الفصل 116
بيت مشعل بن محمد
لطيفة برعب كاسح بل بما يتجاوز الرعب وكل معانيه:
فارس وش فيه مشعل؟؟
فارس بحزم موجوع: لطيفة الزمي بيتش.. لا تطلعين منه لين أتأكد وأرجع لش
لطيفة غرزت أظافرها في ذراع فارس وهي تصرخ بهستيرية: وش فيه مشعل؟؟
فارس بحزم: اذكري الله يا لطيفة.. اذكري الله.. قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.. وانتي مره مؤمنة
لطيفة تكاد تجن.. روحها تصرخ ألما وحشيا: أقول لك وش فيه مشعل؟؟
فارس يحاول أن يتماسك..ولكنه لم يستطع..وكيف يستطيع؟!
هذا مشعل.. مــشــعـــل
مشعل والده وابن عمه.. سندهم القوي الذي لم يخذل أحدهم يوما
فارس ينزف وجعا لا حدود له
وجعا سرمديا بلا بداية ولا انتهاء ولا ملامح:
سيارة مشعل لقوها محترقة على طريق الشمال..
ولحد الحين يحاولون يطلعونه (لم يستطع تخيل بشاعة الفكرة!! لم يستطع!!)
يطلعون اللي يسوق ولا قدروا
.
.
فارس غادر بيت مشعل بن محمد وهو يركبه ألف عفريت متجها لطريق الشمال
لا يستطيع تخيل مايراه أو بشاعته.. ولكنه قرر أن يتصرف لوحده
فهو قد يكون الأكثر جَلَدا فيهم جميعا بعد مشعل بن محمد
يريد أن يجنب عميه وأبناء عمه مصيبة رؤية حادث مشعل
فارس شعر بألم يتجاوز مفاهيم الألم وهو يغادر لطيفة
أو بمعنى أصح يغادر بقايا لطيفة
شلاياها المتناثرة بعد أن مزقتها قذيفته
لم تعد تستطيع الوقوف.. جلست بصمت مرعب كمخلوق مجرد من الحياة
لا تستطيع حتى أن تشعر بالألم
أي ألم هذا؟!!
أي ألم؟!!
ماعاد للألم معنى أمام ما تشعر به
ما عاد للألم قيمة وهو يندحر أمام شعور سادي متوحش يحرث روحها وجسدها بمناجله
تشعر أن جميع خلايا جسدها وعقلها ممتلئة حتى آخر نقطة بهذا الإحساس القاتل.. تشبعت تماما به
لو لُمست أقل لمسة ستنفجر خلاياها الممتلئة بقيح الوجيعة/والفجيعة
لم تستطع حتى أن تبكي.. مشعل لا يُبكى كما يُبكى كل الناس
فهل هناك شيئ يتجاوز البكاء يعبر عن شعورها المتجاوز للألم؟!!
كيف تستطيع أن تعيش بعده؟!! كيف؟!!
كــــيـــــف؟؟؟!!
هل يصبح أولادها أيتاما؟!!
كم هي قاسية هذه الكلمات: أرملة وأيتام!!
والأقسى هو حقيقتها ومعناها!!
طوال سنواتها الماضية لم تخشَ مطلقا شيئا من مصاعب الحياة ومشعل يقف خلفها سندا حديديا
فهل ذهب السند؟؟ هل ذهب؟!!
لم تعلم كم مر عليها وهي جالسة
وقت طويل مر.. ساعة.. ساعتان ربما
مرت عليها قرن.. قرنان.. فما تشعر به الوجيعة والألم والجرح والأسى أحدُّ من كل شيء وأعمق من كل شيء
هاهي تجلس في بيتها.. وبيت مشعل
عيناها زائغتان.. وقلبها كقبر مهجور.. تنظر لما حولها
لكل شيء حولها رائحة مشعل.. وذوق مشعل.. وإحساس مشعل
فكيف تعيش هنا من بعده؟!!
