الفصل الثامن والأخير
*_رواية التاج الملعون👑👀↻≯♡゙ُ))_*
*
الحلقة 22 - شكوك - قبل الاخيرة
الحلقة 23 - نهاية اللعنة - الاخيرة
.
.
رواية / التاج الملعون
بقلم/ نور زيزو
ارجو تقييم الرواية ف اخر الحلقات 👇👇
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔵🔵
الحلقة 22 - قبل الاخيرة
.
#التاج_الملعــون👑
_الفصل الثاني وعشرون ___
♕ بعنـــوان " شكوك " ♕
وضع زوجته على الفراش برفق لتضع أريا الطفل جوار والدته ليتطلع أريس بها في هدوء بينما غادرت أريا الغرفة، رفع يده إلى وجنتها يلمسها بلطف وهو شاردًا في ملامحها ليقطعه صوت بكاء طفله فألتف ينظر إليه ليأخذه وهو يحمله على ذراعيه برفق وتتطلع بوجهه الطفولية لينظر الطفل إلى والده وقد توقف عن البكاء وأريس يرفع يده يلمس يد الطفل وأصابعه فقال بحب:-
-مرحبًا بك يا صغيرى
ضحك الطفل عليه بسعادة وكانت بشرته شديد البياض وقد بدأ أريس يرتجف قلبه فرحًا بهذه اللحظة، لحظة لقائه بمولوده الأول لأول مرة، وقف به وبدأ يسير به في الغرفة، فتحت إيفن عينيها يتعب شديد لتفزع من مكانها وهى تتذكر ما حدث لكنها وجدت نفسها في غرفتها لتستريخي على الفراش بهدوء بعد أن رأت أريس يقف بعيدًا حاملًا طفلها، سار نحوها مُسرعًا ليطمئن عليها وجلس جوارها بلطف ليقول:-
-وأخيرًا أستيقظتي
تنهدت بأرتياح شديد ثم قالت:-
-لقد أوشكت على الموت يا أريس
مسح على رأسها بلطف وهو يقول:-
-لا تقولى هذا، لن يصيبك شيء يا سلطانتى
ساعدها في الجلوس جيدًا ثم أعطاها الطفل بين ذراعيه لتلمسه إيفن بيدها بلطف وسعادة تغمر بعد أن مرت بأقصي درجات الألم منذ قليل في ولادتها، رغم كل ما مرت به لكن عندما نظرت إلى طفلها الرضيع تبسمت بأشراق وبسمة مبهجة تغمرها السعادة والفرح مُتناسية ما حدث لها منذ قليل لأجل طفلها التي لطالما أنتظرت رؤيته، أنحنت قليلًا تقبل جبينه ويديه الصغير ليبتسم الطفل لها بسعادة وكأن يعلم والدته ويدرك جيدًا ما فعله بها في الأيام الماضية، ضحكت إيفن على صوت ضحكاته وحركة يديه وقدميه الحماسية أثناء نظره إلى والدته وقالت:-
-يا صغيرى الجميل
تبسم أريس وهو يجلس جوارها ثم قبل جبينها بلطف وقال:-
-ما أحلى بسمتك يا إيفن
تبسمت إيفن إليه بسعادة ثم بدأت بالحديث قائلة:-
-أنظر كم هو صغير يا أريس وضحكته اجمل بكثير منى
أومأ أريس لها بلطف لتقول بحب شديد وسعادة تغمر قلبها فرحًا:-
-ماذا سنسميه؟
تبسم أريس إليها ثم قال بجدية ممزوجة بالسعادة:-
-أليرك سأسميه أليرك معناه الحاكم، سيكون حاكم الجميع وسلطانهم
تبسمت إيفن على هذا الاسم ثم قالت بسعادة وهى تعود بنظرها إلى ابنها الصغير الذي تحمله على ذراعيه:-
-أليرك، جميل جدًا
وقف أريس من جوارها وذهبت إلى حيث الغرفة المجاورة ثم عاد حاملًا صندوقًا وجلس جوارها، أعطاها الصندوق وهو يقول:-
-كل عام وأنتِ بخير يا سلطانتي
نظر إلى الهدية مُطولًا ثم وضعت طفلها جوارها وألتفت إليه وهى تقول بحنان:-
-هذه هديتى التي تركتنى بالحفل لأجلها
أومأ إليها بنعم فنظرت إلى الصندوق وفتحت وكان بداخلها عقدًا لم ترى مثيل له صنع خصيصًا لها ولأجل عنقها المميز له كثيرًا، تبسمت إيفن إلى أريس وقالت:-
-جميلًا جدًا، أنا لم أرى مثله شيء
تبسم أريس بسعادة بسبب أعجابها بهديته، دق باب الغرفة ودلف جيوم لينحنى لهما الأثنين ثم قال:-
-نحن سعداء أنك بخير يا سلطانة
تبسمت إيفن بلطف وقالت بعفوية:-
-شكرًا لك يا سيد جيوم
نظر جيوم إلى أريس وقال بجدية:-
-نحن جاهزون لأعدام فيري
أومأ أريس له بنعم لينتظر جيوم بالخارج، وقف أريس من جوارها لكن قبل أن يرحل أستوقفته إيفن عندما مسكت يده بلطف وقالت:-
-ستعدم فيرى؟
أومأ إليها بنعم ثم قال بحزم شديد:-
-هي سبب كل هذا وتعاونت مع والدتها الساحرة وكانت جاسوسة ولم تكتفي بذلك بل تجرأت على أذيتك وبسببها لا أعلم ماذا فعلت والدتها الساحرة في ابنى وأى تعويذة ألقتها على طفلي
ردت إيفن بتعجب من كلماته قائلة:-
-هي لم تفعل شيء في ابنى صدقنى، لقد كنت واعية حتى جاءت فيرى للغرفة وكان طفلي بين يدي، وأنا أعلم أن فيرى أخطأت لا بل أجرمت بتجسسها علينا لكنها كانت ألطف شخص معي هنا بعدك وكانت تعتني بصحتى جيدًا ربما كانت مجبرة على هذه الخدعة لأجل والدتها
