الفصل الرابع
*_رواية التاج الملعون👑👀↻≯♡゙ُ))_*
*
الحلقة 10 - رهان
الحلقة 11 - ارتجاف قلب
الحلقة 12 - إغماء
.
.
رواية / التاج الملعون
بقلم/ نور زيزو
علقوا هنا ب 10 ملصقات
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔵🔵
الحلقة 10
.
_الفصل العاشر ___
♕ بعنـــوان " رهــــان " ♕
هلعت من مكانها بعد رؤيتها لعنقها بلا جرح رغم انها على يقين بأنها رأت دماء على شفتيه ليفزع قلبها خوفًا فركضت خارج الغرفة بخوف باحثة عنه، وصلت إلى غرفته وفتحت الباب بلا أذن صارخة به:-
-ماذا فعلت بي؟
توقفت عن الحديث عندما رأت أريس يقف أمام المرآة عاري الصدر ويعطيها ظهره وكأن ظهره يحمل وشمًا بطول ظهره على هيئة جناحين باللون الأسود ألتف إليها بتذمر شديد قائلًا:-
-ألم يخبرك أحد أن تطرقي الباب قبل أن تدخلي
سارت نحوه بغضب شديد كالعاصفة التى وشك ألتهمه وقالت بصراخ:-
-ماذا فعلت بي؟ لقد أختفي جرحي
تبسم إليه بتفاخر شديد ورفع يده إلي ذقنها كى يرفع رأسها على للأعلي وقال:-
-هذا سحرى يا سلطانتي
دفعت يده بعيدًا عنها بسخرية من هذا الفخر ثم قالت:-
-ما هذا الفخر وأى سلطانة أنا، وجواريك الحمقي يسخرون منى
تبسم وهو يأخذ خطوة نحوها أكثر ليصبح على قُرب شديد منها وأنفاسه الدافئة تضرب وجهها بقوة ثم قال بعفوية:-
-هم جواري أم أنتِ سلطانة قلبي
أتسعت عينيها بذهول من كلمته وشعرت برجفة قلبها القوية ولتصبح على يقين تام بأنها سقطت فى العشق معه وأنتهى الأمر، ظلت تنظر إليه بشرود هائمة فى جماله ليبتسم بعفوية إليها ثم قال:-
-سأذهب الآن من أجل الأجتماع يمكنك البقاء هنا كما تريدين
وضع العباءة على أكتافه ثم غادر لتظل إيفن بغرفته تتجول بها ثم نظرت على الحائط واللوحة المُعلقة عليه تحمل رسم لصورته ليقطع صوت فتح الباب ودلفت فيرى حتى وصلت أمامها وأنحنت أحترامًا إليها ثم قالت:-
-لقد حصلنا عليها
تبسمت إيفن بمكر شديد ثم غادرت مع فيرى إلى حيث الغرفة الموجودة فى القبو وعندما دلفت للداخل رأت أربعة من الحراس وفيرى وخادمتين أخرتين وأورورا على الأرض مُقيدة فحدقت بها بغرور شديد ثم قالت:-
-كيف حالك الأن؟
تبسمت أورورا بغضب شديد مكبوح بداخلها ثم قالت:-
-أفعلى كما تريدين فجروحي تتلئم بسرعة ليست مثلك
أستقبلت صفعة قوية من يد فيرى وهى تقول:-
-تحدثي جيدًا مع السلطانة
تأففت أورورا بضيق شديد ثم قالت بأختناق:-
-لا تغتري بنفسك كثيرًا لن يدوم وجودك هنا كثيرًا ولا تنسي بأنك وجبة طازجة للجميع
كادت فيري أن تهاجمها لتقف إيفن أمامها تمنعها بسخرية قائلة:-
-سأريكي من منا التى لن يدوم وجودها كثيرًا
تبسمت أورورا بعفوية شديد وثقة حادة ثم قالت:-
-أم أنا سأريكي أن اليوم سأكون بخلوة السلطان وسأسترد مكانتي وقتها سأدهسك بقدمي
ضحكت إيفن ساخرة منها بقوة وقالت بجدية:-
-حسنًا لنرى.. أتركيها الآن يا فيرى كى تستعد لخلوة السلطان
غادرت إيفن باسمة بثقة من مكرها وعنادها فهى لن تقبل بأن تُهزمها هذه الفتاة اللعينة ولن تسمح بأن يسخر منها بقية الجوارى مرة أخرى، أنتشر خبر الرهان بين جميع الجوارى والقصر كاملًا حتى وصل إلى إيزابيلا فتبسمت وهى تقف فى الشرفة ثم ألتف إلى ماريا بحماس ثم قال:-
-يبدو أن لدينا ليلة حماسية اليوم، أين أريس الآن
أجابتها ماريا بجدية قائلة:-
-بغرفة الديوان يعقد أجتماعًا
ضحكت إيزابيلا بحماس شديد ثم قالت:-
-يقتلنى الفضول من سيختر أريس، سلطانته المتمردة جالبة المشاكل أم مفضلته الجميلة المسحورة بجمال دماءها
ذهبت إيزابيلا للخارج وخلفها ماريا ثم سارت من ساحة الجوارى لترى الجوارى أنقسموا لنصفين نصف مؤيد لأورورا والنصف الأخرى أصبح مؤيد لإيفن كما أن الجوارى يجمعون المجوهرات للرهان، وفور رؤيتهم لإيزابيلا توقف الجميع مكانه أحترامًا وخوفًا لتجلس على مقعد العرش وبدأ الجميع فى أستكمال ما يفعله حتى قالت:-
-ماريا أين أورورا الأن؟
أجابتها ماريا وهى تقف فى الخلف قائلة:-
-بالمرحاض تستعد للخلوة رغم ان سلطاننا لم يطلبها اليوم
تبسمت إيزابيلا بسخرية ثم قالت:-
-هذه الفتاة تثق كثيرًا بنفسها.. إذن أين سلطانتنا
هزت ماريا رأسها بالنفي ثم قالت:-
-لا اعلم أين أختفت بعد أن عقدت رهانها، تعرفين يا سيدتى أن إذا دخلت أورورا للخلوة ستكون إيفن سلطانة بلا قيمة ولن يخشاها أحد أبدًا
تبسمت إيزابيلا بغرور شديد وقالت:-
-لن يسمح أريس بذلك سترين
خرج أريس من غرفة الديوان وسار مع جيوم إلى غرفته ليمر بساحة الجوارى وألتزم الجميع الصمت دون أن تتفوه أى منهن بكلمة واحدة عن هذا الرهان وكأن مؤيدين أورورا أكثر بكثير من إيفن هذه البشرية التى دخلت لعالمها وتصنع لنفسها مكانة وسبلطة عليهم، وصل لغرفته رأه وكانت غرفته فى حالة فوضي كبيرة وجميع ملابسه موجودة على الأرض فسار بخطوات بطيئة وصدمة كبيرة ألجمته فمن تجرأ على فعل ذلك حتى وصل للخزانة ورأى إيفن تجلس على الأرض وتلقي بالملابس للخلف حتى مسك قطعة من الملابس فى يده بأغتياظ شديد وقال:-
-ماذا تفعلين هنا؟
ألتفت إليه بضيق شديد ثم قالت:-
