التاج الملعون - الفصل الاول - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: التاج الملعون
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

*_رواية التاج الملعون👑👀↻≯♡゙ُ))_ الحلقة 1 - القلعة المظلمة الحلقة 2 - ولادة طفلة الحلقة 3 - هروب . . رواية / التاج الملعون بقلم/ نور زيزو علقوا هنا ب 10 ملصقات 🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔵🔵 الحلقة 1 . #التاج_الملعون ___الفصل الأول___ ♕"القلعة المُظلمة"♕ فوق تل كبير بُنيت قلعة كبيرة ضخمة مُرعبة مشرقها وشمالها مُطلين على البحر المُتقلب ذو الأمواج العالي المُميت التي تبتلع كل من يتغلغل بداخلها، جانبها وغربها محاطين بأسوار عتيقة ضخمة لا يقوى أحد على عبورها سوى من بوابته الرئيسية الحديدية الكبيرة ذو الباب الزوجي يحرسه مجموعة من الرجال وهكذا أعلى أسوارها هناك الكثير من الحراس بين كلا منهما مسافة لا تقل عن مترين لشدة الحراسة ومساحة كبيرة من الحدائق وتأخذ القلعة شكل مربع بكل جانب قصر خاص لأحد أفراد العائلة وبالمنتصف جزء من المساحة الخضراء ويتوسطها حوض سباحة كبيرة، بداخل قصر السقيفة في غرفة كبيرة الحجم كان هناك الكثير من النساء ما يفوق عددهن الثلاثون امرأة يجلسون معا يتسامرون ويضحكون وينقسموا إلى فرق كثيرة منهن من يضطهدوا الأخريات ومنهن من يتجسس على البقية، والبعض يتغازلون ويتدللون غيظًا للبقية حتى جاء خادمًا ووقف بمقدمة الغرفة قائلًا بتحذير كي ينتبه الجميع قائلًا:- -قفوا انتباه، جلالة السلطانة الأولى السلطانة إيزابيلا فور نطقه لاسمها وقف الجميع على ساقًا وقدم فزعًا منها واحترامًا إليها لتظهر إيزابيلا أمامهم، امرأة قوية في ملامحها وخطواتها الثابتة ترتدي فستانًا من الحرير الخالص مرصع بفصوص من الألماس وخيوطًا من الذهب ضيق ومفتوحًا من الصدر وواسعًا من الأسفل يزحف محتاك بأرضها خلفها، ترفع شعرها البني للأعلى ليظهر عنقها الأبيض ذو البشرة البيضاء كالحليب كوجهها تمامًا فهى تمتاز ببشرة فائقة البياض وعيني خضراء وتضع حول عنقها عقدًا يليق بها مرصع بأحجار حمراء تناسب فستانها الأحمر وتضع تاجًا متوسط الحجم على رأسها، مرت من أمام الجميع بحاشيتها من الجواري والخدم خلفها وجميع لا تجرأ أحدهن على رفع رأسها للنظر بها على عكس فتاة واحدة لم تبلغ من العمر الثامنة عشر فرفعت نظرها كي تتطلع بهذه السلطانة وتمتمت بصوت خافت:- -إنها فائقة الجمال نكزتها الفتاة المجاورة بفزع بينما توقفت إيزابيلا عن السير وهكذا الجميع لتستدير ناظرة إليها وكانت الفتاة جاهلة تمامًا عما فعلته وأي عقوبة ستقع عليها في حين أنها تحدثت في حضرة السلطانة لتتطلع بها إيزابيلا ثم قالت:- -أقتربِ نظرت الفتاة إليها بفزع شديد ثم اقتربت منها لتقول ماريا المساعدة الخاصة بإيزابيلا:- -أنها الفتاة الجديدة التي جلبها سلطاننا بطريق عودته تفحصتها إيزابيلا بعينيها من القدم للرأس ثم قالت:- -أن كان حاكمنا هو من جلبها فهذا لا يعنى أبدًا أن تقلل احترامًا لي تحدثت الفتاة بنبرة مرتبكة وحيرة شديدة:- -عن أى احترام قللته أنا بل كل ما فعلته إني مدح جمالك صفعة قوية نزلت من يد ماريا على وجه هذه الفتاة وهي تصرخ بها قائلة:- -يا جاهلة اسمها حضرتك أو جنابك وإذا كُنتِ جاهلة فهذه هي السلطانة الأم والدة سلطانك الذي جلبك لهنا والسلطانة الوحيدة بعالمنا وأرضنا كيف لكِ بأن تُحدثيها هكذا نظرت الفتاة إلي ماريا باختناق لتجذب إيزابيلا خادمتها من معصمها لتبعدها عن طريقها وتقترب من هذه الفتاة ثم قالت:- -تسألين عن خطأك بكل حماقة يا حمقاء، في حضرتي لا يحق لكِ بالتنفس حتى فكيف تتحدثين، إذا سألتي سلطانك عن عقوبتك سيخبرك بأن العقوبة الأمثل لك هي أقتلع قلبك من محله وجعل الكلاب تتلذذ به لكني لن أفعل بل سأعفو عنك بما إنها مرتك الأولى والأخيرة ألتفت إيزابيلا للمغادرة ثم قالت بغضب:- -خُذوها لقصر الضمور ولا تخرجوها إلا بأمرًا منى غادرت بثبات في حين أن جميع الفتيات بدأن في الصراخ والهمس بذعر لتنظر الفتاة إليهن ثم سألت ماريا قائلة:- -أى ضمور هذا تبسمت ماريا بسخرية من هذا العقاب ثم قالت:- -أنه قصر الموت لكِ فهناك لن تجدي رشفة دماءًا واحدة لتشربيها وسنسحب منك دماءك حتى أخر قطرة به وبالنهاية سننزع الوشم الموجود على ظهرك يا عزيزتي لتصبحي مصاصة دماء بلا قيمة فبدون أجنحتك لن تستطيع عبور بحر الموت إلا إذا رغبت سلطانتنا العظيمة أنتفضت الفتاة من الذعر بينما أمرت ماريا الحراس بأخذها لتصرخ بهلع شديد قائلة:- -لا، لا تقتربوا منى أنا من جواري السلطان وهو من جلبنى لهنا أنا هى أريا لم يبالى أحد بحديث أريا أو صراخها ليأخذوها كما أمرت إيزابيلا التي صعدت للأعلى، بغرفة في الطابق الثاني يقف أمامها الكثير من الحراسة مُنذ بداية الرواق لنهاية لحماية غرفة السلطان، توقف الجميع في بداية الرواق وتقدمت إيزابيلا وحدها حتى وصلت لغرفة السلطان وأستقبلها حارس السلطان الشخصي جيوم ليقول:- -مولاتي، تمنياتي أن تكوني بخير اليوم وقفت إيزابيلا مُستاءة بشدة بعد لقاءها بأريا وقالت بحدة شديدة:- -بكل مرة يجلب مولانا جارية عابرة يلقاها في الطريق أخبرك بأن تمنعه من إحضار أى فتاة للقصر، لما تخالف أمري بكل مرة يا سيد جيوم تنحنح جيوم بحرج من معارضتها لكنه تحدث بجدية:- -وكيف لي بمعارضته وكل من يعارضه يقتلع قلبه وكبده ويطعمه للكلاب أمامنا دون رحمة تأفف إيزابيلا بضيق شديد ثم قالت:- -لكن أنا سأعارضه فلتفتحوا الأبواب فتحوا الحراس باب الغرفة لتدخل كالعاصفة مُقتحمة غرفة الحاكم لتقول بنبرة غاضبة وانفعال:- -إلى متى ستظل تفعل هذا؟ ألتف إليها وهو جالسًا على المكتب ليقول:- -حتى أجد من تضع التاج فوق رأسها صرخت إيزابيلا به بانفعال شديد سمع صوتها من بالخارج:- -أريـــــس رفع نظره إليها بغضب سافر من لفظ اسمه هكذا دون لقب أو رسمية وحتى أن كانت والدته فهو الحاكم وصاحب السلطة الوحيد هنا لتزدرد لعابها بقلق من نظرته ثم قالت:- -كم امرأة سأقتلها بسبب اللعنة، تعلم أن كل من تضع التاج فوق رأسها تُقتل بلعنته هكذا ستقتل نساء شعبك وجيشك جميعًا حتى تقطع نسلنا وينتصر علينا المستذئبون دون أن نخوض الحرب حتى وقف أريس من مكانه وهو يسير نحو والدته بهدوء شديد ويقول:- -بنفس الوقت إذا لم أجد من تحمل التاج لتصبح زوجة لي لن نجد ولى للعهد يحكم البلاد من بعدي وإذا قُتلت في مواجهة ستُهدم المملكة كاملة بدون حاكم، لذا سأجد المرأة المُترقبة مهما كان الثمن تأففت إيزابيلا بضيق شديد وقبل أن تتحدث فُتح باب الغرفة ودلف جيوم بصحبة حارس بوابة الظلام لينظر أريس إليه بدهشة وهكذا والدته إيزابيلا فقدوم هذا الحارس تعنى قدوم كارثة تحل بعالمهم، تحدث جيوم بقلق شديد:- -يا مولاي لقد دخلت حافلة من بوابة الظلام لأرضنا وبها 4 أفراد من البشر والآن رجالنا تراقبهم فزعت إيزابيلا بهذا الحديث لتقول بقلق شديد:- -دخل البشر لعالمنا، سيبدأ مصاصين الدماء بمهاجمتهم وسيشعر المستذئبين بوجودهم، اللعنة ستبدأ حرب جديد للتو بسبب هؤلاء البشر الحمقاء هدأ أريس قليلًا ثم قال:- -فلتحضرهم لسجن الأثير قبل أن يفتعل الأخرون ضجة لوجودهم غادر الجميع لتلتف إيزابيلا إلى أريس ثم قالت:- -ستحضر البشر لقصرنا؟ استدار بضيق شديد ثم قال:- -أنا لا أريد أى جدال الآن يا سلطانة غادرت إيزابيلا من الغرفة غاضبة ثم وصلت للمتحف الخاص بالقصر وكأن أكبر مكان به حراس بعد غرفة السلطان ليفتحوا الباب لها وكان مساحته كبيرة جدًا وعلى الجانبين صفين من الحراس كالتماثيل لا يتحرك لهم أصبع، سارت للأمام والجميع ينحني لها حتى وقفت أمام الصندوق الزجاجي الذي يحمل بداخله التاج، أكبر تاج قد تراه عين يُقال أنه من عجائب العالم لم يرى أحد له مثيل من قبل، تاج ضخم وكبير به مجموعة من السلاسل من الجانبين لتزين الأذن ومقدمة أفعي تنحني للأسفل كي تصل لجبين ومرصع بالأحجار الكثير من الأعلى وبالسلاسل، تمتمت إيزابيلا بصوت خافت:- -أي لعنة أُلقت عليك حتى تمنعني من ارتدائك؟ اللعنة عليكِ أيتها الساحرة غادرت إيزابيلا الغرفة لترى من خلال النافذة الحراس يغادرون القصر بصحبة القائد العسكري ثور حتى وصولوا مع حارس البوابة لمكان ظهور البشر وبدأوا يتبعوه رائحتهم وخطوات إطارات السيارة ليصلوا إليهم، كانت فتاتين أحدهن حامل ومعهم شابين وقد تعطلت سيارتهم بسبب وعورة الأرض وارتطامها بشجرة ليخرج الدخان من مقدمتها، تحدثت كلارا بتعب شديد وهي تحتضن بطنها المُنتفخة بيديها الإثنين هاتفة:- -أين نحن الآن؟ حاول أحد الشبان النظر في الهاتف لكي يعلم الطرق لكنه لم يجد أي شبكة اتصال فقد انقطعت الخدمات بالهاتف وأصبح بلا قيمة ليقول ريان:- -لا أعلم شيء تحدث الفتاة الأخرى أرسيليا بضيق شديد قائلة:- -كل هذا خطأك، ولو لم تنظر بالهاتف أثناء القيادة لم كان أنتهى بنا الأمر هنا؟ بعثر الشاب الأخر حيدر مؤخرة رأسه وهو يقول:- -لنهدأ يا شباب ونفكر كيف نخرج من هنا أتاهما صوت قائد الحراس وهو يقول:- -لا يوجد خروج من هنا ألتف الجميع للصوت ليفزعوا من رؤية أشخاص بعضهم يظهر أجنحته والبعض الأخر ملامحه مختلفة عنهم وبشرتهم ناصعة البياض على غير المعتاد وبدأ جميع الحراس يلتفوا حولهم ويصوبوا السيوف تجاههم ليفزع الجميع لكن بدأ ريان في مقاومته ليضربه الحارس ضربة قوية أسقطته فاقدًا للوعي مما زاد ذعر وخوف الجميع فحمله الحارس وأخذوهم بالقوة للقصر ليُدهش ثلاثتهم رغم خوفهم من ضخامة القصر رغم هيئته المُرعبة وهؤلاء الأشخاص يحيطون بهم بسيوفهم وأسلحتهم ليأخذوهم إلى سجن القلعة كما يطلق عليه سجن الأثير وألقي بكلا من الشابين في زنزانة والفتاتين في زنزانة أخرى وأغلقوا الأبواب عليهم وانطلقوا الحراس للخارج وكان جيوم بانتظار الجميع فقال بجدية:- -ماذا فعلت؟ أجابه القائد بحزم شديد:- -لقد نفذت أوامر السلطان كما طلب أومأ جيوم بنعم ثم أنطلق إلى حديقة القصر الواسعة حتى رأى أريس تحت مرمي نظره وهو يقود فرسه بسرعة جنونية ليترجل من فوق الخيل أمام جيوم واقتربت الخادمة منه تعطيه المنشفة فأخذها في يده ثم قال بجدية:- -ماذا فعلت فى البشر -كما أمرت يا سيدي قالها جيوم بهدوء وهو يسير في الطريق وخلفه حاشيته ثم قال بنبرة خافتة:- -فلتجعل الجارية الجديدة تستعد سألقاها اليوم أومأ إليه بنعم وأنطلق أريس إلى غرفته وذهب الخادم بأمر منه إلى قصر السقيفة وكانت إيزابيلا جالسة على مقعد العرش الخاص بها وحولها الجواري والفتيات يقدموا الخدمة لها حتى يتجنبوا غضبها وعاصفتها، أخبر الخادم الأمر إلى ماريا فجاءت إلى حيث تجلس إيزابيلا وهمست لها بأذنها لترفع إيزابيلا رأسها قليلًا ثم نظرت إلى للجميع ووقفت من مكانها وفور وقوفها توقف الجميع بإنحناء لأجلها لتسير بينهم وقبل أن تغادر الغرفة وقفت بمنتصف الغرفة ثم نظرت إلى فتاة وأشارت إليها بسبابتها لتقترب دون أن تتفوه بكلمة واحدة فاقتربت الفتاة مسرعة لتتفحصها إيزابيلا ثم