نظر أريس إليها بجدية ثم قال بضيق مُستغربة زوجته وقال:-
-ماذا يا إيفن؟ أنا لم أفهمك لما تفعلين ذلك أترغبين أن أسامحها على ما فعلته فقط لأنها كانت لطيف معاكِ، لعلمك يا إيفن هذا الطفلة يا سلطانة كان الخدعة الأكبر لك فقط لتتقرب منك وتلازمك دومًا ةهذا ما نجحت فيه فيرى، أنتِ سلطانة لا تجعلى الخدع تنطلي عليكى أبدًا
تنحنحت إيفن بحرج وهى مٌقتنعة تمامًا بما يقوله وتقين أن لديه حق ثم قالت بتوتر:-
-لا أقصد هذا، أنا أقصد أن تسمع منها أولًا قبل أن تحكم عليها
أومأ إليها بنعم ثم قال:-
-سأسمع لكن تأكدي أن مهما كان المبرر لن اغير قراري، حتى إذا كان مبررها سيرفع عنها تهمة فماذا في بقية التهم
صمتت إيفن لا تعلم ماذا تقول فهى حقًا حاولت أن ترفع عنها الأعدام لتعويضًا عن معاملتها اللطيفة لها لكن فيري أخطأت وعقل إيفن واثقًا في هذا الخطأ تمامًا لتقول:-
-أنا أعلم ذلك
تنهد أريس بضيق من قلب زوجته المسامح ثم غادر الغرفة وكان جيوم ينتظره أمام الغرفة لينطلق الأثنين في طريقها إلى بوابة القصر وكانت الحرس يقفون في أنتظاره بصحبة فيرى التي ترتجف خوفًا من الموت وما سيفعله أريس بها ودموعها لا تتوقف عن التساقط نهائيًا ليقول بضيق شديد:-
-لما تبكين؟ هذا ما جلبته والدتك لك
جهشت باكية دون أن تتفوه بكلمة واحدة ليقول:-
-ألم تكتفي بجرائمك وخبائثك لتأخذي السلطانة إلى هناك
أجابته بتمتم خافتة وسط شهقات بكائها وأنهيارها قائلة:-
-كان افضل مكان تختبي فيه من المستذئبين، لقد فعلت ذلك كى أحميها منهم
نظر أريس لها قليلًا ثم قال:-
-حتى وأن كان هذا ما حدث فأنتِ ما زالت متهمة بالكثير وجرائمك الأخرى لن تغفر، سأعاقبك أنت ووالدتك على أفعالكم الكثير معي
أشار إلى الحرس ليأخذوها للخارج وفى الجهة الأخرى فتح الحارس النوافذ إلى الساحرة كى ترى أبنتها وهى تعاقب مما جعلها تصرخ بهلع شديد وهستري عندما رأت وجه ابنتها وهى تخرج من القصر مع الحرس لتقف في الساحة حتى شروق الشمس، صرخت الساحرة بهلع شديد قائلة:-
-أتركوها، لا تقترب من ابنتى، أريس
قيدها الحرس في العمود الحديدي ثم عادوا للقصر وكانت فيري تصرخ بخوف شديد وترتجف في حين أن إيفن سمعت صرخات من شرفة غرفتها لتقف من فراشها بتعب تاركة طفلها بالفراش وخر جت للشرفة لتشهد على ما يحدث وشعرت بحزن شديد لما تراه أمامها وما يحدث مع فيري وقلبها لا يقوى على تحمل هذا أو الموافقة وتقبل ذلك فقالت:-
-لما فعلتي ذلك؟
دلفت للغرفة لترى إيزابيلا تقف بغرفتها حاملة إليرك على يدها بسعادة ومُبتسمة وعندما دخلت إيفن رفعت إيزابيلا نظرها للأعلى نحوها ثم قالت:-
-كيف تتركين طفلك يبكى هكذا
أجابتها إيفن بحزن وحيرة تجتاحها قائلة:-
-لقد حاولت أطعامه لكنه لم يأخذ الحليب
ضحكت إيزابيلا على سذاجتها ثم قالت بجدية:-
-أي حليب؟ هذا مصاص دماء لما سيأخذ منك الحليب وهو يريد طعامه الرئيسي الدماء
نظرت إيفن إليها بصمت وهى لا تعلم كيف تعطي طفلها الدماء فقالت إيزابيلا بجدية:-
-ماريا
دلفت ماريا بصحبة الخادمة الجديدة فقالت إيزابيلا بجدية:-
-هذه الخادمة ستكون مسئولة عن طعام الأمير فبشرية مثلك لن تفلح في مهمة مثل هذه
صمتت إيفن موافقة على حديثها فهى لا تعلم كيف تطعم طفلها وإذا عارضت هذا الحديث سيموت طفلها جوعًا، أعطت إيزابيلا الطفل للخادمة وألتفت كى تنظر إلى إيفن ثم قالت:-
-أنا لن أتحدث عما حدث سابقًا لكن من اليوم أنتِ أصبحت ام ولى العهد لذا أنتبه جيدًا إلى تصرفاتك وأفعالك يا إيفن، يكفينا مشاكل عالمنا وشعبنا لا ينقصنا أبدًا جلبك للمشاكل هنا
نظرت إيفن إليها بضيق شديد وهى تشعر بإهانة شديدة من هذا الحديث ولم تجيب عليها فغادر إيزابيلا الغرفة فتأففت إيفن بغضب سافر من هذه المرأة وجلست على المقعد غاضبًا لا تعلم متى ستصبح الأمور بينها وبين إيزابيلا جيدًا، وتنتهى المشاكل بينهم، لا تفهم سر غضب إيزابيلا منها بعد ان كانت هي أولى رحبت بوجودها هنا للتخلص من اللعنة وأيضًا ساعدتها في الصمود ضد الجوارى لكن الآن الأمور أصبحت شاحنة كصاعقة كهربائية تصعق الطرف الأخر كلما تقابلوا الأثنين، حيرتها كانت تقتلها والأن أصبحت أمى وأصبحت حياتها هنا لا مفر من التخلص منها وقد تأسست حياتها هنا لذا عليها أن تصلح الأمور بينهم...