-كل هذه الملابس سيئة لنتخلص منها فى الحال
عقد ذراعيه أمام صدره من دهشته لقرارها دون أن تأخذ أذن منه فقال:-
-هذا ليس من شأنك
رفعت يديها للأعلى وظلت تنظر إليه بصمت ليمسك يدها يساعدها فى الوقوف بضيق شديد حتى وقفت أمامه وظلت يديهما مُتشابكة فقالت:-
-أتعلم أن أول مرة رأيتك بها كانت أجمل مرة رأيتك بها، كنت ترتدي قميصًا أسود وبنطلون جينز وتشبه الرجال بحق، كنت وسيمًا جدًا باللون الأسود
تطلع بها بصمت وتلاشي الغضب والضيق من صدره وحل محله ضربات قلب وأضطرابًا بسبب كلماتها لتنحنح بحرج منها ثم قال:-
-وماذا أفعل
تبسمت وهى تأخذ خطوة نحوه أكثر بعفوية وعينيها قابلت عينيه فى نظرة ناعمة دافئة أربكت الأثنين ثم قالت بعفوية:-
-لنشترى لك الكثير منهم
نظر أريس إلى عينيها الزرقاء وقال:-
-من أين؟
سألته بحيرة شديد قائلة:-
-أليس يوجد هناك متاجر للملابس
أجابها بجدية قائلًا:-
-هذه الملابس لن تعجبك
تبسمت بعفوية بحب شديد وأخذت خطوة أخرى نحوه لتلتصق به بدلال وقالت:-
-لنذهب لعالمي هناك الكثير
رفع حاجبه إليها بمكر وتعابير وجه عابس وقد فهم أنها تريده أن يأخذها إلى بوابة الظلام لكي تهرب منه، فهمت نظراته جيدًا لترفع يديهما المُتشابكة للأعلى ثم قالت:-
-لن أترك يدك أبدًا ولا تنسي أنك الأقوى وأنا الأضعف فلن أهرب
صمت قليلًَا إليها ثم قال بهدوء:-
-حسنًا لنذهب كما تريدين
تبسمت إيفن بحماس شديد من موافقتها لترفع جسدها وتقف على أطراف أصابع قدميها ووضعت قبلة لطيفة على وجنته بخفة ثم أبتعدت عنه لتراه مُذهولًا بسبب قبلتها وتوقف كأنه جُمد مكانه ولم يتحرك له أصبع وظل يحدق بها بذهول وقلبه يخفق لها بجنون، قالت إيفن بدلال ونبرة دافئة:-
-لنذهب بعد غروب الشمس حتى لا تتأذي
أومأ إليها بنعم لتترك له بسمة مُشرقة لم يراها من قبل على وجهها وكانت بسمتها ساحرة وهمت بالرحيل لكنه لم يترك أسر يدها المتشابكة بيده فنظرت إليه بهدوء ليقول:-
-إلى أين؟
تبسمت بعفوية وقالت:-
-أنا ما زلت بعالمك لن أهرب منك
جذبها إليه بقوة لتلتصق بصدره ووضع يده الأخرى خلف ظهرها يطوقها بذراعه ويدها الأخرى فوق صدره فترك أسر يدها ورفع يده الأخرى إلى وجنته يلامسها بدلال وعينيه تتجول فى ملامح وجهها ثم قال بهمس إليه:-
-تأكدي بأنك لن تستطيع الهرب منى أبدًا فأنتِ سلطانتي
كان يعلم بأنها ستهاجمه بكلماتها وعنادها كالمعتاد لكن دُهش عندما رفعت يدها إلى وجنته بدلال وقالت بثقة ونبرة قوية:-
-لن أهرب منك ولن أسمح لك بأن تذهب لغيري ستري
أتسعت عينيه بذهول من كلماتها وهى تخبره بأنه ملك لها وحدها فلم يتحمل شعوره بهذه الدماء التى تسير فى عروقها ليتركها سريعًا ويستدير قائلًا:-
-غادرى فى الحال
أتسعت عينيها بدهشة من فعلته كما فعل سابقًا لتضربه بقوة على ظهره غاضبة من طرده لها وقالت بانفعال:-
-ماذا فعلت الآن لتطردني من هنا؟ أنا لست دمية بيديك لتفعل بها ما تشاء
أجابتها وهو يتأفف بضيق من كلماتها ويغلق قبضته بقوة حتى لا ترى مخالبه وقال:-
-غادرى الآن قبل أن تتأذي
مسكت ذراعه بخوف شديد وحاولت أن تُديره إليها وهى تقول:-
-ماذا حدث من سيأذينى وأنت هنا؟
صرخ بضيق وهو يشعر بأنيابه تظهر قائلًا:-
-جيووووم
دلف جيوم بسرعة من صرخته ليقول أريس قائلًا:-
-خذ إيفن للخارج فى الحال
دمعت عينيها بحزن من طرده لها وجلب الحراس لها لتغادر معه بأستياء شديد وعندما خرجت رأت أورورا تقف أمام الغرفة ورأتها تخرج بصحبة الرجال لتبتسم بسخرية شديد ثم قالت:-
-اوووه كيف طرد السلطان سلطانته
أستشاط إيفن بضيق شديد من كلماتها وعادت إلى غرفتها غاضبة لتقذف المزهرية فى المرآة لتكسرها لأشلاء وصرخت بانفعال شديد، أخذ أريس جرعة كبيرة من الدماء ليعود إلى هيتئه فتحدث جيوم بهدوء:-
-من ستطلب لخلوة اليوم
أجابه أريس ببرود شديد قائلًا:-
-لا تطلب أحد، سأذهب بجولة للخارج مع إيفن
أستعد أريس لكى يذهب معها ثم خرج من غرفته ليأتى له الحارس بوجه عابس خائفًا فسأله جيوم قائلًا:-
-إين السلطانة إيفن؟
نظر الحارس إلى أريس بخوف ثم قال بتلعثم شديد:-
-أنها ترفض المجيء
كز أريس على أسنانه ثم أنطلق بخطوات سريعة إلى غرفتها ليتأفف جيوم بضيق وقال:-
-لما تجلب المشاكل دومًا
وصل أريس إلى غرفته وفتح الباب بقوة ودلف للداخل فكانت تجلس بفراشها صامتة وتستشيط غضبًا فقالت:-
-لما جئت هنا؟ غادر
تنهد أريس بضيق شديد ثم قال بخفوت:-
-أليس أنتِ من طلبتى الخروج؟
صرخت به بانفعال شديد يوحي بقدر الغضب الموجود بداخلها:-
-وأنت من طردتني من غرفتك؟ أنا لست...
قاطعها بجدية قائلًا:-
-كنت أخشي أذيتك، فعلت ذلك لحمايتك، ستموتين رعبًا إذا رأيتنى مُتحولًا فأنا لست كبقية مصاصين الدماء، أنا أصمد أمامك بقدر الإمكان والآن تعاقبنيلا لأن أحميكي من نفسي، بحق ماذا تريد منى يا إيفن؟ ماذا أفعل لك حتى لا تغضبي وتبكي؟ لما تجعلي جياتك شاقة بنفسك
نظرت إليه بحرج من فعلتها ثم وقفت على حافة الفراش على ركبتها وتشبثت بملابسه بأناملها الصغيرة:-
-سنذهب؟!