كـــيـــف؟!!
أي قدمين ستحملانها؟!! وبأي روح ستعيش؟!!
هل ما تشعر به هو محض ألم؟!!
إن كان يصح تسمية هذا الشعور الوحشي في قسوته ألـــمـــا!!
فما شعرت به من هذا الألم يكفيها عمرها كله.. كــــلـــه
كــــــلــــــــه!!
(يا نور.. نــــور..
تعالي اخذي السمك لا بارك الله فيش)
انتفضت لطيفة بعنف..وقشعريرة حادة تجتاح جسدها كالزلزال
وعظامها تكاد تتحطم لفرط ارتعاشها
هل جنّت؟؟
هل تتخيل صوته؟؟
(نور.. نـــور.. السمك باخليه عند الباب)
وقفت لطيفة بشكل حاد وهي تلتفت للباب بحدة
كان هو
هـــو
هـــــــو
يقف عند الباب وينزل كيسا ضخما عند الباب
حينها رآها
نظر لها ببرود.. وسلّم ببرود وهو يتجه للسلم ليصعد
كانت تنظر له بدهشة عميقة وفرحة أعمق.. تكاد تشهق من فرحتها وهي تملأ عينيها من رؤيته
عاجزة عن التصديق.. بعد كل هذا الرعب والألم
أن تنتقل من النقيض للنقيض في لحظة واحدة
كان يرتدي (برمودا) أسود و(تيشرت) أبيض قذر بدون أكمام ملتصق بعضلات صدره ومتسخ تماما
ويعقد غترته فوق رأسه على شكل عمامة (حمدانية)
ومازال يرتدي نظارته الشمسية التي خلعها ليمنحها نظرة البرود إياها
قد يكون في شكله خالٍ تماما من الأناقة.. ولكنها رأته بعينيها المخلوق الأكثر وسامة والأكثر رجولة كما كانت تراه طوال حياته..
حتى وإن كان الأبشع.. يكفيها أنه عاد لها
عـــاد لـــها!!
لطيفة جرت قدميها جرا وقطعت الطريق عليه وهي تقف أمامه مباشرة
مشعل همس لها ببرود: لطيفة وخري خليني أروح أسبح.. حالتي حالة
ريحتي سمك وثيابي وسخة
لطيفة مدت يديها وهي تتحسس خصره وذراعيه بوجع.. ثم تتحسس وجهه بكل الحنان والألم الممتدين بلا حدود كامتداد الكون
حــيـنـهـا
انخرطت في بكاء حاد ومفاجئ وهي ترتمي في أحضانه
لم يستطع مشعل إلا أن يحتضنها ويحتوي بكاءها
وهو يهمس لها بقلق: لطيفة وش فيش؟؟ حد فيه شيء؟؟
همست لطيفة بين شهقاتها ووجهها مختفٍ بين عضلات صدره وفي (تيشرته) القذر:
كنت خايفة عليك بس..
مشعل تنهد وذراعاه القويان يحيطانها باحتواء: البارحة رحت لرفيق لي عنده مركب في الخور..
وطلعنا للصيد.. أنا فصل شحني.. وهو نسى تلفونه
لطيفة احتضنت خصره أكثر وهي تهمس بوجع صارخ: تكفى مشعل سامحني
أنا آسفة حبيبي
تصلب جسد مشعل.. لأول مرة منذ خصامهما تناديه باسمه بهذه النبرة الموجعة.. بل وتقول (حبيبي)
تمنى أن يحتضنها بشكل أقوى..يخفيها بين أضلاعه.. ويغمر وجهها بقبلاته الوالهة المشتاقة
ولــكــنــه
أزاحها بخفة وهو يقول ببرود مستحكم: شوفي السمك
ووزعي منه على بيوت أهلنا.. واللي تبين عطيه.. السمك واجد
لطيفة أمسكت معصمه وهي تقول بصوت مختنق: تكفى مشعل سامحني
مشعل خلص معصمه من يدها بخفة باردة
وصعد للأعلى
مشعل لم يعد لديه رغبة في إطالة الخصام بينهما.. فحبه لها أعمق وأنضج من هذه المهاترات.. وهو متعب من طول هجرها
ومشتاق للطيفة القديمة التي رأى لمعان عينيها قبل لحظات وشعر بها تذوب بين أحضانه
ولكنه يريد تأديبها قليلا.. فما فعلته به المرتين الماضيتين لم يكن قليلا..