أغلق الجميع النوافذ على موعد شروق الشمس وكانت إيفن تراقب من الأعلى وهكذا الساحرة تنظر من النافذة وتصرخ بهم لكن لا جدوى من الصراخ فالجميع لا يكترث لها، بدأ الشروق يظهر شيئًا في شيء ونظرت إيفن بخوف من لمس الشمس لجسدها لكن هذه المرة لم تشعر بألم أو أي شيء في جسدها لتعلم أن جسدها عاد لطبيعته ولمتتأثر مثله من الشمس، ظلت واقفة مكانها تنظر إلى فيري والشمس تلامسها فبدأت في الصراخ بجنون وألم يلتهمها، نظر أريس إلى فيري وهى تحترق أمامه وتتألم ليشير للحرس بأن يسقطه القفص فوقها ليحجب عنها الشمس ثم ألتف لكى يعود إلى الداخل تاركًا إياها بالقفص، خرجت أورورا من غرفتها وقالت بضيق شديد:-
-أنجبت طفلًا
أجابتها صديقتها بنبرة هادئة:-
-أجل
سمع الجميع بخبر ولادتها والآن أصبحوا يملكون ولى للعهد وأميرًا فقالت بضيق:-
-برأيك ماذا سيحدث الآن
أجابتها أورورا بحيرة شديد لما ينتظرها في المستقبل هي وغيرها فقالت:-
-أنا لا أعرف حقًا، يقتلنى الفضول رغم القلق
نظرت صديقتها لها وهى تمسك ذراعيها توقفها عن السير وتجعل أورورا تنظر إليها فقالت:-
-ماذا ستفعلين بمستقبلك؟ هل ستقبلين بخسارتك أمام هذه الفتاة وتخسرين مكانتك لدى السلطان أريس
تأففت أورورا بضيق شديد ثم قالت:-
-لا لكن الآن سأفكر جيدًا قبل أن أفعل شيء
أومأت صديقتها لها ثم قالت:-
-يجب أن تفكري سريعًا فكلما مر الوقت سيصبح وضعك أسوا بكثير وستخسرين أكثر
أومأت اورورا بغلاظة لتذهب حيث الجوارى مع صديقتها ودهشت عندما رأت إيفن هناك، أنحني الأثنين لها في هدوء رغمًا عنها، مرت إيفن من بينهم لتخرج للخارج ثم قالت بهدوء:-
-أين السلطان يا أريا
أجابتها أريا بلطف قائلًا:-
-السلطان بغرفة الديوان
أومأت إليها بنعم ثم ذهبت للديوان وقالت بهدوء:-
-أخبر السلطان أنى أريد رؤيته
أشار الحارس لها بنعم ثم فتح الباب ودلف ليخبر أريس في أذنيه ليقف من مكانه فوقف الجميع معه ثم سار إلى الخارج مغادرة الديوان، رأها تقف أمام الباب ليقول:-
-ماذا هناك يا سلطانة؟
نظرت إيفن إليه بلطف وقالت بهمس:-
-أريد التحدث لك
أومأ إليها بنعم ثم قال بخفوت شديد باسمًا إليها:-
-حسنًا يمكنك ذلك، هل ترغبين بالتحدث هنا؟
ضحكت إيفن بخفة شديد على جملته وقالت:-
-كيف سأتحدث هنا يا أريس؟ بالتأكيد ليس هنا لنذهب إلي مكان أخر
أومأ إليها بنعم ثم أخذها إلى الغرفة، سار معها في الرواق لتقول:-
-هل حقًا ستترك فيرى في البهو هكذا وتعرضها للشمس كل يوم
توارت بسمة أريس عن وجهه وهو لا يصدق أن زوجته ما زالت مُصرة على العفو عن هذه المراة لتقول:-
-أريس أتسمعنى لما لا تجيب علي؟
تنهد بهدوء شديد ثم قال بجدية:-
-انا احترت بأمرك يا إيفن كيف لك أن تطلبي العفو عن الشخص الذي أذاكي، أقبلتي كل الخدع التي فعلتها بكِ
نظرت إيفن إليه ببسمة ساخرة وقالت بعفوية:-
-هل ستكون أسوء من أورورا التي دفنتي حية يا أريس، انا أعتدت على كره الجميع لى وعلى خداعهم لي وتقبل أمر أنهم مشمئزين منى ويكرهون وجودى هنا لذا لا أستغرب أبدًا أي فعل يحدث لي وكما قالت فيري من الممكن أن تكن فعلت ذلك فعلًا لأنها أردت حمايتى في هذا المكان السري من المستذئب وخصيصًا أنها لن تفعل شيء لأذيتى وهكذا والدتها هذه الساحرة لم تقبل على أذيتى رغم وجودى معها بمكان واحد
نظر أريس لها بدهشة من طريقتها وتصالحها مع الامر وما يحدث لها، دفنت حية وغفرت بكل طيبة قلب ولين وكأن الأمر هين وقابلت الشيطانة التى جعلت فيها ذلك، وخدعت من أقرب وأكثر شخص وثقت به وما زالت لا ترى اى معضلة بالأمر ليقول أريس بنبرة خافتة:-
-أنا لا افهم يا إيفن نهائيًا، لا أفهم غفرانك الدائم مع الجميع الم تنتبه أن غفرانك هو ما فعل بك ذلك وجعل الجميع يتمادون فى اذيتك، لو عاقبتي اورورا من أول خطأ ارتكبته فى حقك لكان الجميع الآن صاروا يخشونك حتى وأن كنتى بشرية لكن ما تفعله وهذا التسامح سيجعلهم يتمادون أكثر
تبسمت وهى تتبأطأ ذراعه بعفوية وقالت بنبرة واثقة تحمل القليل من الغرور:-
-ومن قال أني غفرت لأورورا بالعكس أنا عاقبتها وانتقمت منها لكن بطريقة اكثر ألمًا من انتزع جناحيها التى ستؤلمها للحظات ثم سيمر الأمر، أورورا عقابها الوحيد الأكثر رعبًا وألمًا هو أني أخذتك منها، شعورها بأن فقدت مكانتها وسيطرتها على الكثير من الجوارى وغيره يكاد يفقدوها عقلها، وما زالت تصارع بألم
نظر أريس إلى زوجته بأعجاب من ذكاءها التى تفاجى بيه ليقول:-
-أحسنتى صنعًا يا صغيرتي
تبسمت إيفن إليه وقالت بكبرياء:-
-أنا لدي سياستى الخاص لتخلص من كل عدو وصدقني يا أريس سيبهرك انتقامي، لذا أنا لم أرى أن أفضل شيء للمعاقبة هذه الشيطانة وابنتها فيرى هو تعذيب فيري
توقف عن السير بدهشة من كلماتها الأخيرة وقتله الفضول فى الحال لمعرفة تفكيرها ثم قال:-
-إذن ماذا الأفضل!؟
لم تجيبه إيفن بل سارت للأمام وهى تقول:-
-ألحق بي يا سلطاني
ذهبت فى المقدمة لينظر حوله بحرج من كلملتعا فتأكد بأن ليس هناك أحد، أنطلق خلفها مُسرعة ليري تسير بطريق غرفته ليقول:-
-إيفن
فتح الحارس لها الباب وهو ينحنى لها فدلفت إيفن أولاً ثم أريس لتقول بدلال مُفرط:-
-تحايل علي قليلًا لاخبرك
