصراخ ..... كفاية!!!! كفاية اي محدش حاسس بيا ،ولا بالنار اللي جوايا. محدش يقولي كفاية ندي ببكاءعلي ما وصلت إليها صديقتها ... خلاص يا رنا كفاية يا حبيبتي بقي..... قومي يلا تعال ارتاحي شوية والصبح ان شاء الله هنلاقي حل للموضوع دا ... قومي معايا يلا.. ساعدت ندي رنا علي الوصول الي غرفتها وجلست على السرير خليكي هنا وانا هعملك ليمون تهدي أعصابك... بس امسحى دموعك يا حبيبتي بقي وكفاية كدا آها؟ اومئت رنا بضعف فتركتها ندي وتوجهت الي الخارج. اما رنا فحست بحاجتها الي حضن امها وتمنت لو انها علي قيد الحياة فترتمي بأحضانها وتشكي لها همومها فقامت وتوجهت لغرفة والدايها ربما ترتاح قليلا.. في الخارج اتصلت رنا بوالدتها واخبرتها انها سوف تظل مع رنا اليوم بسبب تعبها.. وافقت الام علي ذلك.. اغلقت مع والدتها وتوجهت الي المطبخ وصنعت عصير ليمون واخذته وتوجهت به الي غرفة رنا فلم تجدها هناك. قلقت عليها كثيرا وخرجت للبحث عنها حتي وجدتها في غرفة والديها.. ندي.... رنا يا حبيبتي اي جابك هنا ؟ رنا ببكاء ماما وحشتني اوووي وعايزة أفضل هنا ندي بتأثر.... طيب يا حبيبتي خدي يلا اشرب العصير ونام ومتخافيش على ملك انا هبقي معاها. شربت رنا العصير ولكن سرعان ما سقطت في نوم عميق ... سامحيني يا رنا بس مكنش في غير الطريقة دي علشان تنامي ( فالعصير كان مخلوط بحبة منوم )فغطتها ندي وأطفئت النور وخرجت وذهبت لغرفة رنا ونامت بجوار ملك وهي تحاول إيجاد سبب وراء ما حدث مع رنا ايعقل أنها كانت فقط مجرد رهان ؟!! ام ان هناك سبب آخر... وماذا عنها هي أيضا ؟! وعند هذه الفكرة اعتدلت في جلستها بفزع..ايعقل أن عدي كان يعلم بالأمر ؟ وأنها خُدعت هي الاخري...بقيت تائهة في أفكارها حتي سقطت في نوم عميق.. ************************************* في قصر العمري خرج جاسم من الحمام وهو يجفف شعره ويرتدي بنطال رياضي وتيشرت من نفس النوع... رمي المنشفة على الكنبة وتمدد علي السرير محاولا النوم ولكن كلما اغمض عينه يأتي ببالها صورتها وهي تترجاها ان يتركها....فتح عينها بقوة وتنهد بغضب وتذكر ما حدث معه منذ ثلاثة أشهر فلاش باك كان جاسم يعمل حتي وقت متأخر عندما اعلن هاتفه عن اتصال مجهول المصدر فزفر بغضب ثم تجاهله في منذ عدة أيام وهو يتلقي اتصالات مجهولة يخبره صاحبها ان رنا علي علاقة بآخرين وأنها تخدعه ولا تحبه بل هي تحب شخص آخر. تجهل الاتصال وعاد مرة أخري لعمله ولكن لم يتوقف هاتفه عن الرن فضغط على الزر الايجاب بعصبية ثم تحدث بضيق جاسم ..... هات اللي عندك علشان مش فاضي. مجهول.... اهدي بس يا باشا حبيبة القلب معاها واحد دلوقتي في البيت بقاله أكتر من ساعة.... بعد ما رجعوا من الفندق ،سلام ياباشاا أغلق هاتفه وهو لايصدق ما يسمعه فاخذ هاتفه ومفاتيح سيارته وخرج مسرعا من الشركة ركب سيارته