رفع حاجبه إليها لتبتسم إليه ببراءة تترجاه أن يوافق فقال:-
-سأمهلك ثلاثة دقائق إذا تأخرتي فى الأستعداد سأجعلك تخسرين الرهان
نظرت إليه بخجل وأنزلت يدها عنه بأرتباك وقالت:-
-أنت تعلم؟
مسك ذقنها بأنامله ورفع رأسها إليه لكى تتقابل عينيهما معا فى نظرة صامتة فقال بلطف:-
-بهذا العالم لا يحدث شيء دون علمي، أنا ملك هذا العالم وكل هؤلاء الجوارى تحت سلطتي
تبسمت بعفوية ثم قالت بحب:-
-وأنت أخترت أن تنصري أنا
قرب رأسه منها قليلًا وقال بجدية:-
-دائمًا ستكوني المنتصرة ما دومت أنا هنا
خرجت حزوقة من فمها بخجل من كلماتها ثم ألتفت تعطيه ظهرها وهى تضرب صدرها بقبضتها بخجل من ضربات قلبها المُتسارعة لتُصدم من فعله عندما شعرت ييده تلف حول خصرها ويعانقها من الخلف والقشعريرة تصيب جسدها بخجل شديد فقالت بأرتباك:-
-ماذا تفعل؟
همس بأذنيها بعفوية قائلًا:-
-أهدئي وأبقي ساكنة فأورورا تراقب من النافذة
ضحكت بعفوية فهو يساعدها فى كيد هذه المرأة وكأنه يعلم خطتها جيدًا عندما غفرت لأورورا وأبقتها بالقصر هنا، تبسم أريس وهو يعانقها بدفء بعد أن صدقت كذبته بشأن أورورا فهو من كان بحاجة إلى هذا العناق، خرج معها من الغرفة وهى تتبأطأ ذراعه وكلما مرت معه من أمام أحد نقلوا الخبر للبقية بأن أريس أختار إيفن وقد خسرت أورورا هذه المرة، وصلت إيفن إلى البوابة معه لتشعر بخوف شديد من هيئتها فتشبثت بذراعه بخوف لينظر إلى يدها ثم إلى وجهها فقال بهمس:-
-لا بأس فأنا هنا
عبر البوابة بصحبتها وفجأة رأت نفسها فى منتصف الطريق السريع بصحبته والسيارات تمر بسرعة جنونية من جوارهم، أخذها إلى السيارة الموجودة هناكوفتح لها باب السيارة فقالت بلطف:-
-هذه سيارتك
أومأ إليها بنعم فصعدت إلى السيارة بحماس شديد وصعد أريس بمقعد السائق لتقول:-
-يبدو أنك تأتى كثير إلى هنا
ضحك بعفوية دون أن يتفوه بكلمة واحدة فقالت بحماس:-
-لنذهب إلى المتجر مُسرعًا
نظر إلى بدهشة وسأل:-
-لما التعجل
أجابته بجدية قائلة:-
-أنت تعتقد أنى سأهرب وأيضًا الشمس ستأذيك
تبسم بعفوية إليها وقال:-
-أولًا لنذهب لمكان ستعجبك كثيرًا
أذها إلى مدينة الألعاب لتضحك قليلًا عوضًا عن بكاءها الطويل فى عالمه المُظلم، سعدت كثيرًا وبدأت تركض أمامه وهو يراقبها بحماس شديد مُغرمًا ببسمتها طفلة بعمر الثامنة عشر ضئيلة الحجم وجميلة جدًا لا يعرف كيف لطفلة مثلها أن تصبح سلطانة وحاكمة لعالمه المُظلم المُرعبة، وقفت أمام لعبة كبيرة مُخيفة وعادت مُسرعة إليه بحماس وأخذته من يده وهى تشير بيدها الأخرى على اللعبة وتقول:-
-لنركب هذه أرجوك لنركب معًا
تبسم بحماس ثم وافق على طلبها وصعد معها إلى القطار وجلس جوارها وبدأ القطار فى التحرك ليشعر بعظام ظهره تتحرك وأجنحته على وشك الظهر فأغمض عينيه بخوف من أن تظهر هذه الأجنحة على ارض هذا العالم، رأت إيفن أنحني رأسه وقالت بقلق:-
-ماذا حدث؟ أأنت بخير؟
لم يجيبها لتضع يدها على ظهره تربت عليه فشعرت بحركة عظامه لتقول بقلق:-
-الأجنحة
أومأ إليها بنعم فنظرت حولها وهم عالقين فىالسماء ثم قالت بخوف من أن يراه أحد:-
-أهرب ألا يمكنك الهرب، لا تدعي أحد يراك
نظر إليها بقلق فقالت:-
-لنهرب من هنا يا أريس
لم يجيب عليها بل كان مُندهشًا من خوفها عليه فلم تنتظر جوابه فعانقته بقوة ويديها تتشبث بظهره بقوة وهمست بأذنيه:-
-حسنًا فلتهدأ تمامًا سننزل الآن
طوقها بذراعيه بضعف ولأول مرة يشعر بالخطر فهؤلاء البشر إذا رأوا أجنحته ستصبح فأر تجارب لهم مما جعله يخشي هذا العالم لكنه لأجلها جاء، وصل القطار للواجهته فترجلت إيفن وهى تأخذه من يده وتهرب بخطواتها السريعة عن أنظار الجميع ليقول بتعب:-
-لنختبيء الآن
أخذته لغرفة فندق وجلست معه قائلة:-
-ماذا سيحدث لك؟
أجابتها بخوف شديد:-
-غادرى الآن
أقتربت خطوة منه وهمست بقلق شديد:-
-ستتحول
أومأ إليها بنعم لتجلس أمامه دون أن تغادر فتطلع بها لتجيب قبل أن يسأل بهدوء:-
-فى عالمك دومًا كنت تحمينى والآن أنت بعالمي كيف أتركك وحدك، أنا لن أذهب أبدًا سأظل هنا
تمتم بخفوت شديد:-
-لكني بحاجة لدماء غادرى قبل أن أذيكي أنتِ
رفعت يدها أمام فمه وقالت بهدوء وثقة:-
-حسنًا لتأخذ دمائي أم إذا تركتك ستأذي غيرى
نظر إلى يدها بقلق ثم إليها بحيرة شديد، جلست على قدميه كطفلته ووضعت يديها أمام فمه وقالت:-
-لتأخذ ما تريد يا أريس، أنت تعلم أنى ملك لك وسلطانتك
تطلع بها بدهشة فلأول مرة تعترف بأنها ملك له وسلطانته ليرفع يده بتردد شديد وحيرة ويلمس يدها بلطف ثم قال بهمس شديد:-
-أغمضي عينيك ولا تخفي منى
أومأت إليه ببسمة لطيفة وقالت:-
-لن أخف منك يا سلطاني الوسيم
تبسم إليها وظهرت أنيابه لتغمض عينيها بهدوء مُستسلمة إليه وشعرت بأنيابه تخترق يديها ففتحت عينيها بقلق من رؤيته وصُدمت عندما رأت...
.
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔵🔵
الحلقة 11
.
#التاج_الملعــون👑
_الفصل الحادى عشر ___
♕ بعنـــوان " أرتجاف قلب " ♕
وصُدمت عندما رأت وجهه شاحبًا وكأن أوردته بلا دماء ويده بها مخالب قوية جدًا وطويلة، شعرت بتعب فى جسدها من كثرة أمتصاصه للدماء وكأنه أخذ كل دماءها فوضعت رأسها بضعف وتعب شديد على أكتافه ليرفع أريس رأسه ويترك يدها فرأها تنظر إليه بأرهاق وكأنت عينيها الخضراء أصبحت حمراء اللون وفمه ملوث بالدماء وأنيابه الحادة، كانت هيئته أبشع شيء قد تراه فى حياتها لكنها لم تظهر خوفها أمامه فأغمض عينيها بأستسلام وهى تقول:-
-أكمل ما تفعل
رفع يده ببطيء إلى فمه يمسح الدماء عنه وهو يتطلع بعنقها، لم تشعر بشيء أبدًا ففتحت إيفن عينيها لتراه يحدق بعنقها لتقول بتذمر شديد:-
-لا تقترب مني...