ضحك أريس عليها بسعادة وهو يسير نحوها بينما هى تعود بخطواتها للخلف تمازحه بطفولية فأسرع لها بقدراته الخارقة وتشبث بخصرها لتنظر إليه بتذمر من هزيمتها فى الهرب منه وقالت وهى تضرب صدره برفق شديد بقبضتها الصغيرة:-
-أنت تغش يا أريس
تبسم أريس عليها وهو ما زال مُتشبثًا بها ثم قال:-
-وأن فعلت ماذا ستفعلين؟ هل ستعاقبيننى على ذلك
رفعت يدها الصغيرة إلى وجنته تلامسها بنغومة شديدة ثم قالت بخفوت:-
-وكيف لي فعل ذلك يا سلطاني العزيز؟
ضحك أريس بسعادة وهو ينحنى إليها قليلًا:-
-أخبرني أنت كيف يقاوم القلب عشقك؟
تبسمت إيفن وهى تستقبل قبلة منه على عنقها وهى تعلم أنه بهذه القبلة يخبره بأنه على استعداد لأمتصاص دماءها، تبسمت بعفوية ثم قالت تقاطعه عن تناول دماءها:-
-هل ادركت يا أريس أن اللعنة كذبة؟
كلماتها نزلت كالصاعقة عليه ليبتعد عنها مُسرعًا وتتطلع بها فقال:-
-ماذا قلتي؟
تبسمت بسخرية من هذا العالم وقالت:-
-لقد اخبرتنى ان اللعنة التى انزلتها لا تنص على عشقك للبشرية بل لعنتها كانت أن من تضع التاج بشرية لأنها ترغب بألا تري نسل لك، لذا اختارت بشرية لأنه من المستحيل دخول بشرية لعالم وتولد طفلة هنا تصبح سلطانة من كان سيصدق أن شيء كهذا سيحدث، لعنتها لا تنص على عشقك ولا تحمل اى ذرة سعادة لك، كيف ستعشقنى وتكن سعيدًا ويكون هذا غرضها سعادتك مستحيل، هى ترغب بمعاقبتكم وليس اسعادك حتى ولو بعد ألف عام، لكن اتعلم القدر كان له راي أخرى عندما أحضر امي لهنا تحمل بى فى أحشاءها
كان مصدومًا من حديثها والتف حول نفسه وهو يفكر بهذه الكلمات قليلًا ليقول:-
-هذا منطقي لما تضع لعنة عشقي وتجعلني سعيدًا ومغمورًا بالحب معك، لكن هذا لا يغير أبدًا أنها صنعت لعنة ووضعتها على التاج وفقط لأن القدر أراد ذلك وجلبك لهنا لما كنت سعيدًا وأيضًا لم تكن أبدا هناك امراة تضع التاج
جلست إيفن على الفراش بحيرة من الأمر ثم قالت:-
-كم أمراة قبلي وضعت هذا التاج على رأسها
نظر أريس لها باستغراب شديد من سؤالها فقال بتعجب حائرًا فيما تفكر:-
-تقريبًا 20 امرأة
هزت إيفن رأسها بخفوت شديد من هذا الأمر تفكر بي قليلًا ثم وقفت من مكانها بعقل مشغولًا ثم قالت:-
-أنا لدى طلب منك يا سلطان؟
نظر إليها بحيرة وتوتر ثم قال:-
-اطلبي ما تريدين فأنا لن ارفض لك طلبًا أبدًا
تنهدت بتوتر شديد ثم جمعت شجاعتها وهى تقف ثابتة أمامه وقالت:-
-اسمح لي بالتحدث مع فيرى قليلًا؟
نظر لها بدهشة من طلبها ثم تغيرت تعابير وجهه المبتسمة وتلاشت البسمة من فوق شفتيه لتتحول إلى غضب سافر وعقد حاجبه مستشاطًا غضبًا من طلبها وهى تعلم بأن لا يسمح لأحد بمقابلة اى خائن يحكن عليه وقال:-
-إيفن ليس معنى أنى لا ارفض طلب لك لتخالفي أوامر السلطنة وتكسري قواعد وقوانين القصر
اقتربت إيفن منه قليلًا ثم قالت:-
-مرة واحدة ستأكد من شيء واحد يا أريس
نظر أريس لها بضيق شديد وقال بخفوت:-
-ما هو؟
تنهدت إيفن بهدوء شديد ثم قالت:-
-ستأكد أولًا من امر فى عقلي وبعدها سأخبرك لكن اولًا أتاكد منه يا أريس ربما يكون خطأ وقتها لن يكون هناك داعي لسماع أفكارى الكثيرة وانشغالك بها
صمت ولم يجيب بحيرة شديد من الموافقة لتأخذ يده فى يدها بلطف ثم قالت بجدية:-
-أريس عندما بدأت حديثى معاك قلت يا سلطان وليس أريس لأن هذه المرة ان اتحدث معك كسلطان وأنى سلطانة وليست زوجته الطفلة الباكية، هذه الأمر سأحله أنا بنفسي لا تقلق ولن اخطأ وأجعلك بموقف سيء يا سلطان فأنا هذه المرة اتحمل مسئؤلتي كسلطانة لذا رجاءً أعطنى الامر وأذن لي بمقابلتها ساأسالها سؤالًا واحدًا فقط
نظر أريس إلي زوجته ودهش من قرارها وجديتها لأول مرة تكون بهذه الجدية وعازمة على تحمل مسئوليتها والتحقق مما تريد فقال بهدوء:-
-حسنًا يا إيفن لكن هذه المرة فقط الذي سأخالف قواعد وقوانين ارضنا لأجلك
أومأت إليه بنعم وحماس ليقول:-
-أتمنى ان يستحق الأمر موافقتى ومخالفة قواعدي
تبسمت بعفوية ثم قالت:-
-وأنا أيضًا أتمنى من كل قلبي أن يكون الأمر مثل ما تخيلته وحقيقي يا أريس..
وضعت قبلة على وجنته بحنان وسعادة من موافقته ودعمه لها ليبتسم أريس بعفوية وحدق بها ليقول:-
-تعلمين أنى اريد شيء أخر ألذ وأطعم
ضحكت وهى تضع يديها على عنقها بخجل شديد ثم قالت:-
-ليس الأن سأعطيك ما تريد عندما انجح فى اول مسئولية لي يا أريس، صدقنى سأعطيك كثيرًا حتى تروي جوعك كاملًا لكن عندما أنجح والآن سأذهب
ركضت من أمامه ليضحك أمامها فدلفت مرة أخرى من باب الغرفة برأسها وتشبثت بالباب وهى تقول:-
-أنا أحبك يا أريس
التف لها بسعادة بعد أن سمع صوتها من بعيدًا خلفه وقال باسمًا لها بحب:-
-وأنا أيضا يا مجنونتى اموت بك عشقًا
اعطاه قبلة هوائية ولوحت بيدها وهى تذهب، ذهبت مُسرعة بصحبة أريا، لتسألها أريا بفضول:-
-إلي أين يا سلطانة؟
نظرت إيفن لها بجدية ثم قالت:-
-سأذهب لرؤية فيري لدي سؤال مهم جدًا يجب أن اساله لها
تنحنت أريا بخفوت ثم قالت بتردد شديد:-
-ما هو؟
توقفت إيفن عن السير بهدوء ثم نظرت تجاه أريا بوجه حاد عابسًا وقالت بحزم:-
-لا تسألي عن شيء لم اخبرك به يا أريا؟ سأخبرك عندما اريد ان تعرفين؟
سارت للأمام بعد أن شعرت أريا بحرج شديد من كلماتها همهمت أريا بهدوء:-
-لكن كيف ستخرجين للساحة والشمس مُشرقة
تبسمت إيفن بسخرية وهى تشعر أن أريا فضولية وتحاول الذهاب معها ثم قالت:-
-لم تعد الشمس تأذيني فأنا بشرية...