وقادها بسرعة كبيرة حتي وصل الي منزل رنا بوقت قياسي، فتح باب السيارة و كاد أن ينزل ولكن توقف عندما رأي رنا قادمة مع شخص وهو يحتضنها بقي صامت في مكانه لا يقدر على قول شئ بقي يراقبها قليلا وهي تتحدث معه حتي احتضنها وقبلها ثم ودعها وغادر.... لم يستطع جاسم تحمل ذلك فاخذ سيارته وانطلق بسرعة كبيرة حتي توقف في طريق مقطوع فاخذ يصرخ باعلي صوته ليه يارنا ليه كدا ليه بقيتى زيهم ؟ ليه ؟! افاق من شروده علي دمعة دافئة سقطت من عينه فمسحها وأغلق عينه محاولا النوم ********************** في الصباح تسللت أشعة الشمس من النافذة الي داخل الغرفة، لتيقظ تلك النائمة فتململت قليلا ثم فتحت عينها واستغربت اين هي ولكن سرعان ما تذكرت أنها في غرفة والديها ، التقت صورة والديها ولمعت الدموع بعينها لا تعلم لما تبكي. احتضنت الصورة بقوة ونزلت دموعها بصمت" وحشني حضنك اوووي يا ماما ، وانت يابابا وحشتني اوووي ، كان نفسي أكون البنت اللي تفتخر بيها القوية والعنيدة بس انا بقيت ضعيفة اووووي ومش قادر اتحمل كل دا لوحدي انا تعبت اووي والدنيا جاية عليا اوووي وكل حاجة ضدي " خلال هذه الدقائق. استيقظت ندي من نومها على ضربات خفيفة علي وجها ،ففتحت عينها ببطء لتجد ملك أمامها فتحدثت ببراءة " انت تعملي اي يا ندي هنا " فضحكت ندي بخفة صباح الخير يا ست ملك ردت ملك " صباح النور رنا فين " " رنا نايمة في الاوضة التانية يلا نغسل وشنا ونروح نصحيها سوا " ردت ملك بحماس يلا قامت ندي وساعدت ملك في تغير ملابسها وذهبت لتُيقظ رنا فوجهت لغرفتها . ومسحت دموعها ووضعت الصورة في مكانها وتوجهت الي الخارج. كانت ندي علي وشك فتح باب الغرفة عندما سبقتها رنا وفتحته رنا بإرهاق واضح علي وجهها صباح الخير يا ندي .ردت ندي بابتسامة خفيفة صباح النور يا حبيبتي.. ها عاملة ايه دلوقتي ؟ هكون عاملة ايه يعني. تنهدت ندي ثم أخبرتها.... طيب هتعملي اي دلوقتي ؟ "هعمل اي يعني مش قادرة افكر في حاجة، ووضعت يديها علي يد ندي وقالت... شكرا علي كل حاجة ياندي " مفيش داعي للشكر ياهبلة انت اختي عارفة يعني اي اختي ومفيش شكرا بين الاخوات ولا اي؟ ابتسمت رنا بخفة طبعا... مفيش داعي تفضلي معايا روحي علي شغلك. تنهدت ندي بضيق " لا انا هفضل معاكىِ طول النهار " معلش يا حبيبتي عايزة ابقي لوحدي ثم مدت يديها بورقة مطوية ، عايزكى توصلى دي لأحمد بيه " ندي باستغراب " ورقة اي دي ؟"دي استقالتي وصليها لأحمد بيه.... خلاص مش هينفع اشتغل تان هناك ثم أكملت بسخرية دا لو مكانش جاسم بيه طبعا طردني " ندي بضيق.. تمام يارنا اسيبك بقي علشان الحق أجهز ، سلام " سلام ... خرجت ندي وأغلقت الباب خلفها .... فقامت رنا بالتوجه لغرفتها ووجدت اختها ملك تلعب بالألوان. رنا صباح الخير يا لوكا..... رفعت ملك رأسها ثم عادت اللعب مرة أخرى ولم تجب.. رنا باستغراب وقد جلست بجوارها ، اممم لوكا زعلانة مني ؟ ردت ملك ولم تنظر لها ايو زعلانة منك ومش عايزة اكلمك تانى. رنا بحزن مصطنع.. كدا يا لوكا اومال مين اللي هيعمل معايا كيكة الشوكولاته ، خلاص بقي مرة تانية .. وقامت لكي تغادر.. ولكن وجدت من يسمك بها من ثيابها..." لا خلاص لوكا مش زعلانة من رنا" فضحكت رنا بقوة واحتضنتها.. ملك ببراءة... رنا هتعمل لوكا الكيكة (همها على بطنها صحيح ) ماشي يا ست لوكا يلا نروح نعمل كيكة. ............... .......................... في قصر العمري.. ارتدي جاسم ملابسه وأمسك هاتفه وطلب رقم ما... فسرعان ما اته الرد فتكلم ببرود " نفذ اللي اتفاقنا عليه النهاردة أول ما توصل الشركة قرار الفصل يتمضي.. كلامي واضح ثم اغلق هاتفه واخذ مفاتيح سيارته وغادر متجها الي الشركة. ................ ................ ...... اغلق مدير شئون العاملين هاتفه مع مديره وتذكر إتصاله منذ يومين. فلاش باك الساعة لا تزال الخامسة صباحا حينما اصدر هاتفه رنين متواصل فامسك هاتفه ولكن سرعان ما استقام في جلسته حينها رأي رقم مديره ففتح الخط واجاب بسرعة فأخبره باصدار قرار فصل رنا من الشركة فاستغرب ذلك كثيرا ولكن وافق. فاغلق الهاتف باستغراب فرنا معروفة باجتهادها وشغلها الجيد فلماذ يريد فصلها.. باك. ولكن ماذا بيده ان يفعله فهو لايقدر على الاعتراض وعليه تنفيذ الأمر. ............. ............. ............ وصلت ندي الي الشركة وتوجهت الي مكتب أحمد بيه ندي للسكرتيرة.... أحمد بيه موجود السكرتيرة... موجود ثانية اديه خبر رفعت السكرتيرة الهاتف بلغت مديرها بطلب ندي لقائه. فوافق على الفور فهو يعتبرها كإبنته هي ورنا. طرقت ندى الباب ودلفت الي الداخل. أحمد بيه... خير يا ندي، في حاجة حصلت ؟ ندي.. لا يا فندم بس اتفضل ومدت يديها بورقة الاستقالة أحمد..... بإستغراب اي دي ياندي "ورقة استقالة رنا " أحمد بصدمة.. ليه اي اللي حصل علشان تقدم استقالتها،حد ضايقها ؟!" لا يافندم بس هي اضطرت تسافر لعند قرايبها هي وأختها و مش هينفع تشتغل تانى " أحمد بتفهم... تمام يا ندي قوليها لو احتاجت حاجة انا موجود ومكانها هيبقي محفوظ لو حبت ترجع تانى في اي وقت هي عايزاه. ندي باحترام... شكرا يا فندم ، بعد إذن حضرتك. " اتفضلي " خرجت ندي من عنده متوجه الي مكتبها فاوقفها مدير شئون العاملين. آنسة ندي لو سمحتي دقيقة من فضلك. اتفضل يااستاذ محمد "شكرا يا بنتي ، بس كنت عايز اسألك عن آنسة رنا هي مجتش ؟! " ندي... لا يا عم محمد رنا قدمت استقالتها ومشيت ..... بعد إذنك عندى شغل " اتفضلي يا بنتي " توجهت رنا الي مكتب عدي بعصبية شديدة فطرقت الباب ثم دخلت عدي... صباح الخير يا حبيبتي ندي بعصبية شديدة..... هو سؤال واحد وتجاوب عليها بكل صراحة .... انت كنت عارف إن رنا كانت رهان بين جاسم واصحابه. ظهرت الصدمة علي وجه عدي وابتلع ريقه بخوف. انت عارفة الكلام دا منين ندي بصراخ... جاوب علي سؤالي بكل صراحة الكلام ده حقيقي ولا لا ؟! اطرق عدي راسه بصمت فعلمت الإجابة ندي ببكاء .... يعني صح ويا تري أنا كمان كنت رهان ولا اي ؟ "اهدي يا ندي الموضوع مش زي مانت فاهمة" لا فاهمني انت اي هو اللي مش مفهوم أمسك بيديها فنفضتها. طيب اهدي " صدقني الموضوع في سوء تفاهم ، رنا فعلا كانت رهان عند جاسم بس بعد كدا حبها جدا وكان هيطلبها للجواز بس مش عارف اي اللي حصل ؟ في حاجة حصلت معاهم في الرحلة جاسم متغير من ساعة ما رجع. " ندي بسخرية يطلبها للجواز لا بجد.. بيحبها مش كدا ؟ ويا تري لما هو بيحبها ليه عمل فيها كدا ولا هي دي طريقتكم في الحب مش كدا. "عمل اي جاسم؟" تسأل عدي بستغراب ندي بسخرية... لا والله محسيسني إنك متعرفش حاجة صح مش بيعد تكون متفق معاه مش بعيدة عليكوا مانتوا عندكوا بنات الناس لعبة مش كدا وما شاء الله تاريخكوا مشرف بجد لا حاجة تفرح. عدي وقد فقد أعصابه فتحدث وقد بدأ صوته يعلو ... ممكن تهدي وتقوليلي اللي حصل لكل دا وبلاش كلام مالوش أي لازمة انتى عارفة اننا كنا كدا زمان بس اتغيرنا وانتى أكتر واحدة عارفة كدا كويس. ممكن تهدي وتقوليلي اللي حصل ؟ "روح لصاحبك خليه يقولك " قالتها واتجهت مغادرة .فتنهد عدي وتوجه الي مكتب جاسم. ******************************** *✄┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈* خرج عدي بغضب متجها الي مكتب جاسم ليفهم منه ما حدث .وصل عدي الي مكتب صديقه دلف الي الداخل من دون أن يطرق الباب .عدي بغضب " أقدر افهم اي اللي حصل ؟ وحضرتك عامل ايه لرنا ؟ جاسم ببرود... ولا حاجة نفذت الرهان وكسبته عدي بغضب رهان اي اللي كسبته من امتي والرهان دا في بالك ها مترد مش دي رنا اللي كنت بتقول عليها حبيبتي، مش دى اللي عملت المستحيل واتغيرت علشانه ، ثم صرخ باعلي صوته. ماترد يا بني آدم انت عملت فيها اي ؟؟ جاسم ومازال علي بروده عملت ايه يعني نفذت الرهان ونمت معاها. عدي بذهول انت اجننت مش دي رنا بردو اللي اتخانقت مع كريم وفارس علشانه ؟! وقطعت علاقتك بيهم ، مش اللي غيرت حياتك علشانه، مش دي اللي نزلت الشركة علشان تبقي معاها علي طول ؟! ثم تحول ذهوله الي غضب شديد فصرخ به ماتنطق عملت كدا ليه؟!!! ________________________________ في منزل رنا ، كان المطبخ عبارة عن فوضي كبيرة وأخيرا توقفت معركة الدقيق بين رنا وملك فبعد أن توجهوا معا لصنع الكيكة تحول المطبخ لساحة معركة عندما قامت ملك برش رنا بالدقيق. رنا بصدمة ولكن سرعان ما تحولت الي فرح عندما رأت سعادة أختها. كدا يا لوكا طيب خدي وقامت برش الدقيق عليها هي الاخري وتعلى صوت ضحكتهما معا وظلوا هكذا الي ان تعبوا . رنا بتعب كدا يا لوكا شوفتى عملتي اي في المطبخ ، هنضف دي ازاي دلوقتي ؟ ملك ببراءة " مش مشكلة نضفيه انت " رنا😐 "ودا من اي إن شاء الله". ملك😋انت تنضفي ولوكا تلعب بره لغاية ما رنا تخلص تنضيف. وتركتها وخرجت للصالة رنا بغيظ...... ماشي يا ملك ابقي تعالي قوليلي اعملي حاجة تانى ملك وقد عادت مرة أخرى. هتعملي بردو رنا بقي كدا . لوكا... آه طيب خدي هنا وجريت خلفها حتي امسكتها وجلسوا سويا على الأرض يضحكون. ويلعبون ملك بطفولية.. رنا مش تعيطي تانى شكلك وحش وانتىِ بتعيطي. حضنتها رنا بشدة حاضر يا قلبي. **************************** في مكتب جاسم. قطع حديثهم صوت طرقات على الباب فأذن للطارق بالدخول فكان رئيس شئون العاملين جاسم... نفذت اللي قولتلك عليه "بصراحة يافندم لا " " لا ليه " احم أنا كنت سألت عليها آنسة ندي قالت انها.. "إنها اي ما تخلص " محمد وهو يبتلع ريقه بخوف قدمت استقالتها لأحمد بيه وهو قبلها " جاسم وقد تخلي عن بروده وتحدث بعصبية انت بتقول اي الكلام دا حصل امتي ؟ محمد الصبح يا فندم.... "طيب روح شوف شغلك " خرج مدير شئون العاملين تحت نظرات الذهول من عدي والغضب من جاسم لعدم نجاح خطته في إهانة رنا. عدي بصدمة .اللي أنا فهمته دا صح ولا لا. جاسم... وهو اي اللي فهمته . عدي انت كنت هتطرد رنا من الشركة . جاسم بغضب... بالظبط دا اللي كان هيحصل بس ملحوقه هتروح مني فين. عدي ... وربي يا جاسم لو اتكلمت وقولت عملت ايه ماتعرف اي اللي هيحصلك. جاسم ببرود... هتعمل ايه يعني عدي بغضب... هتقطع علاقتي بيك نهائي لا انت صاحبي ولا انا أعرفك . اي هتتخلي عني علشانها.... تمام عايز تعرف اي ؟ اي اللي حصل في السفرية بينك وبين رنا. تنهد جاسم ثم قص على صديقه ماحدث وعندما انتهي نظر له عدي بغضب .... انت اي ازاي تعمل فيها كدا، انت دمرتها خلاص. تصدق صح ديل الكلب عمره ما يتعدل. عمرك ما هتتغير هتفضل طول عمرك كدا بسبب قصة حب فاشلة حكمت علي البنات كلها انهم زي بعض. رجعت للقرف اللي كنت فيه من تانى. جاسم... ياه للدرجة دي شايفني كدا!!! ، طيب يا سيدي انا زبالة وحيوان وفيه كل العبر مصاحبني ليه ؟ عدي بعدما أدرك ما قاله.. انت عارف اني مقصدش كدا جاسم بألم.... تقصد ولا متقصدش مش فارقة. عدي بنفذ صبر.... جاسم علشان خاطري قولي اي السبب اللي خلاك تعمل كدا وماتقولش الرهان علشان الحكاية مش داخله دماغي . تنهد جاسم ثم قال بحزن... طلعت زيهم بالظبط طلعت بتخدعني عدي بعدم فهم ... انت بتقول اي، انا مش فاهم حاجة . شوف وانت تفهم ومد يديه بالهاتف فتناوله عدي ولكن سرعان ما تحولت ملامحه الي الصدمة لايصدق مايراه. مستحيل دي تكون رنا... ما يمكن تكون تركيب أو الشخص اللي بيكلمك ويحول يشكك فيها. جاسم بألم... ياريت، بس للأسف الصور دي حقيقية..... سبق وقولتلك إنه بيتعامل معاها بطريقة مختلفة عن الكل قولت عادي ممكن صداقة ، بس لا الموضوع طلع مش كدا الهانم قاعدة في حضنه ومسك ايديها. ولا اكنه حبيبها . عدي وقد شعر بألم صديقه...