قالت:- -أجعلوها تستعد للقاء السلطان اليوم غادرت المكان بينما فزعت الفتاة بهلع شديد فلقاء السلطان يعنى أنها تقترب من التاج الملعون وربما من نهايتها تمامًا وبدأت بقية الفتيات في مؤاساتها وتسللت الدموع من جفنها على وجنتيها بغزارة وبدأ الخدم في تجهيزها حتى تليق بمقابلة الحاكم وجعلوها ترتدي فستان أزرق اللون مفتوح من الصدر وبحمالة ومفتوحًا من الأسفل قليلًا يظهر جمالها وبشرتها ناصعة البياض ووضع الحلى على عنقها ورأسها فوق شعرها الغجرية ليأخذها الخادم حتى أوصلها للطابق الثاني حين الرواق المُتصل بغرفة الحاكم ومن هناك أستقبلها جيوم ليفتح الباب، دخلت الفتاة ووقفت خلف الباب مُنحنية حتى يأمر لها أريس فدلف من التراس وهو يقول:- -أقتربي أقتربت منه بخطوات مُرتجفة حتى وقفت أمامه ليفتح أريس كف يده وكان مليء بالدماء الخاصة به لتقبل يده وهي تلعق دماءه ثم همست قائلة:- -فليحيا سلطان العالم وضع يده أسفل ذقنها ليرفع رأسها قليلًا كي يري وجهها وعينيها فصُدم بوجودها وهو يقول:- -أنتِ لستُ أريا، من أنتِ؟ أجابته الفتاة بخوف شديد قائلة:- -خادمتك أورورا يا سيدي أتسعت عيني أريس من قدوم امرأة غير التي ينتظرها فغادر الغرفة غاضبًا، فتح باب الغرفة بقوة ودلف أريس لينحني جميع الخدم في حضرته بينما تطلعت إيزابيلا به فقال بغضب سافر:- -أتركونا غادر الجميع الغرفة وكانت إيزابيلا جالسة على مقعدها بدون أي حلي مُرتدي فستان نوم من الحرير فوقفت وهي على علم بسبب غضب ابنها لتقول:- -تحدث يا أريس صرخ أريس بها غاضبًا وهو يكز على أسنانه بضيق شديد:- -لقد طلبت رؤية أريا لما أرسلتي لي أورورا؟، ماذا فعلتي بجاريتي يا سلطانة هذه المرة؟ أجابته إيزابيلا بضيق شديد وهى تكز على أسنانها:- -العقاب الذي تستحقه جارية قدمت إهانة لي، ليشهد جميع من بالقصر على إهانتها لي، أنا سلطانة القصر بل سلطانة العالم أجمع تتجرأ جارية على محادثتي بإهانة فقط لأن السلطان من جلبها للقصر صمت أريس قليلًا لتقول إيزابيلا بغضب مكتوم:- -فلتهدأ يا بني، أيعقل أن أعرض الحاكم والمملكة لشيء سيء، صدقنى أورورا فتاة جيدة ومُطيعة لن تسبب لك متاعب تأفف أريس بضيق شديد ثم غادر الغرفة وعاد إلى غرفتها ليرى أورورا جالسة على حافة الفراش بانتظار عودته فأغمض عينيه غاضبًا لكنه شعر بيد صغيرة ناعمة تداعب عنقه وقد بدأت تتسلل إلى وجنته ليفتح عينيه وكانت أورورا واقفة أمامه مُلتصقة به فهمست بنعومة في أذنه:- -أسمح لي يا سلطاني تطلع بعينيها وكانت فتاة جميلة جدًا لكن الجمال شيء مُعتاد عليه كونها مصاصة دماء خالدة فائقة الجمال وعينيها الخضراء تتلألأ بدلالها ليقول:- -تعرفين ما أنتِ قادمة عليه؟! أومأت أورورا إليه بنعم وهى تقول:- -النعيم كاملًا، ماذا سينتظرنى بصحبتك يا سلطاني؟! لم يجيبها بل تحولت ملامحه شيئًا فشيء وعينيه تحولت للون الأحمر وظهرت مخالبه الطويل وهكذا أنيابه ظهرت بوضوح من فمه لتزدرد أورورا لعابها بقلق وهى تعلم ما سيفعله لينحنى إلي عنقها لتشعر بأنيابه القوية تخترق أوردتها والدماء تسيل على عنقها لكنه لا يترك قطرة واحدة تفر منه فبدأ بلعق كل دماءها وإمتصاصها وكان لدماءها طعمًا ولذة أخري غير كل ما تذوقه من قبل، لم يترك لها مجال كي تهرب منه وكأن دمائها كالسحر الذي يُلقي عليه ويجذبه بقوة إليها، في الوقت الذي كان القصر بأكمله هادئًا كانت صرخات أرسيليا تهز جدران السجن كاملًا وهي تطلب النجاة أو المساعدة من الأخرين وتقول:- -ليساعدنا أحد لم يستجيب لها أحد فصرخت كلارا بألم شديد وهي نائمة بأرضية الزنزانة لتصرع لها أرسيليا وهي تقول:- -تماسكي يا كلارا نظرت حولها بضيق شديد وهي تستشيط غضبًا وغيظًا من هؤلاء الناس الذين أسرهم هنا ولم يستجيب أحد إلى لإستغاثتها وندائها لهم وصديقتها هنا على وشك أن تولد، والدموع تسيل من عينيهما الإثنتين فأحدهن تتألم بقصوى من ألم الولادة وقد أوشك الطفل على الخروج لهذا العالم والأخرى تبكي خوفًا وحزنًا على صديقتها وهذا الموقف التى وضعت به... . 🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔵🔵 الحلقة 2 . #التاج_الملعون ____الفصل الثاني ____ ♕♕بعنوان “ولادة طفلة” ♕♕ بدأت كلارا تكتم صرخاتها وهي تحاول أن تساعد نفسها في ولادتها وتلد طفلها بنفسها دون انتظار مساعدة من أحد وتتشبث بيدي أرسيليا لفترة طويلة، بينما تحاول أرسيليا رغم أنها لا تعرف كيف تساعدها لكنها تحاول أن تفعل شيء حتى يخرج الطفل من أحشاء والدته وبدأ صوته يهز الجدار ورائحته النقية تجذب الكثير من الحراس حتى جاء حارس يتبع الرائحة الذكية الساحرة ليصل إلى زنزانتهم ليُصدم عندما رأي كلارا بالأرض فاقدة كل طاقتها والأخرى أرسيليا تحمل طفل رضيع بين ذراعيها وتلفه بسترتها القطنية التي نزعتها عن اكتافها ليُصدم بهلع شديد ورائحة هذا الطفل تحاول سحره ليُفتح الزنزانة ثم أخذ الطفل من يدي أرسيليا لتفزع وهي تصرخ بقوة وتحاول مقاومة ليدفعها بقوة في الحائط لتسقط فاقدة للوعي وأتجه للخارج لكن استوقفه يدي كلارا التي لفت حول قدمه تعيق سيره وهي تقول:- -أرجوك أترك طفلي لا تأخذه ركلها بقدمه في بطنها بقوة، ركلته دفعتها لنهاية الزنزانة وغادر لتجهش باكية رغم الألم بعد أن أخذ منها طفلها الذي لم يكمل ساعة واحدة من العمر ولا تعلم لأين أخذ وماذا سيحل به، أخذ الحارس الطفل إلى خلف الحديقة ووقف يتطلع بملامحه كانت ملامح بريئة وعيني مغمضتين وهذا الطفل على صرخة واحدة جائعًا فقط لتظهر أنياب الحارس مُستعدًا لتذوق هذه الدماء التي تسير بداخله ورائحتها الطيبة كأنها تناديه وأنحني قليلًا تجاه الطفل وقبل أن يفعل أتاه صوت أريس يقول:- -ماذا تفعل؟ ألتف الحارس إليه بفزع ليري أريس مُتلصق به بسرعة البرق وتلعثم بالحديث وهو يقول:- -أنا.. هذا شعر أريس برائحة هذا الطفل تغتصب أنفه وعقله لينظر إلى الطفل بذهول شديد وقبل أن يتحدث أجابه الحارس قائلًا:- -هذا الطفل لى يا سيدي وكاد أن ينحنى بسرعة لتناوله كوجبة له ليغرس أريس مخالبه فى صدر هذا الحارس بلا رحمة ليسقط الطفل منه لكنه لم يصل للأرض بل ظهرت أجنحة أريس وهي تحيط بهما وهذا الطفل سقط عليها، ترك الحراس خلفه جثة هامدة بعد أن أقتلع قلبه ثم أخذ الطفل من فوق جناحيه ليحمله ليصدم عندما رأي جسد هذا الرضيع ليقول:- -أنتِ فتاة تبسم بسخرية وهو يسير بها ويقول:- -لقد أنقذت حياتك للتو، أتعرفين ذلك؟ أخذها وذهب للقصر وكلما مر من أمام أحد أنحنى له خوفًا ممزوجًا بالاحترام حتى رأى خادمة بعينها وتوقف أمامها ثم أعطاها الطفلة وقال:- -أعتني بها جيدًا وأعطيها أسمًا جميلًا يليق بها عاد إلى غرفته ليجد أورورا تستعد للعودة إلى غرفة الجوارى لتقول:- -أتأذن لي يا سلطاني؟ أومأ إليها بنعم وجلس على الأريكة لتأتي من خلفه بسعادة وهي تلف ذراعيها حول عنقه وتضع رأسها على كتفه كي تنظر إليه وقالت:- -سأنتظر لقائنا القادم على أحر من الجمر تبسم أريس إليها وهو يقول:- -أذن فلتستعدي يا حلوتي لأنه سيكون الليلة تبسمت بأشراق وحماس ثم تركت قبلة على وجنته وغادرت بعد أن أصبحت من جارية عديمة الفائدة إلى جارية الحاكم المُفضلة وخرجت بصحبة ماريا بعد أن ألقى أريس لماريا الكثير من الأموال والدماء النقية كجائزة لها لجلب أورورا إليه، سارت ماريا معها فى الرواق لتقول:- -ماذا فعلتي لسلطاننا كى يرحب بكي ويجعلك مُفضلته هكذا تبسمت أورورا بخبث شديد وهى تقول:- -بالتأكيد أنه ليس البكاء والبراءة غاردت بمكر شديد لتقول ماريا بصوت هامس:- -اللعنة عليكِ إيتها المحتالة، أصطنعتِي البراءة حتى تصلي إلى غرفة السلطان جاءت خادمة إلى ماريا تقطع تفكيرها وشرودها ثم قالت:- -سيدة ماريا، أعلمتِ بما حدث؟ نظرت ماريا إليها بصمت ثم قالت بضيق:- -ماذا حدث فى الصباح الباكر جعلك تركضين بحثًا عني أجابتها الخادمة بحماس شديد:- -لقد جلب السلطان طفلة بشرية لقصرنا وجعل الخدم يعتنوا بها أتسعت عيني ماريا على مصراعيها بصدمة ألجمتها ثم هربت سيرًا على الأقدام وهى تصل إلى غرفة إيزابيلا بخوف شديد من رد فعلها ليفتح الحراس الباب ثم دلفت لترى إيزابيلا تتناول فطارها بكأس من الدماء فرفعت نظرها إلى ماريا وملامحها المليئة بالخوف والذعر ثم قالت:- -ماذا بكِ يا ماريا؟ أشارت ماريا إلى الخدم ليتركهم وبعد أن فعله قالت:- -أعذرني يا سلطانتي لكن هناك أمر شائع فى القصر مُنذ الصبح نظرت إيزابيلا إلى ماريا بصمت لتكمل ماريا بنبرة جادة:- -هناك طفلة بشرية بقصرنا جلبها سلطاننا وقفت إيزابيلا من مكانها بفزع وسقط كأس الدماء من يدها من الصدمة التى ألجمتها لتقول:- -ما هذا الهراء غادرت الغرفة بسرعة جنونية وخلفها ماريا حتى وصلت لغرفة أريس لتفتح الأبواب بنفسها وهي تقول:- -أنت حقًا جننت يا ابنى ألتف أريس إليها ليقول:- -أهدئي يا أمي صرخت بوجهه بانفعال شديد قائلة:- -جلبت بشرية لقصرنا وخالفت قواعد القصر أتعلم ما ستجنيه من فعلتك هذه؟ وضعت طعامنا تحت راعيتنا كيف هذا أخذ أريس يد والدته بهدوء شديد ثم قال:- -أمي أتذكرين ما قالته العرافة لنا؟ فتاة تولد على أرضنا وتكبر رغم معارضة الجميع وقساوة الظروف لكنها ستتأقلم على هذه الأرض، فتاة تصبح منا وهي ليست منا، فتاة جمالها سيفوق جمالنا الخالد جميعًا وستسعى جميع نساء العالم لقتلها والتخلص منها وسيُذلها الجميع لكنها ستصبح سلطانة على الجميع، فتاة قوية رغم ضعفها، هذا ما قالته كلما فكرت بحديثها شعرت بغرابة كيف لمصاصة دماء أن تكن ضعيفة وحتى الجواري يتقاتلون وستتأقلم على أرضنا وجميع مصاصين الدماء يعيشون عليها فلما ستحتاج لتأقلم أن كانت منا، يا أمى هذه الفتاة ربما تكن المنشودة تنهدت إيزابيلا بضيق شديد لتقول:- -لكن العرافة عندما رأت التاج قالت أنه يحمل اسم الفتاة التى ستضعه على رأسها أخذ والدته وساروا إلى حيث غرفة التاج ووقفوا الإثنين معًا أمامه لتسأل إيزابيلا:- -ماذا أسميتها؟ أجابها وهو يحدق بالتاج قائلًا:- -لا أعلم لقد أخبرتهم أن يختاروا أسمًا لها حدقوا بالتاج عن قرب باحثين عن الأسم الذي يحمله لكنهم لم يجدوا شيء ليدخل جيوم وخلفه ماريا تحمل الطفلة الباكية ووقفوا عن بُعد أمام الدرجات وهذه الدرجات لا يسمح لأحد بصعودها لتقول ماريا بصوت خافتة:- -لقد أسموها إيفن، أن اسمها يعنى العشق والحب ألتف الإثنين لها بدهشة بينما سقطت أحد سلاسل التاج أرضًا لأول مرة دون أن يلمسه أحد فحمل أريس السلسلة من الأرض وكان بها حجرًا من أحجار التاج وبدأ يضيء وحده وكأن التاج يرحب بمالكته التي جاءت بعد سنوات طويلة لينزل أريس الدرجات وصنع من السلسلة قلادة ووضعها حول عنق هذه الفتاة الرضيعة لتتوقف عن البكاء مما أدهش الجميع فقالت إيزابيلا بصدمة قاتلة:- -أيعقل هذا؟ سلطانة عالمنا القادمة بشرية كيف تكن زوجتك الأولى والأخيرة بشرية يا أريس، عشق كما قالت العرافة ستنحو الفتاة بعشق السلطان لها وهذا العشق سيكون سلاحها، أحقًا ستعشق بشرية تبسم أريس بإنتصار وهو يحدق بهذه الفتاة الرضيعة ثم قال:- -لا أعلم يا أمى لكن أيعقل أن زوجتي التي لطالما أنتظرت قدومها تكن رضيعة الآن ضحك بسخرية ثم رفع رأسه وهو يضع يديه الإثنين خلف ظهره وقال بلهجة حادة وجادة:- -فلتعتنون بها جيدًا ولا تجعلوا أحد يعرف ماهيتها ولا حقيقة كونها السلطانة وإلا ستُقتل من الآن غادر الغرفة وخلفه جيوم بينما اقتربت إيزابيلا تحدق بها ورائحتها تُسحر إيزابيلا كغيرها من مصاصين الدماء لتقول:- -خذيها لغرفتي يا ماريا تنحنحت ماريا بخفة ثم قالت بحرج -إذا سمحتي ليا يا سيدتي لا تظهري أهتمامك بها للجميع فلنعطيها لجارية تعتني بها كما فعل السلطان صباحًا حتى لا ينتبه أحد لرعايتك لها، لتعيش كجارية حتى تكمل الثامنة عشر وتضع التاج على رأسها هذا رأى ويحق لحضرتك تجاهله إذا أردتي صمتت إيزابيلا قليلًا ثم وافقت على هذا الإقتراح لتعود ماريا بالطفلة إلى الخادمة وتعطيها لها في حين أن أريس أمر جيوم بإعدام البشر الذين جاءوا إلى عالمهم من بوابة الظلام وجلس في الساحة أمام الحراس وهم ينفذوا حكم الإعدام وبدأ الحارس القوي المُخيف في غرس مخالبه في صدر حيدر أولاً وأقتلع قلبه ليلقي به إلى جزء من الجواري والأتباع ليتناولوه مما أفزع بقية البشر وفعل المثل في ريان وحينما جاء الدور على كلارا، جاءت ماريا ركضًا إلى إيزابيلا الجالسة بجواره وهمست لها بشيء في أذنها لتقف إيزابيلا من مكانها وتتحدث بجدية ونبرة قوية:- -توقفوا نظر أريس إلى والدته وهى تعارض تنفيذ أمره لتشير له بأن يتحدثا على انفراد وعندما أبتعدوا عن البقية قالت:- -الطفلة بحاجة إلى والدتها لترضعها نظر إلى كلارا وهو يتذكر وجه الطفلة وبكائها الدائم حتى الآن صوت بكائها وصراخها يخترق أذنه وهو وحده من يستطيع سماع صوتها في أذنه ليأمر بالعفو عن الفتيات حتى لا يميز بين كلارا وأرسيليا ويلاحظ البقية شيء وعاد للقصر وكان يتبع صوت بكائها بأذنه حتى وصل للغرفة وكانت على نفس الوتيرة من الصراخ ونوبة البكاء لا تكفي فغادر بعد أن أمر بإحضار الأم لترضعها وتحتضن طفلتها حتى تكفي عن البكاء بمكان أخر بعيدًا كان هناك ذئب يركض بسرعة جنونية فوق الجبل والأشجار حتى وصل إلى مُخيم كبير وتحول إلى بشري وهو يقف أمام حاكمهم وتبسم وهو يقول:- -لقد جلبت لك خبر لا يُصدق، أريس يضع بشر في قصره تبسم الحاكم بخبث شديد وهو يضرب العصا بالأرض مرات متتالية.. تحت أشعة الشمس الحارة كانت إيفن طفلة ذو الأربعة سنوات تركض ببراءة وعفوية خلف الفراشات الملونة وأرسيليا تسير خلفها مراقبة لها بعد وفأة والدتها من المرض، بدأت الخادمات من حولهن تركض بسرعة جنونية وحماس قائلين:- -لقد عاد السلطان توقفت إيفن عن اللعبة وذهبت إلى حيث أرسيليا وقالت:- -من السلطان يا أمي؟ تبسمت أرسيليا بعفوية على هذه الطفلة التى أتاخذتها والدة لها ثم قالت:- -لا تهتمي يا إيفن جلست إيفن على العشب الأخضر ببراءة وقالت:- -لقد سمعت عنه الكثير يا أمي نظرت أرسيليا تجاه أريس الذي يسير بعيدًا والجميع ينحنى له، تابعت إيفن الحديث ببراءة:- -مثل أنه شجاع لا يخاف أحد، وجميلًا جدًا هل حقًا أريس جميلًا تبسمت وهي تنام بظهرها على العشب بعفوية وتنظر للسماء قائلًا:- -أن كان وسيمًا بحق سأتزوجه عندما أكبر تعرفين يا أمى أنى أحب الرجال الوسيمين تبسم أريس بعفوية وهو يسمع صوتها بأذنه حتى وأن كان على بُعد منها فهو يشعر بأنفاسها وألمها وحتى صوتها يردد فى أذنه ليتوقف عن السير ويغير طريقه ذاهبًا إليها كي تراه فهي طوال هذه السنوات لم تراه لمرة واحدة بسبب حروبه ومغادرته للقصر، مدت أرسيليا يدها إلى الطفلة وهى تقول:- -لنذهب يا إيفن تذمرت إيفن على الذهاب ولما دائمًا تخرج من غرفتها ساعة واحدة فقط فهى تفضل البقاء بهذه الحديقة الواسعة وتلهو مع هؤلاء الأطفال الموجودين لكنها تجهل شيء واحد فقط وهو أنها تعيش على أرض مصاصين الدماء وكل من تراهم ليس بُشر فقالت بعناد:- -أرجوك يا أمى أتركيني قليلًا ألعب هنا حدت أرسيليا من نبرتها بغيظ شديد:- -إيفن لا تجادليني كثيرًا وقفت إيفن بضيق شديد ثم قالت:- -متى سأكبر وأتزوج أريس لأتركك وأفعل ما أريد ألتفت لكى تغادر لكنها وجدته يقف خلفها مباشرة فنظرت إليه بضيق شديد وهى لا تعرف من هو لتقول:- -أنا سأتركك وحدك يا أمي وأتزوج، سترى لكني سأبحث عن أريس أولًا يجب أن يكون جميلًا بحق تبسم أريس وهو ينظر إلى هذه الطفلة ثم قال:- -أنا جميلًا بحق ألتفت إليه بصدمة لتتسع عينيها على مصراعيها وهى تتطلع به وكان شاب كأنه بالثلاثين من عمره وليس يملك ألاف من العمر وعينيه زرقاء كالسماء وبشرته ناصعة البياض وشعره البني كثيف ومرفوع للأعلى وجسده ممشوق ويبزر عضلاته لتقول ببراءة:- -أنت جميلًا فعلًا، حسنا سأتزوجك عندما أكبر إذا وعدتني بأن تجعلنى ألعب كما أريد أومأ إليها بنعم لتركض ببراءة فنظرت أرسيليا له بضيق شديد ثم قالت:- -هذا في أحلامك لن أسمح لك بلمس إيفن وإذا فعلت سأنحر عنقك بيدي غادرت بغضب سافر لتأخذ إيفن وتذهب لغرفتهم وفور دخولها أغلقت كل الأبواب والنوافذ ثم تركت إيفن تلهو بألعابها المصنوعة من القماش وصعدت للطابق الثاني لتخرج لوح خشبي من الأرض وأخرجت من أسفله خريطة رسمت بيدها ونظرت إليها قائلة:- -لقد تبقي القليلة وسنغادر يا إيفن هذا العالم وضعت علامة الخطأ على بعض الأماكن ثم قالت:- -سأجد بوابة الظلام وسنعود لأرضنا مهما كلف الأمر سمعت صوت طرقات على الباب لتضع كل شيء مكانه وتعود للأسفل لتفتح الباب وكانت ماريا فقالت بضيق:- -ماذا تريدين؟ نظرت ماريا إلى إيفن الجالسة على الأرض تلهو ببراءة ثم قالت:- -سلطانتنا تريد رؤية إيفن تأففت أرسيليا بضيق شديد ثم قالت:- -حسنا أعطتها إيفن لتأخذها ماريا وتذهب وكانت تسير بها في الرواق ومنه للخارج حيث المكان المفضل لإيزابيلا في الحديقة فوقفت إيفن أمام إيزابيلا وأنحنت بلطف كما علموها لتبتسم إيزابيلا بعفوية على هذه الطفلة ثم قالت:- -لقد أمرت الرجال بأن يجلبوا لك التفاح كما طلبتي نظرت إيفن إلى صناديق التفاح بسعادة ثم ذهبت لإيزابيلا تجلس جوارها بسعادة وتقول:- -شكرًا لكِ يا سلطانة بعثرت إيزابيلا غرة شعرها بلطف ثم قالت:- -متي ستكبري يا إيفن؟ أنا مُشتاقة لرؤية جمالك الساحر وشبابك تبتسم إيفن بطفولية بريئة ثم قالت:- -وأنا أيضا أريد أن أكبر بسرعة تعجبت إيزابيلا من حماسها فقالت بلطف:- -لما التعجل أقتربت إيفن منها بحذر وعفوية ثم قالت:- -هناك رجل جميلًا أود أن أتزوجه رفعت إيزابيلا نظرها إلى ماريا بدهشة وكيف لطفلة أن تتحدث عن الزواج لتقول بجدية حادة:- -أذهبي لغرفتك يا إيفن، خذيها يا ماريا ذهبت إيفن مع ماريا لكي تعود إلى غرفتها وفى طريق عودتها دُهشت عندما رأت أريس بحوض السباحة مع أورورا ويقبلان بعضهم ومُلتصقان ببعض لتغضب إيفن كثيرًا ورأها أريس وهو على وشك غرس أنيابه بعنق أورورا ليتوقف عن فعل هذا أمامها فرمقته إيفن بضيق وغضب شديد ثم غادرت لتصل إلى غرفتها حزينة، تعجبت أرسيليا من حزن هذه الطفلة فجلست جوارها وهى تأخذ يدها فى راحة يدها قالت:- -ماذا بكِ يا صغيرتي؟ قصت لها ما رأته لتقول أرسيليا بلطف ودفء:- -يا إيفن أنتِ طفلة كيف لك بأن تتحدثي عن الزواج وزواج من رجل يكبرك بكثير لا يصح هذا أجابتها إيفن بحزن شديد:- -لكنه جميلًا جدًا مسحت أرسيليا على رأسها بلطف ثم قالت:- -سترين الأجمل يا حبيبتى عانقتها بحب ثم قالت بتمتمة:- -سنغادر اليوم...... . 🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔵🔵 الحلقة 3 . #التاج_الملعــون👑 ____الفصل الثالث ____ ♕ بعنـوان "هــروب" ♕ ظلت تحتضن الطفلة بين ذراعيها بغرفتها طيلة اليوم مُنتظرة أن يمر الساعات على أحر من الجمر ويحل المساء على الجميع لكي تهرب من هنا وتتخلص من أسرها هنا لتنال حريتها وتعود لعالمها، تورات أشعة الشمس عن أرضهم وهدأت الأوضاع بالخارج، كانت أرسيليا تستعد للرحيل بطفلتها من هذا العالم، أحضرت كوب من العصير إلى إيفن يحتوي على مخدر ثم قدمته لها لترتشفه إيفن وهي ترسم بعض الرسومات السيئة لكونها طفلة لا تعلم شيء لتفقد الوعي فحملتها أرسيليا على ظهرها وقيدتها بوشاح في خصرها ثم وضعت عباءة مفتوح من الأمام فوق ظهرها وعلى رأسها لتغادر الغرفة وهي تحمل خنجر في يدها وبدأت تتسلل من القصر وكلما شعر حارس برائحة البشر لا يتهم بسبب أمر أريس لهم بألا يقتربوا من هاتان الاثنتين حتى وصلت أمام بوابة الظلام وقبل أن تعبر بها ظهر الحراس من كل مكان حولها وقال القائد:- -ماذا تفعلين هنا؟ تعلمين أن ممنوع تواجدك هنا أجابته أرسيليا بهدوء شديد:- -أنا أعلم أنكم تريدين إيفن وأنا تركتها لكم لكنى لا أرغب ببقائي هنا نظر الحارس لها بغضب سافر فأنزلت العباءة عن أكتافها ليجدوها تحمل حقائب على ظهرها فقال بخوف من ان يصيب إيفن شيء وهي وحدها ويقتلهم أريس:- -أين الطفلة؟ أجابته أرسيليا بهدوء شديد مُصطنعة القلق والخوف الممزوج بجزء كبير من البرود وكأنها لا تهتم لأمر الطفلة ولا ترغب بشيء سوى حريتها وحدها:- -هناك تركتها بالغابة حيث بئر الماء أتسعت أعين الجميع بعد كلمتها وهذا البئر الذي تحدثت عنه هو حقلة الوصل بين مملكتهم ومملكة المستذئبين الموجودة بالضفة الغربية ليسرع الحراس ركضًا بخوف من أن يشعر بها حراس الضفة الغربية الموجودين لحماية البئر مثلهم تمامًا، والرعب الذي أصابهم فى هذا اللحظة كان بمثابة الموت الذي سيلحقهم من سلطانهم، وإذا أصاب إيفن شيء وفى هذه الوهلة كان كل هدفهم هو حماية إيفن وإنقاذها من هذا المكان الخطر لكن عندما هربوا جميعًا أسرعت أرسيليا نحو شجرة مُحددة قريبة وحملت إيفن عن الأرض فبسبب وجودها تشوشت حاسة الشعور بالبشر مُعتقدين جميعًا إن هذه الرائحة لأجل أرسيليا، لكن ألتف حارس بدون قصد ليُصدم عندما رأها حارس وهي تركض بسرعة جنونية نحو البوابة بالطفلة ليصرخ وهو يعود لها ركضًا بذعر أكبر قائلًا:- -أغلقوا البوابة.. لكن لا جدوى من الصراخ فقد عبرت أرسيليا البوابة هاربة بإيفن من هذا العالم ليُصدم الجميع ويرتعبوا خوفًا مما سيفعلوا أريس بعد أن يعلم بهذا، وصل المسئول عن البوابة لقصر السقيفة وطلب مقابلة أريس وكانت الشمس قد أشرقت ليدخل لغرفة الطعام حيث يجلس أريس مع إيزابيلا وأورورا معًا، أنحنى لهم ليقول أريس:- -ماذا حدث؟ تنحنح الحارس بخوف شديد ولا يعلم كيف ينطق بما جاء من أجله ليقول بتلعثم شديد:- -لقد عبرت السيدة أرسيليا بالطفلة بوابة الظلام أغلق أريس يده على كأس الدماء الموجود في يده بقوة حتى همش الكأس وأنكسر لإشلاء، أتسع أعين الجميع على مصراعيها ومنهم ماريا الواقفة خلف إيزابيلا وهكذا جيوم ووحدهما من يعلموا أنها زوجة الحاكم المستقبلية وسبيل نجاة هذا العالم ليقف أريس من مكانه والدماء تسيل من يده مُتساقطة على الأرض بينما تلائم جروحه سريعًا، قال بصدمة ألجمته من هذه الكلمات وكأن لا يُصدق أن بشرية حمقاء أستطاعت أن تفر هاربة من رجاله الذين يمتازون بقدرات لا تقدر بشيء مقابلة هذه البشرية:- -ماذا قلت؟ أبتلع الحارس ريقه بصعوبة بالغة من الخوف وتحديد عندما توقف أريس أمامه مباشرة وعينيه تتطلع بعيني هذا الحارس تتطاير بشرارة الغضب والنار التي ستلتهمه في الحال ثم قال بتلعثم قوى:- -لقد صنعت السيدة فخًا لنا؟ و... لم يكمل حديثه فقد نحر أريس عنقه بالسكين ليسقط أرضًا أمامه ليتلف أريس لهم وأمر جميع الخدم بأن يغادروا الغرفة ولم يتبقى سوى إيزابيلا وجيوم ليقول جيوم بصدمة تملكت منه:- -سأذهب لعالم البشر وأحضرها لا تقلق يا سيدي صرخ أريس بضيق شديد وهو يلوح بذراعه غيظًا قائلًا:- -أنت تعرف بأن الأطفال عندما يعبروا من البوابة تمحي ذاكرتهم، وعندما تعبر البوابة يجب أن تقصد مكان بعينيه فى ذهنك لتسقط به هل تعرف أى مكان قصدته أرسيليا حتى تذهب خلفها؟ المرأة التي بقيت لسنوات تخطط للهرب لن تسقط ببلدتها او منزلها الذي نعرفه بل ستذهب لأخر العالم لن يهمها شيء سوى الأختباء منا صمت جيوم بهدوء لتقول إيزابيلا بقلق:- -ماذا سيحل بنا؟ لو كنت أعرف ما تنوي أرسيليا فعله لقتلتها بيوم الإعدام، لكن أرسيليا لا تعرف بماهية إيفن وحقيقة كونها هى السلطانة المنتظرة ومالكة التاج لذا أتمني ألا تنزع القلادة من عنق إيفن، هذه القلادة هى من ستنادينا بيوم ميلادها الثامن عشر تأفف الجميع بضيق من هذا الكارثة التى حلت بالجميع، غادر أريس الغرفة ثم إيزابيلا لتمر من غرفة الجواري ووقف الجميع فى أستقامة وأنحنوا لها لترى وجه أريا الفتاة التي جلبها أريس للقصر فقالت:- -ما زلتِ هنا؟ حتى بعد أن قضيت على أجنحتك لم تتفوه أريا بكلمة واحدة وظلت تنظر إلى الأرض لا تجرأه على رفع نظرها بهذه السلطانة عديمة الرحمة لتقول إيزابيلا:- -تعالي أخذتها للغرفة وجلست إيزابيلا صامتة تفكر فى الكثير والكثير ثم وقفت وهى تقول:- -أنزعي فستانك أتسعت أعين أريا وأرتجفت خوفًا بعد أن بدأ عقلها في العمل والتفكير بأى عقاب ستحله بها اليوم ونظرت بصدمة لتنظر ماريا لها وهى تقول بقسوة:- -ألم تسمعي ما قالته السلطانة تحدثت أريا بخوف شديد هاتفة:- -ماذا ستفعلين بي هذه المرة، ستجعلين رجالك يمتصوا دمائي كاملة؟ ماذا فعلت هذه المرة لأتلقي العقاب لم تستمع إيزابيلا لها بل أشار للخادمات بأن تفعل ما أمرت به ليقيدوا أريا وشقت ماريا الفستان بمخالبها لتنظر إيزابيلا إلى أريا وهى تقف أمامها بملابسها الداخلية وقالتك- -أستديري ألتف أريا بخوف شديد والدموع تسيل من عينيها رعبًا من وقوفها أمام إيزابيلا سلطانة الموت كما يلقبها الجميع، رأت أثر ندبة الوشم على ظهرها كاملًا فأشارت لماريا بأن تغطي جسدها ثم قالت:- خدوها للطبيبة وأجعلوها تمحي هذه الندوب وأثر التعذيب وأطلبي منها أن تعطيها قارورة من دمائي، لتستعد أريا للذهاب إلى عالم البشر نظرت إيزابيلا إلى أريا وتابعت الحديث بجدية قائلة:- -لا تحلمي بالهرب بمجرد عبورك لبوابة الظلام فهذه الدماء ستقتلك إذا لم تأخذيها كل شهرين مرة أفهمتي هذا؟ أومأت إليها أريا بنعم وقبل أن تتسائل عن سبب أرسالها لعالم البشر، منعتها إيزابيلا عندما أشار إليهم بالرحيل لتأذخذها ماريا للخارج وغادرت أريا وهى لا تفهم شيء فسألت ماريا بقلق بعد أن أغلقت الباب:- -هل ستذهب حقًا؟ أومأت إيزابيلا بضيق شديد قائلة:- -سأعثر على إيفن بنفسي، تعرفين أن مصاصين الدماء الذين يحملوا وشم الأجنحة تظهر أجنحتهم على أرض البشر كلما امطرت السماء لتحميهم وأريا لا تحمل هذا الوشم لذا سأرسالها هى بدون أجنحة، ستتنكر فى هيئة بشرية وتلف البلدان جميعًا حتى تعثر على إيفن، أرسيليا لن تختبيء بها فهى لا تعلم أن هذه الطفلة هى السلطانة لذا ستتوقف عن الأختباء وتبدأ بعيش حياة طبيعة على أرضهم أومأت ماريا بنعم وقد فهمت وجهة نظر إيزابيلا وبالفعل أستمرت أريا شهرًا كاملًا تستعد للذهاب إلى عالم البشر وعبرت البوابة وحدها لتبحث عن إيفن فى جميع بلدان الكوكب لكنها قررت البدء فى البحث من موطن أرسيليا وكلارا والدتها، بحثت كثيرًا وكثيرًا عن هذه الطفلة لكنها لم تجد أثر لها والسنوات تمر ولا يوجد أثر لهما وتوقف أريس عن الشعور بها بعد أن عبرت بوبابة الظلام ولا يعثر رجاله هو الأخر عنها لكن بمكان نائي بعيدًا عن البشر وفى قرية لا توجد على الخريطة يسكنها عشرات من البشر فقط، كانت هناك سيدة فى منتصف الثلاثينات تسير وهى تدفع عربة بها الكثير من الطعام فأخذ منها رجل القليل وقال:- -سأرسل لك المال مع زوجتي تبسمت السيدة له برحب لينصرف وهو يلوح لها بيده ويقول:- -أوصلي سلامي لإيفن يا سيدة أرسيليا أومأت إليه بنعم ودفعت العربة حتى وصلت إلى منزلها الذي يشبه الكوخ من حالته المتدهورة ودلفت لترى إيفن أعدت الطعام بسعادة وتقف قرب الطاولة وقالت:- -مفاجأة تبسمت أرسيليا وهى تنزع معطفها ووشاحها المصنوع من الصوف بسبب الحرارة المنخفضة والشتاء القارس لتقول بعفوية:- -ما سبب هذه المفاجأة يا صغيرتي جلست الاثنتين على طاولة الطعام ثم قالت إيفن بتعلثم وتردد خوفًا من والدتها:- -أمى لقد نجحت فى المدرسة أجابتها أرسيليا بهدوء وهى تتناول الطعام ولا تبالى بالحديث:- -هذا حدث من شهر سابق ما المفاجأة فى ذلك أبتلعت إيفن لعابها بقلق قبل أن تتحدث ثم جمعت شجاعتها وأخذت نفس عميق وقالت بنبرة هادئة حتى لا تغضب أرسيليا منها مُسبقًا:- -اليوم جاءت مديرة المدرسة وقالت أن لدي فرصة للذهاب إلى الجامعة اتسعت أعين أرسيليا على مصراعيها بصدمة قاتلة وتركت الطعام من يدها بغضب سافر بينما رفعت رأسها