وقفت أمام الباب وهندمت ملابسها ثم فتح الحارس الباب لتخرج إيفن وحدها بهدوء عازمة على معرفة الماضي لتمتم بخفوت وثقة:-
-لنفتح دفاتر الماضي يا إيفن......
.
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔵🔵
الحلقة 23 - الاخيرة
.
#التاج_الملعــون👑
_الفصل الثالث والعشرون "الأخير"___
♕ بعنـــوان " نهاية اللعنة " ♕
وقفت إيفن أمام القفص وتنهدت بهدوء ثم فتحت باب القفص الحديدي ودلفت إلى فيري لتراها جالسة على الأرض منكمشة في ذاتها وتتألم بينما عينيها لا تجف أبدًا عن الدموع والخوف فنظرت إيفن إليها بأشفاق ثم قالت:-
-لنتحدث قليلًا
رفعت فيرى عينيها بإيفن بحزن شديد ممزوج بالخوف وهى ترتجف ثم قالت بخفوت:-
-لكنى ليس لدى ما أتحدث به، الحديث لن يغير شيء
نظرت إيفن إليها بهدوء ثم قالت بجدية صارمة:-
-لا سيغير الكثير يا فيرى، أخبريني أولا عن اللعنة التي صنعتها والدتك
نظرت فيرى إلي إيفن بتوتر شديد ثم قالت:-
-ماذا تقصدين؟ اللعنة يعلم بها الجميع؟
رمقتها إيفن قليلًا بصمت قاصدة أثارة الربكة داخل فيري ثم قالت:-
-كيف هذا؟ إذا كانت والدتك أخبرتنى أن اللعنة لا تنص على حب أريس لبشرية وفى الواقع هذا الحديث منطق لما تجعله يحبه ويكن سعيدًا إذا كانت هذه اللعنة من أجل الأنتقام
تنحنحت فيري بقلق وهو تقول:-
-أنا لا أعرف شيء يا سلطانة، أرجوكي غادرى
حدقت إيفن بها وهى ترى ربكتها وقلقها الشديد لتدرك أن حديثها صحيح في محله لتقول:-
-حسنًا سأغير سؤالي كيف تمكنتى من قتل كل من وضعت التاج يا فيرى؟
رفعت فيرى نظرها إلى إيفن بصدمة ألجمتها حتى شعرت أنها جمدت في مكانها وأصبح كجبل ثلجي أو حتى صنم ثم غمغمت بهدوء:-
-كيف عرفتي ذلك؟
تبسمت إيفن بسخرية وهى تنظر إلى فيري ثم قالت بثقة:-
-كنت أعلم ذلك، شكرًا لأنك أكدتي شكوكي، كيف لا أعرف ذلك وأنتِ أول من تقرب منى وعاملتينى بلطف حتى تكتسبي ثقتى التي خذلتيها، بالتأكيد فعلتى ذلك مع كل امرأة جاءت هنا وحينها ستسنح لك الفرصة بقتلها
تنهدت فيري بحيرة شديد ثم قالت:-
-أجل لقد فعلت ذلك، لقد قتلتها جميعًا لحماية أمى
نظرت إيفن إليها بقلق ثم قالت بخفوت:-
-وماذا عن اللعنة؟
صمتت فيري قليلًا في حيرة لتتحدث إيفن بهدوء شديد قائلة:-
-ألم تفهمي شيء، أنتِ ستموتنى بعد قليلًا في ماذا سيفيدك الصمت؟ سيُعدمك أريس اليوم؟
تمتمت فيري بقلق شديد:-
-عن أي لعنة تتحدثين من الأساس لا يوجد لعنة
أتسعت عيني إيفن على مصراعيها وقالت بتمتم حزينة:-
-ماذا تقصدين؟
بدأت فيري تتحدث بخفوت:-
-لقد قالت أمى أن هناك لعنة حتى تجعل السلطانة إيزابيلا لا تضع التاج، وبالفعل فور سماع أن هناك لعنة حلت بالتاج لم تجرأ السلطانة إيزابيلا على وضع التاج فوق رأسها والخوف من اللعنة جعل الجميع يصدق هذا، أما من وضعوا التاج فكما قلتى أنا قتلتهم خلسًا دون أن يدرك أحد
تسائلت إيفن بفضول أكثر عما حدث:-
-لكن كيف أختارنى التاج وجعل قلادته تضيء
تحدثت فيري بخفوت شديد قائلة:-
- مجرد صدفة، صدفة قدر لا أكثر، عندما أخذوكي كى ترى السلطانة كانت بغرفة التاج وسقط منه حجر، الضوء فقط يبحث عن الأجزاء المفقودة منه لكنهم كانوا مهوسين باللعنة لذا أعتقدوا ان سقوط الحجر علامة من التاج أنه اختارك وبما أن القلادة كانت معاك فهذا يعنى أن التاج سيبحث عنك أو بالأحرى سيبحث عن جزءه المفقود، الخوف هو من صنع اللعنة، لعنة الخوف يا سلطانة جميعهن كانوا جبناء أمام أمي بعد أن حولوها لمصاصة دماء كي يعاقبوها كان يجب أن ألتزم الصمت حتى انتقم لأمي لا أكثر، هؤلاء جبناء رغم اصطناعهم القوة والعزيمة لكن بداخلهم خوف كبير
كانت إيفن تستمع لحديثها فى صمت حتى أنتهت فيرى الحديث لتقول إيفن بغضب يجتاحها من الداخل:-
-أنتِ لأجل والدتك الخائنة ستُعدمي بعد قتلك للكثير، الم تعقلي كل ما حدث بعقلك؟ والدتك الخائنة هى من وقعت بغرام السلطان وجنت عليها وعلى هذا العالم أجمع بالعقاب، الأن تتحدثين عن الانتقام أى أنتقام
كادت فيرى ان تتحدث قائلة:-
-يا سلطانة
قاطعتها إيفن بصياح شديد قائلة:-
-أسكت، حتى لو كانوا هم اذوكي أنتِ ووالدتك الم تنتبه أن بسبب خدعتكم اللعينة تدمرت حياتي وأصبحت سجينة بهذا العالم، ألم ترى أنى أصبحت ام لطفل مصاص دماء، كيف كنت تريني كل يوم وأنا أتالم وأبكي وتلتزم الصمت وتراقبينى، كنت أحاول مسامحتك وطلب العفو عنك من السلطان لكن أخبرني كيف؟
كانت إيفن فى أقصي درجات الغضب الشديد وتشتعل من الداخل كحجر نارية ملتهب كالجمر بعد أن سمعت كل هذا وأدركت أن فيري وخدعتها هى ووالدتها وكذبتهم سبب كل هذا....