انا آسف يا صاحبي مكنتش اعرف إن الموضوع كدا ، عمري ما تخليت إنها كدا ، بس ليه عملت فيها كدا كان ممكن بسهولة تسيبها أو تعاقبها بطريقة تانية. "صدقني معرفش عملت فيها كدا ازاي كاني مكنتش أنا دماغي مجاش في بالي غير الطريقة دي علشان اكسرها" ايو يا صاحبي بس كدا انت دمرتها وممكن تنتقم منك و ترفع عليك قضية وتودي نفسك في داهية . ابتسم جاسم بخبث.... من الناحية دي ما تخافش... مش هترفع قضية علي جوزها. عدي بعدم استيعاب ان كان كد..... ابتلع باقي جملته قائلا بصدمة ، انت قولت اي ؟ جوزها!! ودا اللي هو ازي يعني؟!!!! ____________________ في مكتب ندي كانت تنهي أعمالها حينما قطعها دخول عدي بعصبية لم يتحدث معها بل سحبهامعه الي مكتبه وأغلق الباب بعنف افزعها. " انت ازاي تجرجرني كدا انت ماسك جاموسة" لا ودا تيجي بردو ، سوري يا ندي ، انا غلطان انما انتى ملاك مش بيغلط صح ؟ "انت ازي تكلمني كدا ؟ قاطعها بصراخ انا اتكلم زي ما انا عايز مش انتى اللي هتيجي تقوليلي اتكلم ازاي ،لا فوقي انا اتكلم زي ما انا عايز. بسببك كنت هخسر أعز صاحب عندي وعلشان مين ،علشان خاطرك انتى والهانم صاحبتك اللي مش بتغلط أبدا، وأنا الغبي صدقتك . "انت بتقول اي وبتتكلم كدا ليه ؟!" انتى تخرسي خالص مش عايز أسمع صوتك" . ندي بعصبية " لا بقي لازم أفهم اي اللي حصل، مش كنت عند جاسم ، عايزة افهم عمل كدا ليه في رنا....." قاطعها.. ايوا عرفت وبصراحة هو معملش حاجة غلط. ندي بذهول "معملش حاجة غلط. اومال الغلط عندكوا بيكون عامل ازاي لما يدمرها بالطريقة دي ومعملش غلط بس أنا اللي غبية متوقعة اي منك مانتوا نفس الطينة "قطع حديثها صوت صفعة قوية هوت علي وجها ثم تحدث بعصبية "لما تيجي تتكلمى مع مديرك تحترمى نفسك كويس ومتنسيش نفسك فاهمة ؟! صاحبتك اللي جايه تدافعي عنها وعامله نفسها الملاك البرئ كانت في حضن واحد ومقضياها مع كل واحد شوية ..." قطعته ندي بصراخ اخرس خالص اياك تجيب سيرة صاحبتي بكلمة رنا دي اشرف منكوا ومن عشرة زيكوا ومش هسمح إنك تتكلم عليها كلمة واحدة. بتتكلم عليها علي أساس أي ، اكيد طبعا صدقت صاحبك!!" "عايزة تعرف بتكلم عليها علي أساس اي رمي بوجهها الصور بتكلم على أساس دي مش دي صاحبتك بردو ولا أنا غلطان ؟" التقطت ندي الصور ثم تحدثت بصدمة ببكاء" مستحيل الصور دي تكون حقيقة رنا مش ممكن تعمل كدا ثم صرخت بوجهه انت فاهم مستحيل تعمل كدا " "ليه مستحيل تكونش من الملائكة وانا معرفش ، مش عارف أنا بتعب نفسي معاكي ليه ثم أكمل بقرف تلاقيكي زيها مقضينها سوي ، مش دايما بتقولي إنك وهي واحد كنت مفكر انكوا مختلفين عن باقي البنات بس كنت غلطان بجد رغد كان عندها حق انتوا بنات