قاطعها أريس وهو ينقض على عنقه بقوة لتخرج منها صرخة قوية عندما غرس أنيابه الحادة فى عنقها وتألمت بشدة لتبدأ تضربه بقبضتها الصغيرة على ظهره وهو لا يبالى بشيء سوى أخذ جرعته الكافية من دمائها اللذيذ لطاما عذبته هذه الرائحة كلما رأها ووقفت أمامه والآن هى من أعطته الأذن بتذوقها كما يريد فكيف له بتركها، توقفت إيفن عن ضربه وبدأت تشعر بدوران فى رأسها وهى على وشك فقد الوعي بسبب فقدها للدماء، شعرت بيده تحيط رأسها من الخلف وأنزلها على الفراش بلطف لتسترخي تمام وهى تشعر بحدة أنيابه، أبتعد عنها بلطف وتتطلع بملامحها عن قرب ولم يفصل بينهم سوى القليل وأختلطت أنفاسهم بسبب هذا القرب، رفع يده إلى وجهه وبدأ يعود لهيئته ففتحت عينيها بتعب وهمست إليه بضعف وصوت مبحوح:-
-أيمكننى النوم الآن؟
مسح على رأسها بلطف ثم قال:-
-أفعلي ما تشاء
تطلعت به بسعادته ثم رفعت يدها إلى وجهه وقالت:-
-لقد عدت لوسامتك
تبسم بعفوية إليها وهى تشعر بيده تتسلل إلى ذقنها ثم رفع رأسها للأعلى قليلًا سارقة قبلة ناعمة منها لتتسع عينيها بصدمة ألجمتها لكنها بهذا التعب لم تقوى على معارضته ليبتعد عنها وهو يبعد يده الأخرى عن جرح عنقها وكان قد توارى تمام ولا يوجد أثر له فقال بهمس:-
-يمكنك النوم الآن؟
أومأت إليه بنعم بخجل شديد وألتفت لكى تعطيه ظهرها وتضع يديها الآُثنين على وجنتيها الحمراء وهى تشعر بحرارتهما وظل هو واقفًا ينظر من الشرفة على الطريق ويحرسها أثناء نومها لكنه يجهل تمامًا بأنه فى عالم هى فيه بأمان وهو من بخطر، أستيقظتإيفن صباحًا وفتحت عينيها بتعب لتتذكر ما حدث بالأمس فأنتفضت من فراشها سريعًا ولم تجد له أثر لتفزع بذعر فهو لا يستطيع الخروج تحت أشعة الشمس، ترجلت من الفراش وذهبت إلى المرحاض وكان هادئًا ليس به صوت ففتحت الباب بقلق لتراه جالسًا على الأرض، فزعت إيفن كثيرًا وذهبت إليه بقلق ثم سألت بخوف:-
-ماذا حدث؟ لما تجلس هنا؟
أشار على الغرفة ببرود شديد ثم قال:-
-الشمس تعم الغرفة سأبقي هنا حتى الغروب لا تقلقي
نظرت للمرحاض بقلق وكيف سيبقي هنا، خرجت من المرحاض وأغلقت النوافذ لكن أشعة الشمس ما زالت تخترقها، نظرت حولها ولم تجد شيء يساعدها، فرفعت مرتبة الفراش بصعوبة من ضخمتها لتضعها على النافذة تمامًا وتخفى أشعة الشمس، تبسمت بسعادة على نجاحها ثم دخلت إلى أريس ومدت يدها إليه فنظر إلى يدها مُطولًا فلم تعطيه إيفن وقت أطول وأخذت يده بقوة لتخرج به ورأى ما فعلته ليخفق قلبه بجنون إليها وقد بدأ العشق يسيطر عليه بحق فجلس أرضًا وظهره على المرتبة حتى لا تسقط بينما هى ذهبت إلى الهاتف لتطلب طعامًَا لها، وقفت لكى تدخل للمرحاض لكنها شعرت بقلق فألتفت إيفن إليه وقالت:-
-عندما يأتى الفطار لا تتحدث كثيرًا مع المؤظف خذ منه الطعام وأعطيه جزءًا من المال فقط
أومأ إليها بنعم لتقترب منه بقلق وقالت:-
-من يراك سيشك به، كيف لشخص أن يكن بهذا الجمال وبشرتك البياض وحدها مثيرة للشك
ظلت تنظر إلى وجهه بقلق وقالت مُحذرة له:-
-لا من الأفضل إلا تفتح الباب أبدًا، سأخرج بسرعة
دلفت إلى المرحاض فضحك أريس عليها وعندما دق الباب، نظر على باب المرحاض ربما تخرج لكنها لم تفعل فذهب بعد أن أخذ القليل من المال فى يده وفتح الباب فحدق به المؤظف بذهول صامتًا فقال أريس بجدية:-
-ماذا تريد؟
قدم له الموظف الطعام ليأخذه منه ودُهش عندما رأي المرتبة على النافذة فنظر إلى أريس ثم غمز إليه وقال:-
-صباحية مباركة
نظر أريس إليه بصمت ولم يفهم ما يقوله هذا الرجل لتخرج إيفن مسرعة من المرحاض بروب الأستحمام وقالت بجدية:-
-شكرًا لك
أخذت الأموال من يد أريس وأعطتها للمؤظف، تطلع المؤظف بها ثم غادر وهو يرفع أبهامه إلى أريس، أسرعت إيفن خلفه بجنون كي تغلق الباب بأحكام لتتنفس بأرتياح ثم نظرت إلى أريس بغضب سافر وقالت:-
-ألم أخبرك ألا تفتح
جلس ببرود شديد وقال:-
-لقد دقات الباب كثيرًا
نظرت إليه بأختناق شديد من كلماته وبروده الحادة وهى تتحدث هكذا خوفًا عليه وهو يتحلى بكتلة من البرود القاتل، نظرت إليه بضيق شديد وسرعان ما تحولت نظرات لخجل شديد ثم قالت:-
-أعطينى تي شيرتك
رفع أريس نظره إليها بدهشة من طلبها فقالت بتعجل قبل أن يفكر بشيء:-
-ملابسي مليئة بالدماء بسببك
وقف بصمت ليخلع قميصه المفتوح أعطاه لها وظل هو بتي شيرت أبيض اللون، أخذت القميص بسرعة دون أن تنظر بعينه وهربت للمرحاض لترتديه بعد أن غسلت ملابسها من الدماء وخرجت إليه بتعجل كطفلة صغيرة وهى على وشك الموت جوعًا مُنذ الأمس وتحديدًا بعد أن أخذ كل دمائها تقريبًا، جلست بالأرض ووضعت الوسادة الصغيرة على قدميها العارتين وبدأت فى تناول الطعام بشراسة وهو يراقبها وهى تعلم أن مراقبته لها ليس طعمًا بجسدها كما يفعل الرجال بل كل ما يريده هذا الدماء التى تسير بعروقها فقالت بحدة:-
-أياك أن تطمع بدمائي مرة أخرى، أنا على وشك الموت بسببك
تحدث أريس بجدية قائلًا:-
-إذا تناولى الكثير لتعوضي الدماء
لم تنتظر الأذن منه بل هى لم تترك الطعام منذ أن جلست وتشعر كأنها لم تناول منذ سنوات طويلة، تطلع بها وهى تمدد قدميها بأسترخاء بعد أن أكلت كل الطعام الموجود وتتفس بصعوبة ليضحك بخفة عليها قائلًا:-
-أنتِ ستقضي على كل الطعام الموجود بالعالم
تبسمت بحماس شديد وقالت:-
-أذن لنأخذ معانا بقية الطعام فأنا لم أكل هكذا منذ أسابيع، بعالمك لا يوجد لذة للطعام، هؤلاء الطباخون لا يعرفون شيء عن الطعام
ضحك عليها بخفة وهو يقول:-
-حسنًا لنأخذ كل ما تريدون لن أمنعك
نظرت إليه بذهول وهى لا تصدق بأنه أذن لها بأخذ كل ما تريده فقالت بقلق:-
-أنت لن تغير رأيك، أليس كذلك؟
أومأ إليها بنعم وقال بلطف:-
-لن أمنعك فلنأخذ كل ما تريده، الأهم أن تكوني سعيدة بحياتك وتكفي عن البكاء والحزن