ألتفت إيفن كى تغادر غاضبة من هؤلاء وحياتها التى تدمرت بسبب اللاشيء، دلفت من باب القصر لتجد أريس بأنتظارها لتقول بغضب سافر:-
-يمكنك تنفيذ حكمك يا سلطان
غادرت من أمامه فى أقصى درجات الغضب، نظر أريس إلى غضبها وأعتقد أنها فشلت فيما كانت تريده ليذهب خلفها مُسرعًا، دلفت إيفن إلى الغرفة مُستشاطة غيظًا فنزعت التاج عن رأسها وألقت به بقوة على الأرض فسقط منه القليل من الأحجار اللؤلؤية، نظر أريس إلى التاج الموجود على الأرض وغضب إيفن فقال بلطف:-
-ماذا حدث؟ بما أخبرتك لتصبحين غاضبة هكذا
لم تجيب عليه ليشعر أريس بالقليل من الحرج ثم قال:-
-أى كان ما قالته لا تحزني فالأمر لا يستحق غضبك
صاحت بأنفعال شديد وهى تلتف إليه وقالت:-
-من قال أن الأمر لا يستحق، بل يستحق كثيرًا، سنوات طويلة من عمرك ذهبت هباءًا بلا قيمة وأنا عشت حياتى كاملة أختبيء منكم بسبب لا شيء
أقترب أريس منها بلطف وهو لا يفهم حديثها الغامض ليقول:-
-ماذا تقولين أنا لا افهم منك شيء
تنهدت إيفن بضيق شديد تنهيدة طويلة معبأى بالكثير من الأنكسارات والخيبات ثم قالت:-
-لقد قالت أنه لا يوجد لعنة من البداية وكل هذه وهم
أتسعت عينى أريس على مصراعيها بصدمة ألجمته وهو يقول:-
-ماذا؟
أجابته إيفن بضيق شديد قائلة:-
-لا يوجد لعنة يا أريس وكل هؤلاء النساء فيرى من كانت تقتلهم خلساً
لم يصدق ما يسمعه فبدأت تحكي له كل شيء ليستشيط غيظًا وغضبًا ناريًا فوقف لكى يغادر لتستوقفه إيفن وهى تقف أمامه قائلًا:-
-أهدء يا أريس رجاء
صاح أريس بأنفعال شديد قائلًا:-
-أهدأ، مستحيل أنا أكاد أجن الآن وأفقد عقلى، بسببها هى وأمها انا عشت لألف عام فى كذبة، أنت يا إيفن حزينة على ثمانية عشر عام عشتي بهم تهربين منى فماذا عنى ألف عام يا إيفن عشت بهم فى خوف وأنهيار؟
كاد أن يغادر بغضبه لتعانقه بقوة وهى تلف ذراعيها حول خصره تتشبث به قبل أن يخرج من هنا وقالت بلطف:-
-أهدأ يا أريس أنا معاك ولن أغادر أنت تعلم ذلك، كيف لى بالرحيل عنك وقلبي يعشقك وأنت تسكن روحى، أهدأ وسيكون كل شيء بخير
تنهد أريس تنهيدة قوية وهى تشعر بها ورأسها على صدره الذي يعلو من تنهيدته القوية ثم قال:-
-سأعدمها فى الحال
أومأت إيفن إليه بهدوء شديد ثم قالت:-
-وأنا لن أعارضك أو أمنعك، أفعل ما تريد، هى تستحق ذلك بعد أن قتلت كل هؤلاء النسوة
رفع أريس رأسها بيديه ثم قال بخفوت شديد:-
-ربما كان يجب أن تنطلى علي كذبتهم فقط لتكونى أنتِ هنا بجواري
تبسمت إيفن بلطف وهى تتطلع بملامحه وقالت:-
-وأنا لن أتركك أبدًا وسأظل بجوارك
قبل أريس جبينها بخفة ثم أبتعد لينظر بعينها مباشرة وقال بخفة:-
-وهذا يكيفنى وسأفعل لك أى شيء تريدين حتى وأن طلبتى أن أتخلص من كل جوارى سأفعل هذا لأجلك
ضحكت إيفن بعفوية على حبه ثم قالت بخفة:-
-ههه إذن لتفعل
قهقه ضاحكًا عليها وهى تمازحه ثم غادر أريس الغرفة لينفذ بها حكم الأعدام، لم ينتبه أن أورورا سمعت كل حديثهم وأنه سيتخلص من الجوارى رغم أنه كان يمازحها لتستشيط غضبًا وغيظًا من هذا الحديث ثم تسللت بعيدًا قبل أن يراها أحد وهى تفكر ماذا تفعل لتنتقم من هؤلاء، خرج أريس مع جيوم بعد أن أمر بتنفذ الأعدام فى الحال وكانت الساحرة تنظر إليهم بضعف وخوف من فقد أبنتها، أخرج الحرس فيرى ن القفص وأخذوها لمنتصف الساحة ليقيدوها بالعمود فى ضجة من صراخها وبكاءها هى من جهة ووالدتها من جهة، التف الجميع كى يجلسون يراقبوها وهى تُعدم وسرعان ما يقتلع الجندي قلبها ويلقي به تجاه الساحرة لتتحسر أكثر على موت ابنتها لتصرخ الساحرة بقوة كبيرة وهى تجلس فى الأرض وتختبيء أسفل النافذة رافضة رؤية ما يحدث بابنتها، كانت إيزابيلا تقف خلف النافذة فى الأعلى تراقب ما يحدث لتبتسم بسعادة فجاءت إيفن لها بهدوء من الخلف ثم قالت:-
-أراكي سعيدة يا سلطانة
استدارت إيزابيلا بهدوء لتتطلع بها بعينيها المُخيفة ثم قالت:-
-ولما لا أكون سعيدة؟
أقتربت إيفن من النافذة لتنظر إلى الأسفل بغرور شديد ثم قالت بتهكم:-
-إذن اسعدي أكثر لأنه لا يوجد لعنة وكل هذه السنوات خدعتك فيرى وأمها
أتسعت عيني إيزابيلا على مصراعيها بصدمة ألجمتها ثم قالت بتلعثم شديد:-
-ماذا تقصدين؟
التفت إيفن إلى إيزابيلا وماريا ثم قالت بسخرية من غباءهم:-
-اقصدك أنك خُدعتي يا سلطانة ومنعوكي من ارتداء التاج ولأول مرة أرى السلطانة الأم تخدع
أستشاطت إيزابيلا غضبًا من هذا الحديث ثم قالت بأختناق:-
-انتبه لحديثك يا إيفن، أنا حاول كبح غضبي عنك
تبسمت إيفن بسخرية شديدة ثم أقتربت من إيزابيلا وقالت:-
-وأنا أحاول أن أصلح الأمور، منذ متى وأنتِ تعيشين فى وهم اللعنة والخوف منها، منذ ألف عام وأريس يعيش فى خوف بسببك وبسبب الساحرة وما حدث فى الماضي الذي لم يشهده حتى، رجاءًا يا سلطانة لا تعاملينى على المخطئة هنا.