العيلة المتوسطة بتحبوا تصطادوا ولاد الأغنياء مش عايز اشوف وشك مرة تانية " كل هذا وندي دموعها تنزل بصمت ولكن أخيرا تحدثت " تمام مش هتشوفني تان بس بعد ما أثبت براءة رنا ثم اكملت بسخرية عن إذنك يا مديري. خرجت ندي من مكتب عدي وتوجهت خارجة من الشركة متجها لمنزلها. *************************** في منزل رنا انتهت من إطعام ملك عندما رن جرس الباب. فاسرعت ملك قائلة " أنا هفتح " واسرعت لفتح الباب بينما توجهت رنا الي المطبخ لوضع الصحون الفارغة عندما استمعت لصوت ندي فخرجت وجدت ندي بالخارج. "ندي واقفة عندك ليه تعالي يلا يا لوكا ادخلي العبي جوا بالألوان ،وأسمعى الكرتون يلا" انتظرت حتي دلفت إلي الداخل ثم تحدثت بقلق "مالك يا ندي في اي ؟" ندي بدون مقدمات في اي بينك وبين كريم الشرقاوي. رنا بذهول انت بتقول اي هيكون بيني وبينه اي يعني غير الصداقة وبس " لما هى صداقة و بس ممكن تقوليلي الصور دي معناها اي "أخرجت لها الصور لتنصدم رنا مما رأت وتحدثت ببكاء " الصور دي كدب ندي والله ما حصل حاجة من دي انت مصدقاني مش كدا ؟ " "اهدي بس يا رنا انا مصدقكِى بس لازم نهدي علشان نعرف هنتصرق ازاي " تحدثت رنا ببكاء "انت جبتي الصور دي منين " ندي.. " الصور دي السبب في اللي انتى فيه الصور كانت مع جاسم في حد بعتهم ليه وانتو في الغردقة " انا مش فاهمة حاجة الصور دي اتخدت ازاي" "قوليلي يا رنا لما اتقابلتوا اي اللي حصل " "مفيش حاجة حصلت إحنا اتكلمنا عادي ورجعتله فلوسه والله هو دا اللي حصل " "بس يا رنا الصور دي حقيقة يعني مش تركيب " يعني انتى مش مصدقاني!!! "والله مصدقاكى بس هنعمل ايه دلوقتي " " لحظة بس ورينا الصور كدا نظرت رنا بدقة في الصور ثم تحدثت الصورة دي لما تعبت وانا معاه لما جيت امشي وحسيت بدوخة وكنت هقع وهو لحقنى قبل ما أقع بس مكنش مقرب مني كدا ولا كنت في حضنه هو بس سندني وبعدين لما فوقت شوية طلب من السواق بتاعه يوصلني، بس هو دا اللي حصل" "يبقي كدا كل حاجة بقيت واضحة ، الصور اتخدت من زواية معينة مبينة إنك في حضنه " فتحدثت رنا بس مين ليه يد يحصلي كدا " "مش عارفة ممكن حد عايز ينتقم من جاسم" فتحدثت رنا بيأس ولو عايز ينتقم من جاسم أنا ذنبي ايه وطبعا جاسم صدق الصور مش كدا فاكملت ببكاء علشان شوية صور دمرني وضيع حياتي كلها. اهدي بس إن شاء الله هنلاقي حل. حل اي!! انا خلاص ضيعت. اهدي بس متخافيش انا معاكِى وهندفعه التمن غالي رنا ببكاء ازاي انتى ناسية هو مين ولا اي ؟ ندي بقوة... لا مش ناسية هو مين بس انتى عارفة ان أحمد بيه بيعتبرك بنته وممكن يساعدني. رنا بسخرية.... انت مفكرة إن أحمد بيه هيوقف ضد إبنه مع واحدة غريبة وبعدين مش هنقدر نعمل حاجة. ليه مش هنقدر نعمل حاجة ؟!! فيه القانون يساعدني. رنا وانهي قانون اللي بيعاقب الرجل علشان اخد حقه من مراته