قفزت بسعادة من مكانها لتعانقه بقوة وتتشبث بعنقه ليشعر بقشعريرة فى جسده وهو لا يصدق برائتها وطفولته إذا فعل لها ما تريد لن تشتكي وتبتسم بسهولة، هذه الطفلة التى ولدت وحملها بين يديه أسرت قلبه وعقله، لم يكن يصدق أبدًا بأن هذه الطفلة البشرية سيخضع إليها كما فى الحال وسيسعى لسعادتها فقط، شعرت بيديه تحيط خصرها ويطوقها بأحكام حتى لا تهرب منه فرفعت رأسها عن أكتافه ونظرت إليه عن قرب وقالت:-
-لما أصبحت مصاص دماء، أتعلم إذا كنت بشرية لطلبتك أنا للزواج
تبسم إليها بسمة ساحرة ظهرت غمازته وعينيه الخضراء لم تبعد عنها أبدًا ثم قال:-
-لا تقلقي كثيرًا فأنتِ ستصبحي زوجتى حتى لو لم اكن بشري يا سلطانتي
أرادت مجادلته وشجاره لكنها دُهشت من رد فعلها عندما رفعت يدها إلى وجنته وقالت بهيام:-
-سأكون سلطانتك جالبة المشاكل
تبسم إليه بعفوية ثم قال بنبرة دافئة مليئة بالحب:-
-أفعلى ما تريدين وأنا سأصلح الأمر بعدك، لا تخفي من شيء وأنا معاك
تبسمت بتحدى وقالت بمزاح:-
-سأقتل كل نساء قصرك
رفع يده إلى وجنتها يلامسها بأنامله لتسحر بهذه اللمسات الناعمة وقال بحب شديد:-
-أفعل ذلك وأنا سأتخلص منهم لأجلك إذا أمرتي يا سلطانة قلبي
تسارعت نبضاتها بجنون لأجله وكأنه أستحوذ على قلبها تمامًا وهذا القلب لم يعد تحت سيطرة صاحبته بل سقطت فى العشق وأصبح أسيرًا له، ظلت تنظر إليه بصمت نظرة مُطولة هائمة بملامحه وكلماته تردد فى أذنيها ليُدهش أريس عندما أجابته بقبلة ناعمة على شفتيه لأول مرة فتشبث بها جيدًا وهو يبادلها القبلة...
صرخت أورورا بقوة من أختاري أريس لها وتحديدًا بعد أن علمت بمغادرته معها إلى عالمها وكأن أصبح لا يهتم بشيء سوى فتاة لعنته فقط، فتمتمت بغضب سافر قائلة:-
-ماذا حدث لك يا أريس؟ لقد أصبحت اللعنة تتحكم بك وجعلتك دمية لها
دلفت إيزابيلا للغرفة وقالت بغرور شديد:-
-ألم أخبرك أن شمسك ستغرب
ألتفت أورورا لها بضيق شديد لكنها لم تستطيع مواجهة السلطانة الأم وقالت:-
-لكن يا سلطانة هذه اللعنة جعلت من السلطان دمية لها، وجميع الجوارى أصبحوا على يقين أن سلطانتهم لم يعد يستطيع السيطرة على نفسه أبدًا بعد أن خضع للعنة
رفعت إيزابيلا يدها وصفعت بها أورورا بقوة ثم قالت بأختناق سافر:-
-كيف لجارية مثلك أن تتحدث عن سلطانها هكذا
صمتت أورورا بغضب مكبوح بداخلها دون أن تجادل إيزابيلا فقالت بضيق شديد:-
-يا حراس خذوها للجلادون وأضربوها 20 جلدة لتتعلم كيف تتحدث عن السلطان
غادرت الغرفة غاضبة بينما تواعدت أورورا بالأنتقام منهم جميعًا وتحديدًا هذه البشرية اللعينة التى بدلت كل شيء منذ ظهورها، وصلت إيزابيلا إلى غرفة الطبيبة لتطمئن على أريا ورأتها تستعد للخروج فقالت:-
-إلى أين؟
أنحنت أريا إليها أحترامًا ثم قالت:-
-سأذهب إلى عملى
نظرت إيزابيلا إليها ثم قالت بلطف:-
-أستريحي يا أريا، إيفن ليست هنا
أومأت أريا إليها بلطف ثم غادرت إيزابيلا المكان وسارت فى الرواق لتقول بضسيق شديد:-
-كيف لأريس أن يذهب لعالم البشر ولم يعود من الأمس
أجابتها ماريا بهدوء قائلة:-
-أهدئي يا مولاتي سيكون كل شيء على ما يرام
أستشاط إيزابيلا غضبًا وقالت:-
-كيف أهدء أنا، من البداية كيف له أن يغادر ونحن على وشك الحرب مع أعدائنا والمتمردون يتمادون فى أفعالهم
صمتت ماريا بهدوء وكانت إيزابيلا فى أقصي درجات الغضب من ابنها وبعد أن كانت هى من تدعم وجود إيفن أصبحت الأن تريد التخلص منها...
فتحت إيفن عينيها بتعب شديد فى أنحناء جسدها لتراه جلسًا جوارها على الأريكة ويتطلع بها فتبسمت بخجل شديد منه وأخفت رأسها فى صدره ليبتسم عليها وهو يقول:-
-وأخيرًا أستيقظتِ
أومأت إليه بنعم، رفع القميص بيده ليعطيه لها وهو يقول:-
-لنستعد
ثم وضع قبلة على جبينها بلطف وتسلل من الأريكة فهربت مُسرعة إلى المرحاض ووقف هو يراقب المكان من الشرفة بعد أن غربت الشمس وبعد نصف ساعة خرجت إيفن له، اخذها من يدها وغادروا الفندق معًا، ذهبوا إلى متاجر لبيع الملابس وأشترت الكثير من أجله وكانت تضحك بعفوية فى كل مرة يرتدي ملابس غير متناسقة وبعد جولة طويلة اشترى الكثير من الملابس ثم ذهبوا إلى متاجر لبيع الملابس الحريمي وأشترت الكثير ودخلوا معًا إلى محل بقالة كبير وأشترت الكثير من الحلوى لها والطعام وهى تتبأطأ ذراعه وكأنها تعلن للجميع أنه حبيبها وحدها ورجلها وكلما مر من أمام مجموعة فتيات بدأوا بالتهامس عليه والأشارة عليه مما أثر غضب إيفن، وقفت إيفن تتذوق الطعام وهى تتحدث مع البائع لترى ابنة البائع تقف بدلال مفرط وفتحت اول رز من قميصها وهى تغازله مما أثار غضب إيفن وألقت الطعام أرضًا ثم قالت:-
-لا أريد شيء
جذبته من يده بعنف شديد وسارت بعيدًا ليقول:-
-ماذا حدث؟
ألتفت إليه غاضبة وصرخت به بانفعال:-
-أنت تسألنى أنا ماذا حدث؟ أنا من يجب أن تسأل ماذا يحدث، تنظر للفتيات وتبتسم لهم، وكأن هوايتك هى جمع الفتيات فقط حتى بقصر لا تملك شيء سوى الجوارى، لا أنت رجل لا تهتم سوى بالفتيات فقط، ماذا تريد أيَضًا سأذهب كى أجلب لك رقمها أم أحضرها لكى تأخذها معك
كاد أن يتحدث فغادرت من امامه دون أن تعطيه مجال للتحدث فذهب خلفها فى صمت، خرجت من المكان لتصطدم بشاب فقالت بضيق شديد:-
-أسفة
لم يأتيها الجواب بل تبسم الشاب بسعادة وهو يقول:-
-إيفن
رفعت نظرها إليه بهدوء ودهشت عندما رأت وجهه صديقها الوحيد الذي كان يعيش معها بالقرية وأنتقل من أجل الجامعة، تبسمت بسعادة لرؤيته وعانقته بعفوية ليُصدم أريس عندما رأها وذهب مُسرعًا نحوها ليجذبها بقوة من بين ذراعي هذا الشاب ففزعت من فعلته لتراه غاضبًا وعلى وشك التحول وألتهم صديقها ليسأل الشاب بغضب:-
-من هذا؟
أجابته بضيق شديد قائلة:-
-أنه صديق لى، ماذا تفعل هنا؟
لم يترك لها أريس مجال للتحدث فجذبها بقوة من يدها إلى السيارة مما زاد غضب إيفن منه فصرخت بانفعال بعد أن صعد للسيارة:-