لم يكن قليلا أبدا!!
فهو إن كان لم يتقصد أن يكون باردا معها طيلة سنوات زواجها الماضية
فهي تقصدت معاقبته والبرود معه
فليذقها من ذات الكأس لتعرف مرارتها
مرارة البرود المتعمد!!!
لطيفة تنهدت بعمق وهي تجلس لتتماسك بعد كل هذا الانفعال
(لا بأس.. لا بأس
ليفعل مايريده بي
فأنا أستحق ما قد يفعله
فقد تماديت.. تماديت كثيرا
يكفيني أنه عاد سالما لي ولأولادي)
حينها كان هاتفها يرن.. كان فارس.. ردت وجاءها صوت فارس المشبع بالسعادة: أبشرش لطيفة أبشرش..
السيارة مهيب سيارة مشعل.. صحيح نفسها بالضبط.. بس راعيها انجليزي كان سكران اللي يكفينا الشر
لطيفة ابتسمت بشفافية: وأنا أبشرك إن مشعل رجع البيت.. توه واصل وكنت بأكلمك
فارس يضحك بسعادة: الله يبشرش بالخير.. ترا عشاء مشعل الليلة عندي
فرحتي الليلة فيه مالها حد
كفاية روعتي وروعتش
*****************************
بيت سعد بن فيصل
صالة البيت العلوية
بين العصر والمغرب
مريم تجلس أمام القهوة والشاي.. تقرأ لها كتابا..
وهي قررت أن تجلس هنا
لأن كلا من فيصل وفهد لديهما مشاريع يعملان عليها ولا بد من تسليمها بسرعة لأن الامتحانات النهائية اقتربت
ومريم تريد أن تكون قريبة من غرفتيهما
فهد فتح باب غرفته بخفة.. رأى مريم جالسة تقرأ .. وضع حذائه تحت إبطه وهو يمشي متسحبا لينزل للأسفل
فابن الجيران اتصل به ليرى إن كان سيذهب معه ليأخذا جولة على الدراجات ويذهبان لمحل البقالة القريبة
مريم همست بهدوء: فهد تعال
فهد انصدم كيف عرفت بوجوده.. ولكنه قال أنها قد تكون تنادي اسمه دون قصد.. فأكمل مشيه البطيء
مريم همست بحزم: فهد تعال.. أو تبيني اتصل في ابيك وأقول له إنك نازل تسحب مثل الحرامية
فهد ألقى الحذاء على الأرض بصوت مسموع وهو يتجه ناحيتها ويقول بغيظ:
أشلون عرفتي إني طالع؟؟ أنتي منتي بعمياء؟؟
مريم تبتسم: إلا عمياء.. بس مثل ماقلت لك قبل ربك يأخذ منا شيء ويعطينا أشياء
والحين ارجع وكمل مشروعك.. مدرسك يقول إنك أكثر طالب متأخر
فهد يضع يديه على رأسه: وكلمتي مدرسي بعد؟؟
تكفين كله ولا المدرسين لا تكلمينهم.. تبينهم يقولون قدام العيال إن أمي تكلم تبحّث وراي
مريم شهقت بعذوبة..(هل قال أمي؟!!)