غادرت إيفن من أمامها ونزلت للطابق الأسفل تاركة إيزابيلا فى صدمة لا تصدقها فكم مرة تمنت ان تضع التاج على رأسها فهى لم ترى فى مثل جماله تاجًا وقد صنع خصيصا لها لكنهم لم تجرأ على تجربيته مرة واحدة حتى، مرت إيفن من ساحة الجوارى ليقفوا انبتباه لأجلها فقالت بخفوت لأريا:-
-انا لم أرى أورورا منذ أيام كثيرة أين هنا؟
أجابتها أريا بهدوء شديد قائلة:-
-سأبحث عنها لأجلك يا سلطانة
تمتمت إيفن بأختناق شديد تقول:-
-هذا أفضل، هذه المرأة كلما اختفت صنعت كارثة وجلبت المشاكل لنا
وصلت إيفن إلى الغرفة لتجد أريس بداخلها فتبسمت بعفوية وهى تقول:-
-ما هذا، سلطاننا بغرفتي
تبسم أريس وهو يشير لها بأن تقترب إليه حتى وصلت أمامه بخطواتها ليأخذ يدها فى يديه وقال:-
-كل مرة تأتين أنتِ لى، فلما لا أقدم أنا إليك مرة يا جميلتي
تبسمت إيفن بعفوية وهى تقول:-
-حسنًا لتأتى أنت ثلاثة مرات أخرى
أومأ إليها بنعم ثم جعلها تجلس جواره فى هدوء لتتطلع بملامحها الجميلة وقال:-
-لقد نجحتي فى مهمتك الأولي يا إيفن واستحق الأمر أن أخالف القواعد لأجلك
تبسمت إيفن إليه وقالت:-
-لقد اخبرتك أن الموضوع يثير شكوكي لا أكثر
أومأ أريس إليها بنعم ثم قال:-
-لا يهم شكوك أم يقين ما يهم هو أنك نجحتي به وهذا يكفينى يا إيفن لقد أصبحت سلطانة حاكمة وتحكمين بعقلك لذا أنا فخور بك
تبسمت إيفن إليه بدلال وقالت:-
-وأنا أيضا فخورة بك يا أريس، فخورة أنك صمدت كل هذه السنوات ونجحت فى الوصول لهنا، أنت أقوي سلطان قد تراه عيني
تبسم إليها بحب ثم قال بخباثة:-
-لقد وعدتنى
ضحكت وهى تتذكر وعدها له ثم قالت بحب:-
-لك ما تريد
اقترب منها قليلًا ثم وضع قبلة على عنقها أولًا ليتحول أمامها وظهرت أنيابه الحادة وبدأ يغرسها فى عنقها فجأته على دفعة واحدة لتنتفض بين ذراعيه من الألم الممتع لها، كنت تشعر بمتعة فى هذا الألم، حتى وأن كانت تتألم فهى تطعم زوجها الذي بحاجة لدمائها وكأنها والدته وتهتم لأمره وجوعه، هدأت إيفن وهو لا يترك قطرة دم واحدة تهرب منه وكان يلعق دماءها التى تسيل بغزارة على عنقها النحيل، شعرت بيده تمسك مؤخرة رأسها بلطف وكأنه يتحكم برأسها حتى ينال وجبة لذيذة دون عوائق، وسرعان ما تحولت الوجبة لقبلة ناعمة فهدأت تمامًا وهى تشعر بيديه تتسلل إلى ظهرها وتفتح سحاب فستاتها...
لم تتمالك اورورا غيظها وغضبها لتحسم الأمر وذهبت إلى حيث زنزانة الساحرة مع بعض الجواري التابعين لها وهجموا على الحارس وقتلوا ثم فتحت أورورا باب الزنزانة إلى الساحرة وقالت بغضب شديد:-
-لننتقم
نظرت الساحرة لها بغضب شديد وما زالت دموعها لم تجف من أمس على موت ابنتها وغادروا الزنزانة معًا، أستيقظت إيفن من نومها وكان أريس قد غادر الغرفة أولًا، أستعدت للخروج وارتدت فستانها الأزرق ووضعها تاجها ثم خرجت من الغرفة لتقول أريا بهدوء:-
-إلي أين؟
أجابتها إيفن بهدوء شديد وهى تقول:-
-سأذهب لرأي أليرك
أومأت إيفن لها بنعم ثم ذهبت إلى الغرفة المخصصة للطفل وفتحت أريا الباب ليصدم الجميع عندما رأوا الغرفة عبارة عن مذبحة وجميع الخدم جثث على الأرض والحارسين هكذا، تقدمت إيفن بهلع شديد وهى تنظر بالغرفة ولا تصدق ما تراه ثم ركضت إلى فراش طفلها الرضيع لتُصدم عندما وجدته فارغًا، أنتشر الخبر فى القصر ووصل لأريس وإيزابيلا، جاء أريس للغرفة وكانت الصدمة فما رأه وكأنه لم يصدق ما سمعه والأن عندما رأى أصبح على يقين لما حدث بطفله، وجدت إيفن على الأرض تبكي بهلع وخوف فغادر الغرفة مُسرعًا دون أن يتحدث إليها وجلست إيزابيلا جوارها بلطف وربتت على يدها بحنان وهى تقول:-
-لا تقلقي سيعود، سيرجعه أريس مهما كان
جهشت إيفن باكية أكثر لتضمها إيزابيلا بلطف إليها وقالت:-
-أهدئي يا إيفن
خرج أريس بانفعال شديد وصاح بجيوم الجميع قائلًا:-
-من فعل ذلك؟ من تجرأ على أذية ابنى وأخذه
اجابه جيوم بثقة:-
-بالتأكيد جايكوب لن يفعلها سواها وهو وحده من اراد قتل الأمير انتقامًا إلى ابنه
استشاط أريس غيظًا وغضبًا ليقول:-
-حسنًا لنذهب سأحرق كل شعبه وهو أولًا من اليوم لن يكون هناك مستذئب واحد فى أرضي ولا وجود لشيء يدعى السلام
خرج أريس مع جيوم وجنوده جميعًا مُتجهين للضفة الأخرى ووصلوا إلى هناك ولم ينتظر لسماع شيء منهم بل بدأ الجنود فى حرق المنازل وقتل مل من يقابلهم حتى وصلوا إلى منزل جايكوب بعد أن سمع صراخ الجميع وضجة من بالخارج من شعبه، خرج جايكوب ومعه شاب ووقفوا أمام أريس ليقول أريس بضيق شديد:-
-أين ابنى؟
تحدث الشاب بغضب شديد قائلًا:-
-نحن لم نفعل شيء..