-أجننت؟ كيف تفعل هذا ومن أعطاك الحق فى معاملتى هكذا
صاح بها بانفعال أثناء قيادته قائلًا:-
-ومن سمح لك بمعانقة رجل غيرى، صدقينى ستدفعين ثمن فعلتك يا إيفن
نظرت للنافذة بضيق شديد وقالت:-
-أنا الغبية التى سمحت لمسخ مثلك بأن يتحكم فى حياتي
سمع كلمات ليستشيط غضبًا وزاد من سرعة السيارة بجنون وهى لا تهتم لما يفعله حتى وأن تسبب فى حادثة بها لن تهتم بل ستشكره أنه أنهى حياتها، لم يوقف سيارته أبدًا إلا عندما عبر البوابة فأوقفها فجأتنا ليقول:-
-ترجلي
تمتمت بضيق شديد:-
-ليس لك شأن بي، لقد عدنا لعالمك فلن أهرب لذا لا تأمرنى أبدًا
قالتها دون أن تنظر له فتأفف بضيق شديد وغادر المكان غاضبًا ليغلق باب السيارة بقوة تاركها بالداخل وأنطلق إلى حيث القصر، ظلت بالسيارة وحدها لترفع قدميها على المقعد وتضم قدميها إلى صدرها حتى تجهش فى البكاء من معاملته لها وقسوته، حاولت أستراق السمع عليها أثناء سيره ليُصدم بأن فقد حاسة السمع بها وقدرته على سمعها قد تلاشت ولا يعلم السبب أيكمن فى تناوله لدمائها أم أقامته لعلاقة معها لكن الأهم أنه فقد قدرته على سماعها وهكذا لن يستطيع أن يعلم متى كانت بخطر، ومع ذلك لن يهتم بالعودة إليها بل تركها بالسيارة داخل الغابة وعاد وحده للقصر، أرسل جيوم إلى البوابة كى يحضرها بسلام لكن جيوم صُدم عندما وجد السيارة أختفت وهكذا إيفن ولا أثر لهما ليشعر بخوف شديد من أن تكن عادت لعالمها بعد أن تركها أريس فمنطقة خطرة أمام البوابة وقد سمح لها بمعرفة طريقة العبور وهربت من عالمها....
.
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔵🔵
الحلقة 12
.
#التاج_الملعــون👑
_الفصل الثاني عشر ___
♕ بعنـــوان " إغمــــاء" ♕
تتبع جيوم أثر اطارات السيارة ليراها بمنتصف الغابة وإيقن تقف هناك وحدها وتفرغ أشياءها من السيارة غاضبة منه وعندما رأت جيوم تمتمت باستياء شديد قائلة:-
-هل أرسلك سلطانك؟ أخبره أنى لن أهرب لقد أخبرته بذلك لكنه لا يثق بي أبدًا
أجابها جيوم وهو يتطلع بالمكان وما تفعله قائلًا:-
-لم يرسلني مولاي بل جئته من تلقائي نفسي من أجل حمايتك فأنتِ سلطانة هذا العالم، لكن أخبرني الآن ماذا تفعلين هنا يا سلطانة
جلست إيفن بالأرض على ركبتيها وهى تمسك بعصا قوية وقالت بحدة:-
-أصنع خيمة لى، أنا لن أعود لهذا القصر مرة أخرى سأعيش وحدى هنا، أنا لا أرغب برؤيتك سلطانك الغليظ مرة أخرى
تبسم جيوم على حديثها عنه فأريس معها لطيفًا ماذا ستقول إذا رأت قسوته وحدته، ثم قال بجدية وهو يأخذ من يدها المطرقة:-
-حسنًا سلأأساعدك فى صنع الخيمة
تعجبت لما يقوله وهل سيقبل بوجودها خارج القصر وينفذ رغبتها وبدأ جيوم أن يضرب العصا فى الأرض لكى يثبت الخيمة، وقفت إيفن من مكانها تراقبه عن كثب وهى تعقد ذراعيها أمام صدرها بأختناق ليقول جيوم:-
-لكن أتعلم يا سلطانة كم جارية كانت بأنتظار مولاي يعود من رحلته معاك، أنتِ لم تراهم وهم يستعدون من أجل أبهاره وجذبه وكم جارية وقفت لكى تستقبله الآن
أستشاطت إيفن بغضب شديد والغيرة تأكل قلبها وتلتهم صدرها كالجمر من النار، حاولت كبح غضبها لكنها لم تنجح فى ذلك لتردف بأختناق شديد:-
-أترك العصي من يدك
ألتف جيوم إليها بهدوء سافر وقال بجدية:-
-سأكمل الخيمة يا سلطانة
صرخت به بأنفعال شديد وقالت:-
-وكيف لسلطانة أن تظل فى خيمة هكذا
أخذها إلى القصر لتستقبلها فيرى وأريا لتبتسم بحماس وسعادة برؤيتها أريا تقف على قدميها بصحة جيدة فقالت:-
-كيف حالك يا أريا؟
تبسمت أريا إليها بعفوية وقالت:-
-بخير أفضل كثير الآن
ضحكت إيفن بسعادة وسارت معهم للداخل حتى وصلت إلى غرفتها وظلت أريا بالخارج وبعد أن أغلق الباب تحدثت فيرى بجدية قائلة:-
-أصبح لديك الكثير من الجوارى بعد أن علموا بالرهان والكثير منهم أخترتك يا مولاتى، وأيضًا السلطانة الأم إيزابيلا بدأت تأخذ منعطف أخر بعيدًا عنك وكأنها رفعت يدها عن حمايتك الآن
أستمعت إيفن إلى الحديث بصمت ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها بجدية وشردت بهذا الحديث فقالت:-
-أذن تريدين أن تقولي لى بأنى أصبحت وحدي ويجب أن أعتمد على نفسي دومًا
أومأت فيري إليها بنعم ثم أردفت بجدية قائلة:-
-وأيضًا أريا تتحدث كثيرًا مع السلطانة لذا أحترسي من كلماتك معها فهى تنقل كل شيء للسلطانة الأم
أومأت إيفن إليها بنعم ثم قالت:-
-الآن سأرتاح قليلًا
غادرت فيرى الغرفة تاركة خلفها إيفن لتلقي بجسدها خلفًا على الفراش وظلت تنظر للسقف بلا مبالاة تفكر فى مستقبلها ومحاربة هؤلاء النسوة لها والآن أصبحت إيزابيلا معهم فى محاربتها لتقول:-
-هذا ما كان ينقصني
أغمضت عينيها بتعب شديد بعد أن وضعت معصمها فوق عينيها تحجب الضوء عنها، وبدأت تتنفس بهدوء وأسترخاء شديد ليدق باب الغرفة فصرخت دون أن تتحرك لتقول:-
-لقد أخبرتك أن تتركينى وحدي
فتحت فيرى الباب بضيق شديد وقالت:-
-لدي خبر سيء جدًا
رفعت إيفن يدها عن عينيها لتقول:-
-ماذا أيضًا؟
تنهدت فيرى بقلق شديد من رد فعل إيفن بعد أن تعلم بما جاءت به ثم قالت بهدوء شديد:-
-لقد طلب مولاي السلطان أورورا فى غرفته منذ لحظات
جلست إيفن بلهفة وصدمة ألجمتها لم تصدق بأنه فعل ذلك وجعل هذا الجارية تنتظر عليها وتصبو لإذلالها، تنفست بغضب سافر ثم قالت:-
-أتركني الآن
غادرت فيرى مُسرعة قبل أن تفعل شيء وتغضب إيفن عليها، أستشاطت إيفن غضبًا ووقفت من مكانها وهى تسير ذهابًا وإيابًا فى الغرفة وقلبها يحترق من الداخل وعقلها يتسائل ألم يكفى خصامهم والآن يخونها فصدمت إيفن من تفكيرها وكيف تعتبر أفعاله خيانة فهل هى تكن له المشاعر أو غيره لتعترف بان غضبها ما هو إلا غيرة لكن هذه المرة تشبثت إيفن بكبرياء الأنثى الموجود بداخلها ثم قالت:-
-ليفعل ما يريد
لم تذهب له بل حافظت على هدوئها التام وظلت بغرفتها تأكلها نيران الغيرة كالجمر الملتهب..