ولكنها تعلم أنه قالها بعفوية لذا لا تريد احراجه
أخفت سعادتها العميقة المحلقة وهي تقول له بحزم: خلاص ما تبيني أكلمهم تصير رجّال وتكمل مشروعك
لم تخبره أن والده هو من هاتف مدرسيه ليسأل عنه كعادته.. قررت أن تجعله يظن أنها من كلمتهم رغم استحالة ذلك.. حتى يهتم أكثر
فهد بتأفف وهو يتجه عائدا لغرفته: زين.. هذا أنا راجع
مريم تبتسم: ترا هديتك مني غير هدية ابيك أخر السنة
بأوديك المكان اللي تبيه تختار الهدية اللي تبيها وأنا بأدفع بدون نقاش.. بس بشرط
عينا فهد تلتمعان: يعني ممكن أسحبش وأوديش فيرجن وإلا الرعاية التقنية وإلا مكتبة جرير وأختار أي شيء أبيه؟؟
مريم تبتسم: اللي تبيه بس أنا قلت بشرط
فهد يعود ويقفز جوارها: تشرطي..
مريم تبتسم: هياته في الشوارع ممنوع.. طلعة بدون أذن ممنوع.. سهر ممنوع
وأهم شيء تنجح على الأقل بتقدير جيدجدا..
لو أخليت بأي شرط من الشروط ذي ولو مرة وحدة لين نهاية الفصل تروح عليك الهدية
فهد لوى شفتيه: مهوب كنها شروط تعجيزية شوي؟؟
مريم تهز كتفيها: والله بكيفك..
فهد يقفز ويقبل رأسها: موافق.. بس مهوب تغيرين رأيش عقب
مريم تبتسم: أفا عليك..كلام رجّالة
******************************
بيت مشعل بن محمد
غرفة مشعل ولطيفة
قبل صلاة المغرب ببعض وقت
مشعل توجه إلى الحمام ليستحم
ولطيفة بقيت جالسة في الأسفل لفترة من الزمن حتى استجمعت قواها التى كادت تنهار بل انهارت من الانفعال والضغط النفسي المضني
حينها سحبت نفسها لتصعد لمشعل في الأعلى
حين دخلت كان مشعل أنهى استحمامه وارتدى ملابسه ويجلس على الأريكة ويكلم في هاتفه الموصول بالشاحن: أنت من جدك؟؟ وشو له العشاء؟؟
....................
يا ابن الحلال أنت سبقتني بالحلوفة.. بس والله ماله داعي.. أنت خبل؟؟.. وش ذا العشاء اللي ماله حِل؟؟
...............................
كان مشعل مستغرقا في حواره مع فارس..
فلم ينتبه لدخول لطيفة حتى شعر بأناملها تتخلل شعره المبلول..
ثم تنتقل يداها لكتفيه وهي تتحسسه بكل الشجن والحنان لتتأكد أنه أمامها فعلا
شعر مشعل بارتباك عميق وتنهد بعمق أكبر وهو يشعر بملمس أناملها الحانية..
ولكن ارتباكه وتنهيدته لم تتجاوز داخله وهو ينهي اتصاله ويهمس للطيفة بحزم ساخر:
ترا عنز الجيران سالمة ماعليها شر.. هذي هي رجعت
لطيفة دارت حول الأريكة لتجلس جواره.. وتمسك كفه وتهمس بعمق:
تكفى مشعل.. سامحني.. والله العظيم عرفت غلطي.. آسفة حبيبي.. آسفة
مشعل نفض يده من يدها وقام من جوارها.. ليس لأنه غاضبا.. لكن لأنه لا طاقة له بمقاومتها..
مشعل لم يرد عليها وهو يتجه للتسريحة ليمشط شعره ويحكم إغلاق أزرار كميه
ولكن لطيفة لم تتركه وهي تلحق به وتهمس بألم عميق: حبيبي مشعل خلاص واللي يرحم والديك.. يهون عليك تخليني أترجى ذا كله
حينها التفت لها مشعل بحدة وهمس من بين أسنانه بغضب حقيقي:
الحين أنتي متكاثرة كلمتين أسف قلتيهم
واللحية اللي قدامش.. الرجّال اللي قال لش آسف بدل المرة ألف ماهان عليش؟؟
لطيفة صمتت وهي تتراجع وتشعر بعمق ذنبها في حقه لأنها الآن من أصبحت في مكانه..
