الفصل الثاني والأخير
*-آسـكـريبـت🎀 ً᭣ٌ᭫ ᨳ .*
أول سنة في الجامعة عيني وقعت على زميلة ليا، فقلبي قالي مراتك!
حاولت ألفت نظرها كتير مرمشتش، فحاولت أكلمها منتبهتش، فبعدت حفظًا لماء وجهي ولكن خاطري فضل زي ما هو مش مشغول إلَّا بيها..
خلصنا أولى وتانية وأنا حبيب صامت مش عارف ياخد خطوة في سبيل حُبُّه خوفًا من رد الفعل مش أكتر لحد ما تعلُّقي بيها ركن كرامتي وكبريائي وعزة نفسي على جنب وقرر نيابةً عن قلبي يعترف بما ظلَّ مكتوم جواه سنتين وأربع شهور!
كان ليها كذا صاحبة بتمشي معاهم فمعرفتش أكلمها قدامهم مش خوفًا من الرفض أد ما خوفًا من كلامهم عليها بعد القبول..
فبحثت عن الصفحة الشخصية بتاعتها وبعتلها على ماسينجر: "أنا زميلك فلان الفلاني وبكلمك دلوقتي مخصوص عشان أقولك إن من أول مرة شوفتك فيها وقلبي قالي مراتك، فالنية نية خير والغرض من كلامي شريف عشان رايد الحلال مش أقل.
فلو فيه قبول من ناحيتك بتمنى تعرفيني عشان أنا كاتم في قلبي وساكت من سنتين وأربع شهور وعاوز أريح نفسي.
ومتقلقيش إن شاء اللّٰه مش هنتكلم إلَّا إما أتقدملك عشان ربنا يبارك في مشاعري وميضيعهاش بعد الصبر ده كُلُّه هدر" .
قرأت الرسايل ولكنها محبتش ترد عليها إلَّا بعدها بإسبوع!
قلة واجب وذوق أي نعم ولكن الست كل إما بتبقى صعبة، كل إما بيبقى صعب على الراجل يشيلها من راسه.
عدى الإسبوع كأنُّه سبعتلاف سنة ولكن رحلات الصبر مبتنتهيش ديمًا إلَّا بجبر، فردَّت أخيرًا بس بعكس ما توقعت تمامًا!
- الحب رزق والمشاعر رزق والقبول رزق، وطالما قلبك مشغول بشخص، قلب الشخص بيبقى مشغول بيك، ولكننا مسلمين فمكروه الحُب في شريعتنا بدون روابط رسمية، وده السبب اللي خلاني أطنشك طول الفترة اللي فاتت..
فإبتسمت ما بيني وما بين نفسي وسألتها أفهم من كده إنك هتستني لحد ما نتخرج ولا أجي في أقرب وقت أربط مع باباكي كلام؟
فردت عليا برد ذكي أوي: لا إنت مضمون لحد بعد التخرج ولا أنا مضمونة لحد بعد التخرج، فخيرُ البر عاجله.
فإبتسمت تاني وطلبت منها تاخُد من باباها ميعاد، فقالتلي ماشي وقفلت؛ ولكن بعدها بأربع أيام لقيتها بعتالي لو وقتك فاضي تعالى بعد بكرة..
فروحت وبمجرَّد ما قعدت مع باباها قولتله حضرتك راجل وبتفهم في مشاعر الرجاله وتقدر تحدد الصادق منهم من الكداب، ودلدقت كُل اللي في قلبي قدامه من أول يوم شوفتها فيه لحد اللحظة اللي قعدت فيها معاه، وفي الآخر فتحت الشات اللي ما بيني وما بينها وقولتله إتفضل شوف عشان تعرف إني ممشيتش ولو خطوة واحدة ضد الأصول معاها.
فبص على الشات بإبتسامة وطبطب على كتفي وقالي سيماهم على وجوههم وأصحاب القلوب السليمة بيقدروا يخشوا القلوب بدون إستأذان من أول لُقى، فأنا موافق ياعم أحمد ولكن بعد ما أسأل عنك ممكن أغير رأيي عشان مترجعش تزعل في الآخر!
فقولتلُه وقتها هيبقى يكفيني إني دخلت بيت حضرتك وقعدت معاك، ولكن إن شاء اللّٰه ربنا في معيتي عشان اللي بيحكمني الشرف والأخلاق، وإستأذنته وروَّحت..
وفضلت مستني تطمني بأي رسالة أو حتى تقولي شُكرًا إنك طلعت راجل وأد كلمتك وجيت، ولكنها كانت سلحوفة في رد فعلها، فمردتش عليا غير بعدها بعشر أيام..
بابا موافق بس بشرط إننا منتكلمش تاني إلَّا إما ربنا يكرمك وتجهز!
وربنا ما يكتب على أي راجل نفس الموقف اللي إنكتب عليا وتبقى الست اللي بيحبها في حكم خطيبته بس مش عارف يكلمها عشان يفضل راجل في عين أبوها مش أكتر!
عدت سنة تالتة، وإشتغلت في سنة رابعة لحد ما جمَّعت حق الشبكة، وبمجرَّد ما اتخرجنا روحت أتقدملها تاني..
فرفض لحد ما أجهز نفسي لأني مكنتش لسه صبيت عمدان شقتي حتَّى، ولكن بعدها بشهر لقيتها بتقولي بابا عاوزك!
قلت خير يارب وروحتله، فسألني معاك فلوس أد إيه؟!
فقولتله تلاتين ألف، فقالي جهز ورق سفرك عشان عندي سفرية ليك لأنك لو فضلت قاعد هنا مش هتتجوزوا إلَّا بعد عشر سنين!
فضحكت وقولتله ماشي، وفي أقل من شهر ونص كنت مجهز كُل ورقي ومسافر، وبفضل ربنا وكرمه الواسع في أقل من سنتين كنت باني الشقة ومجهزها من الأبرة للصاروخ ونازل أجازة..
أول يوم سلمت على أهلي وقعدت معاهم، وتاني يوم طلعت على بيته علطول سلمت عليه وقولتله طبعًا معدش عندك حجة ترفضني بقى!
فضحك وقالي يبني واللّٰه موافق بيك من أول يوم عشان خالفت قاعدة الشباب البايظة وفضَّلت الحلال عن الحرام، بس أدي بنتي لواحد عديم المستقبل!
ضحكت وقولتله اللّٰه يسامحك يا عمي مع إن عندك حق واللّٰه..
والحمدُّ للّٰه يوميها طلب لأول مرة يقعد مع والدي، فإستأذنته وتاني يوم كنت عنده أنا ووالدي؛
قرينا الفاتحة واتفقنا على كل حاجة.. ولبستها الشبكة قبل ما أسافر بإسبوع، وقعدت سنة هناك ونزلت عشان أتجوز بقى لإني كان فاض بيا خلاص ومبقتش مستحمل ولو دقيقة بُعد!
والحمدُّ للّٰه كان أحلى فرح وكانت وما زالت أجمل وأحلى زوجة.
والنهاية إن كل خطوة في سبيل الحلال مختومة ببركة ربنا، فوراها تساهيل كتير عقلك بيعتبرها معجزات كل إما بيفكر فيها!!