دلفت أورورا إلى غرفة أريس وكان جالسًا فى هدوء بملامح وجه غاضبة وعابسًا بسبب بركانه الناري الموجود فى صدره منها ولا يتحمل فراقها وخصامها ويعذبه فكرة فقده لقدرته على الشعور به، لا يعرف سبب لفقد هذه القدرة ويكاد يجن جنونه بسبب التفكير بها وماذا تفعل الآن، هل تبكي كعادتها؟ أم لا تكترث له..
سارت أورورا نحوه وجلست جواره وهى تضع يدها على كتفه وتجعل أصابعها تغلغل بين خصلات شعره فقالت:-
-لقد أشتقت لك يا مولاي
نظر أريس لها وتعجب لبروده بوجود مفضلته، لم يعد يشعر بحماس كما من قبل بصحبتها فقالت بحب:-
-ماذا بك يا مولاي؟
أبعد يده عنها بضيق شديد وهو مُشتاقًا لسلطانته وفتاة قلبه فقالت بتعجب:-
-ماذا
وقف أريس من مكانه وسار بعيدًا وهو يقول:-
-لا تفعلي شيء، أبقي هنا حتى الصباح ثم غادرى
تأففت بضيق شديد من هذا الحديث لكنها تبسمت بخبث شديد وهى تعلم بأنه سيبقيها من أجل أغاظة إيفن فقط وهى ستستغل الفرصة وتقبل بها لتنتصر عليها، وصل أريس إلى الشرفة وظل يحدق بالحديقة فنادته أورورا قائلة:-
-مولاي
ألتف لها ليرى إيفن تقف بالشرفة المقابلة فتطلع بها بهدوء وصمت وعندما تقابلت عينيهما معا دلفت إيفن بعد ان تركت له نظرة باردة وطكأنها لا تكترث له ولا تهتم بما يفعله ونظراته لها، شعر بخنجر فى قلبه من تجاهلها ودلف للداخل، ظلت اورورا فى الغرفة حتى الصباح وعادت للساحة فتجمع حولها الكثير من الجوارى لمعرفة ما حدث بحماس لكنها ظلت صامتة وعندما رأت إيفن تمر بصحبة فيرى وأريا تبسمت بخباثة ودلال مُستفز وبدأت تقول بخجل مصطنع:-
-كفي يا بنات لا تحرجوني، ماذا برأيكم سيحدث بين رجل وامراة فى الليل
لم تبالى إيفن لها وأكملت سيرها أو بالأحرى أصطنعت الصمود أمامهم رغم أن كلمات أورورا كانت بمثابة الخنجر الذي غرس بمنتصف قلبها أوقفه عن النبض والحياة فى الحال، وصلت لباب القصر ثم قالت:-
-سأسير بالحديقة قليلًا
نظرت فيرى لها لتقول إيفن بلطف:-
-يمكنك البقاء هنا حتى لا تتأذي من الشمس وأطمني أنا لن أغادر أسوار القصر
خرجت وحدها وبدأت تسير فى الحديقة حافية القدمين بعد أن نزعت حذائها ووصلت إلى بركة المياه فجلست على حافتها وأنزلت قدميها بالمياه الباردة ربما تخفف من ألمها وحزنها، ظلت هناك لساعات وفيرى تراقبها من النافذة بحذر حتى لا تأذيها أشعة الشمس، كانت هادئة بجدية وشاردة تمامًا حتى سمعت صوت الخادم يقول:-
-انتباه جلالة السلطان الأعظم
ألتف فيرى إليه وأنحنت أحترامًا له وعندما رأها واقفة تعجب من فتحها للنافذة وقال:-
-ماذا تفعلين هنا؟
أجابته بهدوء شديد دون ان ترفع رأسها له:-
-أراقب مولاتي إيفن
نظر من النافذة وكانت إيفن كما هى طفلة بريئة والحزن تمكن من ملامحها والصمت يقتلها ووجهها العابس مؤلمًا له، غادر دون أن يتفوه بكلمة واحدة لكن جيوم أنتبه إلى أستياء أريس فقال بهدوء:-
-لما الحزن يا مولاي؟
لم يجيبه أريس بل أكمل سيره فقال جيوم:-
-لا جدوى من الخصام، أعتقد بأن جنابك تقسو عليها كثيرًا
توقف أريس عن السير بحزن شديد ثم قال:-
-لا تتحدث عنها الآن يا جيوم فأنا غاضبًا بما يكفى وأتحكم بهذا الغضب قدر الإمكان
لم يفهم جيوم لما كل هذا الغضب الذي يجتاحه منها وماذا فعلت حتى تنال هذا العقاب، وصل جيوم إلى مقدمة القصر وقد بدأت الشمس فى الغروب ليغادر القصر مع رجاله وذهب إلى المدينة وفور ظهوره أختباء الجميع منه ليبدأ يتحدث صارخًا به:-
-لقد جئت لكم؟ ماذا تريدون؟
صمت الجميع ولم يتحدث أحد أبدًا فى وجوده ليقول:-
-هل أبتلعتم ألسنتكم الآن؟ لما تمردتم على إذا كنتم ستكونوا جبناء هكذا...