ولكنها من الناحية الأخرى لن تسمح له أن يفعل معها مافعلته به.. همست بشجن:
مشعل أنت جرحتني واجد.. وأنا قلت لك قبلها إني ماراح أتحمل منك شيء ثاني
مشعل يحاول التماسك وهو يرد عليها بهدوء: هو فيه حياة زوجية تخلى من المشاكل وسوء الفهم؟!!
إذا كل مرة بتسوي في رجالها إذا غلط عليها مثل ما سويتي فيني.. خربت الدنيا
هذا وأنا اعتذرت لش يا لطيفة بدل المرة ألف.. بس يا سبحان الله مهوب كل إنسان يعطى على قد حبه
لطيفة انتفضت بوجل وهي تحتضن ذراعه وتسند خدها لعضده:
تكفى مشعل ما تقول كذا..
والله العظيم إني أحبك.. مهوب أحبك بس إلا أحب التراب اللي تمشي عليه
تكفى حبيبي تسامحني
مشعل شعر فعلا أنه عاجز عن الاحتمال.. فهو لا يريد اهانتها أو إذلالها.. ولكنه لا يستطيع أن يسامحها فورا بعد كل مافعلته به
لذا خلص ذراعه من بين ذراعيها ببرود وارتدى غترته وخرج.. وهو يتنهد بعمق
بينما عادت لطيفة لتجلس على الأريكة وهي تشعر بحزن عميق
غاية في العمق يرهق فؤادها
************************
قبل ذلك وقتا وتوقيتا
واشنطن
بيت يوسف
مساء
باكينام ويوسف يدخلان البيت.. ويوسف يحاول حشد كل مهاراته التمثيلية الفاشلة
قد يكون مريضا فعلا ومستنزفا من الحمى.. ولكنه يعلم أنه يعبر المرحلة الأخيرة في مرضه لأنه عانى حمى شديدة وانفولنزا ثقيلة الأيام الماضية
باكينام تسنده رغم أنه لا يحتاج من يسنده.. بل من هو في ضخامة جسده سيطحن رقة عظامها.. ولكنه وضع يده في يدها وهما يصعدان:
هيكفيني أحس بيكي جنبي
بلاش تسنديني أحسن أكسرك
باكينام انتفضت بوجل رقيق (ايه العيان الفايئ ده؟)
حين وصلا لغرفتهما
ساعدته باكينام على خلع ملابسه.. وعلى لبس بيجامته
كل ما بينهما يبدو كثيفا ومعقدا ومفعما بالمشاعر
أناملها المرتعشة وهي تغلق أزرار بيجامته
كفاه الساكنتان على كتفيها
العين التي تناجي العين.. والروح التي تنادي الروح
وإعصار مشاعر عاتٍ يدور في الغرفة يوشك على قلب كل شيء رأسا على عقب
همست باكينام بهدوء تخفي تحته ضغط مشاعرها: أنا هانزل أشوف ماريا عملت إيه للعشاء
يادوب تصلي أنته العشاء يكون العشاء جاهز
يوسف همس بهدوء متعب لا يُعلم حقيقته من تمثيله: مش عاوز عشاء
هاصلي وأنام
باكينام بحزم رقيق: عشان كده تعبان بئى لك كم يوم.. ازاي عيان ما يأكلش؟!!
يوسف ينفذ عن ذراعيه ليدخل الحمام وهو يهمس بصدق حقيقي هذه المرة:
بجد ماليش نفس.. ماتشغليش نفسك يائلبي
قال (قلبي) بعفوية.. وتقبلتها هي بعفوية
فكل واحد منهما يحمل للآخر مشاعر حب حقيقية غاية في العمق والاختلاف
فعلاما المكابرة؟!!
وحتى متى يستمر العقاب والعقاب المضاد؟!!