لم يكمل حديثه فقد تلقي سهمًا قوي فى القلب من جيوم ليقول أريس بغضب سافر:-
-أنا لم أتى إلي هنا لأسمع مبرركم أو نفيكم للتهم، أنا سأقتلكم جميعًا وهذا أمر قد أصدرته ولا رجعوا فيه، بدأت الحرب بين الاثنين ورجالهم حتى قتل أريس جايكوب وسط شعبه وألقي بقلبه على الأرض ليتوقف الجميع عن الحرب بعد سقوط جايكوب ودلف للمنزل يبحث عن ابنه وكانت الصدمة عندما رأى أورورا تحمل طفله والساحرة تجلس جوارها فقال بصدمة:-
-إذا أنتِ من فعلها؟
تطلعت أورورا به بضيق شديد ثم قالت:-
-أنت من أجبرتني على فعل ذلك؟، أنت من أخترت زوجتك وقررت التخلص منى ومن كل الجوارى لأجلها
تبسم بسخرية من هذا الحديث ثم قال:-
-والأن ساقتلك لأجلها
دلف جيوم برجاله وقبضوا على أورورا والساحرة التى حاولت المقاومة لكنها لم تفلح فى ذلك واخذهم للخارج ليقيدهم معًا جيوم وقال أريس بسخرية:-
-كما أخذتم ابنى معا فلتذهبوا للجحيم معا
أشار إلى الحارس ليحرقهم معًا فأشعل النيران بهم وبدأوا يصرخون معًا بهلع حتى أكلتهم النيران بقوة وحزم ليقول أريس:-
-لقد استحقم ذلك
نظر إلى طفله الذي يحملوا على ذراعيه وقال:-
-لنعود إلى والدتك الباكية
كانت إيفن تبكي بلا توقف وإيزابيلا تراقبها فقالت:-
-لا تبكي، البكاء لا يليق بك
نظرت إيفن لها بضيق شديد ثم قالت:-
-اليس هذا ما تريده أنا اظل ابكي وأتالم دومًا
تبسمت إيزابيلا بعفوية ثم قالت:-
-متى قلت ذلك؟ لو تذكرتي الماضية لعلمتِ أني كنت كالأم لك، أرسل مصاصي الدماء لعالمك لجلب الطعام المفضلة لك من هناك، كما كنت طفلة متمردة يا إيفن لا تقبلين بالخضوع ابدًا، كنت طفلة ذو الاربعة أعوام وتتحدثين عن زواجك من اريس وأنك تريدينه لأنه جميل ووسيم، فى الماضي كنت كطفلة لي لا اعلم لما رحبتى بعداوتى عندما كبرتي هكذا
ظلت إيفن تستمع لها فى صمت لتتابع إيزابيلا بهدوء:-
-أنا لا اكرهك يا إيفن لكنى أكره أسلوبك المهين لي، ولا تقلقي سيعود أريس بطفلك
صمتت إيفن وهى ترفع يدها تجفف دموعها ثم فتح الباب وكان أريس يحمل طفلها ليقول:-
-لا تبكي يا صغيرتي فأليرك الصغير لم يبكى مثلك
ضحكت وهى تسرع نحوه بسعادة وتحمل طفلها بين ذراعيها ثم قالت:-
-لن ابكي لن أبكي أبدًا
ضمت طفلها إلى صدرها بحنان بحب وبعد لحظات أعطته للخادمة كى تطعمه وتبسمت إيزابيلا ثم غادرت لتنظر إيفن إلى اريس وقالت بحب:-
-شكرا لك
نظر إليها بحب شديد وهو يداعب خصلات شعرها بيديه وقال:-
-انا من يجب ان يشكرك يا إيفن على بقاءك هنا جوارى وكونك سلطانتى الجميلة
تبسمت بعفوية وهى ترفع يديها إلى وجنته بحنان وقالت:-
-أنا أحبك بكل ارادتي واختيار وأنا سعيدة جدًا أن هذا الحب لم يكن بسبب اللعنة بل بأختيارى فأنا أختارتك عن الجميع يا أريس
تبسم وهو يلمس يدها بلطف وعيني تلمع ببريق العشق الكامن بداخله:-
-بل انا الأسعد لأنك نهاية سنوات انتظار طويل ولم يكن لها مثيل، أنتِ نهاية الألم والوجع وكل شيء قاسي يا إيفن تماما كمعنى اسمك العشق فهو يليق بك يا سلطانة قلبي
تبسمت وهى تضع رأسها على كتفه بحب ليطوقها بذراعيه بحب شديد وتنفس انفاس مستقرة وهادئة بعد أن تخلص من كل الالم الموجود فى حياته ونجح فى الحفاظ على مشاعره فكم مرة قررت إيفن الهرب منه وكم مرة بكت وتألمت قائلة أنها تكرهه وتكره وجوده لكن اليزم هى بين ذراعيه حبيبته وسلطانة قلبه وعالمه كاملًا وقد صارت ام لولى عهده رغم عن الجميع، سلطانتهم البشرية الذي عارض الجميع وجودها وتتويجها على مقعد العرش لكنها الأن هى توجت على عرش قلبه قبل ان تتوج على عرش عالمه وسواء قبل او رفض الجميع فهى السلطانة الحاكمة زوجة سلطانهم أريس.....
.
النهــــــــــــــــــــايــــة .....
.
.
🔴🔴🔴🔴🔵 النهاية 🔵🔴🔴🔴🔴