شعر بدوار شديد فى جسده ورجفة بصدره قويةليضع يده على قلبه وينحني بتعب شديد مما أدهش جيوم كثيرًا لما أصابه وقال بتعب شديد:-
-ماذا أصابك يا مولاي؟
لم يتحدث بل بدأت حالته تزداد سوءًا أكثر وأكثر فحملوا الرجال وأخذوه إلى القصر بسرعة جنونيه وقد بدأت عروقه تبرز أكثر وأكثر وكأن جسده يتعرض للجفاف الشديد فهلعت إيزابيلا وهى ترى الرجال يأتون به ودخلت معه للغرفة وطلبت جميع الأطباء لفحصه ومعالجته فقالت بقلق:-
-ماذا حدث لولدي؟ ماذا أصابه يا جيوم؟
أشار لها بالنفي فهو لا يعرف شيء أبدًا، فحصه الطبيب وقال:-
-جسده يعاني من جفاف شديد، أحضروا له الدماء
بدأوا يعلقوا له الكثير من أكياس الدماء حتى يتعافي ويستعيد وعيه مرة أخرى لكن لا جدوي فأشرقت الشمس ولم تظهر أى نتيجة عليه بل تزداد حالته سوءًا وكأن جسده يرفض كل هذه الدماء وهذا ما أثر دهشة الجميع وأصابهم بصدمة قاتلة، لم تتمالك إيزابيلا نفسها وقلقها بعد أن فشل الجميع فى أنقاذ حياة ابنها فسمعت خادمة تقول:-
-أيمكن ما يحدث هذا بسبب اللعنة؟
لم تتمالك إيزابيلا غضبها وقلقها الذي أستحوذ عليها لتذهب مُسرعة إلى السجن وتحديدًا الزنزانة الموجودة أسفل الأرض ذات السبعة أبواب وجعلت الحراس يفتحوها وعندما دلفت رأت امراة متحولة مُقيدة وعندما رأت إيزابيلا قالت بسخرية:-
-هل بدأت لعنتي؟ أعتقد هذا فلم تأتى أبدًا إيزابيلا الجميلة لرؤيتى مُنذ أن حولتنى لمصاصة دماء من ألاف السنين
صاحت إيزابيلا بها بضيق وغضب سافر قائلة:-
-ماذا فعلتي بابنى يا ساحرة أنتِ شيطانة
ضحكت الساحرة بسخرية من حالتها ثم قالت:-
-معقول هذا؟ لقد بدأت لعنتي ونجحت فى هزيمتك؟ أنتِ لا تعرفين ما تخبأه اللعنة فهى ستجلب العذاب لابنك الجميل وستجعله يبكي دمائًا كما بكيت أنا
مسكتها إيزابيلا من ملابسها بقوة وقد بدأت مخالبها تجرح عنق الجارية وقالت:-
-أخبرني ماذا فعلتي به؟
قهقهت الساحرة بقوة ضاحكة عليها مما أثار غضب إيزابيلا أكثر وجعلها على وشك الأنهيار خوفًا من فقد ابنها، فقالت:-
-أريس لا يستقبل أى دماء أنطقي ماذا فعلتي به؟
تبسم الساحرة بغرور شديد ثم قالت:-
-أعطيه أخر دماء تناولها ربما تفلح معه
غادرت إيزابيلا مسرعة إلى حيث الغرفة الخاصة بأريس ثم صرخت بجيوم قائلة:-
-أحضر لي أورورا
بأقل من ثواني وكانت أورورا أمامها فلم تتفوه إيزابيلا بكلمة واحدة بل شقت يدها بقوة بالخنجر ووضعت الدماء على فم أريس وظله بأنتظار إفاقته لكن جسده كان كما كان فلم يحدث أى تغير به مما أصاب إيزبيلا بغضب سافر فأورورا أخر من كانت معه..
سمعت إيفن بما حدث له لينفض قلبها خوفًا وفزعًا من فقده أو أصابته بشيء لتسرع إلى غرفته لكن جيوم والحرس منعوها من الدخول فقالت بحزن شديد:-
-سأنظر من بعيد أرجوك
تمتم جيوم بحزن:-
-أسف لا يمكنك الدخول
نظرت إيفن بحزن شديد وعيني دامعة ولم تغادر بل ظلت واقفة مكانها أمام الغرفة والأطباء يدخلون إليه ويخرجون ولا أحد يخبرها بشيء أبدًا، خرجت الخادمة من الداخل بصحبة ماريا وقالت:-
-ألم يقولوا بأن العلاج فى أخر دماء تناولها مولاي فلم لا تنجح دماء أورورا وهى من كانت معه
سمعت إيفن حديثهم لتتذكر عندما تناول دمائها لتصرخ بهلع شديد قائلة:-
-أرجوك أجعلنى أدخل ربما دمائي هى العلاج
ألتف الجميع يحدق بها ونظر جيوم إليها بصدمة ألجمته ثم قال بتلعثم شديد:-
-هل تذوق السلطان دمائك
أبتلعت ريقها بخوف من نظراته وصدمته وكأنها فعلت جريمة ثم قالت بخوف منه:-
-أجل
تأفف جيوم بغضب سافر ثم فتح باب الغرفة لها ودلف بصحبتها وهو يقول لإيزابيلا:-
-لقد وجدنا العلاج
ألتفت إيزابيلا إليه وعندما رأت إيفن تقف بصحبته تمتمت بصدمة ألجمتها قائلة:-
-أخذ من دمائك
أومأت إيفن إليها بنعم رغم خوفها لتنهد إيزابيلا بصدمة قاتلة وهى تقول:-
-هذا ما كان ينقصنى
سحبت الخنجر من ماريا لتخرج يد إيفن بقوة تدل على غضبها الكامن وجعلتها تضع الجرح فوق فمه فنظرت إيفن على ملامحه الشاحب ولا تصدق بأن هذا الرجل الذي يتفاخر دومًا بقدراته وخلوده أصابه المرض الآن، رفعت يدها الأخرى إلى رأسه تمسح على جبينه وهى تقول:-
-لا تقلق أنا هنا
غادر الجميع بينما ظلت إيزابيلا وحدها بالغرفة معهم وقالت:-
-لقد أرتكبتى أكبر خطأ فى حياتك عندما جعلته يتناول دمائك
رفعت إيفن رأسها إلى إيزابيلا بفضول شديد وهى لا تعرف شيء ولا تفهم سبب خوف الجميع وقلقهم لتتابع إيزابيلا قائلة:-
-لن يقبل جسده من اليوم دمائًا غيرك، ستصبحي وجبة له فقط ولن تجدي سبيل للهرب منه فهو كأى شخص أو حيوان كما تعتقدين سيسعى خلف طعامه من أجل الحياة، لكنى لا أفهم فتاة بعنادك وشراستك لما سمحت له بتذوق دمائها؟
نظرت إيفن إليه بحزن شديد على مرضه ثم قالت:-
-حتى وأن كنت سأموت لأجله لا مانع لدي، الأهم أن يبقي أريس بأمان
نظرت إيزابيلا لها بدهشة من كلماتها فهل غرمت به بهذه السرعة لتقول بجدية:-
-لا تقلقي يا عزيزتى ستموتين أجلًا ام عاجلًا فاللعنة ما زالت تخبيء الكثير وليس عائقها الوحيد هو وضعك للتاج
غادرت الغرفة ببرود شديد لتظل إيفن بجواره تتطلع بملامحه بحب شديد وأشتياق ثم قالت بتمتمة خافتة:-
-وأن كانت تحمل الكثير حتى وأن كانت تحمل موتي سأظل جوارك ولن أفلت يدك أبدًا
أنحنت لتضع قبلة على جبينه ثم وضعت رأسها على صدره لتغفو فى النوم جواره وقلبها ما زال يرتجف من القلق ولن يهدأ إلا عندما تسمع صوته وتراه يتحرك من جديد، كانت إيفن تشبه الطفلة الصغيرة التى تختبيء بمأواها الوحيد، بل حقًا هو مأوها الوحيد فبالخارج ينتظرها الكثير من الأعداء والكره لكن وحده من يحمل لها الحب مهما كان سببه وحتى أن كان حبه نابعًا من سحر اللعنة لكنه يحبها بحق، أغمضت عينيها بضعف وأكبر أمانيها فى هذه اللحظة ان يستعيد وعيه ويعود حتى وأن كان يخاصمها ويهاجرها ستقبل ما دام حيًا وتراه يتحرك أمامها، لا تعلم ماذا ينتظرها بالغد لكنها ظلت مُتشبثة الأيادى به بقلق شديد وحب يغمر قلبها ودقاته...
يتبـــــــع.........
.