مُتطلعة بطفلتها التي كبرت وعينيها تبث غضب شديد وهتفت بضجر:- -إيفن قاطعتها إيفن بضيق شديد قائلة:- -يا أمى لقد أتمتت الثامنة عشر أمس ونضجت لما نظل هنا، إذا ذهبنا للعاصمة سأدخل الجامعة وستعملين بمكان أفضل ونحصل على منزل أجمل من هذا، سيصبح لدي أصدقاء حقيقين أم هنا أصدقائي هم البقرة والكلب وعجائز البلدة، أحقا لم تملي من المطر الذي يسقط فوقنا عندما تمطر، أنظرى لحالنا يا أمى نعيش في كوخ من كثير اللشروخ الموجودة به يمكننا رؤية من بالخارج ونذهب قبل شروق الشمس للحصول على دلو من الماء قبل أن تنتهى المياه، لما أنتِ متشبثة بهذا المكان وهذه الحياة الرديئة في حين انه يمكننا ان نعيش بمكان أفضل كبقية البشر وقفت أرسيليا من مكانها غاضبة من حديث طفلتها بعد ان ضربت الطاولة بيديها الأثنين وقالت صارخة:- -إيفن أنتبه لحديثك معي، وسأكررها للمرة المائة مغادرة هذا المكان مستحيل لذا لا تحاولين معى صرخت إيفن بانفعال شديد وهى تقول:- -لكني وافقت على طلب المديرة وسأغادر وإذا لم تريدين أنتِ الذهاب بصحبتي فلتبقي هنا وحدك، لقد مللت من هذا الحياة وهذا المكان المقزز ومللت من خوفك وغموضك يا أمي، أنتِ جبانة لكن مما تخافين لما تخشين الجميع؟! صفعة قوية نزلت على وجه إيفن من والدتها لتخرج منها صرخة مؤلمة فنظرت بصدمة إلى والدتها ودمعت عينيها حزنًا فحدقت أرسيليا بها بصدمة وهى لا تصدق بأنها صفعت ابنتها لأول مرة، هربت إيفن من المنزل غاضبة من والدتها لتجهش أرسيليا فى البكاء وهى تقول:- -سيأتوا للبحث عنك بعد أن أتمتتي الثامنة عشر يا إيفن سقطت أرضًا باكية وهى لا تعرف ماذا تفعل وكيف تخفي طفلتها عنهم وهى ظلت طيلة هذه السنوات تخفي حقيقة معرفتها بكونها إيفن سلطانة مصاصين الدماء والتي سترفع عنهم اللعنة، لترى حجر القلادة الموجود على الطاولة يضيء بقوة لتقول بخوف وعجز شديد:- -لقد أقتربوا منك يا سلطانة لكنك طفلتي أنا ولستِ سلطانتهم سارت إيفن على الطريق غاضبة وهى ترتدي معطفها الثقيل فوق ملابسها وتضع يديها فى جيوب معطفها وهذا الوشاح حول عنقها لتمر من جانبها سيارة رباعية الدفع لم ترى مثلها من قبل وهى أحدث طراز لهذا العام وهذا القرية لا تحتوي إلا على العربات الخشبية والمواشي فقط، مرت السيارة بسرعة جنونية وكان جيوم يقودها وبجواره أريس وفى الخلف رجلين أخرين ويحمل أريس حجر من أحجار الثلج وهذه المرة التاج هو من يبحث عن سلطانته لتضعه على رأسها فقد بلغت السن المراد لترتديه، ظلت إيفن تسير وهى تفكر فى حديث والدتها وفى نهاية اليوم بعد تفكير طويل عادت للمنزل لكنها صدمت عندما رأت الجميع يحيط بمنزلها ووالدتها أمام المنزل جثة هادمة لتسرع نحوها بصدمة ألجمتها وهى تصرخ وتناديها قائلة:- -أمي.. يا أمي ماذا حدث؟ أخذت يد والدتها فى راحة يدها ليسقط منها ورقة فتحتها وهى لا تُصدق ما تقرأه وكان بداخلها “أنا لم أكرهك يومًا يا إيفن ولم أشعر لوهلة واحدة بأنكِ لستُ طفلتي حتى وأن لم أكن أنا والدتك البيولوجية، أنا أحبك كثيرًا يا أبنتى لذا أهربي يا إيفن، لا تجعليهم يجدوكي ولا تثقي بأحد غير نفسك فقط..” أحتضنت إيفن والدتها بحزن شديد أصابها وهى تبكي بهلع لخسارة والدتها ولا تعرف من فعلها وممن تهرب؟ ظلت تصرخ وتبكي بدموع كالشلال على وجنتيها لا تتوقف عن الذرف من جفنيها، تمتمت بحزن شديد وهى تتذكر شجارها مع والدتها لتقول:- -أنا بحاجة لك، لم أقصد ما قولته لك، أنا حقًا أحبك يا أمي أخذتها أحد السيدات العجائز إلى منزلها لتظل هناك حتى تهدأ، كانت إيفن جالسة على الفراش تبكي بحزن شديد وهى تنظر إلى الورقة الموجودة في يدها لتجمع شجاعتها وتتسلل من المنزل فجرًا وذهبت إلى منزلها لتجمع أغراضها المهمة فأخذ القليل من الملابس والطعم وزجاجة من المياه والقليل من النقود الموجودة لديهم ثم فتحت الدرج لتأخذ سكين كبيرة وتضع في جيب سترتها وهى في حيرة من أمرها لكنها تأخذ حذر والدتها الأخير على محمل الجد ووضع الوشاح الخاص بوالدتها حول عنقها وأرتدت المعطف ثم وضع الغطاء على رأسها لتهرب من البلد قبل شروق الشمس، بدأت في السير قدمًا على الطريق هاربة من القرية بعيدًا، كان أريس جالسًا على أعلى التل ويمسك القلادة في يده وهو الآن لا يملك شيء يساعده في العثور عليها بعد أن وجود القلادة في يد أرسيليا ليسمع صوت بكاء مكتوم فألتف ينظر لرجاله لكي يرى أي منهم يبكي ولما؟ لكنه صُدم عندما رأي رجاله يقفوا في أستقامة لحمايته ليهدأ وهو يركز على هذا الصوت فدُهش عندما علم بأن هذا الصوت لم يأتي من أحد قريبًا له بل داخل أذنه، أنه صوت بكاء إيفن عروسته وزوجته المستقبلية الهاربة منه، ليقف من مكانه بجماس شديد ويستقل السيارة وحده مُنطلق خلف صوتها لينظر رجاله لبعضهم وهم يحاوله الركض خلف سيارته، قاد سيارته باحثًا عنها مُعتمدًا على شعوره بها حتى وصل للطريق وكأن أمامه شاحنة ركاب زرقاء ليعلم بأن إيفن طفلته التي ولدتُ على يده وكبرت لتصبح زوجة له بداخلها هذه الشاحنة فقطع الطريق عليهم ليتوقف السائق، ترجل أريس من سيارته وصعد للشاحنة كانت مليئة بالركاب وهو لا يعلم من منهم إيفن فظل ينظر للفتيات صغيرة السن والجميع هادئون ينظرون له بأستغراب شديد فيما عدة فتاة واحدة تجلس في نهاية الشاحنة والمقعد المجاور لها فارغ، تتطلع بها كثيرًا وهو يقترب منها ووجهها مخفي عنه بسبب غطاء الرأس والوشاح، أقترب أريس منها وقال بنبرة خافتة:- -إيفن!! . يُتبــــــــع.........